النص المفهرس
صفحات 161-180
في حديث عبيد الله بعضُ الرَّواة، وجعلها بعضهم من تلاوة سفيان(١). وقال
سفيان(٢): لا أدري الآية في الحديث، أو من قول عمرو - يعني ابن دينار (٣).
١٢٤ - التاسع: عن عبيدة بن عمرو السلماني، عن علي: أن النبيّ وَ ◌ّ قال يوم
الأحزاب وفي رواية : يوم الخندق: ((ملأ اللهُ قبورهم وبُيوتَهم ناراً كما شغلونا عن
الصلاة الوسطى حتى غابت الشمسُ»(٤).
وفي أفراد مسلم عن يحيى بن الجَزّار، وعن شُتير بن شَكْل جميعاً، عن عليّ
عليه السلام عنه عليه الصلاة والسلام : ((شغلونا عن الصلاة الوسطى: صلاة
العصر)) فذكر نحو ذلك، وزاد شُتَير: ثم صلاّها بين المغرب والعشاء (٥).
وفى مسند ابن مسعود نحوه(٦).
١٢٥ - العاشر: عن زيد بن وهب، عن علي قال: كساني رسول الله وَ لِّ حُلَّةٌ
سَيَرَاءِ (٧)، فخرجتُ فيها، فرأيت الغضبَ في وجهه، فشقَقْتُها بين نسائي(٨).
وفى أفراد مسلم عن أبي صالح ماهان - واسمه عبد الرحمن بن قيس، عن
علي: أنّ أُكَيْدِرَ دُومة(٩) أهدى إلى النبي نَّهِ ثوبَ حرير، فأعطاه علياً، وقال
((شُقّه خُمُراً بين الفواطم))(١٠).
وفى رواية عن أبي صالح أنّه قال: أُهْدِيَتْ لرسول الله وَ لَهِ حلّةٌ سيراء، فبعث
(١) البخاري - الجهاد ١٤٣/٦ (٣٠٠٧) وفيه أطراف الحديث، ومسلم - فضائل الصحابة ١٩٤١/٤ (٢٤٩٤).
(٢) (وقال سفيان) ليست في ك.
(٣) ينظر البخاري ٨/ ٦٣٤، والفتح ٨/ ٦٣٥.
(٤) البخاري - الجهاد ١٠٥/٦ (٢٩٣١)، ومسلم - المساجد ٤٣٦/١، ٤٣٧ (٦٢٧).
(٥) مسلم ١/ ٤٣٧.
(٦) (وفي .. ) ليست في س. وينظر الحديث ٣٢٩.
(٧) السيراء : برود يخالطها حرير.
(٨) البخاري - الهبة ٢٢٩/٥ (٢٦١٤)، ومسلم - اللباس ٣/ ١٦٤٤، ١٦٤٥ (٢٠٧١).
(٩) وهو أكيدر بن عبد الملك الكندي، كان نصرانياً، واختلف في إسلامه. النووي ١٤/ ٢٩٣.
(١٠) البخاري - الجهاد ٩٣/٦ (٢٩٠٥)، ومسلم - فضائل الصحابة ١٨٧٦/٤ (٢٤١١).
١٦١
بها إليّ، فلبِسْتُها، فعرفْتُ الغضب في وجهه، فقال: ((إنّي لم أبعث بها إليك
لتلبسَها، إنّما بعثتُ بها إليك لتشقِّقَها خُمُراً بين النساء))(١).
١٢٦ - الحادي عشر: عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد عنه قال: ما سَمَعْتُ
النبىَّ وَّهِ جمع أبوَيَه لأحدٍ إلاّ لسعدِ بن مالك، فإنّي سمعتُهُ يقولُ يومَ أحَد.
((ياسعدُ، ارمٍ، فداك أبي وأُمّي)) (٢) .
١٢٧ - الثاني عشر: عن ربعيّ بن خراش عنه قال: قال رسول الله ◌َێے
((لا تَكْذِبُوا عليَّ، فإنّه من يكذبُ عليَّ يَلِجُ النار)) (٣).
