النص المفهرس

صفحات 601-620

١٩٩٥ - التاسع والأربعون بعد المائة: من هذا الباب.
أخرجه البخاري من حديث عبد الوارث عن العزيز عن أنس قال: كان النبي
وَّ يقول: ((اللهمَّ آتِنا في الدَّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقنا عذاب النار))(١).
وفي رواية مسدّد عن عبد الوارث: كان أكثر دعاء النبي وَِّ: ((اللهمَّ آتنا في
الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار))(٢).
وأخرجه مسلم من حديث ابن علية عن عبد العزيز قال: سأل قتادةُ أنساً: أي
دعوة كان يدعو بها النبي وَّهُ أكثرَ؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: ((اللهم
آتنا فى الدُّنْيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النَّار)) قال: وكان أنسٌ إذا أراد
أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعوَ بدُعاء دعا فيه(٣).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث شعبة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله
وَله يقول: ((ربنا آتنا فى الدُّنيا حسنة .. )) وذكر الآية(٤).
١٩٩٦ - الخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث أبى طوالة عبدالله بن
عبدالرحمن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّيقول: ((لن يبرحَ الناسُ يسألون
حتى يقولوا: هذا الله خالقُ كل شيءٍ، فمن خلق الله؟))(٥).
وأخرجه مسلم من حديث المختار بن فُلفُل عن أنس أن رسول الله وَطِّ قال:
((قال الله عزّ وجلّ: إن أمَّتك لا يزالون يقولون: ماكذا؟ ماكذا؟ حتى يقولوا: هذا
اللهُ خَلَقَ الخلْقَ، فمن خَلَقِ اللهَ؟)) (٦).
١٩٩٧ - الحادي والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث هشام
الدَّستوائي وشعبة عن قتادة عن أنس: أنّ النبيَِّهِ رأى رجلاً يسوقُ بَدَنَة، قال:
((ارْكَبْها)). قال: إنها بَدَنَة. قال: ((اركبها)) قال: إنها بدنة. قال: ((ارْكَبْها)) ثلاثاً(٧).
(١) البخاري - التفسير ٨/ ١٨٧ (٤٥٢٢) وهما من سورة البقرة ٢٠٠.
(٢) البخاري - الدعوات ١١/ ١٩١ (٦٣٨٩).
(٣) مسلم - الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٧٠ (٢٦٩٠).
(٤) مسلم ٤ / ٢٠٧١.
(٥) البخاري - الاعتصام ١٣/ ٢٦٥ (٧٢٩٦).
(٦) مسلم - الإيمان ١/ ١٢١ (١٣٦).
(٧) البخاري - الحج ٣/ ٥٣٦ (١٦٩٠).
٦٠١

أغفل أبو مسعود حديث الدَّستوائي فلم يذكره في ترجمته .
وأخرجه أيضاً من حديث همّام عن قتادة عن أنس نحوه، وقال في الثالثة:
(ركَبْها ويلَك))(١).
وأخرجَه أيضًا من حديث أبي عوانة عن قتادة بنحوه، وفي آخره قال: فقال في
الثالثة أو الرابعة: «ارْكَبْها، ويلك أو ويحك(٢)).
وأخرجه مسلم أيضا من حديث حُميد عن ثابت عن أنس، قال حميد: وأظُنّني
قد سَمِعْتُه من أنس قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَلَه برجل يسوقُ بَدَنَة فقال: ((ارْكَبْهَا))
قال: إنها بَدَنَة. قال: ((ارْكَبْها)) مرّتين أو ثلاثاً(٣).
وأخرجه مسلم من حديث بكير بن الأخنس عن أنس قال: مُرَّ على النبي
ببدنه أو هَدِّيّة، فقال: ((ارْكَبْها)) قال: إنها بدنة أو هدية قال: ((وإن))(٤).
١٩٩٨ - الثاني والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث حميد الطويل
عن أنس قال: جاء ثلاثةُ رهط إلى بيوت أزواج النبيّ وَّه يسألونَ عن عبادة النبيّ
وَ لجه، فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها وقالوا: فأين نحنُ من النبيّ ◌َلِّ، وقد غُفر له ما
تقدَّم من ذنبه وما تأخر. قال أحدُهم: أمّا أنا فأصلّي الليل أبداً، وقال الآخرُ: وأنا
أصومُ الدَّهرَ ولا أفطرُ. وقال آخرُ: وأنا أعْتزلُ النِّساءَ ولا أتزوَّجُ أبداً. فِجاء
رسول الله وَّه إليهم فقال: ((أنتم الذين قُلتم كذا وكذا؟ أما والله إنّي لأخشاكم لله
وأتقاكم له، لكنِّي أصومُ وأُفْطر، وأُصلّي وأرْقُدُ، وأتزوَّجُ النِّساء، فمن رغب عن
سُنّي فليس منّي))(٥).
وقد أخرجه مسلم بمعناه من حديث حماد عن ثابت عن أنس(٦).
(١) البخاري - الأدب ١٠/ ٥٥١ (٦١٥٥).
(٢) البخاري ۔ الوصايا ٣٨٣/٥ (٢٧٥٤).
(٣) مسلم - الحج ٢/ ٩٦٠ (١٣٢٣)
(٤) مسلم ٢/ ٩٦١ وقد كرر في مس ((قال إنها بدنة أو هدية، قال: ((اركبها)). والمعنى وإن كانت بدنة
(٥) البخاري - النكاح ٩/ ١٠٤ (٥٠٦٣)
(٦) مسلم - النكاح ٢/ ١٠٢٠ (١٤٠١)
٦٠٢
...

١٩٩٩ - الثالث والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاريُّ من حديث حُميد عن
أنس أن الرُّبَيِّع عمَّتُه كَسَرَت ثَنَّةَ جارية، فطلبوا إليها العفو، فأبوا، فعَرَضوا
الأرش(١) فأتوا رسول الله وَ هُ وأبوا إلاّ القصاص، فأمر رسول الله وَل
بالقصاص. فقال أنس بن النّضر: يا رسول الله، أتُكسر ثنيّة الرُّبَيِّع! لا والذي
بَعَثَك بالحقِّ، لا تُكْسرُ ثنيتها. فقال رسول الله وَ لَ﴿ ((يا أنسُ، كتابُ الله القصاصُ»
فرضي القوم فعفَوا. فقال رسول الله وَله: ((إنّ من عباد الله من لو أقسَمَ على الله
لأبرَّ»(٢).
وأخرج مسلم عن ثابت عن أنس: أن أخت الُربِّع أم حارثة جَرَحَتْ إنساناً
فاختصموا إلى النبيّ وَّطهر فقال: ((القصاص القصاص)) فقالت أمّ الرّبّع: يا رسول
الله ((أَيُقْتَصُّ من فلانة؟ والله لا يُقْتَصُّ منها. فقال النبيُّنَِّ ((سبحان الله يا أمَّ
الرُّبَيْعُ! القصاصُ كتابُ الله)) فذكره، وفيه أنهم قَبِلوا الدّيّة، فقال رسول الله وَّه:
(إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّ))(٣).
٢٠٠٠ - الرابع والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث حميد الطويل
عن أنس قال: غاب عمّي أنس بن النّضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله وَاتٍ،
غبتُ عن أول قتالِ قاتلتَ المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين لَيَرَيَنّ اللهُ ما
أصنعُ. فلما كان يومُ أُحُد انكشف المسلمون فقال: اللهمَّ أعتذر إليك مما صنعَ
هؤلاء - يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين. ثم تقدّم،
واستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة، وربِّ النَّضر، إنّي لأجدُ
ريحَها من دون أحد. فقال سعد: فما استطعتُ يا رسول الله ما صنع. قال أنس:
فوجدْنا به بضعاً وثمانين ضربةً بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه
قد قُتل ومَثَّلَ به المشركون، فما عرفه أحدٌ إلاّ أختُه ببنانه. قال أنس: كنا نرى
(١) الأرش: دية الجراحة
(٢) البخاري - الصلح ٣٠٠٦/٥ (٢٧٠٣)
(٣) مسلم - القسامة ١٣٠٢/٣ (١٦٧٥)
٦٠٣

ونظنّ أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيْهِ (٢٣)﴾ إلى آخر الآية (١) [الأحزاب].
وأخرجه مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس: قال أنس:
عمّي سُمِّيتُ به، لم يشهدْ مع رسول الله بِّهِ بدراً، فشقَّ عليه وقال: أولُ مشهد
شهِدَهَ رسولُ الله ◌َّهِ غِبْتُ عنه، ولئنْ أراني اللهُ مشهداً فيما بعد مع رسول الله
ليريَنَّ الله ما أصنع. قال: وهابَ أن يقولَ غيرَها (٢) قال: فشهِدَ رسول الله ﴿ ﴿ يوم
أُحدٍ. قال: فاستقبل سعد بن معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو، أين؟ ثم قال:
واها لريح الجنة(٣) أجدُه دونَ أحد. قال: فقاتلهم حتى قُتل. قال: فَوُجد في
جسده بضعٌ وثمانون من بين ضربة ورمية وطعنة، ثم ذكر نحو ما تقدّم(٤).
٢٠٠١ - الخامس والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث حُميد عن
أنس عن النبي وَ﴿ قال: ((لغدوةٌ في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما
فیها)»(٥).
وأخرجه مسلم من حديث حماد عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله
وذكر مثله(٦)
٢٠٠٢ - السادس والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث حميد عن
أنس قال: كان رسول الله وَل﴿ يُفْطِرُ من الشهر حتى نظُنَّ أنه لا يصوم منه،
ويصوم حتى نظنَّ أنه لا يفطر منه شيئاً. وكان لا نشاءُ أن نراه من الليل مصلّياً إلا
(١) البخاري - الجهاد ٢١/٦ (٢٨٠٥)
(٢) أي أن يعاهد الله على شيء ثم لا يفي
(٣) (الجنة) ساقطة من س
(٤) مسلم - الإمارة ١٥١٢/٣ (١٩٠٣)
(٥) وهو في البخاري - الجهاد ١٥/٦ (٢٧٩٦)، والرقاق ٤١٨/١١ (٦٥٦٨) بأطول من هذا
(٦) في مسلم - الإمارة ١٤٩٩/٣ (١٨٨٠) كما نقله المؤلف عن حميد
٦٠٤

رأيته، ولا نائماً إلا رأيته(١).
وفي رواية أبى خالد الأحمر عن حميد قال: سألتُ أنساً عن صيام رسول الله
وَلِ﴿ فقال ما كُنتُ أُحبُّ أن أراه من الشهر صائماً إلّ رأيتُه، ولا مُفْطراً إلاّ رأيتُه،
ولا من الليل قائماً إلاّ رأيتُه، ولا نائماً إلا رأيتُه، ولا مسَسْتُ خزّةً ولا حريرةً ألينَ
من كفِّ رسول الله وَّل، ولا شَمَمْتُ مسكةً ولا عنبرةً أطيبَ رائحة من رائحة
رسول الله وَل ـ (٢)
وأخرجه مسلم مختصراً من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن
رسول الله ﴿ ﴿ كان يصومُ حتى يقال: قد صام صام، ويفطرُ حتى يقال: أفطر
أفطر(٣).
٢٠٠٣ - السابع والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث شعبة عن
عبدالعزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((تسحَّروا، فإن في
السُّحور بركة)»(٤).
وأخرجه مسلم من حديث هُشيم عن عبدالعزيز، ومن حديث أبي عوانة عن
قتادة وعبدالعزيز عن أنس. ومن حديث إسماعيل بن علية عن عبدالعزيز عن
أنس(٥).
٢٠٠٤ - الثامن والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث شعبة عن
عبدالعزيز عن أنس قال: كان النبي ◌َّ* إذا دخل الخلاء قال: ((اللهمَّ إني أعوذُ بك
من الخُبُث والخبائث)) (٦).
وأخرجه أيضاً تعليقاً من حديث حماد عن عبدالعزيز عن أنس بنحوه. قال: قال
(١) البخاري - التهجد ٢٢/٣ (١١٤١).
(٢) البخاري - الصوم ٢١٥/٤ (١٩٧٣)
(٣) مسلم - الصيام ٢/ ٨١٢ (١١٥٨).
(٤) البخاري - الصوم ١٣٩/٤ (١٩٢٣).
(٥) مسلم - الصيام ٢/ ٧٧٠ (١٠٩٥).
(٦) البخاري - الوضوء ١/ ٢٤٢ (١٤٢).
٦٠٥

