النص المفهرس
صفحات 241-260
قال: ((أجيبوا هذه الدّعوة إذا دُعيتُم لها)) قال: وكان عبدُالله يأتي الدّعوة في العُرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم(١). وأخرجه مسلم من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((إذا دُعِي أحدُكم إلى وليمة عُرْسٍ فَلْيُحِبْ)(٢). وفي حديث خالد بن الحارث عن عبيدالله: إذا دُعي أحدُكم إلى وليمةٍ فلْيُجِبْ. قال خالد: فإذا عُبيد الله يُنَزَّلُه على العُرس. كذا في كتاب مسلم(٣). وحكى أبو مسعود أن ابن عمر كان يضعه على العرس. وأخرجه مسلم (٤). أيضاً من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَي: ((ائتوا الدّعوة إذا دُعيتُم)) ومن حديث إسماعيل بن أمية عن نافع مثله(٥). ومن حديث سليمان بن موسى الدّمشقي عن نافع عن ابن عمر: إذا دُعي أحدُكم فَلْيُجِبْ(٦). قال أبو مسعود: وما أظنّ مسلم بن الحجّاج أخرج لسليمانَ غير هذا الحديث. وفي حديث معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يقولُ عن النبيّ وَّ: (إذا دعا أحدكم أخاه، فلْيُجِبْ، عُرساً كان أو نحوه)(٧). وأخرجه مسلم أيضاً من حديث محمد بن الوليد الزَّبيدي عن نافع كذلك، وقال فيه: ((من دُعِيَ إلى عُرُسٍ أو نحوه فلْيُجِبْ))(٨). (١) البخاري ٢٤٦/٩ (٥١٧٩).، ومسلم ١٠٥٣/٢. وينظر الفتح ٢٤٧/٩ (٢، ٣) مسلم ١٠٥٣/٢ (٤) سقط من ك (وحكى أبو مسعود ... مسلم) (٥) مسلم ١٠٥٣/٢ (٦) لم يرد الحديث في مسلم. ينظر التحفة ٩٧/٦. ولم يرد سليمان في رجال مسلم. (٨،٧) مسلم ١٠٥٣/٢ ٢٤١ ومن حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبيِ وَ ﴾ قال: ((إذا دُعيتم إلى كُراعٍ فأجيبوا))(١). ١٣٧٠ - الثلاثون بعد المائة: عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَلّ قال: ((من شَرِبَ الخمزَ في الدُّنْيا ثم لم يَتُبْ منها حُرِمَها في الآخرة))(٢) زاد في رواية القعنبي عنه: ((فلم يُسْقَها))(٣). وأخرج مسلم من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، وقال فيه: ((من شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا لم يَشْرَبْها في الآخرة، إلا أن يتوب)). ومن حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مثله. ومن حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ وَّ، وزادَ متناً آخر فقال: (كلُّ مُسْكِرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسْكرٍ حرامٌ، ومن شرِبَ الخمرَ في الدنيا وماتَ وهو يُدْمِنُها لم يشرْبها في الآخرةُ))(٤). وقد أخرج مسلم هذا المتن الزائد من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ قال: ((كلُّ مُسْكرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ» . ومن حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((كلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكلُّ خمرٍ خرام)). قال: ولا أعلمُهِ إلا عن النبي ◌َّ(٥). ١٣٧١ - الحادي والثلاثون بعد المائة: عن مالك عن نافع، وعبدالله بن دينار، وزيد بن أسلم عن ابن عمر: أن رسول الله وَّه قال: «لا ينظرُ اللهُ إلى مَن جَرَّ ثوبَه خُيَلاء))(٦). (١) مسلم ٢/ ١٠٥٤ : (٢) البخاري - الأشربة ١٠/ ٣٠ (٥٥٧٥)، ومسلم ١٥٨٨/٣ (٢٠٠٢). (٣) وهي رواية مسلم (٤) (في الآخرة) من مسلم. (٥) كلّها في مسلم ١٥٨٧/٣، ١٥٨٨ (٦) البخاري - اللباس ٠ ٢٥٢/١ (٥٧٨٣)، ومسلم - اللباس ١٦٥١/٣ (٢٠٨٥). ٢٤٢ : وأخرجه مسلم من حديث عبيدالله عن نافع، ومن حديث أيوب والليث بن سعد وأسامة بن زيد، كلَّهم عن نافع عن ابن عمر، بمثل حديث مالك، وزادوا فيه: (يومَ القيامة))(١). ومن حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وسالم ونافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه ◌ُ له قال: ((إنّ الذي يجُرُّ ثيابَه من الخُيَلاء لا ينظرُ الله إليه يومَ القيامة))(٢). ومن حديث حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر عن النبي وَلآل بنحوه(٣). وأخرجاه من حديث مُحارب بن دِثار وجَّلة بن سُحيم عن ابن عمر بنحوه. وحديث محارب عند البخاري عن شُعْبة قال: لَقِيتُ مُحاربَ بن دِثارِ على فرسٍ وهو يأتي مكانَه الذي يقضي فيه (٤)، فسألّتُه عن هذا الحديث، فَحدَّثْني، قال: سَمِعْتُ ابنَ عمر يقولُ: قال رسول الله ◌َّهِ: ((من جَرَّ ثوبَهَ مَخيلةٌ لم ينظرُ اللهُ إليه يومَ القيامة)) قلْتُ لمحارب: أَذكَرَ إزارَه؟ قال: ما خصَّ إزاراً ولا غيره(٥). ثم قال البخاري: تابَعَهَ جَبَلة، وزيدُ بن أسلم، وزيدُ بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر. قال: وقال الليثُ عن نافع مثلَه، وتابعَه موسى بن عقبة، وعمر بن محمد، وقدامة بن موسى عن سالم عن ابن عمر عن النبي ◌َّ-، قال: ((من جرّ ثوبه .. )). وقد أخرج البخاري بالإسناد من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر: أن النبي ◌ُّ قال: ((مَنْ جِرَّ ثوبَه خُيَلاء لم ينظرِ اللهُ إليه يومَ القيامة)) فقالَ أبو بكر: يا رسولَ الله، أحد شِقَّيْ إزاري يسترخي إلاَّ أن أتعاهدَ ذلك منه. فقال رسول الله ◌َّهُ:((لَسْتَ مَمن يصنعُهُ خُيَلاء))(٦). (١) مسلم ٣/ ١٦٥١. (٢، ٣) مسلم ١٦٥٢٠/٣. (٤) وكان قاضياً الكوفة. (٥) هذه رواية البخاري- اللباس ٢٥٨/١٠ (٥٧٩١). وفي مسلم ١٦٥٢/٣ المسند منه. (٦) البخاري- فضائل الصحابة ١٩/٧ (٣٦٦٥)، واللباس ٢٥٤/١٠ (٥٧٨٤). ٢٤٣ وأخرجه مسلم من حديث مسلم بن يَنّاق عن ابن عمر: أنّ رأى رجلاً يَجُرُّ إزارَه، فقال: ممّن أنت؟ فانْتَسَبَ له، فإذا رجلٌ من بني ليثٍ، فَعرفَه ابن عمر، فقال: سمِعْتُ رسول اللّه ◌َوَ بِأُذُنِيّ هاتين يقول: ((من جرَّ إزارَهَ لا يريدُ بذلك إلا الَخِيلةَ، فإن اللهَ لا ينظرُ إليه يومَ القيامة))(١). وليس لمسلم بن يَنّاق في الصحيح غير هذا الحديث الواحد(٢). وأخرج مسلمٌ نحو ذلك من حديث محمد بن جعفر بن عبّاد المخزومي عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((لا ينظرُ اللهُ إلى مَن جرَّ ثوبَه خُيَلاء)(٣). وأخرج البخاري من حديث الزُّهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ◌َّة قال: ((بينما رجلٌ يجرُّ إزاره من الخُيَلاءِ خُسِفٍ به، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرض إلى يوم القيامة)) (٤). وفي رواية قدامة بن موسى عن سالم عن أبيه عن النبي وَّ: ((من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظرِ الله إليه))(٥). وليس لقدامة عن سالم عن ابن عمر في الصحيح غير هذا. أخرجه البخاريّ تعليقاً(٦). ١٣٧٢ - الثاني والثلاثون بعد المائة: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن يهود بني النّضير وقريظة حاربوا رسولَ الله ◌َّهِ، فأجَلَى رسولُ الله ◌َل بني النَّضير، وأقرَّ بني قريظةٍ ومَنّ عليهم، حتى حاربت قريظةُ بعد ذلك، فقتل رجالَهم، وقَسَم نساءَهم وأولادهم وأموالَهم بين المسلمين إلاَّ بعضَهم لَحِقوا برسولِ: (١) مسلم ٣/ ١٥٦٢. (٢) تحفة الأشراف ٤٩/٦، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٩٤/٢. (٣) مسلم ٣/ ١٦٥٣. وفي س هذه الفقرة-خطأ- قبل ((وليس لمسلم)). (٤) البخاري ٢٥٨/١٠ (٥٧٩٠). (٥) البخاري ٢٥٨/١٠ (٥٧٩١). (٦) تحفة الأشراف ٣٦٤/٥، والجمع بين رجال الصحيحين ٤٢٧/٢. ٢٤٤ اللّه ◌َّهِ، فَآَمنهم وأسلموا. وأجلَى رسولُ اللهِّهِ يهودَ المدينة كلَّهم: بني قَيْنُقَاع، وهم قومُ عبدالله بن سلام، ويهودَ بني حارثة، وكلَّ يهوديّ كان بالمدينة(١). زاد أبو مسعود: وكان اليهودُ والنصارى ومَن سِواهم من الكُفّار لا يُقَرُّون فيها ثلاثة أيام على عهد عمر. ولم أجده في الكتابين. ١٣٧٣ - الثالث والثلاثون بعد المائة: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبيَِّّ قَطَعَ نخلَ بني النضير، وحَرّقَ. زاد ابن المبارك عن موسى: ولها يقول حسان: وهانَ على سَرَاة بني ◌ُؤَيِّ حريقٌ بالبُويرةِ مُسْتَطِيرٌ(٢). وفي ذلك نزلت: ﴿ مَا قَطَعْتُم مِّنْ لِيْنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا (٥)﴾(٣) [سورة الحشر]. وأخرجاه من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ حرّقَ نخل بني النضير، وقَطَعَ، وهي البويرة، قال: فأنزل الَ ◌ّلهاللهُ عزّ وجلّ: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِنَةٍ﴾، وذكر الآية (٤). وأخرج مسلم من حديث عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: حرَّقَ رسولُ اللّه ◌َِّ نِخَلَ بني النّضير(٥). وأخرجه البخاريّ من حديث جويريةَ عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ: أنّه حرّقَ نخلَ بني النضير وقَطَعَ، وهي البويرة، ولها يقول حسان بن ثابت: حريقٌ بالبُويرة مستطيرُ وهانَ على سَراة بني لؤيٌّ (١) البخاري - المغازي ٣٢٩/٧ (٤٠٢٨)، ومسلم - الجهاد ٣/ ١٣٨٧ (١٧٦٦) (٢) ديوان حسان ١/ ٢١٠. والبويرة: بين المدينة وتيماء، وفيها نخل بني النضير. (٣) البخاري - الجهاد ١٥٤/٦ (٣٠٢١) ومسلم - الجهاد ١٣٦٥/٣ (١٧٤٩). (٤) البخاري - المغازي ٣٢٩/٧ (٤٠٣١)، ومسلم ١٣٦٥/٣. (٥) مسلم ١٣٦٦/٣. ٢٤٥ وزاد حبان في روايته عن جویریة قال: فأجابه أبو سفيان بن حرب؛ وحرَّقَ في نواحيها السُّعِيرُ أدام اللهُ ذلك من ضَنِيعِ وتعلمُ أيَّ أرضَيْنا تَضيرٌ(١) ستعلمُ أُّنا فِيها بنُزْهِ ١٣٧٤ - الرابع والثلاثون بعد