النص المفهرس
صفحات 201-220
رجلٌ أحد لَحْيَي الرأس فضربني به، فجرحٌ أنفي، فأتيتُ رسول الله ◌َِّ فأخبرتُه، فأنزل الله عزّ وجلٌ فيّ - يعني نفسه -: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَان (٩٠)﴾ [سورة المائدة]. في حديث شعبة - في قصة أم سعد، قال: فكانوا إذا أرادوا أن يُطعموها شجَروا فاها بعصاً، ثم أَوْجَروها(١). وقال في آخرِهِ: فَضَرَب به أنفَ سعدٍ ففَزَره، فكان أنف سعد مفزوراً (٢). ٢١٧ - الخامس عشر: عن إبراهيم بن سعد بن مالك من رواية حبيب بن ثابت عنه عن أبيه عن النبي وَّهِ، بنحو حديث أسامة بن زيد في الطاعون: أنّهَ وَل قال: ((إنّ هذا الوجعَ رِجْزٌ وعذاب، أو بقيةُ عذابِ عُذّبَ بِه أُناسٌ من قَبلكم، فإذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تَخْرُجوا منها، وإذا بَلَغَكم أنّه بأرضٍ فلا تَدْخلوها)). وفي رواية الأعمش عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد أنّه قال: كان أسامة وسعد جالسين يتحدّثان، فقالا: قال رسول الله .. بنحو ذلك(٣). ٢١٨ - السادس عشر: عن أبي عثمان النهدي عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يزالُ أهلُ الغربِ ظاهرين على الحقِّ حتى تقومَ الساعة)) (٤). ٢١٩ - السابع عشر: عن غُنيم بن قيس المازني قال: سألتُ سعد بن أبي وقّاص عن المتعة في الحجّ، قال: فَعلْناها وهذا يومئذ كافرٌ بالعُرُش. يعني بيوت مكة. وفي رواية يحيى بن سعيد عن التّيمي: يعني معاوية(٥). ٢٢٠ - الثامن عشر: عن شُريح بن هانىء عن سعد قال: كُنّا مع النبيِنَّهُ ستةَ نَفَرٍ، فقال المشركون للنبيّ وَِّ: اطرُدْ هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا،. (١) أي فتحوا فمها، ووضعوا فيه الطعام. (٢) مسلم - فضائل الصحابة ٤/ ١٨٧٧، ١٨٧٨، وجزء منه في الجهاد ٣/ ١٣٦٧ (١٧٤٨). (٣) مسلم - السلام ٤/ ١٧٣٩ - ١٧٤٠ (٢٢١٨). (٤) ملم - الإمارة ٣/ ١٥٢٥ (١٩٢٥). وقد نقل النووي ١٣/ ٧٢ الأقوال في معنى أهل الغرب: منها أنّهم العرب، أو أهل الشام، أو أهل الشدّة والجلد. (٥) مسلم - الحج ٢/ ٨٩٨ (١٢٢٥). والعرش: بيوت مكة، والكفر: إما من الإقامة، أو من عدم الإسلام، ینظر النوري ٨/ ٤٥٤. ٢٠١ وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لسْتُ أُسمِّيْهما، فوقع في نفسٍ رسول الله ◌َّي ما شاء الله أن يقعَ، فحدّث نفسه، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿ولا تَطْرُد الَّذِينَّ يَدْعونَ رَبَّهم بالغداةِ والعَشِيِّ يريدون وَجْهَه (٥٢)﴾(١) [سورة الأنعام]. والله أعلم(٢) . * # (٩) المتفق عليه من و مسند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشي رضي الله عنه (٣) ٢٢١ - الأول: عن عمرو بن حُريث قال: سمعتُ سعيد بن زيد يقولُ: سمعتُ. النبيّ ◌َّهُ يقولُ: ((الكَمْأَةُ من المنّ(٤)، وماؤُها شفاءٌ للعين)»(٥). ٢٢٢ - الثاني: عن عروة بن الزَّبير: أنّ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل خاضَمَتْه: أروى بنت أوس - وقيل أُويس - إلى مروان بن الحكم(٦)، وادَّعَت أنّه أخذ شيئاً من أرضها، فقال سعيد: أنا آخذُ من أرضِها شيئاً بعد الذي سمعْتُ من رسول الله وَّ! قال: ماذا سمعتَ؟ قال: سمعتُ رسول الله وَّل يقول: ((مَن أَخَذَ شِبْرً من الأرض ظُلماً طُوِّقَه إلى سبع أَرَضين)) فقال له مروانُ: لا أسألُك بيّنةً بعد هذا. (١) ملم - فضائل الصحابة ٢ / ١٨٧٨ (٢٤١٣). (٢) (والله أعلم) ليست في س. (٣) (رضي الله عنه) ليست في ك، م. وينظر المجتبى ٥٦. (٤) الكمأة: نبات أرضي لا ساقٍ له ولا أوراق، يخرج من غير زرع، وكانت العرب تسمّه جدريّ الأرض، فسمّاه النبيّ ◌َّ﴿ مناً: أي هو كالمنّ الذي أُنزل على بني إسرائيل، أو ممّا مَنّ الله به على عباده. (٥) البخاري - التفسير ٨/ ٣٠٣ (٤٦٣٩)، والطب ١٠/ ١٦٣ (٥٧١٨)، ومسلم - الأشربة ٣/ ١٦١٩ (٢٠٤٩). (٦) وذلك في ولايته المدينة المنوّرة. ٢٠٢ فقال سعيد: اللهمَّ إنْ كانَتْ كاذبةً فَأَعْمِ بصرَها، واقْتُلها في أرضها. قال: فما ماتَتْ حتى ذهبَ بصرُها. وبينما هي تمشي في أرضِها إذ وَقَعَتْ في حفرة فماتَتْ(١). وهو في أفراد البخاري، عن