النص المفهرس
صفحات 261-280
كِتَابُ الاعْتِكَافِ ٢٦٣ ١٤- كتاب الاعتكاف (٢) باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه (٢) باب متى يدخل من أراد الاعتكاف في معتكفه ٦- (١١٧٣) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ يَحْتِى ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، صَلَّى الْفَجْرَ. ثمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ وَإِنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ. أَرَادَ الإِعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ. وَأَمَرَ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيّ وَّهُ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ◌َِ الْفَجْرَ، نَظَّرَ فَإِذَا الأَخْبِيَةُ. فَقَالَ: ((الْبِرَّ تُرِدْنَ؟)) فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوَّضَ. وَتَرَكَ الإِعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانِ. حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ شَوَّالِ . (٠٠٠) وحدَّثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْن سَوَّادٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أَعْمَدَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. حٍ وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَقَ. كُلِّ هَؤُلَاءٍ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ. بِمَعْنَى حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْخَارِثِ وَابْنٍ إِسْحَقَ ذِكْرُ عَائِشَةً وَحَفْصَةً وَزَيْنَبَ رَضِيَ الله عَنْهُنَّ أَنَّهُنَّ ضَرَبْنَ الأَخْبِيَةَ لِلِعْتِكَافِ . آلبر: أي: الطاعة. قال القرطبيّ : هو بهمزة الاستفهام، ومدَّهُ على جهة الإنكار ونصب ((آلبر)) على أنَّهُ مفعولُ ((تُرِدْن)) مقدَّمًا . ٢٦٤ باب (٣، ٤) ١٤- كتاب الاعتكاف (٣) باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان ٧- (١١٧٤) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَنَظَلَيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً عَنْ أبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ مُسْلِم بْنِ صُبَيْحِ، عَنْ مَشْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ، إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِثْزَرَ. * * أحيا الليل: أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها . وأيقظ أهله: أي: للصلاة في الليل. وجدّ: أي: اجتهد في العبادة زيادة على العادة. وشدّ المئزر: بكسر الميم، مهموزًا. أي: الإزار. قيل: هو عبارة عن الاجتهاد في العبادة زيادة على عادته (ق ١٥٨/ ٢) في غيره ومعناهُ: السهر في العبادة . يقالُ: شددت لهذا الأمر متزري، أي: تشمرت له. وقيل: كنايةٌ عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات قال القرطبيُّ: وهذا أولى (لأَنَّهُ)(١) قد ذكر الجد والاجتهاد أولًا، فحمل هذا على فائدة (مستجيدةٍ)(٢) أولى. * (٤) باب صوم عشر ذي الحجة ١٠- (١١٧٦) وحدَّثني أَبُرِ بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِنْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَ لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ. سفيان عن الأعمش: في رواية : شعبة، عن الأعمش . لم يصم العشر: أي: عشر ذي الحجة. (أي)(٣): لم نره يصومه كما في (١) في ((ب)): ((لأنها)) !. (٣) ساقط من ((ب)). (٢) في ((م): ((مستجدة)). ٢٦٥ (٤) باب صوم عشر ذي الحجة ١٤- كتاب الاعتكاف الرواية الأولى: ((ما رأيت))، (فلا يلزم)(١) من ذلك عدم صومه في نفس الأمر. قال النوويّ (٨/ ٧٢): ويدلّ على هذا التأويل حديث أبي داود (٢٤٣٧) وغيره (٢) عن بعض أزواج النبي ◌َ ◌ّمِ قالت: ((كان رسولُ الله عَ لَّه. يصوم (تسع)(٣) ذي الحجة، ويوم عاشوراء .... الحديث)) وأشار القرطبيّ إلى أنَّ هذا كما تقدَّم لها في صلاة الضُّحى . (١) ساقط من ((ب)). (٢) مثل النسائي وأحمد، وقد اختلف في إسناده على وجوهٍ . (٣) في ((م): ((تسع عشر))! و((عشر)) مقحمةً. 1 كِتَابُ الحَجّ : ٢٦٩ ١٥- كتاب الحج (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه ١- (١١٧٧) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله ◌ٍِّ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ النَّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ. إِلَّا أَحَدٌّ لَا يَجِدُ التَّعْلَيْنِ، فَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ. وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ. وَلَّا تَلْبَسُوا مِنَ النَِّابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّغْفَرَانُ وَلَّا الْوَرْسُ)). * # # لا تلبسوا القميص ... إلى آخره: قال العلماءُ: هذا من بديع الكلام وجَزْلِهِ، فإِنَّهُ عليه (الصلاة)(١) والسلامُ سُئل عمَّا يلبسُهُ المحرم؟ فأجاب بِمَا لا يلبسه، لأَنَّهُ منحصرٌ، وما يلبسه غيرُ منحصرٍ، فضبط الجميع بقوله: ((لا تلبسوا ... إلى آخره)) يعني : ويلبس ما سواهُ . ٤- (١١٧٨) حدَّثْنَا يَخْتَى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ . قَالَ يَحْتِى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: ((السَّرَاوِيلُ، لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ. وَالْقَّانِ، لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ)) يَعْنِي الْمُحْرِمَ . (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) ح وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ (١) من ((م). ٢٧٠ (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح ١٥- كتاب الحج عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ عَمِ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ . فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ . (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً. ] وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَناَ هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عُنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ . كُلَّ هَؤُلَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ، غَيْرُ شُعْبَةً وَحْدَهُ . والخُفّن لمن لم يجد النعلين: قال النوويُّ (٨/ ٧٦): هذا محمولٌ على قوله في حديث ابن عمر: ((فليقطعهما)(١) أسفل من الكعبين))، فإنَّ المطلق يُحمل على المقيّد، والزيادةُ من الثقة مقبولةٌ . ٦- (١١٨٠) حدَّثَنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوِخَ. حَدَّثَنَا هَمَّام. حَدَّثَنَا عَطَاءُ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أَمَّةَ، عَنْ أَبِهِ رضي الله عنه . قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌ٍَّ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. عَلَيْهِ مُبَّةٌ وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ (أَوْ قَالَ أَثَرْ صُفْرَةٍ) فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ : وَأَنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَةِ الْوَحْيُ. فَسُتِرَ بِثَوْبٍ. وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ عٍَّ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ: فَقَالَ: أَيَسُكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ عَّهِ وَقَدْ أَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ . فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ. (قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ): كَغَطِيطِ الْبَكْرِ. قَالَ : (١) في ((م): ((وليقطعهما)). ٢٧١ ١٥- كتاب الحج (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح فَلَئَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الصَّفْرَةِ ( أَوْ قَالَ: أَثَرَ الْخَلُوقِ ) وَاخْلَعْ عَنْكَ حُبَّتَكَ. وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فِي حَجِّكَ)). بالجعرانة : بسكون العين، وتخفيف الراء، وبكسر العين وتشديد الراء. خلوق: بفتح الخاء: نوعٌ من الطّيب يعمل فيه زعفران . غطيطٌ: هو (كصوت)(١) النائم الذي (يردده)(٢) نَفَسُهُ، وهو الشخير الذي كان يغشاهُ عند الوحي. البكرُ: بفتح الباء: الفتيُّ من الإبل . شري عنه: بضم السين، وكسر الراء المشددة . أي : كشف . ٧- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِهِ. قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ عَِّ رَجُلٌ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ. وَأَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َمِ. وَعَلَيْهِ مُقَطّعَاتٌ ( يَغْنِي ◌ُبَّةً). وَهُوَ مُتَضَمِّخْ بِالْخَلُوقِ. فَقَالَ: إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا. وَأَنَا مُتَضَمِّخْ بِالْخَلُوقِ. فَقَالَ لَهُ الَّبِيُّ عَّهِ: ((مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجُّكَ؟)) قَالَ: أَنْزِعُ عَنِّي هَذِهِ الثِّيَابَ. وَأَغْسِلُ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ . فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ وَخِ: ((مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ، فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ)). مقطعات: بفتح الطاء المشددة : الثياب المخططة . متضمَّخ: بالضاد والخاء المعجمتين. أي: متلوثٌ به، مكثر منه (ق ١/١٥٩). (١) في (ب): (( کنوم)) !. (٢) في (ب): ((يرده)). ٢٧٢ (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح ١٥- كتاب الحج ٨- (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مَحُمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. قَالَا: أَخْبَرَناَ ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم (واللَّفْظُ لَهُ). أَخْبِرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ مُجُرَيْجَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَّةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ الله عَّهِ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ النَِّيُّ عَ بِالْجِعْرَانَةِ. وَعَلَى النَّبِيِّ عَّه ثَوْبٌ قَدْ أَظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ. مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فِيهِمْ عُمَرُ. إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ. مُتَضَمِّخْ بِطِيبٍ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أُخْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي ◌ُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَِّيُّ عٍَّ سَاعَةٌ. ثُمَّ سَكَتَ. فَجَاءَهُ الْوَحْيُ. فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أَمَيَّةَ: تَعَالَ. فَجَاءَ يَعْلَى .. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ. فَإِذَا النَّبِيُّ عَمِ مُحْمَرُ الْوَجْهِ . يَغِطُ سَاعَةً. ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: ((أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ ) فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ، فَجِيءَ بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ عَِّ: ((أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ، فَاغْسِلْهُ ثَلاَثَ مَرَاتٍ. وَأَمَّا الْجُّةُ، فَانْزِغْهَا. ثُمَّ اصْنَغْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ)) . يغطُ: بكسر الغين . آنفًا : أي : الساعة . ** ١٠- (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلىَّ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْجَيدِ . حَدَّثَنَا رَبَّائحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه. قَالَ: كُنَّا ٢٧٣ (٢) باب مواقيت الحج والعمرة ١٥- كتاب الحج مَعَ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَتَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُبَّةٌ. بِهَا أَثَرَ مِنْ خَلُوقٍ : قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي أَخْرَمْتُ بِعُمْرَةٍ. فَكَيْفَ أَفْعَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ. فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ. وَكَانَ عُمَرُ يَسْتُرُهُ إِذَا أَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، يُظِلَّهُ. فَقُلْتُ لِعُمَّرَ رضي الله عنه: إِنِّي أُحِبُ ، إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، أَنْ أُدْخِلَ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ. فَلَمَّا أَنْزِلَ عَلَيْهِ، خَمَّرَهُ عُمَرُ رضي الله عنه بِالثَّوْبِ. فَجِثْتُهُ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مَعَهُ فِي الثَّوْبِ. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ : ((أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا عَنِ الْتُمْرَةِ؟)) فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ. فَقَالَ: ((انْزِعْ عَنْكَ مُبَّتَكَ. وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ الَّذِي بِكَ. وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا كُنْتَ فَاعِلًا فِي حَجِّكَ)) . فلم يرجع إليه: أي: لم يرد جوابه . خَمِّره: أي: غطّاهُ. (فائدةٌ): يعلى بن أمية، هو: يعلى بن منية (١). أميّةُ: أبوهُ، ومنيةُ: أُّهُ . فتارة ينسبُ إلى أبيه، وتارةً ينسبُ إلى أَمّه . * (٢) باب مواقيت الحج والعمرة ١١- (١١٨١) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَقُتِبَةُ. جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ . قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ عَ لَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، ذَا الْخُلَيْفَةِ. وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ. وَلِأَهْلِ نَجْدٍ، قَوْنَ الَازِلِ. وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ، يَعْلَمَ. قَالَ: ((فَهُنَّ (١) وقد نسب رسول الله منهم غير واحدٍ من أصحابه إلى أُمّه مثل عمار بن سمية، وبلال ابن حمامة وغيرهما. وقد ذكر ابنُّ الجوزي في ((رءوس القوارير» طائفة من الصحابة نسبوا إلى أمهاتهم، وللفيروز أبادي جزء ((تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه)). الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (١٨) ٢٧٤ (٢) باب مواقيت الحج والعمرة ١٥- كتاب الحج لَهُنَّ. وَلِمَنْ أَتَّى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ. ثَمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمَرَةَ. فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ. وَكَذَا فَكَذَلِكَ. حَتَّى أَهْلُ مَكّةً يُهِلُّونَ مِنْهَا )) ١٢- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ طَاؤُسِ عَنْ أپِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةٍ ذَا الْحُلْفَةِ. وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ. وَلِأَهْلٍ تَجْدِ، قَوْنَ الْتَازِلِ. وَلِأَهْلٍ الْيَمَنِ، يَلَمْلَمَ. وَقَالَ: ((هُنَّ لَهُمْ. وَلِكُلِّ آتٍ أَتَّى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ. مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ . حَتَّى أَهْلُ مَكَّةً، مِنْ مَكَّةَ)). ذا الحليفة : بضمّ الحاء المهملة ، وبالفاء الجحفة: بجيم مضمومةٍ، ثُمَّ حاء مهملة ساكنة. سُمِّيت بذلك لأنَّ السيل (اجتحفها) (١) في وقتٍ . قرن: بفتح القاف، وسكون الراء بلا خلاف بين أهل اللُّغة والحديث والتاريخ والأسماء: اسمُ جبلٍ غلط الجوهريّ في ((صحاحه)) حيث قال: بفتح الراء. وفي بعض ((النُّسخ): بالألف، وهو الأجودُ قال النوويّ (٨/ ٨٣): والذي وقع بغير ألفٍ يُقرأْ مُنوَّنًا وإنما حذفوا الألف منه كما جرت عادة بعض المحدثين يكتبون: ((سمعتُ أنس)) بغير ألفٍ ويقرأ بالتنوين. يلملم: بفتح المثناة تحت، واللَّمين: جبل من جبال تهامة. فَهُنَّ لهنَّ: كذا الرواية في ((الصحيحين))، (أي) (٢): المواقيت لهذه (١٠) في ((ب): ((اجحفها))، والمثبت في ((معجم البلدان)) لياقوت. وفي ((المراصد)) (١/ ٣١٥): ((جحفها)). (٢) في ((ب)): ((أتموا)). ٢٧٥ (٢) باب مواقيت الحج والعمرة ١٥- كتاب الحج الأقطار: المدينة والشام ونجد واليمن)). أي: لأهلها. فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، ولأبي داود (١٧٣٨): ((فهُنَّ لهم»، وهو الوجه . وكذا : أي: وهكذا من جاوز مسكنه الميقات . * * ١٤ - (١١٨٢) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رضي الله عنه، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: ((مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ. وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْتَعَةُ، وَهِيَ الْجُحْفَةُ. وَمُهَلُّ أَهْل ◌َجْدٍ قَوْنٌ)). قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ (وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ) قَالَ: ((وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ)) . * * * مهل أهل المدينة: بضم الميم، وفتح الهاء، وتشديد اللَّام. أي: موضع إهلالهم . مهيعة: بفتح الميم والتحتية بينهما هاء ساكنة. وحكي كسرها . ** * ١٦ - (١١٨٣) حدَّثنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةً . حَدَّثَنَا ابْنُ مُجُرَيْجِ. أَخْبَرَنِي أَبُوِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله رضي الله عنهما يُسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ (ثُمَّ انْتَهَى فَقَالَ: أُرَّهُ يَعْنِي) النَِّيَّ عَِّ. ثُمّ انتهى: أي: وقف عن رفع الحديث إلى النبيِّ عَّه. فقال: أُراه : بضمّ الهمزة. أي: أظنُّهُ رفع الحديث . ٢٧٦ (٣) باب التلبية وصفتها ووقتها ١٥- كتاب الحج ١٨- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ. قَالَ عَبْدٌ: أَحْبَرَنَا مُحَمَّدٌ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله رضي الله عنهما يُسْأَّلُ عَنِ الْمُهَلِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ (أَحْسَبُهُ رَفَعَ إِلَى النَِّيِّ عَ) فَقَالَ: ((مُهَلَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْخُلَيْفَةِ. وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ. وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ. وَمُهَلُّ أَهْلِ تَجْدِ مِنْ قَوْنٍ. وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ )). ذات عرق: ثنيَّة أو هضبة: بينهما وبين مَكّةً (ق ١٥٩/ ٢) يومان وبعض يوم . (٣) باب التلبية وصفتها ووقتها ١٩- (١١٨٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ نَافِعِ، عنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ تَلْبِيَّةً رَسُولِ اللهِ عَّ («لَّيْكَ اللَّهُمَّ! لَبَيْكَ. لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)). قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما تَزِيدُ فِيهَا: لَبَيْكَ لَيْكَ. وَسَعْدَيْكَ. وَالْخَيَّرُ بِيَدَيْكَ. لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. لبيك: مثناة للتكثير والمبالغة . أي: إجابةٌ بعد إجابة . إنَّ الحمد: بالكسر والفتح، والكسر أجود (١). والنعمة : بالنصب . (١) يقصد همزة ((إنَّ)). ٢٧٧ (٣) باب التلبية وصفتها ووقتها ١٥- كتاب الحج والرغباءُ إليك: يروى بفتح الراء والمدِّ، (ويضمّ)(١) الراء والقصر. أي: الطلب والمسألة . والعمل: أي: أنَّهُ المستحقُّ للعبادة. * * ٢٠- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ( يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَنَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ الله، وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ الله عَتِ كَانَ، إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتْهُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفَةِ، أَهَلَّ فَقَالَ: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ! لَبَيْكَ. لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)). قَالُوا: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَقُولُ: هَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ الله عَِّ . قَالَ نَافِعَ: كَانَ عَبْدُ الله رضي الله عنه تَزِيدُ مَعَ هَذَا: لَبَيْكَ لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ. وَالْخَيَّرُ بِيَدَيْكَ. وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْتَى ( يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ) عَنْ عُبَيْدِ الله. أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما. قَالَ: تَلَقَّفتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَذَكَرَ يمِثْلِ حَدِثِهِمْ. # تلقفت التلبية: بقافٍ ثُمَّ فاء. أي: أخذتها بسرعة. ويروى: ((تلقنت)) بالنون و((تلقيت)) بالياء، ومعانيها (متقاربة) (٢). * (١) في ((ب): ((وبفتح)) وهو خطأ، والصواب الضم ((الرُّغبى)) مثل النَّعماء والنُّعمى. وانظر ((النهاية)) (٢/ ٢٣٧). (٢) ساقط من ((ب)). ٢٧٨ (٣) باب التلبية وصفتها ووقتها ١٥- كتاب الحج ٢١- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . قَالَ: فَإِنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ. أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِهِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يُهِلُّ مُلَّدًا يَقُولُ: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ! لَبَيْكَ . لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبِّيْكَ. إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)) لَا تَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ . وَإِنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله عَّهِ يَوْكَّعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ النَّاقَةُ قَائِمَةً عِنْدَ مَسْجِدِ الْحُلَيْفَةِ، أَهَلَّ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ . وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُّ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ عَهِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ . وَيَقُولُ: لَيْكَ اللَّهُمَّ! لَبَيْكَ. لَبَيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيرُ فِي يَدَيْكَ لَبَيْكَ وَالرَّعْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. يهل: الإهلال: رفع الصوت ( بالتلبية)(١) عند الدخول في الإحرام . (ملبدًا)(٢): التلبيد: ضفر الرأس بالصمغ (أو) (٣) الخطمي ونحوه مما يضم الشعر ويلزق بعضه ببعض، ويمنعه التمعط والقمل. * * * ٢٢- (١١٨٥) وحدَّثني عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْيَمَامِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ) حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : لَبَيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((وَيْلَكُمْ! قَدْ. قَدْ)) فَيَقُولُونَ: إِلَّ شَرِيكًا هُوَ لَكَ. تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. يَقُولُونَ هَذَا (١) في ((ب): ((بلا تلبية)) !. (٢) ساقط من ((ب)). (٣) في ((ب): ((و)). ٢٧٩ (٥) باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة ١٥ - كتاب الحج وَهُمْ يَطوفُونَ بِالْبِيْتِ . * قد قد: روي بسكون الدَّال، وكسرها مُتَوَّنًا. أي: كفاكم هذا الكلام، فاقتصروا عليه ولا تزيدوا . ٢٤ - (١١٨٦) وحدَّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ( يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِم. قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا قِيلَ لَهُ: الْإِخْرَامُ مِنَ الْنَيْدَاءِ، قَالَ: الْبَعِدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ الله ◌ِعٍَّ. مَا أَهَلَّ رَسُولُ الله ◌ٍَ إِلَّ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ. حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ . * (البيداء)(١): شرف مرتفعّ قريب ذي الحليفة . (تكذبون)(١): أي: تقولون إنه أحرم منها ولم يُحرم منها، وإنما أحرم (قبلها)(٢) عند مسجد ذي الحليفة . # (٥) باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة ٢٥- (١١٨٧) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأَتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْج، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هُنَّ؟ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ! قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّ الْيَمَانِيَيْنِ. وَرَأَيْئُكَ تَلْبَسُ النَّعَالَ السُّبِيَّةَ. وَرَأَيْتُكَ تَصْبَغُ بِالصُّفْرَةِ. وَرَأَيْتُكَ، إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَّةِ. (١) ساقط من ((ب)). (٢) في ((ب): ((منها)) !!. ٢٨٠ (٥) باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة ١٥- كتاب الحج فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله عَِّ يَشُ إِلَّ الْيَمَانِتَيْنِ. وَأَمَّا النَّعَالُ السَّبِيَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ. وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا. فَنَا أُحِبُ أَنْ أَلْسَهَا . وَأَمَّا الصَّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَمٍ يَصْبَغُ بِهَا. فَأَنَا أُحِبُ أَنْ أَصْبَغَ بِهَا. وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ الله عَّهِ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. ٢٦- (٠٠٠) حدَّثني هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَثِلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عنِ ابْنٍ قُسَيْطٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما. بَيْنَ حَجِّ وَعُمْرَةٍ . ثِنْتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْك أَرْبَعَ خِصَالٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ، بِهَذَا الْمَغْنَى. إِلَّ فِي قِصَّةِ الْإِهْلَالِ فَإِنَّهُ خَالَفَ رِوَايَةَ الْقْبُرِيِّ. فَذَكرَهُ بِمَعْنَى سِوَى ذِكْرِهِ إِيَّهُ. لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها: قال المازري: يحتمل أنَّ مرادهُ لا يصنعها غيرك مجتمعة ، وإنْ كان يصنع بعضها . إلّا اليمانيين: بتخفيف الياء في الأشهر، وهما الركن اليماني، والركن الذي فيه الحجر الأسود. ويقال له: ((العراقي))، لكونه إلى جهة العراق، (وذلك إلى جهة اليمن) (١)، فغلب على التثنية، كما قالوا: الأبوان ، والقمران ، والعمران . تلبس : بفتح الباء . السبتية: بكسر السين، وإسكان الموحدة : هي التي لا شعر فيها، من السبت بفتح السين، وهو الحلق والإزالة. وقيل: سميت بذلك لأنها مدبوغةٌ. قال أبو عمرو الشيباني: السبت كل جلد مدبوغ، وكان عادة العرب لبس النعال (١) ساقط من (( ب)).