النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
(٣٣) باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة
٣٧- كتاب اللباس والزينة
ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [ الحشر/ ٧]. فَقَالَتِ
الْمَةُ: فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأْتِكَ الْآنَ. قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي.
قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةٍ عَبْدِ اللهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا. فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا
رَأَيْتُ شَيْئًا. فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكِ، لَمْ تُجَامِعْهَا .
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
(وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ (وَهُوَ ابْنُ مُهَلْهِلٍ). كِلَاَهُمَا عَنْ
مَنْصُورٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ
سُفْيَانَ: الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ. وَفِي حَدِيثِ مُفَضَّلِ: الْوَاشِمَاتِ
وَالْمَوْشُومَاتِ .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ وَابْنُ
بَشَّارِ. قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ مَاهِ مُجَرَّدًا عَنْ سَائِرِ الْقِصَّةِ. مِنْ ذِكْرٍ أُمّ
يَعْقُوبَ .
(٠٠٠) وحدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَؤُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ( يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ).
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَِّيُّ
عَلَّهِ، بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
والنامصات: بالصاد المهملة: التي تُزِيلُ الشعر من الوجه .
والمتنمصات : التي تطلبُ فعل ذلك بها ، قال (ق ٢/٢٣٤) النووي (١٠٦/١٤):
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١١)

١٦٢
(٣٤) باب النساء الكاسيات العاريات
٣٧- كتاب اللباس والزينة
وهذا الفعلُ حرامٌ، إلَّا إذا نبت للمرأة لحيةٌ أو شوارب فلا يحرمُ إِزالتُها ، بل يُستحبُّ ،
والنهي خاصّ بالحواجب، وما في أطراف الوجه. وروي بتقديم النون على التاء.
والمشهور تأخيرها .
والمتفلجات: بالتاء والجيم: وهي التي تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات .
لم نجامعها : أي: لم نصاحبها .
١٢٢- (٢١٢٧) حدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ محُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةً
ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِثْرِ، وَتَنَاولَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ
كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ. يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ
رَسُولَ الله ◌ِّهِ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ. وَيَقُولُ: ((إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ
حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ))
(٠٠٠) حدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِي
حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلَّهُمْ عَنِ الزَّهْرِيِّ. ◌ِيِثْلِ
حَدِيثٍ مَالِكٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ ((إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ)).
* * *
قُصة: هِيَ شَعرّ ( بمقدم)(١) الرأس المقبل على الجبهة. وقيل: شعرُ الناصية.
حرسي: هو غلامُ الأمير، كالشرطيّ .
*
(٣٤) باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات
١٢٥- (٢١٢٨) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ
(١) في ((م): ((مقدم)) بالإضافة.

١٦٣
٣٧- كتاب اللباس والزينة (٣٥) باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره
سُهَئِلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((صِنْفَانٍ
مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا. قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا
النَّاسَ. وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ
الْبُخْتِ الْمَئِلَةِ ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا. وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ
مِنْ مَسِيرَةٍ كَذَا وَكَذَا)).
#
قومٌ معهم سياط كأذناب البقر: قال النوويُّ (١١٠/١٤): هم غلمانُ والي
الشرطة ونحوه .
ونساءٌ كاسيات عارياتٌ : قال النوويُّ : قيل معناه كاسياتٌ من نعمة الله تعالى
عارياتٌ من شكرها . وقيل: كاسياتٌ من الثِّاب عارياتٌ من فعل الخير. وقيل:
معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا للزينة لجمالها ونحوه. وقيل:
تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها، فهن كاسيات عاريات في المعنى .
مائلات مميلات: قيل معناه: مائلات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظُهُ،
مميلات أي: (يملن)(١) غيرهن بفعلهن المذموم. وقيل: ((مائلات)) يمشين
متبخترات. ((مميلات)) الأكتافهن وأعطافهن وأعناقهن. وقيل: ((مائلات))
يمتشطن المشطة الميلاء - وهي ضفر الغدائر وشدها إلى فوق وجمعها وسط
الرأس - وهي مشطةُ البغايا. ((مميلات)) يمشطن غيرهن تلك المشطة. وقيل:
((مائلات)) إلى الرجال. ((ممیلات)) لهم بما ییدینه من زينتهن.
رءوسهن كأسنمة البخت المائلة: قال النووي [١١٠/١٤]: أي: يكبرنها،
ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحو ذلك. قال: وهذا الحديث من معجزات
النبوة ، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان .
(١) في ((ب)): ((عن))!
٠.

