النص المفهرس

صفحات 581-600

قال: فأخذ يواصل رسول الله وَل﴿ وذاك في آخر الشهر، فأخذ رجال من
أصحابه يُواصِلون. فقال النبيُّنَّهِ: ((ما بالُ رجال يُواصلون. إنّكمْ لَسْتُم مثلي،
أما والله لو تمادَى لي الشهرُ لواصَلْتُ وصالاً يَدَعُ المتعمّقون تَعمَّقُهم)»(١).
١٩٥٦ - العاشر بعد المائة: عن سيار بن ثابت قال: مرّ أنسٌ على صبيانٍ، فسلّم
عليهم، وقال: كان النبيُّ ◌َّهِ يَفْعَلُه(٢).
١٩٥٧ - الحادي عشر بعد المائة: عن شعبة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول
اللّه وَّى ((لكلِّ غادرِ لِواءٌ يومَ القيامة))(٣).
١٩٥٨ - الثاني عشر بعد المائة: عن شعبة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول
اللهِ وَّهُ: (الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمة الأُولى))(٤).
وفي حديث عثمانَ بن عمر عن شعبة أنه عليه السلام أتى على امرأة تبكي على
صبيّ لها، فقال: اتّقي الله واصْبري)) فقالَتْ: وما تُبالي بمصيبتي. فلما ذهبَ قيل
لها: إنّه رسول الله وَله. فأخذَها مثلُ الموت، فأتَتْ بابه، فلم تجد على بابه
بوّابين، فقالت: يارسول الله، لم أعْرِفْك. فقال: ((إنما الصّبْرُ عندَ أول صَدْمة)) أو
قال: ((عند أوّل الصّدْمة)»(٥).
وفي حديث آدمَ عِن شعبة نحوه، وأنها قالت: إليكَ عنِّي، فإنك لم تُصَبْ
بمصيبتي، ولم تعرفه، وأنه قال عليه السلام لما جاءته وقالت: لم أعرفك: ((إنما
الصبر عند الصدمة الأولى))(٦).
(١) مسلم ١/ ٧٧٥.
(٢) البخاري - الاستئذان ٣٢/١١ (٦٢٤٧)، ومسلم - السلام ٤/ ١٧٠٨ (٢١٦٨).
(٣) البخاري - الجزية ٦/ ٢٨٣ (٣١٨٧)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٣٦٠ (١٧٣٧).
(٤) البخاري - الجنائز ٣/ ١٧١ (١٣٠٢)، ومسلم - الجنائز ٢/ ٦٣٧ (٩٢٦).
(٥) مسلم ٢/ ٦٣٧. وقريب منه عن عبد الصمد عن شعبة في البخاري - الأحكام ١٣/ ٣٢ (٧١٥٤).
(٦) البخاري ٣/ ١٤٨ (١٢٨٣).
٥٨١

١٩٥٩ ۔ الثالث عشر بعد المائة: عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال: إني
لا آلو(١) أن أصلِّيَ بكم كما رأيْتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يُصَلّي بنا. قال ثابت: فكان
أنسٌ يصنعُ شيئاً لا أراكم تصنعونه. كان إذا رفع رأسه من الرُّكوع انتصبَ قائماً
حتى يقولَ القائلُ: قد نسي، وإذا رفَعَ رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل:
قد نسي (٢).
وفي رواية سليمان بن حرب عن حماد نحوه، إلا أنه قال: وإذا رفع رأسه بين
السجدتين(٣).
وللبخاري من حديث شعبة عن ثابت قال: كان أنس يَنْعَتُ لنا صلاة رسول الله
وَّة، فكان يصلّي، وإذا رفع رأسه من الركوع قامَ حتى نقولَ: قد نسي(٤).
١٩٦٠ - الرابع عشر بعد المائة: عن حماد بن زيد بن ثابت عن أنس قال: مُرَّ
على النبي ◌َّ﴿ بجنازة، فأثْنَوا عليها خيراً، فقال: ((وَجَبَتْ)) ثُم مُرَّ بأخرى، فأثنوا
عليها شّراً أو قال غير ذلك، فقال: ((وَجَبَتْ)) فقيل: يارسول الله، قلت لهذا
وَجَبَت ولهذا وَجَبَتْ. قال: ((شهادة القوم، المؤمنون شهداءُ الله في الأرض)) هذا
لفظ حديث البخاري(٥).
وأخرجه البخاري أيضاً مختصراً من حديث شعبة عن عبد العزيز عن أنس قال:
مرُّوا بجنازة، فأثنوا عليها خيراً .. فذكر نحو حديث حماد بن زيد عن ثابت وفيه.
فقال عمرُ: ما وَجَبَتْ؟ فقالَ: ((هذا أَثْنَيْتُم عليه خيراً فوَجَبَتْ له الجنّةُ، وهذا أثنيتم
عليه شّراً فَوَجَبَتْ له النّارُ. أنتم شهداء الله في الأرض)) (٦) ..
(١) آلو: أقصّر .
(٢) مسلم - الصلاة ١ / ٣٤٤ (٤٧٢).
(٣) البخاري - الأذان ٢ / ٣١٠ (٨٢١).
(٤) البخاري ٢ / ٢٨٧ (٨٠٠).
(٥) البخاري - الشهادات ٥/ ٢٥٢ (٢٦٤٢).
(٦) البخاري - الجنائز ٣/ ٢٢٨ (١٣٦٧).
٥٨٢

