النص المفهرس
صفحات 161-180
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (١١) 4 ١٦٣ باب ( ١ - ٢) ٢٢- كتاب المساقاة (١) باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع ٦- (١٥٥١) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُّ رَافِعِ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ رَافِعٍ). قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أُخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّبِ أَجْلَى الْتُهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ. وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ لَّ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا. وَكَانَتِ الْأَرْضُ ، حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا ، لله وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ. فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْتَهُودِ مِنْهَا. فَسَأَلَتِ الْتَّهُودُ رَسُولَ الله عَِّ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا. عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا. وَلَّهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله ◌َ: ((نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ، مَا شِئْنَا)) فَقُرُوا بِهَا حَتَّى أَعْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ. إلى تيماء وأريحاء: بالمدِّ. قريتان معروفتان . * * * (٢) باب فضل الغرسِ والزرع ٧- (١٥٥٢) حدَّثَنا ابْنُ نُمَيٍّ. حَدَّثْنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلَّا كَانَ مَا أَكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً. وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ. وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرِ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ. وَلَا يَرْزَؤُه أَحَدٌ إِلَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ » . ولا يرزؤهُ: براءٍ، ثُمَّ زاي، ثُمَّ همزة. أي: ينقصه ويأخذ منه. * * ٨- (٠٠٠ ) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ عٍَّ دَخَلَ ٠ ١٦٤ (٣) باب وضع الجوائح ٢٢- كتاب المساقاة عَلَى أُمّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ فِي نَخْلِ لَهَا. فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ عَظِلّهِ: ((مَنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمْ أَمْ كَافِرٌ؟)) فَقَالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ. فَقَالَ: ((لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ وَلَا دَابَّةٌ وَلَا شَيءٌ، إِلَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ ». أم بشير: اسمها: ((خليدة)) بضم الخاء. وهي: ((أم معبد))، و((أم مبشر)) في الروايات التي بعده. وهي امرأة زيد بن حارثة أسلمت وبايعت . ١١- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِنْراهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً. ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ . زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَمَّارٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. فَقَالَا: عَنْ أَمِّ مُبَشِّرٍ. وَفِي رِوَايةِ ابْنِ فُضَيْلٍ: عَنِ امْرَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: رَّمَا قَالَ عَنْ أمِّ مُبَشِّرٍ عَنِ النَّبِيِّ عٍَ. وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ. وَكُلُّهُمْ قَالُوا: عَنِ النَِّيِّ عَِّ. بِنَحْوِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . زاد عمرو في روايته: عن عمار، وأبو بكر. في ((نسخةٍ)): و((أبو كريب)) بدل ((أبي بكر)) قال بعضُهم: وهو الصواب . * * * (٣) باب وضع الجوائح ١٦- (١٥٥٥) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عِنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ◌ٍَّ قَالَ: ((إِنْ لَمْ يُثْمِرْهَا الله ◌ُ فَبِمَ يَسْتَحِلُ ٠ ٢٢- كتاب المساقاة (٣) باب وضع الجوائح ١٦٥ أَحَدُكُمْ مَالِ أَخِيهِ؟)). * حدثني محمد بن عباد، حدثني عبد العزيز بن محمد، عن حميد، عن أنسٍ أنَّ النبي ◌َّ قال: إِن لم يثمرها الله فيم يستحل أحدكم مال أخيه». قال الدار قطنيُّ : هذا وَهَمّ من محمد بن عباد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدًا، لأن إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولًا مبينًا أنَّهُ من كلام (ق ١٩١ / ٢) أنس، وهو الصوابُ، فأسقط محمد بن عباد كلام النبي معَ ◌ّه. وأتى بكلام أنس وجعله مرفوعًا. وهو خطأ . ١٩- (١٥٥٧) وحدَّثني غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالُوا: حَدَّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ. حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ (وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ)، عَنْ يَحْتِي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ؛ أَنَّ أَمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحَمنِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ. سَمِعَ رَسُولُ الله عَُّ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ. عَالِيَّةً أَضْوَاتُهُمَا. وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ وَيَسْتَزْفِقُهُ فِي شَيءٍ. وَهُوَ يَقُولُ: وَالله! لَا أَفْعَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ الله سٍَّ عَلَيْهِمَا. فَقَالَ: ((أَيْنَ الْتُأَلِّي عَلَى الله لَا يَفْعَلُ الْغْرُوفَ؟)) قَالَ: أَنَا ، يَا رَسُولَ الله! فَلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبّ . (وحدثنا)(١) غير واحدٍ من أصحابنا قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس : رواهُ البخاريُّ (٣٠٧/٥ فتح) عن إسماعيل. فلعلّ مسلمًا أراد البخاريَّ(٢) وغيره. (١) كذا في ((الأصلين)). (٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (٥/ ٣٠٨): ((وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ قال: حدثنا غير واحدٍ ... فعدَّه بعضهم في المنقطع، والتحقيق أنه متصل في إسناده مبهم. وقد رواه عن إسماعيل أيضًا محمد بن يحيى الذهلي أخرجه أبو عوانة والإسماعيلي وغيرهما من طريقه وأخرجه أبو عوانة أيضًا من طريق إبراهيم بن الحسين الكسائي وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ورويناه في ((المحامليات)) عن عبد الله بن شبيب، فيحتمل أن = ١٦٦ (٣) باب وضع الجوائح ٢٢- كتاب المساقاة يستوضع الآخر: أي: يطلبُ منه أن يضع عنه بعض الدَّين. ويسترفقه: أي: يطلبُ منه أن يرفق به . المتألي: أي: الحالف . ٢٠- (١٥٥٨) حدَّثنا حَرْمَلُة بْنُ يَحْتَى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ. أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِهِ ؛ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدِ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيهِ ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَهِ، فِي الْمَسْجِدِ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ عَهِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ عَِّ حَتَّى كَشَفَ سِْفَ حُجْرَتِهِ. وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكِ. فَقَالَ: ((يَا كَعْبُ!)) فَقَالَ: لَيْكَ! يَا رَسُولَ الله! فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ، يَا رَسُولَ الله! قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((قُمْ فَاقْضِهِ)). ٢١ - (٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ تَقَاضَى دَيْنَا لَهُ عَلَى ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ . بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ . ابن أبي حدرد: بفتح الحاء والراء. سجف: بكسر السين وفتحها، وسكون الجيم. (٠٠٠) قَالَ مُسْلِمٌ: وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ؛ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُزْمُزَ، عَنْ عَبْدِ الله ثن گغْبٍ بْنِ مَالِكِ ،عَنْ كَعْبٍ ابْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ عَلَى عَبْدِ الله بْنٍ أَبِي حَدْرَدِ الأَسْلَمِيِّ . فَلَقِيهُ = يفسر من أبهمه مسلم بهؤلاء أو بعضهم)) اهـ. ١٦٧ ٢٢- كتاب المساقاة (٥) باب من أدرك ما باعه عند المشتري فَلَزِمَهُ. فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا. فَمَوَّ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ عٍَّ. فَقَالَ: ((يَا كَعْبُ!)) فَأَشَارَ بِيَدِهِ. كَأَنَّهُ يَقُولُ النَّصْفَ. فَأَخَذَ نِصْفًا مِمّا عَلَيْهِ . وَتَرَكَ نِصْفًا . وروى الليث بن سعد قال: حدثني جعفر ...: هذا من تعاليق مسلمٍ، وقد وصله البخاريُّ (٥/ ٣٠٧) عن يحيى بن بكير، عن اللَّيث به. # * * (٥) باب من أدرك ما باعه عند المشتري، وقد أفلس، فله الرجوع فيه ٢٤ - (١٥٥٩) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ مَمٍ قَالَ: ((إِذَا أَقْلَسَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)). (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . حَدّثَنَا سَعِيدٌ. ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ أَيْضًا. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَام. حَدَّثَنِي أَبِي. كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ، وَقَالَا: ((فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ)) . قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة: هو بضمّ الشين المعجمة. وهو شعبة بن الحجاج . إسماعيل بن إبراهيم، ثنا سعيد : هو بفتح السين المهملة، وهو ابنُ أبي عروبة . ولابن ماهان: ((شعبة)) كالأول، والصوابُ خلاقُهُ. ٢٥- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلفٍ وَحَجّاجُ بْنُ : ١٦٨ (٦) باب فضل إنظار المعسر ٢٢- كتاب المساقاة الشَّاعِرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ (قَالَ حَجَاجٌ: مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ). أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَزِمِ قَالَ: ((إِذَا أَقْلَّسَ الرَّجُلُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا، فَهْوَ أَحَقُّ بِهَا)). قالا : حدثنا أبو سلمة الخزاعي - قال حجاج: منصور بن سلمة -: هو اسمُ أبي سلمة، ذكره حجاجٌ باسمه، ومحمدُ بنُ أحمد بن أبي خلف بكنيته . وفي ((نسخةٍ)) بدله قال: حدثنا منصور، فزاد لفظة ((حدثنا)) ويمكن تأويلُهُ على موافقة الأول على أنَّ المراد محمد بن أحمد كنَّاه، وحجاجٌ سمَّاهُ. * * * (٦) باب فضل إنظار المعسر ٢٦ - (١٥٦٠) حدَّثْنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ رِئِيٌّ بْنِ حِرَاشِ ؛ أَنَّ مُذَيْفَةَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله عَجِ: ((تَلَقَّتِ الْلَائِكَةُ رُوحَ رَجُل ◌ِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. فَقَالُوا: أَعَمِلتَ مِنَ الْخَرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. قَالُوا: تَذَكّرْ. قَالَ: كُنْتُ أَدَايِنُ النَّاسَ. فَآَمُرُ فِئْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُغْسِرَ وَيَتَجَوَّزُوا عَنِ الْمُوسِرِ. قَالَ: قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : تَجَوَّزُوَا عَنْهُ)) . فتياني: أي : غلماني . ويتجوزوا: أي: يسامحوا في الاقتضاء والاستيفاء، وقَبُولٍ ما فيه نقصٌ يسيرٌ. ** * ٢٧- (٠٠٠) حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لِئْنِ مُحُجْرٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْغِيرَةِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِئْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ. قَالَ: اجْتَمَعَ محُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُودٍ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: ٠ ١٦٩ (٦) باب فضل إنظار المعسر ٢٢- كتاب المساقاة ((رَبُجُلٌ لَقِيَ رَبّهُ فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنَّ الْخَرِ، إِلَّ أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا ذَا مَالٍ. فَكُنْتُ أُطَالِبُ بِهِ النَّاسَ فَكُنْتُ أَقْبْلُ الْيَشُورَ، وَأَجَاوَزُ عَنِ الْغَشُورِ. فَقَالَ: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي)) قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ . أقبلُ الميسور وأَتجاوز عن المعسور: أي: آخذ بما تيسر، وأسامحُ بما تعسر. ٢٩ - (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِئْعِيٌّ بْنِ حِرَاشِ، عَنْ حُذَيْفَةَ. قَالَ: ((أَتِىَ الله بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، آتَاهُ الله مَالًا. فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ (قَالَ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهِ حَدِيثًا) قَالَ: يَارَبِّ! آَيْتَنِي مَالَكَّ. فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ. وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ. فَكُنْتُ أَتَيَشَرُ عَلَّى الْمُوسِرِ وَأَنْظِرُ الْمُغْسِرَ. فَقَال الله: أَنَا أَحَقُ بِذَا مِنْكَ. تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي. فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِىُ، وَأَبُو مَسْعُودِ الأنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ الله عَِّ. فقال (عقبةٌ)(١) بن عامر وأبو مسعود الأنصاريُّ: قال الدارقطنيّ وغيرهُ: هذا وهمّ من أبي خالد الأحمر، وصوابُهُ: عقبة بن عمرو وأبو مسعود الأنصاري، كذا رواهُ الحفاظ، وليس لعقبةُ بن عامرٍ فيه رواية . ٣٢- (١٥٦٣) حدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَم خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ ؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةً طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ. ثُم وَجَدَهُ . فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ. فَقَالَ: آلله؟ قَالَ : أَللهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ (١) في ((ب): ((عطية)) وهو تصحيف . : ١٧٠ (٧) باب تحريم مطل الغنيّ وصحه الحوالة ٢٢ - كتاب المساقاة رَسُولَ الله عَِّ يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَّهُ الله مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُغْسِرٍ، أَوْ يَضَعْ عَنْهُ)). (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي ◌َرِيُ بْنُّ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ . * من كُرب يوم القيامة: بضم الكاف، وفتح الراء. جمعُ: كُوْبة . فلينفس عن معسرٍ: أي: (يمهل)(١) ويؤخر المطالبة . وقيل معناه: يفرج عنه . * (٧) باب تحريم مطل الغنيّ وصحة الحوالة، واستحباب قبولها إذا أحيل على مليّ ٣٣- (١٥٦٤) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرِجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ قَالَ: ((مَظْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ. وَإِذَا أَتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ)). (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ ◌َِِّ بِثْلِهِ. * * مطل الغني: هو منعُ (ق ١/١٩٢) قضاء ما استحق أداؤهُ. وإذا أتبع: بسكون التاء، مبنيًّا للمفعول. (أي: أحيل). على مليء: بالهمز. أي: موسر. (١) في ((م)): يمد)). ١٧١ (٨) باب تحريم بيع فضل الماء الذي بالفلاة ٢٢- كتاب المساقاة فليتبع: بسكون الباء. وقيل: بتشديدها، مبنيًّا للفاعل)(١). أي: فليحتل. * * (٨) باب تحريم بيع فضل الماء الذي بالفلاة، ويحتاج إليه لرعي الكلأ، وتحريم منع بذله، وتحريم بيع ضراب الفحل ٣٤- (١٥٦٥) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. أَخْبَرَنَا وَكِيٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ بجرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله عَِّ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. نهى عن بيع فضل الماء: هو محمولٌ على الحديث الثاني . # * ٣٥- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بُ إِْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً. حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبِيِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللهِ عَهِ عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ. وَعَنْ بَيْعِ المَاءِ وَالأَرْضِ لِتُحْرَثَ. فَعَنْ ذَلِكَ نَهَى النَّبِيُّ عَِّ. نهى عن بيع ضراب الجمل: أي : أجرته . والأرض لتحرث: معناهُ: نهى عن إجارتها للزرع، وهو نهي تنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضًا. (أو)(٢) محمولٌ على إجارتها ببعض ما يخرج من الزرع . ٣٦- (١٥٦٦) حدَّثنا يَحتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ. ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ◌ِلَهُمَا عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ (١) سقط من سياق ((ب)) وقيد في الحاشية . (٢) ساقط من ((ب)). ١٧٢ (٩) باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن ٢٢ - كتاب المساقاة ١٩ هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ ايي الْكُلَأُ)) . ٣٧- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَوْمَلَةُ (وَاللَّفْظُ لِجَوْمَلَةً). أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي ثُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّمِ: ((لَا تَمْتَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَعْتَعُوا بِهِ الْكَلََّ)). ٣٨- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثْنَا أَبُوِ عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. أَخَبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ هِلَالٌ ابْنُ أُسَامَةً أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((لَا يُبَاعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيَُّاعَ بِهِ الْكَلِأُ)) . * * * لا يمنع فضلُ الماء ليمنع به الكلاً: هو أن يكون للإنسان بئرٌ مملوكة له بفلاةٍ ، وفيها ما فضل عن حاجته، وهناك كلاً ليس عنده ماء إلّ هذا، ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي من هذه فيحرم عليه بيع فضل الماء للماشية ، ويجب بذلُهُ بلا عوض؛ لأنه إذا امتنع من بذله امتنع الناس من رعي الكلا خوفًا على مواشيهم من العطش، فيكون بمنعه الماء مانعًا من رعي الكلاً، وهو بالهمز مقصور: النباتُ رطبًا كان أو يابسًا . # * (٩) باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي والنهي عن بيع السنور ٣٩- (١٥٦٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ ٥ : ١٧٣ (١٠) باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ٢٢- كتاب المساقاة عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِّي، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. (٠٠٠) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ ئْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ . ومهر البغيّ: أي: الزانية. أي: ما تأخذه على الزنا، وسمّاهُ مهرًا لكونه على صورته . وحلوان الكاهن: أي: ما يُعطاهُ على كهانته. شُبّه بالشيء الحلو من حيثُ إنَّهُ يأخذُهُ سهلًا بلا كلفةٍ، ولا في مقابله (مشقة)(١). والكاهنُ: الذي يدَّعي مطالعة (علم)(٢) الغيب، ويخبر الناس عن الكوائن، والفرقُ بينه وبين العرّاف: أنَّ الكاهن يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدَّعي معرفة الأسرار، والعرّافُ: الذي يدَّعي معرفة الشيء المسروق، ومكان الضالة ونحوهما . (١٠) باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه. وبيان تحريم اقتنائها ، إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك ٤٦- (١٥٧١) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا حمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. إِلَّ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ غَنَمِ، أَوْ مَاشِئَةٍ. فَقِيلَ لِبْنِ عُمَرَ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةً (٢) ساقط من ((ب)). (١) في ((ب)) (مشفقة)) !!. ١٧٤ (١٠) باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ٢٢- كتاب المساقاة يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ لِأَبِي هُرَتْرَةَ زَرْعًا . * * فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعًا: ليس هذا توهينًا في روايته ولا شكًّا (فيها)(١)، بل معناهُ: أَنَّهُ لما كان صاحب زرع اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه؛ لأنَّ العادة أن المبتلى بشيءٍ يتيقنه ويتعرّف من أحكامه ما لا يفعلُهُ غيرُهُ (ق ١٩٢/ ٢)، وقد وافق أبا هريرة على هذه الزيادة جماعةٌ من الصحابة(٢). ٤٧- (١٥٧٢) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا رَوْعٌ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أُخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ ◌ُجُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. حَتَّى إِنَّ الْمَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَقْتُلُهُ. ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ عَمِ عَنْ قَتْلِهَا. وَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ الْتَهِيم A ذِي النُّقْطَتَيْنِ. فَإِنَّهُ شَيْطَانُ )) . البهيم: أي: الخالص السواد . ذي النقطتين : هما نقطتان معروفتان فوق عينيه . * ٤٨ - (١٥٧٣) حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّحِ. سَمِعَ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ الله عَنِ ابْنِ الْمُغَفَّل. قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. ثُمَّ قَالَ: ((مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟)) ثُمّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ . (١) في (ب)): ((فيه)).(٢) منهم ابنُ عمر نفسُهُ كما عند مسلم (١٥٧٤ / ٥٦) وأحمد (٢/ ٢٧، ٧٩) وغيرهما. ورواه أيضًا عبد الله بن المغفل وسفيان بن أبي زهير وغيرهما . ١٧٥ (١٠) باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ٢٢- كتاب المساقاة ما بالهم: أي: ما شأنُهُم. ٥٠- (١٥٧٤) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِي، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ، كُلّ يَوْمٍ، قِيرَاطَانِ)). * * أو ضاريًا: أي: معلمًا للصيد، معتادًا له. وروي ((ضاري)) على لغة من يحذف الألف من المنقوص حالة النصب . نقص من عمله : أي من أجر عمله . قيراطان: أي: قدرًا معلومًا عند الله. وفي الرواية بعده: قيراط. فقيل: يحتمل أنه في نوعين من الكلام، أحدهما أشدُّ أَذِى من الآخر. أو يكون ذلك مختلفًا باختلاف المواضع، فالقيراطان في المدينة خاصةٌ لزيادة فضلها، والقيراط في غيرها، أو القيراطان في المدائن والقرى، والقيراطُ في البوادي أو يكون ذكر القيراط أوَّلًا، ثُمَّ زاد التغليظ فذكر القيراطين. قال الروياني (١) في ((البحر)): اختلفوا في المراد بما ينقص منه، فقيل: ينقص مما مضى من عمله. وقيل: من مستقبله وفي محلّ نقصهما: فقيل: ينقص قيراطٌ من عمل النهار، وقيراطٌ من عمل الليل. وقيل: قيراط من عمل الفرض، وقيراط من عمل النفل وفي سبب نقصان الأجر باقتنائه: فقيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته ( بسببه)(٢). وقيل: لما يلحق المارِّين من الأذى من ترويع الكلب لهم، وقيل: لما يُبتلى به من ولوغه في غفلة صاحبه ولا يطهره، وقيل : إن ذلك عقوبة له باتخاذه ما نهي عن (١) هو القاضي العلامة شيخ الشافعية أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني الطبري، وليس هو صاحب المسند المشهور، فهذا هو أبو بكر محمد ابن هارون، وهو متقدِّم على الأول بعدة طبقات. وكتاب ((البحر)) في المذهب الشافعي. قال الذهبيُّ في ((السير)) (٢٦١/١٩): ((طويل جدًّا، غزير الفوائد ((لكن قال ابن الصلاح: ((هو في البحر كثير النقل، قليل التصرف والتزييف والترجيح)). (٢) ساقط من ((ب)). ١٧٦ (١٠) باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ٢٢- كتاب المساقاة اتخاذه وعصيانه في ذلك . ٥٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَيَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْتَى بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّ كَلْبَ ضَارِيَةٍ أَوْ مَاشِيَّةٍ ، نَقَصَ مِنْ عَملِهِ ، كُلِّ يَوْمٍ، قِرَاطَانٍ)). إلَّا كلب ضارية: أي: إلَّا كلب (من)(١) كلاب ضارية. * * ٦١- (١٥٧٦) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. قَالَ: قَرأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ؛ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ تَزِيدَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أبِي زُهَيْرٍ (وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شَئُوءَةَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُول الله عَمِ) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((مَنِ اقْتَتَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ، كُلَّ يَوْمٍ، قِيرَاطٌ)) قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلِ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ! (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ تَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ. أَحْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُّ تَزِيدَ ؛ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهيْرِ الشَّنَيُّ. فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ. بِمِثْلِهِ. (١) في ((م)): ((ذي)). ١٧٧ (١١) باب حل أجرة الحجامة ٢٢- كتاب المساقاة ولا ضرعًا : أي : ماشية . الشنئيّ: بإعجام الشين، وفتح النون، وهمزة مكسورة. منسوب إلى «أزد شنوءة)) بضم النون، وهمزة ممدودةٍ، وهاء. وفي ((نسخةٍ)): الشنوي بالواو، على إرادة التسهيل . (١١) باب حل أجرة الحجامة ٦٢- (١٥٧٧) حدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفرٍ) عَنْ حُمَيْدٍ. قَالَ : سُئِلَ أَنَسُ بْنِ مَالِكِ عَنْ كَسْبِ الْحَامِ؟ فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ◌َِّ. حَجَمَهُ أَبُو طَيَِّةَ. فَأَمَرَلَهُ بِصَاعَيْنٍ مِنْ طَعَامٍ. وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ. وَقَالَ: ((إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ. أَوْ هُوَ مِنْ أَمْتَلِ دَوَائِكُمْ)) . أبو طيبة: بطاء مهملةٍ ، ثُمَّ مثناة تحت ، ثُمَّ موحدة (ق ١٩٣ / ١): عبدٌ لبني بياضة اسمه ((نافع)) . ٦٣- (٠٠٠) حدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ( يَعْنِي الْفَزَارِيَّ) عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسْ عَنْ كَسْبِ الْحَجَامِ؟ فَذَكَرَ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحَرِيُّ وَلَا تُعَذِبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ)). * بالغمز: بفتح الغين المعجمة ، وسكون الميم، وزاي. أي: لا تغمزُوا حلق الصبيّ بسبب العذرة - وهى وجع الحلق - بل داووه بالقسط البحريِّ. الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (١٢) ١٧٨ (١٢) باب تحريم بيع الخمر ٢٢- كتاب المساقاة (١٢) باب تحريم بيع الخمر ٦٧- (١٥٧٨) حدَّثَنا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِبِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَبُو هَمَّامٍ . حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الله تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالْخَمْرِ. وَلَعَلَّ الله سَيْزِلُ فِيهَا أَمْرًا. فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٍ فَلْتِعْهُ وَلْيْتَفِعْ بِهِ)). قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّ يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((إِنَّ اللّه تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ. فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآَيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٍ فَلَا يَشْرَبُ وَلَا تَيِعٍ)) قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْها، فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، فَسَفَكُوهَا . فمن أدركته هذه الآية: أي: بلغته، وهي قولُهُ تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر ... ﴾ الآية [المائدة: ٩٠]. فسفكوها : أي : أراقوها . ٦٨- (١٥٧٩) حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ وَعْلَةَ (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ)؛ أَنَّهُ جَاءَ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنْسٍ وَغَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبِي (مِنْ أَهْلِ مِصْرَ)؛ أَنَّهُ سَأَلَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ عَِّ رَاوِيَةً خَمْرٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَجِ: ((هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟)) قَالَ: لَا. فَسَارَّ إِنْسَانًا. فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ الله ◌َِِّ: ((بِمَ سَارَرْتَهُ؟)) فَقَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا. فَقَالَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ يَبْعَهَا)) قَالَ: فَفَتَحَ الْمَزَادَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَا. ٢٢ - كتاب المساقاة (١٣) باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ١٧٩ (٠٠٠) حدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله عَّهِ، مِثْلَهُ . ففتح المزاد: في ((نسخةٍ)): ((المزادة)) بالهاء، وهي الراوية . * * * ٦٩- (١٥٨٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) عنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَّ نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ شُورَةٍ الْبَقَرةِ. خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَمِ فَاقْتَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ . ثُمَّ نَهَى عَنِ التِّجَارَةِ فِي الْخَفْرِ . لمّاً نزلت الآياتُ من آخر سورة البقرة خرج رسول الله عَّ الله (فاقتراهنَّ)(١) على الناس، ثم نهى عن التجارة في الخمر: قال القاضي وغيرُهُ: تحريم الخمر في سورة المائدة، وهي نزلت قبل آية الربا بمدَّةٍ طويلةٍ، فإنَّ آية الربا آخر ما نزل - أو من آخر ما نزل - ، فيحتمل أن يكون هذا النهي عن التجارة متأخرًا عن تحريمها ، ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حرمت الخمرُ، ثُمَّ أخبر به مرةً أخرى بعد نزول آية الربا، توكيدًا ومبالغة في إشاعته، ولعلَّهُ حضر المجلس من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك . (١٣) باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ٧١- (١٥٨١) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَّاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ (١) في ((الأصلين)): ((فأقرأهنَّ)). ١٨٠ (١٤) باب الربا ٢٢- كتاب المساقاة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ، عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ يِكَةَ: ((إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ)) فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! أَرْأَيْتَ شُحُومَ الْمَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: ((لَا. هُوَ حَرَامٌ)) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ، عِنْدَ ذَلِكَ: ((قَاتَلَ اللهِ الْتَهُودَ. إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ لَمّ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا . أَجْمَلوهُ ثُمَ بَاعُوهُ. فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ)). (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ ثُمَثَرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ عَامَ الْفَتْح. حٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ (يَغْنِي أَبَا عَاصِم) عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ . حَدَّثَنِي تَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. قَالَ: كَتَبَ إِلَيٍّ عَطَاءٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَّهِ، عَامَ الْفَتْحِ، بِثْلِ حَدِيثٍ اللَّيْثِ . # فقال: لا، هو حرام: أي: لا تبيعوها، فضمير ((هو)) راجعٌ إلى البيع، لا إلى الانتفاع . أجملوه: أي : أذابوه. وكذا : جملوه . # * (١٤) باب الربا ٧٥- (١٥٨٤) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلًا بِثْلٍ. وَلَا تُشِقُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ. وَلَا تَبِيعُوا