النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
(٣١) باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
٢٢- كتاب المساقاة
ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر وعظم ضرسه(١). وقيل معناهُ:
أَنَّهُ يطوق إثم ذلك، ويلزمه كلزوم الطوق لعُنُّقه. قال النوويُّ (١١/ ٤٨): قال
العلماء: هذا تصريحٌ بأن الأرض سبع طبقات، وردِّ لما يقولُّهُ أهل الفلسفة .
١٤٢- (١٦١٢) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الصَّمَدِ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ). حَدَّثَنَا حَرْبٌ (وَهُوَ ابْنُ شَدَّادٍ ).
حَدَّثَنَا يَحْتَى (( وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ)) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِثْرَاهِيمَ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ
حَدَّثَّهُ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ
فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا. فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ! اجْتَنِبِ الْأَرْضَ. فَإِنَّ رَسُولَ الله
سَمِ قَالَ: ((مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ مُوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)).
(٠٠٠) وحدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا حَجَانُ بْنُ هِلَالٍ. أَحْبَرَنَا
أَبَانُ . حَدَّثَنَا يَحْتَى؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ،
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
*
قيد: بكسر القاف وسكون الياء. أي: (قدر)(٢).
* * *
(٣١) باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
١٤٣- (١٦١٣) حدَّثني أَبُو كَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنْ الْجَحْدَرِيُّ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخْتَارِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْخَذَّاءُ عَنْ يُوسُفَ ثْنِ
عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَِّ قَالَ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي
(١) يشير إلى حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة
ثلاثٍ)) أخرجه مسلم ويأتي في كتاب الجنة رقم (٤٤/٢٨٥١)
(٢) في ((ب): ((قيد)) !!.

٢٠٢
(٣١) باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
٢٢- كتاب المساقاة
الطّرِيقِ، ثُعِلَ عَرْضُهُ سَبِعَ أَذْرُعٍ)).
إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبع أذرع: وفي ((نسخةٍ)): ((سبعة )
والذّراع يُذكَّرُ ويؤنَّثُ قال النوويّ (١١/ ٥١): مرادُ الحديث طريق بين أرض
القوم وأرادوا إحياءها، أمّا إذا وجدنا طريقًا مسلوكًا وهو أكثر من سبعٍ، فلا
يجوز لأحدٍ أن يستولي على شيءٍ منه وإنْ قَلَّ.

كِتَابُ الفَرَائِضِ

٢٣- كتاب الفرائض (١) باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر ٢٠٥
(١) باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر
٢ - (١٦١٥) حدَّثْنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ (وَهُوَ النَّرْسِيُّ). حَدَّثَنَا
وُهَيْبٌ عَنِ ابْنٍ طَاؤُسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
◌ِ: ((أَلْقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا. فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)) .
٣- (٠٠٠ ) حدَّثْنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ .
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ أِیهِ، عَنِ ابْنِ
عِبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهِ. قَالَ: ((أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا. فَمَا
تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ )) .
٤- (٠٠٠) حدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ رَافِعٍ) (قَالَ إِسْحَقُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ). أُخْبَرَنَا مَعْمٌَ عَنِ ابْنِ طَاؤُسٍ، عَنْ أُبِهِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِهِ: ((أَقْسِمُوا الْمَّالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ
عَلَى كِتَابِ الله. فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ)) .
(١٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُوكُرَيْبِ الْهِمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا زَيْدُ
ابْنُ مُبَابٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنٍ طَاؤُسٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ
حَدِيثٍ وُهَيْبٍ وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِم .
الأولى: أي: لأقرب، من ((الوليّ)) بسكون اللَّام، على وزن ((الرمي)) وهو:
القرب .
رجل ذكر: في وصف الرجل به تنبية على سبب استحقاقه، وهو الذكورة
التي هي سبب العصوبة .

