النص المفهرس
صفحات 521-540
وفي رواية أبي الأحوص عن عاصم عن أنس قال: بعث نبي الله وَله سريّة يُقال لهم القُرّاء فأصيبوا، فما رأيت النبي ◌َّ وَجَدَ (١) على شيء ما وَجَدَ عليهم، فقَنَتَ شهراً في صلاة الفجر ويقول: ((إن عصيّ عَصَت الله ورسوله))(٢). وأخرج البخاري من حديث أبي قلابة عن أنس قال: كان القُنوتُ في المغرب والفجر(٣). وأخرج مسلم من حديث موسى بن أنس عن أنس، ومن حديث شعبة عن قتادة عن أنس: أن النبيّ وَّ قنت شهراً يلعَنُ رِعلاً وذكوان وعُصيّة، عصَوا الله ورسوله(٤)، وليس فيه ذكر للعرنیین. وحكى أبو مسعود في أفراد مسلم، في ترجمة موسى بن أنس عن أنس: أن فيه ذكر العرنيّين. وليس لذلك في كتاب مسلم ذكر. ثم جمع أبو مسعود في ترجمة شُعبة عن قتادة عن أنس بين هذا الحديث الذى ذكر أنّه من أفراد مسلم وبين حديث البخارى في العرنّين(٥) من هذه الطريق. وليس في حديث البخاري فى العرنيين أصلاً ذكرُ الدَّعاء على بني لحيان وعُصيّة، وجعله من المتّفق عليه، فليتأمل. وحديث البخاري في آخر، ((الزكاة))، وحديث مسلم في ((الصلاة)) في ذكر القنوت(٦). ولمسلم من حديث حمّاد عن ثابت عن أنس قال: جاء ناس إلى النبي وَ ال* فسألوا: أن ابعثْ معنا رجالاً يُعلّمونا القرآن والسنَّة، فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم القرّاء، فيهم خالي حرام، يقرءون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلّمونه، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصَّفّة والفقراء، فبعثهم النبي بَّ إليهم فعرضوا لهم، (١) وجد: حزن. (٢) البخاري- الدعوات ١٩٤/١١ (٦٣٩٤). (٣) البخاري ٢ / ٤٩٠ (١٠٠٤). (٤) مسلم ٤٦٩/١. (٥) انتقل ناسخ ك من (العرنيين) إلى مثلها بعد سطر (٦) البخاري - الزكاة ٣٦٦/٣ (١٥٠١) وورد فى مواضع غيرها، وسيأتي، ومسلم ٤٦٩/١. ٥٢١ فقتلوهم قبل أن يَبْلُغوا المكان، فقالوا: اللهمّ أبلغْ عنّ نبيّنا أنّا قد لقيناك فرضینا عنك ورَضيت عنّا. قال: وأتى رجلٌ حراماً خالَ أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فُرْتُ ورِّ الكعبة. فقال رسول الله وَّهِ لأصحابه: ((إن إخوانكم قد قُتلوا، وإنّهم قالوا: اللهمّ بَلْغ عنّا نبيّنا أنا قد لقيناك فرضِيت عنّا ورَضِينا عنك)) (١). ١٨٨٦ - الأربعون: عن إسحق بن عبدالله عن أنس: أن رسول الله صل* كان. لا يطرُقُ أهلَه ليلاً، وكان يأتيهم غُدوةً أو عَشِيّةً (٢). ١٨٨٧- الحادي والأربعون: عن إسحق عن أنس قال: كان رسول الله وَلقول لا يدخُلُ على أحدٍ من النساء إلاّ على أزواجه، إلّ أَمَّ سليم، فإنه كان يدخُلُ عليها، فقيل له في ذلك، فقال: ((إِنّي أَرْحَمُها، قُتِلَ أخوها معي)) (٣) وأمّ سليم هي أمّ أنس بن مالك، ولعلَّه أراد: على الدّوام، فإنّه كان (٤) يدخل على أمِّ حرام، وهي خالة أنس : ١٨٨٨ - الثاني والأربعون: عن إسحق أيضاً عن أنس قال: أصاب الناس: سَنَةٌ(٥) على عهد رسول الله وَِّ، فبينا النبي ◌َّلَو يخطُبُ يومَ الجمعة، قام أعرابيّ فقال: يا رسولَ الله، هَلَكُ المالُ، وجاعَ العِيالُ، فادعُ الله لنا. فرَفَعِ يدَيْه وما نرى فِي السَّماءِ قِزعةٌ (٦)، فوالذي نفسي بيده ما وَضَعهما حتى ثارَ السحابُ أمثالَ الجبال، ثم لم ينزل عن مِنْيَرِه حتى رأيْتُ السّحاب يتحادَرُ على لحيته، فمُطِرْنا يومَنَا ذلك، ومن الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك (١) مسلم - الإمارة ٣/ ١٥١١ (٦٧٧). (٢) البخاري- العمرة ٦١٩/٣ (١٨٠٠)، ومسلم - الإمارة ١٥٢٧/٣ (١٩٢٨) .. (٣) البخاري - الجهاد ٦/ ٥٠ (٢٨٤٤)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٠٨/٤ (٢٤٥٥). (٤) (فإنه كان) ليست في ك. وقد نقل ابن حجر في الفتح ٥١/٦ عن الحميدي: ((لعلّه أراد على الدوام، وإلا فقد تقدّم أنه كان يدخل على أمّ حرام». (٥) السنة: القَحط والجدب. (٦) القرعة: القطعة من السحاب. ٥٢٢ الأعرابيّ- أو قال غيرُه- فقال: يا رسول الله، تهدّم البناء، وغَرِق المال، فَادْعُ اللهَ لنا. فرَفَع يدَيَه وقال: «اللهمَّ حوالَيْنا ولا علينا» فما يشير بيده إلى ناحية من السّحَاب إلّ انْفَرَجَتْ، وصارت المدينة مثل الجوْبة (١)، وسال وادي قناة(٢) شهراً، ولم يأت أحدٌ من ناحية إلا حدّث بالجَود(٣). وأخرجاه بمعناه من حديث شريك بن عبدالله بن أبي نمر عن أنس: أن رجلاً دخل المسجدَ يومَ جمعة من بابٍ كان نحو دار القضاء، ورسول الله وَّ﴿ قائمٌ يخطب، فاسْتَقْبَلَ رسولَ اللهِ وََّ قائماً ثم قال: يارسول الله، هلكت الأموالُ، وانقطعت السُّل، فادعُ اللهُ يُغِثْنا. قال فرفع رسول الله يديه ثم قال: ((اللهمّ أغِثْنَا، اللهمّ أغِثْنا، اللهم أغِثْنا». قال أنس: والله ماترى في السّماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سَلَع (٤) من بيت ولا دارٍ، قال: فطَلَعتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُّرس، فلما توسَّطَتِ السماءَ انتشرتْ ثُم أمطرتْ، قال: فلا والله مارأيْنا الشمسَ ستّاً. قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسولُ الله وَلِ﴿ قائم يخطُب، فاستقبلَه قائماً فقال: يا رسول الله، هلكت الأموالُ، وانقطعت السُّبْلُ، فادعُ الله يُمْسِكُها عنّا. قال: فرَفَعَ رسول الله وَّو يديه ثم قال: ((اللهمَّ حوالَيْنا ولا علينا، اللهمّ على الآكام والظّراب(٥) وبطون الأودية ومنابت الشجر)) قال: فانْقَلَعَتْ، وخرجْنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألْتُ أنس بن مالك: أهو الرجلُ الأوّل؟ قال: لا أدري (٦). وأخرجاه من حديث عبيدالله بن عمر عن ثابت عن أنس بنحوه، قال: كان النبي ◌َّهِ يخطب يومَ الجمعة، فقام النّاسُ فصاحوا، فقالوا: يا رسول الله، قحط (١) الجَوْبة: الفجوة. (٢) قناة: أحد أودية المدينة . (٣) البخاري - الجمعة ٤١٣/٢ (٩٣٣)، ومسلم - الاستسقاء ٢/ ٦١٤ (٩٨٧) والجود: المطر الشديد. (٤) سلع: جبل قريب من المدينة. (٥) الآكام جمع أكمة: التلّ. والظّراب جمع ظَرِب: الرابية الصغيرة. (٦) البخاري- الاستسقاء ٢ / ٥٠١، ٥٠٧ (١٠١٣، ١٠١٤)، ومسلم ٦١٢/٢. ٥٢٢ م المطر، واحمرَّت الشجرُ، وهلكتِ البهائم، فادعُ الله أن يسقيَنَا فقال: ((اللهمّ اسْقِنا)) مرّتين. وايمُ الله، مانرى في السّماء من قَزَعة من سحاب، فنشأتْ سحَابَةٌ وأمطرت، ونزل عن المنبر، فصلّى بنا، فلمّا انصرف لم تزل تمطر إلى الجمعة التي تليها. فلمّا قام رسول اللهِ وَلَه يخطُب صاحوا إليه: تهدَّمتِ البيوت، وانقطعت السُّبل، فادعُ الله يحبسها عنّا. فتبسّم رسول الله وَ له ثم قال: ((اللهمّ حوالينا ولا عَلَيْنا)) وتكشَّطت المدينة، فجعلت تُمطر حولها ولا تُمْطَرُ المدينة قطرةً، فنظرتُ إِلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل(١). وليس لعُبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس في الصحيحين غيرُ هذا(٢) وأخرجه البخاري من حديث يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وطرفاً من حديث يحيى وشريك عن أنس تعليقاً، وفيه: رفع النبي وَّرِ يدَيه حتى رأيْت بياض إبطيه. كذا ذكر أبو مسعود(٣). وأخرجه البخاري مختصراً من حديث أبي عوانة عن قتادة عن أنس قال: بينما رسولُ اللهِ وَّهِ يخطُب يومَ الجمعة إذ جاءَ رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، قَحَطَ المطرُ، فادْعُ الله أن يسقيَنَا، فدعاٍ فمُطِرْنًا، فما كِدْنَا أن نصِلَ إلى منازلنا، ومازلنا نُمْطَرُ إلى الجمعة المقبلة. قال: فقام ذلك الرجلُ أو غيره فقال «یا رسول الله، ادعُ الله أن يصرفَه عنّا. فقال رسول الله وَِّ: ((اللهمَّ حوالَيْنا ولا علينا)) قال: فلقد رأيْتُ السحابَ يتقطّعُ يميناً وشمالاً، يُمْطَرُون ولا يُمْطَر أهلُ المدينةِ(٤). وأخرجاه أيضاً مختصراً من حديث حمَّاد بن زيد عن عبدالعزيز بن صُهيب، ومن حديث يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس قال: بينما النبيّ وَّ يخطب يومَ الجمعة إذ قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله، هلك الكُراع(٥)، هلكَ الشاءُ، فادعُ الله أن يسقيّنا، فمدّ يديه ودعا (٦). (١) البخاري ٥١٢/٢ (١٠٢١)، ومسلم ٦١٤/٢. (٢) التحفة ١٤٦/١. (٣) البخاري ٥١٦/٢ (١٠٢٩، ١,٠٣٠). (٤) البخاري ٥٠٨/٢ (١٠١٥). (٥) الكراع: الخيل. : (٦) البخاري- الجمعة ٤١٢/٢ (٩٣٢). ٥٢٤ وأخرجه مسلم من حديث حفص بن عُبيد الله بن أنس عن أنس قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله وَّهِ يومَ الجُمعة وهو المِنْبر، وذكر نحوه، وقال: ورأيْتَ السحاب يتمزّق، فكأنه المُلاء حين تُطوى(١). ومن حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان النبيّ وَ ﴿ يخطب، وذكر نحو حديث عبيدالله بن عمر بن ثابت. وقال: فألْفَ اللهُ السحاب، وَمَكَثْنا حتى رأيْتُ الرجلَ الشديد تُهمَّه نفسُه أن يأتيَ أهله(٢). ١٨٨٩ - الثالث والأربعون: عن إسحاق عن أنس قال: كُنت عند النبيّ وَل فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إنّي أصَبْتُ حداً. فأقِمْه علىّ، ولم يسأله، قال: وحضرت الصلاة، فصلّى مع النبيّ وَّ، فلما قضى النبي وَطُهر الصلاة قام إليه الرجلُ فقال: يا رسول الله، إنّي أَصَبْتُ حدّاً، فأقِمْ فيَّ كتابَ الله. قال: ((أليس قد صلَّيت معنا؟)) قال: نعم. قال: ((فإنّ الله قد غفر لك ذنبك أو حدَّك))(٣). ١٨٩٠ - الرابع والأربعون: عن إسحق بن عبدالله عن أنس عن النبي (وَإ قال: ((ليس من بلد إلّ سيَطَؤُهُ الدّجَالُ إلاّ مكّةَ والمدينة، ليس نَقْبٌ من نقابها إلاّ عليه الملائكةُ صافّين يحرسونها، فينزل السََّخَةَ، ثم تَرْجُفُ المدينةُ بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج إليه كلُّ كافرٍ ومنافق)) (٤). وفى رواية حمّاد بن سلمة عن إسحق نحوه، وقال: ((فيأتي سَبَخَةَ الْجُرُف، فيضرِب رِواقَه)). وقال: ((فيخرج إليه كلُّ منافق ومنافقة))(٥). ١٨٩١ - الخامس والأربعون: عن إسحق عن أنس: أن النبي وَ له رأى أعرابياً يبولُ في المسجد فقال: ((دَعُوه) حتى إذا فَرَغَ دعا بماءٍ فصبَّه عليه(٦). (١) مسلم ٢/ ٦١٥، والملاء جمع مُلاءة. (٢) السابق. (٣) البخاري- الحدود ١٣٣/١٢ (٦٨٢٣)، ومسلم - التوبة ٢١١٧/٤ (٢٧٦٤). (٤) البخاري - فضائل المدينة ٩٥/٤ (١٨٨١)، ومسلم - الفتن ٢٢٦٥/٤ (٢٩٤٣). (٥) مسلم ٢٢٦٦/٤. (٦) البخاري - الوضوء ٣٢٢/١ (٢١٩) ٥٢٥ وفي