١٢٨ - الثالث عشر: عن الحارث بن سُويد عن علي قال: ((نهى رسول
الله ﴿﴿ أن يُنْتَبَذَ في الدُّبَّاءِ والْمُزَقَّت)» (٤).
١٢٩ - الرابع عشر: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه
قال: أمَرَني رسول الله وَلّ أن أقومَ على بُدْنه، وأنْ أتصدَّقَ بلحمها وجلُودِها
وأجلّتِها(٥)، وألاّ أعطِيَ الجزّار منها، وقال: ((ونحن نُعطيه من عندنا))(٦).
١٣٠ - الخامس عشر: عن ابن أبى ليلى عنه: أن فاطمة أَتَتْ النبي ◌َّ تسأله
خادماً، وأنّه قال: ((ألا أُخْبرُك ما هو خيرٌ لكم: تُسَبِّحين الله ثلاثاً وثلاثين،
وتحمَدين الله ثلاثاً وثلاثين، وتكبّرين الله أربعاً وثلاثين))(٧).
وفى رواية أن علياً قال: فجاء النبيّ وَّ إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فقعد
بيننا حتى وَجَدْتُ بَرْدَ قدمه على صدري، وقال: ((أعُلّمُكما خيراً مما سألتُما: إذا
أخذتما مضاجعكما أن تُكبِّرا أربعاً وثلاثين .. )) فذكره، وقال: « فهو خيرٌ لكما
(١) البخاري - العلم ١٩٩/١ (١:٦)، ومسلم - المقدمة ٩/١ (١)
(٢) مسلم - ١٦٤٥/٣. والفواطم: فاطمة بنت أسد، أم عليّ، وفاطمة بنت النبي ◌َ#، وفاطمة بنت حمزة
(٣) مسلم ٣/ ١٦٤٤.
(٤) البخاري - الأشربة ٥٧/١٠ (٥٥٩٤)، ومسلم - الأشربة ١٥٧٨/٣ (١٩٩٤) والعبَّاء: القرع. وينظر الفتح
٥٨/١٠.
(٥) الآجلة : جمع جلّ : ما يلبسه الحیوان لیصان به.
(٦) البخاري - الحج ٣/ ٥٥٥، ٥,٥٦ (١٧١٦، ١٧١٧)، ومسلم - الحج ٢/ ٩٥٤ (١٣١٧).
(٧) البخاري - فرض الخمس ٢١٥/٦ (٣١١٣)، ومسلم - الذكر والدعاء ٢٠٩١/٤، ٢٠٩٢ (٢٧٢٧) ..
١٦٢
من خادم)) قال سفيان: إحداهنّ أربعاً وثلاثين. وفي رواية ابن سيرين : التسبيح
أربع وثلاثون)).
قال علي: فما تَرَكْتُه منذ سمعتُهُ من رسول الله وَله. قيل له: ولا ليلة صفّين؟
قال: ولا ليلة صفّين(١).
١٣١ - السادس عشر: عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ قال: كُنّا في
جنازة في بقيعِ الغَرْقَد، فأتانا رسول الله وَّهِ، فقَعَدَ وقعَدْنا حولَه، ومعه
مخْصَرَةٍ(٢)، فنكَّس وجعل ينكُتُ(٣) بِمِخْصَرَتِه، ثم قال: ((ما منكم من أحد إلاّ قد
كُتِبَ مَقعدُه من النار، ومَقْعَدُهُ مِن الجَنّة)) فَقالوا : يا رسول الله، أفلا نتكل على
كتابنا (٤)؟ فقال: ((اعمَلُوا، فكلُّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له، أما من كان من أهل السّعادة
فسيصير لعمل السعادة، وأما من كان من أهل الشّقاء فسيصير لعمل الشقاء)» (٥). ثم
قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاَنَّقَى (٥). وَصَدَّقَ بالْحُسْنَى (٦). فَسَنْيَسْرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾
[سورة الليل ].
