النص المفهرس

صفحات 101-120

١١٣٢ - الحادي والستون: عن أبي عمرو عامر بن شراحيل الشَّعبي عن ابن
عباس قال: آخرُ آيَةٍ نزلَتْ على النبيَِِّّ آيَة الرِّبا(١).
١١٣٣ - الثاني والستون: عن أبي رجاء العطاردي- واسمه عمران بن ملحان-
قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: قال رسول اللّه ◌َ ﴿ لابن صيّاد: ((قد خبأْتُ له
سے
خبيئاً، فما هو؟)) قال: الدُّخّ(٢). قال: ((اخْا) (٣).
١١٣٤ - الثالث والستون: عن أبي الشعثاء جابر بن زيد أنّه قال: ومن يتّقي
شيئاً من البيت؟ وكان معاويةُ يستلمُ الأركان. فقال له ابن عبّاس: إنّه لا يُسْتَلم
هذان الركنان. فقال: ليس شيء من البيت مهجوراً. وكان ابن الزَّبير يستلِمُهنّ
کلّهنَّ(٤).
وأخرج مسلمٌ من حديث أبي قتادة عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة: أنّه سمع
ابن عباس يقول: لم أر رسول اللّه ◌َ ﴿ يستلمُ غيرَ الرُّكنين اليمانيين(٥).
١١٣٥ - الرابع والستون: عن عمرو قال: قلْتُ لجابر بن زيد: يزعمون أنّ
رسولَ اللهِ له نهى عن لحوم الحُمُر الأهلية. قال: قد كان يقول ذاك الحكم بن
عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك البحرُ ابنُ عبّاس، وقرأ: ﴿قُل لا
أَجِدُ فِي مَا أوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً (١٤٥)﴾(٦) [سورة الأنعام]، ويَصْلُح أن يُذكر في مسند
الحكم بن عمرو(٧).
١١٣٦ - الخامس والستون: عن أبي جَمرةَ الضُّبَعَيّ قال: كُنْتُ أُجالِسُ ابن
(١) البخاري- التفسير ٢٠٥/٨ (٤٥٤٤).
(٢) الدّخّ: الدخان.
(٣) البخاري - الأدب ١٠/ ٥٦٠ (٦١٧٢).
(٤) البخاري- الحج ٤٧٣/٣ (١٦٠٨).
(٥) مسلم- الحج ٢/ ٩٢٥ (١٢٦٩).
(٦) البخاري- الذبائح ٩/ ٦٥٤ (٥٥٢٩).
(٧) وهو في التحفة ٧٢/٣ في مسند الحكم. وينظر الحديث ٣٠٣٠ في مسند الحكم.
١٠١

عبّاس بمكّة، فَأَخَذَتْني الحُمَّى، فقال: أَبْرِدْها عنك بماء زمزم؛ فإنّ رسول اللّه ◌َّل
قال: ((إنّ الْحُمّى من فَيْحِ جَهِنَّمَ، فَأَبْرِدوها بالماء)، أو قال: ((بماء زمزم))(١).
١١٣٧ - السادس والستون: عن أبي جمرةً نصر بن عمران الضُّعيّ عن ابن
عبّاس قال: إنّ أوّلَ جُمُعةِ جُمِّعَتْ بعدَ جمعةٍ في مسجد رسول الله ◌َّ، في مسجد
عبد القيس بجُواثَى من البحرين (٢).
١١٣٨ - السابع والستون: عن عبدالله بن كعب بن مالك عن ابن عبّاس: أن
عليّاً خرجَ من عند النبيِِّ في وجعه الذي تُوّي فيه، فقال النّاس: يا أبا حسن،
كيف أصبح رسولُ اللهِِّ؟ قال: أصْبَحَ بحمد الله بارئاً(٣).
وقد تقدّم المتن بطوله في مسند عليّ رضي الله عنه(٤).
١١٣٩ - الثامن والستون: عن عكرمة مولى ابن عبّاس، من رواية عمرو بن
دينار عنه عن ابن عبّاس قال: اشتدّ غضبُ الله على من قَتَلَه نبيٌّ في سبيل الله .
اشتدّ غضبُ اللهِ على قومٍ ذَمَوا وجه نبيّ الله ◌َّو (٥).
١١٤٠ - التاسع والستون: عن عكرمةَ من رواية عمرو بن دينار عنه عن ابن
عبّاس قالَ: كانَ أهلُ اليمنِ يحجُّون فلا يتزوَّدون، ويقولون: نحن المتوكِّلون،
فإذا قدموا مكَّةُ سألوا النّاس، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ
التَّقْوَى (١٩٧)﴾ [سورة البقرة]، كذا في رواية ورقاء عن عمرو. ورواه ابن عيينة عن
عمرو عن عكرمة لم يذكر ابن عباس (٦).
١١٤١ - السبعون : عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله
(١) البخاري- بدء الخلق ٣٣٠/٦ (٣٢٦١). قال البخاري: شكّ همّام (وهو الراوي عن أبي جمرة).
(٢) البخاري- الجمعة ٣٧٩/٢ (٨٩٢).
(٣) البخاري- المغازي ١٤٢/٨ (٤٤٤٧). وليس لعبد الله عن ابن عباس في الصحيحين غير هذا. تحفة الأشراف
٤٨/٥.
(٤) ينظر الحديث ١٣٦.
(٥) البخاري-المغازي ٣٧٢/٧ (٤٠٧٦،٤٠٧٤).
(٦) البخاري - الحج ٣٨٣/٣ (١٥٢٣).
١٠٢

تعالى: ﴿وما جعلنا الرُّءيا التى أرينكَ إِلا فتنة للنَّاس﴾، قال: هي رُؤيا عين أُريها
النبيِ وَلّ ليلةَ أُسري به إلى بيت المقدس ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ (٦٥)﴾ [سورة
الإسراء]، هي شجرة الزّقّوم(١).
١١٤٢ - الحادي والسبعون: عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن: قُطِعَ على
أهلِ المدينةِ بَعْثٌ فَاكْتُبْتُ فيه، فَلَقِيتُ عكرمة مولى ابن عبّاس: فأخبرتُه فنهاني عن
ذلك أشدَّ النهي، ثم قال: أخبرني ابنُ عبّاس أن ناساً من المسلمين كانوا مع
المشركين يُكثرون سَوادَ المشركين على عهد رسول اللّهِّ﴾(٢)، يأتي السهمُ يُرمى به
فيُصيبُ أحدَهم فيقتُلُه، أو يُضربُ فيُقتلُ، فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّهُمُ الْمَلائِكَةُ
ظَالِمِي أَنفُسِهِم (٦٧)﴾ (٣) [سورة النساء].
١١٤٣ - الثاني والسبعون: عن عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالله بن حنظلةَ
ابن الغسيل عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: خرج رسول اللّه ◌َ و في مرضه الذي
مات فيه بملْحَفَةٍ وقد عصّبَ رأسَه بعصابةِ دسماءَ(٤)، حتى جلس على المِنَبَر، فحَمِد
اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: ((أمَّا بعد، فَإِنّ الناسَ يكثُرون ويَقِلُّ الأنصَارُ، حتَى
يكونوا في النّاس بمنزلة الملح في الطعام. فمن ولي منكم شيئاً يضُرَّ فيه قوماً وينفعُ
فيه آخرين فلْيَقْبَلْ من مُحْسِنِهم ويتجاوز عن مسيئهم))، فكان آخر مجلس جلس
فيه النبي ◌َل﴾(٥).
وفي حديث أحمدَ بن يعقوب وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطَّاً بها على مَنْكِبَيَه. ولم
يذكر: فكان آخرَ مجلس(٦).
وفي حديث إسماعيل بن أبان: فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: ((أيّها النّاسُ،
إليَّ)) فثابوا إليه. ثم قال: ((أمّا بعد، فإنّ هذا الحيَّ من الأنصار يَقِلُّون ويكثُرُ
النّاسُ)) ثم ذكر نحوه(٧).
(١) البخاري- مناقب الأنصار ٢٠٢/٧ (٣٨٨٨).
(٢) وهم تمن كانوا بمكة يخفون إسلامهم، وأخرجهم المشركون معهم يوم بدر.
(٣) البخاري- التفسير ٢٦٢/٨ (٤٥٩٦).
(٤) دَسْماء: سوداء، ليست خالصة السواد.
(٥) البخاري - المناقب ٦٢٨/٦ (٣٦٢٨). (٦) البخاري - مناقب الأنصار ١٢١/٧ (٣٨٠٠)
(٧) البخاري - الجمعة ٤٠٤/٢ (٩٢٧).
١٠٣

