النص المفهرس

صفحات 261-280

تسمعون؟ إنّ الله لا يعذِّبُ بدَمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذِّب بهذا-
وأشار إلى لسانه- أو يرحم) (١).
وأوّله عند مسلم من حديث عمارة بن غَزيّة عن سعيد بن الحارث عن ابن عمر
قال: كُنّا جلوساً مع رسول الله ◌َّهِ، إذ جاءه رجلٌ من الأنصار، فسلَّمَ عليه، ثم
أدبر الأنصاريَّ، فقال رسول الله ◌َّيِ: ((يا أخا الأنصار، كيف أخي سعدُ بن
عبادة؟)) فقال: صالحٌ. فقال رسول اللّه ◌َله: ((من يعودُه منكم؟) فقام وقُمنا معه
ونحن بضعةَ عشر، ما علينا نعالٌ ولا خفافٌ ولا قلانسُ ولا قُمُصٌ، نمشي في
تلك السّباخ(٢)، حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله، حتى دنا رسولُ الله ◌َلول
وأصحابُه الذين معه(٣). لم يزد مسلم في حديث عمارة على هذا.
١٣٩٦ - السادس والخمسون بعد المائة: عن السائب بن فَرُّوخ الشاعر (٤) عن
عبد الله بن عمر قال: لما كان رسول الله له بالطائف قال: ((إنّ قافلون غداً إن
شاء الله)). فقال ناس من أصحاب رسول اللّه ◌َله: لا نبرَحُ أو نفتّحَها. فقال
النبي ◌َ لّ: «فاغدوا على القتال)). فغَدَوا فقاتلوهم قتالاً شديداً، وكثر فيهم
الجراحات، فقال رسول الله وَله: ((إنّا قافلون غداً)) فسكتوا، فضحك رسول
اللّه ◌َلَّةِ(٥).
هكذا أخرجه البخاري في ((الأدب)) عن قتيبة، وقال فيه: عن عبدالله بن
عمر(٦). وأخرجه هو ومسلم فى ((المغازي))، وفيه عندهما: عن عبدالله بن
عمرو (٧)، والحديث من حديث ابن عيينة، وقد اختلف فيه عليه، منهم من قال
عنه هكذا، ومنهم من قال عنه هكذا، ومنهم من رواه بالشكّ.
(١) البخاري - الجنائز ١٧٥/٣ (١٣٠٤)، ومسلم- الجنائز ٦٣٦/٢ (٩٢٤). زاد البخاري: ((وإن الميت يعذب ببكاء
أهله علیه».
(٢) السباخ- جمع سبخة: أرض تعلوها ملوحة.
(٣) مسلم ٢/ ٦٣٧ (٩٢٥).
(٤) ينظر تتمة جامع الأصول ١/ ٤٥٧.
(٥) البخارى - المغاري ٤٤/٤ (٤٣٢٥)، والتوحيد ٤٤٨/١٣ (٧٤٨٠) عن ابن عمر. والأدب ٥٠٣/١٠
(٦٠٨٦) عن ابن عمرو. ومسلم - الجهاد ١٤٠٢/٣ (١٧٧٨) عن ابن عمرو.
(٧،٦) هكذا في الأصول- وينظر التعليق السابق.
٢٦١

قال أبو بكر البرقاني: وعبدالله بن عمر أصحّ. وهكذا أخرجه أبو مسعود في
مسند ابن عمر (١).
وليس للسائب في مسند ابن عمر غيرُ هذا الحديث المختلف فيه (٢).
١٣٩٧ - السابع والخمسون بعد المائة: عن سعيد بن جبير قال: مرّ ابن عمر
بفتيان من قريش قد نصبوا طائراً وهم يرمونه، وقد جعلوا لصاحبِ الطير كُلِّ
خاطئة من نَبَلِهم(٣)، فلما رأوا ابن عمر تفرّقوا، فقال ابن عمر: من فعلَ هذا؟
لعن الله من فعل هذا. إنّ رسول اللّهِّ﴿ لعن من اتّخذَ شيئاً فيه الرُّوحُ غَرَضً(٤) ..
وأخرجه البخاري من حديث سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن ابن
عمر: أنه دخل على يحيى بن سعيد وغلام من بني يحيى رابطٌ دجاجةً يرميها،
فمشى إليها ابنُ عمر حتى حلَّها، ثم أقبل بها والغلامُ معه، فقال: ازجُرُوا
غلمانكم أن يَصْبِروا هذا الطيرَ للقتل، فإني سَمِعْتُ النبيَّ وَِّ نهى أن تُصْبَرَ بهيمةٌ
أو غيرها للقتل(٥).
١٣٩٨ - الثامن والخمسون بعد المائة: عن عامر بن شراحيل الشَّعبي عن ابن
عمر: أن النبيَّ ◌َّ﴿ كان معه ناسٌ فيهم سعدٌ وأُتوا بلحمٍ ضبِّ فنادت امرأةٌ من
نساءِ النبيِ وَّهُ: إنّه لحمُ ضُبِّ. فقال رسول اللّه ◌َله: ((كُلُوا، فإنّه حلال، ولكنّه
ليس من طعامي))(٦).
وفي حديث غندر عن شعبة عن توبة العنبري قال: قال لي الشَّعبي: أرأيتَ
حديث الحسن- يعني ابن أبي الحسن البصري- عن النبي ◌َّاللّ: وقاعدْتُ ابن عمر
(١) للعلماء كلام كثير حول هذه المسألة: ينظر تحفة الأشراف ٤١٨/٥، والنووي ٣٦٥/١٢، والفتح ٨/ ٤٤،
وحاشية صحيح مسلم.
(٢) التحفة ٤١٨/٥.
(٣) سقط من س (من نبلهم).
(٤) البخاري- الذبائح ٦٤٣/٩ (٥٥١٥)، ومسلم - الصيد والذبائح ١٥٤٩/٣، ١٥٥٠ (١٩٥٨) ..
(٥) البخاري ٦٤٢/٩ (٥٥١٤).
(٦) مسلم ٣/ ١٥٤٢ (١٩٤٤).
٢٦٢