٢٠٦
(٢) باب ميراث الكلالة
٢٣- كتاب الفرائض
(٢) باب ميراث الكلالة
٥- (١٦١٦) حدَّثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْتُكَدِرِ. سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
مَرِضْتُ فَانِي رَسُولُ اللهِ عَهِ وَأَبُو بَكْرٍ. يَعُودَانِي، مَاشِيَانٍ. فَأُغْمِيَ
عَلَيَّ. فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ . فَأَفَقْتُ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله !
كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا. حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ
﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهَ يُفْتِيَكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء/١٧٦].
#
(يعوداني ماشيان: على تقدير: ((وهما)))(١).
٩- (١٦١٧) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْقُدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُنَّى
(وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ.
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَّبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ عَهِ. وَذَكَرَ
أَبَا بَكْرٍ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا أَدْعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ. مَا
رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ عٍَّ فِي شَيءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ . وَمَا أَعْلَظَ لِى
فِي شَيءٍ مَا أَعْلظَ لِي فِيهِ. حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي. وَقَالَ ((يَا
عُمَرُ! أَلَّا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟)) وَإِنِّي إِنْ
أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بِهَاَ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ .
(٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةً عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوَبَةَ. ع وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ
(١) ساقط من ((ب)).

٢٠٧
(٤) باب من ترك مالًا فلورثته
٢٣- كتاب الفرائض
رَافِعٍ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ،
ـخوَهُ .
وما أغلظ في شيءٍ ما أغلظ لي فيه: قال النوويُّ (١١/ ٥٧): لعلَّهُ إنما
أغلظ له خوفًا من اتكاله واتكال غيره على ما نصَّ عليه صريحًا، وتركهم
الاستنباط من النصوص، وهو من آكد الواجبات المطلوبة .
آية الصيف: سميت بذلك؛ لأنها نزلت في الصيف.
وإني إنْ أعش .... إلى آخره هو من كلام عمر، لا من كلام النبي عَّه.
١٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا عَمْرٌو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّيَتْرِيُّ.
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الْبَاءِ، قَالَ: آخِرُ آيَةٍ أَنْزِلَتْ
يَسْتَقْتُونَكَ .
ابن مغول: بكسر الميم (ق ١٩٥/ ٢)، وسكون الغين المعجمة(١).
عن أبي السفر: بفتح الفاء، ومحكي سكونُها .
(٤) باب من ترك مالاً فلورثته
١٥- (١٦١٩) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. قَالَ:
حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، ◌َنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ .
سَمِ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! إِنْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَا
أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ. فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا مَوْلَاهُ. وَأَيَّكُمْ تَرَكَ
مَالًا فَإِلَى الْعَصَبَةِ مَنْ كَانَ)) .
(١) من أول هنا إلى أول الحديث رقم (١٤) من ((كتاب الوصية)) ساقط من ((ب))،
ويغلب على ظني ضياع ورقة بكاملها، فلا أدري أسقطت من ((الأصل)) أم حال
التصوير. والله أعلمُ .

٢٠٨
(٤) باب من ترك مالا فلورثته
٢٣- كتاب الفرائض
ضياعا: أي: أولادًا وعيالًا ذوي ضياع. أي: لا شيء لهم. والضياع في
الأصل: مصدر ضاع، ثُمَّ جعل اسمًا لكلّ ما يعرض من الضياع.
مولاهُ: أي: ولئُهُ.
١٦- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافْع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ
عَِّ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَنَا أَوْلَى النَّاسِ
بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ دَيْنَا أَوْ ضَيْعَةً
فَادْعُونِي. فَأَنَّا وَلِيُّهُ. وَأَيْكُمْ مَا تَرَكَ مَالًا فَلْيُؤْثَرْ بِمَالِهِ عَصَبَتُهُ. مَنْ
كَانَ)).
ضيعة: كقوله : ضياعًا .
١٧- (٠٠٠) حدَّثْنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي.
حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَّبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ
عَِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَرِثَةِ. وَمَنْ تَرَكَ كَلَّا فَإِلَيْنَا)).
(٠٠٠) وحَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. ع وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ). قَالًا: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ غُنْذَرٍ : (( وَمَنْ تَرَكَ كَلَّ وَلِيتُهُ)).
كَلَّ: أي: عيالًا. وأصلُها : الثقل.

