النص المفهرس
صفحات 1-20
الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي حققه، وعلق عليه أبو إسحق الحويني الأثري الجزء الثالث الناشر دار ابن عفان للطباعة والنشر ٠٠ الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦م حقوق الطبع محفوظة الناشر دار ابن عفان للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية الخبر ص ب : ٢٠٧٤٥ رمز: ٣١٩٥٢ هاتف : ٨٩٨٧٥٠٦ فاكس : ٨٢٦٩٨٦٤ الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج كِتَابُ الجَائِزِ ٠ . - .. ٧ باب (١، ٢) ١٠- كتاب الجنائز (١) باب تلقين الموتى: لا إله إلا الله ١- (٩١٦) وحدَّثنا أَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ محُسَيْنِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ بِشْرٍ. قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْنُ الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ عُمَارَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله)). (٠٠٠) وحدَّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَزْدِيَّ). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا خَالدُ بْنُ مَخْلَدٍ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ. جَمِيعًا، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . لقنوا موتاكم: المرادُ: مَنْ حَضَرَهُ الموتُّ . جميعًا بهذا الإسناد: أي عن عمارة بن غزية ، الذي سبق في الإسناد الأول، وحذفه لوضوحه عند أهل الصنعة . # (٢) باب ما يقال عند المصيبة ٣- (٩١٨) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ أَيُوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ مُحُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَعَ، عَنِ ابْنٍ سَفِينَةً، عَنْ أُمُّ سَلَمَةً؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِم تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: مَا أَمَرَهُ الله: إِنَّا اللّه وَإِنَّا إِلَتْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمْ! أُجُزْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا - إِلَّ أَخْلَفَ الله لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)). قَالَتْ: فَلَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةً؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِ. ثُمَّ إِّي قُلْتُهَا. فَأَخْلَفَ الله ◌ِي ٨ (٢) باب ما يقال عند المصيبة ١٠- كتاب الجنائز رَسُولَ الله عَِّ . قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَِّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةً يَخْطُنِي لَهُ. فَقُلْتُ: إِنَّ لِي بِثْنَا وَأَنَا غَيُورٌ. فَقَالَ: ((أَمَّ ابْتَتُهَا فَتَدْعُو الله أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا. وَأَدْعُو الله أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ)). (اللَّهِم أجرني: بالقصر عند أكثر أهل اللغة. من ((آجره الله)): أعطاه أجره . وحُكي المدُّ)(١). وَأَخْلِفْ: بهمزة قطع، وكسر اللّام. بالغَيرة: بفتح الغين . ٤- (٠٠٠) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَقْلَعَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ عَمِ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. اللَّهُمَّ! أُوْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا - إِلَا أَجَرَهُ الله فِي مُصِيبَتِهِ. وَأَحْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)) . قَالَتْ: فَلَّا تُؤُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ عَِّ. فَأَخْلَفَ الله لِي خَيْرًا مِنْهُ. رَسُولَ اللهِ عَهِ. أجرهُ الله: بالقصر على الأشهر. ٥- (٠٠٠) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَثَرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي. حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْتَرَنِي عُمَرُ ( يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ) عَنِ ابْنِ سَفِينَةً، مَوْلَى (١) ساقط من ((م). ٩ ١٠- كتاب الجنائز (٤) باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر أُمَّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ. قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَلِ يَقُولُ. يمِثْلِ حَدِيثٍ أَبِي أَسَامَةَ. وَزَادَ: قَالَتْ: فَلَمَّا تُؤُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةً صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ عََّهِ؟ ثُمَّ عَزَمَ الله لي فَقُلْتُهَا. قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُ رَسُولَ الله عَِّ. عزم الله لي: أي: خلق لي عزمًا، ولا بدَّ من هذا التأويل، لأن فعل الله تعالی لا یُسمی عزمًا من حیث أَنَّ حقيقة العزم فيه حدوث رأي لم یکن، وهو سبحانه منزة عن هذا . (٤) باب في إغماض الميت والدعاء له ، إذا حُضر ٧- (٩٢٠) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ خَالِدِ الْخَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ اثْنِ ذُؤَّيْبٍ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ. قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ عَلَى أَبِي سَلَمَةً وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ. فَأَعْمَضَهُ. ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الرُوعَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ)) . فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ. فَقَالَ: ((لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّ بِخَيْرٍ. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ)). ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَاْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِهِ فِي الْغَابِرِينَ. وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَافْسَعْ لَهُ فِي قَبْرِهِ. وَنَوَّرْ لَهُ فِيهِ)) . ٨- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ. حَدَّثَنَا الْمُنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ)) وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَوْسِعْ لَهُ فِي قَبْرِهِ)) وَلَمْ يَقُلْ: ((افْسَخْ لَهُ)). وَزَادَ : قَالَ ١٠ (٤) باب في إغماض الميت والدعاء له إذا خُضر ١٠- كتاب الجنائز خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: وَدَعْوَةٌ أُخْرَى سَابِعَةٌ نَسِيتُهَا . شَقَّ بصرُهُ: بفتح الشين. ورفع ((بصره)) فاعلًاً. وروي بنصب ((بصره))، وهو صحيحٌ أيضًا. قال صاحب ((الأفعال)): شقَّ بصر الميت، وشقَّ الميت بصره. ومعناه: شخص. وقال ابن السكيت: يقال: شقَّ بصر الميت، ولا يقال: شق الميت بصره، وهو الذي حضره الموت، وصار ينظر إلى الشيء لا يرتدُّ (إليه)(١) طرفُهُ . إن الرُّوح إذا قبض تبعه البصر: قال النووي (٢٢٣/٦): ((معناه: إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرًا أين يذهب؟)). قُلْتُ: وفي فهم هذا دقَّةٌ ، فإنَّه قد يقالُ: إن البصر يبصرُ ما دامت الروح في البدن، فإذا فارقه تعطل الإبصار كما يتعطل الإحساس، والذي ظهر لي بعد النظر ثلاثين سنةً أن يجاب بأحد أمرين: أحدهما : أنَّ ذلك بعد خروج الروح من أكثر البدن، وهي بعدُ باقية في الرأس والعينين، فإذا خرج من الفم أكثرها، ولم ينته كلّها (ق ٢/١٢٣) نظر البصر إلى القدر الذي خرج. وقد ورد أنَّ الروح على مثال البدن، وقَدْر أعضائه، فإذا خرج بقيتها من الرأس والعين سكن النظر فيكون قولُهُ: ((إذا قبض)) معناه: إذا شرع في قبضه، (ولم ينته قبضُهُ)(٢). الثاني : أن يُحمِل على ما ذكره كثيرٌ من العلماء أنَّ الرُّوح لها اتصالٌ بالبدن ، وإن كانتٍ خارجةً، فيرى ويسمع ويعلمُ ويردُّ السَّلام، ويكون هذا الحديث من أقوى الأدلَّة على ذلك. والله أعلم بمراد نبيه معَ ئه، وفي ((الروح)) لغتان: التذكيرُ والتأنيث . واخلُفْهُ في عقبه: قال أهلُ اللُّغة: يقالُ لمن ذهب له مالٌ، أو ولدٌ، أو زوجٌ، أو شيءٌ يتوقع حصول مثله : أخلف الله عليك. أي: ردَّ عليك مثله. فإن ذهب ما لا يتوقع: (كَوَالِدٍ)(٣)، أو عمّ، أو أخ لمن لا جدَّ له، ولا (والد)(٣)، يقال له: خلف الله عليك، بغير ألفٍ. أي :" كان الله خليفةً منه عليك. (١) ساقط من ((ب)). (٣) في (ب): ((ولد)). (٢) ساقط من ((م). ١١ باب (٥، ٦) ١٠- كتاب الجنائز في الغابرين: أي : الباقين . ١٠ # (٥) باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه ٩- (٩٢١) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَحْبَرَنَا ابْنُ جَرَيْجِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنٍ يَعْقُوبَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِّي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((أَلَمْ تَرَوُا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟)) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ((فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَغْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنِ الْعَلَاءِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . شخص بصرُهُ: بفتح الخاء، (أي : ارتفع)(١) ولم يرتد . يتبع بصر نفسه: المرادُ بالنفس هنا: الروح. قال القاضي: ((وفيه أنَّ الموتِ ليس بإفناء ولا إعدام، وإنما هو انتقالٌ وتغيّرُ حالٍ، وإعدامٌ للجسد دون الروح إلّ ما استثني من عجْبٍ الذنب، وفيه حجةٌ لمن يقول: النفس والروح بمعنّى)). # (٦) باب البكاء على الميت ١٠ - (٩٢٢) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُيْرٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كُلُّهُمْ عَنِ ابْنٍ عُيَيْنَةَ. قَالَ ابْنُ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ أيِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةً: لَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: غَرِيبٌ وَفِي أَرْضِ غُرْبَةٍ. لَأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءٍ يُتَحَدَّثُ عَنْهُ. فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبَكَاءِ عَلَيْهِ . إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُشْعِدَنِي. فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ عٍَّ وَقَالَ: ((أَتْرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي (١) ساقط من ((ب)). ١٢ (٦) باب البكاء على الميت ١٠- كتاب الجنائز الشَّيْطَانَ بَيْنَا أَخْرَجَهُ الله مِنْهُ؟)) مَرَّتَيْنٍ. فَكَفَفْتُ عَنِ الْكَاءِ فَلَمْ أَبْكِ. # # * غريبٌ في أرضٍ غريبةٍ: معناه: أَنَّهُ من أهل مكة ومات بالمدينة . من الصعيد: المرادُ به : عوالي المدينة . تسعدني: أي: تساعدني في البكاء والنَّوح. ١١ - (٩٢٣) حدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ الْجَحَدَرِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ( يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ) عَنْ عَاصِمِ الأُخْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدِ . قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ عَمِ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ. وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا، أَوِ ابْنَا لَهَا، فِي الْمَوْتِ. فَقَالَ لِلرَّسُولِ: ((ارْجِعْ إِلَيْهَا . فَأَخْبِرْهَا: إِنَّ لله مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى . وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّى. فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)) فَعَادَ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا. قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ عَظِلّهِ. وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ. فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا؟ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((هَذِهِ رَحْمَةٌ. جَعَلَهَا الله فِي قُلُوبٍ عِبَادِهِ. وَإِنَّا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ الُحَمَاءَ)). (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيّرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. جَمِيعًا عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ حَمَّادٍ أَتُ وَأَطْوَلُ . تقعقع: بفتح التاء ، وقافين . ١٣ ١٠- كتاب الجنائز (٨) باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى كأنّها في شنة : هي القربةُ البالية. والمعنى: لها صوت وحشرجة، كصوت الماء إذا ألقي في القربة البالية . ١٢- (٩٢٤) حدَّثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِيُّ وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ. قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ. فَأَتَى رَسُولُ الله ◌ِعَمِ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ . فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ. فَقَالَ: ((أَقَدْ قَضَى؟)) قَالُوا: لَا. يَا رَسُولَ الله ! فَتَكَى رَسُولُ اللهِ عَهِ. فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ عَِّ بَكَوْا . فَقَالَ: ((أَلَا تَسْمَعُونَ؟ إِنَّ اللهِ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا (وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ) أَوْ يَرْحَمُ)) . * غشية: بفتح الغين، وكسر الشين، وتخفيف الياء. وفي ((البخاريِّ)) (٣-١٧٥- فتح). ((في غاشيةٍ)) وفيه قولان: أحدهما: من يغشاه من أهله . والثاني : ما يغشاه من كُرب الموت . (٨) باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى ١٤ - (٦٢٦) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ( يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ . قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّمِ: ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى)). ١٥- (٠٠٠) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. * ١٤ ١٠- كتاب الجنائز (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتِ الْنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنٍ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِِّ أَتَى عَلَى امْرَأَةٍ تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا. فَقَالَ لَهَا: (( اتَّقِي الله وَاصْبِرِي)) فَقَلَتْ: وَمَا تُبَالِي ◌ِمُصِيبَتِي! فَلَمَّا ذَهَبَ، قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ الله عَمِ. فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوَتِ. فَأَتَتْ بَابَهُ. فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ بَوَّابِينَ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ: ((إَِّا الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ)) أَوْ قَالَ: ((عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ)). (٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الْخَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ الْخَارِثِ). حٍ وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ. قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . نَحْوَ حَدِيثٍ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، بِقِصَّتِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ: مَرَّ النَّبِيُّ عَّهِ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ . * الصبر عند الصدمة الأولى: معناه: الصبر الكامل الذي (ق ١/١٢٤) يترتب عليه الأجرُ الجزيل، لكثرة المشقة فيه. وأصلُ: ((الصدم))، الضربُ في شيءٍ صلب، ثُمَّ (استُعمل)(١) مجازًا في كلِّ مكروه حصل بغتة . (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ١٦- (٩٢٧) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ تُمْيَرٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ بِشْرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ الله؛ أَنَّ حَفْصَةَ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ. فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَّةُ! أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: (١) في (ب): ((يستعمل)). ١٥ (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ١٠- كتاب الجنائز ((إِنَّ الْيَتَ يُعَذَّبُ بِبْكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟)). إنَّ الميت يعذب ببكاء أهله عليه: قال النووي (٢٢٨/٦) «تأوله الجمهورُ على. أنَّ من أوصى بأن يُئكى عليه، ويُناح بعد موته. وكان من عادة العرب الوصية به . قال: ( وأجمعوا)(١) على أنَّ المراد بالبكاء: البكاءُ بصوتٍ ونياحةٍ، لا بمجرد دمع العين)) . ١٧- (٠٠٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَئِّبِ، عَنِ اثْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ، قَالَ: ((الْمَتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ)) . (٠٠٠) وحدَّثناهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَّرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ، قَالَ: ((الَّتُ يُعَذِّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ)). يعذَّبُ في قبره بما نيح عليه: قال النوويُّ (٢٣٠/٦) ((ضبطناه: بما نيح عليه، وما ينح عليه بإثبات الياء ((الجارَّة)) وحذفها، وهما صحيحان، وفي روايةٍ بإثبات: ((في قبره))، وفي روايةٍ بحذفها. * # ٢٠ - (٠٠٠) وحدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ أَبُو يَحْتِى عَنْ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ◌ُؤْدَةً بْنِ أَيِّي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: لَّ أَصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ. حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ. فَقَامَ بِحِيَالِهِ يَئِكِي. فَقَالَ عُمَرُ: عَلَامَ تَبْكِي؟ أَعَلَيَّ تَبْكِي قَالَ: إِي. وَالله! لَعَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: وَالله! لَقَدْ عَلِمْتَ (١) في ((ب): ((وأجمعوا به))! ١٦ (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ١٠ - كتاب الجنائز أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قَالَ: ((مَنْ يُتْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ)). قَالَ: فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لُوسَى بْن طَلْحَةَ. فَقَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيُهُودَ . بحياله : أي: بحذائه . من يُبكىِ عليهِ يعذِّبُ: كذا في ((الأصول)): ((يُيكى)) بالياء، وهو لغةً، على حدٍّ قوله: أَلَمْ يَأْتِيِكَ وَالأَنْتَاءُ تُنَّمَّى فذكرتُ ذلك لموسى بن طلحة: القائلُ: ((فذكرت)): عبدُ الملك بنُ عمير. # * ٢١- (٠٠٠) وحدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لمّا طُعِنَ، عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ. فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ! أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ الله وَهِ يَقُولُ: ((الْعُوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ))؟ وَعَوَّلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ! أَمَا عَلِمْتَ ((أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ))؟ عوَّلت: يقالُ: عوَّل عليه، وأعول. لغتان: وهو البكاءُ بصوتٍ. * * * ٢٢ - (٩٢٨) حدَّنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً . حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَئِكَةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبٍ ابْنِ عُمَرَ. وَنَحَنُ نَنْتَظِرُ جَنَازَةَ أُمَّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ. وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ . فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسِ يَقُودُهُ قَائِدٌ . فَأَرَاهُ أَخْبَرَهُ بِمَكَانِ ابْنِ عُمَرَ. فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي. فَكُنْتُ بَيْنَهُمَا . فَإِذَا صَوْتٌ مِنَ الدَّارِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ (كَأَنَّهُ يَعْرِضُ عَلَى عَمْرٍوٍ أَنْ يَقُومَ فَيَتْهَاهُمْ): سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ: ((إِنَّ الْيَتَ لَيُعَذَّبُ بِبْكَاءِ أَهْلِهِ)) قَالَ: فَأَرْسَلَهَا عَبْدُ الله مُرَسَلَةً. ١٧ ١٠- كتاب الجنائز (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٩٢٧) فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلِ نَازِلٍ فِي شَجَرَةٍ . فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاعْلَمْ لِي مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ. فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ . فَقُلْتُ : إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ لَكَ مَنْ ذَاكَ . وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ. قَالَ: مُؤْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا. فَقُلْتُ: إِن مَعَهُ أَهْلَهُ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُهُ ( وَرَُّا قَالَ أَيُوبُ : مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا). فَلَمَّا قَدِمْنِاَ لَمْ يَلْبَتْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَصِيبَ . فَجَاءَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَخَاهْ! وَاصَاحِبَاهْ! فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَعْلَمْ، أَوْ لَمْ تَسْمَعْ (قَالَ أَيُوبُ: أَوْ قَالَ: أَوَ لَمْ تَعْلَمْ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ) أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ قَالَ: ((إِنَّ الَّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ)). قَالَ: فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَأَرْسَلَهَا مُرْسَلَةً. وَأَمَّا عُمَرُ فَقَالَ: بِبَعْضِ. (٩٢٩) فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ. فَحَدَّثْتُهَا بِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ. فَقَالَتْ: لَا. وَالله! مَا قَالَ رَسُولُ اللهِعَظِيمٍ قَطُ: ((إِنَّ الْمَّتَ يُعَذَّبُ يِبِكَاءٍ أَحَدٍ )). وَلَكِنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الْكَافِرَ بَزِيدُهُ اللهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا. وَإِنَّ الله لَهُوَ أَضْحَكَ وَأَتْكَى. وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)). قَالَ أَيُّوبُ: قَالَ ابْنُ أَيِّي مُلَئِكَةً: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَّ بَلَغَ عَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ قَالَتْ: إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِّي عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنِ وَلَا مُكَذَّبَيْنٍ. وَلِكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ. فأرسلها عبد الله مرسلة: أي: أطلق روايته ولم يقيِّدْها بـ ((يهوديّ)) كما قيدته عائشةُ ولا بـ (( وصية )) كما قيّده آخرون ، ولا يقالُ: ببعض بكاء أهله كما رواه ابنُ عمر. ١٨ (١٠) باب التشديد في النياحة ١٠- كتاب الجنائز ٢٦- (٩٣٢) حدَّثنا أَبُو كُرَيْب. حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ عَِّ: ((إِنَّ الْيَّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبْكَاءِ أَهْلِهِ عَلْيْهِ)). فَقَالَتْ: وَهِلَ . إِمَا قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّهُ ليُعَذَّبُ بِخَطِيقَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ. وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ)). وَذَاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ . وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: ((إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ)) وَقَدْ وَهَلَ . إِّمَا قَالَ: ((إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ)) ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمؤْتَى﴾ [ ٢٧/ النمل / الآية: ٨٠]. ﴿ وَمَا أَنْتَ بُشْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ [ ٣٥/ فاطر / الآية: ٢٢]. يَقُولُ: حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ. (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. وَحَدِيثُ أَبِي أُسَامَةً أُمُّ . وَهِل: بفتح الواو، وكسر الهاء وفتحها . أي: غلط ونسي . * * * (١٠) باب التشديد في النياحة ٣٠- (٩٣٥) وحدَّثنا ابْنُ الْنُنَّى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْتَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَثْنِى عَمْرَةُ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَتْلُ ابْنٍ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ رَسُولُ الله عَمِ ١٩ (١٠) باب التشديد فى النياحة ١٠- كتاب الجنائز يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ. قَالَتْ: وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ (شَقِّ الْبَابِ ) فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ. وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ فَيَنْهَاهُنَّ. فَذَهَبَ. فَتَاهُ فَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ. فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَذْهَبَ فَيَنْهَاهُنَّ. فَذَهَبَ. ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: وَالله! لَقَدْ غَلَبْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَتْ: فَرَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ قَالَ: ((اذْهَبْ فَاحْثُ فِي أَقْوَاهِهِنَّ مِنَ التَُّابِ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ. وَالله! مَا تَفْعَلُ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ عَهِ. وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ الله عَمِ مِنَ الْعَنَاءِ. (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ ثُمَرٍ . ح وَحَدَّثَنِي أَبُوِ الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَّةَ بْنِ صَالِحٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَغْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ) كُلُّهُمْ عَنْ يَخْتَى بْنِ سَعِيدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ الله عَّهِ مِنَ الْعِيِّ . * شق الباب: تفسير لـ ((الصائر)) وهو بفتح الشين . فاحثُ: بضم الثاء، وكسرها . أرغم الله أنفك: أي: ألصقه بالرّغام، وهو: التراب. وهو إشارةً إلى إذلاله وإهانته. من العناء: بالمدِّ، المشقةُ والتَّعبُ . من العي: بكسر العين المهملة، أي: التعب، كالعناء. قال القاضي : ووقع عند بعضهم ((الغي)) بالمعجمة، وهو تصحيفٌ. وعند آخرين ((العناء)) كالرواية الأولى، ويرده أن ((مسلمًا)) روى الأولى أيضًا ثمّ روى الرواية الثانية، وقال : إنها بنحو الأولى، إلّا في هذا اللفظ، (فتعيّن)(١) أن يكون خلافه . (١) في ((ب): ((يتعين)). ٢٠ (١١) باب نهي النساء عن اتباع الجنائز ١٠- كتاب الجنائز ٣٣- (٩٣٧) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ حَازِمٍ. حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ حَقْصَةَ، عَنْ أُمّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: لمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يُبَايِعْتَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [ ٦٠/ الممتحنة / الآية: ١٢] قَالَتْ: كَانَ مِنْهُ النِّيَاحَةُ. قَالَتْ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِلَّ آلَ قُلَانٍ. فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((إِلَّ آلَ فُلَانٍ)) . إلَّا آل فلان: قال النوويُّ (٢٣٨/٦): ((هذا محمولٌ على الترخيص لأمّ عطيّة في آل فلانٍ خاصةً ، ولا تحلُّ النياحة لغيرها ، ولا لها في غير آل فلان، وللشارع أن يخُصَّ من العموم ما شاء)). # * (١١) باب نهي النساء عن اتباع الجنائز ٣٤- (٩٣٨) حدَّثْنا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَةَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا . ٣٥- (٠٠٠) وحدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً . ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ◌ِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أَمّ عَطِيَّةَ. قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا . ولم يعزم علينا: أي: ولم يحتِّمْ ، فهي كراهةٌ (ق ٢/١٢٤) وتنزية، لا نهي عزيمة وتحريم .