قريباً من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه روى عن النبي وَّ* غيرَ هذا، قال:
كان ناس من أصحاب النبيِ وَّر فيهم سعد، فذهبوا يأكلون من لحم، فنادَتْهم امرأةٌ
من بعض أزواج النبيِ وَله: إنّه لحمُ ضبٌّ فأمْسكوا، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((كُلُوا
واْعَموا(١)، فإنّه حلال)) أو قال: ((لا بأس به- شكّ توبة- ولكنه ليس من
طعامي))(٢).
وأخرجه البخاري من حديث عبد العزيز بن مسلم القسمليّ عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر: أن رسول اللّهِوَّه سُئل عن الضبِّ، فقال: ((لا آكُلُه، ولا
أُحرِّمُ))(٣).
وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بنحوه،
وقال: ((وهو على المنبر))(٤)، ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر
هكذا، ومن حديث الليث عن نافع كذلك، إلاّ أنّه لم يقل: على المنبر. ومن
حديث أيوب السّختياني، وموسى بن عقبة، وابن جريج، كلّهم عن نافع عن ابن
عمر، ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن
النبي ◌َّ، إلاّ أنّ في حديث أيوب: أتي رسول اللّه ◌َلّر بضبٌّ فلم يأكله، ولم
يحرمه .
ومن حديث مالك بن مِغْول البَجَلّي عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ◌َ لَسْئُل
عن الضبّ، فقال: ((لا آكلُهُ، ولا أنهى عنه)»(٥).
١٣٩٩ - التاسع والخمسون بعد المائة: عن جَيّلة بنِ سُحيم عن ابن عمر قال:
نهى رسول اللّه ◌َ﴿ أن يقرِنَ الرجلُ بين التمرتَين حتى يستأذِنَ أصحابه(٦).
(١) في البخاري: أو اطعموا.
(٢) البخاري- أخبار الآحاد ٢٤٣/١٣ (٧٢٦٧)، ومسلم ٣/ ١٥٤٢.
(٣) البخاري- الذبائح ٦٦٢/٩ (٥٥٧٦).
(٤) أي سئل النبيِرَ له وهو على المنبر عن أكل الضبّ)).
(٥) ينظر مسلم ١٥٤١/٣، ١٥٤٢ (١٩٤٣).
(٦) البخاري - المظالم ١٠٦/٥ (٢٤٥٥)، والشركة ١٣١/٥ (٢٤٩٠،٢٤٨٩)، ومسلم - الأشربة ١٦١٧/٣
(٢٠٤٥).
٢٦٣

وفي حديث محمد بن المثنى عن غندر قال شعبة: لا أرى هذه الكلمةَ إلاّ من
كلام ابن عمر- يعني الاستئذان(١).
١٤٠٠ - الستون بعد المائة: عن عبدالله بن مُرَّةً عن ابن عمر قال: نهى رسولُ
اللّه ◌َِّ عن النَّذْر وقال: ((إنّه لا يُرُدُّ شيئاً، وإنما يُستخرجَ به من البخيل))(٢).
وفي حديث غندر عن شعبة: أنه عليه السلام نهى عن النّذر وقال: ((إنّه لا يأتي
بخير، وإنما يُسْتَخْرَجُ به من البخيل)»(٣).
وأخرجه البخاري من حديث سعيد بن الحارث بن المعلّى الأنصاري: أنّ سمع
ابن عمر يقول: أوَ لم يُنْهَو عن النّذر، إن النبيِّهِ قال: ((إنّ النّذر لا يُقَدِّمُ شيئاً
ولا يؤخِّرُهُ، وإنما يُسْتَخْرَجُ بالنّذر من البخيل))(٤).
وأخرجه مسلم من حدیث یزید بن أبي حکیم عن سفيان عن عبدالله بن دینار
عن ابن عمر: أن النبي ◌َّه قال: وذكر نحوه(٥).
١٤٠١ - الحادي والستون بعد المائة: عن صفوان بن مُحْرز المازني قال: بينا ابن
عمر يطوف إذ عرض رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن ، أو يا ابن عمر، كيف
سَمِعْتَ النبيَِّّهِ يقول في النّجوى؟ قال: سمعتُ النّبِيَِّ لَّهِ يقول: ((يُدْنَى المؤمنُ
من ربّه حتى يضعَ عليه كَتِفَه، فيُقَرِّره بذنوبه: تعرف ذنبَ كذا؟ يقول: أعرِفُ ربّ
أعرف- مرّتين. فيقول: سَتَّرْتُها في الدُّنيا وأغفِرها لك اليوم. ثم يُعطَى صحيفةً
حسناته. وأما الكفّارُ والمنافقون فيُنادَى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين
كذَبوا على الله)) (٦).
(١) مسلم ١٦١٧/٣. وفي البخاري، من حديث آدم عن شعبة قال شعبة: والإذن من قول ابن عمر. الأطعمة
٥٦٩/٩ (٥٤٤٦). وينظر الفتح ٩/ ٥٧٠.
(٢) البخاري - القدر ٤٩٩/١١ (٦٦٠٨)، ومسلم- النذر ٣/ ١٢٦٠ (١٦٣٩).
(٣) مسلم ١٢٦١/٣.
(٤) البخاري - الإيمان ٥٧٥/١١ (٦٦٩٢).
(٥) مسلم ٢/ ١٢٦١ .
(٦) البخاري - التفسير ٣٥٣/٨ (٤٦٨٥)، ومسلم- التوبة ٤/ ٢١٢٠ (٢٧٦٨).
٢٦٤
:
1

وفي حديث همّام عن قتادة: ((إن الله يُدني المؤمن، فيضع عليه كتفه ويستره،
يقول: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي ربّ، حتى إذا قرَّره
بذنوبه، ورأى في نفسه أنّه هَلَك، قال: سَتّرَّتُها عليك في الدُّينا، وأنا أغفرُها لك
اليومَ، فيُعطى كتابَ حسناتِه. وأما الكافرُ والمنافقُ فيقول الأشهاد: هؤلاء الذين
كذبوا على ربّهم، ألا لعنة الله على الظالمين)»(١).
١٤٠٢ - الثاني والستون بعد المائة: عن زياد بن جبير بن حبّة قال: كنتُ مع ابن
عمر، فسأله رجل فقال: نَذَرْتُ أن أصومَ كلَّ ثلاثاء أو أربعاء ما عِشْتُ، فوافق
هذا اليومُ يومَ النحر. قال: أمرَ اللهُ بوفاء النذر، ونُهينا أن نصومَ يومَّ النحر. فأعادَ
عليه، فقال مثله لا يزيدُ عليه(٢).
وفي رواية معاذ بن معاذ عن عبدالله بن عون عن زياد عنه قال: أمر النبي ◌َّ
بوفاء النّذر، ونهى النبي ◌َّ عن صومِ هذا اليوم(٣).
وأخرجه البخاريّ من حديث حكيم بن أبي حُرّة الأسلمي أنه سمعٍ ابن عمر
[سُثُل] (٤) في رجل نذر ألاّ يأتي عليه يوم سمّاه- إلاّ صامَ، فوافقَ يومَ أضحى أو
فطر، فقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، لم يكنْ يصومُ يوم
الأضحى والفطر، ولا يرى صيامَهما(٥).
١٤٠٣ - الثالث والستون بعد المائة: عن زياد بن جُبير قال: رأيتُ ابن عمر أتى
على رجلٍ أناخَ بدَنَتَه ينحرُها، فقال: ابْعَثْها قياماً مقيّدةً، سُنّةَ محمد وَلَ(٦).
١٤٠٤ - الرابع والستون بعد المائة: أخرجه البخاري من حديث خالد بن الحارث
قال: سُئُلَ عُبيد الله عن التحصيب (٧)، فحدَّثنا عن نافع قال: نزل بها النبي ◌َّه
(١) البخاري- المظالم ٦٩/٥ (٢٤٤١).
(٢) البخاري- الأيمان والنذور ٥٩١/١١ (٦٧٠٦)، ومسلم - الصيام ٢/ ٨٠٠ (١١٣٩).
(٣) البخاري- الصوم ٤/ ٢٤٠ (١٩٩٤).
(٤) تكملة من البخاري.
(٥) البخاري ١١/ ٥٩٠ (٦٧٠٥).
(٦) البخاري - الحج ٣/ ٥٥٣ (١٧١٣)، ومسلم-الحج ٩٥٦/٢ (١٣٢٠).
(٧) كتب في س فوق ((التحصيب)): ((للحصب، وهي رواية البخاري. والتحصيب: نزول المحصب: وهو موضع،
ومثله الأبطح الآتي.
٢٦٥

