النص المفهرس

صفحات 21-40

١٦ - كتاب النكاح (٦) باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك ٢١
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ عَِّ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُخْرِمٌ .
تزوج ميمونة (وهو)(١) محرمٌ: (ق ١/١٨١) ممّا قيل في تأويله، أي: في
الحرم. ويقالُ لمن في الحرم: محرم، وإنْ كان حلالا، وهي لغةٌ شائعةٌ معروفة.
ومنه البيت المشهور: قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا(٢) ... أي: في حرم
المدينة (٣). وقيل: ذلك من خصائصه اله .
(٦) باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك
٤٩- (١٤١٢) وحدَّثنا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ:
((لَا تَبِغْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَلَا يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ
بَعْضٍ)) .
(١) في ((ب): ((وهي).
(٢) وتمامُ البيت: وَدَعَا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولًا .
(٣) وفيه معنى آخر ذكره الأصمعيُّ في مناظرةٍ له مع الكسائيّ على بن حمزة. فروى
أبو سعيد السيرافي في ((أخبار النحويين البصريين)) (ص٤٦ - ٤٧) عن محمد بن
هبيره قال: قال الأصمعيّ للكسائيّ وهما عند الرشيد: ما معنى قول الراعي :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا
ودعا فلم أر مثله مخذولا .
قال الكسائيُّ: كان محرمًا بالحجِ. قال الأصمعيُّ فقول الشاعر:
فتولّی لم يُمتّع بکفن
قتلوا کسری بليل محرمًا
هل كان محرمًا بالحج؟ فقال هارون للكسائيّ: يا عليُّ! إذا جاء الشِّعرُ فإياك
والأصمعيَّ. قولُهُ: ((محرمًا)) كان في حرمة الإسلام. قال محمد بن سويد: قال ابن
السكيت: قال الأصمعيّ : ومن ثمَّ قيل: مسلمٌ محرم، أي: لم يُحِلّ من نفسه شيئًا
يوجب القتل. وقوله ((محرمًا)) في كسري، يعني: حرمة العهد الذي كان له في
أعناق أصحابه)) اهـ.

٢٢
(٧) باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه
١٦- كتاب النكاح
٥٠- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. جَمِيعًا
عَنْ يَحْتِى الْقَطَّانِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنِ عُبَيْدِ الله. أَخْبَرَنِي
نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَهِ، قَالَ: ((لَا يَيِعِ الرَّجُلُ عَلَى يَبْعِ
أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَّهُ)) .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ عَنْ
عُبَيْدِ الله، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَُّوبُ
عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
على خطبة أخيه: بكسر الخاء. قالوا: والتقييد به خرج مخرج الغالب،
( فالکافئ) (١) كذلك.
*
*
(٧) باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه
٥
٥٧- (١٤١٥) حدّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ
أَنْ يُزَوِّجَ الَّجُلُ ابْنَتَهُ، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ اثْنَتَهُ. وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ .
*
٥٨- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّيِّ عَهِ، بِثْلِهِ. غيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهَ قَالَ:
(١) في ((ب)): ((والكافر)).

٢٣
(٧) باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه
١٦- كتاب النكاح
قُلْتُ لِنَافِعِ: مَا الشِّغَارُ؟
٥٩- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أنَّ رَسُولَ الله ◌َهِ نَهَى
عَنِ الشِّغَارِ .
٦٠ - (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْتَرَنَا
مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمِّرَ؛ أَنَّ النَِّيَّ عَلِ قَالَ: ((لَا
شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ)) .
٦١- (١٤١٦) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ
وَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ أَبِّي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً .
قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله عَّهِ عَنِ الشِّغَارِ .
زَادَ ابْنُ ثُمَّرِ: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلِرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ
وَأَزَوَّجُكَ ابَتِي. أَوْ زَوَّجْنِي ◌ُخْتَكَ وَأُزَوَّجُكَ أُخْتِيَ.
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ الله (وَهُوَ ابْنُ
عُمَرَ) بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ ابْنٍ ثُمَرٍ .
٦٢- (١٤١٧) وحدَّثني هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ
مُحَمَّدٍ . قَالَ : قَالَ ابْنُ مُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ
ابْنُ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرََّّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَه عَنِ الشِّغَارِ .

٢٤
باب ( ٨، ٩)
١٦- كتاب النكاح
الشغار: بكسر الشين، وبالغين (المعجمتين) (١) أصلُهُ في اللُّغة: الرفعُ.
يقالُ: شغرت المرأةُ: رفعت رجلها عند الجماع. فكأنه قال: لا ترفع رجل
ابنتي، حتى أرفع رجل ابنتك. وقيل هو من ((شغر البلد)) إذا خلا، لخُلُوِّه عن
الصداق .
(٨) باب الوفاء بالشروط في النكاح
٦٣- (١٤١٨) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا
ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا
أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتَى ( وَهُوَ
الْقَطَّانُ) عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيبٍ ، عَنْ مَوْئَدِ
ابْنِ عَبْدِ اللّه الْيَبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍ ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ:
((إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ)).
هَذَا لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ الْنُنَّى. غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْنُنَّى قَالَ:
((الشُّرُوطِ)).
إنَّ أحق الشروط أن يوفى به: وهو محمولٌ على شروطٍ لا تنافي مقتضى
النكاح. وأخذ أحمدُ بظاهره مطلقًا .
*
(٩) باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت
٦٤ - (١٤١٩) حدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْقَوَارِيرِيُّ .
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنَا
أَبُو سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمٍ قَالَّ: (( لَا تُنْكِّحُ الْأَيْمُ
حَتَّى تُسْتَأْمَرَ. وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله!
(١) في ((ب): ((المعجمة)).

١٦ - كتاب النكاح (٩) باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت ٢٥
وَكَيْفُ إِذْنُهَا؟ قَالَ: ((أَنْ تَسْكُتَ)).
(٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْتُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ.
حَدَّثَنَا الحَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ. ح وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا
عِيسَى ( يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ) عَنِ الأَوْزَاعِيٌّ . ع وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ.
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حِ وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّقِدُ
وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ.حٍ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله
ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ .
كُلُّهُمْ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ وَإِسْنَادِهِ .
وَاتَّفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ هِشَامٍ وَشَيْبَانَ وَمُعَاوِيَةً بْنِ سَلَّامٍ. فِي هَذَا
الْحَدِيثِ .
الأيمُ: الثيبُ .
٦٦ - (٤١٢١) حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى (واللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: قُلْتُ
لَلِكِ: حَدَّثَكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ مُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛
أَنَّ النَّبِيِّ عَمِ قَالَ: ((الأُمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنَ وَلِيُّهَا. وَالْبِكْرُ تُسْتَأَذَنُ فِي
نَفْسِهَا. وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا؟)) قَالَ: نَعَمْ.
٦٧ - (٠٠٠) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِیَادِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْفَضْلِ. سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَمِ قَالَ: ((الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيّهَا. وَالْبِكْرُ

٢٦
(١٠) باب تزويج الأب البكر الصغيرة
١٦ - كتاب النكاح
تُسْتَأْمَرُ. وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا )) .
٦٨- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
وَقَالَ: ((الثَّيِّبُ أَحَقُ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيّهَا. وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِى
نَفْسِهَا. وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا)) وَرُبَّمَا قَالَ: ((وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا)) .
ضماتُها : بضم الصاد : السكوت .
(١٠) باب تزويج الأب البكر الصغيرة
٦٩- (١٤٢٢) حدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا
أَبُو أُسَامَةَ. ع وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي
عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي
رَسُولُ اللهِ عَمِ لِيسِتُّ سِنِينَ. وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
قَالَتْ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَؤُعِكْتُ شَهْرًا. فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةٌ. فَأَتَتْنِي
أُمُ رُومَانَ ، وَأَنَا عَلَى أَرْجُوحَةٍ، وَمَعِي صَوَاحِي. فَصَرَخَتْ بِي فَأَتُهَا.
وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي. فَأَخَذَتْ بِبَدِي. فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ . فَقُلْتُ:
هَهْ هَهْ. حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي . فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا. فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.
فَقُلْنَ: عَلَى الْخَثَرِ وَالْبَرَكَةِ. وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ. فَغَسَلْنَ
٥
رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِ. فَلَمْ يَرِعْنِي إِلَّ وَرَسُولُ اللهِ عَِّ ضُحَى. فَأَسْلَمْتَنِي
إِلَيْهِ .
فوفى شعري: أي: كمل.
جميمة: بضم الجيم، تصغير ((جُمَّةَ))، وهي الشعر النازل إلى الأذنين

٢٧
(١١) باب استحباب التزوج والتزويج في شوال
١٦ - كتاب النكاح
ونحوهما. أي: صار إلى هذا (الحدِّ بعد) (١) أن كان ذهب بالمرض.
أم رومان: بضم الرَّاء، ومحكي فتحُها . أمّ عائشة رضي الله (تعالى) (٢) عنها .
أرجوحةٌ: بضمّ الهمزة (خشبةٌ)(٣) يلعبُ عليها الصغارُ، ويكون وسطُها
على مكان مرتفعٍ، ويجلسون على طرفيها ويحركونها، فيرتفعُ جانبٌ وينزلُ
جانب .
هَذْ هَهْ: بفتح الهاء الأولى وسكون الثانية : كلمةٌ يقولها المبهورُ حتى يتراجع
إلی حال سكونه .
نسوةٌ: بكسر النون وضمِها .
وعلى خير طائر: أي: أفضل حظّ وبركةٍ.
فلم يرعني: أي: لم يفجأني .
٧١- (٠٠٠) وحدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ مَلِ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ
بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ. وَزُقَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِئْتُ تِسْعِ سِنِينَ. وَلُعَبُّهَا مَعَهَا .
وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِ عَشْرَةَ.
ولُعبُها معها: المرادُ: هذه اللُّعب المسماة بـ ((البنات)) التي يلعبُ بها الجواري
الصغارُ، وهي جائزةٌ مخصوصةٌ من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما فيه من
المصلحة، وهي تدريبهنَّ لتربية الأولاد، وإصلاح شأنهنَّ وبيوتهن.
(١١) باب استحباب التزوج والتزويج في شوال، واستحباب
الدخول فيه
٧٣- (١٤٢٣) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ .
(٢) من (ب)).
(١) في ((ب)): ((الخديمة)) !!
(٣) ساقط من (ب)).

٢٨
(١٢) باب ندب النظر إلى وجه المرأة
١٦- كتاب النكاح
( وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرِ) قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي
رَسُولُ اللهِ عٍَّ فِي شَوَّالٍ. وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ . فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ الله
عَلِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟
قَالَ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُ أَنْ تُدْخِلَ نِساءَهَا فِي شَوَّالٍ .
(٠٠٠ ) وحدَّثناه ابُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثْنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
وَلَمْ يَذْكُرْ فِعْلَ عَائِشَةً .
تزوجني رسول الله ◌َ التّ في شوال: (ق٢/١٨١) قال النووي (٢٠٩/٩):
قصدت عائشة بذلك رد ما كانت الجاهلية عليه من كراهة التزوج والدخول في
شوال لما في لفظه من الإشالة والرفع
قُلْتُ: وروى ابنُ سعدٍ في ((طبقاته)) (٦٠/٨ - ٦١) عن أبي عاصم النبيل
قال : إنما كره النَّاسُ أن يدخلوا النساء في شوال الطاعون وقع في شوال في الزمن
الأول .
(١٢) باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها
٧٤- (١٤٢٤) حدَّثْنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَِّيِّ عَِّ.
فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌ِّهِ:
((أَنْظَرْتَ إِلَيْهَا؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا . فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ
الأَنْصَارِ شَيْئًا)) .
*
فإنَّ في أعين الأنصار شيئًا: قال النوويُّ (٩/ ٢١٠): هكذا الروايةُ بالهمز،

