النص المفهرس

صفحات 1-20

الديباج
على صحيح مسلم بن الحجاج
للحافظ
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر
السيوطي
%
٠٠
حققه، وعلق عليه
أبو إسحق الحويني الأثري
الجزء الخامس
الناشر
دار ابن عفان
للطباعة والنشر

الطبعة الأولى
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦م
حقوق الطبع محفوظة
الناشر
دار ابن عفان للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية
الخبر
ص ب : ٢٠٧٤٥ رمز : ٣١٩٥٢
1
هاتف : ٨٩٨٧٥٠٦ فاكس : ٨٢٦٩٨٦٤

الديباج
على صحيح مسلم بن
الحجاج
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (١)

٥
٣٣-كتاب الصيد والذبائح
كِتَابُ الصَّيدِ وَالذَّبَائِحِ

٦
٣٣- كتاب الصيد والذبائح

٧
(١) باب الصيد بالكلاب المعلّمة
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
(١) باب الصيد بالكلاب المعلَّمة
١- (١٩٢٩) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْتَظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ
عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أُرِسِلُ الْكِلَابَ الْعُلَّمَةَ. فَيَمْسِكْنَ عَلَيّ.
وَأَذْكُرُ اسْمَ الله عَلَيْهِ. فَقَالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْعُلَّمَ، وَذَكَوْتَ اسْمَ الله
عَلَيْهِ، فَكُلْ)) قَلْتُ: وإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ قَتَلْنَ. مَالَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ
لَيْسَ مَعَهَا )) قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْعِرَاضِ الصَّيدَ، فَأَصِيبُ. فَقَالَ:
((إِذَا رَمَيْتَ بِالْعِرَاضِ فَخَزَقَ. فَكُلْهُ. وإِنْ أَصَابِهُ بِعَرْضِهِ، فَلَا تَأْكُلْهُ)) .
#
بالمعراض: بكسر الميم، وسكون العين المهملة. خشبةٌ ثقيلةٌ أو عصا
بحديدةٍ ، أو بغير حديدة. وقيل: سهمٌ لا ريش فيه ولا نصل .
فخزق: بالخاء المعجمة والزاي. أي : نفذ .
بعرضه: بفتح العين. أي بغير (المحدد)(١) منه .
٣- (٠٠٠) وحدَّثْنَا عُبَيْد الله بْنُ مُعَاذِ العَثْبِيُّ. حَدَّثَنَا أَيِّي. حَدَّثَنَا
شُعْبةُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعبِيِّ، عَنْ عدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ .
قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَّهِ عَنِ الْمِعْرَاضِ؟ فَقَالَ: ((إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ
فَكُلْ. وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكَلْ)). وسَأَلْتُ
رَسُولِ اللهِ عَمِ عَنِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: ((إِذَا أَرْسلتَ كَلْبَكَ وَذَكَوْتَ اسْمَ
الله فَكُلْ. فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَلَا تَأْكُلْ. فَإِنَّهُ إِنَّا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ ) قُلْتُ:
فَإِنْ وَجَدْتُ مَعَ كَلْبِي كَلْبًا آخَرَ، فَلَا أَذْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ قَالَ ((فَلَا
تَأْكُلْ. فَإِّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ. وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ)).
(١) في ((ب): ((المحدود)).