وعمر وابن عمر. وعن نافع أن ابن عمر كان يُصلّ بها- يعني بالمحصَّب- الظهرَ
والعصرَ، أحسبه قال: والمغرِبَ. قال خالد: لا أشُكّ في العشاء، ويهجعُ هجعةً،
ويذكرُ ذلك عن رسول الله ◌َلِ﴾(١).
وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر: أن النبي وأبا بكر
وعمر كانوا ينزلون الأبطح.
ومن حديث صخر بن جُويرية عن نافع: أن ابن عمر كان يرى التحصيبَ سُنّةً،
وكان يُصَلّي يوم النَّفْرِ بالحَصْبِة. وقال نافع: قد حصَّبَ رسول اللّه ◌َلّله والخلفاءُ
بعده.
ومن حديث الزّهري عن سالم: أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون
الأبطح(٢).
١٤٠٥ - الخامس والستون بعد المائة: عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر: أن رسول الله ◌َّ له قال: ((من قال لأخيه: يا كافرُ، فقد باءَ بها أحدُهما)»
أخرجه البخاري هكذا بهذا الإسناد(٣).
وأخرجه مسلم عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبيَّ قال: ((إذا كفّر
الرجلُ أخاه فقد باء بها أحدُهما))(٤).
ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال
رسول الله ◌َله: ((أيما امرىء قال لأخيه كافر، فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال،
وإلاّ رَجَعَتْ عليهِ))(٥).
١٤٠٦ - السادس والستون بعد المائة: عن مالك وسفيان عن عبد الله بن دينار
(١) البخاري- الحج ٥٩٢/٣ (١٧٦٨).
(٢) مسلم - الحج ٩٥١/٢ (١٣١١).
(٣) البخاري- الأدب ٥١٤/١٠ (٦١:٠٤) برواية «أيما رجل قال لأخيه» ..
(٥،٤) مسلم - الإيمان ٧٩/١ (٦٠).
٢٦٦

أن ابن عمر قال: قال رسول اللهوَ له: ((إن اليهودَ إذا سلَّموا على أحدكم إنما
يقولون: سامٌ عليك. فقل: عليك)) هكذا أخرجه البخاريّ بهذا الإسناد(١).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير عن عبدالله بن دينار
عن ابن عمر عن النبي وَلّ نحوه(٢).
ومن حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي وَل
قال: ((إنّ اليهود إذا سلَّموا عليكم إنما يقولُ أحدُهم: السامُ عليك، فقولوا:
وعليكم))(٣).
١٤٠٧ - السابع والستون بعد المائة: عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر قال: كُنَا إِذا بايَعْنا رسولَ الله ◌َّ له على السَّمْعِ والطاعةِ يقول لنا: ((فيما
اسْتَطَعْتَ)) هكذا أخرجه البخاري بهذا الإسناد(٤).
وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر بن أبي کثیر عن عبدالله بن دینار
عن ابن عمر نحوه، وفيه: فيقول لنا: فيما اسْتَطَعْتُم(٥).
١٤٠٨ - الثامن والستون بعد المائة: عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول
الله ◌َّ قال: ما حقَّ امرئٍ مسلم له شيءٌ يوصي فيه، يبيت ليلتين إلاّ ووصيتُه
مكتوبةٌ عنده. أخرجه البخاريّ من هذه الطريق هكذا، وأخرجه تعليقاً فقال: تابعه
محمد بن مسلم عن ابن عمر عن النبي ◌َّيٍ(٦).
وأخرجه مسلم من حديث الزّهري عن سالمٍ عن أبيه بنحوه، إلاّ أنّه قال:
(بيتُ ثلاثَ ليالٍ))، قال ابن عمر: ما مرَّتْ عليَّ ليلة منذ سَمِعْتُ رسول اللّه ◌َلّ
قال ذلك إلّ وعندي وصيّتي(٧).
(١) البخاري- الاستتابة ١٢/ ٢٨٠ (٦٩٢٨).
(٢) مسلم - السلام ١٧٠٦/٣ (٢١٦٤).
(٣) البخاري - الاستئذان ٤٢/١١ (٦٢٥٧).
(٤) البخاري - الأحكام ١٩٣/١٣ (٧٢٠٢) وفيه ((ما استطعتم)) وذكر في الفتح ١٩٤/١٣ ((ما استطعت)).
(٥) مسلم - الإمارة ٣/ ١٤٩٠ (١٨٦٧) وهنا ((استطعت)).
(٦) سقط من س: (أخرجه تعليقاً .. ) البخاري-الوصايا ٣٥٥/٥ (٢٧٣٨).
(٧) مسلم - الوصية ٣/ ١٢٥٠ (١٦٢٧).
٢٦٧

وأخرجه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َل
( بنحوه، وفيه: ((يبيتُ ليلتين وله شيءٌ يريدُ أن يوصيَ فيه)»(١).
قال أبو مسعود: وفي حديث ابن نُمير- يعني عن عبيد الله - ليلة، ولم أجده
في كتاب مسلم(٢).
وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر بنحوه، وفيه :
(يبيتُ ليلتين)) وقال: يريد أن يوصيَ فيه(٣).
وأخرجه من حديث يونس بن يزيد عن نافع. ومن حديث هشام بن سعد عن
نافع عن ابن عمر مسنداً. ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع كذلك، وقالوا: ((له
شيءٌ يوصي فيه))(٤).
١٤٠٩ - التاسع والستون بعد المائة(٥): عن محمد بن زيد بن عبد الله عن جدّه
عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ◌َّ﴾: ((لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشٍ ما بقي
منهم اثنان)»(٦).
١٤١٠ - السبعون بعد المائة: عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: وُجدت
امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ◌َّله، فنهى رسول اللّه ◌َ لاول عن قتل النّساء
والصبيان (٧).
وأخرجاه من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر: أن امرأةٌ وُجِدَتْ في بعض
مغازي رسول الله ◌َ ◌ّ مقتولة فأنكر النبي ◌َ لل قتلَ النساء والصبيان(٨).
*
(١) عبارة مسلم ١٢٤٩/٣ ((يبيت ليلتين وله شيء .. )).
(٢) في مسلم - ١٢٤٩/٣ عن ابن نمير، وليس فيه: ((ليلة)).
.(٤،٣) مسلم ١٢٤٩/٣.
(٥) أضافت س هنا ((تأخر عن موضعه لنسيان)) ..
(٦) البخاري - المناقب ٥٣٣/٦ (٣٥٠١)، ومسلم - الإمارة ١٤٥٣/٣ (١٨٢٠).
(٧) البخاري - الجهاد ١٤٨/٦ (٣٠١٥)، ومسلم-الجهاد ٣/ ١٣٦٤ (١٧٤٤).
(٨) البخاري ١٤٨/٦ (٣٠١٤)، ومسلم ١٣٦٤/٣.
٢٦٨

