النص المفهرس

صفحات 281-300

وقد تقدّم في حديث: ((بني الإسلام على خمس))متّصلاً به، للبخاري فصل في
هذا المعنى من الفتنة (١).
١٤٤٣ - الثالث والثلاثون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: لما قدم
المهاجرون الأوّلون العصبةَ - موضعاً بقُباء - قَبلَ مَقْدَمِ النبيّ وَّهِ، كان يؤمُّهم سالمٌ
مولى أبي حذيفة، وكان أكثرَهم قرآناً(٢).
وأخرجه أيضاً من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج عن نافع عن ابن
عمر قال: كان سالمٌ مولى أبي حُذيفة يؤمُّ المهاجرين الأوَّلين وأصحاب رسول الله
وَّ في مسجد قُباء، فيهم أبو بكر وعمرُ وأبو سلمة وزيدٌ وعامرُ بن ربيعة(٣).
١٤٤٤ _ الرابع والثلاثون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كُنّا في
زمان النبي ◌ََّ لا نَعْدِلُ بأبي بكر أحداً، ثم عمرَ، ثم عثمانَ، ثم نترُكُ أصحابَ
النبيّ ◌َّ لا تُفَاضِلُ بينهم(٤).
وأخرجه أيضاً من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن ابن عمر
قال: كَّا نُخيُّرُ بين الناس في زمان رسول الله وَّ﴿ فَتُخَيْرُ أبا بكرٍ، ثم عمر بن
الخطّاب، ثم عثمان بن عفان(٥).
١٤٤٥ - الخامس والثلاثون: عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع: أن ابن
عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل - وكان بدرياً - مرِض في يوم
جمعة، فركب إليه بَعدَ أن تعالى النهار واقتربت الجمعة، وترك الجمعة (٦).
١٤٤٦ - السادس والثلاثون: عن مالك عن نافع قال: قال ابن عمر: إذا مَضَتْ
(١) ينظر الحديث ١٣٩٣ .
(٢) البخاري - الأذان ١٨٤/٢ (٦٩٢).
(٣) البخاري - الأحكام ١٣/ ١٦٧ (٧١٧٥).
(٤) البخاري - فضائل الصحابة ٥٣/٧ (٣٦٩٧).
(٥) البخاري ١٦/٧ (٣٦٥٥).
(٦) البخاري - المغازي ٣٠٩/٧ (٣٩٩٠).
٢٨١

أربعةُ أشهرٍ يوقف حتى يطلِّقَ، ولا يقعُ عليهِ الطلاقُ حتى يطلّق. يعني الْمُؤْلِي.
قال: ويُذكّر ذلك عن عثمان وعليّ وأبي الدَّرداء وعائشة واثني عشر رجلاً من
أصحاب النبيّ وَلاوَ(١)
وأخرجٍ أيضاً من حديث الليث عن نافع: أن ابن عمر كان يقول في الإيلاء
الذي سمَّى الله عزَّ وجلّ: لا يحلّ لأحدٍ بعدَ الأجل إلاّ أنْ يُمْسِكَ بالمعروف، أو
يعزم الطلاق، كما أمر الله تعالى(٢).
١٤٤٧ - السابع والثلاثون: عن مالك عن نافع قال: كان ابن عمر يُعطي زكاة
رمضانَ بُدّ النبيِّ ◌َِّ المَدِّ الأوّل، وفي كَفّارة اليمين بُدّ النبي ◌َّه.
قال أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة: قال لنا مالك: مُدُّنَا أعظمُ من مُدِكم، ولا نرى
الفَضْلَ إلاَّ في مُدّ النبيّ ◌ََِّ. قال: وقال لي مالكٌ: لو جاءَكم أمير فَضَرَبَ مُداً
أصغرَ من مُدّ النبيِ وََّ، بأيَّ شيءٍ كُنْتُم تُعطون؟ قلنا: كُنّا نَعطِي بمدّ النبي ◌َّ.
قال: أفلا ترى أنّ الأمرَ إنما يعودُ إلى مُدّ النبي ◌ََّ(٣).
١٤٤٨ -الثامن والثلاثون: عن موسى بن عقبة عن نافع: أن ابن عمر کان یبیت
بذي طوى بين الثّتين، ثم يدخلُ من الثَّنّة التي بأعلى مكّةَ. وكان إذا قدِمَ حاجاً
أو معتمراً لم يُنِخْ ناقَتَه إلاّ عندَ باب المسجد، ثم يَدَخلُ فيأتي الرُّكنَ الأسودَ، فيبدأُ.
به، ثم يطوفُ سَبعاً: ثلاثاً سعياً، وأربعاً مشياً، ثم ينصرفُ فُيُصَلّي سجدتَين قبلَ.
أن يرجعَ إلى منزِله، فيطوفُ بينَ الصَّفا والمروة. وكان إذا صَدَرَ عن الحجُّ أو:
العمرةِ أناخَ بالبطحاءِ التي بذي الحليفة، التي كان رسول الله يُنْيخ بها (٤) ..
وأخرج البخاريُّ طرفاً منه تعليقاً، فقال: وقال محمد بن عيسى: حدّثنا حماد
عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: أنّه كان إذا أقبلَ باتَ بذِي طُوَىِّ، حتى إذا
أصبح دخلَ، وإذا نَفَرَ مرّ بذي طُوى، وباتَ بها حتى يُصبحَ، وكان يذكرُ أن النبي
(١) البخاري - الطلاق ٤٢٦/٩ (٥٢٩١).
(٢) السابق ( ٥٢٩٠).
(٣) البخاري - كفارات الأيمان ٥٩٧/١١ (٦٧١٣). وينظر الفتح ٥٩٨/١١.
: (٤) البخاري - الحج ٣/ ٥٩٢ (١٧٦٧).
٢٨٢
:
:

حَلّ كان يفعلُ ذلك(١).
١٤٤٩ - التاسع والثلاثون: عن عمر بن محمد بن زيد العمري عن نافع عن ابن
عمر قال: إن النّاسَ كانوا مع النبيِّ ◌ِّو يوم الحُدَيبية تفرّقُوا في ظلال الشجر، فإذا
النّاسُ مُحْدقون بالنبي ◌َّ، فقال - يعني عمر: يا عبدَ الله، انْظُرْ ما شأنُ النّاس قد
أحْدَقوا برسول الله وَلّ، فَوَجَدَهم يُبايعون، فبايع ثم رجع إلى عمر، فخرج
فبايع(٢).
وأخرجه من حديث صخر بن جُويرية عن نافع قال: إن النّاس يتحدّثون أن ابن
عمر أسلمَ قبلَ عمرَ، وليس كذلك، ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبد الله إلى
فرس له عندَ رَجلٍ من الأنصار يأتي به ليقاتلَ عليه، ورسولُ اللهِ وَلَوَ يُبَايِعُ عند
الشجرة، وعمرُ لا يدّرى بذلك، فبايعه عبدالله، ثم ذهب إلى الفرس، فجاء به إلى
عمر، وعمر يَسْتَلْئمُ للقتال، فأخبره أن رسول الله ◌َلا يبايع تحت الشجرة قال:
فانطلق فذهبَ معه حتى بايعَ رسولَ اللهِ وَّ، فهوَ الذي يتحدّثُ الناس أنّ ابنَ
عمر بایعَ قبل عمر(٣).
أخرجه البخاري تعليقاً(٤).
١٤٥٠ - الأربعون: عن صالح بن كيسانَ عن نافع عن ابن عمر: أنّ المسجدَ
كان على عهد رسول الله وَل﴿ مبنيّاً باللَّبِن، وسقفُه بالجريد، وعَمَدُهُ خَشَبُ النخل،
فلم يَزِدْ فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله وَل
- باللّبِن والجريد، وأعاد عَمَدَه خشباً، ثم عمّره(٥) عثمان، فزاد فيه زيادةً كثيرةً،
وبنى جدارَه بالحجارة المنقوشة والقَصّة(٦)، وجعل عَمَدَه من حجارة منقوشة،
وسَقَفَه بالسّاج(٧) .
(١) السابق (١٧٦٩).
(٢) المغازي ٤٥٦/٧ (٤١٨٧).
(٣) السابق ٤٥٥/٧ (٤١٨٦).
(٤) ينظر الفتح ٤٥٦/٧.
(٥) في البخاري ((غيّرَه)).
(٦) القصّة: الشید.
(٧) البخاري - الصلاة ١/ ٥٤٠ (٤٤٦). والسّاج: نوع من الخشب.
٢٨٣

١٤٥١ - الحادي والأربعون: عن ليث عن نافع: أنّ ابن عمر كان إذا سُئل عن
نكاح النصرانية واليهودية قال: إنّ الله حرَّم المشركاتِ على المؤمنين، ولا أعلمُ منِ
الإشراك شيئاً أكثر من أن تقول المرأةُ: ربُّها عيسى،َ وهو عبدٌ من عبادِ الله عزّ
وجلّ(١).
١٤٥٢ - الثاني والأربعون: عن يونس بن يزيد عن نافع عن ابن عمر: أن
رسول الله وَ﴿ أقبل يومَ الفتح من أعلى مكّةَ على راحلته، مُرْدِفاً أسامةَ، ومعه
بلالٌ، ومعه عثمان بن طلحة(٢)، من الحَجَبة، حتى أناخ في المسجد، فأمَرَه أن يأتيَ
بمفتاح البيت، فدخلَ رسولُ اللهِ وَّهِ، ومعه أسامةُ بن زيد وبلالٌ ومعه عثمان بن
طَلحة، فمكَثَ فيها نهاراً طويلاً ثم خرجَ، فاسْتَبَقَ النّاسُ، فكان عبدُ الله أوّلَ من
دَخَلَ فَوَجَد بلالاً وراءَ الباب قائماً، فسأله: أين رسول الله بَّهِ؟ فأشار له إلى
المكان الذي صلّى فيه. قال عبد الله: فَنَسِيتُ أن أسأله: كم صلَّى من سجدة(٣).
١٣٥٣ - الثالث والأربعون: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كُنّا نصيبُ
في مغازينا العسلَ والعِنبَ، فتأكُّلُه ولا تَرْفَعُهُ(٤).
١٤٥٤ _ الرابع والأربعون: عن جُويرية بن أسماء عن نافع قال: كان ابن عمر
يَجْمَعُ بين المغرب والعشاءُ بِجَمْع، غيرَ أنّه يَمُرُّ بالشِّعب الذي أخذه رسول الله
وَّ، فيدخلُ، فَيَنْفِضُ(٥) وَيَتوضّاً، ولا يُصَلّي حتى يُصَلَّيَ بِجَمْعَ(٦).
١٤٥٥ - الخامس والأربعون: عن جُويرية عن نافع قال: قال ابن عمر: رَجَعنا
من العام المقبل، فما اجتمع منّا اثنان على الشجرةِ التي بايَعْنا تحتَها، كانت رحمةٌ
من الله(٧) فسألْتُ نافعاً: على أيّ شيءٍ بايعهم - علَى الموت؟ قال: لا، بايَعَهم على
الصَّبْر(٨).
(١) البخاري -الطلاق ٤١٦/٩(٥٢٨٥). وينظر الفتح ٤١٧/٩.
(٢) انتقل نظر ناسخ ك من (طلحة) إلى مثلها.
(٣) البخاري - الجهاد ١٣١/٦ (٢٩٨٧).
(٤) البخاري - فرض الخمس ٢٥٥/٦ (٣١٥٤).
(٥) أخذه: سلكه. ينتفض: يستجمر.
(٦) البخاري - الحج ٥١٩/٣ (١٦٦٨).
(٧) أي كان خفاء الشجرة التي بايعوا تحتها رحمة من الله، لئلا يُفْتتن بها.
(٨) البخاري - الجهاد ١١٧/٦ (٢٩٥٨).
٢٨٤

١٤٥٦ - السادس والأربعون: عن مالك بن مِغْول البَجَليّ عن نافع عن ابن
عمر قال: لقد حُرِّمَتِ الخمرُ، وما بالمدينة منها شيءٌ(١).
وأخرجه أيضاً من حديث عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن نافع عن ابن
عمر قال: نزل تحريم الخمرِ وإنّ بالمدينة يومئذ لخمسةَ أشربةٍ، ما منها شرابُ
العنب(٢).
وليس لعبد العزيز عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا(٣).
١٤٥٧ - السابع والأربعون: عن فُضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر قال:
أتى النبيُّ ◌َّ فاطمةَ رضي الله عنها، فلم يدخلْ عليها، وجاء عليٌّ، فذَكَرَتْ ذلك
له، فَذَكَرَه للنبِيِّ نَّهِ، قالَ: ((إنّي رأيْتُ على بابها سِتراً موشِيّاً)»، وقال: ((ما لي
والدُّنيا)». فأتاها عليٌّ فذكر ذلك لها، فقالت: لَيَأْمُرْني فيه بما شاء. قال: ترسلي به
إلى فلان، أهلٍ بيت بهم حاجة (٤).
١٤٥٨ - الثامن والأربعون: عن فُليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر: أن
رسول الله وَّهُ خرج معتمراً، فحال كفّار قريشٍ بينه وبينَ البيت، فَتَحَرَ هَدِيَه،
وحَلَقَ رأسَه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمرَ العامَ المُقْبلَ، ولا يحمل سلاحاً
عليهم إلاّ سيوفاً، ولا يقيمَ إلاّ ما أحبُّوا. فاعتمرَ من العام المقبلِ، فدَخلَها كما كانَ
صالَحهم، فلما أن أقامَ بها ثلاثاً، أمروه أن يخرج، فخرج(٥).
١٤٥٩ - التاسع والأربعون: عن فُليح عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول
الله ◌َله بفناء الكعبة محتبياً بيده هكذا(٦).
١٤٦٠ - الخمسون: عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر
(١) البخاري - الأشربة ٣٥/١٠ (٥٥٨٠).
(٢) البخاري - التفسير ٢٧٦/٨ (٤٦١٦).
(٣) تحفة الأشراف ١١٦/٦.
(٤) البخاري - الهبة ٢٢٨/٥ (٢٦١٣). وليس لفضيل عن نافع في البخاري غيره. التحفة ٦/ ١٩٢.
(٥) البخاري - المغازي ٤٩٩/٧ (٤٢٥٢).
(٦) البخاري - الاستئذان ٦٥/١١ (٦٢٧٢).
٢٨٥

قال: أَمَّر النبيّمَّه في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال: ((إن قُتْلَ زيدٌ فجعفرٌ، فإن
قُتْلَ جعفرٌ فعبدُ الله بن رواحةً)) قال ابن عمر: فَكُنْتُ معهم في تلك الغزوة،
فالْتَمَسْنا جعفراً فوجدْناه في القتلى، ووجدْنا فيما أقبل من جسده بضعاً وسبعين:
بين طَعنة ورمية(١).
وليس لعبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير
هذا(٢).
وأخرج البخاريّ أيضاً من حديث سعيد بن أبي هلال عن نافع طرفاً منه عن
ابن عمر: أنّه وقف على جعفر يومئذٍ وهو قتيل، قال: فَعَدَدْتُ به خمسين طعنة
وضربةً، ليس منها شيءٌ في دبره(٣).
وليس لسعيد بن أبي هلال عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غيرُ هذا(٤).
١٤٦١ - الحادي والخمسون: عن علي بن الحكم البناني عن نافع عن ابن عمر
قال: نهى النبي وَّه عن عَسْبِ الفَحْل(٥).
١٤٦٢ - الثاني والخمسون: عن أبي حفص عمر بن العلاء - وسماه عثمان بن
عمر: معاذ بن عمر، وهو أخو أبي عمرو بن العلاء - عن نافع عن ابن عمر قال:
كان النبيُّ ◌َّهِ يخطُبُ إلى جذعٍ، فلما اتّخذَ المنْبَرَ تحوَّلَ إليه، فحنّ الجذْعُ، فأتاه
النبي # فمسحه .
وفي حديث عثمان بن عمر: فالتزمه. قال البخاري: وقال عبد الحميد: حدّثنا
عثمان بن عمر. وذكره(٦).
(١) البخاري - المغازي ٧ / ٥١٠ (٤٢٦١).
(٢) تحفة الأشراف ٦/ ١٠٥.
(٣) البخاري ٣/ ٥١٠ (٤٢٦٠).
(٤) التحفة ٦ / ٩٧ .
(٥) البخاري - الإجارة ٤٦١/٤ (٢٢٨٤). والعب: أجرة جماع الفحل.
(٦) في البخاري - المناقب ٦٠١/٦ (٣٥٨٣) كان النبي وَ لَ يخطبُ إلى جذع، فلما اتَّخذ المنبرَ تحوّل إليه،، فحنّ
الجذع، فأتاه فمسحَ عليه. وقال عبد الحميد: أخبرنا عثمان بن عمر: أخبرنا معاذ بن معاذ بن العلاء عن
نافع بهذا. ورواه أبو عاصم عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَ هر. وينظر الترمذي -
الصلاة ٢/ ٣٢٤ (٥٠٥)، والمسند ١٠٩/٢.
٢٨٦

وعبد الحميد هو عبد حُميد الكِسِيّ(١)، ولم يذكر له البخاريّ غير هذا،
وماسمعه.
وأخرجه أيضاً تعليقاً فقال: ورواه أبو عاصم عن عبد العزيز بن أبي رواد يعني
عن نافع في حديث الجذع - أن النبي ◌َّ لما أسَنّ وكبر قيل: ألا تَتّخذُ لك
منْبراً .. الحديث. وفيه: فلمّا صعِد حنّ الجذعُ، فنزل إليه النبي ◌َِّ فَاحْتَضَنَه،
وسارّه بشيءٍ(٢).
وليس لعبد العزيز بن أبي روّاد في الصحيح عن نافع عن ابن عمر غير هذا
الذي أخرجه عنه تعليقاً (٣).
١٤٦٣ - الثالث والخمسون: عن أسلم مولى عمر قال: سألني ابن عمر عن
بعض شأنه - يعني عمر (٤)، فأخبرتُه، فقال: ما رأيتُ قطُّ بعد رسول الله وَله من
حين قُبِضَ كان أجدَّ وأجودَ حتى انتهى، من عمر رضي الله عنه(٥).
١٤٦٤ _ الرابع والخمسون: عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: قدم رجلان
من المَشْرِق، فخطبا، فعَجِبَ النّاسُ لبيانهما، فقال رسول الله وَّه: ((إنّ من البيان
لسِحْراً) أو((إن من بعض البيان لسِحْراً»(٦).
١٤٦٥ - الخامس والخمسون: عن مالك عن عبد الله بن دينار: أن عبدَ الله بن
عمرَ كتب إلى عبد الملك بن مروان يُبايعُهُ: وأُقِرُّ لك بالسمع والطاعةِ على سنّةَ الله
وسنّة رسوله فيما استطعْتُ(٧).
(١) في الفتح ٦٠٣/٦ أن عبد الحميد هذا لم أر من ترجم له من رجال البخاري، إلا أن المزّي ومن تبعه جزموا
بأنّه عبد بن حميد .. ولم يذكر الباجي في التعديل، ولا ابن القيراني في الجمع بين رجال الصحيحين عبد
ابن حميد على أنه من رجال البخاري.
(٢) لم يذكر البخاري متنه ٦٠١/٦ (٣٥٨٣)، بل قال: ورواه أبو عاصم عن ابن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر
عن النبي ◌َّد.
(٣) هكذا في التعديل والتجريح ٢/ ٩٠٠. والجمع بين رجال الصحيحين ٣١١/١ - أن له هذا الحديث في
الفضائل. ولكن له في البخاري - الأذان ٢٣٥/٢ (٧٥٣) حديث رواه عن نافع.
(٤) أي سأل ابن عمرَ أسلمَ عن بعض شأن عمر.
(٥) البخاري - فضائل الصحابة ٤٢/٧ (٣٦٨٧).
(٦) البخاري - النكاح ٢٠١/٩ (٥١٤٦)، والطبّ ٢٣٧/١٠ (٥٧٦٧).
(٧) البخاري - الاعتصام ٢٤٥/١٣ (٧٢٧٢).
٢٨٧

وأخرجه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار قال: شَهِدْتُ ابن عمر
حَيْثُ اجتمعَ النّاسُ على عبد الملك، كتبَ: إنّي أُقِرُّ بالسمع والطاعة لعبد الله.
عبد الملك أمير المؤمنين على سنّة الله وسنة رسوله، ما استطعْتُ، وإنّ بنيَّ قد
أقرُّوا بمثل ذلك(١).
١٤٦٦ - السادس والخمسون: عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة
الماجشون عن عبد الله بن دينار قال: نظر ابنُ عِمرَ إلى رجلٍ يسحَبُ ثيابه في
ناحية المسجد، فقال: انظُرُوا مَن هذا؟ قال إنسانٌ: هذا محمّد بن أسامة. فطأطأً
رأسَه وقال: لو رآه النبيُّ وَّ لأحبّه(٢) ..
- -
١٤٦٧ - السابع والخمسون: عن سفيان بن سعيد عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر قال: كنّا نتّقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبيّ وَّ أن ينزل(٣) فينا.
شيءٌ، فلمّا تُوُفّي النبيِّ تَكلَّمْنا وانبسطْنا.
١٤٦٨ - الثامن والخمسون: عن عبد الرحمن بن عد الله بن دينار عن أبيه عن
ابن عمر قال: نهى النبي ◌َّ أن يبيع حاضرٌ لبادِ(٤).
١٤٦٩ - التاسع والخمسون: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن
ابن عمر قال: قال النبي مثل: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم(٥)،
يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم، صلوات الله عليهم أجمعين)).
١٤٧٠ - الستون: عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن ابن عمر قال: ما.
شَّبِعِنا حتى فَتَحْنَا خيبرَ (٦).
(١) البخاري - الأحكام ١٩٣/١٣ (٧٢٠٣).
(٢) البخاري - فضائل الصحابة ٨٨/٧ (٣٧٣٤).
ومحمد هو ابن أسامة بين زيد وذكر ابن عمر ذلك قياساً على حبّ النبىّ وَّة لأسامة وأبيه وأمّه أم أيمن -
كما سيأتي.
(٣) في البخارى - النكاح ٢٥٣/٩ (٥١٨٧) ((هيبة أن ينزل .. )).
(٤) البخاري - البيوع ٣٧٢/٤ (٢١٥٩). أي ألا يكون له سمساراً.
(٥) (ابن الكريم) الأخيرة من البخاري - أحاديث الأنبياء ٤١٧/٦ (٣٣٨٢). وقد كتب على حاشية ك (الصواب.
أربع مرات).
(٦) البخاري - المغاري ٤٩٥/٧ (٤٢٤٣).
٢٨٨

١٤٧١ - الحادي والستون: عن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر قال: قال
النبيِ وَِّ: ((أفرى الفِرى أن يُرِيَ الرجلُعُينَيَه ما لم تَرَيًا.))(١)
١٤٧٢ - الثاني والستون: عن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن عمر قال: أوّلّ
مشهد شهدتُه الخندق(٢).
١٤٧٣ - الثالث والستون: عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن عمر
قال: قال رسول الله وَ ﴾(لن يزالَ المؤمنُ في فُسحة من دينه ما لم يُصِب دماً
حراماً))(٣) .
قال: وقال ابن عمر: إنّ من وَرْطاتِ الأمورِ التي لا مخرجَ لمن أوقع نفسه
فيها، سفكُ الدّم الحرامِ بغير حِلّه. (٤)
١٤٧٤ - الرابع والستون: عن سعيد بن عمرو عن ابن عمر قال: رأيتُني مع
النبيّ ◌َّهِ بَنَيتُ بيدي بيتا يَكُتُّني من المطر، ويُظِلّني من الشمس، ما أعانني عليه
أحدٌ من خلق الله عزّ وجلّ(٥).
وقد أخرج البخاري من حديث عمرو بن دينار المكّي عن ابن عمر قال: ما
وَضَعْتُ لَبِنَةٍ مِنْذُ قُبض النبيّ ◌ََِّ. (٦)
١٤٧٥ - الخامس والستون: عن سعيد بن عمرو قال: دخل الحجّاج على ابن
عمرَ وأنا عندَه، فقال: كيف هو؟ قال: صالح. قال: مَنْ أصابَك؟ قال: أصابني
من أمر بحمل السّلاح في يومٍ لا يَحِلُّ فيه حملُه. يعني الحجّاج(٧).
وأخرجه أيضاً من حديث سعيد بن جبير قال: كُنتُ مع ابن عمرَ حين أصابَه
سِنانُ الرَّمح في أخمَصِ قدمه، فلَزِقَتْ قدمُهُ بالرِّكاب، فنزلْتُ فنزعتُها وذلك بمنى.
فَلَغ الحَجّاجَ، فجاءهَ ويعوده، فَقال الحجاج: لو نعلمُ من أصابَك؟ فقال ابن
(١) البخاري - التعبير ٤٢٧/١٢ (٧٠٤٣). أي: يكذب في حلمه.
(٢) البخاري - المغازي ٧/ ٤٠٠ (٤١٠٧).
(٣) البخاري - الدیات ١٨٧/١٢ (٦٨٦٢)
(٤) السابق (٦٨٦٣).
(٥) البخاري - الاستئذان ٩٢/١١ (٦٣٠٢).
(٦) السابق (٦٣٠٣)
(٧) البخاري - العيدين ٤٥٥/٢ (٩٦٧).
٢٨٩

عمر: أنتَ أصَبْتَني. قال: وكيف؟ قال: حملْتَ السِّلاح في يومٍ لم يكن يُحْمَلُ.
فيه، وأدخلْتَ السِّلاَحَ الحرمَ، ولم يكن السِّلَاحُ يُدْخَلُ الحرمَ(١).
١٤٧٦ - السادس والستون: عن مجاهد بن جبر المكّ قال: قُلْتُ لابن عمر:
أُريدُ أنْ أُهاجرَ إلى الشام. قال: لا هجرةَ، ولكن جهادٌ، فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ نفسِكَ،
فإن وجدْتَ شيئاً وإلا رَجَعْتَ(٢)
وفي رواية عبدة بن أبي لبابة قال: لا هجرةَ بعدَ الفتح(٣).
١٤٧٧ - السابع والستون: عن مجاهد عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله وَل
بمنكبي فقال: ((كُنْ في الدُّنيا كأنّك غريبٌ، أو عابرُ سبيل)) وكان ابن عمر يقول: إذا
أَمْسَيْتَ فلا تنتظرِ الصباحَ، وإذا أصبحْتَ فلا تنتظرِ المساءَ، وخُذْ من صحَّتك
لمرضِكَ، ومن حياتك لموتك(٤).
١٤٧٨ - الثامن والستون: عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكةَ أن بني
صُهيب مولى بني جُدعان ادّعَوا بيتين وحُجْرةً أنّ رسول الله وَّ أعطى ذلك
صُهيباً، فقال مروان: من يشهدُ لكم(٥) على ذلك؟ قالوا: ابن عمر، فدعاه،
فشهد لأعْطَى رسولُ الله ◌َِّ صُهيباً بيتين وحُجرة، فقضى مروانُ بشهادته لهم.
١٤٧٩ - التاسع والستون: عن عكرمة بن خالدٍ المخزومي قال: سألتُ ابن عمر
عن العمرة قبل الحجّ، قال: لا بأسَ، اعتمرَ النبيُّ وَِّ قبلَ الحَجَ(٦).
١٤٧٨ - السبعون: عن عمرو بن دينار عن ابن عمر: أنّه كان مع النبي ◌ُّ في
سفر، فكان علي بكْرِ(٧) لعمرَ صعبٍ، وكان يتقدّمُ النبيَّ وَِّ، فيقولُ أبوه: يا عبدَ
الله، لا يتقدّمُ النبيَّ وَ ﴿ أحدٌ. فقال له النبيُّ آلّر: ((بعْنیه)) قال عمر: هو لك.
فاشتراه، ثم قال: ((هو لك يا عبدَ الله بن عمر، فاصْنَعْ به ما شئت)) (٨).
(١) السابق (٩٦٦).
(٢) البخاري - المغازي ٢٥/٨(٤٣٠٩).
(٣) البخاري - مناقب الأنصار ٢٢٦/٧ (٣٨٩٩).
(٤) البخاري - الرقاق ٢٣٣/١١ (٦٤١٦).
(٥) في البخاري («لكما)). وبيّن ابن حجر وجهها. الهبة ٢٣٧/٥ (٢٦٢٤).
(٦) البخاري - العمرة ٥٩٨/٣(١٧٧٤).
(٧) البكر: الفتيّ من الإبل.
(٨) البخاري - الهبة ٢٢٧/٥ (٢٦١٠).
٢٩٠
1