١٣٢- السابع عشر: عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي أيضاً، عن علي قال : بعث
رسول الله وَيُّه سريّةً، فاستَعْمل عليهم رجلاً من الأنصار، وأمَرَهم أن يَسمعوا له
ويُطيعوا، فأغضبوه في شيء، فقال : اجمعوا لي حَطباً، فجَمَعوا له، ثم قال :
أو قدُوا ناراً، فأوْقَدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله وََّ أن تَسمعوا وتُطيعوا؟
قالوا : بلى(٦). قال: فادْخُلوها. فنظر بعضُهم إلى بعض، وقالوا : إنّما فَرَرْنا إلى
رسول الله وَل من النار، فكانوا كذلك حتى سكَن غضبه وطُفْتَت النارُ، فلمّا
رجعوا ذكروا ذلك للنبيّ وَّر، فقال: ((لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً) وقال:
((لا طاعةَ لمخلوق في معصيةِ اللهِ، إنّما الطاعةُ في المعروف)»(٧).
(١) البخاري - النفقات ٥٠٦/٩ (٥٣٦٢)، ومسلم ١/ ٢٠٩١.
(٢) المخصرة : العصا الصغيرة .
(٣) ينكت : يخطّ في الأرض.
(٤) أى ما كتب لنا وعلينا .
(٥) البخاري - الجنائز ٢٢٥/٣ (١٣٦٢)، ومسلم - القدر ٢٠٣٩/٤، ٤٠٤٠ (٢٦٤٧).
(٦) (قالوا بلى ) أخلّت بها ك.
(٧) البخاري - المغازي ٥٨/٨ (٤٣٤٠)، ومسلم - الإمارة ١٤٦٩/٣ (١٨٤٠).
١٦٣
۔۔
١٣٣ - الثامن عشر: عن يزيد بن شريك بن طارق التَّيمي قال: رأيْتُ عليّاً على
المنْبَر يخطبُ فسَمِعْتُه يقولُ: لا والله، ما عندنا من كتاب نقرأه إلا كتابَ اللهِ، وما
في هذه الصحيفة، فَنَشْرِها فإذا فيها أسنانُ الإِبل وأشياء من الجراحات، وفيها:
قال رسول الله وَّ﴾: ((المدينةُ حَرَمٌ ما بين عَيْرِ إلى ثَوْرِ، فمَنْ أحدَّثَ فيها حَدَثاً، أو
آوى مُحْدثاً، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللهُ منه يوم القيامة
عدلاً ولاَ صَرْفاً(١). ذمّةُ المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أَخْفَرَ (٢) مُسلماً
فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً ولا
صرفاً . ومَنْ والى قوماً بغير إذن مواليه-وفى رواية: ومن ادّعى إلى غير أبيه، أو
انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، لا يقبل الله منه
يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً))(٣).
وهو في أفراد البخارى مختصر عن أبي جُحيفة، وهب بن عبدالله السوائي.
قال: قلت لعليّ: هل عندكم شيء من الوحي ممّا ليس في القرآن؟ فقال: لا
والذي فلق الحبّ وبرأ النَّسَمة، إلا فَهْمٌ يعطيه الله رجلاً في القرآن، وما في هذه
الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة قال: العَقْل(٤)، وفَكاك الأسيرِ (٥) وألاّ.
يُعقلَ مسلمٌ بكافر(٦).
١٣٤ - التاسع عشر: عن سويد بن غَفَلة قال: قال علي رضي الله عنه:« إذا
حدَّثْتُكم عن رسول اللهِ وَ لّل حديثاً فوالله لأن أخِرَّ من السماء أحبُّ إليَّ من أن
أكذبَ عليه. وفي رواية: من أن أقول عليه ما لم يَقُلْ، وإذا حدَّثْتُكم فيما بيني
(١) جمع ابن حجر في الفتح ٨٦/٤ أقوال العلماء في الصرف والعدل، وذكر أن رأي الجمهور الصرف:
الفريضة، والعدل: النافلة. وينظر النووي ٩/ ١٥٠.