أفراد البخاري
١٤١١ - الأول: عن سالم عن ابن عمر عن النبي رَّ قال: «فيما سَقَتِ السماءُ
والعيونُ أو كان عَثَرِيّاً العُشْرُ، وما سُقِي بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ)) (١).
في كتاب أبي بكر البرقاني، وفي كتاب أبي مسعود الدّمشقي فيه: فرض رسول
الله وَله فيما سَقتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ أو ما كان عَثَريّاً الْعُشْرَ، وفيما سُقي
بالناضح نصْفَ العُشْر. قال أبو مسعود: وأخرجه مسلم من حديث عمرو بن
الحارث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وَ ل و كذلك (٢). قال: وقد روى عبيد
الله بن عمر هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر عن عمر من قوله موقوفاً، ورواه
موسى بن عقبة وأيّوب عن نافع عن ابن عمر من قوله موقوفاً.
١٤١٢- الثاني: عن سالم عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول اللهِ وَ لّ وهو قائم
على المِنْبَرِ يقول: ((إنما بقاؤُكُم فيما سَلَفَ قبلَكم من الأمم كما بين صلاة العصرِ
إلى غروب الشمس، أُوتي أهل التوراة التوراةَ فعَمِلوا بها حتى انتصف النهارُ ثم
عجَزَوا، فأُعْطُوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتي أهلُ الإنجيلِ الإنجيلَ فعَمِلوا بها إلى صلاة
العصر ثم عجَزَوا، فَأُعْطُوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتينا القرآنَ فعَمِلْنا إلى غروب
الشمس، فأُعطينا قيراطين قيراطين. فقال أهل الكتابين: أي ربَّنا، أعطيتَ هؤلاءِ
قيراطين قيراطين وأعطْيتَنا قيراطاً قيراطاً ونحن أكثر عملاً. قال الله عزّ وجلّ: هل
ظَلَمْتُكُم من أجرِكم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أُوتيه من أشاء)» (٣).
وأخرجه أيضاً من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ- قال:
((مَثَلُكُم من أهل الكتابين كَمَثَل رجلٍ استأجَرَ أُجراءَ، فقال: مَن يعملُ لي من
غدوةَ إلى نصفِ النّهار على قيراط؟ فَعَمِلَت اليهودُ. ثم قال: من يعملُ لي من
نصف النهار إلى صلاة العصرِ على قيراط؟ فَعَمِلَت النصارى. ثم قال: مَن يعملُ
(١) البخاري- الزكاة ٣٤٧/٣ (١٤٨٣). والعثري: ما يشرب بعروقه، والنضح: ما يسقى بالسانية.
(٢) مسلم - الزكاة ٢ /٦٧٥ (٩٨١).
(٣) البخاري- مواقيت الصلاة ٣٨/٢ (٥٥٧).
٢٦٩

لي من العَصرِ إلى أن تغيبَ الشمسُ على قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهودُ :
والنصارى. فقالوا: ما لَنَا أكثرُ عملاً وأقلُّ عطاءً؟ قال: هل نَقَصْتُكُم من حقُّكم؟
قالوا: لا. قال: فذلك فَضْلي أُوتيه من أشاء)) (١).
وأخرجه أيضاً من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله وَ الآي-
قال: ((إنما أَجَلُكم في أجل مَن خلا من الأُمَمِ كما بينَ صلاة العصر إلى مغرب
الشمسِ، وإنّما مَثَلُكم ومثلُ اليهود والنصارى كرجلٍ استعمل عمالاً، فقال: من
يعملُ إلَى نصف النهار على قيراط قيراط؟)) ... ثم ذكر نحوه، وفي آخره: ((ألا
فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس (٢)، ألا لكم الأجرُ
مرّتين، فغَضِبَتِ اليهود والنصارى .. وذكر نحو ما قبله.
وأخرجه من حديث سفيان الثوري عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن النبيّ
* بنحو حديث الليث عن نافع (٣) ومن حديث مالك عن عبدالله بن دينار عن
ابن عمر: أنّ رسول الله وَّه قال: ((إنما مَثَلُكُم ومَثَلُ اليهود والنّصارى كرجلٍ
استعملَ عمالاً .. )) وذكر نحوه (٤).
وقد أخرجه من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي وَ لا بنحوه، وهو مذكور
في مسنده (٥). قال أبو مسعود: أغفَلَ مسلمٌ هذا الأصل فلم يخرجه.
١٤١٣ - الثالث: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: بعث النبي ◌َّ خالد
ابن الوليد، إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يُحسنوا أن يقولوا:
أُسْلَمْنا، فجعلوا يقولون: صَبَأْنًا صبأنا. فجعل خالدٌ يقتُلُ ويأسِرُ، ودفعَ إلى كُلِّ
رجلٍ منّا أسيرهَ، فقُلْتُ: واللهِ لا أقتلُ أسيري، ولا يقتلُ رجلٌ من أصحابي أسيرَه
حتى قدِمْنا على رسول اللّهِ وَّ فذكْرناه له، فرفع يديه (٦) فقال: ((اللهمّ إنّي أبرأ
(١) البخاري- الإجارة ٤٤٥/٤ (٢٢٦٨).
(٢) في البخاري ((على قيراطين قيراطين))- أحاديث الأنبياء ٤٩٥/٦ (٣٤٥٩).
(٣) البخاري - فضائل القرآن ٦٦/٩ (٥٠٢١).
(٤) البخاري - الإجارة ٤٤٦/٤ (٢٢٦٩).
(٥) ينظر الحديث ٤٧٥.
(٦) (فرفع یدیہ) ليس في س.
٢٧٠

