النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ (٢١) باب في منع الاستلقاء على الظهر ٣٧- كتاب اللباس والزينة أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّمِ - أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َّهِ يَقُولُ - : ((إِذَا انْقَطَعَ شِشْعُ أَحدِكُمْ - أَوْ مَنِ انْقَطَعَ شِشْعُ نَغْلِهِ - فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلِ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحِ شِئْعَهُ. وَلَا يَمْشٍ فِي خُفِّ وَاحِدٍ . وَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ. وَلَا يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ. وَلَا يَلْتَحِفِ الصَّمَّاءَ)). وأن يشتمل الصماء: بالمدِّ. قال الأصمعيُّ وأكثرُ أهل اللُّغة: هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده لا يرفع منه جانبًا ولا يبقي ما يخرج منه يده. وسُمِّيت ((صماء)) لأنَّهُ سدَّ المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع. قال أبو عبيد: وأمّا الفقهاء فيقولون : هو أنْ يشتمل بثوپٍ ليس عليه غيره، ثُمَّ يرفعه من أحدٍ جانبيه فيضعه على أحد منكبيه. قال العلماء: فعلى تفسير أهل اللُّغة يكره الاشتمال المذكور لئلا يَعْرِضَ له حاجة دفع بعض الهوام ونحوها، فيعسر عليه أو يتعذر فيلحقُهُ الضرر. وعلى تفسير الفقهاء يحرم الاشتمال المذكور (إن انكشف)(١) به بعض العورة، وإلَّ فيكرهُ. (٢١) باب في منع الاستلقاء على الظهر، ووضع إحدى الرجلين على الأخرى ٧٢- (٠٠٠ ) حدَّثْنَا قُتِبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَّهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ. والاحتباء: بالمدِّ. هو أن يقعد الإنسان على إليته، وينصب ساقيه، ويحبو (١) في ((م): ((إن تكشف)). ١٤٢ باب (٢٤ - ٢٥) ٣٧- كتاب اللباس والزينة عليهما بثوبٍ أو نحوه . وأن يرفع إحدى رجليه على الأخرى: (ق٢/٢٣٢) هو محمولٌ على حال تظهر فيه العورة . (٢٤) باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة، وتحريمه بالسواد ٧٨- (٢١٠٢) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةً عَنْ أَبِي الزَّكَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ : أَتِيَ بِأَبِي ◌ُحَافَةَ، أَوْ جَاءَ، عَامَ الْفَتْحِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَرَأْسُهُ وَلِيْتُهُ مِثْلُ الثَّغَامِ أَوِ الثَّغَامَةِ. فَأَمَرَ، أَوْ فَأُمِرَ بِهِ إِلَى نِسَائِهِ، قَالَ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَيءٍ)). ٧٩- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ اثْنِ مُجرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . قَالَ: أَتِيَ بَأَبِي ◌ُحَافَةً يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ. وَرَأْسُهُ وَلِحِيْتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((غَيِّرُوا هَذَا بِشَيءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ)). * * بأبي قحافة: بضمٌّ القاف، وتخفيف الحاء المهملة، والمدِ. (أبي)(١) أبي بكر الصديق، واسمُهُ («عثمان» الثغام: بفتح المثلثة والمعجمة: نَبْتُ أبيض الزهر والثمر. شبّهَ بياض (الشيب)(٢) به * (٢٥) باب في مخالفة اليهود في الصبغ ٨٠- (٢١٠٣) حدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَخْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. وَعَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظ لِيَحْتِى - (قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا . وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢) في ((ب)): ((السهو)) !! (١) ساقط من ((ب)). ١٤٣ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة وَسُلَيْمَانَ بْنٍ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َهِ قَالَ: ((إِنَّ الْيُهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ. فَخَالِفُوهُمْ)). إن اليهود والنصارى لا يصبغون: بضم الباء وفتحها . فخالفوهم: قال القاضي : اختلف السّلفُ من الصحابة والتابعين في الخضاب . فقال بعضُهُم: تركُ الخضاب أفضلُ، ورووا فيه حَدِيْئًا مَرْفُوْعَاً في النَّهي عن تغيير الشَّيْبٍ، ولأنه مِّ لم يُغَيّرْ شَيْبَهُ. وروي هذا عن: عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَتَيٍّ وَأَخَرِيْنَ، وقال آخرون: الخضابُ أفضلُ، (وَخَضَّبَ)(١) جماعةٌ من الصحابة. (قَالَ)(٢) وَقَالَ الطَّبريُّ: الأحاديثُ في الأمر بتغيير الشيب والنَّهْي عنه كلُّها صحيحةٌ وليس فيها تناقضٌ ولا ناسخٌ ومنسوخٌ، بل الأمر بالتغيير لمن شيئُهُ كَشَيْبٍ ((أَبِي قُحَافَةَ)) والنَّهْيُ لمن شمط فقط. قال: واختلاف فعل السلف في الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض. قاله القاضي . وقال غيره : هو على حالين، فمن كان في موضع عادةُ أهله الصبغُ أو تركه فخروجُهُ عن العادة شُهْرَةٌ ومكروه. والثاني: أن يختلف باختلاف نظافة المشيب، فمن كانت شيبته (نقية)(٣) أحسن منها مصبوغةً فالترك أولى، ومن كانت شيبتُهُ تُسْتَتْشَعُ فالصَّبْغُ أولى. وقال النووي [٨٠/١٤]: الأصح الأوفق للشنَّة، وهو مذهبنا استحبابُ خضاب الشيب للرجل والمرأة بحمرة أو صفرة، ويحرم : خضابه بالسواد ، وقيل : یکره . (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتًا فيه صورة ولا كلب ٨٢- (٢١٠٥) حدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتَى. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. (٢) ساقط من ((م)). (١) في ((ب): ((ويخضب)) بياء المضارعة. (٣) في ((م): ((تكون نقية)). ٠ ١٤٤ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧ - كتاب اللباس والزينة أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّقِ؛ أنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا. فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ الله! لَقَدِ اسْتَنْكَوْتُ هَيْقَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ. قَالَ رَسُولُ الله عَِّ: ((إنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ. فَلَمْ يَلْقَنِي. أَمَ وَالله! مَا أَْلَفَنِي)) قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْؤُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا. فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءٌ فَتَضَحَ مَكَانَهُ. فَلَّا أَمْسَى لَقِيَّهُ جِبْرِيلُ. فَقَالَ لهُ: ((قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِ الْبَارِحَةَ)) قَالَ: أَجَلْ. وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ. فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ عَمِ، يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. حَتَّى إِنَّهُ يَأْمُرُ بِقَتْلٍ كَلْبِ الْخَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ. * * * واجمًا: بالجيم: هو الساكتْ الذي يظهرُ عليه الهمُّ والكآبةُ، وقيل: هو الحزينُ . جرو: مثلثُ الجيم. الصغيرُ من أولاد الكلاب. (فأمر بقتل الكلاب: قال النوويُّ: هذا منسوخٌ. وترك كلب الحائط الكبير: لأن الحاجة تدعو إلى حفظ جوانبه، ولا يتمكن الناطور من المحافظة على ذلك. والحائطُ: البستان)(١). ٨٣- (٢١٠٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بِنُ أَبِي شَيِبَةً وَعَمْرُو النَّقِذُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ (قَالَ يَحْتَى وَإِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ (١) هذا القدر متأخر في ((الأصلين)) إلى ما بعد التعليق على الحديث القادم، فنقلتُهُ هنا؛ لأنه مكانه. والله أعلم . ١٤٥ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة ◌َبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْلَائِكَةُ بَا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ)). ٨٤- (٠٠٠) حدَّثْني أَبُوِ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ عُثْبَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ((لَا تَدْخُلُ الْلَائِكَةُ بًَّا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةً)). (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْراهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عبْدُ الرَّزَّقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسَنَادِ، مِثْلَ حَدِيثٍ يُونُسَ، وَذِكْرِهِ الأَخْبَارَ فِي الإِسْنَادِ . ٨٥- (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنٍ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ عٍَّ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌ِيٍَّ قَالَ: ((إِنَّ الْلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْنَا فِيهِ صُورَةٌ)) . قَالَ بُشْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ بَعْدُ . فَعُدْنَاهُ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ . قَالَ: فَقُلْتُ لِعُبِيْدِ الله الْخَوْلَانِيّ، رَبِيبٍ مَيْمُونَةً، زَوْجِ النَّبِيِّ عَّهِ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟ فقال عُبَيْدُ الله: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ . ٨٦- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُّ الْخَارِثِ؛ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجُ حَدَّثَهُ؛ أن بُشْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجَهَنِيَّ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُشْرٍ عُبَيْدُ الله الْخَوْلَانِيُّ؛ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١٠) ١٤٦ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة رَسُولَ الله ◌ِلِ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْلَائِكَةُ بَيْنَا فِيهِ صُورَةٌ)). قَالَ بُشْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ. فَعُدْنَاهُ. فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيِّهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ. فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيّ: أَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ : إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ. أَلَمْ تَسْمَعْهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ . ٨٧- (٠٠٠) حدَّثنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنِي الْخُبَابِ، مَؤْلَى