النص المفهرس
صفحات 1-20
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي حققه، وعلق عليه أبو إسحق الحويني الأثري الجزء الرابع الناشر دار ابن عفان للطباعة والنشر الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦م حقوق الطبع محفوظة الناشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية الخبر ص ب : ٢٠٧٤٥ رمز : ٣١٩٥٢ هاتف : ٨٩٨٧٥٠٦ فاكس : ٨٢٦٩٨٦٤ الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 1 كِتَابُ النّكَاحِ ١٦- كتاب النكاح (١) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه ٧ (١) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه، واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم ١- (١٤٠٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَّةَ ( وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى). أَْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِثْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ الله بِمِنَّى. فَلَقِيَّهُ عُثْمَانُ . فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ. فَقَال لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ . لَعَلَّهَا تُذَكِّوْكَ بَعْضَ ما مَضَى مِنْ زَمَانِكَ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الله: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَزَوَّجْ. فَإِنَّهُ أَغَضْ لِلْبَصَرِ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ. وَمَنْ لمَ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ. فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)) . ٢- (٠٠٠) حدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِنْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: إِنِّي لأُمْشِي مَعَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ بِنَّى. إِذْ لَقِيَّهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ. فَقَالَ: هَلُمَّ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! قَالَ: فَاسْتَخْلَاهُ. فَلَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَالَ : قَالَ لِي : تَعَالَ يَا عَلْقَمَةُ. قَالَ: فَجِئْتُ. فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا نُزَوِّبجُكَ، يَا أَبَّا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! جَارِيَّةً بِكْرًّا . لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله : لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، فَذَكَرَ بِثْلٍ حَدِيثٍ أَنِي مُعَاوِيَةً. ٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله. قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ الله ◌ِ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! ٨ (١) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه ١٦ - كتاب النكاح مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْتَزَوَّجْ. فَإِنَّهُ أَغَضْ لِلْبَصَرِ، وَأَعْصَنُ لِلْفَرْجِ. وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ. فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)) . يا معشر الشباب: المعشرُ: الطائفةُ الذين يشملُهُم وصفٌ (فالشبابُ)(١) معشرٌّ، والشيوخ معشرٌّ، والنساءُ معشرٌّ، والأنبياء معشرٌ، وكذا ما أشبههُ. والشبابُ : جمعُ شابٍّ، وهو من بلغ، ولم يجاوز ثلاثين سنة. الباءة: بالمدِّ، والهاء على الأفصح: الجماُ في اللُّغة، وهو المرادُ هنا، أو مؤنُ النكاح، تسمية له باسم ملازِمه، أو على تقدير مضافٍ، قولان . وِجاء: بكسر الواو والمدِّ: رض الخصيتين. والمرادُ : أنَّ الصوم يقطع الشهوة، كما يفعله الوجاء ٤- (٠٠٠) حدَّثْنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَزِيدَ. قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ، عَلَى عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: وَأَنَا شَابٌّ يَوْمَئِذٍ. فَذَكَرَ حَدِيثًا رُئِيتُ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مِنْ أَجْلِي. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ. يِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ. وَزَادَ: قَالَ: فَلَمْ أَلْبَتْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ . (٠٠٠) حدَّثني عَبْدُ الله بْنُ سَعِيدِ الْأَشَجُ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَنَّا أَحْدَثُ الْقَوْمِ. يِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَلَمْ أْبَتْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ . (١) في ((م): ((الشباب)). ٩ ١٦- كتاب النكاح (١) باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه وعمِّي: في نسخةٍ: وعمَّاي، وهو غلطّ، لأنَّ الأسود أخو عبد الرحمن، لا عَمُهُ. ٥- (١٤٠١) وحدَّثني أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِع الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْرٌ. حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَامِ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ عَِّ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ. وَقَلَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِراشٍ. فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ. وَأَصُومُ وَأُقْطِرُ. وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ. فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)) . فمن