النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ (١٩) باب حجة النبي ◌ّ. ١٥- كتاب الحج يا أيها الكافرون﴾ في الركعة الأولى و﴿قل هو الله أحدٌ﴾ في الثانية بعد الفاتحة. وهزم الأحزاب: هم الذين تحزبوا على رسول الله مع ظله يوم الخندق وكانت الخندق في شوال سنة أربع، وقيل: (سنة) (١) خمس . وَحْدَهُ: أي بغير قتالٍ من الآدميين، ولا سبب من جهتهم. حتى انصبت قدماه في بطن الوادي: قال القاضي: كذا في ((الأصول)) وفيه إسقاط. أي: رمل في بطن الوادي، (فسقطت لفظةُ: ((ورمل)) ولابد منها، وقد ثبتت في غير رواية مسلم، وذكرها الحميديُّ في ((الجمع بين الصحیحین))، وفي ((الموطأ)) (ص ٢٤٥) ((حتى إذا انصبت قدماهُ في بطن الوادي)(٢) سعى حتى خرج منه)) وهو بمعنى رمل. جعشم: بضم الجيم، وبضم الشين المعجمة وفتحها . محرشًا : أي مغربًا بنمرة: بفتح النون ، وكسر الميم المشعر الحرام: بفتح الميم: جبل بالمزدلفة، يُقال له: قزح. فأجاز: أي: جاوز المزدلفة ولم يقف بها . فرحلت: بتخفيف الحاء، أي: جعل عليها الرحل ببطن الوادي: هو وادي (ق / ١٦٥/ ١) عرنة، بضم العين وفتح الراء، ونون - كحرمة . يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا: معناهُ: متأكدٌ التحريم شديدُهُ. تحت قدمي : إشارة إلى إبطاله . دم ربيعة: كذا في بعض ((الأصول))، وفي أكثرها: ((ابن ربيعة)). قال القاضي: وهو الصوابُ، والأول: وهَمّ، لأنَّ ربيعة عاش بعد النبي عَ لَّه إلى زمن عمر بن الخطاب، وتأؤَّلهُ أبو عبيد فقال: دم ربيعة لأنه وليُّ الدم، فنسبه إليه، واسمُ هذا الابن ((إياس)) عند الجمهور. وقيل: حارثة. وقيل: تمام. وقيل: آدم . قال الدار قطنيُّ: هذا تصحيفٌ من ((دم (بن)(٣) الحارث)) هو ابن عبد المطلب ، كان مسترضعًا في بني (سعدٍ)(٤) فقتلته هذيل. قال الزبير بن بكار: كان طفلًا صغيرًا يحبو (١) ساقط من ((م)). (٣) ساقط من (( ب)). (٢) ساقط من ((ب). (٤) في ((ب): ((سعيد)) !. الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (٢١) ٣٢٢ (١٩) باب حجة النبي عَلَّم. ١٥- كتاب الحج بین البيوت ، فأصابة حجر في حرپٍ کانت بین بني سعد وبني لیث بن بكر . وربا الجاهلية موضوعٌ: أي: الزائد على رأس المال . بأمان الله: في بعض ((الأصول)): بأمانة الله. أي: أنَّ الله ائتمنكم عليهن، فيجب حفظُ الأمانة وصيانتها بمراعاة حقوقها . . بكلمة الله. قيل: المراد بها قولُهُ تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوْفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وعليه الخطابي وغيرهُ. وقيل: كلمةُ التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ لا تحلُّ مسلمةٌ لغير مسلم. وقيل: بإباحةِ الله. والكلمةُ قولُهُ تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَأْبَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قال النوويُّ (٨/ ١٨٣): وهذا هو الصحيحُ. وقيل: المرادُ بها الإِيجابُ والقبول. ومعناهُ على هذا: بالكلمة التى أمر الله (سبحانه) (١) وتعالى بها . أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه: قيل: المرادُ بذلك أن لا يستخلين بالرجال، ولم يُرد زناها، لأَنَّ ذلك يوجبُ حدَّها، ولأنَّ ذلك حرام مع من يكرهه الزوج ومع من لا يكرهه. وقال القاضي: كانت عادةُ العرب حديث الرّجال مع النِّساء، ولم يكن ذلك عيبًا ولا ريبةً عندهم، فلمّا نزلت آيةُ الحجاب نُهوا عن ذلك. وقال النوويّ (١٨٤/٨) (ق ١٦٥ / ٢): المختار أنَّ معناهُ لا يأذنُ لأحدٍ تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم سواء كان امرأةً أم رجلًا، أجنبيًّا أم محرمًا (منها)(٢). غير مبرح: بضم الميم، وفتح الموحدة، وكسر الرَّاء. أي: غير شديد (ولا)(٣) شاق . وينكتها : قال القاضي: الرّوايةُ بمثنَّةٍ فوق بعد الكاف. قال: وهو بعيدُ المعنى. وصوابُهُ: بالباء الموحدة، أي: يردها ويقلبها إلى الناس مشيرًا إليهم. وقال القرطبي : روايتي وتقييدي على من اعتمده من الأئمة المفيدين بضم الياء، وفتح النون، وكسر الكاف مشددة، وضمّ الباء الموحدة أي: يعدلها إلى الناس ورُوي : ينكتها بتاءٍ باثنتين، وهي أبعدها . حبل المشاة: روي بالحاء المهملة، وسكون الباء. أي: صفهم ومجتمعهم من (٣) في ((ب): ((إلَّا)) !. (٢) في (ب): ((فيهما)). (١) من (( ب)). ٣٢٣ (١٩) باب حجة النبي عَ لته. ١٥- كتاب الحج ٠ حبل الرمل، وهو ما طال منه وضخم، وبالجيم وفتح الباء، أي : طريقهُم وحيث تسلك الرجالة. قال القاضي : الأول أشبهُ بالحديث . حتى غاب القرص: قال القاضي: لعلَّ صوابه: ((حين غاب القرص)) قال النوريَّ (٨/ ١٨٦): يؤول بأنه (بيانٌ)(١) لقوله ((غربت الشمس)) فإن هذه قد تطلق مجازًا على مغيب معظم القرص، فأراد ذلك الاحتمال به . شنق: بتخفيف النون ، ضمّ وضیق . مورك رحله: بفتح الميم، وكسر الراء: الموضعُ الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا ملّ من الركوب. وضبطه القاضي بفتح الراء. قال : وهو قطعةٌ أدم يتورك عليها الراكب، يجعل في مقدمة الرحل، شبه المخدة الصغيرة . السكينة السكينة: مكررٌ منصوبٌ، أي: الزموا، وهي: الرفق والطمأنينة . حبلاً: بالحاء