النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ١٥- كتاب الحج (٣٥) باب بيان عدد عمر النبيّ ◌َّ، وزمانهنّ (٠٠٠) وحدَّثَنِهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ ابْنِ عَلِيٍّ الأَسَلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَظِّمِ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ!)) بِمِثْلِ حديثهمًا . ليهلنَّ ابنُ مريم: أي : بعد نزوله . بفجِّ الروحاء: بفتح الفاء، وتشديد الجيم: بين مكة والمدينة. قال الحازميُّ : وكان طريق رسول الله عَ هم إلى بدرٍ، وإلى مكة عام الفتح، وعام حجة الوداع. ليثنينهما : بفتح الياء في أوّله، أي: يقرب بينهما . * * (٣٥) باب بيان عدد عمر النبيّ ◌َ﴾، وزمانهنَّ ٢١٨- (١٢٥٤) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا زُهَيْ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ. قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ : كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَزْقَمْ، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ. وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةٌ وَاحِدَةً. حََّةَ الْوَدَاعِ . قَالَ أَبُو إِسْحَقَ: وَبِمَكَّةً أُخْرَى. غزا تسع عشرة: قال النوويُّ (٢٣٦/٨): هذا مؤولٌ، فإنَّ غزواته خمسٌ وعشرون. وقيل: سبع وعشرون. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى. قال القرطبيُّ: حجَّ عَ لَه بمكة قبل الهجرة حجة واحدة باتفاقٍ ، واختُلف في ثانيةٍ هل حجّها أم لا؟ (ق١/١٦٨). ٢٢٠ - (١٢٥٥) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ: دَخَلْتُ، أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، الْمَسْجِدَ . ٣٤٢ (٣٦) باب فضل العمرة في رمضان ١٥- كتاب الحج فَإِذَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةٍ عَائِشَةَ. وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي الْمَسْجِدِ. فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ. فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَحْمَنِ! كَمَ اعْتَمَرَ رَسُولُ الله عَمِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَ عُمَرٍ . إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ وَنَرِدَّ عَلَيْهِ. وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ. فَقَالَ عُرْوَةُ: أَلَا تَسْمَعِينَ، يَا أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ! إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحمَنِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ يَقُولُ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ أُرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ. فَقَالَتْ: يَرْحَمُ الله أَبًا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ إِلَّ وَهُوَ مَعَهُ. وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُ. # قال: بدعةٌ: هو محمولٌ على إظهارها في المسجد والاجتماع لها، لا على أصل صلاة الضُّحى، وأوَّلُ الحديث يدلُّ عليه . (٣٦) باب فضل العمرة في رمضان ٢٢١ - (١٢٥٦) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنٍ جُرَيْح. قَالَ: أَْبَرَنِي عَطَاءٌ. قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثْنَا. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: لَامْرأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ (سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَتَسِيتُ اسْمَهَا): ((مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِي مَعَنَا؟)) قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلَّا نَاضِحَانِ. فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابْنُهَا عَلَى نَاضِحِ. وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عَلَيْهِ. قَالَ: ((فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي . فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجّةً)) . ٣٤٣ (٣٦) باب فضل العمرة في رمضان ١٥- كتاب الحج ناضحان: أي: بعيران نستقي بهما تنضح: بكسر الضاد. ٢٢٢ - (٠٠٠) وحدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ (يَعْنِي ابْنَ زُرَيْع) حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ عَّهُ. قَالَ لِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: ((مَا مَنَعَك أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟)) قَالَتْ: نَاضِحَانٍ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ (زَوْجِهَا) حَّ هُوَ وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا. وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي غُلَامُنَا. قَالَ: ((فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةٌ. أَوْ حَجَّةٌ مَعِي )). # وكان الآخر يسقي نخلاً: قُلْتُ: ( كذا)(١) في النسخة التي عندي، وهي بخط الحافظ الصريفيني . وذكر القاضي أنَّهُ الصوابُ الذي في البخاريّ(٢) ( ٤/ ٧٢ فتح) وغيره، وأنَّ رواية الفارسي(٣) وغيره: ((يسقي غلامنا)). وفي رواية ابن ماهان: ((يسقي عليه غلامنا))، وأنَّ الروايتين تغيير وتصحيفٌ. وحكاه (عنهما) (٤) النوويُّ (٣/٩) وتبعهما القرطبي، ولم يذكر واحد منهم أنَّ اللَّفظة التي هي صواب، وهي ((نخلاً لنا)) وقعت في رواية أحدٍ (لنا)(٤) من رواة مسلم، فإمّا أن يكون الصريفيني أصلحها بعلمه أو تكون وقعت (له)(٥) في رواية (أحدٍ ) (٤) فاعتمدها وأمَّا النوويُّ فقال بعد ذلك: المختارُ أنَّ الرواية وهي ((غلامنا)) صحيحةٌ، وتكون الزيادة التي ذكرها القاضي، وهي ((نخلاً لنا)) محذوفة مقدرة. قال: وهذا كثيرٌ في الكلام. (١) في (ب)): ((وهي)). الذي في ((البخاريّ)): ((يسقى أرضًا لنا)) (٢) (٣) وهي الواقعةُ في رواية الصحيح كما ترى. (٤) ساقط من ((م). (٥) ساقط من (ب)). ٣٤٤ (٣٧) باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا ١٥- كتاب الحج (٣٧) باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى ودخول بلده من طريق غير التي خرج منها ٢٢٣- (١٢٥٧) حدَّثَنَا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ نْيَّرٍ. ح وَحَدَّثْنَا ابْنُ نُميّرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي. حَدَّثَنَا عُبْدُ الله عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْعُرَّسِ. وَإِذَا دَخَلَ مَكَةَ، دَخَلَ مِنْ النَِّيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنْ النَّيَّةِ السَّفْلَى . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتِى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ الله، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَقَالَ فِي رِوَايَةِ زُهْيِرٍ : الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ. من طريق الشجرة: قال القرطبيّ: يعني - والله أعلم - الشجرة التي بذي الحليفة التي أحرم منها . المعرَّس: بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة : موضعّ على ستة أميال من المدينة . البطحاء: بالمدّ. (هو)(١) الأبطخ، وهو بجنب المحصب . * ٢٢٥ - (١٢٥٨) وحدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب. حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةً عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَةً . قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا. وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا (١) في هامش ((ب)): ((هي)). ٦ ٣٤٥ ١٥- كتاب الحج (٣٩) باب استحباب الرمل فى الطواف والعمرة يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ. * دخل عام الفتح من كداء: الأكثر بفتح الكاف والمدِّ. وضبطه السمر قنديُّ بالفتح والقصر . وكان أبي أكثر ما يدخل من كداء: ضبطه الجمهور بالفتح والمدِّ. وقيل: بالضمّ . ٢٢٩ - (١٢٦٠) حدَّنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الْمُسَتَّبِيُّ. حَدَّثَنِي أَنَسّ ( يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ الله أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَي الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ، نَحْوَ الْكَعْبَةِ. يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ، الَّذِي بُنِيَ ثَمْ، يَسَارَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِطَرُفٍ الأَكَمَةِ. وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ عَمِ أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ . يَدَعُ مِنَ الأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُعِ أَوْ نَخْوَهَا. ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ. الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ عَِّ. فرضتي الجبل: بفاءٍ مضمومةٍ ، ثمّ راء ساكنة، ثُمَّ ضاد معجمةٍ مفتوحةٍ، تثنية ((فرضة))، وهي الثنية المرتفعةُ من الجبل، عشرة أذرعٍ: في نسخةٍ ((عشر))، والذراعُ يُذكَّرُ ويؤنَّثُ . * * * (٣٩) باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة، وفي الطواف الأول من الحج ٢٣٠ - (١٢٦١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ تَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نَُيْرٍ. حَدَّثْنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطّوافُ الْأَوَّلَ، ٣٤٦ (٣٩) باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة ١٥- كتاب الحج حَبَّ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا. وَكَانَ يَسَعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرَوَةِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . خبَّ: أي: أسرع المشي مع تقارب الخُطى. وهي بمعنى ((رمل)). * * ٢٣٢- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلةُ بْنُ يَحْتِى. قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَلِ حِينَ يَقْدَمُ مَكَةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ ، أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ. استلم: الاستلام: المسح باليد على الحجر، مأخوذٌ من ((السّلام)) بالكسر، وهي الحجارةُ. وقيل: من ((السَّلام)) بالفتح، وهي التحيةُ . ٢٣٤ - (١٢٦٢) وحدَّثنا أَبُو كَامِل الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَحْضَرَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ. وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ فَعَلَهُ. سُليم: بالضمّ. ابن أخضر: بالخاء ، والضاد المعجمتين . ٢٣٦ - (١٢٦٣) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَابْنُ مُرَيْج عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَسُولَ الله عَلَّهِ رَمَلَ الثَّلَاثَةَ أَطْوَافٍ، مِنَ الْحَجَرِ إِلَى ٣٤٧ (٣٩) باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة ١٥- كتاب الحج الْحَجَرِ . * رمل (ق٢/١٦٨) الثلاثة أطواف: في ((نسخةٍ)): ((الثلاثة الأطواف)) وفي أخرى: ((ثلاثة أطواف))، وهي أشهرها لغةً لارواية. ٢٣٧- (١٢٦٤) حدَّثْنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجُحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ . حَدَّثَنَا الْجُزَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَئِلِ. قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرْأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةً أَطْوَافٍ، وَمَشْيَ أَرْبَعَةٍ أَطْوَافٍ . أَسُنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَالَ فَقَالَ: صَدَقُوا . وَكَذَبُوا. قَالَ قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عٍَّ قَدِمَ مَكَةَ. فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهُزْلِ. وَكَانُوا يَحْشُدُونَهُ. قَالَ: فَأَمَرَّهُمْ رَسُولُ الله عَّهِ أَنْ يَوْمُلُوا ثَلَاثًا. وَيَمْشُوا أَرْبَعًا. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا، أَسْنَّةٌ هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ . قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَالَ قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله عَمِ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ. يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ. هَذَا مُحَمَّدٌ . حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْثُيُوتِ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله ◌ِ لَا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ. وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ. (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَزِيدُ. أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، بِهَذَا الَإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةً قَوْمَ حَسَدٍ . وَلَمْ يَقُلْ : يَحْشُدُونَهُ . ٣٤٨ (٣٩) باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة ١٥- كتاب الحج صدقوا وكذبوا: صدَّقهم في فعل النبي عَلِّ الرَّمل، وكذبهم في كونه سنة مستمرة. قال النوويُّ (١٠/٩): ((هذا مذهبٌ له تفرَّد به، وخالفه جميعُ العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، فقالوا: إنَّهُ سُنةٌ باقيةٌ .)) من الهزل: بضم الهاء. ٢٣٩ - (١٢٦٥) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ آدَمَ . حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ سَعِيدٍ بِنِ الأَبْجَرِ، عَنْ أَبِي الطُّقَيِلِ. قَالَ: قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسٍ: أَرَانِي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ. قَالَ: فَصِفْهُ لِي. قَالَ قُلْتُ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْمَرَوَةِ عَلَى نَاقَةٍ. وَقَدْ كَثُرَ النّاسُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُونَ عَنْهُ وَلَا يُكْرَهُونَ . لا يُدْعُون: بضمّ الياء، وفتح الدَّال، وضمّ العين المشددة أي: يُدفعون. ولا (يكهرون)(١): بتقديم الهاء على الراء. أي: ينتهرون. وفي رواية ابن