وفي رواية الحميدى عن سفيان عنه قال: كُنّا مع النبي ◌َِّ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ
على بَكْرٍ صَعْبٍ لعمرَ، فكان يَغْلُبُني، فيتقدّمُ أمامَ القومِ، فَيَزْجُرُه عمرُ ويردّه، ثم
يتقدّم فيزَجُرُه عَمْرُ ويردّه. فقال النبيُّ وَّهِ لعمر: ((بِعْنيه)) قال(١): هو لك يارسول
الله. قال: (بِعْنِيه) فباعَه من رسول الله وَّل، فقال النبي ◌َّ: ((هو لك يا عبدَ الله
ابن عمر، تصنع به ما شئت)»(٢).
١٤٨١ - الحادي والسبعون: عن عمرو بن دينار المكي قال: قال ابن عمر: لما
أسلم عمرُ اجتمع النّاسُ عندَ داره وقالوا: صَبَأ عمرُ، وأنا غلامٌ فوق ظهر بيتي،
فجاء رجلٍ عليه قَباء ديباج فقال: صبأ عمر، فما ذاك؟ فأنا له جارٌ. قال: فرأيْتُ
النّاسَ تصدَّعوا عنه. فقُلْتُ: مَن هذا؟ قال: العاص بن وائل(٣).
وفي مسند عمر نحو منه(٤).
١٤٨٢ - الثاني والسبعون: عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشَّعبي قال: كان
ابنُ عمر إذا سلَّمَ على ابن جعفرٍ - يعني عبد الله، قال: السلامُ عليك يا ابنَ ذي
الجناحين(٥).
١٤٨٣ - الثالث والسبعون: عن سعد بن عُبيدة عن ابن عمر قال: جاء رجلٌ
إلى ابن عمر فسأله عن عثمان، فذكر محاسِنَ عمله. فقال: لعلّ ذاك يسوءُك.
قال: نعم. قال: فأرْغَمَ الله بأنفكَ. ثم سألَه عن عَليّ، فذكر محاسنَ عمله،
قال: هو ذاك بيتُهُ أوسطَ بيوتِ النبيّ وَّهِ. ثم قال: لعل ذلك يسوءُك. قال:
أجل. قال: فأرغم الله بأنفك، انْطَلِقْ فَاجْهَد على جَهدك(٦).
وقد تقدّم في حديث: ((بني الإسلام على خمسٍ)) زيادةٌ فيه للبخاري من هذا
المعنى في علي وعثمان(٧).
(١) سقط من ك (قال .. بعنيه).
(٢) البخاري - البيوع ٣٣٤/٤ (٢١١٥).
(٣) البخاري - مناقب الأنصار ١٧٧/٧ (٣٨٦٥).
(٤) ينظر ٥٠ .
(٥) البخاري - فضائل الصحابة ٧٥/٧ (٣٧٠٩). وذلك إشارة إلى ما روي أن النبي رأى جعفراً يطير مع
الملائكة ..
(٦) البخارى - ٧/ ٧٠ (٣٧٠٤).
(٧) ينظر ١٣٩٣.
٢٩١

وقد أخرج البخاري أيضاً من حديث عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب قال: جاء
رجلٌ من أهلِ مصرَ يريدُ حُجَّ البيت، فرأى قوماً جُلوساً، فقال: مَن هؤلاء القومُ؟
قالوا: هؤلاءِ قريشٌ. قال: فمن الشيخُ فيهم؟ قالوا: عبدُ الله بن عمر. قال: ياابنَ
عمرَ، إنّي سائلُك عن شيء، فحدِّثْني: هل تعلمُ أنّ عثمانَ فرَّ يومَ أُحُد؟ قال:
نعم. قال: تعلمُ أنّه تغيّبَ عن بدر ولم يشهدْ؟ قال: نعم. قال: تعلمُ أنه تغيَّبَ
عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: الله أكبر. قال ابنُ عمر: تعالَ
◌ُبین لك:
أما فِراره يومَ أُحُدٍ فأشْهَدُ أنّ الله عفا عنه(١). وأمّا تَغَيِّبُه عن بدرِ، فإنّه كانَتْ
تحتَه رقيةٌ(٢) بنتُ رسول اللهِ وَّهِ، وكانت مريضةً، فقال له رسول الله وَله: « إنّ
لك أجرَ رجل ممن شهد بدراً وسهمه)). وأمَّا عن بيعة الرضوان، فلو كان أحدٌ أعزّ
ببطنِ مكة من عثمانَ لَبَعَثَهُ، فبعثَ رسولُ الله ◌ِوَ لَه عثمان، وكانت بيعة الرّضوان
بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول اللّهِيَ ﴿ بيده اليُمنى: ((هذه يدُ عثمانَ»
فضَرَب بها على يده وقال: ((هذه لعثمانَ). ثم قال ابن عمر: اذهب بها الآن
معك(٣).
١٤٨٤ - الرابع والسبعون: عن وَبَرَةَ بن عبد الرحمن المُسْلِيّ قال: سأَلْتُ ابنَ
عمر: متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامُك فارمِهْ. فأعدْتُ عليه المسألة. قال:
كُنّا نتحيَّنُ، فإذا زالتِ الشمسُ رَمَيْنا (٤).
١٤٨٥ - الخامس والسبعون: عن حَرْمَلَة مولى أسامة: أن الحجّاج بن أيمن، ابن
أم أيمن - وكان أخاً لأسامة لأُمِّه، من الأنصار - رآه ابنُ عمر لا يُتِمُّ ركوعَه. قال:
أعِدْ. زاد ابن نُمير: فلمّا ولّى قال ابن عمر: مَن هذا؟ قلت: الحجّاج بن أيمن.
(١) وذلك في قوله تعالى: ﴿إنّالذين تولَّوا منكم يومَ النَقَى الجمعان إنّما استزلَّهم الشيطانُ ببعض ما كَسَبوا ولقد عفا الله عنهم﴾
[سورة آل عمران، الآية: ١٥٥].
(٢) لم ترد في البخاري. وفي م، ك (زينب)، وما أثبت من س، وهو الصواب.
(٣) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٥٤ (٣٦٩٨).
: (٤) البخاري - الحج ٥٧٩/٣ (١٧٤٦). ولم يرو البخاري لوبرة عن ابن عمر غير هذا. التحفة ٢٥٧/٦.
٢٩٢