سعيد بن زيد: حدَّثنا عبد العزيز: إذا أراد أن يدخل الخلاء .... (١)
وأخرجه مسلم من حديث حماد بن زيد وهُشيم عن عبدالعزيز بن عيسى عنه
أن رسول الله وَلو كان إذا دخل الكنيف قال :... وذكر مثله(٢).
ومن حديث إسماعيل بن علية عن عبدالعزيز بنحوه وقال: ((أعوذُ بالله من.
الخُبث والخبائث))(٣)
٢٠٠٥ - التاسع والخمسون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث شعبة عن
عبدالعزيز بن صُهيب قال سمعتُ أنس بن مالك: قال شعبة: فقلت: أعن النبي
وَل؟ فقال: شديداً عن النبي ◌َّ، قال: ((من لبس الحريرَ في الدّنيا فلن يلبسَه في
الآخرة»(٤).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن علية عن عبدالعزيز بن صُهيب عن أنس
عن النبي ◌َّه ... وذكر نحوه(٥).
٢٠٠٦ - الستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث عبدالوارث عنٍ
عبدالعزيز عن أنس قال: أبصر النبيّ وَّ صبيانا مُقْبلين من عرس، فقال: ((اللهم
أنتم من أحَبِّ الناس إليَّ»(٦).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن عليّة عن عبدالعزيز عن أنس: أن النبيّ
وَاله صبياناً ونساءً مُقْبلين من عرس، فقام عليه السلام فقال: ((اللهمّ إنهم من
أحبُّ الناس إليَّ. اللهمّ إنهم من أحبُّ الناس إليَّ. اللهمَّ إنهم من أحبُّ الناس
إليَّ) يعنى الأنصار(٧) .
٢٠٠٧ - الحادي والستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث عبدالوارث عن
(١) البخاري - الوضوء ٢٤٢/١ (١٤٢).
(٢) مسلم - الحيض ٢٨٤/١ (٣٧٥).
(٣) مسلم ٢٨٣/١
(٤) البخارى - اللباس ٢٨٤/١٠ (٥٨٣٢)
(٥) مسلم - اللباس ١٦٤٥/٣ (٢٠٧٣)
(٦) البخارى - مناقب الأنصار ١١٣/٧ (٣٧٨٥)
(٧) مسلم - فضائل الصحابة ١٩٤٨/٤ (٢٥٠٨)
٦٠٦

عبدالعزيز عن أنس قال: نهى النّبِّي ◌َّ أن يتزعفرَ الرجل(١).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن علية عن عبدالعزيز عن أنس عنه وَئله
مثله(٢).
ومن حديث حمّاد بن زيد عن عبدالعزيز عن أنس أن النبيّ وَّ نهى عن
التزعفر. قال أنس: يعني للرجال(٣).
٢٠٠٨ - الثاني والستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث عمرو بن عامر
الأنصاري عن أنس قال: كان المؤذِّنُ إذا أذَّن قام ناسٌ من أصحاب النبيّ وَّة.
يبتدرون السَّواري(٤) حتى يخرجَ السِيُّ وَ لّ وهم كذلك، يُصلُّون ركعتين قبل
المغرب. ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء. وقال عثمان بن جبلة وأبو داود عن
شعبة: لم يكن بينهما إلاّ قليل(٥).
وأخرجه مسلم من حديث عبدالوارث عن عبدالعزيز عن أنس قال: كنّا بالمدينة،
فإذا أذن المؤذِّن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل
الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُلَّتُ من كثرة من يصلّيهما(٦).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث المختار بن فلفل قال: سألت أنس بن مالك عن
التطوّع بعد العصر. فقال: كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر، وكنّا
نصلّي على عهد رسول الله وَلّ ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب.
فقلت له: أكان رسول الله وَ ◌ّ صلاّهما؟ قال: كان يرانا نصلّهما، فلم يأمرنا ولم
ينهَنَا(٧).
٢٠٠٩ - الثالث والستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث شعبة عن قتادة
(١) البخاري - اللباس ٣٠٤/١٠ (٥٨٤٦). والتزعفر: وضع الزعفران على الثوب.
(٢) مسلم - اللباس ١٦٦٣/٣ (٢١٠١)
(٣) مسلم ١٦٦٢/٣
(٤) السواري: جمع سارية. ويبتدرون: يسبقون. وذلك ليستتروا بها.
(٥) البخاري - الصلاة ٥٧٧/١ (٥٠٣)، والأذان ١٠٦/٢ (٦٢٥)
(٦) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٧٣ (٨٣٧)
(٧) السابق (٨٣٦).
٦٠٧

عن أنس ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (١)﴾ [فاتحة الفتح] قال: الحديبية: فقال أصحابه
هنيئاً مريئاً فما لنا؟ فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
جَنَّات .. ٥)﴾ [الفتح] قال شعبة: فقدمتُ الكوفة، فحدَّثْتُ بهذا كلِّه عن قتادة، ثم
رجعْتُ فذكرْتُ له، فقال: أمّا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ فعن أنس، وأما هنيئاً
مريئاً فعن عكرمة(١).
وأخرج مسلم من حديث سليمان التَّيميّ وسعيد بن أبي عروبة وهمّام بن يحيى
وشيبان بن عبدالرحمن، جميعاً عن قتادة عن أنس قال: لما نزلت: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ
فَتْحًا مُّبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه .. ) إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِمًا (٥)﴾ [الفتح] مَرْجِعَه من
الحديبية وهم يخالطُهم الحزنُ والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية. قال رسول الله
وَله: ((أُنزلت عليَّ آية هي أحبُّ إليّ من الدنيا جميعاً))(٢).
٢٠١٠ - الرابع والستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث موسى بن أنس
عن أنس أن النبيّ ◌َّ افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم
لك علمه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته، مُنكّساً رأسه، فقال: ما شأنُك؟ قال :.
شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبيّ وَّ، فقد حبط عمله، وهو من أهل
النار، فأتى الرجلُ النبيَّ وََّ، فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس:
فرجع إليه المرّة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه فقلْ له: ((إنّك لَسْتَ من
أهل النّار، ولكنّك من أهل الجنة))(٣).
وأخرجه مسلم من حديث سليمان التَّيميّ وحمّاد بن سلمة وجعفر بن سليمان
وسليمان بن المغيرة جميعاً عن ثابت عن أنس، واللفظ لحديث حمّاد: أنه لما نزلت
هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ .. (٢)﴾ الآية
[الحجرات] جلس ثابت في بيته وقال: أنا من أهل النار، واحتَبسَ عن النبيّ وَِّ،
(١) البخاري - المغازي ٧/ ٤٥٠ (٤١٧٢)
(٢) مسلم - ١٤١٣/٣ (١٧٨٦)
(٣) البخاري - المناقب ٦/ ٦٢٠ (٣٦١٣)
٦٠٨

