النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
(١٢) باب في غسل الميت
١٠- كتاب الجنائز
(١٢) باب في غسل الميت
٣٦- (٩٣٩) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. أَخَبْرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ
عَّةٍ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْتَتَهُ. فَقَالَ: ((اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ حَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ
ذَلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ، بِمَاءٍ وَسِيْرٍ. وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ
كَافُورٍ . فَإِذَا فَرَعْتُنَّ فَاذِنَّنِي)) فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّهُ. فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ. فَقَالَ:
((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)) .
ونحن نغسِلُ ابنته: هي : زينبُ . وقيل: أم كلثومٍ .
إن رأيتُن ذلك: بكسر الكاف، خطابًا لأمّ عطية .
حقوه: بكسر الحاء وفتحها: إزارُهُ. وأصلُ ((الحقو)): معقد الإزار، وسمِّي به
الإزار مجازًا، لأَنَّهُ يُشدُّ فيه .
أشعرنها إياه: أي : اجعلنه شعارًا لها، وهو الثوبُ الذي يلي الجسد، وإنما أمر
بذلك تبؤكًا به .
٣٧- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع عَنْ
أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ حَفْصَةً بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةً .
قَالَتْ : مَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةً قُرُونٍ .
٣٨- (٠٠٠) وحدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أنَسٍ. ح
وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَقُتَئِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ح
وَحَدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةَ. كُلُّهُمْ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: تُؤُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ◌َِّ. وَفِي
حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةً قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ الله ◌ِلَّهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ. وَفِي

٢٢
(١٣) باب في كفن الميت
١٠- كتاب الجنائز
حَدِيثِ مَالِكِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْتَتُهُ.
بِثْلِ حَدِيثٍ تَزِيدَ بْنِ زُرَبْعِ عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةً .
٣٩- (٠٠٠) وحدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُوبَ ،
عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيَّةً، بِنَحْوِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ
سَبْعًا. أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكِ)). فَقَالَتْ حَفْصَةُ عَنْ أَمٌّ عَطِيَّةً:
وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ .
مشطناها : بتخفيف الشين .
ثلاثة قرون : أي : ضفائر.
٤١- (٠٠٠) وحدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَمِّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ:
أَتَانَا رَسُولُ الله ◌َّهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ إِحْدَى بَنَاتِهِ. فَقَالَ: ((اغْسِلْتَهَا وِتْرًا.
خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ)) بِنَحْرِ حَدِيثٍ أَيُّوبَ وَعَاصِمِ. وَقَالَ فِي
الْحَدِيثِ: قَالَتْ: فَضَفَوْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ. قَوْنَيْهَا وَنَاصِيَتَهَا .
قرنيها : ضغيرتين .
ناصيتها : ضفيرة .
(١٣) باب في كفن الميت
٤٤- (٩٤٠) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثُمَثَرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظُ لِيَحْتَى) (قَالَ يَحْتِى:
أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ،

٢٣
(١٣) باب فى كفن الميت
١٠- كتاب الجنائز
عَنْ خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ. قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ فِي سَبِيلِ الله .
نَبْتَغِي وَجْهَ الله. فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى الله. فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ
أَجْرِهِ شَيْئًا. مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ. قُتِلَ يَوْمَ أَحُدٍ . فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ
يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا غَمِرَةٌ. فَكُنَّا، إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ، خَرَجَتْ رِجْلَاهُ.
وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ، خَرَجَ رَأْسُهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َِِّ:
((ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ. وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرَ)) وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ
ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدُبُهَا .
(٠٠٠) وحدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ
الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
نَحْوَهُ .
فوجب أجرُنا على الله : أي: ثبت بوعده الصادق .
لم يأكل من أجره شيئًا: أي: لم يوسع عليه الدنيا، ولم يعجل له شيءٌ من
(جزاء)(١) عمله .
نمرة: هي كساء.
الإذخر: بكسر الهمزة، والخاء. حشيشّ معروفٌ طيّبُ الرائحة .
أينعت : أي: أدركت ونضجت .
يهدئُها: بفتح أوَّلِهِ، (وكسر الدَّال وضمُّها)(٢). أي: يجتنيها. استعارةٌ لما
فتح الله عليهم من الدنيا .
(١) في ((م)): ((أجر)).
(٢) في ((م): ((وضم الدال وكسرها)).

