النص المفهرس

صفحات 221-240

النبيّ وَّو قال: ((ما من ميّت يصلّي عليه أُمّةٌ من المسلمين يبلغون مائةً، كلُّهم
يشفعون له إلا شُفِّعوا فيه)) قال: فحدَّثْتُ به شعيب بن الحبحاب فقال: حدثني به
أنسُ بن مالك عن النبي وَلِ(١).
وليس لعبدالله بن يزيد عن عائشة في مسندها من الصحيح غير هذا(٢).
٣٤٢٣ - الثاني والخمسون: عن أبي يونس مولى عائشة قال: أمرَتْني عائشة أن
أكتب لها مصحفاً، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنّي: ﴿حافظوا على الصلوات
والصلاة الوسطى (٢٣٨)﴾ [البقرة] قال: فلما بلغْتُها آذنتها، فأملَتْ عليّ: (حافظوا
على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) قالت عائشة:
سمعتُها من رسول الله لَ﴾(٣).
٣٤٢٤- الثالث والخمسون: عن أبى عبدالله مولى شدّاد بن الهاد قال: دخلتُ
على عائشة زوج النبي وقِّ يومَ توفّي سعدُ بن أبى وقاص، فدخل عبدالرحمن بن
أبي بكر فتوضًا عندها، فقالت: يا عبدالرحمن، أسبغ الوضوء، فإنّي سمعتُ
رسول الله وَلَه يقول: ((ويلٌّ للأعقاب من النار))(٤).
٣٤٢٥ - الرابع والخمسون: عن عبدالله بن فَرُّوخ عن عائشة قالت: قال رسول
الله وَّهِ: ((إنّ خُلِقَ كلُّ إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مِفْصَل، فمن كبَّر
الله، وحمدَ الله، وهلّل الله، وسبَّح الله، واستغفر الله، وعزلَ حجراً عن طريق
الناس أو شوكةً أو عظماً عن طريق الناس، وأمرَ بمعروف أو نهى عن منكر، عدد
تلك الستين والثلاثمائة السُّلَامَى، فإنّه يُمسي يومئذ وقد زَحزح نفسه عن
النار))(٥).
وفي رواية يحيى بن كثير(٦): قال رسول الله وَاله: ((خُلق كلُّ إنسان ... )) ثم
(١) مسلم - الجنائز ٦٥٤/٢ (٦٤٧).
(٢) التحفة ٤٧٢/١١
(٣) مسلم - المساجد ٤٣٧/١ (٦٢٩)
(٤) مسلم - الطهارة ٢١٣/١ (٢٤٠).
(٥) مسلم - الزكاة ٦٩٨/٢ (١٠٠٧)
(٦) في الأصول (ابن أبي كثير) والصواب من مسلم، وينظر رجال مسام ٣٤٨/٢ (٣٤٩٢) ..
٢٢١

ذكر نحوه، وقال: ((فإنه يمشي يومئذ ... )»(١)
وليس لعبدالله بن فرَّوخ عن عائشة فى الصحيح غير هذا(٢).
٣٤٢٦ - الخامس والخمسون: عن شُريح بن هانىء عن عائشة قالت: كنت
أشربُ وأنا حائض، فأناولهُ النبيَّ ◌َِّ، فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب.
وأتعرَّقَ العَرْق(٣) وأنا حائض، ثم أناوله النبيّ رَّ فيضع فاه على موضع فيّ(٤).
٣٤٢٧ - السادس والخمسون: عن شُريح بن هانئ قال: سألتُ عائشة: بأيّ
شيء كان يبدأ النبيِ وََّ إذا دخلَ بيته؟ قالت: بالسُّواك(٥).
٣٤٢٨ - السابع والخمسون: عن شريح بن هانئ عن عائشة عن النبي وسلّ قال:
((إن الرفقَ لا يكون في شيءٍ إلاّ زانه، ولا يُنْزَعُ من شيءٍ إلا شانه))(٦).
وفي رواية محمد بن جعفر غندر عن شعبة: رَكِبَتْ عائشةُ بعيراً، فكانت فيه
صعوبة، فجعلت تردِّدُه، فقال لها رسول اللّه لَ لو: ((عليك بالرفق .... )) ثم ذكر
مثله(٧).
وأخرج أيضًا من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت
عبدالرحمن عن عائشة أن رسول اللّه ◌َ ل﴿ه قال: ((إن الله رفيقٌ يُحِبُّ الرفق، ويُعطي:
على الرفق ما لا يُعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه))(٨).
٣٤٢٩- الثامن والخمسون: عن فَروة بن نوفل الأشجعي عن عائشة أن
النبيِ وَ ﴿ كان يقول في دعائه: ((اللهمّ إني أعوذ بك من شرِّ ما عملتُ، ومن شرٌّ ما
لم أعمل)) (٩).
(١) مسلم ٦٩٨/٢.
(٢) التحفة ١١/ ٤٦٧.
(٣) العرق: العظم عليه لحم. تعرّقه: أخذه بأسنانه.
(٤) مسلم - الحيض ٢٤٥/١ (٣٠٠).
(٥) مسلم - الطهارة ١/ ٢٢٠ (٢٥٢).
(٧،٦) مسلم - البرّ والصلة ٤/ ٢٠٠٤ (٢٥٩٤).
(٨) مسلم ٢٠٠٣/٤.
(٩) مسلم - الذّكر والدّعاء ٢٠٨٥/٤ (٢٧١٦).
٢٢٢

٣٤٣٠- التاسع والخمسون: عن عبدالله البهيّ عن عائشة قالت: سأل رجلٌ
النبي ◌َ له: أيَّ الناس خير؟ قال: ((القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث»(١).
وليس لعبد الله البهيّ عن عائشة في الصحيح غير هذا(٢).
٣٤٣١- الستون: عن أبي الجوزاء أوس بن عبدالله الرَّبُعيّ عن عائشة قالت:
كان رسول اللّه ◌َلا يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) وكان
إذا ركع لم يُشخِصْ رأسَه ولم يُصَوِّبِه(٣)، ولكن بين ذلك. وكان إذا رفع رأسه
من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً، وكان إذا رفعَ رأسه من السجدة لم يسجدْ
حتى يستوي جالساً، وكان يقولُ في كلّ ركعتين التحيّة، وكان يفرِشُ رجلَه اليسرى
وينصبُ رجله اليمنى، وكان ينهى عن عُقْبة الشيطان، وينهى أن يفترِشَ الرجلُ
ذراعَيَه افتراشَ السبع، وكان يختمُ الصلاة بالتسليم.
وفي رواية ابن نمير عن أبي خالد الأحمر: وكان ينهى عن عَقب الشيطان (٤).
٣٤٣٢- الحادي والستون: عن عبدالله بن الحارث عن عائشة قالت: كان رسول
اللّه ◌َلَّ إذا سلَّم لم يقعد إلّ مقدار ما يقول: ((اللهمّ أنت السلام ومنك السلام،
تباركت يا ذا الجلال والإكرام)»(٥) .
٣٤٣٣ - الثاني والستون: عن عبدالرحمن بن شَماسة قال: أتيت عائشة أسألها
عن شيء، فقالت تمن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر. فقالت: كيف كان
صاحبكم (٦) لكم في غزاتكم هذه؟ فقلت: ما نَقَمْنا شيئاً، إنْ كان ليموتُ للرجل
منّا البعيرُ فُيُعطيه البعيرَ، والعبدُ فُيُعطيه العبدَ، ويحتاجُ إلى النفقة فيُعطيه النفقة.
(١) مسلم- فضائل الصحابة ٤/ ١٩٦٥ (٢٥٣٦).
(٢) التحفة ١١/ ٤٧٢.
(٣) أشخص رأسه: رفعه. وصوّه: خفضه خفضاً مبالغًا فيه.
(٤) مسلم - الصلاة ٣٥٧/١ (٤٩٨). وعقبة الشيطان وعقبه: إلصاق الآلية بالأرض، ونصب الساقين، ووضع
اليدين على الأرض.
(٥) مسلم - المساجد ٤١٤/١ (٥٩٢).
(٦) أي عمرو بن العاص.
٢٢٣

فقالت: أما إنه لا يمنعُبي الذي فعلَ في محمد أخي أن أُخبِرَك ما سمعتُ من
رسول الله ◌َّة: سمعتُه يقول في بيتي هذا: ((اللهمَّ، من ولي من أمر أمّتي شيئاً
فشَقَّ عليهم فاشقُقْ عليه، ومن ولي من أمر أمتّي شيئاً فرَفَق بهم فارْفُقْ بِه))(١).
وليس لعبد الرحمن بن شَماسة عن عائشة في الصحيح غير هذا (٢).
٣٤٣٤- الثالث والستون: عن سعد بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة
قالت: نهى رسول الله صَ لآه عن صوم يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى. اختصره
مسلم(٣).
وقد وقع لنا بطوله، وأخرجه الإمام أبوبكر أحمد بن محمد بن غالب
الخوارزمي البرقاني رحمة الله عليه بطوله من حديث ابن نُمير عن سعد بن سعيد
بهذا الإسناد، قالت: نهى رسول الله ◌َّله عن لبستين، وعن صلاتين، وعن
صيامين: أما اللبستان فاشتمال الصّمّاء، والاحتباء في ثوب واحد وأن تُفضي
يفرجك. وعن صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمسُ، فإنها تطلعُ بين قرنَي شيطان،
وبعدَ العصر حتى تغْرُبَ الشمسُ. وعن صوم يومَين: يوم الفطر ويوم
الأضحى(٤).
٣٤٣٥ - الرابع والستون: عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة
قالت: خرجَ النبيِوَ لَ﴿ ذاتَ غداةٍ وعليه مِرْطٌ مرحّل(٥) من شعر أسودَ، لم يزد في
كتاب ((اللباس)) على هذا (٦).
(١) مسلم - الإمارة ١٤٥٨/٣ (١٨٢٨).
(٢) التحفة ٤٧٧/١١.
(٣) مسلم - الصيام ٢/ ٨٠٠ (١١٤٠).
(٤) قريب منه وباختصار في سنن ابن ماجة - اللباس ١١٧٩/٢ (٣٥٦١).
(٥) المرحّل: الذي عليه صور الرّجال.
(٦) مسلم- اللباس ١٦٤٩/٣ (٢٠٨١).
٢٢٤

وأخرجه بطوله في موضع آخر من کتابه من حديث محمد بن بشر عن زكريا
ابن أبي زائدة، وفيه: قالت: خرجَ النبيِوَِّ ذات غداة وعليه مِرْطٌ مُرَحْلٌ من
شعر أسودَ، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت
فاطمة فأدخلها ، ثم جاء عليٌّ فأدخله، ثم قال: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣)﴾ (١) [الأحزاب].
وليس لمصعب بن شيبة عن صفيّة في مسند عائشة من الصحيح غير هذا(٢).
٣٤٣٦- الخامس والستون: عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت:
قال لي رسول اللّه وَّ﴿ ذات يوم: ((يا عائشةُ، هل عندكم شيءٌ؟)) قالت: فقلت: يا
رسول الله، ما عندنا شيء. قال: ((فإني صائم)). قالت: فخرج ◌َّ فأُهديت لنا
هديةٌ، أوجاءنا زَوْرٌ، قالت فلما رجَع رسول الله وَّو قلتُ: يا رسول الله،
أُهديت لنا هديّةٌ، أو جاءنا زَوْرٌ، وقد خبأتُ لك شيئاً، قال: ((ما هو؟)) قلت:
حَيْسٌ، قال: ((هاتيه)). فجئتُ به فأكل، ثم قال: ((قد كنتُ أصبحْتُ صائماً).
قال طلحة: فحدَّثْتُ مُجاهدًا بهذا الحديث فقال: ذلك بمنزلة الرجلِ يُخرجُ
الصدقة من ماله، فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكَها(٣).
وفي حديث وكيع عن طلحة بن يحيى عن عمّته عائشة بنت طلحة عن عائشة
أم المؤمنين قالت: دخل عليَّ النبيِ وَّ ذات يوم فقال: ((هل عندكم شيء؟)) فقلنا:
لا. قال: ((إني صائم)). ثم أتانا يوماً آخر فقلنا: يا رسول الله، أُهدي لنا حيسُ،
فقال: ((أرينيه، فلقد أصبحتُ صائماً)) فأكل (٤).
٣٤٣٧ - السادس والستون: عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت:
تُوفّي صبيٌّ، فقلت: طُوبى له، عصفورٌ من عصافير الجنة. فقال رسول الله
(١) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٨٣ (٢٤٢٤).
(٢) التحفة ١٢/ ٣٩٧.
(٣) مسلم - الصيام ٨٠٨/٢ (١١٥٤).
(٤) مسلم ٨٠٩/٢
٢٢٥

