النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
(٤٥) باب الاعتدال في السجود،
٤- كتاب الصلاة
وُهَيْبٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ طَاؤُسٍ عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ائِنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ
رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْبُدَ عَلَّى سَبْعَةٍ أَعْظُم. الْجَنْهَةِ
( وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ) وَالْيَدَيْنِ وَالرّْلَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ. وَلَا
نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَلَا الشَّعَرَ)).
(وَلَا نَكْفِتَ)(١): بفتح النونٍ، وكسرِ الفاءِ. لا نضمُّ ولا نجمعُ.
*
#
(٤٥) باب الاعتدال في السجود، ووضع الكفين على
الأرض، ورفع المرفقين عن الجنبين، ورفع البطن عن
الفخذين في السجود
٢٣٣- (٤٩٣) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ
شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنْسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ: ((اعْتَدِلُوا فِي
السُّجُودِ . وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ)) .
(٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابُْ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
بْنُ جَعْفَرٍ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ يَحْتَى بْنُ حَبِيبٍ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ
الْخَارِثِ ) قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ
((وَلَا يَتَبَسَطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبٍ)).
وَلَا يَتَبَسِّطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ: بالتاءِ المثناةِ من فوق: لا يتخذُهَا بِسَاطًا .
(١) بياض في ((ب)).

١٨٢
(٤٦) باب ما يجمع صفة الصلاة
٤- كتاب الصلاة
٢٣٤ - (٤٩٤) حدَّثْنا يَحْبِى بْنُ يَحْتَى قَالَ: أَحْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ
إِيَادٍ عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((إِذَا سَجَدْتَ
فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ)).
إِيَادٍ : بكسرِ الهمزة ، ومثناةٍ تحتيةٍ .
* * *
(٤٦) باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به
وصفة الركوع والاعتدال منه، والسجود والاعتدال
منه ، والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية وصفة
الجلوس بين السجدتين، وفي التشهد الأول
٢٣٥ - (٤٩٥) حدَّثْنَا قُتَنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا بَكْرٌ (وَهُوَ ابْنُ
مُضَرَ) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً عَنِ الأَعْرَجَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ ابْنِ
بُحَيْنَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ كَانَ، إِذَا صَلَّى فَوَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى يَبْدُوَ
بَيَاضُ إِنْطَئِهِ .
*
عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: بتنوينِ ((مَالِكِ))، وتُكتبُ ((ابنُ)) بالألفِ، لأنَّ
((ابنَ بُحيَنْةَ)) صفةٌ لـ ((عبدِ الله)) لَا ((لمالكِ))، وهي: أَمُّ عبدِ الله .
فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ : یعني : بینَ یدیهِ وجَنْبَيْهِ .
*
*
٢٣٦- (٠٠٠) حدَّثنا عمْرُو بْنُ سَوَّادٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، بِهَذَا
الإِسْنَادِ .
وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا سَجَدَ، يُجَنُِّ
فِي سُجُودِهِ، حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ .

١٨٣
(٤٦) باب ما يجمع صفة الصلاة
٤- كتاب الصلاة
وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ كَانَ إِذَا سَجَدَ ، فَّجَ يَدَيْهِ عَنْ
إِبْطَيْهِ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى يَاضَ إِنْطَيْهِ .
يُجَنِّحُ: بضم الياءِ، وفتحِ الجيمِ، وكسرِ النونِ المشدَّدَةِ (أي: يَفُرَجُ بِينَ
یدیهِ)(١).
حَتَّى نرى (وَضَحُ)(١): بالنونِ. ورُوِيَ بالياءِ التحتيةِ المضمومَةِ.
* * :
٢٣٧- (٤٩٦) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ
سُفْيَانَ . قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله
ابْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمَّهِ تَزِيدَ بْنِ الْأَصّمِّ، عَنْ مَئِمُونَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ
عَّهِ إِذَا سَجَدَ ، لَوْ شَاءَتْ بَهْمَةٌ أَنْ تُمُّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَتْ.
بَهْمَةٌ: بفتح الباءِ، وَاحدةُ ((البُهْم))، وهيَ أولادُ الغَنَم مِنَ الذَّكورِ والإناثِ.
قَالَ الجوهريُّ : ((البهمة من أولادِ الَضأنِ خاصةً، والسخَالُ أولادُ المِعْزى.
٢٣٨ - (٤٩٧) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْتَظَلِيُّ. أُخْبَرَنَا مَرْوَانُ
ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا عُبِيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَصَمِّ عَنْ
تَزِيدَ بْنِ الْأَصَمّ ◌َنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَّهِ؛ قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ عََّهِ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ ( يَغْنِي جَنَّعَ) حَتَّى يُرَى وَضَحُ
إِنْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ. وَإِذَا فَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُشْرَى.
عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ الأَصَمِّ: أكثرُ ((الأصولِ)) بالتكبيرِ فِي الروايَةِ
الأولَى، والتصغيرِ فِي (ق ٨٤ / ١) الثانيَةِ. وفِي ((بعضِهَا)): التصغيرُ فيهِمَا.
(١) ساقط من ((ب)).