٢٤
(١٣) باب في كفن الميت
١٠- كتاب الجنائز
٤٥- (٩٤١) حدّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
وَأَبُو كُرَيْبٍ (وَاللَّفْظِ لِيَحْتِى) (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ:
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي ثَلاثَةٍ أَثْوَابٍ بِيضِ سَحُولِيَّةٍ، مِنْ كُرْسُفٍ . لَيْسَ
فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. أَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّا شُبَّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا، أَنَّهَا
اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا. فَتُرِكَتِ الْخُلَّةُ. وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ
سَحُولِيَّةٍ. فَأَخَذَهَا عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَ: لأحْبِسَنَّهَا حَتَّى أَكَفِّنَ
فِيهَا نَفْسِي. ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَهَا الله عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا . فَبَاعَهَا
وَتَصَدَّقَ بِثَمَنْهَا .
#
سحوليةٌ: بفتح السين(١)، أشهرُ من ضمِّها. منسوبة إلى ((سحول))، مدينةً
باليمن .
من كرسفٍ: أي : قطن .
ليس فيها قميص ولا عمامةٌ: أي: لم يكن مع الثلاثة غيرها. وقال مالكٌ
وأبو حنيفة : معناه: ليس القميصُ والعمامةُ من جملة الثلاثة، وإنما هما زائدتان
عليها .
أمَّا الحلّةُ: قال أهلُ اللُّغة: لا تكونُ الحلَّةُ إلَّا ثوبين: إزارٌ ورداءٌ.
شُبِّه: بضم الشين، وكسر الباء المشددة. أي: اشتبه عليهم.
*
٤٦- (٠٠٠) وحدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْرُ
مُسْهِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: أَدْرِجَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ فِي مُلَّةٍ يَّةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ. ثُمَّ نُزِعَتْ
(١) سيأتي خلاف ذلك في الحديث القادم.

٢٥
(١٤) باب تسجية الميت
١٠- كتاب الجنائز
عَنْهُ، وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوابٍ سُحُولٍ ◌َمَنِيَةٍ. لَيْسَ فِيهَا عِمَامَةٌ وَلَا
قِمِيصٌ. فَرَفَعَ عَبْدُ اللهِ الْحُلَّةَ فَقَالَ: أُكَفِّنُ فِيهَا. ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ
فِيهَا رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَأُكَفَّنُ فِيهَا! فَتَصَدَّقَ بِهَا .
(٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِيَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ
وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَعَبْدَةُ وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَاهُ يَحْتِى بْنُ يَخْتَى.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ
في حَدِيثِهِمْ قِصَّةُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَيِي بَكْرٍ .
في خُلَّة يعنيَّةٍ: قال النوويُّ (٩/٧): ((ضبطت هذه اللَّفظةُ على ثلاثة أَوْجُهٍ ،
حكاها القاضي: ((يمنية)) بفتح أوَّله. منسوبةً إلى ((اليمن)). و((يمانية)) كذلك،
و((يُنة)) بضم الياء وإسكان الميم، وهي أشهرُ. وعلى هذا ((حلة)) مضافةً لها .
وهي ضربٌ من برود اليمن .
سحول: بالفتح والضمِّ، والضمُّ (١) أشهرُ. جمع ((سحل)) وهو الثوب
القطن .
يمانية: بتخفيف الياء في الأفصح، لأن ((الألف)) بدلٌ من إحدى ((يائي))
النسب ، فلا يجتمعان .
(١٤) باب تسجية الميت
٤٨- (٩٤٢) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي. وَقَالَ الْأَخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ). حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ
(١) كذا هنا، ومضى أن المصنف قال: الفتح أشهر.

٢٦
(١٥) باب في تحسين كفن الميت
١٠- كتاب الجنائز
أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: سُجِّي
رَسُولُ اللهِ عَمِ حِينَ مَاتَ بِثَوْبٍ حِبْرَةٍ .
(٠٠٠) وحدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ﴿ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الدَّارِمِيُّ. أَْبَرَنَا أَبُو الْتَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،
سَوَاءً .
#
سُجّي: غطي جمیعُ بدنه .
حبرة: بكسر الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة. ضرب من برود اليمن.
٠ ٠٠
(١٥) باب في تحسين كفن الميت
٤٩- (٩٤٣) حدَّثنا حَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ.
قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ: قَالَ ائِنُ مجرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي
أَبُو الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيِّ ﴾﴾ خَطَبَ
يَوْمًّا. فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ. وَقُِّرَ
لَيْلًا. فَجَرَ النَّبِيُّ عَمِ أَنْ يُقْبَرَ الرَّمجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ. إِلَّ أَنْ
يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ. وَقَالَ النَّبِيُّ عَلِ: ((إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَتَاهُ
فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ ».
* * *
غير طائلٍ: أي: خفيفٌ، غير كامل الستر.
حتى يُصلّى عليه: بفتح اللام.
فليحسن كفنه: ضبط بفتح الفاء وسكونها، والفتح أظهرُ. زاد الحارث بن

٢٧
(١٦) باب الإسراع بالجنازة
١٠ - كتاب الجنائز
أبي أسامة في ((مسنده)) من حديث جابر أيضًا: ((فإنهم يتباهون ويتزاورون
في قبورهم)) وللترمذيِّ (٩٩٥)، وابن ماجة (١٤٧٤) مثله(١) من حديث أبي قتادة.
(١٦) باب الإسراع بالجنازة
٥٠- (٩٤٤) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ .
جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ قَالَ: ((أَسْرِعُوا
بِالْجَازَةِ. فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ. (لَعَلَّهُ قَالَ: ) تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ. وَإِنْ
تَكَنْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)).
(٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. جَمِيعًا عَنْ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ
عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عٍَّ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثٍ مَعْمَرٍ قَالَ:
لَا أَعْلَمُهُ إِلَّ رَفَعَ الْحَدِيثَ.
٥١- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلةُ بْنُ يَحْتِى وَهَارُونُ بْنُ
(١) إن قصد المصنّف - رحمه الله - الزيادة، فليست عند الترمذي ولا ابن ماجة، نعم
ذكرها البيهقيُّ في ((الشعب)) (ج٧/ رقم ٩٢٦٨) من طريق مسلم بن إبراهيم الوراق،
نا عكرمة بن عمار به. قال شيخنا في ((الصحيحة)) (٤١٢/٣): ((لم أجد له ترجمة))
لكنه ذكر له متابعًا أخرجه أبو عمرو بن مندة في ((الفوائد)) (ق١/٢٥٤) من رواية
إسماعيل بن سنان أبي عبيدة العصفري ثنا عكرمة بن عمار به . وقال : هذا إسناد جيد
في الشواهد والمتابعات، رجاله رجال مسلم غير العصفري، قال أبو حاتم: ما بحديثه
بأس)) اهـ. ولكن رواه عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار - كما عند الترمذي
وابن ماجة - فلم يذكر هذه الزيادة. وعمر ثقةٌ فأخشى أن لا تكون ثابتة . والله أعلمُ .

:
٢٨
(١٧) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
١٠ - كتاب الجنائز
سَعِيدِ الْأَثِيُّ (قَالَ مَرُونُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ).
أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ تَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ
سَهْلٍ بْنِ مُتَيْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ:
((أَسْرِعُوا بِالْجَازَةِ. فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةٌ قَرَّبْتُمُوهَا إِلَى الْخَرِ. وَإِنْ كَانَتْ
غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَائِكُمْ)).
فشرٌّ تضعونه عن رقابكم: معناه: أنها بعيدةً عن الرحمة، ولا مصلحة لكم
في مصاحبتها .
(١٧) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
٥٢- (٩٤٥) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرَمَلَةُ بْنُ يَحَنِى وَهَرُونُ بْنُ
سَعِيدٍ الْأَثِلِيُّ (وَاللَّفْظُ لِهَرُونَ وَحَرْمَلَةَ) (قَالَ هَرُونُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ
الْآَخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) .. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ:
حَدَّثنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمَزَ الْأَعْرَجُ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
4: ((مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ. وَمَنْ شَهِدَهَا
حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانٍ)) قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: ((مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ
الْعَظِيمَيْنِ)).
انْتَهَى حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ. وَزَادَ الْأَخَرَانِ: قالَ: ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمُ يَنْصَرِفُ.
فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقَدْ ضَيِّعْنَا قَرَارِيطَ كَثِيرَةً.
(٠٠٠) حدَّثناه أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. ح
وَحَدَّثَنَا ابْنُّ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . كِلَّاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ،

