النص المفهرس
صفحات 381-400
ربطَتْها فلم تُطْعِمْها ولم تدَعْهَا تأكلُ من خشاش الأرض. ورأَيْتُ فيها أبا ثُمامة
عمروبن مالكَ يجرُّ قُصْبَة في النار. وإنّهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا
يخسفان إلاّ لموت عظيم. وإنّهما آيتان من آيات الله يُريكموهما، فإذا خُسِفا فصَلُّوا
حتى تنجلي) (١).
وفي رواية عبدالملك بن الصباح عن همّم نحوه، إلاّ أنه قال: ((رأيْتُ في النّار
امرأةٌ حِمْيَرِيّة سوداءَ طويلة .. )) ولم يقل: من بني إسرائيل (٢).
١٦١٦ - العاشر: عن عطاء عن جابر قال: شَهِدْتُ مع رسول الله وَه صلاةَ
الخوف، فصفَّنا صفَّين خلفَ (٣) رسول الله وَلَّهِ، وَالعدوُّ بيننا وبينَ القبلة، فكَبَّرَ
النبيُّ نَّهِ وكَبَرْنا جميعاً، ثم ركعَ وركِعْنا جميعاً، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا
جميعاً، ثم انْحَدَرَ بالسُّجود والصفُّ الذي يليه، وقامَ الصفُّ المؤخّر فِي نَحْرِ
العدوَّ، فلمّا قضى النبيُّ ◌َ﴿ السجودَ وقامَ الصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ
بالسجود، وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المؤخَّرُ، وتأخَّرَ الصفُّ المقدَّمُ، ثم رَكَعَ النبيّ
وَلَّه وركعْنا جميعاً، ثم رفَعَ رأسَه من الرُّكوع فرفعْنا جميعاً، ثم انحدر بالسَّجود
والصُّف الذي يليه كان مؤخّراً في الركعة الأولى ، فقام الصفّ المؤخَّرُ في نحور
العدوِّ، فلمّا قضى النبيُّونَ ﴿ السجود والصفُّ الذي يليه، انحدر الصفُّ المؤخَّر
بالسُّجود فسجدوا ثم سلَّم النبيَِّ لِّ وسلَّمْنا جميعاً. قال جابر: كما يفعلُ حَرَسُكم
هؤلاء بأمرائهم (٤).
وأخرجه أيضاً من حديث زهير بن معاوية عن أبي الزَّبير عن جابر قال: غَزَوْنا
مع رسول الله ◌َ لّ قوماً من جهينةَ، فقاتَلُونا قتالاً شديداً، فلما صلَّيْنا الظهرَ قالوا:
لُو مِلْنا عليهم مَيلةً لاقْتَطَعْناهم، فأخبرَ جبريلُ رسولَ الله ◌َ لِّ، فذكر ذلك لنا رسولُ
الله ◌َّ. قال: وقالوا(٥): إنّه سيأتيهم صلاةٌ هي أحبَّ إليهم من الأولاد. فلما
حَضَرَتِ العصرُ صفّنا صفَّين، والمشركون بيننا وبينَ القبلة ... ثم ذكره إلى أن قال:
(١) مسلم ٠٦٢٢/٢
(٢) مسلم ٠٦٢٣/٢
(٣) في مسلم ((صفّ خلف ... )).
(٤) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٧٤ (٨٤٠).
(٥) أي: المشركون.
٣٨١
كما يُصلّي أُمراؤكم هؤلاء(١).
١٦١٧ - الحادي عشر: عن أبي صالح ذكوان، وأبي سفيان طلحة بن نافع عن
جابر قال: قال النعمان بن قوقلٍ: يا رسول الله، أرأيتَ إن صلَّيْتُ المكتوبةَ،
وحرَّمْتُ الحرامَ، وأحلَلْتُ الحلال، ولم أَزِدْ على ذلك شيئاً، أأدخلُ الجنّةَ؟ فقال
النبيِّ ◌َله: (نعم))(٢).
وفي رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان وحده عن جابر نحوه، ولم
يقل: ولم أزد على ذلك شيئاً(٣).
وفي حديث مَعْقِل بن عُبيد الله الجزَريّ عن أبي الزُّبير عن جابر: أن رجلاً سأل
النبيِّ وَّهِ فقال: أرأيْتَ إذا صلَّيْتُ المكتوبةَ(٤)، وصُمْتُ رمضانَ، وأحلَلْتُ
الحلالَ، وحرَّمْتُ الحرامَ، ولم أزِدْ على ذلك شيئاً، آأدخلُ الجنَّةَ؟ قال: ((نعم)).
قال: والله لا أزيدُ على ذلك شيئًاه).
١٦١٨ - الثاني عشر: عن سفيان بن عيينة عن أبي الزَّبير عن جابر: أن رسول
اللهِ وَ أَمَرَ بَلَعْقِ الأصابعِ والصَّحْفةِ، وقال: ((إنَّكم لا تَدْرِون في أيّهِ البركةُ)(٦)
وفي حديث ابن نُميز عن سفيان الثوري عن أبي الزُّبير: ((إذا وَقَعَت لقمةُ
أحدكم فليأخُذْها، فَلْيُمطْ ما كان بها من أذى ولْيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها للشيطان، ولا
يمسحْ يدَه بالمنديل حتى يَلْعَقَ أصابِعَه، فإنّه لا يدري في أيّ طعامه البركةُ)(٧).
وفي حديث أبي داود الجَفْريَّ، وعبدالرزاق عن الثّوريّ مثله، إلاّ أنهما قالا:
((ولا يَمْسَحْ يدَه بالمنديل حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها))(٨).
وفي حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبيِّ و98َّ قال: ((إنّ:
الشيطانَ يحضرُ أحدكم عندَ كلِّ شيء من شأنه، حتى يحضرَه عندَ طعامه، فإذا
(١) مسلم ١/ ٥٧٥.
(٢، ٣) مسلم - الإيمان ١/ ٤٤ (١٥).
(٤) في مسلم ((المكتوبات)).
(٥) مسلم ١/ ٤٤.
(٦، ٨) مسلم - الأشربة ١٦٠٦/٣ (٢٠٣٣).
٣٨٢
سَقَطَتْ من أحدكم اللقمةُ فلْيُمِطْ ما كان بها من أذىً فيأكلْها، ولا يَدَعْها
للشيطانِ، فإذا فرغ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَه، فإنّه لا يدري في أيِّ طعامِه البركةُ)(١).
وفي حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح وأبي سفيان ذِكْرُ
اللعق، نحوه(٢).
١٦١٩ - الثالث عشر: عن عبيدالله بن مِقْسَم عن جابر أن النبي بَّ قال:
«اتّقُوا الظُّلْمَ؛ فإنّ الظلمَ ظُلَماتٌ يومَ القيامة، واتّقوا الشّحَّ(٣)، فإن الشُّحَّ أَهْلَكَ
مَن كانَ قبلكم، حَملَهم على أن سفكوا دماءَهم واسْتَحَلَّوا محارِمَهم(٤).
١٦٢٠ - الرابع عشر: عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله وَله: ((ما
من نفسٍ مَنْفُوسةٍ (٥) تبلغُ مائةَ سنةٍ)) فقال سالم: وتذاكرْنا ذلك عندَه، إنّما هي:
كلِّ نفسٍ مخلوقةٍ يومئذٍ (٦).
ومن حديث ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: سَمِعْتُ النبيَّ،وَلِّ يقولُ
قبلَ أن يموت بشهر: ((تسألوني عن الساعة، وإنّما عِلمُها عندَالله، وأُقسم بالله ما
من نفسٍ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنةٍ»(٧).
ومن حديث أبي نضْرَةً عن جابر عن النبي ◌َّ أنّه قال ذلك قبل موته بشهر:
((ما مِن نفسٍ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنةٍ وهي حيّة يومئذٍ))(٨).
وعن عبدالرحمن صاحب السقاية عن جابر بن عبدالله عن النبي وَ 98 بمثل
ذلك، وفسَّرَه لنا عبدُالرحمن فقال: نقص العُمر (٩).
(١، ٢) مسلم ١٦٠٧/٣.
(٣) الشحّ: أشدّ البخل.
(٤) مسلم - البرّ والصلة ١٩٩٦/٤ (٢٥٧٨).
(٥) منفوسة: مولودة.
(٦) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٦٧ (٢٥٣٨).
(٧، ٩) مسلم ٤/ ١٩٦٦.
٣٨٣
وليس لعبدالرحمن صاحب السّقاية عن جابر في الصحيحين غيرُ هذا القدر(١).
١٦٢١ - الخامس عشر: عن يزيد بن صُهيب الفقير عن جابر قال: قال رسول
الله ◌َّه((إن قوماً يخرجون من النّار يحترقون فيها، إلا دارات وجوههم حتى
يدخُلُوا الجنّة .. )) كذا في حديث قيس بن سُليم عن يزيد الفقير، مختصر(٢).
وحديث أبي عاصم محمد بن أيوب عن يزيد الفقير أتمُّ، قال: كُنْتُ قَد شَغَفَتي
رأيٌ من رأي الخوارج(٣)؛ فخرجْنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نَحُجَّ ثم نخرجَ.
على الناس(٤)، قال: فمررْنا على المدينة، فإذا جابر بن عبدالله يحدِّث القومَ عن
رسول الله وَّهِ، جالسٌ إلى سارية. قال: فإذا هو قد ذكر الجهنّمِيِّين، قال: فقُلْتُ
له: يا صاحبَ رسول الله، ما هذا الذي تحدُِّون؟ والله يقول: ﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ
فَقَدْ أَخْزِيْتَه (١٩٢)﴾ [سورة آل عمران]، و﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا (٣)﴾
[سورة السجدة]، فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم.
قال: فهل سَمِعْت بمقام محمد وَّلو(٥) يعني الذي يبعثه الله فيه؟ قلت: نعم. قال:
فإنَّ مقام محمد ◌ّ المحمود الذي يُخرج الله به من يُخرج. قال: ثم نعت وضعَ
الصراط، ومرَّ الناسِ عليه. قال: وأخاف ألّ أكون أحفظُ ذاك، قال: غير أنه زعم
أن قوماً يخرجون من النّار بعد أن يكونوا فيها. قال: يعني فيخرجون كأنهم عيدان
السماسم. قال: فَيَدْخلون نهراً من أنهار الجنة، فيغتسلون فيه، فيخرجون كأنهم:
القراطيس، فرَجَعْنا، قُلْنا: وَيْحَكَم، أَتَرَوْن هذا الشيخَ يكذِبُ على رسول الله
وَّ ◌ِّهِ؟ فَرَجَعْنا، فلا والله ما خرج منّا غير رجل واحد، أو كما قال(٦).
(١) التحفة ٢١٤/٢، وهو عبدالرحمن بن آدم. رجال مسلم ٢٤٠٤/١، والسير ٢٥٢/٤.
(٢) مسلم - الإيمان ١٧٨/١ (١٩١).
(٣) وهو قولهم: إن أصحاب الكبائر مخلّدون في النار.
(٤) أي تلحق بالخوارج.
(٥) انتقل ناسخ م من (َ#) إلى مثلها بعد.
(٦) مسلم ١٧٩/١
٣٨٤
١٦٢٢ - السادس عشر: عن سعيد بن ميناء عن جابر قال: قال رسول الله وَله:
((مَثَلَي ومَثَلُكُمْ كمَثَل رجلٍ أوقد ناراً، فجعلت الجنادبُ والفراشُ يَقَعْنَ فيها، وهو
يَذْبَّهنّ عنها، وأنا آخذ بِحُجَزِكم عن النار، وأنتم تَفَلَّتُون من يدي))(١).
١٦٢٣ - السابع عشر: عن سليمان بن عَتَيق عن جابر: أن النبي ◌َّ أَمَرَ بوضع
الجوائح(٢).
وأخرجه أيضاً من حديث ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال النبيّ
٩٦
وَله: ((إن بِعْتَ من أخيك ثَمَراً فأصابته جائحةٌ، فلا يحلُّ لك أن تأخذَ منه شيئاً،
بمَ تأخُذُ مال أخيك بغير حقّ؟» (٣).
١٦٢٤ - الثامن عشر: عن أبي نَضْرةَ المنذر بن مالك بن قِطْعةَ عن جابر قال:
خَلَتِ البقاعُ حول المسجد، فأراد بنو سَلَمَةَ أنْ ينتقلوا قُربَ المسجدِ، فبلغَ ذلك
رسولَ اللهِ وَّةٍ، فقال لهم: ((إنّه بلغَني أنكم تريدون أن تنتقلوا قربَ المسجد))
قالوا: نعم يا رسول الله، قد أردْنا ذلك. فقال: ((بني سلمةً، ديارُكُم تُكْتَب
آثارَكم، دياركم تُكْتَبْ آثاركم»(٤). زاد في رواية الجريري(٥) عن أبي نضرة:
فقالوا: ما كان يسرّنًا أنّ كنّا تحوَّلْنا.
وقد أخرج أيضاً نحوه بمعناه من حديث زكريا بن إسحاق عن أبي الزُّبير قال:
سَمِعْتُ جابر بن عبدالله قال: كانت ديارُنًا نائيةً من المسجد، فَأَرَدْنا أن نبيعَ بيوتَنًا
فتقتربَ من المسجد، فنهانا رسولُ اللهِ وَلِّ وقال: ((إنّ لكم بكلِّ خطوةٍ درجةٌ))(٦).