ماهان والعذري: ((لا يكرهون)»(٢) من الإكراه. # ٢٤٠ - (١٢٦٦) وحدَّثني أبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَغْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ. قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ الله عَمٍ وَأَصْحَابُهُ مَكّةً. وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ. قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُثُىِ. وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةٌ. فَجَلَسُوا مِمَّا يَلِي الْحِجْرَ، وَأَمَرَّهُمُ النَّبِيُّ ◌َهِ أَنْ يَوْمُلُوا ثَلاثَةٌ أَشْوَاطِ. وَيَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ. لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ ◌َلَدَهُمْ. فَقَالَ (١) في ((ب): ((ينهرون)). (٢) وهي المثبتة في ((الصحيح)) كما ترى. ١ ٣٤٩ ١٥- كتاب الحج (٤١) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُتَى قَدْ وَهَنَتْهُمْ. هَؤْلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْتَعْهُ أَنْ يَوْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّ الْإِنِقَاءُ عَلَيْهِمْ. وهنتهم: بتخفيف الهاء: أضعفتهم . يثرب: بالمثلثة ، اسم كان للمدينة في الجاهلية(١). الإبقاء عليهم: بكسر الهمزة، وبالباء الموحدة، والمدِّ أي: الرفق بهم. (٤١) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف ٢٥٠ - (١٢٧٠) حدَّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامِ وَالْمُقَدَّمِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادٍ . قَالَ خَلَفٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ عَنْ عَاصِمُ الأَخْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الله بنٍ سَرْجِسَ قَالَ: رَأَيْتُ الأَصْلَعَ ( يَغْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَيَقُولُ: وَالله! إِنِّي لَأُقَتُكَ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَكَّ حَجَرٌ، وَأَنَّكَ لَا تَضُرُ وَلَا تَنْفَعُ. وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عِ قَبْلَكَ مَا قَبِلْتُكَ . (١) وكره بعضُ العلماء تسمية المدينة بـ ((يثرب)) وقالوا: ما وقع في القرآن إنما هو حكايةً عن قول غير المؤمنين، ولهذا قال عيسى بن دينار من المالكية: من سمَّى المدينة ((يثرب)) كتبت عليه خطيئة، قال: وسبب هذه الكراهة لأن ((يثرب)) إمّا من ((التثريب)) وهو التوبيخ والملامة، وإمَّا من ((الثرب)) وهو الفساد، وكلاهما مستقبحٌ، وكان النبيُّ عَ لَه يحب الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح)). كذا في ((الفتح)) (٨٧/٤) قُلْتُ: ولْعَلٌ عيسى بن دينار - رحمه الله - اتكأ في قوله على حديث البراء بن عازب مرفوعاً: ((من سمَّى المدينة يثرب فليستغفر الله)). أخرجهُ أحمد وغيره بسندٍ ضعيفٍ كما ذكرتُهُ في (النافلة)) (٤٣) والشّنة أن تُسمى ((طابة)) كما عند مسلم ويأتي (١٣٨٥) وغيره من حديث جابر بن سمرة مرفوعاً: ((إن الله تعالى سمَّى المدينة طابة. وفي لفظٍ للطبراني في ((الكبير)): ((إنَّ الله أمرني أنْ أسمي المدينة طابة)). ٣٥٠ (٤١) باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف ١٥ - كتاب الحج وَفِي رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ وَأَبِي كَامِلٍ: رَأَيْتُ الْأُصَيِعَ. وأنَّك لاتضرَّ ولا تنفعُ(١): قال ذلك خوفاً على قريبي العهد بالإسلام ممن ألف عبادة الأحجار، فبين أنَّه لا يضر ولا ينفعُ بذاته، وإن كان امتثال ما شرع فيه ينفع بالجزاء والثواب . ٢٥٢- (١٢٧١) وِحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. جَمِيعًا عَنْ وَكِبِعٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عَبْدِ الأَعْلَىْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ. وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ بِكَ حَفِيًّا . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْتَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَ بِكَ حَفِيًّا. وَلَمْ يَقُلْ: وَالْتَزَمَهُ . والتزمه: قال النوويُّ (١٨/٩): أي: سجد عليه. وقال القرطبيُّ. أي عانقه. حفيًّا : أي: معتنيًا . (١) فليعتبر الذين جعلوا العقل قاضياً على النَّص قول الفاروق رضي الله عنه فمع أنَّه لم يجد عنده علَّةً لتقبيل الحجر، إلاّ أنه تابع النبيَّ عٍَّ على الفعل وإن لم يفهم علَّه، وهذا النوع من النصوص يسميه العلماء (( لا معقول المعنى)) أي لم يظهر لنا وجه الحكمة من تشريعه وإنما شرعه الله ابتلاء لنا، أنسمعٍ ونطيع أم نرد بدعوى أن عقولنا لم تستوعب حكمة مشروعيته فواغوثاه بالله عز وجلّ من أناسٍ يردون النصوص البينة الحكمة، الواضحة العلة بدعوى أن عقولهم لم تفهم حكمتها، وقد كثروا في هذا الزمان - زمان الغربة الثانية - بعد أن أصبح العلماء الربانيون في طول العالم الإسلامي وعرضه - أندر من الكبريت الأحمر، وفي الله خلفٌ، وهو المستعان . ٣٥١ (٤٢) باب جواز الطواف على بعير وغيره ١٥- كتاب الحج (٤٢) باب جواز الطواف على بعير وغيره، واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب ٢٥٣- (١٢٧٢) حدَّثْني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بنُ يَحْتِى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ طَافَ فِي حَبَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ. يَشْتَلِمُ الُكْنَ یمخجنٍ. بمحجن: بكسر الميم، وسكون الحاء، وفتح الجيم: عصى محنية الرأس . * ٢٥٤- (١٢٧٣) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ مُشْهِرٍ عَنِ ابْنِ مجرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ. قَالَ: طَافَ رَسُولُ الله ◌َِّ بِالْبَيْتِ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، عَلَى رَاحِلَتِهِ. يَسْتَلِمُ الْحَجْرَ بِحَجَيْهِ. لِأَنْ يَرَاهُ النَّاسُ، وَلِيُشْرِفَ، وَلِيسْأَلُوهُ. فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ. لأن يراهُ الناس: في ((سنن أبي داود)) (١٨٨١) أَنَّهُ عَِّ كان مريضاً(١). غشوة: بتخفيف الشين. أي: ازدحموا عليه. قال القرطبي: الروايةُ الصحيحةُ بضم الشين، وأصله: ((غشيوه)) . * ٢٥٦- (١٢٧٤) حدَّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقِنْطَرِيُّ. حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: (١) ليسٍ من حديث جابرٍ كما أوهم صنيع المصنف، ولكنه من حديث ابن عباسٍ ولفظُهُ: ((أنّ رسول الله عَّلِ قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين» وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وأكثر العلماء على تليينه . ٣٥٢ (٤٣) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن ١٥- كتاب الحج طَافْ النَِّيُّ عَِّ فِي حَّةِ الْوَدَاعِ، حَوْلَ الْكَعْبَةِ، عَلَى بَعِيرِهِ. يَسْتَلِمُ الوُكْنَ. كَرَاهِيَّةً أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ . أن يضرب عنه الناس: كذا في أكثر ((الأصول)) بالضاد المعجمة، والباء. وفي ((بعضها)): ((يصرف)) بالصاد المهملة، والفاء. * ٢٥٧- (١٢٧٥) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْثُنَّى. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَظَهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمُحْجَنَ. خرَّبوذ: بخاء معجمة مضمومة ومفتوحة، وهو الأشهر، وراء مفتوحة مشددة، ثم باء موحدة مضمومة، ثمَّ واو، ثُمَّ ذال معجمة . * * (٤٣) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به ٢٥٩- (١٢٧٧) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً. عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لأَظُنُّ رَجُلًا، لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرَوَةِ، مَا ضَرَّهُ. قَالَتْ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرَوَّةَ مِنْ شَعَائِرِ الله﴾ [البقرة / الآية: ١٥٨]. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَتْ: مَا أَتَمَّ الله حَجَّ امْرِي وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرَوَةِ. وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطََّّفَ بِهِمَا. وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ؟ إَِّا كَانَ ذَاكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَعَيْنٍ عَلَى شَطُّ الْبَحْرِ. يُقَالُ لَهُمَّا إِسَافٌ ٣٥٣ ١٥- كتاب الحج (٤٣) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن وَنَائِلَةٌ. ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ يَحْلِقُونَ . فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَهُمَا. لِلَّذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرَوَّةَ مِنْ شَعَائِرِ الله . إِلَى آخِرِهَا. قَالَتْ : فَطَاقُوا . * * ولو كان كما تقول لكان: فلا جناح (ق١/١٦٩) عليه أن (لا)(١) يطوف بهما : قال العلماء: هذا من دقيق (علمها)(١) وفهمها الثاقب، وكبير معرفتها بدقائق الألفاظ، لأَنَّ الآية الكريمة إنما دلَّ لفظُها على رفع الجناح عمن يطوف بهما، وليس فيه دليل على وجوب السعيّ ولا على عدم وجوبه، فأخبرته عائشةٌ أنَّ الآيةليس فيهادلالة للوجوب ولالعدمه، وبينت الحكمة والسبب في نظمها، وأنها نزلت . في الأنصار. يقال لهما ، إساف ونائلة: قال القاضي : هذه الرواية غلط، والصوابُ ما في سائر الروايات : يهلون لمناة، وأمَّا إساف ونائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر، وإنما كانا رجلاً وامرأة من جرهم زنيا داخل الكعبة ، فمسخا حجرين. * ٢٦١ - (٠٠٠) حدَّثْنَا عَمْرُو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ ◌ُبَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَّهِ: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ، لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزْوَةِ، شَيْئًا. وَمَا أُبَالِي أَنْ لَا أَطُوفَ بَيْنَهُمَا. قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، يَا ابْنَ أَخْتِي! طَافَ رَسُولُ اللهِ عٍَ. وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ. فَكَانَتْ سُنَّةً. وَإَِّا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِنَاةَ الطَّاغِيَةِ، الّتي بِالمُشَلِّلِ، لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرَوةِ. فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلْنَا النَّبِيَّ (١) ساقط من ((ب)). ١٠ ٣٥٤ (٤٣) باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن ١٥ - كتاب الحج عَِّ عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرَوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا. وَلَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، لَكَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطُّوَّفَ بِهِمَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ◌ْنِ هِشَامٍ. فَأَعْجَبِهُ ذَلِكَ. وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمُ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِمَا كَانَ مَنْ لَا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزَوةِ مِنَ الْعَرَبِ، يَقُولُونَ: إِنَّ طَوَاقَنَا بَيْنَ هَذِيْنَ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَالَ آخَرُونَ مِنَ الأَنْصَارِ: إَِّا أَمِرْنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرَوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَأَرَاهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءٍ. بئس ماقلت يا ابن أختي: كذا للأكثر بتاء. وفي رواية ((أخي)) بحذفها. و كلاهما صحيح إِنَّ هذا العلم: أي: المتقن فأراها : ضبط بالضمّ والفتح. * * * ٢٦٢- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ. وَسَّاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَلَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ عَلِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا كُنَا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرَوَةِ. فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَزَوَّةَ مِنْ شَعَائِرِ الله. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا. ٣٥٥ (٤٥) باب استحباب إدامة الحاج التلبية ١٥- كتاب الحج قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ سَنَّ رَسُولُ الله ◌ِ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطََّافَ بِهِمَا . سنْ رسول الله عَّمِ الطواف بينهما: أي: شرعه وجعله ركنًا . * * * (٤٥) باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر ٢٦٦ - (١٢٨٠) حدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ مُحُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ. قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ الله عَّهِ مِنْ عَرَفَاتٍ. فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ الله ◌َّهِ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ الْدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَالَ. ثُمَّ جَاءً فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ. فَتَوَضَّأُ وُضُوءًا حَفِيفًا. ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَاةَ. يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((الصَّلَاةُ أَمَامَكَ)) فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ عَمِ حَتَّى أَتَّى الْمُزْدَلِفَةَ. فَصَلَّى. ثُمَ رَدِف الْفَضْلُ رَسُولَ الله عٍَّ غَدَاةَ جَمْعٍ. فصببتُ عليه الوضوء : بفتح الواو. وهو الماء الذي يتوضأ به . * * * ٢٦٨ - (١٢٨٢) وحدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزَّيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ الله وَلَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ، فِي عَشِيَّةٍ عَرَفَةَ وَغَدَاةِ جَمْعٍ، لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: ٣٥٦ (٤٥) باب استحباب إدامة الحاج التلبية ١٥- كتاب الحج ((عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ)) وَهُوَ كَافِّ نَاقَتَهُ. حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا ( وَهُوَ مِنْ مِنَّى) قَالَ ((عَلَيْكُمْ بِحَضَى لِلْخَذْفِ الَّذِي يُؤْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ)). وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ عَمٍ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. # (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ مجرَّيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبْوَ الزُّبَيْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ عَهِ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَعْرَةَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ: وَالْنَبِيُّ ◌َهِ يُشِيرُ بِيدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ. ٠٠ (وهو)(١) كافٍّ ناقته: أي: يمنعها من الإسراع. ٠٠ ٢٧٩ - (١٢٨٠) وحدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا يَحْتِى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو ◌َخَيْتَمَةَ. حَدَّثَنَا إِْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ. أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ : كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ الله عَمٍ عَشِيئَةَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ لِلْمَغْرِبِ. فَأَنَاخَ رَسُولُ الله وَمِ نَاقَتَهُ وَبَّالَ (وَمَا قَالَ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ) ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! الصَّلَاةَ. فَقَالَ: ((الصَّلَاةُ أَمَامَكَ)) فَرَكِبَ حَتَّى جِئْنَا الْدَلِفَةَ. فَأَقَامَ الْمَغَرِبَ. ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ. فَصَلَّى. ثُمَّ حَلُّوا. قُلْتُ: فَكَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحَثُمْ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَّاسٍ. وَانْطَلَقْتُ أَنَّا فِي سُبَّاقٍ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ . (٢) ساقط من (ب)). ٣٥٧ ١٥- كتاب الحج (٤٥) باب استحباب إدامة الحاج التلبية أهراق الماء: بفتح الهاء. # ٢٨٠- (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثْنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَامِ لَّا أَتَى النَّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُهُ الْأَمَرَاءُ نَزَلَ فَالَ. (وَلَّمْ يَقُلْ: أَهَرَاقَ ) ثُمّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! الصَّلَاةَ. فَقَالَ: ((الصَّلَاةُ أَمَامَكَ)). النقب: بفتح النون، وإسكان القاف: الطريق في الجبل. وقيل: الفرجة بين جبلین . ٢٨١- (٠٠٠) حدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْرَزَّاقِ أَحْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ مَوْلَى سِبَاعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَئِدٍ؛ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ عَمِ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ. فَلَمَّا جَاءَ الشِّعْبَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ. ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ. فَلَمَّا رَجَعَ صَبَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ رَكِبَ . ثُمَّ أَتَّى الْدَلِفَةَ. فَجَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. عطاء مولى سباع (١): قال النوويَّ (٢٣/٩): كذا في أكثر ((الأصول)). وفي بعضها ((مولى أم سباع))، وكلاهما خلاف المعروف فيه والمشهور: ((مولى بني سباع)) ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، وخلف الواسطي، والحميديُّ، والسمعانيُّ وغيرهم. واسم أبيه: ((يعقوب)). وقيل: نافع. (١) هو عطاء بن يعقوب المدني وليس هو ((الكَيْخَاراني)). وراجع ((تهذيب الكمال)) (١٢٨/٢٠) للمزيّ. : ٣٥٨ (٤٥) باب استحباب إدامة الحاج التلبية ١٥- كتاب الحج ٢٨٢ - (١٢٨٦) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْلَكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ. وَأُسَامَةُ رِدْقُهُ. قَالَّ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِيَتِهِ حَتَّى أَتَّى جَمْعًا . # * يسير علي هيئته. كذا في أكثر ((الأصول)) بهاءٍ مفتوحةٍ، ثُمَّ همزة وفي (بعضها)): (( هينته)) بكسر الهاء وبالنون . ٢٨٣- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو الرّبيع الزُّهْرَانِيُّ، وَقُتَيِّبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . جَمِيعًا عَنْ حَمَّدٍ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ أَبُو الرَّبِيعَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ . قَالَ: سُقْلَ أَسَامَةُ، وَأَنَا شَاهِدٌ، أَوْ قَالَ: سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَهِ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ . قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ الله ◌ِ لَخِ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ. فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةٌ نَصَّ. العنق: بفتح العين والنون، نوعٌ من إسراع السير فجوة: بفتح الفاء. المكان المتسع. والنَّص: بفتح النون، وتشديد الصاد المهملة: نوعٌ من إسراع السير. ٢٨٧ - (١٢٨٨) وحدَّثني حَرْمَلةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُبَيْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بَيْنَ الْغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ. لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ. وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ. وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ. ٣٥٩ ١٠ - كتاب الحج (٤٨) باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح فَكَانَ عَبْدُ الله يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ. حَتَّى لَحِقَ بِالله تَعَالَى . ليس بينهما سجدة: أي: صلاة نافلة. قال النوويُّ (٣٥/٩): جاءت السجدة بمعنى (ق٢/١٦٩) الركعة، وبمعنى الصلاة . ٢٨٨ - (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحُكْم وَسَلَمَةً بْنِ كُهَيْلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُبَيٍْ ؛ أَنَّهُ صَلَّى الْغَرِبَ بِجِمْعٍ، وَالْعِشَّاءَ بِإِقَامَةٍ. ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَُّ صَلَّى مِثْلَ ذَلِكَ. وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ؛ أَنَّ النَِّيَّ عَظِِّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ . # ٢٨٩- (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا" الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: صَلَّهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ . # * * بإقامةٍ واحدةٍ: قدَّم عليه حديث جابرٍ: ((يإقامتين))، لأنها زيادة من ثقةٍ، فتقبلُ. (٤٨) باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة، والمبالغة فيه بعد تحقق طلوع الفجر ٢٩٢ - (١٢٨٩) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَخْتَى: أَخْرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ تَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَمِ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِيقَاتِهَا. إِلَّ صَلَاتَيْنِ: صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ. وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا . ٣٦٠ (٤٩) باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء ١٥- كتاب الحج (٠٠٠) وِحدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ. قبل ميقاتها : أي: المعتاد ، وليس المرادُ قبل طلوع الفجر. * * * (٤٩) باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من مزدلفة إلى منى في أواخر الليالي قبل زحمة الناس، واستحباب المكث لغيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة ٢٩٣ - (١٢٩٠) وحدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْتَبِ. حَدَّثَنَا أَفْلَحُ (يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ ) عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ الله عَمِ لَيْلَةَ الُْزْدَلِفَةِ. تَدْفَعُ قَبْلَهُ. وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ. وَكَانَتِ امْرَأَةً تَبِطَةً. (يَقُولُ الْقَاسِمُ: وَالشَّبِطَةُ النَّقِيلَةُ) قَالَ: فَأَذِنَ لَّهَا . فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ. وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ . وَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ الله ◌ِ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ . * # حطمة الناس: بفتح الحاء، أي: زحمتهم. ثبطة : بفتح المثلثة ، وكسر الموحدة وإسكانها . الثقيلة: أي: ثقيلة الحركة، بطيئة، من التثبيط ، وهو التعويق. ٢٩٧- (١٢٩١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْتِى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنِ ابْنِ مجرَّيْجٍ. حدَّثَنِي عَبْدُ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: قَالَتْ لِي أَسْمَاءُ، وَهِيَ عِنْدَ دَارِ الْمُرْدَلِفَةِ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا .