النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٣٦١- الثالث والأبعون: (١) عن يوسف بن ماهَك قال: كان مروانُ على
الحجاز، استعملَه معاوية، فخطب يذكُرُ يزيد بن معاوية لكي يُبايع له بعد أبيه،
فقال له عبدالرحمن بن أبي بكر شيئاً(٢). فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم
يقدروا. فقال مروان: هذا الذي أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍ لَّكُمَا
أَتَعِدَانِي (١٧)﴾ [الأحقاف] فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئاً
من القرآن، إلاّ أنّ الله أنزل عذري(٣).
٣٣٦٢- الرابع والأربعون: عن يوسف بن ماهك عن عائشة قالت:
لقد نزل على محمد ◌ّ وإني لجارية ألعب: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ
وَأَمَرُّ (٤٦)﴾(٤) [القمر].
وأخرجه البخاري أيضاً بطوله عن يوسف بن ماهَك قال: إني عند عائشة أم
المؤمنين، إذ جاءها عراقيٌّ فقال: أيُّ الكفن خير؟ قالت: ويحَك! وما يَضُرُّك؟ قال:
يا أمَّ المؤمنين، أَريني مصحفَكِ. قالت: لم؟ قال: لعلّي أؤلّفُ القرآن عليه، فإنه
يُقْرأ غير مؤلّف. قالت: وما يَضُرُّكُ أَّهُ قرأت قبل، إنما نزلتْ أوَّلَ ما نزل سورةٌ من
المفصّل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناسُ إلى الإسلام نزل الحلالُ
والحرام، ولو نزل أوّلَ شيءٍ: لا تشربوا الخمر، قالوا: لا نَدَعُ الخمر أبداً، ولو
نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا نَدَعُ الزنا أبداً، لقد نزل بمكّة على محمد ◌ٍّ وأنا جارية
ألعب: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ وَأَمَرُ ﴾ وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا
وأنا عنده. قال: فأخرجَت المصحف، فأملَتْ عليه(٥) آيَ السور(٦).
(١) ورد قبل هذا في ل الحديث رقم (٣٣١٨) الذي سبقت الإشارة إليه، وهذا يحمل: الرابع والأربعون.
(٢) ينظر الفتح ٥٧٦/٨ ، ٥٧٧ .
(٣) البخاري- التفسير ٥٧٦/٨ (٤٨٢٧).
(٤) البخاري - التفسير ٦١٩/٨ (٤٨٧٦).
(٥) سقط من هنا من ل ملزمة كاملة- عشر ورقات.
(٦) البخاري- فضائل القرآن ٣٨/٩ (٤٩٩٣).
٢٠١

٣٣٦٣ - الخامس والأربعون: عن عكرمة مولى ابن عباس عن عائشة: أن النبيّ
وَّ اعتكفَ معه بعضُ نسائه وهي مستحاضة ترى الدَّمَ، فربما وضعت الطَّست
تحتَها من الدم. وزعم أن عائشة رأت ماءَ العُصْفُرِ، فقال: كأن هذا شيء كانت
فلانةُ تجدُ(١) .
وفي حديث يزيد بن زريع: اعتكفتْ مع رسول الله ◌َّ لوه امرأة من أزواجه،
فكانت ترى الدَّمَ والصُّفْرةَ والطَّستُ تحتَها، وهي تصلِي(٢).
٣٣٦٤- السادس والأربعون: عن عكرمة عن عائشة قالت: لما فُتحت خيبر
قلنا: الآنَ نشبعُ من التمر(٣).
٣٣٦٥- السابع والأربعون: عن أيمن المكّ قال: دخلتُ على عائشة وعليها
دِرْعُ قِطْرِ(٤) ثمنُ خمسة دراهم، فقالت: ارفعْ بصَرك إلى جاريتي، انظر إليها،
فإنها تُزْهَى(٥) أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهنّ درع على عهد رسول الله،
فما كانت امرأة تُقَّن(٦) بالمدينة إلّ أرسلتْ إليٌّ تستعيره(٧) ..
٣٣٦٦- الثامن والأربعون: عن طلحة بن عبدالله- رجل من بني تيم بن مرّة-
عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيّهما أُهدي؟.
قال: ((إلی أقربهما منك باباً»(٨).
(١) البخاري- الحيض ٤١١/١ (٣٠٩).
(٢) السابق (٣١٠).
(٣) البخاري- المغاري ٤٩٥/٧ (٤٢٤٢).
(٤) الدرع: قميص المرأة. والقِطْر: القطن الغليظ.
(٥) تزهي: تأنف وتتكبر.
(٦) تقيّن: تزيّن.
(٧) البخاري- الهبة ٢٤١/٥ (٢٦٢٨).
(٨) البخاري- الشفعة ٤٣٨/٤ (٢٢٥٩).
٢٠٢

٣٣٦٧- التاسع والأربعون: عن يحيى بن معمر عن عائشة قالت: سألت رسول
الله ◌َّ عن الطاعون فأخبرني: ((أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله
رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسبًا، يعلم
أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر شهيد))(١).
٣٣٦٨- الخمسون: عن عمران بن حطّان: أن عائشة حدَّثَنْه: أن النبيّ وَّ لم
يكن يترك شيئاً فيه تصاليب إلاّ نقضه(٢).
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر البرقاني من حديث يزيد بن هارون عن
هشام الدستوائي، وفيه: لم يكن يدَعُ في بيته ستراً أو ثوباً فيه تصليبٌ إلا قضَبه.
وهكذا حكى أبو مسعود الدّمشقيّ إبراهيم بن محمد الحافظ في كتابه.
٣٣٦٩- الحادي والخمسون: أخرجه تعليقاً من حديث الليث عن يحيى بن
سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: سمعتُ النبيِوَلِّ يقول: ((الأرواحُ جنودٌ
مجنّدة، فما تعارفَ منها ائتلفَ، وما تناكرَ منها اختلف))قال البخاري: وقال يحيى
ابن أيوب: حدثني يحيى بن سعيد بهذا(٣).
لم يخرجه مسلم من حديث عائشة، وقد أخرجه بالإسناد من حديث سهيل بن
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة (٤).
٣٣٧٠- الثاني والخمسون: عن الحسن بن مسلم بن ينّاق عن صفية بنت شيبة
عن عائشة قالت: كنا إذا أصابت إحدانا جنابةٌ أخذت بيديها ثلاثاً فوق رأسها، ثم
تأخذُ بيدها على شقّها الأيمن، وبيدها الأخرى على شِقّها الأيسر(٥).
٣٣٧١- الثالث والخمسون: عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أمّ المؤمنين أنها
(١) البخاري- أحاديث الأنبياء ٥١٣/٦ (٣٤٧٤).
(٢) البخاري - اللباس ٣٨٥/١٠ (٥٩٥٢). والتصاليب: الصّلبان.
(٣) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٦٩/٦ (٣٣٣٦).
(٤) مسلم - البرّ والصلة ٢٠٣١/٤ (٢٦٣٨).
(٥) البخاري - الغسل ٣٨٤/١ (٢٧٧).
٢٠٣