قال لو رأى النبيّ بَّو هذا لأحبّه. زاد بعض الرواة: وكانت حاضنة النبي ◌ّ(١).
وليس لحرملة مولى أسامة عن ابن عمر في الصحيحين غير هذا(٢).
١٤٨٦ - السادس والسبعون: عن عبد الرحمن بن ملّ، أبي عثمان النهدي
قال: سمعتُ ابن عمر يغضَبُ إذا قيل له: إنّه هاجَرَ قبلَ أبيه. قال ابن عمر:
قَدمتُ أنا وعمرُ على النبيِ وَ ◌ّ ر المدينة، فوجدناه قائلاً، فرجعْنا إلى المنزل،
فأرسَلَني عمرُ فقال: اذهَبْ فَانْظُرْ هل استيقظَ؟ فوجدتُه قد استيقظَ، فبايَعْتُه ثم
انطلقْتُ إلى عمر، فجِتْنَا نُهَرْوِلُ، فبايَعَهَ ثم بايَعْتُهُ(٣).
وليس لأبي عثمان النّهديّ عن ابن عمر في الصحيح غيرُ هذا الحديث(٤).
١٤٨٧ - السابع والسبعون: عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم البَجَلّي قال: كنت
شاهداً لابن عمر، وسألَه رجلٌ عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل
العراق. قال: انْظُرُوا إلى هذا، يسألُني عن دم البعوض وقد قتلوا ابنَ النبي ◌ََّ (٥).
وسَمِعْتُ النبيَّ ◌َّهِ يقولُ: ((هما ريحانتاي في الدّنيا))(٦).
وفي حديث شعبة قال: وأحسِبُهُ سأله عن المُحْرِمِ يقتل الذُّباب، قال: يا أهل
العراق، تسألونا عن قتل الذُّباب وقد قتلْتُم ابن رسول الله وَل ... وذكره. (٧).
وليس لعبدالرحمن بن أبي نُعم عن ابن عمر في الصحيح غير هذا الحديث
الواحد (٨).
(١) البخاري - فضائل الصحابة ٨٨/٧(٣٧٣٦، ٣٧٣٧) وينظر الحديث ١٤٦٦.
(٢) التحفة ٣٣١/٥.
(٣) البخاري - مناقب الأنصار ٢٥٥/٧ (٣٩١٦).
(٤) التحفة ٤٧٩/٥.
(٥) يعني الحسين بن علي.
(٦) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٢٦ (٥٩٩٤).
(٧) البخاري - فضائل الصحابة ٩٥/٧ (٣٧٥٣).
(٨) التحفة ٥/ ٠٤٨٠
٢٩٣

١٤٨٨ - الثامن والسبعون: عن خالد بن أسلم- وهو أخو زيد بن أسلم مولى
ابن عمر- قال: خرجنا مع عبدالله بن عمر، فقال أعرابيّ: أخبرني عن قول الله
عزّ وجلّ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْتِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّة (٣٤)﴾ [سورة التوبة] فقال ابن عمر: من
كنزِها فلم يُؤَدِّ زكاتَها فويلٌ له، إنّما كان هذا قبل أن تنزلَ الزّكاة، فلما نزلت جعلها
اللهُ طُهراً للأموال. (١).
وليس لخالد بن أسلم عن ابن عمر في الصحيح غيرُ هذا الحديث (٢).
١٤٨٩ - التاسع والسبعون: عن مروان الأصفر البصريّ عن ابن عمر: أنّها قد
نُسِخت: ﴿ وَإِن تَبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوه (٢٨٤)﴾ (٣) [سورة البقرة].
وليس لمروان الأصفر عن ابن عمر في صحيح البخاريّ غير هذا (٤).
١٤٩٠ - الثمانون: عن مُوَرِّق العجليّ قال: قُلْتُ لابن عمر: تُصلّي الضُّحى؟
قال: لا. قُلْتُ: فعمر؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبيَّ وَّ؟
قال: لا إخاله(٥).
وليس لمورّق العجليّ في صحيح البخاريّ عن ابن عمر غيرُ هذا الحديث(٦).
١٤٩١ - الحادي والثمانون: عن الزُّبير بن عديّ قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر عِن
استلام الحجر، فقال: رأيتُ رسول الله وَّه يستلمه ويقبِّله. قال: أرأيتَ إن
زُحمْتُ؟ أرأيت إن غُلِبْتُ؟ قال: اجعل ((أرأيت)) باليمن، رأيتُ رسول الله وَيه
يستَلِمُهُ ويقبّلُه (٧).
وليس للزُّبير بن عدِيّ عن ابن عمر في الصّحيح غير هذا(٨).
(١) البخاري- الزكاة ٣٧١/٣ (١٤٠٤) تعليقاً.
(٢) التحفة ٠٣٤٢/٥
(٣) البخاري- التفسير ٢٠٥/٨ (٤٥٤٥). والناسخ لها الآية الأخيرة من البقرة: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَ
وسعها (٢٨٦)﴾ ينظر الفتح ٠٢٠٦/٨
: (٤) التحفة ٠٤٧/٦
(٥) البخاري- التهجد ٥١/٣ (١١٧٥).
(٦) التحفة ٦/ ٠٥٢
: (٧) البخاري- الحج ٣/ ٤٧٥ (١٦١١).
(٨) التحفة ٣٤٥/٥.
٢٩٤

أفراد مسلم
١٤٩٢ - الأول: عن عمرو بن الحارث عن الزُّهري عن سالم عن أبيه: أن
رسول الله ◌َ﴿ كان يُعطي عمرَ بن الخطّاب العطاء، فيقولُ له عمرُ: أَعْطه يا
رسول الله أفقرَ إليه مني. فقال له رسول الله وَلّهِ: ((خُذْه فتموَّلَه، أو تصدّق به،
وما جاءَك من هذا المالِ وأنت غيرُ مشرفٍ ولا سائلٍ فخُذْه، وما لا فلا تُتْبِعْهِ
نفسك)). قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابنُ عمر لا يسألُ أحداً شيئاً، ولاَ يردُّ
شيئاً أُعْطِيه (١).
جعله بعض الرَّواة من مسند عمر، فقال فيه: عن ابن عمر عن عمر، وهو
مذكور هناك (٢).
١٤٩٣ - الثاني: عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عمّه سالم عن
ابن عمر: أن رسول الله وَّه قال: ((لا يأكُلَنّ أحدٌ منكم بشماله، ولا يَشْرَبَنّ بها،
فإن الشيطان يأكُلُ بشماله ويشربُ بها. قال: وكان نافعٌ يزيدُ فيها: ولا يأخذ بها،
ولا يُعطي بها (٣).
وأخرجه أيضاً من حديث أخيه أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن
جدّه عبدالله بن عمر: أن رسول الله وَّ﴿ه قال: ((إذا أَكَلَ أحدُكُم فلْيَأْكُلْ بيمينِهِ،
وإذا شرب فَلْيَشْرَبْ بيمينه، فإن الشيطانَ يأكلُ بشماله ويشربُ بشماله)»(٤).
١٤٩٤ - الثالث: عن عبيد الله بن عبدالله بن عمر عن أبيه أنه قال: بات النبيّ
.
وَ لَ بذي الحليفة مَبْدَاه، وصلّى في مسجدها (٥).
١٤٩٥ - الرابع: عن عبدالله بن عبيدالله بن عمر عن أبيه قال: غدَونا مع رسول
(١) مسلم - الزكاة ٢/ ٧٢٣ (١٠٤٥).
(٢) ينظر ٢٠.
(٣) مسلم- الأشربة ١٥٩٩/٣ (٢٠٢٠).
(٤) مسلم ٠١٥٩٨/٣
(٥) مسلم - الحج ٨٤٦/٢ (١١٨٨). ومبدأه : أي ابتداء حجّه.
٢٩٥

