النص المفهرس

صفحات 621-640

٢٠٤٧ - الثالث والثلاثون: عن سعيد عن قتادة عن أنس عن النبي بَّ قال:
((ما بالُ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟)) فاشتدَّ قوله في ذلك
حتى قال ((لَيَنْتَهُنّ أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم))(١).
٢٠٤٨ - الرابع والثلاثون: عن سعيد عن قتادة قال: حدَّثَنَا أنس عن النبيِّ وَّ
قال ((إنَّ في الجنّة شجرةٌ يسيرُ الرّاكبُ في ظلّها مائة عام لا يقطعها))(٢).
٢٠٤٩ - الخامس والثلاثون: عن سعيد عن قتادة عن أنس: أن النبيَّ ◌َّ صَعِد
أُحداً وأبو بكر وعمرُ وعثمان، فَرَجَفَ بهم، فقال: ((اثْبُتْ أُحدُ، فإنّما عليك نبيٌّ
وصدّيق وشهيدان))(٢).
وفي رواية يزيد بن عن سعيد عن قتادة عن أنس مثله، وقال: ((اثبت، فما
عليك إلّ نبيٌّ أو صِدِّيق أو شهيد))(٣).
٢٠٥٠ - السادس والثلاثون: عن سعيد عن قتادة عن أنس قال: لم يأكل النبي
وَ﴿ على خوان حتى مات، وما أكل خبزاً مُرَقَّقاً حتى مات(٤).
وأخرجه من حديث همّام بن يحيي عن قتادة قال: كنّا نأتي أنساً وخبّارُه قائمٌ
فيقول: كُلُوا، فما أعلمُ النبيَّ ◌َّ﴿ رأى له رغيفاً مرقَّقاً حتى لحِقَ باللّه عزّ وجلّ،
ولا رأى شاةً سميطاً بعينه قطّ (٥).
وأخرجه من حديث هشام الدَّستوائي عن يونس الإسكاف عن قتادة عن أنس
قال: ما عِلمْتُ النبيَّ وَ﴿ أَكَلَ على سُكُرُّجة(٦) قطُّ، ولا خبز له مرققٌ قطّ، ولا
أكل على خوان قطّ. قيل لقتادة: فعلام كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَرَ(٧).
(١) البخاري - الأذان ٢/ ٢٣٣ (٧٥٠).
(٢) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣١٩ (٣٢٥١).
(٢) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٢٢ (٣٦٧٥). (٣) البخاري ٧ / ٤٢ (٣٦٨٦)
(٤) البخاري - الرقاق ١١/ ٢٧٣ (٦٤٥٠).
(٥) البخاري - الأطعمة ٩/ ٥٣٠ (٥٣٨٥)، والرقاق ١١/ ٢٨٢ (٦٤٥٧). والسميط: الشاة التي أُزيل شعرها
بالماء، أو شويت بجلدها.
(٦) السُّكُرَّجةَ: إناء مدهون، أو له أرجل.
(٧) البخاري ٩/ ٥٣٠ (٥٣٨٦)، والسفر: مفرش من جلد.
٦٢١

٢٠٥١ - السابع والثلاثون: عن همّام عن قتادة سئل أنس: كيف كانت قراءة
النبي ◌َ﴾؟ فقال: كانت مدّاً. ثم قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) يُدُّ (بسم الله)
ويمدَّ بـ (الرحمن) ويمدُّ بـ(الرحيم)(١).
وأخرجه من حديث جرير بن حازم عن قتادة قال: سألت أنساً عن قراءة النبيّ
وَّ، فقال: كان يُدُّ مدا(٢) ..
٢٠٥٢ - الثامن والثلاثون: عن همّام عن قتادة عن أنس: أن نعل النبي ◌َ ◌ّ- كان
لها قبالان(٣).
وأخرجه أيضا من حديث عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس نعلين
جرداوين(٤) لهما قبالان. فحدَّثَني ثابت البناني بعدُ عن أنس: أنهما نعلا رسول
الله ◌َ﴾(٥).
٢٠٥٣ - التاسع والثلاثون: عن همّام عن قتادة قال: قلت لأنس: أكانت
المصافحة في أصحاب رسول الله وَ لؤ؟ قال: نعم (٦).
٢٠٥٤ - الأربعون: عن همّام عن قتادة عن أنس عن النبي ◌َّ قال: ((بينا أنا
أسيرُ في الجنّة إذا بنهر حافْتَاه قبابُ الدُّرّ المجوَّف قلت: ماهذا ياجبريل؟ قال: هذا
الكوثر الذي أعطاك ربُّك، فإذا طينُه أو طينتُه مِسْك أذفرُ شكّ الراوي(٧).
وأخرجه البخاري أيضاً من حديث شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن أنس
قال: لِمَا عُرِجَ بالنبيّ وَّل إلى السماء قال: أتيتُ على نهر حافّتاه قِبابُ اللؤلؤ
المجوَّف، فقلت: ما هذا ياجبريل؟ قال: هذا الكوثر))(٨).
(١) البخاري - فضائل القرآن ٩/ ٩١ (٥٠٤٦).
(٢) البخاري ٩ / ٩٠ (٥٠٤٦).
(٣) البخاري - اللياس ١٠/ ٣١٢ (٥٨٥٧). والقبال: السير الذي يكون بين الإصبعين.
(٤) جرداوان : خلقان، أو لاشعر عليهما.
(٥) البخاري - فرض الخمس ٦/ ٢١٢ (٣١٠٧).
(٦) البخاري - الاستئذان ١١/ ٥٤ (٦٢٦٣).
(٧) وهو هُدبة بن خالد، الراوي عن همّام. البخاري - الرقاق ١١/ ٤٦٤ (٦٥٨١).
:
(٨) البخاري - التفسير ٨/ ٧٣ (٤٩٦٤).
٦٢٢

٢٠٥٥ - الحادي والأربعون: عن شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن أنس: أن
أم الرَّبَيّع بنت البراء وهي أمّ حارثة بن سراقة أتَتْ على النبيّ ◌َِّ فقالَتْ: يانبيَّ
الله، ألا تُحدِّثْني عن حارثة - وكان قُتِل يومَ بدر أصابه سَهُمٌ غَرْبٌ (١) - فإن كان
في الجنّة صبرتُ، وإن كان غير ذلك اجْتَهَدْتُ عليه في البكاء، قال: ((يا أمَّ حارثة،
إنّها جنانٌ في الجنّة، وإنّ ابنَك أصاب الفِرْدَوس الأعلى)) (٢).
وأخرجه أيضاً من حديث حميد عن أنس بمعناه(٣)
٢٠٥٦ - الثاني والأربعون: أخرجه البخاري تعليقاً، قال: وقال عُبيد الله - يعني
ابن عمر - عن ثابت عن أنس قال: كان رجلٌ من الأنصار يؤمّهم في مسجد قباء،
وكان كلّما افتتحَ سورةً يقرأ بها لهم في الصلاة ممّا يقرأ به افتتح بـ (قل هو الله
أحد) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورةً أخرى معها، فكان يصنع ذلك في كل ركعة،
فكلَّمه أصحابه، فقالوا: إنك تفتتحُ بهذه السورة ثم لاترى أنها تجزئك حتى تقرأ
بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإمّا أن تدعها وتقرأ بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها، إن
أحببتُم أن أؤمَّكِم بذلك فَعَلْتُ، وإن كرهْتُم تركْتُكُم، وكانوا يرون أنّه أفضلهم،
فكرهوا أن يؤمَّهم غيرُه، فلما أتاهم النبيَّ وَِّ أخبروه الخبر، فقال: ((يافلانُ، ما
يمنعك أن تفعلَ ما يأمرُك به أصحابك وما يحملُك على لزوم هذه السورةِ كلّ
ركعة؟)) قال: إنيّ أُحِبُّها. قال: ((حُبُّكَ إيّاها أدخَلَكَ الجنة))(٤).
٢٠٥٧ - الثالث والأربعون: عن شعبة عن ثابت قال: سمعْتُ أنسًا قال: كان
أبو طلحة قلَّ ما يصوم على عهد النبي وَّهُو(٥)، فلمّا مات رسول الله وَّهِ مارأيته
مفطراً إلاّ يوم فطر أو أضحى.
٢٠٥٨ - الرابع والأربعون (٦): عن شعبة عن ثابت البناني قال: سئل أنس بن
(١) سهم غرب: لا يعرف راميه .
(٢) البخاري - الجهاد ٦ / ٢٥ (٢٨٠٩) ..
(٣) البخاري- المغازي ٧/ ٣٠٤ (٣٩٨٢).
(٤) البخاري - الأذان ٢/ ٢٥٥ (٧٧٤).
(٥) في البخاري ((من أجل الغزو)) الجهاد ٤١/٦ (٢٨٢٨).
(٦) سقط هذا الحديث من النسخة ك.
٦٢٣

مالك: كُنْتُم تكرهون الحجامة للصائم؟ فقال: لا، إلاّ من أجل الضعف. قال
البخاري: زاد شبابة عن شعبة: على عهد النبي وَّةَ(١).
٢٠٥٩ - الخامس والأربعون: عن حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: كان
غلامٍ يهوديّ يخدم النبيَّ وَّ، فمرض، فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له:
((أسلم))، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطِعْ أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي
لَّهُ وهو يقول ((الحمدُ لله الذي أنْقَذه من النّارَ))(٢).
٢٠٦٠ - السادس والأربعون: عن حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: لما
ثَقُلَ النبيّ وَّهِ جعل يتغشّاءُ الكرب، فقالت فاطمة رضي الله عنها: واكَرْبَ أبتاه.
فقال: ((ليس على أبيك كَرْبٌ بعد اليوم» فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب ربّاً
دعاه، يا أبتاه، جنّهُ الفرْدَوسِ مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه. فلما دُفِن قالت
فاطمة: أطابَتْ أنفسُكُم أن تحثُوا على رسول الله وَّهِ التّراب!(٣).
٢٠٦١ - السابع والأربعون: عن مرحوم بن عبد العزيز عن ثابت قال: كنتُ عند
أنس وعندَه بنت له، فقال أنس: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله وَ له تعرضُ عليه
نفسَها فقالت: يارسول الله، ألكَ بي حاجة؟. فقالت بنت أنس: ما أقلَّ حياءها،
واسوءتاه، واسوءتاه. فقال أنس: فهي خير منك، رغبت في النبيّ ◌َّ﴿ فعرضتْ
علیه نفسها(٤).
٢٠٦٢ - الثامن والأربعون: عن حميد عن أنس قال: رجعنا من غزوة تبوك مع
النبيّ وَّة، فقال: ((إن أقواماً خلفَنا بالمدينة، ما سلَكْنا شعباً ولا وادياً إلاّ وهم
معنا، حَبَسهم العُذْر)). ومنهم من قال: عن حميد عن موسى بن أنس عن أنس.
قال البخارىّ: والأوّل عندي أصحّ وفي حديث نصر عن حُميد: أنّ أنسًا حدَّثَهم
بذلك(٦).
(١) البخاري - الصوم ٤ / ١٧٤ (١٩٤٠).
(٢) البخاري -الجنائز ٣/ ٢١٩ (١٣٥٦).
(٣) البخاري - المغازي ٨/ ١٤٩ (٤٤٦٢).
(٤) البخاري - النكاح ٩/ ١٧٤ (٥١٢٠).
(٥) التحفة ١/ ١٥٠.
(٦) البخاري - الجهاد ٤٦/٦ (٢٨٣٨، ٢٨٣٩)
٦٢٤

٢٠٦٣ - التاسع والأربعون: عن حُميد عن أنس قال: كانت ناقة النبيِّ نَّهِ يُقال
لها العَضباء. زاد فى رواية زهير عن حميد: لا تُسبق، فجاء أعرابيّ على قَعود له
فسبقها، فشقَّ ذلك على المسلمين حتى عَرَفَه، فقال: ((حقِّ على الله أن لا يرتفعَ
شيءٌ من الدنيا إلاّ وضعه))(١).
٢٠٦٤ - الخمسون: عن حُميد عن أنس: أن النبي ◌َّ كان إذا قدِمَ منَ سَفر
فنظر إلى جُدُرَات المدينة أوْضَعَ (٢) راحلتَه، وإنْ كان على دابّة حرِّكها، من
حبِّها(٣).
٢٠٦٥ - الحادي والخمسون: عن حُميد عن أنس قال: آلى (٤) رسول الله من
نسائه شهراً، وكانت انفكّتْ قدمُه، فجلس في عُلّة له، فجاء عمرُ فقال: أطَلَّقْتَ
نساءَك؟ قال: ((لا ولكن آليْتُ منهنّ شهراً)) فمكث تسعًا وعشرين، ثم نزل فدخل
علی نسائه (٥).
وفي رواية سليمان بن بلال عن حُميد نحوه، ولم يذكر عمرَ. وفيه: فقالوا
يارسولَ الله، آلَيْتَ شهراً. فقال: ((إنّ الشهرَ يكون تسعًا وعشرين))(٦).
وفي رواية يزيدَ بن هارونَ عن حُميد عن أنس: أن النبي ◌َِّ صُرعَ من فرسه،
فجُحش شِقُّه أو كتِفُه، وآلى من نسائه شهراً، فجلس في مَشْرُبةٍ له، دَرَجَتُها من
جذوع، فأتاه أصحابُه يعودُونه، فصلَّى بهم جالساً وهم قيام، فلمّا سلَّم قال:
((إنما جُعِلَ الإِمامُ ليؤْتَمَّ به، فإنْ صلَّى قائماً فصلُّوا قياماً، وإن صلَّى قاعداً فصَلُّوا
قعوداً، ولا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع» قال ونزل لتسع وعشرين،
فقالوا: يارسول الله، إنك آليتَ شهراً. فقال: ((إن الشهر تسع وعشرون))(٧).
٢٠٦٦ - الثاني والخمسون: عن حُميد عن أنس قال: أراد بنو سلمة أن يتحوَّلوا
إلى قرب المسجد، فكره رسول الله وَ ﴿ أن تُعْرَى المدينة، وقال: ((يابني سلمةَ، ألا
تحتسبون آثاركم)) فأقاموا (٨).
(١) البخاري ٦/ ٧٣ (٢٨٧١، ٢٨٧٢).
(٢) أوضع: أسرع.
(٣) البخاري - العمرة ٣/ ٦٢٠ (١٨٠٢)، وفضائل المدينة ٤ / ٩٨ (١٨٨٦).
(٤) آلى: حلف ألا يدخل عليهم.
(٥) البخاري - المظالم ٥/ ١١٦ (٢٤٦٩).
(٦) البخاري - الصوم ٤ / ١٢٠ (١٩١١).
(٨) البخاري - الأذان ٢/ ١٣٩ (٦٥٥، ٦٥٦).
(٧) البخاري - الصلاة ١/ ٤٨٧ (٣٧٨).
٦٢٥