وَّة: ((أولا تدرين أن الله خلقَ الجنّة وخلق النار، فخلق لهذه أهلاً ولهذه
أهلاً)) (١).
وفي حديث وكيع عن طلحة بن يحيى، أنها قالت: دُعِيَ رسول اللّه ◌َلو إلى
جنازة صبيٌّ من الأنصار، فقلتُ: يا رسول الله، طُوبى لهذا، عصفورٌ من عصافير
الجنة، لم يعملِ السوء، ولم يُدركه. فقال: ((أو غيرَ ذلك يا عائشةُ، إن الله خلقُ
للجنة أهلاً، خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلقَ للنار أهلاً، خلقهم لها
وهم في أصلاب آبائهم))(٢).
٣٤٣٨- السابع والستون: عن معاذة العدوية أنها سألت زوج النبي صَ لّ أكان
رسولُ اللهِّ ◌َلَّ يصومُ من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أيِّ أيامٍ
الشهرِ كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أيّ أيام الشهر يصوم(٣).
آخر ما في الصحيحين
عن عائشة رضي الله عنها
(١، ٢) مسلم - القدر ٤ / ٢٠٥٠ (٢٦٦٢).
(٣) مسلم - الصيام ٨١٨/٢ (١١٦٠).
٢٢٦
:

(٢١٣)
فاطمة بنت رسول الله ◌َلي رضي الله عنها(١)
٣٤٣٩- لها حديثٌ واحد فيما سارَّها به النبيُّلِ عندَ موته. هو مذكور في
مسند عائشة، لاشتراكهما فيه(٢). رضي الله عنهما وعن الصحابة والقرابة
أجمعین، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
#
(٢١٤)
المتّفق عليه من مسند أم المؤمنين
أم سلمة بنت أبي أُميّة بن المغيرة بن عبدالله بن عمربن
مخزوم بن يقظة بن مرة بن کعب بن لؤي
رضوان الله عليها(٣)
٣٤٤٠- الحديث الأول: عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة: أن أم سُليم-
وهي امرأة أبي طلحة- قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحقّ، فهل
على المرأة الغُسل إذا احتلَمت؟ قال: ((نعم، إذا رأت الماء)) فقالت أم سلمة:
وتحتلمُ المرأة؟ فقال: ((تَرِبَتْ يداكِ، فبمَ يُشْبِهُها ولدُها؟)) (٤).
وفي حديث سفيان بن عيينة عن هشام بمثل معناه، وزاد: قالت: فضحت
النساء(٥).
وفي رواية أبي معاوية: فغطّت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله، وتحتلم
المرأة؟ قال: ((نعم، تَرِبَتْ يمينُك، فبمَ يُشْبِهُها وَلَدُها؟))(٦).
(١) ينظر المجتبى ٩٦، والتلقيح ٤٠٣، والرياض ٢٨٢، والإصابة ٣٦٥/٤.
(٢) ينظر الحديث ٣٢٥٧.
(٣) ينظر المجتبى ٩٣، والتلقيح ٤٠٣، والرياض ٣١١، والإصابة ٤٣٩/٤.
(٤) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٦٢/٦ (٣٣٢٨)، ومسلم - الحيض ٢٥١/١ (٣١٣).
(٥) مسلم ١/ ٢٥١.
(٦) البخاري- العلم ٢٢٨/١ (١٣٠).
٢٢٧

وفي حديث يحيى بن سعيد عن هشام: فضَحِكَت أم سلمة(١).
٣٤٤١- الثاني: عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة: أن النبي ◌َّ رأى في
بيتها جارية في وجهها سَفْعَةٌ، فقال: ((استرقُوا لها؛ فإن بها النَّظْرة)) يعني: بوجهها
صفرة (٢).
٣٤٤٢- الثالث: عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت: شكوتُ إلى
رسول الله ◌َّ﴿ أني أشتكي. فقال: ((طُوفي من وراء الناس وأنت راكبةٌ)) فطُفْت
ورسول الله ◌َّهُ يصلّي إلى جنب البيت يقرأ بـ ﴿الطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَّْطُورٍ (٣)﴾(٣).
وأخرجه البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة زوج
النبيِوَ لا أن رسول اللّه ◌َ له قال وهو بمكة وأراد الخروج، ولم تكن أم سلمة طافت
بالبيت وأرادت الخروج، فقال لها رسول الله وَّهِ: ((إذا أُقيمتْ صلاةُ الصّنبح
فطُوفي على بعيرك والناس يُصَلُّون)) ففعلتْ ذلك، فلم تُصَلِّ حتى خرجتْ. لم
یذکر فیه زينب(٤).
٣٤٤٣- الرابع: عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول
الله، هل لي أجرٌ في بني أبي سلمةَ أنْ أُنفقَ عليهم، ولست بتاركتهم هكذا
وهكذا، إنما هم بنيّ؟ فقال: ((نعم، لك أجرُ ما أنفقتِ عليهم)) (٥).
٣٤٤٤- الخامس: عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة: أن النبي وَلو كان
عندها وفي البيت مُخَنَّث، فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: يا عبد الله،
إن فتح الله لكم غداً الطائف فإني أدلُّك على ابنة غيلان، فإنها تُقبلُ بأربع وتُدبرُ
بثمان. فقال النبيع ◌َ لّ: ((لا يدخلُنّ هؤلاءِ عليكم)) قال ابن جريج: المخنّث
هيت (٦).
(١) البخاري- الأدب ٥٠٤/١٠ (٦٠٩١).
(٢) البخاري - الطب ١٩٩/١٠ (٥٧٣٫٩)، ومسلم- السلام ١٧٢٥/٤ (٢١٩٧). والنظرة: العين.
(٣) البخاري - الصلاة ٥٥٧/١ (٤٦٤)، ومسلم - الحج ٩٢٧/٢ (١٢٧٦).
(٤) البخاري- الحج ٤٨٦/٣ (١٦٢٦).
(٥) البخاري- الزكاة ٣٢٨/٣ (١٤٦٧)، والنفقات ٩/ ٥١٤ (٥٣٦٩)، ومسلم-الزكاة ٦٩٥/٢ (١٠٠١).
(٦) البخاري - المغازي ٨/ ٤٤ (٤٣٢٤)، ومسلم - السلام ١٧١٥/٤ (٢١٨٠).
٢٢٨