فسأل النبيِّ وَّلِ سعد بن معاذ فقال: ((يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟» فقال
سعد: إنه لجاري، وما علمْتُ له بشكوى. قال: فأتاه سعد، فذكر له قول النبيّ
وَّر، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية وقد علم أنّي من أرفعكم صوتاً على رسول
الله ◌َ ، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك لرسول الله وَّه، فقال: ((بل هو من أهل
الجنة»(١).
وأحاديث الباقين بنحو حديث حمّاد، وليس عندهم فيه ذكر سعد بن معاذ.
وأول حديث جعفر بن سليمان: كان ثابت بن قيس بن شَمّاس خطيب الأنصار،
فلما نزلت هذه الآية ... وذكر قول ثابت(٢).
زاد فى حديث سليمان التيميّ، فكنّا نراه يمشي بين أظهرنا، رجلٌ من أهل
الجنة(٣).
وليس لسليمان التَّيميّ عن ثابت عن أنس في الصحيح غير هذا(٤).
٢٠١١ - الخامس والستون بعد المائة: أخرجه البخارى عن ثمامة عن أنس أن أمَّ
سليم كانت تبسُطُ للنبيّ وَِّ نِطعاً، فَيقيلُ عندها على ذلك النِّطع، فإذا قام النبي
وَالّ أخذت من عرقه وشعره، فجمعَتْه في قارورة، ثم جعلته في سا(٥) قال:
فلما حضر أنس بن مالك الوفاةُ أوصى أن يُجعلَ في حنَوطه من ذلك السّكّ.
قال: فجُعل في حَنَوطه(٦).
وأخرجه مسلم من حديث إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس قال: كان
النبيُّ وَّهِ يدخُلُ بيت أمُ سليم، فينامُ على فراشها - وليست(٧) فيه، قال: فجاء
ذات يوم فنام على فراشها، فأَتِيَتْ فقيل لها: هذا النبيَّ نائم في بيتك على
فراشك. قال: فجاءت وقد عرِقَ واستنقع عرقُه على قطعة أديم على الفراش،
(١ - ٣) مسلم - الإيمان ١١٠/١، ١١١ (١١٩)
(٤) التحفة ١٣٤/١
(٥) السّكّ: طيب مركّب يضاف إلى غيره.
(٦) البخاري - الاستئذان ٧٠/١١ (٦٢٨١)
(٧) سقط من ك (وليست .. فراشها)
٦٠٩
!

ففتحت عَتَيدَتَها(١)، فجعلت تُنَشِّفُ ذلك العرق فتعصُرُه في قواريرها، ففزع(٢)
النبي وَلّ فقال: ((ما تصنعين يا أمَّ سليم؟)) فقالت: يا رسول الله، نرجو بركته
لصبياننا، قال: ((أصبت))(٣)
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال :.
دخل علينا النبيَّ نَّهِ فنامِ عندنا، فعرِقَ، وجاءت أُمّي بقارورة، فجعلت تسلُّتُ(٤)
العرق فيها، فاستيقظ النبيُّ وَّه فقال: ((يا أمَّ سليم، ما هذا الذي تصنعين؟» قالت
هذا عَرَقُك نجعله في طيبنا، وهو أطيب الطِّيب(٥).
:
وقد رُوي هكذا عن أنس عن أمّ سليم، وهو مذكور في مسندها إن شاء
الله(٦).
٢٠١٢ - السادس والستون بعد المائة: عن قُريش بن حبان عن ثابت عن أنس
قال: دخلْنا مع رسول الله وَّه على أبي سيف القَين(٧) - وكان ظئراً لإبراهيم(٨)،
فأخذ رسول الله وَلَو إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثم دخلْنا عليه بعد ذلك وإبراهيمُ يُجودُ
بنَفْسه، فجعلتْ عينا رسول الله وَلاَ تذرُفان. فقال عبدالرحمن بن عوف: وأنت يا
رسول الله؟ قال: ((يا ابنَ عوف، إنها رحمة)) ثم أتبعها بأخرى فقال: ((إن العين
تدمَعُ، والقلبَ يحزَنُ، ولا نقول إلّ ما يُرضي ربَّنا، وإنّ بك يا إبراهيم لمحزونون)).
لفظ حديث البخاري(٩)
(١) العتيدة: صندوق صغير يحفظ فيه الأشياء الثمينة.
(٢) فى د (فاستيقظ).
(٣) مسلم - الفضائل ١٨١٥/٤ (٢٣٣١).
(٤) تسلت: تمسح
(٥) مسلم ٤/ ١٨١٥
(٦) مسلم ١٨١٦/٤. وينظر الحديث (٣٥٤٢).
(٧) القين: الحدّاد
(٨) الظهر: زوج المرضعة. فقد كانت امرأة أبي سيف مرضعة إبراهيم ابن النبي رَّل
(٩) البخاري - الجنائز ١٧٢/٣ (١٣٠٣)
٦١٠