(١) مسلم - الفضائل ٤/ ١٧٩٠ (٢٢٨٥).
(٢) مسلم - المساقاة ١١٩١/٣ (١٥٥٤) والجوائح: ما يصيب الثمار من الآفات.
(٣) مسلم ٣/ ١١٩٠.
(٤) مسلم - المساجد ٤٦٢/١ (٦٦٥).
(٥) هكذا في المخطوطات. والذي في مسلم أن الجريري روى عن أبي نضرة السابق. أما ما فيه هذه الزيادة فهو
عن كهمس عن أبي نضرة.
(٦) مسلم ١/ ٤٦١ (٦٦٤).
٣٨٥
١٦٢٥ - التاسع عشر: عن أبي نضرة قال: كُنّا عندَ جابر بن عبدالله فقال:
يُوشِكُ أهلُ العراقِ أن لا يُجبى إليهم قفيزٌ(١) ولا درهمٌ». قُلْنا: من أين ذاك؟
قال: من قِبِلَ العَجم يمنعون ذاك.
ثم قال: يوشكُ أهلُ الشامِ أن لا يُجَبَى إليهم دينارٌ ولا مُدِيٌّ. قلنا: من أين
ذاك؟ قال من قِبَلِ الروم.
ثم أَسْكت هُنيةً، ثم قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((يكونُ في آخر أُمَّتَي خليفةٌ
يحثي المال حَثْياً، لا يَعُدُّه عدداً)). قال: قُلْت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنّه
عمر بن عبدالعزيز.؟ فقالا: لا(٢).
١٦٢٦ - العشرون: عن أبي نضرة عن جابر قال: لقي نبيَّ الله ◌َّلو ابنَ صِيّاد
ومعه أبو بكر وعمرُ، وابنُ صيادٍ مع الغلمان. نحو حدیث قبله، فيه: فقال رسول
الله وَّ: ((أَتَشهدُ أني رسول الله؟)) فقال هو: أتشهدُ أني رسول الله؟ فقال رسول:
الله ◌َّ: ((آمَنْتُ بالله وملائكته وكتبه ورسله. ما ترى؟)) قال: أرى عرشاً على:
الماء. فقال رسول الله وَ﴿: ((ترى عرشَ إبليسَ على البحر)) قال: ((وما ترى؟)).
قال: أرى صادِقَين وكاذباً، وكاذبَين وصادقاً. فقال رسول الله ◌َله: ((لُبِسَ عليه،
دَعُوهِ))(٣).
١٦٢٧ - الحادي والعشرون: عن عبدربه بن سعيد الأنصاريّ عن أبي الزَّبير عن
جابر عن رسول اللهوَ ل﴿ قال: ((لكلِّ داء دواءٌ، فإذا أُصيب داوءُ الداء برأ بإذن الله
عزَّ وجلَّ»(٤).
وليس لعبد ربه بن سعيد عن أبي الزَّبير عن جابر في الصحيح غير هذا(٥).
(١) القفيز: نوع من المكاييل، وكذلك المُدي.
(٢) مسلم - الفتن ٤/ ٢٢٣٤ (٢٩١٣).
(٣) مسلم - الفتن ٢٢٤١/٤ (٢٩٢٦). والحديث الذي قبله عن أبي سعيد.
(٤) مسلم - السلام ١٧٢٩/٣ (٢٢:٤).
(٥) التحفة ٢ / ٣١٠.
٣٨٦
١٦٢٨ - الثاني والعشرون: عن عمارة بن غزيّةَ المازني عن أبي الزُّبير عن جابر:
أن رجلاً قَدِمَ من جَيْشان - وجيشان من اليمن - فسأل النبيّ وَّهُ عن شرابٍ
يشربونه بأرضهم من الذُّرة يقال له المِزْر، فقال النبيِ نَّهِ: ((أوَ مُسْكِرٌ هو؟)) قال:
نعم. قال رسول الله وَله: ((كلَّ مُسكرٍ حرام، إنّ على الله عهداً لِمَن يشربُ
الْمُسْكِرَ أن يَسْقِيَه من طينة الخَبال)». قالوا: يا رسولَ الله، وما طينةُ الخَبَال؟ قال:
((عَرَقُ أهل النّار. أو عُصارة أهل النار))(١).
١٦٢٩ - الثالث والعشرون: عن مالك بن أنس عن أبي الزُّبير عن جابر: أن
رسول الله وَّلهُ نهى أن يأكل الرجلُ بشماله، أو يمشي في نعل واحدةٍ، وأن
يشتملَ الصَّمَّاءَ، وأن يحتبيَ في ثوب واحدٍ كاشفاً فرجه(٢).
وفي حديث زُهير عن أبي الزّبير عن جابر عن رسول الله وَّرِ قال: ((إذا انقطع
شِبْعُ(٣) أحدِكم، أو انقطع شِسْعُ نعله فلا يَمْشِ في نعلٍ واحدةٍ حتى يُصلحَ
شِبْعَه، ولا يمشٍ في خفّ واحد، ولا يأكلْ بشمالَه، ولا يحتبٍ بالثوب الواحد،
ولا يلتحفِ الصّمَّاء)» (٤).
وفي حديث الليث عن أبي الزَّبير عن جابر: أن رسول الله وَ لا نهى عن
اشتمال الصَّمّاء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفعَ الرجلُ إحدى رجليه وهو
مُسْتَلْقٍ على ظهره(٥).
وفي حديث ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر أن النبيَّ ◌َِّهِ قال: ((لا تَمْشِ
في نعلٍ واحدة، ولا تحْتَب في إزارٍ واحدٍ، ولا تأكلْ بشِمالك، ولا تشتملٍ
الصّمّاء، ولا تَضَعْ إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيْتَ))(٦).
(١) مسلم - الأشرية ١٥٨٧/٣ (٢٠٠٢)
(٢) مسلم - اللباس ٣/ ١٦٦١ (٢٠٩٩) واشتمال الصمّاء: الاشتعال بثوب واحد، ورفعه من أحد جانبيه
ووضعه على المنكب.
(٣) الشع: سير النعل الذي يدخل بين الإصبعين.
(٥،٤) مسلم ١٦٦١/٣.
(٦) مسلم ١٦٦٢/٣.
٣٨٧
وأخرج مسلم أيضاً من حديث عبيدالله بن الأخنس طَرَفاً منه عن أبي الزُّبير عن
جابر قال: لا يَسْتَلْقِ أحدُكُم ثم يضعُ إحدى رِجْلَيَه على الأخرى(١).
وليس لعبيدالله بن الأخنس عن أبي الزُبير في مسند جابر غير هذا القدر(٢).
١٦٣٠ - الرابع والعشرون: عن عمرو بن الحارث عن أبي الزُّبير عن جابر عن
النبيِ وَّرِ قال: ((فيما سَقَتِ الأنهارُ والْغَيْمُ العُشورُ، وفيما سُقِي بالسّانية نصفُ
العُشور)(٣).
١٦٣١ - الخامس والعشرون: عن عياض بن عبدالله البَهراني عن أبي الزُّبير عن
جابر أن رسول الله وَلّ قال: «ليس فيما دونَ خَمْسٍ أواقٍ من الوَرِق(٤) صَدَقَةٌ،
وليس فيما دون خمسٍ ذَوْدٍ من الإبل صَدَقَةٌ، وليس فيما دون خمسة أَوْسُقٍ من
التمر صدقة»(٥).
١٦٣٢ - السادس والعشرون: عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قال
رسول الله وَ له: ((أفضلُ الصلاةِ طُولُ القُنوت))(٦).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عنه عليه
السّلام بنحوه (٧).
١٦٣٣ - السابع والعشرون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
سمعتُ النبيَّ ◌َِ ﴿ يقول: (المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده))(٨) ..
(١) السابق.
(٢) التحفة ٣٣٢/٢
(٣) مسلم - الزكاة ٢ /٦٧٥ (٩٨١)
(٤) الورق: الفضة .
(٥) مسلم ٢/ ٩٧٥ (٩٨٠) وليس لعياض عن جابر في الصحيح غير هذا الحديث. التحفة ٣٣٦/٢.
(٦، ٧) مسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٢٠ (٧٥٦).
(٨) مسلم - الإيمان ٦٥/١ (٤٠).
٣٨٨
١٦٣٤ - الثامن والعشرون: عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر أنّه سمع
رسول الله {َ لوليقول: ((بين الرّجُلِ وبينَ الشرك تركُ الصلاة))(١).
وأخرجه أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي وَ ل
بمثله(٢).
١٦٣٥ - التاسع والعشرون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: طاف
رسول الله وَلَول بالبيت في حَجّة الوَدَاعِ على راحلته، يَسْتَلمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِه، لأن
يراه الناس، ولُيُشْرِف، وليسألوه، فإن الناس غَشُوه(٣).
وفي رواية محمد بن بكر عن ابن جريج نحوه، وقال: بالبيت والصفا
والمروة (٤).
١٦٣٦ - الثلاثون: عن ابن جريج ومَعْقِل بن عُبيد الله الجزريّ عن أبي الزَّبير عن
جابر عن النبيّ وَّ قال: ((أسلمُ سالَمها الله، وغِفارُ غفرَ الله لها))(٥).
١٦٣٧ - الحادي والثلاثون: عن ابن جُريج عن أبي الزُبير عن جابر قال:
سَمَعْت رسول الله وَّه يقول: ((إنّما أنا بَشَرٌ، وإنّي اشترطْتُ على ربّي أَيَّ عبدٍ من
المسلمين سَبَيْتُه او شَتَمْتُه أن يكون ذلك له زكاةً وأجراً»(٦).
١٦٣٨ - الثاني والثلاثون: بهذا الإسناد عن جابر قال: أُتي رسول الله وَله
بضبٌّ، فأبى أن يأكل منه وقال: ((لا أدري، لعلّه من القرون التي
مُسخَتْ))(٧).
(١) مسلم ٨٨/١ (٨٢)، ومنه (( ... وبين الشرك والكفر ... )).
(٢) السابق.
(٣) مسلم - الحج ٩٢٦/٢ (١٢٧٢) وغشوه: ازدحموا عليه.
(٤) مسلم ٢/ ٩٢٧.
(٥) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٥٢ (٢٥١٥).
(٦) مسلم - البر والصلة ٢٠٠٩/٤ (٢٦٠٢).
(٧) مسلم - الصيد ١٥٤٥/٣ (١٩٤٩).
٣٨٩
١٦٣٩ - الثالث والثلاثون: بهذا الإسناد عن جابر قال: رمى رسول الله وَله
الجمرة يومَ النحرِ ضُحَىّ، وأما بعدُ فإذا زالتِ الشمسُ(١).
١٦٤٠ _ الرابع والثلاثون: بهذا الإسناد عن جابر قال: رأيْتُ النبي ◌َّهِ، يَرمي
على راحلته يوم النحر، ويقول: ((لتأْخُذُوا عَنِّي مناسِكَكُم، فإنّي لا أدري لعلّي لا
أَحُجُّ بعدَ حَجّتي هذه))(٢).
١٦٤١ - الخامس والثلاثون: بهذا الإسناد عن جابر قال: رأيتُ النبيّ ◌َُّآل رمى
الجمرةَ بمثلٍ حصى الخَذْف(٣).
١٦٤٢ - السادس والثلاثون: عن ابن جريج عن ابن الزُّبير أنّه سمع جابر أيقول
عن النبيِّ وَِّ: ((لكلِّ نبيٌّ دعوةٌ قد دعا بها في أُمَّتِهِ، وخبَأْتُ دعوتي شفاعةٌ لِأُمّي
يومَ القيامة))(٤).
١٦٤٣ - السابع والثلاثون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أراد
النبيّ وَّ أن يَنْهَى أنُ يسمَّى بَيَعْلى، وببركةَ، وبأفلحَ، وبيسارٍ، وبنافع، وينحو
ذلك، ثم رأيْتُهُ سكتَ بعدُ عنها. ولم يَقُلْ شيئاً، ثم قُبض رسول اللّهِ وَِّ ولم ينه
عنها(٥).
١٦٤٤ - الثامن والثلاثون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أمرنًا
رسول الله 08 بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدُّم من البادية بكلبها فتقتُلُه. ثم
نهى النبيِّ وَّ عن قتلها وقال: ((عليكم بالأسودِ البهيم ذي الطُّفيتين؛ فإنّه
شيطان))(٦).
(١) مسلم - الحج ٢/ ٩٤٥ (١٢٩٩).
(٢) مسلم ٢/ ٩٤٣ (١٢٩٧).
(٣) مسلم ٢/ ٩٤٤ (١٢٩٩).
(٤) مسلم - الإيمان ١/ ١٩٠ (٢٠١).
(٥) مسلم - الآداب ١٦٨٦/٣ (٢١٣٨).
(٦) مسلم - المساقاة ٣/ ٢٠٠ (١٥٧٢). وفى مسلم ((ذي النقطتين)) وغيِّره محقِّق الجامع ١٠/ ٢٤٠ إلى ((النقطتين))
متابعاً طبعة مسلم، والطفيتان: الخطان على ظهره.
٣٩٠
١٦٤٥ - التاسع والثلاثون: بهذا الإسناد عن جابر قال: سَمِعْتُ رسول اللهِ وَّل
يقولُ: ((طعامُ الواحد يكفي الاثنين، وطعامُ الاثنين يكفي الأربعة، وطعامُ الأربعة
يكفي الثمانية)»(١).