٨
(١) باب الصيد بالكلاب المعلّمة
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِى شُعْبَةُ
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ. قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعِبِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَدِيَّ
بْنَ حَاتِمِ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَّهِ عَنِ الْعِرَاضِ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
(٠٠٠) وحدّثني أَبُو بَكْرٍ بْنُ نَافِعِ العَبْدِيِّ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي السَّفَرِ. وعَنْ نَاسٍ ذَكَرَ شُعْبَةُ عَنِ
الشَّغْيِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ عَنِ
الْمِعِرَاضِ. يمِثْلِ ذَلِكَ.
٤- (١٠٠ ) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنٍ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي.
حَدَّثَنَا زَكَّرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم. قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله
وَمِ عَنْ صَيدِ الْعِرَاضِ؟ فَقَالَ ((مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ. وَمَا أَصَابَ
بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ)). وسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ؟ فَقَالَ: ((مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ
ولَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ. فَإِنَّ ذَكَاتَهُ أَخْذُهُ. فَإِنْ وَجَدْتَ عِنْدَهُ كَلِبًا آخَرَ،
فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ. وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلَا تَأْكُلْ. إِنَّا ذَكَوْتَ اسْمَ
الله عَلَى كَلْبِكَ. وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ)).
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا
زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، بَهَذَا الإِسْنَادِ .
#
(وقيذ)(١): هو الذي يقتل بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما .
(١) في ((ب): ((وفيه)) !!

٩
(١) باب الصيد بالكلاب المعلّمة
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
٥ - (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ. حَدَّثَنَا الشَّغِيُّ قَالَ :
سَمِعْتُ عَدِيَّ ابْنَ حَاتم ( وَ كَانَ لَنَا جَارًا وَدَخِيلًاً وَرَبِيطًا بِالنَّهْرَيْنِ) أَنَّهُ سَأَلَ
الشَِّيّ ◌ٍَّ قَالَ: أَرْسِلُ كَلِي فَأَجِدُ مَعَ كَلِي كَلْبًا قَدْ أَخَذَ . لَا أَدْرِي أَّهُمَا
أَخَذَ. قَالَ: ((فَلَا تَأْكُلْ. فَإِّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبَكَ، وَلَمْ تَسمُّ عَلَى غَيْرِهِ)).
(٠٠٠) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ.
مِثْلَ ذَلِكَ .
ودخيلاً: أي: (مداخلًاً)(١).
وربيطًا : أي: مرابطًا
*
٨ - (١٩٣٠) حدَّثَنا هَنَّادُ بْنُ الشَّرِيِّ. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَيْوَةَ
ابْنِ شُرَيْحِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَبِعَةَ بْنَ تَزِيدَ الدِّمَشِقِيَّ يَقُولُ: أَخْتَرَني
أَبُو إِدْرِيسَ، عَائِذُ الله قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشِّيِّ يَقُولُ: أَتَيْتُ
رَسُولَ الله عَمٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
تَأْكُلُ فِي آنِهِمْ. وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصَيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْغُلَّمِ . أَوْ
بِكَلِيَّ الَّذِي لَيْسَ بُعَلَّمٍ. فَأَخِْرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ:
((أَمَّا مَاذَكَوْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، تَأْكُلُونَ فِي آئِهِمْ.
فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيرَ آنِيَتِهِمْ، فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا . وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَاغَسِلُوهَا ثُمَّ
كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَاذَكَوْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرٍ
(١) في ((م): ((مخالطا)).

١٠
(٣) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع ٣٣ - كتاب الصيد والذبائح
اسْم الله ثُمَّ كُلْ. وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الْعُلَّمْ فَاذْكُرِ اسْمَ الله ثُمَّ كُلْ. وَمَا
أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَّ ذَكَاتَّهُ، فَكُلْ)).
(٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْمُفْرِئُ كِلَاهُمَا عَنْ حَيْوَةَ، بَهَذَا الْإِسْنَادِ . نَحْوَ حَدِيثٍ
ابْنِ الْبَارَكِ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنٍ وَهْبٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: صَيْدَ الْقَوْسِ.
إنَّا بأرض قوم من أهل الكتاب: زاد أبو داود (٣٨٣٩): (((وهُمْ)(١)
يَطْبُخُونَ فِي قُدُورهم الخنزير، ويشربون في آنيتهم الخمر)).
(٣) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع
وكل ذي مخلب من الطير
١٥ - (١٩٣٣) وحدَّثني زُهَيْرِ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ
( يَغْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) عَنْ مَالِكِ. عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةً
ابْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ قَالَ: ((كُلّ ذِي نَابٍ مِنَ
السَّاعِ، فَأَكْلُهُ حَرَامٌ)) .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ
أَنَسٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ .
عبيدة بن سفيان : بفتح العين، وكسر الباء.
١٦- (١٩٣٤) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي.
* *
(١) ساقط من ( ب)).