١٨٤
(٤٦) باب ما يجمع صفة الصلاة
٤- كتاب الصلاة
وفي ((بعضِها)): التكبيرُ فيهِمَا. قالَ النوويُّ (٤/ ٢١٢): ((و كلُّ صحيحٌ،
فعبيدُ الله، وعبدُ الله أخوانٍ، وهما اثْنَا ((عبدِ الله بنِ الأصمِّ))، و((عبدُ الله))
بالتكبير أكبرُ من ((عبيدِ الله))، وكلاهما رَوَى عن عَمِّهِ ((يزِيدَ بْنِ الأُصمّ)))). وقد
رواه أبو داودَ ، وابنُ ماجةً من رواية ابنٍ عیینَةَ، عن عبد الله، بالتکبیرِ ، ولم یذ کرًا
روايَةَ («الفَزَارِيِّ))، ورَوَاهُ البيهقيُّ (٢/ ١١٤) من روايَةِ ابنِ عيينَةَ، بالتصغيرِ، ومن
روايَةِ الفزاريِّ بالتكبيرِ .
خَوَّى: بالخاءِ المُغُجَمَةِ ، وتشدِيدِ الواوٍ .
وَضَحُ: بفتحِ الضادِ .
٢٣٩ - (٠٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا .
وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا وَكِيمٌ) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُوْقَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ
٥
الأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةً بِنْتِ الْحَارِثِ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله عَلِ إِذَا
سَجَدَ ، جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِنْطَيْهِ .
قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بَيَاضَهُمَا .
ابْنُ بُرْقَانَ: بضم الباءِ الموحدَةِ .
٢٤٠ - (٤٩٨) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ
( يَعْنِي الأَحْمَرَ) عَنْ حُسَيْنِ الْعُلِّم. ع قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِثْرَاهِيمَ
( وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلَّمُ عَنْ
بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله
◌َِّ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ، بِالتَّكْبِيرِ. وَالْقِرَاءَةَ، بِالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ.

١٨٥
(٤٧) باب سترة المصلي
٤- كتاب الصلاة
وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. وَكَانَ إِذَا
رَفَّعَ رَأْسَهُ مِنَ الُكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ
رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدَاِ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا. وَكَانَ يَقُولُ، فِي
كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، التَّحِيَّةَ. وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ
الْهُمْنَى. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ. وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ
اقْتِرَاشَ السَّبُعِ. وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ ثُمَرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ .
عَنْ أَبِي الجَوْزَاءِ: بالجيمِ والرَّاي .
وَلَمْ يُصوَّبْهُ : بضمِّ الياءِ، وفتح الصادِ المهملَةِ، وكسرِ الواوِ المشدَّدَةِ . أي: لم
يخفضهُ خفضًا بليغًا، بَلْ يَعْدِلَْ فِيهِ بينَ الإشخاصِ والتصويبِ .
يُفْرُشُ: بضمّ الراءِ وكسرِها . والضمُّ أشهرُ.
عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ: بضمُّ العينِ: هو الإقعاءُ. وهو أن يلصق (إِلْيَتَيْهِ)(١)
بالأرضِ، وينصبَ ساقيهِ، ويضعَ يديهِ علَى الأرضِ، كما يفترشُ الكلبُ وغيرُهُ
من السباع.
عَقِبِ الشَّيْطَانِ: بفتحِ العينِ، وكسرِ القافِ . وقيلَ: بضمِّ العينِ.
*
#
(٤٧) باب سترة المصلي
٢٤١ - (٤٩٩) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُوِ بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْئَةَ (قَالَ يَحْتِى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ)
عَنْ سِمَاكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَّهِ: ((إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلُّ. وَلَا يُبَالِ
(١) ساقط من (( ب)).

١٨٦
(٤٧) باب سترة المصلي
٤- كتاب الصلاة
مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ)).
مُؤْخِرَةِ الرَّخْلِ: بضمَّ الميم، وسكونِ الهمزةِ، وكسرِ الخاءِ. ويقالُ: بفتحِ
الهمزةِ والخاءِ المشدَّدَةِ ، العمودُ الذي فِي آخِرِ الرَّحْلِ.
٢٤٢- (٠٠٠) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ
الطَّنَافِسِىُّ) عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنٍ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛
قَالَ: كُنَّا نُصَلِي وَالدَّوَابُ تَمُ بَيْنَ أَيْدِينَا. فَذَكَوْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ الله
عٍَّ. فَقَالَ: ((مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ. ثُمَّ لَا يَضُرُهُ
مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)).
وَقَالَ ابْنُ ثُمَيْرِ: ((فَلَا يَضُرُهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)).
* * *
الطَّنَافِسِيُّ : بفتحِ الطاءِ، وكسرِ الفاءِ.
٢٤٦ - (٥٠١) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ ثُمَثَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ ؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َِِّ
كَانَ يَرْكُ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَغْرِزُ) الْعَنَزَةَ وَيُصَلِّي إِلَيْهَا .
زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ عُبَيْدُ الله : وَهِيَ الْحَبَةُ .
*
يَرْكُزُ : بفتحِ الیاءِ، وضمّ الكافِ. بمعنى : يغرزُ.
* * *
٢٤٧ - (٥٠٢) حدَّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ. حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
عَنْ عُبَيْدِ الله عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ عَِّ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ

١٨٧
(٤٧) باب سترة المصلي
٤- كتاب الصلاة
*
وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا .
يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ : بفتحِ الياءِ، وكسرِ الراءِ. ورُوِيَ بضمِّ الياءِ، وتشدِيدِ الراء.
أي : يجعلُهَا معترضةً بينَه وبين القبلَةِ .
٢٤٩ - (٥٠٣) حدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ.
جَمِيعًا عَنْ وَكِيعِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنَا عَوْنُ
ابْنُ أَبِي جُحَيْفَةً عَنْ أَبِهِ ؛ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِِّ بِمَّةَ. وَهُوَ بِالْأَنْطَجِ.
فِي قَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمِ. قَالَ: فَخْرَجْ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ. فَمِنْ نَائِلٍ
وَنَاضِحٍ. قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ عَمِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ. كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى
بَاضِ سَاقَيْهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَعُ فَاهُ هَهُنَا
وَهَهُنَا (يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالًا) يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَةِ حَيَّ عَلَى
الْفَلَاحِ. قَالَ: ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ. ◌َجُّ
بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ. لَا يُمْتَعُ. ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنٍ. ثُمَّ لَمْ
يَزَّلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
بِالأَبْطَحِ: هو: الموضعُ المعروفُ عَلَى بَابٍ مَكَّةً .
فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ: فمنهم من ينالُ منهُ شيئًا، ومنهم من ينضحُ عليه غيره شيئًا
مما نالَهُ، ويرشُّ عليّهِ بللًا مما حصلَ .
خُلَّةٌ: قالَ أهلُ اللُّغةِ: الحلَّةُ: ثوبانٍ، لا تكونُ واحدًا، وهما إزارٌ ورداءٌ، أو
نحوهما .
٢٥٤ - (٥٠٤) حدَّثْنا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ

١٨٨
(٤٧) باب سترة المصلي
٤- كتاب الصلاة
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: أَقْبَلْتُ
رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الإِخْتِلَامَ. وَرَسُولُ الله ◌ََِّ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِى. فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي الصَّفِّ. فَتَزَلْتُ. فَأَوْسَلْتُ الْأَتَانَ
تَوْتَعُ. وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ. فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ ..
أَتَانٍ : بالمثناةِ : الأنثى من الحمرِ .
نَاهَزْتُ: قاربتُ .
تَرْتَغُ: ترعى .
#
٢٥٥- (٠٠٠) حدَّثْنَا حَوْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ.
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْتَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةً؛
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ. وَرَسُولُ الله
عَِّ قَائِمٌ يُصَلِّي بِنِّى، فِي ◌َّةِ الْوَدَاعِ. يُصَلِّي بِلنَّاسِ. قَالَ: فَسَارَ
الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ. ثمَّ نَزَلَ عَنْهُ. فصَفَّ مَعَ النَّاسِ.
يُصَلَّى بِمِنّى: تصرفُ وتُمنعُ، وتكتبُ بالأَلفِ والياءِ، والأُولُ منهما أجودُ (ق
٢/٨٤). سُمِّيتْ ((مِنِى))، لما يُمنى بِهَا من الدِّمَاءِ. أي: يُراقُ.
** *
٢٥٦ - (٠٠٠) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . قَالَ: وَالنَِّيُّ
عَِّ يُصَلِّ بِعَرَفَةَ .
يُصَلِّي بِعَرَفَةَ: قَالَ النوويُّ (٤/ ٢٢٢): هو محمولٌ عَلَى أنهما قضيتانِ .
*

١٨٩
(٤٨) باب منع المار بين يدي المصلي
٤- كتاب الصلاة
٢٥٧ - (٠٠٠) حدَّثْنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ محُمَيْدٍ. قَالًا:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَمْ يَذْكُرْ
فِيهِ مِنِّى وَلَا عَرَفَةَ. وَقَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ .
وقالَ: «فِي حجة الوداعِ» أو «يومٍ الفتحِ»: قال النوويُّ (٤/ ٢٢٢):
((الصوابُ الأولُ، وهذا الشَكُّ محمولٌ عَلَى ما جزمَ بِهِ فِي غيرِ هذهِ الروايةِ.
*
(٤٨) باب منع المار بين يدي المصلي
٢٥٨ - (٥٠٥) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ عَنْ
زَئِدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يُ يَيْنَ
يَدَيْهِ. وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ. فَإِنْ أَتَى فَلْيُقَاتِلْهُ. فَإَِّا هُوَ شَيْطَانٌ)) .
ولْيَدْرَأْ: أي: يدفع.
فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ: قيلَ: معناهُ إنما حملَهُ عَلَى مرورِهِ وامتناعِهِ من الرجوعِ
الشيطانُ . وقيلَ: يفعَلُ فِعْلَ الشَّيْطَان، لأَنَّ الشيطانَ بعيدٌ من الخيرِ وقبولِ السُّنةِ.
وقيلَ: المرادُ بالشيطانِ القرينُ، كما فِي الحديثِ الآخرِ: ((فإنَّ معهُ القرينَ)).
* *
٢٥٩ - (٠٠٠) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْغِيرَةِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ هِلَالٍ (يَغْنِي محُمَيْدًا) قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ
حَدِيثًا. إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحِ السَّمَّانُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ،
وَرَأَيْتُ مِنْهُ. قَالَ: يَتَمَّا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ
يَسْتُهُ مِنَ النَّاسِ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ. أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ

١٩٠
(٤٨) باب منع المار بين يدي المصلي
٤- كتاب الصلاة
بَيْنَ يَدَيْهِ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ. فَتَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلا بَيْنَ يَدَيْ أبِي سَعِيدٍ .
فَعَادَ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى. فَمَثَلَ قَائِمًا. فَنَالَ مِنْ
أَبِي سَعِيدٍ . ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ. فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ: فَشَكًا إِلَيْهِ مَّا
لَقِيَ. قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَالَكَ وَلِابْنِ
أَخِيكَ ؟ جَاءَ يَشْكُوكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ مَمٍ يَقُولُ:
((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَخْرِهِ. فَإِنْ أَتَّى فَلْقَائِلْهُ. فَإَِّا هُوَ شَيْطَانٌ)) .
رجلٌ شابٌّ مِنْ بَنِي أبِي مُعَيْطٍ: ( .... )(١).
فَمَثَّلَ قَائِمًا: بفتحِ الميمِ، وفي المثلثَةِ الفتح والضمّ، والفتحُ أشهرُ: انتصب .
**
٢٦١ - (٥٠٧) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ
عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَن زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى
أَبِي مُجْهَيْم. يَشْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عٍَّ فِي الْمَارٌ بَيْنَ يَدَيٍ
الْمُصَلِّي؟ قَال أَبُو مُجهَيْم: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((لَوْ يَعْلَمُ الْمَرُّ. بَيْنَ
يَدَىِ الْصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَّكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)).
قَالَ أَبُو النَّصْرِ: لَا أَدْرِي. قَال: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً؟
(٠٠٠) حدَّثنا عَبْدُ الله بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّنَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا وَكِيمٌ
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّصْرِ،َ عَنْ بُشْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ
خَالِدِ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جُهَيْمِ الْأَنْصَارِيِّ: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ عَلّه
(١) بياض ((بالأصلين)).

١٩١
باب ( ٤٩ ، ٥٠)
٤- كتاب الصلاة
يَقُولُ؟ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكِ.
أبِي جُهَيْمٍ : بضمُ الجيمِ، وفتح الهاءِ. مصغرٌ، اسمُهُ («عبدُ الله بنُ الحارثِ بْنِ
الصمّةِ)) .
(٤٩) باب دنو المصلي من السترة
٢٦٢ - (٥٠٨) حدَّثني يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ
أَبِي حَازِمٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ قَالَ: كَانَ يَيْنَ
مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ عَّهِ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَّ الشَّاةِ.
مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ عَّ: أي: موضعَ سجودِهِ.
* *
٢٦٣ - (٥٠٩) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُنُّنَّى
(وَاللَّفْظُ لِاِبْنِ الْنُنَّى) (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ الْنُنَّى: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةً) عَنْ يَزِيدَ ( يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ) عَنْ سَلَمَةً ( وَهُوَ ابْنُ
الْأَمْوَعِ) ؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانِ الْمُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ. وَذَكَرَ
أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِك الْكَانَ. وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ
قَدْرُ مَرّ الشَّاةِ .
يُسَبِّحُ: أي: يصلِّي النافلَةَ.
وكانَ بينَ المنبَرِ وَالقِبْلَةِ: قالَ النوويُّ (٢٢٦/٤): المرادُ بالقبلةِ: الجدارُ.
وإنما أخّرَ المنبَرَ عن الجدارِ لثلَّ ينقطعَ نظرُ أَهلِ الصفِّ الأولِ بعضُهُم عن بعضٍ.
*
(٥٠) بابٍ قدر ما يستر المصلي
٢٦٥ - (٥١٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

١٩٢
(٥٠) باب قدر ما يستر المصلي
٤- كتاب الصلاة
عُلَيَّةَ . ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُهُ إِذَا كَانَ
بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرِةِ الرَّحْلِ،
فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ)).
قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ ! مَا بَلُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنَ
الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي ! سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَلِ كَمَا سَأَلْتُنِي
فَقَالَ: ((الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيطَانٌ)).
(٠٠٠ ) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَؤُوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُّ الْغِيرَةِ. ح قَالَ:
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُّ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارِ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ أَيْضًا. أَخْبَرَنَا الْغُتَمِرُ بْنُ
سُلَيْمَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَ بْنَ أَبِ الذَّيَّالِ. ع قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ
ابْنُ حَمَّادِ الْغَنِيُّ. حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْبِكَّائِيُّ عَنْ عَاصِمِ الْأَخْوَلِ. كُلُّ هَؤُلَاءٍ
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ . پِإِسْنَادِ ثُونُسَ. کَنُحوِ حَدِيثِهِ.
يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الحِمَارُ وَالمزْأَةُ وَالكَلْبُ: الجمهورُ عَلَى أَنَّه لا تبطلُ الصلاةُ بمرورِ
شيءٍ من هؤلاءٍ، وأنَّ المرادَ بالقطع في الحديثِ نقصُ الصلاةِ بشغلِ القلبِ بهذِهِ
الأشياءِ.
سَلْمَ: بفتحِ السينِ، وسكونِ اللَّامِ .
ابن أبي الذيال: بفتحِ الذالِ المعجَمةِ، وتشدِيدِ الياءِ .

