النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
(٣٣) باب نجاسة الدم وكيفية غسله
٢- كتاب الطهارة
(٣٣) باب نجاسة الدم وكيفية غسله
١١٠- (٢٩١) وحدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ.
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم ( وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدَّثَنَا
يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ ؛
قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ عَِّ. فَقَالَتْ: إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ
دَمِ الْخَيْضَةِ. كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: ((تَحْنُّهُ. ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ. ثُمَّ
تَنْضِحُهُ. ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ)) .
(٠٠٠) وحدَّثَنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ حَ وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ .
أَخْبَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْتَرَنِي يَحْنِى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ
وَعَمْرُو بْنُ الْخَارِثِ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. مِثْلَ
حَدِيثٍ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ .
الحَيْضَةِ : بفتحِ الحاءِ، الحيضُ.
تَحُتُّهُ : بمثناةٍ . أي: تحكه وتُقشِّرُهُ .
تَقْرُضُهُ: رُوِيَ بفتح التاءِ، وسكونِ القافِ، وضمِّ الراءِ. وبضمِّ التاءِ، وفتحٍ
القافِ، وكسرِ الراءِ المشددةِ . أي: تقطعُهُ بأطراف الأصابعِ مع الماءِ.
تَنْضِحُهُ: بكسرِ الضادِ ، تغسلُهُ .
*
(٣٤) باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه
١١١- (٢٩٢) وحدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُ وَأَبُو كُرَيْبِ مُحَمَّدُ بْنُ
الْعَلَاءِ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ). حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاؤُسٍ،
عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ عَمِ عَلَى قَبْرَيْنِ. فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُمَا

٦٢ (٣٤) باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه ٢ - كتاب الطهارة
لَيُعَذَّبَانٍ. وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. وَأَمَّا
الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ)). قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبِ رَطْبٍ فَشَقَّهُ
بِاثْنَيْنِ. ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا. ثُمَّ قَالَ: ((لَعَلَّهُ
أَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا. مَا لَمْ يَتْبَسَا)).
(٠٠٠) حَدَّنِهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدِ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الأعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
((وَكَانَ الْآخَرُ لَا يَسْتَْزِهُ عَنِ الْبَوْلِ (أَوْ مِنَ الْبَوْلِ))).
لَا يَسْتَقِرُ مِنْ بَوْلِهِ: رُوِيَ هنا بـ ((تاءينٍ))، من: الاستِتَارِ. وَلَا يَسْتَنْزِهُ: بنونٍ ،
وزاي، وهاءٍ. من: الاسْتِْرَاهِ .
بِعَسِيبٍ: بفتحِ العينِ، وكسرِ السينِ المهملةِ ، الجريدةُ من النَّخْلِ.
فشقَّهُ (بائنينِ) (١): الباءُ زائدةٌ للتأكيدِ، (واثنين)(١): نُصِبَ عَلَى الحالِ.
يَيْبَسَا : بفتحِ الموحدةِ، ويجوزُ كسرُها .
(١) في (ب)): ((اثنتين))، وما هاهنا من ((م)) وهو موافق للرواية في ((الصحيح)).

كِتَابُ الخَيْضِ
٣٠

٦٥
(١) باب مباشرة الحائض فوق الإزار
٣- كتاب الحيض
(١) باب مباشرة الحائض فوق الإزار
١- (٢٩٣) حدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ
ابْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانًا،
إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، أَمَرّهَا رَسُولُ اللهِ عَمِ فَتَأَتَزِرُ بِإِزَارٍ، ثُمَّ يَُاشِرُهَا .
كَانَ إِخْدَانًا: كذا في ((الأُصولِ)) فِي الروايَةِ (الثابتَةِ)(١) بغيرِ ((تاءِ التأنيثِ))،
وهي لغةً حكامًا سيبويه .
٢- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ
عَنِ الشَّيْبَانِيٌّ ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا
عَلِيُّ بْنُ مُشْهِرٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانًا، إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، أَمَرَهَا
رَسُولُ اللهِ عٍَّ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي فَوْرِ خَيْضَتِهَا. ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. قَالَتْ: وَأَيْكُمْ
يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ الله عَِّ يَمْلِكُ إِرْبَهُ.
#
فَوْرِ حَيْضَتِهَا: بفتحِ الفاءِ، وسكونِ الواوٍ، أي: معظمِهَا ووَقْتٍ كَثْرَتِهَا .
وحَيْضَتِهَا : بفتح الحاء، الحيضُ.
يَمْلِكُ إِزْبَهُ: بكسرِ الهِمزةِ، وسكونِ الراءِ. أي: عُضْوَهُ الذي يستمتعُ به،
وهو: الفَرْجُ. وَرُوِيَ: بفتحِ الهمزةِ والراءِ، أي: حَاجَتَهُ، وهي : شَهْوَةُ الجماعِ .
*
(٢) باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد
٥- (٢٩٦) حدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ.
(١) في ((ب)): ((الثانية)).
الديباج - الجزء الثاني - ملزمة (٥)

