النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ (١) باب الوصية بالثلث ٢٥- كتاب الوصية أَغْنِيَاءَ، خَيْرِ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةٌ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةٌ تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله ، إِلَّ أُجِرْتَ بِهَا. حَتَّى اللَّقْمَةُ تَجْعَلُها فِي فِي امْرَأَتِكَ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ، إِلَّ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةٌ وَرِفْعَةً . وَلَعَلَّكْ تُخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللّهُمَّ! أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَودَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ)) . قَالَ: رَثَّى لَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّ مِنْ أَنْ تُؤْفِّىَ بِمَكَّةً . (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَمِي شَيْبَةَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ. ع وَحَدَّثَنِي أَبُو الطّاهِرِ وَحَرْمَلةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُّ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ . (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَق بنُ مَنْصُورٍ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ. قال : دَخَلَ النَِّيُّ عَمِ عَلَيَّ يُعُودُنِي. فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ. وَلَمْ يَذْكُوْ قَوْلَ التَِّيِّ عَِّ فِي سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ. غَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأرْضِ الّتي هَاجَرَ مِنْهَا . ٦- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ٢٢٢ (١) باب الوصية بالثلث ٢٥- كتاب الوصية أَبِيهِ. قَالَ: مَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَِّيِّ ◌َِّ. فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ. فَأَتَى. قُلْتُ: فَالنَّصْفَ؟ فَأَتَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ بَعْدَ الثُّلُثِ . قَالَ : فَكَانَ ، بَعْدُ ، الثُلُثُ جَائِزًا . (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سمَاكٍ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نخوهُ. وَلَمْ يَذْكُوْ: فَكَانَ ، بَعْدُ ، التُّلْثُ جَائِزًا . ٧- (٠٠٠) وحدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنْ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ: عَادَنِي النَِّيُّ عَّهِ فَقُلْتُ: أُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ. قَالَ: ((لَا)) قُلْتُ: فَالنَّصْفُ. قَالَ: ((لَا )) فَقُلْتُ: أَبِالقُلُثِ؟ فَقَالَ ((نَعَمْ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)). ٨- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ◌ُمَرَ الْكْيُ. حَدَّثَنَا الثَّقْفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيٌّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ. كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيِّ وَهِ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِكَةَ. فَبَكَى. قَالَ: ((مَا يُتْكِيكَ؟)) فَقَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَوْتُ مِنْهَا. كَمَا مَآَت سَعْدُ بُْ خَوْلَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((اللَّهُمَّ! اشْفِ سَعْدًا. اللَّهُمَّ! اشْفِ سَعْدًا)) ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا. وَإِنَّا يَرِثُّنِي ابْنَتِي . أَفَأُوصِى ◌َِالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لَا )) قَالَ: فَبِالْقُّلْنَيْنِ؟ قَالَ: ((لَا)) قَالَ: ٢٢٣ (١) باب الوصية بالثلث ٢٥- كتاب الوصية فَالنَّصْفِ؟ قَالَ: ((لَا) قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ. وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرِ (أَوْ قَالَ بِعَيْشٍ)، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاس)) وَقَالَ بِيَدِهِ. ٩- (٠٠٠) وحدَّثني أبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْتَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ. قَالْوا: مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ. فَأَتَاهُ رَسُولُ الله ◌ِعَّه يَعُودُهُ . بِنَحْوِ حَدِيثِ الَّتَقَفِيٌّ . (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عِبْدُ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ محمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنِي ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. كُلَّهُمْ يُحَدِّثُنِهِ بِثْلِ حَدِيثٍ صَاحِبِهِ. فَقَالَ: مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَةَ. فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ◌َِّ يَعُودُهُ. يِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ محُمَيْدِ الْحَمْيَرِيِّ . أشفيت: أي : أشرفت . ولا يرثني: أي: من الولد، وإلّا فقد كان له عصبة . قال: الثلث والثلث كثير: ضبط بالمثلثة، وبالموحدة. قال القاضي : ويجوز نصب الثلث الأول على الإغراء أو بتقدير: أعط . ورفعه على تقدير: يكفيك، فهو فاعلٌ. أو على أنه مبتدأ ◌ُحُذف خبرُهُ، أو خبر محذف مبتدأهُ. إن تذر: روي بفتح الهمزة وكسرها . عالة: أي: فقراء. يتكففون: أي: يسألون الناس في أكُفِّهم. ٢٢٤ (١) باب الوصية بالثلث ٢٥- كتاب الوصية أخلف بعد أصحابي: أي: بمكة . حتى ينفع: في ((نسخةٍ)): ينتفع. ولا تردهم على أعقابهم: أي : بترك هجرتهم ورجوعهم عن مستقيم حالهم المرضية . البائس: هو الذي عليه أثر البؤس، وهو الفقر والقلة. يرثي له رسول الله عَ ةٍ أنْ مات بمكة: قال العلماء: هذا من كلام الراوي، وانتهى كلام النبي سَّمِ عند قوله: ((لكن البائس سعد بن خولة)) فقال الرواي تفسيرًا لمعنى هذا الكلام: أنه يرثيه ويتوجع له، ويرقُّ عليه لكونه مات بمكة . ثُمّ قيل: قائل ذلك سعد بن أبي وقاص. وقيل: إنه من كلام الزهريِّ . قُلْتُ: وفي النسخة التي عندي بخطّ الحافظ الصريفيني: ((لكن البائس سعد ابن خولة، قال: يرثي له ... إلى آخره، فصرّح بـ ((قال)) وهي في غاية الحُشْنِ. واختلف في قصة سعد بن خولة : فقيل: لم يهاجر مكة حتى مات بها وقيل: هاجر وشهد بدرًا، ثُمَّ انصرف إلى مكة مختارًا فمات بها سنة سبعٍ في الهدنة . وقيل: مات بمكة في حجة الوداع سنة عشر. وهو زوجٍ سبيعة الأسلمية . الحفريّ: بفتح الحاء والفاء. منسوبٌ إلى ((حفر)) محِلَّةٌ بالكوفة. * * ١٠- (١٦٢٩) حدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ. أُخْبَرَنَا عِيسَى ( يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرِ. كُلَّهُمْ عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرَُّعِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)). وفي حَدِيثِ وَکیعٍ: (( كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ)). * غضوا: بإعجام الغين والضاد. أي: نقصوا . ٢٢٥ ٢٥- كتاب الوصية (٢) باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت (٢) باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت ١١- (١٦٣٠) حدَّثْنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ ابْنُ حُجُرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ عَّهِ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصٍ. فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )). فهل يكفر عنه : أي : سيئاته . ١٢- (١٠٠٤) حدَّثْنَا زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ عَّهِ: إِنَّ أَمِّيَ اقْتُلِتَتْ نَفْسَهَا. وَإِنِّي أَظُنُهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ. فِيَ أَجْرٌ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). (٠٠٠) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَبُجُلًا أَتَى النَِّيَّ ◌َِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أُمِّي اقْتُلِتَتْ نَفْسُهَا. وَلَمْ تُوصٍ. وَأَظُنُهَا لَو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ. أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ )). ١٣- (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ. ح وَحَدَّثَنِي أَمَيَّةُ بُْ بِسْطَامَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعِ). حَدَّثَنَا رَوْحٌ (وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شِئْبَةَ. حَدَّثَنَا جَعَفَرُ بْنُ عَوْنٍ . كُلَّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . أَمَّا أَبُو أُسَامَةً وَرَوْعٌ فَفِي الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (١٥) ٢٢٦ (٣) باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ٢٥- كتاب الوصية حَدِيثِهِمَا: فَهَلْ لِي أَجْرٌ؟ كَمَا قَالَ يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ. وَأَمَّا شُعَيْبٌ وَجَعْفَرْ فَفِي حَدِيثِهِمَا : أَفَلَهَا أَجْرٌ؟ كَرِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ . * افتلتت: بالفاء وضمّ التاء. أي: ماتت بغتة وفجأة . نفسُها : ضبط بالنصب مفعولًا ثانيًا، وبالرّفع: نائبُ فاعل. * (٣) باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته ١٤- (١٦٣١) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَئِبَةُ ( يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّ مِنْ صَدَقَّةٍ جَارِيَةٍ. أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ. أَوْ وَلَدِ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)) . إذا مات الإنسان انقطع عملُهُ إلَّا من ثلاث : أي : فإنَّ الثواب يجري له فيها . صدقة جارية : قالوا : هي الوقفُ . أو علم ينتفع به: قالوا: هي التعليم والتصنيف. وذكر القاضي تاج الدين السبكي أنْ التصنيف في ذلك أقوى لطول بقائه على ممر الزمان . أو ولد صالح يدعو له: في ((الطبرانيٌ)) (ج ٨/ رقم ٧٨٣١) من حديث أبي أمامة (١) مرفوعًا: ((أربعةٌ تجري عليهم أجورهم بعد الموت: مرابطٌ في (١) وأخرجه أيضًا في ((الأوسط))، والبزار - كما في ((الترغيب)) للمنذريّ (١/ ١١٩) وقال: ((وهو صحيح مفرقًا من حديث غير ما واحدٍ من الصحابة رضي الله عنهم)). • قُلْتُ: أمَّا سند الطبراني في (الكبير)) ففيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك وأخرجه أحمد ( ٥/ ٢٦٠ - ٢٦١) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن أبي أمامة مرفوعًا فذكره. كذا وهو منقطعٌ، ورواهُ أحمدُ أيضًا (٥/ ٢٦٩) من طريق ابن لهيعة عن خالد عمن حدثه عن أبي أمامة . ولعلَّ هذا أصُ ووقع سقط في الموضع الأول . ٢٢٧ ٢٥- كتاب الوصية (٣) باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته سبيل الله، ومن علم علمًا، أو رجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأجرها له ما جرت، ورجل ترك ولدًا صالحً يدعو له)). وللبزار (ج ١ / رقم ١٤٩) من حديث أنس مرفوعًا : ((سبع يجري للعبد أجرها بعد موته وهو في قبره: من علَّم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر لهُ بعد موته))(١). ولابن ماجة (٢٤٢)، وابن خزيمة (٢٤٩٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((إنَّ مما يلحق المؤمن من حسناته بعد موته: علمًا نشرهُ، أو ولدًا صالحًاً تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناهُ، أو بيتًا لابن السبيل بناءُ، أو نهرًا أجراهُ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته، تلحقُهُ بعد موته)) (٢). ولابن عساكر في ((تاريخه)) من حديث أبي سعيد الخُّدْري مرفوعًا: ((من علَّم آية من كتاب الله أو بابًا من علمٍ، أنمى الله أجره إلى يوم القيامة)) (٣). وقد تحصَّل من هذه الأحاديث أحد عشر أمرًا، وقد نظمتُها . وَقُلْتُ : عَلَيْهِ مِنْ فِعَالٍ غَيْرَ عَشْرٍ. إِذَا مَأْتَ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ يَجْرِي وَغَرْسُ النَّخْلِ، وَالصَّدَقَّاتُ تَجْرِي عُلُوْمٌ بَنَّهَا، وَدُعَاءُ نَجْلِ وَحَفْرُ الِقْرِ، أَوْ إِجْرَاءُ نَهْرِ وِرَاثَةُ مُصْحَفٍ، وَرِبَاطُ ثَغْرِ إِلَيْهِ، أَوْ بِنَاءُ مَحِلٌ ذِكْرٍ وَبَيْتٌ لِلْغَرِيْبِ بَنَاهُ يَأْوِيّ فَخُذْهَا مِنْ أَحَادِيْثٍ بِحَصْرٍ وَتَعْلِيْمٌ لِقُرْآنٍ كَرِيمٍ (ق ١٩٦ / ١) (١) أخرجه البزار وفي سنده محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك. وأخرجه أيضًا البيهقيُّ في ((الشعب)) (ج ٧/ رقم ٣١٧٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٣٤٤) من هذا الوجه . (٢) وأخرجه أيضًا البيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٧/رقم ٣١٧٤) من طريق ابن خزيمة. وقال المنذريُّ في ((الترغيب)) (١/ ١٩٦): ((وإسناد ابن ماجة حسنٌ))، وانظر كتابنا (( تسلية الكئيب بتخريج كتاب الترغيب والترهيب). (٣) ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) (٦/ ١٨٢) وسكت عنه، ولم يتكلَّم عليه المناوي بشيء، والضعف عليه بيّن. والله أعلم. ٢٢٨ (٤) باب الوقف ٢٥- كتاب الوصية (٤) باب الوقف ١٥- (١٦٣٢) حدَّثنا يَحتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْتَ. فَأَتَى النَّبِيَّ عَِّ يَسْتَأْمِرَهُ فِيهَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! إِّى أَصَبْتُ أرْضًا بِخَيْبَرَ. لَمْ أَصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ. فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا)). قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ؛ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَضْلُهَا. وَلَا يُتَاعُ. وَلَا يُورَثُ . وَلَا يُوهَبُ. قَالَ : فَتَصَدَّقَ عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ. وَفِي الْقُرْبِى. وَفِي الرِّقَابِ . وَفِي سَبِيلِ الله . وَابْنِ السَّبِيلِ. وَالضَّيْفِ. لَا ◌ُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا. غَيْرَ مُتَمَولٍ فِيه . قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا. فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكانَ: غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّل مَالًا . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَنْبَنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ؛ أَنَّ فِيهِ: غَيْرَ مُأَثِّلٍ مَالًا. (٠٠٠) حدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ. أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَيِّي عَدِيٍّ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثَلَهُ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنٍ أَبِي زَائِدَةَ وَأَزْهَرَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: ((أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ)). وَلَمْ يُذْكَرْ مَا بَعْدَهُ. وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ فِيهِ مَا ذَكَرَ سُلَيْمَ قَوْلُهُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدًا إِلَى آخِرِهِ . (١٦٣٣) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عُمَرُ ٢٢٩ (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ٢٥- كتاب الوصية ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ. قَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله عَّه. فَقُلْتُ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيَّ وَلَا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَحدَّثْتُ مُحَمَّدًا وَمَا بَعْدَهُ . إني أصبتُ: هي: ((ثمغ) بفتح المثلثة، وسكون الميم، وإعجام الغين . أنفس: أي : أجود . أن يأكل منها بالمعروف: أي: يأكل الأكل المعتاد ولا يتجاوزه، وهذا أصلٌ في جامكته (؟) النظر على الوقف . غير (متأثل)(١) : أي: جامع. (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ١٦- (١٦٣٤) حدّثنا يَحَتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِعْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرّفٍ. قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ أَوْضَى رَسُولُ الله سَمِ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ، أَوْ فَلِمَ أَمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عَّ وَجَلَّ . ١٧- (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيَّرِ. حَدَّثَنَا أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلُهُ غيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَكِيعٍ: قُلْتُ: فَكَيْفَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْوَصِيَّةِ؟ وَفِي حَدِيثِ بْنِ ثَُيْرٍ: قُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (١) في ((ب)): ((متأكل)) !. ٢٣٠ (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ٢٥- كتاب الوصية الْوَصِيَّةُ؟ ٠٠٠ ابن مصرف: بضم الميم، وفتح الصاد، وكسر الراء المشددة. وحكي فتحها . أوصى بكتاب الله: أي: بالعمل بما فيه . * * * ١٩- (١٦٣٦) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً ( وَاللَّفْظِ لِيَحْتِيِ). قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ تَزِيَد. قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ؛ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا. فَقَالَتْ: مَتَّى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي (أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي) فَدَعَا بِالطَّسْتِ. فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي. وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ. فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ انخنث: أي: مال وسقط . ٢٠ - (١٦٣٧) حدَّثْنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ (وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ). قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ٥' سُلَيْمَانَ الأُخْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَوْمُ الْخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْخَصَى. فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! وَمَا يَوْمُ الْخْمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ عَه وَجَعُهُ. فَقَالَ: ((ائْتُوَنِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدِي)) فَتَنَازَعُوا . وَمَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيِّ تَنَازُعُ. وَقَالُوا: مَا شَأَنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ. قَالَ: ((دَعُونِي. فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ. أُوصِيكُمْ بِثَلَاثٍ: أَخْرِجُوا ٢٥- كتاب الوصية (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ٩ ٢٣١ المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. وَأَجِيزُوا الْوَقْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ)). قَالَ: وَسَكَتَ عَنِ الثَّلِئَةِ. أَوْ قَالَهَا فَأَنْسِيتِهَا . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ إِنْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، بِهَذا الْحَدِيثِ . ٢١- (٠٠٠) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ! وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ جَعَلَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ. حَتَّى رَأَيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ كَأَنَّهَا نِظَامُ الُؤْلُِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: (أُثْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ (أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ) أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا لَْ تَضِلُوا بَعْدَهُ أَبَدًا)) فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ الله عَ لِ يَهْجُرُ. يوم الخميس وما يوم الخمس: معناهُ: تفخيمُ أمره في الشدَّة والمكروه فيما يعتقده ابن عباس، وهو امتناع الكتاب . أكتب لكم كتابًا : قيل : أراد أن ينُصَّ على الخلافة في إنسانٍ معين لئلا يقع نزاع وفتن. وقيل: أراد كتابًا (يُعيِّن) (١) فيه