النص المفهرس

صفحات 421-440

قال جبير: بعث عمر - رضي الله عنه- الناسَ في أفناء الأمصار يقاتلون
المشركين، فأسلم الهُرْمُزان(١)، فقال: إني مستشيرُك في مغازيَّ هذه. قال: نعم،
مَثَلُها ومَثَلُ من فيها من عدوّ المسلمين مَثَلُ طائر له رأس وله جناحان، وله
رجلان، فإن كُسر أحدُ الجناحين نهضتِ الرجلان بجناح والرأسُ، وإن كُسر الجناح
الآخر نهضتِ الرجلان والرأس، وإنَ شُدِخَ الرأسُ ذهبت الرجلان والجناحان
والرأس. فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمُرِ المسلمين أن
ينفروا إلى كسرى. قال جُبير: فندَبنا عمرُ، واستعمل علينا النُّعمان بن مقرّن،
حتى إذا كنّا بأرض العدوّ، وخرج علينا عاملُ كسرى في أربعين ألفاً، فقام ترجمان
فقال: لِيُكُلِّمْني رجلٌ منكم، فقال المغيرة: سَلْ عمّا شئتَ. فقال: ما أنتم؟ قال:
نحن أناسٌ من العرب، كنّا في شقاء شديد، وبلاء شديد، نَمَصُّ الجلدَ والنَّوىَ من
الجوٍعِ، ونلبس الوَبَرَ والشعر، ونعبدُ الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك، إذ بعثَ
ربّ السموات وربَّ الأَرَضين إلينا نبيّاً من أنفسنا، نعرفُ إياه وأمَّه، فأمرَنَا نبيُّنا
رسولُ ربِّنا أن نقاتلَكم حتى تعبدوا الله وحدَه أو تؤدُّوا الجزية، وأخبَرَنَا نبيّنا عن
رسالة ربِّنا: أنه من قُتِلَ منا صار إلى الجنّة في نعيم لم يرَ مثله، ومن بقي منّا ملكَ
رقابكم. فقال النُّعمان: ربما أشهدَكُ اللهُ مثلَها مع النبيِوَّةِ، فلم يُنَدِّمْك ولم
يُخْزِك، ولكن شهدتُ القتالَ مع رسول الله ◌َّ، كان إذا لم يقاتل في أَوّل النهار
انتظر حتى تهِبَّ الأرواحُ، وتحضر الصلاة(٢).
ولمسلم حديثان:
٢٩١٨- أحدهما: من رواية علقمة بن وائل عن المغيرة عن شعبة قال: لما
قَدِمْتُ نجرانَ سألوني فقالوا: إنكم تقرءون: ﴿يا أختَ هارون (٢٨)﴾ [مريم]
وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمْتُ على رسول اللّهِ لو سألته عن ذلك،
فقال: ((إنهم كانوا يُسَمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم))(٣).
(١) وهو أحد عظماء الفرس.
(٢) البخاري- الجزية ٢٥٨/٦(٣١٥٩، ٣١٦٠).
(٣) مسلم - الآداب ١٦٨٥/٣ (٢١٣٥).
٤٢١
!

٢٩١٩ - الثاني: من حديث أبي عمرو عامر بن شراحيل الشّعبي عن المغيرة بن
شعبة قال: سمعتُه على المنبر يرفعه إلى رسول اللهێالآ قال: ((سأل موسی ربَّه:
ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ فيُقال
له: ادخلِ الجنّة. فيقول: أيْ ربِّ، كيف وقد نزل الناسُ منازلَهم، وأخذوا
أخذَاتِهم؟ فيقال له: أترضى أن يكونَ لك مثلُ مُلْكِ مَلِكٌ من ملوك الدنيا؟
فيقولَ: رضيت ربِّ. فيقول: لك ذلك ومثلُه، ومثلُه،َ ومَثَلُه، ومثلُه، فقال في
الخامسة: رضيت ربِّ. فيقول: هذا لك وعشرةُ أمثاله، ولك ما اشتهتْ نفسُك،
ولذَّت عينُكَ فيقول: رضِيت ربِّ. قال: ربِّ، فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين
أردتُ، غرستُ كرامتَهم بيدي، وخَمْتُ عليها، فلم ترَعينٌ، ولم تسمعْ أذنٌ، ولم
يخطُرْ على قلب بشر. قال: ومصداقه في كتاب الله عزّ وجلّ: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا
أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ (١٧)﴾(١) [الآية السجدة] ..
ومن الرواة من قال: عن المغيرة: أن موسى .. لم يسنده(٢).
*
(١١٢)
المتّفق علیه من مسند
أبي عبدالله عمرو بن العاص بن وائل
[رضي الله عنه] (٣)
۔۔
٢٩٢٠ - الحديث الأول: عن أبي عثمان النَّهدي عن عمرو بن العاص: أنّ
النبيّ وَّو بعثَه على جيش ذات السلاسل. قال: فأتيتُهُ فقلتُ: أيُّ الناس أحبُّ
إليك؟ قال: ((عائشة)) فقلتُ: من الرِّجال؟ فقال: ((أبوها)). قلت: ثم من؟ قال:
ثم ((عمر بن الخطاب)). فعدَّ رجالاً(٤).
(١) مسلم - الإيمان ١٧٦/١ (١٨٩).
(٢) مسلم ١/ ١٧٧ .
(٣) المجتبى ٨٠، والتلقيح ٣٩٧، والرياض ١٤٨، والإصابة ٢/٣.
(٤) البخاري - فضائل الصحابة ١٨/٧. (٣٦٦٢)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٥٦/٤ (٢٣٨٤).
٤٢٢.

زاد في حديث إسحاق بن شاهين بعد قوله: فعدَّ رجالاً: قال: فسكتُّ مخافةً
أن يجعلَني في آخرهم(١).
٢٩٢١-الثاني: عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص قال: سمعتُ
رسول الله ◌َ ◌ّ جهاراً غيرَ سرًّ: ((إن آل أبي ... )) في كتاب محمد بن جعفر عن
شعبة بياضٌ ((ليسوا بأوليائي، إنما ولييَ اللهُ وصالحُ المؤمنين))(٢).
وفبي رواية أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر: ((إن آل أبي فلان))(٣).
قال البخاري: زاد عنبسة بن عبدالواحد عن بيان: ((ولكن لهم رحمٌ أَبُلُّها
بيلالها)» (٤).
أخرجه أبو بكر البرقاني عن أبي بكر بن سَلم من رواية يحيى بن معين عن
غُندر عن شُعبة وفيه: أن عمرو بن العاص قال: سمعتُ النبيَّ رٍَّ يقول: ((إنما
وليي اللهُ وصالح المؤمنین) لم يزد.
٢٩٢٢- الثالث: عن أبي قيس مولى عمرو عن عمرو بن العاص: أنه سمعَ
النبيَِّل يقول: ((إذا حكمَ الحاكمُ فاجتهدَ ثم أصابَ فله أجران، وإذا حكمَ
واجتهد وأخطأً فله أجرٌ واحد»(٥).
ومن الرواة من أوقفَه على أبي هريرة، ومن أوقفَه على أبي سلمة أيضًا من
قوله(٦).
وللبخاريّ طرفٌ من حديث أخرجه تعليقًا فقال: وقال محمد بن عمرو عن أبي
سلمة: حدَّثَني عمرو بن العاص. وقال: وقال عبدة: عن هشام عن أبيه: قيل
لعمرو بن العاص، بهذا. وذكر البخاري هذين الإسنادين عن عمرو في عقِب
(١) البخاري- المغازي ٨/ ٧٤ (٤٣٥٨).
(٢) البخاري- الأدب ٤١٩/١٠ (٥٩٩٠)، ومسلم - الإيمان ١٩٧/١ (٢١٥).
(٣) المسند ٢٠٣/٤.
(٤) البخاري ٤١٩/١٠. وأبلها بيلالها: كناية عن وصل الرحم.
(٥) البخاري- الاعتصام ٣١٨/١٣ (٧٣٥٢)، ومسلم - الأقضية ١٣٤٢/٣ (١٧١٦).
(٦) ينظر الموضعان السابقان في البخاري ومسلم.
٤٢٣

حديث لعروة بن الزبير، قال: سألت ابن عمرو بن العاص: أخبرني بأشدِّ شيءٍ
صنعَه المشركون بالنبي ◌َّةٍ. قال: بينا النبيَّ ◌َّه يصلّي في حجر الكعبة، إذا أقبلَ
عُقبة بن أبي معيط فوضع ثوبَه في عُنُقه فخنقه خنقاً شديداً، فأقبل أبو بكر حتى
أخذ بمَنكِبه ودفعَه عن النبيِّ وَّ وقال: أتقتلون رجلاً أن يقولَ ربّي الله(١). وهو
مذكور في مسند عبدالله بن عمرو، وتمامه هناك(٢).
ولمسلم حديثان:
٢٩٢٣ - أحدهما: من رواية أبي قيس مولى عمرو عن عمرو بن العاص أن
رسول اللّه ◌َ﴿وقال: ((فصْلُ مَا بين صيامِنا وصيام أهل الكتاب أكلةُ السَّحَرَ»(٣).
٢٩٢٤ - الثاني: من رواية عبدالرحمن بن شَماسة المهريّ قال: حضرْنا عمرو
ابن العاص وهو في سياقة الموت(٤) يبكي طويلاً، وحوَّلَ وجهه إلى الجدار، فجعل
ابنه يقول له: ما يُبكيك يا أبتاه، أما بشَّرَك رسولُ الله ◌ِوَلَ بكذا؟ أما بشَّرَك رسولُ
الله ◌َّ بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه فقال: إن أفضلَ ما نُعدُّ شهادةُ أن لا إله إلا
الله، وأن محمداً رسول الله. إنّي كنت على أطباق ثلاث(٥)، لقد رأيتني وما أحدٌ
أشدَّ بُغضاً لرسول اللهِ ◌ّهِ منّي، ولا أحبَّ إليَّ أن أكون قد استمكنْتُ منه فقتلتُه،
فلو مِتُّ على تلك الحال لكنْتُ من أهل النار، فلما جعل اللهُ الإسلام في قلبي،
أتيتُ رسول الله ◌َ ﴿ فقلتُ: ابسُطْ يدَك فلأبايعْك، فبسطَ يمينه، قال: فقبضْتُ:
يدي، فقال: ((مالك يا عمرو؟)) قال: قلتُ: أردتُ أن أشترطَ. قال: ((تشترطُ
ماذا؟)) قلتُ: أن يُغْفَرَ لي. قال: ((أما علمتَ أنّ الإسلام يهدِمَ ما كان قبله، وأن
الهجرة تهدِمُ ما كان قبلها، وأن الحجَّ يهدِمُ ما كان قبله)». وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ
من رسول اللَّهِّه، ولا أحلى(٦) في عينيّ منه، ولو مِتُّ على تلك الحالُ لرجوتُ
(١) وهو اقتباس من سورة غافر ٢٨.
(٢) البخاري-مناقب الأنصار ١٦٥/٧ (٣٨٥٦) وينظر الحديث ٢٩٤٢.
(٤) سياقة الموت: الاحتضار.
(٣) مسلم - الصيام ٢/ ٧٧٠ (١:٠٩٦).
(٥) الأطباق: الأحوال. وثلاث مذكرة في ج ومسلم، ومؤنثة في س، وهما جائزتان.
(٦) في مسلم: ((أجلّ).
٤٢٤

أن أكونَ من أهل الجنة. ثم ولِينا أشياءَ ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا متُّ فلا
تصحبني نائحة ولا نارٌ، فإذا دفنتُموني فسُنُّوا (١) عليَّ التراب سنّاً، ثم أقيموا حول
قبري قدرَ ما تُنُحرُ جَزَور ويُقْسمُ لحمُها حتى أستأنِسَ بكم، وأنظرَ ماذا أُراجع به
رسلَ ربِّي(٢).
(١١٣)
المتّفق عليه من مسند
أبي محمد عبدالله بن عمرو بن العاص
[رضي الله عنه](٣)
٢٩٢٥ - الحديث الأول: عن مسروق عن عبدالله بن عمرو أن النبي قل -
قال: ((أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلةٌ منهن كانت فيه
خَصلة من النفاق حتى يدعَها: إذا أؤتمن خان، وإذا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا عاهدَ
غدرَ، وإذا خاصم فَجَرَ)(٤).
وفي رواية غُندر عن شُعبة: ((إذا حدَّث كذبَ، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد
غدر، وإذا خاصم فجر))(٥).
٢٩٢٦ - الثاني: عن مسروق عن عبدالله بن عمرو قال: لم يكن النبيَّ وَالـ
فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا، وكان يقول: ((إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا».
وفي حديث حفص بن عمر عن شعبة (٦) وفي حديث جرير عن الأعمش: أن
مسروقًا قال: دخلت على عبدالله بن عمرو حين قدم معاوية إلى الكوفة فذكر
(١) سنّوا: صبّوا صباً خفيفاً.
(٢) مسلم - الإيمان ١١٢/١ (١٢١).
(٣) المجنبى ٨١، والتلقيح ٣٩٥، والرياض ١٩٦، والإصابة ٣٤٣/٢.
(٤) البخاري - الإيمان ٨٩/١ (٣٤)، ومسلم - الإيمان ٧٨/١ (٥٨).
(٥) البخاري- المظالم ١٠٧/٥ (٢٤٥٩).
(٦) عنه وعن غيره. البخاري- المناقب ٥٦٦/٦ (٣٥٥٩)، وفضائل الصحابة ١٠٢/٧ (٣٧٥٩) وفي الأول .
الأطراف.
٤٢٥

رسول اللّه ◌َ له فقال: لم يكن فاحشًاً ولا متفحِّشًا)) وقال: قال رسول الله ◌َله: (( إن
من خياركم أحسنكم أخلاقا))(١).
٢٩٢٧ - الثالث: عن مسروق قال: ذكر عبدالله بن عمرو عبدالله بن مسعود
فقال: لا أزال أُحبُّه: سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((خُذُوا القرآن من أربعة: من
عبدالله وسالم ومعاذٍ وأُبيّ بن كعب))(٢).
وفي حديث غندر عن شعبة: ((استقرءوا القرآنَ من أربعة: من ابن مسعود
وسالم مولى أبي حذيفة وأُبيّ ومعاذ بن جبل)) (٣).
وفي حديث أبي الوليد عن شعبة: (( خذوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن
مسعود ... )) فبدأ به، كذا في الحديث، ثم ذكرهم(٤).
٢٩٢٨- الرابع: عن سعيد وأبي سلمة أن عبدالله بن عمرو قال: أُخبر رسول
الله ◌َّهُ أني أقول: والله لأصومنَّ النهار ولأقومنَّ الليل ما عشت. فقال رسول
اللّه ◌َلّ (أنت الذي تقول ذلك؟)) فقلت له: قد قلتُه بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
قال: ((فإنك لا تستطيعُ ذلك، فصُمْ وأفطرْ، ونَمْ وقُمْ، وصُم من الشهر ثلاثة أيام،
فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدَّهر)). قال: قلت: إني أُطيق أفضلَ
من ذلك. قال: ((فصُمْ يومًا وأفطِر يومين)). قال: قلت: فإني أُطيق أفضلَ من
ذلك. قال: ((فصُمْ يوماً وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدلُ
الصيام)) وفي رواية شعيب عن الزهري: ((فهو أفضل الصيام)) قال: فإني أُطيق
أفضل من ذلك. فقال: رسول اللّه ◌َ ل﴿: (( لا أفضلَ من ذلك))(٥).
وفي رواية يونس عن الزهري قال: عبدالله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة
الأيام التي قال رسول الله ◌َّ أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي(٦).
(١) مسلم - الفضائل ٤/ ١٨١٠ (٢٣٢١).
(٢) البخاري- فضائل القرآن ٤٦/٩ (٤٩٩٩)، ومسلم- فضائل الصحابة ١٩١٣/٤ (٢٤٦٤).
(٣) البخاري - مناقب الأنصار ١١٢٥/٧ (٣٨٠٦)، ومسلم ٤/ ١٩١٤.
(٤) البخاري ١٢٦/٧ (٣٨٠٨). وينظر مسلم ٤/ ١٩١٤،١٩١٣.
(٥) البخاري- الصوم ٤/ ٢٢٠ (١٩٧٦)، ومسلم - الصيام ٢/ ٨١٢ (١١٥٩).
(٦) وهي رواية مسلم.
٤٢٦

وفي حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وحدَه: قال لي
رسول اللّه ◌َله: ((ألم أُخْبَرْ أنك تصومُ النهار. وتقوم الليل؟)) قال: قلت: بلى يا
رسول الله. قال: ((فلا تفعلْ، صُمْ وأفطِرْ، وَمْ وقُمْ، فإن لجسدك عليك
حقّاً، وإن لعينيك عليك حقّاً، وإن لزوجك عليك حقّاً، وإنّ لزَورك(١) عليك
حقّاً، وإن بحسبك أن تصومَ من كلّ شهرٍ ثلاثة أيام، فإنّ لك بكلِّ حسنة عشرَ
أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر» فشَّدَدْتُ فشدّدَ عليَّ، قلت: يا رسول الله، إني
أجدُ قوةً، قال: ((فصُمْ صيام نبيِّ الله داود عليه السلام، لاتَزِدْ عليه)) قلت يارسول
الله، وما كان صيام داود؟ قال: ((نصف الدهر)) فکان عبدالله يقول بعد ما کبر: یا
ليتني قبلتُ رخصة النبيِ وَلِّ(٢).
وفي رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير: ((ألم أُخْبَرْ أنّك تصوم
الدهر وتقرأ القرآن كلَّ ليلة؟)) فقلت: بلى يا نبيّ الله، ولم أُرد بذلك إلا
الخير. وفيه: قال: ((فصُم صومَ داودَ، فإنّه كان أعبدَ الناس.)) وفيه قال: ((واقرأ
القرآن في كلّ شهر)) قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، إني أُطيق أفضلَ من ذلك. قال:
((فاقرأه في كلِّ عشرين)) قال قلتُ: يا نبيَّ الله، إني أُطيق أفضلَ من ذلك قال:
((أقرأه في عشر)) قال: قلت: يابنىّ الله، إنى أطيق أفضل من ذلك قال: ((فاقرأه
في سبع، لا تَزِدْ على ذلك)) قال: فشدَّدْتُ فَشَدّد عليَّ، وقال لي النبي ◌َّ: («إنك
لا تدري لعلّك يطول بك عمرٌ، قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي ◌َّ. فلما
كبرت وَدِدْتُ أنّي كنتُ قبلتُ رُخصة نبيِّ الله ◌َّ. وزاد عند مسلم من رواية حسين
المعلّم عن يحيى: ((وإن لولدك عليك حقّا)(٣).
وللبخاري من حديث حسين قال: ((فصُمْ من كلّ جمعة ثلاثة أيام)) (٤).
وفي حديث أبي العباس السائب بن فرُّوخ المكّي عن عبدالله بن عمرو، قال في
(١) الزور: الزائرون.
(٢) البخاري - الصوم ٤/ ٢١٧ (١٩٧٥).
(٣) مسلم ٨١٣/٢، ٨١٤.
(٤) البخاري - الأدب ١٠/ ٥٣١ (٦١٣٤).
٤٢٧

رواية آدم عن شعبة وكان شاعرًا، وكان لا يُتَّهَمُ في حديثه: قال لي النبيّ
وَلَهُ: ((إنّك لتصومُ الدهرَ وتقومُ الليل؟)) قلت: نعم. قال: ((إنك إذا فعلتَ ذلك
هَجَمَتَ لك العينُ، ونفهَتِ(١) النفسُ، لا صام من صام الأبد. صُمْ ثلاثة أيام،
صوم الدهر كلِّهِ)) قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك قال: ((فصُم صومَ داود، كان
يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفِرُّ إذا لاقى))(٢).
وفي حديث أبي عاصم عن ابن جريج: فيه بعد قوله: ((ولا يفرَّ إذا لاقى)):
من لي بهذه يا نبيَّ الله؟ لا أدري كيف ذكر صيام الأبد(٣). فقال النبي ◌َّلو: ((لا
صام من صام الأبد» مرّتین.
وفي رواية عبدالرزاق عن ابن جريج: ((ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر،
وتصلّي الليل؟ فلا تفعل، فإن لعينيك عليك حظّاً، ولنفسك حظّاً، ولأهلك
حظّاً. فصُمْ وأفطر، وصلِّ ونم، وصُم من كل عشرة أيام يومًا ولك أجر تسعة))
وفيه: فقال النبي ◌َِّ: ((لا صامَ من صامَ الأبد، لا صامَ من صامَ الأبد» ثلاثاً (٤).
قال مسلم بن الحجاج: أبو العباس السائب بن فرَّوخٍ من أهل مكة، ثقة
عدل(٥).
وفي حديث معاذ عن شعبةٍ: ((هجمت له العين ونَهكَت))(٦).
وأخرجاه من حديث أبي المليح- عامر، ويقال زيد بن أسامة (٧) عن عبدالله بن
عمرو قال: إنّ رسول الله ◌ِ وَ ذُكر له صومي، فدخل عليَّ فألقيت له وسادة من
أَدَم حشوُها ليفٌ، فجلس على الأرض، وصارت الوسادةُ بيني وبينه، فقال: ((أما
۔
(١) هجمت: غارت. ونفهت: كلّبُ.
(٢) البخاري ٢٢٤/٤ (١٩٧٩)، ومسلم ٨١٥/٢.
(٣) قال ابن حجر ٢٢١/٤: يعني أن عطاء لم يحفظ كيف جاء ذكر صيام الأبد في هذا الحديث.
(٤) مسلم ٢/ ٨١٤.
(٥) مسلم ٨١٥/٢، وينظر رجال البخاري ٣٤١/١، ورجال مسلم ٢٩٥/١، وحواشيهما.
(٦) مسلم ٨١٥/٢.
(٧) ينظر رجال مسلم ٨٢/٢، والجمع بين رجال الصحيحين ٣٧٧/١.
٤٢٨

يكفيك من كلّ شهر ثلاثة أيام؟)) قال: قلت: يا رسول الله. قال: ((خمسًا)) قلت:
يا رسول الله، قال: ((سبعاً)) قلت: يا رسول الله. قال: ((تسعاً». قلت: يا رسول
الله. قال: ((أحدَ عشَرَ)). ثم قال النبي ◌َّ: ((لا صومَ فوق صوم داود، شَطْرُ
الدّهر، صُم يومًا وأفطِرْ يومًا))(١).
وأخرجه البخاري من حديث أبي الحجاج مجاهد بن جبر عن عبدالله بن عمرو
قال: أنكَحني أبي امرأةً ذاتَ حسب، فكان يتعاهدُ كَنَّته فيسألها عن بعلها فتقول
له: نعم الرجلُ من رجل، لم يطأ لنا فراشًا، ولم يفتّش لنا كَنَفا(٢) منذُ أتيْناه، فلّما
طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي وَ له فقال: ((الْقَني به)) فلقِيتُه بعد، فقال: «كيف
تصوم؟)» قلتُ: كلَّ يوم. قال: ((وكيف تختمُ؟)) قلت: كلَّ ليلة. فقال: ((صُمْ في
كلِّ شَهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كلّ شهر)). قال: قلت: إني أُطيق أكثر من
ذلك. قال: ((صُم ثلاثة أيام في الجمعة)). قلتُ: أُطيق أكثر من ذلك. قال:
(أفطر يومين وصُم يومًا)). قال: قلت: أُطيق أكثر من ذلك. قال: ((صُمْ أفضلَ
الصّوم، صومَ داود، صيامَ يومٍ وإفطار يومٍ، واقرأ في كلِّ سبع ليال مرّةً)). قال:
فليتني قبلت رخصة رسول اللّه ◌َ ﴿، وذلك أنّي كبرتُ وضعفتُ، وكان يقرأ على
بعض أهله السَّبع من القرآن بالنهار، والذي يقرأه يعرضه من النهار ليكون أخفّ
عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوَّى أفطر أيامًا وأحصى، وصام مثلهنَّ، كراهية أن
يترك شيئاً فارق عليه النبي وَّهِ. لفظ حديث أبي عوانة عن مغيرة (٣).
وأخرجه مسلم من حديث أبي عياض عمرو بن الأسود عن عبدالله بن عمرو
أن رسول اللّه ◌َلَه قال له: ((صُمْ يومًا ولك أجر ما بقي)) قال: إني أُطيقِ أكثر من
ذلك. قال: (صُم يومين ولك أجر ما بقي)). قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال:
(صُم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: ((صم
أربعة أيام ولك أجر ما بقي)). قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: ((صم أفضلَ
(١) البخاري ٢٢٤/٢ (١٩٨٠)، ومسلم ٨١٧/٢.
(٢) الكنف: الستر. وهذا كناية عن عدم قربه لها.
(٣) البخاري - فضائل القرآن ٩/ ٩٤ (٥٠٥٢).
٤٢٩

الصيام عندَ الله: صومَ داودَ عليه السلام، كان يصوم يومًا ويفطر يوماً.))(١).
ومن حديث أبي الوليد سعيد بن مينا عن عبدالله بن عمرو قال: قال لي رسول
الله: (يا عبدالله بن عمرو، بلغَني أنّك تصوم النهار وتقوم الليل. فلا تفعل، فإن
لجسدك عليك حظّاً، ولعينيك عليك حظّاً، وإن لزوجك عليك حظاً، صُمْ وأفطِرْ،
صُمْ من كلّ شهر ثلاثة أيام، فذلك صومُ الدَّهر))قلت: يا رسول الله، إن بي قوّةً.
قال: ((فصُم صومَ داود عليه السلام، صُمْ يومًا وأفطِرْ يومًا)) وكان يقول: يا ليتني
أخذتُ بالرُّخصة(٢).
وأخرجاه مختصراً جامعًا من رواية عمرو بن أوس الثقفي عن عبدالله بن عمرو
أن رسول الله ربَّه قال: ((إنّ أحبَّ الصيام إلى الله صيامُ داودَ، وأحبَّ الصلاة إلى
الله صلاةُ داود، كان ينام نصفَ الليل، ويقوم ثلثَه، وينام سدسَه .. وكان يصومُ
يومًا ويفطر يوماً))(٣).
٢٩٢٩ - الخامس: عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو بن
العاص قال: قال لي رسول الله ◌َّهِ: ((يا عبد الله، لا تَكُنْ مثلَ فلان، كان يقومُ
الليل، فترك قيام الليل)»(٤).
٢٩٣٠- السادس: عن أبي سلمة عن عبدالله بن عمرو قال: لما كسفت الشمسُ
على عهد رسول اللّه ◌َ ل﴿ نودي بالصلاة جامعةٌ. لم يزد في رواية يحيى بن صالح
عن معاوية بن سلام(٥).
وزاد في رواية أبي نُعيم وأبي النضر عن شيبان، وهو أبو معاوية النحوي،
وفي رواية يحيى بن حسّان عن معاوية بن سلام قال: لما كسفت الشمس على عهد
رسول الله ◌َّا نُودي: إنّ الصلاة جامعة، فركع النبي ◌ُّلّ ركعتَين في سجدة، ثم
قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس، ثم جُلِّي عن الشمس. فقالت عائشة: ما
(٢,١) مسلم ٨١٧/٢.
(٣) البخاري- التهجد ١٦/٣ (١١٣١)، ومسلم ٨١٦/٢.
(٤) البخاري ٣٧/٣ (١١٥٢)، ومسلم ٨١٤/٢.
(٥) البخاري- الكسوف ٥٣٣/٢ (١٠٤٥).
٤٣٠

ركعْتُ ركوعًا قطٌّ، ولا سجدْتُ سجودًا قطُّ كان أطول منه(١).
٢٩٣١ - السابع: عن حُميد بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو: أن رسول
الله ◌َّه قال: ((من الكبائر شتم الرجل والديه)) قالوا: يارسول الله، وهل يشتم
الرجل والديه؟ قال: ((نعم، يَسُبُّ أبا الرجل فيسُبُّ الرجل إياه، ويسُبُّ أمَّ الرجل
فِيسُبُّ أمَّه))(٢).
وفي رواية إبراهيم بن سعد مسنداً: ((إن من أكبر الكبائر أن يلعِنَ الرجلُ
والدَيهِ)). قيل: يا رسول الله، كيف يلعنُ الرجلُ والديه؟ قال: ((يسُبُّ أبا الرجل
فيسبُّ أباه، ويسُبُّ أمَّه فيسُبُّ أمّه))(٣).
٢٩٣٢ - الثامن: عن عروة بن الزبير من رواية ابنه هشام عنه عن عبدالله عمرو
وقال: سمعتُ رسول اللّهِيَّه يقول: ((إنّ الله لا يقبض العلمَ انتزاعًا ينتزعه من
الناس)). وفي رواية إسماعيل بن إدريس: ((من العباد، ولكنه يقبضُ العلم بقبض
العلماء، حتى إذا لم يبقَ عالمٌ اَّخذَ الناسُ رؤساءَ جُهّالاً، فسُثُلوا فأفتَوا بغير علم،
فضلُّوا فاضلُّوا))(٤).
زاد في رواية عمر بن علي المقدّمي عن هشام: ثم لقيت عبدالله بن عمرو على
رأس الحول فسألتُه، فردَّ عليَّ الحديث كما حدَّثَ وقال: سمِعْتُ رسول اله وَله
يقول .. (٥).
وللبخاري من رواية أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن عن عروة قال: حجّ
علينا عبدالله بن عمرو، فسمعتُه يقول: ((إنّ اللهَ لا ينزعُ العلمَ بعد أن أعطاهموه،
ولكن ينتزعُهُ منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناسٌ جهّال، يستفتون فيُقُتون
برأيهم، فيُضِلُّون ويَضِلُّون)).
(١) البخاري ٥٣٨/٢ (١٠٥١)، ومسلم - الكسوف ٦٢٧/٢ (٩١٠).
(٢) مسلم - الإيمان ١/ ١٩٢ (٩٠).
(٣) البخاري- الأدب ٤٠٣/١٠ (٥٩٧٣).
(٤) البخاري - العلم ١٩٤/١ (١٠٠)، ومسلم - العلم ٢٠٥٨/٤ (٢٦٧٣).
(٥) مسلم ٢٠٥٨/٤.
٤٣١

فحدَّثْتُ عائشة زوج النبي ◌َّ، ثم إن عبدالله بن عمرو حجّ بعدُ، فقالت: یا
ابن أختي، انطلقْ إلى عبدالله بن عمرو، فاستثبت لي منه الذي حدثتني عنه،
فجئْتُهُ فسألّتُه، فحدَّثَنِي بِه بنحو ما حدَّثَنِي، فِأَتِيتُ عائشة فأخبرتُها، فعجَبَت
وقالت: والله، لقد حفِظَ عبدالله بن عمرو (١).
ولمسلم من رواية أبي الأسود عن عروة قال: قالت لي عائشة: يا ابن أختي،
بلَغَني أن عبدالله بن عمرو مارٌّ بنا إلى الحجّ، فالقَّه فسائِلْه؛ فإنه قد حملَ عن
النبيِوَ ﴿ علماً كثيراً. قال: فلقيتُه فساءَلَتُه عن أشياءَ يذكرها عن رسول اللهێآ،
قال عروة: فكان فيما ذكر أن النبي وَّه قال: ((إنّ الله لا ينتزعُ العلمَ من الناس
انتزاعًا، ولكن يقبضُ العلماء فيرفع العلم معهم، ويبقي في الناس رؤساء جهالاً ».
وفي رواية: ((ويَبْقَى في الناس رؤساء جهّال، يُفتونهم بغير علم، فَيَضِلُّون
ويُضِلُّون».
قال عروة: فلما حدَّثْتُ عائشة بذلك أعظَمتْ ذلك وأنكَرَتْه، وقالت: أحَدَّثَك
أنه سمع النبيێ يقول هذا؟ قال عروة: حتی إذا کان قابلٌ قالت له: إن ابن
عمرو قد قدِمَ فالْقَه ثم فاتِّحْهُ حتى تسألَه عن الحديث الذي ذكره لك في العلم،
قال: فلقيتُهُ فساءلتُه، فذكره لي نحو ما حدَّني به في مرَّتَه الأولى. قال عروة:
فلمّا أخبرتُها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق، أراه لم يزد فيه شيئاً ولم
ينقص(٢).
وأخرجه مسلم من حديث عمر بن الحكم عن عبدالله بن عمرو بنجو حديث
هشام بن عروة عن أبيه(٣).
وليس لعمر بن الحكم عن عبدالله بن عمرو في الصحيح غير هذا(٤).
٢٩٣٣- التاسع: عن عيسى بن طلحة بن عبيدالله عن عبدالله بن عمرو: أن
(١) البخاري - الاعتصام ٢٨٢/١٣ (٧٣٠٧).
(٣٫٢) مسلم ٢٠٥٨/٤.
(٤) التحفة ٣٦٨/٦.
٤٣٢

رسول الله ◌َّل وقف في حجّةِ الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم
أشعر، فحلقْتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: ((اذبحْ، ولا حَرَجَ) فجاء آخر «فقال: لم
أشعرْ، فنحرْتُ قبل أن أرميَ. قال: ارمٍ، ولا حَرَجَ فما سئل النبي ◌َِّ يومئذٍ عن
شيءٍ قُدِّم أو أُخِّرَ إلا قال: ((افعل، ولا حَرَجَ»(١).
وفي حديث يحيى بن سعيد عن ابن جريج: أن عبدالله بن عمرو شهِدَ
النبيَِّهِ يخطُبُ يومَ النحر، فقام إليه رجل فقال: كنت أحسِبُ أنّ كذا قبل كذا،
ثم قام آخر فقال: كنت أحسِبُ أن كذا قبل كذا ، حلقْتُ قبلَ أن أنحرَ، نحرْتُ
قبل أن أرميَ .. وأشباه ذلك. فقال النبيِوَ الَ: ((افعلْ ولا حَرَجَ» لهنّ كلِّهنّ، فما
سُثُل يومئذ عن شيءٍ إلا قال: ((افعلْ ولا حَرَجَ)(٢).
وفي حديث صالح بن كيسان عن الزهري قال: وقف رسول الله له على
ناقته . . ثم ذكر نحوه(٣).
وفي حديث يونس بن يزيد عن الزهري قال: فما سمعتُه سُئل يومئذ عن أمر ما
يَنسى المرءُ أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعض وأشباهها، إلا قال رسول
اللّه ◌َ لّ: ((افعلوا ذلك، ولا حَرَجَ»(٤).
وفي حديث محمد بن أبي حفصة أن عبدالله بن عمرو قال: سمعتُ رسول
الله ◌َ ﴾- وأتاه رجلٌ يوم النحر وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا رسول الله: إني
حلقتُ قبل ان أرمي، قال: ((ارم ولا حَرَجَ)) وأتاه آخر فقال: ((إني أفضْتُ إلى
البيت قبلَ أن أرميَ. قال: ارم ولا حَرَجَ))(٥).
٢٩٣٤ - العاشر: عن أبي العباس السائب بن فرَّوخ عن عبدالله بن
(١) البخاري - العلم ١/ ١٨٠ (٨٣)، ومسلم - الحج ٩٤٨/٢ (١٣٠٦).
(٢) البخاري- الحج ٥٦٩/٣ (١٧٣٧).
(٣) السابق (١٧٣٨).
(٤) مسلم ٩٤٨/٢.
(٥) مسلم ٢/ ٩٤٩.
٤٣٣

عمرو قال: جاء رجلٌ فاستأذنه في الجهاد. فقال: ((أحيَّ والداك؟))
قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد»(١).
وأخرجه مسلم من حديث ناعم مولى أم سلمة أن عبدالله بن عمرو بن العاص
قال: أقبل رجلٌ إلى نبيِّ الله ◌َ له فقال: أُبايعُك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر
من الله. قال: ((فهل من والديك أحدٌ حيَّ؟)) قال: نعم، بل كلاهما. قال:
(فتبتغي الأجرَ من الله؟)) قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسِن
صحبتهما(٢).
-.
٢٩٣٥ - الحادي عشر: عن أبي محمد عبدالله بن عبيد الله بن أبي مليكة عن
ابن عمرو قال: قال النبيِ وَلَ: ((حوضي مسيرةُ شهر، ماؤه أبيضُ مِن اللبن،
وريحُه أطيبُ من المسك، وكيزانُه كنجومِ السماء، من شرِب منه فلا يظمأ
أبدًا))(٣).
وفي حديث داود بن عمرو الضِّيّ عن نافع بن عمر: حوضي مسيرةُ شهرٍ،
وزواياه سواء، وماؤه أبيض من الورق)) وذكر نحوه إلى قوله: ((فلا يظمأ بعده
أبدًا)) (٤).
٢٩٣٦ - الثاني عشر: عن يوسف بن ماهَكَ عن عبدالله بن عمرو قال: تخلَّف
عنا النبي ◌ُّ فِي سَفْرةٍ سافرَها، فأدركنا وقد أرهقَتْنا الصلاةُ ونحن نتوضأُ، فجعلْنا
نمسحُ على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ((ويلٌ للأعقاب من النار)) مرّتين أو
ثلاثا(٥).
وفي رواية البخاري عن موسى: وقد أرهَقَتْنا العصر(٦).
(١) البخاري - الجهاد ٦/ ١٤٠ (٣٠٠٤)، ومسلم - البر والصلة ١٩٧٥/٤ (٢٥٤٩).
(٢) مسلم ٤/ ١٩٧٥.
(٣) البخاري- الرقاق ٤٦٣/١١ (٦٥٧٩).
(٤) مسلم - الفضائل ١٧٩٣/٤ (٢٢٩٢).
(٥) البخاري- العلم ١٤٣/١ (٦٠).
..-- --
(٦) البخاري- الوضوء ٢٦٥/١ (١٦٣).
٤٣٤

وفى حديث شيبان بن فرَّوخ وأبي كامل: وقد حضرت صلاة العصر(١)
وأخرجه مسلم من حديث هلال بن يساف عن مصدع أبى يحيى الأعرج عن
ابن عمرو قال: رجعْنا مع رسول الله وَلهو من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنّا بماء
بالطريق تعجَّل قومٌ عند العصر، فتوضّئُوا وهم عجالٌ، فانتهينا إليهم وأعقابُهم
تلوحُ لم يَمَسَّها الماءُ. فقال رسول الله وَّهِ: ((وَيَلٌ للأعقاب من النار، أسبِغوا
الوضوء)» (٢)
٢٩٣٧- الثالث عشر: عن أبي الخير مَرْتَد بن عبد الله الْيَزَنَيّ عن عبدالله
ابن عمرو: أن رجلاً سأل رسول الله ◌َّهِ: أيُّ الإسلام خير؟ قال: ((تُطْعِمُ الطّعام،
وتقرأُ السلامَ على من عرفْتَ ومن لم تعرِفْ)(٣).
٢٩٣٨ - الرابع عشر: عن أبي الخير: أن أبا بكر الصدّيق قال للنبي ◌َلِّ، يا
رسولَ الله، علِّمْني دُعاءً أدعو به في صلاتي. قال: ((قل: اللهمّ إنّي ظلمْتُ نفسي
ظلماً كبيراً، ولا يغفرُ الذنوبَ إلاّ أنت، فاغفِرْ لي من عندك مغفرة، إنّك أنت
الغفور الرَّحیم)) (٤).
وفي حديث أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السّرح عن ابن وهب: أن أبا بكر
الصدّيق قال لرسول الله ◌ُ له: علِّمْني يا رسول الله دُعاءً أدعو به في صلاتي، وفي
بيتي ... وذكر الحديث، غير أنه قال: ((ظُلماً كبيرًا (٥)) وفيه: ((فاغفر لي مغفرةً من
عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم))(٦).
ومن الرواة من قال فيه: عن عبدالله بن عمرو عن أبي بكر: أنه قال الرسول
الله ◌َّ علِّمني دُعاءً ... جعله في مسند أبي بكر رضي الله عنه، وهو مذكور
هنالك(٧).
(٢,١) ملم - الطهارة ٢١٤/١ (٢٤١).
(٣) البخاري- الإيمان ٥٥/١ (١٢)، وملم- الإيمان ٦٥/١ (٣٩).
(٤) البخاري - التوحيد ٣٧٢/١٣، وملم- الذكر والدعاء ٢٠٧٨/٤ (٢٧٠٥).
(٥) في ملم ((كثيراً)) والسابق «كبيراً».
(٦) مسلم ٢٠٧٨/٤.
(٧) ينظر الحديث١ .
٤٣٥

٢٩٣٩ - الخامس عشر: عن أبي عياض عمرو بن الأسود عن عبدالله بن عمرو
قال: لما نهى النبيُّ وَّر عن الأسقية، قيل للنبيِّ وَّ: ليس كلُّ الناس يجد سقاء،
فرخّص لهم في الجرِّ غير المُزَفّت(١). كذا في رواية علي بن المديني عن سفيان.
ولعلّه نقص: ((عن النبيذ إلّ في الأسقية) (٢).
وفي رواية عبدالله بن محمد وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن أبي عمرٍ
العدني عن سفيان: لما نهى رسول اللّه ◌َ ل عن النَّبيذ في الأوعية قالوا: ليس كلّ
الناس يجدُّ- يعني سقاء. فأرخصَ لهم في الجرّ غير المُزَقّت(٣) ..
٢٩٤٠- السادس عشر: أخرج البخاري من حديث الشَّعبي عن عبدالله بن
عمرو عن النبي ◌َّ قال: ((المسلمُ من سلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ من
هجر ما نهاه الله عنه))(٤).
وأخرج مسلم طرفًا من حديث أبي الخير مَرَثد بن عبدالله اليَزَنَيّ عن عبدالله بن
عمرو: أن رجلاً سأل النبي ◌َّ: أيَّ المسلمين خيرٌ؟ قال: ((من سلم المسلمون من
لسانه ويده»(٥).
٢٩٤١ - السابع عشر: من ترجمتين أيضًا:
أخرجه البخاري من رواية عكرمة عن عبدالله بن عمرو قال: سمعْتُ النبيَّ وَّل
يقول: ((من قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيدٌ) (٦).
وليس لأبي عبدالله عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عمرو في الصحيح غير
هذا(٧) .
(١) البخاري - الأشربة ٥٧/١٠ (٥٥٩٣).
(٢) نقل ابن حجر في الفتح ٦٠/١٠ أقوال العلماء في ذلك، ومنها كلام الحميدي هذا، وارتضاه.
(٣) مسلم - الأشربة ١٥٨٥/٣ (٢٠٠٠) .:
(٤) البخاري - الإيمان ١/ ٥٣ (١٠).
(٥) مسلم - الإيمان ١/ ٦٥ (٤٠).
(٦) البخاري-المظالم ١٢٣/٥ (٢٤٨٠).
(٧) التحفة ٣٦٦/٦.
٤٣٦

وأخرجه مسلم من حديث ثابت مولى عمر بن عبدالرحمن: أنه لما كان بين
عبدالله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان، تيسّروا للقتال، وركب خالد
ابن العاصِ إلى عبدالله بن عمرو، فوعظه خالد، فقال عبدالله بن عمرو: أما
علمتَ أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((من قُتل دون ماله فهو شهيدٌ)(١).
وليس لثابت مولى عمر بن عبدالرحمن عن ابن عمرو في الصحيح غير
هذا(٢).
أفراد البخاري
٢٩٤٢ - الحديث الأول: عن عروة بن الزبير قال: سألت عبدالله بن عمرو عن
أشدِّ ما صنع المشركون برسول الله ◌ِ ﴿ه، قال: رأيت عُقبة بن أبي معيط جاء إلى
النبي مَ لُ﴾ وهو يصلّي، فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقاً شديدًا، فجاء أبو بكر
حتى دفَعه عنه وقال: أتقتلون رجلاً أن يقول ربّي الله، وقد جاءكم بالبيِّنَات من
ریکم(٣).
وفي رواية عليّ بن عبدالله عن الوليد بن مسلم نحوه، وفيه: جلس رسول
الله ◌َّهِ بفناء الكعبة، إذ أقبل عُقبةُ بن أبي معيط فأخذ بمَنْكِب رسول اللّه ◌َلِّ، فلف"
ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر، فأخذ بمنکبه ودفعه عن رسول
اللّه ◌َ له ... وذكر قول أبي بكر (٤).
وأخرجه البخاري تعليقًا فقال: تابعه ابن إسحاق فقال: حدَّثني يحيى بن عروة
عن عروة قال: قلت لعبد الله بن عمرو ... لم يزد(٥).
(١) مسلم- الإيمان ١٢٤/١ (١٤١).
(٢) التحفة ٢٨٣/٦.
(٣) البخاري- فضائل الصحابة ٢٠٢/٧ (٣٦٧٨). وينظر الحديث ٢٩٢٢.
(٤) البخاري - التفسير ٥٥٣/٨ (٤٨١٥) باختلاف يسير.
(٥) البخاري ١٦٥/٧ (٣٩٥٦).
٤٣٧

وحديث إسحاق أتمّ، وقد وقع لنا متنة بطوله من حديث ابن إسحاق وأخرجه
أبو بكر البرقاني في كتابه بالإسناد من رواية ابن إسحق عن يحيى بن عروة عن
عروة عن عبدالله بن عمرو قال: قلتُ له: ما أكثرُ ما رأيتَ قريشًا نالت من رسول
الله ◌َّ فيما كانت تُظهر من عداوته؟ قال: حضرتُهم وقد اجتمَعَ أشرافُهم يومًا في
الحجر، فذكروا رسول الله ◌َ ل﴿ فقالوا: ما رأينا مثلَ ما صبرْنا على هذا
الرجل، سفَّهَ أحلامَنا، وشتمَ آباءَنَا، وعاب ديننا، وفرّق جماعتنا، وسبّ آلهتنا،
ولقد صبرْنا منه على أمرٍ عظيم - أو كما قالوا. فبينما هم في ذلك إذا طلع رسول
الله ◌ََّ، فأقبل يمشي حتى استلَمَ الرُّكْنَ، ثم مرَّ بهم طائفًا بالبيت، فلما مرَّ بهم
غمزوه ببعض القول. قال: فعرفت ذلك في وجه رسول الله ◌َلقول، ثم مضى، فلما
مرّ بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه، ثم مضى، فمرّ بهم الثالثة
فغمزوه بمثلها، حتى وقف ثم قال: ((أتسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس
محمدٍ بيده، لقد جئْتُكُم بالذّبْح)) قال: فأطرقَ القومُ حتى ما منهم رجلٌ إلا كأنّما
على رأسه طائرٌ واقع، حتى إنّ أشدَّهم فيه وصاةً قبل ذلك ليرفأه(١) بأحسن ما
يجد من القول، حتى إنّه ليقول: انصرفْ يا أبا القاسم راشدًا، فوالله ما كُنْتَ
جهولاً. قال: فانصرفَ رسولُ اللّه ◌َلَّه.
حتى إذا كان الغدُ، اجتمعوا في الحِجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتُم
ما بلغَ منكم وما بلَغَكم عنه، حتى إذا بادأَكُم بما كنتُم تكرهون تركْتُموه. فبينما هم
في ذلك طلعَ رسول الله ◌َّهِ فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به، يقولون:
أنت الذى تقول كذا وكذا؟ لما كان بلغهم من عيب آلهتهم ودينهم، قال: فيقول
رسول الله وَله: ((نعم، أنا الذي أقول ذلك)) قال: فقد رأيتُ منهم رجلاً أخذ
بِمَجْمَعَ ردائه. قال: وقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه دونه يقول وهو يبكي:
ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول ◌ٍ ربّي الله. قال: ثم انصرفوا عنه. فإنّ ذلك
لأشدُّ ما رأيتُ قريشاً بلغت منه قط(٢).
(١) يرفأه: يسكنه ويزيل غضبه
(٢) الحديث في المسند ٢١٨/٢، والفتح ١٦٨/٧.
٤٣٨

٢٩٤٣-الثاني: عن أبي محمد عطاء بن يسار قال: لقيتُ عبدالله بن عمرو
فقلْتُ: أخبرني عن صفة رسول اللهِّله في التوراة. قال: أجل، إنه لموصوف في
التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا
وَنَذِيراً (٤٥﴾ [الأحزاب] وحِرزاً للأُمّين. أنت عبدي ورسولي، سمَّيتك
المتوكّلَ، ليس بفَظّ ولا غليظ، ولا سخّبٍ (١) في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة
السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضَه اللهُ حتى يُقيمَ به الملّةَ العوجاءَ، بأن
يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتحَ بها أعيناً عمياء، وآذانًا صمّاء، وقلوبًا غُلفاً (٢).
٢٩٤٤- الثالث: عن مجاهد بن جبر عن عبدالله بن عمرو عن النبي وَ لّه قال:
(من قتل معاهداً لم يَرحْ رائحة الجنّة، وإن ريحها يوجدُ من مسيرة أربعين
عامًا))(٣).
أخرجه أبو بكر البرقاني من حديث الحسن بن عمرو الفُقيميّ عن مجاهد،
وقال فيه: ((من قتل معاهدًا بغير حقّ لم يرح رائحة الجنة ... )) وذكر الحديث.
٢٩٤٥- الرابع: عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو عن النبي ◌َّو قال: ((ليس
الواصلُ بالمكافئ، ولكنّ الواصلَ الذي إذا قُطعت رَحِمُهُ وصلَها)» قال سفيان
الثوري: رفعه الحسن وفِطرٌ، ولم يرفعه الأعمش (٤).
٢٩٤٦- الخامس: عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشَّعبي عن عبدالله بن
عمرو عن النبي وَ لو قال: ((الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتلُ
النفس، واليمين الغموس))(٥)
٠
وفي رواية شيبان عن فراس بن يحيى: أن أعرابيّاً جاء إلى النبي يقر فقال: يا
(١) السخاب والصخاب: الذي يعلو صوته.
(٢) البخاري- البيوع ٣٤٣/٤ (٢١٢٥).
(٣) البخاري - الجزية ٢٦٩/٦ (٣١٦٦).
(٤) البخاري - الأدب ٤٢٣/١٠ (٥٩٩١).
(٥) البخاري - الأيمان ٥٥٥/١١ (٦٦٧٥) ..
٤٣٩

رسول الله، ما الكبائر؟ قال: ((الإشراك بالله)). قال: ثم ماذا؟ قال: ((اليمين
الغَموس)). قلتُ: وما اليمين الغموس؟ قال: ((الذي يقتطعُ مالَ امرئٍ مسلم)» يعني
بیمین هو فیھا کاذب(١)
٢٩٤٧-السادس: عن أبي كبشة السلولي عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول
الله وَلَهُ: ((أربعون خصلة، أعلاها منيحةُ العنز (٢)، ما من عامل بخَصْلة منها رجاءً
ثوابها وتصديقَ موعودها، إلّ أدخله الله بها الجنة)).
قال حسّان بن عطية الراوي عن أبي كبشة: فعدَدْنا ما دون منيحة العنز من ردٌ
السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعنا أن
تبلغَ خمس عشرة خَصلةٍ(٣).
٢٩٤٨-السابع: عن أبي كبشة عن عبدالله بن عمرو أن النبي ◌َلي قال: ((بلِّغوا
عنّي ولو آية، وحدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حرجَ، ومن كذبَ عليَّ متعمِّداً فليتبوّاً
مقعده من النار))(٤).
٢٩٤٩- الثامن: عن سالم بن أبي الجعد، واسم أبي الجعد سالم، عن عبدالله
ابن عمرو قال: كان على ثَقَلِ النبيِّ وَّ رجلٌ يقال له كِرْكِرة، فمات ، فقال
رسول الله ◌َ و: ((هو في النار) فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلَّها. قال
البخاري: قال ابن سلام: حَرْكَرة(٥).
وليس لسالم بن أبي الجعد عن عبدالله بن عمرو في الصحيح غير هذا(٦).
(١) البخاري- استتابة المرتدين ١٢/ ٢٤٦ (٦٩٢٠).
(٢) المنيحة: البهيمة تُمنح يفاد من لبنها وصوفها.
(٣) البخاري - الهبة ٢٤٣/٥ (٢٦٣١). ونقل ابن حجر ٢٤٥/٥ طلب العلماء لهذه الخصال، وحصرها.
(٤) البخاري- أحاديث الأنبياء ٤٩٦/٦ (٣٤٦١).
(٥) البخاري- الجهاد ١٨٧/٦ (٣٠٧٤).
(٦) التحفة ٦/ ٢٩٢.
٤٤٠