٦٦
(٣) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها
٣- كتاب الحيض
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛
أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: يَثْنَمَا أَنَا
مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ فِي الْخَمِيلَةِ. إِذْ حِضْتُ. فَانْسَلَلْتُ.
فَأَخَذْتُ ثِيَّابَ حِيْضَتِي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((أَنَّفِسْتِ؟)) قُلْتُ:
نَّعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ.
قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ عَِّ يَغْتَسِلَانِ، فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ،
مِنَ الْجَنَابَةِ .
الخَمِيلَةِ : بفتح الخاءِ المعجمةِ، وكسر الميم، القطيفةُ. وهي: كلُّ ثوبٍ لهُ
خمل من أي شيءٍ كانَ. وقيلَ: هو الأسودُ مِنَ الثيابِ .
فَانْسَلَلْتُ: أي: ذهبتُ فِي خفيةٍ.
ثِيَّابَ حِيْضَتِي: بكسرِ الحاءِ: حالةُ الحيض .
أنفِسْتِ؟: بفتح النونِ، وكسرِ الفاءِ، أي: أحِضْتِ؟. أمَّا فِي الولادَةِ،
فيقالُ : بضمِّ النونِ .
(٣) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة
سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه
١١- (٢٩٨) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَأَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةً
وَأَبُو كُرَيْبٍ (قَالَ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةً)
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ؛
قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ)) قَالَتْ
فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)) .
١٢- (٠٠٠) حدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنْ حَجَّاجِ

٦٧
٣- كتاب الحيض (٣) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها
وَابْنٍ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ عَمِ أَنْ أَنَاوِلَهُ الَخُصْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ.
فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: ((تَنَاوَلِيهَا. فَإِنَّ الْخَيْضَةَ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)).
*
الخُمْرَةَ: بضمٌّ الخاءِ المعجمةِ، وسكونِ الميم: السجادةُ، وهي: ما يضعُ
الرَّجُلُ عليهِ وَجْهَهُ فِي سجودِهِ، من حصيرٍ، أو نسيجةٍ من خوصٍ (ق ١/٧٢)،
سُمِّيَتْ بذلكَ لأنها تخمِّرُ الوَجْة، أي : تغطيهِ .
مِنَ المسْجِدِ: قالَ القاضِي: هو متعلِّقٌ بـ ((قَالَ)). أي: قالَ لهَا ذلكَ مِنَ
المسجدِ. أي: وهو فِي المسجدِ، لَا بـ ((نَاوِلِيني))، لأَنَّهُ كانَ في المسجدِ
معتكفًا .
*
١٣- (٢٩٩) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كَامِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ
حَاتم. كُلَّهُمْ عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ . قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْتِى عَنْ يَزِيدَ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله عَّهِ فِي
الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! نَاوِلِينِي الثَّوْبَ)) فَقَالَتْ: إِنِّي خَائِضٌ.
فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)) فَنَاوَلَتْهُ.
إِنَّ حَيْضَتَكِ: (بفتحِ الحاءِ)(١).
١٤ - (٣٠٠) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَوْبٍ. قَالَا:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنِ الْقْدَامِ بْنِ شُرَيْج، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضْ ، ثُمَّ أَنَاوِلُهُ النَّبِيِّ ◌َِ. فَيَضَعُ
فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ. فَيَشْرَبُ. وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ. ثُمَّ أَنَاوِلُهُ
(١) ساقط من ((ب)).