وأدرج مسلم حديث حماد بن ثابت على حديث عبد العزيز بن صهيب عن
أنس. وأخرجه مسلم من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: مُرّ
على النبي ◌َّل* بجنازة، ثم قال مسلم بعد ذكره لإسناد حديث حماد بن زيد
وجعفر بن سليمان عن ثابت: فذكر بمعنى حديث عبد العزيز بن صهيب، غير أن
حديث عبد العزيز أتمّ(١).
وهذا حديث عبد العزيز بن صهيب بتمامه، أخرجه مسلم وحده من رواية
إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّة عن عبد العزيز عن أنس قال: مُرَّ بجنازة، فأُثْني
عليها خيرٌ، فقال نبيُّ الله وَّهِ: ((وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ». ومُرَّ بجنازة، فأُثني
عليها شَرِّ، فقال نبيُّ الله وَّهِ: ((وجَبَتْ، وجَبَتْ، وجَبَتْ)) فقال عمر: فدىّ لك
أبي وأُمّي، مُرَّ بجنازة فأُثني عليها خيرٌ فقُلْتَ ((وجَبَت، وجَبَتْ، وَجَبَتَ)). ومُرَّ
بجنازة فأُثني عليها شَرُّ فُقُلْتَ: ((وجَبَتْ، وجَتْ وَجَبَتْ) فقال رسول الله وَّهِ:
(مَنْ أثنْتُمُ عليه خيراً وَجَبَتْ له الجنّة، ومَن أثنيتُم عليه شراً وَجَبَتْ له النّارُ. أنتم
شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض)) (٢).
١٩٦١ - الخامس عشر بعد المائة: عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس: أن
رجلا سألَ النبي ◌َّ عن الساعة، فقال: متى السّاعة؟ فقال: ((وما أعْدَدْتَ لها؟
قال: لا شيء، إلا أني أُحِبُّ الله ورسوله. فقال: ((أنتَ مع مَن أحْبَيْتَ، قال
أنس: فما فَرِحْنا بشيءٍ فَرَّحَنَا بقول النبيّ وَِّ: ((أنت مع من أَجْبَيْتَ) قال أنس:
فأنا أُحِبُّ الَنبِيَّ وَّهِ وَأبا بكر وعمرَ، وأرجو أن أكونَ معهم بحبّي إيّاهم، وإن لم
أعْمَلْ أعمالهم(٣).
وفي رواية أبي الربيع عن حماد(٤) عن أنس: فأنا أحبُّ الله ورسوله، وذكره.
(١) مسلم - الجنائز ٢/ ٦٥٦ (٩٤٩).
(٢) مسلم ٢/ ٦٥٥. وفيه ((أنتم شهداء الله في الأرض)) ثلاث مرات.
(٣) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٤٢ (٣٦٨٨)، ومسلم - البر والصلة ٤/ ٢٠٣٢ (٢٦٣٩) وأقول - أنا المحقق
الفقير: وأنا أحب الله ورسوله، وأبا بكر وعمر وسائر صحابة رسول الله وَطاهر، وأرجو الله أن أكون معهم.
(٤) عن حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس. مسلم ٤/ ٢٠٣٢
٥٨٣
!

وأخرجه مسلم من حديث الزُّهريّ عنه بنحوه، غيرَ أنّه قال: ما أعْدَدْتَ لها من
كبير، أحَمدُ عليهِ نفسي، ولم يذكر قول أنس(١).
ومن حديث إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس: أن أعرابياً قال الرسول
الله وَّه: متى السّاعة؟ قال له: ما أَعْدَدْتَ لها؟ قال: حُبُّ الله ورسوله. قال:
((أنت مع مَنْ أحْبَيْتَ)(٢).
وفي حديث جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس عن النبي وَلاّ بنحوه،
ولم يذكر قول أنس عن نفسه(٣).
وأخرجاه من حديث سالم بن أبي الجعد عن أنس قال: بينما أنا ورسول الله
وٌَّ خارجان من المسجد، فلقينا رجلٌ عند سُدّة المسجد، فقال: يارسول الله، متى
السّاعة))؟ فقال: ((ما أعْدَدْتَ لها؟))، فكأنّ الرجل استكان، ثم قال: يارسول الله،
ما أعْدَدْتُ لها كبيرَ صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكنّى أُحِبُّ اللهَ ورسوله. قال:
((أنت مع من أحبَيْتَ) (٤).
. وأخرجه البخاري بزيادة من حديث همّام عن قتادة عن أنس أن رجلاً من أهل
البادية أتى النبي وَلا فقال: يارسول الله، متى الساعة قائمةُ؟ قال: «ويلك، وما
أَعْدَدْتَ لها؟)) قال: ما أعْدَدْتُ لها، إلا أنّي أحبُّ الله ورسوله. قال: «إنّك مع من
أحببت). قال: ونحن كذلك؟ قال: ((نعم)). ففرحْنا يومئذ فرحًاً شديداً، فمرّ غلام
للمغيرة - وكان من أقرأني فقال: ((إن أُخْرَ هذا لم يدركْه الهرمُ حتى تقومَ
الساعةُ))(٥).
(١، ٢) مسلم ٤/ ٢٠٣٢.
(٣) مسلم ٤/ ٢٠٣٣.
(٤) البخاري - الأحكام ١٣/ ١٣١ (٧١٥٣)، ومسلم ٤/ ٢٠٣٣.
(٥) البخاري - الأدب ١٠/ ٥٥٣ (٦١٦٧). وينظر في شرح الحديث ١٠ / ٥٥٦.
٥٨٤

وهذه الزيادة التي أولها: «فمرَّ غلام للمغيرة)» إلى آخر الحديث، قد أخرجها
مسلم في ((الفتن)) من حديث همّام عن قتادة عن أنس(١). وجعلها أبو مسعود من
أفراد مسلم. وقد أخرجها البخاري في كتاب ((الأدب)) متّصلاً بالحديث الذي
أوردنا. وقال البخاري: اختصره شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي ◌َّ، يعني أنه
لم يذكر إلاّ حديث. ((المرءُ مع مَن أحبّ) دون الزيادة(٢).
وقد أخرجه مسلم كذلك بالإسناد من حديث شعبة عن قتادة عن أنس. ومن
حديث أبي عوانة عن قتادة عن أنس. ومن حديث هشام الدّستوائي عن قتادة عن
أنس، عن النبي وَلقو(٣).
وقد وهِمَ أيضًا خلفٌ الواسطي، فجعل الزيادة التي أوّلها: فمرَّ غلامٌ للمغيرة
إلى آخره من أفراد مسلم، وكأنّ أبا مسعود وخلفاً لما يتأمّلا مافي آخر حديث
البخاري الذي أوله سؤال البدوي له: متى الساعة، وفيه هذا الفصل الذي أخرجه
مسلم سواء بسواء من الترجمة بعينها، من رواية همام عن قتادة عن أنس.
وأخرجه مسلم من حديث حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلاً سأل
رسول الله ◌َله: متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد، فقال
رسول اللّه ◌َ له: ((إن يعش هذا الغلام فعسى الأَيُدْرِكَه الهرمُ حتى تقوم الساعة))(٤).
ومن حديث معبد بن هلال عن أنس: أن رجلاً سأل النبيَّ وَ ل* قال: متى
الساعة؟ قال: فسكت رسول الله وَ ل﴿ هُنِيهةً ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد
شنوءة فقال ((إن عُمِّر هذا لم يُدْرِكْه الهرمُ حتى تقوم الساعة)) قال أنس: ذلك
الغلام من أقراني يومئذٍ(٥).
(١) مسلم - الفتن ٤/ ٢٢٧٠ (٢٩٥٣).
(٢) البخاري - السابق: وينظر الفتح ١٠ / ٥٥٧.
(٣) مسلم ٤/ ٢٠٣٣.
(٤) مسلم ٤/ ٢٢٦٩.
(٥) مسلم ٤/ ٢٢٧٠.
٥٨٥

١٩٦٢ - السادس عشر بعد المائة: عن سلام بن مسكين عن ثابت البناني عن
أنس قال: خَدَمْتُ النبيَّ ◌َِّ عشرَ سنينَ، والله ما قال لي أفّ قطَّ، ولا قال لي
لشيء: لم فَعَلْتَ كذا، وهَلاَّ فَعَلْتَ كذا(١).
وأخرجه مسلم من حديث حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس بنحوه(٢).
وأخرجاه من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن عبد العزيز بن صهيب
عن أنس قال: لما قدم رسول الله وَلّ﴿ المدينةَ، أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق إلى
رسول الله وَ ل﴿ فقال: يارسول الله، إنّ أنسا غلام كيِّسُ (٣) فليخدمك. قال:
فخدمتُه في السفر والحضر، والله ماقال لي لشيء صنعته: لم صنعتَ هذا هكذا؟
ولا لشيء لم أصنعْه: لمَ لمْ تصنعْ هذا هكذا؟(٤).
وأول حديث يعقوب بن إبراهيم عن ابن عليّه: قدم رسول الله رَّ المدينة ليس
له خادمٌ، فأخذَ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله ◌َ لله ثم ذكره(٥).
وأخرجه مسلم من حديث سعيد بن أبي بردةَ عن أنس قال: خَدَمْتُ رسول الله
وَّ﴿ تسع سنين، فما أعلمُهُ قال لي قطَ: لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا؟ ولا عابِ عليَّ شيئاً
قطُّ (٦).
ومن حديث إسحق أبي طلحة عن أنس ، وفيه زيادة، قال: كان رسول الله
وَّ﴿ من أحسن الناس خُلُقاً، فأرسلَني يوماً لحاجة، فقُلْتُ: والله لا أذهب - وفي
نفسي أن أذهب لما أمرَني به نبيُّ الله وَّهِ، فخرجْتُ حتى أمرَّ على صبيانٍ وهم
يلعبون في السوق، فإذا برسول الله وَّةٍ قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت
(١) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٥٦ (٦٠٣٨)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨٠٤ (٢٣٠٩) ..
(٢) مسلم ٤/ ١٨٠٤.
(٣) الكيس : العاقل.
(٤) البخاري - الديات ١٢/ ٢٥٣ (٦٩١١)، ومسلم ٤ / ١٨٠٤.
(٥) البخاري - الوصايا ٥/ ٣٩٥ (٢٧٦٨).
(٦) مسلم ٤ / ١٨٠٤.
٥٨٦

إليه وهو يضحك، فقال: ((يا أنسُ، ذهبتَ حيث أمرتُك؟)) قال: قُلْتُ: نعم، أنا
أذهبُ یارسول الله
قال أنس: والله لقد خدمتُه تسعَ سنين، ما علمتُه قال لشيء صنعته: لم فعلت
كذا وكذا، أوشيء تَرَكّتُه: هلاّ فعلْتَ كذا وكذا(١).
١٩٦٣ - السابع عشر بعد المائة: عن حُميد الطويل عن أنس: أنه سئل عن أجر
الحجَّام، فقال: احْتُجَمَ رسولُ اللهِ وَّهِ، حَجَمَه أبو طيبة، وأعطاه صاعَين من
طعام، وكلّمَ مواليَه فخفَّقُوا عنه. وقال: ((إنّ أمثلَ ماتداوَيْتُم به الحجامة والقُسُطُ
البحري)(٢). ((وقال: ((لا تُعَذِبُوا صِبيانَكم بالغَمْز من العُذْرة، وعليكم
بالقُطِ))(٣).
وفي رواية شعبة عن حُميد عن أنس: دعا النبيّ وَّرِ غلاماً فحَجَمه، وأمَرَ له
بصاعٍ أو صاعَين، أو مُدٍّ أو مُدَّن، وكَلَّمَ فيه فخفّف من ضريبته (٤).
وأخرجاه من حديث عمرو بن عامر عن أنس قال: كان النبي ◌َِّ يحتجمُ، ولم
يكنْ يظلمُ أحداً أجره(٥).
١٩٦٤ - الثامن عشر بعد المائة: عن حُميد بن تيرويه الطويل عن أنس عن النبي
وَله: أنّه نهى عن بيع التّمر حتى يزهوَ، فقُلْنا لأنسٍ: مازَهُوُها؟ قال: تحمرٌ
وتصفرّ. قال: ((أرأيْتَ إن مَنَعَ اللهُ الثَمَرَة، بِمَ تَسْتَحِلُّ مالَ أخيك؟)) (٦).
(١) مسلم ٤/ ١٨٠٥ (٢٣٠٩، ٢٣١٠).
(٢) القسط: نوع من العود أو الطيب.
(٣) البخاري - الطب ١٠/ ١٠/ ١٥٠ (٥٦٩٦)، ومسلم - المساقاة ١٢٠٤/٣ (١٥٧٧). والعذرة: داء في الحلق،
أو اللهاة. وغمزها: كبسها وضغطها.
(٤) البخاري - الإجارة ٤٥٩/٤ (٢٢٨١)، ومسلم ١٢٠٥/٣.
(٥) البخاري ٤٥٨/٤ (٢٢٨٠)، ومسلم- السلام ١٧٣١/٤ (١٥٧٧).
(٦) البخاري - البيوع ٤/ ٤٠٤ (٢٢٠٨)، ومسلم - المساقاة ٣/ ١١٩٠ (١٥٥٥).
٥٨٧

