النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
١٩- كتاب اللعان
رَسُولِ اللهِ عٍَّ فَتَلَاعَنَا. فَشَهِدَ الَمُجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ
الصَّادِقِينَ. ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ .
فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((مَهْ)) فَأَبَتْ فَلَعَنَتْ. فَلَمَّا
أَدْبَرَا قَالَ: ((لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا)) فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَناَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ع
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. جَمِيعًا عَنِ
الأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
اللَّهُمَّ افتح: أي: هيئ لنا الحكم (ق ١/١٨٨) في هذا.
*
١١- (١٤٩٦) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى.
حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ. قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ
عِنْدَهُ مِنْهُ عِلْمًا. فَقَالَ: إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَّهَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ
سَحْمَاءَ. وَكَانَ أَخَا الْرَاءِ بْنِ مَالِكِ لِأَمِّهِ. وَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ لَاعَنَ فِي
الْإِسْلَامِ. قَالَ: فَلَاعَنَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((أَبْصِرُوهَا. فَإِنْ
جَاءَتْ بِهِ أَنْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أَمَّةً. وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ
أَكْحلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ)) قَالَ: فَأَنْبِئْتُ أَنَّهَا
ء
جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْ.
شريك بن سحماء : بفتح السين، وسكون الحاء المهملتين، والمدِّ. قال القاضي
والنوويُّ (١٢٨/١٠): وشريكٌ هذا صحابيّ بلوي حليفُ الأنصار، وقولُ من
قال : إِنَّهُ يهوديٌّ باطلٌ .

١٢٢
:
١٩- كتاب اللعان
سبطًا: بكسر الباء وإسكانها: وهو الشَّعْرُ المسترسلُ.
قضيء العينين: بالضاد المعجمة، مهموزٌ ممدودّ، على وزن (فَعيل)). أي:
فاسدها بكثرة دمع، (و)(١) حُفرةٍ، أو غير ذلك.
جعد: أي: شَعْرُهُ غيرُ سبطٍ .
حمش الساقين: بفتح الحاء المهملة، وسكون الميم، وإعجام الشين:
دقیقُهما .
١٢- (١٤٩٧) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ وَعِيسَى بْنُ
حَمَّادٍ الْمِصْرِيَّنِ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ رُمْحِ) قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يخْتَى بْنِ
سعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ
عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا. ثُمَّ انْصَرِفَ. فَأَتَاهُ رَبّجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ
وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا. فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي. فَذَهَبَ
بَهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ. وَكَانَ ذَلِكَ
الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْم، سَبِطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي الدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ
وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ، خَدْلًا، آدَمَ، كَثِيرَ اللَّحْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ:
((اللَّهُمَّ! بَيِّنْ)) فَوَضَعَتْ شَبِهًا بِالَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ
عِنْدَهَا. فَلَا عَنَ رَسُولُ اللهِ عِ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رَجُلٌ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ، فِي
الْجَلِسِ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَو رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيَّةٍ
رَجَمْتُ هَذِهِ؟)) فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: لَا. تِلْكَ امْرَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي
الإِسْلاَمِ السُّوءَ.
(١) في ((م): ((أو)).

١٢٣
١٩- كتاب اللعان
خدلًا: بفتح الخاء المعجمة، وسكون الدَّال المهملة: الممتلئ الساق
٠ ٠٠
١٣- (٠٠٠) وحدَّثَنَا عَمْرٌو النَّقِدُ وَابْنُ أَيِّي عُمَرَ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو)
قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ. وَذُكِرَ الْتُلَاعِنَانِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقَالَ
ابْنُ شَدَّادٍ : أَّهُمَا الَّذَانِ قَالَ النَّبِيُّ عَِّ: ((لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيْنَةٍ
لَرَجَمْتُهَا؟)) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا. تلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَتْ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ
فِي رِوَايَّهِ عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.
أعلنت: أي: اشتهرت وشاع عنها الفاحشةُ .
١٦ - (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ:
قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ الله ! لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا، لَمْ
أَمَشَّهُ حَتَى آتِيَ بِأَرْبَعَةٍ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((نَعَمْ)) قَالَ:
كَلَّ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! إِنْ كُنْتُ لأَعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ. قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ. إِنَّهُ لَغَيُورٌ. وَأَنَا أَغْيَرُ
مِنْهُ. وَالله أَغْيَرُ مِنِّي)).
قال: كلا والّذي بعثك بالحقِّ إن كنت لأعالجُهُ بالسيف: قال المازري وغيرُهُ:
ليس هو ردًّا لقول رسول الله عز له ومخالفة من سعدٍ لأمره، وإنما معناهُ: الإخبار
عن حالة الإنسان عند رؤيته الرجل مع امرأته، واستيلاء الغضب عليه، فإنه
یعالجۀ بالسیف، وإنْ كان عاصيًا .
اسمعوا إلى ما يقول سيدُكُم: أي: تعجبوا من قوله. والسيدُ: الذي يفوق