۔
1
كِتَابُ الهِبَاتِ
٢
الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (١٤)

٢١١
باب ( ٣،١)
٢٤- كتاب الهبات
(١) باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه
١- (١٦٢٠) حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكُ
ابْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: حَمَلْتُ
عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ الله. فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ. فَظَبَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ
يُرُخْصٍ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ((لَا تَبْتَعْهُ وَلَا تَعُدْ
فِي صَدَقَتِكَ. فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبٍ يَعُودُ فِي فَيِهِ)) .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( يَعْنِي ابْنَ
مَهْدِيٍّ) عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، بِهَذَا الْإِسِنَادِ. وَزَادَ ((لَا تَبَعْهُ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ
بِدِرْهَم)).
حملت على فرس: أي: تصدقت به ووهبتُهُ لمن يقاتل في سبيل الله .
عتيق : أي : نفیس جواد سابق .
(٣) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة
٩- (١٦٢٣) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ محُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ئْنِ
بَشِيرٍ. يُحَدِّثَانِهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ الله
عٍَّ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِرٍَّ:
((أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلِ هَذَا؟)) فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِعَِّ:
((فَارْجِعْهُ » .
١٠ - (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعدٍ عَنِ

٢١٢
(٣) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة ٢٤- كتاب الهبات
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ
التَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَالَ: أَتَّى بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ عٍَّ فَقَالَ: إِنِّي
نَحَلْتُ اثْنِي هَذَا غُلَامًا. فَقَالَ: ((أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ:
((فَارْدُدْهُ)) .
١١- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً. ع وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ وَابْنُ رُمحٍ عَنِ اللَّيْثِ ئْنِ
سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ:
أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. قَالَا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
أَمَّا يُونُسُ وَمَعْمَرٌ فَفِي حَدِيثِهِمَا: ((أَكُلَّ بَنِيكَ)). وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ
وَابْنِ عُيَيْنَةَ ((أَكُلَّ وَلَدِكَ )). وَرِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَحُمَيدِ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَشِيرًا جَاءَ بِالتّعْمَانِ .
نحلت: أي: وهبت .
١٤- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ
عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَرِ (وَاللَّفِظُ لَهُ). حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ. حَدَّثَنَا
أَبُو حَيَّانَ التَّتِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ. حَدَّثَنِي التَّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ؛ أَنَّ أُمَّهُ بِنْتَ
رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهُوبَةِ مِنْ مَالِهِ لِاِبْنِهَا . فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً. ثُمَّ
بَدَا لَهُ. فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ الله عَّهِ عَلَى مَا وَهَبْتَ
لِي. فَأَخَذَ أَبِي بِبَدِي. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ. فَأَتَى رَسُولَ الله عَِّ فَقَالَ:

٢١٣
٢٤- كتاب الهبات (٣) باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة
يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أُمَّ هَذاَ، بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَعْجَبَهَا أَنْ أَشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي
وَهَبْتُ لِاِبْنِهَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((يَا بَشِيرُ! أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى
هَذَا؟)) قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟)) قَالَ: لَا.
قَالَ: ((فَلَا تُشْهِدْنِي إِذَا. فَإِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ )) .
١٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ
الشَّغْيِيِّ، عَنِ التَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمٍ قَالَ: ((أَلَّكَ بَنُونَ
سِوَاهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟)) قَالَ: لَا.
قَالَ: ((فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَورٍ )).
١٦- (٠٠٠) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرُ عَنْ عَاصِم
الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ قَالٌ
لِأَبِيهِ: ((لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ)).
بعض الموهوبة: في ((نسخة)): ((بعض الموهوبة)).
فالتوى بها سنة : أي : مطلها .
لا أشهد على جور: ليس فيه أنه حرام؛ لأنَّ الجور هو الميلُ عن الاستواء
والاعتدال، فكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان حرامًا أو مكروهًا .
#
١٨- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ. حَدَّثَنَا
ابْنُّ عَوْنٍ عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ . قَالَ: نَحَلَنِي أَبِي نُخْلًا.
ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ لِيُشْهِدَهُ. فَقَالَ: ((أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ
هَذَا؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((أَلَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُمُ الْبِرَّ مِثْلَ مَا تُرِيدُ مِنْ ذَا؟))
قَالَ: بَلَى. قَالَ: ((فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ)).

٢١٤
(٤) باب العمرى
٢٤- كتاب الهبات
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدًا. فَقَالَ: إََِّا تَحَدَّثْنَا أَنَّهُ قَالَ:
( قَارِبُوا بَيْنَّ أَوْلَادِكُمْ)).
#
قاربوا بين أولادكم: روي بالباء، من ((المقاربة))، وبالنون من ((القران)).
أي: سووا بينهم في أصل العطاء وفي قَدْرِهِ.
١٩- (١٦٢٤) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ.
حَدَّثَنَا أَبُوِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلِ ابْنِي غُلَامَكَ،
وَأَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ عَمِ. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ عَمِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةً فُلَانٍ
سَأَتْنِي أَنْ أَنْحَلَ ابْنَهَا غُلَامِي. وَقَالَتْ: أَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ عَّهِ.
فَقَالَ: ((أَلَّهُ إِخْوَةٌ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَفَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا
أَغْطَيْتَهُ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَلَيْسَ يَصْلُحُ هذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّ عَلَى
حَقِّ )) .
انحل: بفتح الحاء.
*
(٤) باب العمرى
٢٠- (١٦٢٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِظَلَ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلِ أَعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ،
فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيْهَا. لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا. لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءٌ
وَقَعَتْ فِيهِ الْوَارِيثُ)).
٢١- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ.

٢١٥
(٤) باب العمرى
٢٤- كتاب الهبات
قَالَا: أَْبَرَنَا الَّيْثُ. ﴿ وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَل
يَقُولُ: ((مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِهِ، فَقَدْ قَطَعَ قَوْلُهُ حَقَّهُ فِيهَا .
وَهِيَ لَنْ أُعْمِرَ وَلَعْقِهِ)).
غَيْرِ أَنَّ يَحْتِى قَالَ فِي أَوَّلِ حَدِيثِ ((أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُثْرَى، فَهِيَ لَهُ
وَلِعَقِبِهِ)) .
٢٢- (٠٠٠) حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ. أُخْبَرَنَا
عَبْدُ الوَرَّاقِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْعُمْرَى وَسُنَتِهَا ،
عَنْ حَدِيثٍ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ
أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُل أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ،
فَقَالَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا وَعَقِبَكَ مَا بَقِي مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا ◌ِنْ أُعْطِيْهَا. وَإِنَّهَا لَا
تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا. مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ)) .
٢٣- (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حَمَيْدٍ
(وَاللَّفْظِ لِعَبْدٍ). قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْريِّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: إِنَّا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ عَتِهِ،
أَنْ يَقُولَ: هِي لَكَ وَلِعَقِبِكَ. فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا
تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا .
قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِهِ.
* *
ولعقبه: بكسر القاف، ويجوز إسكانُها مع فتح العين ومع كسرها .
والعقبُ: هم أولاد الإنسان ما تناسلوا .