٢٩
١٦- كتاب النكاح (١٣) باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد
وهو واحدُ الأشياء قيل: المراد صغر وقيل: زرقةٌ
* * *
٧٥- (٠٠٠) وحدَّثني يَحْتَى بْنُ مَعِينٍ. حَدَّثَنَا مَرْوانُ بْنُ مُعَاوِيَةً
الْفَزَارِيُّ. حَدَّثَنَا تَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَّ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ عَمِ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ
لَّهُ النَّبِيُّ عَّهِ: ((هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟)) فَإِنَّ فِي عُيُونِ الأَنْصَارِ شَيْئًا)) قَالَ:
قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا. قَالَ: ((عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟)) قَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ .
فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ عَمِ: ((عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تَنْحِثُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ
هَذَا الْجَبَلِ. مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ. وَلَكِنْ عسى أنْ نَبْعَثَّكَ فِي بَعْثٍ
تُصِيبُ مِنْهُ)) قَالَ: فَبَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي عَبْسٍ. بَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهِمْ.
#
تنحتون: بكسر الحاء. أي: تقشرون وتقطعون
من عرض هذا الجبل: بضم العين وسكون الراء، أي: جانبه .
*
(١٣) باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد،
وغير ذلك من قليل وكثير. واستحباب كونه خمسمائة
درهم لمن لا یجحف به
٧٦- (١٤٢٥). حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ النَّقَفِيُّ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ
( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ. ح
وَحَدَّثَنَاهُ قُتِبَةُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدِ السَّاعِدِيِّ. قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِِّ. فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَتَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ عَِّ.
فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ. ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللهِ عَهِ رَأْسَهُ. فَلَمَّا رَأْتِ

١٦- كتاب النكاح
٣٠ (١٣) باب الصداق وجواز كونه تعليم قران وخاتم حديد
الْمَرَّةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا، جَلَسَتْ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوَجْنِيهَا. فَقَالَ: ((فَهَلْ عِنْدَكَ
مِنْ شَيْءٍ؟)) فَقَالَ: لَا. وَالله! يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((اذْهَبْ إِلَى
أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟)) فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ. فَقَالَ: لَا. وَالله. مَا
وَجَدْتُ شَيْئًا! فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ. انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ)) فَذَهَبَ
ثُمَّ رَجَعَ. فَقَالَ: لَا . وَالله يَا رَسُولَ الله! وَلَا خَاتِمٌ مِنْ حَدِيدٍ. وَلَكِنْ
هَذَا إِزَارِى. (قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ) فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ٍَِّ:
((مَا تَصْنَعُ بِزَارِكَ ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ. وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ
يَكْنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ)) فَجَلَسَ الرَّجُلُ. حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ . فَرَآهُ
رَسُولُ الله ◌َِمِ مُوَلِّيًا. فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ مِنَ
الْقُرْآنِ؟)) قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا. (عَدَّدَهَا) فَقَالَ:
((تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ))؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((اذْهَبْ فَقَدْ مُلِّكْتَهَا بِمَا
مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ » .
هَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ يُقَارِبُّهُ فِي اللَّفْظِ .
#
*
*
٧٧- (٠٠٠) وحدَّثناه خَلَفُ بْنُ هِشَام. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ. ح
وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الدَّرَاوَزْدِيِّ. حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ
ابْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ. كُلَّهُمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، بِهَذَا
الْحَدِيثِ. يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ زَائِدَةً قَالَ:
((انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّبْتُكَهَا. فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ)).

٣١
١٦- كتاب النكاح (١٣) باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد
وصوبه: بتشديد الواو، أي: خفض.
ملكتكها: في ((نسخةٍ)): (ملكتها)(١) وفي ((أخرى)): مُلْكتها، بضم الميم
وكسر اللام المشددة مبنيًّا للمفعول.
٧٨- (١٤٢٦) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
مُحَمَّدٍ . حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنُ أَسَامَةَ بْنِ الْهَادِ . عٍ وَحَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْكْيُ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ تَزِيدَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِثْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَِّ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ عَّهِ؟
قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أَوْقِيَّةً وَنَشًّا. قَالَتْ: أَتَدْرِي
مَا النَّشُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ. فَيَلْكَ خَمْسُمِائَةٍ
دِرْهَم. فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ عَهٍ لِأَزْوَاجِهِ.
أوقية : بضم الهمزة وتشديد الياء .
ونشًّا : بنون مفتوحةٍ، ثُمَّ شين معجمة .
فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداقُ رسول الله عَّ لأزواجه: قال النوويُّ
(٢١٥/٩): فإن قيل: فصداقُ أم حبيبة كان أربعمائة (دينار)(٢) فالجوابُ: أَنَّ
هذا القدر تبرع به النجاشيُّ من ماله إكرامًا للنبيِّ عَ لِّ، أَدَّاهُ وعقد به
* *
٧٩ - (١٤٢٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ
ابْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ وَقُتَئِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . وَاللَّفْظُ لِيَخْتِى (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا.
(١) في (ب)): ((ملكها))
(٢) في ((ب): ((درهم)) وقد سقط بعض كلام النووي من ((الأصلين)) وأصل العبارة في
((الشرح)): ((فإن قيل: فصداق أم حبيبة زوج النبي مَّ اللّه كان أربعة آلاف درهم
وأربعمائة دينار)).