١٢٤
١٩- كتاب اللعان
قومه في الفخر.
١٧- (١٤٩٩) حدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَأَبُو كَامِلِ
فُضَيْلُ بُْ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ) قَالَا: حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانَةً عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادِ (كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ)، عَنِ
الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَبّجُلًا مَعَ امْرَأَتِي
لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِح عَنْهُ فَتِلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله عَِّهِ. فَقَالَ:
(( أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ فَوَالله! لأنَا أَغْيَرُ مِنْهُ. وَالله أَغْيَرُ مِنِّي. مِنْ
أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَّ. وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ
مِنَ الله. وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ الله مِنْ أَْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الله
الْمُؤْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ الله. مِنَ
أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهِ الْجَنَّةَ)) .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ
زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: غَيْرَ
مُصْفِحٍ وَلَمْ يَقُلْ عَنْهُ .
*
غير مصفحٍ: بكسر الفاء: غيرُ ضاربٍ بصفح السيف وهو جانبه ، بل أضربُه
بحدِّه .
غيرة سعدٍ: الغيرةُ، بفتح الغين، وأصلُها: المنع. وغيرة الرجل على أهله منعُهُ
(لهن)(١) (عن) (٢) التعلّق بأجنبيٌّ بنظرٍ، أو حديث، أو غيره. والغيرةُ: صفةٌ .
کمال .
(١) في ((م): ((لهم)).
(٢) في ((م): ((من)).

١٢٥
١٩- كتاب اللعان
ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش: هذا تفسيرٌ لمعنى ((غيرة الله)) أي: أنَّها
منعُهُ النَّاسَ من الفواحش، وأما ما يقارنُها في حقِّ الناس من تغيّرٍ وانزعاجٍ، فإِنَّهُ
مستحيلٌ في حقه تعالی .
ولا شخص أغير من الله: قال النوويُّ (١٣٢/١٠): أي: لا أحد، وإنما
قال: (( لا شخص)) استعارة .
المدحة: وبكسر الميم، (هي: المدح، بفتحها إذا ألحقت الهاء كسرت
الميم ،)(١) وإذا حذفت فتحت .
١٨- (١٥٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِقُتَنِبَةَ) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: جَاءَ
رَجُلٌ مِنْ يَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأْتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَشْوَدَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((هَلْ لَكْ مِنْ إِلٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَمَا
أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: محُمْرٌ. قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟)) قَالَ: إِنَّ فِيهَا
لَوُرْقًا. قَالَ ((فَأَنَّى أَتَاهَا ذلِكَ؟)) قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ .
قَالَ: ((وَهذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ )).
*
أورق: هو الذي فيه سواءٌ ليس بصافٍ. (ق ٢/١٨٨)
نزعه عرق: أي: اجتذبه إليه أصلٌ في نسبه، فأشبهه به وظهر لونُهُ عليه.
٢٠- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى (وَاللَّفْظُ
لِجَوْمَلَةَ). قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ الله
(١) ساقط من ((ب)).