١٦٤
(٣٥) باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره
٣٧- كتاب اللباس والزينة
ـم
(٣٥) باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره،
والتشبع بما لم يُعط
١٢٦ - (٢١٢٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَ كِيمٌ
وَعَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَيِهِ، عَنْ عَائِشَةً؛ أَنَّ امْرَأَةٌ قَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله! أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِ مَالَمْ يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ الله
عَمِ: ((الْتُشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسٍ ثَوْنَيْ زُورٍ)).
١٢٧ - (٢١٣٠) حدَّثنا مَحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ .
"حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ عَُّ
فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً. فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي ◌ِمَا لَمْ
يُعْطِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((الْتُشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسٍ ثُوْنَيْ
زُورِ )).
(٠٠٠) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ .
المتشبع بما لم يُعط: أي: المتكنِّر بما ليس عنده عند النَّاس، المتزین (ق٢٣٥/
١) بالباطل .
كلابس ثوبي زور: أي: كمن لبس ثوبين لغيره، وأوهم أنَّهما له. قيل: وكان
في الجاهلية إذا طُلب من رجلٍ شهادة زور استعار ثوبين يُتجمل بهما، فلا تردُّ
شهادتُه حُسْنٍ هيئته .

١٦٥
كِتَابُ الآدَابِ

١٦٦
٣٨- كتاب الآداب

١٦٧
٣٨- كتاب الآداب (١) باب النهي عن التكني بأبي القاسم
(١) باب النهي عن التكني بأبي القاسم،
وبيان ما يستحب من الأسماء
١- (٢١٣١) حدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ أَيِّي عُمَرَ
(قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: أَْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا) وَاللَّفْظُ لَهُ،
قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيَّ) عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
نَادَى رَجُلٌ رَجُلًا بِالْبَقِيعِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! فَالْتَّفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ◌ِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ. إِنَِّا دَعَوْتُ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ الله
عٍَّ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكَنْيَتِي)).
٣- (٢١٣٣) حدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُّ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ
عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
أَبِي الْغَدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ. فَسَمَّاهُ
مُحَمَّدًا. فَقَالَ لَّهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْم رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَانْطَلَقَ
بِئْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَتَّى بِهِ النَّبِيَّ ◌َِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! وُلِدَ لِي
غُلَامٌ. فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا. فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ
اللهِ عَجِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((تَسَمَّوا بِاسْمِي وَلَّا تَكْتَنُوا بِكَنْيَتِي. فَإِّمَا
أَنَا قَاسِمٌ. أَقْسِمُ بَتَتَكُمْ)).
٥- (٠٠٠) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ
الْأَعْمَشِ. ع وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ. حَدَّثَنَا وَكِيمٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ
عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَّهِ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِيٍ وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي. فَإِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ. أَقْسِمُ
بَيْنَكَمْ)). وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي بَكَرِ ((وَلَا تَكَتَنُوا)) .