وليس لقريش بن حيّان فى الصحيح عن ثابت عن أنس غير هذا(١)
قال البخاري في عقب هذا الخبر: رواه موسى بن سليمان بن المغيرة عن ثابت
عن أنس عن النبي وَقَد .
وقد أخرج مسلم بالإسناد حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال:
قال رسول الله وَله((وُلِدَ لي الليلة غلامٌ، فسمَيْتُه باسم أبي إبراهيم)) ثم دفعه إلى
أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف، فانطلق يأتيه، فاتَّبعته، فانتهينا إلى أبي سيف
وهو ينفُخُ بكيره وقد امتلأ البيت دخاناً، فأسرعتُ المشيَ بين يدي رسول الله وَلَهَ،
فقلت: يا أبا سيف، أمسكْ، جاء رسول الله وَخلقه، فأمسكَ. فدعا النبيَّ ◌َّل
فضمَّه إليه، وقال ما شاء الله أن يقول: فقال أنس: لقد رأيتُه وهو يكيد(٢) بنفسه
بين يدّي رسول الله وَّل، فدمعتْ عينا رسول الله وَّه وقال: «تدمعُ العين،
ويحزنُ القلبُ، ولا نقولُ إلاّ ما يُرضي ربَّنا، واللهِ يا إبراهيمُ إنّ بك
لمحزونون»(٣)
٢٠١٣ - السابع والستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث إسحق بن
عبدالله بن أبي طلحة عن أنس: أن رسول الله وَ ل قال: ((الرؤيا الحسنة من الرجل
الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة» (٤).
وأخرجه أيضاً وفيه زيادة من حديث عبدالعزيز بن المختار عن ثابت عن أنس
قال: قال النبيُّ وَلّ: ((مَن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتخيّل بي،
ورؤيا المؤمن جزءٌ من سنّة وأربعين جزءاً من النبوة)»(٥).
(١) التحفة ١٤٨/١
(٢) يكيد: بمعنى يجود في الحديث السابق.
(٣) مسلم - الفضائل ١٨٠٧/٤ (٢٣١٥)
(٤) البخارى - التعبير ١٢/ ٣٦١ (٦٩٨٣)
(٥) البخاري ٣٨٣/١٢ (٦٩٩٤).
٦١١

قال البخاري: ورواه ثابت وحميد وإسحق وشعيب عن أنس عن النبي ◌َّةَ(١) -
يعنى قوله ((رؤيا المؤمن ... ))(٢).
وأخرجه مسلم من حديث شعبة عن ثابت عن أنس عن النبيّ وَخّر قال: ((رؤيا
المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة)»(٣).
٢٠١٤ - الثامن والستون بعد المائة: أخرجه البخارىّ من حديث شريك بن
عبدالله بن أبي نمر عن أنس بن مالك قال: بينما نحن جلوس مع النبيّ بَّ* في
المسجد، إذ دخل رجلٌ على جمل، ثم أناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال:
أَيُّكم محمّد؟ والنبيُّ وَّهُ متّكِىء بين ظهرانيهم. فقلنا: هذا الرجل الأبيض
المتّكىء. فقال له: ابنَ عبد المطلب. فقال له النبيُّ وَله: ((قد أَجَبْتُك)) فقال
الرجل: إنّي سائلُك فمشدّدٌ عليك في المسألة، فلا تجدُ عليَّ في نفسك. فقال:
(سَلْ ما بدا لك)) فقال: أسألُك بربِّك وربٍّ مَنْ قبلك، الله أرسلك إلى الناس
كلِّهم؟ قال: ((اللهمّ نعم)) قال أنشدُك بالله، اللهُ أمرك أن تصلِّيَ الصلوات الخمس
في اليوم والليلة؟ قال ((اللهمّ نعم)) قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تصومَ هذا
الشهر من السنة؟ قال: ((اللهمّ نعم)). قال: أَنشدُك باللهُ، آلله أمرك أن تأخذَ هذه
الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبيُّ وَّو: ((اللهمّ نعم)) فقال
الرجل: آمنتُ بما جئتَ بهِ، وأنا رسولُ مَن ورائي من قومي، وأنا همّام بن ثعلبة،
أخو بني سعد بن بكر.
قال البخاري في عَقبة: رواه موسى وعليّ بن عبدالحميد عن سليمان بن المغيرة
عن ثابت عن أنس. هكذا ذكره البخارى تعليقاً من حديث سليمان بن المغيرة، ولم
يذكر له إسناداً إلى موسى وعلي عنه (٤).
(١) أخلّ ناسخ س بسطر من هنا إلى الصلاة على النبيّ بعد سطر
(٢) البخارى ١٢/ ٣٧٣ (٦٩٨٨)
(٣) مسلم - الرؤيا ٤/ ١٧٧٤ (٢٢٦٤)
(٤) البخاري - العلم ١٤٨/١ (٦٣)
... ..
۔۔
٦١٢

وأخرجه مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن أنس - وهو أتمُّ، قال: نُهينا
في القرآن أن نسألَ رسول الله وَّر عن شيء، فكان يُعجبُنا أن يجيء الرجلُ من
أهل البادية، العاقلُ، فيسأله ونحن نسمعُ، فجاء رجلٌ من أهل البادية فقال:
يامحمد، أتانا رسولُك فزعم لنا أنَّك تزعُمُ أنّ اللهَ أرسلَك. قال: ((صدق)) قال:
فمن خَلَقَ السماء؟ قال: ((الله)) قال: فمن خَلَقَ الأرضَ؟ قال: ((الله)) قال: فمن
نَصَبَ هذه الجبالَ وجعل فيها ماجعل؟ قال: ((الله)). قال: فبالذي خلَقَ السماءَ
وخلق الأرض ونَصَبَ هذه الجبالَ، آللهُ أرسلَك؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم رسولُك
أن علينا خمسَ صلوات في يومنا وليلتنا. قال: ((صدق)) قال: فبالذي أُرسلك،
اللهُ أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال: وزعمَ رسولك أنّ علينا زكاةً في أموالنا.
قال: ((صدق)): قال: فبالذي أرْسَلك، اللهُ أمرك بهذا؟ قال: ((نعم)) قال: وزعم
رسولك أنّ علينا صومَ شهر رمضان في سنتنا. قال: ((صدق)) قال: فبالذي
أَرْسلَكَ، آلله أمَرَك بهذا؟ قال: ((نعم)). قال. وزعم رسولك أن علينا حجَّ البيت
مَن استطاع إليه سبيلاً. قال: ((صدق)) قال: ثم ولّى، وقالَ: والذي بَعَثَك بالحقّ
لا أزيدُ عليهنّ ولا أنقصُ منهنّ. فقال النبي ◌َّهِ: ((لئن صدقَ لَيَدْخُلَنّ الجنّة)»(١).
أفراد البخاري
#
٢٠١٥ - الحديث الأول: عن الزهري قال: دَخَلْتُ على أنس بن مالك بدمشق
وهو يبكي فقُلْت: مايبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئاً ممّا أدركتُ إلاّ هذه الصلاة،
وهذه الصلاة قد ضُيُّعَتْ (٢).
وأخرجه أيضاً من حديث غيلانَ بن جرير عن أنس قال: ما أعرف شيئاً مما كان
على عهد رسول الله وَّه. قيل: الصلاة. قال: أليس صَنَعْتُم ما صَنَعْتُم فيها؟(٣).
(١) مسلم - الإيمان ١ / ٤١، ٤٢ (١٢).
(٢) البخاري - المواقيت ٢/ ١٣ (٥٣٠).
(٣) البخاري ٢/ ١٣ (٥٢٩).
٦١٣

وللبخاري أيضاً من حديث بشير بن يسار عن أنس: أنه قدم المدينة، فقيل له:
ما أَنْكَرْتَ منّا منذُ يومِ عَهِدْتَ رسولَ الله وَّهِ؟ فقال: ما أنْكَرْتُ شيئاً إلاّ أنّكُم لا
تُقيمون الصفوف(١).
٢٠١٦ - الثاني: عن الزهري عن أنس قال: لم يكن أحدٌ أشبه بالنبيّ بَّ من
الحسن بن عليّ(٢).
وأخرج البخاري في الحسين نحو هذا أيضاً من حديث محمد بن سيرين قال:
أُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين رضي الله عنه، فجُعِل في طَست، فجعل
ينكتُ(٣)، وقال في حُسنه شيئًا. فقال أنس: كان أشبههَم برسول الله ◌َّ}، وكان
مخضوباً بالوسمة (٤).
٢٠١٧ - الثالث: عن الزهري عن أنس: أن رجالاً من الأنصار استأذنوا رسول
الله وَّ فقالوا: ائذَنْ لنا فَلْنَشْرِكْ لابن أُختِنا عبّاس فداءه. فقال: ((لا تَدَعُون منه
دِرْهمًا))(٥).
٢٠١٨ - الرابع: عن الزهري عن أنس: أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله
وَلُّ بُرْدَ حريرٍ سِيَرَاءَ(٦).
٢٠١٩ - الخامس: عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس قال: قال رسول
الله وَِّ ((انْصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً)) فقال رجلٌ: يارسولَ الله، أنْصُرُه إذا كان.
(١) البخاري - الأذان ٢/ ٢٠٩. (٧٢٤). وليس لبشير في الصحيح عن أنس غير هذا الحديث.
التحفة ١ / ١٠١.
(٢) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٩٥ (٣٧٥٢)
(٣) بنكت: يحزّك الرأس أو بعضه بعضا.
(٤) البخاري ٧ / ٩٤ (٣٧٤٨). والوسمة: نبت بخضب به.
(٥) البخاري - العتق ٥/ ١٦٧.(٢٥٣٧)
(٦) البخاري - اللباس ١٠/ ٢٩٦ (٥٨٤٢).
٦١٤

مظلومًا، أفرأيت إن كان ظالماً، كيف أَنصُرُه؟ قال: ((تحجزُهُ، - أو تمنعُه - الظلم،
فان ذلك نصرُه))(١).
وأخرجه أيضا من حديث حميد عن أنس بنحوه، وفيه: قالوا: كيف ننصره
ظالماً؟ قال: ((تأخذ فوقَ يَدَيْه))(٢).
٢٠٢٠ - السادس: عن عبيدالله بن أبي بكر عن أنس قال: كان النبيّ وَ ل لا
يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. زاد في رواية مُرَجّاً بن رجاء عن عبيدالله عنه:
ويأكلهنّ وِترا(٣).
٢٠٢١ - السابع: عن ثُمامة بن عبدالله بن أنس عن أنس عن النبي وَّ: كان
إذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثاً حتى تُفْهَمَ عنه، وإذا أتى على قومٍ فسلَّمَ عليهم سلّم
عليهم ثلاثاً (٤).
٢٠٢٢ - الثامن: عن ثمامة عن أنس قال: نرى هذه الآية نَزَلَتْ في أنس بن
النَّصْرِ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (٣٣)﴾(٥) [الأحزاب].
وقد تقدّم نحو هذا المعنى من رواية حميد عن أنس (٦).
٢٠٢٣ - التاسع: عن ثمامة قال: حجَّ أنسٌ على رَحلٍ - ولم يكن شحيحًا،
وحدَّثَ أن النبيّ ◌َِّ حِجّ على رَحْلٍ، وكانت زامِلتَه(٧).
٢٠٢٤ - العاشر: عن ثمامة عن أنس: أن قيسَ بن سعد بن عبادة كان يكون
بين يدَي النبيِ نَّهِ بمنزلة صاحبِ الشُّرَطِ من الأمير(٨).
(١) البخاري - الإكراه ١٢/ ٣٢٣ (٦٩٥٢).
(٢) البخاري - المظالم ٥/ ٩٨ (٢٤٤٣، ٢٤٤٤).
(٣) البخاري - العيدين ٢/ ٤٤٦ (٩٥٣).
(٤) البخاري - العلم ١٨٨/١ (٩٥،٩٤).
(٥) البخاري - التفسير ٨/ ٥١٨ (٤٧٨٣).
(٦) ينظر الحديث (٢٠٠٠).
(٧) البخاري - الحج ٣/ ٣٨٠ (١٥١٧). والزّاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام. والمعنى أنه حجّ على بعيرٍ لم
بكن معه غيره زاملة .
(٨) البخاري - الأحكام ١٣/ ١٣٣ (٧١٥٥).
٦١٥