وفي حديث محمد بن عباد عن الدراوردي عن حميد عن أنس أن النبي وَلّ
قال: ((إن لم يثمرها الله، فبم تستحلُّ مال أخيك(١)؟)) لم يزد.
١٩٦٥ - التاسع عشر بعد المائة: عن حُميد عن أنس قال: كُنّا نسافِرُ مع النبي
وَلخير لم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم (٢).
وفي حديث أبي خالد الأحمر عن حُميد قال: خرجت فصمت، فقالوا لي:
أعدْ، فقلت: إن أنساً أخبرني أن أصحاب رسول الله بَّهِ كانوا يُسافِرون، فلا يعيبُ
الصائم على المُفْطِرِ، ولا المُفْطِرُ على الصائم. فلقيتُ ابن أبي مليكة فأخبرني عن
عائشة بمثله(٣).
وأخرجا جميعاً من حديث مُوَرّق العجلي عن أنس قال: كُنّا مع رسول الله وَّد.
في السفر، فمنّ الصائمُ ومِنّا المُفْطِرُ. قال: فنزلَ منزلاً في يومٍ حارٍّ، أكثرُنَا ظلاً
صاحبُ الكساء، فمنّا من يتّقي الشمس بيده. قال: فسقط الصَّوّام وقام المُفطرون،
فضربوا الأبنية، وسَقَوا الرِّكَابَ، فقال رسول الله وَّهَ ذَهَبَ المُفْطِرون اليومَ
بالأجرِ)»(٤).
١٩٦٦ - العشرون بعد المائة: عن حُميد عن أنس قال: نادى رجلٌ رجلاً بالبقيع:
يا أبا القاسم. فالْتَّفَتَ إليه رسول الله وَّل، فقال: يا رسول الله، إني لم أَعْنِك، أنا
دَعَوْتُ فلانَا. فقال رسول الله بِّهِ: (تَسَمَّوا باسمي ولا تَكَنَّوا بكُنيتي))(٥).
١٩٦٧ - الحادي والعشرونَ بعد المائة: عن سليمان بن طَرخان التَّيميّ عن أنس
قال: قِيلَ للنبيِ وَّ: لو أَيْتَ عبد الله بن أبيّ. فَانْطَلَقَ إليه النبيُّ وَلَّهُ وَرَكِبَ
حماراً، وانْطَلَقَ الُسلمون يمشون معه - وهي أرضٌ سَبِخةٌ، فلما أتاه النبي وَّو
(١) مسلم ٣/ ١١٩٠ وفيه: «فبم يستحلّ أحدكم مال أخيه . ))
(٢) البخاري - الصوم ٤/ ١٨٦ (١٩٤٧)، ومسلم - الصيام ٢/ ٧٨٧ (١١١٨).
!
(٣) مسلم ٢/ ٧٨٨.
(٤) البخاري - الجهاد ٦/ ٨٤ (٢٨٩٠)، ومسلم ٢ / ٧٨٨ (١١١٩).
(٥) البخاري - البيوع ٤/ ٣٣٩ (٢١٢٠، ٢١٢١)، ومسلم - الآداب ٣/ ١٦٨٢ (٢١٣١).
.
٥٨٨

-
قال: إليكَ عنّي، والله لقد آذاني حمارُك(١). فقال رجلٌ من الأنصار منهم: والله
لحمارُ رسول الله وَّ أطيبُ ريحاً منك، فغضب لعبد الله رجلٌ من قومه، فغَضِبَ
لكلِّ واحد منهما أصحابُه، فكان بينهما ضربٌ بالجريد والأيدي والنِّعال، فبَلَغنا أنها
نَزَلَتْ فيهم: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا (٩)﴾(٢) [الحجرات].
١٩٦٨ - الثاني والعشرون بعد المائة: عن سليمان عن أنس قال: قال رسول الله
وَ﴾ يومَ بدر: ((من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟)) فانطلق ابن مسعود فوجده قد
ضربه ابنا عفراءَ حتى برَدَ(٣)، قال: فأخَذَ بلحيتهِ فقال: أنت أبو جهل؟ في كتاب
البخاري من حديث ابن علية: أنت أبا جهل (٤) قال سُليمان: هكذا قالها أنس:
أنت أبا جهل. فقال: وهل فوقَ رجل قَتَلْتُمُوه، أو قال: قتله قومه(٥). قال في
آخر حديث ابن عُليّة ومعتمر عن سليمان، قال: وقال أبو مجلز: قال أبو جهل:
ولو غير آكار قتلني(٦).
١٩٦٩ - الثالث والعشرون بعد المائة: عن سليمان التيمي عن أنس قال: عَطَسَ
رجلان عند النبي وَّهِ، فشمَّت أحدَهما ولم يُشمِّتِ الآخرَ، فقال الذي لم
يُثَمَّتْ: عطسَ فلان فشمّتَّه، وعَطَسْتُ فلم تُشَمَّني. فقال: ((إنّ هذا حَمِدَ الله،
وإنّك لم تَحْمَد الله))(٧).
١٩٧٠ - الرابع والعشرون بعد المائة: عن سليمان التّيميّ عن أنس قال: أسرَّ
إليَّ النبيُّ ◌ََّ سِراً، فما أخبرتُ به أحداً بعده، ولقد سألتْي عنه أمّ سليم فما
أخبرتُها به(٨).
(١) في البخاري ومسلم ((نتن حمارك)).
(٢) البخاري - الصلح ٥/ ٢٩٧ (٢٦٩١)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٤٢٤ (١٧٩٩).
(٣) في س، ي (برك) وهما روايتان. ينظر الفتح ٧/ ٢٩٤.
(٤) ونصبها إما على لغة من يلزم الأسماء الستة الألف، وإما مفعول بإضمار أعني.
(٥) أي لاعار في ذلك.
(٦) البخاري - المغاري ٧/ ٢٩٣، ٣٢١ (٣٩٦٢، ٣٩٦٣، ٤٠٢٠) ومسلم - الجهاد ٣/ ١٤٢٤ (١٨٠٠).
والأكار: الفلاح أو الحراث. وذلك إشارة إلى معاذ ومعوذ ابني عفراء.
(٧) البخاري - الأدب ١٠/ ٥٩٩، ٦١٠ (٦٢٢١، ٦٢٢٥)، ومسلم - الزهد ٤/ ٢٢٩٢ (٢٩٩١).
(٨) البخاري - الاستئذان ١١/ ٨٢ (٦٢٨٩)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٣٠ (٢٤٨٢).
٥٨٩

وأخرج مسلم حديث حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: أرْسَلني رسول
الله ◌َّهِ وأنا ألعبُ مع الغلمانِ، قال: فسلَّمَ علينا، فبعثَني إلى حاجة فأبطأتُ على
أمّي، فلما جِئْتُ قالت: مَا حَبَسك؟ قُلْتُ: بعثَني رسول الله وَّهِ لحاجة. قالت:
ما حاجته؟ قلت: إنّها سرٌّ. قالَتْ: لاتُخْبِرَنّ بسرّ رسول الله ◌َ فيِ أحداً. قال
أنسُّ: والله لو حدَّثْتُ به أحداً لحدَّثْتُك به يا ثابت(١).
١٩٧١ - الخامس والعشرون بعد المائة: عن سليمان التَّيمي عن أنس أنّ نبيَّ الله
وَّه قال: ((لكلِّ نبيِّ دعوةٌ دعاها لأُمَّه، وإني اختبأُتُ دعوتي شفاعة لأمّتي يومَ
القيامة»(٢).
وأخرجه مسلم من حديث شعبة وهشام الدّستوائي ومِسْعَرَ، كلُّهم عن قتادة عن
أنس أن نبيّ الله وَّه قال: (لكلّ نبيِّ دعوةٌ) وذكر نحوه(٣).
أغفل أبو مسعود ذكر مِسْعَر، فلم يذكر له ترجمة في الرّواة عن قتادة، وهو
لمسلم في كتاب ((الإيمان)).
ولمسلم من حديث المختار بن فُلْفُل عن أنس قال: قال رسول الله وَخاله: ((أنا
أوّلُ الناس يشفعُ في الجنه، وأنا أكثر الأنبياء تَبَعًا)) زاد سفيان عن المختار في روايته
(يوم القيامة)) وزاد: ((أنا أوّل من يقرع بابَ الجنّةِ))(٤).
وفي رواية زائدة عن المختار عن أنس عن النبيّ وَّفي قال: ((أنا أول شفيع في
الجنة، لم يُصَدَّق نبيٌّ من الأنبياء ما صُدِّقَّت، وإن من الأنبياء نبياً ما يُصَدِّقُه من أُمَّتّه
إلاّ رجلٌ واحد))(٥).
(١) مسلم ٤/ ١٩٢٩.
(٢) البخاري - الدعوات ١١/ ٩٦ (٦٣٠٥)، ومسلم - الإيمان ١/ ١٩٠ (٢٠٠).
(٣) مسلم ١/ ٢٠٠.
(٥،٤) مسلم ١/ ١٨٨ (١٩٦).
٥٩٠

١٩٧٢ - السادس والعشرون بعد المائة: عن بكر بن عبد الله الُزَنيّ عن أنس
قال: كُنّا نُصَلّي مع رسول الله وَّهِ في شدّةِ الحرّ، فإذا لم يَسْتَطِعْ أحدُنا أن يُمكِّنَ
جَبَهتَه من الأرض بَسَطَ ثوبَه فَسَجَدَ عليه(١).
١٩٧٣ - السابع والعشرون بعد المائة: عن بكر بن عبد الله بن أنس قال:
سَمِعْتُ النبيِ نَّهِ يُلَبِّي بالحجّ والعمرة جميعاً. قال بكر: فحدَّثْتُ بذلك ابن عمر
فقال: " لَبَّى بالحجّ وحدَه. فلقيتُ أنسًا فحدّثْتُه بقول ابن عمر، فقال أنس: ما
تَعُدُّونا إلّ صبيانًا، سَمِعْتُ رسول الله وَّهِ يقول: ((لَّيْكَ عمرةً وحجاً))(٢).
وأخرجه مسلم من حديث حُميد الطويل، وعبد العزيز بن صُهيب، ويحيى بن
أبي إسحق كلُّهم عن أنس قال: سَمَعْتُ رسول الله وَلّ أهلّ بهما جميعاً: ((لَبَّك
عمرةً وحجاً، لَبَّكَ عمرةً وحجا))(٣).
وأخرجه أيضا من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة عن يحيى بن أبي
إسحاق وحميد، قال يحيى: سَمِعْت أنساً يقول: سَمِعْتُ رسول الله وَّهِ يقول(٤).
(لَّك عمرةً وحجّاً) وقال حميد عن أنس: سمعت رسول الله وَّه بقول ((لَبَّيك
بعمرة وحجّ) (٥).
١٩٧٤ - الثامن والعشرون بعد المائة: عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس قال:
أُقيمت الصلاةُ ورجلٌ يُناجي النبيِ وَِّ، فمازال يُناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام
فصلَّى، وفي حديث عبد الوارث: فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم. وفي
حديث شعبة عن عبد العزيز فلم يزل يُناجيه حتى نام أصحابه، فصلَّى بهم(٦).
(١) البخاري - الصلاة ١/ ٤٩٢ (٣٨٥)، ومسلم - المساجد ١/ ٤٣٣ (٦٢٠).
(٢) البخاري - المغازي ٨/ ٧٠ (٤٣٥٣)، ومسلم - الحج (٢/ ٩٠٥ (١٢٣٢) وهذه روايته.
(٣) مسلم ٢/ ٩١٥ (١٢٥١).
(٤) انتقل ناسخ س من (يقول) إلى مثلها .
(٥) مسلم ٢/ ٩١٥.
(٦) البخاري - الأذان ٢/ ١٢٤ (٦٤٢)، والاستئذان ١١/ ٨٥ (٦٢٩٢)، ومسلم - الحيض ١/ ٢٨٤ (١٧٦).
٥٩١

وأخرجه البخاري من حديث حُميد بن تيرويه قال: سألتُ ثابتاً عن الرجل
يكلِّم الرجلَ بعدما تُقَامُ الصلاة، فحدَّثَني عن أنس قال: أُقيمتِ الصلاة فعرض:
للنبيِّ ◌َّهَ رجلٌ، فحبسَه بعدما أُقيمت(١).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صُهيب عن
أنس قال: أُقيمت الصلاة والنبيُّ وَّر نجيُّ رجل، وذكره(٢).
ولمسلم من رواية شعبة عن قتادة عن أنس قال: كان أصحابُ رسول الله
يُصَلّون ولا يتوضَّئون. قال: قُلْتُ: سَمِعْتَه من أنس؟ قال: إي والله(٣).
ومن حديث حماد بن سلمةً عن ثابت عن أنس أنه قال: أُقِيمَتْ صلاةُ العشاء،
فقال رجل: لي حاجةٌ، فقام النبي ◌َّهِ يُناجيه حتى نامَ القومُ - أوبعض القوم، ثم
صلَّو!(٤).
١٩٧٥ - التاسع والعشرون بعد المائة: عن عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز
قال: قيل لأنس: ما سَمِعْتَ من النبيّ ◌َ ﴿ في الثُّوم؟ قال: ((مَن أَكَلَ من هذه
الشّجرة فلا يقربنَّ مسجدنا»(٥).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل عن إبراهيم بن عليّةً عن العزيز بن صهيب
أيضا(٦).
١٩٧٦ - الثلاثون بعد المائة: عن عبدالوارث عن عبد العزيز عن أنس قال: لما
كان يومُ أحد انهزمَ الناسُِ عن النبيِ وَّهِ، وأبو طلحةُ بين يدَي رسول الله وَه
(١) البخاري ٢/ ١٢٤ (٦٤٣) ..
(٢-٤) مسلم ٢٨٤/١
(٥) البخاري - الأذان ٢/ ٣٣٩ (٨٥٦)، وهو ليس في مسلم عن عبد الوارث، وقد ذكر في التحفة ١/ ٢٧٨
عن عبد الوارث، وعلّق المحقّقُ: لم نعثر عليه ..
(٦) مسلم - المساجد ١/ ٣٩٤ (٥٦٢).
٥٩٢

مُجَوِّبٌ به عليه بحَجَفةٍ(١). وكان أبو طلحة رجلاً رامياً شديدَ النَّزْع(٢)، لقد كَسَرَ
يومئذ قوسين أو ثلاثاً، وكان الرجل يَمرُّ معه الجَعبة من النَّبْل فيقول: ((انْتُرْها لأبي
طلحة)) قال: ويشرف النبيُّ وَّه ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يانبيَّ الله،
بأبي أنت وأُمّ، لاتُشْرف يُصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد
رأيت عائشة وأم سليم وإنهما لُمشمِّرتان، أرى خَدَم(٣) سُوقهما، تنقلان القرب
على متونهما، تُفْرِغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان تملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في
أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يد أبى طلحة إما مرّتين وإمّا ثلاثاً(٤).
وللبخاري من حديث إسحاق بن عبد الله عن أنس قال: كان أبو طلحة يترّس
مع النبي وَّ بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى يُشْرِفُ
النبي وَّ فينظر إلى موضع نبله(٥).
١٩٧٧ - الحادي والثلاثون بعد المائة: عن وُهيب بن خالد عن عبد العزيز عن
أنس أن النبيِ وَ﴿ قال: ((لَيَرِدَنَّ على الحوض رجال ممن صاحَبني، حتى إذا رأيتُهِم
ورُفِعوا لي اختُلجوا(٦) دوني، فلأقولنّ: أي ربِّ، أُصيحابي أُصيحابي، فليُقَالنَّ
لي: إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك)»(٧).
وليس لوهيب بن خالد عن عبد العزيز بن صُهيب في مسند أنس من الصحيحين
غير هذا الحديث الواحد(٨).
(١) مُجوِّب: مُتُرس عليه يقيه. والحَجَفة: الترس.
(٢) النزع: الرمي.
(٣) الخدم جمع خدمة: الخلخال.
(٤) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١٢٨ (٣٨١١)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٤٤٣ (١٨١١).
(٥) البخاري - الجهاد ٦/ ٩٣ (٢٩٠٢).
(٦) اختلجوا: اقتطعوا.
(٧) البخاري - الرقاق ١١/ ٤٦٤ (٦٥٨٢)، ومسلم - الفضائل ٤/ ١٨٠٠ (٢٣٠٤).
(٨) التحفة ١/ ٢٨٢.
٥٩٣

وهو مختصر من حديث أخرجه مسلم بطوله من رواية المختار بن فُلْفُل عن
أنس قال: بينا رسول الله وَ * ذات يوم بين أظهرنا في المسجد، إذ أغفى إغفاءة ثم
رفَعَ رأسه مبتسماً، فقلنا: ما أضحكك يارسول الله؟ قال: ((نَزَلَتْ عليّ آنفاً سورةٌ.
فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٣) إِنَّ
شَانِفَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (٣)﴾ [سورة الكوثر] ثم قال: ((تدرون ما الكوثر؟)) فقلنا: الله
ورسوله أعلم. قال: ((فإنّه نهرٌ وعَدَنَيه ربّي عزّ وجلّ عليه خير كثيرٌ، هو حوضٌ.
تَرِدُ عليه أُمَّتَي يومَ القيامةِ، آنيتُه عددُ النجوم، فيُختلجُ العبدُ منهم فأقول: ربّ،
إنّه من أُمّتي. فيقول: ما تَدري ما أَحْدَثَ بعدَك))(١).
وفي حديث ابن فُضيل نحوه، غير أنّه قال: ((نهرٌ وعدَنَيه ربّي في الجنّة، عليه
حوضي)) ولم يذكر: «آنيتُه عددُ النجوم)» (٢).
١٩٧٨ - الثاني والثلاثون بعد المائة: عن إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة عن عبد
العزيز عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا دعا أحدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المسألة، ولا
يَقُولَنَّ: اللهمَّ إنْ شِئْتَ فأعطِنِي، فإنَّه لا مُستَكْرهَ له))(٣).
وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز عن أنس قالَ: قالَ رسولُ اللهِ وَأو إذا
دَعَوْتُم فاعزموا في الدعاء. )) وذكر نحوه(٤).
١٩٧٩ - الثالث والثلاثون بعد المائة: عن أبي التّح يزيد بن حميد عن أنس عن
النبيِ نَّه قال ((يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبشِّرُوا ولا تُنَفّروا)) وفي رواية: ((وسكّنوا ولا
تُنَفِّروا))(٥).
(١) مسلم - الصلاة ١/ ٢٩٩ (٤٠٠).
(٢) مسلم ١/ : ٣٠.
(٣) البخاري - الدّعوات ١١/ ١٣٩ (٦٣٣٨)، ومسلم - الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٦٣ (٢٦٧٨).
(٤) البخاري - التوحيد ١٣/ ٤٤٥ (٧٤٦٤) ..
(٥) البخاري - العلم ١/ ١٦٣ (٦٩)، والأدب ٦/ ٥٢٤ (٦١٢٥)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٣٥٩ (١٧٣٤).
٥٩٤

١٩٨٠ - الرابع والثلاثون بعد المائة: عن أبي التّيّاح عن أنس قال: كان النبي
وَُّ يُصَلّي في مرابض الغنم، ثم سَمِعْتُه بعد يقول: كان يُصَلّي في مرابض الغنم
قبل أن يبنى المسجد. هكذا أخرجاه مختصراً من حديث أبي التّاح(١).
وأخرجه مسلم بطوله من حديث شعبة عن أبي التَّاح(٢).
وأخرجاه بطوله من حديث عبد الوارث عن أبي التّح عن أنس: أن رسول الله
وَلّ قدم المدينة، فنزل في عُلوِ المدينة في حيِّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام
فيهم أربع عشرة ليلة. ثم إنّه أرسل إلى ملأ بني النجار (٣)، فجاءوا متقلّدين
بسيوفهم، قال: فكأنّي أنظر إلى رسول الله وَّر على راحلته وأبو بكر ردفُه، وملأ
بني النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب. قال: فكان يُصلّي حيث أدْرَكَتْه
الصلاةُ، ويُصلّي في مرابض الغنم. ثم إنه أمَرَ بالمسجد فبُني، فأرسل إلى بني
النجار فجاءوا، فقال: ((يابني النجار، ثامِنوني بحائطكم هذا» قالوا: لا والله، ما
نطلبُ ثمنه إلّ إلى الله. قال أنس: فكان فيه ما أقول: كان فيه نخلٌ، وقبورُ
المشركين، وخِرَب. فأمَرَ رسول الله وَّرِ بالنخل فقُطِعَ، وبقبور المشركين فنُبشتْ،
وبالخرب فسُوَّيَت. قال: فصفُوا النخل قبلةً له، وجعلوا عضادتيه (٤) حجارة. قال:
فكانوا يرتجزون ورسول الله بَخلال معهم وهم يقولون:
اللهمَّ إنه(٥) لاخيرَ إلا خيرُ الآخره فانصر الأنصار والمهاجره
وفي رواية البخاري عن مسدَّد نحوه، وفيه وجعلوا ينقلون الصخر وهم
يرتجزون والنبي وَ لّ معهم وهو يقول: ((اللهمّ إن الخيرَ خير الآخرة، فاغفر
للأنصار والمهاجرة)»(٦).
وقد تقدّم رجزهم بمثل ذلك في حفر الخندق(٧).
(١) البخاري - الوضوء ١/ ٣٤١ (٢٣٤)، ومسلم - المساجد ١/ ٣٧٤ (٥٢٤).
(٢) مسلم ١/ ٣٧٤.
(٣) وهم أخوال جده عبد المطلب.
(٤) العضادة: جانب الباب.
(٥) (انه) من س ومسلم.
(٦) البخاري - الصلاة ١/ ٥٢٤ (٤٢٨)، ومسلم ١/ ٣٧٣.
(٧) ينظر الحديث (١٩٣٠).
٥٩٥