٠
٢٩
(١٧) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
١٠- كتاب الجنائز
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ ليه
إِلَى قَوْلِهِ: الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَينِ. وَلَمْ يَذْكُرًا مَا بَعْدَهُ. وَفِي حَدِيثٍ
عَبْدِ الأعْلَى: حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا. وَفِي حَدِيثٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : حَتَّى تُوضَعَ
فِي اللَّهْدِ .
(٠٠٠) وحدَّثَنِي عَبْدُ الْلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
جَدِّي. قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي
رِجَالٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلِ يِثْلِ حَدِيثٍ مَعْمَرٍ. وَقَالَ:
((وَمَنِ اتَّبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ)).
٥٣- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا
وَُيْبٌ. حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ قَالَ:
((مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ. فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانٍ ))
قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: ((أَصْغَّرُهُمَا مِثْلُ أُحُدَّ)).
٥٤- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ عَلىِ.
قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِرَاطٌ. وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي
الْقَبْرِ فَقِيرَاطَانٍ)) قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةً! وَمَا الْقِيرَاطُ؟ قَالَ: ((مِثْلُ
أحد )).
فله قيراطان: أي: تمام قيراطين، فيكونُ قيراطٌ للصلاة، وقيراطٌ للدَّفن.

٣٠
(١٧) باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها
١٠ - كتاب الجنائز
والقيراطُ : مقدارٌ من الثواب معلومٌ عند الله تعالى، ولا يلزم أن يكون هو المذكور
فيمن اقتنى كلبًا نقص أجرُهُ كل يوم قيراط، بل ذلك قدر معلوم يجوز أن يكون
مثل هذا أو أقل أو أكثر.
ضيَّعنا قراريط: في كثيرٍ من ((الأصول)): ((في قراريط)) بزيادة ((في)) على
تضمين ((ضيَّعنا)) معنى ((فرّطنا))(١).
وفي حديث عبد الأعلى: «حتى يفرغ منها»: ضبط بضم الياء، وفتح الراء،
وعكشة .
٥٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا شَيْتَانُ بْنُ فَؤُوخَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ( يَعْنِ ابْنَ
حَازِمٍ). حَدَّثَنَا نَافِعٌ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ عَمِ يَقُولُ: ((مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِرَاطْ مِنَ الْأَجْرِ)) فَقَالَ ابْنُ
عُمَرَ: أَكْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. فَبَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا فَصَدَّقَتْ
أَبَا هُرَيْرَةَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ .
أكثر علينا أبو هريرة: معناه : أنه خاف لكثرة رواياته أنه اشتبه عليه الأمر في
ذلك واختلط عليه حديثٌ بحديثٍ، (لا أنه)(٢) نسبةُ إلى رواية ما لم يسمع.
٥٦- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
ابْنُ يَزِيدَ. حَدَّثَنِي حَيْوَةُ. حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ تَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
قُسَيْطٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حَدَّثَهُ عَنْ
أَبِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ. إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ
الْمَقْصُورَةِ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ! أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ؟
(١) وسيأتي بعد حديث، فانظرهُ.
(٢) في (ب)): ((لأنه))!

٣١
(١٨) باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه
١٠- كتاب الجنائز
إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَةٍ يَقُولُ: ((مَنْ خَرَجَ مَعَ جِنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى
عَلَيْهَا. ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَّهُ قِرَاطَانٍ مِنْ أَجْرٍ. كُلُّ قِرَاطٍ مِثْلُ
أُحُدٍ . وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمْ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُعْدٍ)) فَأَرْسَلَ
ابْنُ عُمَرَ خَّابًا إِلَى عَائِشَةً يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَّبِي هُرَيْرَةَ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَّْهِ
فَيَخْبِرُهُ مَا قَالتْ. وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةٌ مِنْ حَصْبَاءِ الْمسْجِدِ يُقَلُِّهَا فِي
يَدِهِ. حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الَّسُولُ. فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةً .
فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الْأَرْضَ. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ
فَوَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ .
ابنُ قسيط: بضم القاف، وفتح السين المهملة، وإسكان الياء.
من حصباء المسجد : بالباء، والمدِّ.
(فرمى)(١) ابن عمر بالحصى: مقصورٌ. جمعُ ((حصاة))، كذا في أكثر
(الأصول)) وفي بعضها عكشهُ. والأول: من حصى المسجد. والثاني:
بالحصباء .
(١٨) باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه
٥٨- (٩٤٧) حدَّثنا الْحَسَنُ بنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَارَكِ. أَحْبَرَنَا
سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ تَزِيدَ
رَضِيعِ عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ قَالَ: ((مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي
عَلَيْهَ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتْلُغُونَ مِائَةٌ. كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ. إِلَّا شُفِّعُوا
فیهِ» .
(١) كذا في ((الأصلين)). وفي الرواية: ((فضرب).