٦٨
(٣) باب جواز غسل الحائض رأس زوجها
٣- كتاب الحيض
النَّبِيَّ عَلِ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ .
وَلَمْ يَذْكُرْ زُهَيْرٌ: فَيَشْرَبُ .
*
وَأَتَعَرَّقُ العَرْقَ: بفتح العينِ، وسكونِ الراءِ: العظمُ الذي عليه بقيّةٌ من لحم .
يقالُ: تعرَّقْتُهُ، واعترفتُهُ، إذا أخذت (منه)(١) اللَّحمَ بأسنانِكَ.
*
١٦- (٣٠٢) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتْ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ الْتَهُودَ
كَانُوا، إِذَا حَاضَتِ الْمَةُ فِيهِمْ، لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي
الْبُيُوتِ. فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ عَِّ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ
عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذِى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْخَيِضِ﴾ إِلَى آخرِ الْآيَةِ
[٢/ البقرة/الآية ٢٢٢] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عََّهِ: ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا
النِّكَاحَ )) فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَّهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا
شَيْئًا إِلَّا خَالفَنَا فِيهِ. فَجَاءَ أَسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرِ فَقَالًا:
يَا رَسُولَ الله! إِنَّ الْتُهُودَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا . فَلَا تُجامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيّرَ وَجْهُ
رَسُولِ اللهِ عَمِ حَتَّى ظَنَا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا. فَخَرَجًا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ
لَبَنِ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ. فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا. فَسَقَاهُمَا. فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا .
*
وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ: أي: لمْ يُخالطوهنَّ، ولَمْ يساكنوهنَّ فِي بيتٍ
واحدٍ .
أَسَيِدُ بْنُ حُضَيْرٍ: بالتصغيرِ فيهما، وإهمالِ الحاءِ، وإعجامِ الضادِ .
وجدّ، أي : غضب .
(١) في (م): ((عنه)) !.

٦٩
(٤) باب المذي
٣- كتاب الحيض
(٤) باب المذي
١٧- (٣٠٣) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ
وَأَبُو مُعَاوِيَةً وَهُشَيْمَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى ( وَيُكْنَى أَبَا يَعْلَى)
عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ؛ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءٍ وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ
أَسْأَلَ النَّبِيَّ مَمِ لِكَانِ ابْنَتِهِ. فَأَمَوْتُ الْقِدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ. فَسَأَلَهُ فَقَالَ:
((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ. وَيَتَوَضَّأُ)) .
مَذَّاءَ: بفتحِ الميم، وتشديدِ الذَّال، والمدِّ. أي: كثيرَ المذيٍ.
* *
١٨- (٠٠٠) وحدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ
( يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَحْيَيْثُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ◌َِّ
عَنِ المَذْىٍ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ. فَأَمَوْتُ الْمُقْدَادَ فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: ((مِنْهُ
الْوُضُوءُ)).
المَدْيُ: بفتحِ الميمٍ، وسكونِ الذالِ المعجمةِ فِي الأشهرِ. ويُقالُ: بكسرِ الذالِ
مع تشديد الياءِ وتخفيفِهَا .
١٩- (٠٠٠) وحدَّثني هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَئِلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيَسی.
قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَثِرٍ عَنْ أَبِهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ
ابْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرْسَلْنَا
الْمِقْدَادَ بْنَ الأسْوَدِ إِلى رَسُولِ اللهِ عَِّ. فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْىٍ يَخْرُجُ مِنَ
الْإِنْسَانِ. كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((تَوَضَّأْ وَانْضَحْ

٧٠
(٦) باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء
٣- كتاب الحيض
فَوْجَكَ)).
وَانْضَخْ: بكسرِ الضادِ : اغسلْ.
(٦) باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج
إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع
٢٧- (٣٠٨) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ
غِيَاثٍ. حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ. حٍ وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو
النَّاقِدُ وابُ نُمَرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْتُوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
عَِّ: ((إِذَا أَتَى أَعْدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ)) .
زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: بَيْنَهُمَا وُضُوءًا. وَقَالَ: ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ .
* *
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأُ: زادَ الحاكمُ (١٥٢/١): ((فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ)) (١).
* * *
(٧) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها
٢٩- (٣١٠) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ
الْخَنَفِيُّ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ:
(١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللَّفظ إنما أخرجاهُ إلى قوله:
((فليتوضأ)) فقط، ولم يذكرا فيه: ((فإنه أنشط للعود))، وهذه لفظةٌ تفرّد بها شعبة عن
عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما. اهـ . وكذا ذكر البيهقي أن شعبة تفرَّد بها
(٧/ ١٩٢). وخالفهما في هذا ابنُ حبان، فإنه روى هذا الحديث في ((صحيحه))
(ج ٤ / رقم ١٢١١) وقال: تفرَّد بهذه اللفظة الأخيرة مسلم بن إبراهيم. وروى هذه
الزيادة أيضًا ابن خزيمة (ج ١ / رقم ٢٢١) فكان العزو إليهما أولى من الحاكم، على أن
المصنف عزا هذه الزيادة إلى هؤلاء الثلاثة كما في ((زهر الربى على المجتبى)) (١/ ١١٧).

٧١
٣- كتاب الحيض (٧) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها
حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمِ ( وَهِيَ جَدَّةُ إِسْحَقَ) إِلَى
رَسُولِ اللهِ عٍَّ. فَقَالَتْ لَّهُ، وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ: يَا رَسُولَ الله! المَزَّةُ تَرَى مَّا
يَرَى الرَّجُلُ فِي الْنَامِ فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ. فَقَالَتْ
عَائِشَةُ: يَا أَمَّ سُلَيْم! فَضَحْتِ النِّسَاءَ. تَرِبَتْ يَمِنُكِ. فَقَالَ لِعَائِشَةَ:
((بَلْ أَنْتِ. فَتَرِبَتْ يِئُكِ. نَعَمْ. فَلْتَغْتَسِلْ. يَا أُمَّ سُلَيْم! إِذَا رَأَتْ
ذَاكِ )) .
تَرِبَتْ يَمِينُكِ: أي: افتقرت(١).
قولها: تَرِبَتْ يَمِينُك خَيْرٌ: هو تفسيرٌ، وقدْ سقطَ في كثيرٍ من ((الأصولٍ))،
وضُبطَ ((خَيْرٌ)) بسكون الياءِ التحتية، ضدُّ الشرّ. والمعنى: أنها لَمْ تُرِدْ بهذا
شتمًا، ولكنها كلمَة اعتادتها العربُ، فَجَرَتْ عَلَى اللِّسانِ. وبفتح الباءِ
الموحدَةِ(٢)، والمعنى: أنَّ هذا ليس بدعاءٍ، بلْ هو خبرٌ لا يراد حقيقتُهُ.
٣٠- (٣١١) حدَّثْنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع. حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ أَمَّ سُلَيْم حَدَّثْتْ؛ أَنَّهَا
سَأَلَتْ نَبِيَّ الله عَّهِ عَنِ الْرَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَىَ الرَّجُلُ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ الْمَرَّةُ فَلْتَغْتَسِلْ)) فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْم:
وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ فَقَالَ نَبِيُّ الله عَّهِ:
((نَعَمْ. فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ. إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَنْيَضُ. وَمَاءَ الْمَةِ
(١) معنى هذه الكلمة يدور مع القرينة، والسياقُ من المقيدات، والصوابُ أن ((تربت يمينُك))
هنا دعاءٌ معناه تعلقت يداكِ بالتراب ، لأن الخيرِ والبركة تكون من التراب والأرض، ألا
ترى أن النبي صَ الله لما قال: ((تنكح النساء الأربعةٍ)) فذكر ذات الدين فقال: ((فاظفر
بذات الدين تربت يداك)) ولا يتصور أنه يريد: ((فاظفر بذات الدين افتقرت)). والله
أعلم، وقد يراد معنى الفقر لكن مع وجود القرينة .
(٢) على اعتبار أن الكلمة ((خبر)) لا ((خير))، وهذا الوجه مستبعد.

٧٢
(٧) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها ٣ - كتاب الحيض
رَقِيقٌ أَصْفَرُ. فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا، أَوْ سَبَقَ، يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ)) .
*
*
*
حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ: بالموحدةِ والمهملةِ، وصحَّفَ من قالَهُ بالمثناةِ التحتيةِ
والمعجمةِ(١).
فَقَالَتْ أَمُّ سُلَيْمِ: ((وَاسْتَخْيَيْتُ)). فِي بعضِ النِّسَخِ: (أُمُ سلمة)) بدل ((أُم
سليم))، وصوَّبَهُ الْقَاضِي، قالَ: لأَنَّ السائلةَ هَي ((أَمَّ سَّليم))، والرادَّةُ عليها: (( أَمّ
سلمة)) في هذا الحديثِ، وعائشةُ فِي الحديثِ المتقدِّمِ. ويحتملُ أنَّ عائشةً وَأَمَّ
سلمة. جميعًا أنكَرَتًا (عَلَيها)(٢).
الشَّبَهُ: بفتحِ المعجمةِ، والموحدةِ . وبكسرِ المعجمةِ وسكونِ الموحدةِ .
فَمِنْ أَيُّهِمَا :َ مِنْ الجارَّةُ .
عَلَا: قالَ العلماءُ: يجوزُ أنْ يكونَ المرادُ ( بالعُلُوِّ هنا: السبقَ، وأنْ يكونَ
المرادُ)(٣) الكثرةَ والقوةَ، بسببٍ كثرَةِ الشهوَةِ.
٣١- (٣١٢) حدَّثْنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ. حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا
أَبُو مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: سَأَلَتِ امْرَةٌ رَسُولَ الله
عَّهِ: عَنِ الْمَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي مَنَامِهِ؟ فَقَالَ: ((إِذَا
كَانَ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ، فَلْتَغْتَسِلْ)).
رُشَيْدٍ: بضمِّ الراءِ، وفتحِ الشينِ.
إِذَا كَانَ (ق ٢/٧٢) مِنْهَاَ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ: أَيْ: إِذَا خرجَ مِنْهَا المنيُّ .
(٣١٤) وحدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ اللَِّثِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ
جَدِّي. حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ
ابْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَِّيِّ عَّهِ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ أَمَّ سُلَيْمٍ (أُمَّ يَنِي
(١) يقصد: ((عيَّاش)).
(٣) ساقط من ((ب)).
(٢) في ((ب): ((عليه)) وهو خطأ ظاهر.

٧٣
(٨) باب بيان صفة مني الرجل والمرأة
٣- كتاب الحيض
أَبِي طَلْحَةَ) دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ◌ِعَهَ بِمَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ. غَيْرَ أَنَّ
فِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: أَفِّ لَكِ! أَتَرِى الْمَزَّهُ ذَلِكِ ؟ .
*
أُفٍّ: كلمةٌ تستعملُ فِي الاحتقارِ، والاستقذارِ، والإنكارِ. وَفِيهَا لغاتٌ
كثيرةٌ، أَشهرُهَا : ضمُّ الهمزةِ، وَكسرُ الفاءِ المشددةِ .
* *
٣٣- (٠٠٠) حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ
وَأَبُو كُرَيْبٍ. وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ (قَالَ سَهْلٌ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ:
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْئَةَ، عَنْ مُسَافِعِ بْنٍ
عَبْدِ الله، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أَنَّ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَسُولِ الله
عَّهِ: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرَةُ إِذَا اخْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ))
فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ . وَأَلَّتْ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ:
((دَعِيهَا. وَهَلْ يَكُونِ الشَّبَهُ إِلَّ مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ. إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ
أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَحْوَالَهُ. وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ)).
#
مُسَافِعٍ: بضمِّ الميم، وإهمالِ السينِ، وكسرٍ (الفاءِ .
أَلَّتْ (١): بضمّ الهمزةِ، وفتح اللََّم)(٢) المشددةِ، وسكونِ التاءِ. أَيْ:
أصابَتْها ((الأَلَّةُ)) بفتح الهمزةِ (وتشديدِ اللَّامِ، وَهِي الحَرْبَةُ)(٢).
*
(٨) باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما
٣٤ - (٣١٥) حدَّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ الْحَلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةً
( وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعِ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ( يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ ) عَنْ زَيْدِ ( يَعْنِي
(١) قلت: يترجح أن معنى ((تربت يمينك)) هنا هو ((افتقرت)) بدليل قولها بعدها :
((وألت)) وهذه هي القرينة التي ألمحنا إليها في التعليق الماضي. وبالله التوفيق.
(٢) ساقط من ((ب)).

٧٤
(٨) باب بيان صفة مني الرجل والمرأة
٣- كتاب الحيض
أَخَاهُ) ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلََّمِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءِ الرَّحَبِيُّ؛ أَنَّ ثَوْبَانَ
مَوْلَى رَسُولِ الله ◌َِِّ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ.
فَجَاءَ حَيْرٌ. مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ! فَدَفَعْتُهُ
دَفْعَةٌ كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ الله !
فَقَالَ الْتُهُودِيُّ: إَِّا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله
بِّمِ: ((إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِ بِهِ أَهْلِي)) فَقَالَ الْتَهُودِيُّ: جِئْتُ
أَسْأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ )) قَالَ:
أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَتَكَتَ رَسُولُ الله ◌َّهِ بِعُودٍ مَعَهُ. فَقَالَ: ((سَلْ)) فَقَالَ
الُْهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبُدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجَشْرِ)) قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ
النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: ((فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ)) قَالَ الْتَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: ((زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ)) قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى
إِثْرِهَا؟ قَالَ: ((يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا)) قَالَ:
فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: (مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا)) قَالَ:
صَدَقْتَ. قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ
الْأَرْضِ. إِلَّ نِيٍّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانٍ. قَالَ: ((يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟))
قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: حِقْتُ أَسْأَلَّكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: ((مَاءُ الرَّجُلِ
أَنْيَضُ وَمَاءُ الْمَرَةِ أَصْفَرُ. فَإِذَا اجْتَمَعَا، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَةِ، أَذْكَرًّا
بِإِذْنِ الله. وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ، آنَثَا بِإِذْنِ الله)) قَالَ
الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ. وَإِنَّكَ لَنَبِيِّ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((لَقَدَ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ. وَمَا

٧٥
(٩) باب صفة غسل الجنابة
٣- كتاب الحيض
لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ. حَتَّى أَتَانِيَ الله ◌ِهِ)).
(١٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا يَخْتِى
ابْنُ حَسَّانَ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلََّمِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، بِثْلِهِ. غَيْرُ أَنَّهُ
قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَهِ. وَقَالَ: زَائِدَةُ كَبِدِ النُّونِ .
وَقَالَ: أَذْكَرَ وَأَنَثَ. وَلَمْ يَقُلْ: أَذْكَرًا وَآنَثَا .
(فَنَكَتَ : بفتحِ النونِ ، والكافِ ، والمثناةِ الفوقية.
الجِشْرِ: بفتحِ الجيمِ)(١) وكسرِهَا: الصراطُ.
إِجَازَةً: بكسر الهمزةِ، وزاي. أيْ: جوازًا (وعبورًا)(٢).
تُحْفَتُهُمْ: بإسكانِ الحاءِ، وفتحِهَا: مَا يُهدَى إلى الرجلِ ويُخصُّ بِهِ ويلاطفُ.
زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ: بنونينِ، الأولى مضمومةٌ : الحوتُ .
والزِّيَادَةُ، (والزائدَةُ)(٢): شيءٌ في طرفٍ الكبدِ، وهو أطيئُها .
فَمَا غِذَاؤُهُمْ: رُوِيَ بكسرِ الغينِ والذالِ المعجمةِ، وبفتحِ الغينِ والدالِ المهملةِ،
وصوَّبَهُ القاضِي .
إِثْرِهَا: بكَسرِ الهمزةِ ، وسكونِ الثاءِ، (وبفتحهما)(٣).
سَلْسَبِيلاً: هي شديدةُ الجريٍ. وقيلَ: السَّلِسَةُ اللَّيْنَةُ .
أَذْكَرَا: أي: كانَ وَلَدُهُمَا ذَّكَرًا .
آنَثَا: بالمدِّ، وتخفيفِ النونِ . ورُوِيَ بالقصرِ والتشديدِ. أي: كانَ الولدُ أُنثى.
*
(٩) باب صفة غسل الجنابة
٣٥- (٣١٦) حدّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ. حَدَّثَنَأْ أَبُو مُعَاوِيَةً
(٢) ساقط من ((ب)).
(١) ساقط من (( ب)).
(٣) في ((ب)): ((وفتحها)).