١٩٣
(٥١) باب الاعتراض بين يدي المصلي
٤- كتاب الصلاة
الْمَغْنِيُّ: بسكونِ العينِ، وكسرِ النونِ، وتشديد الياءِ. نسبةً إلى ((معن)).
* *
(٥١) باب الاعتراض بين يدي المصلي
٢٦٩ - (٥١٢) وحدَّثْنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ.
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: الْمَةُ وَالْحِمَارُ. فَقَالَتْ: إِنَّ المَوَّةَ
لَدَابَّةُ سَوْءٍ! لَقَدْ رَأَنْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ عَلِ مُعْتَرِضَةٌ، كَاغْتِرَاضِ
الْجِنَازَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي.
إِنَّ المَزْأَةَ لَذَابَّةُ سَوْءٍ: تريدُ بهِ الإنكارَ عليهِمْ فِي قولِهِمْ: إنَّ المرأةَ تقطعُ
الصلاةَ .
٢٧١- (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأُسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: عَدَلْتُمُونَا
بِالْكِلَابِ وَالْحُمُرِ. لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ. فَيَجِيءُ رَسُولُ الله
عَِّ فَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ. فَيَصَلِّي. فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَحَهُ. فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي
السَّرِيرِ. حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي.
أَنْ أسْئَحَهُ: بقطع الهمزةِ المفتوحةِ، وَسكونِ السينِ المهمِلةِ، وَفتحِ النونِ .
أَيْ: أَظهَرَ لهُ وَأَعْترِضَ (ق ٨٥/ ١) يقالُ: سنَحَ لِي كَذَا، أَيْ: عرضَ.
٢٧٤ - (٥١٤) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . قَالَ
زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْتَى عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله .

١٩٤
(٥٢) باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه
٤- كتاب الصلاة
قَالَ: سَمِعْتُهُ عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ النَِّيُّ عَمِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا
إِلَى جَتْبِهِ . وَأَنَا خَائِضٌ. وَعَلَيَّ مِرْطٌ. وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ.
مِرْطِ: هُوَ الكساءُ.
(٥٢) باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه
٢٧٧ - (٥١٦) حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو النَّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ . جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الرِّنَادِ ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ قَالَ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ
فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ)).
لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى (عَائِقِهِ)(١) مِنْهُ شَيءٌ: لِأَنَّ
سترٍ أَعَالِي البدنِ مِنَ الزينةِ المأمورِ بِهَا فِي قولِهِ (تَعَالَى)(٢): ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ
كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف / ٣٠].
٢٧٨ - (٥١٧) حدَّثْنَا أَبُو كُرَيْب. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ؛ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله
عَِّ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ، فِي بَيْتِ أُمّ سَلَمَةَ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ
عَلَى عَاتِقَيْهِ .
(٥٠٠) حدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَإِسْحَقُ بْنُ إِرَاهِيمَ عَنْ وَكِيعِ .
قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مُتَوَشِّحًا.
(٢) من ((م).
(١) في ((م): ((أكتافه)).

١٩٥
(٥٢) باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه
٤- كتاب الصلاة
وَلَمْ يَقُلْ: مُشْتَمِلًا.
*
مُشْتَمِلًا: هُوَ بِمِعنَى المتوشح، وَالمخالفِ بَيْنَ طَرِفيهِ. قَالَ ابِنُ السكيتِ: التوشحُ
أَنْ يأخذَ طرفَ الثوبِ الذِيَ ألقاهُ عَلَى منكبهِ الأيمنِ مِنْ تحتِ يدِ الُشْرَى،
وَيَأْخُذَ طرفَهُ الذِي ألقاهُ عَلَى منكبهِ الأيسر تحتَ يَدِهِ الثُمْنَى، ثُمَّ يعقدهُمَا عَلَى
صدره .

.
*

كِتَابُ المَسَاجِدِ
وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ

.

