النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
٣٣- كتاب الصيد والذبائح (١٠) باب إباحة ما يستعاق به الاصطباد
صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنٍ مُغَفَّلٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَلَ عَنِ
الْخُذْفِ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْكَأَ الْعَدُوَّ وَلَا يَقْتُلُ
الصَّيْدَ. وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيِفْقَأُ الْعَيْنَ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: إِنَّهَا لَا
تَنْكَأُ الْعَدُوَّ. وَلَمْ يَذْكُرْ: تَفْقَأُ الْعَيْنَ.
الخذف: بإعجام الخاء والذَّال: رميُ الإنسان بحصاةٍ أو نواةٍ، أو نحوها،
بجعلها بين أصبعيه بين (ق١/٢٢٣) السبابتين، أو الإبهام والسَّبَّابة.
ولا ينكأَ: بفتح أوله والكاف، والهمزُ آخرُهُ. وفي ((نسخةٍ)): (( ولا ينكي))
بالياء آخرهُ، وكسر الكاف، وهو أوجهُ، لأنه من ((النكاية)) يقالُ: نكيتُ العدو
( وأنكيتُهُ) (١) ونكأتُ بالهمزة. لغةً فيه.
٥٦ - (٠٠٠) وحدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً
عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ قَرِيبًا لِعَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلِ خَذَفَ . قَالَ فَتَهَاهُ
وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ وَقَالَ: ((إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا
وَلَا تَنَّكَأَ عَدُوًّا. وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَّ)) قَالَ: فَعَادَ فَقَالَ:
أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِِّ نَهَى عَنْهُ ثُمَّ تَخْذِفُ! لَا أَكَلِّمُكَ أَبَدًا .
(٠٠٠) وحدَّثناه ابْنُ أَبِي عُمَّرَ حَدَّثَنَا النََّفِيُّ عَنْ أَتُوبَ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ .
أحدثك أنَّ رسول الله عَ لّ نهى عن الخذف ثُمَّ عدت تخذف، لا أكلمك أبداً:
قال النوويُّ (١٠٦/١٣): فيه هجرانُ أهل البدع والفسوق ومنابذي السُّنة، وأنَّهُ
(١) في ((م): ((وآنكيه)).

٢٢
(١١) باب الأمر بإحسان الذبح والقتل
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
يجوز هجرانُهُ دائما، والنهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام، إنما هو فيمن هجر لحظ
نفسه ومعايش الدُّنيا، وأمَّا أهلُ البدع ونحوهم، فهجرانهم دائمٌ، وهذا الحديث
مما يؤيدُهُ مع نظائر له، كحديث ((كعب بن مالك))(١) وغيره. هذا كلامُ النووي
قُلْتُ: وقد أُلَّفْتُ في هذا مؤلفًا حسنًا سميتُهُ: ((الزجر بالهجر)) لأني كثيرٌ
الملازمة لهذة الشُنَّةِ .
(١١) باب الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة
٥٧ - (١٩٥٥) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدِ الْحَدَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةً، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنٍ
أَوْسِ. قَالَ: ثِثْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ عَِّ. قَالَ: ((إِنَّ الله كَتَبَ
الْإِحْسانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ. فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ. وَإِذَا ذَبَحْتُمْ
فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ. وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ. فَلْيُرِعْ ذَبِيحَتَهُ))(٢).
(٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتَى بْنُ يَحْنَى. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ .
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(١) عندما تخلّف عن غزوة تبوك. رواه الشيخان وغيرهُما، وهو حديث ماتعٌ رائعٌ يحوي
جمهرة من الفوائد الفرائد. فرضي الله عن أصحاب رسول الله عَ ليه وحشرنا معهم
بفضله وكرمه .
(٢) احتج بعضُ المارقين ممن يتسمون بأسماء المسلمين بهذا الحديث على إنكار حدِّ الرجم،
قَالَ: وكيف يتصور أن يأمر النبي معَّ له وهو الرءوف الرحيم أن تحد شفرتك لتريح
الحيوان الأعجم ثمّ هو يأمر برجم الزاني المحصن بالحجارة في رأسه حتى يموت، إلى
هذا الحدِّ يكون الحيوان أكرم من الإنسان؟؟ كذا قال هذا الأنوك، ونقولُ له: أيَّ
مصلحة في تعذيب الحيوان بترك إحداد الشفرة، أمَّا تعذيب الزاني فأمر قصده الشارع
لبشاعة فعلته، وقد قال تعالي ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ فإن المرء إذا رأى
المرجوم وهو يعاني من وجع الضرب اعتبر، فيحمله ذلك على عدم الزنى . وصدق من
قال: لو سكت من لا يعلمُ لقلّ الخلاف. والهدى هدى الله تعالى.

٢٣
٣٣- كتاب الصيد والذبائح (١٢) باب النهي عن صبر البهائم
الدَّارِمِيُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ. ع وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ .
كلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ. بِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَةً وَمَعْنَى حَدِيثِه .
**
فأحسنوا القتلة: بكسر القاف: وهي الهيئةُ والحالةُ .
فأحسنوا النَّبح: بفتح الدَّال. وفي ((نسخةٍ)) ((الذِّبحة)): بكسرها والهاء،
وهي الهيئةُ أيضًا .
وليُحد : بضم الياء .
#
(١٢) باب النهي عن صبر البهائم
٥٨ - (١٩٥٦) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُتَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعَفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي، أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَتَّوبَ . فَإِذَا قَوْمٌ. قَدْ
نَصَبُوا دَجَاجَةً يَوْمُونَهَا. قَالَ: فَقَالَ أَنَسُ: نَهَىَ رَسُولُ اللهِ عَهِ أَنْ تُصْبَّرَ
الْتَهَائِمُ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. ع وحَدَّثَنِي يَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بُْ
الْخَارِثِ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا
الإِسْنَادِ .
٥٨م - (١٩٥٧) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنَ جُبَيٍْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَِّيَّ عَّه
قَالَ: ((لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا)).

٢٤
(١٢) باب النهي عن صبر البهائم
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
(٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
نهى أن تصبر البهائمُ: (أي)(١): (أَنْ)(٢) تُحبس وهي حيَّةً لتقتل بالرَّمْي
وَنَحْوِه
لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا: أي: لا تتخذوا الحيوان الحيَّ هدفًا ترمون
إليه كالغرض من الجلود وغيرها .
٥٩ - (١٩٥٨) وحدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ وَأَبُو كامل (وَاللَّفْظُ
لِأَبِي كَامِلٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ. قَالَ: مَّ ابْنُ عَمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا. فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ
عُمَّرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ الله عَلَّهِ
لَعَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا .
(١٠٠) وَحدَّثني زُهْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا
وَهُمْ يَوْمُونَهُ. وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ. فَلَمَّا
رَأَوًا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هذَا؟ لَعَنَ الله مَنْ فَعَلَ
هَذَا. إِنَّ رَسُولَ الله عَِّ لَعَنْ مَنِ اتَّخَذَ، شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ، غَرَضًا.
#
#
كل خاطئةٍ: بالهمز، أي: ما لم يصب المرمى، والأفصح: ((مخطئة))
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) ساقط من ((م).
.