١١٤٤ - الثالث والسبعون : عن قتادة بن دِعامةَ السَّدوسيِّ عن عكرمةَ عن ابن
عباس عن النبي(وَ ل8 قال: ((هذه وهذه سواءً)) يعني الخنصر والإبهام(١). يعني في
الدّية .
١١٤٥ - الرابع والسبعون: عن قتادة عن عكرمةَ عن ابن عباس قال: رأيتُه
عبداً - يعني زوجَ بريرةَ- كأنّي أنظر إليه يَتْبَعُها في سِكَكِ المدينة يبكي عليها.
ورواه البخاريّ أيضاً من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان :
زوجُ بريرةَ عبداً أسود يقال له مُغيثٌ، عبداً لبني فلانٍ، كأنّي أنظرُ إليه يطوفُ
وراءها في سِكَك المدينة.
وفي حديث خالد بن مهران الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس: أن زوجَ برِيرةَ
كان عبداً يقال له الُغيث، كأنّي أنظر إليه يطوف خلفَها ودموعُه تسيلُ على لحيته .
فقال النبيِّ للعبّاس: ((يا عبّاسُ، ألا تعجبُ من حبِّ مغيث بريرةَ، ومن بُغْضِ
بريرةَ مُغيئاً. فقال النبيِنَّل: ((لو راجعْتيه))(٢). قالت: يا رسول الله، تأمُرني؟ قال:
((إنما أشفعُ)). قالت: لا حاجةً لي فيه(٣).
١١٤٦ - الخامس والسبعون : عن قتادة عن عكرمة قال: صَلَّيْتُ خَلفَ شيخ
بمكّةَ فكبّرَ ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلْتُ لابن عباس: إنّه أحمق. فقال: ثَكلَّْكَ
أمُّك، سنّةُ أبي القاسم ◌َيَ(٤).
وفي رواية أبي بشر عن عكرمة قال: رأيْتُ رجلاً عندَ المقام يكبِّرُ في كلّ خفضٍ
ورفعٍ، وإذا وَضعَ(٥)، فأخبرْتُ ابن عباس فقال: أوَ ليسَ تلك صلاة رسول
اللهِ﴾- لا أمَّ لك (٦)؟.
(١) البخاري- الديات ١٢ (٢٢٥ (٦٨٩٥).
(٢) هكذا في النسخ على لغة. وينظر الفتح ٤٠٩/٩.
(٣) الروايات في البخاري-الطلاق ٩/ ٤٠٦-٤٠٨(٥٢٨٠-٥٢٨٣).
(٤) البخاري- الآذان ٢/ ٢٧٢ (٧٨٨).
(٥) البخاري - ((وإذا قام وإذا وضع))؛
(٦) البخاري- الأذان ٢٧١/٢ (٧٨٧).
١
١٠٤

وليس لأبي بشر جعفر بن أبي وحشية في ترجمة عكرمة عن ابن عباس غيرُ
هذا(١).
١١٤٧ - السادس والسبعون : عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: لَعَنّ
النبيُّ الْمُتُشْبِّهين من الرّجال بالنساء، والمتشبّهاتِ من النساء بالرّجال(٢).
وفي حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عنه: لعن النبيُ ◌ّهِ الْمُخَيَين من
الرّجال والمترجَّلات من النساء. قال: ((أخْرِجوهم من بيوتكم)) فأخرج النبي ◌َّه
فلانة، وأخرج عمرُ فلاناً(٣).
١١٤٨ - السابع والسبعون : عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال: قال ابن
عيّاس: قد أُحْصِرَ رسول اللهَِّ، فَحَلَقَ، وجامَع نساءَه، ونَحرَ هديه، حتى اعْتَمَرَ
عاماً قابلاً(٤).
١١٤٩ - الثامن والسبعون: عن عاصم بن سليمان الأحول وحُصين بن
عبدالرحمن عن عكرمة عن ابن عبّاس قالَ: أقامَ النبيُّ تسعَ عشرةَ يقصُرُ الصلاةَ،
فنحن إذا سافَرْنَا فأقمْنا تسعَ عشرة قَصَرْنَا، وإن زِدْنَا أَتْمَمْنا(٥).
١١٥٠ - التاسع والسبعون: عن حُصين عن عكرمة: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) ﴾ [سورة
النبأ]، قال: ملأى مُتابعة. قال: وقال ابن عبّاس: سمعتُ أبي في الجاهلية (٦)
يقول: اسْقنا كأساً دهاقاً(٧).
(١) تحفة الأشراف ١١٩/٥.
(٢) البخاري- اللباس ٣٣٢/١٠ (٥٨٨٥).
(٣) في البخاري ٣٣٣/١٠ (٥٨٨٦): ((فأخرج النبي ◌َّقر فلاناً، وأخرج عمر فلانة)) وفي الحدود ١٥٩/١٢
(٦٨٣٤) ((فلاناً .. فلاناً)) وينظر الفتح.
(٤) البخاري - المحصر ٤/٤ (١٨٠٩).
(٥) البخاري - تقصير الصلاة ٥٦١/٢ (١٠٨٠).
(٦) أي قبل أن يسلم العبّاس.
(٧) البخاري- مناقب الأنصار ١٤٩،١٤٨/٧ (٣٨٤٠،٣٨٣٩).
١٠٥