١٩٨١ - الخامس والثلاثون بعد المائة: عن أبي التّاح عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله وَ ﴿﴿ أحسنَ الناس خُلُقاً، وكان لي أخ يقال له أبو عُمير - أحسبه.
قال: فطيماً، قال: فكان إذا جاء رسول الله وَ له فرآه قال: ((أبا عُمير، ما فعل:
النُّغير (١)» نُغَرٌ كان يلعب به. راد فيه في رواية مسدّد عن عبد الوارث عنه: فربما.
حَضَرَتِ الصلاة وهو في بيتنا، فيأمرُ بالبساط الذي تحته فيكنس وينُضح، ثم يقومُ
ونقومُ خَلفَه، فيُصلِّي بنا(٢).
١٩٨٢ - السادس والثلاثون بعد المائة: عن أبي التّاح عن أنس قال: قال
رسول الله مللى: ((البركة في نواصي الخيل))(٣).
وعند البخاري من رواية خالد بن الحارث عن شعبة: ((الخيل معقود في
نواصيها الخيرُ)(٤).
١٩٨٣ - السابع والثلاثون بعد المائة: عن يحيى بن أبى إسحاق عن أنس قال:
خرجنا مع رسول الله ٹڑ من المدينة إلي مگّة، فصلّی رکعتين ركعتين حتی رجعنا
إلى المدينة)) قُلت. أقمْتُم بِها شيئاً؟ قال: أقَمْنا بها عشراً(٥).
وفي رواية أبي نُعيم وقبيصةً عن الثوري: أقمْنًا مع النبيّ وَ ◌ّ عشرة نقصر
الصلاة(٦) لم يزد.
١٩٨٤ - الثامن والثلاثون بعد المائة: عن عاصم بن سليمان الأحول قال: قُلْت
لأنس: أكُنْتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ فقال: نعم، لأنها كانت من
شعائر الجاهلية حتى أنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا (١٥٨)﴾(٧) [البقرة]
(١) النغر: طائر كالعصفور.
(٢) البخاري - الأدب ١٠/ ٠،٥٢٦ ٥٨٢ (٦١٢٩، ٦٢٠٣)، ومسلم - المساجد ١/ ٤٥٧ (٦٥٩)، والأداب ٣/
١٦٩٢ (٢١٥٠) ....
(٣) البخاري الجهاد ٦/ ٥٤. (٢٨٥١)، ومسلم - الإمارة ٣/ ١٤٩٤ (١٨٧٤).
(٤) البخاري - المناقب ٦/ ٦٣٣ (٣٦٤٤).
(٥) البخاري - تقصير الصلاة ٢/ ٥٦١ (١٠٨١)، ومسلم - صلاة المسافرين ١ / ٤٨١ (٦٩٣).
(٧) البخاري - الحج ٣/ ٥٠٢ (١٦٤٨).
(٦) البخاري - المغازي ٨/ ٢١ (٤٢٩٧)
٥٩٦

وفي رواية سفيان عن عاصم: كنا نرى ذلك من أمر الجاهلية، فلمّا جاء
الإسلام أمْسكْنا عنها، فأنزل الله عزّ وجلّ ... وذكر الآية(١).
وفي رواية أبي معاوية عن عاصم عن أنس قال: كانت الأنصار يكرهون أن
يطوفوا بين الصفا والمروة، حتى نزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٢).
١٩٨٥ - التاسع والثلاثون بعد المائة: عن عاصم بن سليمان قال: قلت لأنس:
أبلَغَكَ أن النبيّ وَِّ قال (لاحِلْفَ في الإسلام)) قال: قد حالَفَ النبيُّ وََّ بين
فريش والأنصار في داري(٣).
١٩٨٦ - الأربعون بعد المائة: عن مروان الأصفر عن أنس قال: قدم عليّ رضي
الله عنه على النبي وَلاو من اليمن، فقال رسول الله وَلَى: ((بم أَهْلَلْتَ يا عليّ؟»
فقال: أهْلَلْتُ كَإهلال النبيّ ◌َ ﴿. قال: ((لولا أني معي الهديُ لأحْلَلْتُ)(٤).
وليس لمروان الأصفر عن أنس في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد(٥).
١٩٨٧ - الحادي والأربعون بعد المائه: عن أبي مسلمة سعد بن يزيد، قال:
سألت أنس بن مالك: أكان النبيُّ بَّهِ يُصلّي فِي نَعْلَيْه؟ قال: نعم(٦).
١٩٨٨ - الثاني والأربعون بعد المائة: عن أبي معاذ عطاء بن أبي ميمون عن أنس
قال: كان النبي ◌َّوَ(٧) إذا خرج لحاجة تبِعْتُهُ أنا وغلامٌ منّا، معنا إداوة من ماء،
يعني يستنجي به (٨).
(١) البخاري - التفسير ١٧٦/٨ (٤٤٩٦)
(٢) مسلم - الحج ٢/ ٩٣٠ (١٢٧٨).
(٣) البخاري - الكفالة ٤/ ٤٧٢ (٢٢٩٤)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٦٠ (٢٥٢٩)
(٤) البخاري - الحج ٣/ ٤١٦ (١٥٥٨)، ومسلم - الحج ٢/ ٩١٤ (١٢٥٠).
(٥) التحفة ١/ ٤٠٥.
(٦) البخاري - الصلاة ١/ ٤٩٤ (٣٨٦)، ومسلم - المساجد ١/ ٣٩١ (٥٥٥)، وليس لأبي مسلمة عن أنس في
الصحيحين غير هذا الحديث. التحفة ٢٢٧/١.
(٧) سقط من س بانتقال النظر إلى (مَ#) الآتي
(٨) البخاري - الوضوء ١/ ٢٥٠ (١٥٠) والإدارة إناء صغير من ماء
٥٩٧
١٠

وفي رواية غندر عن شعبة عنه قال: كان رسول الله وَلا يدخل الخلاء، فأحمل
أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزَة، يستنجي بالماء(١).
وفي رواية خالد عن عطاء عنه: أن رسول الله ولا دخلَ حائطاً، وتبعه غلام
ومعه میضأة - وهو أصغرنا ـ فوضعها عند سدرة، فقضى رسول الله گآژ حاجته،
فخرج علينا وقد استنجى بالماء(٢).
١٩٨٩ - الثالث والأربعون بعد المائة: عن عبد الحميد صاحب الزِّيادي(٣) عن
أنس قال: قال أبو جهل: اللهمّ إنْ كان هذا هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا
حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَّ فِيهِمْ
وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلاَ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ (٣٤)﴾ إلى الآخر الآية (٤) [الأنفال].
١٩٩٠ - الرابع والأربعون بعد المائة: عن طلحة بن مصرُّف عن أنس: أن النبيّ
وَ ل وجد تمرة فقال: ((لولا أن تكون من الصدقة لأكلْتُها)) ومنهم من قال: إن
رسول الله وَّهِ مرَّ بتمرة في الطريق فقال: ((لولا أنّي أخافُ أن تكونَ من الصََّقَةُ
لاكلّتُها)»(٥).
وليس لطلحة بن مصرف عن أنس في الصحيح غير هذا(٦).
وأخرجه مسلمٌ أيضًا من حديث هشام الدَّستوائي عن قتادة عن أنس عن النبي
وَ * نحوه(٧).
(١) البخاري ١/ ٢٥٢ (١٥٢)، ومسلم - الطهارة ١/ ٢٢٧ (٢٧١).
(٢) مسلم ١/ ٢٢٧ (٢٧٠).
(٣) وهو عبد الحميد بن دينار. ينظر التجريح والتعديل ٢/ ٩٠٨، والفتح ٨/ ٣٠٩.
(٤) البخاري - التفسير ٨/ ٣٠٨ (٤٦٤٨)، ومسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٥٤ (٢٧٩٦).
(٥) البخاري - البيوع ٤/ ٢٩٣ (٢٠٥٥)، واللقطة ٥/ ٨٦ (٢٤٣١)، ومسلم - الزكاة ٢/ ٧٥٢ (١٠٧١).
(٧) مسلم ١/ ٧٥٢.
(٦) التحفة ١/ ٢٤٣.
٥٩٨

١٩٩١ - الخامس والأربعون بعد المائة: عن عبد العزيز بن رُفيع قال: سألْتُ(١)
أنس بن مالك قُلْتُ: أخْبِرني عن شيء عَقَلْتَه عن النبيِنَّهِ، أين صلَّى الظهر
والعصر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلَّى(٢) العصرَ يومَ النَّفْر؟ قال:
بالأبطح. ثم قال: افْعل كمل يفعلُ أُمراؤك. هكذا في رواية سفيان الثوري عن
عبد العزيز(٣).
وفي رواية أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز قال: خرجْتُ إلى منى يوم
التروية، فلقيتُ أنساً ذاهباً على حمار، فقُلْتُ له: أين صلَّى النبيِ وََّ الظهر هذا
اليوم؟. قال: انْظُر حيث يُصلّي أُمراؤك(٤).
ولم يخرج مسلم رواية أبي بكر بن عياش، وعوَّلَ على رواية الثوري.
قال أبو مسعود الدمشقي في كتابه: جوّده سفيان ولم يجوِّده أبو بكر.
وليس لعبد العزيز بن رفيع عن أنس في الصحيحين غير هذا الحديث(٥).
١٩٩٢ - السادس والأربعون بعد المائة: عن عبدالله بن عبدالله بن جبر عن أنس
أن النبيِوَ لّ قال: ((آية الإيمان حبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغض الأنصار))(٦).
وفي رواية عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن ابن جبر: ((آية المنافق بغض
الأنصار، وآية المؤمن حبُّ الأنصار))(٧).
١٩٩٣ - السابع والأربعون بعد المائة: عن عبدالله بن عبدالله بن جبر عن أنس
قال: كان النبي وَ﴿ يغتسل بالصّاع إلى خمسة أمداد، ويتوضاً بالمدّ))(٨).
(٢،١) (سألت ... صلّى) ساقطة من ك.
(٣) البخاري - الحج ٣/ ٥٠٧ (١٦٥٣)، ومسلم - الحج ٢/ ٩٥ (١٣٠٩).
(٤) البخاري ٣/ ٥٠٧ (١٦٥٤).
(٥) التحفة ١/ ٢٦٧.
.(٦) البخاري - الإيمان ١/ ٦٢ (١٧)، ومسلم - الإيمان ١/ ٨٥ (٧٤).
(٧) مسلم ١/ ٨٥، وينظر البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١١٣ (٣٧٨٤)،
(٨) البخاري - الوضوء ١/ ٣٠٤ (٢٠١)، ومسلم - الحيض ١/ ٢٥٨ (٣٢٥).
٥٩٩

وفى رواية معاذ عن شعبة قال: كان رسول الله {وَلا يغتسلُ بخمس مكاكيك،
ويتوضّاً بمكوك، وفي رواية ابن مهدي: بخمس مكاكي(١).
١٩٩٤ - الثامن والأربعون بعد المائة: من المتّفق على متنه من ترجمتين.
أخرجه البخاري من حديث عبد الوارث بن سعيد التنوري عن عبد العزيز بن
صُهيب عن أنس قال: كان رجلٌ نصرانياً فأسلم، وقرأ ((البقرة)) و((آل عمران))،
وكان يكتب للنبي ، فعاد نصرانياً، وكان يقول: مايدري محمد إلاّ ماكتبْتُ له،
فأماتَه الله، فدفنوه، فأصْبَحَ(٢) وقد لفظَتْه الأرضُ. فقالوا: هذا فِعْلُ محمد
وأصحابه، نَبَشوا عن صاحبنا فألقَوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته
الأرض. فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا فألقَوه، فحفروا له
وأعمقوا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظَّتْه الأرض، فعلموا أنه ليس
من الناس، فألقَوه(٣).
وأخرجه مسلم بمعناه من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان
منّا رجلٌ من بني النجار قد قرأ ((البقرة)) و((آل عمران)»، وکان یکتب لرسول الله
﴿﴿، فانْطَلَق هارباً حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، قالوا: هذا كان يكتُبُ
لمحمد، فأُعجبوا به، فما لبثَ أن قضَمَ الله عُنُقه فيهم، فحفروا له فوارَوه،
فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت
الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد
نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا(٤).
(١) مسلم ١/ ٢٥٧ والمكوك: مكيال
(٢) كتبت هذه اللفظة للفظة في البخاري ((فأصبح)) في المواضع الثلاثة، واختلفت النسخ بين ((فأصبح،
فأصبحوا»
(٣) البخاري - المناقب ٦/ ٦٢٤ (٣٦١٧).
(٤) مسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٤٥ (٢٧٨١).
٦٠٠