النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ (٧) باب رضاعة الكبير ١٧ - كتاب الرضاع (البشرةٍ)(١). ويحتمل أنه ◌ُفي عن (مسه للحاجة)(٢)، كما رخص في رضاعه مع الكبر. ٢٨- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. ( وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ رَافِع) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجُرَيْجِ. أَخْتَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةً؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَةٌ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ بْنِ عَمْرِوِ جَاءَتِ السَِّيَّ عَلِّ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ سَالِمًا (لِسَالِمِ مَوْلَى أَبِي مُذَيْفَةً) مَعَنَا فِي بَيِّنَا. وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرَّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرَّجَالُ. قَالَ: ((أَرْضِعِيهِ تَحْمِي عَلَيْهِ)) قَالَ: فَمَكَثْتُ سَنَّةٌ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ. ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقُلْتُ لَّهُ: لَقْدْ حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: فَحَدِّثْهُ عَنِّي؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِهِ . لا أحدث به وهبتُهُ: بواو العطف، من ((الهيبة)). وفي روايةٍ: ((رهبته)) بالراء من ((الرهبة))، والهاء مكسورةٌ فيهما. وفي أخرى ((رهبة)) على المصدر منصوبٌ، مفعولًا له . ٢٩- (٠٠٠) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْتَبَ بِئْتِ أُمَّ سَلَمَةَ. قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَنْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُ أَنْ يَدْخُلِ عَلَيَّ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَّكِ فِي رَسُولِ اللهِ عَلِ أُسْوَةٌ ؟ (١) في ((م): ((بشرة)). (٢) في ((ب)): ((مس الحاجة)). ٦٢ (٩) باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء ١٧ - كتاب الرضاع قَالَتْ : إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي ◌ُذَيْفَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ سَالمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ وفِي نَفْسٍ أَبِي ◌ُذَيْقَةً مِنْهُ شَيْءٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ)) (١). ٠٫٠ * * * الأيفعُ: بمثناةٍ تحت، وفاء: الذي قارب البلوغ. * * * (٩) باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء، وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي ٣٣- (١٤٥٦) حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوَبَةَ عَنْ قَتَادَةً، عَنْ صَّالِحِ، أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الحُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ. فَلَقُوا عَدُوًّا . فَقَاتَلُوهُمْ. فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ. وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا. فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَضْحَابٍ رَسُولِ اللهِ عَّهِ تَبُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ ﴿ وَالْمَحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء / الآية ٢٤]. أَيْ: فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. # تحرجوا: أي: خافوا الحرج، وهو الإثمُ. من غشيانهنَّ: أي: وطئهن. (١) وكان هذا مذهبًا لعائشة رضي الله عنها، خالفها فيه جميع أزواج النبي مَ ئه وقلن إنه كان رخصة لسالمٍ. وهو الصوابُ والله أعلمُ. ٠ ٦٣ ١٧- كتاب الرضاع (١٠) باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات (١٠) باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات ٣٦- (١٤٥٧) حدَّثْنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثْنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَدُ بْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنُ عَائِشَةً. أَنَّهاَ قَالَتِ : اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةً فِي غُلاَمٍ. فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا. ياَ رَسُولَ الله ! ابْنُ أَخِي، عُتْبَةً بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ. عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ. انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ. وَقَلَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أُخِي، يَا رَسُولَ الله ◌ِ وُلِّدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. مِنْ وَلِيدَتِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهَا بَيْنَا بِعُثْبَةَ. فَقَالَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ. الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَاحْتَجِيِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ)). قاَلَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةً قَطُّ. وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ قَوْلَهُ: ((ياَ عَبْدُ)) . (٠٠٠) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكَرِ بْنُّ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرُو النَّقِذُ. قَالُوا: حَدَثْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلَاهُمَا عِنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَابْنَ عُبَيْنَةَ فِي حَدِيثِهِمَا ((الْوَلَّدُ لِلْفِرَاشِ)) وَلَمْ يَذْكُرًا ((وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)). وللعاهر: أي: الزاني . الحجر: أي: الخيبة، ولا حقَّ له في الولد. وعادة العرب أن تقول: له الحجر، وبفيه الأثلب - وهو الترابُ -، ونحو ذلك يريدون: ليس له إلّ الخيبة (ق ٢/١٨٤). وقيل: المرادُ أنه يرجمُ بالحجارة، وهو ضعيفٌ، لأَنَّهُ ليس كلُّ زان یرجم . واحتجبي منه يا سودةُ: أمرها به ندبًا واحتياطًا. ٦٤ (١١) باب العمل بإلحاق القائف الولد ١٧ - كتاب الرضاع (١١) باب العمل بإلحاق القائف الولد ٣٨- (١٤٥٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قاَلًا : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ . ح وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله عَِّ دَخَل مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسَارِيُ وَجْهِهِ. فَقَالَ: ((أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَرِّرًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةً وَأُسَامَةً بْنِ زَيْدٍ . فَقَالَ: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدَامِ لَمِنْ بَعْضٍ)). ٣٩- (٠٠٠) وحدَّثني عَمْرُو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. (وَاللَّفْظُ لِعَمْرِو) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَّمِ ذَاتَ يَوْمٍ مَشْرُورًا. فَقَالَ ((يَا عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجرِّزًا الْمُدْلَيَّ دَخَلَ عَلَيَّ . فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطّيَا رُءُوسَهُمَا. وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَّا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)). ٤٠- (٠٠٠) وحدَّثناه مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِم. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَلَتْ: دَخَلَ قَائِفٌ وَرَسُولُ اللهِ عَِّ شَاهِدٌ. وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةً مُضْطَجِعَانٍ. فَقَالَ: إِنَّ هذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. فَشُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ عَمِ وَأَعْجَبَهُ. وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ . (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ١٧ - كتاب الرضاع (١٢) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج ٦٥ وَابْنُ مُجُرَيْجٍ. كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، بِمَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَزَادَ فِي حَدِيث يُونُسَ: وَكَانَ مُجَزِّزْ قَائِفًا . تبرُقُ: بفتح التاء، وضمّ الراء. أي: تضيءُ وتستنير، من السرور والفرح. أسارير وجهه: هي الخطوط التي في الجبهة، واحدُها: سر (وسرر)(١)، وجمعُهُ: أسرار، وجمعُ الجمع : أسارير . ومجززًا : بميم مضمومةٍ ثُمَّ جيم مفتوحةٍ، ثُمَّ زاي مشددة مكسورة ثُمَّ زاي أخرى. وحكي فتح الزاي الأولى. عن ابن جريج أنه قال: ((محرز)) بسكون الحاء المهملة وراء وهو من بني مدلج، بضمٌّ الميم، وسكون الدال المهملة، وكسر اللَّم. قال العلماء: وكانت القيافة فيهم، وفي ((بني أسد)) تعترف لهم العرب بذلك . آنفًا : أي: قريبًا، بمدِّ الهمزة وقصرها. إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد: قال المازريُّ وغيرُهُ: كانت العربُ تقدح في نسب أسامة لكونه شديد السواد ، وكان زيدٌ أبيض أزهر اللَّون فلمَّا قضى هذا القائفُ بإلحاق نسبه مع اختلاف اللَّون ، وكانت العربُ تعتمدُ قول القائف، فرح عَ لَّهِ لكونه زاجرًا لهم عن الطعن في نسبه. وأمّ أسامة هي ((أم أيمن)) وكانت حبشية سوداء . (١٢) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف ٤١- (١٤٦٠) حدَّثْنَا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا يخْتِى بُْ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الملِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ (١) ساقط من (( ب)). الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٥) ٦٦٠ (١٢) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج ١٧ - كتاب الرضاع ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله عَ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَّةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا. وَقَالَ: (إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ. إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ. وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي)) (٥). ليس بك على أهلك هوانٌ: أي: (لا)(١) يلحقُك هوانٌ، ولا يَضيعُ من حقك شيئًا. وقيل: المرادُ بـ ((أهلك)) هنا نفسه عٍَّ. أي: لا أفعلُ فعلًاً به هوانُكِ عليَّ . (١) في (ب): ((لم)). (*) اعلم - رحمني الله تعالى وإياك - أيُّها المسترشد أنه قد اختلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا. فرواه محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن أم سلمة موصولًا كما عند المصنف هنا. وأخرجه أيضًا البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/١/ ٤٧)، وأبو داود (٢١٢٢)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) (٢٩٣/٥)، وابنُ ماجة (١٩١٧)، والدارميُّ (٦٨/٢) وابن سعد في ((الطبقات)) (٩٤/٨)، وابن حبان (٤٢١٠)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٩/٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج٣٢] رقم ٥٩٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤٥/١٧)، والبيهقيُّ (٣٠١/٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٥/٧) من طرقٍ عن يحيى بن سعيد القطان، ثنا الثوري بسنده سواء قال أبو نعيم: ((لم يروه عن الثوري مجوَّدًا إلا يحيى بن سعيد)) وخالفه عبد الرزاق فأخرجه في ((مصنفه)) (٢٣٦/٦) وعنه الطبراني (٢٣ / رقم ٥٩١) عن الثوري، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن أبيه قال: مكث رسول الله عَ لّم. عند أم سلمة ثلاثًا .. وذكره بنحوه هكذا مرسلًا وهو محمولٌ على أن أبا بكرٍ بن عبد الرحمن أخذه من أم سلمة كما تقدَّم وممّا يرجح رواية يحيى القطان أن يعلى بن عبيد روى هذا الحديث عن محمد بن أبي بكر عن عبد الملك، عن أبيه، عن أم سلمة مثل رواية الثوريٍّ. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنَّف)) (٢٧٧/٤) عن يعلى. وقد خولف محمد بن أبي بكر فيه. خالفه عبد الله بن أبي بكر، فرواه عن عبد الملك بن أبي بكر قال: تزوج رسول الله عٍَّ أم سلمة في شوالٍ ... وساق الحديث . ورواه عن = ٦٧ ١٧- كتاب الرضاع (١٢) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عبد الله بن أبي بكر هكذا محمد بن إسحاق. أخرجه الدارقطني (٢٨٣/٣). وتوبع = ابن إسحاق عليه هكذا فتابعه سفيان بن عيينة مثله سواء. أخرجه سعيد بن منصور في (« سننه» (٧٧٦)، والطحاويُّ في «الشرح)) (٢٨/٣) وتابعه سفيان الثوريِّ، فرواه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك مثله. أخرجه البخاريُّ في ((التاريخ)) (١/١/ ٤٧)، وابن سعد (٩٢/٨ - ٩٣) من طريق وكيع بن الجراح، ثنا الثوريَّ به وخالفه يحيى القطان كما مرَّ ذكرُهُ. وتابعهمُ ايضًا مالك، فرواه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك به أخرجه مسلمٌ، والبخاريُّ في ((التاريخ)) (٤٧/١/١) من طريق بحبى ابن يحيى وإسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن مالكٍ. قال البخاريُّ: «وهذا هو الصحيح)). • قُلْتُ: لعلَّ يعني من رواية مالكٍ، وفيه نظرٌ يأتي بيانُّهُ إنْ شاء الله تعالى . فقد خالفهما یحیی بن یحیی الليثي ، وابن وهب، والقعنبيّ، ومعن بن عيسى، والواقديّ فرووه عن مالكٍ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه فذكره مرسلًا أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٤/٥٢٩/٢)، والشافعيَّ (٢٦/٢)، وابن سعدٍ (٨) ٩٢)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٢٨/٣ - ٢٩)، والبيهقيُّ (٣٠٠/٧)، والبغويُّ في ((شرح الشنة)) (١٥٥/٩). وقد توبع مالك على هذا الوجه فتابعه ابن عيينة، فرواه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن أبيه مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦/ ٢٣٦) عن ابن عيينة. وخالفه سعيد بن منصور وغيره عن ابن عيينة کما تقدَّم وخالف کلَّ أصحاب مالك المتقدم ذکرهم: الواقديّ، فرواه عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك، عن أبيه، عن أم سلمة فذكره موصولًا . أخرجه. الدراقطنيُّ (٢٨٤/٣) والواقديُّ متروكٌ، والصحيحُ في رواية مالك الإرسال. وقد توبع عبد الله بن أبي بكر على إرساله فتابعه عبد الرحمن بن حميد، فرواه عن عبد الملك، عن أبيه مرسلاً أخرجه مسلم (٤٢/١٤٦٠) والبخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (١/١/ ٤٧- ٤٨) والبيهقيُّ (٣٠٠/٧ - ٣٠١) ورواه عن عبد الرحمن بن حميد: «أبو ضمرة أنس بن عياض، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراورديٌّ)) وخالفهم الفضيل بن سليمان، فرواه عن عبد الرحمن بن حميد، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أم سلمة نحوه أخرجه الدارقطني (٢٨٣/٣) ورواية الجماعة أرجح، وفضيل بن سليمان ليس بالقويِّ ونظر الدارقطنيُّ إلى هذا الاختلاف، فقال في ((كتاب التبُّع)). (ص ٣٦٣ - ٣٦٤): « وأخرج مسلم من حديث الثوريّ عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، عن أم سلمة متصلًا: إن شئت سبَّعتُ لك. وحديث حفص بن غياث عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر، عن أم سلمة متصلاً وقد أرسله عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن حميد عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أبي بکر مرسلاً . قاله سلیمان بن بلال وأبو ضمرة عن عبد الرحمن بن حميد) = ٦٨ ١٧ - كتاب الرضاع (١٢) باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج اهـ. فتعقبه النووي في ((شرحه)) (٤٣/١٠) بقوله: ((وهذا الذي ذكره الدارقطني من = استدراكه هذا على مسلم فاسدٌ !! لأنَّ مسلمًا رحمه الله قد بيَّن اختلاف الرواة في وصله وإرساله. ومذهبُهُ ومذهبُ الفقهاء والأصوليين ومحققي المحدثين أنَّ الحديث إذا روي متصلًا ومرسلًا حكم بالاتصال ووجب العمل به لأنها زيادة ثقةٍ وهي مقبولةٌ عند الجماهير، فلا يصحُ استدراك الدارقطنيّ. والله أعلمُ)) اهـ. • قُلْتُ: أمَّا الحديث الموصولُ فصحيحٌ لما يأتي إن شاء الله تعالى، وأمَّا قولُهُ بأن محققي المحدثين على أن زيادة الثقة مقبولة بإطلاق فليس كذلك، بل يحكم للوصل أو الإرسال بحسب ثقة الرواة وضبطهم وكثرتهم ونحو ذلك. ولعلّ الدارقطنيَّ - رحمه الله - حكم حكمه جزئيًّا على بعض طرقه وليس عليه كله. والله أعلم. ومما يؤكد صحة الموصول ما رواه حفص بن غياث، ومروان بن معاوية الفزاري كلاهما عن عبد الواحد ابن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة به أخرجه مسلمٌ، والطبراني في ((الكبير)) (ج٢٣/رقم ٥٨٧،٤٩٩)، والبيهقيّ (٣٠١/٧). وخالفهما أبو نعيم الفضل ابن دكين ومحمد بن عبد الله الأسديُّ، فروياهُ عن عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبو بكر بن الحارث أنَّ النبي ◌َ ◌ّهِ قال لأم سلمة فذكره بنحوه أخرجه البخاريُّ في ((الكبير)) (٤٧/١/١١-٤٨)، وابن سعد (٩١/٨) وله طريق آخر: يرويه ابن جريج، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، أنَّ عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم ابن محمد بن عبد الرحمن أخبراه عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة فذكره بنحوه. أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٣/٥)، والبخاريُّ في ((الكبير)) (١/١/ ٤٧) وأحمد (٣٠٨،٣٠٧/٦)، وابن سعد (٩٣/٨ - ٩٤)، وعبد الرزاق (٦/ ٢٣٥)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٢٩/٣)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ٥٨٥)، والبيهقيُّ (٣٠١/٧) ورواه عن ابن جريج هكذا: هشام الدستوائي، وحجاج بن محمد الأعور، وروح بن عبادة، وعبد الرزاق ، ويحيى بن سعيد الأموي. وخالفهم سفيان بن عيينة ، فرواه عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة به أخرجه الطبرانيّ في ((الكبير)) (ج٢٣ / رقم ٥٨٦) ورواية الجماعة عن ابن جريج أرجح. وخولف ابن جريج. خالفه أبو حيان التيمي، عن حبيب قال: قالت أم سلمة فذكره أخرجه ابن سعد (٩٠/٨). وهي رواية معضلة. ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن أم سلمة. أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٥)، وابن سعد (٨٩/٨ - ٩٠)، والطبراني في «الكبير» (ج ٢٣ / رقم ٥٠٦)، وابنُ عبد البر (٢٤٤/١٧)، والطحاويُّ (٢٩/٣). ورواه عن حماد: ((عفان بن مسلم، ويزيد بن هارون، وأبو عمر الضرير)). فالحاصلُ أنَّ الحديث صحيحٌ موصولًا . والله أعلمُ. ٦٩ (١٣) باب القسم بين الزوجات ١٧- كتاب الرضاع (١٣) باب القسم بين الزوجات، وبيان أن السنة أن تكون لکل واحدة ليلة مع يومها ٤٦- (١٤٦٢) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: كَانَ لِلنَِّيّ عَّمِ تِشْعُ نِسْوَةٍ. فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْتَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَةِ الأولَى إِلَّ فِي تِسْعٍ. فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيِهَا. فَكَانَ فِي بَيْتٍ عَائِشَةَ. فَجَاءَتْ زَيْنَبُ. فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا. فَقَالَتْ: هَذِهِ زَيْنَبُ. فَكَفَّ النَّبِيُّ عَِّ يَدَهُ. فَتَقَاوَلْتَا حَتَّى اسْتَخَبَا وَأَقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَمَوَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ. فَسَمِعَ أَصُوَاتَهُمَا. فَقَالَ: اخْرُجْ، يَا رَسُولَ الله! إِلَى الصَّلَاةِ. وَاحْثُ فِي أَقْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ عَِّ. فَقَالَتْ عَائِشَة: الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ عَِّ صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ عَّهِ صَلَتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ لَهَا قَوْلًا شَدِيدًا وَقَالَ : أَتَصْنَعِينَ هَذَا؟ . كان للنبي ◌َِّ تسعُ نسوةٍ: هنَّ: عائشةُ، وحفصةٌ، وسودةٌ، وأم سلمة، وأم حبيبة، وميمونة ، وجويرية، وصفية، وزينب رضي الله عنهنَّ (أجمعين)(١). حتى استخبتا: كذا للأكثر بخاءٍ معجمةٍ، ثُمَّ موحدة، ثُمَّ مثناة فوق مفتوحات (ق ١/١٨٥)، من ((السخب)) وهو اختلاطُ الأصوات وارتفاعُها. ولبعضهم: ((استخبثتا))، وبزيادة مثلثةٍ بين الموحدة والمثناة، من ((الاستخباث))، أي: قالتا الكلام الرديء. وفي روايةٍ: ((استحيتا)) من الاستحياء. وفي أخرى: ((استحثنا)) أي: أنَّ كل واحدةٍ منهن حثت في وجه الأخرى التراب. ٠٠ (١) ساقط من ((م)). ٧٠ (١٤) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ١٧- كتاب الرضاع (١٤) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ٤٧- (١٤٦٣) حدَّثْنا زُهْيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَلَتْ: مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةً بِنْتِ زَمْعَةَ. مِنِ امْرَأَةٍ فِيهاَ حِدَّةٌ. قَالَتْ: فَلَئًّا كَبِرَتْ جَعَلَتْ يَوْمَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ لِعَائِشَةَ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ. فَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يَقْسِمُ لِعَائِشَةً يَوْمَيْنِ: يَوْمَهَا، وَيَوْمَ سَوْدَةً. ٤٨- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَرِيكٌ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، أَنَّ سَوْدَةً لَّ كَبِرَتْ، بِمَعْنِى حَدِيثٍ جَرِيرٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثٍ شَرِيكِ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي . * أن اكون في مسلاخها: بكسر الميم، والخاء المعجمة. أي: جلدها أي : أكون أنا هي . زمعة : بفتح الميم وسكونها . من امرأةٍ فيها حدَّة: قال القاضي: ((من)) هنا للبيان واستفتاح الكلام، ولم تُرِدْ عائشة عيب سودة بذلك، بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة، وهي ((الحدة)) بكسر الحاء. ٤٩- (١٤٦٤) حدَّثنا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبَوِ أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ عَهِ. وَأَقُولُ: وَتَهَبُ الْمَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَئًّا ٧١ (١٤) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها ١٧ - كتاب الرضاع أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿تُوجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مَمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب/الآية ٥١] قَالَتْ قُلْتُ: وَالله! مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ . ٥٠- (٠٠٠) وحدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُول: أَمَا تَسْتَحْبِي امْرَةٌ تَهَبْ نَفْسَها لِرَجُلٍ؟ حَتَّى أَنْزَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿تُرْچِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب/الآية ٥١] فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيْسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ . أرى: بفتح الهمزة . إلَّا يسارع في هواك: قال النوويُّ (٥٠/١٠): معناه: يخفف عنك، ویوسُ عليك في الأمور، ولهذا (خيَّرك)(١). * * * ٥١- (١٤٦٥) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ مجرَيْجٍ. أخبَرَنِّي عَطَاءٍ، قَالَ: حَضَوْنَا، مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، ◌َنَازَةَ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ السَّبِي سَێِّ، بِسَرِفَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ عَِّهِفَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُؤَعْزِعُوا. وَلَا تُزَلْزِلُوا. وَارْقُقُوا. فَإِنَّهُ كانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَّ تِسْعٌ . فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ. قَلَ عَطَاء: التَّي لَا يَقْسِمُ لَهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبِيِّ بْنِ أَخْطَبَ . (١) في ((ب)): ((أخبرك)) !! ٧٢ (١٥) باب استحباب نكاح ذات الدين ١٧ - كتاب الرضاع ٥٢- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ مُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتْ آخِرَهُنَّ مَوْتًا. مَاتَتُ بِالْمَدِينَةِ. * بسرف: بفتح السين، وكسر الراء، وفاء: مكانٌّ قرب مكّة . قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية: قال النوويُّ (٥١/١٠): قال العلماءُ: هذا وهمّ من ابن جريج الراوي عن عطاء، وإنما الصوابُ سودةُ . كانت آخرهنَّ موتًا بالمدينة: قال القاضي: إن أراد ميمونة، فصحيحٌ في الأول، فإنها ماتت سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة ستٍ وستين. دون قوله : ((ماتت بالمدينة)) فإنها ماتت بسرف وإن أراد («صفية)) فصحيحٌ في الثاني ، فإنها ماتت بالمدينة، لا في الأول فإنها ماتت سنة خمسين. * (١٥) باب استحباب نكاح ذات الدين ٥٣- (١٤٦٦) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبِيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبِيَدِ الله . أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّ قَالَ: ((تُتْكَعُ الْأَةُ لِأَرْبَعِ: لِآلِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجِمَالِهَا، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ )). تُنكحُ المرأة لأربعٍ: قال النوويُّ (٥١/١٠): الصحيحُ في معناهُ: أنه عَّهِ أخبر بما يفعلُهُ الناسُ في العادة، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم : ذات الدین . فاظفر: أنت أيها المسترشد بذات الدِّين، لا أنَّهُ أمر بذلك. ولحسبها: قال شمر: الحسبُ الفعلُ الجميل للرَّجل وآبائه. ٧٣ (١٦) باب استحباب نكاح البكر ١٧- كتاب الرضاع (١٦) باب استحباب نكاح البکرِ ٥٥- (٠٠٠) حدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله . قالَ: تَوَّجْتُ امْرَأَةٌ. فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ◌ِ: ((هَلْ تَزَوَّجْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَبِكْرَا أَمْ تَيًِّا؟)) قِلْتُ: فَيِّبَا. قَالَ: ((فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا؟)). قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَوْتُهُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ جَابِرٍ. وَإَِّا قَالَ: ((فَهَلَّا جَارِيَةٌ تُلَاعِبُهَا وَتْلَاعِبُكْ؟ )) . ٥٦- (٠٠٠) حدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَخْتَى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهُرَانِيُّ. قَالَ يَحْتَى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ (أَوْ قَالَ: سَبْعَ) فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةُ ثَيِّبًا. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((يَا جَابِرُ! تَزَوَّجْتَ؟)) قَلَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَبِكْرَ أَمْ تَيْبٌ؟)) قَالَ قُلْتُ: بَلْ نَيَّبٌ. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِثُهَا وَتُلَاعِبُكَ)) (أَوْ قَالَ: تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ) قَالَ قَلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الله هَلكَ(١) وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ (١) زعم أبو الفضل الغماري - أحد مبتدعة المغرب - في ردِّه علي أخيه الزمزميّ رحمه الله أنَّ لفظة «هلك)) لايجوز إطلاقها علي المسلم، إنما على الكافر، وفي هذا الحديث ردًّ عليه . وكذلك يردُّ عليه بقوله تعالى : ﴿ولقد جاءكم يوسف من قبلٍ بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لنٍ يبعث الله من بعده رسولاً ﴾ [غافر/ ٣٤]، واستخدمت عائشة رضي الله عنها هذا اللّفظ وهي تتكلم عن خديجة رضي الله عنها كما في ((الصحيح))، واستعمله البخاريُّ مرات كثيرة في ((تاريخه الكبير)). وأخرج الطبراني في «الكبير» (ج٢٣ / رقم ٥٠٠) عن الهيثم بن عدي قال: أول من هلك من أزواج النبي عَّ له زينب بنت جحش هلكت في خلافة عمر، وآخر من هلك منهن أم سلمة، هلكت في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثنتين وستين. والأدلة في الردّ عليه كثيرة . ٧٤ (١٦) باب استحباب نكاح البكر ١٧ - كتاب الرضاع (أَوْ سَبْعَ) وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آيَهُنَّ أَوْ أَجِيتَهُنَّ ◌ِثْلِهِنَّ. فَأَحْيِبْتُ أَنْ أَجِيءَ بِامْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ. قال: ((فَبَارَكَ اللَّه لَكَ)) أَوْ قالَ لِي خَيْرًا . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ: ((تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْروٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((هَلْ نَكَحْتَ يَا جَائِرُ؟)) وَسَاقَ الحَدِيثَ. إِلى قَوْلِهِ: امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتْشُطُهُنَّ. قَالَ: ((أَصَبْتَ)) وَلَمْ يَذْكُوْ مَا بَعْدَهُ. # * ولعابها(١): (ق ١/١٨٥). قال القاضي: الروايةُ في ((مسلم)) بكسر اللَّام لا غير. مصدرٌ. لاعب ملاعبة ولعابًا وتمشطهن: بفتح التاء، وضمّ الشين . * ٥٧- (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّ فِي غَزَاةٍ . فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ. فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي . فنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ عَمِ. فَقَالَ: ((مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ؟)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِي حَدِيثُ عَهدٍ بِعُرْسٍ. فَقَالَ: ((أَبِكْرَا تَزَوَّجْتَهَا أَمْ ثِيَا؟)) قال قُلْتُ: بَلْ ثَيًِّا. قَالَ: ((هَلََّ جَارِيَةٌ تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟)) . قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ. فقَالَ: ((أَمْهِلُوا حَتَى نَدْخُلَ (١) وفي بعض الروايات: ((ولعابها)) بضم اللَّم، إشارة إلى مص لسانها ورشف شفتيها . ٧٥ (١٦) باب استحباب نكاح البكر ١٧- كتاب الرضاع لَيْلًا (أَيْ عِشَاءٌ) كَيْ تَخْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ)). قَالَ: وَقَالَ: ((إِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ! الْكَيْسَ!)). (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ المَجِدِ الثَّقَفِيَّ ). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِ ابْنِ عَبْدِ الله. قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ فِي غَزَاةٍ. فَأَبْطَأَ بِيّ جَمَلِي. فَتَى عَلَيَّ رَسُولُ الله ◌َِّ فَقَالَ لِي: ((يَا جَابِرُ!)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((مَا شَأَنْكَ ؟)) قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَفْتُ فَزَّلَ فَحَجَنَهُ بِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((ارْكَبْ)) فَرَكَبْتُ . فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ. فَقَالَ ((أَزَوَّجْتَ؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((أَبِكْرًا أَمْ ثَيَا؟)) فَقُلْتُ: بَلْ تَيْبٌ. قَالَ: ((فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهاَ وَتُلاعِبُكَ؟)) قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ . فَأَحْيَبْتُ أَنْ أَتْزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيهِنَّ. قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ قادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْس! الْكَيْسَ!)). ثُمَّ قَال: ((أَتَبِيعُ جَمَّلَكَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. فَاشْتَراهُ مِنِّي بِأُوْفِيَّةِ. ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِعَ ◌ّهِ وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ. فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: ((الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَدَعْ جَمَلكَ وَادْخُل فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ)) قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ . فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوْقِيَّةً . فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ. فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ. قَالَ فَانطَلَقْتُ. فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ: ((ادْعُ لِي جَابِرًا)) فَدُعِيتُ. فَقُلْتُ: الآنَ يَرْدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ. وَلَمْ يَكُن شَيءٍ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْهُ. فَقَالَ: ((خُذْ جَمَلكَ. وَلكَ ثَمنُهُ)). * فلمَّا أقبلنا: في رواية ((ابن ماهان)): أقفلنا، بالفاء. ٧٦ (١٦) باب استحباب نكاح البكر ١٧ - كتاب الرضاع قطوف: بفتح ( القاف)(١).أي: بطيء (المشي)(٢) بعنزة: بفتح النون : عصا نحو نصف الرمح، أسفلها زج المغيبة: بضم الميم، وكسر الغين، وسكون الباء: التي غاب زوجُها فالكيس الكيس : أي: جامع جماعاً كيّساً. قال بعضُهم: هذا أصل عظيم في تحسين الهدى(٣) في الجماع وقيل: المراد: حثَّهُ على الجماع لابتغاء الولد . ٥٨- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى. حَدَّثَنَا الْمُغْتَمِرُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي. حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. وَأَنَا عَلَى نَاضِحِ. إِنَّ هُوَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ. قَالَ: فَضَرَبَّهُ رَسُولُ اللهِ عَهِ. أَوْ قَالُ: نَخَسَهُ. (أُرَاهُ قَالَ:) بِشَىْءٍ كَانَ مَعَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلكَ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ. يُنَازِعُنِي حَتَّى إِنِّي لأَكُفُّهُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: (( أَتَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا؟ وَالله يَغْفِرُ لَكَ)) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ. يَا نَبِيَّ الله! قَالَ: ((أَتَبِعُنِيهِ بِكَذَا وَكَذَا؟ وَالله يَغْفِرُ لَكَ)) قَالَ: قُلْتُ: هُوَ لَكَ. يَا نَبِيَّ الله! قَالَ: وَقَالَ لِي: ((أَتَزَوَّجْتَ بَعْدَ أَبِيِكَ)) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((تَّا أَمْ بِكْرًا؟)) قَالَ: قُلْتُ: ثَيَِّا. قَالَ: ((فَهَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا، وَتُلَاعِبُك وَتُلَاعِبُهَا ، )) . قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: كَانَتْ كَلِمَةً يَقُولُهَا الْمُسْلِمُونَ. افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَالله يَغْفِرُ لَكَ . أخريات: بضم الهمزة، وفتح الخاء . (١) في ((ب)): ((الفاء)) وهو غلط . (٣) كذا في ((م))، وفي ((ب)): ((المري)). (٢) في ((ب)): ((المني)) !! ٧٧ (١٨) باب الوصية بالنساء ١٧ - كتاب الرضاع (١٨) باب الوصية بالنساء ٦٠- (١٤٦٨) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِنَّ الْمَأَةَ كالضِّلَع. إِذا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرتَهَا . وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوٌَ)) (٠٠٠) وحدَّثنيه زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِنْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ سَاء ٦١- (٠٠٠) حدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِذُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. (وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِنَّ الْمَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعِ. لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طرِيقَةٍ . فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ. وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا ) . ٦٢- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ عَلَّه قَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكُلِّمْ بِخَيْرِ أَوْ لِيَسْكُتْ. وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ. فَإِنَّ الْمَرَأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعِ. وَإِنَّ أْوَجَ شَيْءٍ فِي الصِّلَعِ أَعْلَاهُ. إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ. وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ. اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا)). ٧٨ (١٨) باب الوصية بالنساء ١٧- كتاب الرضاع خلقت من ضلع: بكسر الضاد ، وفتح اللَّم، لأنَّ حواء خلقت من ضلع آدم عليه (الصلاة و)(١) السَّلامُ. وبها عوج: ضبط بالفتح، وبالكسر وهو أرجحُ، قال أهلُ اللَّغة: العوج بالفتح في الأجسام المرئية، وبالكسر في المعاني غير المرئية كالرأي والكلام . * ٦٣- (١٤٦٩) وحدَّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا عِيسَى ( يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ). حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْحْمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَّ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً. إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًّا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ)) أَوْ قَالَ : ((غَيْرَهُ)) . (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ابْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ ثْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ بِثْلِهِ. لا يفرك: بفتح الياء. أي: لا (يبغض)(١). والفَرْكُ: بفتح الفاء وسكون الراء : البُغضُ بين الزوجين خاصة قال القاضي : هذا خبرٌ لا نهي. أي: لا يقعُ منه بغضّ تام، ولهذا إن كره منها خُلُقًا رضي منها غيره، وقال النوويُّ (٥٨/١٠): هذا ضعيفٌ أو غلطٌ ، بل الصوابُ أنَّهُ نهيّ. أي: ينبغي أن لايبغضها؛ لأنَّهُ إن وجد فيها خلقًا (يُكرهُ، وجد فيها خلقًا)(٢) مرضيًا، بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينةٌ، أو غير جميلة عفيفةٌ، أو نحو ذلك. وقال: يتعين هذا لوجهين: أحدُهُما: أن المعروف في الروايات (( لا يفرك)) بسكون الكاف لا برفعها. الثاني: أنَّهُ وقع خلافُهُ، فبعضُ الناس يبغضُ زوجته بغضًا شديدًا، ولو كان (١) في (ب): ((ينقص)). (٢) ساقط من (( ب)). ٧٩ (١٨) باب الوصية بالنساء ١٧- كتاب الرضاع خبرًا لم يقع خلافُهُ، وهذا (وقعٌ)(١) قال: وما أدري ما حمل القاضي على هذا التفسير. قُلْتُ : حمله عليه أنَّ الحبّ والبُغض من الأمور القلبية الضرورية التي ليست باختيارية، وما كان كذلك لايقعُ تحت الأمر والنَّهي، ولا يتوجه إليه خطابٌ، ولهذا قال عَّهِ: ((اللَّهُمَّ هذا قسمي فيما أملك، فلا تلُمني فيما لا أملك(٢))) يعني: الحبَّ. والصواب: ما قاله (ق ١٨٦ / ١) القاضي أنَّهُ خبرٌ لانهيٌّ، وقولُ الشيخ محيي الدين: ((إن الروايات بالسكون)» اعتمادًا على ضبط (النُّسخ)(٣)، وفيه ما فيه، ولو صحَّ فله وجة، فإن المضارع قد يُسكن حالة الرفع في لغةٍ، على حدِّ قول الشاعر: فاليوم أشربَ غير مُسْتَحْفٍ وعليه خرَّج قراءة ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام/ ١٠٩] بسكون الراء. وقوله: ((إنه وقع))، وشرحه بما ذكره. جوابُهُ: أَنَّهُ ليس ذلك هو المرادُ، وإنما المرادُ الإخبارُ بأنَّ المؤمنة لا يتصور فيها اجتماعُ كل القبائح، بحيث إنَّ الزوج ببغضها البغض الكليّ، وبحيث (أنه)(٤) لا يحمدُ فيها شيئًا أصلاً، هذا (هو)(٥) معنى الفرك، ووقوعُ هذا مستحيلٌ، فإنه إن كره قُبح وجهها مثلًا، قد يحمد سمن بدنها وعبالة أعضائها، وثقل أردافها وأوراكها، أو كره رقتها، قد يحمدُ حلاوة منظرها، أو كره الأمرين، قد يحمدُ جماعها أو كره الكل قد يحمد دينها أو قناعتها، أو حفظها (لماله)(٦) وحرمته، أو شفقتها عليه، أو خدمتها له، فلا تخلو المؤمنة من خلةٍ حسنةٍ يحمدها الزوج(٧) (١) في ((م): ((واقع)). (٢) لكنه حديثٌ ضعيفٌ . (٣) في ((ب): ((الشيخ)) !. (٤) في ((ب): ((أن)). (٥) ساقط من (ب)). في ((ب): ((لمالها)). (٦) ولله درٌّ من قال : . (٧) ومن لم يغمض عينه عن صديقه ومن يتتبع جاهدًا كل عشرةٍ وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتبُ يجدها ولا يسلم له الدهر صاحبُ ٨٠ (١٩) باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ١٧ - كتاب الرضاع (١٩) باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ٦٤ - (١٤٧٠) حدَّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عََّّهِ قَالَ: ((لَوْلَا حَوَّاءُ، لَمْ تخُنْ أُنْقَى زَوْجَهَا ، الدَّهْرَ)). لولا حواء: بالمدِّ . لم تخُن أنثى زوجها الدَّهْرَ: أي: أبدًا؛ لأنها ألجأت آدم إلى الأكل من الشجرة مطاوعةً لعدوه إبليس(١)، وذلك خيانةٌ له، فنزع العرق في بناتها . ٦٥- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبِرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ. قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله سَمِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ. مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: (( لَوْلًا بِنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ. وَلَمْ يَخْتَزِ اللَّحْمُ. وَلَولَا حَوَّاءُ، لَمْ تَخُنْ أَنْثَى زَوْجَهَا، الدَّهْرَ )). لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام، ولم يخنز اللَّحمُ: بفتح الياء والنون ، وبكسر النون . أي: لم يتغيّر ولم ينتن؛ لأنَّ بني إسرائيل لمّ أنزل الله عليهم المنَّ والسلوى نهوا عن ادخارها، فادخروا ففسد وأنتن، واستمر من ذلك الوقت . ** * * (٢٠) باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ٥٩- (١٤٦٧) حدَّثني مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ الْهَمْدَانِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَزِيدَ . حَدَّثَنَا حَيْوةُ. أَخْبَرَنِي شُرَخْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، (١) ليس لهذا القول أصلٌ مرفوع، إنما هي إسرائيليات أغلبها واهٍ، وليس عندنا ما يدلُّ على أنَّ حواء أعانت آدم عليه السلام على الأكل من الشجرة . والله أعلمُ .