وأخرجه أيضاً من حديث سفيان الثوري عن أبي الزَّبير عن جابر بمثله. ومن
حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر كذلك(٢).
١٦٤٦ - الأربعون: بهذا الإسناد عن جابر قال: أرخص النبيِ وَ له في رُقية الحيّة
لبني عمرو بن حزم. قال أبو الزُّبير: فسمعتُ جابر بن عبد الله يقول: لَدَغَتْ
رجلاً منّا عقربُ ونحن جلوس مع رسول الله ◌َ ﴿. فقال رجل: يا رسول الله،
أرْقي؟ قال: ((من استطاعَ أن ينفعَ أخاه فَلَيَفْعَلْ))(٣).
وفي حديث أبي عاصم عن ابن جُريج: رخّص النبيِّ لآل حزمٍ في رُقُية
الحيّة، وقال لأسماء بنت عميس: ((ما لي أرى أجسامَ بني أخي ضارِعة (٤) تُصيبهم
الحاجة)). قالت: لا، ولكن العينَ تُسرعُ إليهم. قال: ((ِرْقِيِهم)) قالت: فعرَضْتُ
عليهم، فقال: ((ارقيهم))(٥).
وأخرج أيضاً من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: كان لي خالٌ
يَرقي من العقرب، فنهى رسول الله ◌َّهِ عن الرَّقَى، قال: فأتاه فقال: يا رسول
الله، إنّك نَهَيْتَ عن الرَّقَى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: ((من استطاعَ منكم أن
ينفعَ أخاه فلْيَفْعَلَ))(٦).
وعن أبي سفيان عن جابر قال: نهى رسول اللّهِوَ﴿ عن الرَّقَى، فجاء آل عمرو
ابن حَزَم إلى رسول الله ◌َّهِ فقالوا: يا رسول الله، إنّه كانَتْ عندنا رُقَيةٌ نَرقي بها
من العقرب، وإنَّك نَهَيْتَ عن الرَّقَى، قال: فعرضوها عليه فقال: ((ما أرى بأساً،
من استطاعَ منكم أن ينفعَ أخاه فَلْيَنْفَعْه)»(٧).
(١، ٢) مسلم- الأشربة ١٦٢٠/٣ (٢٠٥٩).
(٣) مسلم - السلام ١٧٢٦/٤ (٢١٩٩).
(٤) ضارعة: نحيفة.
(٥) مسلم ١٧٢٦/٤ (٢١٩٨).
(٧،٦) السابق (٢١٩٩).
٣٩١
١٦٤٧ - الحادي والأربعون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر أن
النبيِ وََّ خَطَب يوماً، فذكر رجلاً من أصحابه قُبِضَ فَكُفْنَ في كَفَنٍ غيرِ طائل(١)
وقُبِرَ ليلاً، فَزَجَرَ النبيَِّ﴿ِ أن يُقْبَرَ الرجلُ بالليل حتى يُصَلَّى عليه، إلاّ أن يُضْطَرَّ:
إنسان إلى ذلك. وقال النبي ◌َّ: ((إذا كفَّنَ أحدُكم أخاه فلْيُحْسِن كَفَنَه))(٢).
١٦٤٨٠ - الثاني والأربعون: بهذا الإسناد عن جابر عن النبي ◌َّ قال: ((إذا دخلَ.
الرجلُ بِيتَهُ، فذكَرَ الله عندَ دخولِه، وعندَ طعامِه، قال الشيطانُ: لا مَبيتَ لكم ولا
عَشاءَ. وإذا دخَلَ فلم يذكرِ الله عندَ دخوله، قال الشيطانُ: أَدْرِكُم المبيتَ. وإذا
لم يذكرِ الله عند طعامه قال: أدْرَكْتُم المبيتَ والعَشاء))(٣).
وفي حديث روح بن عبادة عن ابن جُريج بمثل بمعناه، إلاّ أنّه قال: ((لم يذكر
اسم الله)) في الموضعين (٤).
١٦٤٩ - الثالث والأربعون: بهذا الإسناد عن أبي الزبير، أنّه سمع جابر بن
عبدالله يقول: لَبِس النبيِ وَلّ يوماً قَباءً من ديباج أُهدي له، ثم أوشك أن ينزَعَه،
فَأَرْسَل به إلى عمر بن الخطاب، فقيل: قد أوشكَ ما نَزَعْتُه يا رسول الله. قال:
(نهاني عنه جبريل)) فجاءَه عمرُ يبكي فقال: يا رسولَ الله كرهْتَ أمراً وأعطيْتَتَيْهِ،
فما لي؟ فقال: ((إنّي لم أُعْطِكَه لِتَلْسَه، وإنما أعطيْكَهُ تبيعُه)) فباعه بألفي درهم(٥) .
١٦٥٠ - الرابع والأربعون: بهذا الإسناد عن جابر قال: نهى رسول الله ◌َ لا عن
بيع الصّرةِ من الثَّمْر لا يُعْلَمُ مَكِيلَتها، بالكيل المُسَمَّى من التمر(٦).
وفي حديث روح عن ابن جُريج مثله، إلاّ أنّه لم يذكر التمر في آخر
الحديث(٧) .
(١) غير طائل: غير ساتر.
(٢) مسلم - الجنائز ٦٥١/٢ (٩٤٣).
(٤،٣) مسلم- الأشربة ١٥٩٨/٣ (٢٠١٨).
(٥) مسلم - اللباس ١٦٤٤/٣ (٢٠٧٠).
(٦) مسلم - البيوع ١١٦٢/٣ (١٥٣٠) والصبرة: الكومة.
(٧) مسلم ١١٦٣/٣.
٣٩٢
١٦٥١ - الخامس والأربعون: بهذا الإسناد عن جابر قال: كان رسول الله وَله
يقول: ((إذا ابْتَعْتَ طعاماً فلا تَبَعْه حتى تستوفيَه))(١).
١٦٥٢ - السادس والأربعون: بهذا الإسناد عن جابر قال: قضى رسول الله ولو
بالشُّفْعة في كلّ شركة لم تُفْسَمْ: رَبَعةٍ أو حائطٍ، لا يحلُّ له أن يبيع حتى يُؤْذِنَ
شريكه، فإن شاء أخذَ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يُؤْذِنْه فهو أحقُّ به(٢).
وفي حديث ابن وَهْب عن ابن جُريجٍ: (الشُّفْعَةُ في كلّ شِرْكِ من أرض أو رَبْع
أو حائط، لا يصلُحُ أن يبيعَ حتى يعرِضَ على شريكِهِ، فيأخذَ أو يدعَ، فإن أَبی
فشريكُه أحَقُّ به حتّى يُؤْذِنَه))(٣).
ومن حديث زهير عن أبي الزَّبير عن جابر عن النبيِّوَ لو بنحو هذا المعنى(٤).
