النص المفهرس
صفحات 141-160
قال البخاري: ورواه حماد بن سَلَمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ وَّ، ورواه ابن طهمان عن أيوب وموسى بن عقبة، مختصراً (١). ١٢٤٧ - السابع: عن الزّهري عن سالم عن أبيه قال: سَمِعْتُ رسول الله وَّه يقولُ : ((كلُّكُم راعٍ، وكلُّكُم مسؤولٌ عن رعيَّتَه، فالإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّتَه، والرجلُ في أهله راعٍ (٢) وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والمرأةُ فَي بيتِ زوجها راعيةٌ وهي مسؤولةٌ عن رعَيَّتَّها، والخادمُ في مال سيَّده راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيَّتَه)» قال: فسَمِعْتُ هؤلاء من النبيّ ◌َِّهِ، وأحسِبُ النبيّ ◌َهِ قال: ((والرجلُ في مال أبيه راعٍ ومسؤول عن رعيَّته، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّتَه)) (٣). وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بنحوه، إلاّ قوله: («الرجل راعٍ في مال أبيه ومسؤولٌ عن رعيَّته)) فليس إلاّ عند الزُّهري (٤). وأخرجاه من حديث أيّوب السَّختياني عن نافع بنحوه (٥). وفي رواية أبي النُّعمان عن حماد بن زيد عن أيوب : ((والعبدُ راعٍ على مال سيّدَه، وهو مسؤول .. )) (٦). وأخرجه البخاريّ من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَّه قال: ((كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيّته، فالأميرُ راعٍ، والرجلُ راع على أهل بيته، والمرأة راعيةٌ على بيتِ زوجها وولدِهِ، فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته)) (٧) وليس فيه («العبد على مال سيِّده» وقد ذكره أبو مسعود. (١) البخاري ٢٢٢/٢ (٧٣٩). (٢) في س (راع في أهله) وهي رواية. (٣) البخاري - الجمعة ٢/ ٣٨٠ (٨٩٣)، والاستقراض ٦٩/٥ (٢٤٠٩)، ومسلم - الإمارة ١٤٥٩/٣، ١٤٦٠ (١٨٢٩). (٤) البخاري - العتق ١٧٧/٥ (٢٥٥٤)، ومسلم ١٤٥٩/٣. (٥) البخاري - النكاح ٩/ ٢٥٤ (٥٥١٨)، ومسلم ١٤٥٩/٣. (٦) البخاري - السابق. (٧) البخاري ٢٩٩/٩ (٥٢٠٠). ١٤١ وأخرجه البخاري أيضاً من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر : أن رسول الله وَل﴿ قال: ((ألا كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّته، الأمير الذي على الناس، والرجل(١) على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيَّته، المرأة راعيةٌ على: أهل بيت زوجها وولده وهى مسؤولةٌ عنهم، وعبدُ الرجل راعٍ على مال سيِّدِه وهو مسؤولٌ عنه، ألا كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته))(٢). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع، ومن حديث الضّحاك بن عثمان : عن نافع، ومن حديث أسامة بن زيد عن نافع بنحو حديث عبيد الله عن نافع. ومنهم من قال: ((الأميرُ على النّاس راعٍ)) (٣) ومن حديث بُسر بن سعيد عن ابن عمر بهذا المعنى، كذا قال مسلم (٤). وبيّن أبو مسعود لفظ حديث يُسْر عن ابن عمر: أن النبيّ بَّ قال: ((كلّ مسترعى مسؤولٌ عمّن استُرْعِي، حتى إن الرجلَ ليسألُ عن زوجته وولده وعبده)) (٥). ١٢٤٨ - الثامن: عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: سَمِعْتُ رسول : اللهِ وَهِ يُهِلُّ مُلَبِّداً يقولُ: ((لَبَّك اللهمّ لَبَّيك، لا شريكَ لك ◌َبيك، إن الحمدَ. والنعمة لك والملك، لا شريكَ لك» لا يزيدُ على هذه الكلمات (٦). زاد في حديث حرملةَ: وإن عبدَ الله بن عمر كان يقول: كان رسول الله وَلاه يركعُ بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا اسْتَوَت به الناقةُ قائمةً عندَ مَسجدٍ ذي الحليفة أهلٌ بهؤلاء الكلمات، وكان عبد الله بن عمر يقولُ: كان عمرُ بن الخطاب يُهِلّ (١) في البخاري: ((والإمام الأعظم الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع. (٢) البخاري - الأحكام ١١١/١٣ (٧١١٨). (٣) مسلم ١٤٥٩/٣. (٤) مسلم ٣/ ١٤٦٠. (٥) هذه الرواية في المعجم الكبير للطبراني ٣٣٩/١٢. (٦) البخاري - اللباس ١٠/ ٣٦٠ (٥٩١٥)، ومسلم - الحج ٨٤٢/٢ (١١٨٤). ١٤٢ بإهلال رسول الله وَهُ من هؤلاء الكلمات، ويقولُ: لَبَّك اللهم لَبِّيك، لَّيك وسعدَيك، والخيرُ في يديك، لَّيك والرُّغْبَى إليك والعمل (١). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر مسنداً بنحوه مع الزيادة (٢). وأخرجه مسلمٌ من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: تلقّفْتُ التلبية من رسول الله وَلقر، فذكر نحوه مع الزّيادة (٣). ومن حديث موسى بن عقبة عن سالم ونافع وحمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله وَّ﴿ كان إذا اسْتَوَتْ به راحلتُه قائمةٌ عند مسجد ذي الحليفة أهلّ فقال: ((لَبَّك اللّهمّ لَبَّيك، لاشريكَ لكَ لَبَّيكَ، إنّ الحمدَ والنعمةَ لك والملكَ، لاشريكَ لك» قالوا: وكان عبد الله يقول: تلبيةُ رسول الله وَلآ، قال نافع: كان عبد الله يزيدُ مع هذا ◌َّيك لبّيك، لَّيك وسعدَيَك، والخيرُ بيديك لَبَّيك، والرُّغْبى إليك والعمل(٤). ولم أجد فيما عندنا من كتاب أبي مسعود حديث موسى بن عقبة هذا عن واحد من الثلاثة أصلاً، وهو في كتاب مسلم، في أوّل ((المناسك)). وعند البخاريّ من حديث يونس عن ابن شهاب عن سالم من رواية أحمد بن عيسى عن ابن وهب أن ابن عمر قال: رأيتُ رسول الله وَ له يركب راحلته بذي الحليفةِ، ثم يُهِلُّ حتّى تستويَ به قائمةٌ (٥)، لم يزد. وهو طرف من الأول. ١٢٤٩ - التاسع: عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر قال: رأيْتُ رسولَ الله وَلَ﴿ حين يَقْدَم مكة إذا استلم الرُّكنَ الأسودَ، أوّلَ ما يطوفُ يَخُبُّ (٦) ثلاثة أطوافٍ من السبع (٧). (١) مسلم ٢/ ٨٤٢، ٨٤٣. ويروى «الرَّغباء)). (٢) مسلم ٢/ ٨٤١. وقريب منه في البخاري - الحج ٤٠٨/٣ (١٥٤٩). (٤،٣) مسلم ٨٤٢/٢. (٥) البخاري - ٣٧٩/٣ (١٥١٤). (٦) يخبّ : يسرع (٧) البخاري - الحج ٣/ ٤٧٠ (١٦٠٣)، ومسلم - الحج ٢/ ٩٢٠ (١٢٦١). ١٤٣ وقد أخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله وَّ كان إذا طاف بالبيت الطواف الأولَ خبّ ثلاثاً، ومشى أربعاً. وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصّفا والمروة. وكان ابن عمر يفعل ذلك(١). وفى حديث ابن المبارك عن عبيد الله: رَمَلَ رسولُ اللهِ وٍَّ من الحجرِ إلى الحجرِ ثلاثاً، ومشى أربعاً. وفي حديث سليم بن أخضر عن عبيد الله نحوه (٢). وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر بنحوه. وزاد: ثم يصلّي سجدتَين - يعني بعد الطواف بالبيت، ثم يطوف بين الصّفا والمروة (٣). وأخرجه البخاريّ من حديث فُليح بن سليمان عن نافع عن ابن عمر: أن النبي : الله سعى ثلاثة أشواط ومشى أربعة، في الحجّ والعمرة. قال: وتابعه الليث عن كثير - يعني ابن فَرْقَد (٤) .. ١٢٥٠ - العاشر: عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: لم أَرَ رسول اللهِ وَل يَسْتَلِمُ من البيت إلّ الرُّكَنَين اليمانِيَّين. وفى رواية قتيبة: يمسحُ من البيت - مكان يستلم(٥). وعند مسلم من حديث يونس بن يزيد: لم يكنْ يستلمُ من أركان البيت إلاّ الرُّكَنَ الأسودَ والذي يليه (٦) من نحو دور الجُمَحِيِّين (٧). وأخرجاه من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ما تَرَكْتُ · استلامَ هذين الرُّكْنَين - اليمانيّ والحَجَرَ - في شدّةٍ ولا رَخاء منذ رأيْتُ رسول الله وَل﴿ يستلمُهما (٨). (١) البخاري ٤٧٧/٣، ٥٠٢ (١٦١٧، ١٦٤٤)، ومسلم ٢ / ٩٢٠. . (٢) مسلم ٢ / ٩٢١. (٣) البخاري ٤٧٧/٣ (١٦١٦)، ومسلم ٢/ ٩٢٠. (٤) البخاري ٣/ ٤٧٠ (١٦٠٤). (٥) البخاري ٤٧٣/٣ (١٦٠٩)، ومسلم ٩٢٤/٢ (١٢٦٧). (٦) وهو اليماني. (٧) مسلم ٢/ ٩٢٤. (٨) البخاري ٣/ ٤٧١ (١٦٠٦)، ومسلم ٢/ ٩٢٤. ١٤٤ وفى حديث أبي خالد الأحمر عن عُبيد الله عن نافع قال: رأيتُ ابن عمر يستلمُ الحجرَ بيده، ثم قبّلَ يده وقال: ما تركّتُه منذ رأيتُ رسول الله وَل يفعلُه (٢). وفى رواية مسدَّد عن يحيى عن عبيد الله قال: قلت لنافع: أكانَ ابنُ عمَرَ يمشي بين الرَّكنين؟ قال: إنّما كان يمشي ليكون أيسرَ لاستلامه (٢). ١٢٥١ - الحادي عشر : عن ابن شهاب عن سالم أن عبد الله بن عمر كان يُقدِّمُ ضَعَفَةَ أهله، فيقفون عند المشعرِ الحرامِ بالمزدلفة بالليل، فيذكرون اللهَ ما بدا لهم، ثم يدفَعون قبل أن يقفَ الإمامُ، وقبل أن يدفعَ، فمنهم من يَقْدَمُ منىَ لصلاة الفجر، ومنهم من يقدَمُ بعد ذلك، فإذا قدموا رمَوا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسول الله ◌ٍَّ (٣). ١٢٥٢ - الثاني عشر: عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله والتى: قال: ((يُهِلُّ أهلُ المدينة من ذي الحليفة، ويُهِلُّ أهلُ الشام من الجُحْفة، ويُهِلُّ أهلُ نجد من قرنٍ))، قال ابن عمر: وذُكر لي - ولم أسمع - أن رسول الله وَلَّه قال: ((وَمُهَلُّ أهل اليمن من يَلَمْلَم))(٤). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ بنحوه (٥). وأخرجه البخاريّ من حديث الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر : أن رجلاً قامَ في المسجد فقال: يا رسول الله ، من أين تأمرُنا أن نُهِلَّ؟ فقال: ((يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة)) .. ثم ذكر نحوه (٦)، ومن حديث سفيان الثوري عند عبدالله بن دينار عن ابن عمر (٧) . (١) مسلم ٢ / ٩٢٤. (٢) البخاري ٣/ ٤٧١ (١٦٠٦). (٣) البخاري - الحج ٥٢٦/٣ (١٦٧٦)، ومسلم - الحج ٩٤١/٢ (١٢٩٥). (٤) البخاري - الحج ٣٨٨/٣ (١٥٢٨) ومسلم - الحج ٢/ ٨٤٠ (١١٨٢). (٥) البخاري ٣٨٧/٣ (١٥٢٥)، ومسلم ٨٣٩/٢. (٦) البخاري - العلم ١/ ٢٣٠ (١٣٣). (٧) البخاري - الاعتصام ٣٠٥/١٣ (٧٣٤٤). ١٤٥ ومن حديث زيد بن جُبير بن حرمل الجشميّ عن ابن عمر : أنه سأله: من أين يجوزُ لي أن أعتمرَ؟ قال: فرضها رسولُ الله ◌َّه لأهل نجد قرناً، ولأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجُجْفة (١)، لم يزد. وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن : عمر قال أمَرَ النبيُّ ◌َّ أَهْلَ المدينة أن يُهِلُّوا من ذي الحليفة، وأهلَ الشام من الجُحْفة، وأهل نجد من قرن. قال ابن عمر: وأُخْبِرْتُ أنّه قال: ((ويُهِلُّ أَهلُ اليمن من يَلَمْلَم)) (٢). ١٢٥٣ - الثالث عشر: عن الزُّهري عن سالم عن أبيه قال: سُئل النبيّ وَله: ما يلبسُ المحرم؟ قال: ((لا يلَبَسُ المحرمُ القميصَ، ولا العمامةَ، ولا البُرْنُسَ، ولا السَّراويلَ، ولا ثوباً مسَّه ◌ِوَرْسٌ ولا زعفرانٌ، ولا الخُفَّين، إلاّ أن لا يجَدَ نعَلَين فليقطعْهما (٣) حتى يكونا أسفلَ من الكعبين)) (٤). وأخرجاه من حديث مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى النبي ٩٦ وَسّ أن يلبسَ المحرمُ ثوباً مصبوغاً بزعفران أو ورسٍ. وقال: ((من لم يجدْ فَلْيَلْيَسْ خُفَّيْن ، ولْيَقْطَعْهما أسفلَ من الكعبين)) (٥). وأخرجه البخاريّ من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر قال: قام رجل فقال: يارسول الله، ماذا تأمرُنا أن نَلَبَسَ من الثياب في الإحرام؟ فقال النبي ◌َّ: ((لا تلبسوا القُمُصَ، ولا السّراويلاتِ، ولا العمائم، ولا البرانسَ، ولا الخفافَ، إلاّ أن يكون أحدٌ ليست له نعلان فَلْيَلَبَس الْحُفَّين، وليقطَعْهما أسفلَ من الكعبين، ولا تَلْبَسوا شيئاً مِسَّه الزعفرانُ أو الورس، ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ المحرمةُ، وَلا تَلْبَسِ (١) البخاري - ٣٨٣/٣ (١٥٢٢). (٢) مسلمٍ ٢/ ٨٤٠. (٣) أي الخفين. (٤) البخاري - العلم ٢٣١/١ (١٣٤)، وجزاء الصيد ٤/ ٥٧ (١٨٤٢)، ومسلم - الحج ٨٣٥/٢ (١١٧٧). (٥) البخاري - اللباس ٣٠٨/١٠ (٥٨٥٢)، ومسلم ٨٣٥/٢. ١٤٦ القُفّازَين)». قال البخاري: تابعه موسى بن عُقبة، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وجويريةُ، وابن إسحاق في النّقاب والقُفّازين، وقال عبيد الله: ((ولا ورس)). وكان يقول: لا تنتقبِ المُحرمة، ولا تلْبَسِ القُفّزين. وقال(١) مالك عن نافع عن ابن عمر : لا تنتقبِ المُحرمة. تابَعه ليثُ بن أبي سُليم (٢). وأخرجه البخاريّ أيضاً من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث الزُّهري عن سالم، وفي أوّلَه: نادى رجلٌ النبيّ ◌َِّ وهو يخطُبُ: ماذا يلبسُ الْمُحْرِمِ من الثياب؟ ثم ذكر الجواب بمعناه (٣). وأخرج البخاريّ أيضاً طرفاً منه من حديث سفيان الثوري عن ابن دينار عن ابن عمر: أن النبي ◌َِّ نهى أن يَلْبَسَ المُحرِمُ ثوباً مصبوغاً بورسٍ أو زعفران (٤) . لم يزد. وأخرجه أيضاً من حديث جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث سالم عنه، وزاد فيه : ((ولا تنتقب المرأة المحرمة)) (٥). ١٢٥٤ - الرابع عشر: عن الزهري عن سالم عن أبيه أن ابن عمر قال: تمتّعَ رسول الله وَّ فِي حَجّة الوَدَاعِ بالعُمرة إلى الحجّ، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسولُ اللهِ وَّرِ فأهلَّ بالعُمرة، ثم أهلّ بالحجّ، وتمتّعَ النّاسُ مع رسول الله وَ ﴿ل بالعمرة إلى الحجّ، فكان من النّاس مَن أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلمّا قدم رسول الله وَ لّ مكّة قال للنّاس: ((مَن كان مِنكم أهدى فإنّه لا يَحِلُّ من شيءٍ حرُم منه حتى يقضيَ حَجَّه، ومَن لم يكن منكم أهدى فَلْيَطُفْ بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصِّرْ ولْيَحْلِل، ثم لُيُهِلَّ بالحجّ، وليُهْد. فمن لم يجدْ هدياً فليصمْ ثلاثةَ أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله)) وطاف (١) سقط من س (وقال مالك ... المحرمة). (٢) البخاري - جزاء الصيد ٥٤/٤ (١٨٣٨). (٣) البخاري - اللباس ٢٦٦/١٠ (٥٧٩٤)، وأوله: أن رجلاً قال: يا رسول الله. (٤) البخاري ٣٠٥/١٠ (٥٨٤٧). (٥) البخاري ٢٧٢/١٠ (٥٨٠٥). وليس فيه الزيادة. ١٤٧ رسول الله وَ ل﴿ حين قدم مكة، فاستلم الرُّكْنَ أوَّلَ شيء، ثم خبَّ ثلاثة أطواف من السبع ومشى أربعةَ أطوافٍ، ثم ركَعَ حين قضى طوافه بالبيت عندَ المقام ركعتين، ثم سلَّم فانصرفَ، فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعةَ أطواف، ثم لم يَحْلِلْ من شيءٍ حرُم منه حتى قضى حجَّهَ ونحر هَدْيه يومَ النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حلّ من كلّ شيء حرُم منه، وفعَل مثلَ ما فعلَ رسولُ اللهِ وَّهِ من أهدى فساق الهدي من الناس (١). وعن عروة عائشة بمثل حديث سالم عن أبيه (٢). وأخرجاه من حديث بكر بن عبد الله المُزَنَيّ عن أنس قال: سَمِعْتُ النبيّ وَّ يُلِّي بالحجّ والعمرة جميعاً. قال بكر : فحدّثْتُ بذلك ابنَ عمر فقال: لبّى بالحجّ وحدَهُ، فَلَقِيتُ أَنَساً فحدَّثْتُه، فقال أنس: ما تَعُدُّوننا إلا صبياناً، سمعتُ رسول. اللّهِ وَّهُ يقول: ((لبَيْك عُمرةً وحجّاً)) (٣). وأخرج مسلم من حديث عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: أهْلَلْنا مع رسول الله وَليقول بالحجّ مفرداً. وفى رواية عبد الله بن عون عن عبّاد بن عبّاد عن عبيد الله: أن رسول الله وَّر أهلّ بالحجّ مفرداً (٤). ١٢٥٥ - الخامس عشر: عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر قال : صلّى رسول الله وَلَ صلاةَ الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفةُ الأخرى مواجهةُ العدوّ، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مُقْبلين على العدوّ، وجاء أولئك، ثم صلّى بهم النبيُّ ◌َّ* ركعة (٥)، ثم قضى هؤلاء ركعةً وهؤلاء ركعةٌ (٦). ! وأخرجاه من حديث موسى بن عقبة عن نافع- وهو عند مسلم أتمُّ- عن ابن (١) البخاري - الحج ٥٣٩/٣ (١٦٩١)، ومسلم - الحج ٩٠١/٢ (١٢٢٧). (٢) البخاري ٥٣٩/٣ (١٦٩٢)، وملم ٩٠٢/٢ (١٢٢٨). (٣) هذه رواية مسلم ٩٠٥/٢ (١٢٣٢)، وهو يختلف في البخاري - المغازي ٨/ ٧٠ (٤٣٥٣). (٤) مسلم ٢/ ٩٠٤ (١٢٣١). (٥) في مسلم (ثم سلم النبيّ وَّه ونحوه في البخاري. (٦) البخاري - المغازي ٤٢٢/٧ (٤١٣٣)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٧٤/١ (٨٣٩). ١٤٨ عمر قال: صلّى رسول الله وَله صلاةَ الخوف في بعض أيّامه، فقامَتْ طائفةٌ معه وطائفةٌ بإزاء العدوّ، فصلّى بالذين معه ركعة (١)، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة، ثم قضت الطائفتان ركعةً ركعةٌ، قال: وقال ابن عمر: إذا كان خوفٌ أكثرَ من ذلك صلّى راكباً أو قائماً، يومِىءُ إيماءً (٢). وللبخاريّ طرف منه من رواية ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر نحواً من قول مجاهد إذا اختلطوا قياماً، كذا قال، وزاد ابن عمر عن النبىِّ وَّ: وإن كانوا أكثر من ذلك صلَّوا قياماً وركباناً (٣). وقد أخرجه البخاريُّ بطوله من حديث مالك عن نافع أن ابن عمر كان إذا سُئِلَ عن صلاةِ الخوف قال: يتقدَّمُ الإمامُ وطائفةٌ من النّاس، فيُصلِّي بهم الإمامُ ركعةً، وتكون طائفة منهم بينَه (٤) وبينَ العدوّ، وَلَم يُصَلّوا، فإذا صلَّى الذين معه ركعةً استأخروا مكانَ الذين لم يُصَلُّوا، ولا يسلّمون، ويتقدّمُ الذين لم يُصَلُّوا فُيُصَلّون معه ركعة، ثم ينصرفُ الإمامُ ومن صلّى ركعتَين، فيقومُ كلُّ واحدٍ من الطائفتين، فيُصَلُّون لأنفسهم ركعةً بعد أن ينصرفَ الإمامُ، فيكون كلّ واحدٍ من الطائفتين قد صَلَّا ركعتين، فإن كان خوفٌ هو أشدُّ من ذلك، صلَّوا رجالاً قياماً على أقدامهم، وركباناً، مُستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها. قال مالكٌ : قال نافعٌ: ولا أرى ابنَ عمر ذكر ذلك إلاّ عن النبيّ وَّرِ (٥). ١٢٥٦ - السادس عشر: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر : أن رسول الله حَّه كان يُسَبِّح على ظهر راحلته حيث كان وجهُه، يومىء برأسه، وكان ابن عمر يفعلُه (٦). (١) في مسلم (ثم رجعوا)). (٢) مسلم ٥٧٤/١، والبخاري - الخوف ٢/ ٤٣١ (٩٤٣). (٣) البخاري - السابق. وينظر الفتح ٤٣٢/٢. (٤) في س والبخاري (بينهم". (٥) البخاري - التفسير ١٩٩/٨ (٤٥٣٥). (٦) البخاري - تقصير الصلاة ٥٧٨/٢ (١١٠٥). ١٤٩ ولمسلم فيه عن حرملة: يسبِّح على الرّحلة قِبَلَ أيّ وجهٍ توجَّهَ، ويُوترُ عليها، ويُوترُ غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة(١). وأخرجاه من حديث سعيد بن يسار قال: كنت أسير مع عبدالله بن عمر بطريق مكة، فلمّا خَشِيتُ الصبحَ نزلْت فأوْتَرَتُ، ثم لَحِقْتُه، فقال عبدالله بن عمر: أين كنت؟ فقُلْتُ: خشيتُ الصبحَ، فنزلْتُ فأوتَرْتُ. فقال: أليسَ لك في رسول اللهِوَل أُسوةٌ حسنة؟ فقلت: بلى والله. فقال: إنّ رسول الله وَ لو كان يُوتِرُ على البعير(٢) . وأخرجه البخاريّ تعليقاً فقال: وقال الليث: حدّثني يونس عن ابن شهاب: قال سالم: كان عبدالله يصلّي على دابته من الليل وهو مسافرٌ، ما يبالي حيثُ كان وجهُه. قال ابن عمر: وكان رسول الله وَّلو يسبّحُ على الراحلة. وذكر مثلَ حديث حرملة إلى آخره(٣). وأخرجه البخاريّ من حديث موسى بن عقبةً عن نافع عن ابن عمر: أنّه كان يُصلِّي على راحلته ويُوتِرُ عليها، ويُخبر أن النبي كانَ يفعلهُ (٤). ومن حديث عبدالعزيز بن مسلم القَسْمَليّ عن عبدالله بن دينار قال: كان ابن عمرٍ يُصلّي في السَّفَر على راحلته أينما توجَّهَتْ يومئ. وذكر عبدالله أن النبي كان يفعلُه(٥). وأخرجه البخاريّ من حديث جُويريةَ بن أسماءَ عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه ◌َاهِ يُصلّي في السفرِ على راحلته حيثُ توجَّهَتْ به، يُومئُ إيماءً، صلاة الليل إلّ الفرائضَ، ويوترُ على راحلته (٦). (١) مسلم - صلاة