٢٠٢٥ - الحادي عشر: عن ثُمامة قال: كان أنسٌ لاَيَرُدُّ الطِّيبَ. قال: وزعم
أنسٌ أنّ النبيَّ وَيهِ كان لايَرُدُّ الطِّيب(١).
٢٠٢٦ - الثاني عشر: عن هشام بن زيد عن أنس قال: قال النبي وَلو: ((إنكم
سَتَلْقَون بعدي أثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى تلقَوني على الحوض)»(٢).
وأخرج أيضاً من حديث يحيى بن سعيد عن أنس قال: دعا النبيَّ وَّرِ الأنصارَ
إلى أن يُقْطِعَ لهم البحرين، فقالوا: لا، إلّ أن تُقْطِعَ لإخواننا من المهاجرين
مثلَها. فقال: ((إما لا، فاصْبِروا حتى تَلْقَوني، فإنّه سُيُصيبُكُم أَثَرَةٌ بعدي))(٣).
٢٠٢٧ - الثالث عشر: عن هشام بن زيد بن أنس عن أنس قال: مرّ يهودي
برسول الله وَله، فقال: السَّامُ عليكم(٤). فقال رسول الله وَلَه: ((وعليكَ.
أَتَدْرُون ما يقول؟ قال: السّامُ عليك)). قالوا: يارسولَ الله، ألا نقتلُه؟ قال: ((لا.
إذا سلَّمَ عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم))(٥) .
٢٠٢٨ - الرابع عشر: عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس: أن رسول الله
وَلِّ كان يجمعُ بين هاتين الصلاتين في السَّفَر- يعني المغرب والعشاء(٦).
٢٠٢٩ - الخامس عشر: عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس قال:
ج النبيّ وَّ بِسَرِف، فقال ابن عبّاس: هذه زوجُ النبي ◌َّ، فإذا رَفَعْتُم جاء
الخطُّ الأقرب))(٧).
٢٠٣٠ - السادس عشر: عن إسحاق بن عبدالله عن أنس بن مالك قال: نهى
رسول الله ﴿ عن المُحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة))(٨).
(١) البخاري - الهبة ٥/ ٢٠٩ (٢٥٨٢).
(٢) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٧ (٣٧٩٣).
(٣) البخاري ٧/ ١١٧ (٣٧٩٤).
(٤) هكذا في الاصول. وفي البخاري ((عليك)).
(٥) البخاري - الاستتابة ١٢/ ٢٨٠: (٦٩٢٦).
(٦) البخاري - تقصير الصلاة ٢/ ٥٧٩، ٥٨١ (١١٠٨، ١١١٠).
(٧) البخاري - الرقاق ١١/ ٢٣٦ (٦٤١٨).
(٨) البخاري - البيوع ٤/ ٤٠٤ (٢٢٠٧). والمخاضرة: بيع الزرع قبل بدو صلاحه ..
٦١٦

٢٠٣١ - السابع عشر: عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب - عن أنس بن
مالك عن رسول الله وَل﴿ قال: ((إن الله عزّ وجلّ قال: إذا ابْتَلَيْتُ عبدي بحبيبتيه
ثم صَبَرَ عوَّضْتُه منهما الجنّة)) يريد عينيه. قال البخاري: تابعه أشعثُ بن جابر وأبو
هلال عن أنس عن النبي وَلِيدٌ(١).
٢٠٣٢ - الثامن عشر: عن محمد بن سيرين قال: قُلْت لعَبيدة(٢): عندنا من شعَر
النبي وَلّ أَصَبْناه من قِبَل أنس ومن قبل أهل أنس. قال: لأن تكون عندي شعرة
منه أحبُّ إلينا من الدُّنْيَا وما فيها(٣).
٢٠٣٣ - التاسع عشر: عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رجل من
الأنصار - وكان ضخمًا - للنبي وَطلو: إني لا أستطيعُ الصلاة معك. فصنع للنبي
وَّ طعاماً فدعاه إلى بيته، ونَضَحَ له طرفَ حصير بماء فصلَّى عليه ركعتين، فقال
فلان بن فلان بن الجارود لأنس: أكان النبي وَّ يُصلّي الضُّحى؟ قال: ما رأيتُه
غيرَ ذلك اليوم. كذا في رواية شعبة (٤).
وقال خالد الحذّاء في روايته عن أنس بن سيرين عن أنس: إن رسول الله وَل
زار أهلَ بيت من الأنصار، فطَعِمَ عندهم طعاماً، فلمّا أرادَ أن يخرجَ أمَرَ بمكانٍ من
البيت، فتُضِحَ له على بساطِ، فَصلَّى عليه ودعا لهم(٥).
٢٠٣٤ - العشرون: عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي وَ ◌ّ قال: ((إذا
نَعِسَ أحدُكم في الصلاة فَلْيَنَمْ حتى يعلمَ ما يقرأ)»(٦).
(١) البخاري - المرضى ١٠/ ١١٦ (٥٦٥٣). وفي البخاري (ابو ظلال بن هلال)) ورجح ابن حجر أنه أبو ظلال،
هلال. أو أبو ظلال بن أبي هلال. وفي التحفة ١ / ٤٤٢ أنه هلال بن زيد، وليس له في الصحيحين عن
أنس غير هذا الحديث .
(٢) وهو ابن عمرو السّلماني، تابعي كبير .
(٣) البخاري - الوضوء ١/ ٢٧٣ (١٧٠)
(٤) البخاري - الأذان ٢ / ١٥٧ (٦٧٠)، والتهجد ٣/ ٥٧ (١١٧٩).
(٥) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٩٩ (٦٠٨٠)
(٦) البخاري - الوضوء ١/ ٣١٥ (٢١٣).
٦١٧