١٦٥٣ - السابع والأربعون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أُتي
بأبي قحافةَ يومَ فتح مكّة ورأسُه ولحيتُه كالثَّغامة(٥) بياضاً. فقال رسول
الله ◌َّهُ: «غيِرُوا هذا بشيءٍ، واجْتَنِبُوا السَّواد))(٦).
وفي حديث زهير عن أبي الزُّبير عن جابر نحوه، وقال: ((غيِّروا هذا بشيءٍ))
ولم يقل: ((واجْتَنِبُوا السّواد))(٧).
١٦٥٤ - الثامن والأربعون: عن ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال
رسول اللّه ◌َ الَ: ((غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في المشرق، والإيمانُ في أهل الحجاز))(٨).
(١) مسلم ١١٦٢/٣ (١٥٢٩).
(٢) مسلم - البيوع ١٢٢٩/٣ (١٦٠٨).
(٣، ٤) السابق.
(٥) الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر.
(٧،٦) مسلم - اللباس ١٦٦٣/٣ (٢١٠٢).
(٨) مسلم - الإيمان ٧٣/١ (٥٣).
٣٩٣
١٦٥٥ - التاسع والأربعون: بهذا الإسناد عن جابر قال: نحر رسول الله صَ ل عن
عائشة بقرةً يومَ النحر(١).
وفي رواية يحيى بن سعيد عن ابن جُريج: نحر النبيِ وَّر عن نسائه بقرةً في
حجته(٢).
١٦٥٦ - الخمسون: بهذا الإسناد عن جابر قال: نهى رسول اللّه ◌َ ﴿ه أن يُقْتَلَ
شيءٌ من الدوابْ صَبرا(٣).
١٦٥٧ - الحادي والخمسون: عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: رَجَم
النبي ◌ُ ◌ّ رجلاً من أَسْلَمَ، ورجلاً من اليهود، وامرأة (٤).
١٦٥٨ - الثاني والخمسون: عن ابن جريج عن أبي الزُبير أنّه سمع جابراً يُسأل
عن الوُرُود، فقال: نجيءُ نحن يومَ القيامةِ عن كذا وكذا، انظر أيّ ذلك فوق
النّاس(٥). قال: فتُدْعَى الأممُ بأوثانها وما كانت تعبدُ، الأوَّلُ فالأوّلُ، ثم يأتينا ربُّنَا:
بعدَ ذلك، فيقولُ: من تُنْظُرُون (٦)؟ فيقولون: نَنْظُرُ ربَّنا، فيقول: أنا ربُّكم.
فيقولون: حتى نَنْظُرَ إليك، فيتجلّى لهم يضحك. قال: فينطلقُ بهم ويتَّبعونُه،
ويُعْطَى كلُّ إنسانٍ منهم منافقٌ أو مؤمنٌ نوراً، ثم يتَّعونه، وعلى جسر جهنّم
كلاليب وحَسَكٌ تأخذ من شاء الله، ثم يُطفأُ نورُ المنافقين، ثم ينجو المؤمنون،
فتنجو أوَّلُ زمرة، وجوههم كالقمر ليلة البدر، سبعون ألفاً لا يُحاسبون، ثم الذين
يلونهم كأضوأ تجمٍ في السَّماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشفاعة، ويشفعون حتى
يخرجَ من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة،
(٢،١) مسلم - الحج ٩٥٦/٢ (١٣١٩).
. (٣) مسلم- الصيد ٣/ ١٥٥٠ (١٩٥٩) وصبر البهائم: حسبها حيّة لترمى.
(٤) مسلم - الحدود ١٣٢٨/٣ (١٧٠١).
(٥) هكذا في المخطوطات، وفي أصول مسلم، ينظر قول العلماء فيها في النووي ٤٨/٣.
(٦) تنظرون: تنتظرون.
٣٩٤
فيُجعلون بفناء الجنَّة، ويجعل أهلُ الجَنَّة يرشُّون عليهم الماء، حتى يِنْبُتُوا نباتَ
الشيءٍ في السيلِ، وويذهبِ حُراقُهُ (١)، ثم يُسألُ حتى تُجعلَ له الدُّنْيا وعشرة
أمثالها. قال أبو مسعود: موقوفَ(٢).
١٦٥٩ - الثالث والخمسون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
طُلِّقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ نخلَها، فزَجَرَها رجلٌ أن تخرجَ، فأتَتِ النبي ◌َل
فقال: ((بلى، فجُدّي نخلَك، فإنّك عسى أن تصدّقي أو تفعلي معروفاً)(٣).
١٦٦٠ - الرابع والخمسون: عن ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: نهى
رسول الله ◌َّ عن بيعِ ضِرابِ الْجَمَلِ، وعن بيع الماء والأرض لِتُحْرَثَ. فعن ذلك
نهى النبي ◌ََّ(٤).
وفي رواية وكيع ويحيى بن سعيد عن ابن جُريج: نهى عن بيع فَضْل الماءِ. لم
یزد(٥).
١٦٦١ - الخامس والخمسون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: نهى
رسول اللّه ◌َ﴿ عن الضّرب في الوجه، وعن الوَسْم في الوجه (٦).
وأخرجه أيضاً من حديث مَعْقِل بن عُبيد الله عن أبي الزُّبير عن جابر: أنّ
النبي ◌َّه مرّ عليه حمارٌ قد وُسِم وَجَهُهُ، فقال: ((لَعَنَ الله الذي وسمه))(٧).
١٦٦٢ - السادس والخمسون: عن ابن جُريج عن أبي الزُبير عن جابر قال: نهى
رسول الله ◌َّهِ أن يُجَصَّصَ القبرُ، وأن يُفْعَدَ عليه، وأن يبنى عليه (٨).
وأخرجه أيضاً من حديث أيوب عن أبي الزَّبير عن جابر قال: نهى عن تقصيص
القبور(٩).
(١) الحُراق: أثر النار.
(٢) وكذلك قال القاضي عياض- النووي ٤٩/٣. والحديث في مسلم- الإيمان ١٧٧/١ (١٩١).
(٣) مسلم - الطلاق ٢/ ١١٢١ (١٤٨٣).
(٤، ٥) مسلم - المساقاة ١١٩٧/٣ (١٥٦٥).
(٧،٦) مسلم - اللباس ١٦٧٣/٣ (٢١١٧).
(٨) مسلم - الجنائز ٦٦٧/٢ (٩٧٠).
(٩) مسلم ٦٦٧/٢، وتخصيص القبور وتقصيصها واحد: وهو بناؤها بالقصة أي الجصّ.
٣٩٥
١٦٦٣ - السابع والخمسون: عن ابن جُريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: نهى
رسول الله له عن الشِّغار (١).