عبدالرحمن بن سهل عن سعيد بن زيد، المسند منه: ((من ظَلَم من الأرض شِبْراً طُوِّقَه من سبع أرضين))(٢). وكذلك في أفراد مسلم من رواية سهل بن سعد الساعديّ عن سعيد بن زيد، المسند منه أيضاً: أن رسول الله وَل قال: ((من اقْتَطَعَ شبراً من الأرض ظُلماً طَوَّقَه الله إيّاه يومَ القيامة (٣) من سبع أرضين))(٤). وهو في أفراد مسلم أيضاً من رواية محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر عن سعيد بن زيد نحو حديث عروة بمعناه، إلاّ أنّه قال: إنّ الخصومة كانت في دار، وذكر دُعاءَ سعيد عليها، وأنّه رآها عمياء تلتمسُ الجُدُر، تقول : أصابَتْني دعوةُ سعيد، وأنّها مَرَّت على بئر في الدار فوقعت فيها، وكانت قبرها(٥). ٢٢٣ - وللبخاريّ وحده: عن قيس بن أبي حازم عن سعيد بن زيد قال: لقد رأيتُني موثقي عمرُ على الإسلام أنا وأخته(٦) وما أسلم، ولو أنّ أحداً انقضّ وقيل: ارفضّ(٧) - للذي صَنَعْتُم بعثمان (٨) لكان محقوقاً أن ينقض (٩). (١) مسلم - المساقاة ٣/ ١٣٣١ (١٦١٠)، وجزء من الخبر مع الحديث في البخاري - بدء الخلق ٦/ ٢٩٣ (٣١٩٨). (٢) البخاري - المظالم - ٥/ ١٠٣ (٢٤٥٢). (٣) (يوم القيامة) ليست في ك. (٤، ٥) مسلم - المساقاة ٣/ ١٢٣٠ (١٦١٠)، وقد زادت ك (والله أعلم). (٦) وهي فاطمة بنت الخطّاب زوج سعيد، وكان إسلام عمر في بيتهما، يريد كان عمر يسعى ليمنعهما عن الإسلام. (٧) انقضّ: سقط، وارفضّ: زال من مكانه. ومعناهما متقارب، وهما في البخاري . . (٨) أي يوم الدار. (٩) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١٧٦، ١٧٨ . (٣٨٦٢، ٣٨٦٧). ٢٠٣ (١٠) حديث واحد عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه(١) ٢٢٤ - من أفراد مسلم: عن أبي الزُّبير عن جابر قال: بعثنا رسول الله ◌َّل، وأمّرَ علينا أبا عبيدة نتلقّى عِيراً لقُريش، وزوَّدَنَا جِراباً من تَمْر لم يجِدْ لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تَمْرَةً تَمْرةً. قال: فقلْتُ: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصبيُّ، ثم نشربُ عليها من الماء، فتكفينا يومَنا إلى الليل. وكُنّا نضربُ بعصيّا الْخَطَ(٢) ثم نبلُّه بالماء فتأكلُه. قال: فانطلَقْنا على ساحل البحر، فرُفِعَ لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب(٣) الضخم، فأتيناه فإذا هي دابَةٌ تُدْعَى العنبرُ. قال: فقال أبو عبيدة: مَيْنَةٌ، ثم قال: لا، بل نحن رُسُلُ رسول الله وَّهِ وفي سبيل الله، وقد اضْطُرِرْتُم، فكُلُوا. قال: فأقمْنا عليه شهراً ونحن ثلاثمائة حتى سمِنّا، قال: ولقد رأيتُنا نغترِفُ من وَقْب (٤) عَيْنَه بالقلال الدُّهْنَ، ونقتطعُ منه الفِدَر(٥) كالثور أو كَقَدْر الثور، فلقد أخذَ منّا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقْعَدَهم في وَقْب عينه، وأخذ ضِلَعاً من أضلاعه فأقامها، ثم رَحَلَ (٦) أعظمَ بعيرٍ منّا فمرَّ من تحتِها، وتزوَّدْنا من لحمِه وشائقَ(٧)، فلما قدمنا: المدينة أتينا رسول الله وَل﴿ فذكرنا له ذلك فقال: ((هو رزقٌ أخرجَه الله لكم، فهل: معكم من لحمِه شيءٌ فَتُطْعِمونا؟)) قال: فأرسلْنا إلى رسول الله وَلّ منه فأكله(٨). (١) (رضي الله عنه) ليست في س، ك. وينظر المجتبى ٥٦، والرياض المستطابة ١٨٤ . (٢) الخيط: ورق الشجر. (٣) الكثيب: الرمل المستطيل. (٤) وقب العين: نقرتها وداخلها. (٥) الفِدَر: القطع، جمع فِدْرة. (٦) رحل: جعل عليه رَحْله (٧) الوشائق: اللحم يغلى دون الإنضاج، ويحمل في السفر. (٨) مسلم - الصيد ١٥٣٥/٣ (١٩٣٥). ٠٠٠ ٢٠٤ قوله: نحن رُسُل رسول الله وَّر، هو مسند أبي عبيدة من هذا الحديث، وإلاّ فهو من مسند جابر(١). ويقال: انفرد بهذه الزيادة من قول أبي عبيدة أبو الزبير، وسائرُ الرواة عن جابر لا يذكرونها، وليس لأبي عبيدة بن الجرّاح في الصحيحين غيرُ هذا(٢) الفَصْل من هذا الحديث. آخر ما في الصحيحين عن العشرة رضوان الله عليهم. (١) وقد أخرجه البخاري عن جابر . وسيأتي ١٥٦٦ (٢) (هذا) ليست في س. ٢٠٥ ٠ [القسم الثاني مسانيدُ الْمُقَدَّمين بعدَ العَشَرة] (١١) المتّفق علیه من مسند عبدالله بن مسعود رضي الله عنه(١) ٢٢٥ - الأول: عن علقمة بن قيس النَّخَعّي عنه قال: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَكِبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلم (A1)﴾ [سورة الأنعام] شقّ ذلك على أصحاب رسول الله وَ ل﴿ وقالوا: يارسول الله، أيُنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله وَله: «ليس ذاك، وإنّما هو الشركُ، ألم تسمعوا قول لقمانَ لابنه: ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم (٣)﴾ [سورة لقمان] وفي رواية: (( ليس هو كما تظُنّون، إنما هو كما قال لقمانُ لابنه ... )). وفي رواية: ((ألم تسمعوا قولَ العبدِ الصالحِ ... ))(٢). ٢٢٦ - الثاني: عن علقمة عنه قال: بينا أنا مع النبيّ ◌َّله وهو يتوكّأُ على عَسيب (٣)، مرّ بنَفَرِ من اليهود، فقال بعضُهم: سَلُوه عن الرُّوح، وقال بعضُهم: لا تَسْألوه ، لايُسمعكم ما تكرهون. فقاموا إليه فقالوا: يا أبا القاسم ، حدِّثْنا عن الرُّوحِ، فقام ساعةً ينظُرُ، فعرفْتُ أنّه يُوحَى إليه، فتأخّرْتُ عنه حتى صعِد الوحي، ثم قال: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِي (٨٥)﴾(٤) [سورة الإسراء]. وهو في أفراد مسلم عن مسروق، عن عبدالله قال: وعرض له يهوديّ، فسأله فذكر نحوه ... وقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الآية(٥). .(١) ينظر ترجمة ابن مسعود ومصادرها في المجتبى ٦١. والعدد الذي ذكره المؤلف هنا لما اتفق عليهم الإمامان وما انفرد به كل واحد منهما موافق لما في المصادر المشار إليها في المصدر السابق. (٢) البخاري - الأنبياء ٣٨٩/٦، ٤٦٥ (٣٤٢٨،٣٣٦٠، ٣٤٢٩)، وله مواضع وروايات. ينظر الإيمان ٨٧/١ (٣٢). وهو في مسلم - الإيمان ١١٤/١ (١٢٤). (٣) العسيب: سعف النخل. (٤) البخاري - العلم ٢٢٤/١ (١٢٥) وفيه الأطراف، ومسلم - صفات المنافقين ٢١٥٢/٤ (٢٧٩٤). (٥) في مسلم ٤/ ٢١٥٣: عن مسروق عن عبدالله قال: كان النبيّ وَّر في نخلٍ يتوكأً على عسيب. ثم ذكر نحو حديثهم عن الأعمش، وقال في روايته ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ﴾. ٢٠٩ ٢٢٧ - الثالث: عنه أيضاً قال: قال عبدالله: كُنّا نسلِّمُ على النبي ◌َِّ وهو في الصلاة، فيردُّ علينا، فلما رَجَعْنا من عند النجاشيّ سلَّمْنا عليه فلم يردَّ علينا، فقلنا: يارسول الله، كُنَّا نُسلِّم عليك في الصلاة فتردُّ علينا. قال : ((إنّ في الصلاة شُغْلاً)) (١). ٢٢٨- الرابع: عن علقمة قال: كنت أمشي مع عبدالله بمِنَّى، فلَقِيَه عثمانُ، فقام معه يحدّثُّه، فقال له عثمان: يا أبا عبدالرحمن، ألا أزوِّجُك جارية شابّة لعلّها تذكِّرُك بعضَ ما مضى من زمانك. قال: فقال عبدالله: لئن قُلْتَ ذاك، لقد قال لنا رسول الله وَلّ: ((يا معشرَ الشبابِ، من استطاع منكم الباءة (٢) فليتزوَّجْ؛ فإنّه أغضّ للبَصَر وأحصنُ للفَرْج، ومن لم يستطعْ فعليه بالصوم؛ فإنّه له وجاء))(٣). ولهما، عن عبدالرحمن بن يزيد عن ابن مسعود عنه عليه الصلاة والسلام. نحوه، وأوّله: ((يا معشر الشباب ... )) (٤). ٢٢٩ - الخامس: عن علقمة عن عبد الله قال: جاء حَبْرٌ (٥) إلى رسول الله وَخجل فقال: يا محمّدُ، إن الله يضعُ السماءَ على إصبع، والأرضَ على إصبع، والجبالَ على إصبع، والشجرَ والأنهارَ على إصبع، وسائرَ الخلقِ على إصبع، ثم يقول: أنا الملك. فضحكَ رسول الله وَله وقال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه (٧)﴾ [سورة الزمر]. وأخرجاه أيضاً عن عبيدة السَّماني بنحوه، قال: والماءَ والثّرى على إصبع، (١) البخاري- العمل في الصلاة ٧٢/٣ (١١٩٩)، ومناقب الأنصار ١٨٨/٧ (٣٨٧٥)، ومسلم - المساجد ٣٨٢/١ (٥٣٨). (٢) الباءة: القدرة على الزواج، وعلى تحمل مؤنته. (٣) أي هو مانع للشهوة. (٤) عن علقمة في البخاري- الصوم ١١٩/٤ (١٩٠٥)، والنكاح ١٠٦/٩ (٥٠٦٥)، ومسلم - النكاح ١٠١٨/٢ (١٤٠٠)، وعن عبد الرحمن بن يزيد في البخاري- ١١٢/٩ (٥٠٦٦)، ومسلم ٢ /١٠١٩. (٥) الحبر: العالم. ويجوز كسر الحاء. ٢١٠ : : وسائرَ الخلائق علی إصبع، ثم یهزّهُنَّ. وفيه: أن رسول الله ێ ضحك حتى بَدَت نواجذه تعجُّباً وتصديقاً. ثم قرأ رسول الله وَّ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية . وفي الروايات تقديم وتأخير، وتقاربٌ في المعنى (١). ٢٣٠- السادس: عن علقمة قال: كُنّا (٢) بحمص، فقرأ ابن مسعود سورةَ يوسف، فقال رجلٌ: ماهكذا أُنْزلت؟ فقال عبدالله: والله لقرأْتُها على رسول الله وَ﴿ فقال: ((أحسنْتَ)). فبينا هو يكلِّمُه إذ وَجَد منه ريحَ الخمرِ، فقال: أتشربُ الخمرَ وتكذِّب بالكِتاب، فضربه الحَدَّ(٣) .. ٢٣١ - السابع: عنه عن عبدالله قال: صلّى النبيَّ وَّ﴿ فزاد أو نقص- شكّ بعض الرُّواة (٤)، والصحيح أنّه زاد(٥). فلمّا سلَّم قيل له: يا رسولَ الله، أحدَثَ في الصلاة شيء؟ قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صلَّيْتَ كذا وكذا. قال: فثنَى رجلَيه، واسْتَقْبَلَ القبلةَ، فسجدَ سجدتَين، ثم سلَّم، وأقبلَ علينا بوجهه. فقال: ((إنّه لو حدثَ في الصلاة شيءٌ أنبأْتُكم به، ولكنّي إنّما أنا بشرٌ أنسَى كما تنسَون، فإذا نسِيتُ فذكِّروني، وإذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فَلْيَتَحَرَّ الصوابَ فليبنِ عليه، ثم يسجد سجدتين))(٦). وفي رواية: أنّهَ وَّ سجدَ سجدتي السهو بعدَ السلام والكلام (٧). وفي رواية: قالوا: فإنّك صلّيتَ خمساً، فانفتل ثم سجدَ سجدتَين ثم سلّم (٨). (١) الروايات في البخاري- التوحيد ٣٩٣/١٣، ٤٣٨ (٧٤١٤، ٧٤١٥، ٧٤٥١)، ومسلم - صفات المنافقين ٢١٤٧/٤، ٢١٤٨ (٢٧٨٦). (٢) رواية مسلم (كنت) وينظر توجيه ابن حجر لهذه الرواية ٤٩/٩. وكذلك توجيهه لـ: ((فضريه الحدّ) ٥٠/٩. (٣) البخاري - فضائل القرآن ٤٧/٩ (٥٠٠١)، ومسلم - صلاة المسافرين ٥٥١/١ (٨٠١). (٤) الشاكّ هو إبراهيم بن يزيد النخعي، الرواي عن علقمة. (٥) لورود أحاديث بأنه صلّى خمساً. (٦) البخاري - الصلاة ١/ ٤٠٠ (٥٧٢)، ومسلم - المساجد ٤٠٠/١ (٥٧٢). (٧) سقط من ك (بعد السلام والكلام) وهذه الرواية في مسلم. (٨) وهي في مسلم أيضاً ١/ ٤٠٢. ٢١١ وفي أفراد مسلم نحوه مختصراً عن الأسود عن عبدالله، قال : صلّى بنا رسول الله ◌َّ خمساً، فقُلْنا: يا رسول الله، أَزِيدَ في الصلاة؟ قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صلَّيْتَ خمساً(١). فقال: ((إنّما أنا بَشَرٌ مثلُكم، أذكر كما تذكرون وأنْسَى كما تنسَون)) ثم سجد سجدتَي السَّهو(٢). ٢٣٢- الثامن: عن علقمة عن عبدالله: أنّه لعن الواشمات. وفي رواية قال: (لعن الله الواشمات والْمُسْتَوْشِماتِ، والمُتَنَمِّصات والمتفلِّجات للحُسن (٣)، المُغيّراتِ خَلْقَ الله)). فبلغ ذلك امرأةٌ من بني أسد يقال لها أمُّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتَّتْه فقالَتْ: ما حديثٌ بلغني عنك أنّك قلْتَ كذا وكذا؟ وذكَرَتْه فقال عبدالله : وما لي لا ألعنُ من لَعَنَ رسولُ اللهِ وََّ، وهو في كتاب الله؟ فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لوخَي المُصْحَفِ فما وجدْتُه. فقال: إن كنت قرأتيه لقد وجدتیه(٤)، قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا(٧)﴾ [سورة الحشر]، قالت : إنّي أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن. قال : اذهَبي فانظري، فذهبَتْ فلم تَرَ شيئاً، فجاءَتْ فقالت: ما رأيتُ شيئاً. فقال: أما لو كان ذلك لم نُجامعُها (٥). وقد رُوي عن أمّ يعقوب عن عبدالله نحوه، ذكره البخاريّ وحده(٦). ٢٣٣- التاسع: عنه أنّ الأشعث بن قيس دخل على عبدالله وهو يَطْعَمُ (٧) يومَ (١) (خمساً) سقطت من ك. (٢) مسلم - المساجد ٤٠٢/١ (٥٧٢). (٣) الواشمة: التي تعمل الوشم. والمستوشمة: التي تطلبه. والنامصة: التي تزيل الشعر. والمتنمصة: التي تطلب ذلك. والمتفلجة: التي تبرد أسنانها وتعمل فراغات بينها. (٤) هكذا (قرأتيه ووجدتيه) بالحاق التاء ياء، لغة لبعض العرب. (٥) البخاري- التفسير ٦٣٠/٨ (٤٨٨٦)، واللباس ٣٧٧/١٠ (٥٩٣٩)، ومسلم - اللباس ١٦٧٨/٣ (٢١٢٥). ولم نجامعها: لم نجتمع معها في بيت واحد. (٦) البخاري - التفسير ٨/ ٦٣٠ (٤٨٨٧). (٧) يطعم: يأكل. ٢١٢ عاشوراء فقال: يا أبا عبدالرحمن، إنّ اليومَ يومُ عاشوراء. فقال: قد كان يُصام قبل أن ينزلَ رمضانُ، فلما نزلَ رمضانُ تُرِكَ، فإن كُنْتَ مُفْطِراً فاطْعَمْ (١). وهو في