النص المفهرس

صفحات 461-480

وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة ومن معه عن سفيان الزهري بالإسناد: نهى
النبيِّ وَِّ عن كلِّ ذي نابٍ من السَّبِع. وكذا في رواية صالح بن كيسان ويوسف
ابن الماجشون عن الزهري: نهى النبي ◌َّ عن كلِّ ذي ناب من السّبع. ولم يذكرا
الأكل (١).
قال البخاري: وزاد الليث: حدَّثَني يونس عن ابن شهاب قال: وسألته: هل
نتوضّاً أو نشرب ألبان الأُتُن (٢)، أو مرارة السَّبع، أو أبوال الإبل؟ قال: قد كان
المسلمون يتداوَون بها، فلا يرون بذلك بأساً. فأما ألبان الأُتُن فقد بلغنا أن رسول
الله ◌َّ نهى عن لحومها، ولم يبلُغْنا عن ألبانها أمرٌ ولا نهي. وأما مرارة السبع،
فقال ابن شهاب: أخبرني أبو إدريس الخولاني أن أبا ثعلبة الخشنيّ حدَّثْه: أن
رسول الله وَلّ نهى عن كلِّ ذي نابٍ من السِّباع (٣).
٢٩٩٨- الثالث: عن أبي إدريس عن أبي ثعلبة قال: حرَّم رسول الله وَله لحوم
الحُمُر الأهلية (٤).
أخرجاه جميعاً من حديث صالح عن ابن شهاب. وحكى أبو مسعود إسنادَيهما
في هذا المتن مع أسانيد المتن الذي قبله في السِّباع، ولم يذكر هذا المتن في الحمر.
مع ذلك المتن، ولا نبّه عليه، فأوهم أن إسنادَي هذا المتن للمتن الذي قبله، ولیس
كذلك، إنما هما لهذا، والكتابان يشهدان بذلك.
ولمسلم حديث واحد:
٢٩٩٩- من رواية جُبير بن نُفير عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي وَّو قال: «إذا
رميتَ بسهمك فغاب عنك فأدركْتَه فكُلُّه، مالم يُنِنِ)) (٥).
(١) مسلم ١٥٣٣/٣، ٠١٥٣٤
(٢) الأمن جمع أتان: أنثى الحمار.
(٣) البخاري - الطب ٢٤٩/١٠ (٥٧٨١).
(٤) البخاري ٩/ ٦٥٣ (٥٥٢٧)، ومسلم ١٥٣٨/٣ (١٩٣٦).
(٥) مسلم ١٥٣٢/٣ (١٩٣١) . .
٤٦١

وفي حديث معن بن عيسى عن معاوية بن صالح في الذي يُدرك صيده بعد
ثلاث: «فکُلْه ما لم يُنِنْ))(١).
وأخرجه أيضاً من حديث مكحول عن أبي ثعلبة عن النبي ◌َّر ... حديثه في
الصيد. كذا قال مسلم (٢).
وفي حديث عبدالرحمن بن جبير وأبي الزاهرية عن جُبير عن أبي ثعلبة
قال: وقال في الكلب: ((كُلْه بعد ثلاث إلّ أن يُنتِنَ، فَدَعْه)) (٣).
(١١٨)
مسند أبي أمامة صُدَيّ بن عجلان الباهليّ
[رضي الله عنه] (٤)
أفراد البخاري:
٣٠٠٠- الحديث الأول: عن خالد بن معدان عن أبي أمامة: أن النبي وَ لّ كان
إذا رفع مائدته قال: ((الحمدُ لله حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه، غير مَكْفِيِّ ولا مودّعٍ،
ولا مستغنى عنه، ربُّنَا)) (٥).
وفي حديث أبي عاصم عن ثور بن يزيد: أن النبي ◌َُّقر كان إذا فرغ من طعامه
وقال مرَّة: إذا رفع مائدته قال: ((الحمدُ لله الذي كفانا وأروانا، غير مكفيٌّ ولا
مكفور)) وقال مرَّةً: ((لك الحمد ربنا غير مكفيٌّ ولا مودَّعٍ، ولا مستغنىً، ربّنا))(٦).
وليس لخالد بن معدان عن صُدَيّ بن عجلان في الصحيح غير هذا (٧).
(١) مسلم ١٥٣٢/٣ (١٩٣١).
(٣٫٢) مسلم ١٥٣٣/٣.
(٤) التلقيح ٣٩٤، والرياض ١٢٧، والإصابة ١٧٥/٢، وتتمة جامع الأصول ١/ ٥٢٠.
(٥) البخاري - الأطعمة ٩/ ٥٨٠ (٥٤٥٨).
(٦) السابق (٥٤٥٩).
(٧) التحفة ٤/ ١٦٢.
٤٦٢