٢٥
٣٤ - كتاب الأضاحي
كِتَابُ الأَضَاحِي

٢٦
٣٤- كتاب الأضاحي

٢٧
(١) باب وقتها
٣٤- كتاب الأضاحي
(١) باب وقتها
١- (١٩٦٠) حدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
الْأَسْوَدُ ابْنُ قَيْسٍ. ح وحَدَّثَنَاهُ يَحْتَى بْنُ يَحَتَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنِ
الأَسْوَدِ ابْنِ قَيْسٍ. حَدَّثَنِي ◌ُنْدَبُ بْنُ سُفْيَانَ. قَالَ: شَهِدْتُ الْأضْحَى
مَعَ رَسُولِ الله ◌َِّ. فَلَمْ يَعْدُ أَنْ صَلَّىٍ وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، سَلَّمَ. فَإِذَا هُوَ
يَرَى لَحْمَ أَضَاحِي قَدْ ذُبِحَتْ، قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ. فَقَالَ: ((مَنْ
كَانَ ذَبَعَ أُضْحِيَّهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ - أَوْ نُصَلِّيَ - فَلْيَذْبَعْ مَكَانَهَا
أُخْرَى. وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَعْ، فَلْيَذْبَعْ بِاسْمِ الله)).
قبل أن يُصلي -أو نصلي -: الأولى بالياء، والثانية بالنون. قال النوويُّ (١٣/
١١٠): والظاهرُ أنَّهُ شكٌّ من الراوي.
(فليذبح)(١) باسم الله: أي: قائلاً بسم الله. قَالَ النوويُّ: هذا هو الصحيحُ
في معناهُ .
٢- (٠٠٠) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَص
٥
سَلَّامُ بْنُ سُلَيْم عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدبٍ بْنِ سُفْيَانَ. قَالَ:
شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ بِالنَّاسِ، نَظَرَ
إِلَى غَنَمٍ قَدْ ذُبِحَتْ. فَقَالَ: ((مَنْ ذَبَعَ قَبَلَ الصَّلاةِ، فَلْيَذْبَعْ شَاةً
مَكَانَهَا. وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَعَ، فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ الله)).
(٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنٍ عُيَيْنَةَ. كِلَاهُمَا عَنِ الأَسْوَدِ
(١) في (ب): ((فيذبح)).

٢٨
(١) باب وقتها
٣٤- كتاب الأضاحي
ابْنِ قَيْسٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَا: عَلَى اسْم الله. كَحَدِيثٍ أَبِي الْأَخْوَصِ.
*
فليذبح على اسم الله: هو بمعنى : فليذبح باسم الله .
*
*
*
٤ - (١٩٦١) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله
عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ: ضَخَّى خَالِ ، أَبُو بُرْدَةً قَبْلَ
الصَّلَاةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((تِلْكَ شَاةٌ لَحْم)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله!
إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةٌ مِنَ الْمَغْزِ. فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهَا. وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ)). ثُمّ
قَالَ: ((مَنْ ضَخَّى قَبْلَ الصَّلَةِ، فَإَِّا ذَبَعَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَعَ بَعْدَ
الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُشْكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ)).
تلك شاةُ لحمٍ: أي: ليست أضحيةً، ولا ثواب فيها .
٥ - (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. أُخْبَرَنَا هُشَيْمُ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَاءِ بْنِ عَازِبٍ ؛ أَنَّ خَالَةُ ، أَبَا بُوْدَةَ بْنَ نِبَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ
يَذْبَحَ النَّبِيُّ عَهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ، اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوةٌ .
وَإِنِّى عَّلْتُ نَسِيكَتِي لَأُطْعِمَ أَهْلِي وَجِيرَانِي وَأَهْلَ دَارِي. فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَعِدْ نُسُكًا)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ عِنْدِي عَنَاقَ
لَبٍَ. هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَّيْ لَحْمِ. فَقَالَ: ((هِي ◌َخَيْرُ نَسِيكَتَئِكَ . وَلَا تَجْزِي
جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)).
(٠٠٠) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَعَى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ ،

٢٩
(١) باب وقتها
٣٤- كتاب الأضاحي
عَنِ الشَعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: خَطَيْنَا رَسُولُ الله عَّهِ يَوْمَ
النَّحْرِ، فَقَالَ: ((لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّيَ)) قَالَ: فَقَالَ خَالِي :
يَا رَسُولَ الله! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ، اللَّعْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثٍ
هُشَيْمٍ .
إنَّ هذا يومٌ، اللحم فيه مكروه: في رواية العذُري: ((مقروم)) بالقاف والميم،
أي: مشتهّى قيل: وهو الصوابُ، وأنَّ الأولى على فتح الحاء من ((اللَّحَم))،
واللَّحَمُ بالفتح: اشتهاءُ اللَّخْم، ومعناه: ترك اللَّحم، (ق٢/٢٢٣)، وبقاء أهله
فيه بلا لحم حين يشتهوهُ مكروه. وقال أبو موسى المديني: معناهُ هذا يومٌّ طلبُ
اللَّحْمِ فيه مكروة وشاقٌ. قَال النوويُّ (١١٢/١٣): ((وهو أحسنُ)).
عناق: بفتح العين: الأنثى من المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنةً. وقولهُ:
عناقُ لبنٍ ، أي: صغيرة قريبة مما ترضع.
هي خير نسيكتك: أي: هذه والتي ذبحت قبل الصلاة .
ولا تجزئ: بفتح التاء. أي: لا تكفي.
٧ - (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظ ◌ِاِبْنِ
الْتُنَّى). قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيِدِ الْإِيَامِيِّ ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ: ((إِنَّ
أَوَّلَ مَا نَبْدَأْ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا، نُصَلِّي ثُمَّ نَرْجِعُ فَتَنْحَرُ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ،
فَقَدْ أَصَابَ سُنََّنَا. وَمَنْ ذَبَعَ، فَإِّمَا هُوَ لَحْمُ قَدَّمَهُ لِأَهِلِهِ. لَيْسَ مِنَ
النُّسُكِ فِي شَيءٍ)) وَكَانَ أَبُر ◌ُوْدَةَ بْنُ نِيَارٍ قَدْ ذَبَحَ. فَقَالَ: عِنْدِي جَذَعَةٌ
خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. فَقَالَ: ((اذْبحهًا وَلَنْ تِجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)).
(١٠٠) حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ

٣٠
(١) باب وقتها
٣٤- كتاب الأضاحي
زُبَيِّدٍ. سَمِعَ الشَّغْيِيَّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ، مِثْلَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو الأَخْوَصِ. ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ .
جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّغْيِيٌّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ
عَازِبٍ. قَالَ: خَطَبْنَا رَسُولُ الله عَِّ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. ثُمَّ ذَكَرَ
نَحْوَ حَدِيثِهِمْ .
*
مسنة: هي الثنيَّةُ، وهي أكبرُ من الجذعة بسنةٍ .
* *
١٠ - (١٩٦٢) وحدثني يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهيْرُ بْنُ
حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ( وَاللَّفْظُ لِعَمْرِو) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَاتِ،
يَوْمَ النَّحْرِ: ((مَنْ كَانَ ذَبَعَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيُعِدْ)) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله! هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ. وَذَكَرَ هَنَةٌ مِنْ جِيرَانِهِ. كَأَنَّ
رَسُولِ اللهِ عَمِ صَدَّقَهُ. قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ
لَّحْم. أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: فَرَّصَ لَهُ. فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ
سِوَاهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: وَانْكَفَأَ رَسُولُ اللهِ عَهِ إِلَى كَبْشَيْنٍ فَذَبَحَهُمَا. فَقَامَ
النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ. فَتَوَزَّعُوهَا. أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا .
وذكر هنةً : أي: حاجة .
وانكفأ : بالهمز. أي: مال وانعطف .
غنيمة : بالضمّ. تصغير الغنم .
٠

٣١
(١) باب وقتها
٣٤- كتاب الأضاحي
فتوزَّعوها أو قال: فتجزعوها -: (هما)(١) بمعنىّ، وهذا شكٌّ من الراوي .
* * *
١١- (٠٠٠) حدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ. حَدَّثَنَا أَيُوبُ وَهِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَمِ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ. فَأَمَرَ مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ
يُعِيدَ ذِبْحًا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةً .
أن يعيد: من الإعادة وفي روايةٍ: ((أن يُعِدَّ)) بتشديد الدَّال، من: الإعداد
وهي التهيئة .
ذبحًا: بكسر الذَّال. أي: حيوانًا يُذبحُ.
#
(٢) باب سن الأضحية
١٣- (١٩٦٣) حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو الزَّيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((لَا تَذْبَحُوا إِلَّ مُسِئَّةً.
إِلَّا أَنْ يَعْشُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ)).
لا تذبحوا إلَّ مُسنَّةً: أي: من الإبل والبقر والغنم.
* * *
١٥ - (١٩٦٥) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ تَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ،
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ أَعْطَاهُ غَنَمَّا يَقْسِمُهَا عَلَى
أَصْحَابِهِ ضَحَايَا. فَبَقِي عَتُودٌ. فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَقَالَ: ((ضَحُ
بِهِ أَنْتَ )).
(١) في ((ب)): ((هنا)) !!