المافرين ٤٨٧/١ (٧٠٠). (٢) البخاري - الوتر ٤٨٨/٢ (٩٩٩)، ومسلم ٤٨٧/١. (٣) البخاري - تقصير الصلاة ٢/ ٥٧٥ (١٠٩٨). (٤) البخاري ٥٧٣/٢ (١٠٩٥). (٥) البخاري ٢/ ٥٧٤ (١٠٩٦). (٦) البخاري - الوتر ٤٨٩/٢ (١٠٠٠). ١٥٠ وأخرجه مسلم من حديث سعيد بن يسار عن ابن عمر قال: رأيْتُ النبيَّ وَله يصلّي على حمارٍ وهو مُتَوَجِّهٌ إلى خييرَ(١). لم يزد. وأخرجه مسلم أيضاً من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله گے کان یُصلّي على راحلته حيثما توجّهت به. وفي حديث ابن نُمير كان يُصلّي سُبْحَتَه حيثما توجّهت به ناقتُه(٢). وأخرجه أيضاً من حديث سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كان النبيِّ وَله يُصلّي على دابته وهو مُقْبلٌ من مكة إلى المدينة حيثُما توجَّهَتْ به، وفيه نزلَتْ: ﴿فَأَيْتَمَا تُوَلُّوا (١٥)))(٣). [سورة البقرة]. ومن حديث مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول الله وَله يصلّي على راحلته حيث توجَّهَتْ به. قال عبدالله بن دينار: وكان ابن عمر يفعل ذلك(٤). ومن حديث يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه ◌َّه يُوتِرُ على راحلته(٥) .. ١٢٥٧ - السابع عشر: عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: صلَّيْتُ مع رسول الله وَ﴿ه ركعتين قبل الظُّهر، وركعتين بعدَ الظهر، وركعتين بعدَ الجمعة، وركعتين بعدالمغرب، وركعتين بعدَ العشاء(٦). وفي حديث عمرو بن دينار عن الزُّهري: أن النبيّ نَّه كان يُصلّي بعد الجمعة رکیتین (٧). لم يزد. (١) مسلم ١/ ٤٨٧. (٢) مسلم ٤٨٦/١. والسبحة: النافلة. (٣، ٥) مسلم ٤٨٦/١. (٦) البخاري - التهجد ٤٨/٣ (١١٦٥). (٧) مسلم - الجمعة ٢/ ٦٠١ (٨٨٢). ١٥١ ! وأخرجاه من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع بمعناه، وزاد: فأمّا المغربُ والعشاءُ والجمعة ففي بيته. وعند البخاري: فأما المغربُ والعشاءُ ففي بيته، ولم يذكر الجمعة. زاد البخاريّ عن مسدَّد لهذا الحديث: أن ابن عمر قال: وحدثتَنِي حفصهُ أن النبيّ ◌َِّ كان يُصلِّي سجدتَين خفيفتين بعدما يطلعُ الفَجرُ. وكانت ساعةً لا أدخلُ على النبيّ فيها. قال البخاريّ: تابعه كثيرُ بن فَرْقد، وأيوبُ عن نافع، وقال ابن أبي الزِّنَّاد: عن موسى عن عقبة عن نافع: بعد العشاء في أهله(١). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع، وفيه: وكان لا يُصلِّي الجمعةَ حتى ينصرفَ فيصلِّي ركعتين في بيتِ(٢). أخرجه البخاريّ من حديث أيوب السَّختياني عن نافع عن ابن عمر قال: حَفِظْتُ عن رسول الله وَّهِ ركعتَين قبلَ الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعدَ المغرب، وركعتين بعدَ العشاء، وركعتين قبلَ الغداة. وكانت ساعة لا أدخل على رسول الله ◌َ ﴿ فيها، فحدّثَتْني حفصة: أنه كان إذا طلع الفجرُ وأذّن المؤذِّنُ صلّى رکیتین(٣). وأخرج مسلم من حديث الليث عن نافع: أن عبدالله كان إذا صلّى الجمعة. انصرف فسجدَ سجدتين في بيتهِ، ثم قال: كانَ رسولُ اللهِ وَِّ يصنعُ ذلك (٤). ١٢٥٨ - الثامن عشر: عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال: (إذا اسْتأذَّنَتْ أحدكم امرأتُه إلى المسجد فلا يَمْنَعْها))(٥). وفي حديث حرملة عن ابن وهب قال: فقال بلال بن عبدالله: والله لنَمْنَعُهُنّ. (١) البخاري- التهجد ٣/ ٥٠ (١١٧٢، ١١٧٣)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٠٤/١ (٧٢٩). (٢) البخاري - الجمعة ٤٢٥/٢ (٩٣٧)، ومسلم ٢ / ٦٠٠. (٣) البخاري - التهجد ٥٨/٣ (١١٨٠، ١١٨١) وفيه اختلاف قليل. (٤) مسلم ٢/ ٦٠٠. (٥) البخاري-الأذان ٣٥١/٢ (٨٧٣)، والنكاح ٣٣٧/٩ (٥٢٣٨)، ومسلم -الصلاة ٣٢٦/١ (٤٤٢). ١٥٢ قال: فأقبل عليه عبدُ الله فسبَّه سباً سيئاً، ما سَمعته سبَّه مثلَه قطُّ، وقال: أخبرُك عن رسول الله وَ ﴿، وتقول: والله لَنَمْنَعُهُنّ(١). وأخرجاه من حديث حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ عن سالم عن أبيه عن النبي وَّ قال: ((إذا استأذَنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذَنوا لهنّ)(٢). كذا قال أبو مسعود. وقال: أخرجاه من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَ لو قال: ((لا تَمْنَعوا إِماء الله مساجد الله))(٣). وفي حديث أبي أسامة عن عبيدالله: كانت امرأةٌ لعمرَ تشهدُ صلاةَ الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لِمَ تَخْرُجين وقد تَعلمين أنه (٤) يكره ذلك ويغارُ؟ قال: فما يمنعُهُ أن ينهائي؟ قالوا يمنعُهُ قولُ رسول الله وَ الآن: ((لا تَمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ الله))(٥). قال: وأخرجاه من حديث مجاهدٍ بن جبر عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َّل: ((لا تمنعوا النساءَ من الخروج إلى المساجد بالليلٍ)»(٦). وفي حديث شبابَةَ عن وَرَقاء: ((ائذنوا للنساء بالليلِ إلى المساجد)» فقال ابنٌ له يقال له واقد: إذَّا يَتَّخِذْنَه دَغَلاً(٧). قال: فضرب في صدره وقال: أحَدَّتُك عن رسول الله وَ له: وتقول: لا(٨). وأخرجه مسلم من حديث بلال بنِ عبدالله بن عمر عن أبيه: أن رسول الله (١) مسلم ٣٢٧/١. (٢) البخاري ٢/ ٣٤٧ (٨٦٥) ومسلم ٣٢٧/١. (٣) مسلم ٣٢٧/١. وهو في البخاري جزء من الحديث التالي. (٤) أي عمر رضي الله عنه. (٥) البخارى ٣٨٢/٢ (٩٠٠). (٦) مسلم ٣٢٧/١. وهو الآتي في البخاري. (٧) الدّغل: الفساد والرّيبة. (٨) المسند منه في البخاري ٣٨٢/٢ (٨٩٩)، وهو في مسلم ٣٢٨/١. ١٥٣ وَله قال: ((لا تمنعوا النساءَ حُظُوظَهنّ من المساجدِ إذا استأذنَّكم)) فقال بلال: والله. لنمنعُهُنّ. فقال له عبدالله: أقول: قال رسول الله: وتقول أنت: نمنعُهُنّ(١) ١٢٥٩ - التاسع عشر: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: لما مرّ رسول اللهِ وَّه بالحجْر (٢). قال: ((لا تَدْخُلُوا مساكنَ الذين ظلموا أنفسَهم، أن يُصيبكم ما أصابهم، إلاّ أن تكونوا باكين)) ثم قنّع رأسَه وأسرعَ السيرَ حتى أجاز الوادي))(٣). وأخرجه البخاري من حديث مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر: أن: رسول الله وسلم قال لأصحاب الحجر: ((لا تدخلوا على هؤلاء القومِ إلاّ أن تكونوا. باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أنْ يصيبكم مثلَ ما أصابهم»(٤). وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله و له لأصحاب الحجْر: ((لا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين)) ثم ذكر مثلَ حديث مالك(٥). ١٢٦٠ - العشرون: عن الزُّهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله وَلِ قال: (المُسلِمُ أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ، ولا يُسْلِمُهُ، مَن كان فى حاجة أخيه كان اللهُ فى حاجته، ومن فَرَّج عن منسلم كُرْبَةً فَرَّجَ الله عنه كُرْبةٌ من كُرَبِ يوم القيامة، ومن سَتَر مسلماً ستره اللهُ يوم القيامة))(٦). (١) مسلم ٣٢٨/١. (٢) وهي ديار ثمود، وذلك في توجههم إلى تبوك. (٣) البخاري- أحاديث الأنبياء ٣٧٩/٦ (٣٣٨٠)، والتفسير ١٢٥/٨ (٤٤١٩)، ومسلم - الزهد ٢٢٨٦/٤ (٢٩٨٠). (٤) البخاري - الصلاة ١/ ٥٣٠ (٤٣٣)، والتفسير ١٢٥/٨ (٤٤٢٠). (٥) مسلم ٤/ ٢٢٨٥. (٦) البخاري- المظالم ٩٧/٥ (٢٤٤٢)، ومسلم -البرّ والصلة ١٩٩٦/٤ (٢٥٨٠). ١٥٤٠ ١٢٦١ - الحادي والعشرون: حديث الغار: عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: سَمِعتُ رسولَ الله وَ لَه يقول: (انطلقَ ثلاثةُ نَفَرٍ ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيتُ إلى غارِ فدخلوه، فانْحَدَرَتْ صخرةٌ من الجبل فسَلَّت عليهم الغارَ، فقالوا: إنّه لا يُنجيكم من هذه الصَّخرةِ إلا أن تدعوا اللهَ بصالح أعمالكم. قال رجلٌ منهم: اللهمَّ كان لي أبوان شيخان كبيران، وكُنْتُ لا أغْبِقُ(١) قبلَهما أهلاً ولا مالاً، فنأى بي طلبُ شجرِ يوماً، فلم أَرِحْ عليهما حتى ناما، فحلَّبْتُ لهما غَبوقَهما فوجدْتُهما نائمين، فكَرِهْتُ أن أغبِقَ قبلهما أهلاً أو مالاً، فلِثْتُ والقدحُ على يديّ أنتظرُ استيقاظهما حتى برَق الفجرُ) زاد بعض الرُّواة: ((والصِّبية يتضاغون(٢) عند قدميّ. فاستَيْقَظا، فَشرِيا غبوقَهما. اللهمّ إن كُنْتُ فَعلْتُ ذلك ابتغاءَ وجهك، ففرِّج عنّا ما نحن فيه من هذه الصَّخرة، فانْفَرَجَتْ شيئاً لا يستطيعون الخروج)). قال النبيُّ بَّهِ: ((قال الآخر: اللهمّ كانت لي ابنةُ عمّ، كانت أحبَّ الناس إليّ، فأرَدّتُها عن نفسها فامْتَنَعَتْ منّي، حتى ألمَّتْ بها سَنةٌ من السنين، فجاءَتني، فأعطيتُها عشرين ومائة دينار على أن تخلَّ بيني وبينَ نفسها، فَفَعَلَت، حتى إذا قَدَرْتُ عليها قالَتْ: لا أُحِلّ لك أن تَفْضَ الخاتمَ إلا بحقّه، فتحرّجْتُ من الوقوع عليها، فانصرفْتُ عنها وهي أحبُّ النّاس إليّ، وتركْتُ الذّهَب الذي أعطَيتُها. اللهمّ إن كُنْتُ فَعَلْتُ ذلك ابتغاءَ وجهك فافرُج عنّا ما نحن فيه، فانْفَزَجتْ الصخرة غيرَ أنهم لا يستطيعون الخروج منها)). قال النبيُّ وَِّ((وقال الثالث: اللهمَّ استأجرْتُ أجراء وأعطَيْتُهم أجرَهم، غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمَّرْتُ أجره حتى كَثُرَتْ منه الأموال، فجاءني (١) أغبق: أشرب الغبوق: وهو شرب اللبن صباحاً. (٢) يتضاغون: يتباكون. وهذه الرواية في البخاري ١٦/٥. ١٥٥ بعد حين فقال : يا عبدَ الله، أدِّ لي أجري. فقلتُ: كلُّ ما ترى من أجرك، من الإبل والبقر والغنم والرّقيق. فقال: يا عبدالله، لا تستهزئ بي. فقُلْتُ: إنّي لا أستهزئ بك، فأخذَه كلَّه فاستاقه، فلم يتركْ منه شيئاً. اللهمَّ فإنْ كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاءَ وجهِك فافرُج عنّا ما نحن فيه، فانفَرَجَتِ الصخرة، فخرجوا يَمشون))(١). وأخرجاه من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله وَل قال: ((بينما ثلاثةُ نفرٍ من قبلِكم يمشون، إذا أصابَهم مَطَرِ فأوَوا إلى غارِ فانْطَبَقَ عليهم. فقال بعضُهم لبعض: إنه والله يا هؤلاءِ، لا يُنجيكم إلا الصدق، فلْيَدْعُ کلِّ رجلٍ منكم بما يعلمُ أنّه قد صَدَق فيه. فقال أحدهم: اللهمّ إنْ كُنْتَ تعلمُ أنّه كان لي أجيرٌ عَمِلَ لى على فَرَق(٢) من أرُزّ، فَذهب وتَرَكه، وإني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعتُهُ، فصارَ من أمره أني اشتريتُ منه بقرأ، وأنّ أتاني يطلبُ أجرَهَ، فقلتُ له: اعمَدْ إلى تلك البقرِ فسُقُها، فقال: إنّما لي عندك فرقٌ من أرزّ. فقُلْتُ له: اعمَدْ إلى تلك البقرِ، فإنها من ذلك الفرق، فساقها. فإن كُنتَ تعلم أني فَعلتُ ذلك من خشيتك ففرِّج عنّا. فانساخَتْ عنهم الصخرة ... )) وذكر باقي الحديث بقريبٍ من معنى حديث سالم(٣). وأخرجاه أيضاً من حديث موسى بن عقبة عن نافع بنحو ذلك (٤). وأخرجه البخاريّ من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، ابن أخي موسى ابن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ بَله بنحوه(٥). وليس لإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع عن ابن عمر في الصحيح غير هذا (٦). (١) البخاري - الإجارة ٤٤٩/٤ (٢٢٧٢)، ومسلم - الذكر والدعاء ٤/ ٢١٠٠ (٢٧٤٣). : (٢) الفرق: ثلاثة آصع. : (٣) البخاري - أحاديث الأنبياء ٥٠٥/٦ (٣٤٦٥)، ومسلم ٤/ ٢١٠٠. : (٤) البخاري - البيوع ٤٠٨/٤ (٢٢١٥)، والحرث والمزارعة ١٦/٥ (٢٣٣٣)، ومسلم ٢٠٩٩/٤. . (٥) البخاري - الأدب ٤٠٤/١٠ (٥٩٧٤). . (٦) التحفة ٥٧/٦. وله حديث آخر في البخاري جزاء الصيد ٥٢/٤ (١٨٣٨) تعليق. ١٥٦ وأخرجه مسلم من حديث صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر بنحو من ذلك، ومن حديث فُضيل بن غزوان، ورَقَبَة بن مَصْقَلَة عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ وَّر. وأحاديثهم وإن اختلفت فالمعاني متقاربة(١). ١٢٦٢ - الثاني والعشرون: عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴿ 4﴾ ((كُلوا من الأضاحي ثلاثاً). فكان عبدالله یأکل بالزيت حين ينفرُ من منى من أجل لحوم الهَدْي(٢). وفي حديث معمر: أن رسول الله وَ لِ نهى أن تؤكلَ لحومُ الأضاحي بعد ثلاث، قال سالم: فكان ابن عمر لا يأكلُ لحوم الأضاحي فوق ثلاث(٣). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَّر قال (٤): ((لا يأكل أحدٌ من أضحيته فوق ثلاثة أيام)) ومن حديث ابن جريج والضحاك بن عثمان الحزامي جميعًا عن نافع عن ابن عمر عن النبيّ وَِّ بمثله(٥). زاد أبو مسعود في حديث الضحاك عن نافع: أن ابن عمر كان إذا كان بمنى فأمسى من اليوم الثالث من أيام منى يسأل الذى يصنع طعامه: من أين لحمُه الذي قَدَّمه؟ فإن أخبره أنّه من هديه لم يأكله. قال أبومسعود: والحديث في (الأضاحي)). ولم أجد أنا هذه الزيادة هناك، ولعلّها كانت في الحديث، فحذفها مسلم حين قصد المسند(٦). ١٢٦٣ - الثالث والعشرون: عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلّ: ((تجدون النّاسَ كابلٍ مائةٍ، لا يجدُ الرجلُ فيها راحلة))(٧). (١) مسلم ٤/ ٢١٠٠ (٢) البخاري - الأضاحي ٢٤/١٠ (٥٥٧٤). (٣) مسلم - الأضاحي ٣/ ١٥٦١ (١٩٧٠). والنهي كان لعلّة زالت كما مرّ. (٤) سقط من م (قال ... وسلم) بانتقال النظر. (٥) مسلم ٣/ ١٥٦٠. (٦) وهي كما قال المؤلف، ونقل كلامه كله ابن الأثير في الجامع ٣٥٩/٣. (٧) البخاري - الرقاق ٣٣٣/١١(٦٤٩٨)، ومسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٩٧٣ (٢٥٤٧). ١٥٧ ! ١٢٦٤ - الرابع والعشرون: عن الزُّهري عن سالم عن ابن عمر: أن عمر(١) حمل على فرسٍ في سبيل الله، ثم رآها تُباعُ، فأراد أن يشتريَها، فسأل النبى ◌َل فقال رسول الله وَله: ((لا تَعُد في صدقتك يا عمرُ)) (٢). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر(٣). وأخرجه مسلم من حديث الليث عن نافعٍ أن عمر ... بنحوه(٤). ١٢٦٥ - الخامس والعشرون: عن ابن شهاب عن سالمٍ عن أبيه قال: وَجَدَ عمرُ حُلَّةٌ من إستبرق تُباع بالسُّوق، فأخذها، فأتى بها رسول الله ێ، فقال: يا رسولَ الله، ابْتَعْ هذه فتحمَّل بها للعيد والوفد، فقال رسول الله وَله: ((إنّما هذه لباسُ مَن لا خَلاقَ له)» قال: فلبث عمرُ ما شاء الله ثم أرسل إليه بجبة ديباج، فأقبل بها عمرُ، حتى أتى بها رسول الله بِّه، فقال: يا رسول الله، قُلْتَ: ((إنما يلبسُ هذه من لا خلاق له(٥)»، ثم أرسلتَ إليّ بهذه؟ فقال له رسول الله وَله: (تبيعُها وتُصيبُ بها حاجتك))(٦). وأخرجاه من حديث أبي بكر عبدالله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن سالم عن ابن عمر: أن عمر رأى على رجلٍ من آل عُطارد قباءً من ديباج أو حرير، فقال لرسول الله وَله: لو اشتريْتَه. فقال: ((إنّما يلبَسُ هذا من لا خلاق له)). فأُهدي إلى رسول الله وَّهِ حلَّةٌ سيراءُ، فأرسلَ بها إليّ، قال: قُلْتُ: أرسلْتَ بها إليّ، وقد سَمِعْتُك قلتَ فيها ما قلْتَ. قال: ((إنّما بعثْتُ بها إليك لتستمتعَ بها». كذا هو عند مسلم بطوله(٧). (١) (أن عمر) ساقطة من م. (٢) البخاري - الزكاة ٣٥٣/٣ (١٤٨٩)، ومسلم - الهبات ٣/ ١٢٤٠ (١٦٢١). (٣) البخاري - الوصايا ٤٠٥/٥ (٢٧٧٥)، ومسلم ٣/ ٠١٢٤٠ (٤) مسلم ٣/ ١٢٤٠. (٥) سقط من م، ك (إنما يلبس هذه من لا خلاق له). (٦) البخاري - العيدين ٤٣٩/٢ (٩٤٨)، ومسلم-اللباس ١٦٣٩/٣ (٢٠٦٨). (٧) مسلم ٣/ ١٦٤٠. ١٥٨ وهو عند البخاري مختصر: أن النبي ◌َّ أرسل إلى عمر بحلّة حريرٍ أو سيراء، فرآها عليه فقال: ((إنّي لم أُرسِلْ بها إليك لِتَلْبَسها، إنّما يلبَسُها مَن لا خلاقَ له، إنّما بعثت بها إليك لتَسْتُمْتِعَ بها». يعنى تبيعها(١). وأخرجاه من حديث يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: قال لي سالم فى الإستبرق(٢). قال: قلت: ما غَلُظ من الدِّيباج وخشُن منه. فقال: سمعتُ عبدالله ابن عمر قال: رأى عمرُ على رجل حلّةً من إستبرق، فأتى بها النبيِّ وَّ فذكَرَ نحو ذلك(٣). وفى حديث ابن المثنّى: فقال: ((إنّما بعثتُ بها إليك لتصيبَ بها مالاً))(٤). وأخرجاه من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر: رأى حلّةً سِيَراءَ عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشْتَرَّيْتَ هذه فلَبِسْتَها يومَ الجمعةِ وللوفد. فقال: ((إنّما يَلْبَسُ هذه من لاخلاق له في الآخرة). ثم جاءتَ رسول الله وَلـ حِلَلٌ فأعطى عمرَ منها حُلّة. ثم ذكر قول عمر له وأن رسول اللّه وَّر قال: ((إنّي لم أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها)) فكساها عمرُ أخاً له مشركاً بمكّة (٥). وأخرجه البخاري من حديث سليمان بن بلال عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال: رأى عمر حُلّةً تباع فقال لرسول الله وَّهِ: ابتعْ هذه الحُلَّةَ تلبَسُها يومَ الجمعة، وإذا جاءك الوفد. ثم ذكر نحو ذلك (٦). وأخرجه أيضاً من حديث عبدالعزيز بن مسلم عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر بنحوه(٧). (١) البخاري - البيوع ٣٢٥/٤ (٢١٠٤). (٢) هكذا في النسخ ومسلم، وفي البخاري (ما الإستبرق). (٣) البخاري -الأدب ١٠/ ٥٠٠ (٦٠٨١)، ومسلم ٣/ ١٦٤٠. (٤) مسلم ٣/ ١٦٤٠. (٥) البخاري - الجمعة ٣٧٣/٢ (٨٨٦)، ومسلم ١٦٣٨/٣. (٦) البخاري - الهبة ٢٣٢/٥ (٢٦١٩). (٧) البخاري - الأدب ٤١٤/١٠ (٥٩٨١). ١٥٩ وأخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث مالك(١). ومن حديث جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر قال: رأى عمر عُطارداً التميميَّ يُقيم بالسوق حُلَّةً سِيَراء - وكان رجلاً يغشى الملوكَ ويُصيب منهم. فقال عمر: يارسول الله، إني رأيت عطارداً يُقيمُ في السوق حُلّةً سيراءَ، فلو اشتريتَها. فلَبِستها لوفودِ العرب إذا قدموا عليك، وأَظُنُّه قال: ولَستَها يومَ الجمعة. فقالَ له رسولُ اللهِ وَلَه: ((إنّما يليَّسُ الحريرَ في الدُّنْيا من لا خلاق له في الآخرة)) فلما كان بعدَ ذلك أُتي رسولُ اللهِ وََّ بِحُلَلِ سيراءَ، فبعثَ إلى عمرَ بحلّة، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلّة، وأعطى عليَّ بن أبي طالب حُلّة، وقال: ((شقِّقْها خُمُراً بين نسائك)) قال: فجاء عمرُ بحُلَّته يحملها فقالَ: يا رسول الله وَل، بَعَثْتَ إليّ بهذه وقد قلتَ بالأمسِ في حلّةٍ عطارد ما قُلْتَ. فقال: ((إنّي لم أَبْعَثْ بها إليك لتَلَسَها، ولكن بعثت بها إليك لتصيبَ بها)) وأما أسامة فراح في حُلّته، فنظر إليه رسولُ اللهِ وَ جْهِ نظراً عرَفَ أن رسول الله وَّرْ قد أنكرَ ما صنعَ، فقالَ: يا رسولَ الله وَلِّهِ، ماتَنْظُرُ إليّ؟ فأنت بَعَثْت إليّ بها. فقال: ((إني لم أبعَثْ بها إليك لِتَلْبَسَها، ولكن بعثْتُ بها لتشقِّقَها خُمُراً بين نسائك»(٢). وحكى البرقاني أن البخاري أخرج من حديث جويرية عن نافع عن ابن عمر: أن عمرَ رأى حلّة سيراءَ من حرير، فقال: يا رسول الله، لو ابْتَعْتَ هذه، وأن رسول الله وَليّ بعثَ إلى عمر بحلّة سيراء كساها إياه(٣). ١٢٦٦ - السادس والعشرون: عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبيّ وَلـ قال: ((لا حَسَدَ إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه اللهُ القرآنَ، فهو يقومُ به آناء الليل وآناء النهار، ورجلٌ آتاه الله مالاً، فهو يُنْفقه آناء الليلِ وآنَاءَ النهار))(٤). (١) مسلم - ١٦٣٨/٣، ١٦٣٩. (٢) مسلم ١٦٣٩/٣. .(٣) وهو في البخاري -اللباس ٢٩٦/١٠ (٥٨٤١). (٤) البخاري - فضائل القرآن ٩/ ٧٣ (٥٠٢٥)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٥٨/١ (٨١٥). ١٦٠