رواية عكرمة بن عمّار عن إسحق عن أنسٍ - وهو عمّ إسحق- قال بينما نحن في المسجد مع رسول الله ◌َّ*، إذ جاء أعرابيّ فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله وَ لهُ:ه ◌َمَهْ، مَهْ(١)، فقال رسول الله وَّهِ: ((لا تُزْرِموه(٢)، دعوه)). فتركوه حتى بال. ثم إنّ رسول الله وَ﴿ دعاه فقال له: ((إنّ هذه المساجدَ لا تصلُحُ لشيء من هذا البول والقذر، إنّما هي لذكرِ الله والصلاة وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله وَله. قال: وأمر رجلاً من القوم، فجاء بدلو من ماء فشنّه عليه(٣). وأخرجاه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس: أن أعرابياً قام إلى ناحية في المسجد فبال فيها، فصاح به النّاس، فقال رسول الله وَّهِ: ((دَعُوه)» فلمَّا فرَغَ أمرَ رسول الله وَّهِ بِذَنوبِ، فصَبَّ على بوله(٤). وفي رواية سليمان بن بلال عن يحيى: فبال في طائفه المسجد، فَزَجَرَه الناس فنهاهم النبي ◌َّ، فلما قضى بوله أمَرَ بذنوبٍ من ماء فأُهرِيق عليه(٥). وأخرجاه من حديث حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس بنحو هذا(٦). ١٨٩٢ - السادس والأربعون: عن محمّد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة - سَمعا أنس من مالك يقول: صلَّيْت مع رسول الله وَِّ الظُّهْرَ بالمدينة أربعًا، وصلَّيْت معه العصر بذي الحُلَيْفة ركعتين. كذا في حديث سفيان عنهما(٧). ۔۔ وعندَ البخاري من حديث ابن جُرَيَج عن ابن المنكدر وجدّه عن أنس قال: صلَّى النبي وَ ﴿ بالمدينة أربعاً، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحُليفة، فلما رَكب راحلَتْهُ واسْتَوَت به أهلَّ(٨). (١) وهي تقال للزجر. (٢) لا تزرموه: لا تقطعوه. (٣) مسلم ١/ ٢٣٦ (٢٨٥)، وفي م (فصّبه) وهي بمعنى فشتّه. (٤) مسلم ١/ ٢٣٦ (٢٨٤). (٥) البخاري ١/ ٣٢٤ (٢٢١). (٦) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٤٩ (٦٠٢٥)، ومسلم ١/ ٢٣٦. (٧) البخاري - تقصير الصلاة ٢/ ٥٦٩ (١٠٨٩)، ومسلم - صلاة المسافرين ١٠/ ٤٨٠ (٦٩٠). (٨) البخاري - الحج ٣/ ٤٠٧ (١٥٤٦) ٥٢٦ وأخرجاه من حديث أبي قلابة عن أنس: أن رسول الله وَّه ... مثلَ حديث محمد وإبراهيم(١) وفي رواية عبد الوهّاب عن أيوب عن أبي قلابة، وأحسبه بات بها حتى أصبح(٢). وفي رواية حمّاد بن زيد عن أيوب: وسَمِعْتُهم يَصْرُخون بهما جميعًا (٣). ١٨٩٣ - السابع والأربعون: عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس عن النبي وَلَه قال: ((خيرُ دُور الأنصار بنو النجّار، ثم بنو عبد الأشهَلِ، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة. وفي كل دُورِ الأنصار خيرٌ))(٤). ١٨٩٤ - الثامن والأربعون: عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر عن أنس قال: ماصَّلَيْت وراءَ إمام قطُّ أخفَّ صلاةٌ ولا أتمَّ صلاةً من النبيّ ◌ََّ(٥). زاد في رواية سليمان بن بلال عن شَريك عن أنس قال: وان كان لَيَسْمَعُ بُكاءَ الصّيِّ، فَيُخَفِّفُ مخافةَ أن تُفْتَنَ أُمّه(٦) وأخرجاه من حديث عبد العزيز صُهيب عن أنس قال: كان النبي وَ لَّ يُوجِزُ الصلاة ويُكْمِلُھا(٧). وفي رواية حمّاد بن زيد عن عبد العزيز عن أنس قال: كان النبي وَلَوِ يوجزٌ الصلاة ويُتُمّ (٨). (١) البخاري ٣/ ٥٥٤ (١٧١٥)، ومسلم ١/ ٤٨٠ (٢) البخاري ٣/ ٤٠٧ (١٥٤٧) . (٣) البخاري ٣/ ٤٠٨ (١٥٤٨). أي يرفعون الصوت بالتلبية في الحجّ والعمرة. (٤) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٣٩ (٥٣٠٠)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٤٩ (٢٥١١). (٥) مسلم - الصلاة ١/ ٣٤٢ (٤٦٩). (٦) البخاري - الأذان ٢ / ٢٠١ (٧٠٨). (٧) البخاري ٢/ ٢٠١ (٧٠٦). (٨) مسلم ١/ ٣٤٢. ٥٢٧ وأخرجه البخاري من رواية عبدالوارث بن سعيد عن عبدالعزيز(١). وأخرجه مسلم من رواية حَمّاد عنه. ومن حديث أبي عوانة عن قتادة عن أنس: أن رسول الله وَلو كان من أخَفِّ النّاسِ صلاةً في تمام(٢). وأخرجا من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ◌ِّ قال: «إنّي لأَدْخُلُ في الصلاة وأنا أريد إطالَتَها، فأسمعُ بكاءَ الصّبيُّ، فأتجوّز في صلاتي ممّا أعلمُ من شدّة وَجَدِ أمّه من بكائه))(٣). وأخرجه البخاري تعلیقاً فقال بعقب حدیث سعید: وقال موسى: حدّثنا أبان عن قتادة عن النبي ◌َّ - يعني به (٤). وأخرجه مسلم من حديث جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله وَي﴿ يسمعُ بكاء الصبي مع أمِّه وهو في الصلاة، فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة(٥). ومن حديث حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: ما صلَّيْتُ خلف أحد أوجزَ صلاةٌ ولا أتمَّ من رسول اللهِ وَّهِ، وكانت صلاتُه مقاربةٌ(٦)، وصلاةُ أبي بكر مقاربة، فلما كان عمرُ مدَّ في صلاة الصُّبح(٦). ١٨٩٥ - التاسع والأربعون: عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر: أنه سمع أنس ابن مالك يقولُ ليلة أُسري برسولِ الله وَّه من مسجد الكعبة: إنّه جاءَه ثلاثةُ نفر قبلَ أن يوحَى إليه - وهو نائمٌ في المسجد الحرام، فقال أوّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال: أوسطهم: هو خيرُهم. فقال أحدهم: خُذُوا خيرهم. فكانت تلك الليلة، فلم (١) البخاري ٢ / ٢٠١ (٧٠٦). . (٢) مسلم ١/ ٣٤٢. : (٣) البخاري ٢/ ٢٠٢ (٧٠٩، ٧١٠) ومسلم ٣٤٣/١ (٤٧٠). (٤) البخاري ٢/ ٢٠٢ (٧١٠). (٥) مسلم ١/ ٣٤٢. (٦) هكذا في المخطوطات - في الموضعين. في مسلم ((متقاربة)) الصلاة ١/ ٣٤٤ (٤٧٣). ٥٢٨ يرَهم حتى أتَوه ليلةً أخرى فيما يرى قلبُه، وتنامُ عينُهُ ولا ينامُ قلبُه، وكذلك الأنبياءُ، تنامُ أعينهم ولاتنامُ قلوبُهم، فلم يكلّموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزمَ، فتولاه منهم جبريل، فشقّ جبريلُ مابينَ نحره إلي ◌َّته (١) حتى فرغ من صدره وجوفه، وغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه، ثم أتى بطَسْت من ذهب فيه تَوْر من ذهب محشوّ إيماناً وحكمةً، فحشا به صدرَه ولغاديده- يعني عروقَ حلْقِه - ثم أطْبَقه، ثم خرَج به إلى السماء الدُّنيا، فضرَبَ باباً من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ قال: جبريلُ. قالوا: ومن معك؟ قال معي محمد. قالوا: وقد بُعِثَ؟ قال: نعم قال: فمرحباً به وأهلاً، يستبشر به أهل السماء، لا يعلمُ أهلُ السَماءِ(٢) مايريدُ الله به في الأرض حتي يُعْلِمَهم، فوجد في السماء الدُّنْيا آدمَ ، فقال له جبريل: هذا أبوك آدم، فسَلِّمْ عليه (٣)، فردَّ عليه آدمُ وقال: مرحباً وأهلاً يابُنَيّ، نِعْمَ الابنُ أنت. فإذا هو في السماء الدُّنيا بنهرين يطردان (٤)، فقال: ما هذان النهران ياجبريل؟ قال: هذا النيلُ والفُرات عُنْصرهما(٥). ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزيرجد، فضرب يده، فإذا هو مسك أذفرُ(٦)، قال: ماهذا ياجبريل؟ قال: هذا الكوثرُ الذي خبأ لك ربُّك. ثم عرَجَ به إلى السَّماء الثانية، فقالت الملائكة له مثلَ ما قالت الأُولى: من هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومَن معك؟ قال: محمد. قالوا: وقد بُعثَ إليه؟ قال: نعم. قالوا: مرحباً به وأهلاً. ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرَجَ به إلى الخامسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرَجَ به إلى السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرَجَ به إلى السابعة فقالوا له مثل ذلك. كلُّ سماء فيها أنبياءُ قد سمّاهم، فأوْعَيت منهم إدريس في الثانية، (١) اللَّة: موضع القلادة من الصدر (٢) سقط من ك ، س (لا يعلم أهل السماء). (٣) في البخاري زيادة: ((فسلَّمَ عليه)). (٤) يطردان: يجريان. (٥) العنصر: الأصل. (٦) الأذفر: الطيب الريح. ٥٢٩ وهارون في الرابعة، وآخرَ في الخامسة لم أحفظ اسمَه، وإبراهيم في السادسة، . وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله. فقال موسى: ربِّ، لم أظنَّ أن ترفعَ عليَّ: أحداً، ثم علا به فوق ذلك بما لايعلمه أحد إلا الله، حتى جاء سدرةً الُنْتَھی، ودنا الجبّارُ ربُّ العزّة فتدلَّى، حتى كان منه قابَ قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه فيما يوحى إليه خمسين صلاة على أمتك كلّ يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحْتَبَسَهُ موسى فقال: يامحمد، ماذا عَهِد إليك ربُّك؟ قال: ((عهد إليّ خمسين. صلاة كلَّ يوم وليلة)). قال: إنّ أُمَّنَّك لا تستطيع ذلك، فارْجِعْ فَلْيُخَفِّف عنك ربُّك وعنهم، فالتفتَ النبي ◌َّةِ إلى جبريل كأنّه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريلُ: أن نعم إن شئْتَ، فعلا به إلى الجبّار تعالى، فقال وهو مكانَه: خفِّفُ عنّا، فإن أُمّتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه، فلم يزلْ یُردِّدُه موسى إلى ربِّه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال: يامحمّد، والله لقد راودْتُ بني إسرائيلَ قومي على أدنى من هذا، فضعفوا وتركوه، فأمَّتِّك أضعفُ أجساداً وقلوبًا وأبصاراً وأسماعاً ، فارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عنك ربُّك. كلُّ ذلك يلتفت النبيُّ ◌َّهِ إلى جبريل لُيُشير عليه، فلا يكرهُ ذلك جبريلُ، فرفَعَه عندَ الخامسة، فقال: ((ياربِّ، إنّ أُمّتي ضعفاءُ أجْسَادُهم وقلوبُهم وأسماعُهم وأبدانهم، فخفِّف عنّا)). فقال الجبّار: ((يامحمّد))، قال: ((لبيك وسعديك)). قال: ((إنّه لا يُبَدَّلُ القولُ لديّ كما فرضْتُ عليك في أمّ الكتاب، فكلُّ حسنة بعشر أمثالها، فهى خمسون بأمّ الكتاب، وهي خمسٌ عليك» فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: ((خفّف عنّا، أعطانا بكلِّ حسنةٍ عشر أمثالها)). فقال موسى: قد والله راوَدْت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه فَارْجِعْ إلى ربّك فَلْيُخَفِّف عنك أيضًا. فقال رسول الله وَّه: ((ياموسى، قد والله اسْتَحْيَيْتُ من ربّي مما أختلفُ إليه)). قال: فاهْبِط باسم الله. فاسْتَيقظ وهو في المسجد الحرام. هذا لفظ حديث البخاري(١). (١) البخاري - التوحيد ١٣/ ٤٧٨ (٧٥١٧) .. ٥٣٠ وأدْرَجَ مسلمٌ حديث شريك عن أنس الموقوف عليه على حديث ثابت البناني الُسنَد، وذكر من أوّل حديث شريك طرفاً، ثم قال: وساق