إليك مما صنع خالد)) مرّتين (١).
١٤١٤-الرابع: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: أنّه سمع رسول الله وَّل
إذا رَفَعَ رأسَه من الرُّكوعِ في الركعة الآخرة من الفجر يقول: ((اللهمّ الْعَنْ فلاناً
وفلاناً وفلاناً)) بعدَما يقول: ((سَمِعَ الله لمن حَمِدَه، ربَّنا ولك الحمدُ) فأنزل الله:
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٍ ... ) إلى قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون (١٢٨)﴾ (٢) [سورة آل
عمران].
قال: وعن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم قال: كان النبيَّ وَّ يدعو على
صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ
الأَمْرِ شَيْءٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون﴾ (٣)
١٤١٥ - الخامس: عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر عن رسول الله وَ له
قال: «مفاتيحُ الغيب خمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي
الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
خَبِيرٌ (٣٤)﴾ (٤) [سورة لقمان].
أخرجه أيضاً من حديث محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن أبيه عمر قال:
قال النبيُّ وَّهِ: ((مفاتيحُ الغيبِ خمس، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(٥).
وأخرجه من حديث مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله وَله
قال: ((مفاتيحُ الغيب خمسٌ لا يعلمُها إلاّ الله ... )) نحوه (٦).
ومن حديث سفيان الثوري عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول
(١) البخاري - المغازي ٥٦/٨ (٤٣٣٩).
(٢) البخاري - المغازي ٣٦٥/٧ (٤٠٦٩).
(٣) البخاري-٧/ ٣٥٦ (٤٠٧٠).
(٤) البخاري- التفسير ٢٩١/٨ (٤٦٢٧).
(٥) البخاري- ٥١٣/٨ (٤٧٧٨).
(٦) البخاري- ٨/ ٣٧٥ (٤٦٩٧).
٢٧١

الله أهل﴾: ((مفاتیحُ الغیب خمسٌ لا یعلمُها إلاّ الله: لا يعلم أحدٌ ما یکون في غدٍ
إلّ الله، ولا يعلم أحدٌ ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غداً،
وما تدري نفسٌ بأيّ أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطرُ) (١).
ومن رواية سليمان بن بلال عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: ((مفاتيح
الغيب خمسٌ لا يعلمهنّ إلّ الله: لا يعلمُ ما تغيض الأرحامُ إلّ الله، ولا يعلم مافي
غدٍ إلّ الله، ولا يعلم متى يأتي المطرُ أحدٌ إلا الله، ولا تدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تموت
إلاّ اللهُ، ولا يعلم متى تقومُ الساعةَ إلّ اللهُ. )) (٢).
وأخرجه الإسماعيليُّ والبرقانيُّ من حديث عمر بن محمد عن سالم عن ابن
عمر: أن النبي ◌َّو قال: ((مفاتيحُ الغيب خمس ... )) وذكر الآية (٣)، ولم يذكره
أبو مسعود في ((الأطراف)).
١٤١٦ - السادس: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: أنّه كان يرمي الجَمْرَةَ
الدُّنْيَا بسبع حَصَيَاتٍ، يكبِّرُ مع كلّ حصاة، ثم يتقدَّم فيُسْهِلُ، فيقومُ مُسْتَقْبِلَ القبلة
طويلاً، ويدعو(٤)، يرفع يديه، ثم يرمي الوُسْطَى، ثم يأخذ ذات الشِّمال فيُسْهِلُ،
فيقوم مُسْتَقْبِلَ القبلة ثم يدعو ويرفعُ يديه، ويقوم طويلاً، ثم يرمي الجمرة ذات
العقبة من بطن الوادي، ولا يقفُ عندَها، ثم ينصرفُ ويقولُ: هكذا رأيتُ رسول
الله ێ يفعلُه (٥).
وأخرجه تعليقاً من حديث يونس عن الزُّهري: أن رسول الله وَ ي كان إذا رمى
الجمرة التي تلي مسجدَ منى، يرميها بسبع حصَيَاتٍ .. ثم ذكر نحوه. وفي آخرِهِ:
قال الزّهري: سَمَعْتُ سالمَ بنَ عبد الله يُحَدّث بمثلَ هذا عن أبيه عن النبي وَّل،
قال: وكان ابنُ عمر يفعلُه(٦).
(١) البخاري- الاستسقاء ٥٢٤/٢ (١٠٣٩).
(٢) البخاري- التوحيد ٣٦١/١٣ (٧٣٧٩).
. (٣) ينظر الفتح ٨/ ٥١٤.
(٤) (ويدعو) ساقطة من س.
(٥) البخاري- الحج ٣/ ٥٨٢ (١٧٥١)
(٦) البخاري ٥٨٤/٣ (١٧٥٣).
٢٧٢

١٤١٧ - السابع: عن الزُّهري عن سالم قال: كتبَ عبد الملك إلى الحجاج ألا
يخالفَ ابنَ عمر في الحجّ، فجاء ابن عمر وأنا معه يومَ عرفة حين مالت الشمسُ،
فصاحَ عند سُرادِقِ الحجّاج، فخرج وعليه مِلحَفة (١) معصفرة، فقال: ما لك يا
أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّواح إن كُنْتَ تريد السُّنَّة؟ قال: هذه الساعة؟ قال:
نعم. قال: فانْتَظِرْني حتى أفيضَ على رأسي ثم أخرجَ، فنزل حتى خرج الحجّاج،
فسار بيني وبين أبي، فقُلْت: إن كُنْتَ تَرِيدُ السَّنَّةَ فاقْصُرِ الْخُطبة، وعَجَّلِ الوقوف،
فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صَدَق(٢).
وأخرجه تعليقاً من حديث الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن سالم: أن
الحجّاج عامَ نَزَلَ بابن الزَّبير، سأل عبد الله: كيف تصنعُ في الموقف يومَ عرفة؟
فقال سالم: إن كُنْتَ تريدُ السَّنَّة فهجُرْ بالصلاة يومَ عرفة. فقال عبد الله بن عمر:
صَدَقَ، إنّهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السَّنَّة، فقلت لسالم: أَفَعَلَ ذلك
رسولُ الله ◌َّ؟ قال سالم: وهل يتَبعون في ذلك إلاَّ سْتَتُه!(٣).
١٤١٨ - الثامن: عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر، وعن ابن طاوس عن
عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال: دَخَلْتُ على حفصة، ونُوساتُها تَنْطِفُ (٤)،
قلت: قد كان من أمرِ النّاس ما تَرَين، فم يُجْعَل لي من الأمر شيءٌ. فقال:
الحَقْ، فإنّهم ينتظرونك، وأخشى أن يكونَ في احتباسك عنهم فُرقةٌ، فلم تَدَعْه
حتى ذهبَ. فلمّا تفرّقَ النَّاسُ خطبَ معاويةُ فقال: مَن كان يريدُ أن يتكلَّمَ في هذا
الأمر فليُطلِعْ لنا قرنَه، فلنحن أحقُّ به منه ومن أبيه. قال حبيب بن مَسْلَمةَ: فهلاً
أَجَبْتُه؟ قال عبد الله: فحَلَلْتِ حُبْوَتَي، وهَمَمْتُ أن أقول: أحقُّ بهذا الأمر منك
مَنْ قاتلك وأباك على الإسلام، فخَشِيتُ أن أقولَ كلمةٌ تُفُرِّقُ بين الجميع، وتسْفِكُ
(١) (ملحفة) سقطت من م.
(٢) البخارى - ٣/ ٥١٤ (١٦٦٣).
(٣) البخاري - ٣/ ٥١٣ (١٦٦٢).
(٤) أي وذوائب شعرها تقطر ماءً.
٢٧٣