١٦٦٤ - الثامن والخمسون: عن ابن جُريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ لَه يقول: ((ما مِن صاحب إيلٍ لا يفعلُ فيها حقَّها إلاَّ جاءَتْ
يومَ القيامةِ أكثرَ ما كانَتْ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرِ (٢) تستنُّ عليه بقوائمِها وأخفافها(٣).
ولا صاحبُ بقرِ لا يفعلُ فيها حقَّها إلاّ جاءَتْ يومَ القيامةِ أكثرَ ما كانت، وقعدَ لها
بقاع قَرْقِرٍ تَنْطَحُهُ بقرونها، وتَطؤه بقوائمها. ولا صاحبُ غنمٍ لا يفعلُ فيها حقَّها
إلّ جاءَتْ يومَ القيامة أكثرَ ما كانَتْ، وقعدَ لها بقاعٍ قَرْقَرِ تَنْطِحُهُ بقرونها، وتطؤه
بأظلافها، ليس فيها جَمّاءُ(٤) ولا مُنْكَسِرٌ قرنُها. ولا صاحبُ كَنْزِ لا يفعلُ فيه حقَّه
إلاّ جاء كنزُهُ يومَ القيامةِ شُجاعً(٥) أقرعَ، يَتْبَعُه فاتحاً فاه، فإذا أتاه فرَّ منه، فيناديه:
خُذْ كنزَك الذي خبأْتَه، فأنا عنه غنيّ، فإذا رأى أنْ لا بدَّ له منه سَلَك يدَه في فيه،
فِيَقْضَمُها قَضْمَ الفحل)).
قال أبو الزُّبير: سمعْتُ عُبيد بن عُمير يقول هذا القول، ثم سألْنا جابر بن
عبدالله عن ذلك، فقال مثلَ قول عُبيد. وقال أبو الزُّبير: سَمِعْت عُبيد بن عُمِير
يقول: قال رجل: يا رسول الله، ما حقُّ الإبلِ؟ قال: ((حَلَبُها (٦) على الماء، وإعارةٌ
دَلْوها، وإعارةُ فَحْلِها، ومنيحَتُها(٧)، وحملٌ عليها في سبيل الله))(٨).
(١) مسلم- النكاح ١٠٣٥/٢ (١٤١٧). والشغار: تزويج الرجل الآخر على أن يزوّجه الثاني، دون صداق
بينهما .
(٢) القرقر: المستوي.
(٣) أي ترفعها وتضعها عليه .
(٤) الجمّاء: التي لا قرن لها.
: (٥) الشجاع: الحيّة الذكر.
(٦) الحلب: يوم الورود على الماء.
(٧) المنيحة: إعطاء الشاء أو البقرة أو الناقة لينتفع بلبنها وصوفها.
. (٨) مسلم- الزكاة ٦٨٤/٢ (٩٨٨).
٣٩٦
وأخرجه أيضاً من حديث عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزميّ عن أبي الزُّبير عن
جابر عن النبيِوَ لّ قال: ((ما من صاحب إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنمٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا
أُقْعِدَ لها يومَ القيامة بقاعٍ قَرْقَرِ، تَطؤُه ذات الظَّلف بظلفها، وتنطحُه ذاتُ القرن
بقرنها، ليس فيها يومَئذٍ جمَّاءُ ولا مكسورةُ القَرن)» قلنا: يا رسولَ الله ، وما
حقُّها؟ قال: «إطراقُ فَحْلَها(١)، وإعارة دلوها، ومَنِيحَتُها، وحَلَبُها على الماء،
وحَمْلٌ عليها في سبيل الله. ولا من صاحبٍ مال لا يؤدِّي زكاته إلاتحوَّل يوم
القيامة شجاعاً أقرعَ يتبع صاحبه حيثما ذهبَ وهو يفرُّ منه، ويقال: هذا مالُك
الذي كُنْتَ تَبْخَلُ به. فإذا رأى أنّه لا بدَّ له منه أَدْخَل يدَه في فيه، فجعلَ يقضمها
كما يقضمُ الفحلُ﴾(٢).
وليس لعبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزَّبير في مسند جابر من الصحيح
غيرُ هذا(٣).
١٦٦٥ - التاسع والخمسون: عن ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال:
سَمِعْتُ النبيَِّّهِ يقول: ((لا تزالُ طائفةٌ من أُمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى
يوم القيامة)). قال: «فينزلُ عيسى ابن مريم ◌َّهِ فيقول أميرُهم: تعالَ صَلِّ بنا،
فيقولُ: لا، إن بعضكم على بعضٍ أُمراء، تكرمةَ الله هذه الأمّة)) (٤).
١٦٦٦ - الستون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: كتبَ النبيّ وَهُ
على كلٍ بَطْنِ عُقُولَه(٥)، ثم كتبَ بأنّه لا يَحِلّ أن يَتَوالى مولى رجلٍ مسلمٍ بغير
إذنه. ثم أُخْبِرْتُ أنّه لَعَنَ في صحيفةٍ مَنْ فَعَلَ ذلك(٦).
(١) إطراق الفحل: إعارته .
(٢) مسلم ٢/ ٦٨٥.
(٣) التحفة ٣١١/٢.
(٤) مسلم - الإيمان ١/ ١٣٧ (١٥٦).
:
(٥) البطن دون القبيلة. والعقول: الديات.
(٦) مسلم- العتق ١١٤٦/٢ (١٥٠٧).
٣٩٧
١٦٦٧ - الحادي والستون: عن ابن جريج عن أبي الزُبير عن جابر عن رسول
الله ◌َِّ قال: ((إن كان في شيءٍ ففي الرَّبْعِ والخادمِ والفرسِ)) يعني الشُّؤْمِ(١).
١٦٦٨ - الثاني والستون: عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قال
رسول الله ◌َّهِ ((إذا اسْتَجْمَرَ أحدُكُمْ فَلْيُوتِرْ))(٢).
١٦٦٩ - الثالث والستون: عن ابن جُريج عن أبي الزَّبير عن جابر: أنّه سُئِلَ عن
المُّهَلّ، فقال: سَمِعْتُ- أحْسِبِه رَفَع إلى النبيِنَّهِ- فقال: ((مُهَلُّ أهلِ المدينةِ من
ذي الحليفة، والطريق الآخِرُ الْجُحْفَةُ، ومُهَلُّ أهلِ العراق ذاتُ عرق. ومُهَلُّ أهلٍ
نجدٍ من قَرْنٍ، ومُهَلّ أهل اليمنِ من يَلَمْلَم))(٣).
١٦٧٠ - الرابع والستون: عن ابن جريج عن أبي الزُبير عن جابر قال: اعتزلَ
النبيِ وَ لَ نساءَه شهراً، فخرجَ إلينا صباحَ تسعٍ وعشرين فقال بعض القوم: يا رسولَ
الله، إنّما أصبحْنا لتسع وعشرين. فقال النبي ◌ّوَّ: ((إنّ الشهرَ يكون تسعاً
وعشرين) ثم طبّق النبي ◌َّ بيدَيه ثلاثاً، مرّتين بأصابع يدَيَه كلّها، والثالثة بتسع
منها (٤).
