النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٣) باب استحباب صلاة الضحى
أَبِي لَئِلَى. قَالَ: مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَُّ رَأَى النَِّيَّ ◌َهِ يُصَلِّي الضُّحَى
إِلَّ أُمّ هَانِيْ. فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكّةٍ.
فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. مَا رَأَيُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا. غَيْرَ أَنَّهُ
كَانَ يُتِمُ الرُّكُوعَ وَالُّجُودَ .
وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ بَشَّارٍ ، فِي حَدِيثِهِ، قَوْلَهُ: قَطُ.
أم هانِي: بهمزةٍ بعدَ النونِ. كُنِّيَتْ بابِهَا ((هانئ))، واسمُهَا ((فاختةُ))،
وقيلَ: هندٌ .
* *
٨١- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ
الْمُرَادِيُّ. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ أَبَّهُ عَبْدَ الله بْنَ
الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَضْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ
يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ الله عَّهِ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى. فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا
يُحَدِّثُنِي ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّ أُمَّ هَانِئْ بِئْتَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَتْنِي؛ أَنَّ رَسُولَ الله
سَِّ أَتَّى؛ بَعْدَمَا ازْتَفَعَ النَّهَارُ، يَوْمَ الفَتْحِ. فَأَتِيَ بِثَوْبٍ فَسْتِرَ عَلَيْهِ.
فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَّعَاتٍ. لَا أَدْرِي أَقِيَّامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ
رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ. كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبٌ. قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ
وَلَا بَعْدُ .
قَالَ الْمُرَادِيُّ: عَنْ يُونُسَ. وَلَمْ يَقُلْ: أَخْبَرَنِي.
وحَرَضْتُ: بفتحِ الراءِ، أشهرُ من كسرِهَا .
* *
#
.

٣٤٢
(١٣) باب استحباب صلاة الضحى ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
٨٢- (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ
أَبِي النَّضْرِ؛ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمّ هَانِئ ◌ِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ
أُمَّ هَانِئْ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عٍَّ عَامَ الْفَتْحِ.
فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ. وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُهُ بِثَوْبٍ. قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ فَقَالَّ:
(مَنْ هَذِهِ؟)) قُلْتُ: أُمُّ هَانِئْ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: ((مَرْحَبَا بِأُمّ هَانِئُ))
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَُّ
قَاتِلٌ رَجُلًا أَجْرْتُهُ، فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ: ((قَدْ أَجَرْنَا
مِنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِيٍ)) قَالَتْ أُمّ هَانِيُ: وَذَلِكَ ضُحْى.
أَنَّ أَبًا مُرَّةَ مَوْلَى أُمُّ هَانِيٍ: هو (ق ١٠٢ / ١) مولاها حقيقةً، وفي الروايَّةِ
الآتية: ((مولى عقيل))، أضيف إليه مجازًا لكونه مولى أخته، وللزومه إياهُ.
فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ: قالَ النوويُّ (٢٣٢/٥): ((وهو الحارثُ بنُ هشامٍ
المخزوميُّ. وقيلَ: عبدُ الله بنُ أبي ربيعةَ. قالَ: وفي ((تاريخ مكةَ)) (٢/ ١٦٢)
للأزرقيّ: أنها أجارتْ رَجُلَيْنِ: عبدُ الله بنُ أبي ربيعةً بَنِ المغيرةِ والحارثُ بنُ
هشامِ بنِ المغيرةٍ، وهما من بني مخزوم. قالَ: وهذا يوضح الاسمینِ، ويجمعُ
بین الأقوال في ذلك)) انتھی .
قَالَتْ: وَذلِكَ ضُحَى: استدلَّ بِهِ الجمهورُ عَلَى استحبابِ جعلِ الضحَى ثمانٍ
ركعاتٍ، ومنعَ عياضّ وغيرُهُ دلالتهُ. قالُوا: لأنَّها أخبرتْ عن وقتٍ صلاتِهِ لا عن
نيتِها ، فلعلَّها كانتْ صلاةُ شكرٍ لَّهُ تعالى عَلَى الفتحِ وأجيبَ بأنَّ أَبًا داودَ أخرجَ
في ((سُنِهِ)) (١٢٩٠) بسندٍ صحيح عنها أنَّ النبيَّ عَِّ يومَ الفتح صلَّى سبحةً
الضُّحَى ثمانٍ ركعاتٍ، يُسلِّمُ من كُلِّ ركعتينٍ.
٨٤- (٧٢٠) حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ. حَدَّثَنَا
مَهْدِيٌّ (وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ ) حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْتَى بْنِ

٣٤٣
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٣) باب استحباب صلاة الضحى
عُقَيْلٍ، عَنْ يَخْتَى بْنِ يَعْمَّرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ
النَّبِيِّ عَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَّةٌ .
فَكَلَ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ. وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ. وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ. وَكُلُّ
تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ. وَأَمْرَ بِالْغَرُوفِ صَدَقَةٌ. وَنَهْيٌّ عَنِ الْتُكَرِ صَدَقَةٌ.
وَيُجْزِئُ، مِنْ ذَلِكَ، رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى)).
سُلَامَى: بضم السينِ، وتخفيفِ اللََّمِ. أصلُهُ: عظامُ الأصابعِ، وسائِرِ
الكفِّ، ثُمَّ استُعمَلَ فِي جميعِ عظامِ البدنِ ومفاصِلِهِ .
وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ: ضُبِطَ بضَمٌ أوَّلِهِ، من ((الإجزاءِ))، وبفتحِهِ، من (( جزی))،
بمعنَى : كفَى .
٨٥- (٧٢١) حدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَؤُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا
أَبُوِ التَّاحِ. حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ : أَوْصَانِي
خَلِيلِي عَ بِثَلَاثٍ: بِصِيَّامٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. وَرَكْعَتَي
الضُّحَى. وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَزَقُدَ .
(٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى وَابْنُ بِشَارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبَّاسِ الْجُزْرِيِّ وَأَبِي شِعْرِ الضُّبَعِيِّ. قَالَا:
سَمِعْنَا أَبَا عُثْمَانَ الْتَّهْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ، بِثْلِهِ.
(٠٠٠) وحدَّثني سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنٍ أَسَدٍ. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ
الصَّائِغُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمَِّ

٣٤٤
(١٤) باب استحباب ركعتي سنة الفجر ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
بِثَلَاثٍ. فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثٍ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
*
أوْصَانِي خَلِيلي: لا يخالفُ حديثَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِدًا خَلِيلاً مِنْ أُمَّتِي)»،
لأَنَّ الممتنعَ أنْ يتخذَ النبيُّ مَِّ غيرَ ربِّه خليلًا، ولا يمتنعُ اتخاذُ الصحابِي وغيرُهُ النبيَّ
باتهم خليلاً .
وأَبِي شَمِرٍ : بفتح الشين، وكسر الميم . ويقالُ: بكسرِ الشينِ، وإسكان الميمِ .
معدودٌ فيمن لا يُعرَفُ اسمُهُ .
*
*
*
٨٦- (٧٢٢) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. قَالًا:
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ عَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ إِْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الله
ابْنِ مُنَيْ، عَنْ أَبِي ◌ُرَّةَ مَوْلَى أُمَّ هَانِيٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ أَوْصَانِي
حَبِي عَّ بِثَلَاثٍ. لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: بِصِيَامٍ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ
شَهْرٍ. وَصَلَاةِ الضُّحَى. وَبِأَنْ لَا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ .
*
*
عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْنٍ : بالنونِ بعدَ الحاءِ .
* *
*
(١٤) باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والحث عليهما
وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما
٩٢- (٧٢٤) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ .
قَالَ: سَمِعْتُ يَحْتِى بْنَ سَعِيدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛
أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ
يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ. فَيَخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا
بِأُمِّ الْقُرْآنِ !

٣٤٥
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٥) باب فضل السنن الراتبة
٩٣- (٠٠٠) حدَّثْنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأنْصَارِيِّ. سَمِعَ عَمْرَةً بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى
رَكْعَتَيْنِ. أَقُولُ: هَلْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِةِ الْكِتَابِ !
كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يُصَلِّي رَكْعَنَّ الفَجْرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ
فِيهِمَا بِأَمِّ القُرْآنِ؟ !: المقصودُ: المبالغَةُ في التخفيفِ (ق ١٠٢ / ٢) بالنسبةِ إلى
عادتِهِ مَّهِ من إطالةِ صلاةِ اللَّيلِ وغيرِهَا من نوافِهِ، فَلَا دِلَالَةَ فيهِ لمن قال: لا يقرأ
فيهما أصلاً، أو: سوى الفاتحةِ.
( فائدةٌ ): ذهبَ الحسنُ البصريُّ إلى وجوبٍ ركعتي الفجرِ، وداودُ إلى
وجوبٍ تحية المسجدِ، وبعضُ السلفِ إلى وجوبٍ ما يقعُ عليهِ الاسمُ من قيامِ
الليلِ. والخلافُ فِي وجوبِ الوترِ مشهورٌ.
#
*
(١٥) باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان
عددهن
١٠١- (٧٢٨) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بنٍ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ
( يَغْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ) عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ
الَّذِي مَاتَ فِيهِ، بِحَدِيثٍ يَتَسَارُ إِلَيْهِ. قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةً تَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى اثْتَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ، ثُنِيَ لَّهُ بِهِنَّ بَيَتْ فِي الْجَنَّةِ)) .
قَالَتْ أَمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلِ.
وَقَالَ عَنْسَةُ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَيِيَةً .

٣٤٦
(١٥) باب فضل السنن الراتبة ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْتَسَةً .
وَقَالَ التَّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرِو بْنِ
أَوْسٍ .
١٠٢- (٠٠٠) حدَّثْني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ
الْمُفَضَّلِ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِم، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: ((مَنْ صَلَّى
فِي يَوْمِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً، تَطَوُّعًا، بُنِيَ لَهُ بَيْتِ فِي الْجَنَّةِ)).
يَتَسَارُ إِلَّيْهِ: بمثناةٍ تحت مفتوحةٍ، ثُمَّ مثناةٍ فوق، وتشديدِ الراءِ المرفوعَةِ . أي:
يُسَرُّ بِهِ، من ((الشُرُورِ)) لما فيه من البِشَارَةِ معَ سهولَتِهِ. وضميرُ الفاعِلِ
لـ «عَنْبَسَةَ))، لأَنَّه كَانَ محافظًا عليهِ. ورُوِي: بضمٌ أوَّلِهِ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
* * *
١٠٣- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْتُسَةَ بْنِ
أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمْ حَبِيبَةَ زَوْجِ السَّبِيِّ ◌َّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
مَّهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لله كُلَّ يَوْمِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةٌ
تَطَوَّعًا، غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلَّا بَنَى اللهِ لَهُ بَيْئًا فِي الْجَنَّةِ. أَوْ إِلَّا بُنِي لَهُ
بَيْتَّ فِي الْجَنَّةِ ».
قَالَتْ أُمُ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرِحْتُ أُصَلِيهِنَّ بَعْدَ .
وَقَالَ عَمْرٌو: مَا بَرِحْتُ أَصَلِّيهِنَّ بَعْدُ. وَقَالَ الثُّعْمَانُ، مِثْلَ ذَلِكَ.
(٠٠٠) وحدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُّ بِشْرٍ وَعَبْدُ الله بْنُ هَاشِم الْعَبْدِيُّ.
قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمِ أَخْبَرَنِّي. قَالَ :

٣٤٧
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٦) باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَنْسَةَ، عَنْ أُمّ حَيِيبَةً؛ قَالَتْ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى الله
كُلَّ يَوْمٍ )) فَذَكَرَ بِثْلِهِ .
#
تَطَوُّعًا مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ: هذَا تأكيدٌ لرفع احتمالٍ إرادَةِ الاستعَارَةِ.
* *
(١٦) باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، وفعل بعض الركعة
قائمًا وبعضها قاعدًا
١٠٨- (٧٣٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ. قَالَ: كُنْتُ
شَاكِيًّا بِفَارسَ. فَكُنْتُ أُصَلِّي قَاعِدًا. فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةً؟
فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
كُنْتُ شَاكِيًّا بِفَارِسَ: هو بالباءِ الموحدَةِ، والفاءِ لجميعِ الرواةِ. قالَ عياضٌ:
((وغلطَ بعضُهم فقالَ: ((نقارس)) بالنونِ والقافِ، وهَوَ وجعّ معروفٌ، لأنَّ
عائشةً لم تدخلْ بلَادَ ((فارسَ)) قطُّ ، فكيف يسألُها فيها؟ !. وهذا مردودٌ، لأَنَّه
لم يسألُها بيلادٍ ((فارسَ))، بلْ عندَ رجوعِهِ منها إلَى المدينةِ .
* * *
١١٥- (٧٣٢) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ
سَعِيدٍ الْجَرَئِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ
◌ٍَّ يُصَلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِى. حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ. قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ فَذَكَّرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَّهِ، بِثْلِهِ.

٣٤٨
(١٦) باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا ٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
بَعْدَمَا حَطّمَهُ النَّاسُ: قالَ الهرويُّ فِي تفسيرِهِ: يقال: حَطَمَ فُلانًا أهلُهُ ، إذا
( كبر)(١) فيهم، كَأَنَّهُ لما حملَهُ من أمورِهم وأثقالهِم والاعتناءِ بمصالحهم صَيَّرُوهُ
شيخًا مَخْطُومًا. والحطمُ: كسرُ الشيءِ اليابِسِ.
*
#
١١٧- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتمَ وَحَسَنَّ الْحُلْوَانِيُّ.
كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدٍ. قَالَ حَسَنٌ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَّابِ. حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ
ابْنُ عُثْمَانَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: لَّ
بَدَّنَ رَسُولُ اللهِ عَمٍ وَثَقُلَ، كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ جَالِسًا .
بَكَّنَ: قالَ أبو عبيدٍ: هو بفتح الدَّالِ المشدَّدَةِ. أي: أسنَّ. قالَ: ومن رواهُ
(بُدُن)) بضمّ الدَّالِ المخففةِ فليسَ مَعنَى هنا، لأنَّ معناهُ: كثرةُ لحمِهِ، وهو خلافُ
صفتِهِ مَّهِ. قالَ عياضٌ: روايةُ الجمهورِ فِي ((مسلم)) بالضمّ. وعندَ ((العذريِّ))
بالتشديدِ، وأَراهُ إصلاحًا. قالَ: ولا ينكرُ اللَّفظانِ في حقِّهِ عَلِ. فِي حديثٍ
عائشةَ بعدَ هَذا: ((فلمَّا أُسنَّ وكثر لحمُّهُ)) (ق ١٠٣ / ١) قال النوويُّ ( ٦/
١٣): ((الذي ضبطنَاهُ فِي أكثرِ ((أصولٍ)) بلادِنَا: بالتشديدِ)).
*
١٢٠- (٧٣٥) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ
مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ یَسَافٍ ، عَنْ ابِي يَخْتی، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو؛
قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ
الصَّلَاةِ)) قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا. فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ.
فَقَالَ: مَالَكَ يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو؟ قُلْتُ: محُدِّثْتُ، يَا رَسُولَ الله! أَنَّكَ
قَلْتَ: ((صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ)) وَأَنْتَ تُصَلِي قَاعِدًا!
(١) في ((ب)): ((كثر)) بالثاء.

٣٤٩
(١٧) باب صلاة الليل
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
قَالَ : ((أَجَلْ. وَلَكِنِّي ◌َسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ)).
* *
(٠٠٠) وحدَّثْناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيِبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الُْتَّى وَابْنُ بَشَّارٍ .
جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا
يَحْيَى بَنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَفِي رِوَايَّةٍ شُعْبَةَ: عَنْ أَبِي يَخْتَى الْأَعْرَجِ.
صَلَّةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ: فسَّرهُ الجمهورُ علَى تَنْصِيفِ الثوابِ علَى
من صلَّى النفلَ قاعدًا معَ قدرتِهِ عَلَى القيامِ .
(١٧) باب صلاة الليل وعدد ركعات النبيِّ عَّ في الليل، وأن
الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة
١٢١ - (٧٣٦) حدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ٍَّ كَانَ يُصَلِّي
بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ. يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ . فَإِذَا فَرَعَ مِنْهَا اضْطَجَعَ
عَلَى شِقْهِ الْأَيْمَنِ. حَتَّى يَأْيُهُ الْمُؤَذِّنُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ.
١٢٢- (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَخْتَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ ◌َهِ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمِ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ
يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ) إِلَى الْفَجْرِ،
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ. يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ. وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ. فَإِذَا
سَّكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ لَّهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ

٣٥٠
(١٧) باب صلاة الليل
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
فَرَكْعَ رَكْعَتَيْنٍ خَفِيفَتَيْنِ. ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِِّ الْأَيْمَنِ. حَتَّى يَأْيَهُ
الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ .
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَسَاقَ حَرْمَلَةُ الْحَدِيثَ بِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ:
وَتَبَيَّنَ لَّهُ الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ وَلَمْ يَذْكُرٍ : الْإِقَامَةَ. وَسَائِرُ الْحَدِيثِ،
بِثْلِ حَدِيثٍ عَمْرٍو، سَوَاءً .
كَانَ يُصَلَّ بِاللَِّلِ إِخْدَى عَشْرَةَ ... إلى آخره: قالَ العلماءُ: في هذِهِ
الأحاديث إخبار کلٍ واحدٍ من: عائشة، وزید، وابن عباس، بما شاهدوا . وأمَّا
الاختلافُ فِي حديث عائشةً، فقيلَ: مِنْهَا . وقيلَ: من الرُّواةِ عَنْهَا . فيُحتمِلُ أَنَّ
إخبارَهَا يإحدى عشرة علَى الأغلبِ، والباقي بما كانَ يقعُ نادرًا في بعضٍ
الأوقاتِ . قالَ عياضٌ: ((ولا خلافَ أنهُ ليسَ في ذلكَ حدٌّ لَا يزادُ (عليهِ)(١)،
ولا يُنقصُ منهُ، وأنَّ صلَاةَ اللَّيلِ من الطاعاتِ التي كلما زادَ فيها (زادَ)(٢)
الأجرُ، وإنما الخلافُ فِي (فعلٍ) (٣) النَِّّ ◌َ له، وما اختارَهُ لِنَفْسِهِ)).
فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقَّهِ الأَيْمَن: وفي الروايَةِ الأُخرى عن عائشةً:
أنَّهُ مَِّ كَانَ يَضْطَجِعُ بَعْدَ رَكعتي الفَجْرِ. قالَ النوويُّ (١٩/٦): «لا تنافي
بَيِّنَ (روايَةٍ) (٤) الاضْطِجَاعِ قبلَ رَكعتي الفجرِ، وبينَ روايَةِ الاضطجاعِ بعدَهَا ،
لإِمْكَانِ فعلِ الأمرينِ)) اهـ.
١٢٥ - (٧٣٨) حدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْقَبْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ
سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ عَظَّهِ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ:
(١) ساقط من ((ب)).
(٣) في ((ب)): ((نفل)).
(٢) ساقط من ((م).
(٤) في ((م): ((روايتي)) على التثنية.

