النص المفهرس
صفحات 241-260
٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٢٤١ صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَهِ، فَرَادَ أَوْ نَقَصَ (قَالَ إِنْرَاهِيمُ: وَالْوَهْمٍُ مِنِّي) فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ. فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ. وَهُوَ جَالِسٌ)). ثُمَّ تَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ عَِّ فَسَجَدَ سَجْدَتَّيْنِ. ثُمَّ تحولَ رسولُ اللهِ عَمِ فَسَجَدَ: لیسِتْ ((ثُمَّ)) عَلَى بِبِهَا مِنَ الترتيبِ الحَقِيقِ، بَلْ لعطفٍ جملةٍ عَلَى جملةٍ ، لِأَنَّ التحولَ والسجودَ كَانَ قبلَ قَولِهِ : ((إَِّا أَنَا بشرٌ)) .. إِلَى آخرِهِ، لَا بَعْدَهُ كَمَا صِرَّحَ بِهِ فِي الروايةِ قَبَلَهُ. ٩٧- (٥٧٣) حدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرُو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةً. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله عَّهِ إِحْدَى صَلَاتَي الْعَشِيِّ. إِمَّ الظَّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ. فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنٍ. ثُمَّ أَتَى جِدْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا. وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ. قُصِرَتِ الصَّلََّةُ. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ عَّهِ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَقَالَ: ((مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) قَالُوا: صَدَقَ . لَمْ تُصَلِّ إِلَّ رَكْعَتَيْنٍ. فَصَلَّى رَْعَتَيْنٍ وَسَلَّمَ. ثُمَّ كََّ ثُمّ سَجَدَ. ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ. ثُمَّ كَثّرَ وَسَجَدَ . ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ . قَالَ: وَأَخْبِرْتُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: وَسَلَّمَ . ٩٨- (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ◌َِِّ الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (١٦) ٢٤٢ (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة إِحْدَى صَلَاتَي الْعَشِيِّ. بِمَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ . * * * العَشِيِّ: بفتحِ العينِ، وَكسرِ الشينِ، وتشديد الياءِ: مَا بَيْنَ زوالِ الشمسِ وغروبِهَا . فَاسَتَنَّدَ إِليْهَا: أَنثَ ضميرَ ((الجِذْعِ)) وَهُوَ مذكّرُ، عَلَى إرادةِ الخشبةِ. مُغْضَبًا: بفتحِ الضّادِ . سَرَعَانُ النَّاسِ : بفتح السينِ والراءٍ. وَقِيلَ: بسكونِ الراءِ. وقيلَ: بضمِ السينِ وسكونِ الراءِ، جمعُ سريعٍ، وَهُمْ المسرعونَ . قُصِرَتِ الصَّلَةُ: عَلَى إضمارٍ: ((يقولونَ))، وَهُوَ بضمِّ القافِ، وَكسرِ الصادِ وَرُوي بفتحِ القافِ وَضمّ الصادِ . وأخبرتُ (ق ٩٠/ ٢) عَنْ عُمْرَانَ: قائلُ ذَلِكَ: ((محمدُ بُْ سيرينَ)). # ٩٩ - (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ الْخُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنٍ أَيِّي أَحْمَدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ الله ◌ِ صَلَةَ الْعَصْرِ. فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنٍ. فَقَامَ ذُو الْتَدَيْنِ فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ الله! أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهَ عَّهِ: ((كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ)) فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالُوا: نَعَمْ. يَا رَسُولَ الله! فَأَتَمَّ رَسُولُ الله ◌َِِّ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ. ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَّيْنٍ. وَهُوَ جَالِسٌ. بَعْدَ التَّسْلِيمِ. (٠٠٠) وحدَّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا هَرُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّاز. حَدَّثَنَا عَلِيٍّ (وَهُوَ ابْنُ الْبَارَكَ) حَدَّثَنَا يَحْتِى. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ . حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ . ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٢٤٣ ثُمَّ سَلَّمَ. فَأَتَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِّمِ صَلَاةَ العَصرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعتَيْنِ: فِي الحديثِ الَّذِي بَعْدَهُ: ((صَلَاةَ الظُّهْرِ)). قالَ النوويُّ (٥/ ٦٩): ((قالَ المحققونَ: هما قضيتان )) . كُلَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ: يعني: لمْ يكنْ ذلكَ ولَا ذَا فِي ظَنِّي، بَلْ ظنِّي أَنِّي أكملتُ الصلاةَ أربعًا . الخَزَّازُ: بخاءٍ معجمةٍ، وزايٍ مكررةٍ . ١٠٠- (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى عَن شَئْبَانَ، عَنْ يَحْتَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ عَهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ عَمٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. * سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ عَّ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ: فِي بعضِ ((الأصولِ)): (بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ)). أي: بين الركعتين الثانية والثالثة. ١٠١- (٥٧٤) وحدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . جَمِيعًا عَنِ ابْنٍ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله وَّهِ صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ. ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْبَاقُ. وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ. ٢٤٤ (٢٠) باب سجود التلاوة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة فَقَالَ: ((أَصَدَقَ هَذَا؟)) قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَةً. ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. ثُمَّ سَلَّمَ . # عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ: اسمُهُ عبدُ الرحمنِ بنُ عمرٍو. وقيلَ : معاويةُ بنُ عمرٍو. وقيلَ : (عمرُو بنُ)(١) معاويةً . عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ خُصَيْنٍ أنَّ رَسُولَ الله عََّهِ صَلَّى العَصرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثٍ رَكَعَاتٍ: قَالَ النَّوويُّ (٥/ ٧٠): ((هذهِ قضيةٌ ثالثةٌ فِي يومٍ آخرَ )). الخِزْبَاقُ: بكسرِ الخاءِ المعجمةِ، وباءٍ موحدةٍ، وقافٍ : ابنُ عمرٍو. ولقبُ : ((ذَا الْيَدَيْنِ)» لطولٍ كانَ فِي يَدَيْهِ. وقيلَ: كانَ يعملُ بيديهِ جميعًا . ١٠٢- (٠٠٠) وحدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ التَّقَفِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ، وَهُوَ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلِّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ؛ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، فِي الْعَصْرِ. ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ. فَقَامَ رَبُجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ. فَقَالَ : أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ؟ يَا رَسُولَ الله! فَخَرَجْ مُغْضَبًا. فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ. ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَّي السَّهْوِ. ثُمَّ سَلَّمَ . بَسِيطُ اليَدَيْنِ: أي: طويلُهُما. (٢٠) باب سجود التلاوة * ١٠٥- (٥٧٦) حدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جْعَفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ. قَالَ: سَمِعْتُ الأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنِ عَبْدِ الله، عَنْ النَّبِيِّ عٍَّ؛ أَنَّهُ قَرَأَ : وَالنَّجْمِ. فَسَبَجَدَ فِيهَا. وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ. غَيْرَ أَنَّ شَهْخًا أَخَذَ كَفَّا مِنْ حَصَّى أَوْ تُرَابٍ (١) ساقط من ((ب)). ٢٤٥ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٠) باب سجود التلاوة فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا. قَالَ عَبْدُ الله: لَقَدْ رَأَيْتُ، بَعْدُ، قُتِلَ كَافِرًا . غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفَّا: وهو أميّةُ بنُ خلفٍ، قُتِلَ كَافِرًا يومَ بدرٍ . ١٠٦ - (٥٧٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَيَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتِبَةُ بُْ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْتَى بْنُ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: لَا قِرَاءَةً مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ. وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأْ عَلَى رَسُولِ اللهِ عٍَّ: وَالنَّْمِ إِذَا هَوَى. فَلَمْ يَسْجُدْ. قُسَيْطِ: بضمّ القافِ، وفتحِ السينِ المهملةِ . ١٠٩- (٥٧٨) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ تَزِيدَ بْنِ أَبِي حَيِيبٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ مَؤْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ الله عَّهِ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ. وَاقْرَأْ بِاسْمٍ رَبِّكَ. (٠٠٠) وحدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَِّ، مِثْلَهُ. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَعْرَجِ (١): هو مولَى بَنِي مخزومٍ، هو ابنُ سعدٍ المقعد، (١) وليس له في ((مسلم)) غير هذا الحديث. ٢٤٦ (٢١) باب صفة الجلوس في الصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة يُكنى: ((أبا أحمدَ)). وأمَّا عبدُ الرحمنِ الأعرجُ المذكورُ في الإسنادِ الثاني، فهوَ: ((ابنُّ هرمز))، يُكْنى: ((أبا داودَ)) مولَى ربيعةً بن الحارثِ، وهو كثيرٌ الحديثِ(١). قالَ الحميديُّ والدارقطنيُّ: عبدُ الرحمنِ الأُعرّجُ اثنانٍ، كلاهما يرويانِ هذا الحديثَ عن أبي هريرةَ، فرواه عن مولَى بني مخزومٍ: صفوانُ بنُ سُلَيْمٍ، وعن ابنِ هرمز: عبيدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، وربما أشكلَ ذَلِكٌ وقدْ وهمَ فيهِ أبو مسعودٍ الدمشقيُّ، فجعلهما واحدًا. * (٢١) باب صفة الجلوس في الصلاة وكيفية وضع اليدين على الفخذين ١١٢- (٥٧٩) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام المخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بُْ حَكِيمٍ. حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَتْرِ عَنْ أَبِهِ ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله عَةِ، إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ . وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى. وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى. وَوَضَعَ يَدَهُ الْهُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى. وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ. وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى: الثابتُ فِى الأحاديثِ الصحيحةِ: ((نصبُ الْيُمْنَى)). قالَ القاضِي عياض (ق ٩١/ ١): فلعَلَّ اللَّفظةَ تحرفتْ، وإنما هي: ((وَنَصَبَ)). قالَ: أو تكونُ صحيحةً، ومعنى: ((فَرَشَهَا )) لَمْ يَنْصِبْها عَلَى أطرافِ أصابعِهِ فِي هذِهِ (المرّةِ)(٢)، ولَا فتحَ أصابعَهُ كما كانَ يفعلُ فِي غالبِ الأحوالِ. قال النوويُّ (٨٠/٥): وهذا التأويلُ هو المختارُ، وهوَ أولَى من تغليطِ روايَةٍ ثابتةٍ. ١١٣ - (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ حِ قَالَ : (١) لا سيما عن أبي هريرة رضي الله عنه . (٢) في ((م): ((المدة)) بالدال. ٠ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٢) باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها ٢٤٧ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظِ لَهُ) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ، إِذَا قَعَدَ يَدْعُو، وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُعْنَى. وَيَدَهُ الْيُشْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى. وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ. وَوَضَعَ إِنْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْؤُسْطَى . وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسَرِى رُكْبَتَهُ. ويُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ: أي: يعطفُ أصابعَهُ عليها. * * # ١١٥ - (٥٨٠) وحدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ . عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ، كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُشْرَى. وَوَضَعَ يَدَهُ الْتُمْنَى عَلَى رُكْبَّتِهِ الْيُمْنَى. وَعَقَدَ ثَلَاثَةٌ وَخَمسِينَ. وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ . # وَعَقَدَ ثَلاَثَةٌ وَخَمْسِينَ: قالَ النوويُّ (٥/ ٨٢): شرطهُ عندَ أهلِ الحسابِ أنْ يَضعَ طرفَ الخنصرِ عَلَى البنصرِ، وليسَ ذلكَ مرادًا هُنَا، بَلْ المرادُ أنْ يضعَ الخنصرَ عَلَى الراحَةِ ويكونُ عَلَى الصورةِ التي يسميها أهلُ الحسابِ تسعةً وخمسين . * * (٢٢) باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته ١١٧- (٥٨١) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ؛ أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَّكَّةً يُسْلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ. فَقَالَ عَبْدُ الله: أَّى عَلِقَهَا؟ قَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ الله عَلِ كَانَ يَفْعَلُهُ . ٢٤٨ باب (٢٤، ٢٥) ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة أَنَّى عَلِقَهَا: بفتح العينِ وكسرِ اللَّامِ . أي: مِنْ أينَ حَصَّلَ هَذِهِ السُّنَّةَ وَظَفَرَ بِهَا؟! (٢٤) باب استحباب التعوذ من عذاب القبر ١٢٥ - (٥٨٦) حدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ زُهَيْرَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودٍ الْمَدِينَةِ. فَقَالتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُورِهِمْ. قَالَتْ: فَكَذَّبْتُهُمَّا . وَلَمْ أَنْعِمْ أَنْ أَصَدِّقَهُمَا. فَخَرَجَتَا. وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ عَظِهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ. فَزَعَمَنَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ. فَقَالَ: ((صَدَقَتَا. إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْتَهَائِمُ)) قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُهُ، بَعْدُ، فِي صَلَاةٍ، إِلَّ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ١٢٦ - (٠٠٠) حدَّثْنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِئِّ. حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةً، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ : قَالَتْ: وَمَا صَلَّى صَلَاةً، بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا سَمِعْتُهُ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا: بضمٌّ الهمزةِ وسكونِ النونِ، وكسرِ العينِ. أي : لَمْ تطبْ نفسِي أَنْ أصدقهما . (٢٥) باب ما يستعاذ منه في الصلاة * ١٢٨- (٥٨٨) وحدَّثنا نَصْرُ بْنُ عَليّ الْجَهْضَمِيُّ وَابْنُ ثُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعْ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ٢٤٩ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٥) باب ما يستعاذ منه في الصلاة أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْ أَرْبَعِ. يَقُولُ: اللَّهُمَّ ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ . وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِحِ الدَّجَالِ)». وَمِنْ فِتْنَةِ المَخْيَا وَالَمَاتِ: أي: الحياةِ والموتِ. وفتنةُ الموتِ، قيلَ: فتنةٌ القبر. وقيلَ: الفتنةُ عندَ الاحتضارِ . ١٢٩ - (٥٨٩) حدَّثْني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَانِ . أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةً زَوْجَ النَّبِيِّ عَمِ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عٍَّ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَعَاتِ. اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ )) قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ. وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)). مِنَ المَأْتَمِ وَالْمَغْرَمِ: أي: الإِثْمِ. والغرمٍ، وهو الدَّيْنُ. * * ١٣٤- (٥٩٠) وحدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ (فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله وَلِ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ. كَمَا يُعَلِّمُهُمْ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ. يَقُولُ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ ! إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . ٢٥٠ (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَالِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَعْيَا وَالْمَاتِ )). قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَاجِ: بَلَغَنِي أَنَّ طَاؤُسًا قَالَ لِئِنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَائِكَ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ. لِأَنَّ طَاؤُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ . أَوْ كَمَا قَالَ . قالَ مُسْلِمٌ ... بَلَغَنِي أَنَّ طَاووسًا قَالَ لِإِبْنِهِ: دَعَوْتَ بِهَا فِي صَلَتِكَ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: أَعِدْ: قَالَ النوويُّ (٥/ ٨٩): لَعَلَّ طَاووسًا أرادَ تأديبَ ائِهِ، وتأكيدَ هذَا الدعاءِ عندَهُ، لَا أَنَّهُ يعتقدُ وجوبه. قَالَ القاضي عياض: ودعاءُ النبيِّ عَ ◌ّه واستعاذتُه من هذه الأمورِ التي قد عوفي منهَا وُصِمَ، إنما فعلَهُ خوف الله والافتقار إليهِ، ولتقتدي بِهِ أمتُهُ، وليبينَ لهم صفةً الدعاءِ والمهم منه . # (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته ١٣٥- (٥٩١) حدَّثْنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (اسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ الله) عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَِّ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا. وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ. تَبَارَكْتَّ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ » . قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: كَيْفَ الإِسْتِغْفَارُ؟ قَالَ: تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللهِ، أَسْتَغْفِرُ الله . إِذَا انْصَرَفَ مِنَ صَلَاتِهِ: أي: سَلَّمَ . اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا: زادَ البزَّارُ: (( وَمَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ اليُمْنَى)). قَالَ الشيخُ أبو الحسنِ الشاذليُّ: استغفارُهُ مَ ◌ّهِ عَقِبَ الفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ، استغفارٌ مِنْ رُؤْيَةِ الصَّلَاةِ. ٠٠ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة ٢٥١ ١٣٧- (٥٩٣) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنٍ شُعْبَةَ؛ قَالَ: كَتَبَ الْغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَّةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ كَانَ إِذَا فَرَعَ مِنَ الصَّلَاةِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَّهُ. لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْخَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ! لَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ . وَلَا مُعْطِيَ لِمَ مَنَعْتَ. وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ)). (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَةً وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمَغِيَرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ فِي رِوَايَتِهِمَا: قَالَ فَأَمْلَاهَا عَلَىَّ الْغِيرَةُ . وَكَتَبْتُ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةً . (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ مُجرَيْجِ. أَخْتَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ؛ أَنَّ وَرَادًا مَوْلَى الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : كَتَبَّ الْغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً إِلَى مُعَاوِيَةَ ( كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَابَ لَهُ وَرَّادٌ) إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ، حِينَ سَلَّمَ، بِثْلِ حَدِيثِهِمَا. إِلَّ قَوْلَهُ: ((وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ. (٠٠٠) وحدَّثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ ( يَعْنِي ابْنَ المُفَضَّلِ). ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنِي أَزْهَرُ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ الْغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ قَالَ: ٢٥٢ (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْغِيرَةِ. بِثْلِ حَدِيثٍ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ. * عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ: هُوَ: عَبدُ ربِّهِ بْنُ سَعِيدٍ . قَالَهُ البخاريُّ وغيرُهُ . وقالَ ابنُ السكنِ (ق ٩١/ ٢): ((هو ابنُ أخِي عائشة من الرضاعَةِ)). وقالَ ابنُ عبد البَرِّ: ((هو الحسنُ البصريُّ)). (وَغَلِطَ)(١). * * ١٤٢ - (٥٩٥) حدَّثنا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيمِيُّ. حَدَّثَنَا الْعَتَمِرُ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله . ع قَالَ: وَحَدَّثَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌّ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. كِلَاهُمَا عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ ( وَهَذَا حَدِيثُ قُتِبَةَ) أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ الله عَمِ. فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. فَقَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي. وَيَصُومُونَ كَمَّا نَصَومُ. وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَصَدَّقُ . وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُغْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((أَقَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ؟ وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ)) قَالُوا: بَلَى: يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَّحْمَدُونَ، دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ، ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً)). قَالَ أَبُو صَالِحٍ(٢): فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَقَالُوا: سَمِعَ إِخْوَانْنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا. فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله عََّهِ: ((ذَلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ)). وَزَادَ غَيْرُ قُتِبَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ: قَالَ (١) في ((م): ((وغلطا)) هكذا على التثنية. (٢) هذا من جملة المراسيل التي وقعت في ((الصحيح)). وانظر ((فتاوى ابن تيمية)) (١١/ ١٢٧) وكذا ((فتح الباري)) (٢/ ٣٢٩) للحافظ . ٢٥٣ (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة سُمَيِّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ: وَهِمْتَ. وَأََّا قَالَ: ((تُسَبِّحُ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدُ الله ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ وَتُكَبُّرُ الله ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ)) فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: الله أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لله. الله أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لله. حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثَةٌ وَثَلَائِينَ . قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ فَحَدَّثَنِي بِثْلِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ. ١٤٣- (٠٠٠) وحدَّثني أَمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع. حَدَّثَنَا رَوْعٌ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله عَ؛ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَّ الله! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّنُّورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. بِمِثْلِ حَدِيثٍ قُتِبَةً عَنِ اللَّيْثِ. إِلَّا أَنَّهُ أَذْرَجَ، فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَوْلَ أَبِي صَالِحٍ: ثُمَّ رَجَعَ فُقَرَاءُ الْهَاجِرِينَ. إِلَى آخِرٍ الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: يَقُولُ سُهَيْلٌ: إِحْدَى عَشْرَةَ إِحْدَىَ عَشْرَةَ. فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ. الدُّنُورِ: بالمثلثَةِ، جمعُ: ((دثر)) وهو المالُ الكثيرُ. تُسَبِّحُونَ ... إلى آخره: قالَ القاضِي: ظاهرُ الأحاديثِ أنْ يقولَ: ((سُبْحَانَ الله ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ)) مستقلةٌ، وَيُحَمِّدَ كذلكَ، وَيُكَبِّرَ كذلكَ، وهو أَوْلَى مِنْ تأويلٍ أيٍ صالحٍ. وأما قولُ سهيلِ: ((إِحْدَى عَشْرَةَ، إِحْدَى عَشَرَةَ)) فيقدمُ عليهِ روايَةٌ الأكثرينَ ((ثلاثًا وثلاثينَ (، ثلاثاً وثلاثين) (١))) لأنَّ معهمْ زِيَادَةً يجبُ قَبُولُهَا ، وكذلكَ مَنْ جعلَ التكبيرَ أربعًا وثلاثينَ. ومَنْ زادَ: ((لَا إِلَّهَ إِلَّ الله ... )) إلى آخره، (١) زيادة من ((م)). ٢٥٤ (٢٦) باب استحباب الذكر بعد الصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( فكلُّ ذلكَ زياداتُ الثقاتِ المقبولة. قالَ النوويّ (٥/ ٩٣): فالأحوطُ الجمعُ بينَ الرواياتِ، يُسَبِّحُ ((ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ)) ويُحَمِّدُ كذلك ويكبُّ أَرْبَعًا وثلاثينَ، ويقولُ معها: ((لَا إِلهَ إِلَّ الله.)) إِلى آخِرِهِ) (١). # ١٤٤- (٥٩٦) وحدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى. أُخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارِكِ. أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ. قَالَ: سَمِعْتُ الحَكَمَ بْنَ عُتَنِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَئِلَى، عَنْ كَعْبٍ بِ عُجْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَُّ قَالَ: ((مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ (أَوْ فَاعِلُهُنَّ) دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ . ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَسْبِيحَةً. وَثَلَاثٌ وَثَلاثُونَ تَحْمِيدَةً. وَأَرْبَعْ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً » . مُعَقِّبَاتْ: قَالَ (سمرة)(٢): مَعْنَاهُ تَسْبِيحَاتٌ تُفْعَلُ أعقابَ الصَّلَوَاتِ. قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: سُمِّيَتْ مُعَقِّبَاتٍ، لِأَنَّهَا تُفْعَلُ مَرَةً بَعْدَ أُخْرَى. # ١٤٦- (٥٩٧) حدَّثني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَانِ الْوَاسِطِيُّ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي ◌ُبَيْدِ الْمَذْحِجِيّ (قَالَ مُسْلِمٌ : أَبُو عُبَيْدٍ مْوَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الَّتِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ: ((مَنْ سَبَّحَ الله فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ. وَحَمِدَ الله ثَلَاثًا وَثَلَائِينَ. وَكَبَّرَ الله ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ. وَقَالَ، تَامَ الْمِئَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ (١) ساقط من ((ب)). (٢) كذا في ((شرح النووي)) (٥/ ٩٥)، وفي ((الأصلين)): ((شمر)). ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٧) باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ٢٥٥ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ )). (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنَّ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله عَ﴾ . بِمِثْلِهِ . * المُذْحِجِيّ: بفتح الميم، وسكونِ الذالِ المعجمةِ، وكسرِ الحاءِ المهملةِ، وجيمٍ. نسبةً إِلى ((مذحج)) قبيلةٍ . دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: بضمِ الدَّالِ. وقيلَ: بفتحِهَا. وَدُبُرُ الشيءٍ آخرُ أوقاتِهِ. (٢٧) باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ١٤٧ - (٥٩٨) حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َ، إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ. فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَرْأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ: اللَّهُمَّ ! بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ! نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقِّى الثَّوْبُ الأَنْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. اللَّهُمَّ! اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ)). (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَابْنُ نُمَثْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (يَعْنِي ابْنَ زَيَادٍ) كِلَاهُمَا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثٍ جَرِيرٍ . هُنَيَّةً: بضمِ الهاءِ، وفتحِ النونِ، وتشديد الياءِ بِلَا همزٍ، تصغيرُ ((هنة)). ٢٥٦ (٢٧) باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة والأصلُ: ((هنيوة))، قُلِيَت الواوُ ياءً، وأُدْغِمَتْ فِي الياءِ. وَمَنْ هَمَزَ فَقَدْ أخْطَأَ وَرُوِيَ: ((هنيهة))، وهو صحيحٌ. ١٤٨ - (٥٩٩) قَالَ مُسْلِمٌ: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْتِى بْنِ حَسَّانَ وَيُونُسَ الْمُؤَدِّبِ وَغَيْرِهِمَا. قَالُوا: حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ. حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهَ عَِّ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَعَ الْقِرَاءَةَ بـ ((الْخَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ)). وَلَمْ يَسْكِّتْ. * * * وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيِى بْنِ حَسَّانَ: قالَ النوويُّ (٩٧/٥): ((هذا مِنَ الأحاديثِ المعلقَةِ (١) التي سَقَطَ أوَّلُ إِسنادِهَا فِي صحيحٍ مسلمٍ)). * ١٤٩- (٦٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ وَثَابِتٌ وَمُحْمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَدَخَلَ الصَّفَّ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيه . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ عَمِ صَلَاتَهُ قَالَ: ((أَكُمُ الْمُتُكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟)) فَأَرَّمَّ الْقَوْمُ. فَقَالَ: ((أَيُّكُمُ الْتُكَلِّمُ بِهَا؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا)) فَقَالَ رَجُلٌ: جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. فَقَالَ: ((لَقَدْ رَأيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَتَدِّرُونَهَا. أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا )). أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَدْخُلُ فِي الصَّفِّ: هو رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ. (١) لكن وصله ابن خزيمة (١٦٠٣)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) كما في ((النكت الظراف)) ( ١٠ / ٤٤٨) من طريق الحسن بن نصر، ومحمد بن سهل بن عسكر كلاهما عن يحيى بن حسان به. وأخرجه ابن حبان (ج ٥/ رقم ١٩٣٦) من طريق محمد بن أسلم الطوسي، ثنا يونس بن محمد به. ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٧) باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة ٢٥٧ حَفَزَهُ النَّفَسُ: بفتح الحاءِ المهملةِ، وَالفاءِ، والزَّاي. أي: ضَغَطَهُ لِسُرْعَتِهِ. الحَمْدُ لله حمدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ: زادَ النَّسَائيُ (١٤٥/٢): (كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى))(١) . فَأَرَمَّ القَوْمُ: بفتح الراءِ، وتشديدِ الميم، أي: سكتوا. وَرُوِيَ فِي غَيْرِ ((مُسْلِمٍ)) بفتح الزاي، وتخفيف الميم، من ((الأَزَمِ))، وهو الإمساكُ. : لَقَدْ رَأيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا: للطبرانيّ(٢): ((ثَلَاثَةً عَشَرَ)) وللبخاريِّ (٢/ ٢٨٤-فتح): بِضْعَةً وَثْلَاثِينَ)). أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا: لِلنَّسائيّ (١٤٥/٢): ((أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا)). وللبخارِيِّ (٢/ ٢٨٤): ((أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّل)) (٣). و((أَيُّهُمْ)) بالرفع، استفهاميةٌ، مبتدأ . خَبَرُهُ: الجملةُ (ق ٩٢ / ١) الفعليةُ، وقبلَهُ ((يَقُولُ)) فَقَدَّرًا، عَلَى حدٍّ: ﴿يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ [آل عمران: ٤٤]. ١٥٠- (٦٠١) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، أَخْبَرَنِي الحَجَاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُوْلِ الله عََِّّ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الَقْومِ: الله أَْبَرُ كَبِيْرًا، وَالْحَمْدُ لله كَثِيْرًا وَسُبْحَانَ الله مُكْرَةً وَأَصِيْلًا. فَقَالَّ رَسُولُ الله عَجِ: ((مَنِ القَائِلُ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا؟)) قَالَ رَجُلٌ مِنَ الَقْومِ: أَنَا يَا رَسُولَ الله !. قَالَ: ((عَجِئْتُ لَهَا. فُتُحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ)) . قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَمِ يَقُولُ ذَلِكَ. (١) هذا يوهم أن مخرج الزيادة واحد، وليس كذلك فقد أخرجه النسائي وكذلك أبو داود ( ٧٧٣) بهذه الزيادة من حديث رفاعة بن رافع، وليس من حديث أنس. فتنبه. (٢) في ((المعجم الكبير)) (ج ٥/رقم ٤٥٣١، ٤٥٣٢) مثل رواية البخاريِّ. (٣) وللنسائي (٢/ ١٩٦) مثله. الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (١٧) ٢٥٨ (٢٨) باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة الله أَكْبَرُ كَبِيرًا: أي: كَبَّرتُ كبيرًا. * (٢٨) باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيًا ١٥٤- (٦٠٢) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ ( يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ) عَنْ هِشَامٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَجِ: ((إِذَا تُوَّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَسْعَ إِلَيْهَا أَحَدُكُمْ. وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ. صَلِّ مَّا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا سَبَقَكَ )). (ثُوِّبَ)(١) بِالصَّلاةِ: أي: أقيمتْ. سُمِّيَت الإِقامَةُ تَثْوِيًا، لأَنَّهَا رُجُوعُ إِلَى الدُّعَاءِ (للصَّلَاةِ بعدَ الدعاءِ إِليها)(٢) بالأذانِ. * ١٥٥- (٦٠٣) حدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْبَارَكِ الصُّورِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُّ سَلَّامٍ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . أَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ أَبِي قَتَادَةَ ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ؛ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلَّي مَعَ رَسُولِ اللهِ عَمِ. فَسَمِعَ جَلَبَةٌ. فَقَالَ: ((مَا شَأْتُكُمْ؟)) قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا. إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ. فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتُّوا)) . (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ . (١) في ((ب): ((ثواب)) !!. (٢) ساقط من (ب)). ٢٥٩ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٢٩) باب متى يقوم الناس للصلاة حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . جَلََّةٌ: بفتح الجيم، واللَّم، والموحدَةِ. أي: أصواتًا . حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بِهَذَاَ الإِسْنَادِ: قالَ النوويُّ (١٠١/٥): ((يعني: شيبان عن يَحْتَى بن أبي كثيرٍ بإسنادِهِ المتقدِّمِ. قالَ: وكانَ ينبغي لمسلم أنْ يقولَ: ((عَنْ يَخْتَى))، لِأَنَّ شيَانَ لَمْ يتقدَّمْ لَهُ ذكرٌ، وعَادَةُ مسلمٍ وغيرِهِ فِي مثلِ هذا أنْ يذكروا في الطريقِ الثاني رجلًا ممن سبقَ فِي الطريقِ الأولِ، وَيقولوا: بهذا الإسنادِ حتى يُعْرَفَ، وكأنَّ مسلمًا اقتصرَ عَلَى ((شيبانَ)) للعلمِ بِأَنَّهُ فِي درجةٍ ((معاويةَ بنِ سلَّام)) السابق، وأنه یروي عن یحیی بن أبي كثير)). (٢٩) باب متى يقوم الناس للصلاة ١٥٦- (٦٠٤) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم وَعُبَيْدُ الله بْنُ سَعِيدٍ . قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَجَّاجِ الصَّوَّافِ. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيَ قَتَادَةً، عَنْ أَنِّي قَادَةَ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِذَا أَقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي)). وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: ((إِذَا أُقِيمَتْ أَوْ نُودِيَ)) . (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةً عَنْ حَجَّاجِ بْنٍ أَبِي عُثْمَانَ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ شَيَْانَ. كُلَّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ. وَزَادَ إِسْحَقُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ مَعْمَرٍ وَشَيْبَانَ: ((حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ)). ٢٦٠ (٢٩) باب متى يقوم الناس للصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي: قالَ العلماءُ: نهاهم عن القيامِ قَبْلَ أَنْ يَرَوْهُ لِلَّا يطولَ عليهم القيامُ، ولأَنَّهُ قدْ يعرضُ لَهُ عَارضٌ فيتأخر بسببِهِ . # ١٥٧ - (٦٠٥) حدَّثْنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى. قَالًا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَقِيمَتِ الصَّلَةُ. فَقُمْنَا فَعَدَّلْنَا الصُّفُوفَ. قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَِّ. فَتَّى رَسُولُ اللهِ عٍَّ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ، ذَكَّرَ فَانْصَرَفَ. وَقَالَ لَنَا: ((مَكَانَكُمْ)) فَلَمْ نَزَلْ قِيَّامًا نْتَظِرُهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا . وَقَدِ اغْتَسَلَ. يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءَ. فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا. حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصلَّهُ قَبْلَ أَنْ يكبِّر: صريحٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ، وكذا روايةُ البخاريِّ (٢/ ١٢١) ((وانتظرنا تكبيرَهُ)). وفي رواية أبي داودَ (٢٣٥): ((أَنَّهُ كَانَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ)). وقدْ ذكرتُ تَأْوِيلَهَا فَيَمَا عَلَّقْتُهُ عَلَيْهِ . يَنْطُفُ: بكسرِ الطاءِ وضمِّها، يقطُرُ. ١٥٨- (٠٠٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم . حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو (يَغْنِي الأَوْزَاعِيَّ) حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ. وَخَرَجْ رَسُولُ اللهِ عَمٍ فَقَامَ مَقَامَهُ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ، أَنْ ((مَكَانَكُمْ)) فَخَرَجَ وَقَدِ اغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَنْطُفُ الْمَءَ. فَصَلَّى بِهِمْ. فَأَوْمَاً: بالهمزّةِ . ١٦٠- (٦٠٦) وحدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُّ بْنُ