١٦٨
(١) باب النهي عن التكني بأبي القاسم ٣٨- كتاب الآداب
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيَنَكُمْ)).
٨- (٢١٣٤) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ وَابْنُ ثُمَيْرِ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ سِرِينَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُزَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ أَبُوِ القَاسِمِ عَّهِ:
((تَسَمَّوْا بِسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْتِي)) قَالَ عَمْرٌو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً. وَلَمْ
يَقُلْ: سَمِعْتُ .
تسمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي: قيل: هو خاصٌ بزمنه. وعليه مالكٌ وقيل:
هو عامٌ، وعليه الشافعيُّ .
٢- (٢١٣٢) حدَّثْنِي إِنْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ (وَهُوَ الُْلُقَّبُ بِسَبَلَانَ).
أَخْبَرَنَا عَبَّدُ بْنُ عَبَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله ابْنِ عُمَرَ وَأَخِيهِ عَبْدِ الله. سَمِعَهُ مِنْهُمَا
سَنَّة أَرْبَع وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. يُحَدِّثَانٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّه عَّهِ: ((إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهُ عَبْدُ الله وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ)).
سبلان: بفتح المهملة والموحدة .
٧- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى.
كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ. ح وَحَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ( يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ).ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ. ع
وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ. أُخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ). حَدَّثَنَا شُعْبَةُ

١٦٩
٣٨- كتاب الآداب (١) باب النهي عن التكني بأبي القاسم
عَنْ سُلَيْمَانَ. كُلُهُمْ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعَدِ، عَنْ جَايِرِ بْنِ عَبْدِ الله،
عَنِ النَّبِيِّ عَِّ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَتَظَلِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ
مَنْصُورٍ. قَالَا : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً وَمَنْصُورٍ
وَسُلَيَمَانَ وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالُوا: سَمِعْنَا سَالِمَ بْنَ أَيِي الْجَعْدِ
عَنْ جَابَرٍ بْنِ عَبْدِ الله ، عَنِ الَِّيِّ عَالِ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَنْ ذَكَوْنَا حَدِيثَھُمْ
مِنْ قَبْلُ. وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: وَزَادَ فِيهِ مُصَيْنٌ
وَسُلَيْمَانُ. قَالَ حُصَيْنٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِ: ((إِنَّا يُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ
بَيْنَكُمْ)). وَقَالَ سُلَيْمَانُ: ((فَإَِّا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيَكُمْ)).
*
(٠٠٠) حدَّثْنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. جَمِيعًا عَنْ
سُفْيَانَ قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُييْنَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْتُّكَدِرِ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: وُلِّدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ. فَسَمَّهُ الْقَاسِمَ .
فَقَلْنَا: لَا نَْنِيكَ أَبَّا الْقَاسِمِ. وَلَا نُنْعِمُكَ عِيْنًا فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َهِ. فَذَكَرَ
ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: ((أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ)).
(٠٠٠) وحدَّثْني أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ ( يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ). ح
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ). كِلَاهُمَا
عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتُكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ. بِثْلِ حَدِيثٍ
ابْنِ عُيَيْنَةَ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: وَلَا نُنْعِمُكَ عْنًا .
*
ولا ننعمك عينًا : أي : لا نُقِرُ عينك بذلك.
فقال: سمِّ ابنك عبد الرحمن: استدلَّ به من منع التسمية بـ ((القاسم)) لئلا
يُكْتَى أَبوه بـ((أبي القاسم))، وقد غيَّر مروان بن الحكم اسم ابنه عبد الملك حين

١٧٠
(٣) باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة ٣٨- كتاب الآداب
بلغه هذا الحديث، فسمَّاهُ عبد الملك، وكان سمَّاهُ أولًا: ((القاسمُ))، وفعلهُ
بعضُ الأنصار أيضًا .
(٣) باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة، وبنافع ونحوه
١٢-١ (٢١٣٧) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ.
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ
جُنْدَبٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ: ((أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْيَعْ:
سُبْحَانَ الله ، وَالْحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَالله أَكْبَرُ. لَا يَضُرُكَ بِأَيُّهِنَّ
بَدَأْتَ. وَلَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَكَ يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، وَلَا نجِيحًا، وَلَا أَفْلَحَ،
فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَلَا يَكُون. فَيَقُولُ: لَا)).
إِّمَا هُنَّ أَرْبَعْ. فَلَا تَزِيدُنَّ عَلَيَّ
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنِي جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِي أَمَيَّةُ
ابْنُ بِسْطَام. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع. حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ). ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ .
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، بِسْنَادِ زُهَيْرٍ. فَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرٍ
وَرَوْحِ، فَكَمِثْلِ حَدِيثِ زُهَيْرٍ بِقِصَّتِهِ. وَأَمَا حَدِيثُ شُعْبَةً فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّ
ذِكْرُ تَسمِيَّةِ الْغُلَامِ . وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَلَامَ الْأَرْبَعَ.
*
فلا تزيدُنَّ عليّ: بضمّ الدَّال. أي: الذي سمعتُهُ ورويتُهُ لكم أربعُ كلماتٍ،
فلا تزيدوا عليَّ في الرّواية .
١٣- (٢١٣٨) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا
رَوْحٌ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزَُّيْرِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله

١٧١
(٤) باب تحريم التسمي بملك الأملاك
٣٨- كتاب الآداب
يَقُولُ: أَرَادَ النَِّيُّ عَلِ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى. وَبِتَرَكَةَ، وَبِأَقْلَعَ،
وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ. وَبِتَحْوِ ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا. فَلَمْ يَقُلْ
شَيْئًا. ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ وَلَمْ يِنْهَ عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى
عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ تَرَكَهُ.
أراد النبيُّ ◌ٍَّ أن ينهى عن أن يُسمَّى: قال النوويُّ (١١٨/١٤): أي أراد
أن ينهى (عن هذه الأسماءِ نهي تحريم، فلم ينه . وأمَّا النَّهيُ الذي هو لكراهة
التنزيه، فقد نهى)(١) عنه في الأحاديث الباقية .
*
(٤) باب تحريم التسمي بملك الأملاك، وبملك الملوك
٢٠ - (٢١٤٣) حدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَشْعَنِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حْبَلٍ
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ - (قَالَ الْأَشْعَنِيُّ: أَخْبَرَنَا".
وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ) سُفْيَانُ بْنُ عُبِنَةً عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ قَالَ: ((إِنَّ أَخْتَع اسْم ◌ِنْدَ اللهِ رَجُلٌ
تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ)) زَادَ ابْنُ أَبِي شَئِيَةً فِي رِوَايَتِهِ: ((لَا مَالِكَ إِلَّ الله
عَزَّ وَجَلَّ)) .
قَالَ الأَشْعَتِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ : مِثْلُ شَاهَانْ شَاءْ .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَبْتُلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ أَخْتَعَ؟ فَقَالَ: أَوْضَعَ.
٢١- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله
عَمِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى
(١) ساقط من ((ب)).

1
١٧٢
(٥) باب استحباب تحنيك المولود
٣٨- كتاب الآداب
الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَحْبَتُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ .
لَا مَلِكَ إِلَّ الله)).
مثل: شاهان شاه: أي: ملك الملوك، لأَنَّ لُغةَ العجم تقديم المضاف إليه على
المضاف. وقال أحمد بن حنبل : سألتُ أبا عمرو - هو إسحاق بنٍ مرار الشيباني
النحويُّ اللُّغويُّ المشهورُ - عن أخنع؟ فقال: أوضع. أي: أشدُّ ذُلًا وصغارًا يوم
القيامة . والمرادُ : صاحبُ الاسم
أغيظُ رجلٍ: قال المازريُّ: هو مؤولٌ(١)، لأَنَّ الله تعالى لا يوصف بالغيظ.
وأخبثُهُ: أي : أكذبُ الأسماء. وقيل: أقبحُها .
وأغيظُهُ عليه: قال القاضي: كذا في ((الأصول))، وليس تكريرُهُ وجهُ
الكلام. قال: وفيه وهم من بعض الرواة بتكريره أو تغييره. قال: وقال بعض
الشيوخ: لعلَّ أحدهما ((أعنط)) بالنون والطاء المهملة، أي: أشدُّهُ عليه.
و((العنطُ)): شدَّةُ الكرب.
(٥) باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح
یحنكه، وجواز تسميتة يوم ولادته، واستحباب التسمية
بعبد الله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام
٢٢- (٢١٤٤) حدَّثْنا عَبْدُ الأُعْلَى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ الله بنِ
أَبِي طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ حِينَ وُلِدَ. وَرَسُولُ الله عَِّ
فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأْ بَعِيرًا لَهُ. فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكَ تَمْ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ
تَرَاتٍ. فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ. فَلَكَهُنَّ. ثُمَّ فَغَرِفَا الصَّبِيِّ فَمَتَّهُ فِي فِهِ .
فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ الَّعْرُ))
تقدّم التنبيه مرارًا على مثل هذا القول .
(١)