٣٢
(١٣) باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ١٦ - كتاب النكاح
وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثْنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ) عَنْ ثَابِبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ عَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ. فَقَالَ: ((مَا
هَذَا؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ
ذَهَبٍ. قَالَ: ((فَبَارَكَ الله لَكَ. أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)).
٨٠- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ
قَتَادَةً ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ عَّهِ، عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ لَّهُ رَسُولُ الله عَلَّهِ:
((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ )) .
٨١- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا وَكِيمٌ. حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ
امْرَأَةً عَلَى وَزْنٍ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . وَأَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ لَّهُ: (( أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) .
(٠٠٠) وحدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله. قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. ع
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ وَهْبٍ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تَزَوَّجْتُ
امْرَأَةً .
٨٢ - (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ. قَالًا:
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ .
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَّا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: رَآنِي رَسُولُ الله ◌ِ لَه

٣٣
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
١٦ - كتاب النكاح
وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ. قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ: (( كَمْ
أَصْدَقْتَهَا؟)) فَقُلْتُ: نَوَاةً .
وَفِي حَدِيثٍ إِسْحَقَ: مِنْ ذَهَبٍ.
٨٣- (٠٠٠) وحدَّثْنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (قَالَ شُعْبَةُ: وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَنِي عَبْدِ الله) عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تَزَوَّجَ امْرَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ .
#
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا وَهْبُ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:
مِنْ ذَهَبٍ .
أثر صفرة : قال النوويُّ (٢١٦/٩): الصحيح في معناهُ أنَّهُ تعلّق به أثرٌ من
الزعفران أو غيره من طيب العروس، ولم يقصدهُ، ولا تعمّد التزعفر، فقد ثبت
النَّهيُّ عن التزعفر للرّجالِ (١) وقيل: إنَّهُ يرخّصُ في ذلك للشاب أيَّام ◌ُرْسِهِ.
على وزن نواةٍ : هي اسم لمقدارٍ كان معروفاً عندهم، (فُسّرت)(٢) بخمسة
دراهم. وقيل : ثلاثة دراهم وثلث وقيل : نواة التمر، أي : وزنُها .
*
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
٨٤- (١٣٦٥) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ( يَعْني
ابْنَ عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيرِ، عَنْ أَنَس؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلَّمِ غَزَا خَيْبَرَ.
قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ الله عَلَّهِ وَرَكِبَ
أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ. فَأَجْرَى نَبِيُّ اللّهِ عَِّ فِي زُقَّاقٍ خَيْبَرَ.
(٢) ساقط من ((ب)).
(١) ويحتمل أن يكون هذا قبل ثبوت النهي.
الديباج - الجزء الرابع - ملزمة (٣)

٣٤
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
١٦ - كتاب النكاح
وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ الله عَِّ. وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذٍ نَبِيِّ الله
عٍَّ. فَإِّي لَأَرَى بَاضَ فَخِذٍ نَبِيِّ الله عَِّ. فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْبَّةَ قَالَ:
((الله أَْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ. إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ. فَسَاءَ صَبَاحُ
الْمُنْذَرِينَ)) قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ.
فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَالله!
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: مُحَمَّدٌ، والْخَمِيسُ.
قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةَ. وَمُجُمِعَ السَّبْيُ. فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله !
أَعْطِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْي. فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً)) فَأَخَذَ صَفِيَّةً
بِنْتَ حُتِىٌّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ عَِّ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله! أَعْطَيْتَ
دَخْيَّةً، صَفيَّةً بِنْتَ حُبِيٍّ، سَيِّدٍ قُرَيْظَةً وَالنَّضِيرِ؟ ما تَصْلُحُ إِلَّ لَكَ.
قَالَ: ((ادْعُوهُ بِهَا)) قَالَ: فَجَاءَ بِهَا. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ عَلِ قَالَ:
((خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبِي غَيْرَهَا)) قَالَ: وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةً! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا. أَعْتَقَّهَا
وَتَزَوَّجُهَا. حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ
اللَّيْلِ. فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ عَمِ عَرُوسًا. فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٍ فَلْيَجِئْ
بِهِ)) قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ. وَجَعَلَ
الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّعْرِ. وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ. فَحَاسُوا حَيْسًا .
فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ الله ◌ِعَبِّ .
خربت خيبر: قيل: هو دعاءٌ، أي: أسألُ الله خرابها وقيل: إخبارٌ بفتحها
(ق ١/١٨٢) على المسلمين، وخرابها على الكفار.
والخميس: بالخاء المعجمة، وبرفع السين المهملة: الجيش. شمِّي

