النص المفهرس
صفحات 401-420
وهو بطوله لهما في رواية سعيد بن جُبير أنّه قال: قُلْتُ لابن عبّاس: إن نَوْفاً البكاليّ(١) يزعمُ أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس هو موسى صاحبَ الخضرِ، فقال: كَذَبَ عدوُّ اللهِ. سَمِعْتُ أُبيَّ بن كعب يقول: سمِعْتُ رسول الله وَه يقولُ: ((قامَ موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل فسُئِل: أيُّ النّاسِ أعلمُ؟ فقال: أنا أعلمُ - قال: فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه، فأوحى الله إليه أنّ عبداً من عبادي بمَجْمَعِ البحرَين هو أعلمُ منك. قال موسى: أي ربِّ، كيف لي به؟ فقيل له: احْمِلْ حوتاً في مِكْتَلٍ (٢)، فحيثُ يُفقد الحوت فهوثَمَّ. فانْطَلَقَ، وانْطَلَقَ معه فتاه وهو يُوشَعُ بن نون، فحَمَل موسى حوتاً في مِكْتَلٍ وانطلق هو وفتاه يمشيان، حتى أَتَّيًا الصخرةَ، فَرَقَدَ موسى وفتاه، فاضطرب الحوتُ في المِكْتَل حتى خرج من المِكْتَل، فسقط في البحرِ. قال: وأمسكَ الله عنه جِرِيَةَ الماء، حتى كان مثل الطَّق(٣)، فكان للحوت سَرَبَّاً(٤)، وكان لموسى وفتاه عجباً. فانْطَلَقا بقيّةَ يومهما وليلتِهما(٥)، ونسي صاحبُ موسى أن يخبره، فلما أصبحَ موسى عليه السلام قال لفتاه: آتنا غداءَنا، لقد لَقِينا من سفرِنا هذا نَصَبً(٦). قال: ولم يَنْصَبْ حتى جاوزَ المكانَ الذي أُمر به. قال: أرأيت إذ أوَيْنا إلى الصخرة؛ فإنّي نسيتُ الحوتَ، وما أنسانيه إلا الشيطانُ أن أذكرَه، واتَّخَذَ سبيلَه في البحرِ عَجَباً. قال موسى: ذلك ما كُنّا نبغي، فارْتَدّاً على آثارهما قَصَصاً. قال: يَقُصّان آثارَهما، حتى أَّيا الصخرة فرأى رجلا مُسَجّى (٧) عليه بثوب، فسلَّمَ عليه موسى، فقال له الخضرُ: أَنَّى بأرضكَ السلامُ؟ قال: أنا موسى. قال موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: إنَّك على علم من علم الله علَّمَكَه الله لا أعلمُهُ، وأنا على علمٍ من (١) وهو تابعي، عالم بالإسرائيليات - الفتح ١/ ٢١٩. (٢) المكتل: القُفّة. (٣) الطّاق: البناء كالقوس يكون فوق الباب، أو عقد البناء. (٤) السَّرَّب: المَسْلك. (٥) ليلتهما: بالنصب والجر .. (٦) النصب: التعب. (٧) مسجّى: مغطّى. ٤٠١ علم الله علَّمَيه لا تَعْلَمُهُ. قال له موسى: هل أَتَّبِعُك على أن تُعَلِّمَنِي مَّا عُلِّمْتَ رُشْداً. قال: إنّك لن تستطيعَ معي صبراً، وكيف تصبرُ على مالم تُحِطْ به خُبراً؟ قال: ستَجِدُني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً. قال له الخضر: فإن اتَبَعْتَني فلا تَسْأَلْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثَ لك منه ذكراً. قال: نعم. فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر، فمرَّتْ بهما سفينة، فكلّماهم أن يحملوهما، فعرفوا الخضر، فحملوهما بغير نَوْل(١)، فعَمَذَ الخضرُ إلى لوحٍ من ألواحِ السفينة فنزَعَهُ، فقال له موسى: قومٌ حَمَلُونا بغير نَوْلِ، عَمَدْتَ إلى سفينتهم فَخَرَقْتَها لُغْرِقَ أهلَها، لقد جئْتَ شيئاً إمرا(٢). قال: ألم أَقُلْ: إنّك لن تستطيعَ معي صبراً. قال: لا تؤاخِذْني بما نَسِيتُ ولا تُرْهقْني من أمري عُسراً. ثم خرجا من السفينة، فبينما هما يمشيان على الساحل إذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضرُ برأسِهِ، فاقْتَلَعه بيده فقتله، فقال موسى: أقَتَلْتَ نفساً زاكية(٣) بغير نفس، لقد جئتَ شيئاً نُكْراً. قال: ألم أَقُلْ لك: إنّك لن تستطيعَ معي صبراً، قال: وهذه أشدُّ من الأولى. قال: إن سألْتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تُصاحِبْنِي، قد بَلَغْتَ من لَدْنِّي عُذْراً. فانْطَلَقًا، حتى إذا أتَيا أهلَ قرية اسْتَطْعَما أهلها، فأَبَوا أن يُضَيِّفوهما، فوجَدا فيها جداراً يُريدُ أن ينقضَّ- يقول: مائِلٌ. قال الخضر بيده هكذا، فأقامه. قال له موسى: قومٌ أَتَيْناهم فلم يُضيِّفُونا ولم يُطعمونا، لوَ شِئْتَ لانَّخذتَ عليه أجراً. قال: هذا فراقُ بيني وبينك، سأُنَبَتُكَ بتأويل ما لم تسطع عليه صبراً». قال رسول الله وَله: ((يرحمُ الله موسى، لوَدِدْتُ أَنّه كان صَبَرَ حتى يقُصَّ علينا من أخبارهما)). قال: وقال رسول الله وَله: ((كانت الأُولى من موسى نسياناً. قال: وجاء عصفورٌ حتى وَقَعَ على حرفِ السفينة، ثم نَقَر في البحر، فقال له (١) النّول: الأجر. (٢) إمراً: عظيما (٣) زاكية وركيّة: طاهرة، بريئة من الذنوب. وهما قراءتان سبعيتان في الآية. ينظر الكشف ٦٨/٢. ٤٠٢ الخَضِر: ما نَقَصَ علمي وعلمُك من علم اللهِ إلّ مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من البحر)). زاد في حديث قتيبة((وعلم الخلائق)) ثم ذكر نحوه(١). قال سعيد بن جُبير- وكان (وكان أَمامَهم مَلِكٌ يأخُذُ كلَّ سفينةٍ صالحة غصباً) وكان يقرأ: (وأما الغلامُ فكان كافِراً)(٢). وفي حديث سليمان التَّيْمي: ((أنّه بينما كان موسى في قومه يذكّرُهم بأيّام الله، وأيّامُ اللهِ نعماؤه وبلاؤه، إذ قال: ما أعلمُ في الأرض رجلاً خيراً أو أعلم منّي. قال: فأَوحَى اللهُ إليه: إني أعلمُ بالخير منه، إنّ في الأرض رجلاً هو أعلمُ منكَ. قال: ياربّ، فدُلَّني عليه. قال: فقيل له: تزوّدْ حُوتاً مالحاً، فإنّه حيثُ تفقدُ الحوتَ. قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمِّي عليه، فانطلقَ وتَرَكَ فتاه، فاضطرَبَ الحوتُ في الماء، فجعل لا يلتئمُ عليه، صارَ مثل الكَوَّةِ(٣). فقال فتاه: ألا أَلْحَقُ نبيَّ اللهِ فأخبرَه؟ فنسي، فلمّا تجاوَزَ قال لفتاه: آتنا غداءَنَا، لقد لَقِينا من سفرِنا هذا نَصَباً. قال: ولم يُصِبْهم نَصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكَّرَ. قال: أرأيْتَ إذ أوَيْنا إلى الصخرة، فإنّي نسيت الحوتَ، وما أنسانيهِ إلاّ الشيطانُ أن أذكره ... إلى قوله: فارْتَدّاً على آثارهما قَصَصاً. فأراه مكان الحوت، قال: ما هنا وُصف لي، قال: فذهبَ يلتمسُ، فإذا هو الخضِرُ مسجّى ثوباً، مستلمياً حى القفا أو على حُلاوة القفا(٤) قال: السلامُ عليكم. فكشفَ الثوبَ عن وجهِهِ، فقالَ: وعليكم السلامُ، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: س موسى: صن. موسى بني إسرائيلَ. قال مجيءٌ ما جاء بك؟ قال: جِئْتُ لتُعَلِّمَنِي مَّا عُلِّمْتَ رُشْداً. قال: إنّك لن تستطيعَ معيَ صبراً، وكيف تصبرُ على ما لم تُحِط به خبراً؟ (١) البخاري- العلم ٢١٧/١ (١٢٢)، ومسلم-الفضائل ١٨٤٧/٤ (٢٣٨٠). (٢) وذلك في ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَّلِكْ يَأْخُذُ كُلَّ مَفِينَةٍ غَصْبًا (٣٦)﴾ [سورة الكهف]، ﴿وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مؤمنين ٨٠﴾ [سورة الكهف]، ينظر البحر ١٥٥/٦. (٣) الكَوّة: الفتحة في الحائط، يدخل منها الضوء والهواء. (٤) حلاوة القفا: وسطه . ٤٠٣ شيء أُمِرْتُ به أن أفْعَلَه، إذا رأيتَه لم تصبِرْ. قال: ستجدُنَّي إن شاء الله صابراً» ثم ذكر نحوه في ركوب السفينة، وقَتْلِ الغلام. ثم قال رسول الله رَّ عند هذا المكان: ((رحمةُ الله علينا وعلى موسى، لولا أنّه عجَّل لرأى العجبَ، ولكنّه أَخَذَتْه من صاحبه ذَمامة (١). قال: إن سألتُكَ عن شيءٍ بعدها فلا تُصاحِبْني، قد بَلَغْتَ من لَدُنّي عُذراً، ولو صبر لرأى العجب)) قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه(٢). ثم قال: ((فانْطَلَقا حتى أَنَيا أهل قريةٍ لئام، فطافا في المجالس فاسْتَطْعَما أهلها، فأبَوا أن يُضيِّفوهما، إلى قوله: هذا فراقُ بيني وبينك))(٣)، وأخذ بثوبه ثم تلا إلى قوله: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ (٧٩)﴾ إلى آخر الآية [سورة الكهف]، ((فإذا جاء الذي يُسخِّرُها وجدها مُنْخَرِقةً، فتجاوَزَها . وأصلحوها بخشبة. وأما الغُلامُ فطُبع يومَ طُبِعَ كافراً، وكان أبواه قد عَطَفا عليه، فلو أنّه أدْرَكَ أَرْهَقَهما طُغياناً وكُفْراً، فأردْنا أن يُبْدِلَهما ربُّهما خيراً منه زكاةً وأقرب رُحْماً» (٤). وفي حديث عبد الله بن محمد قال: ((قام موسى النبي ◌َ ل خطيباً في بني إسرائيل، فسُئِل: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا أعلم، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردّ العلمَ إليه، فأوحى الله إليه أنّ عبداً من عِبادي بِمَجْمَعِ البحرين هو أعلمُ منك. قال: ياربّ، وكيفَ به؟ فقيل له: اجمل حوتاً في مِكْتَل، فإذا فَقَدْتَه فهو ثَمّ. فانْطَلَق وانْطَلَق معه بفتاه يوشعَ بُن نون، وحَمَلًا حوتاً في مِكْتَلٍ، حتى كانا عند الصخرة وضَعًا رؤرسهما فناما، فانسلّ الحوتُ من المِكْتَلِ، فاتّخَذَ سبيله في البحر سَرَباً، وكان لموسى وفتاه عجباً) ثم ذكر نحو ذلك(٥). (١) الذّمامة: الحياء والإشفاق. (٢) يقول: ((رحمة الله علينا وعلى أخي فلان)). (٣) (إلى قوله .. وبينك) سقط من م. (٤) مسلم ٤ / ١٨٥٠. (٥) البخاري- العلم ٢١٧/١ (١٢٢). : ٤٠٤ وفي حديث علي بن المديني، والحميدي عن سفيان بمعناه، قال: ((واضطرب الحوت في الِكْتلِ، فخرجَ منه، فسقطَ في البحر، فاتّخذَ سبيلَه في البحر سَرَباً، وأمسكَ الله عن الحوت جريةَ الماء، فصار عليه مثل الطاق. قال أحدهما: هكذا مثل الطاق. فلمّا استيقظ نسيَ صاحبُه أن يخبِرَه بالحوت. فانطلقا بقيّةَ يومِهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه آتنا غداءنا ..... ثم ذكر نحوه(١). زاد في حديث قتيبة: قال سفيان: وفي حديث غير عمرو قال: ((وفي أصل الصخرة عينٌ يقال لها الحياةُ، لا يصيبُ من مائها شيء إلاّ حبيَ، فأصاب الحوتُ من ماء تلك العين، قال: فتحرّكَ وانسلَّ من المِكْتَل، فدخلَ البحرَ. فلما استيقظَ موسى قال لفتاه: آتنا غداءَنَا .. الآية، ولم يجد النَّصَب حتى جاوز ما أُمِرَ به. قال له فتاه: أرأيتَ إذْ أوَيْنا إلى الصخرة؛ فإني نسيتُ الحوتَ، فرجعا يقُصّان في آثارهما، فوجدا في البحر كالطاق ممرّ الحوت، وكان لفتاه عجباً وللحوت سَرَبّاً،ثم ذكر نحوه .... وفي آخره: قال: وكان ابن عبّاس يقرأ: ( أمامَهم ملك يأخُذُ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غصباً) (وأما الغلامُ فكان كافراً)(٢). وفي حديث ابن جريج عن يعلى بن مسلم أنّه قيل له: ((خُذْ نوناً(٣) ميتاً حتى يُنفِخَ فيه الرُّوح، فأخذ حُوتاً، فجعله في مِكْتَل، وقال لفتاه: لا أُكَلّفُك إلاّ أن تُخبرَنَي بحيثُ يفارقُك الحوتُ، فقال: ما كلَّفْتَ كثيراً. وفيه أن الحوتَ تضرَّبَ حتى دخلَ البحرَ، فأمسكَ الله جِرْية الماء، هكذا كان أثَرُهُ فِي حَجَرٍ، وأنّهما رجعا فوجدا خضراً- قال عثمان بن أبي سليمان: على طِنْفسةٍ(٤) خضراء على كبد (١) البخاري - أحاديث الأنياء ٤٣١/٦ (٣٤٠١)، والتغير ٤٠٩/٨ (٤٧٢٥). (٢) البخاري- الغير ٤٢٢/٨ (٤٧٢٧). (٣) النون: الحوت. (٤) الطنفسة: الباط. ٤٠٥ : البحر، وأن الخضر قال لموسى: أما يكفيك أن التوراةَ بيديك، وأن الوحي يأتيك يا موسى، إن لي علماً لا ينبغي لك أن تعلمَه، وإن لك علماً لا ينبغي لي أن أعلمه)). وفيه في صفة قتل الغلام: ((فأضْجَعَه فذَبَحه بالسكّين)) وفيه: ((كان أبواه مؤمنين وكان كافراً، فخشينا أن يُرهقَهما طُغياناً وكفراً: أن يحملهما حبُّه على أن يتابعاه. على دينه. فأرَدْنا أن يُبْدِلَهَمَا ربُّهما خيراً منه زكاةٌ، لقوله: قتلْتَ نفساً زكيَّة - وأقربَ رحماً: أرحمَ بهما من الأوّل الذي قتل خضرٌ. وزعم غير سعيد أنهما أُبدلا. جارية . وعند البخاري أيضاً فيه ألفاظ غير مسندة، منها: يزعمون أن الملك كان اسمه. هُدَدَ بنَ بُدَد. وأن الغلام المقتول كان اسمه- يزعمون- حَيسون(١). وفي حديث إبراهيم بن موسى في قوله: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَّ صَبْرًاً (٧٣) قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيِتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣) فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)﴾ [سورة الكهف]، قال: كانت الأُولى نسياناً، والوسطى شَرْطاً، والثالثة عَمْداً(٢). وعند مسلم في حديث عمرو الناقد: أن النبيِ وَّ ◌ُلهِ قرأ: ﴿لا تَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)﴾(٣) [سورة الكهف]. وعنده في حديث سليمان التّيمي عن رَقَبة قال النبيِ وَّ: ((الغلامُ الذي قتله الخضر طُبع كافِراً، ولو عاش لأَرهق أبويَه طُغياناً وكفراً))(٤). ٦٤٦ - الثاني : عن أبي أيوب عن أبي بن كعب أنّه قال: يا رسولَ الله، إذا (١) البخاري- التفسير ٤١١/٨ (٤٧٢٦). وينظر الاختلاف في اسم الغلام- في الفتح ٨/ ٤٢٠. (٢) البخاري - الشروط ٣٢٦/٥ (٢٧٢٨). (٣) مسلم ١٨٥٢/٤. وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿لَتَخْذْتَ﴾ وسائر السبعة ﴿لا تَّخَذَتَ﴾ ينظر الكشف ٢ / ٧٠. (٤) مسلم - القدر ٤/ ٢٠٥٠ (٢٦٦١). ٤٠٦ جامعَ الرجلُ المرأةَ، فلم يُنْزِل؟ قال: ((يَغْسِلُ ما مسَّ المرأةَ منه ثم يتوضّاً ويصلّي))(١). ٦٤٧ - الثالث: عن سُويد بن غَفَلة قال: خرجْتُ أنا وزيد بن صُوحان وسلمان ابن ربيعة غازين، فوجدْتُ سَوطاً فأخذتُه، فقالا لي: دعه. فقُلْتُ: لا، ولكنّي أُعَرَّفُه، فإن جاء صاحبُهُ وإلا استمتعْتُ به. فلمّا رَجَعْنا من غزاتِنا قُضِي لي أنّي حَجَجْتُ، فأتيتُ المدينةَ، فَلَقِيتُ أُبيّ بن كعب، فأخبرته بشأن السّوط وبقولهما، فقال: إنّي وجدتُ صُرَّةُ فيها مائةُ دينار على عهد رسول الله ◌َّهِ، فَأتْتُ بها رسول الله ◌ََّ، فقال: ((عرِّفْها حَوْلاً)) قال: فعرَّفْتها فلم أجد من يعرفُها، ثم أَتَيْتُه فقال: ((عَرِّفُها حولاً)) ولم أجدْ من يعرفُها. ثم أَتَيْتُه فقال: ((عرِّفْها حولاً)) فلم أجدْ من يعرفها. فقال ((احفظ عددَها ووعاءَها ووكاءَها (٢)، فإن جاء صاحبُها وإلاّ فاسْتَمْتَعْ بها)) فاستمْتَعْتُ بها، فلَقيتُه بعد ذلك بمكّة، فقال(٣): لا أدري بثلاثة أحوال أو حول واحد (٤). وفي رواية بَهْزِ قال شعبة: فسَمِعْتُه- يعني سلمةَ بن كُهَيل - بعد عشر سنين يقول: عرَّفَها عاماً واحداً(٥). وعند مسلم من حديث الأعمش، وسفيان، وزيد بن أبي أُنيسة، وحمّاد بن سلمة، عن سلمة بن كُهيل عن سويد: ثلاثة أحوال، إلاّ حمّاد بن سلمة فإنّه قال في حديثه: عامين أو ثلاثة. وفي حديث [سفيان] (٦) وابن أبي أنيسة وحماد: فإن جاء أحدٌ يخبرك بعددها ووعائها ووكائها، فأعطِها إياه. في رواية وكيع: وإلاّ فهو كسبيل مالك. وفي رواية ابن نُمَير: وإلا فاسْتَمْتِع بها(٧). * * * (١) البخاري - الغسل ٣٩٦/١ (٢٩٢)، ومسلم - الحيض ١/ ٢٧٠ (٣٤٦). (٢) الوكاء: الخيط الذي تُربط به الصرّة. (٣) القائل شعبة. والذي قال: لا أدري، هو شيخه سلمة. ينظر الفتح ٧٩/٥. (٤) البخاري - اللقطة ٧٨/٥، ٩١ (٢٤٢٦، ٢٤٣٧)، ومسلم- اللقطة ٣/ ١٣٥٠ (١٧٢٣). (٥) مسلم ٣/ ١٣٥٠ . (٦) تكملة من مسلم. (٧) مسلم ٣/ ١٣٥٠. ٤٠٧ أفراد البخاري ٦٤٨ - الأول : عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال عمر رضي الله عنه: أقرؤُنَا أُبِيٌّ، وأقضانا عليٍّ، وإِنّا لَنَدَعُ من قول أُبيّ(١)، وذلك أن أُبَيّاً يقول: لا أدَعُ شيئاً سَمِعْتُه من رسول اللّه ◌َل﴿. وقد قال الله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُسِهَا (١٠٦)﴾(٢) [سورة البقرة]. وفي حديث صدقة بن الفضل: وأُبيّ يقول: أَخَذْتُه من في رسول اللّه ◌َلِّ، فلا. نتركه لشيء (٣). ٦٤٩ - الثاني: من حديث ابن شهاب عن أنسٍ أنّ رسولَ اللهِّهِ قال: ((لو أنّ لابن آدمَ وادِياً من ذَهَبٍ، أَحَبَّ أن يكونَ له واديان، ولن يملأ فاه إلاّ الترابُ، ويتوبُ اللهُ على من تاب)). قال أنس عن أبيّ: قال: كنّا نرى هذا من القرآن حتى نَزْلَت: ﴿ألهاكم﴾(٤) [سورة التكاثر] ٦٥٠ - الثالث: عن أبي مريم زرّ بن حُبيش الأسدي قال: سأَلْتُ أُبيَّ بن كعب عن المعوَّذتَين قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا(٥). فقال: سألتُ رسول اللّهِ ﴿ فقال: قيل لي، فقلتُ(٦)، فنحن نقول كما قالَ رسولُ اللّه ◌َاوَ (٧). ٦٥١- الرابع : عن عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوثَ: أن أُبيّ بن كعب أخبره أن رسول الله ◌َ له قال: ((إنّ من الشّعْر حكمةً))(٨). (١) قول أبي: قراءته للقرآن. (٢) البخاري- التفسير ١٦٧/٨ (٤٤٨١). (٣) البخاري- فضائل القرآن ٤٧/٩ (٥٠٠٥). قال ابن حجر - الفتح ٥٣/٩: وكان أبي لا يرجع عمّا يحفظ ولو نُسخ. (٤) البخاري - الرقاق ٥٢٥/١١ (٦٤٣٩، ٦٤٤٠). (٥) وهو إشارة إلى رأي ابن مسعود أن المعوذتين ليستا من القرآن الكريم. ينظر الفتح ٧٤٢/٨. (٦) أي قيل لي: ﴿قُلْ أعوذ ... ﴾. (٧) البخاري - التفسير ٧٤١/٨ (٤٩٧٦، ٤٩٧٧). (٨) البخاري- الأدب ٥٣٧/١٠ (٦١٤٥). ٤٠٨ أفراد مسلم ٦٥٢ - الأول: عن زِرّ بن حُبيش قال: سَمِعْتُ أبيَّ بن كعب يقولُ- وقيل له: إن عبدَ الله بن مسعود يقولُ: من قامَ السَّنَةَ أصابَ ليلةَ القَدْر. فقال أُبيّ: واللهِ الذي لا إلهَ إلّ هو إنّها لفي رمضانَ، يحْلِفُ ما يَسْتَشْني(١). واللهِ إنّي لأعلمُ أيَّ ليلةهي، هي الليلةُ التي أَمَرَنَا بها رسول اللهِّهِ بقيامها، هي ليلةُ سبع وعشرين، وأمارتُها أن تَطْلُعَ الشمسُ في صبيحةِ يومِها بيضاءَ، لا شعاعَ لها (٢). وفي حديث سفيان قال: سأَلْتُ أُبيّ بن كعب، فقُلْتُ: إنّ أخاك ابنَ مسعودٍ يقول: من يَقُمِ الحولَ يُصِبْ ليلة القدرِ. فقال: رَحِمه الله، أرادَ أَلاّ يتَّكِلَ الناسُ، أما إنه قد عَلِم أنّها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر. ثم حلَفَ لا يَستثني أنّها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأيّ شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله ◌َّهِ: أنها تطلُعُ يومَئذٍ لا شُعاعَ لها (٣). ٦٥٣ - الثاني : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيّ بن كعب في قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأَدْنَىْ دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرَ (٢١)﴾ [سورة السجدة]، قال: مصائب الدُّنْيا، والرُّومِ، والبطشةُ أو الدُّخان. شعبةُ الشاكُّ في البطشة أو الدخان (٤). ٦٥٤ - الثالث : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال: كُنتُ في المسجد، فدخلَ رجلٌ يُصَلِّي، فقرأ قراءةً أنكرتُها، ثم دخلَ آخرُ فقرأُ قراءةً سوى قراءةٍ صاحبِه. فلما قَضَيْنا الصلاة دخلنا جميعاً على رسول الله ◌َ ل﴿ فَقُلْتُ: إن هذا قرأ قراءة أنكرتُها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبِه، فأمرهما رسول اللهِِّ، فقراً، فحسّنَ النبيُّ ◌ََّ شأنّهما، فسُقِط في نفسي من التكذيب ولا إذْ كُنْتُ في الجاهلية، فلما رأى رسولُ اللهِِّ ما قد غَشِيَنَي ضرَبَ في صدري، (١) أي يجزم في حلفه. (٣) مسلم- الصيام ٨٢٨/٢ (٨٦٢). (٢) مسلم - صلاة المسافرين ٥٢٥/١ (٧٦٢). (٤) مسلم - صفات المنافقين ٢١٥٧/٤ (٢٧٩٩). ٤٠٩ ففضْتُ عَرَقاً، وكأنّما أنْظُرُ إلى الله عزّ وجلّ فَرَقاً(١)، فقال لي: ((يا أَبِيُّ، أُرْسِلَ إليَّ: أن اقرأ القرآنَ على حرفٍ، فرَدَدْتُ إليه: أن هوِّن على أُمّتي، فردً(٢) إليّ الثانية: اقْرَأْهُ على حرفين، فرَدَدْتُ إليه: أن هوّنٍ على أمّتي، فردّ إليّ الثالثة (٣): اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكلّ رَدّةٍ رَدَدْتُكها مسألةٌ تسْألُنيها. فقلت: اللهمّ اغْفِرْ لِأُمّي، اللهمّ اغْفِرْ لِأُمَّتَي. وأَخَّرْتَ الثالثة ليومٍ يَرْغَبُ إليَّ الخَلقُ كلُّهم، حتى إبراهيم (يچ)). وفي حديث مجاهد عن ابن أبي ليلى عن أُبيّ قال: إن النبيّ ◌ٍَّ كان عندَ أضاةٍ(٤) بني غفار، قال: فأتاه جبريلُ فقال: إن الله يأمُرُك أن تقرأ أمَّتُك القرآنَ على حرف. فقال: ((أسألُ الله معافاته ومغفرتَه، وإنّ أُمّتي لا تُطيق ذلك)) ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرُك أن تقرأَ أُمَّك القرآنَ على حرفَين، فقال: ((أسألُ الله معافاته ومغفرتَه، وإن أُمّتِي لا تطيق ذلك)) ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرُك أن تقرأ أمّتُك القرآنَ على ثلاثة أحرف فقال: ((أسألُ الله معافاته ومغفرتَه، وإن أُمّتي لا تُطيق ذلك)) ثم جاءه الرابعة؟ فقال: إن الله يأمرُك أن تقرأْ أمّتُك القرآن على سبعة أحرفٍ، فأيّما حرفٍ قرءوا عليه فقد أصابوا))(٥). ٦٥٥- الرابع : عن أبي عثمان النهدي عن أبي بن كعب قال: كان رجلٌ لا أعلمُ رجلاً أبعدَ من المسجد منه، وكان لا تُخْطِئُه صلاة، فقيلَ له، أو قُلْتُ له: لو اشتريْتَ حماراً تركبُهُ في الظَّلِماء، وفي الرَّمْضاء(٦). قال: ما يسُرُّني أنّ منزلي إلى جنبِ المسجد، إنّي أُريدُ أن يُكتبَ لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي. فقال رسولُ اللهِوَّ: ((قد جَمَعَ اللهُ لك ذلك كلَّه)). (١) فرقاً: خوفاً. (٢) سقط من ك (فرد ... على أمتي) بانتقال النظر. (٣) في مسلم (الثالثة). (٤) الأضاة: الغدير أو المستنقع. (٥) مسلم - صلاة المسافرين ٥٦١/١، ٥٦٢ (٨٢١،٨٢٠). (٦) الرمضاء: الحرّ. ٤١٠ وفي رواية عاصم عن أبي عثمان نحوه، وفيه: أن النبي وَّ قال له: ((إنّ لك ما احْتُسَبْتَ))(١). ٦٥٦ - الخامس: عن عبد الله بن الحارث بن نَوفَل قال: كنتُ واقفاً مع أبيّ بن كعب فقال: لا يزالُ الناسُ أعناقُهم مختلفةٌ في طلب الدُّنيا. قلتُ: أَجَلْ. فقال لي: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َيْهِ يقولُ: ((يوشِكُ الفراتُ يُحْسَرُ عن جبلٍ من ذَهَب، وإذا سمع به النّاسُ ساروا إليه، فيقول من عندَه: لئن تَرَكْنا النّاسَ يأخذون منه لِيُذْهَبَنَّ به كلُّه. قال: فَيَقْتَلون عليه، فيُقتل من كلّ مائة تسعة وتسعون))(٢). ٦٥٧- السادس: عن عبد الله بن رباح الأنصاريّ عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله : ((يا أبا المنذرِ، أَتَدْري أيَّ آية في كتابِ الله مَعَكَ أعظم؟)) قال: ٠ ١٫٠٠٤٠ قلت: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُومُ (٢٥٥)﴾ [سورة البقرة]، وهي آية الكرسي، فضرب في صدري وقال: ((لِيَهْنِك(٣) العلمُ يا أبا المنذر)»(٤) .. زاد أبو مسعود: ((والذي نفسي بيده، إن لهذه الآية للساناً وشفتَين، تُقدِّسُ المَلِكَ عند ساقِ العَرش))ولم أجد ذلك فيما عندنا من كتاب مسلم(٥). ٦٥٨ - السابع : حديث الاستذان، من رواية طلحة بن يحيى عن أبي بردة بن أبي موسى عنه. تقدّم في مسند أبي موسى(٦). (١) مسلم - المساجد ١/ ٤٦١،٤٦٠، (٦٦٣). (٢) مسلم - الفتن ٤/ ٢٢٢٠ (٢٨٩٥). (٣) أي ليكن العلم هنيئاً لك. (٤) مسلم - صلاة المسافرين ٥٥٦/١ (٨١٠). (٥) هذه الزيادة في المسند ١٤٣/٥. (٦) ينظر الحديث ٤٨٥. ٤١١ (٣٨) المتفق عليه عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري [رضى الله عنه](١) حديثان: ٦٥٩ - أحدهما: عن ابن عباس عنه أنّه (٢) قال: سَمِعْتُ رسول الله وَله يقول: ((لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ ولا صورةٌ). وفي رواية: ((ولا تماثِيلُ)). وفي رواية: ((ولا تصاويرُ))(٣). زاد بعض الرواة بعد قوله: ((ولا صورة)) يريد صور التماثيل التي فيها الأرواح (٤). وأخرجاه أيضاً من حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة: أن النبيّ بَ لَّه قال: ((لا تدخل الملائكةُ بيتاً فيه صورةٌ). قال بُسر بن سعيد: ثم اشتكى زيدٌ فعُدْناه، فإذا على بابه سترٌ فيه صورة، قال: فقُلْتُ لعُبيد الله الخولاني، ربيبِ(٥) ميمونة زوج النبي وَِّ: ألم يُخْبِرْنا زيدٌ عن الصُّور يومَ الأوّل؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعْه حين قال: ((إلاَّ رَقْماً في ثوب)»(٦). وعند مسلم في حديث زيد بن خالد من رواية سهيل بن سعيد بن يسار عنه عن أبي طلحة: أن النبيّ وٍَّ قال: ((لا تدخل الملائكةُ بيتاً فيه كلبٌ ولا تماثيل)» (٧). ٦٦٠ - الثاني: عن أنس بن مالك عن أبي طلحة عن النبي ◌َّلو أنّه كان إذا ظهر على قومٍ أقام بالعَرْصة ثلاث ليال (٨). (١) الإصابة ١/ ٥٤٩، والتلقيح ٣٩٢، والرياض المستطابة ٨٦. (٢) (أنّه) ليست في س. (٣) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣١٢: (٣٢٢٥)، ومسلم - اللباس ٣/ ١٦٦٥ (٢١٠٦). (٤) البخاري - المغازي ٧/ ٣١٥ (٤٠٠٢). (٥) الربيب: ابن امرأة الرجل من غيره. (٦) البخاري - بدء الخلق ٦/ ٣٢٢٦:٣١٢)، واللباس ١٠/ ٣٨٩ (٥٩٥٨)، ومسلم ١٦٦٥/٣. والرقم: النقْش .. (٧) مسلم ٣/ ١٦٦٦ . (٨) البخاري - الجهاد ٦/ ١٨١ (٣٠٦٥). والعرصة: الساحة، أو البقعة الواسعة. ٤١٢ وعن أبي طلحة قال: لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبيّ الله ◌َلل أمر ببضعة وعشرين رجلاً. وفي حديث روح: بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فألقوا في طويٍّ من أطواء بدر. بمعنى حديث ثابت عن أنس، وفيه أن رسول الله ◌َ* ناداهم: يا أبا جهل بن هشام، يا أُميّةَ بن خلف، يا عتبة بن ربيعةَ، يا شيبةً ابن ربيعة، أليس قد وجدْتم ما وعد ربّكم حقاً، فإنِّي وجدْتُ ما وعدني ربّي حقّاً)). وفيه أنّه عليه السلام قال: ((والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم))(١) زاد البرقاني في الحديث قال: قال قتادة أحياهم اللهُ حتى أسمعَهم توبيخاً وتصغيراً ونقمةً وحسرةً وتندُّماً(٢). وللبخاري حديث واحد: ٦٦١ - عن أنس عن أبي طلحة قال: كُنْتُ فيمن تغشّاه النّعاس يومَ أُحُدٍ، حتى سَقَطَ سيفي من يدي مراراً، يسقطُ وآخذُه، ويسقطُ وآخذُه(٣). ولمسلم حديث واحد: ٦٦٢ - عن عبدالله بن أبي طلحة عن أبيه قال: كُنّا قعوداً بالأفنية نتحدَّثُ، فجاء رسول الله وَّر، فقام علينا، فقال: ((مالكم ولمجالس الصُّعُدات (٤). اجتنبوا مجالسَ الصُّعُدات، فقُلْنا. إنّما فَعلْنا لغيرِ ما بأس، فَعَدْنا نتذاكرُ ونتحدَّثُ. قال: ((إمّا لا، فأَدُّوا حقّها: غضُّ البصر، وردُّ السلام، وحُسْنُ الكلام))(٥). (١) البخاري - المغازي ٧/ ٣٠٠ (٣٩٧٦)، ومسلم - الجنة ٤/ ٢٢٠٣، ٢٢٠٤ (٢٨٧٤، ٢٨٧٥). (٢) وهذه الزيادة في البخاري ٧/ ٣٠١. (٣) البخاري - المغازي ٧ / ٣٦٥ (٤٠٦٨). (٤) الصَّعَدات: الطرقات. (٥) مسلم - السلام ٤/ ١٧٠٣ (٢١٦١). ٤١٣ (٣٩) المتّفق علیه عن عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري شهد بدراً، وبايَعَ ليلةَ العقبة، رضي الله عنه(١). ٦٦٣٠ - الحديث الأول: عن أنس عن عبادة عن النبيّ وَّ قال: ((مَنْ أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومن كَرِه لقاءَ اللهِ كرِهَ اللهُ لقاءَه)). زاد البخاريّ في روايته من طريق همّام، عن قتادة: فقالت عائشةُ أو بعض أزواجه: إنّا لنكْرَهُ الموتَ. قال: (ليس ذلك، ولكنّ المؤمنَ إذا حضَرَه الموت بُشِّر برضوان اللهِ وكرامته، فليس شيءٌ أحبَّ إليه ممّا أمامَه، فأحبَّ لقاءَ الله وأحبَّ اللهُ لَقَاءَه. وإنَ الكافرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعذاب الله وعقوبته، فليس شيءٌ أكرهَ إليه ممّا أمامَه، كره لقاءَ الله، وكرهَ الله لقاءَه))(٢). ٦٦٤ - الثاني: عن قتادة عن أنس بن مالك عن عبادة قال: قال رسول الله وَله: ((رُؤيا المؤمن جزء من سنَّةٍ وأربعين جزءاً من النبوّة))(٣). وهو عند مسلم من حديث ثابت عن أنس عن عبادة مثل حديث قتادة(٤). ٦٦٥ - الثالث: عن محمود بن الرّبيع عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله وَه قال: ((لا صلاةَ لَنْ لم يقرأ بفاتحة الكتاب))(٥). ٦٦٦ - الرابع: عن الوليد بن عُبادة بن الصّمت عن أبيه قال: بايَعْنا رسولَ اللهِ وَّه على السَّمْعِ والطّاعةِ في العُسْرِ والْيُسْرِ، والَنْشَطِ والمَكْرَه، وعلى أَثَرَةٍ علينا، وعلى ألاّ ننازعَ الأمرَ أهلَه. وعلى أن نقولَ بالحقّ أينما كُنّا، لا نخافُ في الله لومة لائم. (١) ينظر الاستيعاب ٢/ ٤٤١، والإصابة ٢/ ٢٦، والتلقيح ٣٦٤، والمجتبى ٦٨، والرياض ٢٠٨. (٢) البخاري - الرقاق ١١/ ٣٥٧ (٦٥٠٧)، وملم - الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٦٥ (٢٦٨٣). : (٣) البخاري - التعبير ١٢/ ٣٧٣ (٦٩٨٧)، وملم - الرَّؤيا ٤/ ١٧٧٤ (٢٢٦٤). (٤) مسلم ٤ / ١٧٧٤ . . (٥) البخاري - الأذان ٢/ ٢٣٦ (٧٥٦)، ومسلم - الصلاة ١ / ٢٩٥ (٣٩٤). ٤١٤ وقد أخرجا هذا المعنى من حديث جُنادةَ عن عبادة، وزاد متّصلاً بقوله: ولا ننازعَ الأمرَ أهله. قال: ((إلا أن تروا كفراً بَواحاً عندكم فيه من الله برهان»(١). ٦٦٧ - الخامس: عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصّامت قال: كُنّا مع رسول اللّه وَله في مَجْلسٍ فقال: ((تُبايعوني على ألا تُشْرِكوا بالله شيئاً، ولا تَزنوا، ولا تَسرقوا، ولا تَقتلوا النَّفْسَ التي حرَّمَ الله إلّ بالحقّ». في رواية: ((ولا تَقْتلو! أولادكم، ولا تأتوا بيهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وَفَى منكم فأجرُهُ على الله، ومن أصابَ شيئاً من ذلك فعوقِبَ به في الدُّنيا فهو كفّارة له وطَهورٌ، ومن أصاب شيئاً من ذلك فَسَتَرَه الله عليه، فأمرُه إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذّبه)). قال: فبايَعْناه على ذلك. في حديث