١٧٣
(٥) باب استحباب تحنيك المولود
٣٨- كتاب الآداب
وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله .
يهنأ بعيرًا: بالهمز آخره. أي: يطليه بالقطران (ق٢/٢٣٥)
فلاكهنَّ: أي : مضغهُنَّ قال أهلُ اللُّغة: اللَّكُ مختصّ بمضغ الشيء الصلب .
فغر: بفتح الفاء، والغين المعجمة. أي: فتح.
فمجَّهُ: أي : طرحهُ .
يتلمظُهُ: أي: يتحركُ لسانُهُ ليتَبَّعَ ما فيه من آثار التمر. والتلفّظُ : فعلُ ذلك
باللسان ، ويقصدُ به فاعلهُ تنقية الفم من بقايا الطعام، وأكثر ما يفعل ذلك في
شيء يستطيئه .
حب الأنصار التمر: روي بكسر الحاء. بمعني: المحبوب. كالذبح بمعنى :
المذبوح. فالباء مرفوعةٌ على الابتداء، والخبر. أي: محبوبُ الأنصار التمر وبضم
الحاء على المصدر. وفي الباء على هذا وجهان: النَّصبُ وهو الأشهرُ، على
تقدير: انظروا حبَّ الأنصار التمر، بنصب ((التمر)) أيضًا. والرفعُ على الابتداء،
والخبرُ محذوفٌ. أي: حب الأنصار التمر لازمٌ، أو عادةٌ من صغرهم.
*
٢٣- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: كَانَ ابْنٌّ
لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي. فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ. فَقُبِضَ الصَّبِيُّ. فَلَمَّا رَجَعَ
أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ اثْنِي؟ قَالَتْ أُ سُلَيْمِ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ .
فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى. ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارُوا
الصَّبِيَّ. فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَّى رَسُولَ الله عَلِ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ:
(( أَعْرَسْتُمُ الَِّلَةَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَهُمَا)) فَوَلَدَتْ غُلَامًا .
فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَِّيَّ ◌َِِ. فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ◌َِّهِ.
وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمرَاتٍ. فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ عَمِ فَقَالَ: ((أَمَعَهُ شَيْءٌ؟)) قَالُوا : نَعَمْ .

١٧٤
(٥) باب استحباب تحنيك المولود
٣٨- كتاب الآداب
تَرَاتٌ . فَأَخَذَهَا النَبِىُّ ◌َلِ فَمَضَغَهَا. ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ. فَجَعَلَهَا فِي فِي
الصَّبِيِّ. ثُمَّ حَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله .
(٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ. حَدَّثَنَا
ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ. بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ .
#
ابن سيرين: هو ((أنّ))، كما في رواية ((البخاريِّ)) (٥٨٧/٩)
واروا الصبيّ: أي: ادفنوهُ.
أعرستم؟: بسكون العين. كنايةٌ عن الجماع.
٢٥- (٢١٤٦) حدَّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَبُو صَالِح. حَدَّثَنَا
شُعَيْبٌ (يَعْنِي ابْنَ إِسْحَقَ). أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. حَدَّثَنِي عُرِوَةُ بْنُ
الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ
بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهْيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فَقَدِمَتْ
قُبَاءٌ. فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ الله بِقُبَاءٍ. ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ الله
عٍَّ لِيُحَنِّكَهُ. فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ مِنْهَا فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ. ثُمَّ دَعَا
بِتَمْرَةِ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةٌ فَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ تَجِدَهَا .
فَمَضَغَهَا. ثُمَّ بَصَقَهَا فِي فِيهِ. فَإِنَّ أَوَّل شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لَرِيقُ رَسُولِ الله
عَِّ. ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله. ثُمَّ
جَاءَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، لِيُبَايِعَ رَسُولَ الله عَهِ. وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ
الزُّبَيْرُ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ . ثُمَّ بَايَعَهُ.
وصلى عليه : أي : دعا له .
ثُمَّ بايعه: قال النوويُّ (١٢٦/١٤): هذه بيعةُ تبريك وتشريفٍ لا بيعةُ