٣٥١
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٧) باب صلاة الليل
مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عَهِ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى
عَشْرَةَ رَكْعَةً. يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ. ثُمَّ يُصَلِّي
أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ. ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ
تَنَامَانٍ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)).
فَلَا تَسأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ: معناهُ: أَنْهُنَّ في نهَايةٍ من كمالِ الحسنِ
والطول ، مستغنياتٍ بظهورٍ حسنهنَّ وطولهنَّ عن السؤالِ عنه .
* * *
١٢٦- (٠٠٠) وحدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ.
حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْتِى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةٍ
رَسُولِ اللهِ عَمٍ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ. يُصَلِّي ثَمَان
رَكَّعَاتٍ ثُمَّ يُوثِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَوْكَعَ قَامَ
فَرَكَعَ. ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ بَيْنِ النِّدَاءِ وَالْإِقَامِةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ.
(٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا
شَيَْانُ عَنْ يَحْتَى. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ. ح وَحَدَّثَنِي يَحْتِى بْنُ بِشْرٍ
الحَرِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ ( يَعْنِيِ ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ يَخْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ عَِّ،
◌ِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمَا: تِسْعَ رَكَعَاتٍ قَائِمًا. يُوتِرُ مِنْهُنَّ.
#
ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ: قالَ عياضّ: ((هذا الحديثُ أُخذَ
بظاهرِهِ الأوزاعيُّ، وأحمدُ بنُ حنبل، فَأَبَاحًا رَكْعَتَيْنِ بعدَ الوترِ جالسًا، وأنكرَهُ
مالكٌ)). قالَ النوويُّ (٦/ ٢١): ((والصوابُ أنَّ هاتين الركعتين فعلهما عَ لَه

٣٥٢
(١٧) باب صلاة الليل
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
بعد الوترِ جالسًا لبيانِ جوازِ الصلاةِ بعدَ الوترِ، وبيانِ جوازِ النفلِ جالسًا، ولم
يواظبْ عَلَى ذلك بلْ فعلَهُ مرةً، أو مرتينٍ، أو مراتٍ قليلةٍ، ليوافقَ سائرَ
الأحادِيثِ فِي آخرٍ صلاتِهِ عَلِ من الليل كانَت وترًا. والأحاديثُ الآمرةُ بذلكِ،
وهو أَوْلَى مِنَ الجوابِ بتقديم الأحاديثِ المذكورَةِ، وردّ هذه الروايَةِ، لأَنَّ
الأحاديثَ إذا صحتْ الروايةُ وَأمكنَ الجمعُ بينها تعيَّنَ)).
يُويِّرُ مِنْهُنَّ: فِي (ق ١٠٣/ ٢) بعضٍ ((الأصولِ)): ((فيهنَّ)).
٠٠
١٢٧ - (٠٠٠) وحدَّثْنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُتِيْنَةً عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ أَبِي ◌َبِيدٍ. سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَي
أَمَّة! أَخْبِرِينِي عَنْ صَلَةٍ رَسُولِ اللهِ عَِ. فَقَالَتْ: كَانَتْ صَلَاتُهُ، فِي
شَهْرٍ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَِّلِ. مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.
#
مِنْهَا رَكْغَنَا الفَجْرِ: فِي أكثرِ ((الأصولِ)): ((مِنْهَا رَكْعَتي الفَجْرِ)) عَلَى تقديرٍ
((فصلَّى منها)).
# :
١٢٨ - (٠٠٠) حدَّثَنَا ابْنُ ثُمَرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ عَنِ
الْقَاسِم ◌ْنِ مُحَمَّدٍ . قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ الله
رَءُ مِنَ اللَِّلِ عَشَرَ رَكَعَاتٍ. وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ. وَيَرْكَعُ رَكْعَتِي الْفَجْرِ.
فَلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ: أَيْ: ركعةٍ.
*
١٢٩ - (٧٣٩) وحدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا
أَبُو إِسْحَقَ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ .
قَالَ: سَأَلْتُ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ عَمَّا حَدَّثَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله

٣٥٣
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٧) باب صلاة الليل
◌َِّ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَِّلِ وَيُحِي آخِرَهُ. ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ
إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ. ثُمَّ يَنَامُ. فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ (قَالَتْ):
وَثَبَ . (وَلَا وَالله! مَا قَالَتْ: قَامَ) فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ. (وَلَا وَالله ! مَا
قَالَتِ : اعْتَسَلَ. وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ
الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ.
وَثَّبَ: أي: قامَ بُسرعةٍ .
١٣٠ - (٧٤٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقِ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَمٍ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ.
حَتَّى يَكُونَ آخِرُ صَلَاتِهِ الْوِثْرُ.
عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ : براءٍ، ثمَّ زاي.
١٣١- (٧٤١) حدَّثني هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ. حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ
أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ . قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ الله
◌َ﴾ِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ. قَالَ: قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ كَانَ يُصَلِّي؟
فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ، قَامَ فَصَلَّى .
الصَّارِعُ: هوَ: ((الدِّيكُ)» باتفاقِ العلماءِ، سُمِّيَ بذلكَ لكثرةِ صياحِهِ .
* *
١٣٦- (٧٤٥) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيِنَةً
عَنْ أَبِي يَعْفُورِ (وَاسْمُهُ وَاقِدٌ، وَلَقَبُهُ وَقْدَانُ). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٢٣)

٣٥٤
(١٨) باب جامع صلاة الليل ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
أَبِي شَيْئَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَ: حَدَّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ. كِلَاهُمَا
عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْثَرَ
رَسُولُ اللَّهَ عٍَّ. فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحْرِ.
#
وَاسْمُهُ وَاقِدٌ، وَقَبُهُ وَقْدَانُ: قالَ النوويُّ (٦/ ٢٤): ((هذا هو الأشهرُ،
ويقُالُ عكسُهُ. وكلاهما بالقافٍ )).
فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ: معناهُ: كانَ آخر أمرِهِ الإيتار فِي السَّحرِ، والمرادُ بِهِ:
آخرُ اللَّلِ كما فِي الروايَةِ الأخرى.
١٣٨- (٠٠٠) حدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا حَسَّانُ (قَاضِي
كِْمَانَ ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ
عَائِشَةَ. قَالَتْ: كُلَّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ عَمِ. فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرٍ
الَِّلِ.
قَاضِي كِرْمَانَ: بفتحِ الكافِ وكسرِهَا .
*
*
(١٨) باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرض
١٣٩- (٧٤٦) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّ الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةً أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ بْنِ عَامِرٍ
أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ الله. فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ. فَأَرَادَ أَنْ تَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا .
فَيَجْعَلَهُ فِي السَّلِحِ وَالْكُرَاعِ. وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ. فَلَمَّا قَدِمَ
الْدِينَةَ، لَقِيَ أَنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمُدِينَةِ. فَتَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ. وَأَخْبَرُوهُ؛ أَنَّ رَهْطًا
سِنَّةً أَرَادُوا ذَلكَ فِي حَيَاةٍ نَبِيِّ اللهِ عٍَّ. فَتَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ عَهِ. وَقَالَ:

٣٥٥
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٨) باب جامع صلاة الليل
(( أَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةً؟)) فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَتَهُ. وَقَدْ كَانَ
طَلَّقَهَا. وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا . فَأَتَّى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسأَلَهُ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله
عَِّ؟ فَقَالَ ابْنُ عَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ الله
مٍَّ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. فَأْتِهَا فَاسْألُهَا. ثُمَّ اثْنِي فَأُخْبِرْنِي بِرَدِّهَا
عَلَيْكَ . فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا. فَأَتَيْثُ عَلَى حَكِيمٍ بْنِ أَقْلَعَ. فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا .
فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا. لِأَنِّي نَهَتُهَا أَنْ تَقُوَّلَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا
فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّ مُضِيًّا. قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ. فَجَاءَ. فَانْطَلَقْنَا إِلَى
عَائِشَةً. فاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا. فَأَذِنَتْ لَنَا. فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟
(فَعَرَفَتْهُ) فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ.
قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ. فَتَرَجَّمَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَتْ خَيْرًا.
(قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ ) فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْيِشِنِي عَنْ
خُلُقِ رَسُولِ اللهِ عَلِ. قَالَتْ: أَشْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ:
فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ الله ◌َمِ كَانَ الْقُرْآنَ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، وَلَا أَسْأَلَ
أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ . ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ : أَتْبِنِي عَنْ قِيَّامِ رَسُولِ الله
٤. فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: يَا أَيُّهَا الْمُّمِّلُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ الله
عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ. فَقَامَ نَبِيُّ الله عَِّ
وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا. وَأَمْسَكَ الله خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ. حَتَّى
أَنْزَلَ الله، فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، التَّخْفِيفَ. فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ
فَرِيضَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْشِنِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ عَامٍ.
فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ. فَيَبْعَثُّهُ الله مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَنَّهُ مِنَ
اللَّيْلِ. فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ. لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي
الثَّامِنَةِ. فَيَذْكُرُ الله وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ. ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ. ثُمَّ يَقُومُ