٣٢
(٢) باب سن الأضحية
٤٣- كتاب الأضاحي
قَالَ قُتَتِبَةُ : عَلَى صَحَابَتِهِ .
عقود: هي من أولاد المعز خاصةً ، ما رعي وقوي وقال الجوهريُّ: ما بلغ سنةً .
ضحِّ به أنت: زاد البيهقيُّ (٢٧٠/٩): ((ولا رخصة فيها لأحدٍ بعدك)). قَال
أصحابنا: كانت هذه رخصة لعقبة (١) بن عامر وحده، كما كان مثلُها رخصةً
لأمي بردة بن نیار.
وفي ((سنن أبي داود)) (٢٧٩٨) أَنَّهُ قال لزيد بن (خالدٍ )(٢) مثل ذلك أيضًا
في عتودٍ من المعز، فهؤلاء ثلاثةُ صحابةٍ رُخِّص لهم.
٠
١٦- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرُونَ عَنْ
هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيّ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ بَعْجَةَ الْجَهَنِيٌّ، عَنْ عُقْبَةً
ابْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ. قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِيْنَا ضَحَايَا، فَأَصَابَنِي
جَذَعْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّهُ أَصَابَنِي جَذَعٌ. فَقَالَ: ((ضَحِّ بِهِ)).
#
(٠٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتَى
( يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ). أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ (وَهوَ ابْنُ سَلَّامٍ). حَدَّثَنِي يَحْتَى
ابْنُ أَبِيٍ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عُقْبَةً بْنَ عَامِرِ الْجَهَنِيَّ
أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ قَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ. بِثْلِ مَعْنَاهُ .
بعجة : بفتح الموحدة .
(٣) باب استحباب الضحية، وذبحها مباشرة
بلا توكيل، والتسمية والتكبير
١٧ - (١٩٦٦) حدَّثْنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ،
(١) لكن قال البيهقي: ((فهذه الزيادة إذا كانت محفوظة)).
(٢) في ((ب): ((حاتم)).

٣٣
٣٤- كتاب الأضاحي (٣) باب استحباب الضحية، وذبحها
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ضَخَّى النَّبِيُّ عَّهِ بِكَبْشَيْنٍ أَمْلَحَيْنْ أَقْرَنَيْ. ذَبَحَهُمَا
بِيَّدِهِ وسَمَّى وَكَبَّرَ. وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا .
أملحين: قال ابن الأعرابي وغيرُهُ: الأملحُ هو الأبيضُ الخالصُ وقال
الأصمعي: هو الأبيضُ يشوبُهُ شَيءٍ من سوادٍ. وقال أبو حاتم(١): هو الذي
يخالط بياضهُ حمرةٌ . وقال بعضهم: هو الأسودُ يعلوهُ حمرةٌ وقال الكسائيُّ : هو
الذي فيه بياضٌ وسوادٌ، والبياضُ أكثرُ. وقال الخطابي: هو الأبيضُ الذي في
خلل صوفه طاقاتٌ سودٌّ. وقال الدَّاوودي: هو المتغيّرُ الشعر ببياضٍ وسوادٍ
أقرنين: أي: لكل واحدٍ منهما قرنان حسنان
صفاحهما: أي : صفحة عنقهما . أي: جانبُهُ .
١٩- (١٩٦٧) حدَّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
وَهْبٍ. قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ تَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ أَمَرَ بِكَيْشٍ أَقْرَنَ ، يَطَأُ فِي
سَوَادٍ ، وَيَتْرُكُ فِي سَوَادٍ ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ . فَأَتِيَ بِهِ لِيُضَخِّيَ بِهِ . فَقَالَ
لَهَا: ((يَا عَائِشَةُ! هَلُمِّي المِدْيَةَ)). ثُمَّ قَالَ: ((اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ )) فَفَعَلَتْ.
ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ. ثُمَّ ذَبَحَهُ. ثُمَّ قَالَ: ((بِسْمِ الله .
اللَّهُمَّ ! تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وَمِنْ أَمَّةِ مُحَمَّدٍ)) ثُمَّ ضَخَّى بِهِ .
* *
*
يطأ في سوادٍ ويبرك في سوادٍ ، وينظر في سوادٍ(٢): معناهُ: أَنَّ قوائمُهُ وبطنهُ
وما حول عينيه أسود .
(١) هو السجستاني، إمام لغويّ مشهور، وليس هو الرازي، ولا هو ابن حبان.
(٢) وأخرج أبو داود (٢٧٩٦)، والنسائي (٣٢١/٧)، والترمذيُّ (١٤٩٦)، وابن ماجة
(٣١٢٨) وغيرهم عن أبي سعيد قال: كان رسول الله عَّ لم يضحي بكبشٍ أقرن
فحيلٍ ينظر في سوادٍ ، ويأكل في سوادٍ، ويمشي في سوادٍ .
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٣)