١٧٥
(٥) باب استحباب تحنيك المولود
٣٨- كتاب الآداب
تكلیف، فإنه دون سنِّ التكليف .
٢٦ - (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا
أَبُو أْسَامةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَسْمَاءَ؛ أَنَّها حَمَلَتْ، بِعَبْدِ الله بْنِ
الزُّبَيْرِ، بِكَةَ. قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمّ. فَأَتَيْثُ الْمَدِينَةَ. فَزَلْتُ بِقُبَاءٍ .
فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ . ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِّهِ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ. ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ
فَمَضَغَهَا. ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ . فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله
عٍَّ . ثُمَّ حَتَّكَهُ بِالثَّعْرَةِ. ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ. وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي
الْإِسْلَامِ .
(٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئَةَ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ
عَلِيٌّ بْنِ مُشْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ
أَبِي بَكْرٍ ؛ أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ، وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ الله بْنِ
الزُّبَيْرِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي أُسَامَةً .
وأنا متمّ: أي: مقاربةٌ الولادة .
تفل: بمثناةٍ. أي: (بصق)(١).
وكان أول مولودٍ في الإسلام: قال النوويُّ (١٢٦/١٤): يعني من أولاد
المهاجرين بعد الهجرة بالمدينة، وإلَّا فالنعمان بن بشير (الأنصاري)(٢) ولد قبله
بعد الهجرة .
٢٩- (٢١٤٩) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْىُ
إِسْحَقَ. قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ( وَهُوَ ابْنُ مُطَرِّفٍ،
(١) في ((ب): (( بصوته)) !!
(٢) ساقط من ((ب)).

١٧٦
(٥) باب استحباب تحنيك المولود
٣٨- كتاب الآداب
أَبُو غَشَانَ). حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ: أُتِيَ بِالْتُذِرِ بْنٍ
أَبِ أُسَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعُهُ النَّبِيُّ ◌َِّهِ عَلَى فَخِذِهِ .
وَأَبُو أَسَيْدٍ جَالِسٌ. فَلَهِيَ النَّبِيُّ عَمٍ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ . فَأَمَرَ أَبُو أَسَيْدٍ بِابْتِهِ
فَاحْتُمِلَ مِنْ عَلَى فَخَذٍ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَأَقْلُوهُ. فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ الله
سَمِ. فَقَالَ: ((أَيْنَ الصَّبِيُّ؟)) فَقَالَ أَبُو أَسَيْدٍ: أَقْلَتْنَهُ. يَا رَسُولَ الله!
فَقَالَ: ((مَا اسْمُهُ؟)) قَالَ: فُلَانٌ. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((لَا. وَلَكِنِ
اسْمُهُ الْنْذِرُ)). فَسَمَّاهُ، يَوْمَئِذٍ، المُنُّذِرَ.
*
بالمنذر بن أبي (أسيد)(١): بضم الهمزة، وفتح السين على المشهور.
فلهي: بفتح الهاء: لغةُ طيء، وبكسرها وبالياء: (وهو)(٢) لغةُ الأكثرين.
أي: اشتغل بشيءٍ في يديه. وأمَّا ((لهي))(٣) من ((اللَّهو)) فبالفتح لا غير وليس
مُرادًا هنا .
فأقلبوهُ: أي: صرفوه وردُّوهُ. وهي لغةٌ قليلةٌ. والمشهور: قلبوهُ، بغير ألف.
*
٣٠- (٢١٥٠) حدَّثْنَا أَبُو الرّبيع، سُلَيْمَانَ بْنُ داوُدَ العَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبُو التَّاحِ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ
ابْنُ فَرُوخَ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي النََّّاحِ، عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكٍ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًّا. وَكَانَ لِي
أَخُ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ. قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا. قَالَ: فَكَانَ إِذَا
جَاءَ رَسُولُ اللهِ عَهِ فَرَآهُ. قَالَ: ((أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟)). قَالَ:
فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ .
(١) في (ب)): ((أسد)) بلا ((ياء))!
(٣) في ((ب)): ((اللهي)).
(٢) ساقط من ((م)).