الحديث نحو حديث ثابت. قال مسلم: وقدّمَ وأخَّر، وزاد ونقص(١)، وليس في حديث ثابت من هذه الألفاظ إلاّ ما نورده على نصّه. : أخرجه مسلم وحدَه من رواية حمّاد بن سَلَمةَ عن ثابت عن أنس: أن رسول اللهِ وَ لِّ قال: ((أتيتُ بالبُراق - وهو دابَّة أبيض طويل، فوق الحمار ودُونَ الْبَغْل، يضعُ حافِرَهَ عندَ مُنْتَهى طرَفه. قال: فَرَكِبْتُهُ حتى أَثْتُ بَيْت المقدس. قال: فربطتُهُ بالحلقة التي يربطُ بها الأنبياء. قال: ثم دخلْتُ المسجدَ فصلّيْتُ فيه ركعتين، ثم خرجْتُ فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترْتُ اللبنَ، فقال جبريل عليه السلام: اخْتَرْتَ الفِطرةَ. قال: ثم عَرَجَ بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محّمد. قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففُتح لنا، فإذا أنا بآدمَ، فرحّب بي ودعا لي بخير. ثم عرَج بنا إلى السماء الثانية، فاستَفْتَحَ جبريلُ، فقيل له: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بُعث إليه. قال: قد بُعث إليه ففُتح لنا، فإذا أنا بابنَي الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما، فرحّبًا ودعَوَاً لي بخير، ثم عرَج بي إلي السماء الثالثة، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قال: محمّد. قال: قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، إذا هو قد أُعطي شَطْرَ الحُسْنِ. قال: فرحّبَ بي ودعا لي بخير، ثم عَرَج بنا إلى السماء الرابعة فاسْتَفْتْح جبريلُ، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. وقيل: ومن معك؟ قال محمّد. قيل: وقد بُعثَ إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس عليه السلام فرحّب ودعا لي بخير، قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلَّا (٥٧)﴾ [مريم] ثم عرَج بنا إلى السماء الخامسة، فاسْتَفْتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: (١) مسلم - الإيمان ١ / ١٤٨ (١٦٢). ٥٣١ محمد. قيل: قد بُعث إليه. قال: وقد بُعث إليه. فإذا أنا (١) بهارون عليه السلام، فرحَّب بي ودعا لي بخير. ثم عرَجَ بنا إلى السماء السادسة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمّد. قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه، ففُتح لنا، فإذا أنا(٢) بموسى عليه السلام فرحّب بي ودعا لي بخير، ثم عرج، إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل. فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم وَطِّ مُسْنِداً ظهرَه إلى البيت المعمور، وإذا هو يَدْخُلُه كلَّ يوم سبعون ألف مَلَك لايعودون إليه. ثم ذهب إلى السدرة المنتهى، وإذا وَرَقُها كآذان الفِيلة، وإذا ثَمَرُها كالقلال. قال: فلمّا غَشِيَها من أمر الله عزّ وجلّ ما غشي، تَغَيّرت، فما أحدٌ من خلق الله يستطيعُ أن ينعَتَها من حُسنِها، فأوحى إليّ ما أوحى، ففرض عليَّ خمسين صلاة في كل يومٌّ وليلة، فنزلْتُ إِلى موسی، فقال: مافَرَضَ ربُّك على أُمّتك؟ قلت: خمسين صلاة. قال: ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف، فإن أمَّتَك لاتُطيق ذلك، فإنّي قد بَلْوتُ بني إسرائيل أو خَبَرْتُهم. قال: ((فرجعتُ إلى ربّي فَقُلْتُ: ياربِّ خفّف على أمّتي، فحطَّ عِنّي خمساً، فرَجَعْت إلى موسى فقُلت: حطَّ عني خمساً. فقال: إن أُمَّتَك لا يُطيقون ذلك، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف. قال: فلم أزل أرجعُ بينَ ربّي تِبَارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: يامحمّدُ، إنّهنّ خمسُ صلوات كلَّ يوم وليلة، لكلّ صلاة عشر. فذلك خمسون صلاة، ومن هَمَّ بِحَسَنَة ولم يعملها كُتبت له حسنة، فإن عملَها كُتَبَتْ عشراً. ومن همّ بِسَيَّة فلم يعملْها لمُ تَكْتَبْ شيئاً، فإن عملَها كُتبت سيئةً واحدةً. قال: فنزَلْتُ حتى انتهيتُ إلى موسى، فأخبرتُه فقال: ارْجَعْ إلى ربِّك فاسأله التخفيف. فقال رسول الله وَّه: فقلت: قد رجعْتُ إلى رہّي حتی استحییْتُ منه))(٣). (١) انتقل نظر ناسخ ك هنا فكتب (فإذا أنا بموسى .. ). (٢) وقع ناسخ م هنا فى مثل الخطأ السابق فكتب (فإذا أنا بإبراهيم). (٣) مسلم ١/ ١٤٥. ٥٣٢ وأخرج مسلم أيضاً طَرَفاً منه من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله وَ﴾: ((أُتيتُ فانْطَلقوا بي إلى زمزم، فشُرحَ عن صدري، ثم غُسل بماء زمزم، ثم أنزَلْت)) (١) لم يزد مسلم على هذا فيما رأينا من نسخ كتابه. وتمامُه في كتاب أبي بكر البَرقاني بهذا الإسناد قال: ((ثم أنزلت طَستاً من ذهب متلئةٌ إيماناً وحكمةً، فحشا بها صدري، ثم عَرَجَ بي المَلَكُ إلى السّماءِ الدُّنيا، فاسْتَفْتح الملكُ فقال: مَن ذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعث؟ قال: نعم ففتح فإذا آدم. فقال: مرحبًا بك من ولد، ومرحبًا بك من رسول. ثم عرَج بي إلى السّماء الثانية، واسْتَفْتَح فقال: من ذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نعم. قال: ففتح، فإذا عيسي ويحيى. فقالا: مرحبًا بك من أخٍ، ومرحبًا بك من رسول. قال: ثم عَرَجَ بي الَلَكُ إلى السماء الثالثة، ثم اسْتَفْتَحَ قال: من ذا؟ قال: جبريلُ. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعث إليه. قال: نعم، ففتح، فإذا يوسف، قال مرحبًا بك من أخٍ، ومرحبًا بك من رسول. قال: ثم عَرَجَ بي إلى السماء الرابعة، ثم استفتح فقال: من ذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال وقد بعث؟ قال: نعم. فإذا إدريس في الرابعة، فقال: مرحباً بك من أخٍ، ومرحباً بك من رسول. قال: ثم عَرَجَ إلى السماء الخامسة، ثم استفتح فقال: من ذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعث؟ قال: نعم. قال: ففتح فإذا هارون. فقال: مرحباً بك من أخٍ. ومرحباً بك من رسول ، ثم عَرَجَ بي الملك إلى السماء السادسة، ثم استفتحَ فقال: من ذا؟ قال: جبريل قال: ومَن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعث؟ قال: نعم. ففتح فإذا موسى فقال: مرحباً بك من أخ، ومرحبًا بك من رسول. ثم عرج إلى السماء السابعة ثم استفتح. فقال: من ذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعث؟ قال نعم. ففتح فإذا إبراهيم فقال: مرحباً بك من ولد، ومرحباً بك من رسول. فانتهيت إلى بناء فقُلْتُ للَملَك: ماهذا؟ قال: هذا بناءً بناه الله عزّ وجلّ للملائكة (١) مسلم ١ / ١٤٧ . ٥٣٣ يدخُل فيه كلَّ يوم سبعون ألف مَلَك، يقدِّسون الله ویسبِّحونه ولا يعودون فيه. قال: ثم انتهيت إلى السُّدرة، وأنا أعرف أنها سدرة، أعرفُ ورقَها وثمَرها، قال: فلما غشَيها من أمر الله ماغشِيها تحرَّكَت حتى ما يستطيع أحدٌ نعتها. قال: وفُرض علىَّ خمسون صلاة، فأتيْت على موسى، قال: بكم أُمِرْتَ؟ قلت: أُمِرْتُ بخمسين صلاة. قال: فإن أمَّتَك لاتطيق هذا، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف. فَرَجَعْت إلى ربِّي، فوضع عني عشراً. قال: فما زلْتُ بين ربّي وموسى حتى جعلها خمس صلوات، فأتيت على موسى، فقال: ارْجِعْ إلى ربِّك فاسأله التخفيف. قال: لا بل أُسلِّم لربّ، فنُوديت: إنّي قد كَمَّلْت فريضتي، وخفَّفْت عن عبادي بكلّ صلاة عشر صلوات». ١٨٩٦ - الخمسون: عن أبي طُواله عبدالله بن عبدالرحمن عن أنس عن النبي وَّه ((فَضْلُ عائشة على النساء كفضل الثَّريد على سائر الطعام)»(١). ١٨٩٧ - الحادي والخمسون: عن أبى طُواله عن أنس قال: دخل رسول الله وَّ على أمّ حرام بنت ملحان. قال بعض الرُّواة: وهي خالةُ أنس - فاتكأ عندها، ثم ضحك فقالت: ممّ تضحكُ يارسول الله؟ فقال: ((ناسٌ من أمتّ يركبون البحر الأخضر في سبيل الله، مثلهم مثل الملوك على الأسرة)) ((قالت: يارسول الله أُدْعُ الله أن يجعلَني منهم. قال: ((اللهمّ اجعلها منهم)) ثم عاد فضحك فقالت له مثل: ذلك، فقال لها مثل ذلك، فقالت: ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: ((أنتِ من الأوّلين، ولسْتِ من الآخرين)) قال أنس: تَزوَّجَت عبادة بن الصامت، فركبت البحرَ مع بنت قريظة، فلما قَفَلَتْ ركَبِتْ دابّتها، فَوَقَعَتْ بها فسقطت بها فماتت(٢). وعند مسلم من رواية محمد بن يحيى بن حبان عن أنس عن أمّ حرام - ذكر الرؤيا، جعله في مسند أم حرام(٣). وسيجيء في مسندها إن شاء الله تعالى (٤). (١) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ١٠٦ (٣٧٧٠)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٩٥ (٢٤٤٦). (٢) البخاري - الجهاد ٦/ ١٨، ٧٦ (٢٧٩٩، ٢٨٧٧)، ومسلم الإمارة ٣/ ١٥١٩ (١٩١٢). (٤) الحديث (٣٥٣٨). .(٣) مسلم ١٥١٩/٣. ٥٣٤ . ١٨٩٨ - الثاني والخمسون: عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أنس عن رسول الله بَّه قال: ((يَتْبَعُ الميتَ ثلاثةٌ: أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجعُ اثنان ويبقى واحدٌ، يرجعُ أهلُهُ ومالُه، ويبقَى عملُه))(١). وليس لعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أنس في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد(٢). ١٨٩٩ - الثالث والخمسون: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس أنّه وصفَ النبيِّ وَ له فقال: كان رَبّعةً من القوم، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، أزهرَ اللونِ، ليس بأبيضَ ولا آدمَ، ليس بِجَعْدِ قَطَطٍ ولا سَبِطِ، رَجِلٌ، أُنْزِل عليه وهو ابنُ أربعين، فلَبِثَ بمكةً عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وتوفّاه الله على رأس ستين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال ربيعةُ: فرأيتُ شَعرًا من شعره عليه السلام فإذا هو أحمر، فسألْت، فقيل: احمرَّ من الطيب(٣). وليس لربيعة بن أبي عبد الرحمن في مسند أنس عنه غير هذا الحديث الواحد(٤). وأخرج البخاري من حديث همام عن قتادة عن أنس، أو عن رجل عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَل﴿رَ ضِخْمَ القدمَين، حسن الوجه، لم أرَ بعدَه مثله حَا و(٥). ومن حديث جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: كان النبيُّ وَّرِ ضَخْمَ اليَدَين، لم أرَ بعدَه مثلَه، وكان شَعَرُ النبي ◌َّهِ رَجِلاً، لاجَعْدَ ولاسبطَ(٦). (١) البخاري - الرقاق ١١/ ٣٦٢ (٦٥١٤)، ومسلم - الزهد ٤/ ٢٢٧٣ (٢٩٦٠) (٣) البخاري - المناقب ٦/ ٥٦٤ (٣٥٤٧)، ومسلم - الفضائل ١٨٢٤/٤ (٢٣٤٧). (٢) التحفة ١/ ٢٥٠ (٤) التحقة ١/ ٢١٩. (٥) البخاري - اللباس ١٠/ ٣٥٧ (٥٩٠٨). (٦) البخاري ١٠/ ٣٥٧ (٥٩٠٦) وفيه ((لاجعداً ولاسيطاً) وهما صحيحان. والسبط: المسترسل. انظر الفتح ١٠/ ٣٠٩. ٥٣٥ 1 وفي رواية أبي النعمان عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: كان النبي وَلِِّ ضَخْمَ الرأس والقدمَين، لم أرَ قبله ولا بعده(١) مثله. وكان سبطَ الكفَّينَ(٢). قال البخاري: قال هشام بن يوسف عن معمر عن قتادة عن أنس: كان النبيُّ وَلّ شِئْنَ الكفّين والقَدَمَين. وقال أبو هلال عن قتادة عن أنس أو جابر بن عبدالله قال: كان النبي ◌َّ ضَخْمَ الكفّين والقَدَمَين، لم أرَ بعدَه شبيهاً له(٣). وعند البخاري من حديث حمّاد عن ثابت عن أنس قال: مامَسَسْتُ حريراً. ولا دِيباجًا ألينَ من كفّ النبيِ وََّ، ولاشَمَمْتُ رِيحاً قطّ ولا عَرَقاً أطيب من ريح أو عَرَق النبي ◌َِّ(٤). وعند مسلم من رواية حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله: وَّ أزهرَ اللون، كأن عَرقَه اللُّؤْلُؤُ، إذا مَشَىَ تكفَّاً، ولا(٥) مَسَسْتُ ديباجة. ولا حريرة ألينَ من كفّ رسول الله ◌َّهِ، ولا شَمَمْتُ مِسْكةٌ ولا عَنْرةٌ أطيبَ من رائحة النبي ◌َلأو(٦). ومن حديث جعفر بن سليمان وسليمان بن المغيرة جميعًا عن ثابت عن أنس قال: ماشَمَمْتُ عَنْبَراً قطُّ، ولامِسْكاً، ولاشيئاً أطيبَ من ربح رسول الله وَّه، ! ولامَسَسْتُ شيئاً قطّ: ديباجًا ولا حريراً ألينَ مسّاً من رسول الله وَلَيِ(٧) ١٩٠٠ - الرابع والخمسون: عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب بن عبدالله ابن حَنْطَب عن أنس قال قال رسول الله وَّه لأبي طلحة: ((الْتَمِسْ لنا غلامًا من غِلمانِكم يَخْدِمُني)) يعني عِندَ خروجه إلى خيبرَ. فخرج بي أبو طلحة يُرْدِفُني وراءه (١) في البخاري، س (بعده ولاقبله). (٢) البخاري ١٠/ ٣٥٧ (٥٩٠٧) وفيه: ((بسط الكفين)). (٣) البخاري ١/ ٣٥٧ (٥٩١٠ ٥٩١١). (٤) البخاري ٦/ ٥٦٦ (٣٥٦١). (٥) هذه في ك ومسلم. وفي م ، أس (وما) .. (٦) مسلم ٤/ ١٨١٥ (٢٣٣٠). (٧) مسلم ٤/ ١٨١٤ . ٥٣٦ فَكُنْتُ أخدمُ النبيَّ وََّ كلما نزل، فَكُنْتَ أسمعُهُ يُكثرُ أن يقولَ. ((اللهمَّ إنّي أعوذُ بك من الهمِّ والحَزَّن، والعجز والكسل، والبُخْل، والجُبن، وضَلَعٍ(١) الدَّين، وغلبة الرِّجال)) فلم أزلْ أخدمه حتى أقْبَلْنا من خيبرَ، وأقبل بصفيّه بنت حييّ قد حازَها، فكنت أراه يحوّي(٢) وراءه بعباءة أويكساء، ثم يردِقُها وراءه، حتى إذا كُنّا بالصَّهباء(٣) صنع حيسًا في نطع، ثم أرسلني فدعوت رجالاً فأكلوا، وكان ذلك بناءَه بها، ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال: ((هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحبَّه)). فلما أشرف على المدينة قال: ((اللهمّ إني أحَرِّم مابين جبليها مثلَ ما حرَّم إبراهيم مكة، اللهمّ بارك لهم في مُدِّهم وصاعهم»(٤). وفي حديث عبد الغفار بن داود وابن وهب أن أنساً قال: قدم رسول الله وَلهو خيبر. فلما فتح الله عليه الحصْن ذُكر له جمالُ صفيّةَ بنتِ حُييّ بن أخطب، وقد قُتْل زوجُها وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول الله وَّله لنفسه، فخرج بها حتى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوحاءِ(٥)، فحلَّت فبنى بها، ثم صنع حَيْسًا في نِطْع صغير، ثم قال رسول الله ◌َّ﴾: ((آذنْ مَنْ حولك)) فكانت تلك وليمة رسول الله وَ يقيل على صفية ثم خَرَجْنا إلي المدينة قال: فرأيْتُ رسول الله وَ لاَ يُحوِّي لها وراءَه بعباءة، ثم يجلسُ عندَ بعيره، فيضع ركبته، فتضعُ صفية رجلَها على ركبته حتى تَرْكَبَ(٦). وقد أخرجا هذا الطرف المذكور فيه من الدُّعاء بأتمَّ من هذا من حديث سليمان التَّيْمي عن أنس قال: كان رسول الله وَل يقولُ: ((اللهمّ إنّي أعوذُ بك من العجز والكسل، والجبن، والهرم، والبُخل. وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات)» (٧). (١) ضَلَع: ثقل. (٢) يحوّي: يدير كساءً حول سنام البعير، يجعله حَوِيّة، ثم يركبه. (٣) الصهباء: موضع قريب من خيبر. (٤) البخاري - الأطعمة ٩/ ٥٥٣ (٥٤٢٥) ومختصر في مسلم - الحج ٢/ ٩٩٣ (١٣٦٥). (٥) في البخاري ((الصهباء)) وذكر ابن حجر ٧/ ٤٨٠ رواية ((الروحاء)) وأن الصهباء أصحّ. (٦) البخاري - المغازي ٧/ ٤٧٨ (٤٢١١). (٧) البخاري - الجهاد ٦/ ٣٦ (٢٨٢٣)، ومسلم- الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٧٩ (٢٧٠٦). ٥٣٧ وأخرجاه أيضاً من حديث شعيب بن الحبحاب عن أنس قال: كان رسول الله وَل﴿ يدعو بهذه الدَّعَوات: «اللهمّ إنّي أعوذُ بك من البُخْلِ، والكسلِ، وأرذل العُمُر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات))(١). وعند البخاري هذا الطرف منه في الدُّعاء مختصراً من حديث عبد الوارث عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس قال: كان رسول الله وَ ﴿ يتعوّذ يقول: ((اللهمّ إنّي. أعوذُ بك من الكَسل، وأعوذ بك من الجُبْنِ، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذُ بك من البخل)»(٢). وعندهما طرف منه في تحريم المدينة، وزيادة فيه من حديث عاصم بن سليمان · الأحول قال: قُلْت لأنس: أحرّمَ رسولُ اللهِ وَّ المدينة؟ قال: نعم، مابين كذا إلى كذا، فمن أحْدَثَ فيها خَدَثاً، ثم قال لي: هذه شديدة: ((من أحدَث فيها حدثاً فعليه لعنةُ الله والملائكة والنّاسِ أجمعين، لا يقبلُ اللهُ منه يوم القيامة صَرْفًا ولا عَدلاً))(٣). وفي رواية يزيد بن هارون عن عاصم قال: سألت أنساً: أحرّم رسول الله وَليه المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، لا يُختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنةُ الله والملائكة والنّاس أجمعين(٤). وأخرجا جميعاً في أمر صفية وخیبر من حديث حماد بن زيد عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب عن أنس: أن رسول الله وَ ﴿ صلى الصَّبْحَ بغَلَس، ثم ركِبَ فقال: ((الله أكبر، خرِبَت خيبر إنّا إذا نَزَلْنا بساحة قوم فساء صباحُ المنذرين)) فخرجوا يسعَون في السِّكَك ويقولون: محمد والخميس - والخميس الجيش - فظهر (١) البخاري - التفسير ٨/ ٣٨٧ (٤٧٠٧)، ومسلم ٤/ ٢٥٨٠. (٢) البخاري - الدعوات ١١/ ١٧٩ (٦٣٧١). (٣) هذه رواية مسلم - الحج ٢/ ٩٩٤ (١٣٦٦، ١٣٦٧)، وهو باختلاف قليل في البخاري - فضائل المدينة ٤/ ٨١ (١٨٦٧) والاعتصام ١٣/ ٢٨١ (٧٣٠٦). (٤) مسلم ٢/ ٩٩٤ (٤٣٦٧). ٥٣٨ رسول الله وَله، فقتل المقاتلة وسبى الذراريّ، فصارت صفية لدحية الكلبي وصارت لرسول الله وَ*، ثم تزوّجها وجعل صَداقَها عتقَها. فقال عبد العزيز الثابت: يا أبا محمد، أنت سألْت أنسًا: مامهرها، قال: أمهرَها نفسها؟ فتبسّم. وفي رواية سليمان بن حرب عن حماد: فحرّك ثابت رأسَه تصديقاً له(١). وفي رواية قتيبة عن حمّاد عن ثابت، وشعيب بن الحبحاب عن أنس: أنه عليه السلام أعتق صفّةَ وجعل عتقَها صداقَها(٢). لم يزد. وفي حديث يونس بن عبيد عن أنس مثل ذلك - من رواية سفيان عنه عن شعيب(٣). وللبخاري نحو هذا من حديث شعبة عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس قال: سبى النبيِ وَ الوصفية، فأعتقَها وتزوَّجَها. فقال ثابت لأنس: ما أصْدَقَها؟ قال: نفسها، فأعتقها (٤). وأخرج البخاري طرفًا من ذكر صفية من حديث حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس: أن صفية كانت في السّبي، فصارت إلى دِحية، ثم صارت إلى النبي ◌َّ(٥). وأخرج مسلم منه طرفاً في ((العتق)) من حديث أبي عوانة عن قتادة، وعبدالعزيز عن أنس أن النبي وَل أعتق صفية وجعل عتقَها صداقَها(٦). وفي ((النكاح)) من حديث الجَعْد أبي عثمان عن أنس مثله(٧). (١) البخاري - صلاة الخوف ٢/ ٤٣٨ (٩٤٧)، والمغازي ٧/ ٤٦٩ (٤٢٠٠)، ومسلم ٢/ ١٠٤٣، ٣/ ١٤٢٦ (١٣٦٥). (٢) البخاري النكاح ٩/ ١٢٩ (٥٠٨٦). (٣) مسلم ٢/ ١٠٤٥ (١٣٦٥). ولم يذكر مسلم نصّه. (٤) البخاري - ٧/ ٤٦٩ (٤٢٠١). (٥) البخاري - البيوع ٤/ ٤١٩ (٢٢٢٨). (٦) مسلم - النكاح - باب فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوّجها ٢ / ١٠٤٥ (١٣٦٥). (٧) مسلم ۔ السابق، ولم یذکر نصّه. ٥٣٩ وأخرجاه بطوله من حديث إسماعيل بن عُليّة عن عبدالعزيز بن ضُهيب عن أنس: أن رسول الله وَّل غزا خيبر، قال: فصلَّينا عندها صلاة الغداة بغَلَس، فركب النبيُّ وَِّ، وركب أبو طلحة وأنا رديفُ أبي طلحة، فأجرَى(١) نبي الله وَل في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمسُّ فخذ نبيِّ الله وَّ، وانحسر الإزارُ عن فخذ نبيّ الله وَّر، فإني لأرى بياض فخذ النبيّ وَل ـ وفي رواية يعقوب بن إبراهيم عن ابن عليّة: ثم حَسَرَ رسولُ الله ◌َِِّ الإزارَ عن فخذه، حتى إني لأنظر إلى بياض. فخد نبيّ الله وَّهِ - فَلَمّا دَخَلَ القرية قال: ((الله أكبرُ، خرِبَتْ خيبرُ، إِنّا إذا نَزَلْنَا: بساحة قوم فساءَ صباحُ الْمُنْذَرين)) قالها ثلاث مرات. قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد قال عبد العزيز(٢): وقال بعضُ أصحابنا: والخميس(٣). قال: فأصْبناها عَنَوةً، وجُمع السَّيُ، فجاء دِحيةُ فقال: يارسولَ الله، أعْطِني جارية من السَّبي. فقال اذْهَب فخذ جاريةً. فأخَذَ صفية بنت حُبَيّ. فجاء رجلٌ إلي نبيّ. الله وَ﴿ فقال: يانبيَّ الله، أعطيتَ دحية صفية بنتَ حُبَيٌّ سيّد(٤) قريظة والنضير، ماتصلحُ إلاّ لك. قال: ((اُدعوه بها)) قال: فجاء بها، فلما نظر إليها النبي څڑ قال: ((خُذْ جارية من السَّبي غيرَها)) وأَعْتَقَها وتزوَّجَها. فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نَفْسها، اعتَّقْها وتزوّجها، حتى إذا كان بالطريق جهّزتها له أمُّ سليم فأهْدَتْها له من الليل، فأصبح النبيُّ وَّل ◌ِ عروساً. فقال: ((من كان عنده شيء فَلْيَجْني به)) قال: ويَسَطَ نِطعًا. قال: فجعلَ الرجلُ يجيء بالأَقِط، وجعل الرجلُ يجيء بالتمر، وجعل الرجُلُ يجيء بالسَّمن، فحاسوا حيساً ، فكانت وليمةً رسول اللّه ◌َارِ(٥). وشة (١) أجرى: أسرع. (٢) وهو ابن صهيب. (٣) الخميس: الجيش. (٤) في البخاري («سيدة)) وهذه من النسخ ومسلم . (٥) البخاري - الصلاة ١/ ٤٧٩ (٣٧١) وفيه أطراف وروايات الحديث، وملم - النكاح ١٠٤٣/٢ (١٣٦٥). ٥٤٠