١١٥١ - الثمانون: عن عاصم الأحول عن عكرمة وأبي مِجْلَزِ عن ابن عبّاس
قال: قال رسول الله صل﴾: ((هي في العَشر، في سبع يَمضِين، أو في سبع
يَبْقَين))(١) يعني ليلة القدر.
وفي حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبيِنَّ لّ قال: ((الْتَمِسوها في
العشر الأواخر من رمضان - ليلةَ القدر- في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في
خامسة تبقى».
وفي حديث خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس: ((التمسوها في أربع
وعشرين)). موقوف (٢).
١١٥٢- الحادي والثمانون: عن أبي إسحاق سليمانَ بن فيروز الشيباني عن
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا
عكرمة عن ابن عباس: ﴿
تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُن (١٩)﴾[ سورة النساء]، قال: كانوا إذا ماتَ الرجلُ؛
كان أولياؤه أحقَّ بامرأته، إن شاءَ بعضُهم تزوَّجَها، وإن شاؤوا زوَّجوها، وإن
شاؤوا لم يزوِّجوها، فهم أحقُّ بها من أهلِها. فنزلَتْ هذه الآية في ذلك (٣).
١١٥٣ - الثاني والثمانون: عن أبي إسحاق الشيبانيّ عن عكرمة عن ابن عبّاسٍ
قال: نهى النبيِوَلَ عن المُحاقلة والمزابنة (٤).
١١٥٤ - الثالث والثمانون: عن أيوب بن أبي تميمة السّختياني عن عكرمة قال:
أُتي عليّ رضي الله عنه بزنادقة فأحرَقَهم. فبَلَغَ ذلك ابنَ عبّاس فقال: لو كُنْتُ أنا
لم أُحْرِقْهم لنهي رسول اللّهِ ﴿، قال: ((لا تُعَذِّبوا بعذابِ الله)). ولَقَتَلْتُهم لقولِ
رسولِ الله ◌َّهِ: (( مَن بدَّلَ دينه فاقْتُلُوه)»(٥).
(١) ينظر اختلاف ألفاظ الحديث (سبع - تع) في الفتح ٤/ ٢٦١، ٢٦٢.
. (٢) البخاري- فضل ليلة القدر ٤/ ٢٦٠ (٢٠٢٢،٢٠٢١).
(٣) البخاري- التفسير ٣٤٥/٨ (٤٥٧٩).
(٤) البخاري- البيوع ٣٨٤/٤ (٢١٨٧). والمحاقلة: كراء الأرض. والمزابنة: بيع التمر على رؤوس النخل بالثمر
(٥) البخاري- الجهاد ١٤٩/٦ (٣٠١٧)، واستتابة المرتدين ٢٦٧/١٢ (٩٦٢٢).
١٠٦

١١٥٥ - الرابع والثمانون: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قرأ النبي
﴿َ* فيما أُمِرَ، وَسَكَتَ فيما أُمِرَ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ [سورة مريم] و﴿لَقَدْ
كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٍ(٢١)﴾(١) [سورة الأحزاب]
١١٥٦ - الخامس والثمانون: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال
رسول الله ◌َ ﴾ (٢): ((لو كُنْتُ مُتّخذاً من أُمّتَي خليلاً لاتّخذْتُ أبا بكرٍ، ولكن أخي
وصاحبي)).
وفي رواية مُعَلَّى بن أسد(٣) عن وُهيب: ((ولكنْ أُخُوَةُ الإسلام أفضل))(٤).
وفي رواية يعلَى بن حكيم عن عكرمة قال: خرج رسولُ اللهِ وَلّ في مرضِهِ
الذي مات فيه عاصِباً رأسَه بخِرْقَةٍ، فقعدَ على المنبر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم
قال: ((إنّه ليس من الناس أحَدٌ أَمنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي
قُحافة. ولو كُنتُ مُتَّخذاً من النّاس خليلاً لاتُّخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن خُلَّةُ
الإسلام أفضلُ، سُدُّوا عني كلَّ خَوْخَةٍ في هذا المسجد غيرَ خَوخةٍ أبي بكر))(٥)
وفي رواية عبدالوارث عن أيوب: أما الذي قال رسول اللهَ وَّهِ: ((لو كُنْتُ
- مُتَّخذاً من هذه الأُمّة خليلاً لاتّخذْتُه، ولكنْ خلّةُ الإسلام أفضل)) أو قال ((خيرٌ».
فإنّهَ أَنْزَلَه أباً أو قال: ((قضاه أباً) يعني الجدّ(٦).
١١٥٧ - السادس والثمانون: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: جاءت
امرأةُ ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله وَ﴿ فقالت: يارسولَ الله، إني ما
أعْتِبُ عليه في خلُقٍ ولا دِينٍ، ولكن أكره الكُفْرَ في الإسلام. فقال رسول الله
وَه: ((أترُدّين عليه حديقته؟)) قالت: نعم. فقال رسول الله وَّ: ((اقْبَلِ الحديقةَ
وطلّقْها تطليقةً»
وفي حديث خالد الحذّاءِ عن عكرمةً عن ابن عبّاس نحوه بمعناه.
(١) البخاري - الأذان ٢٥٣/٢ (٧٧٤)
(٢) (قال رسول الله مَّه) ليست فى م، ك. وهي فى س والبخاري.
(٣) فى البخاري (وموسى بن إسماعيل).
(٤) البخاري - فضائل الصحابة ١٧/٧ (٣٦٥٦، ٣٦٥٧)
(٥) البخاري - الصلاة ٥٥٨/١ (٤٦٧): والخوخة: باب صغير يكون بين بابين
(٦) البخاري - الفرائض ١٩/١٢ (٦٧٣٨). وأنزله أباً: أي جعل الجدّ في الميراث أباً. ينظر الفتح.
١٠٧

ومنهم من رواه عن عكرمة عن النبي وَ لّ مُرسلاً.
وفي رواية حَمّاد بن زيد عن أيوب: أنّ اسمها جميلة(١).
١١٥٨ - السابع والثمانون: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول الله
وَ سَجَدَ بالنّجم، وسَجَدَ معه المسلمون والمشركون والجنّ والإنس(٢) ..
١١٥٩ - الثامن والثمانون: عن أيوب عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس.
قال: انتشل النبي وَّه عَرْقاً من قدر، فأكل ثم صلّى ولم يتوضّاً.
وعن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: تعرّقَ النبيُّ رَّ كتِفاً، فِصلَّى ولم
یتوضّا(٣).
وليس لمحمد بن سيرين عن ابن عباس فى الصحيح غير هذا (٤).
١١٦٠ - التاسع والثمانون: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: بينما
النبيَّ وَ ﴿ يخطب اذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نَذَر أن
يقومَ في الشمس ولا يقعِدَ، ولا يستظلَّ،ٍ ولا يتكلَّمَ، ويصومَ. فقال النبيِّ وَّ:
((مُرْهُ، فليتكلَّمْ، وليستظِلَّ، وليقعدْ، وليتمَّ صومه)).
قال: وقال فيه عبدالوهاب عن أيوب عن عكرمة عن النبي وَّل، مرسل(٥).
١١٦١ - التسعون: عن أيوب قال: ذكر عند عكرمة شرّ الثلاثة فقال: قال ابن
عباس أتى رسول الله وَ له وقد حَمَل قُثَمَ بين يديهِ والفضل خلفه، أو قُثَمَ خلفه
والفضل بين يديه، فأيُّهم أشرُّ أو أيُّهم أخير (٦).
وأخرج البخاريّ أيضًا من حديث خالد بن مهران الحَذّاء عن عكرمة عن ابن
عباس قال: لما قدم النبيّ وَالر مكة استقبلته أُغيلمةُ بني عبدالمطلب، فحمل واحداً
بين يديه وآخر خلفه(٧).
(١) البخارى - الطلاق ٣٩٥/٩ (٥٢٧٣ - ٥٢٧٧)، ينظر الفتح ٩ / ٤٠٠
(٢) البخاري - سجود القرآن ٥٥٣/٢ (١٠٧١)
(٣) البخاري - الأطعمة ٥٤٥/٩(٤: ٥٤، ٥٤٠٥).
(٤) تحفة الأشراف ٢٣١/٥
(٥) البخارى - الأيمان والنذور ١١ /٥٨٦ (٦٧٠٤)
(٦) البخاري - اللباس ٣٩٦/١٠ (٥٩٦٦) وقثم والفضل ابنا العباس عمّه.
(٧) البخارى - الحج ٣/ ٦١٩ (١٧٩٨)
١٠٨
٠٠

١١٦٢ - الحادي والتسعون: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي
وَّ قال: ((من تحلّمَ (١) بحُلُم لم يَرَهَ كُلّف أن يعقدَ بين شعيرتين، ولن يفعل. ومن
استمعَ إلى حديث قوم وهم له كارهون (٢) صُبٍّ في أذنيه الآنك(٣) يوم القيامة.
وَمَن صَوّرَ صُورة عُذِّب، وكُلِّف أن يَنْفُخَ فيها الرّوحَ، وليس بنافخ. )) قال سفيان:
وصله لنا أيوب.
وأخرجه البخاريّ من حديث خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس، قوله
نحوه. قال: وتابعه هشام - يعني ابن حسّان - عن عكرمة عن ابن عبّاس ..
قوله(٤).
١١٦٣ - الثاني والتسعون: عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس: أنّ
هلال بن أمية قَذَف امرأته عند النبيّ وَِّ بشريك بن سحماء. فقال النبيّ وَّ:
((البيّنةُ أوحدٌّ فى ظهرك)) قال: يارسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلاً
ينطلق يلتمس البيّنةَ؟ فجعل النبيُّ وَّه يقول: ((البيّنة وإلاّ حدٍّ في ظهرك)) فقال
هلال. والذي بَعَثَك بالحقِّ إني لصادق، ولُيُنْزِلَنّ الله مايُبرِّىء ظهري من الحدّ.
فنزل جبريل عليه السلام وأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... (٦)﴾ فقرأ حتى
بلغ: ﴿إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١)﴾ [النور] فانصرف النبي وَّل، فأرسل إليها، فجاء
هلال فشهد، والنبيَّ وَّ﴿ يقول: ((إنَّ الله يعلم أنّ أحدكما كاذب، فهل منكما
تائب ؟)) ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة.
قال ابن عباس: فتلكّأْتَ ونكَصَتٍ حتى ظنًّا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضحَ قومي
سائر اليوم، فمَضَتْ. فقال النبيُّ وَ لَّ: «أَبْصِروها، فإنْ جاءَت به أكْحَلَ العينين،
سابغ الآليتين، خَدَلَّج (٥) الساقَين فهو لشريكَ بن سِحماء)». فجاءَتْ به كذلك.
فقال النبيّ وَّ: ((لولا مامضى من كتاب الله عزّ وجلَّ لكان لي ولها شأن))(٦).
(١) تحلّم: تكلّف الحلم
(٢) زادت المطبوعة (أو یفرون منه)
(٣) الآنك: الرصاص
(٤) البخاري - التعبير ٤٢٧/١٢ (٧٠٤٢). وفيه: عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال: من
استمع ... ، ومن تحلّم، ومن صوّر .. نحوه. تابعه هشام عن عكرمة عن ابن عباس .. قوله. وقال ابن
حجر ١٢ / ٠ ٤٣ . يعنى موقوفاً
(٥) سابغ، خدلج: ممتلىء
(٦) البخاري - الشهادات ٢٨٣/٥ (٢٦٧١)، والتفسير ٤٤٩/٨ (٤٧٤٧)
١٠٩

١١٦٤ - الثالث والتسعون: عن خالد بن مهران الحذّاء عن عكرمة عن ابن
عبّاس: أن رسول الله وَهور جاءَ إلى السِّايةِ فاسْتَسْقَى، فقال العبّاس: یافضلُ،
اذهب إلى أمِّك، فأتِ رسولَ الله وَّهِ بشراب من عندها. فقال: ((اسْقِمني)) قالَ:
يارسول الله، إنّهم يجعلونَ أيديَهم فيه. قال: ((اسْقِنِي)). فَشَرِبَ منه، ثم أتى زمزمَ
وهم يَسقون ويعملون فيها فقال: ((اعْمَلوا، فإنكم على عمل صالح)) ثم قال:
(لولا أن تُغْلبوا لنَزَلْتُ حتى أضعَ الحبلَ على هذه)) يعني عاتِقه(١).
١١٦٥ - الرابع والتسعون: عن خالد بن مهران عن عكرمة عن ابن عبّاس
قال: نهى النبيّ ◌َ﴿ أن يُشْرَب من فَمِ السِّقاء(٢).
١١٦٦ - الخامس والتسعون: عن خالد بن عكرمة عن ابن عبّاس أن رسول
الله وََّ قال وهو في قُبَّةٍ يَومَ بدرٍ: ((اللهمّ أَنْشُدُكَ عِهْدَك ووعدك. اللهمَّ إِن تَشَأْ لا
تُعبدُ بعدَ اليوم)». فأخذِّ أبو بكرّ بيدِه فقالَ: حسبُك يارسولَ الله، أَلْحَحْتَ على
ربِّك، فخرجَ وهو في الدِّرْعِ وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ
مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىْ وَأَمَرُّ (٤٦)﴾(٣) [سورة القمر]
١١٦٧ - السادس والتسعون: عن خالد عن عكرمةَ عن ابن عبّاس: أنّ رسولَ
الله وَّهُ دخل على أعرابيّ يعودُه، فقال: ((لا بأسَ عليك، طَهورٌ إن شاء الله)) قال
الأعرابيّ: طَهورٌ؟ بل حُمَّى تفور، على شيخٍ كبير، تُزِيرُه القبور. قال النبيّ
((فنعم إذن))(٤).
وفى حديث مُعَلَّى بن أسد: دخل على أعرابيٌّ يعودُه، وكان النبيَّ وَّو إذا
دخل على مريضٍ يعودُه قال: ((لا بأسَ، طهورٌ إن شاءَ الله)) فقال له: ((لا بأسَ
طهورٌ إن شاءَ الله)) فقال: قلت: طَهور؟ بل حُمّى تفور - أو تَثور، على شيخٍ
كبير، تُزِيرُه القبور ... (٥) ..
(١) البخاري - الحج ٤٩١/٣ (١٦٣٥).
(٢) البخاري - الأشربة ١٠ / ٩٠ (٥٦٢٩)
(٣) البخاري - الجهاد ٩٩/٦ (٢٩١٥)، والتفسير ٦١٩/٨ (٤٨٧٥، ٤٨٧٦).
(٤) البخاري - المناقب ٦٢٤/٦ (٣٦١٦) ونقل ابن حجر فى الفتح ١١٩/١٠ في معنى ((نعم إذن)) أنها دعاء عليه،
أو إخبار عمّا يؤول إليه أمره، أو دعا له أن تكون الحمّى تطهيراً له.
(٥) البخاري-المرضى ١١٨/١٠ (٥٦٥٦).
١١٠

١١٦٨ - السابع والتسعون: عن خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول الله
وَ لّ طافَ بالبيت وهو على بعيرٍ، كلّما أتى على الرَّكنِ أشارَ إليه بشيءٍ في يده
وكَبََّ (١).
١١٦٩ - الثامن والتسعون: عن خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن النبيّ وَل
قال يومَ بدر: ((هذا جبريلُ آخذٌ برأسٍ فرسِهِ، عليه أداةُ الحرب)) (٢).
١١٧٠ - التاسع والتسعون: عن خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: إذا
أسْلُمتِ النصرانيةُ قبلَ زوجها بساعةٍ حرُّمتْ عليه. موقوف(٣).
١١٧١ - المائة: عن الزَّبير بن الخِرِّيت عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله: ﴿وَلا
يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (١٢) [سورة الممتحنة] قال: إنما هو شَرْطٌ شَرطَه الله
للنساء (٤).
١١٧٢ - الحديث الأول بعد المائة: عن الزُّبير بن الخرِّيت عن عكرمة عن ابن
عبّاس قال: حدِّثِ النّاسَ كلَّ جمعةٍ مرّةً، فإن أبْتَ فَمَرَّتَين، فإن أكثرْتَ فثلاثَ
مرّات، ولا تُمِلَّ النّاسَ هذا القرآن، ولا أُلْفِيَنَّك تأتي القوم وهم في حديثٍ من
حديثهم فتقصُّ عليهم، فتقطعُ عليهم حديثهم فتُمِلُّهم، ولكن أنصِتْ، فإذا أمروك
فحدِّثُهم وهم يشتهونَه، وانْظر السَّجْعَ من الدَّعاء فاجْتَنَبه، فإنّى عَهِدتُ النبيَّ وَّ
وأصحابه لا يفعلون ذلك(٥).
١١٧٣ - الثاني بعد المائة (٦): عن عثمان بن غياث الراسبيّ عن عكرمةَ: أن ابن
عبّاس سُئل عن مُتعة الحجّ فقال: أهلّ المهاجرون والأنصارُ وأزواج النبي ◌َ ◌ّر في
حجّةِ الوَداعِ، وأَهْلَلْنا، فلمَا قَدِمْنا مكّةَ قال رسولُ الله ◌َله: «اجْعَلُوا إهلالكم
(١) البخاري - الحج ٤٧٦/٣ (١٦١٢، ١٦١٣) وينظر الحديث العاشر من المتفق عليه (٩٨٦).
(٢) البخاري - المغازي ٣١٢/٧ (٣٩٩٥).
(٣) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٢٠ (باب ٢٠)
(٤) البخاري - التفسير ٦٣٧/٢ (٤٨٩٣). وقد كتب بعد الحديث فى م (بقية أفراد البخارى من مسند ابن
عباس).
(٥) البخاري- الدعوات ١٣٨/١١ (٦٣٣٧) وفيه: ((لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب)) وما ذكره المؤلف هنا رواية
أوردها ابن حجر
(٦) من هنا إلى آخر أفراد البخاري لم يكتب (بعد المائة) إلا في س.
١١١

بالحجِّ عُمَرَةً، إلّ من قَلَّد الهَدْي)). طُفنا بالبيت، وبالصَّفًا والمروةِ، وأتينا النساءَ،
ولَبسْنا الثيابَ. وقال: ((من قلَّد الهدي فإنّه لايحلُّ حتى يبلغَ الهَديُّ مَخِلَّه)). ثم
أمرنا عشيّة الترويةِ أن نُهِلَّ بالحجِّ، فإذا فرغْنا من المناسِكَ جِئْنا فطُقُناَ بالبيت
وبالصفا والمروة، وقد تمّ حَجُنا، وعلينا الهديُ كما قال اللهَ تعالى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن
الْهَدي (١٩٦)﴾ [سورة البقرة]، فإن لم تجدوا فصيامُ ثلاثة أيام في الحجّ وسبعة إذا
رجعتُم إلى أمصاركم، الشاةُ تجزي. )) فجمعوا نُسْكين في عام: بين الحجّ والعُمرة،
فإن الله أنّزَلَه في كتابه وسنة نبيّهِ نَّهَ، وأباحه للنَّاس غيرَ أهل مكّةً. قال اللهُ:
﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (١٩٦)﴾ [سورة البقرة] وأشهر الحجّ
التي ذكر الله: شوّال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتّع في هذه الأشهر فعليه دم
أو صوم.
والرَّفَثُ: الجماع. والفُوق: المعاصي. والجدال: المراء. أخرجه البخاريّ
تعليقاً. فقال: وقال أبو كامل عن أبي معشر عن عثمان(١).
قال أبو مسعود: وهذا حديث عزيزٌ لم أرَه إلا عند مسلم بن الحجاج. ولم
يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة(٢). وعندي أن البخاري أخذه عن
مسلم. والله أعلم(٣) قال البرقاني: حدَّث به ابنُ أبي حاتم عن مسلم.
١١٧٤ - الثالث بعد المائة: عن عبدالكريم بن مالك الجزريّ عن ابن عباس
قال: قال أبو جهل: لَئِنْ رأيْتُ محمّداً يُصلّي عندَ الكعبةِ لأطَأَنّ على عُنُقُه. فَبَلِغَ
النبيَّ وَّهِ فقالَ: ((لو فَعَلَه لأخَذَتْه الملائكةُ))(٤).
زاد أبو مسعود: ((لأخَذَتْه الملائكةُ عيانً». قال: وقال ابن عباس: ولو تمنّى
اليهودُ الموتَ لماتوا، ولو خرجَ الذين يُباهِلُونَ النبيَّ ◌َّهِ لرجَعُوا لا يجدون أهلاً ولا
مالاً (٥).
(١) البخاري - الحج ٣/ ٤٣٣ (١٥٧٢)، وليس لعثمان عن ابن عباس في الصحيح غير هذا الحديث. التحفة
١٥٠/٥
(٢) ذلك أن مسلماً لم يرو عن عكرمة إلاّ مقروناً بغيره، قيل: لأنه كان له رأى الخوارج. ينظر سير أعلام النبلاء
٠٣٤،٣٢/٥
(٣) ينظر الفتح ٤٣٤/٣.
(٤) البخاري - التفسير ٧٢٤/٨ (٤٩٥٨)
(٥) نقل ابن حجر فى الفتح ٧٢٤/٨ هذه الزيادة عن الإسماعيلى وغيره.
١١٢

١١٧٥ - الرابع بعد المائة: عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
لما أتى ماعزٌّ النبيَّ ◌َّهِ قال: ((لعلّك قَبَّلْتَ أو غمَزْتَ أو نَظَرْتَ)) قال: لا يا رسول
الله قال: ((أنَكْتَها؟)) لا يُكني. فعندَ ذلك ◌َلِ أمر برجمه(١).
وقد أخرج مسلم من حديث سماك بنٍ حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
أن النبي ◌َّ قال لماعز بن مالك: ((أحقَّ ما بَلغَني عنك؟)) قال: وما بَلَغَكَ عنّي؟
قال: ((بُلَغَنِي أَّك وَقَعْت بجارية آل فلان)) قال: نعم. فَشْهِدَ أربع شهادات ثم أمَرَ
به فرُجم(٢).
١١٧٦ - الخامس بعد المائة: عن فُضيل بن غزوان قال: حدَّثنا عكرمة عنٍ ابن
عبّاس أن رسول الله وَّهِ خَطَبَ النّاسَ يومَ النحر فقال: ((يا أيّها النّاسُ، أيَّ يوم
هذا؟» قالوا: يومٌ حرامٌ. قال: ((فأيُّ بلدٍ هذا؟» قالوا: بلدٌ حرامٌ. قال: ((فأي
شهر هذا؟)) قالوا: شهرٌ حرام. قال: ((فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرامٌ كحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا». فأعادَها مراراً ثم
رفع رأسه فقال: ((اللهمّ هلَ بَلَّغْتُ؟))(٣) قال ابن عبّاس: فوالذي نفسي بيده إنّها
لوصّتُه إلى أمّته، ((فلُبَلِّغِ الغائبَ الشاهدُ. لا تَرْجِعوا بعدي كفاراً يضرِبُ بعضُكم
رقاب بعض)»(٤).
١١٧٧ - السادس بعد المائة: عن فُضَيل بن غزوانَ عن عكرمة عن ابن عبّاس
عن النبيّ ◌َ ◌ّ قال: ((لا يَزْني الزّاني حينَ يزني وهو مؤمنٌ) ولا يَسْرِقُ حينَ يسرِق
وهو مؤمِنْ)) زاد إسحاق بن يوسف: ((ولا يَشْرَبُ الخمرَ حين يشربُ وهو مؤمنٌ))
قال عكرمة: قلتُ لابن عبّاس: كيف يُنْزَعِ الإيمانُ منه؟ قال: هكذا، وشبّك بينَ
أصابعه ثم أخرَجَها، فإن تابَ عادَ إليه هكذا، وشبّك بين أصابعه(٥).
١١٧٨ - السابع بعد المائة: عن سفيان بن دينار العُصْفُريّ التّمّار عن عكرمة عن
ابن عبّاس: ﴿لَرَادُّكَ إِلَىْ مَعَاد (٨٥)﴾ [سورة القصص]، قال: إلى مكة(٦).
(١) البخاري - الحدود ١٣٥/١٢ (٦٨٢٤).
(٢) مسلم - الحدود ٣/ ١٣٢٠ (١٦٩٣).
(٣) ((ألا هل بلغت)) مكررة في البخاري.
(٤) البخاري - الحج ٥٧٣/٣ (١٧٣٩).
(٥) البخاري - الحدود ١٢/ ٨١، ١١٤ (٦٧٨٢، ٦٨٠٩).
(٦) البخاري - التفسير ٥٠٩/٨ (٤٧٧٣).
١١٣