١٧٧
باب (٦، ٧)
٣٨- كتاب الآداب
النُّغير: بضمّ النون، تصغير ((نُغَر)) بضمِّها وفتح المعجمة: طائرٌ.
* *
(٦) باب جواز قوله لغير ابنه: يابنيَّ، واستحبابه للملاطفة
٣٢- (٢١٥٢) حدَّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ
◌ِابْنِ أَيِي عُمَرَ). قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ،
عَنْ قِيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قَالَ: مَا سَأَلَ رَسُولَ الله
◌َِّ أَحَدٌ عَنِ الدَّجَالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْهُ عَنْهُ. فَقَالَ لِي: ((أَيْ بُنَيَّ ! وَمَا
يُنْصِبُكَ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ )) قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ أَنْهَارَ
الْمَاءِ وَجِبَالَ الْخُثُزِ. قَالَ: ((هْوَ أَهُوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ)).
(٠٠٠) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ ثُمَثَر. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ.
ح وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو ◌ُسَامَّةً .
كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ قَوْلُ
النَّبِيِّ عَ لِلْمُغِيرَةِ: ((أَيْ بُنَيَّ)) إِلَّ فِي حَدِيثِ تَزِيدَ وَحْدَهُ .
*
ما ينصبك منه: من ((النَّصب)) وهو التعبُ والمشقةُ. (ق ١/٢٣٦) أي: ما
يشقُّ عليك منه. أي: (لن)(١) يضرّك.
*
*
(٧) باب الاستئذان
٣٣- (٢١٥٣) حدَّثني عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنَا، وَالله! يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ .
قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسٍ
(١) في ((ب)): ((أنْ))!
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٢)

١٧٨
(٧) باب الاستئذان
٣٨- كتاب الآداب
الْأَنْصَارِ. فَأَتَنَا أَبُو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْغُورًا. قُلْنَا: مَا شَأْتُكَ؟ قَالَ: إِن
عُمَّرَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ. فَأَتَتْتُ بَابَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يَوْدَّ عَلَيَّ .
فَرَجَعْتُ فَقَالَ: مَا مَنَّعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟ فَقُلْتُ : إِنِّي أَتَيْتُكَ. فَسَلَّمْتُ عَلَى
بَابِكَ ثَلَاثًا. فَلَمْ يَرْدُّوا عَلَيَّ. فَرَجَعْتُ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا
اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ)) . فَقَالَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ
الْبَيْنَةَ. وَإِلَّ أَوْجَعْتُكَ.
فَقَالَ أَتَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَهُ إِلَّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ :
قُلْتُ: أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ قَالَ: فَاذْهَبْ بِهِ .
(٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي ◌ُمَرَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِه : قَالَ
أَبُو سَعِيدٍ: فَقُمْتُ مَعَهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ، فَشَهِدْتُ .
إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع: قال النوويُّ (١٣١/١٤):
وسواء ظنَّ أنَّهم سمعوه أم لا، هذا هو الأظهرُ. وقيل: إنَّ الحديث محمولٌ على
من علم أو ظنَّ أنَّهم سمعوهُ .
٣٤- (٠٠٠) حدَّثْنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ.
حَدَّثَنِي عَمرُو بْنُ الْخَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجُّ؛ أَنَّ بُشْرَ بْنَ سَعِيدٍ
حَدَّثْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ عِنْدَ أُتَيِّ ئْنٍ
كَعْبٍ. فَأَتَّى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ. فَقَالَ:
أَنْشُدُكُمْ الله! هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِّمِ يَقُولُ: ((الإِسِْذَانُ
ثَلَاثٌ . فَإِن أُذِنَ لَكَ. وَإِلَّ فَارْجِعْ)). قَالَ أَتَيِّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ:

