النص المفهرس
صفحات 181-200
٣٣١٨- الخامس والسبعون بعد المائة(١): من المتفق عليه من ترجمتين: أخرجه البخاري من رواية نافع بن جبير بن مطعم عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َّهُ: ((يغزو جيشٌ الكعبةَ، فإذا كانوا ببيداءَ من الأرض يُخسفُ بأوّلهم وآخرهم)). قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يُخف بأوّلهم وآخرهم وفيهم أسواقُهم(٢) ومن ليس منهم؟ قال: ((يُخسفُ بأوّلهم وآخرهم، ويُبعثون على نياتهم))(٣). وأخرجه مسلم من رواية محمد بن زياد عن عبدالله بن الزبير أن عائشة قالت: عبثَ(٤) رسولُ اللهِّي في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعتَ شيئاً في منامك لم تكنْ تفعلُه. فقال: ((العجبُ أن ناساً من أُمّتىٍ يَؤُمّون هذا البيتَ لرجلٍ من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم». فقلنا: يا رسول الله، إن الطريقَ قد تجمع الناس. قال: ((نعم، فيهم الْمُسْتَبْصِرُ(٥)، والمجبورُ، وابنُ السبيل، يهلكون مَهلكاً واحداً، ويصدُرون مصادر شتّى، يبعثهم اللهُ عزّ وجلّ على نیّاتهم)»(٦). أفراد البخاري(٧) ٣٣١٩ - الحديث الأول: عن عبدالرحمن بن القاسم: أن القاسم كان يمشي بين يدي الجنازة ولا يقوم لها، ويخبرُ عن عائشة قالت: كان أهلُ الجاهلية يقومون لها يقولون إذا رأوها: كنتِ في أهلكِ ما أنتِ، مرّتين(٨). ٣٣٢٠ - الثاني: عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: كانت (١) لم يرد هذا الحديث في ل. وجاء في أفراد البخاري- الحديث الثالث والأربعون، وفيه فقط رواية البخاري. (٢) الأسواق: أهل الأسواق، أو السُّوقة. (٣) البخاري- البيوع ٣٣٨/٤ (٢١١٨) (٤) عبث: اضطرب وتحرك. (٥) المستبصر: القاصد عمداً. (٦) مسلم - الفتن ٤/ ٢١١٠ (٢٨٨٤). (٧) في س، ج (أفراد البخاري من هذا المسند) (٨) البخارى - مناقب الأنصار ١٤٨/٧ (٣٨٣٧). ١٨١ إحدانا تحيضُ ثم تَقْترِصِ الدَّم من ثوبها عند طُهرها، فتغسله وتنضحُ على سائره، ثم تصلّي فيه (١). ٣٣٢١ - الثالث: عن نافع مولى ابن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة: أن رسول الله و8َّ* كان إذا رأى المطر قال: ((صيِّباً نافعاً)). قال البخارى: تابعه القاسم بن يحيى عن عبيد الله - هو ابن عمر، ورواه الأوزاعي وعُقيل عن نافع(٢). ٣٣٢٢ - الرابع: عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله وَ ◌ّ: ((ذاك لو كان وأنا حيٌّ فأستغفرَ لكِ وأدعوَ لك)» فقالت عائشة: ((واتُكْلاه، والله إني لأظنُّك تُحِبُّ موتي، ولو كان ذلك لظَلَلْتَ آخر يومك مُعرِّساً ببعض أزواجك. فقال رسول الله ◌َلآ: ((بل أنا وارأساه، لقد هَمَمْتُ - أو أردتُ - أن أرسلَ إلى أبي بكر وابنه فأعهدَ، أن يقول القائلون، أو يتمنَّى المْتَمَنُّون، ثم قلت: يأبى الله ويدفعُ المؤمنون. أو يدفع الله ويأبى المؤمنون)) (٣). ويحتمل أن يضاف إلى هذا ما أخرجه مسلم من حديث عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله وَلِ﴾ في مرضه: ((ادعي لي أبا بكر أباكِ وأخاكِ، حتى أكتب كتاباً، فإني أخاف أن يتمنَّى مُتَمَنٍّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)) (٤). ٣٣٢٣ - الخامس: عن طلحة بن عبدالملك الأيليّ عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال النبيّ ◌َّله: ((من نذَر أن يُطيعَ الله فليطعْه، ومن نذر أن يعصي اللهَ فلا يَعْصِه))(٥). (١) البخاري - الحيض ١/ ٤١٠ (٣:٨). (٢) البخاري - الاستقاء ٥١٨/٢ (١٠٣٢) (٣) البخاري - المرضى ١٠/ ١٢٣ (٥٦٦٦). (٤) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٥٧ (٢٣٨٧). (٥) البخاري - الأيمان ١١ / ٥٨١ (٦٦٩٦). ١٨٢ ٣٣٢٤ - السادس: عن أبي بكر عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصدّيق - وأبوبكر عبدالله بن أبي عتيق، ومحمد بن عبدالرحمن هو أبو عتيق وُلُد على عهد رسول الله وَ ﴾(١) - عن عائشة أنها سمعت النبيَّ وَ لّ يقول: ((إنّ هذه الحبّةَ السوداءَ شفاءٌ من كلّ داء إلا السّام)) قلت: وما السَّم؟ قال: ((الموت)). وأوّله: أن خالد بن سعد قال: خرجْنا ومعنا غالبُ بن أبجر، فمرض فى الطريق، فقدِمْنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبّة السوداء، فخُذوا منها خمساً أو سبعاً، فاسحقوها ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيتٍ في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدّثَتَني أنّها سمِعت النبيَّ وَّه يقول :... وذكر الحديث(٢). ٣٣٢٥ - السابع: عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: يرحمُ الله نساءً المهاجرات الأُول: لما أنزلَ الله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن﴾ (٣١) [النور] شقَقْنَ مُرُوطهنّ فاختمرن بها (٣). وأخرجه البخاريّ أيضاً من حديث الحسن بن مسلم بن ينّاق عن صفية بنت شيبة أن عائشة كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِ هِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن﴾ أَخَذْنَ أُزُرَهنّ فشقَقْنها من قِبَلِ الحواشي فاختمرن بها(٤). ٣٣٢٦ - الثامن: عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن أبا بكر تزوَّج امرأة من كَلب يقال لها أمّ بكر، فلما هاجر أبو بكر طلَّقها فتروَّجها ابنُ عمِّها هذا (١) سقط من ل: (ومحمد بن عبدالرحمن .. ) (٢) البخاري - المرضى ١٤٣/١٠ (٥٦٨٧) (٣) البخاري - التفسير ٤٨٩/٨ (٤٧٥٨). (٤) السابق (٤٧٥٩). ١٨٣ الشاعر (١) الذى قال هذه القصيدة، رئی كفّار قريش: من الشِّيزَىَ تُزَيَّنُ بِالسَّنَامِ(٢) وماذا بالقليب قليب بدرٍ من القِيْنات والشَّرْب الكرام وماذا بالقليب قليب بدرٍ وهل لي بعدَ قومي من سلام تُحَيِّنا السلامةَ أمُّ بكر وكيف حياةُ أصداء وهام(٣) يُحدِّثُنا الرسولُ بأنْ سنحيا ٣٣٢٧ - التاسع: عن الزهري عن عروة أن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َللتو. ((رأيتُ جهَّمَ يحطِم بعضُها بعضاً. ورأيتُ عمراً يَجُرُّ قَصَبَه، وهو أوَّل من سيّبَ السوائب)) هو عمرو بن لُحيّ بن قَمعة. كذا حكى أبو مسعود(٤). وفي حديث سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة: عمرو بن عامر الخُزاعيّ (٥) ٣٣٢٨ - العاشر: عن الزهري عن عروة: أن عائشة أخبرَتْه: أنّ النكاح كان على أربعة أنحاء: فنكاحٌ منها نكاحُ الناسِ اليوم، يخطُبُ الرجلُ إلى الرجل وليَّتَه أو ابنته، فيُصدِقُها ثم ينكحها. ونكاح آخر: كان الرجل يقولُ لامرأته إذا طهُرت من طَمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلُها زوجُها ولا يَمَسُّها حتى يتبيَّنَ حمِلُها من ذلك الرجل الذي تستَبضعُ منه، فإذا تبيَّن حملُها أصابها زوجُها إذا أحبَّ، وإنما يفعل ذلك رغبة فى نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر: يجتمعُ الرَّهْطُ ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلَّهم يصيبها، فإذا حملت (١) وهو أبو بكر، شداد بن الأسود بن عبد شمس. (٢) الشُّيزى: شجر يتخذ منه الجفان والقصاع. (٣) البخاري - مناقب الأنصار ٢٥٧/٧ (٣٩٢١). (٤) البخاري - التفسير ٢٨٣/٨ (٤٦٢٢). وليس فيه: هو عمرو ... (٥) السابق (٤٦٢٣). وينظر الفتح ٦ / ٥٤٨. ١٨٤ ووضعت ومرّ ليالٍ بعد أن تضعَ حمْلَها، أرسلت إليهم فلم يستطع منهم أن يمتنعٍ حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفْتُم الذي كان من أمركم، وقد ولدْتُ فهو ابنُك يافلان - تُسمِّي من أحبَّت باسمه، فيَلحقُ به ولدُها، لا يستطيعُ أن يمتنعَ منه الرجل. ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة، لا تمنعُ من جاءها، وهنّ البغايا، كنّ ينصِبْن على أبوابهنّ الرايات - وتكون عَلَماً، فمن أرادهنّ دخل عليهنّ، فإذا حملتْ إحداهنّ ووضعت حَمَلَها، جُمعوا لها ودعَوا لها القافةَ، ثم ألحقوا ولدَها بالذي يرَون، فالتاط (١) ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك. فلمّا بُعث محمد ﴿ بالحقّ هدمَ نكاحَ الجاهلية كلَّه، إلاّ نكاحَ الناسِ اليوم(٢). ٣٣٢٩ - الحادي عشر: عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال النبى وَلَه: ((ما أظُنُّ فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئا)» قال الليث: كانا رجلين من المنافقين(٣). وفى حديث بكير عن الليث، قالت: دخل عليَّ النبيَّ وَّ ر يوماً وقال: ((يا عائشة: ما أظُنُّ فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا الذى نحن عليه))(٤). ٣٣٣٠ - الثاني عشر: عن ابن شهاب عن عروة أنه سأل عائشة عن قوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ أو﴿ كذِّبُوا﴾ (١١١)(٥). [يوسف] - قالت: بل كذّبهم قومُهم. فقلت: والله لقد استيقنوا أن قومَهم كذّبوهم، وما هو بالظنّ. فقالت: ياعروة، أجل، لقد استيقنوا بذلك. قلتُ: فلعلّها: (قد كُذِبوا) قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظنّ ذلك بربّها. قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرُّسُل الذين آمنوا بربّهم وصدّقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخرَ عليهم النصر، حتى إذا استيأستِ الرسلُ ممن كذّبهم من قومهم، وظنّوا أن أتباعهم (١) التاط به: التصق به. (٢) البخاري - النكاح ١٨٢/٩ (٥١٢٧). (٣) البخاري - الأدب ٤٨٥/١٠ (٦٠٦٧) (٤) السابق (٦٠٦٨). (٥) قرأ الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائى بتخفيف الذال، وسائر السبعة بتشديدها. ينظر الكشف ١٥/٢ ١٨٥ كذّبوهم جاءَهم نصرُ الله عند ذلك (١). وأخرجه أيضاً من حديث أبى محمد عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: قال ابن عباس: ﴿إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خفيفة. قال: ذهب بها هنالك، وتلا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيب﴾ (٢١٤) [البقرة] قال: فلقيتُ عروة بن الزبير فذكرتُ ذلك له. فقال: قالت عائشة: معاذ الله، والله ماوعدَ الله رسوله من شيء قطَّ إلا عِلِمَ أنه كائن قبل أن يموتَ. ولكن لم يزلِ البلاءُ بالرُّسُل حتى خافوا أن يكونَ مَن معهم من قومهم يكذّبونهم، وكانت تقرؤها: ﴿وَظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذبوا﴾ مثقلة(٢). ٣٣٣١ - الثالث عشر: عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّ إذا أراد سفراً أقرعَ بين نسائمِ لّ فأيّتُهنّ خرجَ سهمُها خرجَ بها معه، وكان يقسمُ لكلِّ امرأة منهنّ يومَها وليلتَها، غير أن سودة بنت زمعة وهَبَتْ يومَها وليلَتها لعائشة زوج النبي وَ ل *، تبتغي بذلك رضى رسول الله وَلَو(٣). ٣٣٣٢ - الرابع عشر: في الهجرة : عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: لم أعقلْ أبويَّ قطُّ إلّ وهما يدينان الدِّين، ولم يَمرَّ علينا يومٌ إلاّ يأتينا فيه رسولُ الله وَيُّ طرفي النهار: بكرةً وعشيّة. فلما ابتُلي المسلمون خرج أبوبكر مهاجراً نحو أرض الحبشة، حتى إذا بلغ بَرْكَ الغماد لقِيه ابن الدَّغِنة، وهو سيّد القارة (٤). فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبوبكر: أخرجني قومي، فأريد أن أسيحَ في الأرض فأعبدَ ربِّي، فقال ابن الدّغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يَخْرُجُ ولا يُخرَجُ. إنك تكسِبُ المعدوم، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضيفَ، وتُعين على نوائب الحق، فأنا لك جار، فارجعْ واعبد ربَّكَ ببلدِك. فرجع، وارتحل معه ابن (١) البخارى -أحاديث الأنبياء ٤١٨/٦ (٣٣٨٩)، والتفسير ٣٦٧/٨ (٤٦٩٥) (٢) البخارى - التفسير ١٨٨/٨ (٤٥٢٤، ٤٥٢٥). (٣) البخارى - الهبة ٢١٨/٥ (٢٥٩٣) (٤) القارّة: قبيلة من بني الهون. وينظر في ضبط ((الدغنة)) الفتح ٢٣٣/٧. ١٨٦ الدَّغنة، فطاف ابن الدَّغنة في أشراف كفّار قريش، فقال لهم: إن أبا بكرٍ لاَيَخْرُجُ مثله، ولا يُخْرَجُ، أَتُخرِجون رجلاً يكسِبُ المعدومَ، ويصِلُ الرَّحِمَ، ويحملُ الكَلَّ، ويَقْرِي الصَّفَ، ويُعينُ على نوائب الحقّ، فلم تُكَذِّب قريش بجوار ابن الدّغنة. وفي رواية يونس: فأنفذت قريش جوار ابن الدّغنة، وقالوا: فليعبدْ ربَّه في داره، ولُيُصَلِّ فيها، وليقرأ ماشاء ولا يُؤْذِنا ولا يستعلِن به، فإنّا نخشى أن يفتنَ نساءنا وأبناءنا. قال ذلك ابن الدَّغنة لأبي بكر. فلبث أبو بكر بذلك، يعبدُ ربَّه في داره ولا يستعلنُ بصلاته، ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدًا بفناء داره، وكان يصلّي فيه، فيتقصّف(١) عليه نساء المشركين وأبناؤهم، يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لايملك عينه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشرافَ قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدّغنة، فقدم عليهم، فقالوا: إنا كنّا أجرْنا أبا بكر بجوارك على أن يعبدَ ربَّه في داره، فقد تجاوز ذلك، فابتنى مسجداً بفناء داره وأعلن بالصلاة والقراءة فيه، وإنّا قد خشينا أن يفتنَ نساءَنًا وأبناءنا، فأته(٢)، فإن أحبّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في داره فعل، وإن أبى إلاّ أن يُعلنَ بِذَلَك فسَلْه أن يُرُدَّ إليك ذمَّتَك، فإنّا قد كرِهْنا أن نخفِرَك، ولسْنا مُقُرِّين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة: فأتى ابن الدَّغنة إلى أبي بكر فقال: قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه، فإما أن تقتصرَ على ذلك، وإما أن تَرْجِعَ إليَّ ذمتي، فإنّيٍ لا أُحِبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفرت في رجل عقدتُ له. فقال أبو بكر: فإني أرُدّ إليك جوارك، وأرضى بجوار الله، والنبيَّ ◌َ ل98 يومئذ بمكة. فقال النبيُّ وَلّ للمسلمين: ((إني أُريتُ دارَ هجرتكم سَبِخةً، ذاتَ نخل، بين لابتين)) وهما الحرَّتَان، فهاجر من هاجرَ قِبَلَ المدينة، ويرجع عامَّةُ من كان بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهَّزَ أبو بكر قِبَل المدينة، فقال له رسول الله بَّه: ((على رِسْلِك، فإني أرجو أن يُؤْذَنَ لي)) فقال أبو بكر وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: (نعم)). فَحَيَسَ أبوبكر نفسَه على رسول الله بَّهِ، وعَلَف راحلتين كانتا عنده من (١) يتقصّف: يزدحم. ويُروى: ينقذّف. (٢) في البخاري («فانْهه)). ١٨٧ ورق السِّمُر - وهو الخَبَط - أربعة أشهر. قال ابن شهاب: قال عروة: قالت عائشة: فبينا نحن يوماً جلوس في بيت أبي بكر في نَخْر الظهيرة قال قائلٌ لأبي بكر: هذا رسول الله وَلّ متقنّعاً - في ساعة لم يكن يأتينا فيها - فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمّي؛ والله ماجاء به في هذه الساعة إلا أمرٌّ. قالت: فجاء رسول الله وَ ﴿ فاستأذن، فأذن له فدخل، فقال النبيّ وَل لأبي بكر: ((أَخْرِجْ مَن عِندَك)) فقال أبو بكر: إنّما هم أهلك بأبي أنت يارسول الله. قال: ((فإني قد أُذِن لي في الخروج)). قال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يارسول الله؟ فقال رسول الله ◌َلژ : «نعم » فقال أبو بكر، فخذ بأبي أنت يارسول. الله - إحدى راحلتَي هاتين. فقال رسول الله وَل: ((بالثمن)). قالت عائشة: فجهّزْناهما أحثَّ الجهاز، وصنعْنا لهما سفرة في جراب قطعت: أسماء بنت أبى بكر قِطعةً من نِطاقها فربطَتْ به على فم الجراب، فبذلك سُمِيت ذاتَ النِّطاق. قالت: ثم لحِقَ رسول الله وَل* وأبو بكر بغار في جبل ثورٍ، فمكثا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبدالله بن أبي بكر وهو غلام شاب ثَقف لقِن(١)، يَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرَ، فَيُصبحُ مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمراً يكادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام، ويرعى عليهما عاملُ بن فُهيرة مولى أبى بكر مِنحةً من غنم، فيُرِيحها عليهما حين تذهب ساعة العشاء، فيبيتان فى رِسلٍ (٢) حتى ينعِقَ بهما عامر بن فهيرة بغَلَس، يفعل ذلك في كلّ ليلة من تلك الليالي الثلاث. واستأجر رسول الله وأبو بكر رجلاً من بني الدِّيل، وهو من بني عبد بن عدي هادياً خِرِّيتا. والخِرَّيت: الماهر بالهداية، قد غمسَ حلفاً في آل العاص بن وائل السَّهمي، وهو علی دین کفّار قریش، فأمناه، فدفعا إليه راحلتها. وواعداه في غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتیھما. فأتاهما صبح ثلاث فارتجلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل الدُّيلي، فأخذ بهم طريق السواحل. وفي رواية : طريق الساحل (١) الثقف: الحاذق، واللقن: السريع الفهم. (٢) الرسل: اللبن الطريّ. ١٨٨ قال ابن شهاب: فأخبرني عبدالرحمن بن مالك الُدْلِجيّ - وهو ابن أخي سراقة ابن مالك - أن أباه أخبره أنه سمع سراقة بن جُعْشَم يقول: جاءَنا رسلُ كفّار قريش يجعلون فى رسول الله وَّ وأبي بكر دِيةَ كلِّ رجل منهما لمن قتله أو أسره، فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مُدْلِج، أقبلَ رجل منهم حتى قام علينا ونحن جلوس، فقال: يا سراقة، إنَّي قد رأيت آنفاً أسودةٌ بالساحل أُراها محمداً وأصحابه. قال سراقة: فعرفْتُ أنهم هم، فقلتُ له: إنهم ليسوا بهم، ولكنّك رأيت فلاناً وفلاناً، انطلقوا بأعيننا، ثم لبثْتُ في المجلس ساعة، ثم قمتُ فدخلتُ، فأمرتُ جاريتى أن تخْرُجَ بفرسي وهي من وراء أُكَمَةَ فَتَحْسَها عليّ. وأخذتُ رمحي فخرجتُ به من ظهر البيت، فخطَطْتُ بزُجِّه الأرض وخفضْتُ عالیَه، حتى أتيتُ فرسي فركبْتُها فرفعتُها تقرِّب بي حتى دنوْتُ منهم، فعثرتْ بي فرسي فَخَرَرْتُ عنها، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا؟ فخرجَ الذي أكره ، فركبتُ فرسي وعصيتُ، تقرِّبُ بي، حتى إذا سمعتُ قراءة رسول الله وَّهِ وهو لا يلتفتُ، وأبوبكر يكثر الالتفات، ساخَتْ يدا فرسي في الأرض حتى بلَغَتا الركبتين، فخررْتُ عنها ثم زجرتُها فنهضتْ، فلم تكد تُخرج يدَيها. فلما استوت قائمة إذا لأثر يدّيها عُثَانٌ (١) ساطع في السماء مثل الدُّخان، فاستقسمْتُ بالأزلام فخرجَ الذي أكرهُ، فنادَيْتُهم: الأمانَ، فوقفوا، فركبتُ فرسي حتى جئتُهم. ووقعَ في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله وَله، فقلتُ له: إنّ قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتُهم أخبار ما يريدُ الناسُ بهم، وعرضتُ عليهم الزاد والمتاع، فلم يرزآني ولم يسألاني، إلا أن قال: ((أخْفِ عنا» فسألتُه أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب في رقعة من أَدَم، ومضى رسول الله وَله . (١) العثان: الدخان ١٨٩ قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله وَّو لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجاراً قافلين من الشام، فكا الزبيرُ رسول الله وَلآهٍ وأبا بكر ثيابَ بياض، وسمع المسلمون بالمدينة بمَخْرَج رسول الله وَلّ من مكة، فكانوا يغدون كلَّ غداة إلى الحرّة فيتنظرونه، حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرة، فانقلبوا يوماً بعدما أطالوا انتظارهم، فلمّا أوَوا إلى بيوتهم أوفى رجلٌ من يهود على أُطُم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصُرَ بُرسولِ الله وَ له وأصحابه مُبَيَّضين، يزولُ بهم السَّراب، فلم يملك اليهوديُّ أن قال بأعلى صوته: يامعشر العرب، هذا جدّكم الذي تنتظرونه. قال: فثار المسلمون إلى السلاح، فلقوا رسول الله وَ بظهر الجرّة، فعدلَ بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الإثنين. من شهر ربيع الأول. فقام أبو بكر للناس، وجلس رسول الله وَّر صامتاً، فطفقَ من جاء من الأنصار ممن لم يرَ رسولَ الله وَّ يحبّ أبا بكر، حتى أصابت الشمسُ رسولَ الله وَّهِ، فأقبل أبو بكر حتى ظلَّل عليه بردائه، فعرف الناسُ رسول الله وَلَه عند ذلك. فلبث رسول الله وَّل في بني عمرو بن عوف بضعَ عشرةَ ليلة، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّس على التقوى، وصلَّى فيه رسول الله وَّته، ثم ركبَ راحلته فسارَ يمشي معه الناس حتى بركَتْ عند مسجد الرسول بالمدينة وهو يصلّي: فيه يومئذ رجالٌ من المسلمين ، وكان مِرْبداً للتمر لسهل وسهيل، غلامين يتيمين في حَجر سعد بن زرارة - فقال رسول الله وَ ل* حين بركَتْ راحلتُه: «هذا إن شاء الله المنزل)) ثم دعا رسولُ الله ◌ِ لّهِ الغلامين، فساومَهما بالمرْبَد ليتَّخذه مسجداً، فقالا: بل نَهَبُهُ لك يارسول الله. ثم بناه مسجداً. وطفق رسول الله وَله ينقلُ معهم اللَِّنَ في بُنيانه، ويقول وهو ينقل اللَّبِن : هذا الجمالُ لا حمال خيبر هذا أبرّ ربّنا وأطـ ـهر ١٩٠ : ويقول : اللهمّ إن الأجرَ أجرُ الآخره فارحم الأنصارَ والمهاجره فتمثّل بشعر رجل من المهاجرين لم يُسَمّ لي. قال ابن شهاب: ولم يبلُغْنا في الأحاديث أن رسول الله تمثّل ببيت شعر تامّ غير هذه الأبيات(١). وأخرج البخاري أيضاً منه طرفاً مختصراً، أوله: هاجر إلى الحبشة نفرٌ من المسلمين، وتجهَّزَ أبو بكر مهاجراً، فقال النبيَّ نَّهِ: ((على رسلك، فإني أرجو أن يؤذَن لي)) فقال أبوبكر: أو ترجوه بأبي أنت؟: قال: ((نعم)) فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله وَّه. وذكر نحواً ممّا قدَّمنا إلى قوله: واستأجر رسول الله وَل وأبوبكر رجلاً من بني الدئل(٢). وأخرج البخاري طرفاً منه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: استأذن النبيِّ وَّ أبو بكر في الخروج حين اشتدّ عليه الأذى، فقال ((أقمْ)) فقال: يارسول الله، أتطمعُ أنْ يؤذنَ لك؟ فكان يقول: ((إنّي لأرجو ذلك)) قال: فانتظره أبو بكر، فأتاه رسول الله وَّ ذات يوم ظهراً فقال له: ((أخْرِجْ من عندك)) فقال أبوبكر: إنما هما ابنتاي. فقال: ((أشعرتَ أنه قد أُذِنَ لي في الخروج» فقال: يارسول الله، الصحبة؟ فقال النبي وَاليقول: ((الصحبة)) فقال: يارسول الله، عندي ناقتان قد كنتُ أعددتُهما للخروج، فأعطى النبيَّ وَّ إحداهما وهي الجدعاء، فركبها، فانطلقا حتى أنّيا الغار وهو بثور، فتوارَيا فيه، وكان عامر بن فهيرة غلاماً لعبدالله بن الطُّفيل بن سَخبرة أخي عائشة لأمّها، وكانت لأبي بكر مِنحةٌ، فكان يروح بها ويغدو عليهم، ويصبح فيدَّجُ إليهما، ثم يسرحُ فلا يفطن له أحد من الرِّعاء. فلما خرجا خرج معهما يُعقبانه، حتى قدِما المدينة، فقُتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة. (١) البخاري - الكفالة ٤٧٥/٤ (٢٢٩٧)، وبتمامه في مناقب الأنصار ٧ / ٢٣٠، ٢٣٨ (٣٩٠٥، ٣٩٠٦). (٢) في البخاري - اللباس ٢٧٣/١٠ (٥٨٠٧) إلى الجملة التي قبل هذه: ((يفعل ذلك كلّ ليلة من الليالي الثلاث)). ١٩١ قال هشام: فأخبرني أبي قال: لما قُتل الذين ببئر معونةً، وأُسر عمرو بن أمية الضَّمْريّ، قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ وأشار إلى قتيل. فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فُهيرة. قال: لقد رأيتُه بعدما قُتل رُفع إلى السماء حتى إني لأنظرُ الي السماء بينه وبين الأرض، ثم وُضع. فأتى النبيَّ ◌َّ خبرُهم، فنعاهم، فقال: ((إنّ أصحابكم قد أُصيبوا، وإنهم قد سألوا ربَّهم فقالوا: أخْبِرْ عنّا إخواننا بما رضينا عنك ورضيتَ عنا) فأخبرَهم عنهم، وأُصيب فيهم يومئذ عروةُ بن أسماء ابن الصَّلَت ومنذر بن عمرو (١). وفي رواية علي بن مُسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة، قالت: لقِلَّ يومٍ كان يأتي على النبيّ وَّ إلا يأتي فيه بيتَ أبي بكر أحدَ طرفي النهار، فلما أُذن له في الخروج إلى المدينة لم يَرُعْنا إلا وقد أتانا ظهراً، فخُبِّر به أبو بكر، فقال: ماجاء النبيّ ◌َّ في هذه الساعة إلا من حدث. فلما دخل عليه قال لأبي بكر: ((أَخْرِجْ من عندك) قال: إنما هما ابنتاي عائشة وأسماء. قال: ((أشعرْتَ أنَّه قد أُذِن لي في الخروج؟)) قال: الصحبة يارسول الله؟. قال: ((الصحبة)). قال: يارسول الله، إن عندي ناقتين أعددتُهما للخروج، فخُذْ إحداهما. قال: ((قد أخذتُها بالثمن)) لم يزد(٢). ٣٣٣٣ - الخامس عشر: أخرجه البخاري تعليقاً من حديث يونس عن الزهري. عن عروة عن عائشة قالت: كان النبيّ وَل يقول في مرضه الذي مات فيه : ((ياعائشةُ، ما أزالُ أجِدُ أَلمَ الطعامِ الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوانُ وَجَدْتُ انقطاع أبهري من ذلك السمّ (٣). ٣٣٣٤ - السادس عشر: عن الأوزاعيّ قال: سألتُ الزهري: أيَّ أزواج النبي وَّه استعاذَتْ منه؟ فقال: أخبرني عروة عن عائشة: أن ابنةَ الجَون لما دخلتُ على (١) البخاري - المغازي ٣٨٨/٧ (٤٠٩٣) (٢) البخاري - البيوع ٤ / ٣٥١ (٢١٣٨). (٣) البخاري - المغازي ٨ / ١٣١ (٤٤٢٨). الأبهر: عرق متعلّق بالقلب. ١٩٢ رسول الله وَيُ﴾ ودنا منها، قالت: أعوذُ بالله منك. فقال لها: ((لقد عُذْتِ بعظيم، الحَقي بأهلك))(١). ٣٣٣٥ - السابع عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن قومًا قالوا: يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري؛ أذُكِرِ اسمُ الله عليه أم لا؟ فقال: ((سمُّوا عليه أنتم، وكُلُوا)) قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر(٢) . وفي حديث أبي خالد الأحمر: قالت: قالوا: يا رسول الله، إن هنا أقوامًا، حديث عهدهم بشرك، يأتوننا بلُحمانٍ لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا. فقال: ((اذكروا أنتم اسمَ الله وکُلُوا))(٣). ٣٣٣٦- الثامن عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها قالت لعبدالله بن الزبير: ادفنّي مع صواحبي ولا تدفّي مع النبيّ وَّر في البيت، فإني أكرهُ أن أُزَكَّى به (٤). وعن هشام عن أبيه: أن عمر أرسل إلى عائشة: ائذني لي أن أُدْفَنَ مع صاحبيّ. قالت: إي والله. وكان الرجلُ إذا أرسلَ إليها من الصحابة قالت: لا والله، لا أُوثرهم بأحدِ أبداً(٥). ٣٣٣٧- التاسع عشر: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها زفَّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبيَّ الله ◌َو: (( يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصارَ يُعجبُهم اللهو))(٦). ٣٣٣٨- العشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن أبا بكر لم يكن يحنَثُ في يمين قطَّ، حتى أنزلَ الله كفّارة الأيمان، فقال : لا أحلف على يمين (١) البخاري - الطلاق ٣٥٦/٩ (٥٢٥٤). (٢) البخاري- البيوع ٢٩٤/٤ (٢٠٥٧)، والذبائح ٩/ ٦٣٤ (٥٥٠٧). (٣) البخاري- التوحيد ٣٧٩/١٣ (٧٣٩٨). (٤) البخاري - الجنائز ٢٥٥/٣ (١٣٩١)، والاعتصام ٢٠٤/١٣ (٧٣٢٧). (٥) البخاري ٣٠٤/١٣ (٧٣٢٨). (٦) البخاري- النكاح ٢٢٥/٩ (٥١٦٢). ١٩٣ فرأيْتُ غيرَها خيراً منها، إلاّ أتيتُ الذي هو خيرٌ وكفَّرْتُ عن يميني (١). وفي رواية النضر بن شميل: إلا قبلتُ رخصة الله وفعلت الذي هو خير(٢). وقد أخرج بعض الأئمة هذا الحديث في مسند أبي بكر رضي الله عنه(٣). .. ٣٣٣٩- الحادي والعشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ◌َ له مات وأبو بكر بالسّنْح - يعني بالعالية. فقام عمرُ يقول: والله ما مات رسول الله ◌َ لَّ. قالت: وقال عمر: ما كان يقعُ في نفسي إلّ ذاك، وليبعثَّه اللهُ، فليُقَطِّعَنّ أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر، فكشف عن رسول الله ◌ِ له وقبَّله، قال: بأبي أنت، طِبْتَ حيّاً وميّاً، والذي نفسي بيده لا يذيقّك اللهُ الموتتين أبداً. ثم خرج فقال: أيها الحالفُ، على رِسْلك. فلما تكلَّم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبدُ محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبدُ اللهَ فإن الله حيٌّ لا يموت. وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيْتُونَ (٣٦)﴾ [الزمر] وقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىْ أَعْقَائِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [آل عمران] قال: فنشج (٤) الناسُ يبكون. قالت : واجتمعتِ الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منّا أميرٌ ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلّم، فأسكته أبوبكر، وكان يقول: والله ما أردتُ بذلك إلاّ أني قد هيّات كلاماً قد أعجبني، خشيتُ ألاّ يبلغَہ أبوبكر. ثم تکلّم أبوبكر، فتكلّم أبلغَ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. فقال حُباب بن المنذر: لا والله، لا نفعل، منّا أمير ومنكم أمير. فقال أبو بكر: لا، ولكنّا الأمراء. وأنتم الوزراء، هم أوسطُ العرب داراً، وأعزُّهم أحساباً، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة. (١) البخاري - الأيمان ٥١٦/١١ (٦٦٢١). -. (٢) البخاري - التفسير ٢٧٥/٨ (٤٦١٤). (٣) ينظر الحديث ١٥. (٤) تشج: بكى بغير انتحاب. ١٩٤ فقال عمر: بل نبايعُك أنت، فأنت سيِّدنا وخيرُنًا وأحبُّنا إلى رسول الله ◌َّهِ. فأخذ عمر بيده فبايعَه، وبايعَه الناسُ. فقال قائل: قتلْتُم سعد بن عبادة. فقال عمر: قتله الله . قالت: فما كانت من خُطبتهما من خُطبة إلا نفعَ اللهُ بها، لقد خوَّفَ عمرُ الناسَ وإن فيهم لنفاقاً، فردَّهم الله بذلك، ثم لقد بصَّرَ أبو بكر الناس في الله(١)، وعرَّفهم الحقَّ الذي عليهم، وخرجوا به يتلون: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُل .... ﴾ إلى ﴿ .... الشَّاكِرِين﴾(٢). ٣٣٤٠- الثاني والعشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: هُزْم المشركون يوم أحد هزيمةً بيّنةٌ تُعرف فيهم، فصرخ إبليسُ: أَيْ عبادَ الله، أُخراكم. فرجعتْ أُولاهم فاجتلَدت هي وأُخراهم. فنظر حذيفة بن اليمان، فإذا هو بأبيه، فقال: أبي أبي(٣). قالت: فوالله ما انحجزوا(٤) حتى قتلوه. فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقي الله. زاد في آخر حديث محمد بن حرب: وقد كان انهزم منهم قومٌ حتى لحِقوا بالطائف(٥) . ٣٣٤١ - الثالث والعشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان يوم بعاث يوماً قدَّمه الله لرسوله وَّهِ، فقدِمَ رسول الله ◌ّ﴾ وقد افترقَ ملؤُهم، وقُتلت سرواتُهم وخرجوا، قدَّمه الله لرسوله في دخولهم الإسلام(٦). ٣٣٤٢- الرابع والعشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أنزلت هذه الآية: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ (٢٢٥)﴾ [البقرة] في قول (١) في البخاري ((بصر أبو بكر الناس الهدي)). (٢) البخاري- فضائل الصحابة ١٩/٧، ٢٠ (٣٦٦٧ - ٣٦٧٠). (٣) وكان أبوه مسلماً، وإنما قتل خطأ. (٤) انحجزوا- ويروى احتجزوا: انفصلوا في القتال. (٥) البخاري- بدء الخلق ٣٣٨/٦ (٣٢٩٠)، والديات ٢١١/١٢ (٦٨٨٣). (٦) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٠ (٣٧٧٧). ١٩٥ الرجل: لا والله، بلى والله (١). ٣٣٤٣ - الخامس والعشرون: عن هشام بن عروة تعليقًا- من رواية ابن أبي الزناد عن أبيه مثل حديث رواه البخاري قبله، من حديث يحيى بن سعيد فيه: وقالت عائشة: لَدَدْناهُ(٢) في مرضه، فجعلَ يشيرُ إلينا: ((أن لا تَلُّدّوني)) فقلنا: كراهية المريض للداوء. فلما أفاق قال: ((ألم أنهكم أن تَلُدّوني)) قلنا: كراهية المريض للدواء فقال: ((لا يبقى أحدٌ في البيت إلا لُدَّ وأنا أنظر، إلّ العباسَ فإنه لم يشهدكم». وهذا الحديث أخرجه البخاري من رواية علي بن المديني عن يحيى. وهو من حديث يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبدالله(٣). وقد ذكره أبوبكر البرقاني بهذا الإسناد، ولم يذكره أبو مسعود في ترجمة موسى بن أبي عائشة عن عبيدالله بن عبدالله. ٣٣٤٤- السادس والعشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أسلمت امرأةٌ سوداءُ لبعض العرب، وكان لها حِفْشٌ (٤) في المسجد، قالت: فكانت تأتينا فتحدّث عندنا، فإذا فرغت من حديثها قَالت: ألا إنّه من بلدةِ الكُفْرِ أنجاني ویومَ الوشاح من تعاجیب ربنا فلما أكثرت قالت لها عائشة: وما يوم الوشاح؟ وفي حديث أبي أسامة: قالت عائشة: فقلت لها: وما شأنكِ؟ قالت: خرجتْ جويريةٌ وعليها وشاحٌ من أَدَم فسقط منها، فانخطَّت عليه الحُدَيّا وهي تحسبه لحماً لبعض أهلي فأخذتْه، فاتّهموني به فعذّبوني، إذ أقبلت الحُدَيّا حتى وازت رؤوسنا، ثم ألقَته، فأخذوه، فقلت لهم: هذا الذي اتّهمتوني به وأنا منه بريئة (٥). (١) البخاري - الأيمان ٥٤٧/١١ (٦٦٦٣). (٢) لدّه: جعل في فمه الدواء دون اختياره. (٣) البخاري - المغازي ١٤٧/٨ (٤٤٥٨)، والطبّ ١٦٦/١٠ (٥٧١٢). (٤) الحفش: البيت الصغير الضيق. (٥) البخاري- الصلاة ٥٣٣/١ (٤٣٩)، ومناقب الأنصار ١٤٨/٧ (٣٨٣٥). ١٩٦ ٣٣٤٥ - السابع والعشرون: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول اللّه ◌َا﴾ يقبلُ الهديّة ويُثيبُ(١). كذا في حديث عيسى بن يونس عن هشام. قال البخاري: ولم يذكر وكيع ومحاضر عن هشام عن أبيه عن عائشة(٢). ٣٣٤٦- الثامن والعشرون: عن عطاء بن أبي رباح عن عروة عن عائشة: أن ناساً طافوا بالبيت بعدصلاة الصبح، ثم قعدوا إلى الْمُذَكِّر، حتى إذا طلعت الشمسُ قاموا يُصَلّون، فقالت عائشة: قعدوا حتى إذا كانتِ الساعةُ التي تُكرة فيها الصلاة قاموا يُصَلُّون(٣). ٣٣٤٧- التاسع والعشرون: عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن عن عروة عن عائشة عن النبي، قال: ((من عمَّرَ أرضاً ليست لأحد فهو أحقُّ). قال عروة: قضی به عمر في خلافته(٤). ٣٣٤٨ - الثلاثون: عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن عن عروة قال: كان عبدالله بن الزبير أحبَّ البشر إلى عائشة بعدَ النبيَِّ ﴿ وأبي بكر، وكان أبرَّ الناس بها، وكانت لا تمسكُ شيئاً، فما جاءها من رزق الله تصدَّقَت به. فقال ابن الزبير: ينبغي أن يؤخذَ على يدَيها. فقالت: أيؤخذُ على يديّ؟ عليَّ نَذْرٌ إِنْ كلَّمْتُه. فاستشفعَ إليها برجالٍ من قريش وبأخوال رسول الله خاصةً. فامتنعت(٥)، فقال له الزُّهريّون أخوال النبي ◌ِّ، منهم عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، والمسور ابن مَخرمة: إذا استأذنّا فاقتحم الباب، ففعل. فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقَتَّهم. ثم لم تزل تُعْتِقُهم حتى بلغت أربعين. فقالت: ودِدْتُ أني جعلت حين حلفت عملاً أعمله فأفرغ منه (٦). (١) هكذا في الأصول، وفي البخاري ((ويثيب عليها)» (٢) البخاري- الهبة ٢١٠/٥ (٢٥٨٥). (٣) البخاري-الحج ٤٨٨/٣ (١٦٢٨). (٤) البخاري - الحرث والمزراعة ١٨/٥ (٢٣٣٥). (٥) (فامتنعت) ساقطة من ل. (٦) البخاري - المناقب ٥٣٣/٦ (٣٥٠٥). ١٩٧ وأخرج البخاري أيضًا طرفاً منه يتعلّق به- تعليقًا- من حديث الليث عن أبي الأسود عن عروة قال: ذهب عبدالله بن الزبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة، وكانت أرقَّ شيءٍ عليهم لقرابتهم من رسول اللّه ◌َلْ﴾(١). ٣٣٤٩- الحادي والثلاثون: عن تميم بن سلمة- تعليقاً- من رواية الأعمش عنه عن عروة عن عائشة قالت: الحمدُ لله الذي وسعَ سمعُه الأصوات، لقد جاءت المجادلةُ خولة إلى رسول الله ◌َّل﴿ وكلَّمَتْه في جانب البيت، وما أسمع ما تقول، فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ... ) إلى آخر الآية [فاتحة المجادلة] . فيه في كتاب البخاري اختصار. وقد ذكره أبو بكر البرقاني في كتابه من حديث الأعمش عن تميم كما ذكرناه(٢). ٣٣٥٠- الثاني والثلاثون: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباسٍ وأبو هريرةَ جالسٌ عنده، قال: أفتِني في امرأةٍ وَلَدَتْ بعد زوجها : بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخرُ الأجلَين(٣). وقلت أنا: ﴿أُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٤)﴾ [الطلاق] قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة. فأرسل ابن عباس غلامه كُريباً، فسألها فقالت: قُتِل زوج سُبيعة الأسلمية وهي حُبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطبت، فأنكحَها رسولُ اللهێۇ. وكان أبو السنابل بن بَعْكَك فيمن خطَبها (٤). أخرجه أبو مسعود الدمشقي في أفراد البخاري من ترجمة يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة في مسند عائشة، ثم قال: وأخرجه مسلم من حديث يحيى الأنصاري عن سليمان بن يسار عن أم سلمة، وذلك مذكور في مسئ أم سلمة في أفراد مسلم من ترجمة كريب عنها. وليس فيما عندنا من كتاب البخاري (١) السابق (٣٥٠٣). (٢) في البخاري - التوحيد ٣٧٢/١٣: ((الحمد الله الذي سمع علمه الاصوت، فأنزل الله ... وينظر الفتح ٠٣٧٤،٣٧٣/١٣ (٣) أي: أربعة أشهر وعشر. (٤) البخاري - التفسير ٦٥٣/٨ (٤٩٠٩). ١٩٨ إلا كما أوردنا: فسألها، مهملاً، لم يذكر لها اسماً. ولعلّ أبا مسعود وجد في نسخة : عن عائشة(١). ٣٣٥١- الثالث والثلاثون: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة وابن عباس أن النبي وَخلالالبث بمكّة عشر سنين ينزل عليه القرآن، وبالمدينة عشر)(٢). ٣٣٥٢ - الرابع والثلاثون: عن مجاهد عن عائشة قالت: قال رسول الله ◌َلالٍ: ((لا تَسُبُّوا الأموات، فإنهم قد أفضَوا إلى ما قدَّموا» قال البخاري: تابعه علي بن الجعد وابن عرعرة وابن أبي عدي عن شعبة (٣). ٣٣٥٣- الخامس والثلاثون: عن مجاهد قال: قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلاّ ثوبٌ واحد، تحيض فيه، فإذا أصابه شيءٌ من دم قالت بريقها فقَصَعَتْه بظُفرها (٤). وعند أبي بكر البرقاني: بلّته بريقها، فقَصَعَتْه بظفرها(٥) . ٣٣٥٤- السادس والثلاثون: عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء إذ منع ابنُ هشام(٦) النساءَ الطوافَ مع الرجال. قال: كيف يمنعهنّ وقد طاف نساءُ النبي ◌َّ مع الرجال؟ قال، قلتُ: أبعدَ الحجاب أو قبله؟ قال: لقد أدركْتُه بعد الحجاب. قلت كيف يُخالطْنَ الرجال؟ قال: لم يكنّ يخالطْنَ، كانت عائشة تطوف حَجْرةٌ من الرجال لا تُخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلمْ يا أمَّ المؤمنين، قالت: انطلقي عنك، وأبت، وكنّ يخرجْنَ متنكراتٍ بالليل فيَطُفْنَ مع الرجال، وكنتُ آتي مع عائشة أنا وعبيد بنُ عمير وهي مجاورَةٌ في جوف ثَبير. قلتُ: وما حجابها؟ قال: هيٍ في قُبّةٍ تركية لها غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك. ورأيت عليها(٧) درعاً مُوَرَّدًا (٨). (١) الذي في البخاري: ((إلى أم سلمة فسألها)) وينظر الفتح ٨/ ٦٥٤. (٢) البخاري- المغازي ٨/ ١٥٠ (٤٤٦٤). (٣) البخاري- الجنائز ٢٥٨/٣ (١٣٩٣). (٤) البخاري - الحيض ٤١٢/١ (٣١٢). (٥) هذه الرواية في سنن أبي داود - الطهارة ٢٥٦/١ (٣٦٤) .. (٦) وهو محمد أو إبراهيم بن هشام، كان أحدهما والياً لمكة والآخر للمدينة. ينظر الفتح ٣/ ٤٨٠. (٧) (عليها) ساقطة من ل. (٨) البخاري- الحج ٤٧٩/٣ (١٦١٨). ١٩٩ ٣٣٥٥- السابع والثلاثون: عن الأسود بن يزيد بن قيس النخعي قال: سألتُ. عائشة: ما كان النبيِ وَلِ يصنعُ في بيته؟ قالت: كان يكون في مَهنة أهله- تعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاةُ خرجَ إلى الصلاة(١). وفي حديث محمد بن عرعرة عن شعبة: فإذا سمع الأذان خرج(٢). ٣٣٥٦- الثامن والثلاثون: عن مسروق بن الأجدع عن عائشة قالت: سألتُ: رسول الله ◌َّ﴾ عن الالتفات في الصلاة. فقال: ((هو اختلاسٌ يختلِسُه الشيطانُ من صلاة العبد))(٣). ٣٣٥٧- التاسع والثلاثون: عن مسروق عن عائشة: أنّها كانت تكره أن: يجعل (٤) يده في خاصرته، وتقول : إن اليهود تفعله. قال البخاري: تابعه شعبة عن الأعمش. ٣٣٥٨ - الأربعون: عن أبي عطية مالك بن عامر عن عائشة قالت: إني لأعلمُ: كيف كان رسول اللّه ◌َّه يُلَّبِّي: ((لبيك اللهمّ لَبَّيك، إنّ الحمد والنّعمة لك» زاد في مسند ابن عمر: ((والملك لا شريك لك)»(٥). ٣٣٥٩- الحادي والأربعون: عن محمد بن المنتشر عن عائشة: أن النبي ◌َ لّ كان لا يَدَعُ أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة(٦). ٣٣٦٠- الثاني والأربعون: عن أبي عبيدة عامر بن عبدالله بن مسعود عن عائشة قال: سألتُها عن قوله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّا أَعْطَینَاكَ الگوْثَرَ ١)﴾ [سورة الكوثر]قالت: نهر أُعطيه نبيِّكُمْ وَّهِ، شاطئاه عليه دُرٌّ مُجَوَّف، آنيتُه كعدد النجوم(٧). (١) البخاري- الأذان ٢/ ١٦٢ (٦٧٦). (٢) البخاري - النفقات ٥٠٧/٩ (٥٣٦٣). .. (٣) البخاري - الأذان ٢٣٤/٢ (٧٥١). (٤) في البخاري ((أن يجعل المصلي»- أحاديث الأنبياء ٤٩٥/٦ (٣٤٥٨). (٥) البخاري- الحج ٤٠٨/٣ (١٥٤٩، ١٥٥٠). وينظر مسند ابن عمر -١٢٨٩،١٢٤٨. (٦) البخاري- التهجد ٥٨/٣ (١١٨٢). (٧) البخاري - التفسير ٧٣١/٨ (٤٩٦٥). ٢٠٠