١٢٦
١٩- كتاب اللعان
﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ. وَإِّي
أَنْكَوْتُهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَِّ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((مَا
أَلْوَانُهَا؟) قَالَ: مُمْرٌ. قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ
رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((فَأَنَّى هُوَ؟)) قَالَ: لَعَلَّهُ، يَا رَسُولَ الله! يَكُونُ نَزَعَهُ
عرْقٌ لَهُ. فَقَالَ لَّهُ النَّبيُّ عَهِ (( وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ لَهُ)) .
(٠٠٠) وحَدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رافِع. حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ
عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ
رَسُولِ اللهِ عَِّ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
وإنى أنكرتُهُ: أي : استغربتُ بقلبي أَنْ يكون مِنِّي .

كِتَابُ العِثْقِ

١٢٩
(١) باب ذكر سعاية العبد
٢٠ - كتاب العتق
١- (١٥٠١) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى قَالَ: قُلْتُ لَِلِكِ: حَدَّثَكَ
نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًّا لَهُ فِي
عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُؤْمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى
شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)).
(٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ
ابْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلِ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ . ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله. ع وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الْتُّتِى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنِي
إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرََّّاقِ عَنِ ابْنِ مُجرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ أُمَّةَ. ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَبْلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ..
أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ عَنِ ابْنِ أَبِي
ذِئْبٍ. كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. بِمَعْنَي حَدِيثِ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ .
شركًا : بكسر الشين .
وإلّا فقد عتق منه ما عتق: قِيْلَ: هو من تتمة المرفوع. وقيل: أَنَّهُ مدْرجْ من
قول نافعٍ .
(١) باب ذكر سعاية العبد
٣- (١٥٠٣) وحدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةً، عَنِ النَّصْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ
الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٩)

١٣٠
(١) باب ذكر سعاية العبد
٢٠ - كتاب العتق
نَهِيكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ قَالَ: ((مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي
عَبْدٍ ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُشْعِيَ
الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ)) .
شقصًا: بكسر السين: النصيبُ قليلًا كان أو كثيرًا.
استُسعي العبد: أي: كلِّف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب
الشريك الآخر، فإذا دفعه إليه عتق. وقيل : أي: يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر
ماله فيه من الرِّقِ .
غير مشقوقٍ عليه: أي: لا يكلف ما يشقُّ عليه .
* *
٤ - (٠٠٠) وحدَّثناه عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم. أَخْبَرَنَا عِيسَى (يَعْنِي ابْنَ
يُؤنُسَ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةً، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ ((إِنْ لَمْ يَكَنْ لَهُ
مَالٌ قُوَّمَ عَلْيِهِ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ . ثُمَّ يُسْتَشْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِيٍ لَمْ يُعْتِقْ.
غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ)) .
(٠٠٠) حدَّثَنِي هَرُون بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي .
قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةً .
وَذَكَرَ فِي الحَدِيثِ : قُوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً عَدلٍ .
*
#
قيمة عدل: بفتح العين. أي: لا زيادة ولا نقص.
#
٧- (٠٠٠) حدَّثنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ِّ ◌َهِ؛ أَنَّهَا

١٣١
(٢) باب إنما الولاء لمن أعتق
٢٠ - كتاب العتق
قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ. فَقَالَتْ: يَا عَائِشَةُ! إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِى عَلَى
تِسْعِ أَوَاقٍ. فِي كُلِّ عَامٍ أُوْفِئَةٌ. بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ. وَزَادَ فَقَالَ: ((لَا
يَمْنَعِكِ ذَلِكَ مِنْهَا. ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي)) . وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله
عَِّ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ الله وَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمْ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ)).
( وقية: كذا في ((الأصول)) بلا ألفٍ، وهي لغةً) (١)
*
(٢) باب إنما الولاء لمن أعتق
٨- (١٥٠٤) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الهَمْدَانِيُّ .
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ .
قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَي تِسْعِ أَوَاقٍ فِي
تِسْعِ سِنِينَ. فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْقِيَّةٌ. فَأَعِينِنِي فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ
أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَأَعْتِقَكِ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ
ذَلِكَ لِأَهْلِهَا. فَأَبَوْا إِلَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ. فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ.
قَالَتْ: فَانْتَهَرْتُها. فَقَالَتْ: لَاهَا الله إِذَا. قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ الله
◌َِّ. فَسَأَلَنِي فَأُخْبَرْتُهُ. فَقَالَ ((اشْتَرِيهَا وَأَعْتِيهَا. وَاشْتَرِطِي لَهُمُ
الْوَلَاءَ. فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمْ أَعْتَقَ)) فَفَعَلْتُ. قَالَتْ: ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ الله
سَمِ عَشِيَّةٌ. فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهلُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ. فَمَا
◌َالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ الله؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ
لَيْسَ فِي كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ. وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ . كِتَابُ الله
أَحَقُّ. وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ. مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ فُلَانًا
(١) هذه الفقرة جاءت في ((الأصلين)) بعد الحديث القادم.

