النص المفهرس
صفحات 321-340
وقد أخرج مسلم من رواية سليم بن حبان عن سعيد بن مينا عن جابر أن رسول الله ﴿ ﴿﴿ قال: ((مَن كان له فضلُ أرضٍ فَلْيَزْرَعْها أو لِيُزْرِعْها أخاه، ولا تَبيعوها)). فقلت لسعيد: ما: ((لا تَبيعوها))، يعني الكراء؟ قال: نعم(١). ومن رواية زهير عن أبي الزُّبير عن جابر قال: كُنّا نُخابرُ على عهد رسول الله وَلّه فنُصيبُ من القِصْريّ(٢) ومن كذا. فقال رسول الله وَّهِ: (مَن كانَتْ له أرضٌ فَلْيَزْرَعْها أو فلْيُحْرِثْهَا أَخاه، وإلاّ فَلْيَدَعْها))(٣). وفي رواية هشام بن سعد عن أبي الزَّبير نحوه(٤). وليس لهشام بن سعد عن أبي الزُّبير في مسند جابر غيرُ هذا(٥). وفي رواية يحيى بن يحيى عن زهير عن أبي الزَّبير عن جابر قال: نهى رسول اللّهِ وَّهِ عن بيع الأرضِ البيضاءِ سنتين أو ثلاثاً. وأخرج مسلم من حديث أبى سفيان عن جابر عن النبي وَِّ قال: ((مَنْ كانَت له أرضٌ فَلْيَهَبْها أو لِيُعِرْها)». وفي رواية عمّار بن زُريق عن الأعمش: ((فَلْيَزْرَعْها أو لِيُزْرِعُها رجلاً)). ومن حديث النّعمان بن أبي عيّاش الزُّرَقيّ عن جابر: أن رسول الله مَّ نهى عن كراء الأرض. وفيه عن نافع عن ابن عمر قال كُنّا نُكري أرضَنَا، ثم تَرَكْنا ذلك حين سَمِعْنَا حديثَ رافعٍ بن خديج(٦). (١) مسلم ١١٧٧/٣ (٢) القصري: ما بقي من السنبل بعد الدياس. (٣، ٤) مسلم ١١٧٧/٣. (٥) التحفة ٢ / ٣٥٠. (٦) كلها في مسلم ١١٧٨/٣. ٣٢١ وليس للنعمان بن أبي عِيّاش عن أبي الزَّبير في مسند جابر غير هذا(١). ومن حديث يزيد بن نعيم بن هزال الأسلميّ عن جابر: أنّه سمع رسول الله وَّالله نهى عن المزابنة والحقول. فقال جابر: المزابنة: الثمر بالثمر، والحقول: كراء الأرض(٢). ومن حديث سليمان بن عتيق عن جابر قال: نهى النبيّ وَّ عن بيع السنين. وفي رواية ابن أبي شيبة عن سليمان: عن بيع الثمرِ سنين(٣) .. ١٥٣٩ - السابع عشر: عن عطاء بن أبي رياح عن جابر قال: كُنّا نَعْزِلُ على عهد رسول الله وَله والقرآنُ ينزل(٤). وأخرجه مسلم من حديث هشام الدّستوائي عن أبي الزُّبير عن جابر قال: كنّا نَعْزِلُ على عهد رسول اللّهِ وََّ، فبلغَ ذلك نبيَّ الله وََّ، فلم يَنْهَنَا(٥). وفي رواية زهير عن أبي الزَّبير عن جابر: أن رجلاً أتى رسول الله وَله فقال :. إنّ لي جاريةٌ هي خادِمُتُنا وساقيتنا في النخل، وأنا أطوفُ عليها، وأكرهُ أَن تَحْمِلَ. فقال: ((اعْزِلْ عنها إنَ شِئْتَ، فإنّه سيأتيها ما قُدِّرَ لها)) فلَبِثَ الرجلُ، ثم أتاه فقال: إن الجارية قَد حَبِلَتْ فقالَ: ((قد أخبَرَتُكُم أنّه سيأتيها ما قُدِّر لها))(٦). وفي رواية عروة بن عياض المكّي عن جابر نحوه، وفيه: أن رسول الله وَلَّل قال لما قال: يا رسول الله قد حَمَلَتْ: ((أنا عبدُالله ورسولُه))(٧). وليس لعروة بن عياض عن جابر في الصحيح غير هذا(٨). (١) التحفة ٢ / ٣٨٤. (٢) مسلم ١١٧٩/٣. (٣) مسلم ١١٧٨/٣. (٤) البخاري - النكاح ٣٠٥/٥ (٧: ٥٢ - ٥٢٠٩)، ومسلم - النكاح ١٠٦٥/٢ (١٤٣٩). (٥) مسلم ٢/ ١٠٦٥. (٦، ٧) مسلم ٢/ ١٠٦٤ (٨) تحفة الأشراف ٢١٩/٢. ٣٢٢ : - وأخرجه مسلم عن مَعْقِل بن عُبيد الله عن عطاء عن جابر قال: لقد كُنّا نعزِلُ على عهد رسول الله وَالر. لم يزد(١). حكاه أبو مسعود في ترجمة مَعْقِل عن أبي الزَّبير عن جابر. وليس في كتاب مسلم إلاّ معقل عن عطاء عن جابر فيما عندنا من کتابیھما(٢). ١٥٤٠ - الثامن عشر: عن عطاء عن جابر قال: كنّا لا نأكل من لحوم بُدْنِنا فوق ثلاث، فأرخص لنا رسولُ الله ◌َ﴿ فقال: ((كُلُوا وتزَّودوا)). قال ابن جريج: قُلْتُ العطاء: قال جابر: حتى جِئْنا المدينة؟ قال: نعم. كذا عند مسلم في رواية محمّد ابن حاتم عن يحيى بن سعيد. وعند البخاري في روايته عن مسدَّد عن يحيى عن ابن جُريج قال: قُلْت لعطاءِ: قال: حتى جِئْنا المدينةَ؟ قال: لا(٣). وفي رواية عمرو عن عطاء عن جابر قال: كُنّا نتزوّدُ لحومَ الهَدْي على عهد رسول الله وَه إلى المدينة (٤). وفي رواية علي بن عبدالله عن سفيان عن عمرو: كُنّا نتزوّدُ لحوم الأضاحي إلى المدينة، على عهد النبي وَل و(٥). وفي رواية زيد بن أبي أُنيسة عن عطاء عن جابر قال: كٌّا لا نُمْسِكُ لحومَ الأضاحي فوقَ ثلاث، فأمرَنَا النبيُّ وَّهِ أن نتزوّدَ منها ونأكلَ منها - يعني فوق ثلاث (٦). (١) مسلم ١٠٦٥/٢ (٢) ونقله في التحفة ٣٤٧/٢، عن أبي مسعود وخلف. (٣) البخاري - الحج ٥٥٧/٣ (١٧١٩)، ومسلم - الأضاحي ٣/ ١٥٦٢ (١٩٧٢). (٤) البخاري - الجهاد ١٢٩/٦ (٢٩٨٠)، والأطعمة ٥٥٢/٩ (٥٤٢٤)، ومسلم ١٥٦٢/٣. (٥) البخاري - الأضاحي ٢٣/١٠ (٥٥٦٧). (٦) مسلم ١٥٦٢/٣ ٣٢٣ ولمسلم في رواية مالك عن أبي الزَّبير عن جابر: أن النبي ◌َّ نهى عن أكلِ لحومِ الضحايا بعد ثلاث. ثم قال بعد: ((كُلُوا وتزوَّدوا وادَّخِروا(١)». ١٥٤١ - التاسع عشر: عن عطاء عن جابر أنّه سمعَ رسولَ الله ◌َِّ عامَ الفتح وهو بمكَّة يقول: ((إنّ الله ورسولَه حرَّمَ بيعَ الخمرِ والميتةِ والخنزيرِ والأصنام)). فقيل: يا رسولَ الله، أرأيْتَ شحومَ الميتةِ، فإنّه يُطْلَى بها السُّفُنُ، ويُدهَنُ بها الجلودُ، ويَسْتَصْبِحُ (٢) بها النّاس. فقال: ((لا، هو حرام)). ثم قال رسول الله وَل عند ذلك: ((قاتَلَ اللهُ اليهودَ، إنّ الله لما حرَّمَ عليهم شحومَها، أجْمَلوه(٣)، ثم باعوه فأكلوا ثمنه»(٤). ١٥٤٢ - العشرون: عن عطاء عن جابر عن النبي وَ ◌ّ قال: ((إذا اسْتَجْنَحَ الليلُ، أو كان جُنْحُ الليل (٥)، فَكُفُوا صبيانكم؛ فإن الشياطينَ تنتشرُ حينئذٍ، فإذا ذهبَ ساعةٌ من العشاء فخلُّوهم، وأغْلِقْ بابك، واذْكُرِ اسمَ الله، وأطفِىءُ مصباحَك، واذكرِ اسم الله، وأوكِ (٦) سقاءك واذكر (٧) اسم الله، وخمِّرْ(٨) إناءَك واذكرِ اسم الله ولو تعرُضُ عليه شيئاً. وكذا في رواية يحيى بن جعفر عن الأنصاري(٩). وفي رواية إسحاق عن روح نحوه، وزاد: ((فإنّ الشيطانَ لا يفتحُ باباً مُغْلِقاً)». (١) السابق. (٢) يستصبحون: يشعلون بها السُُّخَ. (٣) جمل الشحم وأجمله: أذابه. (٤) البخاري - البيوع ٤/ ٤٢٤ (٢٢٣٦)، ومسلم - المساقاة ١٢٠٧/٣ (١٥٨١). (٥) استجنح الليل، أو کان جنحه: أي أقبل ظلامه. (٦) أوك: اربط . (٧) سقط من م من هنا إلى (شيئا). (٨) خمّر: غطٌ. (٩) البخاري - بدء الخلق ٣٣٦/٦ (٣٢٨٠) .. ٣٢٤ وفيه قال - يعني ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع جابر بن عبدالله نحو ما أخبر به عطاءٌ، ولم يذكر التسمية (١). قال في رواية قتيبةَ عن حمّاد: ((وأَطْفِئوا المصابيحَ؛ فإنّ الفُويسقةَ ربما جرَّتْ الفتيلةَ فأحْرَقَتْ أهلَ البيت)»(٢). وفي رواية حسّان بن أبي عبّاد: ((وخمِّروا الطعامَ والشَّرابَ) قال همّام: وأحسبه قال: ((ولو بعود))(٣). أ وأخرجه مسلم من رواية جماعة عن أبي الزَّبير، منهم مالك والليثُ والثَّوري وزهيرُ بن معاوية: ففي حديث الليث عنه: ((غطُّوا الإناء، وأوْكُوا السِّقاء، وأغْلِقوا الباب، وأطفئوا السِّرّاجَ، فإنّ الشيطانَ لا يحِلُّ سِقاءً، ولا يفتحُ باباً، ولا يكشَفُ إناءً، فإنْ لم يجد أحدكم إلاّ أن يَعرُضَ على إنائه عُوداً، أو يذكرَ اسِمَ الله عليه فَلْيَفْعَل، فإنّ الفُويسقةَ تُضْرِمُ على أهل البيت بيتهم))(٤) وألفاظُ سائرِ الرَّواة عن أبي الزَّبير مُتُقاربةُ المعنى، وفي بعضها تقصيرٌ، وقد اقتصرنا على أكملها. وقال في حديث يحيى بن يحيى عن زهير عن أبي الزُبير عن جابر: أنَّ رسول اللهِوَلّ قال: ((لا تُرسِلوا فواشيكم(٥) وصبيانكم إذا غابتِ الشمسُ حتى تذهبَ فحمةُ العشاء، فإنّ(٦) الشياطين تنبعثُ إذا غابتِ الشمسُ حتى تذهبَ فحمةُ العشاء)»(٧). وفي حديث سفيان عن أبي الزَّبير عنه بنحو حديث زهير (٨). وأخرجه أيضاً من حديث القعقاع بن حكيم عن جابر: أن رسول الله وَ لو قال: (١) مسلم - الأشربة ١٥٩٥/٣ (٢٠١٢). (٢) البخاري - الاستئذان ٨٥/١١ (٦٢٩٥). والفويسقة: الفأرة. (٣) البخاري ١١/ ٨٧ (٦٢٩٦). (٤) مسلم ٣/ ١٥٩٤. (٥) الفواشي: البهائم. (٦) سقط من م (فإن الشياطين ... العشاء). (٧) مسلم - الأشربة ١٥٩٥/٣ (٢٠١٣). (٨) مسلم ١٥٩٦/٣. ٣٢٥ ((غَطُّوا الإناء، وأوْكُوا السَّقَاءِ، فإنّ في السَّنَة ليلة ينزلُ فيها وباءٌ، لا يمرُّ بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وعاء إلاّ نزل فيه من ذلك الوباء)). زاد في رواية علي بن نصر الجُهْضمي: قال الليث: فالأعاجم عندنا يتّقون ذلك في كانون الأوّل(١). وليس القعقاع بن حكيم عن جابر في الصحيحين غير هذا الحديث(٢). وأخرجا جميعاً طرفاً منه في تغطية الإناء من رواية جرير عن الأعمش عن أبي صالح ذكوان، وأبي سفيان عن جابر قال: جاء أبو حُميدٍ بقَدَحٍ من لبن من النقيع، فقال رسول الله وَله: ((ألا خمَّرْتَه، ولو أن تَعْرُضَ عليه عُوداً» (٣). قال في رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح وجده عن جابر قال: كُنّا مع رسولُ الله، فاستسقى، فقال رجلٌ: يا رسول الله، ألا نَسقيك نبيذاً؟ قال: (بلى)) فخرج الرجلُ يسعَى، فجاء بقدَحِ فيه نبيذٌ، فقال رسول الله وَلَت: ((ألا خمَّرْتَه ولو تَعْرُض عليه عُوداً) قال: فشرِب(٤). قال أبو مسعود في ترجمة عطاء بن أبي رباح عن جابر: وقد حكى المتن فقال: (خَمِّروا الآنية، وأوْكِثُوا الأسْقِيةَ، وأجيفوا الأبواب، واكْفِتوا صبيانكم عن المساء»(٥). قال: وفي حديث ابن جُريج: ((إذا استجنحَ الليل .. )). قال أبو مسعود: ورواه البخاريّ في ((بدء الخلق)) عن مسدَّد عن حماد. وقد بَحَثْتُ عِمّا قال فلم أجدْ حديثَ مسدَِّ حيثُ ذكر، ولا وجدْتُ المتن على هذا النسق بالذي ذكر. ووجدتُ حديث ابن جريج: ((إذا استجنحَ الليلُ .. )) رواه البخاريّ في أبدء (١) السابق. (٢) التحفة ٢٦٣/٢ . (٣) البخاري - الأشربة ١٠/ ٧٠ (٥٦٠٥، ٥٦٠٦)، ومسلم ١٥٩٣/٣ (٢٠١٠). (٤) مسلم ١٥٩٣/٣ (٢٠١١). (٥) في البخاري - الاستئذان ٨٥/١١ (٦٢٩٥) من حديث قتيبة عن حماد عن كثير عن عطاء عن جابر، قال رسول الله وَله: ((خمروا الآنية، وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح، فإن الفويسقة ربما جَرَّتِ الفتيلة فأحرقت أهل البيت». ٣٢٦ الخلق)) عن يحيى بن جعفر عن محمد بن عبدالله الأنصاري عن ابن جريج(١). ولم يذكر أبو مسعود هذا الإسناد فيما خرّجه من أسانيد هذا الحديث فيما وقع إليّ من نسخ کتابه. ١٥٤٣ - الحادي والعشرون: عن عطاء بن أبي رباح عن جابر: أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دُبُر (٢)، فاحتاج، فأخذه النبيّ وَّ فقال: ((مَنْ يشتريه منّي؟)) فاشتراه نُعيم بن عبدالله بكذا وكذا، فدفعه إليه(٣). وفي رواية محمد بن بشر: بلغ النبيَّ وَلَ﴿ أن رجلاً من أصحابه أعتق غُلاماً عن دُبُرٍ لم یکن له مالٌ غيره، فباعہ بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه. وأخرجاه جميعاً من حديث حمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار بنحوه(٤). وفي حديث سفيان قال: دَبَّر رجلٌ من الأنصار غلاماً له، لم يكُنْ له مالٌ غيرُهُ، فباعَهَ رسولُ اللهِ وَّرَ، فاشتراه ابن النّحّام - عبداً قبطياً، مات عامَ الأول في إمارة ابن الزُّبير(٥). وأخرجه البخاري من حديث محمد بن المنكدر عن جابر: أن رجلاً أَعْتَقَ عَبَداً له، ليس له مالٌ غيرُهُ، فردَّه النبيُّ وَّ، فابتاعه منه نُعيم بن النّحّام (٦). وأخرجه مسلم من حديث أبي الزُّبير عن جابر من رواية الليث ومطر عنه، ومعاني ألفاظ الرواة متقاربة: وفي حديث الليث زيادة، قال: أعْتَقَ رجلٌ من بني عُذْرةَ عبداً له عن دُبُر، فبلغ ذلك رسول الله وََّ، فقال: ((أَلَكَ مالٌ غيرُه؟)) قال: لا. فقال: ((مَنْ يشتريه منّي؟» فاشتراه نُعيم بن عبدالله العدويّ بثمانمائة درهم. (١) وقد سبق تخريجه. (٢) عن دُبُر: يقول له: أنت حرٌّ بعد موتي. (٣) البخاري - البيوع ٤/ ٣٥٤ (٢١٤١)، ومسلم - الأيمان ٣/ ١٢٩٠ (٩٩٧). (٤) البخاري - الإكراه ١٢/ ٣٢٠ (٦٩٤٧)، ومسلم ١٢٨٩/٣. (٥) مسلم ١٢٨٩/٣ . (٦) البخاري - الخصومات ٧٢/٥ (٢٤١٥). ٣٢٧ فجاء بها إلى رسول الله وََّ، فَدَفَعها له، ثم قال: ((ابدأ بنفسك فتصدَّقْ عليها فإنْ فَضَلَ شيءٌ فلأهلِك، فإنْ فَضَلَ عن أهلك شيءٌ فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا)» يقول: فبين يديك وعن يمينك، وعن شمالك(١). وفي حديث أيوب عن أبي الزُّبير عن جابر: أن رجلاً من الأنصار يقال له أبو مذکور أعتق غلاماً له عن دبر، يقال له أبو يعقوب. وساق الحديث بمعنی حدیث الليث بن سعد (٢). ١٥٤٤ - الثاني والعشرون: عن عطاء عن جابر قال: نهى النبيَّ وَّ عن الزَّبيب والتّمر، والبُسْرِ والرُّطب(٣). وفي حديث جرير بن حازم عن عطاء عنه: أن النبيّ وَلَه نهى أن نَخْلِطَ الزّبِيبَ والتمرَ، والبُسْرَ والتمرَ (٤). وفي حديث الليث عن عطاء عن جابر عن رسول الله وَلَه: نهى أن يُنتبذَ التمرُ والزَّبيبُ جميعاً، ونهى أن يُنْتبذَ الرُّطَبُ والُّسْرُ جميعاً (٥). وفي حديث عبدالرزّاق عن ابن جُريج بمعنى هذا (٦). وأخرجه مسلم من رواية الليث عن أبي الزَّبير عن جابر عن رسول الله بمعناه (٧). ١٥٤٥ - الثالث والعشرون: عن عطاء عن جابر: أن النبيّ ◌َ*و خرج يوم 13 الفطر، فبدأ بالصلاة قبلَ الخُطبة (٨). وعن عطاء عن ابن عباس وجابر قالا: لم يكن يُؤَذَّنُ يومَ الفطر (٩). (١) مسلم- الزكاة ٢/ ٦٩٢ (٩٩٧). (٢) مسلم ٢/ ٠٦٩٣ (٣) أي عن الجمع بينهما نبيذاً. البخاري- الأشربة ٦٧/١٠ (٥٦٠١)، ومسلم- الأشرية ١٥٧٤/٣ (١٩٨٦) .. (٤-٧) مسلم ٣/ ٠١٥٧٤ (٨) البخاري- العيدين ٤٥١/٢ (٩٥٨)، ومسلم - العيدين ٦٠٣/٢ (٨٨٥). (٩) البخاري ٢/ ٤٥١ (٩٦٠). ٣٢٨ زاد في رواية عبدالرّزاق عن ابن جُريج: ثم سألته - يعني عطاء - بعد حين عن ذلك، فأخبرني عن الأذان، قال: أخبرني جابر أن لا أذانَ يومَ الفطرِ حين يخرجُ الإمامُ، ولا بعدَما يخرجُ، ولا إقامة ولا نداءَ ولا شيءَ، لا نداءَ يومئذٍ ولا إقامة (١). وعن جابر أن النبي وَّ قام فبدأ بالصلاة، ثم خطب النّاس، فلما فرغَ نزل فأتى النساء، فذكَّرَهُنّ وهو يتوكّاً على يد بلال، وبلالٌ باسِطٌ ثوبَه يُلقي فيه النساء صَدَقةٌ. قلت لعطاء: أترى حقّاً على الإمام أن يأتيَ النساءَ فيذكِّرُهنّ؟ قال: إنّ ذلك لحقّ عليهم، وما لهم ألاّ يفعلوا! (٢). وفي حديث عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال: شهِدْتُ مع رسول الله وَلَّ يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبلَ الخُطْبةِ بلا أذان ولا إقامةٍ، ثم قام متوكُّئاً على بلال، فأمرَ بتقوى الله، وحثَّ علَى طاعتهُ، ووعظَ الّنّاسَ وذَكَّرهم، ثم مضى حتى أتى النساءَ، فوعظهنّ، وذكرَّهُنّ، فقال: ((تصدّقْن، فإنّ أكثر كُنّ حطبُ جهنّم)). فقامتْ امرأة من سطة النساء سَفْعاء (٣) الخدَّين فقالت: لِمَ يا رسولَ الله؟ قال: ((لأنّكنّ تُكْثِرْن الشَّكَاةَ، وتَكْفُرنَ العشير)). قال: فجَعَلَّنَ يتصدَّقْنَ من حُلِيُّهنّ، يُلقينَ في ثوب بلال من أَقْرُطِهِنَّ وخواتيمهنّ (٤). ١٥٤٦ - الرابع والعشرون: عن ابن جُريج عن عطاء وغيره، يزيدُ بعضُهم على بعض، لم يُبَلِّغه كلَّهم (٥). إلا رجلٌ واحد عن جابر بن عبدالله قال: كُنتُ مع النبيِّ بَّ فِي سَفَرٍ، وكُنْتُ على جملٍ ثَفالٍ (٦). إنما هو في آخرِ القوم، فمرّ بي (١) مسلم ٢/ ٠٦٠٤ (٢) البخاري ٢/ ٤٥١، ٤٦٦ (٩٦١، ٩٧٨)، ومسلم ٠٦٠٣/٢ (٣) سطة النساء: خيارهن. والسنَّفْعَة. سواد مختلط بحمرة. (٤) مسلم ٠٦٠٣/٢ (٥) في البخاري ((كلّه)). أي ليس جميع الحديث عند واحد بعينه، وإنما عند بعضهم ما ليس عند غيره. ونقل ابن حجر رواية ((كلّهم))، وأن معناها: أن بين بعضهم وبين جابر فيه واسطة. (٦) ثَقال: بطيء. ٣٢٩ النبيِّ وَّله فقال: ((من هذا؟)» قلتُ: جابر بن عبد الله قال: ((مالك؟» قلتُ: إنّ على جمل ثَفالٍ. قال: ((أمَّعَكَ قَضيب؟)) قُلْت: نعم. قال: ((أَعْطِنِيه)). فَأَعْطَيْتُه فَضَرَبَه فزَجَرَه، فكان من ذلك المكانَ في أوّلِ القومِ. قال: ((بِعْنیه)» فقُلْتُ: بل هو لك يا رسولَ الله. قال: ((بعْنيه، قد أخذتُه بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة». فلمّا دنَونا من المدينة أَخَذْتُ أرتجلُ، قال ((أين تريدُ؟)) قُلْتُ: تزوّجْتُ امرأة قد خلا منها (١). قال: ((فهلا جاريةٌ تُلاعِبُها وتُلاعبك)). قُلْتُ: إنّ أبي تُوفّي وترك بناتٍ، فأردتُ أن أتزوَّجَ امرأةً قد جرَّبَتْ خلا منها. قال: ((فذلك)). فلمَّا قدمْنا المدينة قال: ((يا بلالُ، اقْضِه وزِدْه)) فأعطاه أربعة دنانيرَ وزادَه قيراطاً. قال جابر لا تُفارقني زيادة رسول الله بَّر. فلم يكن القيراط يُفارق جِراب جابر بن عبدالله. هذا نصّ حديث البخاري عن مكّ بن إبراهيم، وهو أتمّ (٢). واختصره مسلم، فلم يُخرج منه إلاّ طرفاً من حديث يحيى بن أبي زائدة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر: أن النبي ◌َّهِ قال له: ((قد أخذْتُ جملَك بأربعة دنانير، ولك ظَهْرُه إلى المدينة)) لم يزد (٣). وأخرجا هذا المعنى من حديث أبي عمرو عامر بن شراحيل الشَّعبيِّ عن جابر قال: غَزَوْتُ مع رسول الله بَّۇ، فتلاحق بي النبيّ څڑ وأنا علی ناضح لنا قد أعيا، فلا يكادُ يسيرُ، فقال لي: ((ما لبعيرك؟)) قال: قلت: أَعيا. قال: فتخلَّفَ رسول الله وَّ﴿ فَزَجَرَه ودعا له، فما زال بين يدَي الإبل قُدّمَها يسيرُ. فقال لي: ((كيف ترى بعيرَك؟)). فقلتُ: بخير، قد أصابَتْه بَرَكَتُك. قال: ((أفتبيعُنيه؟)) قال: فاسْتَحْبَيْتُ ولم يكنْ لنا ناضِحٌ غيرُهُ، قال: فقُلْتُ: نعم. قال: فِعْتُه إياه على أنّ لي فَقَارَ ظهْرِهِ حتى أبلغَ المدينة. (١) خلا منها: كبرت ومضى أکثر عمرها. (٢) البخاري- الوكالة ٤٨٥/٤ (٢٣٠٩). (٣) مسلم- المساقاة ١٢٢٤/٣ (٧١٥). ٣٣٠ فقُلْتُ: يا رسول الله، إنّي عروسٌ، واستأذَنْتَهُ، فأذِنَ لي، فتقدَّمْتُ الناسَ إلى المدينة حتى أتَّيْتُ المدينةَ، فَلَقِيَني خالي يسألُني عن البعير، فأخبرتُه بما صَنَعْتُ فيه، فلامَني. قال: وقد كان قال لي رسولُ الله ◌َ ◌ّه حين استأذَنْتُه: ((هل تزوَّجْتَ بكراً أم ثَيِّبًا؟)) قُلْتُ: تزوّجْتُ ثيّباً. فقال: ((هلّ تزوّجْتَ بكراً تُلاعبُك وتلاعبُها)). قلتُ: يا رسول الله، توفّي والدي- أو استُشْهِد- ولي أخواتٌ صِغار، فكَرهْتُ أن أتزوّجَ مثلَهنّ، فلا تؤدِّبُهُنّ ولا تقومُ عليهنّ. فتزوّجْتُ ثِيّاً لتقومَ عليهنّ وتؤدّهنّ. قال: فلما قَدِمَ رسول الله وَِّ غَدَوْتُ عليه بالبعير، فأعطاني ثمنَه وردَّه عليَّ (١). وفي رواية زكرياء عن عامر عن جابر: أنّه كان يسيرُ على جمل له قد أعيا، فمّر النبيّ وَِّ فضربه ودعا له، فسارَ سيراً ليس يسيرُ مثلَه. ثم قال: ((بِعْنِيه بأوقية)) قلتُ: لا. ثم قال: ((بِعْنيه بأوقية)) فِعْتُه واستثنَيْتُ حُملانَه إلى أهلي. فلما قدمْنا أتيتُهُ بالجمل، ونَقَدَني ثمنَه، ثم انصرَفْتُ، فأرْسَلَ على أثَري فقال: ((ماكُنَّتُ لآخُذَ جَمَلَك، فخُذْ جملَك، فهو مالك» (٢). قال البخاريّ: وقال شعبة عن مغيرة عن عامر عن جابر أفْقَرَني رسولُ الله وَه ظهرَه إلى المدينة. وقال إسحاق: عن جرير عن مغيرة: فِعْتُهُ على أن لي فَقَارَ ظهرِه حتى أبلغَ المدينة. وقال عطاء وغيره: «لك ظَهْرُه