٢٠٣٥ - الحادي العشرون: عن أبي قلابة عن أنس عن النبي ◌َّ: ((إذا وُضِعَ
العَشاء وأُقِيمَتِ الصلاةُ، فابدءوا بالعَشاء))(١).
٢٠٣٦ - الثاني والعشرون: عن أبي قلابة فيما قرىء على أيوب عنه عن أنس
أن أبا طلحة وأنسَ بن النضِرِ كَوياه، وكواه أبو طلحة بيده.
وقال عبّاد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: أذن رسول الله
وَّه لأهل بيت من الأنصار أن يرقوا من الحُمَة والأُذُن. قال أنس: كُوِيتُ من
ذات الجَنْب ورسول الله وَّل حيٌّ، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن
ثابت، وأبو طلحة كواني(٢).
٢٠٣٧ - الثالث والعشرون: عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي وَّ قال:
((المدينة يأتيها الدّجّال، فيجدُ الملائكة يحرسونها، فلا يقربُها الدّجّال ولا الطاعون
إن شاء الله تعالى))(٣).
٢٠٣٨ - الرابع والعشرون: أخرجه البخاريّ من حديث إبراهيم بن طهمان عن
شعبة - تعليقاً - عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ◌َله: ((رفعت لي السَّدرة،
فاذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان. فأما الظاهران فالنيل والفرات،
وأما الباطنان، فنهران في الجنه، وأُتَيتُ بثلاثة أقداح: قدح فيه لبن، وقدح فيه
عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبن، فقيل لي: أصَبْتَ الفطرة)) (٤).
٢٠٣٩ - الخامس العشرون: عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبيّ رُلوم يرويه
عن ربّه عزّ وجلّ قال: ((إذا تقرَّبَ العبدُ إليَّ شبراً تقرَّبْتُ إليه ذراعاً، وإذا تقرَّبَ
إليَّ ذراعاً تقرَّيْتُ منه باعاً، وإذا أتاني مشياً أتَيْتُه هرولة))(٥).
(١) البخاري - الأطعمة ٩/ ٥٨٤ (٥٤٦٣).
(٢) البخاري - الطب ١٠ / ١٧٢ (٥٧١٩).
(٣) البخاري - الفتن ١٣/ ١٠١ (٧١٣٤).
(٤) البخاري - الأشربة ١٠/ ٧٠ (٥٦١٠).
(٥) البخاري - التوحيد ١٣/ ٥١١ (٧٥٣٦).
٦١٨

٢٠٤٠ - السادس والعشرون: عن هشام الدَّستوائي عن قتادة عن أنس قال: كان
النبيَّ وَلّ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهنّ إحدى
عشرة. قُلْت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كنّا نتحدّث أنه أُعطي قوة ثلاثين(١).
وأخرجه من حديث سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدَّثهم: أن نبي الله وَل
كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذٍ تسعُ نسوة (٢) ..
وأخرج مسلم طرفاً من هذا من حديث هشام بن زيد بن أنس عن أنس: أن
النبيّ ◌َّ كان يطوفُ على نسائه بغُسل واحد(٣).
٢٠٤١ - السابع والعشرون: عن هشام الدَّستوائي عن قتادة عن أنس: أن
رجلين من أصحاب النبيّ وَّ خرجا من عند النبي ◌َّ في ليلة مظلمة، ومعهما
مثلِ المصباحين بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كلّ واحدٍ منهما واحدٌ حتى أتى
أهله(٤).
وأخرجه البخاري أيضا بنحوه من حديث همّام عن قتادة عن أنس.
قال البخاري: وقال معمر عن ثابت: إن أسيد بن حضير ورجلاً من الأنصار.
قال: وقال حماد. وأخبرنا ثابت عن أنس قال: كان أسيد بن حضير وعبّاد بن بشر
عند النبي ◌َ﴾(٥).
٢٠٤٢ - الثامن والعشرون: عن هشام عن قتادة عن أنس قال: ولقد رهن النبي
وَّه درعة بشعير، ومشَيْتُ إلى النبيِ وَلّ بخبز شعير وإهالة سَنِخة، ولقد سَمِعتُه
يقول: ((ما أصْبَحَ لآل محمد إلّ صاع ولا أمسى، وإنهم لتسعة أبيات)) (٦).
(١) البخاري - الغسل ١/ ٣٧٧ (٢٦٨).
(٢) البخاري ١/ ٣٩١ (٢٨٤).
(٣) مسلم - الحيض ١/ ٢٤٩ (٣٠٩).
(٤) البخاري - الصلاة ١/ ٥٥٧ (٤٦٥). ووضحه الحديث التالي: ((وإذا نورٌ بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرّق النور
معهما» .
(٥) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١٢٤ (٣٨٠٥).
(٦) البخاري - البيوع ٤/ ٣٠٢ (٢٠٦٩)، والرهن ٥/ ١٤٠ (٢٥٠٨).
٦١٩

٢٠٤٣ - التاسع والعشرون: عن هشام عن قتادة عن أنس أن النبي ◌َّ قال :.
(لْيُصِيبَنَّ أقواماً سَفْعُ(١) من النار بذنوب أصابوها، عقوبةً، ثم يُدخلهم اللهُ الجنّةَ
بفضل رحمته، فيقال لهم الجهنَّمِيّون» .
وأخرجه البخاري أيضاً من حديث همّام عن قتادة عن أنس بنحو ذلك(٢).
٢٠٤٤ - الثلاثون: عن هشام عن قتادة قال: ما نعلمُ حيّاً من أحياء العرب أكثر
شهداء من الأنصار. قال قتادة: وحدَّثنا أنس بن مالك أنه قُتل منهم يومَ أُحد
سبعون، ويومَ بئر معونة سبعون، ويوم اليمامة سبعون(٣).
٢٠٤٥ - الحادي والثلاثون: من حديث عمرو بن الحارث عن قتادة عن أنس:
أن النبيّ وَّهِ صلَّى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمُخَصَّب، ثم
ركِبَ إلى البيت، فطاف به. قال البخاري: وتابعه الليث عن خالد عن سعيد عن
قتادة عن أنس أن النبي وَطَر ... (٤)
٢٠٤٦ - الثاني والثلاثون: من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس
أن نبي الله وَّ وزيد بن ثابت تسخَّرًا، فلمّا فَرَغا من سحورهما قام نبيُّ الله ◌َل
إلى الصلاة، فصلَّى. قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما
في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجلُ خمسين آية (٥) .
وقد روى همّام عن قتادة عن أنس: أن زيد بن ثابت حدَّثَه قال: تسخَّرْنًا ...
وذكره، جعله في مسند زيد(٦). وهو مذكور هنالك(٧).
(١) السَّفْع : الأثر
(٢) البخاري - التوحيد ١٣/ ٤٣٤ (٧٤٥٠).
(٣) البخاري - المغازي ٧ / ٣٧٤ (٤١٧٨).
(٤) البخاري - الحج ٣/ ٥٨٥ (١٧٥٦).
(٥) البخاري - المواقيت ٢ / ٥٤ (٥٧٦).
(٦) البخاري ١/ ٥٣ (٥٧٥).
(٧) ينظر (٦٨٨).
٦٢٠