٣٤
(٣) باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم
٣٤- كتاب الأضاحي
هلمي المدية: (ق١/٢٢٤) أي: هاتيها .
اشحنيها : بإعجام الشين والذَّال، وإهمال الحاء المفتوحة. أي: حدديها .
#
(٤) باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، إلا السن
والظفر وسائر العظام
٢٠ - (١٩٦٨) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّيِ الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ
سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ . حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبَائَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ،
عَنْ رَافِعٍ بْنٍ خَدِيجٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! إِنَّا لَاقو الْعَدُوِّ غَدًا. وَلَيْسَتْ
مَعَنَا مُدَىْ. قَالَ عَهِ: (( أَعْجِلْ أَوْ أَرْنِي. مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ الله
فَكُلْ. لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ. وَسَأُحَدَّتُكَ. أَمَّ السّنُّ فَعَظُمْ. وَأَمَّا الظُّفُرُ
فَمُدَى الْخَشَةِ)) قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِلٍ وَغَنَمِ. فَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ. فَرَمَاه
رَجُلٌ بِسَهْمِ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهَ عَمِ: ((إِنَّ لِهَذِهِ الْإِلِ. أَوَابِدَ
كأَوَابِدِ الْوَخْشِ. فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا)) .
٢١- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا وَكِيمٌ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ
خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ عَهِ بِذِي الْحَيْفَةِ
مِنْ تِهَامَةَ . فَأَصَبْنَا غَنَمَا وَإِلَا. فَعَجِلَ الْقَومُ. فَأَعْلَوْا بِهَا الْقُدُرَ. فَأَمَرَّ بِهَا
فَكُفِئَتْ. ثُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنْ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ . وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ كَنَحْوِ
حَدِيثٍ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ .
أعجل : بكسر الجيم .
أو أرن: بمعنى : أعجل، وهو شكّ من الراوي، وهو بفتح الهمزة وسكون
الراء، وكسر النون، بوزن ((أعط)) وروي ((أرني)) بزيادة الياء وروي ((أرنْ))

٣٤ - كتاب الأضاحي
(٤) باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم
٣٥
بكسر الراء، وسكون النون، بوزن ((أقم)) أي: أهلكها ذبحًا، من ((أران
القوم)): إذا هلكت مواشيهم .
أنهر الدَّم: أي: أسالهُ وصبَّهُ بكثرةٍ .
وذكر اسم الله: زاد أبو داود (٢٨٢١): ((عليه)).
ليس السن والظفر: منصوبان علي الاستثناء بـ ((ليس)).
أمًا السنَّ فعظم: معناهُ: ولا تذبحوا به لأُنَّهُ یتنجس بالدم، وقد نهيتكم عن
الاستنجاء بالعظام لئلا تتنجس لكونها زاد إخوانكم من الجن.
وأمّا الظفر فمدى الحبشة: معناه : أنهم كفارٌ وقد نُهيتم عن التشُّه بالكفار،
وهذا شعارٌ لهم .
فند : أي: هرب وشرد .
أوابد: أي: نفورٌ وتوحشٌ، جمع ((آبده)) بالمدِّ، وكسر الموحدة.
بذي الحليفة من تهامة: هذه بين ((حارة)) و((ذات عرق))، وليست بـ (( ذي
الحليفة)) التي هي ميقاتُ أهل المدينة. ذكره الحازميُّ في كتابه ((المؤتلف في
أسماء الأماكن)).
فأصبنا غنمًا وإبلًا فعجل القوم فأغلوا بها القدور فأمر بها رسول الله
فكُفئت: قال النوويُّ (١٢٦/١٣): إنما أمر بإراقتها لأنهم كانوا قد انتهوا إلى
دار الإسلام والمحل الذي لا يجوزُ فيه الأكل من (مال الغنيمة المشترك، فإن
الأكل من)(١) الغنائم قبل (القسمة)(٢) إنما يباح في دار الحرب. قال: ثُمَّ إنما
أمر بإراقة المرق عقوبةً لهم، أمَّا اللَّحم فيحمل على أنَّهُ جمع ورد إلي المغنم؛ لأنه
مال الغانمين، فلا يمكن إضاعته، ولا سيما والجنايةُ بطبخه لم تقع من جميع
مستحقي الغنيمة .
ثُمَّ عدل عشرًا من الغنم بجزورٍ: هذا محمولٌ علي أنَّ الإبل كانت نفيسةٌ
دون الغنم، بحيث كانت قيمة البعير عشر شياه .
٢٢- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ
*
(١) ساقط من ( ب)).
(٢) في ((ب): ((الغنيمة))!
٠٠