المائة: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللهێے كان ينزلُ بذي الحليفة حین یعتمرُ، وفي حجّته خین. يحجّ، تَحتَ سَمُرةٍ(٢) في موضع المسجد الذي بذي الحليفة. وكان إذا رَجَع من غزوٍ وكان في تلكَ الطريقِ، أو حجٌّ أو عمرةٍ، هبط بطِنَ وادٍ، فإذا ظهرِ من بطنٍ : وادٍ أناخ بالبطحاء التي عَلَى شَفير الوادي الشرقيّة، فعرَّس ثَمَّ حتى يُصْبِحَ، ليسُ عند المسجد الذي بحجارةٍ، ولا على الأَكَمة التي عليها المسجِدُ، كان ثمَّ خليج(٣) يُصلّي عبد الله عنده، في بطن كُتُبٍ(٤) كان رسول اللهَِّ ثَمَّ يُصلّي، فدحا السِيلُ فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكانَ الّذي كان عبد الله يصلّي فيه . وأن عبد الله بن عمر حِدَّثْه: أنّ النبيِّوَّهِ صلَّى حيثُ المسجدُ الصغيرُ الذي دون المسجد الذي بِشَرِفِ الرَّوحاء. وقد كان عبدُ الله يُعْلِمُ المكانَ الذي صلَّى فيه النبي ◌َِّ، ينزلُ ثَمَّ عن يمينك حين تقوم في المسجد وتصَلّي، وذلك المسجدُ على حافّةِ الطريق اليمنى وأنت ذاهبٌ إلى مكّةَ، بينَه وبينَ المسجد الأكبر رَمْيَةٌ بحجر أو نحو ذلك. وأن ابنَ عمر كان يُصلّي إلى العِزْقِ الذي عند مُنْصَرَفِ الرَّوحاء، وذلك العِرْق. انتهاءُ طرفه على حافّة الطّريق دونَّ المسجد الذي بينه وبينَ الُنصرف وأنت ذاهبٌ إلى مكّة، وقد ابتُني ثَمَّ مسجد، فلم يكن عبدالله يُصلّي في ذلك المسجد، كان يترِكُه عن يساره ووراءَه ويُصلّي أمامه إلى العِرق نفسِهِ، وكان عبدالله يروحُ من الرَّوحاء فلا يصِلِّي الظهرَ حتى يأتيَ ذلك المكانَ فيصِلّي فيه الظهرَ، وإِذا أقبلَ من مكة، فإن مرّ به قبل الصبح بساعة أو من آخر السّحَر، عرّسَ حتى يُصَلِّيَ بها الصبحَ. (١) البخاري - الحرث والمزارعة ٩/٥ (٢٣٢٦)، والمغازي ٣٢٩/٧ (٤٠٣٢)، وينظر الفتح ٣٣٣/٧. (٢) السمرة: نوع من شجر الطلح. (٣) الخليج: الوادي العميق. (٤) الكثب جميع كئيب: الرمل المجتمع. ٢٤٦ وأن عبدالله حدّثه: أن النبيِنَّال كان ينزل تحت سَرْحة(١) ضخمة دون الرُّويثة(٢) عن يمين الطريق، ووِجاهَ الطريق في مكان بَطْح، حينَ يُفْضي في أُكَمة دوينَ بَريد الرُّوَيثة بميلين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها، وهي قائمةٌ على ساق، وفي ساقها كُب كثيرة. وأن عبدَ الله بن عمرَ حدَّثه: أنّ النبيِّ صلَّى فِي طَرَفِ تَلْعةٍ تمضي وراءَ العَرْجَ، وأنت ذاهبٌ إلى هضبةٍ عندَ ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رَضْم من حجارة عن يمين الطريق عند سَلِماتٍ(٣) الطريق، بين أولئك السَّمات كان عبدالله يروحُ من العَرْج بعد أن تميلَ الشمسُ بالهاجرةِ، فيصلّي الظهر في ذلك المسجد . وأن عبد الله بن عمر حدَّثَّه: أن رسول اللّهِ لّهِ نزلَ عندَ سَرَحاتِ عن يسارِ الطريق في مسيلٍ دون هَرْشی، ذلك المسيلُ لاصق بكُراع هرشی، بينه وبين الطريق قريب من غُلْوة، وكان عبد الله يصلّي إلى سرحة هي أقرب السَرَحات إلى الطريق، وهي أطولهنّ. وإن عبدالله بن عمر حدّثُه: أن النبي ◌َّ كان ينزلُ المسيلَ الذي في أدنى مرٍّ الظهران قبل المدينة حين ينزل من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنتَ ذاهبٌ إلى مكّة، ليس بين منزل رسول الله ◌َّل﴿ وبين الطريق إلّ رميةٌ بحجر. وأن عبدالله حدّثه: أن النبيِ ◌ّل﴿ِ كان ينزلُ بذي طُوىّ، ویبیتُ حتی یصبحَ، يصلّي الصبح حين يقدَمُ مكّة، ومُصَلَّى رسول اللّه ◌َ ﴿ على أَكَمة غليظة، ليس في المسجد الذي بُنِي ثَمّ، ولكن أسفلَ من ذلك على أكَمةٍ غليظة. وأن عبدالله حدّثه: أن النبي ◌َّهِ اسْتَقْبَل فُرْضَتَي(٤) الجبل الذي بينه وبين الجبل (١) السرحة: شجرة. (٢) الرويثة: اسم موضع. (٣) سلمات الطريق: ما يتفرع منه. (٤) الفُرضة: مدخل الجبل إلى الطريق. ٢٤٧ الطويل نحوَ الكعبة، فجعلَ المسجدَ الذي بُني ثمّ يسارَ المسجد بطَرف الأكمة، ومُصلّى النبيِِّ أسفلَ منه على الأكمة السوداء تَدَعُ من الأكَمة عشرة أذرُع أو نحوها، ثم تُصلّي مُسْتَقْبِلَ الفُرْضَتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة. ولم يخرج مسلم من هذا الحديث غيرَ الفصلين الآخرين في النزول بذي طُوى واستقبال الفُرْضَتَين. وأخرجه البخاري بطوله(١) .. وأخرج البخاري من حديث موسى بن عقبة: رأيت سالم بن عبد الله يتحرّى. أماكِنَ من الطريق فيصلّي فيها، ويحدِّثُ أن أباه كان يُصلّ فيها، وأنَّ رأى النبي ◌َّه يُصلّي في تلك الأمكنة. قال: وحدَّني نافع عن ابن عمر: أنه كان يُصلّي في تلك الأمكنة. وسألتُ سالماً فلا أعلمُه إلّ وافقَ نافعاً في الأمكنة كلّها، إلّ أنهما اختلفا في مسجدٍ بشَرَفِ الرَّوحاء(٢). وأخرج البخاريّ طرفاً من ذلك من حديث