النص المفهرس
صفحات 41-60
ومن حديث مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله وَه
قال ((إذا قال أحدُكم: آمين، وقالت الملائكة في السّماء: آمين، فوافَقَتْ إحداهما
الأخرى، غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه(١)».
وأخرجه مسلم من حديث المغيرة عن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة مسنداً مثله(٢).
وللبخاري من حديث مالك عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول
الله ◌َّه قال: ((إذا قال الإمام: (غير المغضوب عليهم ولا الضّالين) فقولوا: آمين.
فإنه من وافَقَ قولُه قولَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه)).
قال البخاري: تابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي
وَلَه، ونُعِيمٌ الْمُجْمِرُ عن أبي هريرة(٣).
ولمسلم من حديث يعقوب بن عبد الرحمن بن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((إذا قال القارىء. (غيرِ المغضوب عليهم ولا الضّالّين) وقال
مَن خلفه: آمين، فوافقَ قولُه قول أهل السّماء غُفر له ما تقدّم من ذنبه(٤)).
ولمسلم أيضاً من حديث عمرو بن الحارث عن أبي يونس سُليم بن جُبير عن
أبي هريرة بنحوه(٥).
٢٢٢١ - الرابع والخمسون: عن الزُّهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة
عن النبي وَ﴿ قال ((إذا سَمِعْتُم الإقامة فامْشُوا إلى الصلاة وعليكم السكينةُ
والوقارُ، ولا تُسْرِعوا، فما أَدركْتُم فصَلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا(٦)).
(١) البخاري ٢٦٦/٢ (٧٨١).
(٢) ملم ٣٠٧/١.
(٣) البخاري ٢٦٦/٢ (٧٨٢).
(٥،٤) ملم ٣٠٧/١.
(٦) البخاري - الأذان ١٧/٢ (٦٣٦)، وملم - المساجد ١/ ٤٢٠ (٦٠٢).
٤١
وأخرجاه من حديث شبعيب وغيره عن الزّهري عن أبي سلمة وحده عن أبي
هريرة عن النبي قال: ((إذا أُقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعَون وائتوها تمشُون وعليكم
السكينة، فما أدركْتُم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا(١)».
وأخرجه مسلم من حديث ابن عينية عن الزَّهري عن سعيد وحده عن أبي
هريرة(٢).
وأخرجه مسلم من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله
وَلِّ: ((إذا ثُوِّبَ بالصلاة فلا يسعَ إليها أحدُكم، ولكن ليمشِ وعليه السكينُهُ
والوَقَار، فصَلَّ ما أدركْتَ، واقض ما سبقَك(٣)).
ومن حديث همّم بن منبّه عن أبي هريرة بنحوه(٤).
ومن حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بنحو ذلك. وزاد
العلاء في آخر حديثه: «فإنّ أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة(٥)».
٢٢٢٢ - الخامس والخمسون: عن الزُّهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي
هريرة قال: قام رسول الله وَ﴿ حين أنزل الله عزّ وجل: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء]. قال: يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشترُوا أنفسكم،
لا أُغني عنکم من الله شيئاً. يا بني عبد منافٍ، لا أُغني عنکم من الله شيئاً. یا
عباسُ بن عبد المطّلب، لا أُغني عنك من الله شيئاً. ياصفيةُ عمّة رسول الله، لا
أُغني عنك من الله شيئاً. يافاطمةُ بنت محمد، سليني ما شئْتِ من مالي، لا أُغني
عنك من الله شيئاً(٦))».
(١) البخاري - الجمعة ٢/ ٣٩٠ (٩٠٨)، ومسلم ٤٢٠/١.
(٢، ٣) مسلم ١/ ٤٢٠ وثُوّب بالصلاة: أُقيمتُ
(٤) مسلم ١/ ٤٢٠
(٥) مسلم ١/ ٤٢١ .
(٦) البخاري - الوصايا ٣٨٢/٥(٢٧٥٣).
٤٢
وفي رواية يونس بن يزيد عن الزُّهري: ((يا مَعْشَرَ قُريش، اشتروا أنفسكم من
الله، لا أغني عنكم من الله شيئاً. يابني عبد المطلب، لا أُغني عنكم من الله
شيئا ... )) ثم ذكر نحوه، ولم يذكر بني عبد مناف(١).
وأخرجه البخاري من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزِّناد عن الأعرج
عن أبي هريرة أن النبيّ وَ لّ قال: ((يانبي عبد مناف، اشتروا أنفسكم من الله. يابني
عبد المطلب، اشتروا أنفسكم من الله. ياأمّ الزّبير عمّةَ رسول الله، يافاطمة بنت
محمد، اشتَرِيا أنفسكما من الله، لا أملك لكما من الله شيئاً، سلاني من مالي ما
شِئتما (٢)».
وأخرجه مسلم من حديث زائدة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة عن النبي وَ* بنحو حديث يونس(٣).
ومن حديث موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وَأَنذِرْ
عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول الله بَِّ قريشاً، فاجتمعوا، فعمَّ وخصّ، فقال:
يابني كعبِ بن لؤيّ، أنقذوا أنفسكم من النهار، يابني مرّةً بن كعب، أَنْقذوا
أنفسَكم من النّار. يابني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النّار. يابني هاشم،
أنقذوا أنفسكم من النّار. يابني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النّار، يافاطمة،
أنقذي نفسَك من النّار، فإني لا أمْلِك لكم من الله شيئاً، غير أنّ لكم رحِماً
سأبُها بیلالها(٤)».
وليس لموسى بن طلحة عن أبي هريرة في الصحيح غيرُ هذا الحديث
الواحد(٥).
٢٢٢٣ - السادس والخمسون: عن الزُّهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة
قال: سَمِعْت رسول الله وَاهِ يقول: ((تفضلُ صلاةُ الجميع صلاة أحدكم وحدَه
(١) مسلم - الإيمان ١/ ١٩٢ (٢٠٦).
(٢) البخاري - المناقب ٥٥١/٦(٣٥٢٧).
(٣) مسلم ١/ ١٩٣.
(٤) مسلم ١٩٢/١ (٢٠٤). والبلال: الماء. والمعنى: سأصلُها.
(٥) التحفة ٣٧٦/١.
٤٣
بخمس وعشرين جزءاً. وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر)) .
ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿وَقُرْأَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْأَنَ الْفَجْرِ كَانَ
مَشْهُودًا(٧٨)١٢) ﴾ [الإسراء].
قال البخاري: قال شعيب: وحدَّثني نافع عن ابن عمر: تفضلها بسبع
وعشرين(٢).
ومن الرَّواة من قال: عن سعيد وحده. وهي رواية مالك ومَعْمَر عن الزَّمري.
وحديث مالك مختصر في فضل الجماعة(٣).
وأخرجاه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي
وَ*في «فضل صلاة الجماعة)) بنحوه(٤).
وأخرجه مسلم من حديث أبي عبد الله سلمان الأغرّ مولى جهينة عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَ لفي (( صلاةُ الجماعة تعدل خمساً وعشرين صلاة من
صلاة الفذّ(٥)) .
وفي حديث ابن جريج عن عمرَ بن عطاء بن أبي الخُوار: أنه بينما هو جالسٌ .
مع نافع بن جبير بن مطعم، إذ مرّ بهم أبو عبد الله ختن(٦) زید بن زبّان - مولی
الجهنيّين، فدعاه نافع فقال: سمعت أبا هريرة يقول: رسول الله وَ له: ((صلاةٌ مع
الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصلّيها وحده (٧))).
(١) البخاري - الأذان ١٣٧/٢ (٦٤٨)، ومسلم - المساجد ٤٥٠/١ (٦٤٩).
(٢) البخاري ١٣٧/٢ (٦٤٩).
(٣) مسلم ١/ ٤٥٠،٤٤٩.
(٤) البخاري ٢/ ١٣١ (٦٤٧)، ومسلم ٤٥١/١(٦٥١).
(٥) مسلم ١/ ٤٥٠.
(٦) الختن: زوج البنت أو الأخت
.
(٧) مسلم ١/ ٤٥٠.
٤٤
٢٢٢٤ - السابع والخمسون: عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة
أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((العَجماءُ جَرَحها جُبار، والبئر جُبار، والَمعْدِن جُبار، وفي
الرِّكاز الخُمس)) وفي رواية مالك ((العَجْماءِ جُبار(١)).
وفي رواية يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيّب وعُبيد الله بن عبد الله عن أبي
هريرة عن النبي وَ ل* نحوه(٢).
وأخرجاه من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي رَّم قال: «العَجماءُ
عَقْلُها جُبار .. )) وذكر الحديث(٣).
وأخرجه البخاري من حديث أبي حَصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلَهالْمَعْدِنُ جبار، والبئر جُبار، والعجماءُ جبار
وفي الرُّكاز الخُمس(٤)).
ولمسلم من حديث الأسود بن العلاء عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: ((البئر
جُبار، والَمَعْدِنُ جَرْحُهُ جبار، والعَجْماء جَرَحُها جُبار، وفي الرّكاز الخُمس (٥)»
وليس للأسود بن العلاء عن أبي سلمة في مسند أبي هريرة غيره(٦).
٢٢٢٥ - الثامن والخمسون: عن يونس عن الزّهري عن سعيد وأبي سلمة عن
أبي هريرة أن رسول الله وَليم قال ((نحن أحقُّ بالشّكّ من إبراهيم إذ قال: ﴿رَبِّ
أَرِي كَيْفَ تُحْبِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىْ وَلَكِنِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ٢٦٠)﴾ [البقرة ] ويرحمُ
الله لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لَبِثْتُ فِي السِّجن طولَ لْبْثِ يوسفَ
لأَجبْتُ الداعي(٧)).
(١) البخاري - الزكاة ٣٦٤/٣ (١٤٩٩)، ومسلم - الحدود ١٣٣٤/٣ (١٧١٠). والعجماء: الحيوان. وجُبار: هدر.
والرِّكاز: الشيء الدفين.
(٢) مسلم ١٣٣٥/٣.
(٣) البخاري - الديات ٢٥٦/١٢ (٦٩١٣)، ومسلم ١٣٣٥/٣.
(٤) البخاري -المساقاة ٥/ ٣٣(٢٢٥٥).
(٥) مسلم ١٣٣٥/٣.
(٦) التحفة ٤٥٨/١٠.
(٧) البخاري - التفسير ٢٠١/٨ (٤٥٣٧)، ومسلم - الإيمان ١٣٣/١ (١٥١).
٤٥
وفي حديث أحمد بن صالح عن ابن وهب نحوه، وقال في أوّله ((نحن أحقُّ
بالشكّ من إبراهيم إذ قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي ... ﴾)) وكذا في رواية عمرو بن الحارث عن
يونس(١).
وأخرجاه من حديث الزَّهري عن سعيد وأبي عبيد عن أبي هريرة قال: قال:
رسول الله وَلّ: «رَحِمَ الله لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لَبِثْتُ في
السّجن مالبث يوسف ثم أتاني الدّاعي لأجبتُ)).
قال مسلم: في رواية جويرية عن مالك عن سعيد وأبي عبيد بمثل حدیث یونس
عن الزَّهري وفيه ذكر إبراهيم. قال: وفي حديث مالك: ﴿وَلَكِنِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ثم.
قرأ هذه الآية حتى جازها(٢).
وفي حديث أبي أُويس عن الزهري كرواية مالك بإسناده، وقال: ثم قرأ هذه:
الآية حتى أنجزها(٣).
وأخرج البخاريّ منه طَرَفاً من حديث شُعيب عن أبي حمزة عن أبي الزُّناد عن
الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله وَل قال: «يغفرُ الله للوطِ، إن كان ليأوي
إلی رکن شدید» لم يزد(٤).
a
وأخرج هذا أيضاً مسلم من حديث ورقاء بن عمر عن أبي الزّناد بنحوه، لم
یزد(٥).
٢٢٢٦ - التاسع والخمسون: عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة
قال: ((إنكم تقولون: إن أبا هريرة يُكثر الحديث عن رسول الله صل، وتقولون: ما
بال المهاجرين والأنصار إلا يُحدِّثون عن رسول الله وَله بمثل حديث أبي هريرة؟
وإِنّ إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصَّفْقُ بالأسواق، وكُنْتُ ألزمُ رسول الله
(١) البخاري أحاديث الأنبياء ٦/ ٤٠١٠(٣٣٧٢)، ٣٦٦/٨ (٤٦٩٤).
(٢) البخاري ٤١٨/٦ (٣٣٨٧)، ومسلم ١٣٣/١.
(٣) مسلم ١/ ١٣٤.
(٤) البخاري ٤١٥/٦ (٣٣٧٥).
(٥) مسلم - الفضائل ٤/ ١٨٤٠ (١٥١).
٤٦
وَّ علي ملء بطني، فأشهدُ إذا غابوا، وأحفظُ إذا نسُوا. وكان يشغل إخواني من
الأنصار عملُ أموالهم، وكُنْتُ امرأً مسكيناً من مساكين الصُّفّة، أعي حين ينسَون.
وقد قال رسول الله وَ الله في حديث يُحدِّثُّه: «إنّه لن يبسُطَ أحدٌ ثوبَه حتى أقضي
مقالتي ثم يجمع إليه ثوبَه إلاّ وعَى ما أقول. )) فبسطت نَمِرةً عليَّ، حتى إذا قضى
رسول الله ◌َالله مقالته جمعتُها إلى صدري، فما نَسِيتُ من مقالة رسول الله وَل
تلك من شيء(١).
وفي رواية يونس عن الزّهري عن سعيد قال: قال أبو هريرة :.. وذكر نحوه،
وفي آخره: ولولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدَّثْت شيئاً أبداً: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ
مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيْنَاتِ وَالْهُدَى .. (٦٠،١٥٩)﴾ إلى آخر الآيتين(٢) [البقرة].
وأخرجاه من حديث الزُّهري عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة
بنحوه، وفيه ذكر الآيتين. وفي آخره في حديث سفيان: فما نَسيتُ شيئاً سَمِعتُ
منه(٣).
وللبخاريّ من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قُلْتُ
لرسول الله وَ له: إني أسمع منك حديثاً كثيراً أنساه. قال: ((أَبْسُطْ رداءَك)) فبسطْتُ،
فغرفَ بيدَيَه ثم قال: ((ضُمَّه) فضَمَمْتُه، فما نَسِيتُ شيئاً بعد (٤).
٢٢٢٧ - الستون: عن الزّهري قال: أخبرني سعيد بن المسيّب وعطاء بن يزيد
الليثي أن أبا هريرة أخبرهما أن النّاس قالوا: يارسول الله، هل نرى ربَّنا يوم
القيامة؟ قال: ((هل تُمارَون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحابٌ؟)) قالوا: لا
يارسول الله. قال: «فهل تمارَون في الشمس ليس دُونَها سحابٌ؟)) قالوا: لا.
قال: ((فإنكم تَرونه كذلك، يُحْشَرُ النّاسُ يومَ القيامة، فيقول: مَن كان يعبد شيئاً
فلْيَتَّعْ، فمنهم من يتَِّع الشمسَ، ومنهم مَن يتّبع القمرَ، ومنهم من يتّبع
الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله فيقولون: أنا ربكم.
(١) البخاري - البيوع ٢٨٧/٤ (٢٠٤٧)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٤٠ (٢٤٩٢).
(٢) مسلم ٤/ ١٩٤٠.
(٣) البخاري - الحرث ٢٨/٥ (٢٣٥٠) وفيه ذكر الآيتين، والاعتصام ٣٢١/١٣ (٧٣٥٤)، ومسلم ١٩٣٩/٤.
(٤) البخاري - العلم ٢١٥/١(١١٩).
٤٧
فيقولون: هذا مكانُنا حتى يأتينا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنَا عَرَفْناه، فيأتيهم الله فيقول: أنا
ربُّكم. فيقولون أنت ربُّنَا فيدعوهم، ويضرب الصراط بينَ ظهرانَيْ جهنم، فأكون
أوّل من يجوز من الرُّسُلِ بأمته، ولا يتكلَّمُ يومئذ أحدٌ إلا الرُّسُل، وكلامُ الرّسل
يومئذٍ: اللهمّ سَلّمْ سَلّمْ، وفي جهنم كلاليبُ مثل شوك السَّعدان، هل رأيتم شوك
السَّعدان؟» قالوا: نعم. قال: (( فإنّها مثلُ شَوك السَّعدان، غير أنّه لا يعلم قدر
عظمها إلاَّ اللهُ، تخطّفُ النّاسَ بأعمالهم، فمنهم من يُوبَق(١) بعمله، ومنهم من
يُخَرْدِلُ ثم ينجو، حتى إذا أراد اللهُ رحمة من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن
يُخرجوا من كان يعبدُ الله، فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السَّجود، وحرّم الله على
النّار أن تأكل أثر السُّجود، فيخرجون من النّار وقد امتحشوا(٢)، فيُصبُّ عليهم ماء
الحياة فينبتون كما تنبُتُ الحِبّة في حميل السيل(٣)، ثم يفرُغُ الله منه القصاص(٤) بين
العباد، ويبقى رجلٌ بين الجنّة والنّار، وهو آخر أهل النّار دُخولاً الجنّة، مُقبلٌ
بوجهه قِبَل النّار فيقول: ياربّ، اصْرِفْ وجهي عن النار، قد قشَبَتَي ريحُها،
وأحْرَقني ذكاؤها. فيقول: هل عسيتَ إن فُعل ذلك أن تسألَ غيرَ ذلك؟ فيقول:
لا، وعزّتك، فيعطي اللهَ ما شاء من عهدٍ وميثاقٍ، فيصرف اللهُ وجهَه عن النّار،
فإذا أقبل به على الجنّة رأی بهجتها سکت ما شاء اللهُ أن يسكُتَ ثم قال: ياربّ،
قدِّمْني عند باب الجنّة. فيقول الله له: أليس قد أعطيتَ العهودَ والميثاق ألا تسأل غير
الذي سألْتَ؟ فيقول: ياربّ، لا أكون أشقى خلقك. فيقول: فما عسيت إن
أُعطيت ذلك أن تسأل غيره؟ فيقول: لا، وعزتك لا أسألك غير هذا، فيُعطي ربّه
ما شاء من عهد وميثاق، فيُقُدّمه إلى باب الجنّة، فإذا بلغ بابَها، فرأى زهرتها وما
فيها من النَّضرة والسَّرور) وفي حديث إبراهيم بن سعد: ((فإذا قام إلى باب الجنّة
انفقهَت(٥) له الجنة، فرأى ما فيها من الحبرة والسّرور، فسكت ما شاء اللهُ أن
(١) يوبق: يهلك.
(٢) امتحشواً: احترقوا.
(٣) الحبّة: بذر البقول. وحميل السيل: ما جاء به السيل من طين وغثاء.
(٤) هكذا في الأصول. وفي البخاري ومسلم ((القضاء)»
(٥) انفقهت: انفتحت واتسعت.
٤٨
يسكت، فيقول: ياربّ، أدْخِلْني الجنّة، فيقول الله: ويحَك ياابن آدم، ما أغْدَرَك،
أليس قد أعطيْتَ العهودَ ألا تسألَ غير الذي أُعطيتَ. فيقول: ياربّ، لا تجعلْني
أشقى خلْقِك. فيضحك اللهُ منه، ثم يأذن الله في دخول الجنة. فيقول تمنّ،
فيتمنّى حتى إذا انقطع أمنيته قال الله: تمنّ من كذا وكذا - يذكُّرِه ربّه، حتى إذا
انتهت به الأماني، قال الله: لك ذلك ومثله معه)).
قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إن رسول الله و لو قال: ((قال الله: لك ذلك
وعشرةُ أمثاله)) قال أبو هريرة: لم أحفَظْ من رسول الله وَّ إلا قوله الك ذلك
ومثله معه)) قال أبو سعيد إني سَمِعْته يقول: ((لك ذلك وعشرة أمثاله))(١).
وأخرجاه من حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عطاء بن یزید وحده عن
أبي هريرة بنحو ما تقدّم عنهما (٢).
وذكر أبو مسعود أن مسلماً أخرجه في كتاب ((الإيمان)) من حديث إسماعيل بن
جعفر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مسنداً أيضاً(٣).
٢٢٢٨ - الحادي والستون: عن الزُّهري عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة قال:
استبَّ رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود، فقال المسلمُ: والذي اصطفى محمّداً
على العالمين - في قسَم يُقْسِمُ به. فقال اليهوديّ: والذي اصطفى موسى على
العالمين. فرفعَ المسلم عندَ ذلك يدَه فلطمَ اليهوديَّ، فذهب اليهوديّ إلى النبيّ وَّ
فأخبره الذي كان من أمرِهِ وأمرٍ المسلم . فقال: ((لا تُخَيِروني على موسى، فإنّ
النّاس يُصعَقون، فأكون أوَّلَ مَن يُفيق، فإذا موسى باطشٌ (٤) بجانبِ العرش، فلا
أدري أكان فيمن صَعِق فأفاق، أو كان ممن استَثنى اللهُ عزّ وجلَ(٥)).
(١) البخاري - الآذان ٣٩٢/٢ (٨٠٦)، ومسلم - الإيمان ١٦٧/١ (١٨٢).
(٢) البخاري - التوحيد ٤١٩/١٣ (٧٤٣٧)، ومسلم ١٦٣/١.
(٣) لم يرد في مسلم، ولم يذكره في التحفة في أحاديث إسماعيل عن سهيل عن أبيه.
(٤) باطش: آخذ.
(٥) البخاري - أحاديث الأنبياء ٤٤١/٦(٣٤٠٨)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨٤٤ (٢٣٧٣).
٤٩
وأخرجاه أيضاً من حديث أبي شهاب عن أبي سلمة وعبد الرحمن بن هرمز :
الأعرج عن أبي هريرة بنحوه(١).
وأخرجاه من حديث عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة قال: بينما
يهوديُّ يعرِضُ سِلْعَته، أُعطي بها شيئاً كَرِهَه، فقال: لا، والذي اصطفى موسى
على البَشَر. فسَمِعَه رجل من الأنصار، فقامَ فلطم وجهه وقالَ: تَقول: والذي
اصطفى موسى على البشرِ والنبيُّ وَّله بين أظهرِنا؟ فذهبَ إليه فقال: أبا القاسم،
إنّ لي ذمّةً وعهداً، فما بأَلُ فلانٍ لطم وجهي؟ فقال: ((لِمَ لَطِمْتَ وجهَه؟))فذكره،
فِغَضِبَ النّبِيِّ وََّ حتى رُتّي في وجهه، ثم قال: ((لا تُفَضِّلوا بين أنبياء الله، فإنّه
يُنْفخُ في الصور فَيَصْعَقُ مَّن في السموات ومن في الأرض إلّ من شاء الله، ثم
يُنفخُ فيه أُخرى فأكون أوّلَ من بُعث، فإذا موسى آخذٌ بالعرش، فلا أدري
أحوسبَ بِصَعْقَةِ يومِ الطُّور، أم بُعث قبلي. ولا أقول إن أحداً أفضَلُ من يونس
ابن متّی(٢))).
وليس لعبد الله بن الفضل عن الأعرج في مسند أبي هريرة من الصحيح غيرٌ.
هذا الحديث الواحد(٣).
وأخرج البخاريُّ طرفاً منه تعليقاً من حديث عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة
عن أبي هريرة عن النبي وَّ، قال: ((فأكون أوّل من بُعث، فإذا موسى آخذٌ
بالعرش(٤) .. )) لم يزد.
وليس لعبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عن أبي هريرة في الصحيحين غير
هذا(٥)
وعند البخاري أيضاً من حديث عامر الشّعبي عن أبي هريرة عن النبي
قال: ((إِنّي لأوّل من يرفعُ رأسَه بعد النّفخة، فإذا موسى مُتُعلُّقٌ بالعرش(٦)).
(١) البخاري - الخصومات ٥/ ٧٠(٢٤١١)، ومسلم ٤/ ١٨٤٤.
(٢) أحاديث الأنبياء ٦/ ٤٥٠ (٣٤١٤، ٣٤١٥) ومسلم ١٨٤٣/٤. (٣) التحفة ٢١٠/١٠.
(٤) البخاري - التوحيد ٤٠٥/١٣ (٧٤٢٨).
(٥) في مسلم - الإيمان ١٥٦/١ (١٧٢): حديث عن عبد الله عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
(٦) البخاري - التفسير ٥٥١/٨ (٤٨١٣) وتمامه: ((فلا أدري، أكذلك كان، أم بعد النفخة)).
٥
٢٢٢٩- الثاني والستون: عن الزّهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن
ابن عوف وسعيد بن المسيّب أن أبا هريرة قال: أتى رجلٌ من أسلمَ رسولَ الله وَاد
وهو في المسجد، فناداه فقال: يارسولَ الله، إنّ الأَخِرَ قدْ زنا - يعني نفسَه،
فأعرض عنه، فتنحّی بِشقّ وجهِه الذي أعرض قبله فقال له ذلك، فأعرض عنه،
فتنحّى الرابعة، فلمّا شهِد على نفسه أربع مرات دعاه فقال: ((هل بك جنون؟»
قال: لا. قال النبيِ وَالَ: ((اذْهَبوا به فارْجُموه)) وكان قد أَحْصَنَ.
قال ابن شهاب: فأخبرني من سَمِعَ جابر بن عبد الله يقول: فرَجَمْناه بالمُصَلّى
بالمدينة، فلّما أذلَقَتْه الحجارةُ جَمَزَ (١)، حتى أدركناه بالحرّة، فرجَمْناه حتى مات(٢).
٢٢٣٠ - الثالث والستون: عن الزُّهري عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة قال:
قال رسول الله وَ له: ((ستكونُ فتنُّ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من
الماشي، والماشي خير من السّاعي، من تَشْرَّف لها تَسْتَشْرِفْه، ومن وجدَ ملجأ أو
معاذاً فَلْيَعُذْ به(٣)) .
قال ابن شهاب: وحدَّثني أبو بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع
عن نوفل بن معاوية بمثل حديث أبي هريرة، إلا أنّ أبا بكر زاد: ((من الصلاة صلاة
من فاتَتْه فكأنّما وُثِر أهلُه ومالُهُ(٤).
وأخرجاه من حديث سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة: فأمّا
البخاري فأخرجه من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي
هريرة. قال إبراهيم: وحدَّثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي
(١) أذلقته : أصابته . وجمز: هرب
(٢) البخاري - النكاح ٣٨٩/٩(٥٢٧١)، والحدود ١٣٦،١٢١/١٢ (٦٨٢٦،٦٨١٦)، ومسلم- الحدود ٣ /١٣١٨
(١٦٩١)
(٣) البخاري - المناقب ٦١٢/٦(٣٦٠١)، ومسلم - الفتن ٢٢١١/٤ (٢٨٨٦).
(٤) مسلم ٤/ ٢٢١٢.
٥١
!
هريرة، ولفظه عنهما: أن رسول الله وَله قال: ((ستكون فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من
القائم، والقائم فيها خيرٌ من الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي، من تَشَرَّف لها
تَسْتَشْرِفْه، فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليَعُذْ به(١)».
وهو عند مسلم من حديث إبراهيم بن سعد وحدَه عن أبي سلمة عن أبي هريرة
أن رسول الله وَّ﴿ قال « تكون فتنةٌ النائمُ فيها خيرٌ من اليقظان، واليقظان فيها خيرٌ
من القائم، والقائمُ فيه خير من السّاعي، فمن وجد ملجأ أو معاذاً فَلْيَسْتَعِذْ(٢)).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة
أن رسول الله وَلأمه قال: ((ستكون فتنة القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خير
من الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي، من تَشَرّف لها تَسْتَشْرِفْه، فمن وجد ملجأ
أو معاذاً فَلْيَعُذْ به(٣)) .
٢٢٣١ _ الرابع والستون: عن الزُّهري عن أبي سلمة وأبي سعيد عن أبي هريرة
: أن رسول الله ◌َ: ((لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرِق السّارق حين
يسرقُ وهو مؤمن، ولا يشرَبُ الخَمرَ حين يشربُها وهو مؤمن)».
قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان
يحدّثهم بهؤلاء عن أبي هريرة ثم يقول: وكان أبو هريرة يُلحقُ معهنّ: ولا يتهب
نُهْبَةً ذاتَ شَرَف (٤) يرفع الناس إليه فيها أبصارُهم حين ينتهُها وهو مؤمن)» هكذا في
حدیث عقیل ويونس بن يزيد(٥).
وفي حديث الليث والأوزاعي عن الزّهري عن سعيد وأبي سلمة مثل حديث
أبي بكر. وفيه ذكر النَّهبة عن أبي هريرة عن رسول الله وَّهِ، ولم يقولا: ((ذات
شرف(٦)).
(١) البخاري - الفتن ٢٩/١٣ (٧٠٨١)
(٢) مسلم ٢٢١٢/٤.
(٣) البخاري ٣٠/١٣ (٧٠٨٢).
(٤) ذات شرف: ذات قدر.
(٥) البخاري - المظالم ١١٩/٥ (٢٤٧٥)، والأشربة ١٠/ ٣٠ (٥٥٧٨)، ومسلم - الإيمان ٧٦/١ (٥٧).
(٦) مسلم ٧٦/١.
٥٢
وأخرجه مسلم من حديث صفوان بن سُليم عن حُميد بن عبد الرحمن بن
عوف، وعطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي وَ له. ومن حديث هَمّام بن منبه
عن أبي هريرة عن النبي وَّهِ. ومن حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن
أبيه عن أبي هريرة. غير أن العلاء وصفوان ليس في حديثهما: (يرفعُ النّاسُ إليه
فيها أبصارُهم)). وفي حديث همّام: ((يرفع إليه المؤمنون أعينَهم فيها، وهو حين
ينتهبُها مؤمنٌ﴾ وزاد: ((ولا يَغُلُّ(١)أحدُكم حين يَغُلُّ وهو مؤمن، فإيّاكم إيّاكم(٢)».
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث سليمان الأعمش عن أبي صالح ذكوان عن أبي
هريرة أن النبي وَّ قال: ((لا يزني حين يزني وهو مؤمن، ولا يَسْرِقُ حينَ يسرقُ
وهو مؤمن، لا يشربُ الخمرَ حين يشرُبها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد(٣)).
٢٢٣٢ - الخامس والستون: عن الزّهري عن ابن المسيّب وأبي سلمة عن أبي
هريرة قال: قال رسول اللّه ◌ُ﴾(هبينما راعٍ في غنمه عدا الذئب فأخذ منها شاة،
فَطَلَبَها حتى اسْتَنْقَذِها منه، فالْتَفَتَ إليه الذئبُ فقال: من لها يوم السَّبع(٤)، ليس لها
راعٍ غيري.)) فقال الناس: سبحان الله! فقال النبي وَّلقول: ((فإنّي أُومن به وأبو بكر
وعمر، وما ثَمَّ أبو بكر وعمر». كذا عند البخاريّ من حديث عقيل عن الزهري
عنهما(٥).
وعند مسلم من حديث يونس عن الزُّهري عنهما أن أبا هريرة قال: قال رسول
اللهِ وَّهِ: ((بينما رجلٌ يسوقُ بقرةً قد حَمَلَ عليها، الْتَفَتَتْ إليه فقالت: إنّ لم
أُخْلَقْ لهذا، ولكنّي إنّما خُلِقْتُ للحَرْث)) فقال الناس: سبحان الله - تعجُّباً وفزَّعاً -
أبقرةٌ تتكلّمُ! فقال رسول الله وَله: «فإنّي أُؤمن به، وأبو بكر وعمر(٦)).
(١) يَغُلّ: يخون.
(٢) مسلم ١/ ٧٧.
(٣) مسلم ٧٧/١. وهو أيضاً في البخاري - الحدود ١٢/ ١١٤ (٦٨١٠).
(٤) أي يوم يهاجمك السبع، فتفرّ وتتركها لي.
(٥) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٤٢ ( ٣٦٩٠).
(٦) مسلم - فضائل الصحابة ١٨٥٧/٤ (٢٣٨٨).
مے
٥٣
قال أبو هريرة: وقال رسول الله وَّطلقة: ((بينما راعٍ في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ
منه شاةً، فطلبه الراعي حتى استنْقَذَها منه .. )) وذكر الحديث بنحو ما تقدّم. وليس
فيه عنده: «وما ثَمَّ أبو بكر وعمر(١)).
وأخرجاه من حديث سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: صلّى
الرسول الله وَو صلاة الصُّبح، ثم أقبل على النّاس فقال: ((بينا رجلٌ يسوق بقرةً
إذْ رَكِبَها فضرَبَها، فقالت: إنّ لم نُخْلَقْ لِهذا، إنَّما خُلِقْنا للحَرْث)) فقال النّاس
: سبحان الله، بقرة تتكلّم! فقال: ((فإنّي أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وما هما
ثَمَّ، ذكر باقي الحديث في الشاه والذّئب بنحو ما تقدّم إلى قوله: «فإنّي أُؤْمِن بهذا
أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثَمّ) لفظ الحديث للبخاري(٢).
وأخرجاه من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزّناد عن عبد الرحمن بن هرمز
الأعرج عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مسنداً في قصة الشاة والبقرة
بمثل حديث سعد بن إبراهيم(٣).
وأخرجه البخاريّ من حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزَّهري عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ - الحديثان جميعاً في
الشاة والبقرة بنحو حديث يونس عن الزهري (٤).
٢٢٣٣ - السادس والستون: عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة أن أبا هريرة
قال: سَمِعْتُ رسول اللّهِ وَ لَهُ يقول: ((قَرَصَتْ نملةٌ نبياً من الأنبياء، فأمَرَ بِقَرية النَّملِ.
فَأُحْرِقَتْ، فأوحَى اللهُ إليهِ: أن قرصَتْكَ نملةٌ أَحْرَقْتَ أمّةً من الأمم تُسَبِّحُ (٥)».
(١) مسلم ١٨٥٨/٤.
(٢) البخاري - أحاديث الأنبياء ٥١٢/٦(٣٤٧١)، ومسلم ١٨٥٨/٤.
(٣) البخاري - السابق، ومسلم ١٨٥٨/٤ .
(٤) البخاري - فضائل الصحابة ١٨/٧ (٣٦٦٣).
(٥) البخاري - الجهاد ٦/ ١٥٤(٣٠١٩) ومسلم - السلام ١٧٥٩/٤ (٢٤٤١)
٥٤
وأخرجه البخاريّ من حديث مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ ﴿ قال: «نزلَ نبيٌّ من الأنبياء تحت شجرة، فَلَدَغَتْه نملةٌ، فأمر
بجَهازه(١) فأُخرج من تحتها، ثم أمرَ ببيتها فأُحْرِق بالنار، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه:
فهلاً نملةً واحدةً(٢)».
وأخرجه مسلم من حديث المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة أن النبي وَّل قال: «نَزَلَ نبيَّ من الأنبياء تحتَ شجرة .. »
بنحو حديث مالك(٣).
وأخرجه أيضاً من حديث همّام عن أبي هريرة عن النبي وَّ بنحو ذلك (٤).
٢٢٣٤ - السابع والستون: عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة أن
رسول الله وَّ قال ((في الحبّة السّوداء شفاء من كلّ داء إلاّ السّامَ)) قال ابن شهاب:
والسام: الموت. والحبّة السوداء الشُّونيز(٥).
وأخرجه مسلم من حديث ابن شهاب عن سعيد وحدَه عن أبي هريرة مسنداً.
ومن حديث ابن شهاب عن أبي سلمة وحده عن أبي هريرة. وليس ذكر الشُّونيز
في رواية سفيان ويونس عن الزهري(٦).
ولمسلم أيضاً من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول الله وَ ل قال: ((ما من داء إلاّ في الحبّة السّوداء منه شفاء، إلاّ السّمَ(٧)».
٢٢٣٥ - الثامن والستون: عن الزّهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((لا تَمْنعوا فضلَ الماء لتمنعوا به الكلاً))(٨).
(١) الجهاز: المتاع.
(٢) البخاري - بدء الخلق ٣٥٦/٦ (٣٣١٩).
(٣، ٤) مسلم ١٧٥٩/٤ .
(٥) البخاري - الطب ١٤٣/١٠ (٥٦٨٨)، ومسلم - السلام ١٧٣٥/٤ (٢٢١٥).
(٦) مسلم ٤/ ١٧٣٥.
(٧) مسلم ٤/ ١٧٣٦ .
(٨) البخاري - الحرث ٣١/٥(٢٣٥٤)، ومسلم - المساقاة ١١٩٨/٣ (١٥٦٦).
٥٥
وأخرجاه من حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول
الله وَلَه قال: ((لا يُمْنَعُ فضِلُ الماءِ لِيُمْنَعَ الكلا (١)».
وأخرجه مسلم من حديث الليث عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
كذلك(٢).
ومن حديث هلال بن أسامة عن أبي سلمة وأبي هريرة قال: قال رسول الله
وَّة: «لا يُباع فضلُ الماءِ لِيُبَاعَ به الكَاأُ (٣))).
وحكى أبو مسعود أن مسلماً أخرجه بهذا الإسناد فقال: ((لا يُمنَعُ فضلُ الماءِ
لِيُمْنَعَ به الكلا».
٢٢٣٦ - التاسع والستون: عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف
عن سعيد بن المسيّب عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة: أن رسول الله وَله.
اسْتَعْمَل رجلاً على خيبر، فجاء بتمر جنيب(٤)، فقال ((أكلُّ تمر خيبرَ هكذا؟».
قال: أنّا لنأخذُ الصّاع بالصّاعين، والصّاعين بالثلاثة. فقال ((لا تَفْعَلْ، بع الجمعَ
بالدّراهم، ثم ابْتَعْ بالدّراهِم جَنَيباً» وقال في الميزان مثل ذلك(٥) .
قال البخاري: قال عبد العزيز بن محمد عن عبد المجيد عن سعيد: أن أبا سعيد
وأبا هريرة حدّثاه بهذا، وعن عبد المجيد بن أبي صالح عن أبي هريرة بهذا.
ءِ
وألفاظ الرّواة متقاربة في المعنى(٦).
٢٢٣٧ - السبعون: عن الزَّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: أُقيمت
الصلاةُ، وعُدِّلت الصفوفُ قياماً. قال في رواية هارون بن معروف وحرملة بن
يحيى: فعدَّلْنا الصفوف قبل أن يخرجَ إلينا رسول الله مَّر، فخرج إلينا رسول الله
وَلّ، فلمّا قام في مُصَلاّه ذكر أنّه جُنُب، فقال لنا: ((مكانكم)) (٧).
(١) البخاري ٣١/٥(٢٣٥٣)، ومسلم ١١٩٨/٣
(٢، ٣) مسلم ١١٩٨/٣.
(٤) الجنيب: نوع جيد من التمر
(٥) البخاري - البيوع ٣٩٩/٤ (٢٢٠١)، والوكالة ٤/ ٤٨١(٢٣٠٢)، ومسلم - المساقاة ١٢١٥/٣ (١٥٩٣).
(٦) البخاري - المغازي ٤٦٩/٧ (٤٢٤٦).
(٧) البخاري - الغسل ٣٨٢/١ (٢٧٥)، ومسلم - المساجد ٤٢٢/١ (٦٠٥).
٥٦
في حديث محمد بن يوسف عن الأوزاعيّ: فمكثْنا على هيئتنا - يعني قياماً - ثم
رجع فاغتسل ثم خرج إلينا ورأسُهُ يقطُر، فكبَّرَ فصلّنا معه(١).
وأخرج مسلم بعض هذا من حديث الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرةٍ: إن
الصلاة كانت تُقامُ لرسول الله وَّه، فيأخذُ الناسُ مصافَّهم قبلَ أن يقوم النبيّ ◌َل
مقامه(٢).
٢٢٣٨ - الحادي والسبعون: عن الزّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي
رَ﴿ قال: ((مَنَ أدركَ ركعةً من الصلاة فقد أدركَ الصلاة))(٣).
قال في حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب: ((من أدرك ركعة من الصلاة مع
الإمام)). وفي حديث عبيد الله عن الزهري: ((فقد أدركَ الصلاة كلَّها (٤)).
وللبخاريّ من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((إذا أدركَ أحدُكم سجدةٌ من صلاة العصر قبلَ أن تغربَ الشمس
فليُتْمَّ صلاتَه، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصَّبح قبلَ أن تطلعَ الشمسُ فليتمَّ
صلاته(٥))).
٢٢٣٩ - الثاني والسبعون: عن الزُّهري عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن
عوف عن أبي هريرة أن رسول الله وَله قال ((لكُلِّ نبيِّ دعوةٌ يدعوها، فأريد - إن
شاء الله - أن أختبىءَ دعوتي شفاعةً لأمّتي يومَ القيامة))(٦).
وأخرجه البخاري من حديث مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة عن النبي {َّ ◌ُ﴿ بنحو))(٧).
(١) في البخاري - الأذان ١٢١/٢ (٦٣٩) عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب ..
وفيه: ((فمكثْنا علي هيئتنا حتى خرج إلينا ينطِفُ رأسُه ماءً وقد اغتل)). وفي ١٢٢/٢ (٦٤٠) عن محمد بن
يوسف عن الأوزاعي، وفيه: ((فرجع فاغتسل، ثم خرج ورأسه يقطر ماء فصلى بهم).
(٢) مسلم ٤٢٣/١.
(٣) البخاري - المواقيت ٥٧/٢ (٥٨٠)، ومسلم ٤٢٣/١ (٦٠٧)
(٤) مسلم ٤٢٣/١
(٥) البخاري ٣٧/١(٥٥٦) وينظر الرواية في الفتح ٣٨/١.
(٦) البخاري - التوحيد ٤٤٧/١٣ (٧٤٧٤)، ومسلم - الإيمان ١٨٨/١ (١٩٨).
(٧) البخاري - الدعوات ٩٦/١١ (٦٣٠٤).
٥٧
وأخرجه مسلم أيضا من حديث الزّهري عن عمرو - منهم من يقول: عمرو بن
أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثَّقفي عن أبي هريرة مسنداً(١).
وفي حديث يونس عن الزهري عن عمر بن أبي سفيان أن أبا هريرة قال لكعب
الأحبار: إن نبيّ اللّهِ وَ لَ قال: («لكلِّ نبيِّ دعوةٌ يدعوها، فأريد - إن شاء الله - أن
أختبىءَ دعوتي شفاعةٌ لِأُمّتي يومَ القيامة)). فقال كعب لأبي هريرة: أنت سَمَعْتُ
هذا من رسول الله وَ لَ؟ قال: نَعم(٢).
ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَله: ((لكلِّ نبيِّ دعوةٌ مُستجابةٌ، فتعجّل كلُّ نبيٌّ دعوتَه، وإنّي اختبأْتُ دعوتي
شفاعةٌ لأمّتي يومَ القيامةِ، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمّتي لا يشركُ باللهِ
شیئاً(٣))).
ومن حديث أبي زرعةٍ هَرِم بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله وَل﴾(لكلّ نبيَّ دعوة مستجابة يدعو بها، فيستجاب له فيؤتاها، وإنّي اختبأت
دعوتي شفاعةُ لأمّتي يومَ القيامة)) (٤).
ومن حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لكلِّ نبيِّ
دعوةٌ دعا بها في أمته فاسْتُجيبَ له، وإنِّي أريد أن أدَّخِرَ (٥) دعوتي شفاعةٌ لأُمتي
يومَ القيامة(٦))).
٢٢٤٠ - الثالث والسبعون: عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: نهى
رسولُ اللهِ بَّهِ عن الوِصال في الصّوم. فقال له رجلٌ من المسلمين: إنّك تُواصِلُ
يارسول الله. قال: ((وأيُّكم مثلي؟ إنّي أبيت يُطعمني ربّي ويَسقيني)). فلما أبَوا أن
ينتهوا عن الوصال واصلَ بهم يوماً ثم يومًا، ثم رأوا الهلال فقال: ((لو تأخرَ
لزِدْتُكم)) كالتنكيل لهم حين أبَوا أن ينتهوا(٧).
(١-٤) مسلم ١٨٩/١.
.(٥) في مسلم((أؤخّر))
(٦) مسلم ١/ ١٩٠
(٧) البخاري - الصوم ٢٠٥/٤ (١٩٦٥)، ومسلم - الصيام ٢/ ٧٧٤ (١١٠٣).
٥٨
قال البخاري: وقال عبد الرحمن بن خالد عن الزُّهري عن سعيد. قال أبو
مسعود: وإنّما هو عن الزّهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة(١).
وأخرجه البخاري من حديث همّام عن أبي هريرة عن النبي وَّر قال: «إيّاكم
والوصال)) مرّتين(٢). فقيل: إنّك تواصلُ. قال: «أَبِيتُ يُطعمني ربّي ويسقيني،
فاكْلفوا من الأعمال (٣) ما تطيقون (٤)).
وأخرجه مسلم من حديث أبي زُرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
وَّه: "إيّكم والوِصال)» قالوا: فإنك تواصلُ يارسول الله. قال: ((إنكم لسْتُم في
ذلك مثلي، إنّي أَبِيتُ يُطعمني ربّي ويسقيني، فاكْلَفوا من الأعمال ما تُطِيقَون(٥)).
ومن حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزَّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
عن النبي رَ 8* مثله، غير أنه قال: ((فاكلفوا ما لكم به طاقة (٦)».
ومن حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ بمثلٍ حديث
أبي زرعة(٧).
٢٢٤١ - الرابع والسبعون: عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أنّه
كان يُصلِّي بهم، فيكبِّرُ كلّما خفض ورفع، فإذا انصرفَ قال: إنّي لأشبهُكم صلاةً
برسول الله ولو (٨).
وأخرجاه من حديث الزُّهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّه إذا قام إلى الصلاة يكبِّر حين يقومُ، ثم
(١) البخاري - الحدود ١٧٦/١٢ (٦٨٥١)، وينظر الفتح ١٧٩/١٢.
(٢) سقط من د (فقيل ... تواصل) في الفقرة التالية.
(٣) (من الأعمال)) من د فقط. وفي البخاري ((من العمل))
(٤) البخاري ٢٠٦/٤ (١٩٦٦).
(٥) مسلم ٢/ ٧٧٤
(٧،٦) مسلم ٢/ ٧٧٥.
(٨) البخاري - الأذان ٢٦٩/٢ (٧٨٥)، ومسلم - الصلاة ٢٩٣/١ (٣٩٢).
٥٩
يكبّرُ حين يركع، ثم يقول: ((سَمعَ الله لمن حَمِدَ)) حين يرفع صُلْبَه من الركعة، ثم
يقول وهو قائم: ((ربَّنا لك الحمدُ) ثم يكبِّرُ حينَ يهوي ساجداً، ثم يكبر حين
يسجدُ، ثم يكبِّر حين يرفع رأسه، ثم يفعلُ ذلك في الصلاة كلُّها حتى يقضيها،
ويكبِّر حين يقوم من الّتين بعد الجلوس(١).
زادَ في حديث ابن جريج: ثم يقول أبو هريرة: إنّي لأشبهُكم صلاةً برسول
الله وَّ﴾(٢). زاد هو وغيره الواو في قوله: ((ولك الحمد))(٣).
وأخرجه البخاريُّ من حديث شُعيب عن الزهري عن أبي بكر وأبي سلمة: أنّ
أبا هريرة كان يكبِّر في كلّ صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضانَ وغيره، فيكبُِّ
حينَ يقومُ، ويكبّرُ حين يركع ثم يقول: سَمع الله لمن حمده، ثمّ يقول: ربَّنا ولك
الحمدُ، وذكر نحوه. وقال في آخره ويفعل ذلك في كلِّ ركعة حتى يفرُغَ من
الصلاة، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده، إنّي لأقربكم شبهاً بصلاة
رسول الله (گێے،إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدُّنیا.
:
قال: وقال أبو هريرة: كان رسول الله وَّو حين يرفعُ رأسه يقول: ((سمِعَ اللهُ
لمن حمده، ربّنا ولك الحمد)»، يدعو لرجالٍ فيسميهم بأسمائهم، فيقول: ((اللهم أنج
الوليد بن الوليد، وسَلَمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من
المؤمنين، اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر، واجْعَلْها عليهم سنين كسني يوسف».
وأهل المشرق يومئذٍ من مُضَرَ مخالفون له(٤).
وأخرجه مسلم من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة: أن أبا هريرة كان
يكبرُ في الصلاة كلّما رفع ووضَع. فقلنا: يا أبا هريرة، ما هذا التكبير؟ فقال: إنّها
لصلاة رسول الله وَال ـ(٥).
(١) البخاري ٢٧٢/٢(٧٨٩)، ومنلم ٢٩٣/١.
(٢) مسلم ٢٩٣/١.
(٣) مسلم، والبخاري ٢/ ٢٧٢.
(٤) البخاري ١/ ٢٩٠ (٨٠٤،٨٠٣).
(٥) مسلم ٢٩٤/١.
٦٠