(٢) أخفر: نقض العهد.
(٣) البخاري - فضائل المدينة ٨١/٤ (١٨٧٠)، والجزية ٢٧٣/٦، ٢٧٩ (٣١٧٩،٣١٧٢)، ومسلم - الحج
٩٩٤/٢ (١٣٧٠).
(٤) العقل: الدية.
(٥) فكاك الأسير: أي أحكام فكاكه.
(٦) البخاري - العلم ١٢٠٤/١، والجهاد ١٦٧/٦ (١٠٤٧).
١٦٤
وبينكم فإنّ الحرب خُدعة، وإني سمعت رسول الله وَّل يقول: ((سيخرجُ قومٌ في
آخر الزّمان، حُدَثَاءُ الأسنان، سُفَهاءُ الأحلام، يقولون من قول خير البريّةِ،
يقرءون القرآن، لا يجاوز إيمانهم حناجِرَهم، يَمْرُقُون من الدّين كما يَمْرُقَ السَّهْمُ
من الرَّمَّة، فأينما لَقِيتموهم فاقتلوهم، فإنّ في قتلهم أجراً لِمَنْ قَتلَهم عند الله يومَ
القيامة))(١).
١٣٥ - العشرون: عن عُمير بن سعد النَّخَعيّ، عن علي رضي الله عنه قال: ما
كُنْتُ لأُقيم حداً على أحدٍ فيموت فأجد في نفسي منه شيئاً إلاّ صاحبَ الخمرِ، فإنّه
لو مات وَدَيْتُهُ(٢)، وذلك أنّ رسول الله وَّله لم يَسِنَّه(٣).
أفراد البخاري
١٣٦ - الأول: عن عبدالله بن عبّاس، من رواية عبدالله بن كعب بن مالك
عنه، أن عليّاً خرج من عند رسول الله وَّ فِي وَجَعِه الذي توفّي فيه، فقال
الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله وَلا؟ فقال: أصبح بحمد الله بارِئاً.
فأخذ بيده العبّاسُ بن عبدالمطلب فقال: أنت والله بعد ثلاث عبدُ العصا (٤). وإنّي
والله لأرى رسول الله وَ لّه سيُتُوفّى في وَجَعَه هذا، إني لأعرف وجوه بني
عبدالمطّلب عند الموت، فاذهَبْ بنا إلى رسول الله وَل﴿ فنسأله فيمن هذا الأمرُ، فإنْ
كان فينا عَلِمْنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلّمْناه فأوصى بنا. فقال علي: أما والله
لئن سألْناها رسول الله وَلَّ فَمَنَعَنَاها لا يُعطيناها الناسُ بعده، وإنّي والله لا أسألها
رسول الله وَلْيَ(٥).
(١) البخاري - المناقب ٦١٨/٦ (٣٦١١)، ومسلم - الزكاة ٢/ ٧٤٦ (١٠٦٦).
(٢) أي دفعت ديته.
(٣) البخاري - الحدود ٦٦/١٢ (٦٧٧٨)، ومسلم- الحدود ١٣٣٢/٣ (١٧٠٧).
(٤) عبد العصا: أي تابع لغيره، أي ستصير مأموراً.
(٥) البخاري - المغازي ٨/ ١٤٢ (٤٤٤٧).
١٦٥
١٣٧ - الثاني: عن النزال بن سبرة قال: أتى عليٌّ باب الرَّحبة(١). فَشَرِب قائماً،
وقال: إنّي رأيت رسول الله وَّ﴿ فَعَلَ كما رأيتموني فَعَلْت(٢).
١٣٨ - الثالث: عن أبي الطُّفَيَل عامر بن واثِلَة قال: سمعتُ علّيّاً يقول:
حدِّثُوا النّاس بما يَعرِفون، أَتُحِبُّون أن يُكَذَّب اللهُ ورسوله(٣).
١٣٩ - الرابع: عن محمد بن عليّ بن الحنفية قال: لو كان عليٌّ ذاكراً عثمانَ.
بسوء ذكره يوم جاءه ناسٌ يشكون إليه سُعاةَ عثمانَ، فقال لي عليّ: اذهب بهذا.
الكتاب إلى عثمان، وأخبره أنّ فيه صدقة رسول الله وَّةَ(٤)، فمُرْ سُعاتَك يعملون
بها، فأتَيْتُه بها فقال: أغْنُها عنّا، فأتَيْتُ بها عليّاً فقال: لا عليك، ضَعْها حيث
وجدتُها(٥).
قال بعض الرُّواة عن سفيان بن عيينة: لم يجد عليٌّ بُدا حين كان عنده علمٌ منه
أن يُنْهَيَه إليه. قال: ونرى أنّ عثمان إنما ردّه لأن عنده علماً من ذلك، فاستَغْنَى
عنه. حكاه أبو مسعود الدّمشقي في الأطراف(٦).
١٤٠ - الخامس: عن ابن الحنفية قال: قلت لأبي: أيُّ النّاس خيرٌ بعد رسول
الله وَالله؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: عمر. قال: وخشيتُ أن أقول: ثم
من؟ فيقول عثمان. قلتُ: ثم أنت. قال: ما أنا إلا رجلٌ من المسلمين(٧).
١٤١ - السادس: عن عَبيدة بن عمرو السَّلْماني قال: قال عليّ رضي الله عنه:
اقضُوا كما كُنْتُمُ تَقْضُون، فإنّي أكره الخلاف حتى يكون النّاس جماعةً، أو أموت
كما مات أصحابي. فكان ابن سيرين يرى عامة ما يروون عن عليّ كذباً(٨).
(١) وهو في الكوفة.
(٢) البخاري - الأشربة ٨١/١٠ (٥٦١٦،٥٦١٥).
(٣) البخاري - العلم ٢٢٥/١ (١٢٧).
(٤) أي: فيها بيان مصارف الزكاة .:
(٥) البخاري - فرض الخمس ٢١٣/٦ (٣١١١، ٣١١٢).
(٦) وقد نقله ابن حجر في الفتح ٢١٥/٦ عن الحميدي.
(٧) البخاري - فضائل الصحابة ٧/ ٢٠ (٣٦٧١).
(٨) البخاري -فضائل الصحابة: ٧١/٧ (٣٧٠٧). قال ابن حجر ٧/ ٧٢ والمراد بذلك ما ترويه الرافضة عن
علي من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين، ولم يُرد ما يتعلق بالأحكام الشرعية.
١٦٦
۔۔
١٤٢ - السابع: عن الشَّعبي - واسمه عامر بن شراحيل - أنّ عليّاً حين رجمَ
المرأةَ ضَرَبَها يومَ الخميسِ، ورجمَها يومَ الجمعةِ، وقال: جَلَدْتُها بكتاب الله،
وَرَجَمْتُها بسنة رسول الله وَّةِ(١).
١٤٣ - الثامن: عن قيس بن عُباد عن عليّ قال: أنا أوّل من يَجْثُو للخصومة بين
يدَي الرحمن يومَ القيامة. قال قيس: فيهم نَزَلَت: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي
رَبِّهِم (١٦)﴾ [سورة الحج]، قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر: عليّ وحمزة وعبيدة
ابن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة (٢).
وفي رواية: أن عليّاً قال: فينا نزلت هذه الآية في مُبارزتنا يوم بدر: ﴿هَذَانِ
خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِم﴾ .
وفي الصحيح أيضاً نزول هذه الآية فيهم، عن قيس بن عُباد، عن أبي ذرّ (٣).
١٤٤ - التاسع: من عبدالله بن مَعْقِل بن مقرن المزنيّ أن علياً صلّی علی سهل
ابن حُنيف فكبّر وقال: إنّه شهد بدراً (٤). قال أبو بكر البرقاني: لم يبيّن البخاريّ
عدد التكبير، وهو عند ابن عيينة بإسناده، وفيه: أنّه كبّر ستّا(٥).