٠٠
٢١٦
(٤) باب العمرى
٢٤- كتاب الهبات
٢٤ - (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ عَنِ
ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيَّ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
جَابِرٍ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الله)؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَضَى فِيمَنْ أَعْمِرَ عُمْرَى
لَهُ وَلِعَقِهِ، فَهِيَ لَهُ بَثْلَةً. لَا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ وَلَا تُنْيًا .
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ. فَقَطَّعَتِ
الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ .
*
بتلة: أي: عطيةً ماضيةً، غير راجعةٍ إلى الواهب .
* * *
٢٨- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافع وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ
(وَاللَّفْظُ لِبْنِ رَافِع). قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجُرَيْجِ.
أَخْبَرَنِي أَبُوالزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا أَبْنَا
لَهَا . ثُمَّ تُؤُفِّيَ، وَتُؤُفِّيَتْ بَعْدهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ .
فَقَالَ وَلَدُ الْغُمِرَةِ. رَجَعَ الْحَائِطِ إِلَيْنَا. وَقَالَ بَنُو الْمُغُمَرِ: بَلْ كَانَ لِأَبِيِنَا
حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ. فَاخْتَصَمُوا إِلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ. فَدَعَا جَابِرًا فَشَهِدَ
عَلَى رَسُولِ اللهِ عَه بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا. فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ. ثُمّ
كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ: وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةٍ جَابٍ: فَقَالَ
عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ. فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ . فَإِنَّ ذَلِكَ الْخَائِطَ لِبَنِي
الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمِ.
*
إلى طارق: كان أميرًا بالمدينة من قبل: عبد الملك بن مروان .

كِتَابُ الوَصِيَّةِ

-

٢١٩
٢٥- كتاب الوصية
١- (١٦٢٧) حدَّثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمِدُ بْنُ الْمُثَنَّى
الْعَنَزِيُّ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْثُنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ
الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ الله. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ
قَالَ: ((مَا حَقُّ امْرِيْ مُسْلِم، لَهُ شَيءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ ، تَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ،
إِلَّ وَوَصِيْتُهُ مَكْتُوَبَةُ عِنْدَهُ)) .
٢- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ
وَعَبْدُ الله بْنُ ثُمَيٍّ حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُميٍّ. حَدَّثَنِي أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ
عُبَيْدِ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا: ((وَلَهُ شَيءٌ يُوصِي فِيهِ ، وَلَمْ
يَقُولَا: ((يُرِيدُ أَنْ يُوصِي فِيهِ)).
٣- (٠٠٠ ) وحدَّثنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ
زَيْدٍ ). ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ).
كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ جٍ وَحَدَّثَنِي أَبُوِ الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي
يُونُسُ . ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي
أُسَامَةُ بُْ زَيْدِ اللَّيْثِيُّ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ .
أُخْبَرَنَا هِشَامٌ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ). كُلَّهُمْ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ
النَِّيِّ يَ ◌ِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله. وَقَالُوا جَمِيعًا: ((لَهُ شَيءٌ يُوصِي
فِيهِ)) إِلَّ فِي حَدِيثٍ أَيُّوبَ فَإِنَّهُ قَالَ: ((يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ)) كَرِوَايَةِ
يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ الله .
*
٤- (٠٠٠) حدَّثْنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ .
٠

٢٢٠
(١) باب الوصية بالثلث
٢٥- كتاب الوصية
أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ، عَنِ
أَبِه؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((مَا حَقُّ امْرِي مُسْلِم لَهُ شَيْءٌ
يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَّ وَوَصِيئَتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوَبَةٌ)) .
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَعِ
قَالَ ذَلِكَ إِلَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ .
أَخْبَرَني يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ . حَدَّثَنِي أَبِي
عَنْ جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ. عٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ .
قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كُلَّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا
الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ .
ووصيته مكتوبة عنده: قال الإمام محمد بن نصر المروزيُّ : يكفي في الوصية
الكتابة من غير إشهادٍ لظاهر الحديث .
قُلْتُ: وهو اختياري.
(١) باب الوصية بالثلث
٥- (١٦٢٨) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. أُخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: عَادَنِي
رَسُولُ اللهِ عَِّ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! بَلِغَنِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا
يَرِثُنِي إِلَّ ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ أَفَتَصَدَّقُ بِثُلْنَيْ مَالِي؟ قَالَ: ((لَا)) قَالَ: قُلْتُ:
أَفَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: ((لَا. الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