---
الدَّمَ، وتُحْمَلُ على غير ذلك. فذكَرْتُ ما أعدَّ الله في الجنان. قال حبيب: حُفَظْتَ:
وَعُصِمْتَ(١).
١٤١٩ - التاسع: عن الزُّهري عن سالم عن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال:
الصيامُ لمَن تمتَّعَ بالعمرةِ إلى الحجَّ إلى يوم عرفة، فإن لم يجدْ هَدياً ولم يَصُمْ،
صامَ أيام منى(٢).
وعن ابن شهاب عن عروة عن عائشة مثله، وقالا: لم يُرخِّص في أيّام التشريق
أن يُصَمْنَ إلاّ لمَن يجد الهدي(٣).
١٤٢٠ - العاشر: عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله عن عمّ أبيه سالم بن
عبد الله عن أبيه قال: وعدَ النبيُّ وَّ جبريلَ، فراتَ عليه - أي أبطأً، حتى اشتدَّ
على النبيِّ ◌َ﴿ فخرج النِّيُّ نَّ فِلَقِيَه، فشكا إليه. فقال: إنّا لا نَدْخُلُ بيتاً فيه
صورةٌ ولا كلب. (٤).
١٤٢١ - الحادي عشر: أخرجه تعليقاً فقال: وقال عمرُ بن حمزة عن سالم عن
أبيه قال: رُبُمَا ذَكَرْتُ قولَ الشاعر وأنا أنظرُ إلى وجه النبيِّ ◌َِّ يَسْتَسْقِي، وما يَنْزِلُ
حتی یجیش کلُّ میزاب:
وأبيضَ يُستسقى الغمامُ بوجهه
ثمالُ اليتامى عصمةٌ للأراملِ
وهو قول أبي طالب(٥).
وقد أخرجه بالإسناد من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه
قال: سَمِعْتَ ابن عمرَ يتمثَّلُ بشعر أبي طالب، وذكر البيت(٦)
(١) البخاري - المغازي ٤٠٢/٧ (٤١٠٨).
(٢) البخاري - الصوم ٢٤٣/٤ (١٩٩٩).
(٣) السابق (١٩٩٨،١٩٩٧).
(٤) البخاري - بدء الخلق ٣١٢/٦(٣٢٢٧)، واللباس ٣٩١/١٠ (٥٩٦٠).
(٥) البخاري - الاستسقاء ٤٩٤/٢ (١٠٠٩). والثمال: العماد.
. (٦) السابق (١٠٠٨)
٢٧٤

!
١٤٢٢ - الثاني عشر: عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر في رؤيا النبي
وَلوفي المدينة، قال: ((رأيت امرأة سوداءَ ثائرةَ الرأس، خرجتْ من المدينة حتى
نزلت مَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلَتُها أن وباءَ المدينة نُقِل إلى مَهْيَعَةَ، وهي الجُحْفَةِ))(١)
١٤٢٣ - الثالث عشر: عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال: قال
النبيِّ وَله: « من أَخَذَ من الأرضِ شِيراً (٢) بغير حقُّه خُسِفَ به يومَ القيامة إلى سبع
أرَضین» .
وفي مسند سعيد بن زيد وعائشة: ((طُوَّقُه من سبع أرضين))(٣).
١٤٢٤ - الرابع عشر: عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أنّه كان
يحدَّثُ عن رسول الله وَلِّ أنّه لَقِي زِيدَ بنَ عمرو بن نُفَيَل(٤) بأسفلَ بَلْدَحَ(٥)،
وذاك قبلَ أن ينَزِلَ على رسول اللَّهِّهِ الوحيُ، فقدّم إليه رسول الله وَّه سُفرة
فيها لحم، فأبى أن يأكلَ منها، ثم قال زيد: إنّي لا آكلُ تَما تذبحون على أنصابكم،
ولا آكلُ إلاّ مما ذُكر اسمُ الله عليه.
زاد في رواية فُضيل بن سليمان عن موسى: وإن زيد بن عمرو بن نُفيل كان
يَعِيبُ على قريش ذبائحَهم ويقولُ: الشاةُ خَلَقَها الله، وأنْزَلَ لها من السماء الماءَ،
وأَنْبتَ لها من الأرضِ، ثم أنتم تذبحونها على غير اسم الله، إنكاراً لذلك وإعظاماً
له (٦).
قال موسى وحدّثني سالم - لا أعلمه إلاّ يُحدِّثُ به عن ابنِ عمر: أن زيدَ بن
عمرو بن نُفيل خرج إلى الشام يسألُ عن الدِّين ويبتغيه، فلَقِي عالماً من اليهود،
فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلّ أن أَدِينَ دينكم فأخبروني. قال: لا تكونُ على
ديننا حتى تأخُذَ بنصيبك من غضب الله. قال زيدٌ: ما أَفِرَّ إلّ من غضب الله، ولا
(١) البخاري - التعبير ٤٢٥/١٢، ٤٢٦ (٧٠٣٨ - ٧٠٤٠).
(٢) في البخاري - ((شيئاً) المظالم ١٠٣/٥ (٢٤٥٤)، وبدء الخلق ٢٩٢/٦ (٣١٩٦).
(٣) البخاري ١٠٣/٥ (٢٤٥٢، ٢٤٥٣).
(٤) وهو أحد الذين جانبوا الجاهلية والوثنية. مات قبل أن يدرك الإسلام، وهو والد سعيد بن زيد.
(٥) بلدح: في طريق التنعيم بمكة المكرمة.
(٦) البخاري - مناقب الأنصار ١٤٢/٧ (٣٨٢٦)، والذبائح ٩/ ٦٣٠ (٥٤٩٩)
٢٧٥