٣٤٤٥- السادس: عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت: بينا أنا
مضطجعة مع رسول الله ﴿ في الجميلة إذ حضْتُ، فانسلَلْتُ وأخذتُ ثياب
حيضتي، فلبسْتُها، فقال لي رسول الله ◌َّ: ((أنُفِسْتِ؟)) قلت: نعم. فدعاني
فاضطجعتُ معه في الخميلة. قالت: وكانت هي ورسول الله ﴿ يغتسلان في
الإناء الواحد من الجنابة. لفظ حديث مسلم عن أبي موسى، لم يزد(١).
وفي حديث البخاري عن سعد بن حفص نحوه، وزاد: قالت: وحدَّثَتْني أن
النبيِ وَّ رَ كان يقبِّلُها وهو صائم. قالت: وكنت أغتسل أنا والنبي ◌َّه في إناء واحد
من الجنابة(٢)
وفي حديث مسدّد نحوه، وفيه هذه الزيادة(٣).
ولمسلم من حديث أبي سلمة بن عبدالرحمن عن زينب عن أمها أنها قالت:
كانت هي ورسول الله ◌ُّه يغتسلان في الإِناء الواحد من الجنابة (٤).
٣٤٤٦- السابع: عن زينب عن أمها أم سلمة: أن رسول الله ◌َّهِ سمع جَلَبَةَ
خَصْمٍ بباب حجرته، فخرجَ إليهم فقال: ((إنّما أنا بشرٌ، وإنه يأتيني الخصمُ، فلعلّ
بعضَهم أن يكونَ أبلغَ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له، فمن قضيتُ له
بحقِّ مسلمٍ فإنما هي قطعة من النار، فليحملْها أو يذرها)»(٥).
وفي رواية القعنبي عن مالك: ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، ولعلّ
بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمعه، فمن
قضيت له بحقّ أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار)) (٦).
(١) مسلم - الحيض ١/ ٢٤٣ (٢٩٦) وأبو موسى هو محمد بن المثنى. وفي البخاري- الحيض ٤٠٢/١ (٢٩٨)
إلى ((في الخميلة)).
(٢) البخاري ٤٢٢/١ (٣٢٢).
(٣) البخاري- الصوم ٤/ ٥١٢ (١٩٢٩).
(٤) مسلم ٢٥٧/١ (٣٢٤).
(٥) البخاري- المظالم ١٠٧/٥ (٢٤٥٨)، ومسلم- الأقضية ١٣٣٧/٣ (١٧١٣).
(٦) البخاري - الأحكام ١٥٧/١٣ (٧١٦٩).
٢٢٩

وفي رواية سفيان الثوري عن هشام بن عروة نحوه ، وقال: ((فمن قضيتُ له
من أخيه شيئاً فلا يأخذ، فإنما له قطعة من النار))(١).
٣٤٤٧- الثامن: عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها أم
سلمة: أن امرأة تُوفّي عنها زوجُها، فخَشُوا على عينها، فأتَوا رسول الله ◌َلَه
فاستأذنوه في الكُحل، فقال: ((لا تكتحلْ، قد كانت إحداكنّ تمكث في شرٌّ
أحلاسها(٢) أو شرِّ بيتها، فإذا كان حولٌ فمرَّ كلبٌ رَمَتْ ببعرة. فلا، حتى تمضي
أربعة أشهر وعشر))(٣).
زاد في رواية البخاري عن آدم: قال حميد: وسمعتُ زينب بنت أم سلمة
تحدِّث عن أم سلمة أن النبي ◌َّ﴿ قال: ((لا يَحِلُّ لامرأة مسلمة تُؤمن بالله واليوم
الآخر أن تَحِدَّ فوقَ ثلاثة أيام إلاّ على زوجها، أربعة أشهر وعشراً) (٤).
وقد روت زينب بنت أبي سلمة هذا المعنى عن أمّها وعن غيرها. وهو عند
مسلم أيضاً، وسيأتي هذا المشترك فيما بعد في مسند زينب بنت جحش إن شاء الله
عزّ وجلّ(٥).
٣٤٤٨-التاسع: عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة
زوج النبي ◌َ ﴿ قال: ((الذي يشربُ في إناء الفضة إنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار
جهنم))(٦).
زاد عند مسلم في رواية على بن مُسهر عن عبيد الله: ((إن الذي يأكل ويشرب
في آنية الفضة والذهب))(٧).
ولمسلم من رواية عثمان بن مُرّة عن عبدالله بن عبدالرحمن عن خالته أم سلمة
(١) البخاري- الحيل ٣٣٩/١٢ (٦٩٦٧).
(٢) الأحلاس جمع حلس: الثوب، أو ما يوضع على البعير.
(٣) البخاري- الطلاق ٤٨٤/٩، ٤٩٠ (٥٣٣٦، ٥٣٣٨)، ومسلم -الطلاق ١١٢٥/٢ (١٤٨٨).
(٤) البخاري (٥٣٣٩)
(٥) ينظر الحديث ٣٥٠٠.
(٦) البخاري - الأشربة ٩٦/١٠ (٥٦٣٤)، ومسلم - اللباس ١٦٣٤/٣ (٢٠٦٥).
(٧) مسلم ٣/ ٠١٦٣٤
٢٣٠

