النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ (٦) باب الذكر المستحب عقب الوضوء ٢- كتاب الطهارة الْخَمْسُ. وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ. وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ. مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ. إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ)) . إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ: بِالنَّصْبِ، والفاعلُ ضَمِيرٌ: ((فَاعِلُهَا)). وفي بَعْضٍ الأَصُولِ : (إِجْتُنِبَتِ) بزيادةِ ((تاءِ التأنيثِ)) مبنيًّا للمفعول. والكبائرُ: بالرَّفعِ . (٦) باب الذكر المستحب عقب الوضوء ١٧ - (٢٣٤) حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ عَنْ رَبِيعَةَ، يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِّ عَامٍِ. ع وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ عَنْ مُجْبَيْرِ بْنِ نُغَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ . فَجَاءَتْ نَوْيَتِي. فَرَؤَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ. فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ الله عَلَّهِ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ. فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ. ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ. مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقُلْبِهِ وَوَجْهِهِ. إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَْوَدُ . فَنَظَرْتُ فَإِذَا تُمَرُ. قَالَ: إِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا. قَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَتْلِغُ (أَوْ فَيَشْبِغُ) الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ)) . قَالَ: وحَدَّثَنِي أبو عثمانَ: قَائِلُ ذلكَ معاويةُ بنُ صالح. وقيلَ : ربيعةُ بنُ يزيدَ . والصَّوابُ الأوَّلُ. وقد صَرَّحَ بهِ في ((سنن أبي داود)) (١٦٩) من طريقٍ ٢٢ (٦) باب الذكر المستحب عقب الوضوء ٢- كتاب الطهارة ابنِ وهب، عَنْ مُعَاويةَ بنِ صالح، عن أبي عثمانَ - وأظنُّه سعيدَ بنَ هانئٍ - عن مجُبَيْرٍ . رِعَايَةُ الإِلِ: بِكَشْرِ الَّاءِ : الرَّاعِي . فَرَوَحْتُهَا: أي: رَدَدْتُها إلى مَرَاحِهَا في آخرِ النَّهَارِ . مُقْبِلٌ: بِالرَّفْعِ، أي: وَهُوَ مقبلٌ . مَا أَجْوَدَ هَذِهِ: أي: الكَلِمَةَ، أو: العِبَارَةَ، أو: البِشَارَةَ، أو: الفَائِدةَ. آنِفًا: بالمدِّ ، أي: قريبًا . فَيُبْلِغُ أو فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ: هما بمعنَى. أي: يُتِمُّهُ وَيُكْمِلُهُ ويُوَصِّلُهُ مَوَاضِعَهُ على الوجْهِ المسنُونِ . (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَائِيّ وَأَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ بُبَيْرٍ بْنٍ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍ الْجُهَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) . أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: زَادَ الترمذيُّ (٥٥) مِنْ هَذَا الطريقِ: ((اللَّهُمَّ امجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْتُطَهِّرِينَ)). وَلاِبْنِ مَاجَةَ (٤٦٩) مِنْ حديثِ أنسٍ (١) مِثْلُ رِوَايَةٍ مُسْلِمٍ، إِلَّ أَنَّ فِيهِ: ((ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ... )). (١) لكن إسنادُ حديثه ضعيف كما قال البوصيري . ٢٣ التر (٧) باب في وضوء النبي ٢- كتاب الطهارة (٧) باب في وضوء النبي ◌َّ. ١٨- (٢٣٥) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ عَمْرٍوٍ بْنِ يَحْتِى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ الأَنْصَارِيِّ (وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ) قَالَ: قِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا ؤُضُوءً رَسُولِ اللهِ عَظَمِ. فَدَعَا بِإِنَاءٍ. فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ. فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا. فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ مِنْ كَفِّ وَاحِدةٍ . فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا. ثُمْ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، مَّتَّيْنِ مَرَّتَّيْنٍ. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَح بِرَأْسِهِ. فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ الله عَِّ. (٠٠٠) وحدَّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ (هُوَ ابْنُ بِلَالٍ )، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذَكْرِ الْكَعْبَيْنِ. (٠٠٠) وحدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْتَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ: مَضْمَضَ وَاسْتَنْفَرَ ثَلَاثًا. وَلَمْ يَقُلْ: مِنْ كَفِّ وَاحِدَةٍ . وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَذْبَرَ: بَدَأَ بِمُقَدَّمٍ رَأْسِهِ ثُمَ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ. ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْكَانِ الَّذِيَ بَدَأَ مِنْهُ. وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. (٠٠٠) حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْرٌ. حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْتَى، بِثْلِ إِسْنَادِهِمْ. وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ. وَقَالَ ٢٤ (٨) باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار ٢- كتاب الطهارة فِيهِ: فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ غَرَفَاتٍ. وَقَالَ أَيْضًا: فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةٌ . قَالَ بِهْزٌ: أَمْلَى عَلَيَّ وُهَيْبٌ هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: أَمْلَى عَلَيَّ عَمْرُو بْنُ يَحْتِى هَذَا الْحَدِيثَ مَرَّتَيْنِ. عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زيدِ بْنِ عَاصِمِ الأنصاريِّ: قَالَ النوويُّ (١٢١/٣): هُوَ غَيْرُ عبدِ الله بنِ زيدٍ بنِ عبدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الأَذَانِ ، كَذَا قَالَةُ الْخُفَّاظُ وَغَلَّطُوا سفيانَ بنَ عُبَيْتَةً في قولِهِ : إِنَّهُ هُوَ. فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَأَكْفَأَ مِنْهَا: كَذَا فِي الأَصولِ. أي: مِنَ الْإِدَاوِةِ أَوِ المِطْهَرَةِ، وَأَكْفَأَ، بالهمزةِ: أَمَالَ وَصَبَّ . فَأَقْبَلَ بِهِ : أي: بِالمَسْحِ. * (٨) باب الإيتار في الاستئثار والاستجمار ٢٠ - (٢٣٧) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرٌو النَّقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُّ عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيِثْنَةَ، قَالَ قُتَتِبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا. وَإِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءَ، ثُمَّ لْيَنْتَیِرْ)) . اسْتَجْمَرَ: هُوَ مَسْحُ مَحِلِّ البَوْلِ والغَائِطِ بِالجِمَارِ، وَهِيَ : الأَخْجَارُ الصَّغَارُ. وقيلَ : المرادُ بها هُنَا في البُخُورِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ ثَلاثُ قِطَعٍ . * ٢١- (٠٠٠) حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُّ هَمَّامٍ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ٢٥ (٩) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما ٢- كتاب الطهارة عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ◌ِ. فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا. وَقَالَ رَسُولَ الله عَّهِ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِنْخِرَيْهِ مِنَ الْمَاءَ ثُمَّ لْيَنْتَِرْ)). # بِمَنْخِرَئِهِ: بكسر الميم والخاء، وبفتح الميم وكسر الخاء. ٢٣ - (٢٣٨) حدَّثني بِشْرُ بْنُ الْحَكُمُ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ( يَغْنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ) عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَِّيَّ عَّمِ قَالَ: ((إِذَا اسْتَئِقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ)) . فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَبِيتُ: قَالَ القَاضِي: يُحْتَمَلُ الْحَقِيقَةُ، فَإِنَّ الأَنْفَ أَحَدُ مَنَافِذٍ الجِمِ الَّذِي يُتَوَصَّلُ إلى القلبِ مِنها، لَا سِيَّمَا وليسَ مِنها(١) مَا لَا غَلْقَ عَلَيْهِ سِوَاهُ وَسِوَى الأَذُنَيْنِ(٢). ويُحْتَمَلُ الاسْتِعَارَةُ، فَإِنَّ مَا يَنْعَقِدُ مِنَ الغُبَارِ وَرُطُوبَةِ الْخَاشِيمِ قَذَارَةٌ تُوَافِقُ الشَّيْطَانَ . عَلَى خَيَاشِيمِهِ: جَمْعُ ((خَيْشُومِ)) وهُوَ أَعْلَى الأَنْفِ. وقِيلَ: الأَنْفُ كلُّهُ. وقيلَ : عِظَامٌ دِقَاقٌ لِيَّةٌ فِي أَقْصَى الأنفِ بَيْنَهُ وَيْنَ الدِّمَاغِ. (٩) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما ٢٥- (٢٤٠) حدَّثْنَا هَرُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَتِلِيُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى. قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِم مَوْلَى شَدَّادٍ . قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ عَلِّ يَوْمِ تُفِّيَ سَغْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَتَوَضَّأَ (٢) وهذا الوجه أليق من الذي يأتي بعده . (١) يعني : المنافذ. ٢٦ (٩) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما ٢- كتاب الطهارة عِنْدَهَا. فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! أَسْبَغِ الْوُضُوءَ . فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله مَّهِ يَقُولُ: ((وَيْلٌ لْلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)) . (٠٠٠) حدَّثَني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا فُلَبِحْ. حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الله عَنْ سَالِمِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ؛ قَالَ : كُنْتُ أَنَا مَعَ عَائِشَةَ رضي الله عنها. فَذَكَرَ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِبِمِثْلِهِ. نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى (ابن) (١) شَدَّادٍ: كذا فِي ((الأصولِ)). وقيلَ: إِنَّهُ خطأً . والصوابُ ((مَوَلَى شدادٍ)) كما في الطريقِ الأول. قالَ النوويُّ (١٢٩/٣): والظاهرُ أنه صوابٌ، فإنَّ مولَى شدادٍ مولّى لابنِهِ، وإذا أمكنَ تأويلُ مَا صحَّتْ بِهِ الروايةُ، لَمْ يجُزْ إبطالُها . : كُنْتُ أَنَا مَعَ عَائِشَةَ: كَذَا فِي أكثرٍ ((الأصولِ)): ((أَنَا مَعَ)) بالنونِ معَ الميمِ . وفي بعضِها: ((أَبَايِعُ)) بالموحدَةِ والتحتيّةِ، من المبايَعَةِ. * ٢٦- (٢٤١) وحدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ . أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ أَبِي يَخْتَى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو؛ قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ مِنْ مَكّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. حَتَّى إِذَا كُنَّا بِجَاءٍ بِالطَّرِيقِ. تَعَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ. فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ. فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ. وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ. أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ)). (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ.ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ. قَالَ: (١) كذا في ((م)) وفي ((الصحيح)) على الصواب كما ترى. ٢٧ ب الطهارة (٩) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ شُعْبَةَ ((أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ)) وَفِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي يَحْتَى الْأَعْرَجُ. يَتَاف: بفتحِ الياءِ وكسرِهَا . ويقالُ: إِسافٌ بكسرِ الهمزّةِ. عِجَالٌ: بكسرٍ، جمعُ (عَجْلَانَ))، وهو المستعجلُ. ٢٧- (٠٠٠) حدَّثْنَا شَيْبَانُ بْنُ فَؤُوخَ وَأَبُو كَامِلِ الْجَحْدَرِيُّ . جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ أَبُو كَامِلٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّ النَّبِيُّ عَ لَه فِي سَفَرِ سَافَوْنَاهُ. فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ. فَجَعَلْنَا تَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا. فَادَى: ((وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)). مَاهَك: بفتحِ الهاءِ، غيرُ مصروف . حَضَّرَتْ: بفتحِ الضادِ وكسرِهَا . ٢٩ - (٢٤٢) حدَّثْنَا قُتِبَةُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً؛ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّقُونَ مِنَ الْطْهَرَةِ. فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَِّ يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ)). # المِطْهَرَةِ: بكسرِ الميم وفتحِهَا، كُلُّ إناءٍ يُطهرُ بِهِ . ( لِلْعَرَاقِيبٍ: بفتحِ العينِ جمعُ: ((عُرقوب)) بضمِّهَا: العصبُ الذي فوقَ العقبٍ)(١) . (١) ساقط من (ب). ٢٨ (١٠) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة ٢ - كتاب الطهارة (١٠) باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة ٣١- (٢٤٣) حدَّثني سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنِ أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزَُّيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ. فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ عَمِ. فَقَالَ: ((ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ)) فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى. ظُفُر: بضمِ الظاءِ، والفاءِ. وقد تُسكّنُ. (١١) باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء ٣٢- (٢٤٤) حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ.ح وَحَدَّثَنَا أَبُوِ الطَّاهِرِ. وَاللَّفْظُ لَهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِيٍ صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَل قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ (أَوِ الْمُؤْمِنُ) فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجٌ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ) فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلَّ خِطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ) فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ) حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الدُّنُوبِ)). # الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - : شكٌّ من الراوِي. خَرَجٌ مِنْ وَجْهِهِ كُلَّ خَطِيئَةٍ: قالَ القَاضِي: هو مجازٌ عن غُفرانِها، لِأَنها ليستْ بأجسامٍ فِتخرج حقيقةً . مَعَ المَاءِ - أَوْ: مَعَ آخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ - : شكٌّ من الراوِي. ٣٣- (٢٤٥) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ. حَدَّثَنَا ٢٩ (١١) باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء ٢- كتاب الطهارة أَبُو هِشَام المخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ (وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ). حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيم. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْتُكَدِرِ عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتٍ أَظْفَارِهِ)). أَبُو هِشَامِ المغْزُومِيُّ: فِي بعضِ ((الأُصولِ)): (( أَبُو هاشم))، والصوابُ الأوّلُ. (فَائِدَةٌ): سألَنِي سائلٌ عن حديثِ الوضوءِ: (( وإذَا مسحَ رأسَهُ خرجتْ خطايَا (رأسِهِ)(١))) ما خطَايا (رَأْسه)(١)؟ فقلتُ: كثيرةٌ، منها: ١- الفكرُ في مُحرَّم، فإِنَّ الفكرَ في الرأسِ. ٢- ومنها : تحريكُ الرأسِ استهزاء بالمسلم. لكن في تكفيرِهِ بالوضوءِ وقفةٌ؛ لأَنَّهُ حقُّ آدميٍّ، وربما تكونُ كبيرة، والوضوءُ لا يكفِّرُ إلَّ الصغائر. ٣- ومنها: تمكينُ الأجنبيةِ من لمسهِ مثلاً. ٤- ومنها : الخيلاءُ بشعرِهِ، وبالعمامَةِ وإرسالُ العذبَةِ فخرًا وتكثُرًا . قلت ذلكَ كلَّه بحثًا، ثُمَّ راجعتُ حديثَ الوضوءِ في ((مسلم))، فلمْ أَرَ للرأسِ ذكرًا، بلِ اقتصرَ علَى الوجهِ واليدين والرجلينِ. نعمْ !. عند ابن ماجةً (٢٨٢) من حديثِ الصُّنَابِحِيّ: ((فإذا مسِحَ برأسِهِ خرجتْ خطايَاهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تخرجٍ مِنْ أَذُنَتِهِ))، وأوَّلُهُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فَمِهِ وَأَتْفِهِ )) . وللطبرانيّ في ((الأوسط))(٢) من حديثٍ أبي أمامةَ: ((وإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَصُولِ الشَّعْرِ)). ولَهُ فِي ((الصغير))(٣) (أبي لبابة بن عبد المنذر) من حديثهِ: (( وإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ، كَفَّرَ بِهِ مَا سَمِعَتْ أَذُنَاهُ)). ولِأُيِي يَعْلَى (٣٩٠٧) من حديثٍ أنسٍ (٤): ((ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ فَتَتَنَاثَرَ كُلِّ خَطِيئَةٍ سمعت (١) في ((م): ((الرأس)). (٢) قال الهيثميّ (٢٢٢/١): ((رجاله رجال الصحيح)). (٣) قال الهيثميُّ (٢٢٣/١): ((أبو غالب مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله ثقات، وقد حسن الترمذي لأبي غالب وصحّح له أيضًا)). (٤) قال الهيثميُّ (٢٢٤/١): ((فيه مبارك بن سحيم، وقد أجمعوا على ضعفه)). ٣٠ (١٢) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ٢ - كتاب الطهارة بها أُذُنَاهُ)). وللطبرانيّ(١) من حديثٍ أبي لبابةَ بنِ عبد المنذر: ((وَلَا يَمْسَح بِرَأْسِهِ إِلَّا كَانَ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). ولِأَحْمَدَ (٢٦٣/٥) عن أبي أمامةَ مرفوعًا: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَأَذُنَتِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا مَشَتْ رِجْلُهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ (ق ١/٦٨)، وسَمِعَتْ إِلَيْهِ أَذُنَاهُ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءٍ))(٢). وهذا يؤيدُ مَا جنحتُ إليهِ أوَّلًا من الفكرِ. # # (١٢) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ٣٤- (٢٤٦) حدَّثني أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَالْقَاسِمُ بْنُّ زَكَرِيَّاءَ بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ. حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله الْجْمِرِ؛ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ. فَفَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ. ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُعْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ. ثُمَّ يَدَهُ الْيُشْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ. ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ . ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُشْرِى حَتَّى أَشْرَعَ في الساقِ . ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِِّ يَتَوَضَّأُ. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله وَخِ (( أَنْتُمُ الْغُرُ الْحُكُلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ)) . ٣٥- (٠٠٠) وحدَّثني هرُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَثِيُّ. حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ (١) في ((الأوسط)). قال الهيثمي (٢٢٦/١): ((فيه يوسف بن خالد السمتي وقد أجمعوا على ضعفه» . (٢) قال الهيثميُّ (٢٢٢/١): ((فيه أبو مسلم، ولم أجد من ترجمه بثقة ولا جرح غير أن الحاكم ذكره في الكنى)) . ٣١ ٢- كتاب الطهارة (١٢) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةً يَتَوَضَّأُ. فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَاد يَبْلُغُ الْتَكِبَيْنِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ. ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عٍَّ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ)) . المُجْمِرُ: بالتخفيفِ والتشديدِ، صفةٌ لعبدِ الله، لَا لـ ((نُعَيْم)). أَشْرَعَ فِي العَضُدِ: أي: أدخلَ الغسلَ فيهِمَا . غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ: الغُرّةُ : بياضٌ فِي جبهةِ الفرس . والتَّحْجِيلُ: بياضٌ فِي يديها ورجليها . سُمِّي بهِ النورُ الذي يكونُ عَلَى (مواضع)(١) الوضوء يوم القيامةِ تشبيهًا . * * * ٣٦- (٢٤٧) حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَائِنُ أَنِي عُمَرَ. جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَّرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيٍ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ قَالَ: (إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ. لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ. وَأَعْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبْنِ. وَلَآنِيْتُهُ أَكْتَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ . وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ ) قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! أَتَغْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. لَكُمْ سِيمًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُزَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ)). لَأَصُدُّ النَّاسَ : أي: أمنعُهُمْ . سِيمَا: بالقصرِ، وقدْ تُمُدُّ: العلامةُ. ويقالُ: سيماء، بزيادَةٍ ياءٍ والمدٌ. * * ٣٧- (٠٠٠) وحدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى (وَاللَّفْظُ (١) في ((م): (موضع)). ٣٢ (١٢) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ٢ - كتاب الطهارة لِوَاصِلِ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَيِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((تَرِدُ عَلَيَّ أَمَّتِي الْخَوْضَ. وَأَنَا أَذودُ النَّاسَ عَنْهُ. كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِلِهِ)) قَالُوا: يَانَبِيَّ الله! أَتَغْرِفُنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ. تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلَا يَصِلُونَ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ! هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِي. فَيُجِيبُنِي مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِي مَا أَعْدَثُوا بَعْدَكَ؟)). أَنُودُ : أطردُ ، بمعجمةٍ ، ثُمَّ مهملةٍ . فَيُجِيبُنِي: بالياءِ، مِنَ ((الجوابِ)). ورُوِي: بالهمزِ، مِنَ ((المجيءِ)). ٣٩- (٢٤٩) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحِجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ أَتَى الْمَقْرَةَ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ الله، بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَئِنَا إِخْوَانَا)) قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَنْتُمْ أَصْحَابِي. وَإِحْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ)) . فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجّلَّةٌ. بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمِ ◌ُهْم. أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَةُ؟)) قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُّونَ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْخَوْضِ. أَلَا لَيْذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالَّ. أَنَادِيهِمْ: أَا هَلُمَّ! فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سُحْقًا شُحْقًا)). ٣٣ ٢- كتاب الطهارة (١٢) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (١٠٠) حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيرِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَعْنٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. جَمِيعًا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله عٍَّ خَرَجَ إِلَى الْمَقَبْرَةِ فَقَالَ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَإِنَّا، إِنْ شَاءَ الله، بِكَمْ لَا حِقُونَ)) بِمِثْلِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ مَالِكِ ((فَلَيَذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِيَ)). دَارَ قَوْمٍ: بالنصبِ عَلَى الاختصاصِ، أَوِ النداءِ. والمرادُ : أَهْلَ دَارٍ . وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهِ: هُوَ للتبركِ، وامتثالِ الآيةِ(١). وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَاتَنَا: أَيْ: في الحياةِ الدُّنْيَا. وقيلَ: المرادُ تمنِّي لقائهمْ بعدَ الموتِ . قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي: قَالَ الباجي: ((ليسَ نفيًا لأُخوتِهمْ، ولكِنْ ذَكَرَ (مزيتهمْ) (٢) الزائدةِ بالصحبةِ، فهؤلاءِ إخوةٌ وصحابةٌ، والذينَ لَمْ يأَتُّوا إخوةٌ لَیشوا بصحابةٍ » . دُهْمّ: جمعُ ((أَدهمُ))، وهُوَ: الأسودُ . بُهْمِّ : قِيلَ: هِي السودُ وقِيلَ: البهيمُ: الَّذي لَا يخالطُ لونهُ لونًا سِوَاه، سواءٌ كَانَ أَسودَ ، أَوْ: أبيض، أَوْ: أحمر. وَأَنَا فَرَطُهُمْ: أَنْ: أتقدَّمُهم إِلَى الحوضِ . يُقَالُ: فَرطتَ القومَ، أَيْ: تقدمتَهمْ لترتادَ لَهُمُ الماءَ، وتُهيئ لَهُمُ الدلاءَ والرشَاءَ. أَلَا هَلُمْ: أَيْ : تَعَالُوا . فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ: قيلَ: هُمُ المنافقونَ والمرتزونَ . وقِيلَ : مَنْ كانَ فِي زمنِهِ مَّلَّهِ، ومن ارتدَّ بعدَ وفاتِهِ. وقيلَ: أَصحابُ الكبائرِ. وقيلَ: أَصحابُ (١) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِما ذَلِكَ غَدًا * إِلَّ أَن يَشَاءَ الله﴾. [ الكهف / ٢٤،٢٣] (٢) في ((م): (( مرتبتهم)). ٣٤ باب (١٣)، (٢٤) ٢- كتاب الطهارة الأهواء والبدع . سُحقًا: بضَمِّ السينِ والحاءِ، وتُسكّنُ. أَيْ: بُعْدًا. ونصبهِ، بتقديرٍ: ألزمهُمُ الله أَوْ (ق ٢/٦٨) سحقهُمْ. (١٣) باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء ٤٠- (٢٥٠) حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا خَلَفٌ ( يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ) عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَمِيّ، عَنْ أَيِّي حَازِمٍ؛ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ. فَكَانَ يَجُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِنْطَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ: يَا بَنِي فَرُوخَ! أَنْتُمْ هَهُنَا؟ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ. سَمِعْتُ خَلِيلِي عَّهِ يَقُولُ : ((تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَتْلُغُ الْوَضُوءُ)) . يَا بَنِي فَرُوغَ: بفتح الفاء، وتشديدِ الراءِ، وإعجامِ الخاءِ: ولدٌّ كانَ لإبراهِيمَ عليهِ (الصلاةُ)(١) وَالسلامُ، كثُر نسلُهُ، وَمَا عدَدُهُ، فولَدَ العجِمَ. وَأَرَادَ أَبُو هُرِيرةَ ( بِهِمُ الْمَوَالِي. قال القاضي)(٢): أَرَادَ أَبُو هُرِيرةَ بقولِه هَذَا أَنَّهُ لا يَتْبِغِي لِمَنْ يقتدِي به إذَا ترِخصَ في أمرٍ لضرورةٍ، أَوْ تشددَ فيهِ لوسوسة أن يعتقدَ أنَّ ذلك هو الفرضُ اللَّزمُ. (١٤) باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره ٤١- (٢٥١) حدَّثْنا يَحْتِى بْنُ أَتُوبَ وَقُتِبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ ابْنُ أَتَّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ. أَخْبَرَنِي العَلَاءُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَمِ قَالَ: ((أَلَا أَذُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَ جَاتٍ؟)) قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((إِسْبَاعُ الْوُضُوءِ عَلَى الْكَارِهِ. وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ. وَانْتِظَارُ (٢) ساقط من ((م)). (١) من (ب). ٣٥ (١٥) باب السواك ٢- كتاب الطهارة الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ )). (١٠٠) حدَّثني إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفٍَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . جَمِيعًا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ذِكْرُ الرِّبَاطِ . وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ ثِنْتَيْنٍ ((فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ)). يَمْحُو الله بِهِ الخَطَايَا: هُوَ كنايةٌ عَنْ غفرانِهَا، أَوْ: مَحوِها مِنْ كتابٍ الحفظةِ. ويَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: هُوَ أَعْلَى المنازلِ فِي الجنةِ . إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ: إِتمامُهُ . عَلَى الْكَارِهِ: كشدةِ البردِ، وألمِ الجسمِ . فَذَلِكُمُ الرِّيَاطُ: أصلُهُ: الحبسُ عَلَى الشَّيء، كَأَنَّهُ حبسَ نفسَهُ عَلَى هذهِ الطاعةِ . ويُحتملُ أَنَّهُ أفضلُ (الرباطِ)(١)، كَمَا قيلَ : الجهادُ جهادُ النفسِ. وفِي حَدِيثِ مالكٍ: «ثِنْتَيْنِ»: أَيْ: ذَكَرَ ثنتينٍ، أَوْ: كَرَّرَ ثنتينٍ. فِي ((الموطإِ)) (٥٥/١٦١/١) تكريرُه ثلاثًا . (١٥) باب السواك ٤٥- (٢٥٤) حدَّثنا يَحْتَى بْنُ حَبِيبِ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ ( وَهُوَ ابْنُ جَرِيرِ الْمَغْوَلِيُّ) عَنْ أَبِي بُْدَةً، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ عَّهِ وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ . # # الْغَوَلِيُّ: بفتح الميم والواوِ، وسكونِ العينِ المهملةِ بينَهُمَا. نسبةً إلى ((المعاولِ))، بطنٌ مِنَ ((الأزدِ)). (١) ساقط من ((ب)). ٣٦ (١٦) باب خصال الفطرة ٢- كتاب الطهارة ٤٦- (٢٥٥) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. (٠٠٠) حدَّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَحْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ. ع وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَيِي وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ. كِلَاهُمَا عَنْ أبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ . بِثْلِهِ. وَلَمْ يَقُولُوا: لِيَتَهَجَّدَ . يَتَّهَجَّدَ : التهجُدُ : الصلاةُ بالليلِ. يَشُوصُ: بفتح الياءِ، وضمّ الشين المعجمةِ، وصادٍ مهملةٍ . والشوصُ: دلكُ الأسنانِ بالسواكِ عرضًا. وقِيلَ: الغسلُ. وقيلَ: التنقيةُ. وقِيلَ: الحكُّ. # (١٦) باب خصال الفطرة ٤٩- (٢٥٧) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِذُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّهِ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ خَمْسٌ (أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ) الْخِتَانُ، وَالإِسْتِخْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَطْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ)). * * الْفِطْرَةُ: قَالَ الْخَطَائِيُّ: ذَهَبَ أكثرُ العلماءِ إلى أنَّ المرادَ بِهَا: السنةُ . والمعنَى: أَنَّهَا مِنْ سننِ الأنبياءِ. وقِيلَ : هِيَ الدينُ. الإِسْتِخْدَادُ: هُوَ: حَلْقُ العانةِ، سُمِّي بذلكَ لاستعمالِ الحديدِ، وَهُوَ ٣٧ (١٦) باب خصال الفطرة ٢- كتاب الطهارة ((الموسى)). * ٥١- (٢٥٨) حدَّثنا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ. قَالَ يَخْتِى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيٌّ، عَنْ أَنَسٍِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ أَنَسّ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأُظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ . وُقَّتَ لَنَا: فِي روايةِ النسائيّ (رقم ١٤ - بذل الإحسان): ( وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ الله أَلَّا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً: قَالَ النوويُّ (١٤٩/٣): ((معناهُ: لا تُتركُ تركًا نتجاوزُ بهِ أربعينَ ليلةٌ، لَا أَنَّهُ وقَّتَ لهُمُ التركَ أربعينَ)). ٥٢- (٢٥٩) حدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْنُنَّى. حَدَّثَنَا يَحْتِى ( يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ). ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عََّهِ؛ قَالَ: ((أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى)). ٥٣- (٠٠٠) وحدَّثناه قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَِّ؛ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّخْيَةِ . أَخْفُوا الشَّوَارِبَ: قَالَ النَّوَوِيُِّ (١٥٠/٣): هُوَ بقطع الهمزةِ ووصلِهَا. مِنْ ((أَحْفَى، وحفاهُ))، إِذَا استأصلَ أَحدٌ شعرهُ. قَالَ: وَالمرادُ هُنَا: أَعْفُوا مَا طَالَ * ٣٨ (١٦) باب خصال الفطرة ٢- كتاب الطهارة عَلَى الشفتين، فالمختَارُ: أَنْ يَقصَّ حَتَّى (ق /١/٦٩) يَيَدُو طَرفُ الشفةِ ولا يحفهُ مِنْ أصلِهِ . وأعفُوا اللِّحَى: بالقطع والوصلِ. مِنْ: أعفيتُ الشعرَ وعفوتُهُ. والمرادُ : توفيرُ اللحيةِ خلافُ عادَةِ الفرسِ مِنْ قصِّهَا . ٥٤- (٠٠٠) حدَّثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِِّ: (( خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ. أَعْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَوْقُوا اللِّحَى)). أَوْفُوا اللَّحَى: هُوَ بمعنى: أَعْفُوا. أَي: اتْرُكُوهَا وافيةٌ كاملةٌ لا تُنقصُوهَا . واللِّحَى: بكسرِ اللامٍ، أفصحُ مِنْ ضَمِّها، جمعُ ((لحيةٍ)) . ٥٥- (٢٦٠) حدَّثْني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أُخْبَرَنِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، مَوْلَى الْحُرَقَةِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله عٍَّ: ((جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى. خَالِفُوا المجوسَ)). أزْخُوا اللُّحَى: بقطع الهمزةٍ، وبالخاء المعجمة في رواية الأكثر. أي: اتْؤُكُوهَا ولا تتعَرَضُوا لَهَا بتغييرٍ. ولابن ماهانَ: بالجيم، بِمعناهُ. مِنَ ((الإرجاءِ)) وهُوَ: التأخيرُ. وأصلُه: أَرجِئُوا، بالهمزةِ، فحذفَ تَخفيفًا. أي: أخِّرُوهَا واتركُوهَا . ٥٦- (٢٦١) حدَّثَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْئَبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَمِ: ((عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفاءُ ٣٩ (١٦) باب خصال الفطرة ٢- كتاب الطهارة اللُّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُ الْأَطْفَارِ، وَغَسْلُ الْرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ)). قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ. إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ . زَادَ قُتَيْبَةُ: قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الاسْتِنْجَاءَ. (٠٠٠) وحدَّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ شَيْئَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ أَبُوهُ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ(١). عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: وهُوَ صريحٌ فِي أَنَّهَا ليستْ منحصرةً في العشرةِ. الْبَرَاجِمِ: بفتحِ الباءِ، وكسرِ الجيمِ. جمعُ: ((بُرْجُمةٍ)) بضمِّها: عُقْدُ الأصابع ومفاصلُهاَ كلَّها . وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ : بالقافِ والصادِ المهملةِ . وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ: قَالَ عياضٌ: ((لَعَلَّها الختانُ، المذكورةُ مَعَ الخمسِ)) . قَالَ النوويُّ (١٥٠/٣): ((وَهُوَ أَوْلَى)). قَالَ وَكِيمَ انْتِقَاصُ المَاءِ يَغْنِي: الإِسْتِنْجَاءَ. قَالَ أَبُو عبيدٍ وغيرُهُ: ((معناهُ: انتقاصُ البولِ بسببٍ استعمالِ الماءِ فِي غسلٍ مذاكيرِهِ)) وفي روايةٍ بَدَلَ ((انْتِقَاصُ الْمَاءِ)): ((الانْتِضَاحُ، فَفَشَّرَ بِهِ بعضُهُم انتقاصَ الماءِ هُوَ بنضحِ الفرجِ بماءٍ قليلٍ بعدَ الوضوءِ: لِيَتْفِي (عنه)(٢) الوسواسَ. (١) هذا الحديث معلِّ بالوقف، وقد شرحتُ ذلك وافيًا في ((بذل الإحسان)) (١٢٨/١- ١٣٤) . (١) في ((ب): ((عنهم)) !. ٤٠ (١٧) باب الاستطابة ٢- كتاب الطهارة وقَالَ ابْنُّ الأَثِيرِ: (قيل)(١) الصوابُ انتفاضُ الماءِ - بالفاءِ -، والمرادُ: نضحُهُ عَلَى الذَّكرِ مِنْ قولِهِمْ: نضحَ الدمَ القليلَ، نفضهُ)). قَالَ النوويُّ (١٥٠/٣): ((وهَذَا الذِي نقلَهُ شاذٌّ، والصوابُ مَا سبقَ)). * (١٧) باب الاستطابة ٥٧- (٢٦٢) حدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى ( وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ؛ قَالَ: قِيلَ لَّهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَِئِكُمْ عَ كُلَّ شَيْءٍ. حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ، فَقَالَ: أَجَلْ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ . أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ. أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةٍ أَحْجَارِ. أَوْ أَنْ نَشْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظُمٍ. (٠٠٠) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ ؛ قَالَ: قَالَ لَّنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرِى صَاحِبْكُمْ يُعَلَّمُكُمْ. حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ. فَقَالَ: أَجَلْ. إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ . أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقَبْلَةَ. وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ . وَقَالَ: ((لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةٍ أَحْجَارٍ )) . الْخِرَاءَةَ: بكسرِ الخاءِ المعجمةِ، وتخفيفِ الراءٍ، والمدِّ، اسم لهيئةِ الحدثِ. أَجَلْ: بِسكونِ اللَّامِ. حرفُ جوابٍ، بمعنى: نعمْ. (١) ساقط من ((م)).