١٣٢
(٢) باب إنما الولاء لمن أعتق
٢٠ - كتاب العتق
وَالْوَلَاءُ لِي . إَِّا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)).
واشترطي لهم الولاء: قال الشافعيُّ: أي: عليهم، كقوله: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ ﴾
[ الرعد ٢٥] أي: عليهم. وقيل: معناهُ أظهري لهم حكم الولاء. وقيل: هذا
خاصٌّ بِهَذِهِ القضية، والحكمةُ في إذنه فيه ثُمَّ إبطالُهُ أن يكون أبلغ في قطع
عادتهم في ذلك، وزجرهم عن مثله كما أذن لهم عَّهِ في الإحرام بالحج ثُمَّ
أمرهم بفَسْخِهِ وجعله عمرة ليكون أبلغ في زجرهم وقطعهم عما اعْتَادُوهُ من منع
العمرة في أشهر الحج، وقد تحْتُمِلُ الْمَفْسَدَةُ التَسِيرَةُ لتحصيل مَصْلَحَة عظيمة .
قال النوويُّ (١٤٠/١٠): وهذا هو الأصح في تأويل الحديث، وزال به
الإشكال (المذكور) (١) من حيث إنَّ هذا الشرط يفسد البيع، ومن حيث إنه
خدعت البائعين، وشرطت لهم ما لا يصحُ، وبسبب ذلك أَتْكَرَ بعضُ العلماءِ
هذا الحديث بجملته .
٠
(شرط الله أحق)(٢) قيل: المرادُ به قولُهُ تعالى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب/ ٥] وقيل: قولُهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ... ﴾
الآية [الحشر / ٧] قال القاضي: وعندي أنَّه قوله عَ له: ((إنما الولاء لمن أعتق)).
لاها الله إذًا: بالمدِّ والقصر في ((ها))، ونقل عن أهل العربية أنهم أنكروا لفظة
((إِذَا)) وقالوا: الصوابُ (أن)(٣) (ذا)): اسم إشارة، (وأنَّ) (٤) معناهُ: لا والله
هذا ما أقسمُ به (ق ١/١٨٩)، أو هذا يميني، فأدخل اسم الله بين ((ها)) و((ذا)).
قُلْتُ: وقد نوزع في ذلك، وبسطتُّ عليه الكلام في ((حاشية مغني اللبيب))
ولَخَّصتُهُ في تعليق البخاريِّ .
١١- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ
عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) كذا في ((الأصلين)) وهو مخالف لسياق الكتاب.
(٣) ساقط من ((م)).
(٤) في ((ب): ((وإنما)).

١٣٣
(٤) باب تحريم تولي العتيق غير مواليه
٢٠ - كتاب العتق
عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةً مِنْ أُناسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَاشْتَرَطُوا الْوَلَاءِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((الْوَلَاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَةَ)) وَخْيَرَهَا رَسُولُ الله
◌ٍَّ. وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا. وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًّا. فَقَالَ رَسُولُ الله
عٍَّ: ((لَوْ صَنَعْتُمْ لَنَا مِنْ هَذَا اللَّحْم؟)) قَالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى
بَرِيرَةَ. فَقَالَ: ((هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ)).
* * *
زوج بريرة: اسمه ((مغيث)) بضمِّ الميم.
* * *
(٤) باب تحريم تولي العتيق غير مواليه
١٧- (١٥٠٧) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ .
أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجرَيْجِ. أَخْتَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
كَتَبَ النَّبِيُّ عَمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ. ثُمَّ كَتَبَ: (( أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِم
أَنْ يَتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ)) ثُمَّ أَخْبِرْتُ؛ أَنَّهُ لَعَنَ فِي صَحِيفَتِهِ
مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ .
عقوله: بضم العين والقاف، ونصب اللَّام. مفعولٌ و(«الهاء)) ضمير
(((البطن)))(١)، أي: دياتُهُ.
١٨- (١٥٠٨) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ ) عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
وَهِ قَالَ: «مَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ. لَا
يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ)).
(١) في (ب)): ((العطف))!