٧٦
(٩) باب صفة غسل الجنابة
٣- كتاب الحيض
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله
عٍَّ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ. ثُمَّ يُفْرُِ بِيَمِينِهِ عَلَى
شِمَالِهِ . فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ. ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلِصَّلَاةِ. ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ . فَيَدْخِلُ
أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعَرِ . حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَثْراً، حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ
ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ. ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرٍ جَسَدِهِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ .
(٠٠٠) وحدَّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَثَرٍ. كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَيْسَ
فِي حَدِيثِهِمْ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ.
٣٦- (٠٠٠) وحدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا وَكِيمٌ. حَدَّثَنَا
هِشَامٌ عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَِّيَّ عَمِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَبَدَأَ
فَغَسَلَ كَفَّتِهِ ثَلَاثًا. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةً. وَلَمْ يَذْكُوْ غَسْلَ
الرَّجْلَيْنِ .
(٠٠٠) وحدَّثناه عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ عَمْرِو. حَدَّثَنَا
زَائِدَةُ عَنْ هِشَامٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَمِ
كَانَ ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي
الْإِنَاءِ. ثُمَّ تَوَضَّأُ مِثْلَ وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ.
قَدِ اسْتَبْرَأَ: أَي : أوصلَ البللَ إلى جميعِهِ.
حَفَنَ : أي : أخذَ الماءَ بيديْهِ جميعًا .

٧٧
(٩) باب صفة غسل الجنابة
٣- كتاب الحيض
٣٧- (٣١٧) وحدَّثني عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ. حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ
يُونُسَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَغَدِ ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ؛ قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ: أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ الله عَّ
غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَغَسَلَ كَفَّتِهِ مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ.
ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ، وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ. ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الأرْضَ.
فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا. ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَةِ. ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ
ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ. ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ. ثُمَّ تَنَخَّى عَنْ مَقَّامِهِ
ذَلِكَ. فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْنِدِيلِ فَرَدَّهُ(١) .
(٠٠٠) وحدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً،
وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَالْأَشَجُّ، وَإِسْحَقُ. كُلُّهُمْ عَنْ وَكِيع. عٍ وَحَدَّثَنَاهُ يَحْتَى
ابْنُ يَحْتِى وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً. ◌ِلَّهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ،
بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا إِفْرَاغُ ثَلاَثِ حَفَاتٍ عَلَى الْوَأْسِ.
وَفِي حَدِيثٍ وَكِيعِ وَصْفُ الْوُضُوءِ كُلِّهِ. يَذْكُرُ الْمَضْمَضَةَ وَالإِسْتِنْشَاقَ
فِيهِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ ذِكْرُ الْمُنْدِيلِ.
٣٨- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ
إِدْرِيِسَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
مَيْمُونَةً؛ أَنَّ النَّبِيِّ عَّهِ أَتِيَ بِنْدِيلٍ. فَلَمْ يَمَسَّهُ. وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا
(١) ردُّه ◌َّ ◌َلِّ المنديل لا يدلُّ على كراهة التنشيف، لأنها واقعة حال يتطرق إليها
الاحتمال، ويجوز أن يكون عدم الأخذ لأمر آخر يتعلق بالخرقة نفسها، ويجوز أن
يكون مستعجلًا. قال التيمي: هذا الحديث دليل على أنه كان يتنشف ، ولولا ذلك لم
تأته بالمنديل. وانظر ((فتح الباري)) (١/ ٣٦٣).

٧٨ (١٠) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة
٣- كتاب الحيض
يَعْنِي يَنْفُضُهُ .
#
أَذْنَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ عَِّ غُسْلَهُ: بضمِّ الغينِ، أي: الماءَ الذي يغتسلُ بِهِ .
ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ عَلَى كَفَّهِ: رواية الأكثر بالإفراد . والحفنةُ: ملءُ الكفين جميعًا .
بِالْمِنْدِيلِ: بالكسرِ .
٣٩- (٣١٨) وحدَّثْنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمِ
عَنْ حَنْظَلَةَ بْنٍ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانٌ
رَسُولُ اللهِ عَّهِ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ. فَأَخَذَ
بِكَفِّهِ. بَدَأَ بِشِقٌ رَأْسِهِ الأَحِمَنِ. ثُمْ الْأَيْسَرِ. ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّتِهِ. فَقَالَ بِهِمَّا
عَلَى رَأْسِهِ .
*
*
مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى الْعَنَزِيُّ: بفتحِ العينِ، والنونِ ، وبالزاي .
نَحْوَ الْحِلَابٍ: بكسرِ المهملةِ، وتخفيفِ اللَّامِ، آخرُهُ موحدةٌ: إناءٌ يُحلبُ
فيه، يسعُ قدرَ ( حلبٍ ناقةٍ)(١). وضَبَطَهُ بعضُهم: بضمُّ الجيمِ، وَتَشديدِ اللَّامِ.
قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ مَاءُ الوزْدِ، فارسيَّ معربٌ . وأنكرهُ الهَرَوَيُّ .
(١٠) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل
الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما
بفضل الآخر
٤٠- (٣١٩) وحدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى (٢). قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ
(١) في ((ب)): ((حلبة تامة)).
(٢) ذكر بعض الناس أن مسلمًا يروي حديث مالك في «صحيحه)) عن يحيى بن يحيى
الليثي راوي الموطأ ، ولیس بصواپٍ ، إنما يرويه عن یحیی بن یحیی بن بکیر النيسابوري
أما الليثى، فلم يرو عنه مسلم شيئًا فى ((الصحيح))، والله الموفق.