قالت: قال رسول اللّه ◌َلّ: ((من شربَ في إناء من ذهبٍ أو فضّة، فإنما يُجَرْجِرُ في
بطنه ناراً من جهنم)»(١).
وليس لعبد الله بن عبدالرحمن عن أم سلمة في الصحيحين غير هذا(٢).
٣٤٤٩-العاشر: عن أبي رِشدين كُريب مولى ابن عباس: أن عبدالله بن عباس
وعبدالرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبيّ وَا و
فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعاً، واسألها عن الركعتين بعدَ العصر، وقل: إنّا
أُخبِرْنا أنّكِ تُصَلِّينهما، وقد بلَغَنا أن رسول الله ◌َلآ نهى عنهما. قال ابن عباس
وكنتُ أضِرَبُ مع عمر بن الخطاب الناسَ عنهما. قال كُريب: فدخلت عليها
وبلَّغْتُها ما أرسلوني به، فقالت: سَلْ أَمَّ سلمة. فخرجتُ إليهم فأخبرتهم، فردُّوني
إلى أمّ سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة. فقالت أمُّ سلمة: سمعتُ النبي وَّ
ينهى عنهما، ثم رأيتُه يصلِيهما حينَ صلّى العصر، ثم دخل عندي نسوة من بني
حَرام من الأنصار، فأرسلتُ إليه الجارية فقلتُ: قُومي بجنبه فقولي: تقول لك أمّ
سلمة: يا رسولَ الله، سمعتُك تنهى عن هاتين الرَّكعتَين وأراك تصلِّيهما، فإن أشار
يبده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخَرتْ عنه ، فلما انصرف
قال: ((يا ابنة أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناسٌ من
عبدالقيس بالإسلام من قومهم ، فشغلوني عن الركعتين بعد الظّهر ، فهما
هاتان»(٣).
٣٤٥٠- الحادي عشر: عن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
المخزومي عن أمّ سلمة: أن النبي ◌َِّ حلَفَ لا يدخلُ على بعض أهله شهراً، فلما
مضى تسع وعشرون يوماً غدا عليهم- أو راح- فقلت: يا نبيَّ الله: حلفتَ ألاّ
تدخلَ عليهنّ شهراً. فقال: ((إن الشهرَ يكون تسعاً وعشرين)) (٤).
(١) مسلم ١٦٣٥/٣ .
(٢) التحفة ١٩/١٣.
(٣) البخار- السهم ١٠٥/٣ (١٢٣٣)، مسلم - صلاة المسافر ١/ ٥٧١ (٨٣٤).

وفي حديث أبي عاصم وحده: أن النبي وَّر آلى من نسائه شهراً ... وذكر
نحوه(١).
٣٤٥١- الثاني عشر: عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث من رواية عبدالله
ابن كعب الحميري عنه: أن مروان أرسله إلى أمّ سلمة يسألُ عن الرجل يصبحُ
جُنُباً: أيصوم؟ فقلت: كان رسول اللّهِيَ ﴿ يصبحُ جُنُباً من جماعٍ لا حُلْم، ثم لا
يفطرُ ولا يقضي(٢).
وفي رواية سُميّ مولى أبي بكر عن أبي بكر بن عبدالرحمن قال: كنت أنا
وأبي، فذهبتُ معه حتى دخلنا على عائشة، فقالت: أشهدُ على رسول اللّه ◌َلَّه إن
كان ليصبحُ جُنُباً من جماعٍ غير احتلام، ثم يصوم. ثم دخلْنا على أم سلمة
فقالت مثل ذلك(٣).
وأخرجه مسلم من حديث سليمان بن يسار عن أم سلمة قالت: كان رسول
الله ◌َِّ يصبحُ جُنُباً من غير احتلام، ثم يصوم(٤).
وليس لسليمان بن يسار عن أم سلمة في الصحيح غير هذا(٥). وهذا الحديث
في مسند عائشة مستوفى مع قصة لأبي هريرة في ذلك(٦).
٣٤٥٢ - الثالث عشر: من المتفق عليه من ترجمتين: أخرجه البخاري من رواية
زينب بنت أبي سلمة عن أمّها أم سلمة زوج النبيّ ◌َِّ: أن امرأةً من أسلم يقال:
لها سُبيعةُ كانت تحتَ زوجها، فتُوفّي عنها وهي حُبلى، فخطَّها أبو السنابل بن
بعکك، فأبتْ أن تنکحه، فقال: والله ما يصحُّ أن تنکحي حتى تعتدّي آخرَ
الأجلين. فمكثَتْ قريباً من عشر ليال، ثم جاءت النبي ◌َِّ، فقال: ((انكحي))(٧).
(١) البخاري - الصوم ١١٩/٤ (١٩١٠).
(٢) مسلم - الصيام ٢ / ٧٨٠ (١١٠٩).
(٣) البخاري - الصوم ١٥٣/٤ (١٩٣٢،١٩٣١).
(٤) مسلم ٢/ ٧٨١.
(٥) التحفة ٨/١٣.
(٦) الحديث ٣٢٧٦.
(٧) البخاري - الطلاق ٤٦٩/٩ (٥٣١٨).
٢٣٢