وفي حديث الليث عن أبي الزَّبير نحوه(٥).
١٦٧١ - الخامس والستون: عن ابن جريج عن أبي الزُّبير عن جابر: أنّه سُئل
عن ركوبِ الهدي، فقال: سَمِعْتُ النبيَّ وَّه يقول: ((ارْكَبْها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ
إليها حتى تَجِدَ ظَهْراً)(٦).
وفي حديث مَعْقِل عن أبي الزَّبير مثله، ولم يقل: ((إذا أُلْجِئْتَ إليها))(٧).
١٦٧٢ - السادس والستون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: كُنّا
(١) مسلم- السلام ١٧٤٨/٤ (٢٢٢٧). والزّبع: المنزل.
(٢) مسلم - الطهارة ١/ ٢١٣ (٢٣٩).
(٣) مسلم- الحج ٢/ ٨٤١ (١١٨٣).
(٥،٤) مسلم- الصوم ٢/ ٧٦٣ (١٠٨٤).
(٧،٦) مسلم - الحج ٢/ ٩٦١ (١٣٢٤). وأُجئت: احتجت. والظهر: المركب.
٣٩٨
نَسْتَمْتِعُ بالقُبضة من التمر والدقيق الأيّامَ، على عهد رسول الله ◌َّ وأبي بكر،
حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حُريث(١).
١٦٧٣ - السابع والستون: عن ابن جُريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قال
رسول الله ◌َلّ: ((إذا دُعِي أحدُكم إلى طعام فَلْيُجِبْ، فإن شاء طعِمَ وإن شاءَ
تَرَك))(٢).
وفي حديث سفيان الثّوري عن أبي الزُّبير عنه مثلُه(٣).
١٦٧٤ - الثامن والستون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: صلّى
بنا النبيَِّ ◌ّهِ يومَ النَّحْر بالمدينة، فتقدَّمَ رجالٌ، فَنَحْرُوا، وظنّوا أن النبي ◌َّ قد
نَحَرَ، فأمرَ النبيِ نَّ مَنْ كَان نَحَرَ قبلَه أن يُعيدَ بنحرٍ آخرَ، ولا ينحروا حتى ينحرَ
النبيُّ ◌ََّ (٤).
١٦٧٥ - التاسع والستون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: زَجَرَ
النبيُّ ◌ََّ أن تَصِلَ المرأةُ برأسها شيئاً(٥).
١٦٧٦-السبعون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: سلَّمَ ناسٌ من
اليهود على رسول اللهِيّ﴿ فقالوا: السامُ عليك يا أبا القاسم. فقال: ((وعليكم)).
فقالت عائشة وغَضِبَت: أَلمْ تسمعْ ما قالوا؟ قال: ((بلى قد سَمِعْتُ، فَرَدَدْت
عليهم، وإنّ نُجابُ عليهم ولا يُجابون علينا))(٦).
١٦٧٧ - الحادي والسبعون: عن ابن جُريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال:
سمِعْتُ النبيّ ◌َِّ قال: ((لا عَدْوى، ولا صَفَرَ، ولا غُول)).
(١) مسلم - النكاح ١٠٢٣/٢ (١٤٠٥). وله في مسلم طرق أُخر اقتصر الحميدي على هذه. وكان عمرو بن
حريث قد تمتّع على عهد النبي ◌َّ 9، وبقي إلى زمن عمر رضي الله عنه فنهاه. ينظر الأمي ١٥/٤.
(٢، ٣) مسلم - النكاح ٢/ ١٠٥٤ (١٤٣٠).
(٤) مسلم - الأضاحي ٣/ ١٥٥٥ (١٩٦٤).
(٥) مسلم - اللباس ١٦٧٩/٣ (٢١٢٦).
(٦) مسلم - السلام ١٧٠٧/٤ (٢١٦٦).
٣٩٩
قال: وسمعْتُ أبا الزُّبير يذكرُ أنّ جابراً فسَّرَ لهم قوله: ((ولا صَفَر) فقال أبو
الزُّبير: الصَّفَرَ: الْبَطن. وقيل لجابر: كيف؟ فقال: كان يقال دوابُّ البَطْن. ولم
يفسِّ الغول. قال أبو الزُّبير: هذه الغول التي تَغْوَّلُ(١).
وفي حديث زهير عن أبي الزُّبير: ((لا عَدْوى، ولا طيرةَ، ولا غُول))(٢).
١٦٧٨ - الثاني والسبعون: عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قال.
رسول الله ◌َ يُ﴾: («يأكلُ أهلُ الجنّة فيها ويشربون، ولا يتغوَّطون، ولا يَمْتَخطون،
ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جُشاءُ كرَشْحِ المِسْك، يُلْهَمون التسبيحَ والتكبيرَ
كما تُلهمون النَّفَس)»(٣).
وفي حديث يحيى بن سعيد الأُموي عن ابن جُريج مثلُه، إلاّ أنّه قال:
(ويُلْهَمون التسبيحَ والتكبيرَّ كما تُلهمون النَّفَس)) (٤).
وفي رواية أبي سفيان عن جابر عن النبي ◌َ له بنحوه، وزاد: «ولا يَتْفُلون)).
قالوا: فما بالُ الطعام؟ قال: ((جُشاء ورشحٌ كَرَشِحِ المِسْكِ، يُلْهَمون التسبيحَ
والتحميدَ كما تُلْهَمون النَّفَسَّ»(٥).
١٦٧٩ - الثالث والسبعون: عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: قال
النبيِِّ: ((النّاسُ تَبَعٌ لقُريشٍ في الخيرِ والشرِّ) (٦).
١٦٨٠- الرابع والسبعون: عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر أنّه سُئلَ:
هل بايعَ النبيِّقَِّ بذِي الحليفة؟ فقال: لا، ولكن صلّى بها، ولم يبايعْ عندَ شجرةٍ
إلاّ الشجرةَ التي بالحديبية. قال ابن جُريج: وأخبرني أبو الزَّبير أنّه سمِعَ جابراً
يقولُ: دعا النبيُّ ◌َ ل على بئر الحديبية(٧).
(١) مسلم- السلام ٤/ ١٧٤٥ (٢٢٢٢).
(٢) مسلم ٤/ ١٧٤٤.
(٤،٣) مسلم- الجنة ٢١٨١/٤ (٢٨٣٥).
(٥) مسلم ٤/ ٢١٨٠.
(٦) مسلم - الإمارة ١٤٥٦/٣ (١٨١٩).
(٧) مسلم ١٤٨٣/٣ (١٨٥٦).
٤٠٠