أفراد مُسلم عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله نحوه، إلا أنّه قال: كان يوماً يصومه رسول الله وَّهِ قبلَ أن ينزلَ رمضانُ، فلما نزل رمضانُ تركه(٢). وهو في أفراده أيضاً عن قيس بن السَّكَن مختصر: دخل الأشعثُ علي عبدالله يومَ عاشوراءَ، فقال أُدْنُ فكُلْ، قال: إنّي صائم، قال: كُّ نصومُهُ ثم تُرك(٣). ٢٣٤- العاشر: عن الأسود بن يزيد النَّخَعيّ عن عبدالله قال: بينا نحن مع رسول الله وَ لّ في غار بمنىٌّ، إذ نزلت عليه: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ [سورة المرسلات]، وإنّي لأتلقّاها من فيه، وإنّ فاه لَرَطْبٌ بها، إِذ وَثَبَتْ علينا حيّةٌ، فقال النبيّ وَّ: ((اقْتُلُوها)) فابتدَرْناها لنقتلَها فسبَقَتْنَا، فقال النبيِّوَل: ((وُفِيَتْ شرَّكم كما وُقِيْتُم شرَّها))(٤). قوله ((بمنى)) للبخاري دون مسلم في رواية الأسود. قال البخاري: وإنما أردْنا بهذا أن منىّ من الحرم، ولم يَروا بقتل الحيّة بأساً(٥). وهو في أفراد البخاري عن علقمة عن عبدالله قال، كنّا في غارِ، فنزلَتْ: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾، بمعناه(٦). ٢٣٥ - الحادي عشر: عن الأسود عن عبدالله: أن النبي وَِّ قرأ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا (١) البخاري - التفسير ١٧٨/٨ (٥٤٠٤)، ومسلم - الصيام ٢/ ٧٩٤ (١١٢٧). (٢، ٣) مسلم ٢/ ٧٩٤. وينظر أقوال العلماء في صيام يوم عاشوراء في النووي ٨/ ٢٥١، والفتح ٤/ ٢٤٥. (٤) البخاري - جزاء الصيد ٣٥/٤ (١٨٣٠)، ومسلم- السلام ١٧٥٥/٤ (٢٢٣٤). (٥) ذكر ابن حجر في الفتح ٤/ ٤١ أن هذه رواية عن البخاري، وفي التفسير ٦٨٨/٨ (٤٩٣٤) قال عمر بن حفص- الذي روى عنه البخاري الحديث عن أبيه حفص بن غياث: حفظته من أبي ((في غار بمنّى)). (٦) وهو في بدء الخلق ٣٥٥/٦ (٣٣١٧). ٢١٣ هَوَى﴾ (١) فسجدَ فيها وسجدَ من كان معه، غيرَ أنّ شيخاً من قريش أخذ كفّاً من حصّى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيتُه بعدُ قُتِلَ كافراً(٢). ٢٣٦- الثاني عشر عنه عن عبدالله قال: سمعتُ رسول الله وَّل يقول ﴿مُدَّكِر (١٥)﴾ دال(٣) [سورة القمر] (٤). ٢٣٧- الثالث عشر: عن الأسود (٥) قال: قال عبد الله: لا يَجْعَلَنّ أحدُكم للشيطان شيئاً من صلاته، يرى أن حقّاً عليه ألاّ ينصرف إلاّ عن يمينه، لقد رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ كثيراً ينصرفُ عن يساره (٦). ٢٣٨ - الرابع عشر: عن عبدالرحمن بن يزيد- وهو أخو الأسود- قال: صلّى بنا عثمانُ بن عفّان بمنى أربعَ ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود(٧)، فقال: صلَّيْتُ مع رسول الله بِ لَّ بمنىّ ركْعتَين، وصلَّيْتُ مع أبي بكر الصدّيقِ يمنىّ ركعتَين، وصلَّيتُ مع عمر بن الخطاب بمنىَ ركعتَين. وليت حظّي من أربع ركعاتٍ ركعتان مُتَقَّلتان(٨). ٢٣٩ - الخامس عشر: عن عبدالرحمن بن يزيد من رواية عمارة بن عُمَير عنه عن ابن مسعود قال: ما رأيتُ النبيِ وَّهِ صلّى صلاةً لغير ميقاتها إلّ صلاتَين: جَمَعَ بين المغرب والعشاء بجمعٍ، وصلّى الفجرَ يومئذٍ قبل ميقاتها (٩). (١) هذه فاتحة سورة النجم، والسجدة في قوله تعالى- الآية الأخيرة ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾. (٢) البخاري - سجود القرآن ٢/ ٥٥٣ (١٠٧٠)، ومسلم- المساجد ٤٠٥/١ (٥٧٦)، وجاء في رواية البخاري - التفسير ٦١٤/٨ (٤٨٦٣) أنه أمية بن خلف، وينظر الفتح ٦١٥/٨. (٣) البخاري - التفسير ٦١٦/٦-٦١٨ (٤٨٦٩-٤٨٧٤) ومسلم - صلاة المسافرين ٥٦٥/١ (٨٢٣). (٤) وكذلك في الآيات ٥١,٤٠,٣٣,٣٢٤٫٢٢,١٧ سورة القمر. (٥) في س (عن عبدالرحمن بن يزيد وهو أخو الأسود) والصواب من ك،م. (٦) البخاري - الأذان ٣٣٧/٢ (٨٥٢)، ومسلم - صلاة المسافرين ١/ ٤٩٢ (٧٠٧). (٧) في البخاري ومسلم: فاسترجع وقال .. (٨) البخاري - تقصير الصلاة ٢/ ٥٦٣، ومسلم- صلاة المسافرين ٤٨٣/١ (٦٩٥) .. (٩) البخاري- الحج ٣/ ٥٣٠ (١٦٨٢)، ومسلم - الحج ٩٣٨/٢ (١٢٨٩). ٢١٤ وفي أفراد البخاري هذا المعنى بزيادة شرح، أخرجه من رواية زهير وإسرائيل: ففي رواية زهير عن أبي إسحاق (١)، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: حجّ عبدالله بن مسعود، فأتيْنا المزدلفةَ حين الأذان بالعَتَمة أو قريباً من ذلك، فأمر رجلاً فأذّنَ وأقام، ثم صلَّى المغربَ، وصلّى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشاء فتعشَّى، ثم أمره فأذّنَ وأقام ثم صلّى العشاءَ ركعتَينٍ، فلمّا كان حينَ طلعَ الفجرُ قال: إن النبيّ وَّل كان لا يصلّي هذه الساعةَ إلّ هذه الصلاةَ في هذا المكانِ في هذا اليوم. قال عبدالله: هما صلاتان تُحَوّلان عن وقتهما: صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس(٢)، والفجر حين يبزُغُ الفجر. قال: رأيتُ النبي ◌َّلَه يفعله(٣). وفي رواية إسرائيل عن أبي (٤) إسحاق عنه قال: خَرَجْتُ مع عبدالله، ثم قَدَمْنَا جَمْعاً، فصلّى الصلاتين كلَّ صلاة وحدها بأذان وإقامة، وتعشّى بينهما، ثم صَلَّى الفجرَ حين طلعَ الفجرُ، قائلٌ يقول: طلعَ الفجرُ، وقائلٌ يقولُ: لم يطلع. ثم قال: إنّ رسول اللهِ وَ﴿ قال: ((إنّ هاتين الصلاتَين حُوكتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب والعشاء، ولا يَقْدَم الناسُ جَمْعاً حتى يُعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة)). ثم وقفَ حتى أسفرَ، ثم قالَ: لو أنّ أمير المؤمنين - يعني عثمان - أفاضَ الآن أصابَ السُّنَّةَ. فما أدري أقولُه كان أسرعَ أم دَفعُ عثمانَ، فلم يزلْ يلِّي حتى رمى جمرة العقبة(٥). ٢٤٠ - السادس عشر: عن عبدالرحمن بن يزيد قال: رمى عبدالله بن مسعود جمرة العقبة من بطن الوادي بسبعٍ حَصَيَاتٍ، يكبِّرُ مع كلِّ حصاة. وفي رواية: فجعل البيت عن يساره، ومنِىّ عن يمينه. قال: فقيل له: إنّ أُناساً (١) سقط من ك بانتقال النظر (ففي رواية زهير عن أبي إسحاق). (٢) أي (المزدلفة) كما في البخاري. (٣) البخاري- الحج ٣/ ٥٢٤ (١٦٧٥). (٤) سقط من ك (إسرائيل عن أبي). (٥) أضاف البخاري (يوم النحر) الحج ٣/ ٥٣٠ (١٦٨٣). ٢١٥ يرمونها من فوقها. فقال: هذا- والذي لا إله غيرُه - مقامُ الذي أُنْزِلتْ عليه سورة البقرة(١). ٢٤١ - السابع عشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنّا جلوساً عند عبدالله وهو مُضْطَجِعٌ بيننا، فأتاه رجل فقال: يا أباعبدالرحمن، إن قاصاً عند أبواب كندة (٢) يُقُصّ ويزعُمُ أنّ آية الدُّخَان تجيء فتأخذُ بأنفاسِ الكفّار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزُّكام. فقال عبدالله- وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس، اتقوا الله، ومن علم شيئاً فَلْيَقُلْ بما يعلمُ، ومن لا يعلم فَلْيَقُلْ: الله أعلم، فإنّه أعلمُ لأحدِكم أن يقولَ لما لا يعلمُ: الله أعلم، فإن الله تعالى قال لنبيّه وَلَّ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتْكَلِّفِين (٨٦)﴾ [سورة ص] إنّ رسول اللهِ وَّلْ لما رأى من الناس إدباراً قال: ((اللهمّ سبعٌ كسبعٍ يوسف)) وفي رواية: إن رسول اللهِ وَ لاهلما دعا قريشاً كذّبوه واستعصوا عليه، فقال: ((اللهمّ أعنّي عليهم بسبع كسبع يوسف))، فَأَخَذَتْهم سَنَّةٌ حَصَّتْ كلَّ شيء، حتى أكلوا الجلودَ والميْتَة من الجوع، وينظُرُ إلى السماء أحدُهم فيرى كهيئة الدُّخان. فأتاه أبو سفيان فقال: يامحمّد، إنّك جئت تأمرُ بطاعة الله وبصلة الرَّحم، وإن قومَك قد هلكوا، فادعُ الله عزّ وجلّ لهم، قال الله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِين(١٠)﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُون (١٠)﴾: [سورة الدخان] قال عبدالله: أفيُكشفُ عذاب الآخرة(٣): ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنَقِمُونَ(11)﴾ [سورة الدخان]، فالبطشة: يوم بدر(٤). في رواية عند البرقاني: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (٧٧)﴾ [سورة الفرقان]، يوم بدر(٥) . (١) البخاري- الحج ٣/ ٥٨٠، ٥٨١ (١٧٤٧ - ١٧٥٠)، ومسلم - الحج / ٩٤٣,٩٤٢ (١٢٩٦). (٢) قال النووي ١٤٦/١٧: أبواب كندة: باب الكوفة. (٣) قال النووي: هذا إنكار على من زعم أن كشف العذاب يكون يوم القيامة. (٤) البخاري - الاستسقاء ٢/ ٤٩٣ (١٠٠٧)، والتفسير ٥١١/٨ (٤٧٧٤) وفي الأول أطراف الحديث .. (٥) وهي في البخاري - التفسير ٥١١/٨ (٤٧٧٤) .. ٢١٦ في الكتابين عن عبدالله، أن رسول الله وَ لّ قال: ((خمسٌ قد مَضين: الدُّخان، واللّزام، والرُّوم، والبطشة(١)، والقمر))(٢). ٢٤٢ - الثامن عشر: عن مسروق عن عبد الله: أن رسول الله وَّله قال: ((ليس مِنّا مَنْ ضَرَبَ الخدودَ، وشقّ الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية))(٣). وفي رواية يحيى بن يحيى: ((أوْ، أوْ)) (٤). ٢٤٣ - التاسع عشر: عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود قال: سألتُ مسروقاً: من آذن(٥) النبيّ وَّله بالجنّ ليلةَ استمعوا القرآنَ؟ قال: حدثني أبوك - يعني ابن مسعود: أنه آذَنَتْه بهم شجرةٍ(٦). ٢٤٤ - العشرون: عن مسروق عنه: أن النبيّ وَّ قال: ((ليس من نفس تُقْتَلُ ظُلماً إلا كان على ابن آدمَ الأوّلِ كفلٌ (٧)منها، لأنّه سنَّ القتلَ أوّلاً)). وفي رواية: (لأنه كان أوّلَ من سَنّ القتل))(٨). ٢٤٥ - الحادي والعشرون: عن مسروق قال: قال عبد الله: قال رسول الله وَل: ((إنّ أشدَّ الناس عذاباً يوم القيامةِ المصوِّرون))(٩). وفي رواية لمسلمٍ: ((إنّ من أشدِّ أهلِ النارِ يومَ القيامةِ عذاباً المصوِّرُون)) (١٠). (١) (البطشة) ساقطة من ك. (٢) البخاري - التفسير ٨/ ٤٩٦ (٤٧٦٧)، ومسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٥٧ (٢٧٩٨). (٣) البخاري - الجنائز ٣/ ١٦٣ (١٢٩٤)، ومسلم - الإيمان ١/ ٩٩ (١٠٣). (٤) وهي في مسلم ((أوشقّ، أو دعا)). (٥) آذن: أعلم. (٦) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١٧١ (٣٨٥٩)، والصلاة ١/ ٣٣٣ (٤٥٠). (٧) أي نصيب من الإثم. (٨) البخاري - أحاديث الأنبياء ٦/ ٣٦٤ (٣٣٣٥)، والاعتصام ١٣/ ٣٠٢ (٧٣٢١)، ومسلم - القسامة ٣/ ١٣٠٣ (١٦٧٧). (٩) البخاري - اللباس ١٠/ ٣٩٢ (٥٩٥٠)، ومسلم - اللباس ٣/ ١٦٧٠ (٢١٠٩). (١٠) مسلم - الموضع السابق. ٢١٧ وعند البرقاني في حديث ابن أبي عمير عن سفيان: «إن أشدَّ النّاسِ عذاباً يومَ القيامةِ رجلٌ قتلَه نبيّ، أو مصوّرٌ يصوِّرُ هذه التماثيل))(١). ٢٤٦ - الثاني والعشرون: عن مسروق عن عبدالله قال: قال النبيّ وَلـ ((لا يَحِلُّ دمُ امرىءٍ مسلم يشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأنّي رسول الله وَّ إلاّ بإحدى ثلاث: الثَّبُ(٢) الزاني، والنفسُ بالنفس، والتّاركُ لدينه المفارقُ للجماعةِ)) (٣). ٢٤٧ - الثالث والعشرون: عن عمرو بن ميمون عن عبدالله قال: كنّا مع رسول الله وَّله في قُبَّةٍ نحواً من أربعين فقال: أترضَون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قلنا: نعم(٤). قال: ((أترضَون أنْ تكونوا ثلثَ أهل الجنة؟)) قلنا: نعم. قال: ((والذي نفسُ(٥) محمد بيده إنّي لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنّة، وذلك أن الجنّة لا يدخلُها إلا نفسٌ مسلمة (٦)، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر)) (٧). ٢٤٨ - الرابع والعشرون: عن عمرو بن ميمون عنه قال: بينما رسول الله وَل يصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحابٌ له جلوسٌ، وقد نُحِرتْ جَزَورٌ بالأمس، فقال أبو جهل: أيّكم يقومُ إلى سَلَى (٨) جَزور بني فلان فيأخذه فيضعه في (٩) كتفي محمّد إذا سجدَ، فانبعثَ أشقى القوم(١٠) فأخذَه، فلمّا سجدَ النبيّ ◌َّۇ وضعه بين كتفَيَه، فاستضحكوا، وجعلَ بعضُهم يميلُ على بعض، وأنا قائمٌ أنظرُ، لو كانت (١) نقلها في جامع الأصول ٤/ ٠١ ٨٠ عن الحميدي. (٢) الثّب: المتزوّج. (٣) البخاري - الديات ١٢/ ٢٠١ (٦٨٧٨)، ومسلم - القسامة ٣/ ١٣٠٢ (١٦٧٦). (٤) (نعم) ساقطة من ك. (٥) في س (نفسي بيده). (٦) سقطت (مسلمة) من ك. (٧) البخاري - الرقاق ١١/ ٣٧٨ (٦٥٢٨)، ومسلم - الإيمان ١/ ٢٠٠ (٢٢١). (٨) السَّلَى: مايكون فيه الولد في بطن الحيوان. (٩) في س (بین) وهما روايتان. (١٠) وهو عقبة بن أبي معيط. ٢١٨ لي مَنْعَةٌ طَرَحْتُه عن ظهر رسول الله وَّ، والنبيُّنَِّ ساجدٌ ما يرفعُ رأسَه، حتى انطلقَ إنسان فأخبرَ فاطمة، فجاءت وهي جُوَيْرِيةٌ، فَطَرَحَتْه عنه، ثم أقبلتْ عليهم تسبَّهم. فلمّا قضى النبيُّ وَّهِ صلاته رفعَ صوتَه ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثاً، وإذا سأل سأل ثلاثاً، ثم قال: ((اللهمَّ عليك بقريش)) ثلاثَ مرّات، فلما سَمِعوا صوتَه ذهبَ عنهم الضَّحِكُ، وخافوا دعوتَه، ثم قال: ((اللهمّ عليك بأبي جهل بن هشام، وعقبةَ بن ربيعة، وشيبةً بن ربيعة، والوليدَ بن عتبة، وأميّةً بن خلف، وعُقبةَ بن أبي مُعيط)) وذكر السابع ولم أحفظه، قال: فوالذي بعث محمداً بالحقّ لقد رأيتُ الذين سمَّى صرعَى، ثم سُحبوا إلى القليب(١) - قليب بدر. وفي رواية: فأشهد بالله لقد رأيتُهم صرعى، قد غيَّرَتْهم الشمسُ، وكان يوماً حاراً(٢). وفي رواية أخرجها البرقانيّ ذكر السابع وهو عمارة بن الوليد(٣). وقال بعض الرَّواة: الوليد بن عتبة غلطٌ في هذا الحديث (٤). ٢٤٩ - الخامس والعشرون: عن أبي مَعْمَر عبدالله بن سَخْبَرَةً عن ابن مسعود قال: دخل النبيّ وَّهِ مكّةَ يومَ الفتح، وحولَ الكعبة ثلاثمائة وستون نُصُبال(٥)، فجعل يطعنُها بعودٍ كان في يده يقول: ((جاء الحقّ وزهقَ الباطلُ إن الباطلَ كان زهوقاً، جاء الحقّ، وما يُبدىء الباطلُ وما يُعيد))(٦). ٢٥٠ - السادس والعشرون: عن أبي مَعْمَر عنه: قوله عزّ وجلّ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ (١) القليب: البئر. (٢) البخاري - الوضوء ١/ ٣٤٩ (٢٤٠) وفيه مواضع الحديث. ومسلم - الجهاد ٣/ ١٤١٨ (١٧٩٤)، وذكر البخاري في المغازي ٧/ ٢٩٣ (٣٩٦) ((فأشهد بالله)) وفي مسلم ٣/ ١٤٢٠ ((فأقسم بالله)). (٣) في البخاري - الجزية ٦/ ٢٨٢ (٣١٨٥) ذكر الوليد سابعاً. (٤) في مسلم ٣/ ١٤١٩ ذكر عن أبي إسحاق - الراوي عن عمرو بن ميمون - أن الوليد غلط في هذا الحديث. والذي في النووي ١٢/ ٣٩٥ أن الوليد بن عقبة خطأ، لأنه كان صغيراً، اعتماداً على ما وجد في نسخ مسلم: ابن عقبة. (٥) وهي الحجارة التي كانوا يعبدونها. (٦) البخاري - المظالم ٥/ ١٢١ (٢٤٧٨)، والمغازي ٨/ ١٥ (٤٢٨٧)، ومسلم - الجهاد ١٤٠٨/٣ (١٧٨١)، وقول النبي ◌َّر هذا من الآيتين الكريمتين: الإسراء ٨١، وسبأ ٤٩. ٢١٩ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىْ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةِ (٥٧)﴾ [سورة الإسراء]، قال: كان نَفَرٌ من الإنسِ يعبدون نفراً من الجنّ، فأسلم النفرُ من الجنّ، واستمسك الآخرون بعبادتهم، فنزلت: ﴿أُوْلِكَ الَّذِينَ يَدْتُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾(١). وفي أفراد مسلم عن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عمّه عبدالله نحوه(٢). ٢٥١ - السابع والعشرون: عن أبي مَعْمَر عن عبدالله قال: علّمني رسول الله وَّه التشهّدَ، كفِّي بين كفَيه، كما يعلّمُني السورة من القرآن: ((التحيّات لله، والصلوات والطيّبات، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته. السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أنّ محمداً عبدهِ ورسوله)). وأخرجاه أيضاً من رواية شقيق بن سلمةً عن عبدالله: أن النبيّ وَّ قال: «إذا قعد أحدُكم في الصلاة فَلْيَقُلْ: التحيّات الله ... )) وذكره، وزاد عند ذكر ((عباد الله الصالحين)) ((فإنكم إذا فَعَلْتُم ذلك فقد سلَّمْتُم على كلِّ عبد الله صالحٍ في السماء والأرض)) وفي آخره: ((ثم يتخيَّرُ من المسألة ما شاء)) (٣). ٢٥٢ - الثامن والعشرون: عن أبي مَعْمَر عن ابن مسعود، حديث انشقاق القمر، بألفاظ متقاربة المعاني، ومنها أنّه قال: انشقّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَّله بشقّتين(٤)، فقال رسول الله وَ﴾ (اشْهَدُوا)) وفي أخرى: ونحن معه فقال: ((اشْهَدُوا، اشْهَدُوا)). ومنها أنّه قال: بينما نحن مع رسول الله وَّ بمنّى، إذ انفلقَ القمر فلْقَتَين، فلقة وراء الجبل، وفلقة دونَه، فقال لنا رسول الله وَله: ((اشهدوا))(٥). (١) البخاري - التفسير ٨/ ٣٩٧ (٤٧١٤)، ومسلم - التفسير ٤/ ٢٣٢١ (٣٠٣٠). (٢) مسلم - الموضع السابق. (٣) البخاري - الأذان ٢/ ٣١١ (٨٣)، والاستئذان ١١/ ٥٦ (٦٢٦٥)، ومسلم - الصلاة ١/ ٣٠٢ (٤٠٢). (٤) ويروي (شقّتين). (٥) البخاري - مناقب الأنصار ٧/ ١٨٢ (٣٨٦٩)، والتفسير ٨/ ٦١٧ (٤٨٦٤)، ومسلم - صفات المنافقين ٤/ ٢١٥٨ (٢٨٠٠). ٢٢٠