بَنِي النَّارِ، عَنْ زَيْدِ ابْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((لَا تَدْخُلُ الْلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَاثِلُ)) . لاتدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة: المرادُ : غير الحفظة . وقال الخطابي والقاضي : المراد : كلب وصورة يحرم اقتناؤهما بخلاف ما ليس بحرام من كلب الصيد والزرع والماشية، والصورة (ق١/٢٣٣) التي في البساط ونحوه. وقال النوويُّ (٨٤/١٤): الأظهر أنَّهُ عام في كل كلبٍ وصورة، والسببُ في ذلك نجاسة الكلب، وأنَّ الصور عبدت من دون الله . (٢١٠٧) قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةً فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي؛ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ ◌ِ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْئًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَاثِيلُ)) فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ الله عٍَّ ذَكَرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: لَا. وَلَكِنْ سَأَحَدِّثُكْمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ . رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ. فَأَخَذْتُ نَطًّا فَسَتَوْتُهُ عَلَى الْبَابِ . فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النَّمَطَ ، عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ. فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ. وَقَالَ: ((إِنَّ اللّه لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ)) قَالَتْ: فَقَطَعْنَا مِنْهُ ١٤٧ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة وِسَادَتَيْ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا. فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ . * * * هتكهُ: أي: مزَّقهُ، وأتلف الصورة التي فيه . ٨٨- (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاؤُدَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ محُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ ◌ِمْثَالُ طَائِرٍ. وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((حَوَّلِي هَذَا. فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ ذَكَوْتُ الدُّنْيَا)) قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةُ كُنَّا نَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ. فَكُنَّا نَلْتَشُهَا . كان لنا سترّ فيه تمثالُ طائرٍ ... الحديث. قال النوويُّ (٨٧/١٤): هذا محمولٌ على أنَّهُ كان قبل تحريم اتِّخاذ ما فيه صورة . ٩٠- (١٠٠ ) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ مِنْ سَفَرٍ. وَقَدْ سَتَّرتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا فِيهِ الْخَيَلُ ذَوَاتُ الأَعْنِحَةِ. فَأَمَرَنِي فَتَزَعْتُهُ. (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكَرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. ح وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ . حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدَةَ : قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ . ستَّرتُ : بتشديد التاء الأولى . ١٤٨ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة درنوكًا : بضمّ الدَّال وفتحها، وضمِّ النون: ستر له خُمل. * ٩١- (٠٠٠) حدَّثْنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَل عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَهِ وَأَنَا مُتَسَتِّرَةٌ بِقِرام فِيهِ صُورَةٌ. فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ. ثمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ. ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامِةِ، الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله)). (١٠٠) وحدَّثني حَوْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ دَخَلَ عَلَيْهَا. يِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ . (٠٠٠) حدَّثناه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُّ حُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِهِمَا: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا)) لَمْ يَذْكُرَا: مِنْ. متسترة: أي: مُنَّخذةً سترًا . بقرام: بكسر القاف: وهو السترُ الرقيقُ. ٩٢- (٠٠٠ ) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . جَمِيعًا عَنٍ ابْنِ عُبَيْنَةَ (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ). حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ١٤٩ ٣٧- كتاب اللباس والزينة (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله عَّهِ وَقَدْ سَتَوْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامِ فِيهِ تَاثِيلُ. فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجَهُهُ وَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ الله)) . قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْ ٩٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ. قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ. فَكَانَ النَّبِيُّ ◌ِ لّهِ يُصَلِّي إِلَيْهِ. فَقَالَ: ((أَخْرِيهِ عَنِّي)). قَالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ . (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ . ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةً، بِهَذَا الإِسْنَادِ . * سهوة : بفتح السين المهملة : شبهُ الرّف أو الطاق ، أو شبه الخزانة الصغيرة . * * * ٩٦ - (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عِنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّها اشْتَرَتْ نُمْقَةٌ فِيهَا تَصَاوِيرُ. فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ عِ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ. فَعَرَفْتُ ، أَوْ فَعُرِفَتْ، فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَّةُ. فَقَالَتْ: يَا رَسُول الله! أَتَوبُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ. فَمَاذَا أَذْنِبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِهِ: ((مَا بَالُ هَذِهِ الثَّمْرُقَةِ؟ )) فَقَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ. تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ١٥٠ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة وَِّ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ. وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتَمْ ثُمّ قَالَ: ((إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ وَابْتُ رُمْح ◌َنِ اللَّيْثِ بْنِ سغدٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا النَّقَفِيُّ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثُ ابْنُ عبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ . ح وَحَدَّثَنَا هَرُونُ بُّ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَخِي الْمَاجِشُونِ عَنْ عُبَيْدِ الله بنٍ عُمَرَ. كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَبَعْضُهُمْ أُمُّ حَدِيثًا لَهُ مِنْ بَعضٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنُ أَخِي الْمَاجِشُونِ: قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَجَعَلْتُهُ مِرْفَقَتَيْ . فَكَانَ يَوْتَفِقُ بِهِمَا فِي الْبَيْتِ. نمرقة: بضمُّ النون والراء في الأفصح: وسادةٌ صغيرةٌ. وقيل: هي مرفقة. ٩٨- (٢١٠٩) حدَّثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الله . قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله تَّهِ: ((إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)) وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَشَجُ: إِنَّ. (٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . كِلَاهُمَا عَنِ الأعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي رِوَايَةِ يَخْبَى وَأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ ١٥١ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة أَبِي مُعَاوِيَةَ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَذَابًا، الْمُصَوِّرُونَ)) وَحَدِيثُ سُفْيَانَ كَحَدِيث وَكِيمٍ. (٠٠٠) وحدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ . حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُسْلِمٍ. ابْنِ صُبَيْح. قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تَائِيلُ مَرْيَ. فَقَالُ مَشْرُوقٌ: هَذَا تَمَاثِيلُ كِسْرَى. فَقُلْتُ: لَا. هَذَا تَاثِيلُ مَرْيَ. فَقَالَ مَسْرُوقُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ)) . إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون(١): هو على إضمار الشأن في ((إِنَّ)). ٩٩- (٢١١٠) قَالَ مُسْلِمُ: قَرَأْتُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَنِي إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدٍ ابْنِ أَبِي الْحَسَنِ. قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ. فَأَقْتِي فِيهَا. فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَ: أَنَُّكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ يَقُولُ: ((كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ. يَجَعْلُ لَهُ، بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا، نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ )). وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ . فَأَقَّ ◌ِهِ (١) كذا في ((الأصلين)) وهو غير موافق للسياقين، وإنما هو ملفقٌ منهما. ١٥٢ (٢٦) باب تحريم تصوير صورة الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة * نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ . كل مصور في النار يجعل له: بفتح الياء، والفاعل ضمير ((الله تعالى)) للعلم به . قاله النوويُّ (٩٠/١٤) بكل صورةٍ صوَّرها نفسًا فتعذبه في جهنم: قال القاضي: يحتمل أن معناهُ أنَّ الصورة التي صوَّرها هي تعذِّبُهُ بعد أن يجعل فيها الرُّوح، فتكون الباء بمعنى ((في)) ويُحتمل أن يجعل له بعدد كُلِّ صورة ومكانها شخصًا يعذبه، وتكون الباء للسببية . قُلْتُ: في نسخة ((الصريفيني)): ((نفس)) بالرّفع، فيجعل بضمٍّ أوَّله، مبنيًّا للمفعول . ١٠١- (٢١١١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ ثُمَثْرٍ وَأَبُو كُرِيْبٍ. وَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ. قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ ◌ُمارةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ. قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ . فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَقُولُ: ((قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي؟ فَلْيَخْلَقُوا ذَرَّةً. أَوْ لِيَخْلُقُوا مُحْجَّةً. أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً)) . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ. قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةَ، لِسَعِيدٍ أَوْ ◌َزْوَانَ. قَالَ: فَرَأَى مُصوّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ بِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: ((أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً)). ذرَّة: بفتح الدَّال، وتشديد الراء، أي: نملة . ٣٧- كتاب اللباس والزينة باب (٧٢، ٢٨) ١٥٣ (٢٧) باب كراهة الكلب والجرس في السفر ١٠٣ - (٢١١٣) حدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ مُحَسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ، يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ. حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((لَا تَصْحَبُ الْلَائِكَةُ رُفْقَةٌ فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَس)). (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ). كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . ١٠٤- (٢١١٤) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ محُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَظِهِ قَالَ: ((الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ)) . * لا تصحبُ الملائكةُ: أي: ملائكة الرحمة والاستغفار رفقة: بكسر الراء وضمّها . ولا جرس: بفتح الراء. وسببُهُ أنه شبية بالنواقيس، أو لكراهة صوته . * * * (٢٨) باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير ١٠٥ - (٢١١٥) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَنِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَادِ بْنِ تَِّيمٍ؛ أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عٍَّ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ. قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ عَِّ رَسُولًا - قَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ -: ((لَا يَتَقَيَنَّ فِي رَقَبَةٍ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلَادَةٌ ، ٠ ١٥٤ (٢٩) باب النهي عن ضرب الحيوان ٣٧- كتاب اللباس والزينة إِلَّا قُطِعَتْ)) . قَالَ مَالِكٌ : أُرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ. لا يبقين في رقبة بعيرٍ قلادةٌ من وتر أو قلادة: هو شكٌّ من الراوي ، هل قال : قلادة من وترٍ؟ أو قال: قلادة فقط؟ فهي مرفوعةٌ عطفًا على الأولى. قال (ق٢/٢٣٣) مالكٌ: أرى ذلك من العين: بضم الهمزة، أي: أظنُّ أنَّ الثَّهي مختصّ بمن فعل ذلك بسبب دفع ضرر العين، وأمَّا من فعله لغير ذلك من زينةٍ أو غيرها فلا بأس. قال أبو عبيدة: كانوا يقلدون البعير الأوتار حَذَرَاً من العين، فأمرهم معَهِ يإزالتها، إعلامًا لهم أنَّ الأوتار لا تردُّ شيئًا. وقال محمد بن الحسن وغيرُهُ: معناهُ لا تُقلِّدوها أوتار القسى لئلا تضيق على (أعناقها)(١) فتختُقُها. * * (٢٩) باب النهي عن ضربٍ الحيوان في وجهه، ووسمه فيه ١٠٦- (٢١١٦) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ ابْنٍ مُجرَيْجٍ، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ . قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله ◌َِّ عَنِ الضَّربِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ. (٠٠٠) وحدَّتني هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ . ع وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. كِلَاهُمَا عَنِ ابْنٍ مُجُرَيْجِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللهِ عَهَ بِمِثْلِهِ. ١٠٧ - (٢١١٧) وحدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَغْيَنَ. حَدَّثْنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ عَلِ مَرَّ عَلْيَهِ (١) في ((ب): ((عنقها)). ٣٧- كتاب اللباس والزينة (٣٠) باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي ... ١٥٥ حِمَارٌ قَدْ وَسِمَ في وَجْهِهِ. فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهِ الَّذِي وَسَمَهُ)). الوسمُ: بالسين المهملة: أثرُ كيَّةٍ . ١٠٨- (٢١١٨) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. أَْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ عَنْ تَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ أَنَّ نَاعِمًا، أَبَا عَبْدِ الله، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثْهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَّاسٍ يَقُولُ: وَرَأَى رَسُولُ الله ◌َِّ حِمَارًا مَوْسُومَ الْوَجْهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ. قَالَ: فَوَالله! لَا أَسِمُهُ إِلَّ فِي أَقْصَى شَيءٍ مِنَ الْوَجْهِ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَتِهِ . فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ. * فو الله لا أسِمُهُ إِلاَّ (في)(١) أقصى شيء: هو من قول ابن عباسٍ. وفي ((سنن ) (أَنَّ)(٢) قائل ذلك: العبّاسُ قال النَّوويُّ (٩٧/١٤): أبي داود» ( فيجوزُ أنَّ القصة جرت للعبَّاس ولابنه. في جاعرتيه: هما حرفا الورك المشرفان، مما يلي الدُّبُر. * * * (٣٠) باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه، وندبه في نعم الزكاة والجزية ١٠٩- (٢١١٩) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنٍ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: لَّ وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمِ قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ! انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ. فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْذُوَ بِهِ إِلَّي النَّبِيِّ عَهِ يُحَنَّكُهُ. قَالَ فَغَدَوْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْحَئِطِ . وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُوَيْثِيَّةٌ. وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ. (١) ساقط من ((الأصلين)). (٢) ساقط من ( ب)). ١٥٦ (٣٠) باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي ... ٣٧ - كتاب اللباس والزينة خميصة: كساءٌ مربعٌ له أعلامٌ . حويتية : ضبط بحاءٍ مهملةٍ ، ثم واو مفتوحة ، ثم مثناة تحت ساكنة ، ثم مثناة فوق مكسورة، ثُمَّ مثناة تحت مشددة - وهذا أشهر ضبطها - قال ((صاحب التحرير)): هي منسوبة إلي ((الحويت)) موضعٌ أو قبيلةٌ. قال ((صاحب النهاية)): لا أعرفُها، وطال ما بحثت عنها فلم أقف لها على معنىّ. والمشهور المعروف ((جونية)) بفتح الجيم، وإسكان الواو، بعدها نون. أي: سوداء. وضُبطَ أيضًا: بالحاء المهملة المضمومة، وسكون الواو، ثم مثناة فوق مفتوحة، ثم نون مكسورة. و: بالحاء المهملة المضمومة، ثم راء مفتوحةً، ثم مثناة تحت ساكنة، ثم مثلثة مكسورة. نسبة إلى ((بني حريث)). و: بالحاء المهملة المفتوحة، وسكون (الواو)(١)، ثم نون مفتوحة، ثم باء موحدة. و: بالخاء المعجمة، وفتح الواو، وسكون المثناة تحت، ثم مثلثة. و: بالجيم المضمومة ثم واو مفتوحة ، ثم مثناة تحت ساكنة، ثم نون مكسورة، ثم مثناة تحت مشددة. (ق١/٢٣٤) قال القاضي في ((المشارق)): هذه الروايات كلها تصاحيف إلا روايتي: ((جونية)) بالجيم، و((حريثية)) بالراء والمثلثة. فأما الجونية فمنسوبة إلى ((بني الجون)) قبيلة من الأزد وإلى كونها من: السواد، (أو)(٢) البياض، أو الحمرة، لأن العرب تسمي كل واحد من هذه جونًا - انتهى - . يسم الظهر: أي: الإبل لأنها تحمل الأثقال على ظهورها . * ١١٠- (٠٠٠) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ . قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَّا يُحَدِّثُ؛ أَنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَّدَتِ ، انْطَلَقُوا بِالصَِّيِّ إِلَى النَّبِيِّ ◌َمِ يُحَنِّكُهُ. قَالَ: فَإِذَا النَِّيُّ عَلَّهِ فِي مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمَّا. قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرْ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا . * ١١١- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ (٢) في (ب): ((و)). (١) في ((ب): ((الراء)). ١٥٧ (٣١) باب كراهة القزع ٣٧- كتاب اللباس والزينة عَنْ شُعْبَةً. حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسًا يَقُولُ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَه مِرْبَدًا وَهُوَيَسِمُ غَنَمًا. قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَحْتَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. كُلّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. * * مريد: بكسر الميم وسكون الراء، وفتح الموحدة : الموضعُ الذي تُحبشُ فيه الإبل . وأكثرُ علمي: روي بالموحدة وبالمثلثة . * * * ١١٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ عَِّ الْمِيْسَمِ. وَهُوَ يَسِمُ إِلَ الصَّدَقَّةِ . الميسم: بكسر الميم، وفتح السين: الذي يوسمُ به . * * * (٣١) باب كراهة القزع ١١٣- (٢١٢٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي يَحْتَى ( يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ) عَنْ عُبَيْدِ الله. أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعِ عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَ نَهَى عَنِ الْفَزَعِ. قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعِ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ : يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ. (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَذْثَنَا أَبِي. قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَجَعَلَ ١٥٨ (٣٣) باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ٣٧ - كتاب اللباس والزينة التَّفْسِيرَ، فِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ الله. (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ. ح وَحَدَّثَنِي أُمَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ . حَدَّثَنَا يَزِيدُ ( يَغْنِي ابْنَ زُرَيْعِ). حَدَّثَنَا رَوْعٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِع. بِإِسْنَادِ عُبَيْدِ الله . مِثْلَهُ. وَأَلْقَا التَّفْسِيرَ فِي الْحَدِيثِ. (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو الثُّعْمَانِ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ. بِذَلِكَ. * نهى عن القزع: بفتح القاف والزاي . والسببُ فيه أنَّهُ تشوية للخلق. وقيل: إنه زيُّ أهل الشرك والشطارة، وقيل: إنَّهُ زيُّ اليهود. وقد جاء هذا في روايةٍ لـ «أبي داود)) (٤١٩٧) (٣٣) باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتتمصة، والمتفلجات ، والمغيرات خلق الله ١١٥- (٢١٢٢) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ الْنُذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَّةٌ إِلَى النَِّيِّ عَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسَا. أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا. أَفَأْصِلُهُ؟ فَقَالَ: ((لَعَنَ الله الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ)). ١٥٩ ٣٧- كتاب اللباس والزينة (٣٣) باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة (٠٠٠) حدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ. ع وَحَدَّثَنَاه ابْنُ تُثَرٍ . حَدَّثَنَا أَبِي وَعَبْدَةُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو، النَّاقِدُ. أَخْبَرَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً. غَيْرَ أَنَّ وَكِيعًا وَشُعْبَةً فِي حَدِيثِهِمَا: فَتَمَرَّطَ شَعْرُهَا . عريسًا: بضمّ العين، وفتح الراء، وتشديد الياء المثناة تحت المكسورة تصغير : (( عروس)) حصبة: بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين: بثر يخرج في الجلد . فتمرق: بالراء المهملة ، أي: تساقط . وروي بالزاي . الواصلة: هي التي تصلُ شعر المرأة بشعرٍ آخر. والمستوصلة : هي التي تطلبُ من يفعلُ بها ذلك . فتمرط: هو بمعنى: ((تمرق)). ١١٦- (٠٠٠) وحدَّثْني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا حَيَّانُ . حَدَّثَنَا ؤُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ أَمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ ؛ أَنَّ امْرَأَةٌ أَتَتِ النَِّيَّ عَظِّهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي زَوَّحْتُ ابْنَتِي. فَتَمَرَّقَ شَعْرُ رَأْسِهَا . وَزَوْجُهَا يَسْتَحْسِنُهَا. أَفَأَصِلُ؟ يَا رَسُولَ الله! فَنَهَاهَا . يستحثنها: يطلبُها منها بحثٍّ، وهو سرعةُ المشي. (وفي ((نسخةٍ)) : ((يستحثها)))(١). وفي ((نسخةٍ)): ((يستحسنها))(٢): من: الاستحسان. * * * ١١٩- (٢١٢٤) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. (٢) وهي رواية الصحيح هنا . (١) ساقط من (( ب)) ٣٧- كتاب اللباس والزينة ١٦٠ (٣٣) باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (وَالَّفْظُ لِزُهَيْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتِى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ الله. أَنْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ. (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيعٍ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْفُضَّل. حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ ێ . بمثْلِهِ. والواشمة : هي فاعلةُ الوشم، بالشين المعجمة، وهي أن تغرز إبرةً ونحوها في شيءٍ من بدن المرأة حتى يسيل الدَّمُ، ثمّ تحشو ذلك الموضع بكحلٍ أو نورةٍ، فيخضۇ. والمستوشمة : هي التي تطلبُ فعل ذلك بها . ١٢٠ - (٢١٢٥) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً (وَاللَّفْظُ لِإِسْحَقَ). أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله. قَالَ: لَعَنَ الله الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْتُنَّمْصَاتِ، وَالْتُفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْغُيَراتِ خَلْقَ الله. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَةً مِنْ تَنِي أَسَدٍ . يُقَالُ لَهَا: أُمّ يَعْقُوبَ . وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ . فَتَتْهُ فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكَ؛ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْتُنَمِّصَاتِ وَالْتُفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْغَيِّرَاتِ خَلْقَ الله. فَقَالَ عَبْدُ الله: وَمَا لِيَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ؟ وَهُوَ فِي كِتَابِ الله. فَقَالَتِ الْمَوَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَي الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ. قَالَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَمَّا