النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
(٥) باب من اعترف على نفسه بالزنى
٢٩- كتاب الحدود
غامد: بغين معجمةٍ، ودالٍ مهملةٍ. بطنٌ من ((جهينة)).
فكفلها: أي قام بمؤنتها ومصالحها (ق ٢٠١/ ٢)، وليس من الكفالة التي
هي بمعنى الضمان .
فقال: إليَّ رضاعُهُ: أي: كفالتُهُ وتربيتُهُ، وسمَّاهُ ((رضاعًا)) مجازًا، لأنه إنما
وقع ذلك بعد فطامه، كما في الرواية الأخرى .
٢٣- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُّ
تُغَيَّرِ حٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ (وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ).
حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِهِ ؛
أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكِ الأَسْلَمِيَّ أَتَّى رَسُولَ اللهِ وَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله!
إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَّيْتُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَرَدَّهُ. فَلَمَّا كَانَ
مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ. فَأَرْسَلَ
رَسُولُ الله عَمِ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: ((أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ
٥
شَيْئًا؟)) فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّ وَفِيَّ الْعَقْلِ. مِنْ صَالِحِينَا. فِيمَا نُرَى. فَأَتَاهُ
الثَّالِثَةَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبُرُوهُ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ.
فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرْجِمَ .
قَالَ: فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ
فَطَهِّرْنِي. وَإِنَّهُ رَدَّهَا. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! لِمَ تَؤُدُّنِي؟
لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا. فَوَالله! إِنِّي لَخْلَى. قَالَ: ((إِمَّا لَا،
فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي)) فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ. قَالَتْ: هَذَا قَدْ
وَلَدْتُهُ. قَالَ: ((اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفَطِمِيهِ)). فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ
فِ يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْرٍ. فَقَالَتْ: هَذَا، يَا نَبِيَّ الله! قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ
الطَّعَامَ. فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحْفِرَ لَهَا إِلَى

٣٠٢
(٥) باب من اعترف على نفسه بالزنى ٢٩- كتاب الحدود
صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا. فَيَقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ . فَرَمَی
رَأْسَهَا. فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ. فَسَبَّهَا. فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِهِ سَبَّهُ
إِيَّاهَا. فَقَالَ: ((مَهْلًا! يَا خَالِدُ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَّةً،
لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ)) .
ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ .
إمَّا لا: بكسر الهمزة، وتشديد الميم، (وبالإمالة)(١). أي: إذا أبيت أن
تستري على نفسك وتتوبي .
فتنضح الدَّم: روي بالحاء المهملة، وبالمعجمة. أي: ترشش وانصب.
فصلى عليها : بالبناء للفاعل ( وللمفعول) (٢).
#
* *
٢٤ - (١٦٩٦) حدَّثنى أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ .
حَدَّثَنَا مُعَاذْ ( يَغْنِ ابْنَ هِشَامٍ ) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَخْتِی بْنِ أَبِيِ كَثِيرٍ.
حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ؛ أَنَّ أَبَا الْمُهَلَّبِ حَدَّثَّهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ امْرَةً
مِنْ مُجُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ الله عَلَهِ، وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى. فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله!
أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ عَهِ وَلِّهَا. فَقَالَ: ((أَحْسِنْ
إِلَيْهَا. فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا)) فَفَعَلَ. فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ الله ◌ََّلِ. فَشُكّتْ
عَلَيْهَا ثِيَابُهَا. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ. ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:
تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ يَا نَبِيَّ الله! وَقَدْ زَنَتْ. فَقَالَ: ((لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ لَوْ
قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ. وَهَلَ وَجَدْتَ تَوْبَةٌ أَفْضَلَ
مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا الله تَعَالَى؟)) .
(١) ساقط من (( ب)).
(٢) في ((م): ((والمفعول)).

٣٠٣
(٥) باب من اعترف على نفسه بالزنى
٢٩- كتاب الحدود
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةٍ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ.
حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ.
فشدت عليها ثيابها: في أكثر ((الأصول)): ((فشكت)) بالكاف، وهو بمعناهُ .
*
* *
٢٥- (١٦٩٨/١٦٩٧) حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ.ح
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ
عَبْدِ الله بنٍ عُثْبَةً بْنِ مَشْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرِئْرَةً. وَزَئِدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيّ؛
أَنَّهُمَا قَالَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَّى رَسُولَ الله ◌ِهِ. فَقَالَ: يَا
رسُولَ الله! أَنْشُدُكَ الله إِلَّ قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ الله. فَقَالَ الْخَصْمُ
الآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله. وَائْذَنْ لِي. فَقَالَ
رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((قُلْ)) قَالَ: إِنَّ ائِنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا. فَنَّى بِامْرَأَتِهِ .
وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى اثْنِي الرَّجْمَ. فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ .
فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي ؛ أَمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ . وَأَنَّ
عَلَى امْرَأَةٍ هَذَا الَرَّحْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!
لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله . الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدِّ . وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ ،
وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَاعْدُ ، يَا أُنَيْسُ! إِلَى امْرَأَةِ هَذَا. فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)) .
قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا. فَاعَتَرَفَتْ. فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ فَرُجِمَتْ.
(٠٠٠) وحدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُؤنُسُ. ح وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْيَرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. نَحْوَهُ.

٣٠٤
(٦) باب رجم اليهود، أهل الذمة، في الزنى ٢٩ - كتاب الحدود
أنشُدُكَ: بفتح الهمزة وضمّ الشين. أي: أسألك رافعًا نشيدتي، أي:
صوتي .
عسيفًا : بعينٍ وسين مهملتين. أي: أجيرًا .
ردًّ: أي: مردود .
أنيس: هو ابن الضحَّاك الأسلميُّ .
*
(٦) باب رجم اليهود، أهل الذمة، في الزنى
٢٦ - (١٦٩٩) حدَّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِح. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ
ابْنُ إِسْحَقَ . أَخْتَرَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ
رَسُولَ الله عَظِّهِ أَتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَا. فَانْطَلَقَ رَسُولُ الله عَلَحِ
حَتَّى جَاءَ يَهُودَ. فَقَالَ: ((مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى؟)) قَالُوا:
نُسَوِّدُ وَمُجُوهَهُمَا وَنُحَمُّلُهُمَا. وَنُخَالِفُ بَيْنَ وَجُوهِهِمَا. ويُطَافُ بِهِمَا.
قَالَ: ((فَأَتُوا بِالتَّوْرَاةِ. إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَجَاءُوا بِهَا فَقَرَأُوهَا. حَتَّى إِذَا
مَرُّوا بِآيَةِ الرَّجْمِ، وَضَعَ الْفَتَىَ، الَّذِي يَقْرأُ، يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ وَقَرَأَ
مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَاءَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ، وَهُوَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ عَّهِ: مُرْهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ. فَرَفَعَهَا فَإِذَا تَخْتُهَا آيَةُ الرَّمْجِمِ. فَأَمَرَ
بِهِمَا رَسُولُ اللهِ عَمِ. فَرْجِمَا .
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا. فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَقِيهَا مِنَ
الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ .
*
ونحمعهما : بميمين. أي: نُسوِّدُ وُجُوهُهُمَا بالحُمم - بضم الحاء وفتح الميم -
، وهو الفحمُ. وروي ((نحملهما)) بالحاء. أي: نحملهما على جملٍ. وروي
(( نُجُمِّلُهُما)) بجيم مفتوحةٍ. أي: نجعلهما جميعًا على الجمل.

٣٠٥
(٨) باب حد الخمر
٢٩- كتاب الحدود
٢٨ م - (١٧٠١) وحدَّثني هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ . قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله
يَقُولُ: رَجَمَ النَّبِيُّ عَِّ رَبْلًا مِنْ أَسْلَمَ، وَرَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَامْرَأَتَهُ .
(٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ
مُجُرَيْج، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَامْرَأَةً .
ورجلاً من اليهود وامرأتُهُ: أي: صاحبتُهُ التي زنى بها، ولم يُرد زوجته
ورُوي ((بامرأةٍ)) بلا ضميرٍ .
٣٠- (١٧٠٣) وحدَّثني عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ
عَنْ سَعِيدِ بْنٍ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلِ يَقُولُ: ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيْنَ زِنَاهَا
فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ. وَلَا يُتَرَّبْ عَلَيْهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ، وَلَا
يُتَّبْ عَلَيْهَا. ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا. وَلَوْ بِحَبْلٍ
مِنْ شَعَرِ)) .
فتبين زناها : أي : تحققهُ .
ولا تثريب: بالمثلثة . والتثريبُ: التوبيخُ واللومُ على الذنب. قال النوويُّ
(١١/ ٢١١): فيه أنَّهُ لا يوبخُ الزاني، بل يقام عليه الحدُّ فقط.
(٨) باب حد الخمر
٣٥- (١٧٠٦) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْثُتَّى وَمُحَمَّدُ بْنِ بَشَّارٍ. قَالًا:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ
الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٢٠)

٣٠٦
(٨) باب حد الخمر
٢٩- كتاب الحدود
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَ أَتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ. فَجَلَدَهُ
بِجَرِيدَتَّيْنِ، نَحْوَ أَرْبَعِينَ.
قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ. فَقَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ. فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ
الْخَارِثِ). حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَا يَقُولُ: أَتِيَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ بِرَجُلٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
*
بجريدتين : أي: مفردتين. وقيل : مجموعتين .
فقال عبد الرحمن: (أخفَّ)(١) الحدود: بالنَّصب أي: اجلِدْهُ. وفي
((الموطأ)) (٢/ ٨٤٢/ ٢) أنَّ (عليًّا)(٢) هو الذي أشار بذلك، ولا مانع من
اجتماعهما عليه .
٣٨- (١٧٠٧) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهْرُ بْنُ حَرْبٍ
وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَّةَ) عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوِبَةَ،
عَنْ عَبْدِ الله الدَّانَاج.ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْتَّظَلِيُّ (وَاللَّفْظُ
لَهُ). أَخْبَرَنَا يَحْتِى بْنُ حَمَّادٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ فَيْرُوزَ مَوْلَى ابْنِ عَامِرِ الدَّانَاج. حَدَّثَنَا حُضَيْنُ بْنُ الْتَّذِرِ،
أَبُو سَاسَانَ. قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأَتِيَ بِالْوَلِيدِ، قَدْ صَلَّى
الصُّبْعَ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا
حُمْرَانُ؛ أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ. وَشَهِدَ آَخَرُ؛ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقِيئَأُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ
(١) في ((ب)): ((أحق)) بالقاف !!.
(٢) في ((ب)): ((علمًا)) !!.

٣٠٧
(٨) باب حد الخمر
٢٩- كتاب الحدود
لَمْ يَتَقَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا. فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! قُمْ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ عَلِيٍّ: قُمْ،
يَا حَسَنُ! فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا (فَكَأَنَّهُ
وَجَدَ عَلَيْهِ). فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ! قُمْ فَاجْلِدْهُ. فَجَلَدَهُ. وَعَلِيٍّ
يَعُدُّ. حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ. فَقَالَ: أَمْسِكْ. ثُمْ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ◌َهِ أَرْبَعِينَ.
وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. وَعُمَرُ ثَمَانِينَ. وَكُلِّ سُنّةٌ. وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيّ.
زَادَ عَلِيُّ بْنُ مُحِجْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَ
الدَّانَاجِ مِنْهُ فَلَمْ أَحْفَظُهُ.
فقال الحسنُ: يعنى : ابْنَ عليّ .
ولِّ حارها من تولى قارّها: الحارُّ: الشديد المكروه. والقار: الباردُ الهنيء
الطيبُ. وهذا مثلٌ من أمثال العرب. قال الأصمعيُّ (ق ٢٠٢/ ١) وغيرُهُ:
معناهُ ولِّ شدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها. قال النوويّ (١١/
٢١٩): والضميرُ عائدٌ إلى الخلافة أو الولاية، أي: كما تولى عثمانُ الخلافة
یتولی نکدها وقاذوراتها .
قُلْتُ: وكثيرًا ما كان الصحابة والتابعون فمن بعدهم يمتنعون من الفتيا
ويتمثلون بذلك .
٣٩- (١٧٠٧) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالِ الضَّرِيرُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
زُرَيْع. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ
عَلِيٍّ. قَالَ: مَا كُنْتُ أَقِيمُ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فِيهِ، فَأَجِدَ مِنْهُ فِي
نَفْسِي، إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ. لِأَنَّهُ إِنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. لِأَنَّ رَسُولَ الله ◌ٍِّ لَمْ
يَسُنَّهُ .
(٠٠٠) حدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا

٣٠٨
باب ( ١٠،٩)
٢٩- كتاب الحدود
سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
#
عمير بن سعيد: بإثبات الياء فيهما، وصحَّف من حذفهما منهما أو من
أحدهما .
وديتُهُ: بتخفيف الدَّال. أي: غرمت ديتُهُ.
لم يُسنَّهُ: أي: لم يقدر فيه حَدًّا مضبوطًا .
#
(٩) باب قدر أسواط التعزير
٤٠- (١٧٠٨) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بُكَثِرِ بْنِ الْأَشَجِّ. قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَهُ. فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ .
فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابٍِ، عَنْ أَيِهِ، عَنْ أَبِي بُوْدَةً
الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ((لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةٍ
أَسْوَاطِ . إِلَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله)).
* *
لا يجلد أحدّ: روي بالبناء للفاعل والمفعول.
فوق عشرة أسواط: أخذ بظاهره أحمدُ وأشهبُ وبعضُ أصحابنا، فقالوا : لا
تجوز الزيادةُ (في التعزير) (١) على عشرة أسواطٍ والمجوزون قالوا: إِنَّ الحديث
منسوخٌ. وتأوله بعضُ المالكية على أنَّهُ كان مختصًّا بزمنه عِ لّه، لأنه كان يكفي
الجاني منهم هذا القدر.
*
(١٠) باب الحدود كفارات لأهلها
٤١ - (١٧٠٩) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَخْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيِبَةً
وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَابْنُ ثُمَيْرٍ. كُلَّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
(١) ساقط من ((ب)).

٣٠٩
(١٠) باب الحدود كفارات لأهلها
٢٩- كتاب الحدود
(وَاللَّفْظُ لِعَمْرِو) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
أبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله عَلِ فِي
مَجْلِسٍ. فَقَالَ: ((تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بالله شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا،
وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهِ إِلَّ بِالْحَقِّ. فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ
فَأَجْرُهُ عَلَى الله. وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ .
وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللهِ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلى الله . إِنْ شَاءَ
عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءً عَذَّبَهُ)) .
(٠٠٠) حدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَحْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: فَتَلَا عَلَيْنَا آيَّةَ النِّسَاءِ: ﴿أَنْ
لَّا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئًا﴾ [الآية ٦٠/ الممتحنة / ١٢].
وفى : بالتخفيف .
٤٣- (٠٠٠) وحدَّثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِم. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. أَخْبَرَنَا
خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَتِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنٍ
الصَّامِتِ. قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَلِ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: أَنْ لَا
نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَشْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا يَعْضَهَ
بَعْضُنَا بَعْضًا ((فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ. وَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا
فَأَقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. وَمَنْ سَتَّرَهُ الله عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى الله . إِنْ شَاءَ
عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)) .

٣١٠
(١١) باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار ٢٩- كتاب الحدود
ولا يعضّهُ : بفتح الياء والضاد المعجمة . أي : لا يرميه ببهتانٍ . وقيل: لا يأتي
بنميمةٍ .
(١١) باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار
٤٥- (١٧١٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالَا:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ.ع وَحَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ ابْنِ شَهَابٍ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله
عَجِ أَنَّهُ قَالَ: ((الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَالْبِرُ مُبَارٌ. وَالْعَدِنُ مُجُبَارٌ.
وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ)) .
(٠٠٠) وحِدَّثنا يَخْتِى بُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ.ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ ( يَعْنِي ابْنَ عِيسَى). حَدَّثَنَا مَالِكٌ. كِلَاهُمَا
عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِإِسْنَادِ اللَّيْثِ . مِثْلَ حَدِيثِهِ .
(٠٠٠) وحدَّثْني أَبُوِ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِِ ◌ِثْلِهِ.
٤٦- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ
أَتُوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((الْبِرُ
جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَالْمَعْدِنُ جَرْحُهُ جُبَارٌ. وَالْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَفِي

٣١١
٢٩- كتاب الحدود (١١) باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار
الرِّكَازِ الْخُمْسُ)).
(٠٠٠) وحدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامِ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ
( يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ).ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي.ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ بَشَّارٍ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كِلَاهُمَا عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَهِ يِثْلِهِ.
العجماء: بالمدِّ: كلُّ حيوانٍ سوى الآدميّ، لأنها لا تتكلّم.
جرحها جبار: بضم الجيم، وتخفيف الباء. أي: هدر، قال النوويّ (١١/
٢٢٥): وهو محمولٌ على ما إذا أتلفت شيئًا بالنهار، أو أتلفت بالليل بغير
تفريطٍ من مالكها وليس معها أحدٌ. هذا مرادُ الحديث .
والبئر جبار، والمعدن جبار: أي: إذا حفرهما في ملكه أو موات، فسقط
بهما مارٌّ فمات، أو استأجر من يعمل فيهما، فوقعا عليه فمات، فلا ضمان .

كِتَابُ الأُقْضِيَةِ

٣١٥
باب ( ٣،١)
٣٠- كتاب الأقضية
(١) باب اليمين على المدعى عليه
١- (١٧١١) حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرِنَا
ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجٍ، عَنِ ابْن أَبِي مُلَئِكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ
النَّبِيِّ عَمِ قَالَ: ((لَوْ يُعْطَّى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَاَدَّعَى نَاسَ دِمَاءَ رِجَالٍ
وَأَمْوَالَهُمْ. وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ)) .
٢- (٠٠٠ ) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ
عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنٍ أَِّي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
﴿مِ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمَدَّعَى عَلَيْهِ.
ولكن اليمين على المُدَّعى عليه: زاد البيهقيُّ (١٠/ ٢٥٢): ((والبينةُ على
المُدَّعِى)).
(٣) باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة
٤- (١٧١٣) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةً.
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلِيٍّ. وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ
يَكُونَ أَلْنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضِ فَأَقْضِي لَّهُ عَلَى نَحْرِ بِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ. فَمَنْ
قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ. فَإَِّا أَقْطَعُ لَّهُ بِهِ قِطْعَةً مِنَ
النَّارِ )) .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثْنَا وَكِيمٌ حَ وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرِ. كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.

٣١٦
(٤) باب قضية هند
٣٠- كتاب الأقضية
ألحن بحجته: بالحاء المهملة . أي: أبلغ وأعلم بها .
٥- (٠٠٠ ) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ .
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عٍَّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ سَمِعَ جَلَبَةً
خَصْم بِتَابٍ حُجْرَتِهِ. فَخَّرَجَ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ: ((إََِّا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِنِي
الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَبَلَغَ مِنْ بَعضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ ،
فَأَقْضِي لَهُ. فَمَنْ قَضَيْتُ لَّهُ بِحَقٌّ مُسْلِمٍ فَإَِّا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ.
فَلْيَحْمِلْهَا أَوْ يَذَرْهَا)).
جلبة: بفتح الجيم، واللَّم والموحدة: اختلاط الأصوات.
فليحملها أو ليذرها : ليس معناه التخيير، بل التهديد (ق ٢٠٢ / ٢) والوعيد .
٦- (٠٠٠) وحدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بُْ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ
حدیثٍ يُونُسَ .
وَفِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ : قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ عَمِ لَةَ ◌َخَصْمِ يِتَابِ أُمَّ سَلَمَةً .
* * *
لجبة: بتقديم اللَّام على الجيم، بمعنى: جلبة، وكأنهُ مقلوبٌ منه.
* * *
(٤) باب قضية هند
٩- (١٧١٤) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ. أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ

٣١٧
(٥) باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة
٣٠- كتاب الأقضية
قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! والله!
مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ خِيَاءٌ أَحَبَّ إِلَيٍّ مِنْ أَنْ يَذِلُوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ .
وَمَا أَصْبَعَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ
خِبَائِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((وَأَيْضًا. وَالَّذِي نَفْسِي بَيْدِهِ!)). ثُمَّ
قَالَتْ: يَارَسُولَ الله! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ. فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ مِنْ
أَنْ أُطْعِمَ ، مِنَ الَّذِي لَهُ ، عِيَالَنَا؟ فَقَالَ لَهَا: ((لَا. إِلَّ بِالْغَرُوفِ)).
من أهل خبائك: قال القاضي: أرادت بـ ((أهل خبائه)) نفسه عَ لَه، فكنَّتْ
عنه بأهل الخباء إجلالاً له. قال: ويحتمل أن تريد أهل بيته. والخباءُ: يعبر به عن
مسكن الرّجل وداره .
فقال النبيُّ عَّه: وأيضًا .... أي: ستزيدين من ذلك ويتمكن الإيمان من قلبك،
ويزيدُ حبُّك لله ولرسوله. وأصلُ هذه اللَّفظة ((آض)) ((يئيضُ، أيضًا))، إذا رجع.
مسيك: بوزن ((صديق)) وبوزن ((كريم)). أي: شحيحٌ بخيلٌ.
(٥) باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة. والنهي
عن منع وهات، وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب
ما لا يستحقه .
١٠- (١٧١٥) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ اللهَ يَرْضَى
لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا. فَيَوْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ
شَيْئًا. وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا. وَيَكْرَهُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ
وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. وَإِضَاعَةَ الْمَالِ )).
١١- (٠٠٠) وحدَّثنا شَيْتَانُ بْنُ فَؤُوخَ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ

٣١٨
(٥) باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة
٣٠- كتاب الأقضية
سُهَيلِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا. وَلَمْ
يَذْكُرْ: وَلَا تَفَّقُوا .
#
إنَّ الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا: قال العلماءُ(١): الرضى والسخط
والكراهة من الله تعالى المرادُ بها أمره ونهيه، أو ثوابُهُ وعقابُهُ .
أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا: قال النوويُّ (١٢/ ١١): (هاتان) (٢)
ثنتان، وعندي أنهما واحدة، والثالثة قوله: ((ولا تفرقوا)).
وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا: هو التمشك بعهده، واتباع كتابه .
ولا تفرقوا : هو أمرٌ بلزوم جماعة المسلمين .
ويكره لكم قيل وقال: هو الخوضُ في أخبار الناس، وحكاياتٍ ما لا يعني من
أحوالهم وتصرفاتهم. واختلف في حقيقة هذين اللّفظين: فقيل: فعلان
ماضيان . وقيل : اسمان مجروران مُنوَّنان .
قُلْتُ: إنما يأتي هذا في رواية: ((ونهى عن ثلاث: قيل وقال)).
وكثرة السؤال: قيل: المرادُ التنطَّعُ في المسائل والإكثار من السؤال عمَّا لم
يقع، ولا تدعو إليه الحاجة. وقيل: المرادُ سؤال الناس أموالهم وما في أيديهم.
وقيل: المرادُ كثرة سؤال الإنسان عن حاله، وتفاصيل أمره .
وإضاعة المال: (ق ٢٠٣ / ١) هو صرفُهُ في غير وجوهه الشرعية، وتعريضه
للتَّلف .
١٢ - (٥٩٣) وحدَّثَنَا إِسْحَقُ بُ إِنْرَاهِيمَ الْتَطَلِيُّ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّغِْيٌّ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ المُغِيرَةِ ئْنِ
شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَمِ قَالَ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَّيْكُمْ عُقُوقَّ
الْأَمَّهَاتِ. وَوَأْدَ الْبَنَاتِ. وَمَنْعَا وَهَاتِ. وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ .
(١) كذا، وفي هذا الجمع نظرّ كثيرٌ، وكذا التأويل. فالله المستعان.
(٢) في ((م): ((هذان)).

٣١٩
(٥) باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة
٣٠- كتاب الأقضية
وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. وَإِضَاعَةَ الْمَالِ )) .
(٠٠٠) وحدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ
شَيْبَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ
رَسُولُ اللهِ عَِّ. وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ الله حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.
١٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بِنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ عَنِ الشِّعْبِيِّ. حَدَّثَنِي كَاتِبُ
الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ
سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَمٍ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َِِّ
يَقُولُ: ((إِنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ
الشُّؤَالِ )) .
١٤- (٠٠٠) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةً
الْفَزَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سُوقَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله الثَّقَفِيُّ عَنْ
وَرَّادٍ. قَالَ: كَتَبَ الْغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ . فَإِنِّي
سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ يَقُولُ: ((إِنَّ الله حَرَّمَ ثَلَاثًا. وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ :
حَرَّمَ عُقُوقَ الْوَالِدِ . وَوَأْدَ الْبَنَاتِ . وَلَا وَهَاتٍ . وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ : قِيلٍ
وَقَالٍ. وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. وَإِضَاعَةِ الْمَالِ )).
ووأد البنات: بالهمز. هو دفتُهنَّ في حياتهن، فيمُتن تحت التراب .
ومنعًا وهات: أي: منع ما توجب على الإنسان من الحقوق، وطلب ما لا
يستحقه .

٣٢٠
باب ( ٨،٦ )
٣٠- كتاب الأقضية
(٦) باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ
١٥- (١٧١٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيزِ
ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنُ أَسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَن
عَمْرِو بْنِ العَاصِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله عَمٍ قَالَ: ((إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ
فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَعْرٌ)) .
(٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ إِرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَّرَ. كِلَاهُمَا
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ فِي عَقِبٍ
الْحَدِيثِ: قَالَ يَزِيدُ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو
ابْنِ حَزْمٍ. فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(١٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا مَزْوَانُ
( يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ الدِّمَشْقِيَّ). حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ
عَبْدِ الله بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَِّيُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، مِثْلَ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ابْنِ مُحَمَّدٍ. بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا .
إذا حكم الحاكمُ: قال النوويُّ (١٢/ ١٣- ١٤): أجمع المسلمون على أنَّ
هذا الحديث في حاكم عالم أهلٍ للحكم.
فله أجران: أجر باجتهادّه، وأجرٌ بإصابته .
ثُمَّ أخطأ فله أجرٌ: باجتهاده .
(٨) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور
١٧ - (١٧١٨) حدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَبْدُ الله بْنُ