أحملُ من غضب الله شيئاً أبداً ، وأنَّى أستطيعُه؟ فهل تدُلُّني على غيره؟ قال: ما
أعلمُه إلاّ أن یکون حنيفاً. قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دین إبراهیمَ، لم یکن
يهودياً ولا نصرانيّاً، ولا يعبدُ إلّ الله. فخرجَ زيدٌ فلقِيَ عالماً من النصارى، فذكر :
مثله، فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذَ بنصيبك من لعنة الله. قال: ما أُفرُّ إلاّ
من لعنة الله، ولا أحمِلُ من لعنة الله ولا من غضبه شيئاً أبداً، وأنّى أستطيع؟
فهل تَدُّلُّني على غيره؟ قال: لا أعلَمُه إلاّ أن يكونَ حسنيفاً. قال: وما الحنيف؟
قال: دينُ إبراهيم، لم يكن يهوديّاً ولا نصرانيّاً، ولا يعبدُ إلاّ الله. فلما رأى زيدٌ
قولهم في إبراهيمَ خرج، فلما برزَ رفعَ يدَيَه وقال: اللهمَّ اشْهَدْ أنّي على دين
إبراهيم(١).
وفي مسند أسماء بقية من ذكر زيد بن عمرو(٢).
١٤٢٥ - الخامس عشر: عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر قال: كان
أكثر ما كان النبي وَّلهُ يحلف: ((لا، ومُقَلِّبِ القلوبِ))(٣).
.١٤٢٦ - السادس عشر: عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر عن .
النبي ◌َّه قال: ((لأن يمتلىءَ جوفُ أحدِكم قَبْحاً خيرٌ له من أن يمتلىءَ شعراً)(٤).
١٤٢٧ - السابع عشر: عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم: أن ابن عمر كَرِهَ أن
تُعْلَمَ الصورةُ، وقال: نهى النبيِ وََّ أن تُضْرَبَ(٥).
١٤٢٨- الثامن عشر: عن حمزة بن عبدالله عن أبيه قال: كانت الكلابُ تُقْبِلُ
وتُدْبرُ(٦) في المسجد في زمن رسول اللهو ◌َّةِ، فلم يكونوا يَرُشُّون شيئاً من ذلك.
١٤٢٩ - التاسع عشر: عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال:
لما اشتدّ برسول الله وَّه وجِعُهُ قِيلَ له في الصلاةِ، فقال: (مُرُوا أبا بكرٍ فليُصَلّ
(١) البخاري ١٤٢/٧ (٣٨٣٧).
(٢) ينظر الحديث ٣٥٢٢.
(٣) البخارى - القدر ٥١٣/١١ (٦٦١٧) والتوحيد ٣٧٧/١٣ (٧٣٩١).
(٤) البخاري - الأدب ٥٤٨/١٠ (٦١٥٤).
(٥) البخاري - الذبائح ٩/ ٦٧٠ (٥٥٤١). وتُعلم: يجعل فيها علامة. والصورة: الوجه.
(٦) الذي في البخاري - الوضوء ٢٧٨/١ (١٧٤)(تبول وتقبل وتدبر)) وينظر شرحه في الفتح.
٢٧٦

بالنّاس)). قالت عائشة: إنّ أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلّبَه البكاءُ. قال: ((مُروه
فليُصَلّ)(١) فعاوَدَتْه، قال: ((مُروه فَلْيُصَلَ(٢)، إنكن صواحبُ يوسف)). قال
البخاريّ: تابعه الزَّبيدي وابن أخي الزَّهري وإسحاق بن يحيى عن الزَّهري. وقال
عقيل ومعمرٌ عن الزهري عن حمزة عن النبيّ وَلاو (٣).
وأخرجه مسلم من حديث معمر عن الزّهري عن حمزة عن عائشة عن النبيُّ
◌َّخانة (٤).
وسيلة
١٤٣٠ - العشرون: أخرجه تعليقاً من حديث حمزة عن أبيه عن النبيِّ ◌َّهِ: ((إنّ
النّاسَ يصيرون يوم القيامة جُئاً، كلُّ أمةٍ تتبعُ نبيَّها، يقولون: اشْفَعْ يا فلانُ،
اشْفَعْ، حتى تنتهيَ الشّفاعةُ إلى النبيِّ وَ﴿، فذلك يومَ يبعثُه الله المقام المحمود)).
وأخرجه بالإسناد من حديث آدم بن علي عن ابن عمر موقوف(٥).
وليس لآدم بن علي في صحيح البخاري عن ابن عمر غير هذا(٦).
١٤٣١ - الحادي والعشرون: عن عبد الله بن عبد الله بن عمر: أنّه کان یری
عبد الله بن عمر يتربّع في الصلاة إذا جَلَسَ. فَفَعَلْتُه وأنا يومئذٍ حديثُ السنّ،
فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: إنّما سنَّةُ الصلاة أن تنصبَ رجلك اليمنى، وتثني
اليسرى. فقُلْتُ: إِنَّك تفعلُ ذلك. فقال: إنَّ رجليّ لا تَحَملاني(٧).
١٤٣٢ - الثاني والعشرون: عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جدّ عبد
الله أن النبيَّ وَّ قال: ((لو يعلمُ النّاسُ ما في الوحدة ما سارَ راكب وحدَه بليلٍ
أبداً» (٨).
(٢،١) في س( فليصلٌّ بالناس) فيهما.
(٣) البخاري - الأذان ٢/ ١٦٤ (٦٧٨).
(٤) مسلم - الصلاة ٣١٣/١ (٤١٨).
(٥) البخاري - التفسير ٣٩٩/٨ (٤٧١٨، ٤٧١٩).
(٦) تحفة الأشراف ٣١٨/٥
(٧) البخاري - الأذان ٣٠٥/٢ (٨٢٧).
(٨) البخاري - الجهاد ١٣٧/٦ (٢٩٩٨).
٢٧٧