٢٠٦٧ - الثالث والخمسون: عن حميد عن أنس قال: كنّا نبكُّر إلى الجمعة، ثم
:
نقيل - يعني بعدها(١).
وفي رواية عبدان عن عبدالله: كنا نبكُّرُ بالجمعة، ونَقيل بعد الجمعة (٢).
٢٠٦٨ - الرابع والخمسون: عن حُميد عن أنس قال: كانت الرِّيحُ إذا هَبَتْ
عُرِفِ ذلك في وجه النبي ◌َّ﴾(٣).
٢٠٦٩ - الخامس والخمسون: عن حميد عن أنس قال: كان النبيّ وَلّ عند
بعض نسائه، فأرسَلَتْ إحدى أُمّهات المؤمنين بصَحْفَة فيها طعام، فضَرَبَت التي
النبي ◌َّ في بيتها يدَ الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبيُّ وََّ فِلَقَ
الصَّحْفَة، ثم جعل يجمعُ فيها الطعام الذي كان في الصَّحفة، ويقول: ((غازَّتْ
أُمُّكم)) ثم حَبَسَ الخادم حتى أتى بصَحْفةٍ من عند التي هو في بيتها، فدَفَعَ الصحفةَ
الصحيحة إلى التي كُسِرَتْ صَحْفَتُها، وأمسك المكسورة في بيت التي كَرَتْ (٤).
٢٠٧٠ - السادس والخمسون: عن حُميد عن أنس قال: بلغ عبدالله بن سلام
مَقْدَمُ رسول الله وَ﴿ المدينة، قال عبد الله بن بكر عن حميد: وهو في أرض
يخترف(٥)، فأتاه وقال: إنّي سائلك عن ثلاث لا يعلمهنّ إلّ نبيّ: ما أوّلُ أشراط
الساعة؟ وما أوّلُ طعام يأكُلُهُ أهلُ الجنّة؟ ومن أيّ شيءٍ ينزَعُ الولدُ إلى أبيه؟ ومن
أي شيء ينزعُ إلى أخواله؟ قال: فقال رسول الله بَّهِ: ((خبَرَني بهنّ آنفاً جبريلُ»
قال: فقال عبد الله: ذاك عدوّ اليهود من الملائكة. زاد في رواية عبد الله بن بكر
عن حُميد: فقرأ هذه الآية: ﴿مَن كَّانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىْ قَلْبِكَ (
[البقرة] فقال رسول الله وَ له: ((أما أوّلُ أشراط الساعة فنارٌ تحشُرُ الناسَ من المشرق
:
.
(١) البخاري - الجمعة ٢ / ٤٢٨ (٩٤٠).
(٢) البخاري ٢ / ٣٨٧ (٩٠٥).
(٣) البخاري - الاستسقاء ٢/ ٥٢٠ (١٠٣٤).
(٤) البخاري - النكاح ٩/ ٣٢٠ (٥٢٢٥).
(٥) يخترف: يجني الثمار.
٦٢٦

إلى المغرب. وأما أول طعام يأكلُ أهلُ الجنّة فزيادةُ كبد حوت. وأما الشَّبَهُ في الولد
فإن الرجلَ إذا غشيَ المرأة فَسَبَقَها ماؤه كان الشبهُ له، وإذا سَبَقَتْ كان الشبهُ لها».
قال: أشهدُ أنك رسول الله.
ثم قال: يارسول الله، إن اليهود قوم بُهُت(١)، إنْ عَلموا بإسلامي قبل أن
تسألهم بهتوني عندك. فجاءَت اليهودُ، ودَخَلَ عبد الله البيت، فقال رسول الله
وَلَى: ((أيُّ رجل فيكم عبدُ الله بن سلام؟» قالوا: أعْلَمُنا وابنُ أعلمنا، وأخبرنا
وابنُ أخبرنا. فقال رسول الله وَّهِ: ((أفرأيتُم إن أسلمَ عبد الله؟)) قالوا: أعاذه الله
من ذلك. زاد في رواية بشر بن المفضّل عن حميد: فأعاد عليهم، فقالوا مثل
ذلك. قال: فخرج عبدالله إليهم فقال: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً
رسول الله. فقالوا: شرُّنًا وابنُ شرِّنًا، ووقعوا فيه. زاد في رواية بشر بن بكر:
قال يعني ابن سلام: هذا الذي كُنْتُ أخافُ يارسول الله(٢).
وأخرجه البخاريُّ أيضاً بأتمَّ من هذا في حديث أوَّه ذكر الهجرة، ومقدَم النبي
وَلّ المدينة - من حديث عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس
قال: أقبلِ نبيُّ الله وَلَه إلى المدينة وهو مُردفٌ أبا بكر، وأبو بكر يُعْرَفُ ونبي الله
﴿َّ شابٌ لا يُعرفُ. فيلقى الرجل أبا بكر فيقولُ: يا أبا بكر، من هذا الرجلُ
الذي بين يديك؟ فيقولُ: هذا الرجلُ يهديني السبيل. فيحسبُ الحاسبُ أنه إنّما
يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير. فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحِقَهم،
فقال: يارسول الله، هذا فارسٌ قد لحِقَ بنا، فالتفت النبيُّ وَِّ فقال: «اللهمَّ
اصْرَعْهُ)، فَصَرَعَه فرسُه، تم قامت تُحَمْحِمُ فقال: يا نبيَّ الله، مُرْني بما شئْتَ.
فقال: ((فَقفْ مكانَك، لا تترُكَنَّ أحدًا يلحق بنا)). قال: فكان أوّلَ النهار جاهداً
على نبي الله وَّل، وكان آخر النهار مسلحة له.
فنزل نبي الله وَل جانب الحَرّة، ثم بعثَ إلى الأنصار، فجاءوا إلى النبي
(١) بهت جمع بَهوت: وهو الذي يقذف بالباطل
(٢) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٣٦٢ (٣٣٢٩)، ومناقب الأنصار ٧/ ٢٧٢ (٣٩٣٨)، والتفسير ١٦٥/٨
( ٤٤٨٠)
٦٢٧

وأبي بكر، فسلَّموا عليهما وقالوا: ارْكَبًا آمنَين مطاعَين. فرَكب نبيُّ الله وَلّ وأبو
بكر وحفّوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله (١)، جاء نبي الله وَيه .
فأقبل يسير حتى نزل جانب دار أبي أيوب، فإنه ليتحدَّث(٢) أهلَه، إذ سمع به عبد
الله بن سلام وهو في نخل له يخترف لهم فيها، فعجل أن يضع الذي يخترف لهم
فيها فجاء وهي معه، فسمع من نبي الله وَّ﴿ ثم رجع إلى أهله، فقال نبي الله
وَ ل: «أي بيوت أهلينا أقرب؟)) فقال أبو أيوب: أنا يانبيَّ الله، هذه داري، وهذا
بابي. قال: ((فانطِقْ فَهِّئْ لنا مَقِيلاً)». قال: قُوما على بركة الله.
فلمّا جاءَ نبيُّ الله ◌َّل جاء عبدالله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله وأنّك
جئت بحقّ، وقد علِمَتْ يهودُ أني سيِّدُهم وابن سيِّدِهِم، وأعلمُهم وابن أعلمِهم،
فادعُهم فاسألْهم عنّي قبلَ أن يَعْلَموا أني قد أسْلَمْتُ، فإنّهم إنْ يعلموا أني قدٍ
أسلمْتُ قالوا فيّ ماليسٍ فيّ. فأرسلَ نبي اللهِ يَّ إليهم فدخلوا عليه، فقال لهم
رسول الله ◌َ له: ((يا معشرَ اليهود، ويلكم، اتَّقُوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو
إنكم لتعلمون أني رسولُ الله حقّاً، وأني جْتُكم بحقٍّ، فأسلموا)) فقالوا: ما.
نعلمه. قالوا للنبي وَّهِ وقالها ثلاث مرات قال: ((فأيُّ رجلٍ فيكم عبدُ الله بن:
سلام؟)) قالوا: ذلك سيِّدُنا وابنُ سيِّدنا، وأعلُمنا وابن أعلمناً. قال: ((أفرأيتُم إنّ
أسْلَمَ؟» قالوا: حاشا لله، ما كان لِيُسْلِمَ. قال: («أفرأيتم إن أسلم؟» قالوا: حاشا
لله، ما كان لِيُسْلِمَ. قال: ((أرأيتُم إن أَسلم؟)) قالوا: حاشا لله، ماكان لِيُسْلِمَ. قال:
(يا ابن سلام، اخْرُجْ عليهم)) فخَرَجَ فقال: يا معشر اليهود، اتَّقُوا اللهَ، فوالله.
الذي لا إله إلاّ هو، إنكم لَتَعْلَمون أنه رسول الله، وأنّه جاء بالحقّ، قالوا:
كَذَبْت. فأخرجَهم رسول الله ◌َّلَ(٣).
٢٠٧١ - السابع والخمسون: عن حُميد عن أنس قال: كانَت الأَمَةُ من إماء
المدينة لَتَأْخُذُ بيد رسول الله وَ لّ فتنطَلِقُ به حيث شاءَتْ(٤).
(١) (جاء نبي الله) ليس في س.
(٢) أي الني ◌ّ
(٣) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ٢٤٩ (٣٩١١).
(٤) البخاري - الأدب ١٠ / ٤٨٩ (٦٠٧٢).
٦٢٨

٢٠٧٢ - الثامن والخمسون: عن حُميد عن أنس أن رسول الله وَ ل قال:
((أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حتى يَشْهَدواَ أنْ لا إله إلاّ الله، وأنّ محمداً رسول الله،
فإذا شَهدوا أنْ لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، واسْتقبلوا قبلَتنا وأكلوا
ذبيحتنا، وصَلَّوا صلاتَنا، حَرُمَتْ علينا دماؤهم وأموالهم إلاّ بحقّها)» وفي رواية
ابن المبارك عن حُميد: ((وحسابهم على الله))(١).
وفي رواية خالد عن حُميد: سأل ميمون بن سياه أنساً: ما يُحرِّمُ دمَ العبد
ومالَه؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبلَ قبلتَنَا وصلَّى صلاتنا، وأكلَ
ذبيحتنا، فهو المسلمُ، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم (٢) . موقوف.
٢٠٧٣ - التاسع والخمسون: عن سليمان بن طرخان التَّيّمي عن أنس: لم يبق
ثَمَّن صلَّى القبلتين غيري(٣).
٢٠٧٤ - الستون: عن سليمان التيمي قال: رأيتُ على أنس بُرْنُساً أصفر من
خزّ(٤).
٢٠٧٥ - الحادي والستون: عن عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قال: كان
قِرام(٥) لعائشة سَتَرَتْ به جانبَ بيتها، فقال لها النبيّ وَّرِ: ((أميطي عنه، فإنه
لا تزالُ تصاويرُهُ تعرِضُ لي في صلاتي)»(٦).
٢٠٧٦ - الثاني والستون: عن عبد الوارث عن عبد العزيز قال: دَخلتُ أنا
وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزةَ، اشْتَكَيْتُ. فقال أنس: ألا
(١) البخاري - الصلاة ١/ ٤٩٧ (٣٩٢).
(٢) البخاري ١/ ٤٩٧ (٣٩٣).
(٣) البخاري - التفسير ٨/ ١٧٣ (٤٤٨٩).
(٤) البخاري - اللباس ١٠/ ٢٧١ (٥٨٠٢).
(٥) القرام: ستر دقيق ذو ألوان.
(٦) البخاري - الصلاة ١/ ٤٨٤ (٣٧٤).
٦٢٩

أرقيك برُقْية رسول الله وَلّ؟ قال: بلى. قال: ((اللهمَّ ربَّ الناس، مُذْهَبَ الباسِ،
اشْفِ أنت الشّافي، لا شافيَ إلا أنت، شفاء لا يغادرُ سَقَمًا)»(١).
٢٠٧٧- الثالث والستون: عن عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس قال: دَخَلَ:
النبي وَّ، فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: ((ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا
حبلٌ لزينب، فإذا فتَرَت تَعلَّقْت. فقال النبيِّ: ((حُلُّوه، ليُصَلِّ أحدُكم نشاطَه،
فإذا فَتَرَ فَلْيُقعد))(٢).
٢٠٧٨ - الرابع والستون: عن عبد الوارث وإسماعيل بن عليّة عن عبد العزيز
عن أنس قال: قال رسول الله مَ له: ((ما من الناس مُسلم يموت له ثلاثةٌ من الولد
لم يبلغوا الحِنْثَ(٣) إلّ أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم))(٤).
٢٠٧٩ - الخامس الستون: من حديث إبراهيم بن طهمان تعليقًا عن عبدالعزيز:
عن أنس قال: أُتي النبي ◌َّ بمال من البحرين، فقال: (أُنْثُروه في المسجد)» وكان
أكثرَ مالٍ أُتي به رسولُ اللهِ وَّهِ، فخرج رسول الله وَّل إلى الصلاة ولم يلتفت
إليه، فلما قضى الصلاة جاءَ فجلس إليه، فما كان يرى أحداً إلا أعطاه، إذ جاءه
العباس فقال: يارسول الله، أعْطِني، فإني فاديتُ نفسي وفاديت عقيلاً. فقال:
رسول الله وَ ل: ((خُذُ)) فحثا في ثوبه، ثم ذهب يُقِلُّه(٥) فلم يستطع، فقال يارسول
الله وَهُ. مُرْ بعضهم يرفَعُه إليَّ. قال: ((لا)). قال: فارفْعَه أنت عليَّ. قال: (لا))
(١) البخاري - الطب ١٠/ ٢٠٦ (٥٧٤٢).
(٢) البخاري - التهجد ٣/ ٣٦ (١١٥٠) وهذا الذي جعله المؤلف من أفراد البخاري - موجود في مسلم - صلاة
المسافرين ١ / ٥٤١ (٧٨٤) عن عبد الوارث وإسماعيل عن عبد العزيز.
(٣) الحنث: الحلم، وجري القلم عليهم.
(٤) البخاری ۔ الجنائز ٣/ ١١٨ (١٢٤٨).
:
(٥) يقلّه: يحمله.
٦٣٠

فنثر منه ثم(١) ذهب يُقُلَّه فلم يستطع، فقال: يارسول الله (٢) مُرْ بعضَهم يَرفعُهُ
عليّ فقال: ((لا)) قال. فارفعه أنت عليَّ قال: ((لا)) قال: فنثر منه، ثم احتمله
فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فمازال رسول الله وَلا يُتْبِعُهُ بصرَه حتى خفي
علينا، عجبًا من حرصه، فما قام رسول اللّه وَُّ وثَمَّ منها درهم(٣).
٢٠٨٠ - السادس والستون: عن أبي التّيّاح يزيد بن حميد عن أنس قال: قال
رسول الله وَ له: ((اسمعوا وأطيعوا وإن استُعمل عليكم عبدٌ حبشيٍّ، كأنّ رأسه
زبيبة)»(٤).
وفي حديث غندر قال لأبي ذرّ: ((اسمعْ وأَطِعْ ولو لحبشيّ كأن رأسه زبيبة)»(٥).
٢٠٨١ - السابع والستون: عن عاصم بن سليمان الأحول قال: رأيتُ قدح النبي
وَ* عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع، فسلسله(٦) بفضة. قال: وهو قدح جيد
عريض من نُضار(٧). قال أنس: لقد سقيتُ رسول الله وَّر في هذا القدح أكثر من
كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن
يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيّرْ شيئًا صنعه
رسول الله وَل، فتركه. هكذا في رواية أبي عوانة عن عاصم(٨).
وقال في رواية عبدان عن أبي حمزة عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس أن
قدح النبي وَطُل انكسر، فاتّخذ مكان الشَّعب(٩) سلسلة من فضة. قال عاصم:
رأيت القدح، وشربت فيه(١٠).
(١) سقط من ك بانتقال النظر (ثم ذهب .. فنثر منه).
(٢) (يارسول الله) ليست في د.
(٣) البخاري - الصلاة ١/ ٥١٦ (٤٢١).
(٤) البخاري - الأذان ٢ / ١٨٤ (٦٩٣).
(٥) البخاري ١٨٨/٢ (٦٩٦).
(٦) سلسله : وصل بعضه بعض.
(٧) التضار : الخالص من العود
(٨) البخاري - الأشربة ٠ ١٠/ ٩٩ (٥٦٣٨)
(٩) الشعب : الصدع.
(١٠) البخاري - فرض الخمس ٦/ ٢١٢ (٣١٠٩).
٦٣١

ذكر أبو مسعود الدمشقي، في ((الأطراف)) هذين الحديثين في ترجمة أنس،
:
وجعلهما حديثاً واحداً، وذكر لهما الطريقين المذكورين دون بيان، واللفظان
والإسنادان مختلفان كما ترى، وقد بيّن ذلك خلفٌ الواسطي، فجعل رواية عبدان
عن أبي حمزة في ترجمة ابن سيرين عن أنس، والأخرى في ترجمة عاصم عن
أنس، على الصواب، ومن تأمّل في التعليقين وما في كتاب البخاري استبان له
مابيّنًا.
وعند مسلم طرف من ذلك، من حديث حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس .
قال: لقد سقيت رسول الله وَ﴾ بقدحي هذا الشراب كلَّه: العسل والنبيذ والماء
واللبن (١).
٢٠٨٢ - الثامن والستون(٢): عن شعيب بن الحبحاب عن أنس قال: قال رسول
اللهِ وَّهِ ((أكثرتُ عليكم في السّواك))(٣).
٢٠٨٣ - التاسع والستون: عن أبي عمران الجوني - وهو عبد الملك بن حبيب
قال: نظر أنس إلى الناس يوم الجمعة، فرأى طيالسة فقال: كأنهم الساعة يهود
خيير (٤).
٢٠٨٤ - السبعون: عن عبدالله بن عبدالله بن جبر عن أنس قال: كان النبيّ
وَله والمرأة من نسائه يغتسلان في إناء واحد. زاد وهب وغيره عن شعبة من
الجنابة . (٥).
٢٠٨٥ - الحادي والسبعون: عن عمرو بن عامر عن أنس قال: كان رسول الله
(١) مسلم - الأشربة ٣/ ٥٩١ (٢٠٠٨).
(٢) سقط هذا الحديث من س . !
(٣) البخاري - الجمعة ٢ / ٣٧٤ (٨٨٨).
(٤) البخاري - المغازي ٧ / ٤٧٥ (٤٢٠٨). والطيالسة جمع طيلسان: وشاح يوضع على الكتف، أو البدن.
(٥) البخاري - الغسل ٣٧٤/١ (٢٦٤)
٦٣٢

وَله يتوضأ عند كلّ صلاة. قُلت: كيف كُنْتُم تصنعون في ذلك. قال: يجزىء
أحدُنا الوضوء مالم يُحْدِث(١).
٢٠٨٦ - الثاني والسبعون: عن الزُّبير بن عديّ قال: أتّيْنا أنس بن مالك فشكَونا
إليه ما يَلقون من الحجّاج. فقال («اصْبِروا، فإنه لا يأتي عليكم زمانٌ إلاّ والذي
بعدَه شرٌّ منه، حتى تلقَوا ربّكم)) سَمِعتُهُ من نبيّكم وَّةَ (٢).
٢٠٨٧ - الثالث والسبعون: عن عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان التَّيمي المدني
عن أنس: أن النبي ◌َّ كان يُصَلّي الجمعة حين تميلُ الشمس(٣).
وليس لعثمان بن عبدالرحمن عن أنس في الصحيحين غير هذا(٤).
وَهِم فيه أبو مسعود - أو من كتبه عنه - فقال في الترجمة: عبدالرحمن بن
عثمان عن أنس - والصواب: عثمان بن عبدالرحمن. كذا في أصل البخاري،
وهكذا ذكره خلف الواسطيّ في كتابه.
٢٠٨٨ - الرابع والسبعون: عن هلال بن عليّ عن أنس قال: شهدْنا بنت رسول
اللهِ وَّهُ تُدَفَنُ، ورسول الله وَّهِ جالسٌ في القبر، فرأيْتُ عينيه تدمعان، فقال:
((هل فيكم من أحد لم يُقارِفِ الليلة؟)) فقال أبو طلحة: أنا. قال: ((فانزِلْ في
قبرها)) قال فُليح: أراه يعنيَ الذنب(٥).
قال الدَّارقطني: هلال بن عليّ هو ابن أبي ميمونة، وابن أسامة. وقيل: ابن
أبي هلال.
٢٠٨٩ - الخامسُ والسبعون: عن هلال بن علي عن أنس قال: لم يكن رسول
الله وَّرَ فاحشاً ولا لعّانًا ولا سبّاباً. كان يقول عند المَعْتَبَة: ((ماله ترِبَتْ يِمِينُه))(٦).
(١) البخاري الوضوء ٣١٥/١ (٢١٤)
(٢) البخاري - الفتن ١٩/١٣ (٧٠٦٨).
(٣) البخاري - الجمعة ٣٨٦/٢ (٩٠٤)
(٤) التحفة ٢٨٧/١
(٥) البخاري - الجنائر ١٥١/٣، ٢٠٨ (١٢٨٥، ١٣٤٢). وينظر الفتح ١٥٨/٣.
(٦) البخاري - الأدب ٤٥٢/١٠، ٤٦٤ (٦٠٣١، ٦٠٤٦) برواية: ((ترب جبينه))
٦٣٣

٢٠٩٠ - السادس والسبعون: عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال: إن
رسول الله وَ ◌ّ صلَّى بنا يوماً الصلاة ثم رقي المِنْر، وأشارَ بيده قِبَلَ قبلة المسجد
فقال: ((قد رأيْتُ الآن منذُ صلَّيتُ لكم الصلاة الجنَّةَ والنَّار ممتلتَين في قِبَل هذا
. الجدار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشّر))(١).
٢٠٩١ - السابع والسبعون: عن حُميد بن هلال عن أنس بن مالك قال: قال
النبيّ ◌َِِّ («أخذ الرّايةَ زيدٌ فَأُصيب، ثم أخذها جعفرٌ فأُصيب، ثم أخذها عبدالله
ابن رواحة فأُصيب - وإن عينيّ رسول الله ◌َ و لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد
من غير إمرةٍ ففتح له))(٢).
قال في رواية إسماعيل بن عليّة عن أيوب: خطب النبيّ وَّلا فقال: ((أخذ
الرايةَ زيدٌ فَأُصيب)» وذكره نحوه. وقال في آخره: «مانُسَرَّ أنّهم عندنا» قال أيوب
أو قال: ((ما يَسُرُّهم أنّهم عندنا)) وعيناه تذرِفان(٣).
وفي حديث حماد عن زيد عن أيوب عن حميد عنه: أن النبيّ ◌َّ نعى زيداً.
وجعفرا وابنَ رواحة للناس قبل أن يأتيَهم خبرُهم، فقال: ((أخذَ الراية زيد.
فذكرهم، وقال في آخره: ((حتى أخذ الرّاية سيفٌ من سيوف الله، حتى فتح الله.
عليهم)) (٤).
٢٠٩٢ - الثامن والسبعون: عن حُميد بن هلال عن أنس قال: كأنّي:
أنظر الى غبار ساطع في سكّة بني غُنم، موكب جبريل عليه السلام حين سار
رسول الله 18 إلى بني قريظة (٥).
(١) البخاري - الأذان ٢٣٢/٢ (٧٤٩).
(٢) البخاري - الجنائز ١١٦/٣ (١٢٤٦) وهذا كان في غزوة مؤتة
(٣) البخاري - الجهاد ١٦/٦، ١٨٠ (٢٧٩٨، ٣٠٦٣).
(٤) البخاري - - فضائل الصحابة ٧/ ١٠٠ (٣٧٥٧).
(٥) البخاري - بدء الخلق ٣٠٤/٦: (٣٢١٤)، والمغازي ٤٠٧/٧ (٤١٨).
٦٣٤

٢٠٩٣ - التاسع والسبعون: عن غيلان بن جرير عن أنس قال: إنكم لتعملون
أعمالاً هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعَر، كنا نَعُدُّها على عهد رسول الله وَل
الموبقات. قال البخاري: (١) يعنى المهلكات.
٢٠٩٤ - الثمانون: عن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيتم اسم الأنصار
أكتُتُم تُسمَّون به أم سمَّكم الله تبارك وتعالى؟ قال: بل سمّانا الله عزّ وجلّ.
قال غيلان: كُنَّا ندخُل على أنس فيحدِّثْنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم، ويقبل
عليَّ أو على رجل من الأزد فيقول: فعل قومُك يومَ كذا وكذا كذا وكذا(٢).
٢٠٩٥ - الحادي والثمانون: عن أبى خلدة خالد بن دينار عن أنس قال: كان
النبيَّ وَّهِ إذا اشتدَّ البردُ بكّرَ بالصلاة، واذا اشتدَّ الحرُّ أبردَ بالصلاة. يعني
الجمعة .
قال: وقال بشر بن ثابت: قال: حدَّثنا أبو خلدة قال: صلَّى بنا أميرٌ الجمعة ثم
قال لأنس: كيف كان النبيُّ وَّهِ يُصلّي الظُّهرَ فيكم؟ فذكره(٣).
٢٠٩٦ - الثاني والثمانون: عن عقبة بن وسّج عن أنس قال: قَدِمِ النبيُّ ◌َِّ
وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر، فغَلَفها بالحِنّاء والكَتمَ (٤).
1
(١) (قال البخاري) ليست في ك. وهي في البخاري - الرقاق ٣٢٩/١١ (٦٤٩٢).
(٢) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٠ (٣٧٧٦)
(٣) البخاري - الجمعة ٣٨٨/٢، ٣٨٩ (٩٠٦)
(٤) البخاري - مناقب الأنصار ٢٥٦/٧ (٣٩١٩). والأشمط: الذى في شعره بياض
٦٣٥

أفراد مسلم
٢٠٩٧ - الحديث الأول: عن موسى بن أنس عن أنس قال: ماسُئل رسول الله
وَّ على الإسلام شيئاً إلاّ أعطاه. قال: فجاء رجلٌ فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع
إلى قومه فقال: ياقومٍ، أسْلِموا، فإنّ محمداً يُعطي عطاءً لا يخشى الفاقة (١).
وأخرجه أيضاً من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلا سأل
النبي وَ ل غنمًا بين جسبلين فأعطاه إياه، فأتى قومَه فقال: ياقوم، أسلموا، فوالله
إنّ محمّدًا يُعطي عطاءً مايخافُ الفقرَ. فقال أنس: إن كان الرجلُ ليسلِمُ مايريد إلّ
الدنيا، فما يسلمُ حتى يكون الإسلامُ أحبّ إليه من الدّنيا وما عليها(٢).
٢٠٩٨ _ الثاني: عن ◌ُبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبيّ وَل
قال: ((من عالَ جاريتين حتى تَبْلُغا، جاء يومَ القيامة أنا وهو)) وضمَّ أصابعه(٣).
٢٠٩٩ - الثالث: عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس قال: كانت عند
أمّ سُليم يتيمةٌ، وهي أمّ أنْس(٤) فرأى رسولُ الله وَّ اليتيمة، فقال: ((آنت هيه؟
لقد كبرْتِ لا كَبِرَ سنُّك)» فرجعت اليتيمةُ إلى أمِّ سليم تبكى. فقالت أمُّ سليم:
مالكِ يأُبُنيّة؟ قالت الجارية: دعا عليّ رسول الله وَّل أن لا يكبَرَ سني أبداً، فالآن
لا يكبر سنّي أبداً، أو قالت: قرني- فخرجت أمُّ سليم مستعجلة تلوث خمارها(٥)،
حتى لقيت رسول اللّه ◌َ ﴿، فقال لها رسول الله وَليقول: ((مالك يا أمَّ سليم؟»
فقالت: يانبيَّ الله، أدعوْتَ على يتيمتي؟ قال: ((وما ذاك ياأمَّ سُليم؟» قالت:
زَعمتْ أنّك دعوتَ أن لا يُكَرَ سنُّها ولا يكبَرَ قرنُها. قال: فضحك رسول الله
وَله. ثم قال: ((يا أمَّ سُليم، أما تعلمين أن شرطي على ربّ، أني اشترطتُ على
ربّي فقلتُ: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر،
(١، ٢) مسلم - الفضائل ١٠٨٦/٤ (٢٣١٢).
(٣) مسلم - البرّ والصلة ٢٠٢٧/٤ (٢٦٣١).
(٤) أي: أم سليم هي أم أنس
(٥) تلوث الخمار: تديره على رأسها:
٦٣٦

فأيّا أحد دعوتُ عليه من أمّتي بدعوة ليس لها بأهلِ أن تجعلَها له طَهورا وزكاةً
وقربةٌ يُقَرَّبُه بها منه يومَ القيامة))(١).
٢١٠٠ _ الرابع: عن إسحق بن عبدالله عن أنس قال: جاءت أمَّ سليم - وهي
جدّة إسحق إلى رسول الله وَله، فقالت له وعائشة عنده: يارسول الله، المرأة ترى
مايرى الرجل في المنام فترى من نفسها مايرى الرجلُ من نفسه. فقالت عائشة: یا
أَمَّ سليم، فضحتِ النساء، تَرِبَتْ يمِيُنك، فقال لعائشة: ((بل أنتِ فترِيَتْ يمينك.
نعم فلتغتسلْ يا أمَّ سُليم إذا رأت ذلك)) زاد الراوي في نفس الحديث قولها: تربت
يمينك خيرٌ. كذا في كتاب مسلم. ولعلّه من قول الراوي في أنه لايراد بهذه اللفظة
إلا الخيرُ . (٢).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس: أن أم
سليم حدّثت أنها سألت نبيّ الله وَّل عن المرأة، ترى في منامها مايرى الرجل ...
الحديث. هكذا فيما عندنا من كتاب ((مسلم)) أنّ أمّ سليم حدَّثت أنها سألت. وهو
على هذا يقع في مسند أمّ سلیم.
ولكن قد أخرجه أبو مسعود في ترجمة سعيد عن قتادة عن أنس في مسند
أنس، وقال فيه: عن سعيد عن قتادة عن أنس: أنّ أمّ سليم سألت النبيّ وَّ.
وهكذا أخرجه البرقانيّ في كتابه المخرّج على الصحيحين، عن سعيد عن قتادة عن
أنس: أن أمّ سليم سألت النبيّ وَّ عن المرأة ترى في منامها مايرى الرجلُ. فقال
لها النبيّ وَّ: ((يا أمّ سليم، إذا رأتِ المرأة ذلك فلْتغتَسِلْ)) فقالت أمُّ سليم-
واستحييتُ من ذلك: وهل يكون هذا؟ فقال نبيُّ الله وَ له: (نعم، فمن أين يكون
الشَّبه؟ إنّ ماء الرجل غليظٌ أبيضُ، وماء المرأة رقيقٌ أصفر، فمن أيّهما علا
أوسبق يكون منه الشبه))(٣).
(١) مسلم - البرّ والصلة ٢٠٠٩/٤ (٢٦٠٣).
(٢) مسلم - الحيض ١/ ٢٥٠ (٣١٠) والزيادة ليست في طبعة مسلم. وذكرها النووي ٢٢٦/٣ ونقل أنها في
بعض النسخ، وأنها خير، أو خبر، ونقل معنى كلّ واحدة.
(٣) مسلم ١/ ٢٥٠ (٣١١)
٦٣٧