١٩٩
٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة
٢- (٥٢٠) حدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُشْهِر. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَزِيدَ التَّيْمِيِّ. قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأَ،
عَلَى أَبِي، الْقُرْآنَ فِي السُّدَّةِ. فَإِذَا قَرَأْتُ الشَّجْدَةَ سَجَدَ. فَقْلْتُ لَهُ:
يَا أَبَتِ ! أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: سَأَلْتُ
رَسُولَ الله عَ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ
الْخَرَامُ)) قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الأَقْصَى)) قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟
قَالَ: ((أَرْبَعُونَ عَامًا. ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ. فَحَيْثُمَا أَذْرَ كَتْكَ الصَّلَاةُ
فَصَلٌ)).
كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أَبِيِ القُرْآنَ فِي السُّدَّةِ: هِيَ بضمِّ السينِ، وَتشديدِ الدالِ. كَذَا
وَقَعَ فِي ((مسلمٍ)) وَوقعَ فِي ((النَّسائي)) (٢/ ٣٢): ((فِي السكةِ)). وفي روايةٍ
غيرهِ: ((في بعضِ السككِ)). قَالَ النوويُّ (٣/٥): وَهُوَ مطابقٌ لقولِهِ:
(( يا أبتِ! أتسجدُ فِي الطريقِ؟)) قَالَ: وَهُوَ (مقاربٌ)(١) لروايةِ مسلم، لِأَنَّ
((الشُدَّةَ)) واحدةُ: ((السُّددِ))، وَهِيّ المواضعُ التي تظللُ حولَ المسجدِ وَليستْ منهُ.
قلتُ: كَمْ بينهُمَا؟ قالَ: أربعونَ عامًا. وَرَدَ أَنَّ واضعَ المسجدينِ آدمُ، وَبِهِ
يندفِعُ الإِشكالُ بأنَّ إبراهيمَ بَنَى المسجدَ الحرامَ، وسُليمانَ بَنَى بيت المقدسِ،
وَبِينُهُمَا أَكثرُ مِنْ أَربِعِينَ عامًا بِلَا رِيبٍ، فَإنَّمَا هُمَا مُجَدِّدانٍ ..
٣- (٥٢١) حدَّثْنَا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ
يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَمِ: ((أَعْطِيتُ خَمْسَنا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَلِي. كَانَ كُلُّ نِيِّ يُبْعَثُ إِلَى
قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَيُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ. وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ
(١) في ((ب): ((متقارب)) !.

٢٠٠
٥- كتاب المساجد ومواضع الصلاة
تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي. وَجْعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيَِّةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا. فَأَيِّمَا
رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ. وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيْ
مَسِيرَةٍ شَهْرٍ. وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ)).
(٠٠٠) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمْ. أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ. أَخْبَرَنَا جَائِرُ بْنُ عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: هِيَ أكثرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ (أبو سعيد)(١)
في ((شرف المصطَفى)): ((الخصائصُ التي امتازَ بِهَا عَلَّ عَلَى الأنبياءِ ستونَ
خصلةً )) .
قُلْتُ: وَقَدْ تَتَبعتُهَا فِي كِتَابِي ((الخصائص)) فزادتْ عَلَى ثلاثمائةٍ (٢) .
كَانَ كُلُّ نبِيٍّ يبعثُ إِلَى قومِهِ خاصةً: استشكلَ بـ ((نوح)) فَإِنَّهُ أغرقَ أهلَ
الأرضِ بدعوتِهِ، وَلولًا أَنَّهُ مبعوثٌ إِليهِمْ لَمَا وَقَعَ ذَلِكَ؟. وَقَدْ يُجَابُ تَمَنْعٍ
(١) في ((الأصلين)): ((ابن سعيد) وهو غلط، وهو أبو سعيد النيسابوري عبد الرحمن بن
الحسين الحنفي .
(٢) لكنه حشد كل ما وقع عليه، وإن كان سنده تالفًا، ومن شرط قبول هذا الباب وغيره
أن يكون السند صحيحًا، وبالله التوفيق .
وقال المصنف في ((زهر الربى)) (١/ ٢١٠) بعد نقله كلام أبي سعيد النيسابوري:
وقد دعاني ذلك لما ألَّفتُ التعليق الذي على ((البخاريِّ)) في سنة بضع وسبعين وثمانمائة
إلى تتبعها، فوجدتُ في ذلك شيئًا كثيرًا في الأحاديث والآثار وكتب التفسير وشروح
الحديث والفقه والأصول والتصوف، فأفردتها في مؤلَّفِ سميتُهُ: ((أنموذج اللبيب في
خصائص الحبيب)) وقسمتها قسمين ما خُصَّ به عن الأنبياء، وما خصَّ به عن الأمة،
وزادت عدة القسمين على ألف خصيصةٍ، وسار المؤلّف المذكورُ إلى أقاصي المغارب
والمشارق واستفاده كل عالمٍ وفاضلٍ، وسرق منه كلَّ مُدِّعٍ وسارق)) .