ولمسلم من رواية سليمان بن يسار: أن أبا سلمة بن عبدالرحمن وابن عباس
اجتمعا عند أبي هريرة، وهما يذكران المرأةَ تُنْفَسُ بعد وفاة زوجها بليال، فقال ابن
عباس: عِدَّتُها آخرُ الأجلين. وقال أبو سلمة: قد خَلَتْ. فجعلا يتنازعان ذلك،
فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي- يعني أبا سلَمة. فبعثوا كُريباً مولى ابن عباس
إلى أم سلمة يسألها عن ذلك، فجاءهم فأخبرهم أن أم سلمة قالت: إن سُبيعة
الأسلمّية نُفِسَت بعد وفاة زوجها بليال، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله ◌َ له، فأمرها
أن تتزوج(١).
#
* *
أفراد البخاري
٣٤٥٣- الحديث الأول: عن عثمان بن عبدالله بن موهب قال: أرسلني أهلي
إلى أمّ سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجُلْجُل(٢) من فضّة فيه شعر النبي ◌َّو(٣)،
وكان إذا أصاب الإنسانَ عينٌ أوشيءٌ بعث إليها بإناء فخَضْخَضَتْ له فشرب منه،
فاطَّلَعْتُ في الْجُلْجُل فرأيتُ شعراتٍ حمراً.
وفي رواية سلام بن أبي مطيع عن عثمان قال: دخلتُ على أم سلمة فأخرجتْ
إلينا شعراً من شعر النبي وَلهو مخضوبً (٤).
وليس لعثمان بن عبدالله بن موهب عن أمّ سلمة في الصحيح غير هذا(٥).
وأخرجه أيضاً تعليقاً من روايةُ نُصير بن أبي الأشعث عن ابن موهب أن أم
سلمة أَرَتْه شعر النبي ◌َّ لل أحمر(٦).
(١) مسلم- الطلاق ٢/ ١١٢٢ (١٤٨٥).
(٢) الجلجل: شبه الجرس.
(٣) في البخاري بدل: فجاءت .. ((وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة فيها شعر النبي(+ 8). اللباس ٣٥٢/١٠
(٥٨٩٦). وقد نقل ابن حجر ٣٥٣/١٠ رواية الحميدي هذه عنه.
(٤) السابق (٥٨٩٧).
(٥) التحفة ٢٤/١٣.
(٦) البخاري (٥٨٩٨).
٢٣٣

٣٤٥٤ - الثاني: عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي وَلو
من الليل وهو يقول: ((لا إله إلا الله، ماذا أُنزل الليلةَ من الفتنة؟ ماذا أنزل من
الخزائن؟ من يوقظُ صواحبَ الحجرات؟ كم من كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يوم
القيامة)) ..
قال الزهري: وكانت هند لها إزرار فى كُمّيّها بين أصابعها(١).
وفي حديث صدقة بن الفضل: ((وماذا فُتح من الخزائن؟))(٢).
وفي حديث أبي اليمان عن شعيب نحوه، وفيه: ((من يوقظُ صواحبُ الحُجَرِ؟))
يريد أزواجَه حتى يصلِّينِ ((ربَّ كاسية في الدنيا عاريةٌ في الآخرة))(٣).
٣٤٥٥- الثالث: عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت: كان رسول الله والخلل
إذا سلَّم قام النساء حين يقضيَ تسليمه وهو يمكُثُ في مقامه يسيراً قبلَ أن يقومَ.
قالت: نُرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركَهُنّ.
الرجال (٤).
وفي رواية عثمان بن عمر عن يونس بالإسناد أن أم سلمة قالت: أن النساء في
عهد رسول الله وَّهُ كنّ إذا سلَّمْنَ مِن المكتوبة قُمْنَ، وثَبَتَ رسول الله
ومن
صلَّى معه من الرجالِ ما شاء، فإذا قامَ رسولُ الله ◌ِِّ قام الرجال(٥).
واختلف فى نسب هند بنت الحارث: فقال جعفر بن ربيعة عن الزهري، وابن
وهب عن يونس عنه، وابن أبى عتيق عن الزهري: الفِراسّية. وفي رواية عثمان
ابن عمر عن يونس، وفي رواية الزبيدي وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري:
القرشيّة. وقال الليث: عن يحيى بن سعيد عن امرأة من قريش(٦).
(١) البخاري - اللباس ٣٠٢/١٠ (٥٨٤٤).
(٢) البخاري العلم ١/ ٢١٠ (١١٥)
(٣) البخاري - الأدب ٥٩٨/١٠ (٦٢١٨)
(٤) البخاري - الأذان ٢/ ٣٢٢ (٨٣٧).
(٥) البخاري ٣٤٩/٢ (٨٦٦)
(٦) البخاري ٣٣٤/٢ (٨٥٠)، ورجال البخارى ٨٥٧/٢
٢٣٤

أفراد مسلم
٣٤٥٦- الحديث الأول: عن زينب بنت أبى سلمة أن أمها أم سلمة زوج النبي
وٍَّ كانت تقول: أبى سائرُ أزواج النبيِّ وَِّ أن يُدْخِلْنَ عليهنّ أحداً بتلك
الرضاعة (١)، وقُلْنَ لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصةً أرخصَها رسولُ اللهِ وَّ لسالم
خاصّة، فما هو بداخلٍ علينا أحدٌ بهذه الرَّضاعة، ولا رائينا(٢).
٣٤٥٧ - الثاني: عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن أم سلمة: أن رسول الله وله
لما تزوّج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً، وقال: ((إنه ليس بك على أهلك هوان، إن
شئتِ سَبَّعْتُ لك، وإن سَبَّعتُ لك سبَّعتُ لنسائي))(٣).
وأخرجه من حديث أبي بكر بن عبدالرحمن: أن رسول الله وَ﴿ حين تزوَّج أمَّ
سلمة وأصبحتْ عنده، قال لها: ((ليس بك على أهلك هوانٌ، إن شئتِ سَبَّعْتُ
عندَك، وإن شئتِ ثلَّثْتُ ثم دُرْتُ» قالت: ثلِّث (٤).
وفي رواية القعنبي من حديث أبي بكر بن عبدالرحمن: أن رسول الله وَل آدم
حين تزوَّج أمَّ سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذتْ بثوبه، فقال رسول الله
وَله: ((إن شئتِ زِدْتُك وحاسبْتُكِ به. للبكر سبعٌ وللثّب ثلاث))(٥).
ليس في هاتين الروايتين: عن أم سلمة، وذلك إرسال من أبي بكر بن
عبدالرحمن فيهما.
٣٤٥٨ - الثالث: عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله وَ له : أيقبِّلُ
الصائم؟ فقال رسول الله وَله: ((سَلْ هذه)) لأم سلمة. فأخبَرَتْه أن رسول الله وَليه
يفعل ذلك. فقال: يارسول الله، قد غفر الله لك ماتقدَّمَ من ذنبك وما تأخّر .
فقال له رسول الله وَليالى: ((أما والله، إنّي لأتقاكُم لله وأخشاكُم له)) (٦)
(١) أي رضاعة سالم وهو كبير من امرأة أبي حذيفة.
(٢) مسلم - الرضاع ٢/ ١٠٧٨ (١٤٥٤)
(٣-٥) مسلم ٢/ ١٠٨٢ (١٤٦٠).
(٦) مسلم - الصيام ٢ / ٧٧٩ (١١٠٨)
٢٣٥