قالت: يا رسول الله، نرى الجهادَ أفضلَ العمل، أفلا نجاهدُ؟ قال: ((لكنّ أفضلَ
الجهاد حج مبرور))(١).
وليس لعائشة بنت طلحة عن عائشة أمّ المؤمنين رضوان الله عليها في صحيح
البخاري غير هذا(٢).
أفراد مسلم
٣٣٧٢- الحديث الأول: عن عبدالله بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول
الله ◌َّهِ: ((عشرٌ من الفطرةُ: قصُّ الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق
الماء، وقصَّ الأظفار، وغسل البراجم (٣)، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص
الماء)) قال: ونسيت العاشرة(٤)، إلا أن تكون المضمضة. قال وكيع: انتقاص الماء : :
يعني الاستنجاء به(٥).
٣٣٧٣ - الثاني: عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري: أنهم كانوا جلوساً،
فذكروا ما يوجب الغُسلِ، فاختلفَ في ذلك رهطٌ من المهاجرين والأنصار، فقال
الأنصاريون: لا يجبُ الغُسل إلا من الدَّفق أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا
خالطَ فقد وجب الغُسل. قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك، قال: فقمتُ،
فاستأذنتُ على عائشة، فأذنّتْ لي، فقلت لها: يا أمَّتاه- أو: يا أمَّ المؤمنين، إني
أريد أن أسألك عن شيءٍ ، وإني أستحييك. فقالت: لا تستحي أن تسألَني عمّا
كنت سائلاً عنه أمَّك التي ولدَتْك. قلت: فما يوجبُ الغسل؟ قالت: على الخبير
سقطتَ. قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إذا جلسَ بين شُعَبِها الأربع ومسَّ الختانُ الختان فقد
وجب الغسل» (٦).
(١) البخاري- الحج ٣٨١/٣ (١٥٢٠). وفيه: ((لا، لكن .. )).
(٢) التحفة ٤٠٢/١٢.
(٣) البراجم جمع بُرْجُمة: عُقْد الأصابع ومفاصلها.
(٤) الذي نسي هو مصعب بن شيبة الراوي عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير.
(٥) مسلم - الطهارة ٢٢٣/١ (٢٦١).
(٦) مسلم - الحيض ٢٧١/١. (٣٤٩).
٢٠٤ ٠

ولمسلم أيضاً من حديث جابر بن عبدالله الأنصاري عن أم كلثوم بنت أبي بكر
عن أختها عائشة أم المؤمنين: أن رجلاً سأل رسول الله ◌َّله عن الرجل يُجامع أهله
ثم يُكْسِلُ وعائشة جالسة، فقال رسول الله ◌َّله: ((إنّي لأفعلُ ذلك أنا وهذه، ثم
نغتسل)(١).
٣٣٧٤- الثالث: عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: فقدتُ رسول
الله ◌َّه من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد(٢)
وهما منصوبتان، وهو يقول: ((اللهمَّ إني أعوذُ برضاك من سَخَطك، وبمعافاتك
من عقوبتك ، وأعوذُ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيتَ على
نفسك))(٣).
قال الإمام أبو بكر البرقاني: وافق أبا أسامة عبدةُ بن سليمان، ورواه عن
عبيدالله بن عمر محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة كذلك.
ومنهم من قال: عن الأعرج عن عائشة. ورواية من روى عن الأعرجِ عن أبي
هريرة عن عائشة أولى، لأنه زاد، وزيادة الثقة مقبولة، وهي التي عوّل مسلم
عليها، ولم يخرج الرواية الأخرى.
ولمسلم من حديث ابن أبي مليكة عبدالله بن عُبيدالله عن عائشة قالت: افتقدْتُ
النبيَّ وَّ ذات ليلة، فظننتُ أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسَّسْتُ ثم رجعْتُ،
فإذا هو راكعٌ أو ساجدٌ يقول: ((سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت)) فقلت: بأبي
أنت وأمي، إني لفي شأن وإنك لفي آخر (٤).
ولمسلم في معنى التسبيح لفظٌ آخر من حديث مُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير:
أن عائشة نبَّتْه أن رسول الله ﴿ كان يقولُ في ركوعه وسجوده: ((سُبُوح قُدُّوس،
ربُّ الملائكة والروح))(٥).
(١) مسلم ١/ ٢٧٢ (٣٥٠).
(٢) المسجد: السجود، أو موضع السجود.
(٣) مسلم- الصلاة ١/ ٣٥٢ (٤٨٦).
(٤) مسلم ٣٥١/١ (٤٨٥).
(٥) مسلم ٣٥٣/١ (٤٨٧).
٢٠٥

٣٣٧٥ - الرابع: عن عبدالرحمن بن القاسم من رواية مالك عن أبيه عن
عائشة: أن رسول الله ◌َ ل أفردَ الحجَ (١).
٣٣٧٦- الخامس: عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: نُفَسَت
أسماءُ بنتُ عُميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر النبيَّ أبا بكر أن يأمرَها أن
تغتسل وتُهِلّ(٢).
٣٣٧٧- السادس: عن ثابت بن عبيد عن القاسم عن عائشة قالت: قال لي
رسول الله وَّ: ((ناوليني الخُمرة)) من المسجد. فقلت: إنّي حائض. قال: إنّ
حيضتَكِ لِيستْ في يدكِ))(٣).
وليس لثابت بن عبيد عن القاسم في مسند عائشة من الصحيح غير هذا(٤)
٣٣٧٨- السابع: عن عبدالله بن أبي عتيق عن عائشة أن رسول اللّه ◌َ ل قال:
((إن في عجوة العالية شفاءٌ، وإنها ترياقٌ، أولَ البُكرة))(٥).
٣٣٧٩- الثامن: عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي و لو قال: ((لا يحل
لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدَّ على مَّتِ فوق ثلاثٍ، إلا على زوجها))(٦).
٣٣٨٠- التاسع: عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي و آر قال: ((من
أدركَ من العصر سجدةً قبلَ أن تغرُبَ الشمسُ فقد أدرك)».
حكى أبو مسعود أن مسلماً أخرجه في ((الصلاة)) وحكى أبوبكر البرقاني أن
بعض الرواة قال: والسجدة إنما هي الركعة (٧).
(١) مسلم - الحج ٢ /٨٧٥ (١٢١١)
(٢) مسلم ٨٦٩/٢ (١٢٠٩).
(٣) مسلم - الحيض ١/ ٢٤٤ (٢٩٨)
(٤) التحفة ٢٥٦/١٢ .
(٥) مسلم - الأشربة ١٦١٩/٣ (٢٠٤٨) والترياق: ما يدفع السمّ. وأوّل البكرة: صباحاً.
(٦) مسلم - الطلاق ١١٢٦/٢ (١٤٩٠).
(٧) الذي في مسلم - المساجد ومواضع الصلاة ٤٢٤/١ (٦٠٩). من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب
الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع، فقد أدركها)) والسجدة إنما هي الرّكغة.
٢٠٦

٣٣٨١- العاشر: عن الزهري: أن النبيَِّ ◌ّ أقسمَ ألاّ يدخلَ على أزواجه
شهراً، قال الزهري: فأخبرني عروةُ عن عائشة قالت: لما مَضَتْ تسع وعشرون ليلة
أَعُدُّهُنَّ دخل عليَّ رسول اللّه ◌َّهِ. قالت: بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك
أقسمتَ ألاَّ تدخلَ علينا شهراً، وإنّكَ دخلْتَ من تسع وعشرين أَعُدُّهنّ. قال: ((إن
الشهرَ تسعٌ وعشرون))(١).
٣٣٨٢- الحادي عشر: عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان يدخل على
أزواج النبيِ نَ ◌ّهِ مُخَنَّتُ، فكانوا يَعُدُّونه من غير أولي الإربة. قال: فدخل النبي ◌َّ
يوماً وهو عند بعض نسائه وهو ينعَتُ امرأةً، قال: إذا أقبلَتْ أقبلَتْ بأربع، وإذا
أدبرَتْ أدبرَتْ بثمانِ. فقال النبيِ وَّ: ((ألا أرى هذا يعرفُ ما ها هنا، لا يدخلَنّ
عليكنّ» فحجبوه(٢).
٣٣٨٣- الثاني عشر: عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول
اله ◌َّهِ: " خُلقَت الملائكة من نور، وخُلقَ الجان من مارجٍ من نار، وخُلق آدمُ مَّا
وُصفَ لكم)) (٣).
٣٣٨٤- الثالث عشر: عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن أمّ سليم، أمَّ بني
أبي طلحة سألت رسول الله ◌َّر عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها
الغُسل؟ فقال: ((نعم، إذا رأت الماء)).
أدرجه مسلم على ما قبله، وقال: بمعناه. غير أن فيه: إن عائشة قالت: فقلت
لها: أفِّ، أترى المرأة (٤) ذلك(٥).
وأخرجه أيضاً من حديث مُسافع بن عبدالله الحَجَبيّ عن عروة عن عائشة: أن
امرأة قالت لرسول الله ◌َّلهو: هل تغتسلُ المرأةُ إذا احتلَمَتْ وأبصرَت الماء؟ فقال:
(١) مسلم - الطلاق ١١٣/٢ (١٤٧٥).
(٢) مسلم- السلام ١٧١٦/٤ (٢١٨١).
(٣) مسلم- الزهد ٢٢٩٤/٤ (٢٩٩٦) والمارج: اللهب المختلط بسواد النار.
(٤) (المرأة) ساقطة من س.
(٥) مسلم - الحيض ١/ ٢٥١ (٣١٣، ٣١٤).
٢٠٧

((نعم)). فقالت لها عائشة: ترِبَتْ يداك. فقال رسول الله صَلّ: ((دعيها، وهل يكون
الشبهُ إلّ من قبل ذلك؟ فإذا علا ماؤها ماءَ الرجل أشبهَ الرجلُ أخوالَه، وإذا علا
ماءُ الرجل ماءَها أشبه أعمامه))(١).
٣٣٨٥- الرابع عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما ضرب
رسول الله ◌َله شيئاً قطَّ بيده، ولا أمرأةً ولا خادماً، إلاّ أن يُجاهد في سبيل الله.
وما نيلَ منه شيءٌ قطَّ فينتقمُ من صاحبه، إلا أن يُنتهك شيءٌ من محارم الله، فينتقمُ:
· لله(٢).
٣٣٨٦- الخامس عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي وَلَّه
قال: ((نعم الأُدْمُ- أو الإِدَام - الخَلَّ)) شكّ الراوي. وفي حديث يحيى بن صالح
الوحاظي: ((الأُدم)، ولم يَشْكّ(٣).
٣٣٨٧- السادس عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي وله
قال: ((لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندَهم الثَّمرُ) (٤).
وأخرجه أيضاً من حديث أبي الرِّجال محمد بن عبدالرحمن عن أمّه عمرة عن
عائشة قالت: قال رسول الله قال: ((يا عائشةُ، بيتٌ لا تمرَ فیہ جياعٌ أهله- أو: جاع
أهلُه)) قالها مّرتين أو ثلاثاً(٥).
٣٣٨٨- السابع عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن امرأة قالت: يا
رسول الله، أقولُ: إن زوجي أعطاني ما لم يُعْطِنِي. فقال رسول اللّه ◌َو: «الْمُتَسَبّعُ
بما لم يُعْطَ كلابس ثوبَي زور))(٦).
وفي حديث فاطمة بنت المنذر عن أسماء أنها قالت: إن لي ضَرَّة، فهل عليّ
جناح أن أتشبّع من مال زوجي؟فقال :.. فذكر مثل ذلك. وهو مذكور في
مسندها (٧).
(١) السابق (٣١٤).
(٢) مسلم- الفضائل ١٨١٤/٤ (٢٣٢٨).
(٣) مسلم - الأشربة ٣/ ١٦٢١،١٦٢٠ (٢٠٥١).
(٥،٤) مسلم ١٦١٨/٣ (٢٠٤٦).
(٦) مسلم- اللباس ١٦٨١/٣ (٢١٢٩).
(٧) السابق (٢١٣٠)، وينظر الحديث ٣٥١٣.
٢٠٨

٣٣٨٩- الثامن عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن ثابت عن
أنس: أن النبيِّ مَرَّ بقوم يُلَفِّحون، فقال: ((لو لم يفعلوا لصلَحَ) فتركوا (١).
قال: فخرج شيصاً(٢). فمرّ بهم فقال: ((ما لنخلِكم؟)) قالوا: قلتَ كذا وكذا،
قال: ((أنتم أعلمُ بأمرِ دُنياكم))(٣).
٣٣٩٠- التاسع عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت عائشة: يا ابنَ
أُختي، أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبيِ وَّ فسبوهم(٤).
٣٣٩١- العشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما نزلت:
﴿وأنذرْ عشيرتَك الأقربين (١٤)﴾ [الشعراء] قام رسول اللّه ◌َلول على الصَّفا. فقال:
(يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبدالمطلب، يا بني عبدالمطلب، لا أملكُ لكم
من الله شيئاً، سَلُوني من مالي ما شِئْتُم))(٥).
٣٣٩٢- الحادي والعشرون: عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت:
طاف النبيّوَ لّ في حجّة الوداع حول الكعبة على بعيره يستلم الرَّكن، كراهيةَ أن
يُضرب عنه الناس(٦).
٣٣٩٣- الثاني والعشرون: عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
عن عائشة عن النبي ◌َّ أنه كان يقول: ((قد كان يكون في الأمم قبلكم مُحَدَّثون،
فإن يكن في أمّتي منهم أحد، فإنّ عمر بن الخطاب منهم)) قال ابن وهب: تفسير
محدّثون: ملهمون. ورواه هكذا عن سعد بن إبراهيم ابنه إبراهيم بن سعد، وابنه
عجلان، وأخرجه مسلم من حديثهما عنه كما ذكرنا(٧).
وأخرجه البخاري بخلاف ذلك من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي
(١) في ل (يعني فتركوا) والكلمتان ليستا في مسلم.
(٢) الشيص: التمر الرديء.
(٣) مسلم- الفضائل ١٨٣٦/٤ (٢٣٦٣).
(٤) مسلم - التفسير ٢٣١٧/٤ (٣٠٢٢).
(٥) مسلم - الإيمان ١٩٢/١ (٢٠٥).
(٦) مسلم - الحج ٩٢٧/٢ (١٢٧٤).
(٧) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٦٤ (٢٣٩٨).
٢٠٩

سلمة عن أبي هريرة. قال البخاري: ورواه زكريا بن أبي زائدة عن سعد عن أبي.
سلمة عن أبي هريرة. قال أبو مسعود الدمشقي: وهو الصواب، وأما حديث ابن
عجلان عن سعد فإنّه يقول فيه: عن عائشة. كذلك رواه عنه الناس، ولا أعلم.
أحداً تابع ابن وهب عن إبراهيم بن سعد في قوله عن عائشة(١).
٣٣٩٤ - الثالث والعشرون: عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن عن عروة
عن عائشة: أن رسول الله ◌َل سُئل في غزوة تبوك عن سُترة المصلّي، فقال:
((كمُؤْخرة الرَّحْل)) (٢).
٣٣٩٥- الرابع والعشرون: عن عبدالله بن نيار بن مكرم الأسلميّ عن عروة
عن عائشة قالت: خرج رسول الله ﴿ قِبَلَ بدر، فلما كان بحرّة الوَبَرة(٣) أدركه
رجلٌ قد كان يُذكرُ منه جُرأةٌ ونجدة، ففرحَ أصحاب رسول الله ◌َّلو حين رأوه،
فلمّا أدركه قال لرسول اللهێل}: جئتُ لأنَّبعَك وأصيب معك. فقال له رسول
الله ◌َّ: ((تؤمنُ بالله ورسوله؟)) قال: لا، قال: ((فارجع فلن أستعينَ بمشرك)).
قالت: ثم مضى، حتى إذا كنّا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أوَّلَ مرّة،
فقال له النبيِ وَ﴿ كما قال أوَّلَ مرّة، فقال: لا، قال: ((فارجعْ، فلنَّ أستعينَ
بمشرك)) قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أوَّلَّ مرّة: ((تُؤمنُ بالله
ورسوله؟)). قال: نعم. فقال له رسول الله ◌َ له: ((فانطلقْ)) (٤).
٣٣٩٦- الخامس والعشرون: عن الزهري عن سعيد بن خالد بن عمرو بن
عثمان: أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما مسَّتِ النار. فقال عروةٍ: سمعتُ
عائشة تقول: قال رسول الله ◌ِ يهِ: ((توضّوا ممّا مسَّتِ النّارُ)(٥).
٣٣٩٧- السادس والعشرون: عن يزيد بن عبدالله بن قُسيط اللَّيْئي عن عروة
(١) البخاري- أحاديث الأنبياء ٥١٢/٦ (٣٤٦٩)، وفضائل الصحابة ٧/ ٤٢ (٣٦٨٩)، وينظر الفتح ٧/ ٥٠.
(٢) مسلم- الصلاة ٣٥٨/١، ٣٥٩ (٥٠٠).
(٣) وهو على أربعة أميال من المدينة.
(٤) مسلم - الجهاد ١٤٤٩/٩ (١٨١٧).
(٥) مسلم - الحيض ٢٧٣/١ (٣٥٣).
٢١٠

عن عائشة: أن رسول اللّه ◌َ الله أمر بكبش أقرن يطأُ في سواد، ويبرُكُ في سواد(١)،
وينظُرُ في سواد، فأُتي به ليضحّي به، فقال لها: ((يا عائشة هلمّي المُدْية)) ثم
قال : : ((اشحذیها بحجر)) ففعلت، ثم أخذها وأخذ الکبش فأضجعه ثم ذبحه ثم
قال: ((بسم الله، اللهمّ تقبَّلْ من محمّد وآل محمد ومن أمّة محمد)) ثم
ضحّی(٢).
٣٣٩٨- السابع والعشرون: عن يزيد بن قُسيط عن عروة عن عائشة: أن رسول
الله ◌َلَّ خرج من عندها ليلاً، قالت: فغِرْتُ عليه،، فجاء فرأى ما أصنعُ، فقال:
(ما لك يا عائشةُ؟ أغِرْتٍ؟)، فقلت: وما لي لا يغارُ مثلي على مثلك؟. فقال رسول
اللّه ◌َلَّهُ: «أقد جاءك شيطانُك؟)). قلت: يا رسول الله، أو معي شيطان ؟قال:
(نعم)) قلت: ومع كلِّ إنسان؟ قال: ((نعم)) قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: ((نعم،
ولكنّ ربّي أعانني عليه حتى أسلم))(٣).
٣٣٩٩- الثامن والعشرون: عن عبدالله بن البهيّ مولى مصعب بن الزبير عن
عروة عن عائشة قالت: كان النبيِّوَ ﴿ يذكرُ اللّهَ على كلِّ أحيانه(٤).
٣٤٠٠- التاسع والعشرون: عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ عن أبي
سلمة قال: سألتُ عائشةَ زوج النبيِوَ له: كم كان صَداقُ رسول الله ◌َّ؟ قالت:
كان صَدَاقُه لأزواجه ثنتي عشرة أوقيّةٌ ونَشّا. قالت: أتدري ما النَشرُّ؟ قلت: لا.
قالت: نصف أوقية، وتلك خمسمائة درهم(٥).
٣٤٠١ - الثلاثون: عن أبي النَّضر سالم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أن
(١) يطأ: يمشي. والمعنى أنّه أسود كله.
(٢) مسلم - الأضاحي ٣/ ١٥٥٧ (١٩٦٧).
(٣) مسلم - صفات المنافقين ٢١٦٨/٤ (٢٨١٥).
(٤) مسلم - الحيض ٢٨٢/١ (٣٧٣).
(٥) مسلم - النكاح ١٠٤٢/٢ (١٤٢٦).
٢١١

عائشة لمّا توفّي سعد بن أبي وقّاص قالت: ادخُلُوا به المسجدَ حتى نصلّيَ عليه،
فَأَنْكِرَ ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلَّى رسولُ الله ◌َّ على ابني بيضاءَ في
المسجد: سهيل وأخيه(١).
وأخرجه أيضاً من حديث عبّاد بن عبدالله بن الزبير أن عائشة أمرت أن يُمَرّ
بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلِّيَ عليه، فأنكرَ الناسُ ذلك عليها.
فقالت: ما أسرعَ ما نسي(٢) الناسُ، ما صلَّى رسول الله ◌َّ على سهيل بن البيضاء
إلا في المسجد(٣).
وفي رواية موسى بن عقبة عن عبدالواحد بن حمزة قال: لما تُوفّي سعدُ بن أبي
وقاص أرسل أزواج النبي ◌َّ أن يمرُّوا بجنازته في المسجد فيُصلِين عليه، ففعلوا،
فوُقُفَ به على حُجَرَهنّ يُصَلّين عليه، وأخرج به من باب الجنائز (٤) الذي كان إلى
المقاعد، فبلغهنّ أن الناسُ عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائزُ يُدخلُ بها المسجد.
فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما أسرعَ الناسَ إلى أن يَعيبوا ما لاعلم لهم به، غابوا
علينا أن يُمَرَّ بجنازته في المسجد. ما صلَّى رسول الله ◌َّ على سهيل بن البيضاء إلا
في جوف المسجد. قال مسلم: سهيل بن دَعد، وهو ابن البيضاء، أمُّه بيضاء(٥).
٣٤٠٢ - الحادي والثلاثون: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: سألتُ
عائشة أمَّ المؤمنين: بأيِّ شيءٍ كان نبيُّ اللّهِِّ يفتتحُ صلاتهَ إذا قام من الليل؟
قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته قال: ((اللهمّ ربَّ جبريل وميكال
وإسرافيل، فاطرَ السمواتِ والأرضين، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين
عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي
مَن تشاءُ إلى صراط مستقيم))(٦).
(١) مسلم - الجنائز ٦٦٩/٢ (٩٧٣):
(٢) (ما نسي) ساقطة من ج.
(٣) مسلم ٦٦٨/١.
(٤) (الجنائز) ساقطة من س.
:
(٥) مسلم ٦٦٨/١.
(٦) مسلم - صلاة المسافرين ٥٣٤/١ (٧٧٠).
٢١٢

٣٤٠٣- الثاني والثلاثون: عن أبي حازم سلمة بن دينار عن أبي سلمة عن
عائشة أنها قالت: واعدَ رسولَ الله ◌َ له جبريلُ في ساعة يأتيه فيها، فجاءت تلك
الساعةُ ولم يأته، وفي يده عصا، فألقاها من يده وقال: ((ما يُخْلِفُ اللهُ وعدَه ولا
رسلُه.)) ثم التفت فإذا جروُ كلب تحتَ سريره، فقال: ((يا عائشةُ، متى دخلَ هذا
الكلبُ ها هنا؟)) فقالت: والله ما دريتُ. فأمر به فأُخرج، فجاء جبريل، فقال
رسول اللّه ◌َ﴿: ((واعَدْتَنِي، فجلستُ لك فلم تأت)) فقال: ((منعَني الكلبُ الذي كان
في بيتك، إنا لا ندخلُ بيتاً فيه كلبٌ ولا صورة))(١).
وفي رواية وُهيب عن أبي حازم: وعد جبريل رسول الله ◌َ لاه .. وذكره
مختصراً(٢).
وليس لأبي حازم عن أبي سلمة في مسند عائشة من الصحيح غير هذا(٣).
٣٤٠٤ - الثالث الثلاثون: عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء وسليمان ابني
يسار وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة قالت: كان رسولُ اللهِ وَطِّ مضطجعاً
في بيته كاشفاً عن فخذية - أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذنَ له وهو على تلك
الحال، فتحدَّثَ، ثم أستاذن عمر فأذن له وهو كذلك، فتحدَّث، ثم استأذن
عثمانُ، فجلس رسول اللّهِ ليهِ وسوَى ثيابه، فقال محمد: ولا أقول ذلك في يوم
واحد، فدخل فتحدَّث، فلمّا خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتشَّ له ولم
تُبالِ، ثم دخل عمرُ فلم تهتشَّ له ولم تُبال ، ثم دخل عثمان فجلستَ وسوَّيْتَ
ثيابك. فقال: ((ألا أستحيي من رجلٍ تستحيي منه الملائكة)) (٤).
(١، ٢) مسلم - اللباس ١٦٦٤/٣ (٢١٠٤).
(٣) التحفة ٣٥١/١٢.
(٤) مسلم - فضائل الصحابة ١٨٦٦/٤ (٢٤٠١).
٢١٣

وأخرج مسلم من حديث سعيد بن العاص أن عائشة وعثمان حدّثاه: أن أبا بكر
استأذن على رسول الله ◌َ ◌ّ وهو مضطجع على فراشه، لابسنُ مِرْطَ عائشة: فأذنَ
لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف. ثم أستأذن عمر، فأذنَ لَه
وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف. قال عثمان: ثم استأذنتُ
عليه، فجلسَ وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فقضيتُ إليه حاجتي ثم
انصرفتُ، فقالت عائشة: يارسول الله، ما لي لم أرَك فزِعْتَ لأبي بكر وعمر كما
فزِعْتَ لعثمان. قال رسول اللّه ◌َّهَ: ((إن عثمانَ رجلٌ حَيَّ، وإني خشيتُ إن أذِنْتُ
له على تلك الحال ألاّ يبلغ إليّ في حاجته)»(١).
ومنهم من أخرج هذا الحديث في مسند عثمان أيضاً(٢).
٣٤٠٥ - الرابع والثلاثون: عن الأسود بن العلاء عن أبي سلمة عن عائشة
قالت: سمعتُ رسول اللهِّله يقول: ((لا يذهبُ الليلُ والنهار حتى تُعبدَ اللاتُ
والعُزَّى)). فقلت: يا رسول الله، إن كنتُ لأظُنُّ حين أنزل الله: ﴿هو الَّذِي أَرْسَلَ
رَسُولَهُ ... ﴾ إلى قوله﴿ ... وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٢٣)﴾ [التوبة] أن ذلك تامّ. قال:
(إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعثُ اللهُ ريحاً طيبة، فَتَوفَّى كِلَّ مِن في
قلبه مثقالُ حبّة خردل من إیمان، فیبقی من لاخیر فیه، فیرجعون إلی دین
آبائهم))(٣).
٣٤٠٦- الخامس والثلاثون: عن سعيد بن المسيَّب عن عائشة أن رسول اللّه ◌َله
قال: ((ما من يوم أكثرَ أن يُعْتِقَ اللهُ فيه عبيداً من النّار من يوم عرفة، إنّه ليدنو ثم
يباهي بهم الملائكة، فيقول : ما أراد هؤلاء؟)) (٤).
٣٤٠٧- السادس والثلاثون: عن طلحة بن يحيى عن عبيدالله بن عبدالله بن
عتبة عن عائشة قالت: كان رسول الله ◌َّله يصلّي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض،
وعليَّ مِرْطٌ لي وعليه بعضه(٥).
(١) مسلم ١٨٦٦/٤ (٢٤٠٢).
(٢) ينظر الحديث ١١٤.
(٣) مسلم - الفتن ٤ / ٢٢٣٠ (٢٩٠٧).
(٤) مسلم - الحج ٢ / ٩٨٢ (١٣٤٨).
(٥) زاد في مسلم ((إلى جنبه)) الصلاة ٣٦٧/١ (٥١٤).
٢١٤

٣٤٠٨ - السابع والثلاثون: عن أبي محمد عبدالله بن عبيد الله (١) بن أبي مليكة
قال: سمعتُ عائشة وسُئلتْ: من كان رسول الله مُستخلفاً لو استخلف؟ قالت:
أبو بكر. فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر. ثم قيل لها: من بعد عمر؟
قالت: أبو عبيدة بن الجرّاح. ثم انتهت إلى هذا(٢).
٣٤٠٩ - الثامن والثلاثون: عن أبي مليكة عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله
وَّ يقول وهو بين ظَهرانَي أصحابه: ((إني على الحوض أنظرُ من يَرِدُ عليَّ منكم،
والله لَيُقْتَطَعَنَّ دوني رجالٌ، فلأقولَنّ: أيْ ربِّ، منّى ومن أمتّي، فيقول: ((إنّك لا
تدري ما أحدثوا بعدك، مازالوا يرجعون على أعقابهم)) (٣).
٣٤١٠- التاسع والثلاثون: عن أبي عاصم عُبيد بن عُمير الليثي قال: بلغ عائشةً
أن عبدالله بن عمرو يأمرُ النساء إذا اغتسلْن أن ينقُضْنَ رؤوسهنّ. فقالت: يا عجباً
لابن عمرو هذا! يأمر النساء إذا اغتسلْن أن ينقُضْن رؤوسهنّ، أولا يأمرهنّ أن
يحلقْنَ رؤوسهنّ! لقد كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله وَله من إناء واحد، وما أزيدُ
على أن أفرغَ على رأسي ثلاث إفراغات(٤).
٣٤١١ - الأربعون: عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: ما رأيتُ رسول الله
﴿َّ صائماً في العشر قطُّ (٥).
٣٤١٢ - الحادي والأربعون: عن مسروق عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله،
إن ابن جُدعان كان في الجاهلية يَصِلُ الرَّحِمَ، ويُطعمُ المسكين، أنافعُه ذلك؟ قال:
((لا ينفعُه، إنه لم يقلْ يوماً: ربُّ اغفرْ لي خطيئتي يومَ الدين»(٦).
٣٤١٣ - الثاني والأربعون: عن مسروق عن عائشة قالت: ما تركَ رسولُ الله
(١) (عبدالله بن عبيد الله) ليست فى س.
(٢) مسلم - فضائل الصحابة ١٨٥٦/٤ (٢٣٨٥).
(٣) مسلم - الفضائل ٤/ ١٧٩٤ (٢٢٩٤)
(٤) مسلم - الحيض ١/ ٢٦٠ (٣٣١).
(٥) مسلم - الاعتكاف ٨٣٣/٢ (١١٧٦)
(٦) مسلم - الايمان ١٩٦/١ (٢١٤).
٢١٥

وَُّ ديناراً ولا درهماً، ولا شاة ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء(١).
٣٤١٤ - الثالث والأربعون: عن مسروق عن عائشة أنها قالت: سألتُ رسول
الله وَ عن قوله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ (٤٨)
[إبراهيم] فأين يكون الناسُ يومئذٍ يارسول الله؟ قال: ((على الصراط))(٢).
٣٤١٥ - الرابع والأربعون: عن مسروق عن عائشة قالت:
دخل على رسول الله وَّقو رجلان، فكلّماه بشيء لا أدري ماهو، فأغضباه،
فلعنهما وسبَّهما، فلمّا خرجا قلتُ: يارسول الله، مَنْ أصاب من الخير شيئاً ما
أصابه هذان. قال: ((وما ذاك؟)) قالت: قلتُ: لعنتَهما وسبَبْتَهما. قال: ((أوما
علمت ماشارطتُ عليه ربي؟ قلت: اللهمّ إنّما أنا بشرٌ، فأيُّ المسلمين لعنْتُهُ أو
سَبَيْتُهُ فَاجعلْه له زكاة وأجراً»(٣).
٣٤١٦ - الخامس والأربعون: عن أبي عطية مالك بن عامر قال: دخلتُ أنا
ومسروق على عائشة أمِّ المؤمنين، فقلت: يا أمَّ المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد
وَله، أحدُهما يعجِّلُ الإفطار ويعجِّلُ الصلاة، والآخر يؤخِّر الإفطار ويؤخر
الصلاة. قالت: أيُّهما الذى يعجِّل الإفطار ويعجِّل الصلاة؟ قال: قلنا: عبد الله -
يعني ابن مسعود. قالت: كذا كان يصنع رسول الله وَ ل﴾. زاد أبو كريب عن أبي
معاوية: والآخر أبو موسى (٤).
وفي حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: فقال لها مسروق: رجلان من
أصحاب محمد وَّته، كلاهما لا يألو عن الخير، أحدهما يعجِّلُ المغرب والإفطار،
والآخر يؤخِّر المغرب والإفطار. فقالت: من يعجِّلُ المغرب والافطار؟ قال:
عبدالله. قالت: هكذا كان رسول الله وَلا يصنع(٥).
(١) مسلم - الوصية ١٢٥٦/٣ (١٦٣٥).
(٢) مسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢٥١٠ (٢٧٩١)
(٣) مسلم - البر والصلة ٢٠٠٧/٤ (٢٦٠٠).
(٤) مسلم - الصيام ٢/ ٧٧١ (١٠,٩٩).
(٥) مسلم ٢/ ٧٧٢
٢١٦

٣٤١٧ - السادس والأربعون: عن زرارة بن أبي أوفى: أن سعد بن هشام بن
عامر أراد أن يغزو في سبيل الله، فقدِمَ المدينة، فأراد أن يبيع عقاراً له بها فيجعله
في السلاح والكُراع(١)، ويجاهدَ الرومَ حتى يموتَ، فلمّا قدم المدينة لقي أُنَاساً من
أهل المدينة، فنهَوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطاً ستةً أرادوا ذلك فى حياة نبي الله
وَّ فنهاهم نبيَّ الله ◌َّهُ، وقال: ((أليس لكم فيَّ أسوةٌ؟)) فلما حدَّثُوه بذلك راجعَ
امرأته، وقد كان طلَّقها، وأشهدَ على رجعتها.
فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله وَ﴿، فقال ابن عباس: ألا أدُلُّك
على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله وَ ﴿؟ قال: من؟ قال: عائشة، فأتها
فاسألها، ثم ائتني فأخبرني بردِّها عليك. قال: فانطلقتُ إليها، فأتيتُ على حكيم
ابن أفلح فاستلحقتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربها، لأني نهيتُها أن تقولَ في هاتين
الشيعتين (٢) شيئاً فأبت إلا مُضِيّاً. قال: فأقسمتُ عليه، فجاء. فانطلقْنا إلى عائشة،
فاستئذنّا عليها فأذنت لنا، فدخلنا عليها، فقالت: أحكيمُ؟ فعرفَتْه، فقال: نعم.
فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر.
فترحَّمَتْ عليه وقالت خيراً. قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد.
فقلت: يا أمَّ المؤمنين. أنبئيني عن خلق رسول الله وَلو. قالت: ألستَ تقرأ
القرآن؟ قلتُ: بلى. قالت: فإنّ خلق نبيِّ الله وَّ كان القرآن. قال: فهمَمْتُ أن
أقومَ ولا أسألَ أحداً عن شيء حتى أموتَ، ثم بدا لى فقلت: أنبئيني عن قيام
رسول الله وَّهُ. فقالت: ألستَ تقرأ؟ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِلُ﴾؟ [سورة المزمل] قلت:
بلى. قالت: فإن الله افترضَ قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبيّ الله وَله
وأصحابه حولاً، وأمسكَ الله خاتمتها اثني عشر شهراً في السماء، حتى أنزل الله
عزّ وجلّ في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيامُ الليل تطوّعاً بعد فريضة.
قال: قلت: يا أمّ المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله وَله. فقالت: كنّا نُعدُّ له
(١) الكراع: الخيل
(٢) الشيعتان: من ناصر علياً، ومن عارضه، رضي الله عنهم أجمعين.
٢١٧

سواكه وطَهوره، فيبعثُه الله متى شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوّك ويتوضّاً، ويصلّي
تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكرُ الله ويحمَدُه، ويدعوه(١) ثم
يسلّم تسليماً يسمعنا، ثم يصلّي ركعتين بعدما يسلّم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة
يابنيّ، فلما أسنَّ نبيَّ اللهَ وَِّ وأخذه اللحمُ أوتر بسبع، وصنعَ في الركعتينِ مثلَ
صنيعه الأوّل، فتلك تتسعٌ يا بُنيّ. وكان نبيُّ الله ◌َّهِ إذا صلّى صلاةً أحبَّ أن
يداومَ عليها. وكان إذا غَلبه نومٌ أو وجعٌ عن قيام الليل صلّى من النهار ثنتي عشرة
ركعة. ولا أعلمُ نبِيَّ اللهِ وَّ قرأ القرآن كلَّه في ليلةٍ، ولا صلَّى ليلةً إلى الصبح،
ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان. قال: فانطلقتُ إلى ابن عباس، فحدَّثْتُهُ
بحديثها، فقال: صدَقَت، لو كنتُ أقربُها وأدخلُ عليها لأتيْتُها حتى تُشافِهَني به.
قال: قلت: لو علمتُ أنْك لاتدخل عليها ماحدَّثْتُك حديثها(٢).
وفي رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام قال:
انطلقتُ إلى عبدالله بن عباس، فسألته عن الوتر. وساق الحديث بقصته. وقال
فيه: قالت: من هشام؟ قلت: ابن عامر؟ قالت: نعم المرءُ كان عامرٌ، أصيب يوم
أُحُد (٣).
وفى رواية معمر عن قتادة عن زرارة: أن سعد بن هشام كان جاراً له فأخبره أنه
طلَّق امرأته، واقتصَّ الحديث بمعنى حديث سعيد. وفيه: قالت: من هشام؟ قال:
ابن عامر. قالت: نعم المرء كان، أصيب مع رسول الله وَّ﴾. وفيه: فقال حكيم
ابن أفلح: أما إني لو علمتُ أنّك لا تدخلُ عليها ما أنبأتُك بحديثها (٤).
وقد فرّق مسلم منه شيئاً بإسناد آخر. وهذا الذي أوردنا يجمع ذلك(٥).
٣٤١٨- السابع والأربعون: عن سعد بن هشام بن عامر عن عائشة قالت: قال
(١) أسقطت المخطوطتان جزءاً من النصّ موجود فى مسلم: ((ثم ينهض ولا يسلّم، ثم يقوم فيصلّي التاسعة، ثم
يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه٠ ٠ ... )
(٢) مسلم - صلاة المسافرين ١ / ٥١٢ (٧٤٦)
(٣، ٤) مسلم ٥١٤/١
(٥) مسلم ١ / ٥١٤ - ٥١٥.
٢١٨

رسول الله وَله: ((من أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهِ الله
لقاءه)» فقلتُ: يانبيَّ الله، أكراهية الموت، وكلُّنا يكره الموت؟ قال: ((ليس كذلك،
ولكنّ المؤمنَ إذا بُشِّرَ برحمة الله ورضوانه وجنّته أحبَّ لقاء الله، فأحبَّ الله لقاءه،
وإن الكافرَ إذا بُشِّرَ بعذاب الله وسخطه كرِه لقاءَ الله، فكَرِه الله لقاءه»(١).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث شُريح بن هانىء عن عائشة قالت: قال رسول
الله ◌َّةُ ((من أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كرِهَ لقاءَ الله كره الله لقاءه.
والموتُ قبلَ لقاء الله))(٢).
ومن حديث شُريح بن هانىء أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلته:
((من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومن كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ الله لقاءه)) قال شُريح:
فأتيتُ عائشة فقلت: يا أمَّ المؤمنين، سمعتُ أبا هريرة يذكرُ عن رسول الله وَهل
حديثاً، إن كان كذلك فقد هَلَكْنا، فقالت: إنّ الهالك من هلَكَ بقول رسول الله
وَلّر، وماذاك؟ قلت: قال رسول الله وَل: ((من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه،
ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءه)) وليس أحدٌ إلاّ وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله
رسول الله وَ﴿، وليس الذي تذهب إليه، ولكن إذا شخصَ البصرُ، وحَشْرَجَ
الصدرُ، واقشعرّ الجلدُ. وتشنَّجتِ الأصابع، فعند ذلك: من أحبّ لقاءَ اللهِ أحبّ
اللهُ لقاءَه، ومن كره لقاءَ اللهِ كرِه الله لقاءه)) (٣).
٣٤١٩- الثامن والأربعون: عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: كان النبيَّ وَه
إذا قام من الليل افتتحَ صلاتَه بركعتين خفيفتين (٤).
٣٤٢٠ - التاسع والأربعون: عن عطاء بن يسار عن عائشة أنها قالت: كان
رسول الله وَّ كُلّما كان ليلتُها من رسول الله وَله يخرجُ من آخر الليل إلى
البَقيع، فيقول: ((السلامُ عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً،
مؤجّلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهمّ اغفر لأهل بقيع الغَرْقد)) (٥).
(١) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٦٥/٤ (٢٦٨٤)
(٣) مسلم ٢٠٦٦/٤ (٢٦٨٥).
(٥) مسلم - الجنائز ٦٦٩/٢ (٩٧٤)
(٢) مسلم ٢٠٦٦/٤
(٤) مسلم - صلاة المسافرين ٥٣٢/١ (٧٦٧).
٢١٩

٣٤٢١ - الخمسون: عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطّلب أنه قال يوماً: ألا
أحدٌّتكم عني وعن أميّ؟ قال: فظنّنًا أنه يريد أمَّه التي وَلَدَتْه، قال: قالت عائشة :.
ألا أحدثكم عنّي وعن رسول الله بِّ؟ قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتي
التي النبي ◌َ ◌ّر فيها عندي، انقلبَ فوضعَ رداءه، وخلعَ نعلَيه فوضعهماً عند
رجليه، وبسطَ طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبثْ إلاّ ريثما ظنّ أني قد
رقدْتُ، فأخذَ رداءه رويداً، وانتقلَ رويداً، وفتح الباب رويداً، فخرجَ ثم أجافه
رويداً، وجعلتُ دِرعي في رأسي، واختمرتُ وتقنَّعْتُ، ثم انطلقتُ على إثره حتى
جاء البقيع، فقامَ فأطالَ القيام، ثم رفعَ يديه ثلاث مِرار، ثم انحرفَ، فانحرفْتُ،
فأسرع فأسرعْتُ، فهرولَ فهرولْتُ، فأحضرَ فأحضرْتُ (١)، فسبقْتُه، فدخلتُ فليس
إلا أن اضطجعتُ فدخل فقال: ((مالك يا عائشةُ حشيا رابيه؟)) (٢) قالت: قلت: لا
شيء. قال: ((لتُخْبِرِنّي، أو ليُخْرَنّي اللطيف الخبير)) قالت: قلتُ: يارسول الله،
بأبي أنت وأمي، فأخبرتُهُ. قال: «فأنتِ السوادُ الذي رأيتُ أمامي؟)) قلت: نعم.
فلهزَني في صدري لهزةً أوجعتني(٣) ثم قال: ((أظننت أن يحيفَ الله عليك
ورسولُه؟)) قالت: قلتُ: مهما يكتم الناسُ يعلمه الله، نعم. قال: ((فإن جبريل
عليه السلام أتاني حين رأيتِ، فناداني فأخفاه منكِ، فأجبته، فأخفيتُه منكِ، ولم
يكن يدخل عليك وقد وضعتِ ثيابك، وظننتُ أن قد رقدت، وكرِهَتُ أن
أوقظَك، وخشيتُ أن تستوحشي. فقال: إن ربَّكَ يأمرُكَ أن تأتي أهلَ البقيعَ
فتستغفَر لهم)). قلت: كيف أقول يارسول الله. قال: ((قولي: السلامُ على أهل
الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحمُ الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء
الله للاحقون)) (٤)
٠
٣٤٢٢ - الحادي والخمسون: (٥) عن عبدالله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة عن
(١) الإحضار فوق الهرولة.
(٢) حشيا رابية: متهيجة منتفخة البطن من التعب.
(٣) نهاية السقط فى ل المشار إليه ص ٢٠٣.
(٤) مسلم - الجنائز ٦٦٩/٢ (٩٧٤)
(٥) هذا الحديث هو الثاني والخمسون في ل، والأحاديث بعده إلى آخر المسند فيها زيادة رقم.
٢٢٠