٣٦
(٤) باب بيان ما كان من النهي عن
٣٤- كتاب الأضاحي
ابْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ. ثُمَّ
حَدَّثَنِهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ
ابْنِ خَدِيج، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا .
وَلَيسَ مَعَنَاْ مُدَّى فَنُذَكَيِّ باللِيطِ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَقَالَ: فَنَّ
عَلَيْنَا بَعِيرٌ مِنْهَا. فَرَمَيْنَاهُ بِالنَّبْلِ حَتَّى وَهَصْنَاهُ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ
زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ
بِتَمَامِهِ. وَقَالَ فِيهِ: وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدَى، أَفَتَذْبَحُ بِالْقَصَبِ .
٢٣- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ. حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ
رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا لَاقُو
الْعَدُوِّ غَدًا. وَلَيْسَ مَعَنَاَ مُدىًّ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَعَجِلَ
الْقَوْمُ فَأَعْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ. وَذَكَرَ سَائِرَ الْقِصَّةِ.
*
بالليط: بكسر الَّلام، ثُمَّ مثناة تحتية (ق٢/٢٢٤) ساكنة، ثُمَّ طاء مهملةٌ :
وهو قشور القصب. الواحد: ((ليطة)).
وهصناهُ: بالواو، وهاء مفتوحةٌ مخففة، وصاد مهملة ساكنة، ونون . أي :
أسقطناهُ إلى الأرض.
(٥) باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد
ثلاث في أول الإسلام. وبيان نسخه وإباحته إلي متى شاء
٢٥- (١٩٦٩) حدَّثني حْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.

٣٧
٣٤- كتاب الأضاحي (٥) باب بيان ما كان من النهي عن
حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَؤْلَى ابْنٍ أَزْهَرَ؛
أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيٍّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ .
قَالَ فَصَلَّى لَنَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عَل
قَدْ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لَخُوْمَ نُسْكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ . فَلَا تَأْكُلُوا .
(٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا
ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُّ
إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرََّّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
فوق ثلاث : قال القاضي : يحتمل أنَّ ابتداء الثلاث من يوم ذبحها، ويُحتمل
أَنَّهُ من يوم النحر وإنْ تأخر ذبخُها إلي أيام التشريق قال: وهذا أظهرُ.
*
*
٢٨ - (١٩٧١) حدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْنَظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا رَوْعْ.
حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَاقِدٍ . قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَنْ أَكْلٍ لَخُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ . قَالَ عَبْدُ الله
ابْنُ أَبِي بَكْرِ: فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ. سَمِعْتُ عَائِشَةَ
تَقُولُ: دَفَّ أَهْلُ أَنْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى، زَمَّنَ
رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((ادَّخِرُوا ثَلَاثًا. ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا
بَقِيَ)) فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ
الأُسْقِيَّةً مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ. فَقَالَ رَسُولَ الله ◌َِّّمِ:
((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ. فَقَالَ:

٣٨
(٥) باب بيان ما كان من النهي عن ٣٤ - كتاب الأضاحي
(إِّمَا نَهَيتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّاقَّةِ الَّتِي دَقَّتْ. فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا)) .
ويجملون: بالجيم وكسر الميم، وأوَّلُهُ مفتوحٌ. أي: يذيبون .
من أجل الدافة: بتشديد الفاء: قومٌ يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا، والمرادُ هنا:
من ورد من ضعفاء الأعراب للمواساة .
٣٣- (١٩٧٣) حدَّنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى
عَنِ الْجُرَبِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَّبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((يَا أَهْلَ
الْمَدِينَةِ! لَا تَأْكُلُوا لَخُوْمَ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ)) (وَقَالَ ابْنُ الُْنِى: ثَلَاثَةٍ
أَيَّام)
فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلِ أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وحَشَمًا وَخَدَمًا. فَقَالَ:
((كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِشُوا أَوِ الدَّخِرُوا)). قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: شَكَّ عَبْدُ الْأَعْلَى.
* * *
وحشمًا : بفتح الحاء والشين: هم اللائذون بالإنسان يخدمونه ويقومون بأمره .
* *
٣٤- (١٩٧٤) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِم عَنْ
تَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَنْوَعِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمٍ قَالَ:
((مَنْ ضَخَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيْتِهِ، بَعْدَ ثَالِثَةٍ، شَيْئًا)). فَلَمَّا كَانَ
فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ أَوَّلَ ؟ فَقَالَ:
((لَا . إِنَّ ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ. فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمٍ)).
يفشوا فيهم: (بالفاء والشين)(١) . أي: يشيع لحم الأضاحي في الناس وينتفع
(١) ساقط من (( ب)).

٣٩
باب ( ٦ - ٧ )
٣٤- كتاب الأضاحي
به المحتاجون .
* * *
(٦) باب الفرع والعتيرة
٣٨- (١٩٧٦) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ
١
أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِذُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ
الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ عَِّ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ
(قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَِّ: ((لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ)).
زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النَّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ.
لا فرع: بفتح الفاء والراء، وعينٌ مهملةٌ .
ولا عتيرة: بعين مهملةٍ مفتوحةٍ ، ثُمَّ مثناة فوق : وهي ذبيحةٌ كانوا يذبحونها
في العشر الأول من رجب، ويسمونها ((الرجبية)) أيضًا والفرع: أولُ النتاج كان
ينتجُ لهم، فيذبحونه رجاء البركة في الأم، وكثرة نسلها . هذا قولُ الأكثرين.
وقيل: هو لمن بلغت إبلُهُ مائة، يذبحه .
وقد وردت أحاديثُ صحيحةٌ بالأمر بالفرع والعتيرة، فنقل القاضي عن
الجمهور أنها منسوخة بما هنا .
واختار النوويُّ (١٣٧/١٣) وغيرُهُ أنها محمولةٌ على الاستحباب، وأنَّ ما
هنا ، لنفي الوجوب .
*
*
(٧) باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة، وهو مريد
التضحية، أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا
٤١- (١٩٧٧) وحدَّثني خَجَّاجُ بُ الشّاعرِ . حَدَّثَنِی یخْتِی بْنُ کَثِيرِ
،

٤٠
(٧) باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة
٣٤- كتاب الأضاحي
الْعَنْبَرِيُّ، أَبُو غَسَّانَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ،
عَرْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَِّيّ ◌َّهِ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَّلُ
ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرَهِ وَأَظْفَارِهِ)) .
(٠٠٠) وحدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَكَمَ الْهَاشِمِيُّ. حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرٍو
ابْنِ مُسْلِمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
عمر بن مسلم: في الطريق الأولى ((عمرو)). والوجهان منقولان في اسمه .
* *
*
٤٢- (٠٠٠) وحدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِى.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو اللَّيْثِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِم بْنِ عَمَّارِ بْنِ أَكَيْمَةً
اللَِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ
النَّبِيِّ ◌َهِ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ : ((مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْعُ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أُهِلَّ
هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرَهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا، حَتَّى يُضَحِّيَ)).
(٠٠٠) حدَّثني الْحَسَنُ بنُ عَلِيِّ الْخُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍوٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ عَمَّارِ اللَّيْنِيُّ. قَالَ: كُثَّا
فِي الْحَقَّامِ قُبَيْلَ الأَضْحَى. فَاطَّلَى فِيهِ نَاسَ. فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَمَّامِ:
إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَكْرَهُ هَذَا، أَوْ يَنْهَى عَنْهُ. فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ وَتُرِكَ .
حَدَّثَتْنِي أَمُّ سَلَمَةً، زَوْجُ النَّبِيِّ عَمِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِمَعْنَى
حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.