٣٢
(٢٠) باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى
١٠ - كتاب الجنائز
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَّ الْحَبْحَابِ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ
مَالِكِ عَنِ السَّبِيِّ عَّ .
فحدثت به شعيب بن الحبحاب : قائلُ ذلك (ق ٢/١٢٥): سلَّامُ بنُ أبي مطيع.
* * *
(٢٠) باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى
٦٠ - (٩٤٩) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ ابْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنٍ عُلَيَّةَ ( وَاللَّفْظُ
لِيَحْتَى ) قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَّةَ. أَخْبَرَنَا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ
ابْنِ مَالِكِ. قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا. فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ عَّهِ :
((وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ)). وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأَتْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ الله
سَله: ((وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ)). قَالَ عُمَرُ: فَدِّى لَكَ أَبِي وَأُمّي ! مُؤْ
م
بِجَنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ. وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ
فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ:
((منْ أَثْنَيْتُمُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. وَمُنْ أَتْنَيْثُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ
النَّارُ. أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ. أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الْأَرْضِ. أَنْتُمْ
شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ)).
(٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الرَّبِيعِ الْزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ
زَيْدٍ ). ح وَحَدَّثَنِي يَحْتِى بْنُ يَحْتَى أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. كِلَاهُمَا
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ مَّهِ بِجِنَازَةٍ. فَذَكَرَ بِمَعْنَى
حَدِيثٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمّ .

٣٣
(٢١) باب ما جاء في مستريح ومستراح منه
١٠- كتاب الجنائز
فأثني عليها خيرًا: بالنصب على نزع ((الجارٌ))، وبالرفع: نائب الفاعل.
وكذا ((فأثني عليها شرًّا)) روي بالوجهين.
فمن أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنةُ: قال النوويُّ (١٩/٧): ((فيه قولان:
أحدُهُما: أنه لمن أثنى عليه أهلُ الفضل، وكان ثناؤهم مطابقًا لأفعاله، وإن
لم يكن كذلك (فليس)(١) مراد الحديث.
والثاني : وهو الصحيحُ المختارُ أنه على عمومه وإطلاقه، وأنَّ كل مسلم مات،
فألهم الله الناس - أو معظمهم - الثناء عليه، كان ذلك دليلاً ( على أنه من أهل
الجنة سواء كانت أفعالُهُ تقتضي ذلك أم لا، ويكون في الثاني دليلًا على)(٢) أن الله
(سبحانه)(٣) قد شاء المغفرة (له)(٢) .
ومن أتنيتم عليه شرًّا: قال النوويُّ (٢٠/٧): (( كيف مكنوا من الثناء بالشرّ
مع النهي عن سبِّ الأموات؟ فالجوابُ: أَنَّ النهي عن سبِّ الأموات في غير
(المنافق وسائر)(٢) الكفار، وفي غير المتظاهر بفسقٍ وبدعةٍ.
* * *
(٢١) باب ما جاء فِي مستريح ومستراح منه
٦١- (٩٥٠) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ، فِيمَا
قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ گَعْبٍ بْنِ
مَالِكِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٌّ؛ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِّ
مُوَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ. فَقَالَ: ((مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله !
مَا المُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: ((الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبٍ
الدُّنْيَا. وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ)) .
(٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ. ح
وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاقِ . جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
(١) ساقط من ((م)).
(٣) من (ب))
(٢) ساقط من ((ب)).
الديباج - الجزء الثالث - ملزمة (٣)