١١٧٩ - الثامن بعد المائة: عن أبي بكر بن عباس عن سفيان الثّمار من قوله:
أنّه رأى قبر النبيّ وَلِّ مُسْتَماً(١).
١١٨٠ - التاسع بعد المائة: عن أبي يزيد الّدَنَيّ عن عكرمةَ عن ابن عباس قال :.
: إن أوّل قَسامة (٢) كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجلٌ من بني هاشم
استأجَرَ رجلاً من قُريش(٣) من فخذٍ أُخرى، فَانْطَلَقَ معه فى إِبله، فمرَّ رجلٌ من
بني هاشم قد انْقَطَعت عُروةُ جُوالِقِهَ(٤) فقال: أغثني بعِقال أشُدُّ به عُروة جُوالقي،
لا تنفر الإبلُ. فأعطاه عقالاً فشدَّ به عروةَ جُوالَقِه، فَلّما نزلوا عُقِّلت الإبلُّ إلا
بعيراً واحداً، فقال الذي استأجَرَه: ما بالُ هذا البعَيرُ لم يُعقَلْ من بينَ الإبل؟ قال:
ليس له عقال. قال: فأين عِقاله؟ فحذَفَه بعصاً كان فيها أجلُه، فمرّ به رجلٌ من
أهل اليمن، فقال: أتشهدُ الموسم؟ قال: ما أشهدُ، وربّما شهدْتُه. قال: هل أنت
مُبلِغُ عنّي رسالةً مرّةً من الدَّهر؟ قال: نعم. قال: فإذا(٥) أَنْت شَهِدْتَ الموسمَ
فناد: يا آل قُريش، فإذا أجابوك فناد: يابني هاشم، فإن أجابوك فسَلْ عن أبي
طالَب فأخبره أن فلاناً قَتَلني في عقال، ومات المستأجرُ.
فلّما قَدِم الذي استأجرَه، أتاه أبوطالب، قال: مافعل صاحبُنا؟ قال: مرِضَ
فأحْسَنْتُ القَيام عليه، ووَلَيْتُ دفنه. قال: قد كانَ أهلُ ذاك منك، فمَكَثَ حيناً،
ثم إن الرجلَ الذى أُوصي إليه أن يُبْلِغَ عنه وافى الموسمَ، فقال: يا آَلَ قُريش.
قالوا: هذه قُريش. قال: يابني هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو
طالب؟ قالوا: هذا أبوطالب. قال: أمَرَنَي فلانٌ أن أُبْلِغَك رسالةً: أن فلاناً قتَلَه
في عِقال. فأتاه أبوطالب فقال: اختَرْ منّا إحدى ثلاثَ: إن شئتَ أن تُؤدِّيَ مائة
من الإبل، فإنك قتلْتَ صاحِبَنَا، وإن شئْت حلف خمسون من قومِك أنّك لم
تَقْتُلْه، فإن أبْتَ قتلْناك به. فَتِى قومَه، فَأَخيرَهم، فقالوا: نحْلِفُ. فَأَتَتْه امرأةٌ من
بني هاشم كانت تحتَ رجلٍ منهم قد وَلَدَتْ منهم، فقالَتْ: يا أَبا طالب، أحبُّ أن
(١) البخاري - الجنائز ٢٥٥/٣ (١٣٩٠).
(٢) القسامة: الحلف بالنفي أو الإثبات عند التهمة في قتل.
(٣) في المطبوع: (استأجره رجلٌ من قريش)) وصوّبّه ابن حجر.
(٤) الجوالق: الوعاء من الجلد أو القماش.
(٥) فى البخارى: ((فكتب ... )).
١١٤

تُجيرَ ابني(١) هذا برجلٍ من الخمسين، ولا تَصْبِر(٢) يمينَه حيثُ تُصْبَرُ الأيمان،
ففعل، فأتاه رجلٌ منهم فقال: يا أبا طالب، أردْتَ خمسين رجلاً أن يحلفوا مكانَ
مائة من الإبل، نصيبُ (٣) كلّ رجلٍ منهم بعيران، هذان البعيران، فأقبلهما مني،
ولا تَصْبِرْ يميني حيث تُصْبَرُ الأيمان، فَقَبِلَهما، وجاء ثمانية وأربعون فَحَلفوا.
قال ابن عبّاس: فوالذي نفسي بيده، ماحال الحولُ ومِن الثمانية وأربعين عينٌ
تَطْرِف(٤).
١١٨١ - العاشر بعد المائة: عن طلحة بن عبيدالله بن عوف قال: صلَّيْتُ خلفَ
ابن عبّاس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتَعْلموا أنّها سنّة(٥).
١١٨٢ - الحادي عشر بعد المائة: عن سعيد بن أبي هندٍ عن ابن عبّاس قال: قال
النبيّ وَّهِ: ((نعمتان مغبون فيهما كثيرٌ من النّاس: الصّحّةُ والفراغ» (٦).
وليس لسعيد بن أبي هند عن ابن عباس في الصحيح غيرُ هذا الحديث (٧).
١١٨٣ - الثاني عشر بعد المائة: عن مُقْسمٍ بن يحيى مولَى عبدالله بن الحارث
عن ابن عبّاس قال: ﴿ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٩٥)﴾ [سورة النساء] عن
بدر، والخارجون إلى بدر (٨)
وليس ◌ُقْسم بن يحيى في الصحيح غير هذا(٩).
١١٨٤ - الثالث عشر بعد المائة: عن أبي الجوزاء أوس بن عبيد الله عن عبدالله
عن ابن عباس قال: (اللاتّ والعزّى): كان اللات رجلاً يَلُتّ سَويق الحاجٌ (١٠).
(١) تجير ابني: تؤمنه من الیمین. ویروی: تجيزه: تهبه.
(٢) اليمين الصبر: التي يكره عليها صاحبها
(٣) ویروی: (يَصيب كل ... )).
(٤) البخاري - مناقب الأنصار ١٥٥/٧ (٣٨٤٥). وليس لأبي يزيد عن ابن عباس فى الصحيح غيرُ هذا . تحفة
الأشراف ١٨١/٥.
(٥) البخاري - الجنائز ٢٠٣/٣ (١٣٣٥) وليس لطلحة في الصحيح غيره. التحفة ٣١/٥.
(٦) البخاري - الرقاق ٢٢٩/١١ (٦٥١٢).
(٧) التحفة ٤٦٥/٤
(٨) البخاري - المغازي ٧/ ٢٩٠ (٣٩٥٤).
(٩) أى في البخاري كما جزم ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٩٠. وله في التحفة ٢٤٢/٥ حديث عند مسلم
(١٠) البخاري - التفسير ٦١١/٨ (٤٨٥٩) وهذا على قراءة ابن عباس بتشديد التاء. أو أن يكون أصله التشديد
وخفّف. وعلي القراءة المتواترة بتخفيف التاء: قيل هي للتأنيث. ينظر الطبري ٢٥/٢١، والفتح ٦١٢/٨.
وهي من الآية ١٩ سورة النجم. ولتّ: خلط. وليس لأبي الجوزاء عن ابن عباس في الصحيح غير هذا
الحديث. التحفة ٣٦٥/٤ .
١١٥

١١٨٥ - الرابع عشر بعد المائة: عن أبي الضُّحى مُسلم بن صُبيح عن ابن عباس
(حَسْبُنا الله ونعم الوكيل) قالها إبراهيم حين أُلقي في النار. وقالها محمد ◌َلهول حين
قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾(١) [سورة آل عمران]
١١٨٦ - الخامس عشر بعد المائة: عن أبى يَعفور العبديّ قال: تذاكرْنَا عند أبي.
الضُّحَى فقال: حدَّثَنَا ابنُ عباس قال: أصبحْنا يوماً ونساء النبيِّ وَِّ يبكين، عنْدَ كلّ.
امرأة منها أهلُها، فخرجْتُ إلى المسجد فإذا هو ملآن من النّاس، فجاء عمرُ بن
الخطاب، فصعِدَ إلى النبيِّ وَّهُ وهو في غرفَةٍ له، فسلَّمَ(٢)، فلم يُجِبْه أحد، ثم
سلَّمَ فلم يُحِبّه أحد، ثم سلَّمَ فلم يجبه أحد. فناداه، فدخلَ على النبيّ وَلّ
فقال: أطلَّقْتَ نَساءك؟ قال: ((لا، ولكنْ أَلَيْتُ منهنّ شهراً)) فمكثَ تسعاً وعشرين:
ثم دخل على نسائه(٣).
١١٨٧ - السادس عشر بعد المائة: عن عبدالعزيز بن رُفيع قال: دخلْتُ أنا
وشدّاد بن مَعْقِل على ابن عبّاس، فقال له شدّاد بن مَعْقِل: أترَك النبيُّ وَلِّ من.
شيء؟ قال: ما تَرَكَ إلا مابينَ الدِّقَّتَين. قال: وَدَخلْنا على ابن الحنفيّة فسألناه،:
فقال: ماتركَ إلا ما بين الدِّفَتين (٤).
وليس لعبدالعزيز بن رُفيع عن ابن عباس في الصحيح غير هذا(٥).
١١٨٨ - السابع عشر بعد المائة: عن عبدالرحمن بن عابس بن ربيعة النخعيّ عن
ابن عباس : ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْفَصْرٍ (٣٢)﴾ [سورة المرسلات]، قال: كُنّا نرفعُ
الخشب ثلاثة أذرع أو أقلّ للشتاء، فنسمِّيه القَصر (٦). ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتْ صُفْرٌ (٣٣)(٧)﴾
(١) البخاري ٢٢٩/٨ (٤٥٦٣).
(٢) (فسلّم) من س والبخاري.
(٣) البخاري - النكاح ٣٠٠/٩ (٥٢٠٣) وينظر الحديث ٢٧.
(٤) البخاري - فضائل القرآن ٩/ ٦٤ (٥٠١٩)
(٥) تحفة الأشراف ٥/ ٥٤
(٦) ويترجّح هذا على قراءة ابن عباس بفتح الصاد. ينظر الطبري ١٤٧/٢٩، والفتح ٦٨٨/٨.
(٧) وهذه على قراءة الجمع، وقرىء (جمالة) قيل: جمع جمل. وكلتاهما سبعيتان ينظر الكشف ٣٥٨/٢،
والطبري ١٤٨/٢٩
١١٦

[سورة المرسلات] حبال السُّفْن تُجْمَعُ حتى تكون كأوساط الرجال(١).
١١٨٩ - الثامن عشر بعد المائة: عن أبى الجُويرية حِطَانَ بن خُفافٍ عن ابن
عباس قال: كان أقوامٌ يسألون رسول الله بَّه استهزاءً، فيقول الرجل: مَن أبي؟
ويقول الرجلُ تَضِلُّ ناقَتُه: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (١٠١)﴾ حتى فرغ من الآية كلّها (٢) [سورة
المائدة]
١١٩٠ - التاسع عشر بعد المائة: عن أبى الجُويرية قال: سألْنا ابن عبّاس عن
الباذَق(٣)، فقال: سبق محمدٌ الباذَقَ، فما أسْكرَ فهو حرامٌ. قال: عليك الشرابَ
الحلالَ الطيِّب، ليس بعدَ الحلالِ الطِّب إلا الحرامُ الخبيث (٤).
١١٩١ - العشرون بعد المائة: عن أبي السَّفَر سعيد بن محمد قال: سمعتُ ابن
عباس يقول: يا أيّها الناس، اسمعوا منّ ما أقولُ لكم، وأسْمِعوني ما تقولون،
ولا تذهبوا فتقولوا: قال ابن عباس، قال ابن عباس: مَن طاف بالبيت فَلْيَطُفْ من
وراء الحجر، ولا تقولوا: الحَطيم، فإن الرجلَ في الجاهلية كان يحْلِف فيُلْقي
سوطَه أو نعله أو قوسه(٥). لم يزد.
زاد البرقاني في الحديث بالإسناد المخرَّج به: وأيّاً صبيٍّ حجَّ به أهلُه فقد قَضَت
حَجْتُه عنه مادام صغيراً، فإذا بَلَغَ فعليه حجّةٌ أخرى. وأيّما عبدٍ حَجَّ به أهلُه فقد
قَضَتْ حَجَتْه عنه مادام عبداً، فإذا عتَقَ فعليه حَجَّةٌ أخرى(٦).
(١) البخاري - التفسير ٦٨٧/٨، ٦٨٨، (٤٩٣٢، ٤٩٣٣).
(٢) البخاري - التفسير ٨/ ٢٨٠ (٤٦٢٢).
(٣) الباذق: نوع من الخمر.
(٤) البخاري - الأشرية ٦٢/١٠ (٥٥٩٨). وليس لأبي الجويرية في الصحيح عن ابن عباس غير هذين الحديثين
(٥) البخاري - مناقب الأنصار ١٥٦/٧ (٣٨٤٨)، وكانوا في الجاهلية يسمون الحجر الحطيم، لأن العرب كانت
تحطم فيه الأشياء: أي تلقيها.
(٦) في الفتح ١٥٩/٧: ووقع عند الإسماعيلي والبرقاني في آخر الحديث .. وذكره، ثم قال: وهذه الزيادة عند
البخاري أيضا في غير الصحيح.
١١٧

أفراد مسلم
١١٩٢ - الأول: عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي الطفيل عامر بن واثلة،
الليثي قال: قُلْتُ لابن عبّاس: أرأيتَ هذا الرَّمَل بالبيت ثلاثة أطواف، ومَشْي
أربعة أطواف، أُسنّة هو؟ فإن قومَك يزعمون أنّه سنّة (١). قال: فقال: صدَقَوا
وكذبوا. قال: قُلتُ: ما قولُك صدَقوا وكذبوا(٢)؟ قال: إن رسول الله وَل قدمَ
مكة، فقال المشركون: إن محمداً وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من
الهُزْل. وكانوا يَحْسُدونه. قال: فأمرهم رسول الله وَّهو أن يَرمُلوا ثلاثاً ويمشوا
أربعاً.
قال: قلت له: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً، أسنّة هو؟ فإنه
قومَك يزعمون أنّه سنّة. قال: صدقوا وكذبوا. قال: قُلتُ: ما قولك: صدقوا:
وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ◌َلَ كَثُر عليه الناس يقولون: هذا محمَّد، هذا
محمَّد، حتى خرج العواتقُ (٣) من البيوت. قال: وكان رسول اللّه ◌َ لَوَ لا يُضْرَبُ
النّاس بين يديه. فلما كَثُرَّ عليهِ ركِبَ، والمشيُ والسعِيُ أفضل.
وفي حديث ابن أبى حسين عن أبي الطُّفيل قال: قلتُ لابن عباس: إن قومك
يزعمون أن رسول الله وَّ رَمَل بالبيت وبين الصفا والمروة، وهي سنّة. قال:
صدقوا وکذبوا. لم يزد.
وفي حديث عبدالملك بن سعيد بن الأبجر عن أبي الطُّفيل قال: قُلتُ لابن
عبّاس: أراني قد رأيتُ رسول الله وَّرُ. قال: فصِفه لي. قال: قلتُ: رأيتُه عند
المروةِ على ناقةٍ وقد كثُرَ النّاسُ عليه. قال: فقال ابن عبّاس: ذاك رسول الله ێ،
إنّهم كانوا لا يُدَعُون عنه ولا يُكرهون (٤).
(١) سقط من ك (فإن قومك يزعمون أنه سنة).
(٢) قوله: صدقوا وكذبوا - في الموضعين: أى صدقوا في أن الرسول وَّر فعله، وكذبوا في أنه سنة.
(٣) العوائق جمع عاتق: الفتاة البالغة، التي لم تتزوج.
(٤) مسلم - الحج ٢/ ٩٢١، ٩٢٢ (١٢٦٤، ١٢٦٥).
١١٨

١١٩٣ - الثاني: عن عبدالمجيد بن سُهيل عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود قال: قال لي ابن عباس: تدري آخر سورة من القرآن نزلَتْ جميعاً؟ قلتُ:
نعم ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحِ﴾(١) [سورة النصر] قال: صدقت(١).
وليس لعبدالمجيد بن سهيل بن عبدالله في مسند ابن عبّاس من الصحيح غير
هذا (٢).
١١٩٤ - الثالث: عن نافع بن جبير عن ابن عباس أن النبيَّ وَ ◌ّ قال:
الأيم (٣). أحقُّ بنفسها من وليّها، والبِكْرُ تُسْتَأذَنُ في نفسِها، وإذنُها صُماتُها».
وفي رواية ابن أبي عمر عن سفيان نحوه، وقال: ((والبِكر يستأذِنُها أبوها في
نفسِها، وإذنُها صُماتها.)) قال: وربما قال: ((وصَمتُها إقرارُها)(٤).
١١٩٥ - الرابع: عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس أن أبا الصهباء قال لابن
عباس: هاتٍ من هَناتِك(٥)، ألم يكن طلاقُ الثلاث على عهد رسول الله وَل وأبي
بكر واحدة؟ فقال: قد كانَ ذاك. فلمّا كان في عهد عمرَ تتايَع(٦) الناسُ في
الطلاق، فأجازه عليهم.
وفي حديث عبدالله بن طاوس عن أبيه أن ابن عباس قال: كان الطلاقُ على
عهد رسول الله ◌َّهِ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمرَ طلاقُ الثلاث واحدةً. فقال
عمر بن الخطاب: إن النّاس قد استَعْجَلُوا في أمرٍ كانت لهم فيه أناةً، فلو أمضَيْناه
علیهم، فأمضاه عليهم.
(١) مسلم -التفسير ٢٣١٨/٤ (٣٠٢٤).
(٢) تحفة الأشراف ٥/ ٧٥.
(٣) الأيم: التي ليست بكراً.
(٤) مسلم - النكاح ١٣٠٧/٢ (١٤٢١).
(٥) الهنات: الأخبار.
(٦) تتابع الناس: تتابعوا على الشرّ.
١١٩

وفي حديث ابن جُريج أن أبا الصَّهباء قال لابن عبّاس: أتعلم أنّما كانَتْ الثلاثُ
تجعل واحدة على عهد رسول الله وَيُّه وأبي بكر وثلاثا من إمارة عمر؟ فقال ابن
عباس: نعم (١).
١١٩٦ - الخامس: عن سليمان بن أبي مسلم الأحول عن طاوس عن ابن
عباس قال: كان الناسُ يَنْصَرِفون في كلّ وجه، فقال رسول الله وَظلون: ((لا يَنْفِرْ
أحدٌ حتى يكون آخر عهده بالبيت»(٢).
١١٩٧ - السادس: عن عبدالله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس أن النبيَّ وَل
قال: ((العَينُ حقٌّ، ولو كان شيءٌ سابقَ القَدَرِ سَبَقَتْه العينُ، وإذا استُغْسِلْتُم
فاغْسلوا))(٣).
١١٩٨ - السابع :عن أبي الزّبير محمد بن مسلم بن تَدْرُسَ عن طاوس وسعید
ابن جبير عن ابن عباس أنّه قال: كان رسول الله وَ لاَ يُعلِّمُنا التشهُّد کما یعلِّمُنا
السورةَ من القرآن، فكان يقول: التحيّات المباركاتُ، الصلوات الطيّبات لله،
السلام عليك أيّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى عباد الله
الصالحين. أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ محمداً عبدهُ ورسولُه».
وفي رواية عبدالرحمن بن حميد الرؤاسي عن أبي الزُّبير عن طاوس وحده عنه
مختصر: كان رسول الله وَّه يُعَلِّمُنَا التشهَّد كما يُعَلِّمُنَا السورة من القرآن(٤).
١١٩٩ - الثامن: عن أبي الزُّبير عن طاوس وعكرمة مولى ابن عبّاسٍ عن ابن
عبّاس: أن ضُباعة بنت الزَّبير بن عبد المطّلب أَتَتْ رسول الله وَّر فقالت: إنّي
امرأةٌ ثقيلة، وإنّي أُريدُ الحجّ، فما تأمرُني؟ قال: (أهلِّي بالحجّ، واشْترطي أن
مَحَلّي حيث تَحْبِسُني)) قال: فأدرَكَتْ(٥).
(١) مسلم - الطلاق ١٠٩٩/٢ (١٤٧٢).
(٢) مسلم -الحج ٢/ ٩٦٣ (١٣٢٧).
(٣) مسلم - السلام ١٧١٩/٣ (٢١٨٨). وفي الجامع ٥/ ٥٨٣، كان من عادتهم: أن الإنسان إذا أصابته العين
من أحدٍ جاء إلى العائن، فجُرّد من ثيابه، وغل جسده ...
(٤) مسلم - الصلاة ٣٠٢/١، ٣٠٣ (٤٠٣).
(٥) أي: أنتمت حجها.
١٢٠