١١
(٤) باب إباحة ميتات البحر
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّاعِ. وَعَنْ كُلِّ ذِي
مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ .
(٠٠٠) وحدَّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسِنَادِ ، مِثْلَهُ.
(١٠٠) وحدَّثُنا أَحْمَدُ بْنُ حَتْبَلِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةً. حَدَّثَنَا الْحَكَمُ وَأَبُو بِشْرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. وَعَنْ
كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِيٍ بِشْرٍ. ]
وَحَدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَبْتُلٍ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: أَخْبَرَنَا عَنْ
مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ
الجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَهِ. بِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةً عَنِ الْحَكْمِ .
مخلب: بكسر الميم، وفتح اللام: هو للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان .
* * *
(٤) باب إباحة ميتات البحر
١٧-(١٩٣٥) حدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَهُ يَحْتَى بْنُ يَخْتَى. أَخبرَنَا أَبُو خَيْمَةَ عَنْ

١٢
(٤) باب إباحة ميتات البحر ٣٣- كتاب الصيد والذبائح
أَبِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: بَعَثْنَا رَسُولُ اللهِ عَهِ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُيَيِدَةَ .
نتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشِ. وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ. فَكانَ
أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً. قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟
قَالَ: نَصُّهَا كَما يَصُّ الصَّبِيُّ. ثُمَّ تَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ. فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا
إِلَى اللَّتِلِ. وكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الخَبَطَ. ثُمَّ نَبْلُّهُ بِالْمَاءِ فَتَأْكُلُهُ. قَالَ:
وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ. فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ
الضَّخْمِ. فَأَتَثْنَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ. قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةً :
مَيْنَةٌ(١). ثُمَّ قَالَ: لَا. بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ الله ◌ِّهِ. وَفِي سَبِيلِ الله .
وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكْلُوا. قَالَ: فَأَقْنَا عَلَيْهِ شَهرًا. وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى
سَمِنَّا. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِنْ وَقْبٍ عَينِهِ، بِالْقِلَالِ، الدُّهنَ.
ونَقْتَطِعُ مِنْهُ الْفِدَرِ كَالنَّوْرِ (أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ) فَلَقَدْ أَخذَ مِنَّ أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةً
عَشَرَ رَجُلًا. فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبٍ عَيْنِهِ. وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ.
فَأَقَامَهَا. ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا. فَمَرَّ مِنْ تَخْتِهَا. وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ
وَشَائِقَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُولَ الله عَلِ. فَذَكَوْنَا ذَلِكَ لَهُ.
فَقَالَ: ((هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ الله لَكُمْ. فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيءٌ
فَتُطْعِمُونَا؟)) قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلِ مِنْهُ. فَأَكَلَهُ.
نمصُّهًا: بضم (ق٢/٢٢٢) الميم، وفتحها .
الكثيبُ : بمثلثةٍ ، الرملُ المستطيلُ المحدودب
وقب عينه: بفتح الواو، وسكون القاف، وموحدة. أي: داخل عينه ونقرتها .
بالقلال: بكسر القاف، جمعُ ((قُلَّةٍ)) بضمِّها: وهي الجِّرةُ الكبيرةُ التي يقلها
(١) قولُ أبي عبيدة رضي الله عنه هذا يدلُّ على أن الأصل في الأدلة العموم كما فصَّله
الشاطبيّ وغيرهُ .

١٣
(٤) باب إباحة ميتات البحر
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
الرجلُ بين يديه، أي: يحملُها .
القدر: بكسر الفاء وفتح الدَّال: القِطَعُ. جمعُ ((فدرة)»
كفدر الثور: ضبط بالفاء، كالأوّل، وبالقاف المفتوحة وسكون الدَّال، أي :
مثل الثور.
رحل: بفتح الحاء.
وشائق: بشين معجمةٍ، وقاف. جمعُ ((وشيقةٍ)). قَالَ أبو عبيد: هو اللَّحمُ
يؤخذُ ، فيغلى ولا ينضج، ويحملُ في الأسفار.
١٨- (٠٠٠) حدَّثْنَا عَبْدُ الْجَارِ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ:
سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَنَحْنُ
ثَلاَثُمِائَةٍ رَاكِبٍ. وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيِدَةَ بْنُ الْوَاحِ. نَوْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشِ.
فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ. فَأَصَابَنَا مُجُوعٌ شَدِيدٌ. حَتَّى أَكَلْنَا الخَطُ .
فَسُمِّيَ جَيْشَ الْخَبَطِ . فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا الْعَنْبَرُ. فَأَكَلْنَا مِنْهَا
نِصْفَ شَهْرٍ. وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهَا حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا. قَالَ: فَأَخِذَ
أَبُو عبِيدَةَ ضِلَئًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصِبَهُ. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْخَشِ،
وَأَطْوَلِ جَمَلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ. فَمَرَّ تَخْتُهُ. قَالَ : وَجَلَس فِي حِجَاجٍ عَيِنِهِ
نَفَرٌ. قَالَ: وَأَخْرَجْنَا مِنْ وَقْبٍ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا قُلَّةَ وَدَكٍ . قَالَ: وَكَانَ
مَعَنَا جِرَابٌ مِنْ تَمْرٍ. فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِي كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا قَبْضَةً قَبْضَةً ثُمَّ
أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةَ. فَلَمَّا فَنِيَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ.
ثابت أجسامنا : بمثلثةٍ. أي: رجعت إلى القُوَّةِ .
(فنصبه)(١): ذكّرهُ علي إرادة العضو.
حجاج عينه : بكسر الحاء وفتحها، ثُمَّ جيم مخففة. بمعنى: وقب عينه .
(١) في ((ب): ((فيصيبه)) !!

١٤
(٤) باب إباحة ميتات البحر ٣٣ - كتاب الصيد والذبائح
١٩- (٠٠٠) وحدَّثَنَا عَبْدُ الْجَارِ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ:
سَمِعَ عَمْرُو جَابِرًا يَقُولُ، فِي جَيْشِ الْخَطِ: إِنَّ رَجُلًا نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ.
ثُمَّ ثَلَاثًا. ثُمَّ ثَلَاثًا. ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةً .
أنَّ رجلًا نحر ثلاث جزائر: هو قيس بن سعد .
*
٢١- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمِ، وَهْبٍ بْنٍ كَيْسَانَ ؛ أَنَّ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ عَمِ سَرِيَّةً، ثَلَاثَمِائَةٍ. وَأَمَّرَ
عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيدَةَ بْنَ الجَوَّاحِ. فَقَنِيَ زَادُهُمْ. فَجَمَعَ أَبُو عُبَيْدَةَ زَادَهُمْ فِي
مِزْوَدٍ. فَكَانَ يُقَوِّتُنَا. حَتَّى كَانَ يُصِيْنَا، كُلَّ يَوْمٍ، ثَمْرَةٌ .
(٠٠٠) وَحدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُوِ أُسَامَةً. حَدَّثَنَا الوَلِيدُ (يَغْنِي
ابْنَ كَثِيرٍ). قَالَ: سَمِعْتُ وَهبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ
عَبدِ الله يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ سَرِيَّةً، أَنَا فِيهِمْ، إِلَى سِفِ الْبَحْرِ .
وَسَاقوا جَمِيعًا بَقِيَّةَ الحَدِيثِ. كَنْوٍ حَدِيثٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّنَتِ .
غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَهبٍ بْنِ كَيْسَانَ: فَأَكَلَ مِنْهَا الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ
لَيْلَةً .
(٠٠٠) وحدَّثني حَجَّاجِ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عُثْمَان بْنُ عُمَرَ. ح
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْنُّذِرِ الْقَزَّزُ. كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بْنٍ
قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: بَعَثَ
رَسُولُ الله عَِّ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ مُجُهِيْنَةَ. وَاسْتَعمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا. وَسَاقَ

١٥
(٥) باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ .
سيف البحر: بكسر السين، وسكون المثناة تحت أي: ساحلُهُ .
أبو المنذر البزار: في ((نسخةٍ)): ((القزاز))(١) بالقاف، وهو الأشهرُ.
(٥) باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية
٢٦- (١٩٣٧) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُشْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ. قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لَحُومِ
الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ. وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله
بَّهِ. وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ فَتَحَوْنَاهَا. فَإِنَّ قُدُورَنَا
لَتَغْلِي. إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ عَمِ، أَنِ اكْفَقُوا القُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا
مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا. فَقُلْتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيَ مَاذَا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَا
فَقُلْنَا: حَرَّمَهَا أَلْبَّةً. وَحَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ.
٢٧- (٠٠٠) وحدَّثَنا أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ محُسَيْنٍ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ (يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ. قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ. فَلَمَّا
كَانَ يَوْمُ خْيَبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَوْنَاهَا. فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا
الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ عَهِ؛ أَنِ الْفَقُوا الْقُدُورَ. وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ
لحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا. قَالَ: فَقَالَ نَاسٌ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ عَِّ لِأَنَّهَا
لَمْ تُخَمَّسْ. وَقَالَ آخَرُونَ: نَهَى عَنْهَا أَلْبَّةً .
٢٨ - (١٩٣٨) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَيِي. حَدَّثَنَا شُعْبةُ
(١) وهي رواية الصحيح هنا .

١٦
(٥) باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
عِنْ عَدِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ ). قَالَ : سَمِعتُ البَرَاءَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَيِّي أَوْقَى
يَقُولَانِ: أَصَبْنا حُمُرًا، فَطَبَخْنَاهَا. فَنادَى مُنَادِي رَسُولِ الله عَّعٍ:
اكْفَقُوا الْقُدُورَ.
٢٩ - (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ المُتَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ. قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: أَصَبْنَا يَوْمَ
خَيْبَرَ حُمُرًا. فَتَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ عَمِ، أَنِ اْفَقُوا الْقُدُورَ.
*
*
#
اكفئوا القدور: بهمز وصل، وفتح الفاء، من (( كفأ)) ثلاثي، بمعني: قَلَبَ.
* * *
٣١- (٠٠٠) وحدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمِ،
عَنِ الشَّغْيِيٌّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَمِ أَنْ تُلْقِيَ
لحُوَمَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، نِيئَةً وَنَضِيجَةً. ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ .
حَدَّثَنَا حَفْصٌ ( يَعْنِي ابْنَ
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدِ الأَشَُ.
غِيَاثٍ) عَنْ عَاصِمِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ.
*
نيئة: بكسر النون وبالهمز. أي: غير مطبوخةٍ .
*
٣٢- (١٩٣٩) وحدثني أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا عُمَرُ
ابْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَّاتٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَاصِم، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنٍ.
عَاسٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي. إِنَّ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّه ◌َّهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ
حَمُولَّةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَثُّهُمْ. أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمٍ خَيْبَ. لٌومَ
الحُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
٠٠

١٧
٣٣- كتاب الصيد والذبائح (٧) باب إباحة الضب
حمولة الناس: بفتح الحاء. أي: الَّذِي يحمل متاعهم.
(٧) باب إباحة الضب
٤٣- (١٩٤٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِھَاپٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةً بْنِ سَهْلِ بْن ◌ُنَٹفٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
عَبَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ بَيْتَ
ميمُونَةَ. فَأَتِيَ بِضَبٌّ مَحْنُوذٍ. فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَهَ بِيِدِهِ. فَقَالَ
بَعْضُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُول الله عَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ
يَأْكُلَ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَدَهُ. فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ يَا رَسُولَ الله!
قَالَ: ((لَا. وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمِي. فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ)) .
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَزَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ. وَرَسُولُ الله ◌ِ يَنْظُرُ.
محنوذ: أي: مشوي. وقيل: المشويُّ علي الرَّضف، وهي الحجارةُ المحماةُ .
٤٥- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو بَكْرِ بُْ النَّضْرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ
عَبْدٌ : أَخْبَرَنِي. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ).
حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَتْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ
سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَخْبَرَه؛ أَنَّهُ دَخَلَ
مَعَ رَسُولِ اللهِ عَمِ عَلَى مَيْمُونَةَ بِئْتِ الْحَارِثِ. وَهِيَ خَالَتُهُ. فَقُدِّمَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ عَهِ لَحْمُ ضَبِّ، جَاءَتْ بِهِ أَمّ حُفَيْدٍ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ تَجْدٍ.
وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ. وَكَانَ رَسُولُ الله ◌ٍِّ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا
حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ. ثُمَّ ذْكَرَ بِثْلٍ حَدِيثٍ يُونُسَ. وزَادُ فِي آخِرِ الحَدِيثِ :
وحَدَّثَهُ ابْنُ الأُصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ. وَكَانَ فِي خَجْرِهَا .
الديباج - الجزء الخامس - ملزمة (٢)

١٨
(٧) باب إباحة الضب ٣٣- كتاب الصيد والذبائح
أم حفيد: في ((نسخةٍ)): ((حفيدة)) (بالهاء)(١)، واسمها: ((هزيلة))
صحابيةٌ .
٤٧- (١٩٤٨) حدَّثنا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلَيُّ بْنُ مُشْهِرٍ
عَنِ الشَّيْبَانِيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ. قَالَ: دَعَانَا عَرُوسٌ بِالْمَدِينَةِ . فَقَرَّبَ
إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشْرَ ضَبًّا. فَآكِلٌ وَتَارٌِ. فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الْغَدِ.
فَأَخْبَرْتُهُ. فَأَكْثَرِ الْقَوْمُ حَوْلَهُ. حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ:
((لَا آَكُلُهُ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ)). فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِئْسَ مَا
قُلْتُمْ. مَا يُعِثَ نَبِيُّ اللهِ عَةٍ إِلَّ مُحِلَّا وَمُحَرِّمًا. إِنَّ رَسُولَّ الله ◌ِ،
بَيْنمَا هُوَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وعِنْدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ
أُخْرَى. إِذْ قُرَّبَ إِلَيْهِمْ خِوَانٌ عَلَيْهِ لَحْمٌ. فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ◌َهِ أَنْ يَأْكُلَ
قَالَتْ لَهُ مَيْمُونَة: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٌّ. فَكَفَّ يَدَهُ. وَقَالَ: ((هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلُّهُ
قَطُّ)). وَقَالَ لَهُمْ: ((كُلُوا)) فَأَكَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْمَةُ .
وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّ شَيْءٌ يَأْكُلُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ عَلِ.
*
خوان: بكسر الخاء أفصحُ من ضمّها. أي: شُفرة.
*
٥٠- (١٩٥١) وحدَّثْني مُحَمَّدُ بْنُ المُتَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ
دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله !
إِنَّا بِأَرْضِ مَضَبَّةٍ. فَمَا تَأْمُوْنَا؟ أَوْ فَمَا تُقْتِينَا؟ قَالَ: ((ذُكِرَ لِي أَنَّ أُمَّةٌ مِنْ
بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ)) فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ الله عَزَّ وَجَلٌّ
(١) في ((ب)): ((بالحاء)) !! .

١٩
(٩) باب إباحة الأرنب
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ . وَإِنَّهُ لَطَعَامُ عَامَّةٍ هَذِهِ الرِّعَاءِ. وَلَوْ كَانَ عِنْدِي
لَطَعِمْتُهُ. إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ الله عَّهِ.
* * *
مضبة : بفتح الميم والضاد، وبضم الميم وكسر الضاد أي: ذاتُ ضِبابٍ
كثيرةٍ .
٥١- (٠٠٠) حدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو عَقِيلِ الدَّوْرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِّ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ أَغْرَابِيًا أَتَّى
رَسُولَ اللهِ عٍَّ فَقَالَ: إِنِّي فِي غَائِطِ مَضَبَّةٍ. وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامٍ أَهْلِي .
قَالَ: فَلَمْ يُحِبْهُ. فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ. فَعَاوَدَهُ فَلَمْ يُحِبْهُ. ثَلَاثًا. ثُمَّ نَادَاهُ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي الثَّالِئَةِ فَقَالَ: ((يَا أَعْرَائِيُّ! إِنَّ اللّه لَعَنَّ أَوْ غَضِبَ
عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَمَسَخَهُمْ دَوَّابَّ يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ. فَلَا
أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا. فَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا)) .
غائط: هي الأرض المطمئنة .
فمسخهم دواب: في ((نسخةٍ)): ((دواًّا)).
یدبون: بكسر الدَّال .
(٩) باب إباحة الأرنب .
٥٣- (١٩٥٣) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: مَرَرْنا
فَاسْتَنْفِجْنَا أَرْنَا بِرّ الظَّهْرَانِ. فَسَعَوْا عَلَيْهِ فَلَغَبُوا. قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى
أَدْرَكْتُهَا . فَأَتَيْثُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ. فَذَبحَهَا. فَبَعَثَ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيها إِلَى
رَسُولِ اللهِ عٍَ. فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ الله عَمِ، فَقَبِلَهُ.

٢٠
(١٠) باب إباحة ما يستعان به الاصطياد
٣٣- كتاب الصيد والذبائح
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. ح
وَحَدَّثَنِي يَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْخَارِثِ). كِلَاهُمَا
عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الإِسِنَادِ . وَفِي حَدِيثٍ يَحْتَى: بِوَرِكِهَا أُوْ فَخِذَيْهَا.
*
فاستنفجنا : أي : أثرنا ونفرنا
بمر الظهران: بفتح الميم والظاء: موضعٌ قريبٌ (من مكة)(١).
فلغبوا: بفتح الغين المعجمة، وحكي كسرها. أي: (أعيوا)(٢)
*
*
(١٠) باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد
والعدوّ، وكراهة الخذف
٥٤ - (١٩٥٤) حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَيِي .
حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ. قَالَ: رَأَى عَبْدُ الله بْنُ الْغُفَّلِ رَجُلًا مِنْ
أَصْحَابِهِ يَخْذِفُ. فَقَالَ لَهُ: لَا تَحْذِفْ. فَإِنَّ رَسُولَ الله عَلِ كَانَ
يَكْرَهُ - أَوْ قَالَ - يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ، فَإِنَّهُ لَا يُصْطَادُ بِهِ الصَّيْدُ، وَلَا
يُنْكْأَ بِهِ الْعَدَوُّ. وَلَكِنَّةُ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ. ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ
يَخْذِفُ. فَقَالَ لَهُ: أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ كَانَ يَكْرَهُ، أَوْ يَنْهَى عَنِ
الْخَذْفِ، ثُمْ أَرَاكَ تَخْذِفُ! لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً. كَذَا وَكَذَا.
(٠٠٠) حدَّثني أَبُو دَاوُدَ، سُلَيْمَانُ بنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
عُمَرَ. أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
٥٥ - (٠٠٠) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنِى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
(٢) في ((ب)): ((اغبوا)) !!
(١) ساقط من ((ب)).