اللهِ وَّ من مِنِىّ إلى عرفاتٍ، منّ الُلَّي، ومنّا المُكْبِرِ (١).
وفي رواية عمر بن حُسين عن عبدالله بن أبي سَلَمة: فمّنا المكبِرُ ومِنّ الْمُهَلِّلُ،
فأما نحن فنُكَبِّرُ. قال: قُلْتُ: واللهِ لعجباً منكم، كيف لم تقولوا له: ماذا رأيْتَ
رسولَ اللهِ وَلٌ يصنعُ؟ (٢).
١٤٩٦ - الخامس: عن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن جدّه ابن عمر عن
النبي ◌َّ قال: ((إنّ الإسلامَ بدأ غريباً، وسيعودُ غريباً كما بدأ، وهو يأرِزُ بين
المسجدَين كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها)) (٣)
١٤٩٧ - السادس: عن عبد الله بن واقد بن عبيدالله بن عمر عن جدّه عبدالله
قال: مررْتُ على رسول اللهِ وَلَهُ وفي إزاري استرخاءٌ، فقال: ((يا عبدَ الله، ارْفَعْ
إزارَك)) فرفَعْتُه ثم قال: ((زِدْ» فزِدْتُ، فما زِلْتُ أتحرّاها بعدُ. فقال بعضُ القوم:
أين؟ قال: أنصاف السّاقين (٤).
وليس لعبدالله بن واقد عن جدّ في الصحيح غيرُ هذا (٥).
١٤٩٨ - السابع: عن بكير بن عبدالله بن الأشجّ، وزيد بن محمد جميعاً عن
نافع قال: جاءَ عبدالله بنُ عِمرَ إلى عبد الله بن مُطيع حينَ كان من أمر الحَرَّةِ ما كان
زمن يزيد بن معاوية، فقال: اطْرحوا لأبي عبدالرحمن وِسادةً، فقال: إنّ لم
آتِكَ لأَجْلِسَ، أَيْتُك لأحدِّتُك حديثاً: سَمِعْتُ رسول الله وَّهِ يقول: ((مَنْ خَلَعَ
يداً من طاعةٍ لقِيَ الله يومَ القيامة ولا حجّةً له، ومن ماتَ وليس في عُنُقِه بيعةٌ
ماتَ ميتة جاهلية)». حديث أحدهما نحو حديث الآخر (٦).
(١، ٢) مسلم - الحج ٢/ ٩٣٣ (١٢٨٤).
(٣) مسلم - الإيمان ١/ ١٣١ (١٤٦) ويأرز: يجتمع وينضمّ.
(٤) سلم - اللباس ١٦٥٣/٣ (٢٠٨٦).
(٥) التحفة ٤٧٦/٥.
(٦) مسلم- الإمارة ٣/ ١٤٧٨ (١٨٥١). وكان ابن مطيع خلع ولاية يزيد.
٢٩٦

وأخرجه أيضاً من حديث عاصم بن محمد عن نافع كذلك (١).
ومن حديث أسلم مولى عمر عن ابن عمر: أن النبيَّ ◌َ ◌ّه قال: ((مَنْ نَزَع يداً
من طاعةٍ فإنّه يأتي يومَ القيامة لا حجّة له. ومن مات وهو مفارِقٌ للجماعة فإنّه
يموت ميتة جاهلية» (٢).
١٤٩٩ - الثامن: عن عبيدالله عن نافع ابن عمر: أن النبيَّ وََّ غِيَّرَ اسمَ
عاصيةَ، وقال: ((أنت جميلة)).
وفي حديث حمّاد بن سلمة عن عبيد الله بالإسناد: أن ابنةً لعمر كان يُقال لها
عاصية، فسمّاها رسول الله وَله جميلة(٣).
١٥٠٠ - التاسع: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبيَّ وَلـ
كان إذا جلسَ في الصلاة وضعَ يدَيَه على رُكُبَتَيه، ورفع إصبعَه اليُمنى التي تلي
الإبهام، فدعا بها ويَدُهُ الْيُسْرى على رُكْبَتَه باسِطُها عليها (٤).
وأخرجه أيضاً من حديث أيوب السَّخْتيانيّ عن نافع عن ابن عمر: أن رسول
اللهِ وَ﴿ كان إذا قعدَ في الَّشَهِّد وضعَ يدَه اليُسرى على رُكْبَتِهِ اليُسرى، ووضَعَ يدَه
اليُمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثةً وخمسين، وأشارَ بالسَّابة (٥)
ومن حديث علي بن عبدالرحمن المُعاويِّ: رآني عبدُ الله بن عمر وأنا أعَبَثُ
بالحصا في الصلاة، فلمّا انْصَرَفَ نهائي فقال: اصْنَعْ كما كان رسولُ اللهِ وَلِّل
يصنعُ (٦). قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفّه اليمنى على فخذه اليمنى،
(١) هكذا في الأصول. والذي في مسلم- وهو السابق: عن عاصم بن محمد عن زيد عن نافع. ولم يرد في
التحفة، ولا في رجال مسلم ٩٨/٢، والجرح ٦/ ٣٥٠، والسير ٧/ ١٨٠ أنه روى عن نافع.
(٢) الذي في مسلم ٠١٤٧٩/٣ عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ◌َّ بمعنى حديث نافع عن
ابن عمر، ولم یذکر الحديث.
(٣) مسلم - الآداب ١٦٨٦/٣، ١٦٨٧ (٢١٣٩).
(٤) مسلم - المساجد ٤٠٨/١ (٥٨٠).
(٥) مسلم ٤٠٨/١.
(٦) في مسلم ٤٠٨/١: وكيف كان يصنع رسول الله وَله.
٢٩٧

