النص المفهرس

صفحات 541-560

نعم، قَتَلْتُه. قال: ((كيف قتلتَه؟)) قال: «كنتُ أنا وهو نختبطُ من شجرة، فسبّني
فأغضبَني، فضربّتُه بالفأس على قرنه فقَتَلْتُه. فقال له النبيِّ وَّ: (( هل لك من
شيء تؤدّيه عن نفسك؟)) قال: مالي مالٌ إلا كسائي وفأسي. قال: ((فترى قومَك
يشترونك؟)) قال: أنا أهون على قومي من ذلك. فرمى إليه بنسْعتة، وقال :.
(دونَك صاحبَك))(١) فانطلقَ به الرجل، فلما ولّى قال رسول اللهَ وَله: ((إنْ قتله
فهو مثلُه))(٢). فرجع فقال: يا رسول الله بَلَغَني أنّك قلت: ((إن قتلَه فهو مثلُه))
وأخذْتُهُ بأمرك. فقال رسول الله وَلقول: ((أما تريدُ أن يبوءَ بائمِك وإثم صاحبك؟»
قال: يا نبيّ الله - لعلّه قَال - بلى. قال: ((فإنّ ذاك كذاك)) قال: فرمى بنسعته
وخلى سبيله(٣).
٣١٠٨ - الرابع: من رواية علقمة بن وائل عن أبيه قال: سأل سلمةُ بن يزيد
الجُعفيّ رسول الله وَّه فقال: يا نبيَّ الله، أرأيتَ إن قامتْ علينا أُمراءُ يسألونا
حقَّهم ويمنعونا حقَّنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه. ثم سأله في الثانية أو في الثالثة،
فجذَبه الأشعثُ بن قيس، فقال: ((اسمعوا وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا
وعليكم ما حُمِّلْتُم)) (٤).
وفي حديث شبابة عن شعبة مثله، وقال: فجذَبه الأشعث بن قيس، فقال
رسول الله وَهُ: ((اسمَعوا وأطيعوا وعليكم ما حُمِّلْتُمْ))(٥).
٣١٠٩ - الخامس: من رواية علقمة بن وائل عن أبيه: أن طارق بن سُويد
الجُعْفيّ سأل النبي وَّرِ عن الخمر، فنهاه، أو كرِه أن يصنعَها، فقال: إنّما أصنعُها
للدواء. فقال: «إنه ليس بدواء، ولكنّه داء))(٦).
٣١١٠ - السادس: عن علقمة بن وائل عن أبيه عن النبيّ وَلّ قال: ((لا تقولوا
الكَرْمِ، ولكن قولوا العِنَب والحَبلة))(٧).
(١) (صاحبك) ليست في ل.
(٢) أي استوفى حقّه، ولا فضل له، بخلاف ما لو عفا عنه.
(٤) مسلم - الإمارة ١٤٧٤/٣ (١٨٤٦).
(٦) مسلم - الأشربة ١٥٧٣/٣ (١٩٨٤).
(٧) مسلم - الألفاظ من الأدب ٤/ ١٧٦٤ (٢٢٤٨).
(٣) مسلم - القسامة ١٣٠٧/٣ (١٦٨٠).
(٥) مسلم ٣/ ١٤٧٥.
٥٤١

(١٩٠)
عمرو بن حريث
رضي الله عنه(١)
حديثان:
٣١١١ - أحدهما: من رواية جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه أن رسول الله
وَلو خطبَ الناسَ وعليه عمامة سوداء (٢).
وفي حديث أبي أسامة عن مُساور الورّاق: كأني أنظر إلى رسول الله وَه
وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه(٣).
وعن أبي بكر البرقانى من رواية محمّد بن أبي عمر عن أبي أسامة: كأني أنظر
إلي النبي وَّهِ السّاعةَ وهو على المنبر يخطُّبُ وعليه عمامة سوداء، قد أرخِى
طَرَفَيها بين كتفيه.
٣١١٢ - الثاني: من رواية الوليد بن سريع مولى عمرو بن حُريث أنه سمع
النبيّ وَُّ يقرأ في الفجر: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَس (١٧)﴾. [التكوير] (٤).
وفي رواية محرز بن عون عن خلف بن خليفة: صلَّيْتُ خلفَ النبيّ ◌َِّ
الفجر، فسمعتُه يقرأُ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّس. الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ١٦،١٥٦)﴾. وكان لا يحني رجل
منّا ظهرهَ حتى يستِمَّ ساجداً. (٥)
وقد جعله أبو مسعود حديثين من أجل هذه الزيادة في وصف اتّباعهم له في
· السجود، وكذلك فرّقه مسلم في موضعين(٦).
(١) الرياض ٢٣٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٦٣/١، والإصابة ٥٢٤/٢.
(٢، ٣) مسلم - الحج ٢/ ٩٩٠(١٣٥٩).
...
(٤) مسلم - الصلاة ٣٣٦/١ (٤٥٦).
(٥) مسلم ٣٤٦/١ (٤٧٥).
(٦) وجعلهما في التحفة ٨/ ١٤٥ حديثين.
٥٤٢

(١٩١)
عُمارة بن رُؤَيبة
رضي الله عنه(١)
حديثان:
٣١١٣ - أحدهما: من رواية حُصين بن عبد الرحمن السلمي عن عمارة بن
رؤية: أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه، فقال: قبّحَ الله هاتين
اليدين، لقد رأيتُ رسول الله وَ له ما يزيدُ على أن يقول بيده هكذا. وأشار بإصبعه
الْمُسَبِّحة (٢)
وفي رواية أبي عوانة عن حُصين قال: رأيتُ بشرَ عن مروان يوم الجمعة يرفعُ
یدیه . فقال عمارة نحوه. (٣)
وعند أبي بكر البرقاني من حديث شعبة بن حُصين: (٤) يرفع يديه في الدعاء
وهو على المنبر.
٣١١٤ - الثاني: من رواية أبي بكر بن عمارة بن رُؤيبة عن أبيه قال: سمعت
رسول الله وَ﴿ يقول: ((لن يَلِجَ النارَ أحدٌ صلّى قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبل غروبها)»
يعني الفجر والعصر. فقال له رجلٌ من أهل البصرة: آنتَ سمعتَ هذا من رسول
الله وَّ؟ قال: نعم. فقال الرجل: وأنا أشهدُ أني سَمِعْتُه من رسول الله وَّةٍ (٥)
(١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٦/١، والإصابة ٥٠٨/٢.
(٢) مسلم - الجمعة ٥٩٥/٢(٨٧٤).
(٣) مسلم ٢/ ٥٩٦.
(٤) في المسند ٢/ ١٣٥ عن سفيان عن حصين.
(٥) مسلم - المساجد ١/ ٤٤٠ (٦٣٤).
٥٤٣

(١٩٢)
عديّ بن عَميرة الكندي
رضي الله عنه(١)
حدیث واحد:
٣١١٥ - من رواية قيس بن أبي حازم عن عديّ بن عَميرة قال: سمعتُ رسول
اللهِ وَّه يقول: ((من استعملْناه منكم على عملٍ فكتمَنَا مَخيطاً فما فوقه كان غُلُولاً
يأتي به يوم القيامة)). فقام إليه رجلٌ أسود من الأنصار كأني أنظر إليه فقال:
يارسول الله، أقبلْ عنّي عملَك. قال: ((وما لك؟)) قال: سمعتُك تقولُ كذا وكذا.
قال: ((وأنا أقولُ الآن: من استعملْناه منكم على عملٍ فليجِئْ بقليله وكثيره، فما
أُوتي منه أخذَ، وما نُهي عِنْه انتهى))(٢).
(١٩٣)
عَرْفَجَةُ بن شُريح
رضي الله عنه(٣).
حدیث واحد:
٣١١٦ - من رواية زياد بن علاقة عنه قال: سمعْتُ رسولَ الله وَ له يقول: ((إنه
ستكونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمن أرادَ أن يُفَرِّقَ أمرَ هذه الأمة وهي جميعٌ فاضرِبوه
بالسَّف كائناً من كان». ومن الرُّواة عن زياد بن علاقة من قال: ((فاقتلوه)»(٤).
وفى رواية يونس بن أبى يعقوب من أبيه عن عرفجة قال: سمعتُ رسول الله
(١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٩، والجمع ربين رجال الحصيحين ٣٩٩/١، والإصابة ٤٣٩/٢.
(٢) مسلم - الإمارة ١٤٦٥/٣ (١٨٣٣).
(٣) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٠٨/٢، والإصابة ٤٦٧/٢ .
(٤) مسلم - الإمارة ١٤٧٩/٣ (١٨٥٢).
٥٤٤
مے

وَّه يقول: ((من أتاكم وأمرُكُم جميعٌ على رجلٍ واحد، يريدُ أن يشُقَّ عصاكم أو
يفَرِّقَ جماعَتَكم، فاقتلوه)) (١)
(١٩٤)
أبو عبد الله، طارق بن أشيم
والد أبي مالك الأشجعيّ
رضي الله عنه (٢)
حدیثان:
٣١١٧ - أحدهما: من رواية أبي مالك الأشجعيّ عن أبيه طارق بن أَشيم قال:
سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((من قال لا إله إلّ الله، وكفرَ بما يُعبدُ من دون الله،
حرُّمَ مالُه ودمُه، وحسابُه على الله))(٣).
وأوّلُ حديث أبي خالد الأحمر يزيد بن هارون عن أبي مالك، ((من وحّد
الله . .. )) ثم ذكر مثله(٤).
٣١١٨ - الثاني: من رواية أبي مالك الأشجعي أيضاً عن أبيه طارق قال: كان .
الرجلُ إذا أسلم علّمه رسول الله وَّ الصلاة، ثمّ أمره أن يدعو بهؤلاء
الكلماتِ: ((اللهمّ اغْفِرْ لي، وارحمْني، وعافِني، وارزُقْنِي))(٥)
وفي رواية يزيد بن هارون عن أبي مالك عن أبيه أنه سمع رسول الله بَله وأتاه
رجلٌ، فقال: يارسولَ الله، كيفَ أقولُ حين أسألُ ربّي؟ قال: ((قُلْ: اللهّم اغفِرْ
لي، وارحمْني، وعافني، وارزُقْني - ويجمعُ أصابعَه إلا الإبهامِ - فإنّهؤلاءِ تجمعَ
لك دنياك وآخرتَك))(٩)
(١) مسلم ٣/ ١٤٨٠.
(٢) التلقيح ٣٩٢، والرياض ١٣٩، والجمع بين الصحيحين ٢٣٤/١، والإصابة ٢/ ٢١٠.
(٤,٣) مسلم - الإيمان ٥٣/١ (٢٣).
(٦٫٥) مسلم - الذكر والدعاء ٢٠٧٣/٤ (٢٦٩٧).
٥٤٥

(١٩٥)
قُطْبَة بن مالك
رضي الله عنه(١)
حدیث واحد:
٣١١٩ - من رواية زياد بن علاقة عنه قال: صلَّيْتُ وصلَّى بنا رسول الله ێ،
فقرأ: ﴿قَ وَاْغُرْأَنِ الْمَجِيدِ﴾ حتى قرأ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَات ١٠﴾ فجعلْتُ أُرَدِّدُها،
ولا أدري ما قال(٢).
وفي حديث شُعبة عن زياد بن علاقة عن عمّه - يعنى قُطْبة أنّه صلَّى مع النبيّ.
الصَّبح فقرأ فى أوّل ركعة؛ ﴿والنخل باسقات﴾ وربما قال ﴿ق﴾(٣).
*
(١٩٦)
سُويد بن مُقَرِّن، أبو عليّ
سكن الكوفة، قاله أبو بكر الإسماعيلى. وقيل: کنيته أبوعديّ، رضي الله
عنه(٤)
٣١٢٠ - من رواية معاوية بن سويد بن مقرّن قال: لطمتُ مولى لنا فهربْتُ،
ثمّ جئت قبلَ الظهر، فصلّيتُ خلفَ أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه(٥)،
فعفا، ثمّ قال: كُنّا بني مُقرّن - على عهد رسول الله وَّلِّ ليس لنا إلا خادمٌ (٦).
واحدةٌ، فلطَمَها أحدٌنًا، فبلغ ذلك النبيَّ وَّرَ، فقال: ((أعتقوها)» قالوا ليس لهم.
خادم غيرها. قال: ((فيستخدموها(٧) فإذا استغنَوا عنها فلْيُخَلُّوا سبيلها)) (٨)
(١) التلقيح ٣٩٩، ووالرياض ٢٤٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٤/٢، والإصابة ٢٢٩/٣.
(٣) مسلم ٣٣٧/١
(٢) مسلم - الصلاة ٣٣٦/١ (٤٥٧)
(٤) التلقيح ٣٩١، والرياض ١٢١، والجمع بين رجال الصحيحين ١٩٦/١، والإصابة ٥٣/٢
(٥) امتثل منه: اقتصّ منه
(٧) هكذا في المخطوطات، وفى مسلم ((فليستخدموها))
(٨) مسلم - الأيمان ١٢٧٩/٣ (١٩٥٨).
(٦) الخادم يقال للذكر والأنثى.
٥٤٦

وفي رواية هلال بن یساف قال: عجِل شیخٌ فلطم خادماً له، فقال له سوید بن
مُقَرِّن: عجَزَ عليك إلّ حُرُّ وجهِها، لقد رأيتُني سابعَ سبعة من بني مقرِّن، مالنا
خادمٌ إلا واحدة، لطمَها أصغرُنًا، فأمرَنَا رسول الله وَل أن نعتِقَها(١).
وفى رواية شعبة عن حُصين عن هلال بن يساف قال: كنا نبيعُ البَزَّ في دار
سويد مُقَرّن أخي التُّعمان بن مُقَرّن، فخرجَتْ جاريةٌ فقالتْ لرجل منا كلمة،
فلطَمَها، فغضِبَ سويدٌ، ثم ذكر نحو ما قبله (٢).
وفى رواية شعبة قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلتُ: شعبة. قال
محمّد : حدَّثني أبو شعبة العراقِيّ عن سويد بن مقرّن: أنّ جارية لطمها إنسانٌ،
فقال له سويد: أما عَلَمْتَ أن الصُّورةَ محرّمة؟ وقال: لقد رأيتُني وإني لسابعُ
إخوةٍ لي مع رسول الله وَ ل﴿ وما لنا خادم غيرُ واحد، فعمَدَ أحدُنا فلطَمَه، فأمرنا
رسول اللّه وَ لفي أن نعتقَها (٣).
(١٩٧)
عثمان بن أبي العاص الثقَفي
رضي الله عنه (٤)
ثلاثة أحاديث:
٣١٢١ أحدها : من رواية سعيد بن المسيّب عنه قال: آخر ما عَهِد إليَّ رسول
اللهِ الَّهُ: ((إذا أمَمْتَ قوماً فأخِفَّ بهم الصلاة)) (٥).
وفي رواية موسى بن طلحة عن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله وَل قال
(١) مسلم ١٢٧٩/٣.
(٢، ٣) مسلم ٣/ ١٢٨٠. وفي مسلم: ((أن نعتقه)).
(٤) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٨/١، والإصابة ٤٥٣/٢ .
(٥) مسلم - الصلاة ٣٤٢/١ (٤٦٨).
٥٤٧

له: ((أُمَّ قومَك، فمن أمَّ قومَه فَلْيُخَفِّف، فإنّ فيهم الكبيرَ، وإن فيهم المريضَ، وإنّ
فيهم الضعيفَ، وإنّ فيهم ذا الحاجة، وإذا صلّى أحدُكم وحدَه فلْيُصَلِّ كيفَ
شاء)) (١).
٣١٢٢ - الثاني : من رواية الزُّهري عن نافع بن جبير بن مطعم عن عثمان بن
أبي العاص: أنه شكا إلى رسول الله وَّ وجعاً يجِدُه في جسده منذ أسلم، فقال
له رسول الله وَله: ((ضَعْ يَدَكَ على الذي تَأْلَمُ من جسدِك، وقُلْ: باسم الله - ثلاثاً
- وقُلْ سبعَ مرات: أعوذُ بالله وقدرتِه من شرِّ ما أجدُ وأحاذر))(٢)
٣١٢٣ الثالث: من رواية أبي العلاء يزيد بن عبدالله بن الشِّخير، عن عثمان بن
أبي العاص أنه قال: قلتُ: يارسول الله، إنّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي،
وقراءتي يَلْبِسُها عليَّ. فقال رسول الله وَّ: ((ذاك شيطان يقال له خِنْزَب، فإذا
أحسَسْتَه فتعوَّذْ بالله منه، واتْقُلْ على يسارك ثلاثاً)). ففعلْتُ ذلك فأذهبَه الله عني (٣)
(١٩٨)
هشام بن عامر الأنصاريّ
رضي الله عنه (٤)
حدیث واحد:
٣١٢٤- من رواية حُميد بن هلال عن رهط، منهم أبو الدَّهماء وأبو قتادة
قالوا: كنا نَمُرُّ على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين، فقال ذاتَ يومٍ: إنكم
لتُجَاوِزونَني إلى رجالٍ ماكانوا بأحضرَ منّي لرسول الله بَِّ، ولا أعلمَ بحديثه
(١) مسلم ٣٤١/١
(٢) مسلم - السلام ١٧٢٨/٤ (٢٢٠٢).
(٣) السابق (٢٢٠٣).
(٤) التلقيح ٤٠٢، والرياض ٢٦٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٥٥٠، والإصابة ٠ ٥٧٣/٣.
٥٤٨٠

۔۔۔
مني، سمعتُ رسول اللهِ وَلَّ يقول: ((مابينَ خلقِ آدَمَ إلى قيامِ الساعة خلقٌ أكبرُ
من الدّجّال)»(١)
وفي حديثُ عُبيد الله بن عمرو عن أيوب مثله، غير أنه قال: ((أمرٌ أكبرُ من
الدّجّال»(٢)
(١٩٩)
عتبة بن غزوان، أبو عبدالله
رضي الله عنه(٣)
حدیث واحد:
٣١٢٥ - من رواية حُميد بن هلال عن خالد بن عميرِ العدويّ - زاد إسحق بن
عمرو - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: خطبنا عتبةُ بن غزوان - زاد ابن إسحق:
وكان أميراً على البصرة - فحمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فإنّ الدُّنيا قد
آذنت بصُرْم، وولَّت حذّاء(٤)، ولم يبقَ منها إلا صُبابةٌ (٥) كصُبابة الإناء، يتصابُها
صاحبُها، وإنّكم مُنتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخيرٍ ما بحضرتكم،
فإنه قد ذُكر لنا أن الحجرَ يُلقَى فى شَفير(٦) جهنم فيهوي فيها سبعين عاماً لا يُدرِكُ
لها قعراً، والله لتُمْلأَنّ، أفَعَجِبْتُم؟ ولقد ذُكر لنا أنّ مابين مصراعين من مصاريعِ
الجنّة مسيرةُ أربعين عاماً، وليأَتَيَنّ عليها يومٌ وهو كظيط (٧) من الزحام.
ولقد رأيتُنى سابعَ سبعة مع رسول الله وََّ، مالنا طعامٌ إلا ورقُ الشَّجر، حتى
(١) مسلم الفتن ٢٢٦٦/٤ (٢٩٤٦).
(٢) مسلم ٤/ ٢٢٦٧.
(٣) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٨، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٩٩/١، والإصابة ٤٤٨/٢.
(٤) الصُرم: الذهاب والانقطاع. والحذاء: المسرعة.
(٤) الصبابة: البقية
(٦) فى مسلم ((شفة)) وكتب على حاشية ج أن في نسخة ((شفة)). والشفير: الحافة
(٧) الكظيظ: الممتلىء.
٥٤٩

قَرِحُتْ أشداقُنا، فالتقطتُ بُردةً، فشقَقْتُها بيني وبين سعد بن مالك، فاتّزَرَتُ
بنصفها، واتَّزَرَ سعدٌ بنصفها، فما أصبحَ اليوم منّا أحدٌ إلا أصبحَ أميراً على مِصر
من الأمصار، وإني أعوذُ بالله أن أكونَ في نفسي عظيماً، وعندَ الله صغيراً، وإنها
لم تكن نبوّةٌ قطّ إلّ تناسخّتْ حتى يكون آخر عاقبتها مُلكاً، وستَخْبُرُون وتُجَرُِّون
الأمراء بعدَنَا (١)
وحديث وكيع عن قُرّة بن خالد مختصر: لقد رأيتني سابعَ سبعة مع رسول الله
وَ، ما طعامنا إلا ورقُ الْحُمْلةِ، حتى قَرِحَتْ أشداقنا. (٢) لم يزد
(٢٠٠)
عبدالله بن الشَّخِّير بن عوف بن مالك بن ربيعة أبو مُطَرِّف
رضي الله عنه(٣)
حدیثان:
٣١٢٦ - أحدهما: من رواية أبي العلاء يزيد بن الشِّخِّير عن أبيه قال: صلَّيْتُ
مع رسول الله وَله، فرأيتُه نَخَعَ، فدلكها بنعله اليسرى(٤)
٣١٢٧ - الثاني: من رواية مُطَرِّف بن عبدالله بن الشّخير عن أبيه قال:
أتيتُ النبيَّ وَّهِ وهو يقرأ ﴿ألهاكم التكاثر﴾ قال: ((يقولُ ابنُ آدم: مالي مالي.
قال: وهل لك من مالك إلا ما أكلْتَ فأفْنَيْتَ أو لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ، أو تصدَّقْتَ
فأمْضَيْتَ)) (٥)
(١) مسلم - الزهد ٢٢٧٨/٤ (٢٩٦٧).
(٢) مسلم ٢٢٧٩/٤.
(٣) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٦/١، والإصابة ٣١٦/٢.
(٤) مسلم - المساجد ١/ ٣٩٠ (٥٥٤).
(٥) مسلم- الزهد ٢٢٧٣/٤ (٢٩٥٨).
:
٥٥٠

(٢٠١)
حنظلة بن الرَّبيع الأُسَيديّ الكاتب
رضي الله عنه(١)
حدیث واحد:
٣١٢٨- من رواية أبي عثمان النَّهْدي عنه قال : - وكان من كتّاب رسول
اللّه ◌َ﴿ - قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنتَ يا حنظلةُ؟ قال: قلت: نافَقَ
حنظلةُ. قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلتُ: نكونُ عند رسول اللهَِ ﴿ يُذكِّرُنا
بالنّار والجنّة كأنّا رأيَ عين، فإذا خرجْنا من عند رسول الله ◌َّهِ عافَسْنا(٢) الأزواجَ
والأولاد والضَّيْعات، نَسِينا كثيراً. قال: أبو بكر: فوالله إنّا لنلقَى مثلَ هذا.
فانطلقْتُ أنا وأبو بكر حتى دخلْنا على رسول الله ◌َّهِ، فقُلْت: نافقَ حنظلةُ يا
رسول الله. فقال رسول الله ◌َ ل﴿: ((وما ذاك؟)) قلتُ: يا رسول الله، نكونُ عندَك
تذكِّرُنَا بالنّار والجنّة، كأنّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسْنا الأزواج والأولاد
والضَّيعات، نسينا كثيراً. فقال رسول اللّه ◌َلقوله: ((والذي نفسي بيده، لو تدومون
على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحَتْكم الملائكةُ على فُرُشِكم، وفي
طُرُقِكم، ولكن يا حنظلة، ساعةً وساعةً)) ثلاث مرار(٣).
وفي حديث عبد الوارث، عن سعيد الجُريري: كنّا عند رسول الله ◌َّهِ، فَذَكَرَ
النار، ثم جئتُ إلى البيت فضاحكْتُ الصبيانَ، ولاعبْتُ المرأة. قال: فخرجتُ
فلقيت أبا بكر فذكرتُ ذلك له فقال: وأنا قد فعلتُ مثل ما تَذْكُرُ. فلَقينا رسولَ
الله ◌َلَه، فقلْتُ: يا رسول الله، نافق حنظلة. فقال: ((مه))(٤). فحدَّثْتُه بالحديث،
فقال أبو بكر: وأنا قد فعلْتُ مثل ذلك: فقال: ((يا حنظلةُ، ساعةً ساعةً. لو كانتْ
(١) التلقيح ٣٩٠، والرياض ٥٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١١٠، والإصابة ٣٥٩/١.
(٢) عاقْسنا: عالجنا واشتغلنا.
(٣) مسلم- التوبة ٢١٠٦/٤ (٢٧٥٠).
(٤) مه: ما تقول؟ أو: اسكت.
٥٥١

تكونُ قلوبُكم كما تكونُ عند الذِّكر لصافَحَتْكم الملائكةُ حتی تسلِّمَ علیکم في
الطريق»(١).
(٢٠٢)
الأغرّ المُزَنَيّ
رضي الله عنه(٢) .
حدیث واحد:
٣١٢٩- من رواية أبي بردة عن الأغرّ المُزَنيّ- وكانت له صحبة - أن رسول
اللّهِوَّ قال: ((إنه ليُغانُ(٣) على قلبي، وإني لأستغفرُ اللهَ في اليوم مائة مرةً)) (٤).
وفي حديث عمرو بن مُرّةً عن أبي بردة قال: سمعتُ الأغرَّ- وكان من أصحاب
النبي ◌َّهِ يُحَدّث ابن عمر، قال: قال رسول الله ◌َله: ((يا أيها الناس، تُوبُوا إِلى:
الله، فإني أتوبُ في اليوم مائةَ مرّة))(٥).
وقد أخرجه البخاري في ((التاريخ)) عن حجّاج بن مِنهال عن شعبة عن عمرو
ابن مرة قال: سمعتُ أبا بردة أنه سمع رجلاً يقال له الأغرُّ، يحدّثُ ابن عمر،
سمع النبيِّوَ ﴿ يقول: ((تُوبوا إلى الله، فإنّي أتوبُ إلى الله في اليوم مائةَ مرّة)»(٦).
وأخرجه في ((التاريخ)) أيضاً عن حجاج عن حماد عن ثابت عن أبي بردة عن
الأغرّ - أغرّ بني مُزينة أن النبيِوَّ قال: ((ليُغانُ على قلبي، حتى استغفر الله مائة
مر)(٧))). ولم يخرجه في الجامع، وهو لا حقٌ بشرطه فيه.
(١) مسلم ٢١٠٧/٤.
(٢) التلقيح ٣٨٨، والرياض ٣٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٨/١، والإصابة ١/ ٧٠.
(٣) يغان: يغشى قلبَه غفلةٌ، ويصيبه فتور.
(٤، ٥) مسلم- الذكر والدعاء ٢٠٧٥/٤ (٢٧٠٢).
(٧،٦) التاريخ الكبير ٤٣/٢.
٥٥٢

(٢٠٣)
معاوية بن الحكم السُّلمىّ
رضي الله عنه (١)
حديث واحد يجمع أطرافاً:
٣١٣٠- من رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن بعضُه، وهو بطوله من رواية عطاء
ابن يسار عن معاوية بن الحكم قال: بينا أنا أصلّي مع رسول اللّه ◌َ﴿، إذ عطس
رجلٌ من القوم، فقلتُ: يرحمُك اللهُ، فرماني القوم بأبصارهم، فقلتُ: واتُكْلَ
أُمّياه، ما شأنُكم تنظرون إلىّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلمّا
رأيتُهم يصمّتوني(٢)، لكنّي سكتّ. فلمّا صلّى رسول اللّه ◌َ لّ - فبأبي هو وأمّي ،
ما رأيتُ معلِّماً قبله ولا بعده أحسنَ تعليماً منه، فوالله ما كهرنَي(٣)، ولا ضربني،
ولا شتمَني، قال: ((إن هذه الصلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلامِ الناس، إنّما هي
التسبيحُ والتكبير وقراءة القرآن)) أو كما قال رسول الله آلآل.
قلتُ: يا رسولَ الله، إنّي حديثُ عهدٍ بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن
منّا رجالاً يأتون الكُهّان. قال: ((فلا تأتِهَم)). وقال: ومنّا رجال يتطيّرون. قال:
((ذاك شيءٌ يجدونه في صدورهم، فلا يصدَّنّهم))(٤) قال: قلتُ: ومنّا رجال
يَخُطُون(٥). قال: ((كان نبيّ منِ الأنبياء؟ فمن وافق خطَّ فذاك)).
قال: وكان لي جاريةٌ ترعى غنماً قِبَلَ أحد والجوانيّة، فاطلعت ذات يوم فإذا
الذئبُ قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجلٌ من بني آدمَ آسفُ كما يأسفون، لكن
(١) التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٦١، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٩١/٢، والإصابة ٣/ ٤١١.
(٢) أي: لما رأيتهم غضبت.
(٣) کھرني وقهرني: نهرني.
(٤) أي لا يمنعهم التطیّر عن إمضاء ما يريدون.
(٥) الخطّ: نوع من الكهانة، يكون بوضع خطوط في الارض .
٥٥٣

صككْتُها(١) صكّةً، فأتيتُ رسول اللهِّله فعظم ذلك عليّ. قلت: يا رسول الله،
أفلا أُعْتَقُها؟ قال: ((ائتني بها)) فأتيتُه بها، فقال لها: ((أين الله؟)) قالت: في السماء.
قال: ((من أنا؟)) قالت: أنت رسول الله. قال: ((أَعْتَقْها؛ فإنها مؤمنة)) (٢).
وقد أخرجه البخاري في كتابه في ((القراءة خلف الإمام)) عن مسدّد بن يحيى
عن الحجاج الصّوّاف وهو من شرطه، ولم يتّفق له إخراجه في الجامع
الصحیح(٣).
(٢٠٤)
عبدالله بن سَرْجِس المُزَنِيّ
رضي الله عنه (٤).
ثلاثة أحاديث:
٣١٣١- أحدها: من رواية عاصم الأحول قال: رأيتُ النبيِ وَلِّ، وأُكُلْتُ معه
خبزاً ولحماً، أو قال: ثريداً. قال: فقلتُ له: يا رسول الله، غفرَ الله لك(٥).
قال: ((ولك)). قال: فقلت له: أستغفر لك رسول الله؟ قال: نعم. ولك، ثم تلا
هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِينَ (١٩)﴾ [محمد] قال: ثم دُرْتُ خلفَه، فنظرتُ:
إلى خاتم النبوّة بين كتفيهِ عند ناغِض كتفه اليسرى، جُمْعاً عليه خيلانٌ كأمثال
الثآليل(٦).
(١) الأسف: الغضب. وصكّ: ضرب ويده مبسوطة .
(٢) مسلم - المساجد ٣٨١/١ (٥٣٧) كاملاً. وورد مفرّقاً في السلام ١٧٤٨/٣، ١٧٤٩.
(٣) القراءة خلف الإمام ٢٠ .
٤١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٣٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٦/١، والإصابة ٣٠٨/٢.
(٥) سقط من طبعة مسلم (قال: فقلت له ... ولك) الفضائل ١٨٢٣/٤ (٢٣٤٦).
(٦) ناغض الكتف: أعلاه. جمعاً: أي كجمع الكفّ، بعد جمع الأصابع وضمّها. والخيلان جمع خال : :
الشامة. والثآليل جمع تُؤْلول: الحبّ الذي يظهر في الجسد.
٥٥٤

٣١٣٢- الثاني: عن عاصم الأحول عن عبدالله بن سرجس قال: كان رسول
الله ◌َّهُ إذا سافر يتعوّذُ من وعثاء السَّفَر، وكآبَةِ المُنْقَلب، والحَور بعد الكور(١)،
ودعوة المظلوم، وسوءِ المنظر في الأهل والمال والولد (٢).
ومن الرُّواة من قال عن عاصم الأحول ، في أوّله: ((اللهمَّ إني أعوذُ بك من
وَعَثاء السفر))(٣).
٣١٣٣- الثالث: عن عاصم عن عبدالله بن سَرجِس قال: دخل رجلٌ المسجد
ورسول الله وَّله في صلاة الغداة، فصلّى ركعتَين في جانب المسجد، ثم دخل مع
رسول اللهِِّ، فلمّا سلّمَ رسول اللهِّ قال: ((يا فلانُ، بأي الصّلاتَين اعتدَدْتَ،
أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟)) (٤).
*
*
*
(٢٠٥)
قبيصة بنٍ مُخارق بن عبدالله الهلاليّ
وزهير بن عمرو الهلالي
رضي الله عنهما (٥)
حدیث واحد:
٣١٢٤- من رواية أبي عثمان النَّهديّ عنهما قالا: لما نزلَتْ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ (٣١٤)﴾ [الشعراء] انطلقَ رسولُ الله ◌َ لاَّ إلى رَضْمة(٦) جبل فعلا أعلاها
(١) في ج (الكون)) وهما روايتان في الحديث، وهذه أشهر. ومعناهما متقارب. ينظر النووي ١٦٩/٩،
والتطريف ٣٥.
(٢، ٣) مسلم - الحج ٩٧٩/٢ (١٣٤٣).
(٤) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٩٤ (٧١٢).
(٥) ينظر في قبيصة: التلقيح ٣٩٩، والرياض ٢٤٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٢/٢، والإصابة
٢١٥/٣ وفي زهير: التلقيح ٣٩٣، والرياض ٨٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١٥٤/١، والإصابة
٥٣٦/١.
(٦) الرَّضمه: الحجارة المجتمعة.
٥٥٥

حجراً، ثم نادى: ((يا بني عبد مَنَافاه، إني نذيرٌ لكم، إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمَثَلٍ
رجلٍ أتى العدوَّ، فانطلق يرباً (١) أهلَه، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف: يا
صباحاه))(٢).
(٢٠٦)
م
قبيصة بن مخارق وحده
حدیث واحد:
٣١٣٥- من رواية كنانة بن نُعيم العدويّ عن قبيصة بن مُخارق الهلالي قال:
تحمَّلْتُ حَمَالَةٍ(٣)، فأتيتُ رسول الله ◌َّهِ أسأله فيها، فقال: ((أَقِمْ حتى تأتينا الصدقةُ
فنأمرَ لك بها)). قال: ثم قال: ((يا قبيصة، إنّ المسألة لاتحِلّ إلاّ لأحدٍ ثلاثة: رجل
تحمَّلَ حَمالة، فحلّتْ له المسألة حتى يُصيبَها ثم يُسك. ورجل أصابتْه جائحةٌ (٤).
اجتاحَتْ مالَه، فحلَّتْ لِه المسألة حتى يُصيبَ قِواماً من عيش أو قال- سداداً (٥):
من عيش، ورجل أصابته فاقة (٦)، حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا (٧) من قومه:
لقد أصابت فلاناً فاقةٌ، فَحلَّت له المسألةُ حتى يصيبَ قواماً من عيش - أو قال:
سداداً من عيش، فما سواهنّ من المسألة يا قبيصةُ - سَّحْتُ (٨)، يأكلُها صاحبها
سَحْتاً)(٩).
(١) يربأ: يحفظ.
(٢) مسلم - الإيمان ١٩٣/١ (٢٠٧).
(٣) تحمل : أي استدان مالاً ليصلح بين الناس.
(٤) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمر أو المال.
(٥) القوام والسّداد: ما تقوم به الحيلة، ويسدّ الحاجة.
(٦) الفاقة: الفقر.
(٧) الحجا: العقل
(٨) السُحْت: الحرام.
(٩) مسلم- الزكاة ٧٢٢/٢ (١٠٤٤).
٥٥٦

(٢٠٧)
أبو رفاعة العدوي، تميم بن
أُسيد بن عبد مناة
يقال ابن أَسَد. ويقال: ابن أسيد بالفتح، والأشهر أُسيد بالضم، رضي الله
عنه. قاله عبدالغني بن سعيد(١).
حدیث واحد:
٣١٣٦- من رواية حُميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة العدويّ: انتهيتُ إلى
النبيِوَّهِ وهو يخطبُ، قال: فقلتُ: يا رسول الله، رجلٌ غريبٌ جاء يسألُ عن
دينه، لا يدري ما دينُه. قال: فأقبل عليَّ رسولُ الله ◌َلټ، وتركَ خُطبتَه حتى انتهى
إليّ، فأُتي بِكرسيّ حسِبْتُ قوائِمَه حديداً. قال: فقعدَ عليه رسولُ الله ◌َّهِ، وجعلَ
يُعَلِّمُني ممّا عَلَّمَه الله، ثم أتى خُطبته فأتمَّ آخرَها (٢).
(٢٠٨)
أبو زيد، عمرو بن أخطب الأنصاري
رضي الله عنه (٣)
حدیث واحد:
٣١٣٧- من رواية علباء بن أحمر(٤) قال: حدَّثَني عمرو بن أخطب قال: صلَّى
بنا رسولُ اللهِ ◌ّهِ الفجرَ، وصعدَ المِنبرَ، فخَطَبَنَا حتى حضَرَتِ الظُّهُر، فنزل
(١) ينظر التلقيح: ٣٨٩، والرياض ٢٨١، والجمع بين رجال الصحيحين ٦٤/١، والإصابة ٤/ ٧٠ وينظر المؤتلف
والمختلف لعبد الغني ٤.
(٢) مسلم - الجمعة ٢/ ٥٩٧ (٨٧٦).
(٣) الرياض ٢٣٧، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٧٢/١، والإصابة ٧٨/٤،٥١٥/٢.
(٤) (ابن أحمر) ساقطة من ل.
٥٥٧

فصلَّى، ثم صعِدَ الِنْبَرَ فَخَطَبَنا حتى حضرتِ العصرُ، ثم نزلَ فصلَّى، ثم صَعِدَ
المِنْبَرحتى غربت الشمسُ، وأخبرَنَا بما كان وبما هو كائنٌ، فأعْلَمُنا أحفظُنا (١).
(٢٠٩)
م
و
نبيشة الهَذَلي
رضي الله عنه (٢)
حدیث واحد:
٣١٣٨- من رواية أبي المليح عن نُبيشة الهذلي قال: قال رسول الله ◌َله: ((أيام
التَّشريقِ أيامُ أكلٍ وشُرب وذكرٍ لله))(٣).
وفيه عند أبي بكر البرقاني زيادة، من حديث خالد الحذاء عن أبي المليح عن
تُبيشة الهذلي أن رسول اللّهِ لّه قال: ((إِنّا كنا نَهَيْناكم عن الأضاحي فوق ثلاثةِ
حتى يَسَعَكم نُسُكُكُم، فقد جاءَ الله بالسَّعَة، فَكُلُوا وادَّخِروا واتَّجِروا، ألا وإن
هذه الأيام أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكر الله تعالى)).
وهكذا أخرجه أبو داود عن مسدّد عن يزيد بن زريع عن خالد الحذاء(٤).
وقد أخرج له أبو بكر البرقاني في كتابه المخرَّج على الصحيحين حديثاً آخر في
العتيرة(٥) من حديث هُشيم عن خالد الحذاء عن أبي المليح عن نُبيشة، ولم أرَه
فيما عندنا من كتاب مسلم؛ لا ذكره أبو مسعود في هذه الترجمة(٦).
(١) مسلم - الفتن ٢٢١٧/٤ (٢٨٩٢).
(٢) التلقيح ٤٠٢، والرياض ٢٦٤، والجمع بين رجال الصحيحين ٥٣٦/٢، والإصابة ٥٢١/٣.
(٣) مسلم - الصيام ٢/ ٠ ٨٠ (١١٤١)
(٤) سنن أبي داود- الأضاحي ٣٤٣/٣ (٢٨١٣)، وهو أيضاً فى سنن النسائي - الفرع والعتيرة ٧/ ١٧٠، والمسند
٧٥/٥.
(٥) العتيرة مما كان يعمل قبل الإسلام: وهي شاة تذبح في رجب.
(٦) ولم يذكره المزي في التحفة ٥/٩
٥٥٨

وقد أخرجه أبو داود فى ((السنن)) من حديث خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن .
أبي المَليح عن نُبيشة (١).
(٢١٠)
عياض حمار بن عَرْفَجَة
ابن نَاجية بنَ عقال المجاشعي
رضي الله عنه (٢)
حدیث واحد:
٣١٣٩- من رواية مطرِّف بن عبدالله بن الشِّخِير عن عياض بن حمار أن
النبيِوَ ◌ّ قال ذات يومٍ في خطبته: ((ألا إنَّ ربّي أمرني أن أعلِّمكم ما جَهِلْتُم، مما
عَلَّمَني يومي هذا. كلُّ مال نَحَلْته عبداً حلال(٣)، وإني خَلَقْتُ عبادي حُنَفَاء
كلَّهم، وإنّهم أتَّتْهم الشياطينُ فاجتالَتْهم(٤) عن دينهم، وحرَّمَتْ عليهم ما أحلَلْتُ
لهم، وأمرَتْهم أن يُشركوا بي ما لم أُنْزِلْ به سلطاناً. وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض
فمَقَتَهم عربَهم وعجمَهم، إلا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنّما بَعَثْتُك لأبتليك
وأبتليَ بك، وأنزلتُ عليك كتاباً لا يغسله الماء(٥)، تقرؤه نائماً ويقظان. وإنّ الله
أمرني أن أُحَرِّقَ قريشاً، فقلت: ربّ، إذن يَثْلَغْوا رأسي فيدَعوه خبزةً. قال :
(١) سنن أبي داود- الأضاحي ٢٥٥/٣ (٢٨٣٠) وهذا أيضاً في سنن النسائي- الفرع والعتيرة ١٦٩/٧، وسنن
ابن ماجة- الذبائح ٢/ ١٥٧ (٣١٦٧)، والمسند ٥/ ٧٥.
(٢) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٤٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٠١/١، والإصابة ٤٨/٣، وتتمة الجامع
٦٢٢/٢.
(٣) أي كل ما أعطى الله عباد حلال ، رداً على بعض ما حرّموا.
(٤) اجتالتهم: ذهبت بهم.
(٥) لا يغسله الماء: أي يحفظ في الصدور.
٥٥٩

استخرِجْهُم كما أخرجوك، واغزُهم نُعِنْك وأنفِقْ فسننفقُ عليك، وابعثْ جيشاً
نبعثْ خمسةً مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك)).
قال: ((وأهل الجنّة ثلاثةٌ: ذو سلطان مُقْسط مُتَصَدِّق موفَّق. ورجل رحيمٌ رقيق
القلب لكلّ ذي قربى ومسلم. وعفيفٌ مُتَعَفّف ذو عيال. وأهل النار خمسة : .
الضعيف الذي لا زبْرَ(١) له، الذي هم فيكم تَبعاً لا يَتْبَعُون أهلاً ولا مالاً. والخائن
الذي لا يَخفى له طمعٌ وإن دقَّ إلا خانه، ورجل لا يُصبحُ ولا يمسي إلاّ وهو
مخادعك عن أهلك ومالك)) وذكر البُخْلَ أو الكذب، والشّنظير الفحّاش(٢).
زاد في حديث مطر عن قتادة عن مطرّف: ((وإن الله أوحى إليَّ: أن تواضعوا،
حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا يبغي أحدٌ على أحد؛ وقال في حديثه: (وهم
فيكم تَبَعاً لا يبغون أهلاً ولا مالاً)) فقلت: وكيف يكون ذلك يا أبا عبدالله (٣)؟
قال: نعم، والله لقد أدرَكْتُهم في الجاهلية، وإن الرجل ليرعى على الحيّ ما به إلا
وليدتهم فيطؤها (٤).
(٢١١)
رجلٌ من أصحاب النبي ◌ِّ
حدیث واحد:
٣١٤٠- من رواية أبي سَلَمة بن عبدالرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من:
أصحاب النبي 9َّ من الأنصار: أن رسول الله وَلِ أقرَّ القَسامة على ما كانت عليه
(١) الزير: العقل.
(٢) مسلم - الجنة ٤/ ٢١٩٧ (٢٨٦٥).
(٣) وهو مطرّف.
(٤) مسلم ٢١٩٨/٤.
٥٦٠