المهملة التلُّ من الرَّمل. تصعد: بفتح أوله وضمِّه، من: صعد (ق ١٦٦ / ١) وأصعد. حتى أسفر: الضمير للفجر المذكور أوَّلًا . جدًّا: بكسر الجيم، أي: إسفارًا بليغًا . وسيمًا : أي: حسنًا . ظعن: بضمِّ الظاء والعين: جمع (ظعينة)(٢)، وهى المرأة في الهودج. وقال النوويُّ (٨/ ١٨٩): وأصلُهُ البعير الذي يحمل المرأة، ثُمَّ أطلق على المرأة مجازًا لملابستها له کالراوية . يجرين: بفتح الياء، زاد القرطبيّ : وضمّها . فوضع رسول الله عٍَّ يده على وجه الفضل: (في ((الترمذيٍّ)))(٣) (٨٨٥): ((فلوى عنق الفضل، فقال له العباس: لويت عنق ابن عمّك، فقال: رأيتُ شابًا وشابَّة فلم آمن الشيطان عليهما)) (٤). بطن محسر: بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر السين المشددة المهملتين ، سمّي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل محُسر فيه، أي: أعيي وكلَّ . (١) في (ب)): ((بياض)) !. (٢) في ((ب)): ((ظعن)) !. (٣) ساقط من ((ب)). (٤) من حديث علي بن أبي طالب. قال الترمذيُّ: ((حسنٌ صحيحٌ)). ٣٢٤ (١٩) باب حجة النبي عَلّ ١٥- كتاب الحج حصى الخذف: في نسخةٍ زيادة: ((مثل)) قبلها وعلى إسقاطها، هي عطفُ بيان أو بدل من حصيات، وما بينهما معترض. ثلاثًا وستين بيده: لابن ماهان: ((بدنه)) وكلاهما صوابٌ. ما غبر: أي: بقى . وأشركه في هديه: قال النوويُّ (٨/ ١٩٢): ظاهرهُ أنَّهُ شاركه في نفس الهدي، وقال القاضي: عندي أنَّهُ لم يكن شريكًا حقيقة، بل أعطاهُ قدرًا يذبحه، والظاهر أنَّه عَظللم ذبح البدن التي جاءت معه من المدينة، وكانت ثلاثًا وستين كما جاء في رواية الترمذيِّ، وأعطى عليًا البدن (التي)(١) جاءت معه من اليمن، وهي تمام المائة . ببضعة: بفتح الباء لا غير: القطعةُ من اللَّحم . فصلى بمكة الظهر: سيأتي بعد هذا في حديث ابن عمر أنَّ النبيَّ عَّلِ أفاض يوم النحر، فصلى الظهر بمنى، (فيجمع) (٢) بينهما بأنَّه لما عاد إلى منى أعاد صلاة الظهر مرة أخرى بأصحابه حين (سألوهُ)(٣) ذلك. انزعوا: بكسر الزاي، أي: (استقوا) (٤) بالدلاء وانزعوها بالرشاء. فلولا أنْ يغلبكم الناس: (ق ١٦٦ / ٢) أي: لولا خوفي أنْ يعتقد الناس أنَّ ذلك من مناسك الحج ویزدحمون عليه بحیث یغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء، فتزول الخصوصية به الثابتة لكم لاستقيتُ معكم، لكثرة فضيلة هذا الاستقاء . ١٤٨ - (٠٠٠) وحدَّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ . حَدَّثَنِي أَبِي. قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَجَّةٍ رَسُولِ اللهِ عَهِ وَسَاقَ الْحَدِيثِ بِنَحْوِ حَدِيثِ حَاتِمِ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةً (١) في ((ب): ((الذي)). (٣) في ((ب): ((سألوا)). (٢) في (ب): ((فجمع)). (٤) في ((ب)): ((متصفًا)) !!. ٣٢٥ ١٥- كتاب الحج (٢٠) باب ما جاء أن عرفة كلها موقف عَلَى حِمَارٍ عُرِيٍ. فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ وَالِ مِنَ الْدَلِفَةِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ. لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ سَيَقْتِصِرُ عَلَيْهِ. وَيَكُونُ مَنْزِلُهُ ثَمَ. فَأَجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ. حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَتَزَلَ . يدفع بهم: أي: في الجاهلية . أبو سيارة: بسين مهملة، ثُمَّ ياءٌ مثناة تحت مشددة، اسمُهُ: عميلة بن الأعزل . (فأجاز)(١): أي: جاوز. ولم يعرض: بفتح الياء، وكسر الراء. (٢٠) باب ما جاء أن عرفة كلها موقف # ١٤٩- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَّاتٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ ((نَحَرْتُ هَهُنَا. وَمِنِّى كُلَّهَا مَنْحَرٌ. فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ. وَوَقَفْتُ هَهُنَا. وَعَرَفَةُ كُلَّهَا مَوْقِفٌ وَوَقَفْتُ هَهُنَا. وَجَمْعَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ)). * * ١٥٠- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنِي يَحْتِى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولِ اللهِ وَحِ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةً أَتَّى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ. ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِنِهِ. فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبِعًا . ** * وجمع: بفتح الجيم وسكون الميم، هي: المزدلفة . (١) في ((ب)): ((فأجازه)). ٣٢٦ (٢١) باب في الوقوف وقوله تعالى: ١٥- كتاب الحج (٢١) باب في الوقوف وقوله تعالى: ﴿ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) ١٥١- (١٢١٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يُحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ. وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْخُمْسَ. وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ. فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الله عَزَّ وَجَلْ نَِيَّهُ عَّهِ أَنْ يَأْتِىَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا. ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا. فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة / الآية: ١٩٩]. ١٥٢- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْب. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرَاةً. إِلَّ الْخُمْسَ. وَالْخُمْسُ قُرَيْشْ وَمَا وَلَدَتْ. كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً. إِلَّ أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا. فَيُعْطِى الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ. وَكَانَتِ الْخُمْسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْدَلِفَةِ. وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ. قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلُّ فِيهِمْ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [ البقرة / الآية: ١٩٩]. قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ. وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّ مِنَ الْحَرَمِ. فَلَمَّا نَزَّلَتْ: أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ، رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ . الحمس: بضم الحاء المهملة، وسكون الميم، وسين مهملة، سُمُّوا بذلك لأنهم تحمسوا في دينهم. أي تشددوا. وقيل: سمُّوا محُمْسًا بالكعبة، لأنها حمساء، حجرُها أبيضُ يضربُ إلى السواد . ٣٢٧ ١٥- كتاب الحج (٢٢) باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام ١٥٣- (١٢٢٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّاقِدُ. جَميعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ عَمْرٍو. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ مُبَيْرٍ بْنٍ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ، جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي. فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَرَأيْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَّةَ فَقُلْتُ: وَالله! إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْخُمْسِ. فَمَا شَأْتُهُ هَهُنَا؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الْخَمْسِ. فقلت: بتخفيف اللَّام. (٢٢) باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام ١٥٤- (١٢٢١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْتَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسٍ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ◌ِلَِّ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ. فَقَالَ لِي: ((أَحَجَجْتَ؟ )) فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((بِمَ أَهْلَلْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: لَيْكَ! بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ عَمِ. قَالَ: ((فَقَدَ أَحْسَنْتَ. طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرَوَةِ. وَأَحِلَّ)) قَالَ: فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرَوَةِ . ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيْسٍ. فَفَلَتْ رَأْسِي . ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْخَجُ. قَالَ: فَكُنْتُ أُقْتِي بِهِ النَّاسَ. حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةٍ عُمَرَ رضي الله عنه . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَباً مُوسَى ! أَوْ: يَا عَبْدَ الله بْنَ قَيْسٍٍ! رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ. فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحَدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ . فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَقْتَيْنَاهُ فَتْيَا فَلْيَِّدْ. فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ. فَبِهِ فَائْتَمُوا. قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ رضي الله عنه فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّ كِتَابَ الله يَأْمُرُ بِالَّمَامِ. وَإِنْ تَأْخُذْ ١ ٣٢٨ (٢٢) باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام ١٥- كتاب الحج بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ عَِّ فَإِنَّ رَسُولَ الله عَِّ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْي مَحِلَّهُ . (١٠٠) وحدَّثْنَاه ◌ُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. ١٥٥- (٠٠٠) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ( يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه. قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عٍَّ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ. فَقَالَ: ((بِمَ أَهْلِلْتَ؟)) قَالَ قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ◌َِله. قَالَ: ((هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْي؟)) قُلْتُ: لَا. قَالَ: ((فَطُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْرَوَةِ. ثُمَّ حِلَّ)) فَطُّفْتُ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَةٌ مِنْ قَوْمِي فَمَشَطْتَنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي. فَكُنْتُ أُنْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةٍ أَبِّي بَكْرٍ وَإِمَارَةٍ عُمَرَ. فَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَؤْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسْكِ. فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَا أَقْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَِّدْ . فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ . فِهِ فَائْتَهُوا. فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِى شَأْنٍ التّسُكِ؟ قَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ الله فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ﴿ وَأَتُّو الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ الله﴾ [البقرة / الآية: ١٩٦] وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةٍ نَبِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّ النَّبِيِّ عَِّ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الهَدْىَ. رويدك: أي أمسك قليلًا. ٣٢٩ (٢٣) باب جواز التمتع ١٥- كتاب الحج ١٥٧ - (١٢٢٢) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُّ الْثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ المُنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُؤْسَى، عَنْ أَبِي مُؤْسَى أَنَّهُ كَأْنَ يُفْتِي بِالمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بِبَعْضِ قُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ، لَا تَدْرِي مَّا أَحْدَثَ أَمِيْرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدُ. حَتَّى لَقِيَّةُ بَعْدُ، فَسَأَلَهُ. فَقَالَ عُمِرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيِّ عَمِ قَدْ فَعَلَهُ وَأَصْحَابُهُ، وَلَكِن كِرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعَرَّسِينَ بِهِنَّ فِي الأَرَاكِ، ثُمَّ يَرُؤْخُوْنَ فِي الْحَجِّ تَقْطُرُ رَؤُؤْسُهُمْ. كرهت أن يظلوا معرسين بهنَّ: بسكون العين، وتخفيف الراء. والضميرُ للنساء، ولم يُذْكَوْنَ للعلم بهنَّ. أي: كرهت التمتع لأَنَّهُ يقتضي التحلل ووطء النساء إلى حين الخروج إلى عرفات . يقالُ: أعرس الرَّجلُ: إذا خلا بعُرْسه . أي : زوجته . # (٢٣) باب جواز التمتع ١٥٨- (١٢٢٣) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُّ الْمُثَنِى وَابْتُ بَشَّارِ. قَالَ ابْنُ الْثُنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ : قَالَ عَبْدُ الله بْنُ شَقِيقٍ: كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْتُّعَةِ. وَكَانَ عَلِيٍّ يَأْمُرُ بِهَا . فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ كَلِمَةً. ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ تَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَقَالَ: أَجَلْ. وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ. (٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدُ ( يَعْنِي ابْنَ الْخَارِثِ). أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. مِثْلَهُ. أجل: بسكون اللَّم، أي: نعم. ٣٣٠ (٢٣) باب جواز التمتع ١٥- كتاب الحج ١٦٠ - (١٢٢٤) وحدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِيةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَِّمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتِ الْمُتُّعَة فِي الحَجّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ عَ الَلِ خَاصَّةً. ١٦١- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَّاشِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ رضي الله عنه قَالَ: كَانتْ لَنَا رُخْصَةٌ . يَعْنِي الْمُتْعَةَ فِي الْحَجُ . ١٦٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا قُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فُضَيْلِ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرِّ رضي الله عنه: لَا تَصْلُحُ الْتْعَتَانِ إِلَّا لَنَا خَاصَّةَ. يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ وَمُتْعَةَ الْحَجِّ. # ١٦٣- (٠٠٠) حدَّثَنَا قُتَنِبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَانٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن أَبِى الشَّعْتَاءِ. قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ . فَقُلْتُ: إِنِّي أَهُمْ أَنْ أَجْمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ، الْعَامَ . فَقَالَ إِنْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: لَكِنْ أَبُوكَ لَمْ يَكُنْ لِيَهُمَّ بِذَلِكَ. قَالَ قُتِبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي ذَرِّ رضي الله عنه بِالرَّبَذَةِ. فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: إَِّا كَانَتْ لَنَا خَاصَّة دُونَكُمْ . كانت المتعةُ في الحج لأصحاب محمدٍ خاصّةً: قال النوويّ (٢٠٣/٨): أي فسخ الحج إلى العمرة، وعلى هذا مالك والشافعيُّ وأبو حنيفة، وجماهير من ٣٣١ (٢٣) باب جواز التمتع ١٥- كتاب الحج السلف والخلف. وروى النسائي (١٧٩/٥) (عن الحارث بن بلال، عن أبيه)(١)، قال: قلتُ: يا رسول الله! فسخ الحج لنا خاصةً أم للناس عامةً؟ قال ((بل لنا خاصة))(٢). وذهب قومٌ إلى أنَّهُ باقٍ إلى يوم القيامة فيجوزُ لكل من أحرم بحجّ وليس معه هديّ أن يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها . # ١٦٤ - (١٢٢٥) وحدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ الْفَزَارِيِّ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَّةَ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّْمِيُّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ . قَالَ : سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَيِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه عَنِ الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ فَعَلْنَاهَا. وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ. يَعْنِي بُيُوتَ مَكَةً. (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَحْتِي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ : يَعْنِي مُعَاوِيَةَ. (٠٠٠) وحدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزَّيَتْرِيُّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً . حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِهِمَا. وَفِي حَدِيثٍ سُفْيَانَ: الْمُتُعَةُ فِي الْحَجِّ. (١) وقع في ((الأصلين)): ((بلال بن الحارث عن أبيه)) وهو خطأ ظاهر. (٢) وأخرجه أيضًا أبو داود (١٨٠٨)، وابن ماجة (٢٩٨٤)، والدارميُّ (٧٢/٢)، وأحمد (٤٦٩/٣)، والحاكم (٥١٧/٣)، والطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ١/ رقم ١١٣٨)، وابنُ عبد البر في «التمهيد)» (٣٥٧/٨) من طريق الدراورديّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمنٍ، عن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه فذكره. والحارث بن بلال مجهولٌ. لذا قال أحمد: حديث بلال بن الحارث عندي غير ثابتٍ ولا أقولُ به، ولا نعرف هذا الرجل يعني الحارث بن بلال. قال: رأيت لو عرف الحارث بن بلال إلّا أن أحد عشر رجلاً من أصحاب النبي مَّ لِّ يروون ما يروون في الفسخ أين يقوم الحارث ابن بلال منهم ؟! ٣٣٢ (٢٣) باب جواز التمتع ١٥- كتاب الحج وهذا يومئذٍ كافرٌ: أي: معاوية، وكان ذلك سنة عمرة القضاء سنة سبع، وإنما أسلم بعد ذلك عام الفتح سنة ثمانٍ . بالعرش: بضم الراء والعين (ق ١/١٦٧) وضبطه بعضُهم: بفتح العين وسكون الراء، أي: عرش الرحمن. قال القاضي: وهو تصحيفٌ. يعني : بيوت مكة. قال أبو عبيد: سُمِّيت ◌ُرْشًا لأنها عيدان تنصب ويظلل بها، الواحد: عريش. كـ ((قليب)) و((قُلُب)). ويقال لها أيضًا: عروش. والواحدُ: عرش. كـ «فلوس» و «فَلْس)». ١٦٧- (٠٠٠) وحدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ. قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْ: أَحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللهِ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌َُِّ جَمَعَ بَيْنَّ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ. ثُمَّ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ. وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ. وَقَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ . فَتُرِكْتُ. ثُمَّ تَرَكْتُ الْكَيَّ فَعَادَ . (٠٠٠) حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ . قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ محُصَيْنْ. يِثْلِ حَدِيثٍ مُعَاذٍ . # وقد كان يسلّم عليّ: بفتح اللَّم المشددة. أي: تسلم علي الملائكة. فتركت: بضم التاء أوَّله. أي: انقطع سلامُهم عليَّ. ثُمّ تركت الكيّ: بفتح التاء أوله . فعاد : أي : سلامُهم عليَّ. ٣٣٣ ١٥- كتاب الحج (٢٨) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة ١٧٢- (٠٠٠) حدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْفُضَّلِ. حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ. قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَتْ آيَةُ المُعَةِ فِي كِتَابِ الله ( يَغْنِي مُتْعَةَ الْحَجُ). وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ عٍَّ. ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آَيَّةَ مُتْعَةِ الْحَجُ. وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ عَمِ حَتَّى مَاتَ. قَالَ رَجُلٌ يِرَأْيِهِ، بَعْدُ. مَا شَاءً. حامد بن عمر البكراوي: نسبةً إلى جدِّه الأعلى ((أبي بكرة)) الصحابيّ. # * (٢٨) باب ما يلزم من أحرم بالحج، ثم قدم مكة، من الطواف والسعيِ ١٨٧- (١٢٣٣) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا عَبْتَوَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ وَبَرَةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ. فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيَضْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبِيْتِ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ. فَقَالَ: تَعَمْ. فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَوْقِفَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ عٍَّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ. فَبِقَوْلِ رَسُولِ الله ◌ِلَّهِ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ ، أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟. وبرة: بفتح الباء. أو بقول ابن عباس، إن كنت صادقًا؟ أي في إسلامك. # ١٨٨ (٠٠٠) وحدَّثنا قُتَنْيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَانٍ، عَنْ ٣٣٤ (٢٩) باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى ١٥- كتاب الحج وَبَرَةَ. قَالَ: قَالَ: سَأَلَ رَبُجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه : أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجُ؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْتَعُكَ؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ فُلَانٍ يَكْرَهُهُ وَأَنْتَ أَحَبُ إِلَيْنَا مِنْهُ. رَأَيْنَاهُ قَدْ فَنَتْهُ الدُّنْيَا. فَقَالَ: وَأَيْنَا (أَوْ أَيُّكُمْ) لَمْ تَقْنِنْهُ الدُّنْيَا؟ ثمَّ قَالَ: رَيْنَا رَسُولَ الله عَمِ أَخْرَمَ بِالْحَجُ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ. وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرَوَةِ. فَسِنَّةُ اللهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ عَلَّه أَحَقُّ أَنْ تَتَبِعَ، مِنْ سُنَّةٍ فُلانٍ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا . فتنته الدُنيا: في نسخة: ((افتنته)) قال القاضي: وهو رواية الأكثرين، وهما لغتان فصيحتان . (٢٩) باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى، من البقاء على الإحرام وترك التحلل ١٩٠ - (١٢٣٥) حدَّثْنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَتِلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ: سَلْ لِي عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلِ يُهِلّ بِالْحَجِّ. فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لَا يَجِلُ. فَقُلْ لَهُ : إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ فَسَأَلْتُّهُ فَقَالَ: لَا يَحِلُّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجُ إِلَّ بِالْحَجُ. قُلْتُ: فَإِنَّ رَبّجُلًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ. قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَ. فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ فَسَأَنِي فَحَدَّثْتُهُ. فَقَالَ فَقُلْ لَهُ: فَإِنَّ رَجُلًا كَانُ يُخْبِرُ أَنَّ رَسولَ الله ◌ِ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. وَمَا شَأَنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ. قَالَ : فَجِئْتُهُ فَذَكَوْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَمَا بَلُهُ لَا يَأْتِيِنِي بِنَفْسِهِ يَسْأَنِي؟ أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا. قُلْتُ: لَا أَدْرِي . ٣٣٥ ١٥- كتاب الحج (٢٩) باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ كَذَبَ. قَدْ حَجَّ رَسُولُ الله عَمِ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها، أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ . ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ عُمَرُ، مِثْلُ ذَلِكَ. ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ. ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ. ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي، الزَُّيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ رَأَيْثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ. ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ. ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بِعُمْرَةٍ. وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ أَفَلَا يَسْأَلُونَهُ؟ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَأُونَ بِشَيْءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنْ الطَّوافِ بِالْتِ . ثُمَّ لَا يَجِلُّونَ . وَقَدْ رَأَيْتُ أَمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ لَا تَبْدَآنٍ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ. ثُمَّ لَا تَمِلَّانِ. وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقْبَلَتْ هِيَ وَأَحْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ قَطُّ. فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا . وَقَدْ كَذَبَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ . فتصداني: قال النوويُّ (٢٢٠/٨): كذا في ((الأصول)) بالنون، والأشهر في اللُّغة: ((تصدى لي))، أي: تعرض لي . ثُمَّ لم يكن غيره: قال القاضي: في كلِّ ((الأصول)) بالغين المعجمة والياء. قال وهو تصحيفٌ، وصوابُهُ: ((ثُمَّ لم تكن عمرة))، بضم العين المهملة وبالميم . أي: لم يكن فسخُ الحج إلى العمرة من النبيِّ عَ لٍ ولا ممن جاء بعده. وقال النوويُّ (٢٢١/٨): ليس بتصحيف ويؤول على ذلك. ثم حججتُ مع أبي: أي: والدي، و ((الزبير)) بدلٌ منه. مسحوا الركن: أي طافوا طوافًا كاملًا. ٣٣٦ (٣٠) باب في متعة الحج ١٥- كتاب الحج ١٩٢- (٠٠٠) وحدَّثني عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ المَخْزُومِيُّ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنها . قَالَتْ : قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ مُهِلِينَ بِالْحَجِ. ثُمَّ ذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ مجرَيْج. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: اسْتَرْخِي عَنِّي. اسْتَرْخِي عَنِّي. فَقُلْتُ: أَتَخْشِّى أَنْ أَتِبَ عَلَيْكَ؟ . استرخی عني: مكررٌ مرتين، أي: تباعدي . ** * ١٩٣- (١٢٣٧) وحدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَبْلِىُ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ الله مَوْلَى أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنها حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ، كُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ تَقُولُ: صَلَّى الله عَلَى رَسُولِهِ وَسَلَّمَ. لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَهُنَا. وَنَحْنُ، يَوْمَئِذٍ، خِفَافُ الْحَقَائِبِ . قَلِيلٌ ظَهْرُنَا. قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا. فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأَخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ . فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا. ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ . قَالَ هَرُونُ فِي رِوَايَتِهِ: أَنَّ مَوْلَى أَسْمَاءَ. وَلَمْ يُسَمِّ: عَبْدَ الله . * بالحجون: بفتح الحاء، (وضمٌ)(١) الجيم: الجبل الذي بأعلى مكة . الحقائب: جمع ((حقيبة))، وهي: كلَّ ما حمل مؤخر الرَّحل والقتب . (٣٠) باب في متعة الحج ١٩٤- (١٢٣٨) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. (١) ساقط من (( ب)). ٣٣٧ ١٥- كتاب الحج (٣١) باب جواز العمرة في أشهر الحج حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُسْلِمِ الْقُرِّيِّ. قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِ؟ فَرَخَّصَ فِيهَا. وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا. فَقَالَ: هَذِهِ أُمّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ رَخَّصَ فِيهَا. فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا. فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ. فَقَالَتْ: قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ الله عَلِ فِيهَا . القُرِّي: بضمٌ القاف، وراءٌ مشددة، منسوبٌ إلى ((بني قرة))، حيٍّ من ((عبد القيس)). (٣١) باب جواز العمرة في أشهر الحج ١٩٨- (١٢٤٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتمَ حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاؤُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْتُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجُ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ. وَيَجْعَلُونَ الْمُحَوَّمَ صَفَرًا. وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبِرْ. وَعفَا الأثَرْ. وَانْسَلَخَ صَفَرْ. حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ. فَقَدِمَ النَّبِيُّ عَّه وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ. مُهِلِّينَ بِالْحَجُ فَأَمَرَّهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً. فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: ((الْحِلُّ ◌ُلُّهُ)). كانوا يرون: أي : أهل الجاهلية . ويجعلون المحرم صفر: قال النوويُّ (٢٢٥/٨): كذا في ((الأصول)) بغير ألف، وهو مصروفٌ (ق ٢/١٦٧) ولا بُدَّ من قراءته منونًا منصوبًا. والمرادُ: الإخبار عن الشيء الذي كانوا يفعلونه، فكانوا يسمون المحرم صفرًا ويحلونه وينسئون المحرم، أي: يؤخرون تحريمه إلى ما بعد صفر لئلا يتوالى عليهم ثلاثة الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (٢٢) ٣٣٨ ١٥- كتاب الحج (٣١) باب جواز العمرة في أشهر الحج أشهر محرمة . برأ التبز: أي: دبر ظهور الإبل بعد انصرافها بالحج، فإنها كانت تدبر بالمسير عليها للحج. وعفا الأثر: أي: درس وانمحى أثر الإبل في سيرها لطول مرور الأيام. وقال الخطابي : المرادُ أثر الدبر، وهذه