إلى المدينة». وقال ابن المنكدر عن جابر: شَرَطَ ظهرَه إلى المدينة. وقال زيد بن أسلم عن جابر: ((ولك ظهرُهُ حتى ترجعَ)). قال أبو الزَّبير عن جابر: ((أفْقَرْناك ظهره إلى المدينة)) وقال الأعمش عن سالم عن جابر: «تبلَّغْ عليه إلى أهلك)). وقال البخاري: الاشتراط أکثرُ واصح عندي . قال: وقال عبيدالله وابن إسحاق عن وهب بن جابر: اشتراه النبي بأُوقيّة، وتابعه زيد بن أسلم عن جابر. وقال ابن جُريج عن عطاء وغيره عن جابر: أخَذْتُه بأربعة دنانير. قال البخاري: وهذا يكون أوقيّة على حساب الدينار بعشرة. (١) البخاري - الجهاد ١٢١/٦ (٢٩٦٧)، ومسلم - المساقاة ٠١٢٢١/٣ (٢) البخاري- الشروط ٣١٤/٥ (٢٧١٨)، ومسلم ١٢٢١/٣. ٣٣١ ولم يبيّنْ الثمنَ مغيرةُ عن الشَّعْبي عن جابر، وابنُ المنكدر وأبو الزَّبير عن جابر. وقال الأعمش عن سالم عن جابر: أوقيّة ذهب. وقال أبو إسحاق عن إسحاق عن سالم عن جابر: بمائتي درهم. وقال داود بن قيس عن عبيد الله بن مِقْسَم عن جابر: اشْتراه بطريق تبوك، أحسِبِه قال: بأربع أواقٍ. وقال أبو نضرة عن جابر: اشتراه بعشرين ديناراً. قال البخاري: وقول الشَّعبي بأوقية أكثر (١). وعند مسلم في حديثه ابن نُمير عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر عن جابر؛ أنّه كان يسير على جمل له قد أعيا، فأراد أن يسبّبَه، قال: فَلَحِقَني النبيُّ ◌َّ﴿ وضربَه، فسارَ سيراً لمْ يَسِرْ مثلَه، فقال: ((بِعْنِيه بوقيّة)) قلتُ: لا. ثم قال: ((بعْنيه)) فبعتُه بوقية، واستثنیتُ حُملانہ إلی أهلي، ثم ذکر نحو ما تقدَّم من حديث زکریاً (٢). وأخرجاه من حديث وهْب بن كيسان عن جابر قال: خرجتُ مع رسول الله وَ ◌ّ في غزاةٍ فأبطأ بي جَمَلي فأتى عليّ رسول اللهِوَلَ فقال: ((يا جابر" قُلْتُ: نعم، قال: ((ما شأنُك؟)) قلتُ: أبطأ بي جملي وأعيا، فتخلَّفْتُ. فنزل يَجْجُنُه بِحْجَنِه ثم قالَ: ((اركب)) فِرَكِبْتُ، فلقد رأيتُني أكفُّه عن رسول اللهِ وَّهِ، فقال: ((تزوَّجْتَ؟» فقُلْتُ: نعم. ثم ذكر نحوه، وفيه: ((أما إنّك قادمٌ، فإذا قدمتَ فالكَيْسِ الكَيْس)) (٣). وفيه: فاشتراه منّي بأوقية، وفيه: وقدمتُ بالغداة فجثْتُ المسجد فوجدتُه على باب المسجد، فقال: ((الآن قَدِمْتَ؟)) قلتُ: نعم. قَالَ: ((فَدَعْ جملك، وادْخُلْ فَصلِّ ركعتَين)) قال: فدخلتُ فصَلَّيْتُ، ثم رجعْتُ، فأمرَ بلالاً أن يزن لي أوقيّة، فوزنَ لي بلال فأرْجَحَ في الميزان. قال: فَانْطَلَقْتُ، فلما وَلَيْتُ: قال: ((ادعُ لي جابراً)) فدُعيِتُ فقلتُ: الآن يَرُدَّ عليّ الجملَ، ولم يكنْ شيء أبغض إليّ منه، فقال: ((خُذْ جَمَلَك، ولك ثمَنُه» (٤). وأخرجاه من حديث سيّار عن الشَّعبي عن جابر قال: كُنّا مع رسول الله (١) البخاري - السابق. (٢) مسلم ٠١٢٢١/٣ (٣) الكيس: قيل: الجماع. وقيل: الولد. (٤) البخاري- البيوع ٤/ ٣٢٠ (٢:٩٧)، ومسلم - الرضاع ٠١٠٨٩/٢ ٣٣٢ i في غزاة، فلمّا أقبلْنا تعجّلْتُ على بعير لي قَطوفٍ (١)، فلحِقَني راكبٌ من خلفي، فَتَخَسَّ بعيري بعَنْزَةَ كانت معه، فانْطَلقَ بعيري كأجودَ ما أنت راءٍ من الإبل، فالتفتُّ فإذا أنا برسوَلَ الله وَ لَه، فقال: ((ما يُعْجِلُكَ يا جابر؟)) قُلْتُ: يا رسول الله، إنّي حديثُ عهد بعُرُسٍ، قال: ((أبكراً تزوّجْتُها أم ثيّباً؟)) فذكره. قال: فلمّا ذهبنا لندخلَ قال: ((أمْهلوا حتى ندخلَ ليلاً- أي عِشاءً- كي تمتشطَ الشَّعثة، وتستحدّ الْمُغيبةُ)) (٢). زاد في رواية مُسلم عن يحيى بن يحيى قال: ((إذا قَدَمْتَ فالگیْس، (٣). وعندهما من حديث عاصم الأحول عن الشَّعبي عن جابر أن رسول الله وَل قال: ((إذا أطالَ أحدُكم الغَيبَةَ فلا يطرُقْ أهلَه ليلاً)) (٤). وأخرجاه من حديث شعبة عن محارب عن جابر: نهى النبيّ بَّهُ أن يطرُقَ أهلَه ليلاً. زاد في رواية سفيان عن محارب: ((لئلا يتخوّنَهم أو يطلبَ عثراتهم)). قال عبدالله بن مهدي عن سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا؟ يعني: ((أن يتخوّنَهم ويطلبَ عثراتهم)» (٥). وأخرج مسلم من حديث سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: أَقْبَلْنا من مكَّةً إلى المدينة مع رسول الله ياغو، فأعيا (٦) جملي. قال: وذکر نحو حدیث قبله. وفيه: ثم قال لي: ((بِعني جَمَلَك هذا» قلتُ: لا، بل هو لك. قال: ((لا، بل بِعْنِهِ)) قلتُ: لا، بل هو لك يا رسول الله. قال: ((لا، بل بِعْنيه)). قُلْت: فإنّ لرجلٍ عليَّ أوقيةَ ذهبٍ، فهو لك بها. قال: ((قد أخذْتُه، فَتَبَلَّغْ عليه إلى المدينة)) فلما قدمْتُ المدينة قال رسول الله وَ ﴿ه لبلال: «أَعْطِه أوقيّة من ذهب وزِدْه)) قال: (١) قطوف: بطيء. (٢) الشَّعْثة: غير المسّرحة شعرها. وتستحدّ: تزيل الشعر، والمُغيبة: التي غاب زوجها. (٣) البخاري- النكاح ٣٤١،١٢١/٩ (٥٢٤٥،٥٠٧٩) ومسلم ٠١٠٨٨/٢ (٤) البخاري ٣٣٩/٩ (٥٢٤٤)، ومسلم - الإمارة ٠١٥٢٨/٣ (٥) البخاري ٣٣٩/٩ (٥٢٤٣)، ومسلم ١٥٢٨/٣. (٦) في مسلم: فاعتلٌ. ٣٣٣ فأعطاني أوقيّة من ذهب وزادني قيراطاً. قُلْتُ: لا تُفَارِقُني زيادةُ رسول الله وَات. قال: فكان في كِيسٍ لي، فأخذه أهلُ الشّامِ يومَ الحَرَةَ (١). وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي نضرة المنذر بن مالك بن قَطْعَةً عن جابر قال: كُنّا في مسيرٍ مع رسول الله وَّ وأنا على ناضحٍ، إنما هو في أخريات الناس، فضربَه رسول الله وَ ل﴾ - أو قال: نَخَسه- أُراه قال: بشيء كان معه. قال: فَجَعَلَ بَعَدَ ذلك يتقدَّمُ النّاسَ ينازِعني حتى إنّي لأكفُّه. فقال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((أتبيعُنيه بكذا وكذا؛ والله يغفرُ لك؟)) قال: قُلْتُ: هو لك يا نبيَّ الله. قال: ذلك ثلاثاً. وقال لي: ((أتزوَّجْتَ بعدَ أبيك؟)) قُلْتُ: نعم. وذكره. قال أبو نضرة: وكانت كلمة يقولها المسلمون: افعل كذا وكذا، والله يغفر لك(٢). وفي رواية الجُريري عن أبي نَضْرةَ: فنخسه رسولُ الله ◌ِوَّهِ وقال لي: ((ارْكَبْ باسم الله)) وفيه: فما زال يزيدُني ويقولُ: ((والله يغفرُ لك) (٣). وأخرجه أيضاً من حديث أبي الزُبير عن جابر قال: أتى عليَّ النبيَّ وَّ وقد أعيا بعيري، قال فَنَخَسَهَ فوَثَبَ، فَكُنْتُ بعد ذلك أحْبِسُ خِطَامَه لأسْمَعَ حديثَه، فما أقدِرُ عليه، فلَحِقَني النبيُّ ◌َِّ فقال: ((بِعْنيه)) فبعْتُهُ بخمسِ أواقٍ. قال: قلتُ: على أن لي ظهرَهَ إلى المدينة. قال: فلمّا قدِمْتُ المدينةَ أتيْتُه به، فزادنَي أوقيةً، ثم وهبه لي (٤). وأخرجاه من حديث أبي المتوكّل الناجي- واسمه علي بن داود- قال: أَتَيْتُ جابراً فقُلْتُ: أخبرني بما سَمِعْتَ من رسول الله وَِّ. قال: سافَرْتُ معه في بعض أسفاره. قال أبو عقيل بشير بن عقبة الدَّوْرَقي عن أبي المتوكّل: لا أدري غزوة أو عمرة، فلما أن أقبلْنا قال النبي وَّهِ: ((من أحبَّ أن يتعجَّلَ إلى أهله فليُعَجِّل)). (١) مسلم - المساقاة ١٢٢٢/٣. (٢) مسلم ٠١٠٨٩/٢ (٣) مسلم ٢/ ٠١٢٢٣ (٤) مسلم - السابق. ٣٣٤ ۔ قال جابر: فأقبلْنا وأنا على جملٍ لي أرمَكَ، ليس فيه شِيَةٌ (١)، والناسُ خَلْفي، فبينما أنا كذلك إذ قام عليَّ، فَقال لي النبي ◌ِّهِ: ((يا جابرُ، اسْتَمْسِكُ))، فضربَه بسَوْطه فوثَبَ البعيرُ مكانه. فقال: ((أتبيع الجَمَل؟)) قُلْتُ: نعم. فلماَ قدِمْنا المدينة ودخلَ النبيُّ وََّ المسجدَ في طوائفَ من أصحابِهِ دخلْتُ عليه، وعَقَلَّتُ الجملَ في ناحية البلاطِ فقُلْتُ له: هذا جملُك. فخَرجَ فَجعلَ يُطيف بالجملٍ ويقول: ((الجملُ جمَلُنا) فبعثَ النبيُّ وَّر بأواقٍ من ذهب فقال: ((أعطوها جابراً) ثم قال: (استوْفَيْتَ الثمن؟)) قلتُ: نعم. قال: ((الثمنُ والجملُ لك)) (٢). وليس لأبي المتوكّل الّاجي عن جابر في الصحيحين غير هذا (٣). وأخرجاه من حديث مُحارب بن دثارِ عن جابر قال: تزوَّجْتُ، فقال لي رسول اللهِ وَله: (ما تزوَّجْتَ؟)) فَقَلْتُ: تزوَّجْتُ ثيّباً. فقال: ((ما لك وللعذارى ولعابها)) وفي حديث مسلم: ((فأين أنت من العذارى ولعابِها)). قال شعبة: فذكرته لعمرو ابن دينار فقال: قد سمعتُهُ من جابرٍ، وإنما قال: «فهلا جاريةً تُلاعبها وتلاعبُك» (٤). وفي حديث خلاّد عن مِسْعر عن محارب عنه قال: أتيتُ النبيَّ وَإِ (٥)، قال مِسْعَر: أراه قال: ضُحىّ. فقال: ((صَلّ ركعتين)). وكان لي عليه دَينٌ وزادني(٦). وفي حديث غندر عن شعبة: بعث النبيُّ وَّ بعيراً في سفرٍ، فلما أتينا المدينة قال: ((ائتِ المسجدَ فصلِّ ركعتين)) فوزنَ، قال شعبة: أراه قال: فوزنَ لي فأرجح، فما زال منها شيء حتى أصابَها أهلُ الشام يوم الحرّةُ(٧). (١) الأرمك: الذي في لونه كدُورة. والشّة: العلامة. (٢) البخاري - الجهاد ٦٥/٦ (٢٨٦١)، ومسلم ٠١٢٢٣/٢ (٣) التحفة ٢٤٧/٢. (٤) البخاري - النكاح ١٢١/٩ (٥٠٨٠)، ومسلم ٠١٠٨٧/٢ (٥) في البخاري: وهو في المسجد. (٦) البخاري - الصلاة ٥٣٧/١ (٤٤٣). (٧) البخاري - الهبة ٢٢٥/٥(٢٦٠٤). ٣٣٥ زاد في حديث وكيع عن شعبة: أن رسول الله وَ لاو لما قَدِمَ المدينة نحر جزوراً. قال البخاري: وزاد معاذ- وهو عند مسلم بالإسناد من حديث معاذ عن شعبة عن محارب عن جابر قال: اشترى منّي النبي ◌ِّ بعيراً بوقيتين ودِرْهَمٍ أو دِرِهَمَين، فلما قدِمِ صِراراً (١) أمر ببقرة فذُبِحَتْ فأكلوا منها ، فلما قَدِموا المدينة أمرني أن آتي المسجدَ فأُصلّي فيه ركعتَين، ووزَنَ لي ثمنَ البعير (٢). ومن الرواة من اختصرَ، واقتصرَ على ذكر الرّكعتين في المسجد (٣) وأخرجاه من حديث عمرو عن جابر قال: هلك أبي وتركَ سبعَ - أو تسعَ بناتٍ- فتزوّجْتُ امرأةً، قال النبيِّهِ: ((تزوَّجْتَ يا جابرُ؟)) قُلْت: نعم. وذكر الحديث، واعتذاره من نكاحه الثّيّب، قال: ((فبارَكَ الله عليك)). قال: لم يقل ابن عيينة ومحمد بن مسلم عن عمرو: ((فبارك الله عليك)) (٤). وعن مسلم من رواية قتيبة عن سفيان في آخره قال: «أصَبْتَ) ولم يذكر الدُّعاء(٥). ولمسلم هذا الطَرَفَ في ((النكاح)) وزيادة معنى آخر فيه من حديث عطاء عن جابر قال: تزوّجْتُ امرأة في عهد رسول الله وَِّ، فلقيتُ النبيِّنَِّ فقال: يا جابرُ، (تزوّجْتَ؟)) قلْتُ: نعم. قال: ((بكرٌ أم ثَيِّبُ؟)) قُلْتُ: ثيِّبٌ قال: ((فهلاً بكِراً تلاعِبُها؟)) قال: قُلتُ: يا رسول الله، إن لي أخواتٍ، فخَشِيتُ أن تَدخُلَ بيني وبینھنّ فقال: ((ذاك إذن. إنّ المرأةَ تُنگمُ علی دینها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدّين - تربت يداك)) (٦). حكى أبو مسعود أنّه رأی علیه أثَرَ صفرة. وليس ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم : (١) صرار: موضع قريب من المدينة. (٢) البخاري- الجهاد ١٩٤/٦ (٣٠٨٩)، ومسلم ٠١٢٢٣/٣ (٣) ينظر البخاري ١٩٣/٦، ١٩٤ (٣٠٨٧، ٣٠٩٠)، ومسلم ٤٩٥/١، ٠٤٩٦ (٤) البخاري - النفقات ٥١٣/٩ (٥٣٦٧)، والدعوات ١٩٠/١١ (٦٣٨٧)، ومسلم ٢/ ٠١٠٨٧ (٥) مسلم ٢ / ٠١٠٨٨ (٦) مسلم ٢/ ٠١٠٨٧ ٣٣٦ ٠ 1 : ١٥٤٧ - الخامس والعشرون: عن عطاء عن جابر قال: أهلَّ النبيِّ وَر وأصحابُهُ بالحجّ، وليس مع أحدٍ منهم هَدْيٌ غيرَ النبيِّ وَِّ وطلحة. فقدِمَ عليّ من اليمن معه هَدْيٌ فقال: أهْلَلْتُ بما أهلَّ به النبيُّنََّ، فأمرَ النبيُّ ◌َِّ أصحابَه أن يجعلوها عُمرةً، ويطوفوا ثم يقصّروا ويَحِلُّوا إلّ مَن كان معه الهديُ. فقالوا: ننطلقُ إلى منى وذَكَرُ أحدِنا يقطُرُ، فبلغ النبيَّ وَ، فقال: ((لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهدَيْتُ، ولولا أنّ معي الهديَ لأحْلَلْتُ» وحاضَتْ عائشةُ فَنَسكَتِ المناسك كلَّها، غيرَ أن لم تَطُّفْ بالبيتِ، فلما طَهُرَتْ طافَتْ بالبيت، وقالَتْ: يا رسول الله، تنطلقون بحَجّةٍ وعمرة وأنطلقُ بحَجٌّ، فأمر عبدالرحمن بن أبي بكر أن يخرجَ معها إلى التَّعِيم، فاعْتَمَرَتْ بعدَ الحِجَ (١). وأخرج البخاري من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر قال: أمر النبيُّ وَله علياً أن يُقِيمَ على إحرامه. وذكر قول سراقة، زاد محمد بن بكر عن ابن جُريج: أنّ النبيَّ ◌َ ◌ِّ قال له: ((بمَ أَهْلَلْتَ يا عليّ؟)) قال: بما أهلَّ به النبيُّ نَّهِ. قال: «فأهْدِ وامُثْ حراماً»(٢). وفي رواية أبي شهاب موسى بن نافع قال: قَدِمْتُ مكّة مُتَمتِّعاً بعمرةٍ، فدَخَلْنا قبلَ التروية بثلاثة أيام (٣)، فقال أُناس من أهلٍ مكّةً: تصيرُ الآنَ حَجَّتُك مكّةً، فَدَخَلْتُ على عطاءِ أَسْتَفْتيه فقال: حدَّثَنِي جابرُ بن عبد الله أنّه حجّ مع النبيّ وَّل يوم ساقَ الهُدِي معه، وقد أهلُّوا بالحجّ مفرداً، فقال لهم: ((أحِلُّوا من إحرامكم، واجعلوا الذي قَدِمْتُم بها مُتُعةً)) . فقالوا: كيف نجعلُها متعة وقد سَمَّنا الحجّ؟ فقال: ((افْعلوا ما أقولُ لكم، فلولا (١) البخاري- الحج ٥٠٤/٣ (١٦٥١). (٢) البخاري- المغازي ٦٩/٨ (٤٣٥٢). (٣) في مسلم ((بأربعة أيام)"، وهي هكذا في البخاري. ٣٣٧ أنّي سُقْتُ الهَديَ لَفَعَلْتُ مثلَ الذي أمَرَّتُكم، ولكن لا يحِلّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهديُ محلّه)) ففعلوا. قال البخاري ليس له مسند إلاّ هذا(١). وفي حديث الحسن بن عمر بن شقيق عن يزيد بن زريع نحوه، وفيه: وقَدمْنا مكّة لأربع خَلَوْن من ذي الحجة، فأمَرَنَا النبيّ وَلو أن نطوفَ بالبيت وبالصفا والمروة، ونجعلها عمرة، ونحلَّ إلّ من معه هدي :. وذكره، وفيه: قال: ولَقْيَه سُراقَةُ بن مالك وهو يرمي الجمرة. قال في حديث عبدالوهاب: بالعقبة، فقال يا رسول الله، ألنا هذه خاصّةً؟ قال: ((بل للأبد)) وذكر قصةَ عائشة واعتمارها من التنعيم(٢) . وفي حديث ابن جريج عن عطاء قال: سَمِعْتُ جابر بن عبدالله في ناسٍ معي قال: أهْلَلْنا- أصحابَ محمد بالحجّ خالصاً وحده، قال عطاء: قال جابر: فَقَدِم النبيُّ وَّهِ صُبْحِ رَابعةٍ مَضَتْ من ذي الحجّة فأمَرَنا أن نحِلَّ .. وذكر نحو ما تقدّم، وقول سراقة، ولم يذكر قصة عائشة (٣). وفي حديث عبدالملك بن سليمان عن عطاء عن جابر قال: أهْلَلْنا مع رسول الله وَِّ بالحجُّ فلمّا قَدِمْنا مكّة أمَرَنا أن نحِلَّ ونجعلَها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقَتْ به صدورنا، فبَلَغَّ ذلك النِيَّ وَِّ، فَما ندري: أشيءٌ بلَغَه من السّماء، أم شيء من قِبَلِ الناس. فقال: ((أيها النّاسُ، أحلُّوا فلولا الهَدَيُ الذي معي فَعَلْتُ كما فعلْتُمْ)). قال : فأحْلَلْنا حتى وطئْنا النساءَ، وفَعَلْنا ما يفعلُ الحلال حتى إذا كان يومُ التروية، وجعلْنا مكَّةً بَظهرٍ، أَهْلَلْنا بالحجَ (٤). وأخرجا هذا المعنى مختصراً من حديث مجاهد بن جبر عن جابر قال: قدمنا مع رسول الله وَ ل﴿ ونحن نقولُ: لِبَّكَ بالحجّ. فأمَرَنَا رسولُ اللهِ وَ لِّ فجعلْنَاها عمرة(٥). (١) البخاري - الحج ٤٢٢/٣ (١٥٦٨)، ومسلم- الحج ٨٨٤/٢ (١٢١٦). وينظر الفتح ٤٣١/٣، والجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٨٤، والتحفة ٢٤٥/٢. (٢) البخاري- العمرة ٦٠٦/٤ (١٧٨٥)، والتمني ٢١٨/١٣ (٧٢٣٠). (٣) مسلم ٢/ ٠٨٨٣ (٤) مسلم ٢/ ٠٨٨٤ (٥) البخاري ٣/ ٤٣٢ (١٥٧٠)، ومسلم ٠٨٨٦/٢ ٣٣٨ ٠٠ وأخرج مسلمٌ مختصراً من حديث أبي نضرة عن جابر وأبي سعيد قالا: قدِمْنا مع النبىّ ◌ِّرِ ونحن نصُرُعُ بالحجّ صُراخاً (١). لم يزد. ومن حديث الليثِ بطوله عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أقبلْنا مُهِلّين مع رسول الله ◌َيٌّ بجمع مفرداً، وأقْبَلَتْ عائشةُ بعمرةٍ، حتى إذا كُنّا بِسَرفٍ عَركت(٢)، حتى إذا قدمْنَا طُفْنا بالكعبة، والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله وَّهِ أن يَحلَّ منّا مَنْ لم يكنْ معه هديٌّ. قال: فقُلْنا: حلُّ ماذا؟ قال: ((الحلّ كلُّ)) فواقعنا النساءَ، وتطيِّنا بالطيبِ، ولِسْنا ثياباً، وليس بيننا وبينَ عرفة إلّ أربعُ ليال، ثم أَهْلَلْنا يوم التروية، ثم دخل رسولُ الله ◌َّالِ على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ((ما شأنُك؟)) قالت: شأني أنّي حِضْتُ، وقد حلَّ النّاس ولم أَحْلِلْ، ولم أَطُفْ بالبيت، والنّاسُ يذهبون إلى الحَجّ الآنَ. فقال: ((إنّ هذا أمرٌ كَتَبه الله على بنات آدمَ، فاغتسلي، ثم أهلّ بالحجّ) فَفَعَلَتْ ووقفَتْ المواقف كلَّها، حتى إذا طهُرَت طافتُ بالكعبة، والصفا والمروة، ثم قال: ((قد حَلَلْتِ من حَجِّك وعُمْرَتَك جميعاً) فقالت: يا رسولَ الله، إني أجدُ في نفسي أني لم أطُفْ بالبيت حتى حَجَجْتُ. قال: (فاذْهَبْ بها يا عبدالرحمن، فَأَعْمِرْها من التنعيم)) وذلك ليلة الحَصبة(٣). وفي حديث ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر: قال: دخل النبيُّ وَّي على عائشة وهي تبكي. فذكر مثل حديث الليث إلى آخره. ولم يذكرْ ما قبل ذلك من حديث الليث(٤). وفي حديث مطر عن أبي الزَّبير عن جابر بمعنى ذلك، وزاد: قال: وكان رسول الله وَّهُ رجلاً سَهْلاً، إذا هَوِيَتْ الشيءَ تابَعَها عليه(٥). (١) مسلم ٩١٤/٢ (١٢٤٨). (٢) عرکت: حاضت . (٣) مسلم ٢/ ٨٨١ (١٢١٣)$ ليلة الحصبة: ليلة نزول المحصّب. (٤، ٥) السابق. ٣٣٩ وفي حديث زُهير عن أبي الزَّبير عن جابر قال: خَرَجْنا مع رسول الله وَّ مُهِلَّين بالحجّ، معنا النساءُ والولدانُ، فلمّا قدمْنا مكّة طُفْنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال لنا رسولُ اللهِ وَّل: ((من لم يكن معه هديٌ فَلْيَحلِلْ .. )) وذكَرَه. ثم قال: فلمّا كان يومُ البترويةِ أهلَلْنا بالحجِّ، وكفانا الطّوافُ الأولُ بين الصفا والمروة، وأمرَنَا رسولُ اللهِ وَلّ أن نشتركَ في الإبلِ والبقرِ، كلَّ سبعةٍ منا في بَدَنَةٍ(١). وفي حديث ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر: أمَرَنَا رسولُ اللهِ وَر لما أَحْلَلْنا أن نُحْرِمَ إذا توجّهْنا إلى منى، قال: فأهلَلْنا من الأبطح (٢). وفي رواية محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزَّبير عن جابر قال: لم يَطْفِ النبيُّ نَّ ولا أصحابُه بين الصّفا والمروةِ إلاّ طوافاً واحداً، طوافَه الأوّل(٣). وفي حديث أبي نَضْرة قال: كان ابن عبّاس یأمُرُ بالمتعة، وكان ابن الزُّبیر ینھی عنها. قال: فذكَرْتُ ذلك لجابر بن عبدالله فقال: على يديّ دار الحديثُ، تمتّعْنا مع رسول الله وَ﴿، فلمّا قام عمرُ قال: إنَّ اللهَ كان يُحِلُّ لرسولِه ما شاءَ بما شاء، وإن القرآنَ قد نَزَل مِنَازِله، فَأَتِمُّوا الحجّ والعمرة لله، كما أمَرَكَم اللهُ، وأبُو(٤) نكاحَ هذه النساءِ، فلن أُوتَى برجلٍ نكحَ امرأةً إلى أجلٍ إلا رَجَمَتَه بالحجارة )»(٥). وفي حديث همام عن قتادة عن أبي نَضْرة: ((فافْصِلوا حَجَّكم من عُمْرَتِكُم، فإِنَه أتمُّ لحَجَكم وأتُّم لعمرتكم))(٦). وأخرج مسلم في كتاب ((النكاح)) من حديث ابن جريج عن عطاء قال: قدِمَ جابر بن عبدالله، فجثْناه في منزله، فسألَه القومُ عن أشياءَ، ثم ذَكَرُوا الْمُنتْعَة، فقال: اسْتَمْتَعْنا مع رسول الله وَل وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم(٧). (١) مسلم ٨٨٢/٢ (١٢١٣). (٣) مسلم ٨٨٣/٢ (١٢١٥). (٢) مسلم ٨٨٢/٢ (١٢١٤). (٤) أبتّوا: اقطعوا. (٥) مسلم ٢/ ٨٨٥ (١٢١٧). .(٦) مسلم ٨٨٦/٢. (٧) مسلم - النكاح ٢/ ١٠٢٣ (١٤٠٥). ٣٤٠ ٠