النص المفهرس
صفحات 441-460
أفراد مسلم
٢٩٥٠ - الحديث الأول: عن عمرو بن أوس عن عبدالله بن عمرو قال: قال
رسول اللّه ◌َ له(( إن المُقْسطين عندَ الله على منابر من نور، عن يمين الرّحمن، وكلتا
يديه يمين، الذين يَعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا))(١).
٢٩٥١- الثاني: عن عبدالرحمن بن عبد ربِّ الكعبة الصائدي قال: دخلت
المسجد، فإذا عبدالله بن عمرو بن العاص جالساً في ظلِّ الكعبة والناس مجتمعون
عليه، فأتيتُهم فجلستُ إليه، فقال: كنّا مع رسول الله ◌َّ في سفر فنزلْنا منزلاً،
فمنّا من يُصلحُ خباءه، ومنا من ينتضل(٢)، ومنّا من في جَشْره(٣)، إذ نادى منادي
رسول اللّه ◌َله: الصلاة جامعة، فاجتمعْنا إلى رسول الله وَ له فقال: ((إنه لم يكن
نبيٌّ قبلُ إلّ كان حقاً عليه أن يدُلَّ أَمَّتَه على خير ما يعلمُه لهم، ويُنذرُهِمِ شرَّ ما
يعلمُهُ لهم، وإن أمّتكم هذه جعل عافيتُها في أولها، وسيُصيب آخرَها بلاءٌ وأمورٌ
تُنكرونها، وتجيء الفتنةُ فيزِلِقُ (٤) بعضُها بعضًا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه
مُهْلكتي ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحبَّ أن
يُزْحَزَحَ عن النار ويُدخِلَ الجنَّةَ فلتأته منيَّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ
إلى الناس الذي يُحِبُّ أن يؤتى إليه. ومن بايعَ إمامًا فأعطاه صَفقة يده وثمرة
قلبه، فلْيُعْطِهِ إن استطاع، فإن جاء آخرُ ينازِعَه فاضرِبوا عُنُقَ الآخر)).
فدنوت منه فقلت: أَنْشُدُكَ الله، أنت سمعْتَ هذا من رسول الله ◌َلاَ؟ فأهوى
إلى أذنيه وقلبه بيده وقال: سمِعَتْه أُذناي،،ووعاه قلبي. فقلت: هذا ابنُ
عمُك(٥) يأمرنا أن نأكل أموالنا بالباطل، ونقتلَ أنفسَنا، والله تعالى يقول ﴿يَا أَيُّهَا
(١) مسلم - الإمارة ٣/ ١٤٥٨ (١٨٢٧).
(٢) يتضل: يرمي للمسابقة.
(٣) الجشر: الدوابّ ترعى.
(٤) هكذا في النسختين ويزلق: يبعد وينحي. وكتب فوقها في س: ((فيرهق)). ونقل القاضي عياض روايات
اللفظة ومعانيها- وليس فيها: ((فيزلق)). النووي ١٢/ ٤٧٥.
(٥) في مسلم زيادة: معاوية. وأسقطها المؤلف.
:
٤٤١
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلا تَقْتُلُوا
أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٣٩)﴾ [النساء] قال: فسكت ساعة ثم قال: أطِعْه في
طاعة الله، واعْصِه في معصية الله (١).
وفيه عند أبي بكر البرقاني من حديث عثمان بن أبي شيبة عن جرير: فَلْيُطِعْه ما
استطاع». وفيه ((وتجيء فتنٌ يُزْهِقُ بعضها بعضًا)».
وليس لعبد الرحمن بن عبد ربِّ الكعبة عن عبد الله في عمرو في
الصحيح غير هذا (٢).
٢٩٥٢ - الثالث: عن خيثمةَ بن عبدالرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال: كنّا
جُلوسًا مع عبدالله بن عمرو، إذ جاءه قهرمانٌ (٣) له، فدخل فقال: أعطيتَ الرقيق
قُوتَهم؟ فقال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، فإنّ رسول الله وَله قال ((كفى بالمرء إثماً
أن يحبِسَ عمَّن يملك قوتُه))(٤).
وليس لخيثمة بن عبد الرحمن عن عبدالله بن عمرو فى الصحيح غير هذا(٥).
٢٩٥٣ - الرابع: عن أبى زرعة هَرِم بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن عمرو
قال: حفظْتُ من رسول الله وَّ﴿ حديثاً لم أَنْسَه بعدُ، سمعت رسول الله وَل
يقول: ((إنّ أوّلَ الآيات خروجاً طلوعُ الشمس من مغربها، وخروجُ الدابّة على
الناس ضُحىّ، وأيُّهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً )» (٦).
وأوّل حديث عبدالله بن نمير عن أبى حيان التيمي: جلس إلى مروان بن الحكم
ثلاثةُ نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدِّث عن الآيات: أنّ أوَّلَها خُروجاً
(١) مسلم - الإمارة ٣/ ١٤٧٢ (١٨٤٤).
(٢) التحفة ٣٥٩/٦.
(٣) القهرمان: الوكيل والخازن.
(٤) مسلم - الزكاة ٢/ ٦٩٢ (٩٩٦).
(٥) التحقة ٢٨٧/٦.
(٦) مسلم - الفتن ٤/ ٢٢٦٠ (٢٩٤١).
٤٤٢
الدّجّال: فقال عبدالله بن عمرو: لم يقلْ مروان شيئاً، قد حفظْتُ من رسول الله
وَي قدّ حديثاً لم أنسه بعد .. وذكر الحديث(١).
وليس لأبى زرعة عن عبدالله في الصحيح غير هذا (٢).
وأغفله أبو مسعود فلم يُخرجْه فيم وقع إلينا من نسخ كتابه.
٢٩٥٤ - الخامس: عن أبى عبدالرحمن طاوس بن كيسان عن عبدالله بن عمرو
قال: رأى النبيُّ وَّهِ عليَّ ثوبين مُعَصْفَرَين، فقال: ((أمُّك أمرتْك بهذا؟)) قلت:
أغسِلُهما؟ قال: ((بل احرِقْهما))(٣).
وليس لطاوس عن عبدالله بن عمرو فى الصحيح غير هذا (٤).
وأخرجه أيضاً من حديث جُبير بن نُغير عن عبدالله بن عمرو قال: رأى رسول
اللهِ وَّ ثوبين مُعَصْفَرين فقال: ((إن هذه من ثياب الكفار، فلا تَلْبَسْهما)»(٥).
وليس لجبير بن نُفير عن ابن عمرو في الصحيح غير هذا(٦).
٢٩٥٥ - السادس: عن عبدالرحمن بن جُبير مولی نافع بن عمرو بن عبدالله
ابن نضلة القرشي العامري المصري عن عبدالله بن عمرو أنه سمع النبيَّ وَّ
يقول: ((إذا سمِعْتُم المؤذِّنَ فقولوا مثلَ ما يقول، ثم صلُّوا عليّ، فإن من
صلّى عليَّ صلَةً صلَّى الله عليه بها عشراً، ثم سَلُوا لي اللهَ الوسيلة، فإنها منزلةٌ
في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله
لي الوسيلة حلَّت عليه الشفاعة))(٧).
كذا نسبة أبو سعيد بن يونس (٨) فقال: مولى نافع بن عبد عمرو القرشي
المصري، وقد جاءت الرواية فيه : مولى نافع بن عمرو.
(١) مسلم ٤/ ٢٢٦٠.
(٢) التحفة ٦/ ٣٩٤.
(٣) مسلم - اللباس ٣/ ١٦٤٧ (٢٠٧٧).
(٤) التحفة ٣٤٤/٦.
(٦) التحفة ٦ / ٢٨٤.
(٥) مسلم ١٦٤٧/٣ .
(٧) مسلم - الصلاة ٢٨٧/١ (٣٨٤).
(٨) هو عبدالرحمن بن أحمد المتوفى سنة ٣٤٠ هـ- صاحب تاريخ علماء مصر. ينظر السير ٥٧٨/١٥.
٤٤٣
وقال أبو مسعود في ترجمة هذا الحديث: عبدالرحمن بن جبير بن نُفير - يعني
الحضرمي الشامي. وهذا الحديث إنما هو عن القرشيّ لا عن الحضرمي، وقد
أوضح ذلك النسائي أبو عبدالرحمن، أحمدُ بن شعيب بن سنان في كتاب
((الصلاة)) في ((المصنّف)» في روايته لهذا الحديث فقال: عن عبدالرحمن بن جُبير.
مولى نافع بن عمرو القرشي (١). وكذلك أورده ابن المبارك فى روايته عن حيوة.
وكذلك ذكره خلف الواسطي صاحب التعليق. وليس له على قولهم في صحيح
مسلم غيرُ هذا الحديث الواحد عن عبدالله بن عمرو. وأما الذي بعده في الحديثين.
المذكورين في عقب هذا الحديث فهو عبدالرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي
الشامي(٢).
٢٩٥٦ - السابع: عن عبدالرحمن بن جُبير عن عبدالله بن عمرو: أن النبي صَلـ
تلا قول الله عزّ وجلّ في إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ
تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِى (٣٤)﴾ [إبراهيم]. وقال عيسى عليه السلام: ﴿إِن تُعَذِّبُهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ
وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [المائدة] فرفع يديه وقال: ((اللهمّ أُمّي.
أُمّتي وبكى. فقال الله عزّ وجلّ: يا جبريلُ، اذهبْ إلى محمّد - وربُك أعلم -
فسَلْه ما يُبكيك؟ فأتاه جبريل فسأله، فأخبره رسول الله وَّ بما قال- وهو أعلم -
فقال الله: يا جبريل، اذهبْ إلى محمد فقُلْ: إنا سُرضيك في أمتك
ولا نسوءك))(٣).
٢٩٥٧- الثامن: عن عبدالرحمن بن جُبير عن عبدالله بن عمرو: أن نفراً من
(١) سنن النسائي- الأذان ٢٥/٢
(٢) ينظر التحفة والنكت ٣٥٥/٦، والترمذى- المناقب ٢٣٩/٩ (٣٦١٩).
(٣) مسلم - الإيمان ١/ ١٩١ (٢٠٢).
٤٤٤
بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عُميس، فدخل أبو بكر الصدِّيق - وهي تحتَه
يومئذٍ- فرآهم، فكَرِهَ ذلك، فذكر ذلك لرسول الله وَ ◌ّه وقال: لم أر إلا خيراً
فقال رسول الله وَّه: (وإنّ اللهَ قد برّها من ذلك)). ثم قام رسول الله بَّلول على
المنبر فقال: ((لا يدخُلَنّ رجلٌ بعدَ يومي هذا على مُغيبة(١) إلا ومعه رجلٌ او
اثنان)»(٢).
٢٩٥٨ - التاسع: عن يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثَّقَفيّ قال:
سمعتُ عبدالله بن عمرو وجاءه رجلٌ فقال: ما هذا الحديث الذي تحدِّث الناس؟
تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا. فقال: سبحانَ الله! أو: لا إله إلا الله، أو
كلمةً نحوهما، لقد همَمْتُ ألاّ أحدِّثَ أحداً شيئاً أبداً، إنّما قلتُ: إنّكم سترَون
بعدَ قليل أمراً عظيماً، يُحرَّقُ البيتُ، ويكون ويكون. ثم قال: قال رسول الله وَلـ
(يخرجُ الدّجّال في أُمّتي فيمكُثُ أربعين- لا أدري: أربعين يوماً، أو أربعين شهراً،
أو أربعين عاماً - فيبعثُ الله عيسى بن مريم كأنّه عروةُ بن مسعود، فَيَطْلُبُهُ فِيُهْلِكُه
ثم يمكثُ الناسُ سبعَ سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسلُ اللهُ ريحاً باردةً من قِبَل
الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه ذَرّةٌ من خير أو إيمان إلا قبَضَتْه،
حتى لو أن أحدكم دخل كبِدَ جبلٍ لدخلَتْه عليه حتى تقبِضَه)) قال: سمعتُها
من رسول الله وَط قول. قال: ((فيبقى شرارُ الناس في خِفّة الطير وأحلام السباع(٣)، لا
يعرفون معروفاً ولاينكرون مُنْكراً، فيتمثَّلُ لهم الشيطانُ فيقول: ألا تستجيبون؟
فيقولون: فما تأمرُنًا؟ فيأمرُهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارٌّ رزقُهم، حسنٌ
عيشهم، ثم يُنفخُ في الصُّور فلا يسمعُهُ أحدٌ إلا أصغَى لِيتاً (٤). قال: وأوّلُ من
(١) المغيبة: التي غاب زوجها.
(٢) مسلم - السلام ٤/ ١٧١١ (٢١٧٣).
(٣) أي يسرعون إلى الشرّ سرعة الطير، وعقولهم وأخلاقهم كالسباع.
(٤) في مسلم ((أصغى ليتاً ورفع ليتاً) والليت: صفحة العنق.
٤٤٥
سمعَه رجلٌ يلوطُ (١) حوضَ إبله، قال: فَيَصعقُ ويَصعق الناسُ، ثم يرسل الله - .
أو قال: يُنزل الله مطراً كأنه الطَّلُّ، أو الظُّلّ- شَكّ الراوي(٢)، فتنبُتُ منه أجساد
الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون، ثم يقال: يا أيها الناس، هلمّ
إلى ربكم، وقِفُوهم إنهم مسؤولون. ثم يقال: أخرجوا بعث النار. فيقال: من
كم؟ فيقال: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. قال: فذلك يومَ يجعلُ الولدان
شيباً، ويومَ يُكشفُ عن ساق))(٣).
وليس ليعقوب بن عاصم عن عبدالله بن عمرو في الصحيح غير هذا(٤).
٢٩٥٩ - العاشر: عن عبدالله بن رباح الأنصاري: أن عبدالله بن عمرو قال:
هجّرّت(٥) إلى رسول الله بَّه يوماً، قال: فسمع أصواتَ رجلين اختلفا في آية،
فخرج علينا رسول الله رَّ يُعرف في وجهه الغضبُ فقال: ((إنما هلك من كان
قبلکم باختلافهم فی الکتاب»(٦).
وليس لعبد الله بن رباح عن عبدالله بن عمرو في الصحيح غير هذا(٧).
٢٩٦٠ - الحادي عشر: عن أبي فراس يزيد بن رباح عن عبدالله بن عمرو عن
رسول الله ◌َّ قال: ((إذا فُتحت عليكم خزائنُ فارس والروم، أيُّ قوم أنتم ؟»
" قال عبدالرحمن بن عوف: نكون(٨) كما أمرنا الله. فقال رسول الله وَلطاهر :
: (تتنافسون ثم تحاسدون ثم تَدابرون أو ثُمّ تباغضون أو غير ذلك، ثم
(١) يلوط: يطين ويصلح.
(٢) وهو النعمان بن سالم الراوي عن يعقوب.
(٣) مسلم- الفتن ٢٢٥٨/٤ (٢٩٤٠).
(٤) التحفة ٣٩١/٦.
(٥) هجّرت: بكرت.
(٦) مسلم - العلم ٤/ ٢٠٥٣ (٢٦٦٦)
.(٧) التحفة ٣٤٧/٦.
(٨) فى مسلم ((نقول .. )) أي نشكر الله.
٤٤٦
تنطلقون إلى مساكين المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب
بعض))(١).
٢٩٦١ - الثاني عشر: عن أبي أيوب يحيى بن مالك الأزدي المراغيّ-
والمَراغُ: حيٌّ من الأزد- عن عبدالله بن عمرو: أن نبيَّ الله وَّ قال: ((إذا
صلَّيْتُم الفجرَ فإنه وقتٌ إلى أن يطلُعَ قرنُ الشمس الأول، ثم إذا صلّيْتم الظهرَ فإنه
وقتٌ إلى أن يحضرَ العصر، فإذا صلَّيْتُم العصرَ فإنه وقتٌ إلى أن تصفرَّ الشمس،
فإذا صلَّيْتُم المغرب فإنه وقتٌ إلى أن يسقُطَ الشَّفَقُ . - وفي رواية شعبة: ووقتُ
المغرب ما لم يسقط ثورُ الشفق- فإذا صلَّيْتُم العشاء فإنه وقتٌ إلى نصف
الليل)»(٢).
وفي حديث همّام عن قتادة أن رسول الله وَ لاير قال: ((وقت الظهر إذا زالت
الشمسُ وكان ظلُّ الرجل كطُوله، ما لم يحضرِ العصرُ، ووقتُ العصر ما لم
تصفرَّ الشمسُ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغِبِ الشَّفَقُ، ووقتُ صلاة العشاء إلى
منتصف الليل الأوسط، ووقتُ صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع
الشمسُ، فإذا طلعتِ الشمسُ فأمْسِكْ عن الصلاة، فإنها تطلُعُ بين قرنَي
شيطان)»(٣).
٢٩٦٢ - الثالث عشر: عن مصدع، أبي يحيى الأعرج عن عبدالله بن عمرو
قال: حُدِّثْتُ أن رسول الله وَ له قال: ((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة)) قال:
فأتيتُه فوجدْته يصلّي جالساً، فوضعْتُ يدي على رأسه. وفيما روينا من حديث
سعيد بن منصور عن جرير بن عبدالحميد: فوضعت يدي على رأسي (٤) ، فقال:
((مالك يا عبدالله بن عمرو؟)) قلتُ: حُدِّثْتُ يا رسول الله أنك قلتَ: ((صلاةٌ
الرجل قاعداً على نصف الصلاة)) وأنت تصلّي قاعداً. وفى رواية سعيد بن
منصور: ((على النصف من صلاة القائم.)) قال: ((أجل، ولكني لستُ كأحد
منکم، (٥).
(١) مسلم - الزهد ٢٢٧٤/٤ (٢٩٦٢). باختلاف قليل. وليس لأبي فراس عن ابن عمرو غير هذا في
الصحيح - التحفة ٣٨٩/٦.
(٣٫٢) - مسلم - المساجد ٤٢٧,٤٢٦/١ (٦١٢).
(٤) هذه ليست في مسلم. ينظر سنن أبي داود - الصلاة ٥٨٣/١. (٩٥). والفتح ٥٨٦/٢.
(٥) مسلم - صلاة المسافرين ٥٠٧/١ (٧٣٥).
٤٤٧
٢٩٦٣ - الرابع عشر: عن أبى عبدالرحمن عبدالله بن يزيد الحُبُليّ عن عبد الله
ابن عمرو: أن رسول الله وَّه قال: ((يُغْفَرُ للشهيد كلُّ ذنبٍ إلا الدَّين))(١).
٢٩٦٤ - الخامس عشر: عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن عبدالله بن عمرو: أن
رسول الله وَلَّ قال: ((قد أفلحَ من أسلمَ، ورُزُقَ كَفافاً، وقَّعه الله بما آتاه)(٢).
٢٩٦٥ - السادس عشر: عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي عن عبدالله بن عمرو قال:
قال رسول الله وَله: ((ما من غازية أو سرية تغزو فتغنمُ وتسلمُ إلا كانوا قد
تعجّلُوا ثُلُثَي أجورِهم. وما من غازية أو سرية تخفِقُ وتُصابُ إلا تمَّ أجورهم))(٣).
وفى حديث عبد بن حميد: ((ما من غازية تغزو في سبيل الله فيُصيبون الغنيمة
إلا تعجّلوا ثُلُثَي أجرِهم من الآخرة ويبقى لهم الثّلُثُ، وإنْ لم يُصيبوا غنيمةً تمَّ
لهم أجرُهم))(٤).
٢٩٦٦ - السابع عشر: عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن عبدالله بن عمرو أن
رسول الله وَ ﴿ه قال: ((الدُّنْيا متاعٌ، وخيرُ متاع الدُّنيا المرأةُ الصالحة)»(٥).
٢٩٦٧ - الثامن عشر: عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن عبدالله بن عمرو قال:
سمعتُ رسول الله وَ لّ يقول: ((كتبَ الله مقادير الخلائق قبلَ أن يخلقَ السموات
والأرضَ بخمسين ألف سنة)). قال: ((وعرشُهُ على الماء))(٦).
٢٩٦٨ - التاسع عشر: عن أبى عبدالرحمن الحُبُلي عن عبدالله بن عمرو أنه
سمع رسول الله وَّه يقول: ((إنّ قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن،
(١) مسلم - الإمارة ١٥٠٢/٣ (١٨٨٦).
(٢) مسلم - الزكاة ٢/ ٧٣٠ (١٠٥٤).
-
(٣) مسلم - الإمارة ٣/ ١٥١٥ (١٩٠٦).
(٤) مسلم ٣/ ١٥١٤.
(٥) مسلم- الرضاع ٢/ ١٠٩٠ (١٤٦٧).
:
(٦) مسلم- القدر ٤/ ٢٠٤٤ (٢٦٥٣).
۔۔۔
٤٤٨
كقلب واحد يصرِّفُه كيف يشاء)) ثم قال رسول الله وَّ: ((اللهمَّ مصرِّفَ القلوب،
صُرْفُّ قلوبنا على طاعتك))(١).
٢٩٦٩ - العشرون: عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي قال: سمعتُ عبدالله بن عمرو
وسأله رجلٌ فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبدالله: ألك امرأةٌ تأوي
إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكنٌ تسكُنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء.
قال: فإن لي خادما. قال: فأنت من الملوك.
قال أبو عبدالرحمن: وجاء ثلاثَةُ نَفَرِ إلى عبدالله بن عمرو وأنا عنده فقال لهم:
يا أبا محمّد، والله ما نقدرُ على شيء،َ لا نفقةَ ولا دابّةَ ولا متاعٍ. فقال لهم: ما
شئتم؟ إن شئْتُم رجِعْتُم إلينا فأعطيناكم ما يسَّرَ الله لكم، وإن شئتُم ذكرنا أمركم
للسلطان، وإن شئْتُم صبرْتُم؛ فإني سمعتُ رسول الله وَ ل* يقول: ((إن المهاجرين
يسبقون الأغنياءَ يومَ القيامة إلى الجنّة بأربعين خريفاً)) قالوا: فإنا نصبر لا نسأل
شيئاً (٢).
٢٩٧٠- حديث ذكره أبو مسعود في ترجمة أبي عبدالرحمن الحُبُلي عن عبدالله
ابن عمرو في أفراد مسلم: أن النبي ◌َّ قال: ((فراشٌ للرجل، وفراش لامرأته،
والثالث للضيف، والرابع للشيطان)). وقال أبو مسعود فيما نُقل لنا من خطّه:
رواه مسلمٌ في ((اللسباس)) عن أبي الطاهر عن وهب عن أبي هانئ عن الحُبُلي عن
ابن عمرو بهذا.
وليس هذا فيما عندنا من كتاب مسلم في ((اللباس)) إلا عن عبدالرحمن الحُبُلي
عن جابر بن عبدالله (٣).
وأخرجه الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن غالب
الخوارزمي في كتابة المخرّج على الصحيحين من حديث جابر بن عبدالله على
الصّحّة، من الطريق التي أخرجها به مسلم من حديث أبي هانىء عن أبي
(١) مسلم ٢٠٤٥/٤ (٢٦٥٤).
(٢) مسلم - الزهد ٢٢٨٥/٤ (٢٩٧٩).
(٣) مسلم - اللباس ١٦٥١/٣ (٢٠٨٤)- كما قال الحميدي.
٤٤٩
عبدالرحمن الحُبُلي، وفيه زيادة: أن جابر بن عبدالله الأنصاري برك به بعيره قد.
أزحف(١) به، فمرّ عليه رسول الله وَ ل﴿ فقال: ((مالك يا جابر؟)) فأخبره، فنزل
رسولُ الله ◌َّه إلى البعير، ثم قال: ((اركَبْ ياجابر)) فقال: إنه لا يقوم. فقال له:
(اركَبْ)) فركب جابر البغير، ثم ضرب رسول الله وَّر البعيرَ برجله، فوثبَ البعيرُ
وثبةً- لولا أنّ جابرًا تعلَّق بالبعير لسقط من فوقه، ثم قال رسول الله وَلاّ: «تقدَمُ
ياجابر الآن على أهلك إن شاء الله، فتجدُهم قد يسَّرُوا لك كذا وكذا)) حتى ذكر
الفُرش، فقال رسول وَّهِ «فراشٌ للرّجُل، وفراشٌ لامرأته، والثالثُ للضيف،
والرّابع للشيطان)» وهو في مسند أحمد بن حنبل كما ذكر أبو بكر الخوارزمي(٢).
(١١٤)
*
مسند عوف بن مالك الأشجعيّ [رضي الله عنه]
يُكنى أبا حمّاد - وقبيل: أبو عبدالرحمن. وقيل: أبو عمر. وقال أبو بكر
الإسماعيلي: يُكنى أبا عبدالله، سكن مصر(٣).
للبخاري حديث واحد:
٢٩٧١ - من رواية أبى إدريس الخولانيّ عن عوف بن مالك قال: أتَّيْنا النبيِّ
وَّه فى غزوة تبوك وهو فى قُبَّةٍ من أَدَمِ، فقال: ((أُعْدُدْ ستاً بين يدي الساعة:
موتى، ثم فتحُ بيتِ المقدسِ، ثم مُوتَانٌ (٤) يأخذ بكم كعُقاص الغنم (٥)، ثم
استفاضةُ المالِ حتى يُعطَى الرجلُ مائةَ دينار فيظلُّ ساخِطاً، ثم فتنةٌ لا يبقَى بيتُ
من العرب إلَا دَخَلَتْه، ثم هدنةٌ تكون بينكم وبين بنى الأصفر(٦) فيغدُرون،
فيأتونكم تحتَ ثمانين غايةٍ(٧)، تحتَ كلِّ غاية اثنا عشر ألفا))(٨).
(١) أزحف : أعيا.
(٢) المسند ٢٩٣/٣ - مند جابر. وهو بالسند نفسه عن جابر، دون ذكر قصة البعير في سنن النسائي - النكاح
٦/ ١٣٥، وسنن أبى داود- اللباس ٣٧٩/٤ (٤١٤٤).
(٣) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٢٦، والإصابة ٤٣/٣.
(٥) عُقاص الغنم. داء يصيبها، فتموت فجأة
(٧) الغاية: الراية.
(٤) الموتان: الموت الكثير.
(٦) بنو الأصفر: الروم.
(٨) البخاري- الجزية ٦/ ٢٧٧ (٣١٧٦).
٤٥٠
. -
أفراد مسلم
٢٩٧٢- الحديث الأول: عن أبي مسلم عبد الله بن تُوب الخولانيّ قال: حدَّثَنِي
الحبيبُ الأمينُ: أمّا هو عندي فحبيبٌ إليَّ، وأما هو عندي فأمينٌ - عوفُ بن مالك
الأشجعيّ قال: كُنّا عندَ رسول الله وَ لَه تسعةٌ أو ثمانيةٌ أو سبعةٌ، فقال: ((ألا
تُبايعون رسولَ الله وَلَ﴿؟)) وكنّا حديث عهد ببيعة، فقُلْنا: قد بايعْناك يارسول الله.
ثم قال: ((ألا تُبايعون رسولَ الله وَلَهُ؟)). قال: فَبَسَطْنا أيديَنَا وقُلْنا: قد بايعْناك
يارسول الله، فعلامَ نُبايعك؟ قال: ((أنْ تعبدوا الله ولا تُشْركوا به شيئاً، والصلوات
الخمس، وتطيعوا- وأسَرَّ كلمة خفيةً- ولا تسألوا الناسَ شيئاً» فلقد رأيتُ بعض
أولئك النفرِ يسقُطُ سَوط أحدِهم فما يسأل أحداً يُناوله إياه (١).
٢٩٧٣ - الثاني: عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك قال: صلَّى رسول الله
وَلَّ على جنازة، فحَفِظْتُ من دُعائه وهو يقولُ: ((اللهمَّ اغفِرْ له وارحمه، وعافه
واعفُ عنه، وأَكْرِمْ نُزَّلَه، ووسِّعْ مُدْخَلَه، واغْسِلْه بالماءِ والتَّلَج والبَرَد، ونقُّه من
الخطايا كما نقَّيْتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَس، وأبْدِلْه داراً خيراً من داره، وأهلاً
خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدْخِلْه الجنّةَ، وأعذه من عذاب القبر-
أو من عذاب النار)) قال: فتمنَّتَ أن أكونَ أنا ذلَك الميتَ (٢).
وفي حديث أبي حمزة بن سليم الحمْصيّ نحوه، وفيه: ((وقه فتنة القبر وعذاب
النّار)). قال عوف: فتمنَّيْتُ أن لو كُنْتُ أنا الميت، لدعاء رسول الله وَلّ على ذلك
المّت(٣).
وأخرجه مسلم أيضاً من رواية عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير عن أبيه عن عوف
ابن مالك كذلك (٤).
ومن الرُّواة من قال فيه: عن عبدالرحمن بن جُبير: سمعْتُ عوفاً، لم يقل:
(١) مسلم - الزكاة ٧٢١/٢ (١٠٤٣).
(٢) مسلم - الجنائز ٦٦٢/٢ (٩٦٣).
(٤,٣) مسلم ٢ / ٦٦٣.
٤٥١
عن أبيه، حكاه أبو مسعود في كتابه (١) ..
٢٩٧٤- الثالث: عن جُبير بن نُفير عن عوف بن مالك قال: كنّا نرقي في:
الجاهلية، فقُلْنا: يارسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: ((اعْرِضوا عليَّ رُقُاكم،
لا بأسَ بالرُّقَى ما لم يكن فيه شرك)) (٢).
٢٩٧٥ - الرابع: عن جُبير عن عوف بن مالك قال: قتلَ رجلٌ من حِمْرَ رجلاً.
من العدوِّ، فأراد سلَبَه، فمنَعه خالد بن الوليد- وكان والياً عليهم، فأتى رَسُولَ
اللهِ وَلِّ عوف بن مالك، فأخبره، فقال لخالد: ((ما منَعَك أن تُعطيَه سلَبه؟)). قال
استكثرْتُهُ يارسولَ الله. قال: ((ادْفَعْه إليه)). فمرّ خالدٌ بعوف، فجرَّ بردائه ثم قال:
هل أنجزْتُ لك ما ذكرْتُ لك من رسول الله وَلَ؟ فسمِعَهَ رسولُ الله ◌ِلتر)
فاستغْضبَ وقال: «لاتُعْطِه ياخالدُ. (٣) هل أنتم تاركو لي أُمرائي؟ إنما مثَلُكُم
ومَثَلُهم كمثل رجلٍ استُرْعِيَ إِيلاً وغنماً، فرعاها، ثم تحيّن سقيَها، فأورَدَها.
حوضاً، فَشَرَعَت فيه، فشَرِبَتْ صفوه وتركَت كَدَرَه، فصَفْوُه لكم، وكدَرُه عليهم))(٤).
وفي حديث صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جُبَيير عن أبيه عن عوف
قال: خرجْت مع من خرج مع زيد بن حارثةَ في غزوة مؤتةَ، ورافقني من اليمن
مدديّ ... (٥) وساق الحديث. وفيه: قال عوف: فقُلْتُ: ياخالد، أما علمْتَ أن
رسول اللّه ◌َل﴾ قضى بالسََّب للقاتل؟ فقال: بلى، ولكن استكثَرْتُه(٦) ..
وأخرجه أبوبكر البرقاني في كتابه من حديث إسحق بن راهويه عن الوليد بن
مسلم بإسناده الذي أخرجه به مسلم، وذكره بطوله، وزاد فيه بيانًا: أن عوف بن
مالك قال: إن رسول اللّهِوَّه لم يكن يُخَمِّسُ السَّلَبَ، وأنّ مَدَدِيَّاً كان رفيقًا لهم
(١) وهو في مسلم ٢/ ٦٦٢.
(٢) مسلم - السلام ٤/ ١٧٢٧ (٢٢٠٠).
(٣) ◌ُرّر في مسلم ((لا تعطه يا خالد)).
(٤) مسلم - المغازي ٣/ ١٣٧٣ (١٣٥٣).
(٥) المددي : رجلٌ من المدد: الذي يأتون للجيش مدداً وسنداً.
(٦) مسلم ١٣٧٤/٣.
٤٥٢
في غزوة مؤتةً في طرف من الشام، قال: فجعل روميٌّ منهم يشتدُّ على المسلمين
وهو على فرسٍ أشقر، وسرج مذهب، ومِنْطقة ملطفة، وسيف مُحلّى بذهب.
قال: فيُغري بهم. قال: فتلطّف له المدديّ حتى مرّ به. قال: فضرَبَ عرقوبَ
فرسه فوقع، وعلاه بالسيف فقتله وأخذ سلاحه، قال: فأعطاه خالد بن الوليد
وحَبَسَ منه. قال عوف: فقُلْت له: أَعْطِه كلَّه، أليس قد سَمِعْتَ رسول اللّه ◌َلَّه
يقول: ((السَّلَبُ للقاتل»؟ فقال: بلى، ولكنّني قد استكثرتُه. قال عوفٌ: فكان
بيني وبينه في ذلك كلام، فقلت له: لأُخبِرَنّ به رسول اللّه ◌َّ. قال عوف: فلما
اجتمعْنا عند رسول الله { ل* ذكر عوف ذلك لرسول الله ◌َ لهفقال لخالد: ((لِمَ لم
تُعْطِه؟)) فقال: قد استكثَرْتُه. قال: ((فَادْفَعْه إليه. )) قال عوفٌ: فقُلْتُ له: ألم أُنْجِزِ
لك ما وعدْتُك؟ قال: فغضب رسول الله ◌َّه وقال: ((ياخالدُ، لاتَدْفَعْه إليه، هل
أنتم تاركو لي أمرائي)» (١).
٢٩٧٦ - الخامس: عن مسلم بن قَرَظة ابن عمّ عوف بن مالك قال: سمعت
رسول الله ◌َّه يقول: ((خيار أئمتكم الذين تُحبّونهم ويُحبوّنْكم، وتُصلُّون عليهم
ويُصلُّون عليكم. وشرارُ أئمّتكم الذين تَبغضونهم ويَبغضونكم، وتَلعنونهم
ويلعنونكم.)) قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا تُنابذهم؟ قال: ((لا ما أقاموا فيكم
الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، إلا من ولِيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من
معصية الله، فَلْيَكْرَه ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعَنّ يداً من طاعة))(٢).
قال مسلم: ورواه معاوية بن صالح عن ربيعة- هو ابن يزيد- عن مسلم بن
فَرظة عن عوف عن النبي ◌ََّ(٣).
(١) وهو بهذا السند في المسند ٢٧/٢، وسنن أبي داود - الجهاد ١٦٣/٣ (٢٧١٩)، ينظر المسند ٢٦١/٢.
(٢، ٣) مسلم - الإمارة ٣/ ١٤٨٢ (١٨٥٥).
٤٥٣
(١١٥)
مسند واثلة بن الأسقع بن كعب
[رضي الله عنه] (١)
يُگني أبا الأسقع، وقيل أبو قرفاصة
له في الصحیح حدیثان:
٢٩٧٧- أحدهما للبخاري: من رواية عبدالواحد بن عبدالله النصري عن واثلة
ابن الأسقع قال: قال رسول الله ◌َّ﴾: ((إنّ من أعظم الفِرَى أن يدَّعيَ الرجلُ إلى
غير أبيه، أو يُريَ عينيه ما لم ترَ، ويقولَ على رسول اللهِّ﴿ ما لم يقلْ))(٢).
٢٩٧٨- الثاني لمسلم: من رواية أبي عمّار شدّاد بن عبدالله عن واثلة قال:
سمعتُ رسول الله ◌َّ له يقول: ((إنّ الله اصطفى كنانَة من ولد إسماعيل، واصطفى
قريشًا من كنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) (٣).
* *
*
(١١٦)
المتفق علیه من مسند
عُقبة بن عامر بن عبس الجهني
[رضي الله عنه] (٤)
نزل مصر.
٢٩٧٩- الحديث الأول: عن أبي الخير مَرْتَد بن عبد الله عن عُقبة الجُهنيّ؛ أن
(١) التلقيح ٤٠٢، والرياض ٢٦٥، والإصابة ٥٨٩/٣.
(٢) البخاري - المناقب ٦/ ٥٤٠ (٣٥٠٩).
(٣) مسلم - الفضائل ٤/ ١٧٨٢ (٢٢٧٦).
(٤) التلقيح ٣٩٧، والرياض ٢٢٠، والإصابة ٤٨٢/٢.
٤٥٤
النبي ◌َّ﴿ خرج يومًا فصلَّى على أهل أُحُد صلاتَه على الميّت، ثم انصرف إلى
المنبر فقال: ((إنّي فَرَطٌ لكم، وأنا شهيد عليكم، وإنّي والله لأنظرُ إلى حوضي
الآن، وإني أُعطيتُ مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإنّ والله ما
أخاف عليكم أن تُشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها))(١).
وفي حديث ابن المبارك عن حيوة بن شريح: صلَّى رسولُ اللهِ وَ ◌ّ ر على قتلى
أُحُد بعد ثمان سنين، كالمودُّع الأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: ((إنّ بين
أيديكم فَرَطٌ، وأنا شهيدٌ عليكم، وإنّ موعدكم الحوضُ. وإنّي لأنظرُ إليه من
مقامي هذا، وإني لستُ أخشى عليكم أن تُشركوا، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن
تنافسوها)). قال: فكانت آخرَ نظرة نظرتُها إلى رسول الله صل﴾(٢).
وفي حديث يحيي بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب: ((إني فَرَطُكم على
الحوض، وإن عرضَه كما بين أيلةَ إلى الجُحْفة)) وفيه: ولكني أخشى عليكم الدنيا
أن تنافسوا فيها، وتقتتلوا فتهلكوا كما هَلَك من كان قبلكم». قال عقبة: فكانت
آخرَ ما رأيتُ رسولَ الله ◌َ لِّ على المنبر(٣).
٢٩٨٠- الثاني: عن أبي الخير عن عُقبة قال: أُهدي لرسول اللهِّل﴾ فُرُّوجُ (٤)
حرير، فَلَبِسَه ثم صلَّى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له ثم قال: ((لا
ينبغي هذا للمثّقين))(٥).
٢٩٨١- الثالث: عن أبي الخير عن عقبة: أن النبي وَالّ أعطاه غنمًا يقسمها على
صحابته ضحايا، فبقي عتُودٌ (٦)، فذكره للنبي وَّ فقال: ((ضحِّ به أنت))(٧).
(١) البخاري- الجنائز ٢٠٩/٣ (١٣٤٤)، ومسلم - الفضائل ١٧٩٥/٤ (٢٢٩٦).
(٢) البخاري - المغازي ٢٤٨/٧ (٤٠٤٢).
(٣) مسلم ١٧٩٦/٤.
(٤) الفروج: ثوب مشقوق من خلف.
(٥) البخاري- الصلاة ٤٨٤/١ (٣٧٥)، ومسلم - اللباس ١٦٤٦/٣ (٢٠٧٥).
(٦) العتود: الصغير من المعز. أو ما مّر عليه حول.
(٧) البخاري - الوكالة ٤٧٩/٤ (٢٣٠٠)، ومسلم- الأضاحي ١٥٥٥/٣ (١٩٦٥).
٤٥٥
وأخرجاه من حديث بَعْجة بن عبدالله بن بدر عن عقبة قال: قسم رسول
الله ◌َله بين أصحابه ضحايا، فصارت لعقبة جذّعة، فقلت: يا رسول الله، أصابني
جذَع. فقال: ((ضحِّ به))(١).
٢٩٨٢- الرابع: عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قلتُ للنبي وَّهِ: إنّك
تبعثُنا فنزلُ بقومٍ لا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا: ((إِن نزلْتُم بقومٍ فأمروا لكم بما
ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخُذُوا منهم حقَّ الضيف الذي ينبغي
لهم)»(٢).
٢٩٨٣- الخامس: عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله
((أحقُّ الشروط أن تُوفوا بها ما استَحْلَلْتُم به الفُروج)»(٣).
٢٩٨٤- السادس: عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله ورس له قال:
(إيّاكم والدُّخولَ على النساء)) فقال رجل من الأنصار: أفرأيتَ الحمو؟ قال:
((الحمو الموت))(٤). زاد عند مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب قال: سمعتُ:
الليث يقول: الحمو: أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج: ابن العم
ونحوه(٥).
٢٩٨٥ - السابع: عن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: نذرتْ أختي أن تمشيَ
إلى بيت الله، وأمَرتْني أن أستفتيَ لها رسولَ الله ◌َّ﴾. فقال: «لتمشٍ ولتركب»
قال: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة. لفظ حديث البخاري (٦).
زاد في رواية المفضّل بن فضالة: نذرَتْ أُختي أن تمشيَ إلى بيت الله حافيةٌ ...
تم ذكره (٧).
(١) البخاري- الأضاحي ٤/١٠ (٥٥٤٧)، ومسلم ١٥٥٦/٣.
(٢) البخاري - المظالم ١٠٧/٥ (٢٤٦١)، مسلم - اللقطة ١٣٥٣/٣ (١٧٢٧).
(٣) البخاري - الشروط ٣٢٣/٥ (٢٧٢١)، ومسلم - النكاح ١٠٣٥/٢ (١٤١٨).
(٤) البخاري النكاح ٩/ ٣٣٠ (٥٢٣٢)، ومسلم - السلام ١٧١١/٤ (٢١٧٢).
(٥) مسلم ٤/ ١٧١١
(٦) البخاري - جزاء الصيد ٧٨/٤ (١٨٦٦).
(٧) مسلم- النذر ٣/ ١٢٦٤ (١٦٤٤).
٤٥٦
وللبخاري حدیث واحد:
٢٩٨٦- عن أبي الخير قال: أتيتُ عقبة بن عامر فقلتُ: ألا أعجبُك من أبي
تميم: يركعُ ركعتين قبل صلاة المغرب. فقال عقبة: إنّ كنّا نفعلُه على عهد رسول
الله وَّهِ. قلتُ: فما يمنعُك الآن؟ قال: الشُّغْلُ (١).
أبو تميم هو الجيشاني، حكاه أبو مسعود (٢).
أفراد مسلم
٢٩٨٧- الحديث الأول: عن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن رسول الله وَالجهل
قال: ((كفّارة النذر كفّارة اليمين)) (٣).
٢٩٨٨- الثاني: عن قيس بن أبي حازم عن عقبة قال: قال رسول الله وَ له.
(ألم ترَ آيَاتٍ أُنزلت هذه الليلةَ لم يُرَ مثلهنّ قطُّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ
بِوَبِ النَّاس﴾ (٤).
وفي حديث إسماعيل عن قيس عن عقبة قال: قال لي رسول الله وَلهو: ((أُنْزِلَتْ
عليَّ آيَاتٌ لم يُرَ مثلُهنّ قطُّ: المعوَّذَتَين)) (٥).
قال في رواية محمد بن رافع عند ذكر عقبة بن عامر: وكان من رُفعاء أصحاب
محمد قلة (٦).
وليس لقيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر الصحيح غير هذا (٧).
(١) البخاري- التهجد ٥٩/٣ (١٠١٨٤).
(٢) وهو عبدالله بن مالك، تابعي كبير. ينظر السير ٤/ ٧٣.
(٣) مسلم- النذر ١٢٦٥/٣ (١٦٤٥).
(٤) مسلم- صلاة المسافرين ٥٥٨/١ (٨١٤).
(٥، ٦)- مسلم ٥٥٨/١.
(٧) التحفة ٣١٤/٧.
٤٥٧
٢٩٨٩ - الثالث: عن عبدالرحمن بن شَماسة أنّه سمع عقبة بن عامر على المنبر
يقول: إن رسول الله وَل﴾ قال: ((المؤمن أخو المؤمن، فلا يَحِلُّ للمؤمن أن يبتاعَ
على بيع أخيه، ولا يخطِبَ على خطبة أخيه حتى يَذَرَ) (١).
٢٩٩٠- الرابع: عن عبدالرحمن بن شَماسة المهريّ: أنّ فُقيماً اللَّخْميّ قال
لعقبة بن عامر: تختلفُ بين هذين الغرَضين وأنت كبيرٌ يَشُقُّ عليك. قال عقبة:
لولا كلام سمعته من رسول الله وَ لو لم أعانه. قال الحارث بن يعقوب: فقلت
لابن شَماسة: وما ذاك؟ قال: إنّه قال: ((من عِلِمَ الرَّميَ ثم تركه فليس منّ)) أو
«قد عصی» (٢).
٢٩٩١ - الخامس: عبد الرحمن بن شماسة قال: كنتُ عند مَسلمة بن مخلّد (٣)
وعنده عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال عبدالله: لا تقوم الساعة إلاّ على شرار
الخلق، هم شرٌّ من أهل الجاهلية، لا يدْعون الله بشيء إلاّ ردّه عليهم.
فبينا هم علي ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مَسلمة: يا عقبة: اسمع ما
يقول عبدالله. فقال عقبة: هو أعلم، وأمّا أنا فسمعْتُ رسولَ الله ◌َ* يقول: ((لا
تزالُ عصابةٌ من أُمّتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوّهم، لا يضُرُّهم من
خالَفَهم حتى تأتيَهم الساعةُ وهم على ذلك)). قال عبدالله: أجلْ، ثم يبعثُ الله
ريحاً، ريحَ (٤) المسك، منُّها مسنّ الحرير، فلا تتركُ نفساً في قلبه مثقال حبَّةٍ من
إيمان إلا قبضَتْه، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة)» (٥).
٢٩٩٢ - السادس: عن عليّ بن رباح اللّخميّ والد موسى، عن عقبة بن عامر
قال: خرج علينا رسول الله وَ ﴿ ونحن في الصَّفّه فقال: أيّكم يُحبُّ أن يغدوَ كلَّ
(١) مسلم - النكاح ١٠٣٤/٢ (١٤١٤).
(٢) مسلم - الإمارة ٣/ ١٥٢٢ (١٩١٩).
(٣) وهو صحابي - الإصابة ٣٩٨/٣.
(٤) في مسلم (کریح)).
(٥) مسلم ٣/ ١٥٢٤ (١٩٢٤).
٤٥٨
يومٍ إلى بُطحان أو العقيق (١)، فيأتي بناقتين كوماوين (٢) من غير إثم ولا قطيعة
رحم؟)، فقلنا: يا رسول الله، نُحِبُّ ذلك. وعند أبي بكر البرقاني من رواية موسى
ابن علي عن أبيه: كلُّنا يا رسول الله يُحِبُّ ذلك. قال: ((أفلا يغدو أحدُكم إلى
المسجد فيعلمَ أو يقرأ آيتين من كتاب الله خيرٌ من ناقتين، وثلاث (٣)، وأربع خير
من أربع، ومن أعدادهنّ من الإبل)).
وللبرقاني من رواية إسحق بن راهويه نحوه، وفيه: ((خيرٌ له من ناقتين،
وثلاث خيرٌ من ثلاث، وأربع خيرٌ من أربع، ومن أعدادهنّ من الإبل.)»
وليس لعليّ بن رباح اللّخميّ عن عقبة في الصحيح غير هذا الحديث،
والحديث الذي بعده (٤).
٢٩٩٣- السابع: عن عليّ بن رباح عن عقبة قال: ثلاث ساعات كان رسول الله
وَال﴿ ينهانا أن نصلَّ فيهنّ أو أن نقبرَ فيهنّ موتانا: حين تطلع الشمسِ بازغةً حتى
ترتفعَ، وحين يقومُ قائمُ الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيّفُ الشمسُ
للغروب حتى تغرُّبَ (٥).
٢٩٩٤ - الثامن: عن أبي علي ثُمامة بن شُفَيِّ الهمداني أنه سمع عقبة بن عامر
يقول: سمعتُ رسول الله وَ ل﴿ وهو على المنبر يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّ اسْتَطَعْتُم مِّنْ
قُوَّةَ (٦٠﴾ [الأنفال] ((ألا إنّ القوَّةَ الرميُ، ألا إن القوَّةَ الرميُ»(٦).
٢٩٩٥- التاسع: عن ثمامة بن شُفَيٌّ عن عقبة قال: سمعتُ رسول الله وَلّ
يقول: ((ستُفتحُ عليكم أرَضون، ويكفيكم اللهُ، فلا يعجَزْ أحدُكم أن يلهوَ
بأسهمه» (٧).
وليس لتُمامة بن شُفَيّ عن عقبة في الصحيح غير هذا الحديث والذي قبله (٨).
(١) بطحان موضع، والعقيق واد، وكلاهما بالمدينة.
(٢) الكوماء: العظيمة.
(٣) رواية مسلم- صلاة المسافرين ٥٥٢/١ (٨٠٣): ((وثلاث خير من ثلاث)) وكذلك في سنن أبي داود-
الصلاة ١٤٩/٢ (١٤٥٦)، والمسند ٤ / ١٥٤.
(٤) التحفة ٣١٢/٧.
(٥) مسلم - صلاة المسافرين ٥٦٨/١ (٨٣١).
(٦) مسلم - الإمارة ١٥٢٢/٣ (١٩١٧).
(٧) السابق (١٩١٨).
(٨) التحفة ٣٠٣/٧.
٤٥٩
(١١٧)
المتفق عليه من مسند
أبي ثعلبة الخُشَنيّ [رضي الله عنه]
يقال: اسمه جُرُثوم بن ناشبٍ. وقيل: جُرُهم، حكاه أبو بكر الإسماعيلي (١).
٢٩٩٦- الحديث الأول: من رواية أبي إدريس عن أبي ثعلبة الخشني قال:
أتيتُ رسول الله وَلَّ فقلتُ: يا رسول الله، إنّ بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكلُ في
آنّيتهم؟ وبأرض صيد، أصيدُ بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلَّم، ويكلبي المعلّم (٢)،
فما يصلحُ لي؟.
قال: ((أمّا ما ذكرتَ- يعني من آنية أهل الكتاب، فإن وجدتُم غيرَها فلا تأكلوا
فيها، فإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها. وما صدْتَ بقوسك وذكرتَ اسم الله
عليه فكُلْ. وما صدْتَ بكلبك المعلَّم فذكرتَ اسم الله عليه فكُلْ، وما صدِتَ
بكلبك غير معلّم فأدركتَ ذكاتَه فكُلْ)) (٣). وفي رواية أبي عاصم وغيره عن
حيوة: ((فما صدْتَ بقوسك فاذكر اسم الله ثم كُلْ، وما صدْتَ بكلبك المعلّم فاذكر
اسم الله ثم كُلْ)) (٤).
٢٩٩٧ - الثاني: عن أبي إدريس عائذ بن عبدالله الخولاني عن أبي ثعلبة: أن
رسولَ اللهِ وَيُّ نهى عن أكل كلِّ ذي نابٍ من السُّباع (٥) .
وفي رواية ابن وهب عن يونس: قال ابن شهاب: ولم أسمعٌ ذلك من علمائنا
بالحجاز، حتى حدثني أبو إدريس، وكان من فقهاء أهل الشام (٦)
(١) ينظر التلقيح ٣٩٠، والرياض ٢٧٣، والإصابة ٢٩/٤، وتتمة جامع الأصول ٢٥٩/١.
بی
(٢) (وبكلبي المعلّم) ساقطة من س:
(٣) البخاري- الذبائح ٦٠٤/٩ (٥٤٧٨)، ومسلم - الصيد ١٥٣٢/٣ (١٩٣٠).
(٤) البخاري ٩/ ٦١٢ (٥٤٨٨).
(٥) البخاري ٦٥٣/٩ (٥٥٢٧)، ومسلم- ١٥٣٣/٣ (١٩٣٢).
(٦) مسلم ١٥٣٣/٣.
٤٦٠