النص المفهرس
صفحات 61-80
١٠٥١ - الخامس والسبعون: عن الشعبي قال: أخبرني من مرّ مع النبي ◌َل على قبر منبوذٍ، فأمّهم وصفّهم خلفه. قال الشّيباني: قُلْتُ: من حدَّثك بهذا يا أبا عمرو؟ قال: ابن عبّاس(١). وفي حديث يحيى بن أبي بكير عن زائدة: أتى رسول الله ◌َّله قبراً فقالوا: هذا دُفِنَ أوْ دُفِنَتْ البارحةَ. قال ابن عبّاس: فصَفَّنَا خلفَه، ثم صلّى عليها(٢). ومنهم من قال: إنه وَّ﴿ قال: ((أفلا آذنتموني)) قالوا: دفّاه في ظُلمة الليلِ وكَرِهْنا أن نوقِظَك. فقامَ فصَفَفْنا خلفَه. قال ابن عبّاس: وأنا فيهم، فصلّى علیه(٣). وفي رواية ابن نُمير قال: انتهى رسولُ الله ◌َّه إلى قبرِ رَطْبٍ فصلّى عليه، وصفُّوا خلفَه، وكبّر أربعاً(٤). ١٠٥٢ - السادس والسبعون: عن عامر الشَّعبي عن ابن عبّاس قال: لا أدري، أنهى عنه رسول الله وَّل من أجل أنّه كان حَمولةَ النّاس، فكَرِهِ أن تذهبَ حَمولتُهم، أو حرّمه في يوم خيبر. لحومَ الحُمُر الأهليّة (٥). ١٠٥٣ - السابع والسبعون: عن أبي رجاء العطاردي - واسمه عمران بن ملحان- عن ابن عبّاس عن النبيّ ◌َّ فيما روى عن ربّه عزّ وجلّ: ((إنّ الله عزّ وجلّ كتب الحسناتِ والسيّئَاتِ، ثم بيّن ذلك، فمن همّ بحسنةٍ: فلم يعملها كتبها اللهُ عنده حسنةً كاملةً، وإن همَّ بها وعَمِلها كَتَبها الله عندَهَ عشرَ حسناتٍ إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة. ومن همَّ بسيئةٍ فلم يعملها كتبها اللهُ عندَه حسنة كاملة، فإن هو همّ بها فَعمِلها كتبها الله له سيئةً واحدة))(٦). (١) البخاري - الأذان ٣٤٤/٢ (٨٥٧)، ومسلم - الجنائز ٦٥٨/٢ (٩٥٤). (٢) البخاري - الجنائز ١٩٨/٣ (١٣٢٦). (٣) البخاري - ١٨٩/٣ (١٣٢١). (٤) مسلم ٦٥٨/٢ . (٥) البخاري - المغازي ٤٨٢/٧ (٤٢٢٧)، ومسلم - الصيد والذبائح ١٥٣٩/٣ (١٩٣٩) .. (٦) البخارى - الرقاق ٣٢٣/١١ (٦٤٩١)، ومسلم - الإيمان ١١٨/١ (١٣١). ٦١ زاد أبو جعفر بن سليمان: «أو محاها. ولا يهلكُ على الله إلا هالك))(١) ١٠٥٤ - الثامن والسبعون: عن أبي رجاء عن ابن عباس قال: قال محمد («الطَّلَعْتُ في الجنّة، فرأيتُ أكثر أهلها الفقراء، واطَّلَعْتُ في النار، فرأيتُ أكثر أهلها النساء)) (٢). وقد أخرجه البخاري أيضاً من حديث أبي رجاء عن عمران بن حصين. وهو . مذكور في مسند عمران(٣). ١٠٥٥ - التاسع والسبعون: عن أبى رجاء عن ابن عباس يرويه قال: قال رسول الله ◌َ﴾ ((من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصْبِرَ عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات فميتةٌ جاهلية))(٤). ١٠٥٦ - الثمانون: عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس: أن رسول الله وَ لّ كان يقول: ((اللهمّ لك أسلمْتُ، وبك آمَنْتُ، وعليك توكَّلْتُ، وإليك أَنَبْتُ، وبك خاصَمْتُ. اللهم أعوذ بعزّتك، لا إله إلا أنت - أن تُضِلَّني، أنت الحيّ الذي لا يموت، والجنّ والإنسُ يموتون))(٥). وهو عند البخاري مختصر: ((أعوذ بعزّك لا إله إلاّ أنت الذي لا يموت، والجِنّ والإنس يموتون))(٦) لم يزد. ١٠٥٧ - الحادي والثمانون: عن أبى العالية الرّياحي - واسمه رُفيع ـ عن ابن عباس: أن رسول الله وَّيو كان يقول عند الكَرْب: ((لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السَّمواتِ وربُّ الأرض، لا إله إلا الله ربّ العرش الكريم)»(٧). (١) مسلم ١١٨/١، وفيه (ومحاها) .. (٢) البخاري ٢٧٣/١١ (٦٤٤٩)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٩٦/٤ (٢٧٣٧) (٣) فى الموضع السابق. وينظر الحدیث ٥٥٥ (٤) البخاري - الفتن ٥/١٣ (٧٠٥٣، ٧٠٥٤)، ومسلم - الإمارة ١٤٧٧/٣ (١٨٤٩) (٥) مسلم - الذكر والدعاء ٢,٠٨٦/٤ (٢٧١٧) (٦) البخاري - التوحيد ٣٦٨/١٣ (٧٣٨٣). (٧) البخاري - الدعوات ١٤٥/١١ (٦٣٤٥، ٦٣٤٦)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٩٢/٤ (٢٧٣٠) ٦٢ ! ١٠٥٨ - الثاني والثمانون: عن أبي العالية الرّياحي عن ابن عباس عن النبي قال: ((لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متَّى)) ونسَبَه إلى أبيه(١). ١٠٥٩ - الثالث والثمانون: عن جابر بن زيد أبي الشَّعثاء عن ابن عباس عن النبيّ وَّز قال: ((من لم يجد إزاراً فَلْيَلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خُفِین)). وفي حديث حفص بن عمر عن شعبة: سمعت النبيّ وَّ يخطب بعرفات. أفرد البخاري هذا القدر منه فى باب ((الخطبة في أيام منى)) وتمامه هذا المتن الذى أوردنا في الإزار والنعلين(٢) . ١٠٦٠ - الرابع والثمانون: عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي وَلّ تزوج ميمونة وهو محرم(٣). وأخرج البخاري تعليقاً