وليس لعمر بن أبي سلمة عن أم سلمة في الصحيح غير هذا(١).
ويخرج أيضاً فى مسند عمر بن أبي سلمة عن النبي بَّر، لما له فيه عنه(٢).
٣٤٥٩ - الرابع: عن سعيد بن المسيَّب عن أم سلمة ترفعُه، قال: ((إذا دخل
العشر وعنده أضحية يريد أن يضحِّيَ، فلا يأخذَنَّ شعراً، ولا يُقُلْمَنَّ ظفراً))(٣).
وفي حديث عمر - أو عمرو - بن مسلم (٤) عن سعيد بن المسيّب عن أم سلمة
أن النبي ◌َّ قال: ((إذا رأيتم هلالَ ذي الحجّة، وأراد أحدكم أن يضحَِّ فليمسكْ
عن شعره وأظفاره»(٥)
وفى رواية محمد بن عمرو الليثى عن عمر بن مسلم بن عمار بن أَكْيَمَة الليثي
عن سعيد عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَله: ((من كان له ذبحٌ يذبحه، فإذا
أهلَّ هلالَ ذي الحجّة فلا يأخذَنّ من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحّي))(٦).
وليس لسعيد بن المسيب عن أم سلمة فى الصحيح غير هذا (٧).
٣٤٦٠ - الخامس: عن ابن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: سمعت
رسول الله وَ له يقول: ((ما من مسلم تُصيبه مصيبةٌ فيقول ما أمره الله: ﴿إنّا لله
وإنا إليه راجعون﴾ اللهم أُجُرْني في مصيبتي، واخلُفْ لي خيراً منها، إلاّ أخلف
الله له خيراً منها)).
قالت: فلما مات أبو سلمة قُلتُ: أيُّ المسلمين خيرٌ من أبي سلمة، أول بيت
هاجر إلى رسول الله وَله. ثم إني قلتُها، فأخلف الله لي رسول الله وَلهو. قالت
فأرسل إليَّ رسولُ اللهِ وَِّ حاطبَ بن أبي بلتعة يخطُبني له، فقلتُ: إن لي بنتاً».
(١) التحفة ٢٧/١٣.
(٢) لم يذكره المؤلف فى مند عمر بن أبي سلمة. وينظر التحفة ١٢٩/٨
(٣) مسلم - الأضاحي ٣/ ١٥٦٥ (١٩٧٧)
(٤) ينظر رجال مسلم ٤١/٢.
(٥) مسلم ١٥٦٥/٣.
(٦) مسلم ١٥٦٦/٣.
(٧) التحفة ٥/١٣.
٢٣٦

وأنا غيور، فقال: ((أما ابنتُها فندعو الله أن يُغنيَها عنها، وأدعو الله أنْ يذهب
بالغيرة)»(١).
وفى حديث عبدالله بن نمير: فلما توفّي أبو سلمة قلتُ: من خيرٌ من أبي
سلمة صاحب رسول الله وَ﴾؟ ثم عزمَ الله لي فقلتُها، قالت: فتزوّجْتُ رسول الله
وَ الـ (٢).
وليس لابن سفينة في الصحيح عن أم سلمة غير هذا(٣).
٣٤٦١ - السادس: عن أبي سعيد قبيصة بن ذؤيب الخزاعي عن أم سلمة قالت:
دخل رسول الله وَّر على أبي سلمة وقد شَقَّ بصرُه فأغمضَه، ثم قال: ((إن الروح
إذا قُبِضَ تبعه البصر)) فضجَّ ناسٌ من أهله. فقال: ((لا تدعُوا على أنفسكم إلّ
بخيرٍ، فإن الملائكة يؤمِّنون على ماتقولون)) ثم قال: ((اللهمّ اغفْر لأبي سلمة،
وارفعْ درجته في المهديّين، واخلُفْه في عَقِبة في الغابرين، واغفر لنا وله ياربَّ
العالمين، وافسح له في قبره، ونوّر له فيه))(٤).
وفى رواية عبيد الله بن الحسن عن خالد الحذاء: ((واخلُقُه في تركته)). وقال:
«اللهمّ أوسعْ له قبره)) ودعوة سابعة نسيتها(٥).
وليس لقبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة في الصحيح غير هذا(٦) .
وأخرج أيضاً طرفاً منه وزيادة من حديث شقيق بن سلمة أبي وائل عن أم
سلمة قالت: قال رسول الله وَل﴿: ((إذا حضرْتُم المريض أو الميت فقولوا خيراً، فإن
الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون)). قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيت النبيّ وَل
فقلت: يارسول الله، إن أبا سلمة قد مات، قال: ((قولي، اللهمّ اغفر لي
وله، واعقبني منه عُقبى حسنة)) قالت: فقلت فأعقَبني الله من هو خيرٌ لي منه،
محمد {قَ الـ(٧).
(١) مسلم - الجنائز ٦٣١/٢ (٩١٨)
(٢) مسلم ٢/ ٦٣٣.
(٣) التحفة ٤٥/١٣ .
(٤، ٥) مسلم ٢/ ٦٣٤ (٩٢٠)
(٦) التحفة ٢٧/١٣.
(٧) مسلم ٢/ ٦٣٣ (٩١٩).
٢٣٧