٣٠٠١- الثاني: عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة قال- ورأي سكَّةً (١)
وشيئاً من آلة الحرث، قال: سمعتُ النبيِّ وَلِّ يقول: ((لا يدخلُ هذا بيتَ قومٍ،
إلاّ أدخله الذلَّ﴾ (٢).
٣٠٠٢- الثالث: عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة قال: لقد
فتح الفتوحَ قومٌ ما كانت حليةُ سيوفهم الذهبَ ولا الفضّةَ، إنّما كانت حليتُهم
العلابيَّ والآنكَ والحديد (٣).
وليس لسليمان بن حبيب عن أبي أمامة في الصحيح غير هذا (٤).
*
أفراد مسلم
٣٠٠٣- الحديث الأول: عن أبي عمّار شدّاد بن عبدالله عن أبي أمامة قال:
قال رسول الله وَله: ((يا ابن آدم، إنّك أن تبذل الفضلَ خيرٌ لك، وأن تمسكه شرٌّ
لك، ولا تلامُ على كفافٍ، وابدأ بمن تعول، واليدُ العليا خير من اليد السفلى»(٥).
٣٠٠٤- الثاني: عن أبي عمّار عن أبي أمامة أن رسول الله ◌َّله قال: ((من لبسَ
الحرير في الدنيا لم يلبسْه في الآخرة))(٦).
٣٠٠٥- الثالث: عن شدّاد أبي عمار عن أبي أمامة قال: بينما رسول الله وَالله
في المسجد ونحن قعودٌ معه، إذ جاء رجلٌ فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حداً
(١) السكة : الحديدة التي تحرث الأرض .
(٢) البخاري - الحرث والمزارعة ٤/٥ (٢٣٢١). وينظر توجيه العلماء للحديث في الفتح ٥/٥. ولم ينبّه المؤلف -
كما في فعل الحديث السابق واللاحق - أنه ليس لمحمد بن زياد عن صُدَيّ في الصحيح غير هذا الحديث.
التحقة ٤ / ١٨٠.
(٣) البخاري - الجهاد ٩٥/٦ (٢٩٠٩). والعلابي جمع علياء: الجلد، أو عصب البعير. والآنك: الرصاص.
(٤) التحفة ١٦٧/٤.
(٥) مسلم - الزكاة ٧١٨/٢ (١٠٣٦).
(٦) مسلم - اللباس ١٦٤٦/٣ (٢٠٧٤).
٤٦٣

فأقمْه عليَّ، فسكت عنه رسول الله بَّه. ثم أعاد فقال: يارسول الله، إني أصبتُ
حداً، فأقمه عليَّ، فسكتَ عنه، وأُقيمت الصلاةُ، فلما انصرف نبيُّ اللّهِ بَّهِ قال
أبو أمامة: فاتَّبعَ الرجلُ رسُولَ ﴿ ﴿ حين انصرف، واتَبَعْتُ رسول الله وَلهو أنظر ما
يُرُدُّ على الرجل، فلحِقَ الرجلُ رسول اللهِوَ ل﴿ فقال: يا رسول الله، أصبْتُ حداً
فأقِمْه عليَّ. فقال أبو أمامة: فقال له رسول الله وَُّله: ((أرأيتَ حين خرجتَ من
بيتك، أليس قد توضّأْتَ فأحسنْتَ الوضوء؟)) قال: بلى يا رسول الله. قال: «ثم
شهدْتَ الصلاة معنا؟)) قال: نعم يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله صَ ل: ((فإن:
اللهَ قد غفر لك حدَّك)) أو قال: ((ذنبك))(١).
٣٠٠٦- الرابع: عن ممطور أبي سلّم عن أبي أمامة قال: سمعتُ رسول
الله ◌َلَّه يقول: ((اقرءوا القرآن، فإنّه يأتي يومَ القيامة شفيعاً لأصحابه. اقرءوا
الزَّهراوَينِ: البقرة وسورة آل عمران، فإنّهما تأتيان يومَ القيامة كأنّهما غمامتان، أو
كأنّهما غيايتان(٢)، أو كأنّهما فِرقان(٣) من طير صوافَّ، يحاجّان عن أصحابهما.
اقرءوا سورة البقرة؛ فإنّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حَسْرة، ولا تستطيعها البَطَلَةُ)) قال
معاوية بن سلاَّم أحد الرُّواةِ لهذا الحديث: بلغني أن البطَلة: السَّحَرَةِ(٤).
وليس لممطورٍ أبي سلام عن أبي أمامة في الصحيح غيرُ هذا(٥).
(١) مسلم - التوبة ٢١١٧/٤ (٢٧٦٥).
(٢) الغياية والغمامة: ما يُظلِّل الإنسان.
(٣) فرقان : قطيعان .
(٤) مسلم صلاة المسافرين ٥٥٣/١ (٨٠٤).
(٥) التحفة ٤/ ١٨٢.
٤٦٤

(١١٩)
مسند عبد الله بن بُسر السَّكونيّ ثم المازني
[رضي الله عنه] (١)
يُگنی أبا صفوان.
حدیثان:
٣٠٠٧- أحدهما للبخاري: من رواية جرير بن عثمان: أنّه سأل عبدالله بن بُسر
صاحب رسول الله ◌َ﴿، فقال له: أرأيتَ النبيِ وَلّ كان شيخاً؟ قال: كان في
عَنْفَقَتَه شعراتٌ بيض(٢).
٣٠٠٨- الثاني لمسلم: من حديث يزيد بن خُمير عن عبدالله بن بُسر قال: نزل
رسول اللّه ◌َلّ على أبي، فقرّبْنا إليه طعاماً ورُطَبة، فأكَلَ منها، ثم أُتي بتمرٍ فكان
يأكلُه ويُلقي النَّوى بين أصبعَيه، ويجمع السبّابة والوسطى - قال شعبة: هو ظِنِّي،
وهو فيه إن شاء الله: إلقاء النّوَى بين الإصبعين- ثم أُتي بشراب فشربه، ثم ناولَه
الذي عن يمينه: قال: فقال أبي - وأخذ بلجام دابّته: أُدْعُ اللّهَ لنا. فقال: ((اللهمّ
بارِكْ لهم فيما رزقْتَهم، واغفِرْ لهم، وارحمهم))(٣).
وفي حديث يحيى بن حمّاد وابن أبي عديّ عن شعبة نحوه، ولم يَشُكّا في
إلقاء النّوى بين الإصبعين (٤).
كذا فيما رأينا من نسخ كتاب مسلم: فقرّبنا إليه طعاماً ورطبة بالراء، وهو
تصحيف من الرَّاوي.
وقد ذكره أبو مسعود الدِّمشقي في كتابه بالواو (٥) .
وأخرجه أبو بكر البرقاني من حديث إسحاق بن راهويه عن النَّضر بن شميل
عن شعبة فقال: وجاءه بوَطْبة - بالواو. وفى آخره: قال النضر: الوطبة: الحيس
يجمع بين التمر البرنيّ والأقِط المدقوق والسمن الجيّد. فلم يترك النضرُ إشكالاً،
(١) التلقيح ٣٩٥، والرياض ٢٠٥، والإصابة ٢٧٣/٢، وتتمة جامع الأصول ٥٤٦/٢، ١/ ٤٩٣.
(٢) البخاري - المناقب ٥٦٤/٦ (٣٥٤٦). والعنفقة: الشعرات بين الشفة السفلى والذقن.
(٣) مسلم - الأشربة ١٦١٥/٣ (٢٠٤٢).
(٤) مسلم- ١٦١٦/٣.
(٥) في المطبوع بالواو.
٤٦٥

وبيَّنَ غايةَ البيان، ونقله عن شعبة على الصَّحّة، وكان من أهل اللغة. رحمة الله
عليه وعليهم أجمعين(١).
(١٢٠)
مسند أبي مالك أو أبي عامر الأشعري
رضي الله عنهما (٢)
كذا في الحديث بالشّكِّ .. حديث واحدٌ للبخاري:
٣٠٠٩- أخرجه تعليقاً فقال: وقال هشام بن عمَّار: حدّثنا صدقة بن خالد.
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر البرقاني بالإسناد، وهو عند البخاري
وعندهما من حديث عبد الرحمن بن غَنْم الأشعريّ قال: حدَّني أبو عامر أو أبو
مالك الأشعري- واللهِ ما كذّبَنِي - سَمِعَ النبيِوَِّ يقول: ((ليكونَنَّ من أمّتي أقوامٌ
يَسْتَحِلُّون الخَزّ(٣) والحرير والخمر والمعازف، ولينزلنَّ أقوامٌ إلى جنب عَلَم (٤)،
يروحُ عليهم بسارحةٍ (٥) لهم، يأتيهم(٦) لحاجة)). كذا في الكتاب للبرقاني عن
الإسماعيلي. وفي رواية محمد بن محمد الباغنديّ عن هشام بن عمار: ((ويأتيهم
رجلٌ لحاجة)). وفي رواية الحسن بن سفيان عن هشام: ((فيأتيهم طالِبُ حاجةٍ)).
ثم اتَّفقوا: ((فيقولون: ارجِعْ إلينا غداً، فيُبَيْتُهم اللهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويمسخُ آخرِين
قردة وخنازيرَ إلى يوم القيامة))(٧).
(١) نقل النووي ٢٣٧/١٤ كلام الحميدي، وقال: وهذا الذي ادّعاه على نسخ مسلم هو فيما رآه هو، وإلا
فالأكثر بالواو. وينظر التطريف ٣٤، وما فيه من المصادر ..
(٢) ينظر التلقيح ٤٠٣، والجمع بي رجال الصحيحين ١/ ٣٧٠، والإصابة / ٢٧٤، ١٢٣/٤، ١٧١/٤، والفتح
١٠ / ٥٥.
(٣) في البخاري ((الحر) يعني الفرح ابن حجر في الفتح ٥٥/١٠، وسيتحدّث المؤلف عنها بعد.
(٤) العلم: الجبل العالي.
(٥) أي يروح عليهم الراعي بماشية
(٦) في البخاري ((يعني الفقير).
(٧) البخاري الأشربة ١٠/ ٥١ (٥٥٩٠).
٤٦٦

وقد رواه أبو بكر الإسماعيلي من حديث محمد بن محمد الباغنديّ عن هشام
ابن عمّار بالإسناد، وفيه: حدَّثَنَا أبو عامر الأشعريّ- واللهِ ما كذبني، وذكر
الحديث- ولم يشكّ.
وكذلك أخرجه أبو داود ، سليمان بن الأشعث السجستانيّ في ((السنن)) من
كتاب ((اللباس)) في ذكر الخزّ ولباسه، من حديث عبدالرحيم بن غَنْم عن أبي مالك
أو أبي عامر بنحوه(١).
والذي ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربيّ في باب الحاء والراء، ليس
في هذا من شيءٍ، إنّا هو حديث آخر، من رواية مكحول عن أبي ثعلبة عن
النبيِنَّه قال: ((أوَّلُ دِينِكم نبوَّةٌ ورحمة، ثم مُلك ورحمةٌ، ثم مُلكُ وجَبْرِيّة، ثم
ملك عِضّ، يستحلّ فيه الحِرَ والحرير))(٢) يريد استحلال الحرامَ من الفروج. وهذا
لا يتفق مع الذي أخرجه البخاريّ وأبو داود في متنٍ ولا إسناد. وإنما ذكرْنا ذلك
لأن من الناس من توهّمَ في ذلك شيئاً فبيّنّاه. وحديث مكحول أيضاً ليس من
شرط الصحيح.
(١٢١)
مسند أبي مالك الأشعري
[رضي الله عنه]
بغير شكِّ. يقال: اسمُهُ عمرو. وقيل: عُبيد. وقيل: كعب.
حديثان، وكلاهما لمسلم(٣):
٣٠١٠- أحدهما: من حديث أبي سلام ممطور عن أبي مالك الأشعري قال:
(١) سنن أبي داود- اللباس ٣١٩/٤ (٤٠٣٩).
(٢) لم يرد في القسم المطبوع من غريب الحديث للحربي. وقريب منه في سنن الدارمي -الأشربة ٣٩/٢
(٢١٠٧) عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة.
(٣) وكان على المؤلف أن يورده فيمن انفرد بهم مسلم.
٤٦٧

قال رسول الله ◌َله: ((الطَّهور شَطْر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله
والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض. والصلاة نورٌ، والصدقة
برهانٌ، والصَّبر ضياء، والقرآن حجَّةٌ لك أو عليك. كلُّ الناس يغدو؛ فبائعٌ نَفْسه
فمُعْتَقُها أو مُوبقها))(١) وهذا أوّل حديث في كتاب ((الوضوء)) لمسلم.
٣٠١١- الثاني: من حديث أبي سلّم أيضاً عن أبي مالك الأشعريّ أن النبي ◌َالهول
قال: ((أربعٌ في أُمّتي من أمرِ الجاهلية لا يتركونهنّ: الفخرُ بالأحساب، والطّعن في
الأنساب، والاستسقاء بالنُّجوم، والنِّياحة)).
:
وقال: ((النائحة إذا لم تتُبْ قبلَ موتها، تُقامُ يومَ القيامة وعليها سربال من
قطِران، ودرعٌ من جَرَب))(٢).
مسند من شهدَ مع النبي ◌َّ غزوة ذات الرقاع
قال أبو مسعود: وهو سهل بن أبي حثمة. وقد تقدّم في مسنده من رواية
صالح بن خوّات عنه في (صلاة الخوف))(٣).
(١) مسلم - الطهارة ٢٠٣/١ (٢٢٣)
(٢) مسلم - الجنائز ٢/ ٦٤٤ (٩٣٤):
(٣) في مسلم- صلاة المسافرين ٥٧٥/١ (٨٤٢): عن صالح بن خوّات عمّن صلَّى مع رسول اللّه ◌َل# يوم
ذات الرقاع صلاة الخوف: أن طائفة صفّت معه .. وذكر قبله حديث سهل من رواية صالح عنه: أن رسول :
الله ◌َيَّ صلّى بأصحابه في الخوف، فصفّهم خلفه صفّين ... وينظر الحديث ٧٦٥.
٤٦٨

أفراد البخاري من الصحابة
الذين أخرج عنهم في كتابه الصحيح دون مسلم منهم:
(١٢٢)
أبو عمرو سعد بن معاذ بن النعمان الأشهلي
[رضي الله عنه] (١)
حدیث واحد:
٣٠١٢- من رواية عمرو بن ميمون عن عبدالله بن مسعود أنه حدَّث عن سعد
ابن معاذ أنّه قال: كان صديقاً لأمية بن خلف، وكان أميّة إذا مرّ بالمدينة نزل على
سعد، وكان سعدٌ إذا مرّ بمكّة نزل على أميّة. فلمّا قدم النبي وَ لّ المدينة وانطلق
سعدٌ معتمراً، فنزل على أميّة بمكّة، فقال لأمية: انظر لي ساعة لعلّي أطوف
بالبيت. فخرج به قريباً من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان،
من هذا معك؟ فقال: هذا سعد. فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمناً وقد
آويْتُم الصُّباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم وتُعينوهم، أما والله، لولا أنّك مع أبي
صفوان ما رجعتَ إلى أهلك سالماً. فقال له سعدٌ ورفع صوته عليه: أما والله،
لئن منعتَي هذا لأمنعَّك ما هو أشدُّ عليك منه: طريقك على المدينة. فقال له
أميّة: لا ترفعْ صوتك يا سعد على أبي الحكم سيِّد أهل الوادي. فقال سعد: دَعْنا
عنك يا أميّة، لقد سمِعْتُ رسولَ اللهَ لاو يقول: ((إنّه قاتلُك)) قال: بمكّة؟ قال: لا
أدري. ففزعَ لذلك أميّة فزعاً شديداً، فلمّا رجع أميّة إلى أهله قال: يا أمَّ
صفوان، ألم ترَي ما قال لي سعدٌ؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمداً
أخبرَهم أنه قاتلي. فقلتُ: بمكة؟ قال: لا أدري. فقال أميّة: والله لا أخرج من
مكة .
(١) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١١٢، والجمع بين رجال الصحيحين ١٦١/١، والإصابة ٣٥/٢.
٤٦٩

:
قال : فلمّا كان يومُ بدر، استنفر أبو جهل ، قال: أدركوا عِيرَكم. قال: فكره
أميّةٍ أن يخرجَ، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، إنّك متى ما يراك الناس قد
تخلَّفْتَ وأنت سيِّدُ أهل الوادي تخلَّفوا معك، فلم يزلْ به أبو جهل حتى قال: أما
إذ غلبْتَنِي فوالله لأشترينَّ أجودَ بعيرٍ بمكّة. ثم قال أميّة: يا أمَّ صفوان: جهِّزيني ..
فقالت له: يا أبا صفوان، وقد نسيتَ ما قال لك أخوك اليثربيّ؟ قال: لا، ما أريد
أن أكونَ معهم إلاّ قريباً. فلمّا خرج أميّة أخذَ لا ينزلُ منزلاً إلا عقلَ بعيره، فلم
يزلْ بذلك حتى قتلَه الله ببدر (١).
وفي حديث إسرائيل عن أبي إسحق نحوه، إلا أن فيه: فجعل أميّة يقول
لسعد: لا ترفع صوتك، وجعل يُمسكه، فغضبَ سعد فقال: دعنا منك؛ فإني
سمعتُ محمد ◌ٌلِلّه يزعم أنه قاتلُك. قال: إيّيَ؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذب
محمّد إذا حدَّث، فرجعَ إلى امرأته فقال: أتعلمين ما قال أخي اليشربيّ؟ قالت :.
وما قال؟ قال: زعم أنّه سمع محمداً يزعم أنه قاتلي. قالت: فوالله ما يكذب
محمّد. قال: فلما خرجُوا إلى بدرِ وجاء الصريخُ، قالت له امرأته: أما ذكرْتَ
ماقال له أخوك اليثربيّ؟ فأراد ألاّ يخرجَ، فقال له أبو جهل: إنّك من أشراف
الوادي، فسر يوماً أو يومين، فسار معهم، فقتله الله(٢).
#
(١٢٣)
أبو عقبة سويد بن النعمان بن مالك بن عامر الأنصاري
[رضي الله عنه](٣)
وكان من أصحاب الشجرة.
حدیث واحد:
٣٠١٣- من رواية بشير بن يسار عن سُويد قال: خرجنا مع النبيِّ ◌َّ عامَ
خيبر، حتى إذا كنّا بالصَّهباء- وهي من أدنى خيبر - صلَّى رسول الله ◌َّ﴿ العصر،
(١) البخاري- المغازي ٢٨٢/٧ (٣٩٥٠) ..
(٢) البخارى - المناقب ٦٢٩/٦ (٣٦٣:٢).
(٣) التلقيح ٣٩٣، والرياض ١١٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١٩٩/١، والإصابة ٩٩/٢.
٠ ٤٧

فلما صلَّى دعا بالأطعمة، فلم يُؤتَ إلا بالسَّويق، فأمر به فتُرِّي(١)، وأكل وأكلنا.
ثم قام النبي ◌َّهِ إلى المغرب، فمضمضَ ومَضْمَضْنا، ثم صلَّى المغربَ ولم يتوضَّا.
ومن الرَّواة من قال: فدُعي بطعام، فلم يجده إلا سويقاً، فلاك منه، وأكلْنا
معه، ثم دعا بماء فمضمضَ، ثم صلَّى وصلّينا، ولم يتوضًّا(٢).
(١٢٤)
أبو محمد، ثابت بن قيس بن شماس
[رضي الله عنه](٣)
ويقال: أبو عبدالرحمن.
حدیث واحد:
٣٠١٤ - من رواية موسى بن أنس قال - وذكر يوم اليمامة - قال: أتى أنسُ
ثابت بن قيس وقد حَسَرَ (٤) عن فخذيه وهو يتحنّطُ(٥) فقال: يا عَمِّ، ما يحبِسُك ألاّ
تجيءَ؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنّطُ من الخَنوط، ثم جاء فجلس - يعني
في الصفّ. فذكر في الحديث انكشافاً من الناس، فقال: هكذا عن وجوهناً(٦)
حتى نضاربَ القومَ، ما هكذا كنّا نفعل مع رسول الله وَّز، بئس ما عوّدْتُم عليه
أقرانكم (٧).
كذا فيما عندنا من كتاب البخاري: أن موسى بن أنس قال: أتى أنس ثابت بن
قيس، ولم يقل: عن أنس.
(١) تُرِّي : بُلّ بالماء.
(٢) البخاري - الوضوء ٣١٢/١، ٣١٦ (٢٠٩، ٢١٥)، والجهاد ١٢٩/٦ (٢٩٨١)
(٣) التلقيح ٣٨٩، والرياض ٤٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٦٦/١، والإصابة ١٩٧/١.
(٤) حر: كشف.
(٥) يتحقّط: يضع الحنوط، وهو مايطيّب به الميت.
(٦) أي افسحوا لي.
(٧) البخاري - الجهاد ٥١/٦ (٢٨٤٥)
٤٧١

وأخرجه أبو بكر الخوارزمى من حديث موسى عن أنس بن مالك عن أبيه
قال: أتيتُ ثابت بن قيس يومَ اليمامة قد حسرَ عن ذراعيه .. وذكر الحديث.
وفيه: والله، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله مَلآو (١)
وأخرجه البخاري تعليقاً فقال: رواه حماد عن ثابت أنس. لم يزد، ولم يذكر
لفظ الحديث(٢).
وقد أخرجه أبو بكر البرقاني عن أبي العباس بن حمدان بالإسناد، من حديث
قَبيصة بن عقبة عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: انكشفْنا يومَ اليمامة،
فجاء ثابتُ بن قيس بن الشَّمّاس فقال: بئس ما عوَّدْتم أقرانكم منذ اليوم، وإني
أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، وأعوذ بك مما يصنعُ هؤلاء، خلُّوا بيننا وبين أقراننا
ساعة، وقد كان تكفَّن وتحنَّط، فقاتلَ حتى قُتِلَ، قال: وقُتل يومئذٍ سبعون من
الأنصار. فكان أنس يقول: ياربِّ، سبعين من الأنصار، وسبعين يوم أحد،
وسبعين يوم مؤتة، وسبعين يوم بئر معونة، وسبعين يوم اليمامة. ولم يذكر فى
حديث حماد بن سلمة: ماهكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﴾چ (٣).
(١) ينظر الفتح ٦/ ٥١.
(٢) البخارى ٦/ ٥١ (٢٨٤٥).
(٣) الفتح ٥٢/٦.
٤٧٢

(١٢٥)
رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو الزُّرَقِيّ
[رضي الله عنه](١)
شهد بدراً.
ثلاثة أحاديث:
٣٠١٥ - أحدها: من رواية ابنه معاذ بن رفاعة عن أبيه، وكان أبوه من أهل
بدر- قال: جاء جبريل عليه السلام الى النبيّ وَّلر فقال: ما تعدُّون أهل بدر
فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين، أو كلمة نحوها. قال: فكذلك من شهد بدراً
من الملائكة(٢).
وفي حديث حماد بن زيد: وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافعٌ من أهل
العقبة، وكان يقول لابنه: مايسرُّني أني شهدتُ بدراً بالعقبة. قال: سأل جبريل
النبيَّ بَّه - يعني فقال: ما تعدّون أهل بدر فيكم؟ وذكر باقي الحديث نحوه(٣).
وفى حديث يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد: سمع معاذًا أن مَلَكاً سأل
النبي ◌َلچر.
وعن يحيى بن يزيد بن الهاد أخبره: أنّه كان معه يوم حدَّثه معاذاً هذا
الحديث، فقال يزيد: قال معاذٌ: إن السائل هو جبريل عليه السلام هكذا
أخرجه(٤).
٣٠١٦ - الثاني: من رواية يحيى بن خلاد الزُّرَقيّ عن رفاعة بن رافع قال: كُنّا
نُصلِّي (٥) وراء النبيّ وَّ، فلما رفع رأسَه من الركعة قال: ((سمِعَ الله لمن حَمِده))
(١) التلقيح ٣٩١، والرياض ٢٧٠، والجمع بين رجال الصحيحين ١٣٨/١، والإصابة ٥٠٣/١.
(٢) البخاري - المغازي ٣١١/٧ (٣٩٩٢)
(٣) السابق (٣٩٩٣)
(٤) السابق (٣٩٩٤)
(٥) في البخاري: ((كنا يوماً نصلّي ... )).
٤٧٣
1

وقال رجل وراءه ربَّنا ولك الحمدُ حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه. فلما انصرف قال :.
((من المتكلّم؟)) قال: أنا. قال: ((رأيتُ بضعةً وثلاثين مَلَكأ يبتدرونها، أيُّهم
یکتبها أوّل))(١) .
٣٠١٧ - الثالث: من رواية عبدالله بن شدّاد بن الهاد الليثي قال: رأيت رفاعة
ابن رافع الأنصاريَّ، وكان شهِدَ بدراً(٢). ولم يزد البخاري في كتابه على هذا.
وتمامه فى كتاب أبى بكر البرقاني من حديث شعبة عن حُصين عن عبدالله بن
شدّاد: أنه سَمِعَ رفاعةَ بن رافع رجلاً من أهل بدر، كَبَّر في صلاته فقال: الله
أكبر، اللهمّ لك الحمدُ كلُّهِ، ولك الملكُ كلُّه، وإليك يرجع الأمرُ كلُّه، وأسألك.
من الخير كلِّه، وأعوذ بك من الشرِّ كلّه(٣).
(١٢٦)
قتادة بن النعمان بن يزيد [رضي الله عنه](٤)
أخو أبي سعيد الخدري لأمه.
حدیثان:
٣٠١٨ - أحدهما: أخرجه البخارى تعليقاً فقال: وزاد أبو معمر - وهو إسماعيل:
ابن ابراهيم(٥).
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي بالإسناد من حديث أبي سعيد الخدريّ عن قتادة
ابن النُّعمان: أن رجلاً قام في زمن النبي ◌َّهِ يقرأ في السّحَر: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدَ (١)
اللَّهُ الصَّمْدُ (٣)﴾ لا يزيد عليها، فلما أصبحَ أتى النبيّ نَظُهور ... نحو حدیث قبله.
(١) البخاري - الأذان ٢/ ٢٨٤ (٧٩٩).
(٢) البخاري - المغازى ٢١٩/٤ (٤٠١٤).
(٣) نقل في الفتح ٣٢١/٧ جزءا منه.
(٤) التلقيح ٣٩٩، والرياض ٢٤٥، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٢٣، والإصابة ٢١٧/٣.
(٥) في البخاري - فضائل القرآن ٥٨/٩ (٥٠١٣) ذكر حديث أبي سعيد. ثم قال ٥٩/٩ (٥١٠٤) وزاد أبو.
معمر: حدثنا إسماعيل .. وذكر جزءا من الحديث، وقال: نحوه.
٤٧٤

فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالُّها، فقال رسول وَله: ((والذي نفسي بيده، إنّها
لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن))(١).
ومن الرُّواة من قال: عن أبي سعيد، لم يذكر قتادة بن النعمان، جعله في
مسند أبي سعيد، وكلاهما من حديث مالك بن أنس(٢).
٣٠١٩ - الثاني: من حديث عبدالله بن خبّاب عن أبي سعيد الخدرى: أنه سمعه
يحدِّثُ: أنّه كان غائباً، فقُدِّم إليه لحم وقيل: هذا لحم ضحايانا. فقال: أخِّروه، لا
أذوقه. قال: ثم قُمْتُ فخرجْتُ حتى آتيَ أخي قتادة بن النعمان - وكان أخاه
لأمّه، وكان بدرياً - فذكرتُ ذلك له، فقال له: إنّه قد حدث بعدك أمر (٣)
وفى حديث الليث عن يحيى بن سعيد: وقد حدث بعدك أمرٌ، نقضاً لما كانوا
يُنهون عنه من أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام (٤).
*
(١٢٧)
عبدالله بن رواحة [رضي الله عنه](٥)
حدیث واحد موقوف:
٣٠٢٠ - من رواية النُّعمان بن بشير قال: أُغمي على عبدالله بن رواحة،
فجعلَتْ أختُهُ عمرةُ تبكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، تُعدُّدُ عليه، فقال حين أفاق:
ماقلتِ شيئاً إلا قيل لي: أنت كذاك؟. زاد فى رواية عَبْثَرَ: فلما مات لم تبكِ
علیه(٦).
(١) الفتح ٩/ ٦٠.
(٢) وهو في البخاري - كما سبق. وينظر الحديث. ١٧٨٩- مسند أبي سعيد.
(٣) البخاري - الأضاحي ٢٣/١٠ (٥٥٦٨).
(٤) البخاري - المغازي ٣١٣/٧ (٣٩٩٧)
(٥) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٢٧، والإصابة ٢٩٨/٢. ولم يرد فى كتاب ((رجال البخاري)).
(٦) البخاري - المغازي ٥١٦/٧ (٤٢٦٧، ٤٢٦٨)
٤٧٥

(١٢٨)
أبو سعيد بن المُعلَّى [ رضي الله عنه](١)
حدیث واحد:
٣٠٢١ - من رواية حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن الُعلَّى قال: كنت أصلِّي:
في المسجد، فدعاني رسول الله وَّل فلم أُجِبْه، ثم أتيتُه فقلتُ: يارسول الله، إني
كنتُ أُصلّي. فقال: ((ألم يقل اللهُ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ (٢٤)﴾ [الأنفال]
ثم قال لي: ((لأعلِّمَنَّك سورةً هي أعظمُ السُّور في القرآن قبلَ أن تُخرُج من
المسجد)) ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلتُ: ألم تَقُلْ: «لأعَلِّمَنَّك سورةً هى
أعظم سورة في القرآن)»؟ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة]. قال: ((هي
السَّبْعُ المثاني والقرآن العظيم الذى أُوتِيتُه))(٢).
قال البخاري: وقال معاذ: حدَّثنا شعبة، وذكر الإسناد، وقال: هي ﴿الحمد لله
ربّ العالمين﴾ السبع المثاني))(٣).
(١) التلقيح ٣٩١، والإصابة ٨٨/٤
(٢) البخاري - التفسير ١٥٦/٨ (٤٤٧٤)
(٣) البخاري ٣٠٧/٨ (٤٦٤٧).
٤٧٦

(١٢٩)
أبو عَبْس، عبدالرحمن بن جبر الحارثيّ [رضي الله عنه](١)
شهد بدراً.
حدیث واحد:
٣٠٢٢- من رواية عبايةً بن رفاعة بن رافع قال: أدركَني أبو عبس وأنا أذهبُ
إلى الجمعة فقال: أسمعتَ النبيِّ وَّهِ يقول: ((من اغبرَّتْ قدماه في سبيل الله
حرَّمَه الله على النار))(٢).؟
وفى حديث يحيى بن حمزة: ((ما اغبرَّت قدما عبد في سبيل الله فتَمَسُّه
النار»(٣).
(١) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٣١، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٩٠/١، والإصابة ١٢٩/٤، وتتمة جامع
الأصول ٥٨٧/٢
(٢) البخاري - الجمعة ٢/ ٣٩٠ (٩٠٧)
(٣) البخاري - الجهاد ٢٩/٦ (٢٨١١).
٤٧٧