أفراد مسلم
١٤٥ - الأوّل: عن عبدالله بن العبّاس عن عليّ، وعن عبدالله بن حُنين عن
(١) في البخاري - الحدود ١١٧/١٢ (٦٨١٢): (( ... رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله
مَّة) ونقل ابن حجر ١١٩/١٢ الروايات، وهو في الجامع ٣/ ٥٤٠ .
(٢) الثلاثة الأول مسلمون، والآخرون كفار.
(٣) البخاري- المغازي ٢٩٦/٧، ٢٩٧ (٣٩٦٥-٣٦٩٧). وينظر ٣٥٨.
(٤) البخاري - المغازي ٧/ ٣١٧ (٤٠٠٤).
(٥) ينظر أقوال العلماء والروايات في عدد التكبيرات-الفتح ٣١٨/٧. وقد نقل المزي في التحفة ٤١٦/٧ هذا
النص عن الحميدي .
١٦٧
عليّ - وهو أتمّ - قال: نهائي النبي ◌َّ عن التّختّم بالذّهب، وعن لباس
القَسِّيّ(١)، وعن القراءة في الرَّكوع والسُّجود(٢).
وفي رواية عن عبدالله بن حنين عن ابن عبّاس أنّه قال: نُهيتُ أن أقرأ وأنا
راكع. دون ذكر عليّ في الإسناد(٣).
وفي الأطراف أنّ في رواية ابن عبّاس عن عليّ: النهي عن خاتم الذّهب، وعن
لبس القسِِّّ وعن المُعَصْفَرَ المُقْدَم(٤)، وعن القراءة في الركوع والسُّجود. وليس ذلك
عندنا في أصل كتاب مسلم، ولعلّه قد وُجد في نسخة أُخرى من الكتاب، والله
أعلم(٥).
١٤٦ - الثاني: عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة قال: كنتُ عند علي بن أبي
طالب عليه السلام، فأتاه رجلٌ فقال: ما كان النبيّ يُسِرُّ إليك؟ قال: فَغَضِبَ ثم
قال: ما كان النبي ◌َّ﴿ يُسِرَّ إليّ شيئاً يكتمُه من النّاس، غير أنّه قد حدَّني بكلماتٍ
أربع، قال: ما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال: قال: لعنَ اللهُ من ◌َعَن والدَيه، ولعنَّ
اللهُ من ذبحَ لغير الله، ولعنَ الله من آوَى مُحْدِئاً، ولعن اللهُ مَن غيّرَ
منارَ(٦) الأرض(٧).
١٤٧ - الثالث: عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي قال: كان النبي ◌َّ إذا قام
إلى الصلاة قال: ((وجّهتُ وجهيَ للذّي فطر السّموات والأرض حنيفاً وما أنا من
المشركين ، إنّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين، لا شريكَ له،
وبذلك أُمِرْتُ وأنا أول المسلمين. اللهمّ أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربّي
(١) ثياب حرير تصنع في القَسّ: يُلدة بمصر.
(٢) ملم - اللباس ١٦٤٨/٣ (٢٠٧٨)، وينظر الصلاة ٣٤٨/١، ٣٤٩.
(٣) مسلم - الصلاة ٣٤٩/١ (٤٨٠).
(٤) الْمُعَصفَر: المصبوغ بالعصفر. والمُقْدَم: المشبع حمرة.
(٥) ليس في مسلم كما ذكر المؤلف: وقريب منه عن ابن عباس عن علي في النسائي -التطبيق ٢١٧/٢.
(٦) أي حدود الأرض وعلاماتها .
(٧) مسلم - الأضاحي ٣/ ١٥٦٧ (١٩٧٨) ومرّ قريباً منه في المتفق عليه الحديث ١٣٣ ..
١٦٨
وأنا عبدُك، ظلمْتُ نفسي، واعترفْتُ بذنبي، فاغفِرْ لي ذُنوبي جميعاً ، لا يغفرُ
الذُّنُوبَ إلاّ أنت، واهْدِني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف
عنّي سيْتَها، لا يصرفُ عنّي سيِّئُها إلّ أنت، لَبَّكَ وسَعْدَيَكَ، والخيرُ كلُّه في
يدَيك، والشرُّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركْتَ وتعالَّيْثَ، أستغفرك وأتوبُ
إليك)).
وإذا ركع قال: ((اللهمّ لك رَكَعْتُ، وبك آمَنْتُ، ولك أسلمْتُ خشَع لك
سَمْعُي ويَصَرَي ومُخّي وعظمي وعَصَبي)).
وإذا رفع رأسَه قال: «اللهمّ رَبَّنَا لك الحمدُ ملءَ السمواتِ والأرضِ وما بينهما،
وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعد)».
وإذا سجدَ قال: ((اللهم لك سَجَدْتُ، وبك آمَنْتُ، ولك أسلمْتُ، سَجَدَ
وجهي للذي خَلَقَه وصوَّرَه وشقَّ سمعَه وَبَصَرِه، تباركَ اللهُ أحسن الخالقين)).
ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهّد والتسليم: ((اللهمّ اغفرْ لي ما قَدَّمْتُ وما
أخْرَتُ، وما أسَررْتُ وما أَعْلِنْتُ، وما أنت أعلمُ به منّي، أنتَ المقدِّمُ وأنت المؤخِّر،
لا إله إلاّ أنت))(١).
١٤٨ - الرابع: عن عُبيد الله بن أبي رافع: أنّ الحَروريّة (٢) لِما خرجت على
عليّ بن أبي طالب وهو معه، فقالوا لا حكم إلا الله، قال عليّ: كلمةُ حقِّ أُرِيدَ
بها باطلٌ، إنّ رسولَ الله ◌ِّو وصف لنا ناساً، إنّي لأعرف صفتَهم في هؤلاء،
يقولون الحقّ بألسنتهم، لا يجاوز هذا منهم، وأشار إلى حَلْقه. من أبغضِ خلقٍ
الله إليه، منهم أسودُ، إحدى يديه طُبِيٍ (٣) شاة أو حَلَمة ثَدْي، فلما قتَلَهم عليّ بن
(١) مسلم - صلاة المسافرين ٥٤٣/١ (٧٧١).
(٢) وهم الخوارج، نسبة إلى حروراء: المدينة التى ابتدأ خروجهم منها.
(٣) الطّبي: الضرع.
١٦٩
أبي طالب قال: انظُرُوا، فنظروا فلم يجدوا شيئاً، فقال: ارجعوا، فوالله ما
كَذَّبْتُ ولا كُذِّبْتُ، مرّتين أو ثلاثاً، ثم وجدوه في خَرِبة، فأتوا به حتى وضعوه
بين يديه. قال عبيدالله: وأنا حاضرٌ ذلك من أمرهم، وقول عليٍّ فيهم (١).
١٤٩ - الخامس: عن عبيدة بن عمرو عن علي: أنّ ذكر الخوارج فقال: فيهم
رجلٌ مُخْدَج اليد، أو مَثْدُون اليد، أو مُودَّن اليد(٢)، لولا أن تَبْطَروا لحدَّثْتكم بما
وعدَ اللهُ الذين يقتلونهم على لسان محمد وَله. قال: فقُلت: أنت سَمعْتَ هذا
من محمّدٌ وَّ؟ قال: إي وربّ الكعبة(٣)، قالها ثلاثاً(٤).