وليس لأبي وائل شقيق بن سلمة عن أم سلمة في الصحيح غير هذا(١).
٣٤٦٢ - السابع: عن عبيد الله بن القبطيّة قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة
وعبدالله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة ، فسألاها عن الجيش الذي يُخسف
به، وذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول الله ◌َالتّ: ((یعوذُ عائذٌ بالبیت،
فَيُبْعَثُ إليه بعثٌ، فإذا كانوا ببيداءَ من الأرض خُسِف بهم)) فقلت: يارسول الله،
فكيف بمن كان كارهاً؟ قال: ((يُخْسَفُ به معهم، ولكنّه يُبْعَث يومَ القيامة على
نيته))(٢).
وفي حديث زهير بن عبدالعزيز بن رُفيع قال: فَلِقِيتُ أبا جعفر فقلت: إنها
قالت: ((ببيداءَ من الأرض)) فقال أبو جعفر: كَلاّ، والله إنها لبيداء المدينة(٣)
وليس لابن القبطيّة في الصحيح غير هذا(٤).
٣٤٦٣ - الثامن: عن أبي إبراهيم - وقيل: أبو عبدالرحمن ـ حميد بن
عبدالرحمن عن أم سلمة قالت: قيل: يارسول الله، أين أنت عن بنت حمزة؟ أو
قيل: ألا تخطب بنت حمزة بن عبدالمطلب؟ قال: ((إن حمزة أخي من
الرضاعة)»(٥).
وليس لحميد بن عبدالرحمن عن أم سلمة فى الصحيح غير هذا(٦).
٣٤٦٤ - التاسع: عن أبي عاصم عبيد بن عمير بن قتادة الليثي قال: قالت أم
سلمة: لما مات أبو سلمةٌ قلتُ: غريبٌ في أرض غربة، لأبكينّه بكاءً يُتَحدَّثُ به.
فكنتُ قد تهيّأْتُ للبكاء عليه، إذ أقبلت امرأة تريد أن تُسْعِدَني (٧)، فاستقبلَها رسول
(١) التحفة ١٣/ ١٠.
(٢) مسلم - الفتن ٢٢٠٨/٤ (٢٢٨٢)
(٣) مسلم ٢٢٠٩/٤
(٤) التحفة ٢٣/١٣
(٥) مسلم - الرضاع ٢/ ١٠٧٢ (١٤٤٨).
(٦) التحفة ٤/١٣.

الله وَّ فقال: ((أتريدين أن تُدخلي الشيطانَ بيتاً أخرجه الله منه)) مرّتين. فكفَفْتُ
عن البكاء، فلم أبك(١).
وليس لعُبيد بن عمير عن أم سلمة في الصحيح غير هذا (٢).
٣٤٦٥ - العاشر: عن أبي رافع عبدالله بن رافع مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة
قال: قلت: يارسول الله، إني امرأة أشُدُّ ضُفْرَ رأسي، أفأنقُضُهُ لغُسْل الجَنابة؟
فقال: ((لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تُفيضين عليك الماء
فتطهرين))(٣).
وفي حديث عبدالرزاق عن الثوري: فأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فقال:
(لا))(٤).
وفي حديث روح بن القاسم عن أيوب بن موسى: أفأحُلُّه فأغسِلُه من الجنابة؟
ولم يذكر الحيضة(٥).
٣٤٦٦ - الحادي عشر: عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: كنتُ أسمع
الناس يذكرون الحوض، ولم أسمعْ ذلك من رسول الله وَلّر، فلمّا كان يوماً من
ذلك والجاريةُ تَمْشُطُني، سمعتُ رسول الله وَّو يقول: ((يا أيها الناس)) فقلتُ
للجارية: استأخري عنّي. قالت: إنما دعا الرجال ولم يدعُ النساء. فقلت: إني من
الناس. فقال رسول الله وَله: ((إني لكم فَرَطٌ على الحوض، فإياي، لا يأتينٌ
أحدُكُمْ فِيُذَبُّ عني كما يُذَبُّ البعيرُ الضالّ، فأقول: فيمَ هذا؟ فيقال: إنّك لا تدري
ما أحدثوا بعدك. فأقول: سُحقاً) (٦).
وفي حديث أفلح بن سعيد عن ابن رافع قال: كانت أم سلمة تحدِّثُ أنها
سمعتُ رسول اللّه ◌َله يقولُ على المنبر وهي تمتشطُ: ((أيها الناس)) فقالت
لماشطتها: كُفّي رأسي .. ثم ذكر نحوه(٧).
(١) مسلم - الجنائز ٦٣٥/٢ (٩٢٢).
(٢) التحفة ٢٤/١٣ .
(٣) مسلم - الحيض ٢٥٩/١ (٣٣٠)

٣٤٦٧ - الثاني عشر: عن ضبّة بن مِحْصَن العنزي عن أم سلمة عن النبي ◌َّ
أنه قال: «إنه يُستعملُ علیکم أمراءُ، فتعرفون وتُنكرون، فمن کړه فقد برِىءَ،
ومن أنكرَ فقد سلِمٍ، ولكن من رضِي وتابع» قالوا: يا رسول الله، ألا
نقاتلهم؟ قال: ((لا، ما صَلَّوا)) أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه. كذا في الحديث
عند مسلم (١) .
وليس لضّة بن مِحْصَنَ عن أم سلمة فى الصحيح غير هذا(٢).
٣٤٦٨ - الثالث عشر؛ عن الحسن وسعيد ابني أبي الحسن البصري عن أمهما
خَيرة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله وَله لعمار: ((تقتُلُك الفئة الباغية))(٣).
وفي رواية ابن عوف عن الحسن عن أمّه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله
وَاله: ((تقتلُ عمّاراً الفئة الباغية)»(٤).
(١) مسلم - الإمارة ٣/ ١٤٨٠، ١٤٨١ (١٨٥٤).
(٢) التحفة ١٢/١٣.
(٣، ٤) مسلم - الفتن ٢٢٣٦/٤ (٢٩١٦).
٢٤٠