النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ (١١) باب النهي عن الوصال في الصوم ١٣- كتاب الصيام عَِّ: ((وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ إِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَنِّي وَيَسْقِينِي)). فَلَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا. ثُمَّ رَأْوًا الْهِلَالَ. فَقَالَ: «لَوْ تَأَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ)) كَالْتُكْلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا . إني أبيتُ يطعمني ربي ويسقيني: قيل: هو على ظاهره، وأنَّهُ يطعم من طعام الجنة كرامةً له، وطعامُ الجنة لا يفطر. وقيل معناهُ: يجعل فيَّ قوة الطاعم والشارب بقدرته من غير طعام ولا شراب، وصحَّحه النوويُّ (٧/ ٢١٢). وقيل: معناهُ يخلُق فيَّ الشبعَ والري مثلما يخلُقُه فيمن أكل وشرب قال القرطبيُّ: وهذا القولُ يبعدُهُ النَّظرُ إلى حاله عَّهِ إذ كان يجوعُ أكثر مما يشبعُ، ويربط على بطنه الحجر من (الجوع)(١)، قال: ويبعدُه أيضًا النظر إلى المعنى، لأنه لو خلق فيه الشبع والريَّ لما وجد لعبادة الصوم روحها الذي هو الجوعُ والمشقةُ . # ٥٨- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ)) قَالُوا: فَإِنَّكَ تَوَاصِلُ، يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي. إِنِّي أَبِثُ يُطْعِمُنِي رَنِّي وَيَسْقِينِي فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ)). (٠٠٠) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((فَاكْلَفُوا مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ)). (٠٠٠) وحدَّثْنَا ابْنُ نُمَرٍ، حَدَّثْنَا أَبِي. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، (١) في ((ب)): ((الحجر)) وهو خطأ . ٢٠٢ (١١) باب النهي عن الوصال في الصوم ١٣- كتاب الصيام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، ◌َنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ . بِثْلِ حَدِيثٍ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةً . فاكلفوا: بفتح اللَّم، أي: خذوا وتحملوا. * ٥٩- (١١٠٤) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ. فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ. وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَامَ أَيْضًا. حَتَّى كُنَّا رَهْطًا. فَلَمَّا حَسَّ النَّبِيُّ ◌َِّ أَنَّا خَلْفَهُ، جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي الصَّلاةِ. ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا . قَالَ: قُلْنَا لَهُ، حِينَ أَصْبَحْنَا: أَفَطِنْتَ لَنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: فَقَالَ: (نَعَمْ. ذَاك: الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ)). قَالَ: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللهِ عَمِ. وَذَاكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ. فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ. فَقَالَ النَِّيُّ عَّهِ: ((مَا بَالُ رِجَالٍ يُوَاصِلُونَ! إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي. أَمَا وَالله! لَوْ تَدَّ لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا، يَدَعُ الْتُعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ )). فلمَّا حسَّ: كذا في أكثر ((الأصول))، وهي لغةٌ قليلةٌ وفي ((بعضها)): ((أحسَّ)) بالألف، وهي الفُصحى. يتجوّز: أي: يخفف ويقتصر على الجائز المجزي . دخل رحله: أي: منزله . لو تمادَّ: كذا في أكثر (الأصول)) وفي ((بعضها)): لو تمادى. (المتعمقون): (١) المتشددون في الأمور، المجاوزون الحُدُود في قول أو فعلٍ. (١) في ((ب): ((المتفقهون))! ٢٠٣ ١٣ - كتاب الصيام (١٢) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة ٦٠ - (٠٠٠) حدَّثْنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَِّمِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ) حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ. فَوَاصَلَ نَاشْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَلَغَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: ((لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالًا، يَدَعُ الْتُعَمِّقُونَ تَعَمَّقَهُمْ. إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي. (أَوْ قَالَ : ) إِّي لَشْتُ مِثْلَكُمْ. إِنِّي أَظَلَّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني)). واصل رسولُ الله عٍَّ في أول شهر رمضان: كذا في أكثر ((النسخ)). قال القاضي: وهو وَهَمّ من الراوي، وصوابُهُ: في آخر شهر رمضان، كما في (( بعضها)). لو مُدَّ لنا الشهرُ: قال القرطبيُّ: لو كمُل ثلاثين لزاد اليوم الآخر إلى اليومين المتقدمين . أظلَّ: قال أهلُ اللّغة: ظل يفعلُ كذا، إذا عمله في النهار دون اللَّيل، وبات يفعل كذا، إذا (فعله)(١) في اللَّيْلِ. (١٢) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته ٦٢- (١١٠٦) حدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَام ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهَ عَِّ يُقَبِّلُ إِحْدَى نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. ثُمَّ تَضْحَكُ. ثُمَّ تضحكُ: قال القاضي: يحتمل (ضحكها)(٢) التعجب ممن خالف في هذا. وقيل: التعجُب (ق ١٥٠/ ١) من نفسها حيثُ تحدث بمثل هذا الحديث (١) في (ب): ((عمله)). (٢) في ((ب): ((ضحك)). ٢٠٤ (١٢) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة ١٣ - كتاب الصيام الذي يُستحيا من ذكره، لا سيما حديث المرأة عن نفسها للرجال، ولكنها اضطرت إلى (ذكره)(١) لتبليغ الحديث والعلم، فتعجبت من صورة الحال المضطرة لها إلى ذلك. وقيل: ضحكت سرورًا بتذكَّر مكانها من النبيِّ عَلَّهِ وحالها معه، وملاطفته لها. ويحتمل أنها ضحكت تنبيهًا على أنها صاحبة القصة، ليكون أبلغُ في الثقة بحديثها . ٦٣- (٠٠٠) حدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيِّ عَمِ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً. ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ. فسكت ساعة: أي: ليتذكر. ٦٤- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها . قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ يُقَبْلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ . وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله عَزِ يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟ وأيُّكُم يملك إربه: ضبط (بكسر)(٢) الهمزة وسكون الراء، وهو روايةٌ الأكثرين. وبفتح الهمزة والراء، ومعناهُ عليهما: (الوطرُ)(٣) والحاجة، وكني به عن الجماع. ويطلقُ المفتوح على العضو أيضًا. قال القرطبيُّ: هذا يدلُّ على أنَّ مذهب عائشة منع القبلة مطلقًا في حق غير النبي عَّ له، وأنها فهمت خصوصيته بجواز ذلك . (١) في ((ب)): ((ذكرها)). (٣) في ((ب): ((الوطن))! (٢) في ((ب)): ((بضمٌّ))! ١٣- كتاب الصيام (١٢) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة ٢٠٥ ٦٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ (قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. ع وَحَدَّثَنَا شُجَاعُ ابْنُ مَخْلَدٍ . حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ. حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَشْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ . وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ . وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِزِبِهِ . ويباشرُ وهو صائم: قال النوويُّ (٧/ ٢١٧): معنى المباشرة هنا: اللمسُ باليد، وهو من التقاء البشرتين . ٦٨- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الُْنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَمَشْرُوقٌ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها. فَقُلْنَا لَهَا: أَكَانَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِبِهِ أَوْ مِنْ أَمْلَكِكُمْ لِإِزِبِهِ. شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ . (٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ وَمَشْرُوقٍ، أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِيَسْأَلَانِهَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ليسألانها: كذا في كثيرٍ من ((الأصول)) باللَّم وثبوت النون، وهي لغةً قليلةٌ، وفي كثير منها: ((يسألانها)) بلا ((لام))، وهو الجاري على المشهور في العربية . ٢٠٦ (١٢) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة ١٣ - كتاب الصيام ٦٩- (٠٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بِنُ أَّبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَخْتِي بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عُمَّرَ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزَُّيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَمَّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. (٠٠٠) وحدَّثنا يَخْتَى بْنُ بِشْرِ الْحَرِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ( يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ يخْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. # (يحيى بن)(١) بشر الحريريّ: بفتح الحاء المهملة . ** * ٧٣- (١١٠٧) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ (قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ خَفْصَةَ رضي الله عنها. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلِ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ . * (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ. ◌ِلَهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ ، عَنْ خَفْصَةَ رضي الله عنها ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِّ . بِثْلِهِ. شُتير: بشين معجمةٍ مضمومةٍ، ثُمَّ تاء مثناة من فوق ، مفتوحة . ابن شكل: بفتح الشين المعجمة . والكاف. ومنهم من سكّن الكاف . (١) ساقط من ((ب)). ٢٠٧ ١٣- كتاب الصيام (١٣) باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ٧٤- (١١٠٨) حدَّثْني هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَتِلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ) عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ كَعْبِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله ◌ِعِ: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((سَلْ هَذِهِ)) (لِأُمِّ سَلَمَةَ) فَأَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ يَصْنَعُ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مّا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأََّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((أَمَا وَالله! إِنِّي لأَنْقَاكُمْ لله، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ)) . قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخّر: قال القرطبيُّ : معناهُ المعونة على الطاعات، والعصمة والحفظ عن المخالفات، بحيث لا تقتُ الذنوب منه (أصلًا ، فعبَّر عن هذا المعنى بالمغفرة لأَنَّ المغفرة هي الستر، وقد ستر بالطاعات عن المعاصي بحيث لا يقع منه أولًا، (ق ١٥٠/ ٢) وأن) (١) حاله حال المغفور له من حیث أنه لا ذنب له. إنى لأتقاكم لله وأخشاكم له: أي: أكثركم تقوى وخشية . والخشية : الخوفُ، وقيل: أشدُّهُ. وقيل: الخوف: التطلَّع لنفس الضرر، والخشية: التطلَّع لفاعل الضرر. (١٣) باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ٧٥- (١١٠٩) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ( وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ابْنُ هَمَّامٍ. أُخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج. أَخَرَنِي عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ أَيِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُصُ، يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ جُنُبًا فَلَا يَصُمْ. فَذَكَوْتُ (١) ساقط من سياق ((م) ومقيدٌ بالحاشية. ٢٠٨ (١٣) باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ١٣- كتاب الصيام ذَلِكَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَارِثِ (لِأَبِهِ) فَأَنْكَرَ ذَلِكَ. فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمُّ سَلَمَةً رضي الله عنهما. فَسَأَلَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَكِلْتَاهُمَا قَالَتْ: كَانَ النَِّيُّ عَلِ يُصْبِحُ جُنُّبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمِ ثُمَّ يَصُومُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ مَزْوَانُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّ مَا ذَهَبْتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ. قَالَ: فَجِئْنَا أَبَا هُزَيْرَةَ. وَأَبُو بَكْرِ حَاضِرٌ ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ: فَذَكَرَ لَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَهُمَا قَالَتَاهُ لَكَ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ: هُمَا أَعْلَمُ . ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ. وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ عَِّ. قَالَ: فَرَجَعَ أَيُو هُرَيْرَةَ عَمَّا تَكَانَ يَقُولُّ فِي ذَلِكَ . قُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَقَالَتَا: فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ كَذَلِكَ . كأَنَ يُصْبِحُ جُنُّبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ . يُقُصُّ: أي: يتبَّعُ الأحاديث والأخبار ويذكرها، ويعلِّمُ العلم. فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث - لأبيه -: هو بدلٌ من ((عبد الرحمن))، بإعادة الجارّ. قال القاضي: ووقع في رواية ((ابن ماهان)): ((فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه)) وهذا غلطٌ فاحشٌ، لأَنَّهُ تصريح بأنَّ ((الحارث)) والد ((عبد الرحمن)) هو المخاطبُ بذلك وهو باطلٌ، لأنَّ القصة كانت في ولاية ((مروان)) على المدينة، في خلافة معاوية، و((الحارث)) توفي في طاعون عمواس في خلافة عمر. من غير حُلُمٍ: بضم الحاء، وبضم اللَّام وإسكانها. قال النوويُّ ( ٧/ ٢٢١): ٢٠٩ ١٣- كتاب الصيام (١٣) باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب (( لا دلالة فيه على جواز الاحتلام عليه، لأَنَّهُ بيانٌ للواقع، كقوله: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَِّّيْنَ بِغَيْرِ حَقٌّ﴾ [آل عمران / ٢١] ومعلومٌ أن قتلهم لا يكونُ بحقِّ. سمعتُ ذلك من الفضل: قال ابن المنذر: أحسنُ ما يجابُ به عن حديث الفضل هذا أنه منسوخٌ، وأنَّهُ كان في أول الأمر (حين)(١) كان الجماُ محرمًا في الليل بعد النوم، كما كان الطعام والشرابُ محرمًا، ثُمَّ نُسخ ذلك، ولم يعلمْهُ أبو هريرة، وكان يفتي بما علمه حتى بلغه الناسخُ، فرجع إليه. وفي ((سنن النسائي))(٢) أنه سمعه من أسامة بن زيد. قال النوويّ (٧/ ٢٢٢) والقرطبيُّ : (((فيُحمل) (٣) على أنَّهُ سمعه منهما)). * * * ٧٩- (١١١٠) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (وَهُوَ ابْنُ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمِ الأَنْصَارِيُّ أَبُو