٣٤
(٢٢) باب في التكبير على الجنازة
١٠- كتاب الجنائز
سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ،
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنِ الَّبِيِّ عَلَّهِ. وَفِي حَدِيثٍ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ: ((يَسْتَرِيحُ
مِنْ أَذَى الدُّنْيَا وَنَصَبِهَا إِلَى رَحْمَةِ الله)).
مستريخ ومستراخ منه : أي : أن الموتى قسمان :
١- المؤمن يستريح من نصب الدُّنيا، أي: تعبها .
٢- والفاجرُ يستريحُ منه العباد. أي من أذاهُ، وظلمه، وارتكابه للمنكرات،
فإن أنكروها قاسوا مشقةً من ذلك، وربما نالهم ضررُهُ، وإن سكتوا عنه أثموا .
والبلادُ والشجرُ (والدَّوابُ)(١): لأنها تُمنع القطر بمعصيته، ولأنه يغصبُها
ويمنعها حقها من الشرب ونحوه .
(٢٢) باب في التكبير على الجنازة
٦٤- (٩٥٢) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَهِ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِي. فَكَثِّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا .
سليم بن حيان: بفتح السين، وكسر اللَّام. وليس في ((الصحيحين)):
((سليم)) بفتح السين غيرُهُ.
أصحمة: بفتح الهمزة، وسكون الصاد، وفتح الحاء المهملتين. معناهُ
بالعربية: ((عطية)).
النجاشي: هو لقبّ لكل من ملك الحبشة .
فكبّر عليه أربعًا: قال القاضي: ((روى ابن أبي خيثمة أنَّ النبيَّ عَّ كان
يكبرُ أربعًا، وخمسًا، وستًّا، (وسبعًا)(٢) وثمانيًا، حتى مات النجاشيُّ فكبّر
(١) في (ب): ((والأموات)) !!
(٢) ساقط من (( ب)).

٣٥
(٢٣) باب الصلاة على القبر
١٠- كتاب الجنائز
عليه أربعًا، وثبت(١) على ذلك حتى توفي رسولُ الله عََّّمِ)) (ق ١/١٢٦).
* *
(٢٣) باب الصلاة على القبر
٦٨ - (٩٥٤) حدَّثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُيَرٍ .
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الشَّيْبَانِيّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
عَنِ صَلَّى عَلَى قَبْرِ بَعْدَمَا دُفِنَ. فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا .
قَالَ الشَّيَِّانِيُّ: فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: الثِّقَةُ،
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَّاسٍ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ حَسَنٍ. وَفِي رِوَايَةِ اثْنِ ثُمَرٍ قَالَ:
انْتَهَى رَسُولُ اللهِ عَهِ إِلَى قَبْرِ رَطْبٍ. فَصَلَّى عَلَيْهِ. وَصَفُوا خَلْفَهُ. وَكَبَّرَ
أَرْبَعًا. قُلْتُ لِعَامِرٍ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ، مَنْ شَهِدَهُ، ابْنُ عَبَّاسٍ.
(٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَخْتِى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنُ
ابْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ . ح وَحَدَّثَنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ع
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ .
كُلُّ هَؤُلَاءٍ عَنِ الشَّيْبَانِيّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ عَّهِ،
بِثْلِهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَحَدٍ مُنْهُمْ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌َلِ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا .
إلى قبرٍ رطبٍ: أي: جديدٌ. ترابُه رطبّ لم تطُل مدته فييبس.
من شهده، ابن عباس: هو بدلٌ مِنْ: ((مَنْ)).
(١) ليس هناك دليل على الثبات على الأربع يعتمدُ عليه. والأمر في ذلك واسع والله أعلمُ.