رغب عن سُنَّتي: قال النوويُّ (١٧٦/٩): أي: إعراضاً عنها، غير معتقدٍ لها على ما هي عليه . ٦- (١٤٠٢) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ( وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ الَّبْتُلَ. وَلَوْ أَذِنَ لَهُ ، لَاحْتَصَيْنَا . ٧- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو عِمْرَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: رُدَّ عَلَى عُثْمَانَ بْنٍ مَظْعُونِ التَُّلُ. وَلَوْ أُذِنَ ١٠ (٢) باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه ١٦- كتاب النكاح لَهُ لَاحْتَصَيْنَا . ٨- (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَاَ حُجَيْنُ بْنُ الْمُنِى. حَدَّثَنَاَ لَيْثُ عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدٌ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أنْ يَتَبَّلَ. فَتَهَاهُ رَسُولُ اللهِ عَّهِ. وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ، لَاخْتَصَيْنَا . # التبتُّلُ: هو الانقطاعُ عن النساء، وتركُ (ق ١/١٨٠) النكاح انقطاعًا إلى عبادة الله . ولو أَذن له لاختصينا: قال النوويُّ (١٧٧/٩): هذا محمولٌ على أنَّهم ظَنُوا جواز الاختصاء باجتهادهم. قال: ولم يكن ظنُّهم هذا موافقًا، فإنه في الآدمي حرامٌ صغيرًا كان أو كبيرًا. (٢) باب ندب من رأى امرأة، فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فيواقعها ٩- (١٤٠٣) حدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَ رَأَى امْرَأَةٌ . فَتَّى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ، وَهِيَ تَخْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا . فَقَضَى حَاجَتَهُ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةٍ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةٍ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ. فَإِنَّ ذَلِكَ يُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ)). (٠٠٠) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُّ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ ١١ (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ١٦ - كتاب النكاح النَّبِيَّ عَِّ رَأَى امْرَأَةً. فَذَكَرَ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَأَتَّى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً . وَلَمْ يَذْكُرْ: تُدْبِرُ فِي صُورَةٍ شَيْطَانٍ . * # ١٠- (٠٠٠) وحدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيِ. قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ◌َِّ يَقُولُ: (إِذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَةُ، فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا . فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ)) . تمعَسُ: بالعين المهملة : تدلك . منيئة: بهمزةٍ ممدودةٍ، بوزن ((كبيرة)): الجلدُ أول ما يوضع في الدِّباغ. إنّ المرأة تُقبل في صورة شيطانٍ: معناهُ: الإشارةُ إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها، لما جعل الله (سبحانه)(١) وتعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء، والالتذاذ بنظرهنَّ، فهي شبيهةٌ بالشيطان في دعائه الي الشَّرِّ بوسوسته وتزيينه. فإنَّ ذلك يرُدُّ ما في نفسه: بالمثناة تحت، من ((الرد)). وقال صاحب ((النهاية)): رُوي بالموحدة، من ((البرد)). (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ واستقر تحريمه إلى يوم القيامة ١١- (١٤٠٤) حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرِ الْهَمْدَانِيُّ . حَدَّثَنَا أَبِي وَوَكِيعٌ وَابْنُ بِشْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله يَقُولُ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ. فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْرَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى (١) من ( ب)). - - ١٦ - كتاب النكاح (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ١٢ أَجَلٍ. ثُمَّ قَرَّأَ عَبْدُ الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيَِّاتِ مَا أَحَلَّ الله لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ الله لَا يُحِبُّ الْمَعْتَدِينَ﴾ [٥/المائدة/ الآية ٨٧]. (١٠٠) وحدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. وَقَالَ: ثُمَّ قَرَأْ عَلَيْنَا هَذِهِ الْآيَةَ . وَلَمْ يَقُلْ: قَرَأْ عَبْدُ الله . ١٢- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: كُنَّا، وَنَحْنُ شَبَابٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! أَلَا نَسْتَخْصِي؟ وَلَمْ يَقُلْ: نَعْزُو. قرأ عبد الله ﴿يا أيُّها الذين آمنوا ... ﴾: قال النوويُّ (١٨٢/٩): إشارةٌ إلى أَنَّهُ كان يعتقد إباحة المتعة، كقول ابن عبّاس، (وأَنَّهُ)(١) لم يبلغه نسخُها . قال: والصوابُ أنها (أبيحت)(٢) مرتين، وحرمت مرتین، فكانت حلالا قبل خيبر، (ثُمَّ حرمت يوم خيبر)(٣) ثُمَّ أييحت يوم فتح مكة وهو يوم أوطاس لاتصالهما، ثُمَّ حرمت يومئذٍ بعد ثلاثة أيَّامٍ تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة . ١٣- (١٤٠٥) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الْحْسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَا: خَرَجَ عَلَيْناً مُنَدِي رَسُولِ اللهِ عَمِ، فقال: إِنَّ رَسُولَ الله عَّهِ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا. يَعْنِي مُتْعَةَ النِّساءِ. (١) في (ب)): ((وأن)). (٣) ساقط من ((ب)). (٢) في ((ب): ((نسخت)) !! ٠ ١٣ ١٦- كتاب النكاح (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ١٤- (٠٠٠) وحدَّثَنِى أَمَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ. حَدَّثَنَاَ يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْع. حَدَّثَنَا رَوْعٌ ( يَغْنِي ابْنَ القَاسِمِ) عَنْ عْمرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْوَعِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ أَتَانَا، فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُنْعَةِ . * عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد: كذا في رواية ((ابن ماهان)»، وسقط ذكر ((الحسن)) في رواية ((الجُلُؤْدي)). ١٥- (٠٠٠) وحَدَّثنا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُ، حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ. قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَدِمَ جَائِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُعْتَمِرًا. فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ. فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ. ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُعَةَ. فَقَالَ: نَعَم. اسْتَمْتَغْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَهِ. وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ. استمتعنا على عهد رسول الله مَ له وأبي بكر: قال النوويُّ (١٨٣/٩): هذا محمولٌ على أنَّ الذي استمتع في عهد أبي بكرٍ لم يبلُغْهُ النَّسخُ . ١٦- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَحْبَرَنَا ابْنُ مُجرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَتْرِ. قَالَ: سَمِغْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ، بِالْقَبْضَةِ مِنَ الثَّعْرِ وَالدَّقِيقِ، الأيامَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله وَهِ، وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ، فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ . (بالقبضة : بضمٌ القاف وفتحها . حتى نهى عنه: يعني: حين بلغهُ النَّسخُ) (١). (١) ساقط من (( ب)). ١٤ (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ١٦ - كتاب النكاح ١٨- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ . حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ عَِّ، عَامَ أَوْطَاسٍ، فِي الْمُنْعَةِ ثَلَاثًا. ثُمَّ نَهَى عَنْهَا . أوطاس: وادٍ بالطائف. يصرفُ ولا يصرفُ * ١٩- (١٤٠٦) وحدَّثْنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَِيِّ، عَنْ أَبِهِ سَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ عَِّ بِالْمُتْعَةِ. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ. كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ . فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا. فَقَالَتْ: مَا تُعْطِي؟ فَقُلْتُ: رِدَائِي. وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي. وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي. وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ. فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءٍ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا. وَإِذَا نظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا. ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي. فَمَكَنْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَظٍِّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ النِّساءِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا)). ابن سبرة: بفتح السين المهملة، وإسكان الباء الموحدة . بكرةً: هي الفتية من الإبل، أي: الشابَّةُ القويَّةُ . عيطاء: بفتح العين المهملة، وإسكان المثناة تحت، وبطاءٍ مهملةٍ، ( ومدٍّ)(١): الطويلةُ العُنُق في اعتدالٍ ومحسن قوامٍ، والتي يتمتع أي بها (ق ٢/١٨٠) فحذف لدلالة الكلام، أو ضمنَ ((يتمتع)) معنى ((يباشر)). ٢٠- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ . (١) في ((م): ((المد)). ١٥ ١٦- كتاب النكاح (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ حَدَّثَنَا بِشْرٌ ( يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلِ). حَدَّثَنَاَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةً عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ . أَنَّ أَبَهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ الله ◌ِِّ فَتْحَ مَكّةَ. قَالَ: فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ . ( ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ) فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ الله عَّهِ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ. فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي. وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجْمَالِ . وهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ. مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ. فَبُرْدِي خَلَقٌّ . وأَمَا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبْدٌ جَدِيدٌ. غَضِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْقَلِ مَكَّةَ، أَوْ بِأَعْلَاهَا. فَتَلْقَّتْنَا فَتَةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ. فَقُلْنَا. هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا. قَالتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانٍ؟ فَتَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ. فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ. وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا. فَقَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌّ وَبُزْدِي جَدِيدٌ غَضِّ. فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ. ثَلَاثَ مِرَارٍ أَو مَرَتَيْنٍ. ثُمَّ اسْتَشْتَعْتُ مِنْهَا. فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ عَِّ. (٠٠٠) وحَدَّثنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو الثَّعْمَانِ . حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ. حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِهِ. قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ . فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيث بِشْرٍ. وَزَادَ: قَالَتْ: وَهَلْ يَصْلُحُ ذَاكَ؟ وَفِيهِ : قَالَ: إِنَّ ◌ُودَ هذَا خَلَقٌ مَعّ. الدّمامة: بفتحِ الدَّال المهملة : قُبحُ الصورة، ودقة الخلق. خَلَق: فتح اللَّم: قريبٌ من البالي . غضّ: عليه نضارة الجدَّة وغضارتُها . العنطنطة : بعين مهملةٍ مفتوحةٍ ، ونونين أولاهما مفتوحة، وبطائين مهملتين، وهي بمعنى: ((العيطاء)) . ٧ ٠ ١٦ (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ١٦- كتاب النكاح تنظر إلى عطفها: بكسر العين: جانبها . مح: بميمٍ مفتوحةٍ، وحاء مهملةٍ مشددة ، أي: بالٍ . # ٢٣- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الرَّبِيعِ ابْنِ سَيْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ. قالَ: سَمِعْتُ أَبِي، رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّ نَِّيَّ الله عَّهِ، عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالتَّمَتَّعِ مِنَ النِّسَاءِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي مِنْ بَنِي سُلَيْمِ. حَتَّى وَجَدْنَا جَارِيَةً مِن بَنِي عَامِرٍ. كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ. فَخَطَتْنَاهَا إِلى نَفْسِهَا . وَعَرَضْنَا عَلَيْهَا بُرْدَيْنَا. فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ فَتَرَانِي أَجْمَلَ مِنْ صَاحِي، وَتَرَى بُوْدَ صَاحِبِي أَحْسَنَ مِنْ بُرْدِي. فَآمَرَتْ نَفْسَهَا سَاعَةً. ثُمَّ اخْتَارَثْنِي عَلَى صَاحِبِي فَكُنَّ مَعَنَا ثَلَاثًا. ثُمَّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِفِرَاقِهِنَّ. فأمرت: بهمزةٍ ممدودةٍ. أي: شاورت نفسها (وفكّرت)(١) في ذلك. # ٢٧- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَبْدَ الله ابْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ يِّكَّةً فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا، أَعْمَى الله قُلُوبَهُمْ، كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ، يُفْتُونَ بِالْتْعَةِ. يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ. فَنَادَاهُ فَقَّالَ: إِنَّكَ لَحِلْفٌ جَافٍ . فَلَعَمْرِي! لَقَدْ كَانَتِ الْتُعَةُ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ إِمَام الْمُتَّقِينَ ( يُرِيدُ رَسُولَ الله عَّهِ) فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ. فَوَالله لَئِنْ فَعَلْتَهَا لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الُْهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ الله؛ أَنَّهُ بَيْنَا (١) في ((ب)): ((وذكرت)). ١٧ (٣) باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ١٦- كتاب النكاح هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَّهُ رَجُلٌ فَاسْتَقْتَاهُ فِي الْتُعَةِ. فَأَمَرَهُ بِهَا. فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا! قَالَ: مَا هِيَ؟ وَالله! لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةٌ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا. كَالْيَةٍ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِيْزِيرِ. ثُمَّ أَحْكَمَ الله الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْتَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَمِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، بُِوْدَیْنِ أَحْمَرَيْنِ. ثُمَ نَهَانَا رَسُولُ الله ◌َّهِ عَنِ الْمُتْعَةِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَسَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وأَنَا جَالِسٌ . يُعرِّض برجلٍ: يعني : ابن عِبَّاسٍ. لجلف: بكسر الجيم . جاف: قال ابن السّكيت: هما بمعنَّى، فالجمع بينهما توكيدٌ. والجافي : هو الغليظ الطبع، القليلُ الفهم والعلم والأدب لبعده عن أهل ذلك . * * ٢٩- (١٤٠٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الله وَالْحَسَنِ اثْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِيِ طَالِبٍ. أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ نَهَى عَنْ مُتْعَةٍ النِّسَاءِ، يَوْمَ خَيْبَ. وَعَنْ أَكْلِ لْخُومِ الْحُرِ الْإِنْسِيّةِ. (٠٠٠) وحدَّثناه عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا بجوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ١٨ (٤) باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ١٦ - كتاب النكاح يَقُولُ لِفُلانٍ: إِنكَ رَجُلٌ تَائِّةٌ. نَهَانَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ، بِثْلِ حَدِيثٍ يَحْتِى ابْنِ يَحْتِى عَنْ مَالِكِ . الإنسية: ضبط بفتح الهمزة والنون ، وبكسر الهمزة، وسكون النون . تائة : هو الحائرُ الذاهبُ عن الطريق المستقيم . (٤) باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح * ٣٨- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ: ((لَا يَخْطُبُ الرَّجلُ عَلَى خِطْبَةٍ أَخِيهِ . ولا يَسُومُ عَلَى سَوْمٍ أَخِهِ. وَلَا تُنْكَحُ الْمَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى حَالَتِهَا. وَلَا تَسْأَلُ الْمَةُ طَلَّاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ صَحْفَتَهَا. وَلْتَنْكِحْ. فَإِّمَا لَهَا مَا كَتَبَ الله لَهَا)). ٣٩- (٠٠٠) وحدَّثني مُخْرِزُ بْنُ عَوْنِ بنِ أَبِي عَوْنٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنٍ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عٍَّ أَنْ تُنْكَحَ الْمَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ حَالَتِهَا. أَوْ أَنْ تَسْأَلَ الْرَأَةُ طَلَاقَ أَخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ ما فِي صَحْفَتِهَا. فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ رَازِقُهَا . لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، (ولا يسومُ) (١) ...: قال النوويّ (٩/ ١٩٢): كذا في ((الأصول)) بالرّفع، وهو خبرٌ بمعنى النهي. ولا تسأل المرأةُ: قال النوويُّ: يجوز رفعُهُ وجزمُهُ . (١) ساقط من ((ب)). ١٩ (٥) باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته ١٦ - كتاب النكاح طلاق أختها : قال النوويُّ : أي غيرها ، سواء كانت أختها في النسب ، أو في الإسلام، أو كافرة(١) . ( لتكتفئَ صحفتها : المرادُ : ليصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة، فَعَبَّر عن ذلك بإكفاء ما في الصحفة مجازًا. قال الكسائي : كفأتُ الإِناء: كببتهُ، وأكفأَتُهُ: أملتُهُ) (٢). # (٥) باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته ٤١- (١٤٠٩) حدَّثنا يَحْتَى بنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبْهِ بْنٍ وَهْبٍ ؛ أَنَّ عُمَر بْنَ عُبَئِدِ الله أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةً ابْنَ عُمَرَ، بِنْتَ شَيْئَةَ بْنِ بحيثٍ. فَأَرسَلَ إِلَى أَبَانِ بْنَ عُثْمَانَ يَحْضُرُ ذَلِكَ . وَهُوَ أَمِيرُ الْحَجُّ. فَقَالَ أَبَانٌ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ)). بنت (شيبة) (٣) بن جبير: اسمُها: ((أَمةُ الحميد)) ذكره الزبيرُ بنُ بكّار. ٤٢- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع. حَدَّثَنِي نُبَيْهُ بْنُ وَهْبٍ. قَلَ: بَعَثَّنِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ. وَكَانَ يَخْطُبُ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَلَى ابْنِهِ. فَأَرْسَلَنِي إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْمؤْسِمِ. فَقَالَ: أَلَا أُرَاهُ أَعْرَابِيًا (١) لا ينبغي إطلاق لفظ ((الأخت)) هنا على الكافرة الكتابية، إلّا أن يكون اللفظ خرج مخرج الغالب. والله أعلمُ. (٢) تأخر هذا القدر في ((الأصلين)) إلى ما بعد الثلاثة الأحاديث القادمة فنقلته هنا في موضعه . (٣) في (ب): ((شعبة)) !! , ٢٠ (٥) باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته ١٦ - كتاب النكاح ((إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلاَيَنْكَحُ)). أَخْبَرَناَ بِذَلِكَ عُثْمَانُ عَنْ رَسُولِ الله بنت شيبة بن عثمان: هو جدُّها والدُ جبيرٍ . ٤٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أبِي عَنْ جَدِّي . حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ نُبِئْهِ ابْنِ وَهْبٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ الله بْنِ مَعْمَرٍ أَرَادَ أَنْ يُتْكِحَ ابْنَهُ طَلْحَةً بِنْتَ شَيْئَةَ بْنِ مُبَيْرٍ. فِي الحَجْ. وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِ. فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَنٍ : إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ. فَأُحِبُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ أَبَنُ: أَلاَ أُرَاكَ عِرَاقِيًّا جَافِيًا! إِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ يَقُولُ: قَلَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ)). ألا أراك أعرابيًا: أي: جاهلاً بالسُّنة. وفي ((نسخ)): ((عراقيًا)) (١) ٤٦- (١٤١٠) وحَدَّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحَقُ الْخْتَظَلِيُّ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً. عَنْ عَمرِو بْنِ دِينَارٍ. عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَِّيَّ عَلِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ. زَادَ ابْنُ ثُمَّرِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي تَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، أَنَّهُ نَكَحَهَا وَهُوَ حَلَالٌ ٤٧- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أُخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ (١) وهي الرواية كما ترى .