النص المفهرس
صفحات 1-20
الحَمْعِ بَشَ الصَّحَّخِينُ ((البُخَارِيّ وَمُسْلِمٌ)) للإِمَامِ المُحدّث محمَّد بْن مُتوح المحميّدي (٤٨٨ هـ ) تحقيق الدكتور عَلى حسَين البَّوَابْ الجزء الثانى مَسَانيّد المُكرِينْ (ابُْ عبّاس - ابن عمر - خَابِرُ - أَبُو سَعِيدٌ - أُنس) توزيع دار الصميعي دار ابن حزم القسم الثالث [مسانيد المُكثرين] (٧٥) المتّفق عليه من مسند(١) أبي العباس عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب رضي الله عنهما (٢) ٩٧٧ - الأول: عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتُبةَ بن مسعود عن ابن عباس من رواية الزُّهري عنه قال: كان رسولُ الله ◌َ ◌ّ أجودَ النّاس، وكان أجودَ ما يكونُ في رمضان حين يلقاه جبريلُ، وكان جبريلُ يلقاه في كلّ ليلةٍ من رمضانَ فيُدَارِسُهُ القرآنَ، فَلَرسولُ الله ◌ََّه حين يلقاه جبريلُ أجودُ بالخيرِ من الريحِ المُرْسَلة(٣). وفي رواية إبراهيم بن مسعود نحوه، قال: وكان جبريل عليه السلامُ يلقاه كلَّ ليلةٍ في رمضانَ حتى يَنْسلِخَ، يَعْرِضُ عليه النبيَِّّهِ القرآنَ .. ٩٧٨ - الثاني: عن عبيد الله من رواية الزُّهري عنه عن ابن عبّاس: أن النبي وَل خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكَديد- وهو ماء بين عُسفان وقُديد- أفطر وأفطروا. قال الزّهري: وإنّا يؤخذ من أمر رسول اللّه ◌َ لّ الآخرُ فالآخر. هذا لفظ معمر عن الزّهري عند البخاري، وهو أطول الأحاديث(٤). وحديث الليث عن عقيل عن الزهريّ عند البخاري مختصر: أن رسول الله له غزا غزوة الفتح في رمضان. لم يزد. قال: وسمعْت سعيد بن المسيّب يقول مثل (١) أُخْرَ مسند ابن عباس في النسخة ك، وجاء ترتيبها (أنس، عبد الله بن عمر، عبد الله بن عباس). (٢) ذكر المؤلف هنا لابن عباس خمسة وتسعين حديثاً متفقاً عليها، ومائة وعشرين للبخاري، وتسعة وأربعين المسلم، ويختلف هذا العدد عمّا في المصادر. ينظر المجتبى ٨٩، والتلقيح ٣٩٥، والرياض ١٩٩، وخلاصة التذهيب ٦٩/٢. وينظر أيضاً الإصابة ٣٢٢/٢. (٣) البخاري- بدء الوحي ١/ ٣٠(٦)، والصوم ١١٦/٤ (١٩٠٢)، ومسلم - الفضائل ١٨٠٣/٤ (٢٣٠٨) . . (٤) البخاري- المغازي ٣/٨(٤٢٧٦). ٥ ذلك. وقال متّصلاً به: وعن عبيد الله بن عبد الله بن عبّاس قال: صام رسول الله وَّ حتى إذا بلغ الكَديد - الماء الذي بين قُديد وعُسفان- أفطر، فلم يزل مُعْطِراً حتى انسلخ الشهر(١). وهو عند مسلم من حديث الليث عن ابن شهاب: أن رسول الله ﴾ ﴾ خرج عام الفتح، فصار حتى بلغ الكَديد أفطر. قال: وكان أصحابه يتّبعون الأحدثَ فالأحدث من أمره. وعنده عن يحيى بن يحيى وغيره عن سفيان مثله. قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول مَن هو؟ يعني: كان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله ◌َّةٍ (٢). وهو عنده من حديث عبد الرزاق عن معمر مثله. قال الزهري: فكان الفطر آخرَ الأمرين، وإنما يُؤخذُ من أمر رسول الله ◌َّ بالآخرِ فالآخر. قال الزهري: فصبّح رسول الله له مكّة لثلاث عشرة من رمضان. وكذا عنده من حديث يونس عن الزهري. قال ابن شهاب: فكانوا يتَّبعون الأحدثَ فالأحدث من أمره، ویرَونه الناسخ المحكم (٣). وقد أخرجاه من حديث طاوس عن ابن عباس قال: سافر رسول اللّه ◌َ له في رمضان فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهاراً ليراه الناس، وأفطر حتى قدم مكة. قال: وكان ابن عباس يقول: صام رسولُ الله ◌َ له في السَّفَر وأفطر، فمن شاءَ صَام ومن شاء أفطر (٤). ولمسلم من حديث عبد الكريم بن مالك الجزري عن طاوس أنّ ابن عباس قال. لا تَعِبْ على مَن صام ولا على من أفطر، قد صام رسول الله ◌َّه في السفر، وأفطَرِ (٥). (١) السابق (٤٢٧٥). (٢) كلاهما في مسلم- الصيام ٢/ ٧٨٤ (١١١٣). (٣) مسلم ٢/ ٧٨٥. (٤) البخاري - الصوم ١٨٦/٤ (١٩٤٨)، والمغازي ٣/٨ (٢٧٤٩)، ومسلم- ٧٨٥/٢. (٥) مسلم ٢/ ٧٨٥. ٦ وللبخاري من حديث خالد بن مهران الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: خرج النبي ◌َِّ في رمضانَ إلى حُنَين، والنّاسُ مختلفون، فصائمٌ ومُفْطر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضَعه على راحلته أو راحته، ثم نظر الناسُ فقال المفطرون للصّوام: أفطروا. قال البخاري: وقال عبدالرزاق: أخبرنا معمر عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج النبي وَلّ عام الفتح - لم يزد(١). زاد أبو مسعود وأبو بكر البرقاني، والمتن عنده بتمامه من حديث أيوب عن عكرمة عنه قال: خرج رسول الله ◌َّ عام الفتح في شهر رمضان، فصام حتى مرّ بغدير في الطريق، وذلك في نحر الظهيرة، قال: فعطش النّاس، وجعلوا يهزُّون أعناقهم، وتتوق إليه أنفسهم، قال: فدعا رسول اللّه ◌َلاوَ بَقَدَحِ فيه ماءٌ فأمْسكه على يده حتى رآه النّاسُ، ثم شرِب وشرِبَ النّاس في رمضان(٢). ٩٧٩ - الثالث: عن عبيد الله بن عبدالله من حديث الزهري عنه عن ابن عباس أنّه قال: استفتى سعدُ بن عبادة الأنصاريّ رسولَ اللهِّهِ فِي نَذْرِ كان على أمِّه توفِّيت قبل أن تقضيَه. فقال رسول الله ◌َّ: ((اقضِه عنها))(٣) في رواية شعيب عن الزُّهري: فكانت سُنّةٌ بعدُ (٤). وقد رواه محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ عن سفيان بن عيينة بالإسناد الذي أخرجه به مسلم فقال فيه: عن ابن عبّاس عن سعد بن عُبادة، جعله فى مسند سعد (٥). ذكره أبو القاسم البغوى فى ((المعجم)) (٦). (١) البخاري-المغازي ٣/٨ (٤٢٧٧، ٤٢٧٨). (٢) الحديث بهذه الرواية في المسند ٣٦٦/١. عن معمر عن الزهري بن عبد الله بن عباس. (٣) البخاري- الوصايا ٣٨٩/٥ (٢٧٦١)، وسلم - النذر ٣/ ١٢٦٠ (١٦٣٨). (٤) البخاري- الأيمان والنذور ٥٨٣/١١ (٦٦٩٨). (٥) وهو في النسائي-الوصايا ٦/ ٢٥٣ عن سعد. وينظر الفتح ٣٨٩/٥. (٦) (أبو القاسم) من ك. وهو عبد الله بن محمد، صاحب: ((معجم الصحابة)) وغيره. توفي سنة ٣١٧هـ. ينظر السير ٤٤٠/١٤. ٧ وقد أخرجا من حديث الحكم بن عُتيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ◌َّله فقالت: يا رسول الله، إنّ أمّي ماتَتْ وعليها ضومُ نَذْر، أفأصومُ عنها؟ قال: ((أرأَيْتِ لو أنّ على أُمِّكِ دَيْنٌ فقضيتهِ، أكان يؤدِّي ذلك عنها؟)) قالت: نعم. قال: ((فصومي عن أُمِّك)). وفي حديث مُسلم البطين من رواية زائدة عن الأعمش عنه عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ ◌َّ فقال: يارسولَ الله، إن أُمّي مَاتَتْ وعليها صَومُ شَهْرٍ، أفأقضيه عنها؟ فقال: ((لو كان على أمِّكَ دَيْنٌ أَكْنْتَ قاضيَه عنها؟)) قال: نعم. قال: ((فَدَيَنُ اللهِ أحقُّ أن يُقْضى)). قال سليمان الأعمش: فقال الحكم وسلمة بن كُهيل: ونحن جميعاً جلوس حين حدّث مُسلم بهذا الحديث. سمعْنا مجاهداً يذكر هذا الحديث عن ابن عبّاس. ومنهم من قال: عنه: إنّ امرأةٌ قالت: إن أُختي ماتت .. (١) وللبخاري من حديث أبى بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتى رجلٌ النبيّ ◌َّ فقال: إن أُختي نَذَرت أن تَحُجَّ، وإنّها ماتَت، فقال النبي ◌َّه لو كان عليها دَيْنُ أَكُنْتَ قاضيَهَ؟ قال: نعم. قال: ((فاقضِ اللهُ، فهو أحقّ بالقضاء)»(٢). وفي حديث أبي عوانة عن أبي بشر: أن امرأةٌ من جهينة جاءت النبي وَّ *- فقالت: إن أُمّي نذرت أن تحجَّ فلم تحجَّ حتى ماتت، أفأحجُّ عنها؟ قال: ((حجّي عنها، أرأيت لو كان على أمِّكِ دين، أكْنتِ قاضيته؟)) قالت: نعم. قال: اقضوا الله، فاللهُ أحقُّ بالوفاء)) (٣). (١) البخاري- الصوم ١٩٣/٤ (١٩٥٣)، ومسلم -الصيام ٨٠٤/٢ (١١٤٨). (٢) البخاري - الأيمان والنذور ١١/ ٥٨٤ (٦٦٩٩). (٣) البخاري - جزاء الصيد ٤/ ٦٤ (١٨٥٢) ٨ وعند البخاري من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رجلاً قال لرسول اللّه ◌َ له: أنّ أُمّي تُوفِيت، أينفعها إنْ تصدَّقْتُ عنها؟ قال: ((نعم)) قال: فإنّ لي مَخْرَفً(١)، فأنا أُشْهِدُك أنّي قد تصدَّقْتُ به عنها (٢). وفي حديث يعلى بن مسلم عن عكرمة نحوه. وفي أوله: أن سعد بن عبادة أخا بني سعد توقّيت أُمُّه وهو غائب عنها، فقال: يارسول الله، إن أُمّي تُوقِيت وأنا غائب، أفينفعُها إنْ تصدّقت عنها؟((قال: (نعم)) الحديث(٣) .. ٩٨٠ - الرابع: بهذا الإسناد عن ابن عبّاس قال: لما حُضِر رسول اللّه ◌َلّ وفي البيت رجالٌ فيهم عمربن الخطاب، قال النبي وَّرَ: ((هَلُّمُوا أكتب لكم كتاباً لن تَضلُّوا بعده)) فقال عمر - وفي رواية: فقال بعضهم: رسول اللّهِّ قد غَلَب عليها الوجَعُ وعندكم القرآن. حسبكم كتابُ الله. فاختلف أهلُ البيت واختصموا: فمنهم من يقول: قرِّبُوا يكتُبْ لكم رسولُ الله ◌َّ، ومنهم من يقول ما قال عمر. وفي رواية: ومنهم من يقول غير ذلك. فلمّاً أكثروا اللَّغَطَ والاختلاف ، قال رسول اللّه ◌َّه: ((قُوموا عنّي)) قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزيّة ما حال بين رسول اللّه ◌َ ل﴿ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، لاختلافهم ولَغَطِهم(٤). وفي حديث يونس عن الزّهري قال: ((قُوموا عنّي ، ولا ينبغي عندي التنازع))فخرج ابن عبّاس وهو يقول: إن الرزيّة كلّ الرزيّة ماحال بين رسول الله له وبین کتابه(٥). وأخرجاه من حديث سليمان بن أبي مسلم الأحول ، وفيه زيادة. قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس : وفي رواية: ثم بكا حتى بلّ دمعه (١) المخرف: البستان. (٢) البخاري- الوصايا ٣٩٦/٥ (٢٧٧٠). (٣) البخاري- ٥/ ٣٩٠ (٢٧٦٢). (٤) البخاري - المغازي ١٣٢/٨ (٤٤٣٢)، ومسلم - الوصية ١٢٥٩/٣ (١٦٣٧) (٥) البخاري -العلم ٢٠٨/١ (١١٤). ٩ الحصا. قلت: ياابن عبّاس، وما يوم الخميس(١) قال: اشتدّ برسول اللّه ◌َله وجعُه فقال: ((ائتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً) فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبيّ تنازع. فقالوا. ماشأنه، هَجَر؟ استفْهموه، فذهبوا يردّون عليه(٢) فقال: ذَروني، دعوني(٣)، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه. فأمرهم- وفي رواية: فأوصاهم بثلاث، فقال: ((أَخْرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزهم به)) وسكت عن الثالثة، أو قالها فنسيتها. قال سفيان هذا من قول سليمان. وفي حديث قَبيصة. ونسيت الثالثة (٤). وأخرجه مسلم مختصراً من حديث طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس(٥). ٩٨١ - الخامس: بهذا الإسناد أنّ رسول الله من ﴿وقال: «أَقرَأَني جبريلُ على حرف، فراجعْته، فلم أزل أستنريدُه ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف(٦). زاد في رواية حَرْمَلَةَ بن يحيى. قال ابن شهاب: بلَغَني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي فى الأمرالذي يكون واحداً لا يختلف في حلال ولا حرام(٧). ٩٨٢ - السادس: بهذا الإسناد عن ابن عباس قال: أقبلْتُ راكباً على أتان وأنا يومئذ قد ناهزْتُ الاحتلام، ورسولُ اللهِ لاَ يُصَلّي بِالنّاس بمنى إلى غير جدارٍ، فَمَرَرْتُ بين يَدَيْ بعض الصفّ، فنزلْتُ وأرسلْتُ الأتانَ ترتعُ، ودخلت في (١) سقط من ك (وفي رواية ... الخميس). (٢) سقط من م (فذهبوا يردّون عليه). (٣) (دعوني) ليست فى م. (٤) البخاري - الجهاد ٦/ ١٧٠٠ (٣٠٥٣)، والجزية ٦/ ٢٧٠ (٣١٦٨)، والمغازي ١٣٢/٨ (٤٤٣١)، ومسلم ١٢٥٧/٣. (٥) مسلم ١٢٥٩/٣. (٦) البخاري - بدء الخلق ٣٠٥/٦ (٣٢١٩)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٦١/١ (٨١٩). (٧) ملم ١/ ٥٦١. ١٠ الصفّ، فلم يُنكِرْ عليَّ ذلك أحد(١). وفي حديث يونس نحوه، وزاد : بمنى في حجّة الوداع(٢) ٩٨٣ - السابع: بهذا الإسناد عن ابن عباس: أن رسول الله ◌ُّ لهمرّ بشاة مَيْنَة فقال: ((هلا انْتَفَعْتُم بإِهابها(٣)؟)) قالوا. إنّها مَيْتَة. قال: ((إنّما حَرُّمَ أكلُها))(٤). وفي حديث يحيى بن يحيى وعمرو الناقد عن سفيان أن ابن عبّاس قال: تُصُدِّقَ على مولاة لميمونة بشاة فماتَتْ، فمَرَّ بها رسولُ اللهِّ فقال: ((هلا أَخَذْتُم إهابَها فدَبَغْتُموه فانْتَفَعْتُم به؟)) فقالوا: إنها ميتة. قال: ((إنما حرُمَ أكلها))(٥). ولمسلم من حديث أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر عن ابن عباس عن ميمونة، جعلاه في مسند ميمونة (٦). وأخرجه مسلم من حديث سفيان عن عمرو عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس نحو ما تقدّمَ من حديث ابن جُريج عن عمرو بن دينار قال: أخبرني عطاء مُنذُ حين قال: أخبرني ابن عبّاس: أن ميمونةَ أخبرَتْه أن داجنةً(٧) كانت لبعض نساء رسول اللّه ◌َ ﴿ فماتَتْ، فقال: رسول الله ◌َّهِ: ((ألا أَخَذْتُم إهابَها فاسْتمتعْتُم به))(٨). وأخرجه البخاري مختصراً من حديث ثابت بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: مرّ النبي ◌َّ بعنزِ مَيْتَةٍ، فقال: ((ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها))(٩). (١) البخاري - العلم ١٧١/١ (٧٦)، ومسلم-الصلاة ١/ ٣٦١ (٥٠٤). (٢) البخاري - جزاء الصيد ٧١/٤ (١٨٧٥) .. (٣) الإهاب: الجلد. (٤) البخاري- البيوع ٤١٣/٤ ٢٢٢١). (٥) مسلم - الحيض ٢٧٦/١ (٣٦٣)، وينظر البخاري - الزكاة ٣٥٥/٣ (١٤٩٢). (٦) مسلم- ٢٧٦/١، ٢٧٧ (٣٦٣، ٣٦٥). (٧) الداجنة: ما تألف البيوت من الطيور والحيوان. (٨) مسلم ٢٧٧/١ (٣٦٤) (٩) البخاري- الذبائح والصيد ٦٥٨/٩ (٥٥٣٢). ١١ ٩٨٤ - الثامن: بهذا الإسناد عن ابن عباس قال: كان أهلُ الكتاب يَسْدلون أشعارَهم، وكان المشركون يَفْرُقُون(١) رؤوسَهم، وكان رسول اللّهَ لّهِ يُحِبُّ مُوافَقَةً أهل الكتاب فيما لم يُؤْمَر بِه، فسَدَلَ رسولُ اللهِّ، ثم فَرَقَ بعدُ (٢). ٩٨٥ - التاسع: بهذا الإسناد عن ابن عبّاس: أن رسول اللّه ◌َّ شَرِب لَبَناً ثم دعا بماء فمضمض، وقال: ((إنّ له دَسَماً))(٣). ٩٨٦ - العاشر: بهذا الإسناد عن ابن عبّاس قال: طاف النبي ◌َّل في حجّة الوداع على بعيرٍ، يَسْتِلِمُ الرُّكْنَ بالمِحْجَن(٤). ٩٨٧ - الحادي عشر: بإسناده أنّ ابن عبّاس كان يحدِّثُ: أن رجلاً أتى رسول الله ◌َّلَهَ فقال: يا رسول الله، إنّ رأيْتُ الليلةَ في المنامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ(٥) السَّمْنَ والعَسَل، وأرى الناس يتكفّفون(٦) منها بأيديهم، فالمستكثرُ والمُستَقلُّ، وإذا. بِسَبَبٍ (٧) واصل من الأرض إلى السماء، فأراك أخذْتَ به فَعَلَوْتَ، ثم أخذَ به. رجلٌ آخر فعلا به، ثم أخذَ به رجلٌ آخر فعلا به، ثم أخذ به رجلٌ آخر فانقطع به(٨)، ثم وُصِل له فعلا. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ، والله، لَتَدَعْني فَأَعْبُرَها، فقال النبيِ رَِّ: ((اعْبُر)» قال أبو بكر: أمّ الظُّلّة فظُلَّةُ الإسلام. وأما الذي يَنطِفُ من العسل والسمن فالقرآن: حلاوتُه ولينُه. وأمّا ما يتكفّفُ الناسُ من ذلك فالمستكثرُ من القرآنِ والمُسْتَقِلُّ. وأما السَّبَبُ الواصل من السماء إلى الأرض فالحقَّ (١) سَدَل شعره: أرخاه وأرسله على جنبه. وفرق: ألقى شعره على جانبي رأسه. (٢) البخاري - المناقب ٥٦٦/٦ (٣٥٥٨)، وملم - الفضائل ١٨١٧/٤ (٢٣٣٦). (٣) البخاري- الوضوء ٣١٣/١ (٢١١)، وملم - الحيض ٢٧٤/١ (٣٥٨). (٤) البخاري - الحج ٤٧٢/٣ (١٦٠٧)، وملم - الحج ٩٢٦/٢ (١٢٧٢). والمجحن: عصا معوجّة الرأس .. (٥) الظّلة: السحابة. وتنطف: تنزل قليلاً قليلاً. (٦) يتكفَّفون: يأخذون بأكفّهم. (٧) السبب: الحبل. (٨) سقط من م (ثم أخذ به رجل آخر فعلا به) وسقطت من ك مع (ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به) ولم ترد (ثم أخذ به رجل آخر فعلا به) في البخاري. ١٢ الذي أنت عليه، تأخذُ به فيُعليك اللهُ، ثم يأخذُ به رجلٌ آخر بعدَك فيعلو به، ثم يأخذُ رجلٌ فيعلو به(١)، ثم يأخذُ به رجلٌ آخر فينقطع بهِ، ثم يُوصَلُ له فيعلو به. فأخْبِرْني يا رسول الله - بأبي أنت، أصبْتُ أم أخطأتُ؟ قال النبيُّ وَلّ: ((أَصَبْتَ بعضاً وأخطأْتَ بعضاً» قال: والله لَتُحَدِّثَنَي بالذى أخطأتُ به. قال: ((لا تُقْسِمْ) (٢). وأول حديث سفيان عن الزُّهري: جاء رجلٌ إلى النبيِوَِّ مُنْصَرَفَه من أُحُد، فقال: يا رسول الله، إنّي رأيت الليلة ... الحديث بمعناه(٣). وفي حديث مَعْمَرٍ عن ابن عبّاس أو أبي هريرة، وكان مَعْمَرٌ أحياناً يقول: عن ابن عبّاس، وأحياناً يقول: عن أبي هريرة. قال البخاري: قال شعيب وإسحاق بن يحيى عن الزَّهري: كان أبو هريرة يحدّثُّه عن رسول الله ◌َّهِ، وكان مَعْمَرٌ لا يُسنده حتى كان بعد (٤). وفي أول حديث سليمان بن كثير عن الزُّهري: أن رسول الله صَ لِّ كان ممّا يقولُ لأصحابه: ((من رأى منكم فلْيَقُصَّها أَعْبُرْها)) قال: فجاء رجل فقال: يا رسول الله: رأيت ظُلَّةً ... بنحوه(٥). ٩٨٨ - الثاني عشر: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود- من رواية عِراك بن مالك عنه عن ابن عبّاس قال: انشقّ القمر في زمان رسول الله ◌َّل﴾(٦). وليس لعِراك بن مالك عن ابن عباس في الصحيحين غيرُ هذا الحديث الواحد(٧). (١) هذه من من. وسقط من م (ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به) المرّتين، ومن ك مرّة واحدة. (٢) البخاري - تعبير الرؤيا ٤٣١/١٢ (٧٠٤٦)، ومسلم- الرؤيا ٤/ ١٧٧٧ (٢٢٦٩). (٣) مسلم ١٧٧٨/٤ . (٤) البخاري- تعبير الرؤيا ١٢/ ٣٠٠ (٧٠٠٠) (٥) مسلم ١٧٧٨/٤ . (٦) البخاري-المناقب ٦٣١/٦ (١٦٣٨)، ومسلم - صفات المنافقين ٢١٥٩/٤ (٢٨٠٣). (٧) ينظر التحقة ٥/ ٥٧. ١٣ ٩٨٩ - الثالث عشر: عن سعيد بن المسيّب عن ابن عباس من رواية مسلم بن إبراهيم عن هشام وشعبة عن قتادة عنه: أن النبيِ رَجُلّ قال: ((ليس لنا مَثَلُ السَّوْءُ. الذي يعودُ في هِبته كالكلب يعودُ في قيئه». قال: ((مَثَلُ الذي يرجعُ في صَدَقته كمثلِ الكَلبِ يقيء، ثم يعودُ في قَيئه فیاكُلُم»(١). وفي رواية محمد بن جعفر غُنْدُر عن شُعْبَة عن قتادة. وفي رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنّ النبيّ، قال: ((العائدُ في هِبَتَه كالعائد في قيئه))(٢). وليس لسعيد بن المسيب عن ابن عبّاس في الصحيحين غير هذا الحديث الواحد(٣). وأخرجاه بمعنى حديث أبي جعفر محمّد بن علي من رواية عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس بنحو حديث ابن أبي عروبة: أن رسول الله ◌َله قال: ((العائدُ في هبته كالكلبِ يعودُ في قيته، ليس لنا مَثَلُ السَّوء))(٤). ٩٩٠ - الرابع عشر: عن القاسم بن أبي بكر الصدّيق عن ابن عبّاس رضي الله عنهم قال: ذُكر التَّلاعنُ عند رسول الله وَّل، فقال عاصم بن عديّ في ذلك قولاً(٥) ثم انصرف، فأتاه رجلٌ من قومه يشكو إليه أنّه وجَدَ مع أهله رجلاً، فقال عاصمٌ: ما أُبْتُليت بهذا إلّ لقولي، فذهب به إلى رسولِ اللهِنَِّ فأخيَرَه بالذي وجَدَ عليه امرأته، وكان ذلك الرجلُ مصفّراً قليلَ اللحم، سبط الشَّعَرِ (٦)، وكان الذي ادَّعى عليه أنه وجدَه عند أهله خَدْلاً، آدمَ(٧)، كثيرَ اللحم، فقال رسول (١) البخاري - الهبة ٢٣٤/٥. (١) مسلم- الهبات ٣/ ١٢٤٠، ١٢٤١ (١٦٢٢). (٢) مسلم ١٢٤١/٣. (٣) تحفة الأشراف ٤/ ٤٦٢. (٤) البخاري- الهبة ٢١٦/٥ (٢٥٨٩)، ومسلم ١٢٤١/٣. (٥) رجّح ابن حجر في الفتح ٩/ ٤٥٤ أن القول هو السؤال عمّن وجد مع امرأته رجلاً. (٦) سبط الشعر: مسترسله. (٧) الخَدْل: الممتلئ الساقين. والآدم : الأسمر. ١٤ . اله ◌َالَ: ((اللهمّ بيِّن" فوَضَعَتْ شبيهاً بالرجلِ الذي ذكر زوجُها أنّه وجدَه عندَها. فلاعَنَ رسولُ اللهِّهِ بينهما، فقَالَ رجلٌ لابن عبّاس في المجلس: أهي التى قال رسولُ الله ◌َِّ: «لو رَجَمْتُ أَحداً بغير بيّنَةِ رَجَمْتُ هذه»؟ فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تُظهر في الإسلام السُّوءِ(١). وحديث سفيان مختصر، قال: ذكر ابنُ عباس المتلاعِنَين، فقال عبد الله بن شدّد: هي التي قال رسول الله ◌َ ﴿ فيها: ((لو كُنْتُ راجماً أحداً بغير بيّنةٍ لَرَجَمْتُها)» فقال: لا ، تلك امرأةٌ أَعْلَنَتْ(٢). لم يزد. ٩٩١ - الخامس عشر: عن عروة بن الزبير عن ابن عباس قال: لو أنّ الناس غَضُّوا(٣) من الثُّلُثِ إلى الرُّبْع، فإن رسول الله ◌ِّهِ قال: ((الثُّلُث والثُّلُث كثير)) كذا في حديث ابن نُمير، وفي حديث سفيان ووكيع ((كثير أو كبير))(٤). ٩٩٢ - السادس عشر: عن حُميد بن عبدالرحمن أن مروان قال: اذهَبْ يا رافعُ - لبوّاءٍ - إلى ابن عبّاس فقُل له: لئنْ كان كلُّ امرىءٍ مِنّا فَرحَ بما أَتَى، وأحبَّ أن يُحْمَّدَ بما لم يفعلْ مُعَذَّباً، لنُعَذَّبنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنّما أُنْزِلَتْ هذه في أهلِ الكتاب، ثم تلا ابن عباس: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيْنُنَّهُ لِلنَّاس ١٨٧)﴾ [سورة آل عمران] وتلا ابن عباس: ﴿لا تَحْسَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْاْ وَيُحِبُونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا (١٨٨)﴾ [سورة آل عمران] وقال ابن عباس: سألهم النبي ◌َ ◌ّر عن شيءٍ فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أَرَوه أنْ قد أخبروه بما سألهم عنه، واسْتَحْمَدوا بذلك إليه، وفرِحوا بما أَتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه(٥). (١) البخاري - الطلاق ٩/ ٤٥٤ (٥٣١٠)، ومسلم- اللعان ١١٣٤/٢ (١٤٩٧). (٢) البخاري- الحدود ١٢/ ١٨٠ (٦٨٥٥)، ومسلم ١١٣٥/٢. (٣) غضّوا: نقصوا. (٤) البخاري- الوصايا ٣٦٩/٥ (٢٧٤٣)، ومسلم - الوصية ١٢٥٣/٣ (١٦٢٩). (٥) البخاري - التفسير ٢٣٣/٨ (٤٥٦٨)، ومسلم - صفات المنافقين ٢١٤٣/٤ (٢٧٧٨). ١٥ سـ وقد أخرجه البخاري أيضاً من حديث علقمة بن وقاص: أنَّ مروان قال لبوّبه هذا(١). ٩٩٣ - السابع عشر: عن عطاء بن يسار مولى ميمونة، عن ابن عباس قال: انْخَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله ◌َّةِ، فصلّى رسول اللّه ◌َلَّ، فقام قياماً طويلاً نحواً من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفعَ فقامَ قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلا وهو دون الرُّكوع الأوّل، ثم سَجَدَ، ثم قامَ قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأوّل، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأوّل، ثم سجدَ، ثم انصرفَ وقد تجلّتِ الشمسُ، فقال: ((إنّ الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله، لا یخْسِفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فاذكروا الله)) قالوا: يا رسول الله، رأيتُك تناولْتَ شيئاً في مقامك، ثم رأيناك تَكَعكَعْتَ. قال: ((إنّي رأيْتُ الجنّة فتناولْتُ عُنقوداً، ولو أصبْتُهُ لأكلْتُم منه ما بَقِيَتْ الدُّنْيا، وأُرِيتُ النّارَ، فلم أرَ منظراً كاليوم قطُّ أفظَعَ، ورأيتُ أكثرَ أهلها النساءَ» قالوا: بِمَ يا رسول الله؟ قال: ((بكفْرهنَّ» قيل: أيَكْفُرْنَ بالله؟ قال: ((يَكْفُرْن العَشيرَ، ويَكْفُرْنَ الإحسانَ. لو أحْسَنْتَ إلى إحداهنّ الدّهِرَ كلَّه ثم رأتْ منك شيئاً قالَتْ: ما رأيْتُ منك خيراً قطّ))(٢). وقد رواه مسلم مختصراً في ((الصلاة) فقط من حدیث کثیر بن عباس عن ابن عباس عن النبي مَيقول: أنّه صلَّى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات(٣). يعني في كسوف الشمس. : (١) البخاري - الموضع السابق. (٢) البخاري - الكسوف ٢/ ٥٤٠ (١٠٥٢)، ومسلم - الكسوف ٦٢٦/٢ (٩٠٧). (٣) مسلم ٢ / ٦٢٠ (٩٠٢). ١٦ ٤٠ وعن عروة عن عائشة مثله(١) وليس لكثير بن العبّاس عن أخيه عبد الله في الصحيح غير هذا الحديث(٢). - وعند مسلم من حديث ابن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس قال: صلّى رسول الله وَ ل حين كسفتِ الشمسُ ثمان ركعات في أربع سجدات. وعن عليّ مثل ذلك(٣). وفي حديث يحيى بن سعيد القطان: أن النبي ◌َّ﴿ في كسوف الشمس قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم سجد. والأخرى مثلها(٤). ٩٩٤ - الثامن عشر: عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس : أن رسول الله وَّ أكل كتف شاة، ثم صلّى ولم يتوضّا(٥). وقد أخرجه مسلم من حديث علي بن عبد الله بن عيّاس، ومحمد بن عمر بن عطاء جميعاً عن ابن عبّاس أن النبي ◌َ﴿ أكل عَرْقاً أو لحماً، ثم صلّى ولم يتوضأ، أو: لم يمسّ ماء(٦). ٩٩٥ - التاسع عشر: عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس أنّه قال: كان الفضل بن العبّاس رديف رسول اللّه ◌َ له، فجاءَتْه امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضلُ ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل رسول اللّه ◌َ لهَ يصرف وجه الفضل إلى الشُّقّ الآخر. قالت: يارسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحجّ أدْرَكَت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الرّاحلة، أفأحُجّ عنه؟ قال ((نعم)) وذلك في حجّة الوداع (٧) . (١) البخاري ٥٤٥/٢ (١٠٥٨)، ومسلم ٢/ ٦٢٠ (٩٠١). (٢) تحفة الأشراف ١٩٨/٥. (٣) مسلم ٢/ ٦٢٧ (٩٠٨). (٤) مسلم ٦٢٧/٢ (٩٠٩). (٥) البخاري- الوضوء ١/ ٣١٠ (٢٠٧)، ومسلم - الحيض ٢٧٣/١ (٣٥٤). (٦) مسلم ٢٧٣/١ . والعرق: العظم عليه بعض اللحم. (٧) البخاري- الحج ٣٧٨/٣ (١٥١٣)، ومسلم-الحج ٩٧٣/٢ (١٣٣٤). ١٧ وفي رواية ابن جُريج عن ابن عبّاس عن الفضل، جعله من مسند الفضل(١). ٩٩٦ - العشرون: عن عبد الله بن عبيدالله بن أبي مليكة من رواية نافع بن عمر عنه قال: كتب ابن عباس: أن رسول اللهِوَلَ قضى باليمين على المدَّعَى عليه. كذا عند البخاري(٢). وقد أخرجه عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة بطوله: أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة، فخرجت إحداهما وقد أُنْفِذَ بإشْفَى(٣) فِي كَفِّها، فَادَّعَتْ على الأخرى، فَرُفِعَ ذلك إِلى ابن عبّاس، فقال ابن عباس: قال رسول الله ◌َّه : («لو يُعْطَى النّاسُ بدعواهم لذَهَبتْ دماؤهم وأموالهم، ذكِّروها بالله، واقرءوا عليها﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ (٧٧)﴾ [آل عمران]، فذكَّروها فاعترفت. فقال ابن عبّاس: قال النبي نَّهِ: ((اليمين على المدَّعَى عليه))(٤). وعند مسلم المسند منه فقط من حديث ابن وهب عن ابن جُريج بهذا الإسناد: أن النبي ◌َوقال: «لو يُعْطَى النّاسُ بدَعواهم لادّعَى ناسٌ دماء رجالٍ وأموالهم، ولكن اليمين على المُدَّعَى عليه))(٥). وعنده من رواية محمد بن بشر عن نافع بن عمر: أن رسول الله ◌َ ◌ّ قضى باليمين على المدَّعَى عليه(٦). ٩٩٧ - الحادي والعشرون: عن طاوس بن كيسان من رواية مجاهد عنه عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله نَّهِ يومَ فتح مكّة: ((لا هجرةَ، ولكن جهادٌ ونيّةٌ، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِروا)) وقال يومَ فتح مكة: ((إنّ هذا البلدَ حرّمه اللهُ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ، فهو حرامٌ بحرمة الله إلى يوم القيامة، إنّه لم يحلَّ القتال فيه (١) البخاري- جزاء الصيد ٦٦/٤ (١٨٥٣)، وتحفة الأشراف ٢٦٦/٨. .(٢) البخاري - الرهن ١٤٥/٥ (٢٥١٤). (٣) الإشفى: المخْرَز. (٤) البخاري- التفسير ٢١٣/٨ (٤٥٥٢). (٦،٥)- مسلم- الأقضية ١٣٣٦/٣ (١٧١١). ١٨ 1 لأحدٍ قبلي، ولم يَحِلَّ لي إلاّ ساعةً من نهار، فهو حرامٍ بحُرْمة اللهِ إلى يومٍ القيامة، لا يُعْضَدُ(١) شوكُه، ولا ينفّرُ صيدُه، ولا تُلْتَقَطُ لُقْطَتُه إلّ من عرَّفَها، ولا يُختلى خلاه))(٢) فقال العباس: يا رسولَ الله، إلاّ الإذْخِرَ (٣)، فإنّه لقَيْنِهِم (٤) وبيوتهم. قال: ((إلاّ الإذخر))(٥). قال أبو مسعود: قال فيه الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس، ولم يخرجاه من حديث الأعمش. وقد أخرجه البخاريّ تعليقاً من حديث عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول اللهَِ له قال: ((لا يُعضَدُ عضاهُها(٦)، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقْطَتُها إلاّ ◌ُنْشِد، ولا يُختَلَى خلاها)). قال العبّاس: يا رسولَ الله، إلّ الإذخِرَ، قال: ((إلاّ الإذخِرَ))(٧) لم يزد. وهكذا في كتاب البخاري على خلاف ما ذكره أبو مسعود. خيديب . .! وأخرجه البخاري أيضاً من حديث خالد بن مهران الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أن النبيِنَّ قال: ((حرَّم اللهُ مكَّةَ، فلم تحِلَّ لأحدٍ قبلي، ولا تَحِلُّ لأحد بعدي، أُحلَّتْ لي ساعةً من نهار، لا يُخْتَلَى خَلاها، ولا يُعْضَدُ شجرُها، ولا يُنَفَرُّ صيدُها ولا تَحِلُّ لُقْطُتها إلاّ لمعرِّفٍ)) فقال العبّاس: إلّ الإذخرَ، لصاغتِنا وقبورِنا. وفي رواية خالد بن عبد الله عن خالد الحذّاء: ولسُقُفٍ بيوتنا. فقال: ((إلا (١) يُعضد: يقطع. (٢) الخلا: الرطب من الكلأ. ويختلى: يقطع. (٣) الإذخر: نوع من الحشيش. (٤) القين: الحداد، والصانع. (٥) البخاري - جزاء الصيد ٤٦/٤ (١٨٣٤)، والجزية ٢٨٣/٦ (٣١٨٩)، ومسلم- الحج ٩٨٦/٢ (١٣٥٣). (٦) العضاء: شجر عظيم له شوك. (٧) البخاري - اللقطة ٨٧/٥ (٢٤٣٣). ١٩ الإذخر)) فقال عكرمة: هل تدري ما ينفَّرُ صيدُها؟ هو أن يُنحّيَه من الظلّ وينزلَ مکانه(١). وقد أخرجه من حديث الحسن بن مسلم عن مجاهد أن رسول الله قتله قال ... مرسلاً، ومن آخره عن ابن جُريج عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه، أو مثله(٢). ٩٩٨ - الثاني والعشرون: عن طاوس من رواية مجاهد عن ابن عباس قال: مرّ رسولُ اللهِ له على قبرَيْن فقال: ((أمَا إنّهما لَيُعَذَّبَانِ، وما يُعَذّبان في كبير))(٣). في حديث جرير عن الأعمش: ثم قال: ((بلى، أمّا أحدُهما فكانَ يمشي بالنميمة، وأمّا الآخرُ فكانَ لا يَسْتَترُ من بولِه)». قال: فدعا بعَسيب (٤) رطب فِشقَّه باثنتين، ثم غرسَ على هذا واحداً وعلى هذا واحداً، ثم قال: ((لّعلَّه أن يُخَفِّفَ عنهما ما لم يَسْبُسا))(٥). وفي حديث أبي معاوية عن الأعمش: ((أما أحدُهما فكان لا يستتر من البول)»(٦). وفي رواية عبد الواحد عن الأعمش نحوه، إلا أنه قال: ((وكان الآخرِ لا يَسْتَنْزِه عن البول. أو من البول))(٧). وقد أخرجه البخاري أيضاً وحدَه من حديث منصور عن مجاهد بنحوه عن ابن. عباس وفيه: ((والآخر لا يَسْتَتِرُ من بوله))(٨). (١) البخاري- جزاء الصيد ٤٦/٤ (١٨٣٣)، والبيوع ٣١٦/٤ (٢٠٩٠). (٢) البخاري - المغازي ٢٦/٨ (٤٣١٣). (٣) البخاري - الوضوء ٣٢٢/١ (٢١٨)، ومسلم - الطهارة ١/ ٢٤٠ (٢٩٢). (٤) العسيب: الجريدة لا خوص عليها. (٥) البخاري- الجنائز ٢٤٢/٣ (١٣٧٨). (٦) البخاري ٢٢٢/٣ (١٣٦١). (٧) مسلم ٢٤١/١. (٨) البخاري- الوضوء ٣١٧/١ (٢٧٦). ٢٠