٣٦
(٢٣) باب الصلاة على القبر
١٠- كتاب الجنائز
٧١- (٩٥٦) وحدَّثْني أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ
حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ (وَاللفْظ ◌ِأَبِي كَامِلٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ( وَهُوَ ابُْ
زَيْدٍ ) عَنْ ثَابِتِ الْنَانِيّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ
كَانَتْ تَقُمُ الْمَسْجِدَ (أَوْ شَابًا) فَفَقَدَهَا رَسُولُ الله ◌ٍَّ. فَسَأَلَ عَنْهَا (أَوْ
عَنْهُ) فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: ((أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي)). قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ
صَغَّرُوا أَمْرَهَا (أَوْ أَمْرَهُ). فَقَالَ: ((دُلُونِي عَلَى قَبِهِ)) فَدَلَّهُ. فَصَلَّى
عَلَيْهَا. ثُمَّ قَالَ : ((إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةٌ عَلَى أَهْلِهَا. وَإِنَّ الله عَزَّ
وَجَلَّ يُتَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ )) .
تقم المسجد : أي : تكنُسه .
آذنتموني : أي : اعلمتموني .
فصلى عليها: في روايةٍ أخرجها أبو الشيخ الأصبهاني زيادة: ((أنه سألها: أي
العمل وجدت أفضل؟ فذكر أنها أجابته: قمّ المسجد)).
٧٢ - (٩٥٧) وحدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ
بَشَّارٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ
شُعْبَةً) عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ زَيْدٌ
يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِنَا أَرْبَعًا. وَإِنَّهُ كَبَرَ عَلَى جِنَازَةٍ خَمْسًا. فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ الله عَِّ يُكَبُّرُهَا .
كبَّر على جنازة خمسًا: قال النوويُّ (٢٦/٧): ((هذا منسوحٌ))(١).
(١) ليس هناك حديث صحيحٌ يُعوَّلُ عليه في دعوى النسخ.
*

٣٧
(٢٤) باب القيام للجنازة
١٠- كتاب الجنائز
(٢٤) باب القيام للجنازة
٧٣- (٩٥٨) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَْبٍ وَابْنُ ثُمَيْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَّهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ
الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا، حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ)).
إذا رأيتم الجنازة فقوموا: قال النوويُّ (٢٧/٧): ((هذا منسوخٌ عند
الجمهور))، ثم اختار عدم نسخه وأنه مستحبٌّ .
حتى تخلفكم: بضم التاء، وكسر اللَّام المشددة. أي: تصيروا وراءها .
أو توضع: ذهب بعض من قال بالنسخ في الصورة الأولى إلى أنه غيرُ منسوخ
في الثانية، وأنه يستحبُّ لمن شيّعها أن لا يقعد حتى توضع. وقال: النَّشْخُ إنما
هو في قيام من مرت، فليقم حين يراها . قال النوويُّ: ظاهرُهُ أنه يقومُ بمجرد
الرؤية قبل أن تصل إليه .
٨١- (٩٦١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً .
ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَّةً، عَنِ ابْنِ أَيِّي لَيْلَى؛ أَنَّ قَتْسَ بْنَ سَعْدٍ
وَسَهْلَ بْنَ جُنْفٍ كَانَا بِالْقَادِسِيَّةِ. فَمَرَّتْ بِهِمَا جَنَازَةٌ. فَقَامَا. فَقِيلَ
لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ. فَقَالَا: إِنَّ رَسُولَ الله عَمِ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ
فَقَامَ . فَقِيلَ: إِنَّهُ يَهُودِيٌّ. فَقَالَ: ((أَلَيْسَتْ نَفْسًا)).
(٠٠٠) وَحَدَّ ثَنِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَنْ
شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِيهِ : فَقَالَا:

..
٣٨
(٢٦) باب الدعاء للميت في الصلاة
١٠- كتاب الجنائز
كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله عَِّ، فَمَرَّتْ عَلَيْنَا جَنَازَةٌ .
إنها من أهل الأرض: أي: من أهل الذِّمة .
*
(٢٦) باب الدعاء للميت في الصلاة
٨٦- (٠٠٠) وحدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، وَإِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عِنْ أَبِي حَمْزَةَ الْخَمِصِيِّ. ح
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُوِنُ بْنُ سَعِيدِ الْأَثِيُّ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي الطَّاهِرِ)
قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ عَنْ أَبِي حَمْرَةَ بْنِ
سُلَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ
مَالِكِّ الْأَشْجَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ (وَصَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ) يَقُولُ:
((الْلَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمُهُ. وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ. وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ. ووَسِّعْ
مَدْخَلَهُ. وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجِ وَبَرَدٍ. وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُتَقِّى الثَّوْبُ
الْأَنْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ. وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ.
وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ . وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ)).
قَالَ عَوْفٌ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْيَتَ. لِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ عَه
عَلَى الَّتِ .
وقه فتنة القبر: قُلْتُ : يحتمل أن يكون على حذف مضافٍ، أي : شرّ فتنة
القبر، (إِذ لا يكون)(١) دعا له برفع السؤال عنه من أصله لكونه من القوم الذين
لا يُسألون كالصديقين والشهداء ومن مات (منهم)(٢) يوم الجمعة أو ليلة الجمعة
ونحوهم .
(١) في (م): ((أو يكون)).
(٢) ساقط من ((م)).