من حديث عطاء ومجاهد عن ابن عباس: تزوّج النبي حَ* ميمونةَ في عمرة القضاء(٤). وأخرج أيضاً من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: تزوّج النبي ◌َّ ميمونةَ وهو مُحْرِمٌ، وبَنَى بها وهو حلالٌ، وماتَتْ بسَرِفِ(٥). ومن رواية عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس مثل رواية جابر بن زيد عنه(٦). ١٠٦١ - الخامس والثمانون: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس: أن النبيّ وَل (١) البخاري - أحاديث الأنبياء ٤٢٨/٦ (٣٣٩٥)، ومسلم - الفضائل ١٨٤٦/٤ (٢٣٧٧) قال ابن حجر - الفتح ٤٥١/٦ شرحاً لـ ((ونسبه إلى أبيه)) ففيه ردّ على من زعم أن متّى اسم أمّه. (٢) البخاري - الحج ٣/ ٥٧٣ (١٧٤٠) وجزاء الصيد ٥٧/٤، ٥٨ (١٨٤١، ١٨٤٣) ومسلم - الحج ٨٣٥/٢ (١١٧٩). (٣) البخاري: جزاء الصيد ٥١/٤ (١٨٣٧) ومسلم - النكاح ١٠٣١/٢ (١٤١٠) (٤) البخاري - المغازي ٥٠٩/٧ (٤٢٥٩). (٥) السابق (٤٢٥٨). (٦) البخاري ٥١/٤ (١٨٣٧) ٦٣ صلّى بالمدينة سبعاً وثمانياً، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. قال أيوب: لعلّه في ليلة مطيرة. قال: عسى(١). وفي حديث سفيان بن عيينة: صلَّيْتُ مع النبيّ وَلَو ثمانياً جميعاً، وسبعاً جميعاً. قال عمرو: قلت: يا أبا الشَّعْثاء: أظنّه أخَّرَ الظهرَ وعجّلَ العصرَ، وأخْر المغربَ وعجَّلَ العشاء. قال: وأنا أظُنُّ ذاك(٢). وأخرجه مسلم أيضاً من حديث أبي الزَّبير محمد بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صلّى رسول الله وَّ الظهرَ والعصرَ جميعاً، والمغرب والعشاءَ. جميعاً، من غير خوف ولا سفر. زاد في رواية زهير: بالمدينة. وقال: قال أبو الزُّبير: فسألْتُ سعيداً: لِمَ فعلَ ذلك؟ قال: سألْتُ ابن عبّاس كما سألْتَني، فقال: أرادَ ألاّ يُحْرِجَ أمَّته. وفى حديث قُرَّةً عن أبي الزّبير أن رسول الله وَُّ جمع بين الصلاة في سَفْرَةَ سافَرَها في غزوة تبوك، فجمعَ بين الظهر والعصرِ، والمغرب: والعشاء(٣). وأخرج البخاريّ من حديث يحيى بن أبي كثير الطائي عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله وَيُّهَ يجمعُ بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهرِ: سَيْرٍ، ويجمع بين المغرب والعشاء (٤). وروى مسلم أيضاً من حديث حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس نجو حديث زهير عن أبي الزَّبير. وقال: في غير خوف ولا مطر. وفى حديث وكيع قال: كي لا يُحْرِج أمَّتَه. وفي حديث أبي معاوية بمعناه(٥). وأخرج مسلم من حديث عبدالله بن شَقيق العقيلي قال: خَطَبّنا ابنُ عبّاس يوماً (١) البخاري - مواقيت الصلاة ٢٣/٢ (٥٤٣). (٢) البخاري - التهجّد ٥١/٣ (١١٧٤)، ومسلم - صلاة المسافرين ٢/ ٤٩١ (٧٠٥) (٣) مسلم ٤٨٩/٢، ٤٩٠ (٧٠٥) (٤) البخاري - تقصير الصلاة ٥٧٩/٢ (١١٠٧). (٥) مسلم ٢ / ٤٩٠، ٤٩١. ٦٤ بعدَ العصرِ حتى غَرَبَتِ الشمسُ وبَدَتِ النُّجومُ، وجعل النّاس يقولون: الصلاةَ الصلاةَ. قال: فجاءه رجلٌ من بني تميم لا يَفْتُرُ ولا يَنْني: الصلاةَ الصلاةَ. فقال ابن عبّاس: أتعلِّمُنِي بالسَّنَّة ◌ِ لا أبالك. ثم قال: رأيْتُ رسول اللهِ وَ لَّ جمعَ بين الظهرِ والعصرِ، والمغرب والعشاء. قال عبدالله بن شقيق: فحاكَ في صدري من ذلك شيءٌ فأتْتُ أبا هريرةَ فسألتُه، فصدّق مقالته(١). وفي حديث عمران بن حُدير عن عبدالله بن شَقيق قال: قال رجل لابن عبّاس: الصلاة، فسكت. ثم قال: الصلاة، فسكت، ثم قال: الصلاة، فسكت. ثم قال: لا أُمَّ لك، تعلّمُنا بالصلاة، وكُنّا نجمعُ بين الصلاتين على عهد رسول الله دَالخـ (٢). ١٠٦٢ - السادس والثمانون: عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس أن النبيّ وَلِ أُريد على ابنةِ حمزةَ، فقال: ((إنّها لا تحِلُّ لي، إنّها ابنة أخي من الرّضاعة، ويحرُمُ من الرضاعة ما يَحْرُمُ من الرَّحِمِ))(٣). وفى حديث سعيد بن أبى عروبة نحوه، وقال: ((ما يحرُم من النَّسب))(٤). ١٠٦٣ - السابع والثمانون: عن جابر بن زيد أيضاً عن ابن عباس: أن النبيّ وَّ- وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد(٥). قال أبوعبدالله: كان ابن عيينة أخيراً يقول عن ابن عباس عن ميمونة. والصحيح ماروى أبونُعيم(٦): أن النبيّ وَُّلُ وميمونة کانا يغتسلان من إناء واحد. (١) مسلم ٤٩١/١. (٢) مسلم ٤٩٢/١ (٣) البخاري - الشهادات ٥/ ٢٥٣ (٢٦٤٥)، ومسلم - الرضاع ١٠٧١/٢ (١٤٤٧) (٤) مسلم ٢/ ١٠٧٢. (من النسب) رواية البخاري عن غير سعيد (٥) البخاري - الغسل ٣٦٦/١ (٢٥٣)، ومسلم - الحيض ٢٥٧/١ (٣٢٢) (٦) وهو أحد شيوخ البخاري. ٦٥ وقد أخرجه مسلم بن الحجاج على الوجهين: ففي رواية إسحق بن راهويه ومحمد بن حاتم عن محمد بن بكر: أن عمرو بن دينار قال: أكبرُ علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشَّعشاء أخبرني أن ابن عباس أخبره أن رسول الله وَلآ كان يغتسل بفضل ميمونة. وفي رواية قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة أن ابن عبّاس قال: أخبرتني ميمونة أنها كانت تغتسل هي والنبي وَطلّ من إناء واحد(١). ١٠٦٤ - الثامن والثمانون: عن عبدالله بن الحارث البصري - وهو ابن عمّ محمد بن سيرين - قال: خَطَّنا ابن عباس في يوم ذي رَدْخٍ(٢)، فأمر المؤذّن لما بلغ: حيَّ على الصلاة، قال: قل: الصلاة في الرّحال. فنظر بعضهم إلى بعض كأنهم أنكروا. فقال: كأنّكم أنكرتُم هذا، إن هذا فعله من هو خيرٌ منّي - يعني النبيّ وَّةِ - إنها عَزْمة (٣) وإني كَرِهْتُ أن أُحرجكم. وفي رواية حماد عن عاصم: كرهت أن أؤثِّمكم فتجيئون فتدوسون الطين إلى رُكَبِكم. وفي حديث عبدالحميد صاحب الزِّيادي: أذّن مؤذن ابن عباس يومَ جُمعة في يوم مطير، فذكر نحوه. وقال: إن الجمعة عَزْمَة. وقال: كَرِهْتُ أن تَمشوا في الدّحض والزَّلل(٤). ١٠٦٥ - التاسع والثمانون: حديث وفد عبدالقيس: عن أبي جمرة نصر بن عمران الضُّبَعي قال: كنت أُتَرْجِمُ بينَ ابن عباس وبين النّاس. ومنهم من قال: وكان يُقْعِدني معه على سريره، فأتته امرأة تسألُه عن نبيذِ (١) مسلم ٢٥٧/١ (٣٢٢، ٣٢٣) (٢) الرّدغ كالدّحض والزلل: الطين والوحل. (٣) عزمة: واجبة. (٤) البخاري - الأذان ٩٧/٢، ١٥٧ (٦١٦، ٦٦٨)، والجمعة ٢ / ٣٨٤ (٩٠١) ومسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٨٥، ٤٨٦ (٦٩٩). ٦٦ لجرّ، فقال: إن وفد عبدالقيس أتوا رسول الله وَطله، فقال رسول الله صَ ل: ((من الوفد؟)) أو ((من القوم؟)) قالوا: ربيعة. قال: ((مرحباً بالقوم أو بالوفد - غير خزايا ولا الندامى)) قال: فقالوا: يارسول الله، إنّا نأتيك من شُقّةٍ بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحيّ من كفّار مُضَر، وإنّا لا نستطيع أن نأتيك إلّ في الشهر الحرام، فمُرْنا بأمرٍ فَصل نخبر به من وراءَنَا، ونَدخلُ به الجنّة. قال: فأَمرَهم بأربع، ونهاهم عن أربع. قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده. قال: ((هل تَدْرون ما الإيمان بالله؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصَوم رمضان، وأن تُؤْدُّوا خُمساً من الْمَغْنَم.)) ونهاهم عن الدُبَّاء والحنتم والمزفَّت والنقير (١). قال شعبة: وربما قال: المقيّر. وقال: احفظوا وأخبروا به من وراءكم))(٢). وفي حديث نصر بن عليّ نحوه وقال: أنهاكم عمّا يُنبذ في الدّاء والنقير والحنتم والمزفّت. وزاد في حديث عبيدالله بن معاذ عن أبيه قال: وقال رسول الله ◌َِّ للأشجّ- أشجّ عبدالقيس. إن فيك خَصْلَتين يحبّهما الله: الحلم والأناة(٣). قال سليمان بن حرب وخلف بن هشام في روايتهما عن حماد بن زيد: شهادة أن لا إله إلّ الله، وعَقَد واحدةً (٤). وفي حديث النضر عن شعبة: وسألوه عن الأشربه ، وفيه: شهادة أن لا إله إلا الله وحده(٥). (١) وكلها أوعية للخمر: فالدباء: القرع اليابس. والحتتم: نوع من الجرار. والمقير: المزفت. والنقير: جذع ينقر وسطه. (٢) البخاري - الإيمان ١٢٩/١ (٥٣)، والعلم ١٨٣/١ (٨٧) وأخبار الآحاد ٢٤٢/١٣ (٧٢٦٦)) ومسلم - الإيمان ٤٧/١ (١٧) (٣) مسلم ٤٨/١ (٤) البخاري - المغاري ٨٥/٨ (٤٣٦٩)، ومسلم ٤٦/١. (٥) البخاري ١٣/ ٢٤٢ (٧٢٦٦). ٦٧ وحديث عمران بن ميسرة: مرحباً بالوفد الذين جاؤوا غيرَ خزايا ولا ندامى ... (١). وفي حديث عمرو بن عليّ: وأنا لا نصلُ إليك إلا في الأشهر الحرم، فمُرْنا بجُمَلٍ من الأمر إن عَمِلْنا به دخلْنا الجنة، وندعو إليه من وراءَنَا(٢). وفي أول حديث إسحاق عن أبي عامر العَقَدِيّ أن أبا جمرة قال: قُلْتُ لابن عبّاس إن لي جَرَّةً تَنْبِذُ لي فأشربُهِ حُلْواً، فإذا أكثرْتُ منه فجالَسْتُ القومَ، فأطلتُ الجلوسَ خشِيتُ أن أفتضحَ. فقال: قَدِمَ وفد عبدالقيس .... وذكره(٣). وأخرج مسلم نحواً مما فيه من الأشربة، من رواية ابن عمر يحيى بن عبيد البهراني النخعي عن ابن عبّاس قال: نهى رسول الله وَّهِ عن الدُّبَاء والنَّقير والمزفَّت (٤). ومن رواية أبي يحيى حبيب بن أبي ثابت - واسم أبي ثابت قيس بن دينار - عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: نهى رسول الله وَّه عن الدُّبَاء والحَنْتَم والمزفّتِ والنَّقير(٥). وعن أبي عبدالله حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَ﴿ عن الدُّبَاء والخَنْتَم والمزَقَّت والنّقير، وأن يُخْلَطَ البَلِحُ بالزَّهو(٦). وعن منصور بن حيّان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عبّاس: أنّهما شهدا أن رسول الله وَّه نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والْمُزَقَّت والنّقير(٧). (١) البخاري - الأدب ٥٦٢/١٠ (٦١٧٦). (٢) البخاري - التوحيد ٥٢٧/١٣ (٧٥٥٦) (٣) البخاري - ٨٤/٨ (٤٣٦٨) (٤) مسلم - الأشربة ٣/ ١٥٨٠ (٥) مسلم ١٥٧٩/٣ (٦) مسلم ٣/ ١٥٨٠. (٧) مسلم ٣/ ١٥٨٠ (١٩٩٧). ٦٨ ولم يذكر أبو مسعود في الرَّواة عن سعيد بن جبير من هذا المسند منصور بن حیّان. ١٠٦٦ - التسعون: عن أبى جَمْرةَ قال: سألتُ ابن عبّاس عن المُتْعة فأمرني بها، وسألته عن الهَدْي، فقال فيها جزورٌ أو بقرةٌ أو شِركٌ في دَمٍ. قال: وكان النّس كرهوها، فنِمْتُ، فرأيتُ في المنام كأنّ إنساناً ينادي: حجّ مبرورٌ ومتعةٌ متقبّلة. فأتيْت ابن عبّاس فحدَّثْتُه، فقال: الله أكبر، سنّة أبي القاسم ﴿﴿. قال البخاريّ: وقال آدم ووهب بن جرير عن شعبة: عمرةٌ مُتَقَبَّلةٌ، وحجٌّ مبرور(١). وهو عند مسلم من حديث غندر عن شعبة قال: سَمِعْتُ أبا جمرة قال: تمتَّعْت فنهاني ناسٌ عن ذلك، فأتيْتُ ابن عبّاس فأمَرَنَي بها، قال: ثم انطلقْتُ إلى البيت فِنِمْتُ، فأتاني آتٍ في منامي، فقال: عمرةٌ متقبّلة وحجٌّ مبرورٌ. فأتيتُ ابن عبّاس فأخبرتُه فقال: اللهُ أكبر، الله أكبر، سنّةُ أبي القاسم ◌ََّ(٢). ١٠٦٧ - الحادي والتسعون: عن أبي جَمرةً عن ابن عباس قال: كانت صلاة النبى وُّل ثلاث عشرة ركعة - يعني في الليل(٣). ١٠٦٨ - الثاني والتسعون: في إسلام أبي ذرّ: عن أبي جمرة عن ابن عبّاس من رواية عبدالرحمن بن مهدي قال: لما بلغ أبا ذرِّ مبعثُ النبىِوَّ بمكّة، قال لأخيه: اركَبْ إلى هذا الوادي فاعْلَمْ لي علمَ هذا الرجل الذي زعمَ أنّه يأتيه الخبرُ من السماء، واسمَع قولَه، ثم ائتني. فانْطَلَّق حتى قدِمَ مكّةَ، وسمعَ من قوله، ثم رجع إلى أبي ذرِّ فقال: رأيْتُهُ بِأمُرُ بمكارمٍ الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشُّعر. فقال: ما شَفيْتَني فيما أردْتُ. فتزوَّدَ وحمل سَنّةً له فيها ماء حتى قدِمَ مكّة، فأتى المسجد، فالتمس النبيَّ وَُّ ولا يعرفُه، وكَرِهَ أن (١) البخارى - الحج ٣/ ٥٣٤ (١٦٨٨)، وينظر ٥٢٢/٣ (١٥٦٧). (٢) مسلم - الحج ٢/ ٩١١ (١٢٤٢). (٣) البخارى - التهجّد ٣/ ٢٠ (١١٣٨)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٣١/١/ ٧٦٤) ٦٩ يسألَ عنه، حتى أدركَه الليلُ، فاضْطَجَعَ، فرآه علي بن أبي طالب، فعرَفَ أنّه غریبٌ، فلما رآه تَبعَه، ولم يسأل واحدٌ منهما صاحبه عن شيء حتى أصبحَ، ثم احتمل قربتَه وزاده إلى المسجد، فظلّ ذلك اليومَ ولا يرى النبيّ وَّ حتى أمسى، فعاد إلى مَضجَعه، فمرّ به عليٍّ، فقال: ما أَنَى (١) للرجل أن يعرف منزلَه؟ فأقامه فذهب به معه، ولا يسألُ واحدٌ منهما صاحبه عن شيء، حتى إذا كان يومُ الثالثة فَعَلَ مثل ذلك، فأقامه عليٌّ معه، ثم قال له: ألا تحدّثُني ما الذي أقْدَمَك هذا البلد؟ قال: إن أعطيْتَني عهداً وميثاقاً لَتُرْشِدني فعلْتُ. ففعل، فأخبره، فقال: فإنّه حقٌّ، وهو رسول الله بَّ، فإذا أصبحت فاتّبِعْني، فإنّي إن رأيْتُ شيئاً أخاف عليك قُمْتُ كأني أُريقُ الماءِ، فإن مضيتُ فاتّبَعْني حتى تدخلَ مَدخلي. ففعلَ، فانطلق يقفوه حتى دخلَ على النبيِ وَِّ ودخلَ معه، فسَمع من قوله، وأسلمَ مکانه، فقال له النبي ێ: ((ارجع إلى قومك، فأخبرهم حتى يأتيك أمري» فقال: والذي نفسي بيده لأصرُخَنَّ بها بين ظهرانيهم. فخرجَ حتى أتى المسجدَ، فنادى بأعلى صوته: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وثار القومُ فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العبّاسُ فأكبَّ عليه، فقال: ويلكم، ألسْتُم تعلمون أنّه من غفار، وأن طريقَ تجارتكم إلى الشام - يعني عليهم - فأنقذه منهم، ثم عاد من الغدِ لمثلها، وثاروا إليه، فضربوه فأكبّ عليه العبّاس فأنقذه(٢). ١٠٦٩ - الثالث والتسعون: عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجلٌ إلى ابن عبّاس فقال: إني رجل أصوّرُ هذه الصُّوَرَ، فأفْتِني فيها. فقال له: أُدْنُ منّي، قدنا ثم قال: أُدنُ منّي، فدنا حتى وَضعَ يده على رأسه وقال: أُنَبُّك بما سَمِعْتُ من رسولِ الله وَّهُ، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((كلُّ مُصوّر في النار، يُجعلُ له بكلِّ صَورة صوَّرَهاَ نفساً، فتُعذّبُه في جهنّم)). قال: إن كُنْتَ لابُدّ فاعلاً فاصنَعِ الشجرةَ وما لا نَفْسَ له(٣). وعند البخاري في حديث عوف عن سعيد بن أبي الحسن قالَ: كُنْتُ عندَ ابن (١) أنى: أي آن وحان (٢) البخاري - مناقب الأنصار ١٧٣/٧ (٣٨٦١)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٢٣/٤ (٢٤٧٤). (٣) مسلم - اللباس ٣/ ١٦٧٠ (٢١١٠) ٧٠ عبّاس إذ جاء رجلٌ فقال: يا أبا عبّاس، إني رجلُ إنّما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنعُ هذه التصاويرَ. فقال ابن عبّاس: لا أُحدِّثُك إلا ما سَمِعتُ من رسول اللهِ وَلَّهُ سَمِعْتُه يقولُ: ((مَنْ صوَّرَ صُورةً فإن الله معذّبُه حتى ينفُخَ فيها الرُّوحَ وليس بنافخٍ فيها أبداً». فربا الرجل ربوةً شديدةً، واصفرَّ وجهُه، فقال: وَيْحَك، إِنَّ أَبْتَ إلا أن تصنعَ فعليك بهذا الشجرِ، كلِّ شيء ليس فيه روح(١). وأخرجاه من حديث النضر بن أنس بن مالك قال: كُنْتُ جالساً عند ابن عبّاس فجعلَ يُفْتِي، ولا يقولُ: قال رسول الله وَّهِ. حتى سألَهِ رجلٌ فقال: إنّي رجلٌ (٢) أصوِّرُ هذه الصورَ. فقال له ابن عبّاس: أُدْنُ، فدنا الرّجلُ، فقال: سمعتُ رسول الله ◌َّى يقولُ: ((من صوَّرَ صورةً في الدُّنْيَا كُلِّفَ أن يَنفُخَ فيها الرُّوحَ يوم القيامة وليس بنافخ))(٣). وليس للنضر بن أنس عن ابن عبّاس في الصحيح غير هذا الحديث الواحد(٤). ١٠٧٠ - الرابع والتسعون: عن أبي البَخْتَرِيّ سعيد بن فيروز أنّه سأل ابن عبّاس عن بيع النخل. فقال: نهى رسول الله ◌َّ عن بيع النخل حتى يأكل منه، أو يُؤْكلَ، وحتى يُوزن. قال: فقلْتُ: مايوزن؟ فقال رجلٌ عندَه: حتى يُحْرَزَاه). ١٠٧١ - الخامس والتسعون: عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مُطْعم عن ابن عبّاس قال: قدِمَ النبيُِّ وهم يُسْلِفون في الثّمار السََّةَ والسَّنتين. فقال: من أسْلَفَ في تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ في كيلٍ معلوم، ووزنٍ معلوم، إلى أجلٍ معلوم)»(٦). (١) البخاري - البيوع ٤١٦/٤ (٢٢٢٥). (٢) (رجل) ليست فى س. (٣) البخاري - اللباس ٣٩٣/١٠ (٥٩٦٣)، ومسلم ١٦٧١/٣. (٤) تحفة الأشراف ٢٦٤/٥. (٥) البخاري - السلم ٤٣١/٤ (٢٢٤٦)، ومسلم- البيوع ١١٦٧/٣ (١٥٣٧) ويحرز: يقدر. (٦) البخاري- ٤٢٨/٤ (٢٢٣٩)، ومسلم - المساقاة ١٢٢٦/٣ (١٦٠٤). ٧١ أفراد البخاري ١٠٧٢- الأول: عن المسْوَر بن مخرمة بن نوفل بن عبد مناف قال: لما ◌ُعِنَ عمرُ : رضي الله عنه جعل يألَمُ، فقال له ابن عبّاس وكأنّهُ يُجَزِّعُهُ(١): يا أميرَ المؤمنين، ولا كلّ ذاك، لقد صَحِبْتَ رسول الله وَِّ فأحسنْتَ صُحْبْتَه، ثم فارَقَك وهو عنك راضٍ، ثم صَحِبْتَ أبابكرٍ فأحسنت صُحْبْتَه، ثم فارقك وهو عنك راضٍ، ثم صحِبْتَ المسلمين فأحسنْتَ صُحْبَتَهم، ولئن فارَقْتَهم لتُفَارِفَنَّهم وهم عنك راضون .. قال: أمّا ما ذكرْتَ من صُحبة رسول الله وَّهِ ورضاه فإنّما ذلك مَنُّ منَّ الله به عليّ. وأما ما ذكرْتَ من صُحبةٍ أبي بكر ورضاه عنّي فإنّما ذلك مَنُّ مَنَّ الله به عليّ . وأمّا ما تراه من جَزَعي فهو من أجلِك وأجلٍ أصحابِك. واللهِ لو أنّ لي طِلاعَ(٢) الأرض ذهباً لافْتَدَيْتُ به من عذابِ الله قبلَ أن أراه. قال البخاري: قال حمّاد بن زيد، حدّثنا أيّوب عن أبي مليكة عن ابن عبّاس قال: دخلْتُ على عمر، بهذا. ليس فيه المِسْوَرَ(٣). ١٠٧٣ - الثاني: في صلاة الخوف: من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس قال: قام النبي وَل وقام النّاسُ معه، فكبّر وكبّروا معه، ورَكَعَ ورَكَعَ ناسٌ معه، ثم سجدَ وسجدوا معه. ثم قام للثانية، فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانَهم، وأتَتِ الطائفةُ الأخرى فركعوا وسجدوا معه، والنّاس كلُّهم في الصلاة، ولكن يحرُسُ بعضُهم بعضاً(٤). ١٠٧٤ - الثالث: عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن :(١) يُجزّعه: يزيل عنه الجزع. (٢) طلاع الأرض: ملؤها. (٣) البخاري- فضائل الصحابة ٧/ ٤٣ (٣٦٩٢). (٤) البخاري - صلاة الخوف ٤٣٣/٢ (٩٤٤). ٧٢ عبّاس قال: يا معشرَ المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابُكم الذي أنزلَ الله على نبيكم أحدثُ الأخبار بالله، تقرءونه مَحْضاً لم يُشَب(١)، وقد حدَّثَّكُم الله أنّ أهلَ الكتاب بدَّلوا ما كتبَ اللهُ وغيّروه، وكتبوا بأيديهم الكتابَ، وقالوا: هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم. لا والله، ما رأيْنا منهم رجلاً قطُّ يسألكم عن الذي أُنزلَ عليكم(٢). وأخرجه أيضاً مختصراً من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كيف تسألون أهلَ الكتاب عن كُتِهِم وعندَكم كتابُ الله أقربُ الكتبِ عهداً بالله، تقرءونه محضاً لم يُشَب(٣). لم يزد على هذا. ١٠٧٥ - الرابع: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عبّاس أخبره: أن رسول الله وَل﴿ كتب إلى قيصر فقال: ((فإنْ تولَّيْتَ فعليك إِثْمُ اليَريسّين(٤). لم يزد . ١٠٧٦ - الخامس: عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله وَل بعث بكتابه إلى كسرى، فلما قرأه كسرى مزّقه، فحسِبْتُ أن سعيد بن المسيّب قال: فدعا عليهم النبيّ وَّ﴿ أن يُمَزَّقُوا كلَّ مُمَزَّق(٥). لم يزد. ١٠٧٧ - السادس: عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أن عائشة اشتكَتْ، فجاءَ ابنُ عبّاس فقال: يا أمَّ المؤمنين، تقدَمين على فَرَطِ(٦) صِدْقٍ، على رسول الله وَ لَه وعلى أبي بكر. مختصر. (٧) (١) لم يُشَبُّ: لم يخلط. (٢) البخاري- الشهادات ٢٩١/٥ (٢٦٨٥). (٣) البخاري- التوحيد ٤٩٦/١٣ (٧٥٢٢). (٤) البخاري- الجهاد ١٠٧/٦ (٢٩٣٦). ويروى (الأريسيين) واختلف في معناها: فقيل هم فرقة، وقيل: الأتباع. وقيل غير ذلك. ينظر الفتح ٢٢١/٨. (٥) البخاري - العلم ١/ ١٥٤ (٦٤). (٦) الفرط: السابق المتقدم. (٧) البخاري- فضائل الصحابة ١٠٦/٧ (٣٧٧١). ٧٣ ٢٢٥٤ - السابع والثمانون : عن الزَّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنّما رآني في اليقظة، لايتمثّل الشيطان بي)) زاد في حديث يونس وابن أخي الزّهري عن الزُّهري قال: وقال أبو سلمة: قال أبو قتادة: قال رسول الله حَله: ((من رآني فقد رأى الحقَّ)(١). وأخرجه مسلم من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ ((من رآني في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي))(٢). ٢٢٥٥- الثامن والثمانون: عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُرغُّبُ في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: ((من قام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه))(٣). فُوفِّي رسول الله ◌ِّلـ والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمرَ رضي الله عنه كذا في رواية معْمرٍ عن الزهريّ عن أبي سلمة. وقال في رواية عُقيل عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله وَالله يقول لرمضان: ((من قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه)) (٤). لم يزد. وفي حديث سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي وَلّ قال: ((من صامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ماتقدَّم من ذنبه». قال البخاريّ: تابعه سليمان بن کثیر عن الزُّهري(٥). (١) البخاري - التعبير ١٢/ ٣٨٣ (٦٩٩٣)، ومسلم - الرؤيا ٤/ ١٧٧٥، ١٧٧٦ (٢٢٦٧,٢٢٦٦) وفيه الزيادة. (٢) مسلم ٤/ ١٧٧٥ (٢٢٦٦). (٣) مسلم - صلاة المسافرين ٥٢٣/١ (٧٥٩). (٤) البخاري- صلاة التراويح ٤/ ٢٥٠ (٢٠٠٨) (٥) البخاري ٢٥٥/٤ (٢٠١٤). ٧٤ وأخرجاه من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي وَل* قال: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه))(١). وأخرجاه من حديث الزّهري عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله وَ لو قال: ((من قام رمضان إيماناً واحتسابا غُفر له ما تقدّم من ذنبه)» (٢) زاد في رواية عبدالله بن يوسف عن مالك عن الزّهري: فَتُوُفّي رسول الله وَل و[الناس على ذلك، ثم كان] (٣) الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر. وعن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبدالرحمن بن عبد القاري أنه قال: خرجتُ مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاعٌ (٤) متفرِّقُون، يُصلّي الرجلُ لنفسه، ويصلّ الرجلُ فيصلّي بصلاته الرَّهِطُ، فقال عمر: إنّي أرى لو جمعْتُ هؤلاءِ على قارىءٍ واحدٍ لكان أمثلَ. ثم عزمَ فجمعَهم على أُبيِّ بن كعب. ثم خرجتُ معه ليلة أخرى والناسُ يصلُّون بصلاةٍ قارئهم. قال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون- يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله(٥). وأخرج البخاري طرفًا من ذلك من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((من صامَ رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه))(٦). (١) البخاري - الصوم ١١٥/٤ (١٩٠١)، ومسلم ٥٢٣/١. (٢) البخاري - الإيمان ٩٢/١ (٣٧)، ومسلم ٥٢٣/١. (٣) مابين معقوفين من البخاري ٤/ ٢٥٠ (٢٠٠٩) وهو تكملة يستقيم به النصّ. (٤) أوزاع : جماعات. (٥) البخاري ٤/ ٢٥٠ (٢٠١٠). (٦) البخاري ٩٢/١ (٣٨). ٧٥ وليس ليحيى الأنصاري عن أبى سلمة في مسند أبي هريرة من الصحيحين غير هذا(١). وأخرج البخاري أيضاً طرفًا من ذلك من حديث شعيب بن أبي حمزة عن أبي: الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَل: ((من يَقُمْ ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه))(٢) وأخرج مسلم طرفاً آخر من ذلك من حديث ورقاء عن أبى الزُّناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبيٍ وَ لاّ قال: ((من يَقُمْ ليلة القدر فيُوافِقُها - أراه (٣) إيماناً واحتساباً - غُفُرَ له ماتقدَّم من ذنبه)) (٤). ٢٢٥٦ - التاسع والثمانون: عن الزّهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره. أن أبا هريرة قال: إن النبي وَ لو قال: ((لا عدوى، ولاصفرَ، ولا هامة»(٥) فقال: أعرابيٌّ: يارسول الله، فما بالُ إيلٍ تكون في الرَّملِ كأنّها الظباء، فيأتي البعير الأجربُ فيدخلُ فيها فيُجْرِبُها؟ فقالَ: ((فمن أعدى الأوّل؟)). قال البخاري: ورواه الزهري عن أبي سلمة، وسنان بن أبي سنان(٦). وأخرجاه أيضاً من حديث سفيان بن أبي سنان وحده من رواية الزّهري عنه بنحو ذلك (٧) . وعن أبي سلمة أنه سمع أبا هريرة بعدُ يقول: قال النبي ◌َِّ: ((لا يوردْ مُمْرِضَ على مُصِحّ)) وأنكر أبو هريرة حديثه الأول. قُلنا: ألم تحدِّثْ أنه: ((لاعدوى )) فَرَطَنَ بالحبشية. قال أبو سلمة: فما رأيتُه نسي حديثاً غيره(٨). (١) التحفة ١١ / ٦٣. (٢) البخاري ٩١/١ (٣٥). (٣) فى مسلم ((أراه قال)) .. (٤) مسلم ٥٢٤/١، وليس فيه ((ما تقلّم من ذنبه)). (٥) الصفر: حشرة كان العرب تعتقد أنّها تهيج في البطن عند الجوع. والهامة: كانوا يتوهّمون أن روح القتيل: تصير طائراً، يطير مطالبًا بثأره .. (٦) البخاري - الطبّ ١٧١/١٠ (٥٧٠١٧)، ومسلم - السلام ٤/ ١٧٤٢ (٢٢٢٠). (٧) البخاري ٢٤٣/١٠ (٥٧٧٥)، ومسلم ٤/ ٠٠١٧٤٣ (٨) البخاري ٢٤١/١٠ (٥٧٧١). ٧٦ وفي حديث أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب عن يونس أن رسول الله وَلايقول قال: ((لا عدوى)) ويحدِّثُ أن رسول الله وَّه قال: ((لايُوردُ مُمْرِضٌ على مُصِحّ)) قال الزّهري: قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدِّث بهما كليهما عن رسول الله وَله ثم صمَتَ أبو هريرة بعد ذلك عن قوله: ((لا عدوى)) وأقام على أن ((لايُورِدُ عمرِضٌ علي مُصِحّاً قال: فقال الحارث بن أبى ذياب وهو ابن عمّ أبي هريرة: قد كُنْتُ أسمعُك يا أباهريرة تحدِّثنا مع هذا الحديث حديثاً آخر قد سكتَّ عنه، كنت تقول. قال رسول الله وَله:((لاعدوى)) فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك، فقال: (لايورد ممرضٌ على مُصِحّ) فما رآه الحارثُ في ذلك حتى غَضبَ أبو هريرة فرطَنَ بالحبشيه. فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا. قال أبو هريرة: إنّ قُلتُ: أَبْتُ. قال أبو سلمة: ولَعَمْري، لقد كان أبو هريرة يحدِّثْنا أن رسول الله وَّه قال: (لاعدوى)) فلا أدري، أنسي أبو هريرة، أو نَسخَ أحدُ القولين الآخر(١). وأخرجاه من حديث عُبيدالله بن عبدالله بن عتبة أن أبا هريرة قال: سمعْتُ رسول الله ◌َ ﴾ يقول: «لاطيرة، وخيرُها الفألُ» قيل: يارسول الله، وما الفألُ؟ قال: (الكلمةُ الصالحة يَسْمَعُها أحدُكم))(٢). وأخرجه البخاريُّ من حديث أبى حصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي وَ # قال: ((لاعدوى ولاطيرة ولاهامة ولاصَفَر))(٣)،زاد أبو مسعود: ((والمعدن جبار .. )) الحديث. وزاد أبو بكر البرقاني مع ((المعدن)) ((والبئرجُبار، وفي الرّكاز الخمس)) قال : وزاد مكي بن إبراهيم: ((والعجماء جُبار)). قال: وحديث ابن ناجية إلى قوله ((ولا هامة)). وليس في كتاب البخاري بهذا الإسناد إلاّ ماذكرنا فيما رأينا من النسخ (٤). (١) مسلم ٤/ ١٧٤٣. (٢) البخاري ٢١٤/١٠ (٥٧٥٥)، ومسلم ١٧٤٥/٤ (٢٢٣). (٣) البخاري ٢١٥/١٠ (٥٧٥٧). (٤) في البخاري - المساقاة ٣٣/٥(٢٢٥٥) عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة («المعدن جُبار، والبئر جبار، والعجماء جُبار، وفي الرّكار الخمس)). ٧٧ وأخرجه البخاريُّ أيضاً تعليقاً من حديث سعيد بن ميناء عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال. ((لاعدوى، ولاطيرة، ولاهامة، ولاصفر، وفِرّ من المجذوم. كما تفرُّ من الأسد»(١). وأخرجه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: ((لاعدوى، ولا هامة، ولانَوءَ، ولا صفر))(٢). ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لاعدوى، ولاهامة، ولاطيرة، وأحبُّ الفأل الصالح))(٣). ٢٢٥٧ - التسعون: عن الزهري عن أبي سلمة وأبي عبدالله الأغرّ عن أبي هريرة أن رسول الله وَله قال: ((ينزل ربُّنا كلَّ ليلة إلى سماء الدُّنْيَا حينَ يبقى ثلُثُ الليلِ الآخر، يقول من يدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطيه من يستَغْفِرُني فأغفر له)»(٤). وقد أخرجه مسلم من حديث سلمان الأغرّ وحده عن أبي سعيد وأبي هريرة أيضًا، وفيه: إن النبيّ وَّهِ قال ((إن الله يُمْهلُ حتى إذا ذهبَ ثلُثُ الليل الأوّل نزل إلى السماء الدُّنْيا فيقول: هل من مُستغفرٍ ، هل من تائب، هل من سائلٍ، هل من داعٍ، حتى ينفجر الفجرُ))(٥). ومن حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((إذا مضى شطرُ الليل أو ثلثاه ينزلُ الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا (١) البخاري ١٥٨/١٠ (٥٧٠٧). (٢) مسلم ٤/ ١٧٤٤ (٢٢٢٠) . والنوء: القول: مُطرنا بنوء كذا. (٣) مسلم ١٧٤٦/٤ (٢٢٢٣). (٤) البخاري - التهجّد ٢٩/٣ (١١٤٥)، ومسلم - صلاة المسافرين ١/ ٥٢١ (٧٥٨). (٥) مسلم ٥٢٣/١. ٧٨ فيقول: هل من سائلٍ فيُعطَى، هل من داعٍ فيستجابَ له، هل من مستغفرٍ فَيُغفرَ له، حتى ينفجرَ الصبحُ))(١). من حديث سعيد بن يسار(٢)، وهو سعيد بن أبي مرجانة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له((ينزلُ الله في السماء الدنيا لشَطْرِ الليل أو ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيبَ له، أو يسألني فأعطيه)) ثم يقول: ((من يُقُرضُ غير عديم ولاظلوم)) زاد في حديث سليمان بن بلال بعد قوله: ((فأعطيَه)) ثم يبسط يديه تبارك وتعالى، يقول: ((من يقرض ... )) وذكره (٣). ومن حديث يعقوب بن عبدالرحمن القاريّ عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله وَّه قال: ((ينزلُ الله إلى السماء الدنيا كلَّ ليلة حينَ يمضي ثلثُ الليل الأول فيقول أنا الملكُ، أنا الملكُ، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذى يسألُني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيءَ الفجرُ﴾(٤). ٢٢٥٨ - الحادي والتسعون: عن الزُّهري عن أبي سلمة وسليمان بن يسارِ عن أبي هريرة أن رسول الله وَلي قال: ((إن اليهودَ والنصارى لا يصبُغون، فخالفُوهم))(٥). ٢٢٥٩ - الثاني والتسعون: عن الزُّهري عن أبي سلمةَ، والأغرّ عن أبي هريرة قال: قال النبي وَطُهر: ((إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكةٌ يكتبون الأوّلَ فالأوّلَ، فإذا جَلسَ الإمام طوَوا الصحف، وجاءوا يسمعون الذكر)» لم يزد. كذا في رواية إبراهيم بن سعد عن الزهري. وقال: عن أبي سلمة والأغرّ(٦). (١) مسلم ١/ ٥٢٢. (٤،٣) مسلم ١/ ٥٢٢. (٢) تقدّم حديث يعقوب الآتي على حديث سعيد فى س. (٥) البخاري - أحاديث الأنبياء ٤٩٦/٦ (٣٤٦٢)، واللباس ٣٥٤/١٠ (٥٨٩٩)، ومسلم - اللباس ١٦٦٣/٣ (٦) البخاري - بدء الخلق ٣٠٤/٦ (٣٢١١). (٢١٠٣). ٧٩ وفي حديث ابن أبي ذئب ويونس بن يزيد عن الزهري عن الأغرّ وحده عن أبي هريرة أن رسول الله بَل﴿ قال ((إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكةُ على باب المسجد يكتبون الأوّلَ فالأوّلَ، ومثلُ المُهجِّر (١) كمثل الذي يُهدي بَدَنَةً، ثم کالذي يُهدي بقرة، ثم كبشاً، ثم دجاجة، ثم بيضة، وإذا خرج الإمام طوَوا صحفهم ويسمعون الذِّكر))(٢). وأخرجاه من حديث مالك عن سُمَيّ مولى أبي بكر عن أبي صالح السّمّان عن أبي هريرة أن رسول الله وسلو قال: ((من اغتسلَ يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راحَ فكانما قرَّبَ بدنةً، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّبَ بقرةً، ومن راحَ في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشاً أقرن، ومن راحَ في الساعة الرابعة فكأنما قرّبَ دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب بيضةً، فإذا خرج الإمامُ حضرتِ الملائكةُ يستمعونَ الذِّكْرَ) (٣). وأخرجه مسلم من حديث سفيان بن عيينة عن الزَّهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ الر بنحو حديث ابن أبي ذئب ويونس(٤). ومن حديث يعقوب بن عبدالرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال ((على كلِّ باب من أبواب المسجد مَلَكٌ يكتب الأولَ فالأول مثل الجزور)) ثم نزَّلهم حتى صَغَّرَ إلى مثل البيضة ((فإذا جلس الإمام طُوِيَت الصُّحفُ ، وحضروا للذكر)» هكذا لفظ الحديث في كتاب مسلم(٥). ٢٢٦٠ - الثالث والتسعون: عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((أرأيتُم لو أنّ نهراً ببابِ أحدِكم يغتسلُ منه كلّ يوم خمسَ مراتٍ، هل يَبقى من درنه شيءٌ؟)) قالوا: لا يبقى من درنه شيءٌ. قال: «فذلك مثلُ الصلوات الخمس، يمحو الله بهنّ الخطايا))(٦). (١) المهجّر: المبكر. (٢) البخاري - الجمعة ٤٠٦/٢ (٩٢٩)، ومسلم - الجمعة ٥٨٧/٢ (٨٥٠). (٣) البخاري ٣٦٦/٢ (٨٨١)، ومسلم ٥٨٢/٢. : (٥،٤) مسلم ٢/ ٥٨٧ . (٦) البخاري - المواقيت ١١/٢ (٥٢٨)، ومسلم - المساجد ٤٦٢/١ (٦٦٧). ٨٠