٣٥٦
(١٨) باب جامع صلاة الليل ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ. ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهِ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ. ثُمَّ يُسَلِّمُ
تَسْلِيمًا يُشْمِعُنَا. ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ. فَتِلْكَ
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ، يَا بُنَّيَّ. فَلَمَّا سَنَّ نَبِيُّ الله ◌َّهِ، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ،
أَوْتَرَ بِسَبْعٍ. وَصَنَعَ فِي الَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الأَوَّلِ . فَتِلْكَ تِسْعٌ،
يَا بُنَيَّ. وَكَانَ نَبِيُّ الله عَّهِ إِذَا صَلَّى صَلَةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا .
وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعْ عَنْ قِيَامِ اللَِّلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةً
رَكْعَةٌ. وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ الله ◌َِّ قَرَأَ الَّقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَعْلَةٍ . وَلَا صَلَّى لَيْلَةٌ
إِلَى الصُّبْحِ. وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا. فَقَالَ: صَدَقَتْ. لَوْ كُنْتُ أَقْرِيُّهَا أَوْ أَدْخُلُ
عَلَيْهَا لأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ
عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا .
(٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَام. حَدَّثَنِي
أَنِي عَنْ قَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ
امْرَتَّهُ. ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارَهُ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ.
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدٍ
ابْنِ هِشَام؛ أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ. فَسَألْتُهُ عَنِ الْوِثْرِ.
وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ. وَقَالَ فِيهِ: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ : ابْنُ
عَامِرٍ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرَءُ كَانَ عَامِرٌ. أُصِيبَ يَوْمَ أَحُدٍ .

٣٥٧
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (١٨) باب جامع صلاة الليل
(٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. كِلَاهُمَا عَنْ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَّى؛ أَنَّ سَعْدَ بْنَ
هِشَامِ كَانَ جَارًا لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى
حَدِيثٍ سَعِيدٍ. وَفِيه: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ ابْنُ عَامِرٍ. قَالَتْ : نِعْمَ
الْمَرَءُ كَانَ أَصِيبَ، مَعَ رَسُولُ الله ◌ِ لَّهِ، يَوْمَ أَحُدٍ، وَفِيهِ: فَقَّالَ حَكِيمُ
ابْنُ أَقْلَعَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَتُكَ بِحَدِيثِهَا .
الكُراعِ: اسمٌ للخيل.
فِي هَاتَينِ الشِّيعَتَيْنِ: المرادُ : الفرقتانِ التي جرتْ بينهُمَا الحروبُ .
فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ الله كَانَ القُرْآنَ: معناهُ: العَملُ بِهِ، والوقوفُ عندَ حدودِهِ،
والتأدُّبُ بآدابِهِ، والاعتبارُ بأمثالِهِ وقصصِهِ، وَتَدَثُّرِهِ، وحُسْنِ تلاوتهِ.
فَلَمَّا سَنَّ: كذا فِي معظم ((الأصولِ)). وفي ((بعضِها)): ((أَسَنَّ)) وهو
المشهورُ فِي اللُّغَةِ .
١٤٢- (٧٤٧) حدَّثْنَا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
وَهْبٍ. ح وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ
يُونُسَ بْنِ تِزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ تَزِيدَ، وَُبَيْدِ الله بْنِ
عَبْدِ الله . أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ عُمَّرَ
ابْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ
شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا
قَرأَةُ مِنَ اللَّتِلِ)».
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَاهُ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ القَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ: فيهِ روايَةٌ صَحَابِيٍّ

٣٥٨
باب (١٩، ٢٠) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
(وَهُوَ السَّائِبُ)) عَنْ تَابِعِيٍّ وهو ((عَبْدُ الرَّحْمَنِ)) ويدخلُ في روايَةِ الكبارِ عنِ
الصغارِ .
(١٩) باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال
١٤٣- (٧٤٨) وحدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ ثُمَيْرِ. قَالَا: حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيّ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ
أَرْقَمَ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى. فَقَالَ: أَمَاَ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ
فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضُلُ. إِنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((صَلَاةُ الأَوَّابِينَ
٥
حِينَ تَوْمَضُ الْفِصَالُ)).
١٤٤ - (٠٠٠) حدَّثْنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ
هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله. قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ .
قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى أَهْلِ قُبَاءٍ وَهُمْ يُصَلَّونَ. فَقَالَ: ((صَلَاةُ
الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ)) .
#
صَلَةُ الأَوَّابِينَ: جمعُ: ((أوَّابٍ))، وهو: المطيعُ. وقيلَ: الرَّاجِعُ إلى الطاعَةِ.
حَيْنَ تَرْمَضُ: بفتح التاءِ والميمِ. يقالُ: ((رَمِضَ تَوْمَضُ))، كـ((عَلِمَ، يَعْلَمُ)).
الفِصَالُ: هي الصغارُ من أولادِ الإبلِ. جمعُ: ((فصيلٍ)). أي: حينَ تحترقُ
أخفاقُها من شدَّةِ الرَّمضاءِ، وهو الرّمْلُ الذي اشتدتْ حرارتُّهُ بالشمسِ إذا
رَمِضَتْ. بكسرِ الميمِ .
* *
(٢٠) باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل
١٤٥ - (٧٤٩) وحدَّثنا يَخْتِى بْنُ يَخْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
0