الألفاظُ تقرأْ كلُّها ساكنة الأواخر، ويوقف عليها، لأنَّ مرادهم السجعُ. ٢٠٠ - (٠٠٠) وحدَّثناه إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ. حَدَّثَنَا رَوْحٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْبَارَكِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُوْ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ كَثِيرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْتَادِ. أَمَّا رَوْحٌ وَيَحْتِى بْنُ كَثِيرٍ فَقَالًا كَمَا قَالَ نَصْرٌ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ عَّهِ بِالْحَجُ . وَأَمَّا أَبُو شِهَابٍ فَفِي رِوَايَتِهِ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ نُهِلُ بِالْحَجّ. وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا: فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ. خَلَا الْجَهْضَمِيَّ فَإِنَّهُ لَمَ يَقُلْهُ . المباركي: بفتح الراء، منسوب إلى ((المبارك)) بلدٌ قرب واسط . * * ٢٠٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا عَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَحْبَرَنَا مَعْمَرْ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابِنْ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما . قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَِّ الصُّبْحَ بِذِي طَوِّى. وَقَدِمَ لِأَرْبَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِيَّةِ. وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحَوَّلُوا إِحْرَامَهُمْ بِعُمْرَةٍ. إِلَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ . بذي طوى: مثلث الطاء. والفتحُ أفصحُ، مقصورٌ منونٌ: وادٍ قرب مكة. ٣٣٩ ١٥- كتاب الحج (٣٢) باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (٣٢) باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام ٢٠٥ - (١٢٤٣) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ أَبِي عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما . قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَمِ الظُّهْرَ بِذِي الْخُلَيْفَةِ. ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةٍ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ. وَسَلَتَ الدَّمَ. وَقَلدَّهَا نَعْلَيْنْ. ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ. فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالْحَجُ . (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُّ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، بِمَعْنَى حَدِيثِ شُعْبَةً. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ الله عٍَّ لَمَّا أَتَى ذَا الْلَيْفَةِ. وَلَمْ يَقُلْ: صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ. * * فأشعرها : هو أنْ يجرحها بحديدة أو نحوها، ثُمَّ يسلت الدم عنها. * * ٢٠٦ - (١٢٤٤) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنِ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ الْأَعْرَجَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْهُجَيْم لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا هَذَا الْقُنْيَا الَّتِي قَدْ تَشَغَّفَتْ أَوْ تَشَغَّبَتْ بِالنَّاسِ، أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْتِ فَقَدْ حَلَّ؟ فقَالَ: سُنَّهُ نَبِيِّكُمْ عَِّ. وَإِنْ رَغِمْتَمْ. * ما هذا الفتيا؟ كذا في أكثر ((النسخ))، وفي بعضها ((هذه))، وهو الأجودُ والأول: على (إرادة)(١) الإفتاء. تشغفت: بشين وغين ( معجمتين، وفاء. أي: علقت بالقلوب وشغفوا بها . (١) في ((ب)): ((رواية))! ٣٤٠ (٣٤) باب إهلال النبي ◌ٍَّ وهديه ١٥- كتاب الحج أو تشغبت : بشين)(١) معجمة، وموحدة بدل الفاء، والغين بينهما معجمة - في رواية - أي: خلطت عليهم أمرهم ومهملة - في رواية - أي: فرقت مذاهب النَّاس . من طاف بالبيت فقد حلَّ: هذا مذهبٌ انفرد به ابن عباس عن العلماء كافة : أنَّ الحاج يتحلل بمجرد طواف القدوم، ولم يوافقه عليه أحدٌ . ٢٠٧- (٠٠٠) وحدَّثني أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ. حَدَّثَنَا أَعْمَدُ ابْنُ إِسْحَقَ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ . قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ قَدْ تَفَشَّغَ بِالنَّاسِ، مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ. الطَّوَافُ عُمْرَةٌ. فَقَالَ: سُنَّهُ نَبِّكَمْ عَّهِ. وَإِنْ رَغِمْتُمْ. تفشغ: بفاء، ثم شين، ثم غين معجمتين. أي : انتشر وفشى. * (٣٤) باب إهلال النبي عَلٍ وهديه ٢١٦ - (١٢٥٢) وحدَّثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ عَمِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَيُهِلِّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيْنِيَنَّهُمَا)). (٠٠٠) وحدَّثناه قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ!)). (١) ساقط من ((ب)).