٣٥
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
١٦ - كتاب النكاح
(((خميسًا))) (١) لأنه خمسةُ أقسام: مقدمة وساقةٌ، وميمنةٌ، وميسرةٌ،
(وقلبٌ)(٢) .
عنوة: بفتح العين، أي: قهرًا .
دحية: بفتح الدَّال، (وكسرها)(٣)
صفية: قال النوويُّ (٢٢٠/٩): الصحيحُ أنَّ هذا كان اسمها قبل السَّبِّي .
وقيل: كان اسمها ((زينب))، فسمِّيت (بهذا) (٤) (بعد) (٥) الشَّبي والاصطفاء :
((صفية)).
بنت حيي: بضم الحاء وكسرها .
خذ جاريةً من السَّني غيرها: (قال النوويُّ) (٤) (٢٢٠/٩): (قال
المازريُّ) (٥): يحتمل أنْ يكون رد صفية برضى من دحية، ويحتمل أنَّهُ أذن له
في جاريةٍ من حشو السبي، لا أفضلهنَّ، فلمَّا خالف استرجعها، لأنه لم يأذن
فيها، ولما في بقائها عنده من (تميزه)(٦) على سائر الجيش.
ما أصدقها؟ قال: نفسها: قال النوويُّ (٢٢١/٩): الصحيحُ في معناهُ أَنَّهُ
أعتقها تبژعًا بلا عوضٍ ولا شرط، ثُمّ تزوجها برضاها بلا صداقٍ ، و کان هذا من
خصائصه عَ اله . وقيل: شرط عليها عند عتقها أن يتزوجها، فلزمها الوفاءُ وقيل:
أعتقها وتزوجها على قيمتها، وهي مجهولةٌ. والأمران أيضًا من الخصائص،
وقال أحمدُ بظاهر الحديث في كلِّ (أحدٍ) (٧).
وبسط نطعًا: بفتح النون وكسرها، مع فتح الطاء وسكونها، لغاتٌ،
أفصحُهُنَّ: كسر النون مع فتح الطاء.
فحاسوا حيسًا : هو الأقط والتمر والسمنُ، يخلط ويُعجنُ.
٨٧- (١٣٦٥) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ . حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌّ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ
(١) في (ب): ((جيشًا)).
(٢) في ((ب): ((وخلف)) !.
(٣) في ((ب): ((ونحوها)) !!.
(٤) ساقط من ((م)).
(٥) ساقط من ((ب)). (٦) في ((ب)): ((غيره)) !!. (٧) في ((ب)): ((واحد)).

٣٦
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
١٦ - كتاب النكاح
يَوْمَ خَيْبَرَ. وَقَدَمِي تَمَسُ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ عَمِ. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ
الشَّمْسُ. وَقَدْ أَخْرَبُجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ
وَمُرُورِهِمْ. فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الله عَّه
((خَرِبَتْ خَيْبَرُ! إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمِ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ)) قَالَ:
وَهَزَمَهُمُ الله عَزَّ وَجَلٌّ. وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دَخْيَةً جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ . فَاشْتَرَاهَا
رَسُولُ اللهِ عَ بِسَبْعَةٍ أَرْؤُسٍ. ثُمَّ دَفَّعَهَا إِلَى أُمْ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ
وَتُهَيِّئُهَا. (قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ) وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا. وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ
محُبِيٍّ. قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَمٍ وَلِيمَتَهَا الَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ.
فُِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ. وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ. فَوُضِعَتْ فِيهَا. وَجِيءَ
◌ِالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ. قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجُهَا أَمْ
اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدِ . قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَتُهُ. وَإِنْ لَمْ يَحُْْهَا فَهِيَ أُمّ
وَلَدٍ . فَلَّا أَرَادَ أَنْ يَوْكَبَ حَجَبَهَا. فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ
قَدْ تَزَوَّجَهَا. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. وَدَفَعْنَا. قَالَ:
فَعَثَرَتِ النَّقَةُ الْعَضْبَاءُ. وَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ عَمِ وَنَدَرَتْ. فَقَامَ فَسَتَرَهَا.
وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ. فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللهِ الْتُهُودِيَّةَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةً! أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ عَمِ؟ قَالَ: إِي. وَالله !
لَقَدْ وَقَعَ .
٠
بزغت الشمس: بفتح الباء والزاي : ابتداءُ طلوعها .
بفؤوسهم: بضم الفاء والهمزة الممدودة، على وزن ((فعول))، جمعُ: فأس،
بالهمز.
ومكاتلهم: جمع ((مكتل))، وهي : القُفَّةُ .

٣٧
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
١٦ - كتاب النكاح
ومرورهم: جمع ((مر)) بفتح الميم، وهي: المسحاةُ. وقيل: هو بالفتح
والكسر: الحبلُ الذي يصعد به إلى النَّخل، لأَنَّهُ (يمر حين)(١) يقتل.
( ووقعت)(٢) في سهم دحية: أي: حصلت له ( بلا إذنٍ)(٣)
فاشتراها: أي أعطاهُ بدلها تطيبًا لقلبه، لا أنَّهُ أجرى عقد البيع
فحصت الأرض: (ق ٢/١٨٢) بضم الفاء، وكسر الحاء المهملة المخففة،
أي: كشف التراب من أعلاها، حفرت شيئًا يسيرًا لتجعل الأنطامع في المحفور،
ويُصبُّ فيها السمنُ، فيثبت) (٤) ولا يخرج من جوانبها .
أفاحيص : جمع أفحوص .
فعثرت: بفتح الثاء .
٨٧م - (١٤٢٨) قَالَ أَنَسٌ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ. فَأَشْبَعَ النَّاسَ
خُجْرًا وَلَحْمًا . وَكَانَ يَتْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ. فَتَخَلَّفَ
رَمحُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْخَدِيثُ. لَمْ يَخْرُجَا. فَجَعَلَ يَمُ عَلَى نِسَائِهِ.
فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: ((سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ
الْبَيْتِ؟)) فَيَقُولُونَ: بِخَيْرِ. يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ
(بِخَيْرِ)) فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْ
قَدِ اسْتَأَنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ. فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجًا. فَوالله ! مَا
أَدْرِي أَنَا أَخْبَوْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجًا. فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ
مَعَهُ. فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْنَى الْحِجَابَ يَتِي وَبَيْنَهُ.
وَأَنْزَلَ الله تعالى هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَّنَ لَكُمْ
[الأحزاب / الآية : ٥٣] الآيَةَ .
(١) في ((ب): ((لا يمر حتى)) وما في ((م) هو المثبت في ((شرح النووي)) (٢٢٤/٩).
(٢) في ((ب): ((ووقع)) وهو بخلاف الرواية.
(٣) في ((م): ((بالإذن)) على العكس.
(٤) في ((ب): ((قياس)) !!.

٣٨
(١٤) باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها
١٦- كتاب النكاح
أسكفة الباب: بضم الهمزة المقطوعة، وسكون السين.
٨٨- (١٣٦٥) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا شَبَابَةٌ .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. ع وَحَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الله بْنُ هَاشِمِ
ابْنِ حَيَّانَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ عَنْ
ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَنَسْ. قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ. وَجَعَلُوا
يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَمِ. قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّنْي
مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دَخْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ . ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمَّيَّ
فَقَالَ: ((أَصْلِحِيهَا)) قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله عَِّ مِنْ خَيْبَرَ. حَتَّى إِذَا
جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ. ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ
الله عَِّ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ)) قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ
يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ. حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا .
فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْخَسِ. وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَتْبِهِمْ مِنْ
مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسْ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِعَّ
عَلَيْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا مُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا. فَرَفَعْنَا
مَطِيِّنَا. وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ عَمِ مَطِيئَّتَهُ. قَالَ: وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا
رَسُولُ الله ◌ِ. قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَصُرِعَ
وَصُرِعَتْ. قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا. حَتَّى قَامَ
رَسُولُ الله ◌ِّهِ فَسَتَرَهَا. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: ((لَمْ نُضَرَّ)) قَالَ: فَدَخَلْنَا
الْمَدِينَةَ. فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا .
سوادًا : أي : شخصًا .
!

٣٩
(١٥) باب زواج زينب بنت جحش
١٦ - كتاب النكاح
هششنا (إليها) (١): بشينين، الأولى مكسورةٌ مخففةٌ. وروى: ((هشنا))
بفتح الهاء وتشديد الشين ( ثُمَّ نون على الإدغام ، لالتقاء المثلين على لغة بكر بن وائل
ومعناهما : نشطنا) (١) وانبعثت نفوسنا إليه وروي: ((هشنا)) بكسر الهاء وسكون
الشين، من ((هاش)) يهيش، بمعنى: هشَّ.
جواري نسائه: أي: صغيرات الأسنان
يشمتن : بفتح الياء والميم .
(١٥) باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب،
وإثبات وليمة العرس
٨٩- (١٤٢٨) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتمَ بْنِ مَهْمُونٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. ح
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . قَالَا جَمِيعًا:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَهَذَا حَدِيثُ بَهْزِ قَالَ :
لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ لِزَيْدٍ: «فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ))
قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا. قَالَ: فَلِمَّا رَأَيْتُهَا
عَظمَتْ فِي صَدْرِي. حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ الله عَ
ذَكَرَهَا. فَوَلَيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَسْتُ عَلَى عَقِي. فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ! أَرْسَلَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ يَذْكُوْكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي .
فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا. وَنَزَلَ الْقُرْآنُ. وَجَاءَ رَسُولُ الله ◌ِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا
بِغَيْرِ إِذْنٍ. قَالَ فَقَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْنَا أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِ أَطْعَمَنَا الْخُبْزَ
وَاللَّحْمَ حِينَ امْتَدَّ النَّهَارُ. فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّقُونَ فِي الْبَيْنِ
بَعْدَ الطَّعَامِ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ. فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ
(١) ساقط من (( ب)).

٤٠
(١٥) باب زواج زينب بنت جحش
١٦- كتاب النكاح
يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ. وَيَقُلْنَ: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ قَالَ: فَمَا
أَدْرِي أَنَا أَحْبَوْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أَخْبَرَنِي. قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى
دَخَلَ الْبَيْتَ. فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلَقِى السِّتْرَ بَئِنِي وَبَيْنَهُ. وَنَزَلَ
الْحِجَابُ. قَالَ: وَوُعِظَ الْقَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ.
زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي حَدِيثِهِ: لَا تَدْخُلُوا يُيُوتَ النَِّيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى
طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ؛ إِلَى قَوْلِهِ: وَالله لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ .
٩٠ - (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو الرّبيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ
محُسَيْنٍ وقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ) عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، (وَفِي رِوَايَةٍ أَبِي كَامِلٍ: سَمِعْتُ أَنَّسًا) قَالَ: مَا رَأَيْتُ
رَسُولَ الله عَِّ أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ (وَقَالَّ أَبُوِ كَامِلٍ: عَلَى شَيْءٍ) مِنْ
نِسَائِهِ. مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ . فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً .
فاذكرها عليّ: أي: اخطبها لي من نفسها .
أنَّ رسول الله عَّالله ذكرها: بفتح الهمزة من ((أن)). أي: من أجل ذلك
ونكمت: أي: (رجعت)(١)
أنَّ رسول الله عَ أطعمنا الخبز: بفتح الهمزة من ((أن))
امتدّ النهار: أي: ارتفع.
٩١ - (٠٠٠) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أبِي رَوَّادٍ
وَمُحَمَّدُ بْنِ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ). حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا أَوْلَمَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى زَيْتَبَ.
(١) في ((ب): ((نكصت) !!