١٣٤
باب (٦،٥)
:
٢٠ - كتاب العتق
من تولى قومًا بغير إذن مواليه: هو جارٍ على الغالب، لا مفهوم لهُ وقيل: له
مفهومٌ ، وأنه يجوز التولي بإذنهم.
*
٠
(٥) باب فضل العتق
٢١- (١٥٠٩) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ
سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعِيدٍ (وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ). حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ أَبِي حَكِيم عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِّ
قَالَ: ((مَنْ أَغْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ الله، بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهَا، إِرْبًا مِنْهُ
مِنَ النَّارِ)) .
إرب: بكسر الهمزة، وسكون الراء: العضو.
* * *
(٦) بابٍ فضل عتقِ الوالد
٢٥- (١٥١٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ .
قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ عَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ
فَيَعِْقَهَ)). وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْئَةَ ((وَلَدٌ وَالِدَهُ)).
(٠٠٠) وَحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيع. عِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أُمَيْرٍ.
حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزَّيَّرِيُّ.
كُلَّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالُوا: (( وَلَدٌ وَالِدَهُ)).
لا يجزي : بفتح أوَّلِهِ. أي: لا (يكافئهُ) (١) بإحسانه وقضاء حقِّه، إلّا أنْ يُعْتَقَهُ.
(١) في ((ب)): ((يكاد)) !!

كِتَابُ البُيُوعِ

1

١٣٧
(١) باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة
٢١ - كتاب البيوع
(١) باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة
١- (١٥١١) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى
مَالِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ الله عَمِ نَهَى عَنِ الْلَامَسَةِ وَالْتُابَذَةِ .
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ أَّبِي عُمَر قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِّ،
مِثْلَهُ .
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثْنَا ابْنُ ثُمَرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
المُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبٍ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
سَاهِ ، بِمِثْلِهِ.
(٠٠٠) وحدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ( يَعْنِي ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
الَّبِيِّ عَمِ، مِثْلَهُ.
مالك، عن محمد بن يحيى: في ((نسخةٍ)): ((عن نافعٍ، عن محمدٍ)). وهو
غلط .
٣- (١٥١٢) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَوْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى ( وَاللَّفْظُ
لِوَمَلَةَ) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ .

:
١٣٨
(٢) باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر
٢١ - كتاب البيوع
أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَانًا
رَسُولُ اللهِ عَّهِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلِيْسَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْلَامَسَةِ وَالْنَابَذَةِ فِى
الْعِ. وَالْلَامَسَةُ لَمْسُ الرَّجْلِ تُؤْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالَّهَارِ. وَلَّا
يَقْلِئَةَ إِلَّ بِذَلِكَ. وَالْتَابَذَةُ أَنْ يَتْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ
إِلَيْهِ ثُوْبَةُ. وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيِّعْهُمَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرُو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .
حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
*
من غير نظرٍ: أي: (تَأْمُّلِ)(١). ( كامل) (٢).
* *
(٢) باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر
٤- (١٥١٣) وحدَّثنا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنِ
إِذْرِيسَ وَيَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أَسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله . ح وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ
حَوْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله. حَدَّثَنِي
أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَهِ عَنْ
بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ يَتِعِ الْغَرَرِ.
*
عن بيع الحصاة: هو أن يقول: ( بعتُك من هذه الأثواب ما تقع عليه الحصاةُ
التي أرميها. أو: بعتُك من هذه الأثواب من هاهنا إلى ما انتهت إليه هذه
الحصاةُ. أو: بعتُك على أنَّكَ بالخيار، إلى أن أرمي بهذه الحصاة)(٣) أو: إِذا
رميتُ هذا الثوب بالحصاة ، فهو مبيعً منك بكذا .
(١) ساقط من ((ب)).
(٢) ساقط من ((م).
(٣) ساقط من ((ب).