مهمات الأحكام مُلَخَّصةً (ليرتفع)(٢) النزاع فيها ، ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه. وكان عَّمِ همّ بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة أو أوحي إليه بذلك، ثُمَّ ظهر أنَّ المصلحة تركه أو أوحي إليه بذلك، ونسخ ذلك الأمر الأول . أهجر: استفهامُ إنكار على من قال: لا تكتبوا. أي: أهذى؟! أي: أنَّهُ منزَّةٌ عن ذلك وهذه أصحُ من رواية: ((هجر)) و((يهجر)). قال النوويُّ (٩٣/١١): وإن صحّت تلك فلعلَّها صدرت بغير تحقيق من قائلها، وخطأ منه لما أصابه من (١) في ((م): ((معين)) !!. (٢) في ((ب): ((يرتفع)). ٢٣٢ (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ٢٥- كتاب الوصية الحيرة والدهشة (لعظم) (١) ما شاهده من هذه الحال الدالّة على وفاته عَِّله. دعوني: أي: من النزاع واللَّغط . فالذي أنا فيه: أي: من مراقبة الله والتأهب للقائه . من جزيرة العرب: هي مكة والمدينة ، واليمامة، واليمن. عن الثالثة: هي تجهيز جيش أسامة . قاله المهلب . # ٢٢ - (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزَّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَّ مُضِرَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقَالَ النَِّيُّ عَِّ: ((هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّون بَعْدَهُ)). فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ الله عٍَّ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ. وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ. حَسْبُنَا ◌ِتَابُ الله . فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ . فَاخْتَصَمُوا. فِمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرَّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ◌ِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ. فَلَئَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالإِحْتَلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ، قَالَ رَسُولُ الله وَلِ: ((قُومُوا)). قَالَ عُبَيْدُ الله: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كلَّ الرَّزِيَّةَ مَا حَالَ بَيْنَّ رَسُولِ اللهِ عَِّ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنِ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ . فقال عمرُ: إن رسول الله عَالِ قد غلب عليه الوجعُ، وعندكم القرآن، حسبنا (١) في ((م): ((لعظيم)). ٢٣٣ · كتاب الوصية (٥) باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه كتاب الله: قال البيهقيُّ وغيرهُ: إنما قصد (ق ١٩٦/ ٢) عمرُ التخفيف على رسول الله عَلمِ حين (غلب عليه)(١) الوجعُ من أَنَّ الله تعالى ذكر في كتابه أنَّهُ قد أكمل الدين، فأمن بذلك الضلال على الأمة . ولغطهم: بفتح الغين وسكونها . (١) في ((م): ((غلبهُ)). كِتَابُ النُّذُورِ ٢٣٧ باب ( ٢،١) ٢٦ - كتاب النذور (١) باب الأمر بقضاء النذر ١- (١٦٣٨) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْهَاجِرِ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللهِ عَّهِ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ ، تُؤُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ. قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((فَاقْضِهِ عَنْهَا)) . (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَعَمْرُو النَّقِذُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ . ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. كُلُّهُمْ عَنِ الرُّهْرِيِّ. ◌ِسْنَادِ . اللَّيْثِ وَمَعْنَى حَدِيثِهِ. في نذرٍ كان على أَمِّه: قيل: كان نذرًا مُطْلَقًا وقيل: كان صومًا. وقيل: عتقًا . وقيل: صدقة . * (٢) باب النهي عن النذر، وأنه لا يردّ شيئًا ٢ - (١٦٣٩) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابن مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَوْمًا يَنْهَانَا عَنِ الَّذْرِ . وَيَقُولُ : ((إِنَّهُ لَا يَرْدُّ شَيْئًا. وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ)). ٢٣٨ (٣) باب لا وفاء لنذر في معصية الله ٢٦- كتاب النذور ينهانا عن النذر: قيل سبب النهى لئلا يظنُّ الجهلةُ أنَّ النذر يردُّ القدر. وقيل: كونه يأتي بالقربة على صورة المعاوضة، وشأن القرب أن تكون متمحضة لله تعالى . ٥- (١٦٤٠) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَجلِ قَالَ ((لَا تَنْذِرُوا. فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا. وَإَِّا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)) . لا تنذروا : بضمّ الذال وكسرها . (٣) باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد ٨- (١٦٤١) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ ( وَاللَّفْظُ لْزِهَيْرٍ). قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا أَيُوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْهَلَّبِ، عَنْ عِمْرِانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفٌ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلِ. فَأَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْ مِنْ أَضْحَابِ رَسُولِ الله بِهِ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ عَِّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ. فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَِّ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ. قَالَ: يَا مُحَمُّدُ! فَأَتَاهُ. فَقَالَ ((مَا شَأْتُكَ؟)) فَقَالَ: بَ أَخَذْتَنِي؟ وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةً الْحَاجُ؟ فَقَالَ (إِعْظَامًا لِذَلِكَ): ((أَخَذَّتُكَ بِجَرِيرَةٍ خُلَّفَائِكَ تَقِيفَ)) ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! يَا مُحَمَّدُ! وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَل رَحِيمًا رَقِيقًا. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ ((مَا شَأْتُكَ؟)) قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: ٢٣٩ (٣) باب لا وفاء لنذر في معصية الله ٢٦ - كتاب النذور (لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرِكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ)) ثُمَّ انْصَرَفَ. فَنَادَاهُ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدْ! يَا مُحَمَّدُ! فَتَاهُ فَقَالَ: ((مَا شَأَنُكَ؟)) قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي. وَظَمْأَنٌ فَأَسْقِينِي. قَالَ: ((هَذِهِ حَاجَتُكَ)) فَقُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ. قَالَ: وَأَسِرَتِ امْرَةُ مِنَ الأَنْصَارِ. وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ. فَكَانَتِ الْمَةُ فِي الْوَثَاقِ . وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيَّ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ. فَانْفَلَتَتْ ذَاتْ لَئِلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَّتِ الْإِلَ. فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ. حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْعَضْبَاءِ. فَلَمْ تَوُْ. قَالَ: وَنَاقَةٌ مُتَوَّقَةٌ . فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ. وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ. قَالَ: وَنَذَرَتْ لله، إِنْ نَجَّهَا الله عَلَيْهَا لَتَنَحْرَنَّهَا. فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَّهَا النَّاسُ. فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ، نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ، إِنْ نَجَّهَا. الله عَلَيْهَا لَتُنْحَرَنَّهَا. فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ سَهِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: ((سُبْحَانَ الله ! بِسَمَا جَزَتْهَا. نَذَرَتْ لله إِنْ نَجَّهَا الله عَلَيْهَا لَتَنَحَرَنَّهَا. لَا وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةٍ. وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ)) . وَفِي رِوَايةِ ابْنِ مُحُجْرٍ: ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الله)). (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَغْنِي ابْنَ زَيْدٍ). ح وَحَدَثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيّ . كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. وَفِي . حَدِيثٍ حَمَّادٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ. وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجٌّ. وَفِي حَدِيثِهِ أيْضًا: فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ . وَفِي حَدِيثِ الثَّقَفِيٌّ : وَهِيَ ٢٤٠ (٥) باب في كفارة النذر ٢٦- كتاب النذور نَاقَةٌ مُدَرَّبَةٌ . (سابقة)(١) الحاج: يعني : ناقته العضباء. بجريرة حلفائك: أي : بجنايتهم . وأسرت امرأة من الأنصار: هي امرأةٌ أبي ذرٍّ. منوقة: بضم الميم، وفتح النون، والواو المشددة. أي: مذلَّةٌ. ونذروا بها: بفتح النون، وكسر الذال. أي: علموا . ذلول: أي: مذللة . مجرسة: بضم الميم، وفتح الجيم، والراء المشددة، وبمعنى: ذلول . مدربة: بفتح الدَّال المهملة، والباء الموحدة. بمعنى: ذلول أيضًا . * * # (٥) باب في كفارة النذر ١٣- (١٦٤٥) وحدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَبِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. (قَالَ يُونُسُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ). أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ، عَنْ أَبِي الْخَرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ. قَالَ ((كَفَّارَةُ الَّذْرِ كَفَارَةُ الْيَمِينِ)) . كفَّارةُ النذر كفارة اليمين: هو محمولٌ عندنا على نذر اللجاج والغضب، وعند مالك والأكثرين على: النذر المطلق، كقوله: عليَّ نذرٌ. وعند أحمد: على نذر المعصية، وعند طائفةٍ من أصحاب الحديث : على جميع أنواع النذر. (١) في ((ب)): ((ساقية)) !.