١٤٣٣ - الثالث والعشرون: عن محمد بن زيد عن جدّ بد الله أن ناساً قالوا
له: إنّا ندخلُ على سُلطانِنا، فنقول لهم بخلاف ما نتكَّلمُ إذا خَرَجنا من عندهم.
قال: كُنّا نَعُدَّ هذا نفاقاً في عهد رسول الله وَِّ(١)
١٤٣٤ - الرابع والعشرون: عن محمد بن زيد عن ابن عمر: أنّه ذكر الحروريّة:
فقال: قال رسول الله وَليقول: ((يَمْرُقُون من الإسلامِ مُرُوقَ السَّهم من الرَّمَّة)) (٢) ..
١٤٣٥ - الخامس والعشرون: عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر، أو ابن
عمرو - قال: شبّك النبيّ وَلّ أصابعَه وقال: ((كيف أنت يا عبد الله بن عمرو إذا
بقيتَ في حُثالةٍ من النّاس، قد مَرِجَت عهودُهم وأماناتُهم، واختلفوا فصاروا
هكذا؟.)) قال: "فَكيف يا رسول الله؟ قال: ((تأخذُ ما تعرفُ، وتدعُ ما تُنْكُرُ، وتُقبلُ.
على خاصّتْك، وتدعُهم وعوامَّهم)). هكذا في حديث بشر بن المفضل عن واقد.
وفي حديث عاصم بن محمد بن زيد قال: سَمِعْتُ هذا من أبي فلم أحفظه،
فقوَّمه لي واقدٌ عن أبيه. قال: سَمِعتُ أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسولُ
الله وَالى: (يا عبد الله بن عمرو كيفَ أنت إذا بقيت .. ))وذكره(٣)
وليس هذا الحديث في أكثر النسخ، وإنما حكى أبو مسعود أنه رآه في كتاب أبي:
رميح عن الفِرَبْرِيِّ وحماد بن شاكر(٤) عن البخاريِّ.
١٤٣٦ - السادس والعشرون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبيّ
لو قرأ( النجم) فسجد فيها.
قال أبو مسعود: رواه البخاري في ((سجود القرآن)) ولم أجده فيه فيما عندنا من
النسخ(٥).
(١) البخاري - الأحكام ١٣/ ١٧٠ (٧١٧٨).
(٢) البخاري - الاستتابة ٢٨٣/١٢ (٦٩٣٢).
(٣) في البخاري - الصلاة ٥٬٦٥/١ (٤٧٨ - ٤٨٠) إلى: (( ... في حثالة من الناس)) ونقل ابن حجر ٥٦٦/١
جزءاً منه عن الحميدى. وهو في المسند ١٦٢/٢ - عن عبد الله بن عمرو.
(٤) وهما من رواة صحيح البخاري.
(٥) في البخاري - سجود القرآن ٢/ ٥٥١، ٥٥٣، والتفسير ٦١٤/٨ أحاديث عبد الله بن عباس وابن مسعود في:
سجدة(النجم))، وفي البخاري: ٢/ ٥٥٣: باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نحس ليس له وضوء:
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسجد على غير وضوء. ثم ذكر حديث ابن عباس في سجدة النجم ..
٢٧٨

١٤٣٧ - السابع والعشرون: عن عبيد الله عن نافع قال: أَخْبَرَنِي عبد الله أنّه
كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد رسول الله وَّةٍ(١).
ذكره أبو مسعود في أفراد البخاري. وحكى البرقاني أن مسلماً أخرجه من
حديث أبي إسحاق الفزاري عن عبيد الله، ولم أجده لمسلم فيما عندنا من
كتابه(٢).
١٤٣٨ - الثامن والعشرون: عن عبد الله عن نافع: أن ابن عمر كان ينحر في
الَنْحَرِ. قال عبيد الله: منْحَرَ النبي ◌َِّ(٣).
ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع: أن ابن عمر كان يبعثُ بهَدْیه من جَمْع
من آخر الليل حتى يُدْخَل به مَنْحَرَ النبيِّ وَلِّ مع حُجّاجٍ، فيهم الحُرُّ والمملوك (٤).
١٤٣٩ - التاسع والعشرون: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن
عبداً لابن عمر أَبقَ(٥)، فلحِقَهُ بالرُّوم، فِظَهَرَ عليهم خالدٌ، فردّه إلى عبد الله. وأنّ
فرساً لعبد الله عارَ فظهروا عليه، فردُّوه إلى عبد الله. قال البخاري: وقال ابن
نُمير عن عبيد الله في الفرس: على عهد رسول الله له .
وأخرجه أيضاً من حديث موسى بن عقبةً عن نافع أن خالد بن الوليد حينَ
بعثَه أبو بكر أخذ غلاماً كان فرّ من ابن عمر إلى أرض الرُّوم، فأخذه خالدٌ فردّه
عليه(٦).
١٤٤٠ _ الثلاثون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى
شِئْتُم (٢٢٣)﴾ [سورة البقرة]، قال: يأتيها فيه (٧).
وأخرجه من حديث عبد الله بن عون عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ
(١) البخاري - الصلاة ٥٣٥/١ (٤٤٠) وفيه الأطراف.
(٢) بل هو جزء من حديث طويل في مسلم - فضائل الصحابة ١٩٢٧/٤ (٢٤٧٩).
(٣) البخاري - الحج ٥٥٢/٣ (١٧١٠).
(٤) السابق (١٧١١) وينظر أطرفه في العيدين ٢/ ٤٧٠ (٩٨٢).
(٥) أبق العبد: هرب، ومثله: عار الفرس.
(٦) البخاري - الجهاد / ١٨٢ ٦ (٣٠٦٧ - ٣٠٦٩).
(٧) هكذا في الأصول، وفي البخاري: ((يأتيها في)). وقد تحدّث ابن حجر في الفتح ١٨٩/٨ طويلاً عن هذه
اللفظة. وعن الحديث.
٢٧٩

القرآن لم يتكلَّمْ حتى يفرُغَ منه، فأخذْتُ عليه يوماً، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى
إلى مكانٍ، قال: أتدري فيم أُنْزِلَتْ؟ فقلْتُ: لا. قال: نزلَتْ في كذا وكذا ثم
مضى.
وفي عَقِبِةٍ من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: ﴿فَأُتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى
شِئْتُم﴾،: يأتيها فيه. يعني في الفرج(١) ..
وإلى ذلك أشار البخاري، لأنه أورد بعده في تفسير هذه الآية حديث جابر بن
عبد الله الأنصاري، قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولدُ
أحول، فنزلت: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾(٢).
١٤٤١ - الحادي والثلاثون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أنّه قرأ﴿فِدْيَةٌ
طَعَامُ مِسْكِين (٨٤)﴾ [ سورة البقرة]، فقال: هي منسوخة(٣).
١٤٤٢ - الثاني والثلاثون: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أنّه أتاه رجلان
في فتنة ابن الزبير، فقالا: إن الناس صنعوا ما ترى، وأنت ابنُ عمرَ وصاحبُ:
رسول الله وَ﴿، فما يَمْتَعُك أن تخرج؟ قال: يمنعُني أن الله حرّم عليَّ دمَ أخي
المسلم. فقالا: ألم يقُل الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَة (١٣)﴾ [سورة البقرة]
قال(٤): قد قاتَلْنا حتى لم تكن فتنةٌ، وكان الدينُ لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا
حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله(٥).
وأخرجه من حديث سعيد بن جبير قال: خرج إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن
يُحَدِّثنا حديثاً حسناً، فبدأنا رجلٌ یقال له حکیم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف
ترى في القتال في الفتنة، والله تعالى يقول: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ فقال:
هل تدري ما الفتنةُ ثَكلّتك أمُّك؟ إنّما كان محمد وَلَهِ يُقَاتِلُ المشركين، وكان
الدخولُ في دينهم فتنةً، وليس بقتالكم على المُلك(٦).
(١) حكم ابن حجر أن التفسير للحميدي.
(٢) البخاري - التفسير ١٨٩/٨ (٤٥٢٦ -٤٥٢٨).
(٣) البخاري - الصوم ١٨٧/٤ (١٩٤٩).
(٤) سقط من ك (قال .. فتنة) بانتقال النظر
(٥) البخاري - الخمسير ١٨٣/٨ (٤٥١٣).
(٦) البخاري - الفتن ٤٥/١٣ (٧٠٩٥).
٢٨٠