النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٩) باب جواز حمل الصبيان فى الصلاة يَدَكَ. قَالَ: ((إِنَّ عَدُوَّ الله، إِبْلِيسَ، جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي. فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِالله مِنْكَ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَغْنَةِ الله الثَّامَّةِ. فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمْ أَرَدْتُ أَخْذَهُ. وَالله! لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِيَنَا سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوتَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)). بِلَغْنَةِ الله التَّامَّةِ: قَالَ القَاضي: يحتملُ تسميثُهَا تامةٌ، أَيْ: لَا نقصَ فِيهَا . وَيحتملُ: الواجبةُ لَهُ المستحقةُ عَلَيهِ. أَوْ الموجبةُ عَلَيهِ العذابَ سرمدًا. # (٩) باب جواز حمل الصبيان في الصلاة ٤١- (٥٤٣) حدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَامِرٍ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قُلْتُ لِمَلِكِ : حَدَّثَكَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَّقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَلِ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أَمَامَةً بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ، وَلِأَبِي الْعَاصِ ابْنِ الرَّبِيعِ، فَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا؟ قَالَ يَحْتِى: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ . بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ (ق١/٨٨) رَسُولِ اللهِ عَّهِ، وَلِأَبِي العاصِ: يَغْنِي: بنتَ زينبَ مِنْ زوجِهَا أَيِي العاصِ بْنِ الربيع. قَالَ النوويُّ (٥/ ٣٣): هَذَا هُوَ الصحيحُ المشهورُ فِي كتبٍ ((الصحابةِ)) وَ((الأنسابِ)) وَغيرِهَا. وَرواهُ أكتوُ(١) رواةِ ((الموطأ)» (١/ ١٧٠ / ٨١) عَنْ مالكِ، فَقَالُوا: ((ابْنُ ربيعةَ)). وَكَذَا رَواهُ (١) مثل: يحيى بن يحيى، وابن وهب، والقعنبيُّ، وابنُ القاسم، والشافعيّ، وابن بکیر، والتنيسي، ومطرف، وابن نافعٍ. وانظر ((التمهيد)) (٢٠/ ٩٤) لابن عبد البرّ. ٢٢٢ (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة البخاريُّ (١/ ٥٩٠- فتح) مِنْ روايةِ مالكٍ. وَأَجَابَ الأُصيلي(١) بِأَنَّهُ نسبهُ إِلَى جَدِّه، وَردَّهُ القَاضِي عِياضٌ بِأَنَّ ذَلِكَ لا يُعرِفُ، فِإِنَّ نسبَهُ باتفاقٍ : أَبُو العاصِ بْنُ الربيعِ بْنِ عَبدِ العُزَّى بْنِ عَبدِ شمسٍ بْنِ عبدِ منافٍ. واسمُ أَبِي العاصِ: لقيطٌ . وقيلَ : مهشمٌ . (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة ٤٤- (٥٤٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَقُتَئِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ نَفَرَّ جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَدْ تَارَوْا فِي الْبَرِ. مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَالله! إِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيَّ عُودٍ هُوَ. وَمَنْ عَمِلَهُ. وَرَأَنْتُ رَسُولَ الله عٍَّ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ ! فَحَدِّثْنَا. قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ عَمِ إِلَى امْرَأَةِ (قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيْسَمِّيهَا يَوْمَئِذٍ): ((انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَارَ. يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُّ النَّاسَ عَلَيْهَا)). فَعَمِلَ هَذَهِ الثَّلاثَ دَرَجَاتٍ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ عٍَّ. فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ. فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَهِ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبُّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ. وَهُوَ عَلَى الْمِنْتَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ لِلْنِبَرِ. ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أَخِرِ صَلَاِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي صَنَعْتُ هَذَا لِتَأَتَقُوا بِي. وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاِي)) . تَمَارَوْا: أَيْ: اختَلَفُوا وَتَنَازَعُوا. غُلَامَكِ النَّجَّارَ: اسمُهُ: ((ميمونٌ)) عَلَى الأَصحّ، وَفِيهِ أقوالٌ أُخْرَى مذكورةٌ (١) أبو محمد عبد الله بن إبراهيم عالم المالكية وشيخ الأندلس. له ترجمة في ((السير)) ( ١٦ / ٥٦٠). ٢٢٣ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١١) باب كراهة الاختصار في الصلاة في ((التوشيحٍ)). فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلاثَ دَرَجَاتٍ: قَالَ النوويُّ (٥/ ٣٤): هَذَا مِمَّا ينكرُّهُ أهلُ العربيةِ، والمعروفُ عِندَهُمْ: ((ثلاثَ الدرجاتِ)) أَوْ ((الدرجاتِ الثلاث)). طَرْفَاءٍ: بِالمدِّ، الأثلُ. الغَابَةِ: بالمعجمةِ، وتخفيفِ الموحدةِ : موضعٌ مِنْ عَوَالِي المدينةِ . ثُمَّ رَفَعَ فَزَلَ القَهْقَرَى: (كَذَا)(١) هُوَ بالغاءِ، أَيْ: رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الركوعِ. والقَهْقَرَى: المشيُ إِلَى خلفٍ، وَإَِّا رَجَعَ القَهْقَرَى كَيلَا تُستَدبرَ القبلةُ. وَلِتَعَلَّمُوا: بفتحِ العينِ واللَّمِ المشددةِ. أَيْ: تَتَعَلَّمُوا. ٤٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو حَازِم؛ أَنَّ رِجَالًا أَتوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَبْيَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةً عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَسَأَلُوهُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبرُ النَّبِيِّ عَمِ؟ وَسَاقُوا الْحَدِيثَ. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَيِي حَازِمٍ . وَسَاقُوا الحديثَ: هُوَ مِنْ إِطلاقِ الجمع عَلَى الاثنينِ. أَيْ: وَسَاقًا، وَهُمَا: يعقوبُ وَابنُ عيينةَ، عَنْ أَبِي حازمٍ. وَيحتملُ أَنْ يُرِيدَ بقولِهِ: ((وَسَاقُوا)) (الرواة) (٢) عَنْ يعقوبَ وَابنٍ عبينةً، وَهُمْ كثيرٌ. (١١) باب كراهة الاختصار في الصلاة ٤٦- (٥٤٥) وحدَّثني الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله (١) ساقط من ((ب)). (٢) في ((ب)): ((الرواية))! وهو غلط . ٠٠ ٢٢٤ (١٢) باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة ابْنُ الْبَارَكِ. ع قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً. حَدَّثَنَا أَبُو ◌َخَالِدٍ وَأَبُوِ أُسَامَةَ. جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَّبِيِّ عَمِ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. وَفِي رِوَايَةِ أَيِي بَكْرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله عَّه. القَنْطَرِيُّ: نسبةً إِلَى ((قنطرة البردانِ))، محلَّةٌ من محالٌ بغدادَ . نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا: الصِحِيحُ أَنَّ مَعْنَاهُ: وَيَدَهُ فِي خَاصِرَتِّهِ. وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَأْخَذَ بِيدِهِ عَصَى وَيَتَوَكَأَ عَلَيْهَا. وَقِيلَ: أَنْ يَخْتَصِرَ السورةَ، فَيَقْرَأُ مِنْ آخِرِهَا آيَةً أَوْ آيَتِينِ. وَقِيلَ: أَنْ يَحْذِفَ مِنْهَا، فَلا ◌َمُدُّ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَحُدُودَهَا. وَعَلَى الأُولِ: وجهُ النَّهِي أَنَّهُ فِعْلُ اليهودِ . وَقيلَ: فعلُ الشيطانِ (ق ٨٨/ ٢). وَقِيلَ: فعلُ المتكبرينَ، وقيلَ: لأنَّ إبليسَ أُهبطَ لِذَلِكَ. (١٢) باب كراهة مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة ٤٧- (٥٤٦) حدَّثْنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيمٌ. حَدَّثَنَا هِشَامُ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ؛ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ عَّهِ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ ، يَعْنِي الْحَصَى قَالَ: ((إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَوَاحِدَةً)). إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةٌ: معناهُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنْ فَعَلتَ فافْعَلْ وَاحِدَةً وَلَا تَزِدْ والنهيُّ للتنزيهِ، وَاتفقَ العلماءُ عَلَى كراهتِهِ، لِأَنَّهُ يُنَافِي التواضعَ، وَيشغَلُ المَّصَلِّي . ء ٢٢٥ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٣) باب النهي عن البصاق في المسجد (١٣) باب النهي عن البصاق في المسجد، في الصلاة وغيرها ٥٠- (٥٤٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْنَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلَخِ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِلَّةِ. فَحَكِّهُ. ثُمَّ أَقْلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُنْ قِبَلَ وَجْهِهِ. فَإِنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى)). فَإِنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ: أَيْ: الجهةِ التي عَظِّمَهَا. وَقِيلَ: فَإِن قِبْلَةَ الله وثوابَهُ (١) نحوه، ولا تقابلُ هَذِهِ الجهةُ بالبصاقِ الذِي هُوَ الاستخفافُ بِمَنْ بِيزقُ إِليهِ، وَإِهَانَتِهِ وَتحقيرِهِ . (٥٤٩) وحدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِىءَ عَلَيْهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَن أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ پڼِ رَأْى ٠ بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةٌ. فَحَلَّهُ . رَأَى بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةٌ: قَالَ أهلُ اللُّغَةِ: البصاقُ مِنَ الفَم، وَالمُخَاطُ مِنَ الأنفِ. والنُّخامَةُ: هِيَ النخاعةُ مِنَ الرأسِ وَمِنَ الصدرِ. يقالُ: تنخَّمَ، وتنخَّعَ . ٥٣- (٥٥٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ . جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً عَنِ الْقَاسِمِ ئْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ رَأَى نَخَامَّةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ. فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: ((مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ (١) ما أبعدهُ من قول !! ويردّه الحديث بعد الآتي. وما في معناه. الديباج - الجزء الثانى - ملزمة (١٥) ٢٢٦ (١٣) باب النهي عن البصاق في المسجد ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَتَخَّعُ أَمَامَةُ؟ أَيُحِبُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيَتَتَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَّعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ. تَحْتَ قَدَمِهِ . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا)) وَوَصَفَ الْقَاسِمُ، فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . (١٠٠) وحدَّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ. حِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَخْتِى بْنُ يَحْتَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ع قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. كُلَّهُمْ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌َِهِ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ . وَزَادَ فِي حَدِيثٍ هُشَيْم: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الله مَِّ يَرُدُّ ثَوْبَهُ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ: قَالَ النوويُّ (٣٩/٥): هَذَا فِي غيرِ المسجدِ، أَمَّا المُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يبصقُ إِلَّ فِي ثوبِهِ . ٥٤- (٥٥١) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَحدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ. فَلا يَتْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ. وَلِكنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ . فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ: إِشَارَةً إِلَى إِخلاصِ القلبِ وحضورِهِ، وَتَفْرِيغِهِ لِذِكرِ الله وتمجيده وتلاوة کتابِهِ وتدبُرِه . ٢٢٧ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٣) باب النهي عن البصاق فى المسجد ٥٦- (٥٥٢) حدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ (يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ قَتَادَةَ عَنِ النَّفْلِ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ يَقُولُ: ((التَّقْلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ. وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)). # الَّفْلُ: بفتحِ المثناةِ مِنْ فوق، وَسكونِ الفاءِ: البصاقُ . خَطِيئَةٌ: هَلْ المرادُ بِهَا الحرمةُ أَوْ الكراهَةُ؟ قَوْلَانِ. وَهَلْ المرادُ : خطيئة مطلقًا، أَوْ: إِنْ لَمْ يَدِفِنهَا؟ قَوْلَانِ: صَحَّحَ النوويُّ (٥/ ٤١) الأُوَّلَ، وَقَالَ: إِنَّ قولَهُ: ((وَكَفَّارَتُهَا دَفْتُهَا)) معناهُ: إِن ارتكبَ هَذِهِ الخطيئةَ فعليهِ تكفيرُهَا، كَمَا أَنَّ عَلَيهِ فِي قتلِ الصيدِ فِي الإِحِرامِ مثلًا أَنْ يكفرَهُ. قَالَ: والمرادُ دفتُهَا فِي ترابٍ المسجدِ، إِنْ كَانَ ترابيًّا، وَإلَّا فَيُخْرِجُهَا . # ٥٧- (٥٥٣) حدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ وَشَيْتَانُ ابْنُ فَرُوخَ. قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةً عَنْ يَخْتَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْتِى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيٌّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ عَنِ الَِّيِّ مَ قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي. حَسَنُهَا وَسَيُّهَا. فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنٍ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطّرِيقِ. وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِى الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَقُ)). وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِئ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المسجدِ لَا تُنْفَنُ: قَالَ النوويُّ (٥/ ٤٢): ظاهرُهُ أَنَّ الذمَّ لا يختصّ بصاحبِ النخاعةِ، بَلْ يدخلُ فيهِ هُوَ وَكُلِّ مَنْ رَآهَا وَلَا يُزِيلُهَا . ٠٠ ٢٢٨ (١٥) باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٥) باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام ٦١- (٥٥٦) حدَّثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ.ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً (وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ) قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ابْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَمِ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ. وَقَالَ: ((شَغَلْتِي أَعْلَامُ هَذِهِ. فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنِْجَانِيُّهِ)) . ٦٢ - (٠٠٠) حدَّثْنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْتَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللهِ عَجِ يُصَلِّي فِي خَمِيصَةٍ ذَاتٍ أَعْلَامٍ. فَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: ((اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَّى أَيِي جَهْمٍ ابْنِ محُذَيْفَةَ. وَاْتُونِي بِأَنْبِجَانِيِّهِ. فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا فِي صَلَاتِي)). خَمِيصَة: كِساءٌ مربعٌ مِنْ صوفٍ، لَهُ أَعْلَامٌ . أبِي جَهْمٍ: بفتحِ الجيمِ، وَسُكُونِ الهاءِ. اسَمُهُ: عَامِرُ بْنُ حُذَيفةً. بِأَنَبِجَانِيَّهِ: بفتح الهمزةِ وَكسرِهَا، وتشديد الياءِ آخِرُهُ مضافٌ إِلَى الضميرِ: كساءٌ لا عَلَمَ فيهِ (ق ٨٩/ ١). وقيلَ: كساءٌ غليظٌ، وقيلَ: كساءٌ سداه قطنٌّ أَوْ كِتَّانٌ، ولُمتُهُ صوفٌ . (١٦) باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين ٦٧- (٥٦٠) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ) عَن يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي عَتِيقٍ؛ قَالَ: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها حَدِيثًا. وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّنَةً . ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٦) باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام ٢٢٩ وَكَانَ لِأُمَّ وَلَدٍ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَالَكَ لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا؟ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُنثِيتَ. هَذَا أَدْبَتْهُ أُمُّهُ وَأَنْتَ أَدْبَتْكَ أمُّكَ. قَالَ: فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أَبِيَ بِهَا قَامَ. قَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَتِ: اجْلِسْ. قَالَ: إِنِّي أَصَلِّي. قَالَتِ: اجْلِسْ غُدَرُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَغِ يَقُولُ: ((لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِئُهُ الأَحْبَانِ)) . (٠٠٠) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُوبَ وَقُتَتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) أَخْبَرَنِي أَبُو حَرْرَةَ الْقَاصُّ عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أَنِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَائِ. ◌ِبِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةَ الْقَاسِمِ . * اننِ أُبِي عَتِيقٍ: هُوَ عَبدُ اللهِ بُ محمدِ بنِ عَبد الرحمنِ بنِ أَيِي بكر الصديقِ، والقاسمُ: هُوَ ابْنُ محمدِ بنِ أَبِي بكر الصديقِ. لَحَانَةً: بفتح اللََّمِ وتشديدِ الحاءِ، أَي: كثيرُ اللَّحنِ. وَرُوِيَ بدلَهُ: ((لحنة)) بضمِّ اللام وسكَونِ الحَاءِ، وَهُوَ بِمِعناهُ . وَكَانَ لِأُمّ ◌ِلَدٍ: قَالَ ابْنُ سعدٍ: اسمُهَا ((سودَةُ)). هَذَا أَدَّبَتْهُ أَمُّهُ: اسمُهَا (رميئةُ بنتُ الحارثِ)) مِنْ ((بَنِي فراسٍ)). وأَضَبَّ عَلَيهَا: بفتح الهمزةِ، والضادِ المعجمةِ، وتشديدِ الباءِ الموحدةِ ، أَيْ: حَقْدَ . غُدَرُ: بضمِ الغين المعجمةِ ، وَفتحِ الدالِ، أَيْ: غادر، وأَكْثَر مَا يستعملُ فِي الشتم. مُنَادی . أَبُو حَزْرَةَ: بفتح الحاءِ المهملةِ، وشُكونِ الزَّاي، ثُمَّ راءٍ. اسمُهُ: يعقوبُ بْنُ مجاهدٍ. وَهُوَ المَذَكورُ فِي الإِسنادِ الأولِ. وَيُقَالُ: كنيتُهُ أَبُو يوسفَ، ٢٣٠ (١٧) باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة وَ(( أَبُو حَزْرَةَ)) لقبُهُ . # (١٧) باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا أو نحوها ٧٠- (٥٦٢) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلٌ ( يَعْنِي ابْنَ عُلَيَةَ) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) قَالَ: سُئِلَ أَنَسْ عَنِ الثُّمِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا. وَلَا يُصَلِّي مَعَنَا)). فَلَ يَقْرَبَنَّا وَلَا يُصَلِّي مَعَنَا: فِي أَكْثَرِ ((الأصولِ)) يإثباتِ الياءِ عَلَى الخبرِ الَّذي يرادُ بهِ النَّهي، وَفِي بعضِهَا بحذفِهَا عَلَى النَّهي . ** * ٧١ - (٥٦٣) وحدَّثْني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ) أَحْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((مَنْ أَكَلَّ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. وَلَا يُؤْذِيَنَّا بِرِيح الثُّومِ)). * فَلَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا وَلَا يُؤْذِينًّا: بفتح الباءِ وَتشديدِ النونِ. عَلَى التأكيدِ. ٧٢ - (٥٦٤) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامِ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهَ عَّهِ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُوَاثِ. فَغَلَبْنَا الْحَاجَةُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا. فَقَالَ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا. فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ)) . ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٧) باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا ٢٣١ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذِّى مِنْهُ الإِنْسُ. بتشديدِ الذالِ فِيهِمَا، وَفِي أكثرِ ((الأصِولِ)) بِالتخفيفِ، وَهِيَ لغةٌ. يُقَالُ: أَذَى يأذى، كـ ((عَمِيَ يَعْمَى)). وَمعناهُ: تَأْذَّى. ٧٣- (٠٠٠) وحدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَحَوْمَلَةُ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْتَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَِّي رَبَاحِ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ (وَفِي رِوَايَةٍ حَرْمَلَةً وَزَعَمَ) أنَّ رَسُولَ الله عَّهِ قَالَ: ((مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا. وَلْيَقْعُدْ فِي رَبِهِ)). وَإِنَّهُ أَنِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ. فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا . فَسَأَلَّ فَأَخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ. فَقَالَ: ((قَرَّبُوهَا)) إِلى بَعْضِ أَصْحَابِهِ. فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: ((كُلْ. فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي)) . أَتِي بِقِدْرٍ: كَذَا فِي نسخ ((مسلم)) كُلُّهَا بالقاف . والذي في البخاري ( ٢/ ٣٣٩و١٣/ ٣٣٠) وَغيرِهِ مِنَ الكُتبِ المعتمدةِ (١) ((بِبَدْرٍ)) بموحدتينِ. قَالَ العلماءُ: وَهُوَ الصوابُ، وفسروهُ بالطبقِ. سُمِّي بَدْرًا لاستِدَارَتِهِ كاستدارَةِ البدرِ. * * * ٧٦- (٥٦٥) وحدَّثَنِي عَمْرُو النَّقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنِ الْجُرَبِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ. فَوَقَعْنَا، أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ عَهِ، فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ. الُّومِ . وَالنَّاسُ جِيَاعْ. فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا. ثُمَّ رُخْنَا إِلَى الْمسْجِدِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ عَمِ الرِّيحَ. فَقَالَ: ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخِئَةِ شَيْئًا فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي الْمسْجِدِ)) فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ. حُرِّمَتْ. فَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحِيمُ مَا أَحَلَّ الله لِي : (١) مثل سنن أبي داود (٣٨٢٢)، وهذا كلُّه كلام النووي، وفي هذا التصويب وقفة لأن الجمع ممكن. بل رواة القاف أكثر وأتقن. والله أعلمُ. ٢٣٢ (١٧) باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًاً أو كرانًا ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة وَلَكِنَّهَا شَجَرَةً أَكْرَهُ رِيحَهَا)). (الخَبِيثَةِ: الخَِيئَةِ الريحِ)(١). ** ٧٧- (٥٦٦) حدَّثْنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قالا : حدثنا ابنُ وهپٍ. أخبرني عمرو عَنْ بُكثِرِ بْنِ الأشجُ، عَنِ ابْنِ خَّبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. فَزَلَ نَاسَّ مِنْهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهُ. وَلَمْ يَأْكُلْ آخَرُونَ . فَرَحْنَا إِلَيْهِ. فَدَعَا الَّذِينَ لَمْ يَأْكُلُوا الْبَصَلَ. وَأَخَّرَ الْآخَرِينَ حَتَّى ذهَبَ ريحُهَا . زَرَّاعَةٍ: بفتحِ الزَّي وَتشديدِ الراءِ: الأرضُ المزروعةُ . * * * ٧٨- (٥٦٧) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا هِشَامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْغَدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَذَكَرَ نَبِيَّ الله عَِّ وَذَكَرٍ أَبَا بَكْرٍ . قَالَ: إِّي رَأَئِتُ كَأَنَّ دِيْكًا نَقَرِنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ . وَإِنِّي لَا أُرَّاهُ إِلَّ محُضُورَ أَجَلِي وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ. وَإِنَّ الله لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِئُ عَّهِ. فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ. فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السََّّةِ. الَّذِينَ تُؤُنِّيَ رَسُولُ اللهِ عَّ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ. أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ الله، (١) ساقط من ((ب)). ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٧) باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا ٢٣٣ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ. ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ . مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ الله عَمٍ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ. وَمَا أَعْلَظَ لِى فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ. حَتَّى طَعَنَ يِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي. فَقَالَ: (( يَا عُمَرُ! أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟)) وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ. يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُوََّنَ . ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ. وَإِنِّي إَِّا بَعَّتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ. وَسُنَّةَ نَبِيُّهِمْ عَلَّهِ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَهُمْ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ. ثُمَّ إِنَّكُمْ، أَّهَا النَّاسُ! تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنٍ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيئَيْنِ. هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ . لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَمِ، إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ، أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجٌ إِلَى الْبَقِيعِ. فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةً عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. حِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كِلَاهُمَا عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. فَالخِلاَفَةُ شُورَى: أَيْ : يتشاورونَ فيهَا ويتفقونَ عَلَى واحدٍ. بَنَ هَؤُلَاءِ السَّةِ: هُمْ : عُثْمَانُ ، وَعَلَيٌّ ، وَطَلْحَةُ، وَالزبيرُ، وَسعدُ بنُّ أَبِي وقاصٍ، وَعَبدُ الرحمنِ بْنُ عِوفٍ (ق ٨٩/ ٢)، وَلَمْ يُدْخِلْ ((سعيدَ بْنَ زِيدٍ)) معهُمْ وَإِنْ كانَ مِنَ العشرةِ، لأَنَّهُ مِنَ أقاربِهِ، فتورَّعَ عَنْ إدخالِهِ، كَمَا تورّعَ عَنْ إدخالِ ابنِهِ عَبدِ الله . يَطْعَنُونَ: بفتحِ العينِ أفصحُ مِنْ ضمِّهَا . ٢٣٤ (١٨) باب النهي عن نشد الضالة في المسجد ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة آية الصيفِ. أَيْ: الآيةُ التي نَزَلتْ فِي الصيفِ، وَهِيَ: ﴿يَسْتَغْتُونَكَ قُلِ الله يُقْتِيكُمْ فِ الكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]. فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا: فليُمتْ رائحَتهَا بالطبخ. وإماتةُ كُلِّ شيءٍ، كسرُ قوتِهِ وحدَّتهِ . (١٨) باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد ٧٩- (٥٦٨) حدَّثْنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله مَوْلَى شَدَّادِ ابْنِ الْهَادِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيُقُلْ: لَا رَدَّهَا الله عَلَيْكَ. فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا)). (٠٠٠) وَحَدَّثَنِهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ. حَدَّثَنَا حَيْوَةُ . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَسْوَدِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الله مَوْلَى شَدَّادٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عَِّ. يَقُولُ، بِثْلِهِ. يَنْشُدُ ضَالَّةً: بفتح الياءِ، وضمِّ الشينِ. مِنْ: نشدتُ الضالَّةَ، إِذَا طَلبتُهَا . * * * ٨٠- (٥٦٩) وحدَّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا النَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَئِدَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الأَخْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ عَمِ: ((لَا وَجَدْتَ. إَِّا يُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا يُنِيَتْ لَهُ)). ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٢٣٥ ٨١- (٠٠٠ ) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيمٍ عَنْ أَيِّي سِتَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَِّيَّ عٍَّ لما صَلَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَخْمَرِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ عَّهِ: ((لَا وَجَدْتَ. إَِّا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا يُنْيَتْ لَهُ)) . (٠٠٠) حدَّثنا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ شَيْئَةً. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَيِهِ؛ قَالَ: جَاءَ أَعْرَائِيٌّ بَعْدَمَا صَلَّى النِّيُّ عَِّ صَلَاةَ الْفَجْرِ. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ. فَذَكَرَ بِثْلِ حَدِيثِهِمَا . قَالَ مُسْلِمٌ: هُوَ شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ، أَبُو نَعَامَةَ. رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ وَهُشَيْمٌ وَجَرِيرٌ وَغَيْرُهُمْ، مِنَ الْكُوفِيِّينَ. إِلَى الجَمَلِ : جَارٌ وَمَجْزُورٌ. لِمَا بُنِيَتْ لَهُ: أَيْ: مِنَ الذِّكرِ، والصلاةِ، وَنَحْوِهِمَا . * * * (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٨٢- (٣٨٩) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَ قَامَ يُصَلِّي جَاءَةُ الشَّيْطَانُ فَلْبَسَ عَلَيْهِ. حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى. فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَّيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ)). (٠٠٠) حدَّثني عَمْرُو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ # ٢٣٦ (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (وَهُوَ ابْنُ عُبَيْنَةً). ع قَالَ: وَحَدَّثَنَا قُتَئِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. فَلَسَ عَلَيهِ: بتخفيفِ الباءِ. خَلَطَ عَلَيهِ صَلاتَهُ وَهوشها، وَشَكْكَهُ فِيهَا . فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أحَدُكُمْ فَلْيَسجِدْ سَجِدَتَينِ: أَخَذَ بِظَاهِرِهِ الحسنُ البصريُّ وَطائفةٌ(١) مِنَ السَّلفِ، فَقَالُوا: إِذَا شَكَّ المصلِّي فَلَمْ يَدرِ زَادَ أَمْ نقَصَ؟ فَلَيسَ عَلَيهِ إِلَّ سجدتانٍ وَهُوَ جَالِسٌ. وَقَالَ الجمهورُ: ببني عَلَى مَا استيقَنَ وَيُكمِلُ، ويسجُدُ سجدتينِ أخذًا مِنْ حديث أبي سعيدِ المفسرُ لِهَذَا الحديثِ. ٨٥- (٥٧٠) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُخَيْنَةً؛ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ عَِّ رَكْعَتَيْنٍ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ. ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ. فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ. فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ. قَبْلَ التَّسْلِيمِ. ثُمَّ سَلَّمَ . وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ: أَيْ : انْتَظَرِنَاهُ. ٨٦- (٠٠٠) وحدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْح. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُحَيْنَةَ الأَسْدِيِّ، حَلِيفٍ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهِرْ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ. قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ (١) منهم أبو هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهما، وانظر ((مصنف عبد الرزاق)) (٢/ ٣٠٩) ولا شك أن حديث أبي سعيد رافع للإجمال الوارد في حديث أبي هريرة. ٠٫٠٠٠ ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٢٣٧ مَعَهُ. مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُّوسِ. * * ابنُ (بُحيِنَّةَ)(١) الأَسْدِيُّ: بسكونِ السينِ، وَيُقالُ فيهِ: ((الأزْديُّ)) بسكونٍ الزَّاي. وَ((الأَزْدُ)) وَ((الأُسْدُ)) بالسكونِ: اسمانٍ مُترادفانٍ لقبيلةٍ واحدةٍ، وَهُمْ: ((أَزْدُ شنوءةَ)) . خَليفٍ بَنِيٍ عَبدِ المُطُلِبِ: قَالَ النوويّ (٥/ ٥٩): كَذَا فِي ((الصحيحين))، وَالذَّي ذَكَرَهُ أَهْلُ السيرِ وَالتواريخِ أَنَّهُ حليفُ ((بَنِي المطّلبٍ))، وَكَانَ جِدُّهُ حَالَفَ المطلبَ بْنَ عَبدِ منافٍ . ٨٨- (٥٧١) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ ائْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى؟ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَح الشَّكَّ وَلْتَبْنِ عَلَى مَا اسْتَثْقَنَ. ثُمَّ يَسْبُدُ سَجْدَتَيْ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ. فَإِنَّ كَانَ صَلَّى خَمْسًا، شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ. وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِمَامًا لِأَرْبَعِ، كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ ». (٠٠٠) حدَّثْني أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ. حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الله . حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي مَعْنَاهُ قَالَ: ((يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ)) كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ . شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ: أَيْ : رَدَّتَهَا إِلَى الشَّفْعِ، أَيْ: الأربع. كَانَتَا تَرْغِيمًا للشَّيْطَانِ: أَيْ: إغاظةً لَهُ وَإِذْلَالًا، لأَنَّهُ لَّ لَكْس عَلَيهِ صلاتَهُ (١) في (ب)): ((عيينة)) !!. ٢٣٨ (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة تداركَ مَا لَّسهُ عَليهِ، فكملتْ صلاتُهُ، وامتثلَ أَمرَ الله فِي السجودِ الَّذِي عَصَى إبليسُ بالامتناع مِنهُ، فَرُدَّ خاسئًا مُبعدًا عَنْ مُرَادِهِ . # ٨٩- (٥٧٢) وحدَّثْنَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَمِ (قَالَ إِبْرَاهِيمُ: زَادَ أَوْ نَقَصَ) فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله! أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شِيْءٌ؟ قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَثْنَى رِجْلَيْهِ، وَاسْتَقَبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ . ثُمَّ أَقْل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَتُكُمْ بِهِ . وَلِكِنْ إَِّا أَنَا بَشَرْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ. فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي. وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحرَّ الصَّوَابَ. فَأْتِمَّ عَلَيْهِ. ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَّيْنِ)). ٩٠- (٠٠٠) حدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ. ع قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُّ حَاتم. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. كِلَاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: ((فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ)). وَفِي رِوَايَةٍ وَكِيعٍ: ((فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ)) . (٠٠٠) وحدَّثناه عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَحْتَى ابْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ مَنْصُورٌ: ((فَلْيَنْظُرْ أَعْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ)) . ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٩) باب السهو في الصلاة والسجود له ٢٣٩ (٠٠٠) حدَّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ)). (٠٠٠) حدَّثناه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرَّ أَقْرَبَ ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ )). (٠٠٠) وحدَّثناه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَوَّ الَّذِي يُرَى أَنَّهُ الصَّوَابُ. (٠٠٠) وحدَّثناه ابْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مَنْصُورٍ، بِسْنَادٍ هَؤُلَاءِ. وَقَالَ: ((فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ)). إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ: استدلَّ الجمهورُ عَلَى جَوازِ النسيانِ عَلَيهِ فِي الأفعالِ البلاغيّةِ والعباداتِ، وَمَنَعَتْهُ طائفةٌ (ق ٩٠/ ١) وَتَأْوَلُوا الحديثَ وَنحوَهُ. وَعَلَى الأولِ: قَالَ الأكثرونَ: تنبيههُ عَلَى الفورِ متصلٌ بالحادثةِ وَلَّا يقعُ تأخيرٌ، وجوَّزَتْ طائفةٌ تأخيرَهُ مُدةً حياتِهِ. واختارَهُ إمام الحرمينِ. أمَّا الأقوالُ البلاغيةُ، فالسَّهْوُ فيهَا ممتنعٌ وَمستحيلٌ إجماعًا. وَأَمَّا الأمورُ العاديةُ والدنيويةُ، فالراجحُ جوازُ السَّهْرِ فِي الأفعالِ مِنْهَا دُونَ الأقوالِ . فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ: فَشَرَهُ الشافعيُّ بالأخذِ باليقينِ، وقَالَ: التحرِي هُوَ القَصْدُ، وَمِنْهُ قولُهُ تَعَالَى: ﴿تَحَّوْا رَشَدًا﴾ [الجن: ١٤]. وَالمعنَى: فليقصدِ الصوابَ فليعملْ بِهِ. وَقصدُ الصوابِ هُوَ مَا بَيََّهُ فِي حديثٍ أَنِي سعيدٍ. وَحَمَلَهُ أَبُو حنيفةَ عَلَى الأَخَذ بغالبِ الظنِّ . ٩٢- (٠٠٠) وحدَّثنا ابْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ٢٤٠ (١٩) باب السهو فى الصلاة والسجود له ٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة عُبَيْدِ الله، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ؛ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ خَمْسًا. (٠٠٠) حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خَمْسًا. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا شِئْلِ! قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا . قَالَ: كَلَّ. مَا فَعَلْتُ. قَالُوا: بَلَى. قَالَ: وَكُنْثُ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ. وَأَنَا غُلَامٌ. فَقُلْتُ: بَلَى. قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا. قَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا، يَا أَغْوَرُ! تَقُولُ ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ: فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَّيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ عَِّ خَمْسًا. فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ: ((مَا شَأْتُكُمْ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: ((لا)) قَالُوا: فَإِنَّك قَدْ صَلَّيتْ خَمْسًا. فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ. ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: ((إَِّا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. أَتْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ)) وَزَادَ ابْنُ ثُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: ((فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ)) . يَا أَغْوَرُ !: هُو إبراهيمُ بْنُ سويدِ الأُعورُ النخعيُّ، وَليسَ بإبراهيمَ بْنِ يزيد النخعيّ الفقيهِ المشهورِ . تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ: رُوِيَ بالمعجمةٍ ، قَالَ أهلُ اللُّغةِ: الوشوشةُ - بالمعجمةِ - صوتٌ فِي اختلاطٍ، وَبالمهملةِ، أَيْ: تَحَرَكُوا. وَمنهُ: وَسْوَاسُ الحُلِيِّ، وَهُوَّ تحرُّكُهُ، ووَسوسةُ الشيطانِ . ٩٤- (٠٠٠) وحدَّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْخَارِثِ التَّمِيمِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ مُشْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله؛ قَالَ :