١٣٩
باب (٣ ، ٤)
٢١- كتاب البيوع
وعن بيع الغرر: قال النوويُّ (١٥٦/١٠): هذا أصلٌ عظيمٌ من أصول
((كتاب البيوع))، ويدخلُ فيه ما لا يَنْحَصرُ من المسائل.
* *
(٣) باب تحريم بيع حبل الحبلة
٥- (١٥١٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالَا:
أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ﴿ وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعِ، عَنْ
عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَهٍ؛ أَّهُ نَهَى عَنْ بَيِعِ حَبَل الْحَبَلَةِ .
٦- (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (وَاللَّفْظُ
لِزُهَيْرِ). قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتِى (وَهُوَ الْقَطّانُ) عَنْ عُبَيْدِ الله. أَحْبَرَنِي نَافِعٌ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتْبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلى حَبَلٍ
الْحَبَلَةِ. وَحَبَلُ الْخَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نُتِجَتْ. فَنَهَاهُمْ
رَسُولُ اللهِ مَّهِ عَنْ ذَلِكَ.
حبل الحبلة: بفتح الحاء والباء فيهما. ورواهُ بعضُهم بإسكان الباء في ((حبل))
قال القاضي: وهو غلطٌ. والحبلة جمعُ (حابل)(١)، كـ((ظالم)) وظلمة قال
النوويُّ (١٥٧/١٠): واتفق أهلُ اللُّغة على أن الحبل مختصّ بالآدميات ويقال
في غيرهنَّ: الحُمْلُ. قال أبو عبيد: لا يقال لشيءٍ ((حبلت)) إلّ ما جاء
في(هذا) (٢) الحديث .
(٤) باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه،
وتحريم النجشِ وتحريم التصرية
١٠- (١٥١٥) وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنِي
(١) في ((م): ((حبائل))!
(٢) ساقط من ((ب)).

١٤٠ (٤) باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه ٢١ - كتاب البيوع
عَبْدُ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ وَسُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِمَا، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً،
عَنِ النَّبِيِّ عَمِ. ح وَحَدَّثَنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
النَِّّ عَمِ ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدِّثْنَا أَيِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
عَدِيٍّ ( وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ )، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
عَِّ نَهَى أَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ. وَفِي رِوَايَةِ الدَّوْرَقِيّ: عَلَى
سِيمَةِ أَخِيهِ .
سيمة أخيه: بكسر السين، وإسكان الياء: لغةٌ في ((السوم))
*
*
١١- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قَالَ: ((لَا
يُتَلَّقَى الرُّكْبَانُ لِيَبْعِ. وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى ◌َئِعِ بَعْضٍ. وَلَا تَنَاجَشُوا.
وَلَا يَيِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ . وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَّمَ . فَمَنِ ابْنَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ
فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا. فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا. وَإِنْ سَخِطَهَا
رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ)).
*
ولا تصروا الإبل: بضمّ التاء، وفتح الصاد، ونصب ((الإبل)): من التصرية،
وهي الجمع. أي: لا تجمعوا اللبن في ضرعها عند إرادة بيعها حتى يعظُم
ضرعُها، فيظنُّ المشتري أن كثرة اللبن عادةٌ لها مستمرة. وروي: ((لا تصروا))
بفتح التاء، وضمّ الصاد: من ((الصرورة))، أي: لا تصر الإبل، بضمّ التاء من
غير واو بَعْدَ الراء، (ق ٢/١٨٩) وبرفع ((الإبل))، على ما لم يُسمَّ فاعلُهُ، من
((الصر)) أيضًا، وهو: ربطُ أخلافها.
١٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثََّي أَيِّي.