وقبضَ أصابعَه كلَّها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفّه اليسرى على
فخذه الیسری (١).
١٥٠١- العاشر: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: خطب النبيِّ وَّ في
بعض مغازيه، قال ابن عمر: فأقبِلْتُ نحوه، فانْصَرَفَ قبلَ أن أَبْلُغَه، فسألْتُ: مَاإذا
قال؟ فقالوا: نهى أن يُنْتَذَ في الدُّبَّاء والمُزَفْت (٢).
وأخرجه من حديث أيوب، ومالك، والليث بن سعد، ويحيى بن سعيد
الأنصاري، والضّحّاك بن عثمان، وأسامة بن زيد الليثي، كلّهم عن نافع عن ابن
عمر بنحو ذلك، ولم يقل: في بعض مغازيه- إلاّ مالك وأسامة (٣).
ومن حديث ثابت البناني قال: قُلْتُ لابن عمر: نهى رسول الله بَّه عن نبيذ
الجرّ؟ قال: فقال: قد زعموا ذاك. قلت: أنهى عنه رسول الله وَ﴾؟ قال: قد
زَعَموا ذاك (٤).
وليس لثابت عن ابن عمر في الصحيح غير هذا (٥).
وأخرجه من حديث طاوس بن كيسان عن ابن عمر قال: كنت جالساً عندَ ابن
عمر، فجاءَه رجلٌ فقال: أَنَهى رسول الله وَّله عن نبيذ الجرّ والدُّبَاء والمزفّت؟
قال: نعم (٦).
ومن حديث محارب بن دثار قال: سَمِعْتُ ابن عمر غيرَ مرّةٍ يقول: نهى رسول
الله ◌َيُّ عن الحَنْتُم والدُّبَاءِ والمزُفَّت، قال: وأراه قال: والنّقير(٧).
ومن حديث جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال: نهى رسول الله وَ جلل عن
الحنتمة. فقلت: ما الحنتمة: قال: الجرّة (٨).
(١) مسلم ٤٠٨/١، وليس لعلي المعاوي عن ابن عمر في الصحيحين غير هذا الحديث- التحفة ١٧/٦.
(٢-٤) مسلم - الأشربة ١٥٨١/٣ (١٩٩٧).
(٥) (وليس ... هذا) ساقطة من س ينظر التحفة ٠٣٢٤/٥
: (٧،٦) مسلم ٠١٥٨٢/٣
(٨) مسلم ٠١٥٨٣/٣
٢٩٨
:

ومن حديث عمرو بن مُرّةً عن زاذان قال: قُلْتُ لابن عمر: حدِّثْني بما نهى عنه
النبي وَِّ من الأشربة بلُغَتِك، وفسّره لي بلُغَتِنا، فإن لكم لغة غير لغتنا. فقال:
نهى رسول الله وَل﴿ه عن الحَنْتَم: وهي الْجَرّة، وعن الدّاء: وهي القرعة، وعن
الْمُزَقَّتِ: وهو المقيَّرُ، وعن النقير: وهي النخلة تُنْسِجُ نَسْجاً، وتُنْقَرُ نَقْراً، وأمَرَ أن
يُنْتبذَ في الأسقية (١).
ومن حديث عبدالخالق بن سَلَمة عن سعيد بن المسيّب قال: سمعت ابن عمر
عند هذا الِنْبَرَ وأشار إلى مِنْبَرِ رسول الله وَ﴿- قال: قدِمَ وفدُ عبدِ القيس على
رسول الله وَ ل﴿، فسألوه عن الأشربة، فنهاهم عن الدُّبَّاء، والنَّقير، والحَنْتَم.
فقلتُ: يا أبا محمد، والمزقَّت- وظنّا أنّه نَسِيَه- فقال: لم أسمعه يومئذٍ من ابن
عمر، وقد کان یکره هذا (٢).
وليس لعبد الخالق الشيباني البصري في الصحيح غيرُ هذا الحديث الواحد. قاله
أبو مسعود (٣).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكّ عن
ابن عمر قال: سَمِعْتُ رسول الله وَّه ينهى عن الجرِّ والدّبَاء والمُزِقَّت. قال أبو
الزُبير: وسمعتُ جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله وَله عن الجرّ والمزُفَّت
والنّقير، وكان رسول الله وَّهِ إذا لم يجد شيئا يُنْبَذُ له نُبِذَ في تَورِ من حجارة (٤).
ومن حديث سعيد بن جبير قال: أشهدُ على ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا
أن رسول الله وَّو نهى عن الدّاء والحنتم والمزفّت والنقير (٥).
(١) مسلم ٠١٥٨٣/٣ وتنسج: تقشر.
(٢) السابق.
(٣) التحفة ٤٣٢/٥، ورجال مسلم ٠٨/٢
(٤) مسلم ١٥٨٣/٣، ١٥٨٤ (١٩٩٩،١٩٩٨).
(٥) مسلم ٣/ ١٥٨٠ (١٩٩٧).
٢٩٩

وفي حديث يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير قال: سأَلْتُ ابن عمر عن نبيذ
الجرّ. قال: حرّم رسولُ اللهِ وَه نبيذ الجَرّ فأتيتُ ابن عبّاس فقُلتُ: ألا تسمعُ ما
يقول (١) ابن عمر قال: وما يقولُ؟ قلتُ: قال: حرَّمَ رسولُ اللهِ وَلِّ نِبِيذَ الجَرَّ.
قال: صدقَ ابنُ عمر، حرَّمَ رسول الله وَ له نبيذ الجرِّ. فقُلْتُ: وأيُّ شيء نبيذُ الجرِّ
قال: كلُّ شيءٍ يُصنعُ من الْمَدَرِ (٢).
وأخرجه أيضاً من حديث عُقبةَ بن حُريث عن ابن عمر قال: نهى رسولُ الله
إنَّه عن الجرِّ والدُّبَاء والمزقّت. وقال: ((انْتَبِذُوا في الأسقية)) (٣).
١٥٠٢ - الحادي عشر: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال
رسول الله وَله: ((الرَّؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة)) (٤).
وحكى أبو مسعود أنّ مسلماً أخرجه من حديث الليث عن نافع قال: حَسِبْت
ابن عمر قال: جزء من سبعين جزءاً من النبوّة. ولم أجده في كتاب مسلم (٥) ..
وحكى أبو مسعود أيضاً أن مسلماً أخرجه بغيرِ شكٍّ من حديث الضحّاكِ بن :
عثمان عن نافع عن ابن عمر وقال: إنّ فيه: ((الرُّؤيا الصالحة من العبدِ الصالحِ)).
وقال: ان ذلك في كتاب ((الرُّؤيا)) لمسلم. ولم أجدْه فيه(٦).
١٥٠٣ - الثاني عشر: عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ وَّه قال:
((مَثَلُ الْمُنَافقِ كَمَثَلِ الشاةِ العائرة بين الغنمين، تَعيرُ (٧) إلى هذه مرّة، وإلى هذه
مرّة)) زاد أبو مسعود: ((لا تدري أيها تَتْبَع)). وليس ذلك في الكتاب (٨).
(١) سقط من س (ما يقول).
(٢) مسلم ٣/ ٠١٥٨١ والمدر: الطين والتراب.
(٣) مسلم ٠١٥٨٢/٣
(٤) مسلم - الرؤيا ٤/ ١٧٧٥ (٢٦٦٥).
(٥) بل هو فيه- كما قال أبو مسعود - ٤/ ٠١٧٧٥
(٦) في مسلم ٤/ ١٧٧٥: عن الضحاك عن نافع بهذا الإسناد.
(٧) عارت الشاة تعير فهي عائرة: تردّدت.
(٨) مسلم - صفات المنافقين ٢١٤٦/٤ (٢١٨٤) والزيادة التي ذكرها أبو مسعود في النسائي - الإيمان ٨/ ١٢٤ عن:
موسى عن نافع عن ابن عمر.
٣٠٠
i