٣٥٩
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٢٠) باب صلاة الليل مثنى مثنى
عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ الله
وَجِ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((صَلَةُ اللَِّلِ مَثْنَى مَثْنَى.
فَإِذَا ◌َخَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً. تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)).
١٤٦ - (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَوْبٍ . قَالَ زُهْيَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنْ
أَبِهِ. سَمِعَ النَِّيَّ عَمِ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ (واللَّفْظُ لَهُ)
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا عَمْرُو عَنْ طَاؤُسِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح وَحَدَّثَنَا
الزّهْرِيُّ ◌َنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيُّ ◌َِّ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟
فَقَالَ: ((مَثْنَى مَثْنَى. فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ)).
* *
صَلَةُ اللَّيْلِ: زادَ أبو داودَ (١٢٩٥)، والترمذيُّ (٥٩٧): ((وَالنَّهَارِ)).
مَثْنَى مَثْنَى: معدولٌ عن: اثنين اثنينِ .
١٥٧- (٠٠٠) حدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. قَالَ: سَأَلَتُ ابْنَ عُمَرَ، قَلْتُ:
أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْ قَبْلَ صَلَةِ الْغَدَاةِ أَأُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ عَةٍ يُصَلِّي مِنَ اللَِّلِ مَنْتَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَالَ: قُلْتُ:
إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ. قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمْ. أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ
الْحَدِيثَ؟ كَانَ رَسُولُ الله عَمِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى. وَيُوتِرُ
بِرَكْعَةٍ. وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأَذُنَّتِهِ .
قَالَ خَلَفْ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: صَلَاةِ.

٣٦٠
(٢٠) باب صلاة الليل مثنى مثنى
٦- كتاب صلاة المسافرين وقصرها
إِنَّكَ لَضَخْمٌ: كنائَةٌ عن البلادَةِ والغباوةِ وقلَّةِ الأُدَبِ، لأنَّ هذا الوصفَ
يكونُ للضخْمِ غالبًا، وإنما قالَ ذلك لأَنَّهُ قَطَعَ عليهِ الكلامَ، وعاجَلَهُ قَبْلَ تمامٍ
حديثه .
أَسْتَقْرِئُ (ق ١/١٠٤) لَكَ الحَدِيثَ: بالهمزَةِ، من ((القراءَةِ)). ومعناهُ:
أذكرُهُ، وآتِي بِهِ عِلَى وجهِهِ بکمالِهِ.
كَأَنَّ الأَذَانَ بِأَنْنَيْهِ: المرادُ هنا بـ ((الأُذَانِ)): الإقامَةُ، وهي إشارةٌ إلى شدّةِ
تخفيفها (بالنسبة)(١) إلى باقي صلايه ﴾ .
١٥٨- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ الْمُنُنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ،
بِثْلِهِ. وَزَادَ: وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ. وَفِيهِ: فَقَالَ: بَهْ بَهْ. إِنَّكَ
لَضَخْمٌ .
بَهْ بَهْ: بموحدةٍ مفتوحةٍ، وهاءٍ ساكنةٍ مكررةٍ. قيل معناهُ: ((مَهْ مَهْ)) زجرٌ
وكفٍّ. وقالَ ابنُ السكيت: ((هي لتفخيمِ الأمرِ، بمعنَى: بخٍ بخٍ))
١٦١- (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بنُ مَنْصُورٍ. أُخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله عَنْ
شَيْبَانَ، عَنْ يَخْتَى. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرَةَ الْعَوَقِيُّ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ
أَخْبَرَهُمْ؛ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَِّيَّ عَِّ عَنِ الْوِثْرِ؟ فَقَالَ: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ
الصُّبْحِ)).
*
* *
أَبُو نَضْرَةَ العَوَقِيُّ: بفتحِ العينِ المهمَلةِ، والواوٍ. وتحكي إسكانُ الواوِ،
وقافٍ. نسبةً إلى ((العوقةِ)) بطنٌ من ((عبد القيسِ)).
(١) ساقط من ((م).