٣- كتاب الحيض
(١٠) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ٧٩
عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ
كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ. هُوَ الْفَرَقُ. مِنَ الْجَنَابَةِ .
الْفَرَقُ: بفتحِ الفاءِ، والراءِ. وتُسكّنُ .
٤١- (٠٠٠) حدَّثْنَا قُتَتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ع وَحَدَّثَنَا ابْنُ
رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وَحَدَّثْنَا قُتَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيِبَةً
وَعَمَّرْو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلَاهُمَا عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ يَغْتَسِلُ فِي
الْقَدَحِ. وَهُوَ الْفَرَّقُ. وَكُنْتُ أَعْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ.
وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ : مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ .
قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ سُفْيَانُ: وَالْفَرَقُ ثَلَاثَةُ أَصُعٍ.
يَغْتَسِلُ فِي الْقَدَحِ: أي: مِنَ القدحِ.
٤٢- (٣٢٠) وحدَّثني عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبِي. قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ.
فَسَأْلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ عَّهِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ.
فَاغْتَسَلَتْ . وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ. وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا. قَالَ: وَكَانَ
أَزْوَاجُ النَِّيِّ مَهِ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ (١).
(١) في هذا دليلٌ على جواز أن تقصَّ المرأة من شعرها. والله أعلمُ .

٨٠
(١٠) باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ٣- كتاب الحيض
أَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ: قالَ النوويُّ (٤ / ٤): قيلَ: اسمُهُ عبدُ الله بْنُ يزيد،
وكان أبو سَلَمَةَ ابنَ أُختِها من (ق ٧٣/ ١) الرضاعَةِ. أرضعتْهُ أمّ كلثوم بنتُ
أپي بکرٍ .
وكانَ أزواج النبيّ عَّهِ يأخذْنَ من رءوسهنَّ: قالَ القاضِي والنوويُّ (٤/
٤): ((إنما فعلنَ ذلكَ بعدَ وفاتِهِ لتركهنَّ التزيّنَ، واستغنائهنَّ عن تطويلِ الشعرِ،
وتخفيفًا لمؤنة رءوسهنَّ)).
كَالْوَفْرَةِ: هي ما لا يُجاوزُ الأذنينِ من الشعرِ.
٤٣- (٣٢١) حدَّثْنَا هَرُونَ بْنُ سَعِيدِ الْأَتِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ .
أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَثِرٍ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَ :
قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأْ بِيَمِينِهِ. فَصَبَّ عَلَيْهَا
مِنَ الْمَاءِ فَغَسَلَهَا. ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ، عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ، بِيَمِينِهِ. وَغَسَلَ
عَنْهُ بِشِمَالِهِ. حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ .
قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله عَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
وَنَحْنُ جُنُبَانٍ .
ونَحْنُ جُنُبَانِ: هُوَ جارٍ عَلَى إحدَى اللُّغتينِ فِي الْجُنُبِ أَنْ يُثَنَّى وَيُجْمَعَ .
*
٤٤- (٠٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثُّ
عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكِ، عَنْ حَفْصَةَ بِئْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيِي بَكْرٍ
(وَكَانَتْ تَحْتَ الْنُذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ)؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا؛ أَنَّهَا كَانَتْ
تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ◌َهِ فِي إِنَاءٍ وَاحدٍ . يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ . أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ .
*
*
*
عِرَاكِ: بكسرِ العينِ، وتخفيفِ الراءِ.
./