فُليح بن سليمان عن نافع قال: كان ابن عمر إذا أرادَ الخروجَ إلى مكّة ادَّهنَ بدُهنٍ ليس له رائحة طيّةٌ، ثم يأتي مسجدَ. ذي الحليفة، فيُصلّي، ثم يركبُ، فإذا استوَتْ به راحلتُه قائمةً أحرمَ، ثم قالَ: هكذا رأيتُ رسولَ الله ◌َ لم يفعل(٣). وأخرجَ أيضاً طرفاً منه بالإسناد من حديث أيوبَ عن نافع قالَ: كانَ ابنُ عمر: إذا دخل أدنى الحرم أمسكَ عن التلبية، ثم يبيتُ بذي طُوىٌ، ثم يُصلّي به ويغتسلُ، ويحدِّثُ أنَّ النبيَّ وَّرِ كان يفعلُه(٤). وقد أخرجه البخاري من حديث أيوب أيضاً عن نافع بأتمّ من هذا تعليقاً، ومسلم بالإسناد مختصراً. وهذا لفظ حديث البخاري: أن ابن عمر كان إذا (١) أخرجه البخاري بطوله في الصلاة ٥٦٧/١-٥٦٩ (٤٨٤-٤٩٢) وجزء منه في مسلم - الحج ٩١٩/٢، ٩٢٠(١٢٥٩، ١٢٦٠) وينظر في شرح الحديث، والمواضع التي فيه الفتح ١/ ٥٦٩، ٥٧٠. (٢) البخاري ٥٦٧/١ (٤٨٣). (٣) البخاري- الحج ٤١٣/٣ (١٥٥٤). (٤) البخاري ٣/ ٤٣٤ (١٥٧٣). ٢٤٨ صلّى الغَداةَ بذي الحليفة أمر براحلتِه فرُحِلَتْ، ثم ركِبَ حتى إذا استوت به استقبل القبلةَ قائماً، ثم يُلَبِّي، حتى إذا بلغَ الحَرمَ أمْسَكَ، حتى إذا أتى ذا طوى باتَ به، فيُصلّي به الغداةَ، ثم يغتسل وزعمَ أنّ النبيِّ فعلَ ذلك(١). والذي عند مسلم من حديث أيوب عن نافع: أن ابنَ عمر كان لا يقدَم إلّ بات بذي طُوى، حتى يصبحَ ويغتسلَ، ثم يدخلُ مكةَ نهاراً، ويذكرُ عن النبيِّ أنّه كان يفعله(٢). وأخرجاه من حديث عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله لَ له بات بذي طُوى حتى أصبح، ثم دخل مكّة، وكان ابن عمر يفعله(٣). وفي رواية يحيى القطان عن عبيد الله: حتى صلّى الصبح. قال يحيى: أو قال: حتى أصبح(٤). وذكره أبو مسعود في أفراد مسلم، وهو عند البخاري أيضاً في أوائل کتاب«الحج) عن مُسدّد عن يحيى. ١٣٧٥ - الخامس والثلاثون بعد المائة: عن عبدالملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه ◌َ الرَّ شُغل عنها ليلة- يعني صلاة العَتمة- فأخَّرَها حتى رقدْنا في المسجد ثم استيقظنا، ثم رقدْنا ثم استيقظْنا، ثم خرج علينا النبيِِّ، ثم قال: ((ليس أحدٌ من أهلِ الأرض الليلةَ ينتظرُ الصلاةَ غيركم)). زاد البخاريّ: وكان ابن عمر لايبالي قَدَّمَها أو أخَّرَها إذا كان لا يخشى أن يغلِبَه النومُ عن وقتها، وقلَّ ما كان يرقُدُ قبلَها(٥). وأخرجه مسلم من حديث الحكم بن عتيبة عن نافع عن ابن عمر قال: مكثْنا (١) البخاري ٤١٣/٣ (١٥٥٣). (٢) مسلم ٩١٩/٢. (٣) البخاري ٤٣٦/٣ (١٥٧٤)، ومسلم ٩١٩/٢. (٤) وهي في مسلم. (٥) البخاري- المواقيت ٢/ ٥٠ (٥٧٠)، ومسلم - المساجد ٤٤٢/١(٦٣٩). ٢٤٩ ذات ليلة ننتظرُ رسول الله ◌َّه لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهبَ ثلثُ الليلِ أو بعدَه، فلا ندري أشيءٌ شَغَله في أهله أو غيرُ ذلك، فقال حين خرج: «إنكم لتنتظرون صلاةً منا ينتظرُها أهلُ دينٍ غيرُكُم، ولولا أنْ يثقُلَ على أُمّتي لصلَّيْتُ بهم هذه الساعةَ،ثم أمرَ المؤذِّنَ فأقامَ الصلاةَ وصلّى(١). ١٣٧٦ - السادس والثلاثون بعد المائة: عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: كان المسلمون حین قدموا المدينة يجتمعون فيتحیّنون الصلوات، ولیس ینادي بها أحدٌ، فتكلّموا في ذلك، فقال بعضُهم: اتَّخِذوا ناقوساً مثلَ ناقوس النصارى، وقال بعضُهم: قرناً مثلَ قرنِ اليهود. فقال عمر: أوَ لا تَبْعَثُونَ رجلاً ينادي بالصلاة، فقال رسول الله ◌َلو: ((يا بلالُ، قُمْ فنادٍ بالصلاة))(٢). ١٣٧٧ - السابع والثلاثون بعد المائة: عن صالحٍ بن كيسان عن نافع عن ابن. عمر: أن رسول الله ◌َّه قال على المنبر: ((غِفارُ غَفَرَ اللهُ لها، وأسلمُ سالَمها اللهُ، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورسوله))(٣). وأخرجه مسلم من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن عمر: عن رسول الله ◌َّ﴾، ومن حديث عبيدالله وأسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر، ومن حديث إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر، عن النبي آلآ. وليس في حديث عبيد الله عن نافع، ولا في حديث إسماعيل بن جعفر عن ابن .(١) مسلم ١/ ٤٤٢. (٢) البخاري- الأذان ٧٧/٢٠ (٦٠٤)، ومسلم - الصلاة ٢٨٥/١ (٣٧٧). ز (٣) البخاري - المناقب ٥٤٢/٦ (٣٥١٣)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٥٣/٤ (٢٥١٨)، وعصيّة بطن من سليم،. عاهدوا رسول الله وغدروا، ينظر الفتح ٦ / ٥٤٤. ٢٥٠ دينار: على المنبرِ. وهو في حديث صالح وأسامة (١). ١٣٧٨ - الثامن والثلاثون بعد المائة: عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر: أن رسول اللّه ◌َ لله نهى عن القَزَع. وفي رواية عبيد الله بن عمر عن عمر بن نافع، قلتُ: وما القَزَع، فأشار لنا عبيد الله، قال: إذا حلقَ الصبيُّ تَرَكَ ها هنا وها هنا (٢). وأشار عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه. قيل لعُبيد الله: والجارية(٣)؟ قال: لا أدري. وفي رواية يحيى بن سعيد عن عبيد الله: قلت لنافع: وما القَزَعُ؟ قال: يُحْلَقُ بعضُ رأس الصبيّ ويُتركُ بعض(٤). وأخرجه البخاري مختصراً من حديث عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن رسول اللهوَ لقوله نهى عن القَزَع(٥). لم يزد. وأخرجه مسلم من حديث أيوب السَّختياني عن نافع، ومن حديث عبد الرحمن السّرّج عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَ ﴿ بذلك. هكذا في كتاب مسلم، أدرجه على ما قبله(٦). وحكى أبو مسعود أن في حديث السّرّاج: أن النبي ◌َ ◌ّ نهى عن القَزَع فقط. وأن في حديث أيوب: أن النبي ◌َِّ رأى غلاماً قد حلقَ بعضَ رأسِه وتركَ بعضه، فنهاهم عن ذلك وقال: ((احلقوا كلَّه، أو ذَرُوا كلّه))(٧). (١) مسلم ٤/ ١٩٥٣، ١٩٥٤. (٢) في البخاري: ها هنا شعرة وها هنا شعرة. (٣) في البخاري: والجارية والغلام؟ (٤) البخاري - اللباس ٣٦٣/١٠ (٥٩٢٠)، ومسلم- اللباس ١٦٧٥/٣ (٢١٢٠). (٥) البخاري ٣٦٤/١٠ (٥٩٢١). (٦) مسلم ١٦٧٥/٣ . (٧) ينظر الفتح ٣٦٥/١٠. ٢٥١ ١٣٧٩ - التاسع والثلاثون بعد المائة: عن يونس بن یزید عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه ◌َلِ يَعْتكفُ في العشر الأواخر من رمضان. زاد مسلم في روايته عن أبي الطاهر: قال نافع: وقد أراني عبد الله المكانَ الذي كان يعكتف فيه رسول الله ◌َ ليه من المسجد(!). وأخرجه مسلم من رواية موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحوه، دون الزيادة(٢). ١٣٨٠ - الأربعون بعد المائة: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت في المنام كأن في يدي قطعةَ إستبرقٍ، وليس مكانٌ أُريدُ من الجنّة إلاّ طارتْ إلیه، قال: فقَصَصْتْه على حفصةَ، فقصَّتْه حفصةُ على النبيِ وَّر، فقال النبي ◌َّر: ((أرى عبدالله رجلاً صالحاً))(٣) وفي رواية وهيب عن أيوب نحوه، وأن النبي ◌ِّ قال: ((إنّ أخاكِ رجلٌ صالح» أو (إن عبدالله رجلٌ صالح»(٤). وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت على عهد النبيُّ وَ﴿ كأنّ بيدي قطعةَ إِستبرق، فكأنّي لا أُريدُ مكاناً من الجنّة إلّ طارَتْ إليه. ورأيت كأن اثنَينِ أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار، فتلقّاهما مَلَكٌّ فقال: لم تُرَعْ. خلِّيًا عنه. فقصَّتْ حفصةُ على النبيَِّّ إحدى رؤياي، فقال النبي ◌َّ: ((نِعْمَ الرجلُ عبدُ الله، لو كان يُصلّي من الليل)). فكان عبدالله يُصَلِّي من الليل. قال: وكانوا لا يزالون بِقصّون على النبي ◌َّ الرُّؤيا، أنها في الليلة السابعة من العشر الأواخر - يعنى ليلةَ القدر، فقال النبيِّ: ((أرى رؤياكم قد تواطأتْ في العشر الأواخر، فمن كان مُتَجَرِّيها فليتحرَّها في العشر الأواخر))(٥). (١) البخاري- الاعتكاف ٢٧١/٤ (٢٠٢٥)، ومسلم - الاعتكاف ٢/ ٨٢٠ (١١٧١). (٢) مسلم ٢/ ٨٣٠. (٣) مسلم- فضائل الصحابة ٤/ ١٩٢٧ (٢٤٧٨). (٤) البخاري- التعبير ٤٠٣/١٢ (٧٠١٦،٧٠١٥). (٥) البخاري - التهجد ٣٩/٣، ٤٠(١١٥٦-١١٥٨). ٢٥٢ هذا الفصلُ وحدَه في ليلة القدر من مسند ابن عمر، وما قبله يصلحُ أن يكون في مسند حفصة، وقد خرّج ذلكَ كلّه أبو مسعود ها هنا. ١٣٨١ - الحادي والأربعون بعد المائة: عن عبد الله بن عون بن أَرْطَبان عن نافع عن ابن عمر: أن عمرَ بن الخطاب أصابَ أرضاً بخيبرَ، فأتى النبيِّوَلّ يستأمِرُه فيها، فقال: يا رسولَ الله، إنّي أصبْتُ أرضاً بخيبر لم أُصِبْ مالاً قطّ أنفسَ عندي منه، فما تأمُرُني فيه؟ قال: ((إنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أصلَها وتصدَّقْتَ بها)) قال: فتصدّقَ بها عمرُ: أنه لا تباعُ، ولا تُوهَبُ، ولا تُورَثُ. وتصدّقَ بها في الفقراء، وفي القُربى، وفي الرِّاب، وفي سبيل الله، وابنِ السبيل، والضيفِ، لا جُناحَ على مَنْ وَلِيَها أن يأكلَ منها بالمعروف، ويُطعمَ غيَر متموّلٍ، قال ابن عون: فحدّثّته ابن سيرين فقال: غير متأثّل مالا(١). وفي رواية سُليم بن أخضر قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أنّ فيه: غير مُتأثِّلٍ مالا(٢). ومنهم من جعله من مسند عمر، فقال فيه: عن ابن عمر عن عمر(٣). وأخرجه البخاري من حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر: أن عمر تصدّق بمالٍ له على عهد رسول اللّه ◌َّهِ، وكان يقال له ثَمْغ، وكان نخلاً. فقال عمر: يا رسول الله، إنى