٣٩
(٢٨) باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف
١٠- كتاب الجنائز
(٢٨) باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف
٨٩- (٩٦٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً
( وَاللَّفظ لِيَحْتِى) (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا وَكِيمٌ)
عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ :
أَتِيَ النَّبِيُّ عَّهِ بِفَرَسِ مُعْرَوْرَى. فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جَنَازَةِ ابْنِ
الدَّخْدَاحِ. وَنَحْنُ نَمْشِي حَوْلَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ
الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَ عَلَى ابْنِ
الدَّخْدَاحِ. ثُمَّ أَتِيَ بِفَرَسٍ عُرْىٍ. فَعَقَلهُ رَجُلٌ فَرَكِبَهُ. فَجَعَلَ يَتَوَقُّصُ بِهِ .
وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ. نَسْعَى خَلْقَهُ. قَالَ: فَقَالَ رَبُجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ النَّبِيَّ عَّ
قَالَ: ((كُمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقِ (أَوْ مُدَلَّى) فِي الْجَنَّةِ لِابْنَ الدَّخْدَاحِ !)) أَوْ
قَالَ شُعْبَةُ: ((لأَبِي الدَّخْدَاحِ!)).
معرورى: بضم الميم، وفتح الراء: عريٍّ. قال أهلُ اللُّغة : اعروريتُ الفرس:
إذا ركبته عربيًّا، فهو معرورى. قالوا: ولم يأت ((افعوعل)) معدَّى إِلَّ هذا،
و«احلوليتُ الشيء)).
ابن الدَّحداح: بمهملاتٍ. ويقالُ: أبو الدَّحداح، وأبو الدَّحداحة. قال ابن
عبد البرّ: لا يعرفُ اسمُهُ .
فعقله رجلٌ: أي : أمسكه له وحبسه .
يتوقص: أي: يتوثب .
عذق: بكسر العين المهملة، الغصنُ من النخلة .

٤٠
باب (٢٩، ٣٠)
١٠- كتاب الجنائز
(٢٩) باب في اللحد ونصب اللبن على الميت
٩٠- (٩٦٦) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ جَعْفَرٍ
الْمِسْوَرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ :
الْحَدُوا لِي لَحْدًا. وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا. كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ الله عَِّ.
#
الحدوا: بهمزة وصل، وفتح الحاء. ويجوز قطعها وكسر الحاء يقال : لحد
يُلحد، وألحد (ق ٢/١٢٦) يلحدُ: إذا حفر اللَّحد.
* * *
(٣٠) باب جعل القطيفة في القبر
٩١- (٩٦٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. أُخْبَرَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ وَوَكِيعْ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةً. ح
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ .
حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ : جُعِلَ فِي قَبْرِ
رَسُولِ اللهِ عَ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ.
(قَالَ مُسْلِمٌ): أَبُو جَمْرَةَ اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ. وَأَبُوِ التََّّاحِ اسْمُهُ
يَزِيدُ ابْنُ حُمَيْدٍ. مَاتَا بِسَرَخْسَ.
جعل في قبر رسول الله عَالِ قطيفة حمراء: هي كساءً له خمل. قال وكيعٌ:
هذا خاصَّ بالنبيِّ عَّلِ. أخرجه ابنُ سعدٍ في ((طبقاته)) (٢٩٩/٢).
وأبو التياح: ذكره مع أبي جمرة مع أنه لم يذكر (في)(١) الإسناد لأنهما ماتا
في سنةٍ واحدةٍ ، سنة ثمان وعشرين ومائة .
بسرخس : بفتح السين والراء، وسكون الخاء المعجمة . ويقال أيضًا : بإسكان
(١) في ((ب)): ((إلا في)) !!