وأخرجه مسلمٌ أيضًا من حديث أبي مالك سعد بن طارق الأشجعيّ عن أنس
قال: سألت امرأة رسول الله وَلول عن المرأة ترى في منامها مايرى الرجل في منامه.
فقال: ((إذا كان منها مايكون من الرجل فلْتَغتسل)) (١).
٢١٠١ - الخامس: عن إسحق عن أنس، وعن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن
أنس: أن أمّ سليم اتّخذت يوم خيبر(٢) خنجرًا، فكان معها، فرآها أبو طلحة
فقال: يارسول الله، هذه أمّ سليم معها خنجر. فقال لها رسول الله مَله: ((ماهذا
الخنجر؟)) قالت: اتّخَذْتُه إن دنا منّي أحدٌ من المشركين بَقَرْتُ بطنه. فجعل رسول:
اللّه ◌َلاَ يضحك. قالت: يارسول الله، اقتلْ من بعدَنَا من الطُّلقاء انهزموا بك (٣)
يعني يوم هوازن - فقال رسول الله مَ له: (يا أمَّ سليم، إنّ الله قد كفى
وأحسن)»(٤).
٢١٠٢ - السادس: عن إسحق بن عبدالله عن عمّه أنس أن رسول الله وَله
قال: ((يتبع الدّجّالَ من يهود أصبهان سبعون ألفًا، عليهم الطيالسة)»(٥).
٢١٠٣ - السابع: عن إسحق أنس: أن رسول الله وَّةِ اسْتَغفرَ للأنصار، قال:
وأحسبه قال: ولذراريّ الأنصار، ولموالي الأنصار، لا أشُكُّ فيه (٦)
٢١٠٤ _ الثامن: عن محمد بن سيرين قال: سألتُ أنس بن مالك - وأنا أرى أن
عنده منه علماً فقال: إن هلال بن أميّة قذفَ امرأته بشريك بن سَحماءَ، وكان أخا
البراء بن مالك لأمّه، فكان أوّل رجل لاعَنَ في الإسلام. قال: فلاعَنها. فقال
۔۔
(١) مسلم ١/ ٢٥٠ (٣١٢)
(٢) هكذا في النسخ. وفي مسلم ((جنين)) وذكر النووي ٤٢٨/١٢ الروايتين ورجّح أنه ((حنين)) وهو كما قال - لأن
في الحديث بعدُ ذكر طلقاء يوم الفتح.
(٣) انهزموا بك: أي عنك
(٤) مسلم - الجهاد ١٤٤٢/٣ (١٨٠٩)
(٥) مسلم - الفتن ٢٢٦٦/٤ (٢٩٤٤).
(٦) (ولموالي .. ) إلى آخر الحديث سقط من ك. والحديث في مسلم - فضائل الصحابة ١٩٤٨/٤ (٢٥٠٧)
٦٣٨

رسول الله وَ له: ((أبْصروها فإن جاءَت به أبيض سَبِطاً، قضيء(١) العينين، فهو
لهلال بن أمية، وأن جاءت به أكحل جعداً، حَمْش الساقين(٢) فهو لشريك بن
سحماء)) قال: فأُنبئتُ أنها جاءت به أكحل جعداً حَمْشَ الساقين(٣).
٢١٠٥ - التاسع: عن سليمان التَّيمي عن قتادة عن أنس عن رسول الله وَه
قال: ((إن الكافر إذا عَمِل حسنة أُطعِم بها طُعمةٌ من الدُّنيا. وأما المؤمن فإن الله
يدَّخِرُ له حسناتِه في الآخرة، ويُعقبه رِزقاً في الدنيا على طاعته) (٤).
وأخرجه أيضاً من حديث همّام بن يحيى عن قتادة عن أنس قال: قال رسول
الله وَلَهُ: ((إنّ الله لا يَظلمُ مؤمِنًا حسنةً يُعطي بها في الدنيا، ويجزي بها في
الآخرة. وأما الكافرُ فُيُطعمُ بحسناتٍ ماعمِل بها لله في الدُّنيا حتى إذا أفضى إلى
الآخرة لم يكن له بها حسنة يُجزى بها)»(٥).
وأخرجه أيضاً من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عنه وَ لّ بمعنى
حدیث سليمان وهمّام(٦).
٢١٠٦ - العاشر: عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبيّ وَ لّ قال: «لولا ألا
تدافنوا لَدَعَوْتُ اللهَ أن يُسمِعكم عذابَ القبر)»(٧).
٢١٠٧ - الحادي عشر: عن هشام الدَّستوائي وسعيد بن أبي عروبة وهمام عن
قتادة عن أنس: أن النبيّ وَّهُ زَجَر عن الشّرب قائماً. زاد في حديث سعيد: قال
قتادة: فقُلنا: فالأكل. فقال: ((ذاك أشرَّ وأخبث))(٨).
(١) السبط: المسترسل الشعر. والقضيء: الفاسد العينين.
(٢) حمش السّاقين: دقيقهما.
(٣) مسلم - اللعان ٢/ ١١٣٤ (١٤٩٦).
(٤، ٥) مسلم - صفات المنافقين ٢١٦٢/٤ (٢٨٠٨).
(٦) مسلم ٤/ ٢١٦٣.
(٧) مسلم - الجنة ٤/ ٢٢٠٠ (٢٨٦٨)
(٨) مسلم - الأشرية ٣/ ١٦٠٠ (٢٠٢٤).
٦٣٩

٢١٠٨ - الثاني عشر: عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس: أن نبيَّ الله.
وَّ كتب إلى كسرى وإلى قيصرَ، وإلى النّجاشي، وإلى كلِّ جبّار، يدعوهم إلى
الله. وليس بالنجاشي الذي صلَّى عليه رسول الله وَلَ﴾(١).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث خالد بن قيس عن قتادة عن أنس عن النبيّ
وَل. ولم يذكر فيه، ولا في رواية عبدالوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة
قوله: وليس بالنجاشيّ الذي صلَّى عليه رسول الله وَلّ (٢).
ولیس خالد بن قیس عن قتادة في مسند أنس من صحيح مسلم إلاّ حدیثان،
هذا أحدهما: أنه بَ لّ كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي وإلى كلّ جبّار ...
الحديث. والحديث الثاني: أنّه أراد أن يكتبب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، :
فقيل: إنهم لا يقبلون كتاباً إلاّ بخاتم وأنّه وَلو صاغ خاتماً .. الحديث(٣). وقد.
ذكرناه قبل هذا في السادس عشر من المتفق عليه.
وقد وهم في أحدهما خلفٌ الواسطيّ رحمه الله تعالى في كتابه، فأخرج الذي
فيه: أنه كتب إلى كسرى وقيصرَ والنجاشيِّ من رواية حنظلة بن قيس عن
قتادة. وأخرج الثاني في اتّخاذ الخاتم من رواية خالد بن قيس عن قتادة. والحديثان:
جميعاً من رواية خالد بن قيس عن قتادة. وكتاب مسلم شاهدٌ بذلك، فإنه أخرج
الأول في أوائل (المغازي)) وأخرج الثاني في اتّخاذ الخاتم من كتاب ((اللباس)»(٤).
وقد أخرجهما أبو مسعود على الصواب في ترجمة خالد بن قيس عن قتادة، إلاّ.
أنه قال في حديث اتّخاذ الخاتم: رواه مسلم في ((اللباس)) عن نصر بن علي عن:
أبيه عن خالد. كذا فيما عندنا من كتاب أبي مسعود، وإنما هو في أصل كتاب.
مسلم في ((اللباس)) عن نصر بن علي الجهضميّ(٥) عن نوح بن قيس عن أخيه
خالد بن قيس عن قتادة. وهكذا أخرجه في كتابه على الصواب الموجود في
کتاب مسلم.
(١) مسلم - الجهاد ١٣٩٧/٣ (١١٧٤)
(٣) التحفة ٣٠١/١
(٤) اللباس ١٦٥٧/٣ (٢٠٩٢)
(٥) (الجهضمي) من ل، ومسلم
(٢) مسلم ١٣٩٨/٣
٦٤٠