استفدْتُ مالاً، وهو عندي نفيسٌ، فأردت أن أتصدَّق به، فقال النبي ◌َّهِ: ((تصدَّقْ بأصله، لا يباعُ، ولا يُوهبُ، ولا يُورثُ، ولكن ينفقُ ثمرُهُ». فتصدَّق به عُمر، فصدقتُه تلك في سبيل الله عزّ وجلّ، وفي الرِّقاب، والمساكين، والضيف، وابن السبيل، ولذي القُربى، ولا جُناح على مَن وَلِيَه أن يأكلَ بالمعروف ويُؤْكِلَ غيرَ متموّلٍ به (٤). وأخرج البخاري طرفاً من حديث عمروبن دينار قال في صدقة عمر: ليس على (١) البخاري- الشروط ٣٥٤/٥ (٢٧٣٧)، والوصايا ٣٩٩/٥ (٢٧٧٢)، ومسلم-الوصية ١٢٥٥/٣ (١٦٣٢). ومتأثل: جامع؛ وهي قريب من متموّل. (٢) وهي رواية مسلم. (٣) ينظر تحفة الأشراف ٧١/٨ (مسند عمر)، والحديث ٨١. (٤) البخاري- الوصايا ٣٩٢/٥ (٢٧٦٤). ٢٥٣ الوالي جُناح أن يأكلَ ويُؤكِلَ صديقاً غير متأثّل. قال: فكان ابن عمر هو يلي صدقة عمرَ، يُهدي لناسٍ من أهل مكّة كان ينزل عليهم(١). وقال أبو مسعود: أخرج البخاري في كتاب ((الوصايا)) عن قتيبة عن حماد عن أيوبِ عن نافع عن ابن عمر: أن عمر اشترط في وقفه أن يأْكُلَ مَنْ وَلِيهِ، ويُؤكِلَ منه غيرَ متمولٍ. ولم أجده(٢). ١٣٨٢ - الثاني والأربعون بعد المائة: عن ابن عون قال: كتبتُ إلی نافع أسألُه عن الدُّعاء قبل القتال: فكتب إليّ: إنّما كان ذلك في أوّل الإسلام وقد أغار رسول الله ◌َّله على بني الْمُصْطَلق وهم غارّون، وأنعامُهم تُسْقَى على الماء، فِقَتَلَ. مقاتلتهم، وسبی ذراريهم، وأصاب يومئذٍ جویریةَ. وفي كتاب مسلم قال یحیی: أَحْسبُه جويرية، أو السبّة (٣). حدّني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش (٤). وهذا هو المتن الآخر المتفق عليه الذي جمعه أبو مسعود مع حديث النّفل الذي انفرد به مسلم، ولكلّ واحد منهما إسناد غير الآخر. ١٣٨٣ - الثالث والأربعون بعد المائة: عن صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر: أن النبيِوَِّ قال: «أراني في المنام أتسوَّكُ بِسواكِ، فجاءَتَي رجلان، أحدُهما أكبر من الآخر، فناولْتُ الأصغَرَ منهما، فقيلَ ليّ: كبِّرْ، فدفَعْتُه إلى الأكبر منهما)». أخرجه البخاريّ تعليقاً، ومسلم بالإسناد. قال البخاري: اختصره نُعيم - يعني ابن حمَّد ، عن ابن المبارك عن أسامة عن نافع عن ابن عمر(٥). قال أبو مسعود: قال: كان النبيِ وَلَوِ يستنَّ. فأعطاه أكبرَ القومِ، وقال: ((أمرني جبريل أن أُكْبِر)»(٦). (١) البخاري-الوكالة ٤٩١/٤ (٢٣١٣). : (٢) وهو موجود في الوصايا- على ما قال أبو مسعود ٤٠٦/٥ (٢٧٧٧). (٣) أي على سبيل الشكّ أو القطع من يحيى. (٤) البخاري - العتق ٥/ ١٧٠ (٢٥٤١)، ومسلم - الجهاد ١٣٥٦/٣ (١٧٣٠). (٥) البخاري- الوضوء ٣٥٦/١ (٢٤٦)، ومسلم- الزهد ٢٢٩٨/٤ (٣٠٠٣). (٦) نقلها ابن حجر في الفتح ٣٥٧/١، وذکر مصادرها. ٢٥٤ ١٣٨٤ - الرابع والأربعون بعد المائة: عن جويريةَ بن أسماءَ عن نافع عن ابن عمر أن النبيِوَ لّ قال لما رَجَعَ من ((الأحزاب)): ((لا يُصَلّيَنَّ أحدٌ العصرَ إلّ في بني قُريظةً، فأدرك بعضُهم العصرَ في الطريق، فقال بعضُهم: لا نُصَلّي حتى نأتيَها، وقال بعضهم: بل نُصَلّي، لم يُرِدْ ذلك منّا. فذُكر للنبيِّوََّ، فلم يُعَنّف واحداً منهم(١). ١٣٨٥ - الخامس والأربعون بعد المائة: عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: ذكر عمرُ بن الخطاب لرسول الله و لو أنّه تُصيبه الجنابةُ من الليل، فقال له رسول اللّه ◌َل﴿: ((توضّأْ، واغْسِلْ ذَكرَك، ثم نَمْ))(٢). وأخرجه البخاريّ من حديث جويريةً بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: اسْتَفْتَى عمرُ النبيِِّ: أينامُ أحدُنَا وهو جُنُبٌ؟ قال: ((نعم، إذا توضّاً))(٣). ومن حديث الليث عن نافع عن ابن عمر: أن عمر سأل رسولَ الله ◌َّهِ: أَيَرْقُدُ أحدٌنًا وهو جُنُبٌ؟ قال: ((نعم، إذا توضَّأَ أحدُكُم فلْيَرْقُد)»(٤). وأخرجه مسلم من حديث عبيدالله عن نافع عن ابن عمر. ومن حديث عبدالملك بن عبد العزيز بن جريج عن نافع عنه بنحو ذلك(٥). ١٣٨٦ - السادس والأربعون بعد المائة: عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: بينما الناسُ بقُباء في صلاة الصبح، إذ جاءَهم آت فقال: إنّ النبي ◌َّ قد أُنْزِلَ عليه الليلةَ قرآنٌ، وقد أُمِرَ أن يَستقبِلَ القبلة(٦) فاسْتَقْبِلوها. وكانَتْ وجوهُهم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة(٧). (١) البخاري - الخوف ٤٣٦/٢ (٩٤٦)، ومسلم - الجهاد ١٣٩١/٣ (١٧٧٠). (٢) البخاري - الغسل ٣٩٣/١ (٢٩٠)، ومسلم- الحيض ٢٤٩/١ (٣٠٦). (٣) البخاري ٣٩٣/١ (٢٨٩). (٤) البخاري ٣٩٢/١ (٢٨٧). (٥) مسلم ٢٤٩،٢٤٨/١. (٦) في البخاري ومسلم ((الكعبة)). (٧) البخاري - الصلاة ٥٠٦/١ (٤٠٣)، ومسلم - المساجد ٣٧٥/١ (٥٢٦). ٢٥٥ وأخرجاه من حديث عبد العزيز بن مسلم القَسْمَليّ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه(١). وأخرجه البخاري من حديث سفيان عن عبد الله بن دينار، وعن سليمان بن بلال عنه عن ابن عمر كذلك(٢). وأخرجه مسلم من حديث موسى بن عقبة عن نافع، وعبد الله بن دینار عن ابن عمر قال: ((بينما الناسُ في صلاةِ الصَّبح(٣) .. )) وذكر نحوه. ١٣٨٧ - السابع والأربعون بعد المائة: عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبيِ وَلاّه قال: ((إنّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامة))(٤). ١٣٨٨ - الثامن والأربعون بعد المائة: عن إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: بَعَث رسولُ اللهِ لّهِ بَعْشاً وأمّرَ عليهم أسامةَ بن زيد، فطعنَ الناسُ في إمرِتِه، فقام رسولُ اللهِّهِ فقال: ((إن تَطْعَنوافي إمْرتِه فقد كُنْتُم تطعنون في إمرة أبيه من قبل(٥). وايُ الله، إن كان لخليقاً للإمرة، وإن كان: لمن أحبُّ النّاسِ إليَّ، وإن هذا من أحبِّ الناسِ إليّ بعده))(٦). وأخرجه البخاري من حديث سلیمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. ومن حديث عبدالعزيز بن مسلم عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بنحو ذلك. ومن حديث موسى بن عقبةً عن سالم عن ابن عمر، قال: اسْتَعْمَلَ -- (١) البخاري- التفسير ١٧٥/٨ (٤٤٩٣)، ومسلم ٣٧٥/١. (٢) البخاري ١٧٣/٨، ١٧٤ (٤٤٨٨، ٤٤٩٠). (٣) في مسلم ٣٧٥/١ (الغداة)). (٤) البخاري - المظالم ٥/ ١٠٠ (٢٤٤٧)، ومسلم - البرّ والصلة ١٩٩٦/٤ (٢٥٧٩). (٥) وذلك طعنهم في تولي زيد بن حارثة الإمرة يوم مؤتة. (٦) البخاري- المغازي ١٥٢/٨ (٤٤٦٩)، والأيمان ٥٢١/١١ (٦٦٢٧)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٨٤/٤ (٢٤٢٦). ٢٥٦ النبيَِّّ أسامة، فقالوا فيه، فقال النبيِ وَّهِ: ((قد بَلَغَني أنّكم قُلْتُم في أسامةَ، وإنّه من أحبّ النّاس إليّ))(١). ومن حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحو حديث إسماعيل بن جعفر عنه، ومن حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه!(٢). وأخرجه مسلم من حديث عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عمه سالم عن ابن عمر: أن رسول اللهِّ﴿ قال وهو على المِنْبر: ((إِن تَطْعَنُوا في إمارتهِ- يريدُ أسامة بن زيد- فقد طعَنْتُم في إمارة أبيه من قبله. وايمُ الله، إن كان لخليقاً لها، وإيمُ الله، إن كان لأحبَّ النّاسِ إليّ من بعده، وأُوصيكم به، فإنّه من صالحيكم))(٣). ١٣٨٩ - التاسع والأربعون بعد المائة: عن سفيان بن سعيد الثوري عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال: ذكر رجلٌ لرسول اللّه ◌َ ار أنه يُخدَع في البيوع فقال رسول الله ◌َّهِ: ((مَن بَايَعْتَ فقُلْ: لا خلابة))(٤). وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. ومن حديث عبد العزيز من مسلم عن عبدالله بن دينار بنحوه. وزاد عبد العزيز قال: فكان إذا باع قال: لاخلابة(٥). وأخرجه مسلم من حديث شعبة، وإسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر كذلك مرفوعاً، وزاد إسماعيل: فكان إذا بايع يقول: لاخيابة (٦). (١) البخاري - فضائل الصحابة ٨٦/٧ (٣٧٣٠)، والمغاري ١٥٢/٨ (٤٤٦٨)، والأحكام ١٧٩/١٣ (٧١٨٧). (٢) البخاري - المغازي ٤٩٨/٧، والتفسير ١٥٢/٨ (٤٢٥٠، ٤٤٦٩). (٣) مسلم ٤/ ١٨٨٤. (٤) البخاري- الاستقراض ٦٨/٥ (٢٤٠٧)، ومسلم - البيوع ١١٦٥/٣ (١٥٣٣). والخلابة: الخديعة. (٥) البخاري- البيوع ٣٣٧/٤(٢١١٧)، والخصومات ٧٢/٥ (٢٤١٤). (٦) مسلم ١١٦٥/٣. وكان الرجل الثغ، ينطق اللام ياء. - ٢٥٧ ! ١٣٩٠ - الخمسون بعد المائة: عن سفيان الثوري وشعبة جميعاً عن عبدالله بن : دينار عن ابن عمر قال: نهى النبيعمَ لّ عن بيع الولاء وعن هبته(١). وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر العمري، وسليمان بن بلال، . وإسماعيل بن جعفر، وسفيان بن عيينة، والضحّاك بن عثمان، كلُّهم عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر بمثله، إلّ عبد الله فلم يذكر («الهبة)) قال أبو الحسين مسلم ابن الحجَّاج: النّاسُ كلُّهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث(٢). ١٣٩١ - الحادي والخمسون بعد المائة: عن واسع بن حبّان عن ابن عمر قال: ارْتَقَيْت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول اللهێۇ يقضي حاجته مُستقبل الشام مستدبر القبله(٣). ١٣٩٢ - الثاني والخمسون بعد المائة: عن عبد الله بن عبيدالله بن أبي مُليكه قال: تُوقّيت بنت لعثمانَ بن عفّان بمكّة، قال: فجئنا لنشهدها، قال: فَحَضَرها ابن عمرٍ وابن عباس، قال: وإنّ لجالسُ بينهما، قال(٤): جلست إلى أحدهما ، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو: مواجهه: ألا تنتهي عن البكاء؟ فإن رسول اللّه ◌َ له قال: ((إن الميّت ليُعَذَّب ببكاء أهله عليه)» وهو بطوله في مسند عمر(٥). وأخرج مسلم من حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن عمّ أبيه سالم عن ابن عمر: أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إن الميّتِ لَيُعَذَّبُ ببكاء الحيّ))(٦). (١) البخاري - العتق ١٦٧/٥ (٢٥٣٥)، والفرائض ٤٢/١٢ (٦٧٥٦). (٢) مسلم - العبق ٢/ ١١٤٥ (١٥٠٦) وينظر فتح الباري ٤٣/١٢ (٣) البخاري - الوضوء ٢٤٦/١ (١٤٥)، ومسلم - الطهارة ٢٢٤/١، ٢٢٥ (٢٦٦). (٤) رواية البخاري ((أو قال)). (٥) البخاري- الجنائز ١٥١/٣ (١٢٨٦)، ومسلم - الجنائز ٦٤١/٢ (٩٢٨). وينظر البخاري (١٢٨٧)،. والتحفة ٤٦/٨، والحديث ٢٤ . (٦) مسلم ٦٤٢/٢ (٩٣٠). ٢٥٨ ١٣٩٣ - الثالث والخمسون بعد المائة: عن عكرمة بن خالد المخزومي: أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إنّي سَمِعْت رسول الله ﴿ يقول: ((إنّ الإسلام بُني على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحجّ البيت))(١). وأخرجه البخاري بزيادة من حديث بكير بن عبد الله بن الأشجّ عن نافع: أن رجلاً أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، ماحَمَلكَ على أن تحجَّ عاماً وتعتمر عاماً، وتترك الجهادَ في سبيل الله، وقد عَلِمْتَ ما رغَّبَ اللهُ فيه؟ قال: ياابن أخي، بُني الإسلام على خمس: إيمانٌ بالله ورسوله، والصلوات الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحجّ البيت .. قال: يا أبا عبدالرحمن ، ألا تسمع ماذكر الله فى كتابه ﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَلُوا (٦) إلى قوله: ﴿ ..... إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات] وقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِيْنَةَ (١٩٣)﴾ [البقرة] قال: فَعَلْنا على عهد رسول الله ◌َِّ، وكان الإسلامُ قليلاً، فكان الرجلُ يُفتن في دينه: إمّا قتلوه وإما عذّبوه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنةٌ. قال: فما قولُك في عليّ وعثمان؟ قال: أمّا عثمانُ فكان اللهُ عفا عنه، أما أنتم فكَرِهْتُم أن تعفُوا عنه. وأمّا عليٌّ فابنُ عمِّ رسول اللّه ◌َلِّ، وخَتَنُه، وأشار بيده فقال: هذا بيتُه حيث ترَون (٢). وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زيد بن عبيد الله بن عمر جدِّه عبدالله بن عمر قال: قال رسول اللّه ◌َلّ: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله (١) هذه رواية مسلم- الإيمان ٤٥/١ (١٦). وفي البخاري-الإيمان ٤٩/١(٨) المسند منه دون قصة الرجل. (٢) البخاري - التفسير ١٨٣/٨، ١٨٤ (٤٥١٤، ٤٥١٥). ٢٥٩ وأن محمداً عبدُهُ ورسولُه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصوم رمضان))(١). ومن حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر قال: قال النبي وَ للر: ((بني الإسلام على خمس: على أن يُوحَّدَ اللهُ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيامٍ رمضان، والحجِ)) فقال رجل: الحجّ وصيام رمضانَ. فقال: لا، صيام رمضان والحجّ، هكذا سمِعتُه من رسول الله ◌َّ﴾(٢). وفي حديث سعد بن طارق عن سعد بن عُبيدة: ((بني الإسلام على خمس: على أن تعبدَ اللهَ وتكفر بما دونَه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان»(٣). ١٣٩٤- الرابع والخمسون بعد المائة: عن عمرو بن دينار المكي قال: سألْنا ابن عمر: أيقعُ الرجلُ على امرأته في العمرة قبل أن يطوفَ بين الصّفا والمروة؟ فقال: قَدِمِ رسول اللّه ◌َِّ، فطاف بالبيت سبعاً، ثم صلَّى خلفَ المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة، وقال: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). (٤) وفي حديث قتيبة قال: وسألْتُ جابرَ بن عبد الله فقال: لا يقْرَبْ امرأتَه حتى يطوف بين الصفا والمروة(٥) . ١٣٩٥ - الخامس والخمسون بعد المائة: عن سعيد بن الحارث بن المعلَّى الأنصاري عن عبد الله بن عمر قال: اشتکی سعدُ بن عبادة شکوی له، فأتاه النبيِّوَ ﴿ يعودُه مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجدَه في غشِيّة، فقال: ((قد قضى؟)) فقالوا: لا يارسول الله. فبكى رسول الله ◌َّل﴾. فلما رأى القوم بكاءَ رسول الله ◌َّهُ بكَوا. قال: ((ألا (٢،١، ٣) مسلم ٤٥/١. (٤) البخاري- الصلاة ٤٩٩/١ (٣٩٥)، ومسلم- الحج ٩٠٦/٢ (١٢٣٤). (٥) البخاري ٤٩٩/١ (٣٩٦)، والحج ٤٨٤/٣ (١٦٢٣). ٢٦٠