١٧٩
(٧) باب الاستئذان
٣٨- كتاب الآداب
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي
فَرَجَعْتُ. ثمّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَّيْهِ. فَأَخْبَرْتُهُ؛ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ
فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا. ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى
شُغْلٍ. فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ، كَمَا سَمِعْتُ
ءِ
رَسُولَ الله ◌َّهِ. قَالَ: فَوَالله! لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ. أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ
يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا.
فَقَالَ أَتَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَوَالله! لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّ أَحْدَثْنَا سِنَّا. قُمْ.
يَا أَبَا سَعِيدٍ! فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْثُ عُمَرَ. فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
عَلِ يَقُولُ هَذَا.
فلو ما استأذنت: هي حرف تخصيصٍ، كـ (لولا)) و ((هلًّا)).
*
*
٣٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ ( يَعْنِي
ابْنَ مُفَضَّلٍ). حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَزِيدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؛ أَنَّ
أَبَا مُوسَى أَتَى بَابَ عُمَرَ. فَاسْتَأْذَنَ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاحِدَةٌ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ
الثَّانِيَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: ثِشْتَانٍ. ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِثَةَ. فَقَالَ عُمَرُ: ثَلاثٌ. ثُمَّ
انْصَرَفَ فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ. فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله
وَّةِ فَهَا. وَإِلَّ، فَلَأَجْعَلَتَّكَ عِظَةَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا فَقَالَ: أَلَمْ
تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ الله عِ قَالَ: ((الإِسْتِذَانُ ثَلاثٌ؟)) قَالَ: فَجَعَلُوا
يَضْحَكُونَ. قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمُ الْمُسْلِمُ قَدْ أُقْرِعَ، تَضْحَكُونَ؟
انْطَلِقْ فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ العُقُوبَةِ. فَأَتَاهُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو سَعِيدٍ .
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّ وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

١٨٠
(٧) باب الاستئذان
٣٨- كتاب الآداب
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَيِّي
سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشِ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثْنَا
شُعْبَةُ عَنِ الْجُيِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نَصْرَةَ، قَالَا ،
سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. بِمَعْنَى حَدِيثٍ بِشْرِ بْنِ مُفَضَّلٍ
عَنْ أَبِي مَسْلَمَةً .
فها ، وإلَّا لأجعلنك عظةً: أي: فهات البيّنة.
*
٣٦- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ
الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ أَنَّ أَبَا مُوسَى
اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا. فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا. فَرَجَعَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ
تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ الله بْنٍ قَيْسٍ. اْذَنُوا لَهُ . فَدُعِيَ لَهُ. فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ
عَلَى مَا صَنَعْتَ. قَالَ: إِنَّا كُثَّا تُؤْمَرُ بِهَذَا. قَالَ: لَتُقِيمَنَّ عَلَى هَذَا بَيَّنَةً
أَوْ لَأَفْعَلَنَّ. فَخَرَجٍ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ
لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرْنَا. فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: كُنَّا نَؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ
عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِعَِّ. أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ .
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثْنَا أَبُو عَاصِم. ح وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ
ابْنُ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا النَّصْرُ ( يَعْنِي ابْنَ شُمَيْلِ) قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا ابْنُ
مُجُرَيْج، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ النَّصْرِ: أَلْهَانِي عَنْهُ
الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ .
الصفق بالأسواق: أي: التجارة .