مَعْمَر: فتلا علينا آيةَ النساءِ(٢): ﴿لا يُشْرِكْنَ بِاللّهِ شَيْئًا (١٢)﴾ (٣) الآية [سورة الممتحنة]. وأخرجاه أيضاً من حديث عبدالرحمن بن عُسَيلة الصُّنابحيّ عن عُبادة أنّه قال: إنّي لمن النَّقَباء الذين بايعوا رسول الله وَّهِ، بايَعْناه على ألا نُشْرِكَ بالله شيئاً، وذكر نحوه. وزاد: ولا ننتهِبَ، ولا نعصي، فالجنّة إنْ فَعَلْنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئاً كان قضاء ذلك إلى الله عزّ وجلّ(٤). وهو عند مسلم من حديث أبي الأشعث الصَّنعاني عن عُبادة: وفيه: أخذ علينا رسول الله * كما أخذ على النساء ألاّ نُشْرِكَ بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتلَ أولادنا، ولا يعضَه(٥) بعضنا بعضاً. ثم ذكر نحوه(٦). (١) البخاري - الفتن ١٣/ ٥ (٧٠٥٦)، والأحكام ١٣/ ١٩٢ (٧١٩٩، ٧٢٠٠)، ومسلم - الإمارة ٣/ ١٤٧٠ (١٧٠٩). (٢) أي آية بيعة النساء. (٣) البخاري - الإيمان ١/ ٦٤ (١٨)، والتفسير ٨/ ٦٣٧ (٤٨٩٤)، ومسلم - الحدود ٣/ ١٣٣٣ (١٧٠٩). (٤) البخاري - مناقب الأنصار ٧ / ٢١٩ (٣٨٩٣)، ومسلم ٣/ ١٣٣٤. (٥) عضه: رمى بالعضيهة: وهي البهتان. (٦) مسلم ٣/ ١٣٣٣. ٤١٥ ٦٦٨ - السادس: عن جُنادة بن أبي أُميّة عن عبادة قال: قال رسول الله وَله: ((من شَهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأنّ محمداً عبدُهُ ورسولُه، وأن عيسى عبدُ الله ورسولُهُ وكلمةٌ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، والجنّة والنّار حقّ، أدخله الله الجنّة على ما كان من العمل)). في رواية ابن جابر: ((أدخلَه الله من أبواب الجنّة الثمانية أيها شاء))(١). وهو عند مسلم من حديث الصُّنابحيّ عن عبادة قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، حرَّمَ الله عليه النار»(٢) لم يزد. وللبخاري حديثان: ٦٦٩ - أحدهما: عن أنس قال: حدثني عبادة بن الصامت قال: خرج رسول الله وَالهِ لِيُخْبرَ بليلة القدر، فتلاحى(٣) رجلان من المسلمين، فقال النبيّ وَل قوله : ((إِني خَرَجْتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت (٤)، وعسى أن يكونَ خيراً لكم(٥)، فالْتَمِسوها في التاسعة والسابعة والخامسة))(٦). ٦٧٠ - الثاني: عن جنادة بن أبي أُمّة قال: حدَّثني عبادة عن النبيّ ◌ُّه قال: ((مَنْ تعارّ(٧) من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمدُ وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ، الحمدُ لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حولَ (١) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٤٧٤ (٣٤٣٥)، ومسلم - الإيمان ١/ ٥٧ (٢٨). (٢) مسلم ١/ ٥٧ (٢٩). (٣) تلاحى: تنازع. (٤) أي من قلبه وَله. (٥) أي للمزيد من الاجتهاد في العبادة والقيام. (٦) أي في التاسعة والسابعة والخامسة من العشر الأواخر من رمضان، ويرجّحه رواية: في التسع والسبع والخمس. البخاري - الإيمان ١/ ١١٣ (٤٩)، وفضل ليلة القدر ٤/ ٢٦٧ (٢٠٢٣). (٧) تعارّ: استيقظ. ٤١٦ ولا قوّة إلا بالله، ثم قال: اللهمّ اغفر لي، أو دعا، اُستُجيبَ له، فإن توضّاً قُبِلَتْ صلاته))(١). ولمسلم حديثان: ٦٧١ - أحدهما: عن الحسن البصري عن حطّان عن عبدالله الرُّقاشي عن عبادة قال: قال رسول الله وَّهِ: ((خُذُوا عنّي، خُذُوا عنّي، قد جعل الله لهنّ سبيلاً(٢). البكر بالبكر جلدُ مائةٍ ونفي سنةٍ، والثِّبُ بالثّيب جلدُ مائةٍ والرَّجم))(٣). ٦٧٢ - الثاني: عن أبي الأشعث الصنعاني - من صنعاء دمشق، واسمه شراحيل بن آدة(٤)، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((الذَّهَبُ بالذَّهَب، والفضّةُ بالفضّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعيرُ بالشعيرِ، والتمرُ بالتمرِ، والملحُ بالملحِ، مثلاً بمثلٍ، سواء بسواءٍ، يدأ بيد. فإذا اختلفت هذه الأصنافُ فبيعوا كيفَ شئتم إذا كان يداً بيدٍ))(٥). وهو عند مسلم أيضاً(٦) بطوله، وفيه قصّةُ معاويةً مع عبادةَ، من حديث أيوب عن أبي قلابة قال: كُنْتُ بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث قال: فقالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث، فجلس فقُلْتُ: حدِّثْ أخانا حديثَ عبادة بن الصامت. قال: نعم، غَزَوْنا غزاةً وعلى النّاس معاوية، فغَنِمْنا غنائمَ كثيرة، فكان فيما غَنِمْنَا آتيةٌ من فضّة، فأمر معاويةُ رجلاً أن يبيعَها في أَعْطيات النّاس، فتسارع النّاسُ في ذلك، فبلَغ عبادةَ بن الصّامت، فقال: إنّ سمعْتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ ينهى عن بيع الذّهبِ بالذّهب، والفضّةِ بالفضّةِ، والبُرُّ بالبُرُّ، (١) البخاري - التهجد ٣/ ٣٩ (١١٥٤). (٢) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَلَمْسِكُوِمُنَّ فِي الُّوتِ حتّى يتوفّاهِنَ الْمَوتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَيلاً (١٥)﴾ [سورة النساء]. (٣) مسلم - الحدود ٣/ ١٣١٦ (١٦٩٠)، وهذا حدّ البكر سواء زنى يكر أو بثيب. (٤) ينظر السير ٤/ ٣٥٧. (٥) مسلم - المساقاة ٣/ ١٢١١ (١٥٨٧). (٦) (ايضاً) ليست في ك. ٤١٧ والشعير بالشعيرِ، والملحِ بالملح إلّ سواء بسواء عيناً بعينٍ، فمن زاد أو ازداد فقد أرَبَى. فردّ النّاسُ ما أخذوا. فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيباً فقال: ما بالُ رجال يتحدّثون عن رسول الله وَل أحاديثَ قد كُنّا نشهدُه ونصحبُهُ فلم نسمعْها منه. فقام عبادةُ فأعاد القصّة وقال: لنُحَدَّثَنّ بما سَمِعْنا من رسول الله وَِّ وإن كرهَ معاويةُ. أو قال: وَإِن رَغِمَ، ما أُبالي ألاّ أصحبَه في جنده ليلة سوداء. قال حمّاد هذا أو نحوه(١). (١) مسلم ٣/ ١٢١٠. ٤١٨ (٤٠) المتّفق عليه عن أبي أَيّوب الأنصاري رضي الله عنه واسمه خالد بن زيد(١). ٦٧٣ - الأول: عن البراء بن عازب عن أبي أيّوبٍ قالَ: خرج رسول الله وَل بعدَ ما غَرَبَتِ الشمسُ، فسمعَ صوتاً فقال: ((يهودُ تُعَذَّبُ في قبورِها)»(٢). ٦٧٤ - الثاني: عن عبدالله بن يزيد الخطميّ - وكان أميراً على الكوفة على عهد ابن الزّبير(٣)، قال: حدَّثني أبو أيوب الأنصاري: أن رسول الله وَّ جمعَ في حجّة الوداعِ المغرب والعشاءَ بالمزدلفة (٤). ٦٧٥ - الثالث: عن عطاء بن يزيد الليثيّ عن أبي أيوب: أن رسول الله قال: ((لا يَحِلُّ لمسلم أن يَهْجُرَ أخاه فوقَ ثلاث ليالٍ، يلتقيان، فيُعْرِضُ هذا ويعرضُ هذا، وخيرُهما الذي يبدأ بالسلام»(٥). ٦٧٦ - الرابع: عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب أنّ النبيّ وَِّ قال: ((إذا أَتَّيْتُم الغائطَ فلا تستقبلوا القبلةَ ولا تستدبِروها، ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا)). قال أبو أيوب: فقَدِمْنا الشام، فوجدْنا مراحيضَ بُنِيَت قِبِلَ القبلةِ، فنتحرفُ عنها ونستغفرُ الله عزّ وجلّ(٦). ٦٧٧ - الخامس: عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب أن رجلاً أتى النبيّ وَّل فقال: أخْبِرْني بعمل يُدْخِلُني الجنّة، ويُباعدُني من النار. فقال القوم: ماله ماله. (١) ينظر الاستيعاب ٤/ ٥، والإصابة ١/ ٤٠٤، والمجتبى ٦٦، والرياض ٦١. (٢) البخاري - الجنائز ٣/ ٢٤١ (١٣٧٥)، ومسلم - الجنة ٤/ ٢٢٠٠ (٢٨٦٩). (٣) ينظر الإصابة ٢/ ٣٧٥. (٤) البخاري - الحج ٤/ ٥٢٣. (١٦٧٤)، ومسلم - الحج ٢ / ٩٣٧ (١٢٨٧). (٥) البخاري - الأدب ١٠/ ٤٩٢ (٦٠٧٧)، ومسلم - البرّ والصلة ٤/ ١٩٨٤ (٢٥٦٠). (٦) البخاري - الوضوء ١/ ٢٤٥ (١٤٤)، والصلاة ١/ ٤٩٨ (٣٩٤)، ومسلم - الطهارة ١/ ٢٢٤ (٢٦٤). ٤١٩ فقال النبيّ وَله: ((أَرَبُ(١) ماله. تعبدُ الله ولا تُشْركُ به شيئاً، وتقيمُ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ، وتصِلُ الرَّحِم، ذَرْها)) كأنّه كان على راحلته(٢). زاد أبو الأحوص: فلما أدبر قال رسول الله بَّهِ: ((إن تَمسَّكَ بما أُمِرَ بهِ دَخَل الجنّة))(٣). وفي رواية ابن نُمسير: أن أعرابِيّاً عَرَض لرسول الله وَ﴿ وهو في سَفَرِ، فأخذ بخِطامٍ ناقته أو بزمامها، ثم قال: يارسول الله، أو: يا محمّد، أخْبِرْني بما يُقُرِّبُني من الجنّة، وما يباعَدُنَّي من النّار. قال: فكفَّ النبيّ وَّ، ثم نظرَ في أصحابهِ، ثم قال: ((لقد وُقِّقَ، أو: لقد هُدي)). قال: ((كيف قُلْتَ؟)) قال: فأعاد. فقال النبيّ وَّ. ((تعبُدُ الله ... )) وذكره. وقال في آخره: ((دع الناقة))(٤). ٦٧٨ - السادس: عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي وَ ل قال: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قدير، عشر مرار، كان كمن أعتقَ أربعةَ أنْفُسٍ من ولد إسماعيل)»(٥). ٦٧٩ - السابع: عن عبدالله بن حُنين: أن عبدالله بن عبّاس والمِسْوَر بن مخرمةٍ اختلفا بالأبواء، فقال ابن عبّاس: يغسلُ الْمُحْرِمُ رأسه، وقال المِسْوَر: لا يعْسلُ المُحْرِمُ رأسَه. قال: فأرسلَني ابن عبّاس إلى أبي أيوب الأنصاري، فوجدتُه يغْتَسِلُ بين القَرْنَين (٦) وهو يُستَر بثوب، فسلَّمْت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: عبدُالله بن حُنين، أرسلَني إليك ابنُ عبّاس يسألُك: كيف كان رسول الله ◌ِوَلَهِ يَغْسِلُ رأسَهِ وهو محرِمُ؟ فوضَعَ أبو أيوب يدَه على الثوب، فطأطأه(٧) حتى بدا لي رأسُهُ، ثم (١) الأرب: الحاجة. (٢) البخاري - الزكاة ٣/ ٢٦١ (١٣٩٦)، والأدب ١٠/ ٤١٤ (٥٩٨٣)، ومسلم - الإيمان ١/ ٤٣ (١٣). (٣) مسلم ١/ ٤٣. (٤) مسلم ١/ ٤٢. (٥) البخاري - الدعوات ١١/ ٢٠١ (٦٤٠٤)، ومسلم - الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٧١ (٢٦٩٣)، وينظر الفتح ١١٪ ٢٠٥. (٦) القرنان: عمودا البئر المتصبان لأجل عود البكرة. (٧) طأطأ الثوب: رفعه. ٤٢٠