(١٣٠)
مَعْنٍ بن يزيد [رضي الله عنه](١).
حدیث واحد:
٣٠٢٣ - من رواية أبي الجُويرية عن مَعن قال: بايعتُ النبيّ ◌َّ أنا وأبي
وجدّي، وخطبَ عليَّ (٢)، فأنكحني، وخاصمتُ إليه: كان أبي يزيد أخرجَ دنانيرَ
يتصدّق بها، فوضَعها عند رجل في المسجد، فجئتُ فأخذتُها، فأتيتُه بها فقال:
والله ما إيّاك أردتُ. فخاصمْتُهُ إلى رسول الله وَِّ، فقال («لك مانويتَ بايزيدُ،
ولك ما أخذتَ يامعنُ﴾(٣)
*
(١٣١)
محمود بن الربيع بن الحارث بن الخزرج الأنصاري
[رضي الله عنه] (٤)
حدیث واحد:
٣٠٢٤ - من رواية الزَّبيدي عن الزُّهري عنه قال: عَقلتُ من النبيِوَله مجَّةً
مجّها في وجھي وأنا ابنُ خمس سنين من دلو(٥). جوده الزبيدي من رواية محمد
ابن حرب عنه.
وفي رواية صالح عن الزهري عن محمود: وهو الذي مجّ رسول الله وَّل في
وجهه وهو غلام من بئرهم(٦)
(١) التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٦٠، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٩٨/٢، والاصابة ٤٢٩/٣
(٣) البخاري - الزكاة ٩١/٣ (١٤٢٢)
(٢) خطب عليّ: أي خطب النبي ◌َّ ليزيد .
(٤) جعل المؤلفّ محموداً من أفراد البخاري، ومثله في التلقيح ٤٠١، والرياض ٢٥٩. وخطأ ابن حجر ذلك
في النكت ٣٦٣/٤، والفتح ١٥٢/١١. وورد محمود في رجال مسلم ٢٤١/٢، وجعله في الجمع بين
رجال الصحيحين ٢/ ٥٠٤ مما اتفقا علي الإخراج عنه. وينظر صحيح مسلم ٤٥٥/١، ٤٥٦.
(٥) البخاري - العلم ١٧٢/١ (٧٧)، ومسلّم - المساجد ٤٥٦/١ (٣٣).
(٦)البخاري - الوضوء ٢٩٥/١ (١٨٩).
٤٧٨

(١٣٢)
أبو سروعة، عُقبة بن الحارث بن عامر المخزومي
[رضي الله عنه](١)
ثلاثة أحاديث:
٣٠٢٥ - أحدها: من رواية عبدالله بن أبي مليكة عن عُقبة بن الحارث: أنّه
تزَّوج بنتاً لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأةٌ فقالت: إني قد أرضعْتُ عقبة والتي
تزوَّجَ. فقال لها عقبة: ما أعلمُ أنك أرضَعْتِني، ولا أخبرتِني. فركبَ إلى رسول
الله وَلَهُ بالمدينة. قال: فقال رسول الله وَّهر ((كيف وقد قيل؟)). ففارقَها عقبة،
ونكحَتْ زوجاً غيره(٢).
وفي حديث ابن جريج: أنّه تزوّج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمةٌ سوداء
فقالت: قد أرضَعَتْكُما. قال: فذكرتُ ذلك للنبيّ وََّ، فأعرض عنّ. قال:
فتنحَّيَّتَ، فذكرتُ ذلك له، فقال: ((وكيف، وقد زعمت أن قد أرضَعَتْكما؟)) فنهاه
عنها(٣).
وفي حديث أبي عاصم عن عمر بن سعد: كيف وقد قيل؟ دَعْها عنك)) أو
نحوه (٤).
وفي حديث عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين: فأعرض عنه، وتبسَّم النبيُّ
وَّ وقال: ((وكيف وقد قيل؟)) وكانت تحته بنت أبي إهاب التميمي(٥).
وفي حديث أيوب بن أبي تميمة نحوه، وفيه: فأعرض عنه. قال: فأتيتُه من
(١) التلقيح ٣٩٨، والرياض ٢٢٩، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٨١، والإصابة ٤٨١/٢
(٢) البخاري - العلم ١/ ١٨٤ (٨٨)
(٣) البخاري - الشهادات ٢٦٧/٥ (٢٦٥٩)
(٤) البخاري ٢٦٨/٥ (٢٦٦٠).
(٥) البخاري - البيوع ٢٩٢/٤ (٢٠٥٢)
٤٧٩

۔۔
قِبِلٍ وجهِه. قلتُ: إنّها جاذبة. قال: ((كيفَ بها وقد زعمتْ أنّها قد أرضعتكما؟
دَعْها عنك))(١)
٣٠٢٦ - الثاني: من رواية ابن أبي مليكة عن عقبة قال: صلَّيتُ وراء النبيّ ◌َِه
بالمدينة العصرَ، فسلَّمَ ثم قامَ مسرعاً، فتخطّى رقابَ الناس إلى بعض حجر نسائه، .
ففزعَ الناسُ من سرعته، فخرجَ عليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته. قال:
((ذكرتُ شيئاً من تِبْرِ (٢) عندنا، فكرِهْتُ أن يحِسَي(٣)، فأمرْتُ بقسمته(٤)).
وفي رواية عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة قال: ((كنتُ خلَّفْتُ في البيت
تِبراً، فكرهتُ أن أُبَيِّتَه، فقُسمْتُه))(٥).
٣٠٢٧ - الثالث: من رواية ابن أبي مليكة: عن عُقبة بن الحارث قال: جيء
بالنُّعمان، أو ابن النُّعمان - شارباً، فأمرَ رسول الله وَّلو من كان في البيت أن
يضربوه، قال: فكنتُ أنا فيمن ضربَه، فضربناه بالنِّعال والجريد(٦).
وفي رواية وهيب عن أيوب: أنه جيء به وهو سكران، فشقَّ عليه، وأمر من
في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنِّعال، وكنتُ فيمن ضربه(٧) .
(١) البخاري - النكاح ٩/ ١٥٢ (٥١٠٤)
(٢) التبر: الذهب
(٣) يجسني: يشغلني.
(٤) البخاري - الأذان ٣٣٧/٢ (٨٥١)
(٥) البخاري - الزكاة ٢٩٩/٣ (١٤٣٠)
(٦) البخاري - الوكالة ٤٩٢/٤ (٢٣١٦).
(٧) البخاري - الحدود ١٢/ ٦٥ (٦٧٧٥)
٤٨٠
..