طُوَالَةَ) أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةً أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَِّّ مَِّ يَسْتَفْتِهِ، وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبْ . أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا ◌ُنُبٌ . فَأَصُومُ)) فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا. يَا رَسُولَ الله! قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ: ((وَالله! إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَحْشَاكُمْ الله، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي)). أبو طوالة : بضم الطاء المهملة . (١) في (ب): ((حتى)). (٢) كما في ((أطراف المزيِّ)) (١ / ٦١) من طريق جعفر بن مسافر، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي هريرة، عن أسامة بن زيد. وفيه قصة ولم يرفعه. وهذا سندٌ نازلٌ جدًّا. (٣) في ((ب): ((فیُحتمل)) !. الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (١٤) ١٣- كتاب الصيام ٢١٠ (١٤) باب تغليظ الجماع في نهار رمضان على الصائم (١٤) باب تغليظ الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها ، وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع ٨١- (١١١١) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ ثُمَيَّرٍ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَئِنَةَ. قَالَ يَخْتَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َمِ. فَقَالَ: هَلَكْتُ. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)) قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: ((هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِينَ مِسْكِينًا؟)) قَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ. فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌َِلِ بِعَرَقٍ فِيهِ ثَمْرٌ. فَقَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهَذَا)) قَالَ: أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا يَيْنَ لَا بَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍّ أَخْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ◌َِّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُ. ثمَّ قَالَ: ((اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ)). (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ مُسْلِمِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . مِثْلَ رِوَايَةِ ابْنٍ عُيَثْنَةً. وَقَالَ : بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. وَهُوَ الرِّنْبِيلُ. وَلَمْ يَذْكُرْ: فَضَحِكَ النَِّيُّ ◌َهِ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ . هل تجدُ ما تُعتقُ رقبة: بالنَّصبِ على ((البدل)) من ((ما)) الموصولة، وهي مفعولُ ((تجد)). قاله النوويُّ (٧/ ٢٢٢) والقُرطبيُّ (ق ١/١٥١). قُلْتُ: لا يتعيّنُ، بل يجوز، كونه مفعول ((تُعتق)) وعائدُهُما محذوفٌ، ١٣- كتاب الصيام (١٤) باب تغليظ الجماع في نهار رمضان على الصائم ٢١١ والتقدير: هل تجد شيئًا أو مالًا تُعتقُ منه رقبةً؟ وهذا أرجحُ ليوافق قوله بعده : ((فهل تجدُ ما تطعمُ ستين مسكينًا؟)) فإن ((ستين)) مفعول ((تطعم)) قطعًا، ولا يصح أن یکون بدلا من ((ما)). بعرق: بفتح العين والراء في الأشهر. وروي بسكون الراء، وهو: مكتل يسع خمسة عشر صاعًا . قال: أفقر منَّا: بالنَّصب على إضمار: (أتجد)) أو ((أتعطي)). ويصح رفعهُ على تقدير: ((أأحدًا أفقر منا؟)). فما بين لابتيها : هي الحرّتان . أنيابُهُ: هي الأسنانُ الملاصقةُ للثنايا، (وهي أربعةٌ)(١) واحدُها: ((ناب)). اذهب فأطعمه أهلك : قال القرطبيُّ : تخيّل قومٌ من هذا سقوط الكفارة عن هذا الرجل، فقالوا : هو خاصٍّ به . وهو الزنبيل: بكسر الزاي، وسكون النون، ثُمَّ موحدة ، ثُمَّ مثناة تحتيه ولام. * * ٨٢- (٠٠٠) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالًا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ع وَحَدَّثَنَا قُتَتِبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه؛ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ. فَاسْتَفْتَى رَسُولَ الله عٍَّ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: ((هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((وَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟)) قَالَ: لَا. قَالَ: ((فَأَطْعِمْ سَتِينَ مِسْكِينًا)). # ٨٣- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عِيسَى. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ . فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله ◌ِ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِثْقِ رَقَبَةٍ. ثُمَّ ذَكَرَ يِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . (١) ساقط من ((ب)). ٢١٢ (١٤) باب تغليظ الجماع في نهار رمضان على الصائم ١٣ - كتاب الصيام وقع بامرأته: كذا في أكثر ((النسخ)). وفي ((نسخةٍ)): ((واقع امرأتهُ)). # ٨٤- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُّ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق. أَخْتَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ مُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَّهُ؛ أَنَّ النَِّيَّ ◌َّمِ أَمَرَ رَجُلًا أَقْطَرَ فِي رَمَضَانَ، أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةٌ، أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ، أَوْ يُطْعِمَ سِئِينَ مِسْكِينًا . (٠٠٠) حدَّثْنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةً. # * أن يُعتق رقبةٌ، أو يصوم شهرين، أو يطعم ستين مسكينًا : قال النوويُّ ( ٧/ ٢٢٧): ((أو)) هنا للتقسيم، لا للتخيير. أي: إنْ عجز. ٨٥- (١١١٢) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَهِ. فَقَالَ: احْتَرَقْتُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((لِمَ؟)) قَالَ: وَطِئْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا. قَالَ: ((تَصَدَّقْ. تَصَدَّقْ)). قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ. فَجَاءَهُ عَرَقَانِ فِيهِمَا طَعَامٌ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ. احترقتُ: هو مجازٌ. ٨٧- (٠٠٠) حدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أُخْبَرَنِي عَمْرُو ٢١٣ ١٣ - كتاب الصيام (١٥) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ابْنُ الْخَارِثِ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِم حَدَّثَّهُ؛ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَّهُ؛ أَنَّ عَّادَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزََّتِرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَِّ تَقُولُ: أَتَّى رَبّجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! احْتَرَقْتُ. احْتَرَقْتُ. فَسَأَلَهُ رَسُولُ الله عَجِ: ((مَا شَأْنُهُ؟)) فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي. قَالَ: ((تَصَدَّقْ)) فَقَالَ: وَالله! يَا نَبِيَّ الله! مَا لِي شَيْءٍ. وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ: ((اجْلِسْ)) فَجَلَسَ. فَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَشْوقُ حِمَارًا، عَلَيْهِ طَعَامٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله عَِّ: ((أَيْنَ المَخْرِقُ آنِفًا؟)) فَقَامَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ الله عَلَّهِ: (تَصَدَّقْ بِهَذَا)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَغَيْرَنَا؟ فَوَالله! إِنَّا لَجِيَامٌ. مَا لَنَا شَيْءٍ. قَالَ: ((فَكُلُوهُ)) . # أغيرنا؟. روي بالنصب والرَّفع، كما تقدَّم في ((أفقر منا؟)). * * * (١٥) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر، وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم، ولمن يشق عليه أن يفطر ٨٨- (١١١٣) حدَّثْني يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. قَالًا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ع وَحَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا لَيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ. فَصَامَ جَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ. ثُمَّ أَقْطَرَ. وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ عَّمٍ يَتَّبِعُونَ الأحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ . ٢١٤ (١٥) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ١٣ - كتاب الصيام (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. مِثْلَهُ. قَالَ يَحْتِى: قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ مَنْ هُوَ؟ يَعْنِي: وَكَانَ يُؤْخَذُ بِالْآخِرٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ الله عَليهِ . # (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الأُمْرَيْنِ. وَإِنََّا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ وَهِ بِالْآخِرِفَالْآخِرٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: نَصَبَّعَ رَسُولُ الله عَلِ مَكّةَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ، مِنْ رَمَضَانَ. (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْبِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانُوا يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ. وَيَرَوْنَهُ النَّاسِخَ المحَكَمَ . (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللهِ عَِّ فِي رَمَضَانَ. فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ. ثُمَّ دَعَا بِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ. فَشَرِبَهُ نَهَارًا. لِيَرَاهُ النَّاسُ. ثُمَّ أَقْطَرَ. حَتَّى دَخَل مَكَّةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَصَامَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ وَأَقْطَرَ. فَمَنْ شَاءٍ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ أَقْطَرَ. عام الفتح: أي: فتح مكة، وكان سنة ثمانٍ من الهجرة ٠ ١٣- كتاب الصيام (١٥) باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ٢١٥ الكديد: بفتح الكاف، وكسر الدَّال المهملة : ماءً بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلًا. قال النوويُّ (٧/ ٢٣٠): ((وقد غلط بعض العلماء فتوهم أنَّ الكديد وكراغ الغميم قريب من المدينة)). قال : أي ابن شهاب . يتبعون الأحدث فالأحدث: قال النوويُّ (٧/ ٢٣١): «هذا محمول على ما علموا منه النَّسخ أو رجحان الثاني مع جوازهما، وإلا فقد طاف على بعيره، وتوضأ مرَّة مرّةً، ونظير ذلك من الجائزات التي عملها مرة (مرة)(١) أو مرات قليلة ليبين جوازها (ق ١٥١/ ٢) وحافظ عَلَى الأَفْضَلِ مِنْهَا . ◌ُسفان: قرية جامعةٌ على أربعة برد من مكة. قال القاضي: على ستةٍ (وثلاثين)(٢) ميلاً منها . ٩٠- (١١١٤) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُّ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ ) حَدَّثَنَا جَعْفَرْ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ . فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ. فَصَامَ النَّاسُ. ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ. حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ. ثُمَّ شَرِبَ. فَقِيلَ لَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدَ صَامَ. فَقَالَ: ((أُولَئِكَ الْعُصَاةُ. أُولَئِكَ الْعُصَاةُ)) . ٩١- (٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ. (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ جَعْفَرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَزَادَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ. وََّا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ. فَدَعَا بِقَدَحِ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ . (١) ساقط من ((م)) والأليقُ حذفُها والله أعلمُ . (٢) في ((ب): ((وثمانين)) وهو غلطً، وفي ((شرح مسلم)) (٧/ ٢٣٠): ((وثلاثين)). ٢١٦ (١٦) باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل ١٣- كتاب الصيام كراع الغميم: بفتح الغين المعجمة ، وادٍ أمام ◌ُسفان بثمانية أميالٍ، يضافُ إليه هذا الكراع، وهو جبلٌ أسودٌ متصلٌ به. أولئك العصاةُ، أولئك العصاةُ: قال النوويُّ (٧/ ٢٣٢): ((هكذا هو مكررٌ مرتين، وهو محمولٌ على من تضرر بالصوم، أو أنهم أمروا بالفطر أمرًا جازمًا لمصلحة بيان جوازه، فخالفوا الواجب)). # ٩٣- (١١١٦) حدَّثنا هَذَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتِى. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَهْ لِيسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَقْطَرَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْفْطِرِ. وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ . لست عشرة :.. (إلى آخره) (١): قال النوويُّ (٧/ ٢٣٣) ( والقرطبيُّ)(٢): هذه رواياتٌ مضطربةٌ والذي أطبق عليه أهلُ السير أنه خرج لعشرٍ خلون من رمضان ودخل مكة لتسع عشرة، وهو أحسنُها . * * * (١٦) باب أجر المفطِر في السفر إذا تولى العمل ١٠٠ - (١١١٩) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. قَالَ: كُنَّا مَعَ النَِّيِّ عٍَّ فِي السَّفَرِ. فَمِنَّ الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ. قَالَ: فَتَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمِ حَارٌّ. أَكْثَوْنَا ظِلَّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ. وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ. قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ. وَقَامَ الْفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَثْنِيَة وَسَقَوْا الرَّكَابَ. فَقَالَ (١) من ((م)). (٢) في (ب)): ((والنسائي)) !!. ٢١٧ (١٦) باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل ١٣ - كتاب الصيام رَسُولُ اللهِ عَجِ((ذَهَبَ الْمُفْطِرونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ)» أكثرُنا ظلَّاً صاحبُ (الكساء)(١): يعني: أنهم لم يكن لهم فسطاطٌ ولا (كساءٌ)(١). يتقي الشمس بيده : أي: يستتر بها . الأبنية: أي: الخصوص(٢). الركاب: الإبل . ١٠١- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ عَاصِم الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عَِّ فِي سَفَرٍ. فَصَامَ بَعْضٌ وَأَقْطَرَ بَعْضٌ. فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ وَعَمِلُوا. وَضَعُفَ الصُّوَّامُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ. قَالَ: فَقَالَ فِي ذَلِكَ: ((ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ . فتحزَّم المفطرون: كذا في أكثر ((الأصول)) بالحاء المهملة والزاي. أي: شدُّوا أوساطهم للخدمة. وفي ((بعضها)): فتخدَّم بالخاء المعجمة والدال، بمعنى: خدموا . ذهب المفطرون اليوم بالأجر: قال القُّرطبيُّ: يعني أنهم لما (قاموا)(٣) بوظائف ذلك الوقت وما يحتاج إليه فیه، کان أکثرهم على ذلك من أجر من صام ذلك اليوم، ولم يقُم بتلك الوظائف . ١٠٢ - (١١٢٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنٍ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ. قَالَ: حَدَّثَنِي قَرَعَةُ . قَالَ: (١) في ((ب)): ((الخباء)) وهو مخالفٌ للرواية . (٣) في ((ب): ((أقاموا)) !. (٢) كذا . ٢١٨ (١٧) باب التخيير في الصوم والفطر في السفر ١٣- كتاب الصيام أَتَيْثُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ. فَلَمَّا تَفَقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَكَ عَمَّا يَسْأَلَكَ هَؤُلَاءٍ عَنْهُ. سَأَلْتُهُ: عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: سَافَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ◌ٍَِّ إِلَى مَكَّةً وَنَحْثُ صِيَامٌ. قَالَ: فَزَلْنَا مَنْزِلًا. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِهِ: ((إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوٌّكُمْ. وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ )). فَكَانَتْ رُخْصَةٌ. فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَقْطَرَ. ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ. فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوٌّكُمْ. وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَقْطِرُوا)) وَكَانَتْ عَزْمَةٌ. فَأَقْطَوْنَا. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ، مَعَ رَسُولِ اللهِ عَظِِّ بَعْدَ ذَلِكَ، فِي السَّفَرِ. مکثور عليه : أي: عنده کثیرون من الناس . * * (١٧) باب التخيير في الصوم والفطر في السفر ١٠٧ - (١١٢١) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَتِلِيُّ (قَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ) أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّنَيْرِ، عَنْ أَيِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَجِدُ بِي قُوَّةٌ عَلَى الصِّيَّامِ فِي السَّفَرِ. فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َّمِ: ((هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ الله. فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌّ. وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا مُنَاحَ عَلَيْهِ)) . قَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ: ((هِيَ رُخْصَةٌ)) وَلَمْ يَذْكُرْ: مِنَ الله. عن أبي مراوح: بضم الميم، وكسر الواو، وبالحاء المهملة . * * * ٢١٩ (١٨) باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة -- ١٣- كتاب الصيام (١٨) باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة ١١٠ - (١١٢٣) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِئْتِ الْخَارِثِ؛ أَنَّ نَاسًا تَارَوْا عِنْدَهَا، يَوْمَ عَرَفَةَ، فِي صِيَّامِ رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَح لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بَعَرَفَةَ، فَشَرِبَهُ. * * (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ. وَقَالَ: عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ. (٠٠٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ أبِي النَّضْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. وَقَالَ: عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أَمِّ الْفَضْلِ. وقال: عن عمير مولى أم الفضل: قال النوويُّ (٤٣/٨): الظاهر أنه مولاها حقيقةً، وقيل له: مولى ابن عباس، لأنه ابن مولاته، وللزومه إياهُ .. * * ١١٢- (١١٢٤) وحدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجُّ، عَنْ كُرِيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَِّيِّ عَمِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ شَكُوا فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ عَهِ يَوْمَ عَرَفَةَ . فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَهْمُونَةُ بِحِلَابٍ الَّبَنِ. وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ. فَشَرِبَ مِنْهُ. وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. ٢٢٠ (١٩) باب صوم يوم عاشوراء ١٣- كتاب الصيام بحلاب: بكسر الحاء المهملة: الإناءُ الذي يُحلَبُ فيه. ويقالُ: المِحلَبُ: (ق ١٥٢/ ١) بكسر الميم. * (١٩) باب صوم يوم عاشوراء ١١٣- (١١٢٥) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَظِِّ يَصُومُهُ. فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: ((مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ)) . ١١٤ - (٠٠٠) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَئِبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلِمْ يَذْكُرْ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يَصُومُهُ. وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ. فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ە . کروایة جَرِيرٍ . (٠٠٠) حدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ يُصَامُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ، مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. ١١٥- (٠٠٠) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَأْمُرُ بِصِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