١٥٠ - السادس: عن زيد بن وهب: أنّه كان في الجيش الذين كانوا مع عليّ،
الذين ساروا إلى الخوارج، فقال عليّ: أيها الناس(٥). إنّي سمعتُ رسولَ الله وَهل
يقولُ: يخرجُ قومٌ من أُمّتَي يقرءون القرآنَ، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء،
ولاصلاتُكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرءون
القرآن، يحسبون أنّه لهم وهو عليهم، لا تُجاوزُ صلاتُهم تراقيَهم، يمرُقُون من
الإسلام كما يمرُق السهمُ من الرّميّة، لو يعلم الجيش الذي يصيبونهم ما قُضي لهم
على لسان نبيّهِم وَّه لنكلوا (٦) عن العمل، وآيةُ ذلك أن فيهم رجلاً له عَضُدٌ ليس
له ذراع، على عَضُدِهِ مثلُ حَلَمَةِ الثَّدي، عليه شَعراتُ بيضٌّ، فتذهبون إلى معاوية
وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إنّي لأرجو
أن يكونوا هؤلاء القومَ، فإنهم قد سفكوا الدمَ الحرامَ، وأغاروا في سَرْحٍ(٧)
النّاس، فسيروا على اسم الله (٨).
(١) مسلم - الزكاة ٧٤٩/٢ (١٠٦٦).
(٢) المخدج والَُّدّن: الناقص، والمثدون: صغير اليد، مجتمعها.
(٣) مسلم - الزكاة ٢/ ٧٤٧ (١٠٦٦).
(٤) تكررت في مسلم مرتين (إي وربّ الكعبة) وثلاث مرّات في مسلم مع النووي ١٧٦/٧ .
(٥) (أيها الناس) ليس في س، وهي في ك ومسلم
(٦) هكذا في المخطوطات وفي مسلم (لا تكلوا) ونكل عن الشيء: تركه
(٧) السرح: الماشية .
(٨) (على اسم الله) من ك ومسلم.
١٧٠
قال سلمة بن كُهيل(١) فنزّلَني زيد بن وهب منزلاًمنزلاً (٢)، حتى قال: مررْنًا
على قنطرة، فلما التقينا، وعلى الخوارج يومَئذٍ عبد الله بن وهب الرَّاسبيّ، فقال
لهم: ألقوا الرِّماح، وسُلُّوا سيوفكم من جفونها، فإنّي أخاف أنْ يُناشدوكم كما
ناشدوكم يوم حَرُوراء، فرجعوا فوحّشوا برماحهم(٣). وسلُّوا السُّوف، وشجرهم
الناسُ(٤) برماحهم، قال: وقُتل بعضهم على بعض، وما أُصيب من الناس يومئذ
إلاّ رجلان .
فقال علي: التمسوا فيهم المُخْدَج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه، حتى
أتى ناساً قد قُتِلَ بعضُهم على بعض، قال: أخِرُوهم، فوجدوه ممّا يلي الأرض،
فكّر، ثم قال: صدَق الله، وبلَّغَ رسوله. قال: فقام إليه عبيدة السَّلماني فقال :
يا أميرَ المؤمنين، الله الذي لا إله هو، أسَمِعْت هذا الحديث من رسول الله وَله؟
فقال : إي والله الذي لا إله إلا هو، حتى استحلفه ثلاثاً وهو يحلفُ له(٥).
١٥١ - السابع: عن أبي عبدالرحمن السَُّمي قال: قال عليّ: قلت: يا رسول
الله، ما لك تَنَوَّقُ (٦) في قريش وتَدَعُنا؟ قال: ((وعندكم شيء؟)) قلت: نعم، بنت
حمزة. فقال رسول الله وَلّى: ((إنها لا تحِلُّ لي، إنها ابنة أخي من الرَّضاعة))(٧).
١٥٢ - الثامن: عن أبي عبدالرحمن: أنّ عليّاً خطبَ فقالَ: أيها النّاسُ، أقيموا
الحدودَ على أرقّائِكم، من أَحْصَنَ منهم ومن لم يُحصِنْ، فإن أمَّةً لرسول الله وَله
زَنَتْ، فأمرني أن أجلدَها، فأتيتُها فإذا هي حديثةُ عهد بنفاس، فخَشيتُ إن أنا
(١) وهو الراوي عن زيد بن وهب.
(٢) قال النووي. ٧/ ١٧٧ تعليقاً على ما ورد في نسخة مسلم (منزلاً) مرة واحدة: هكذا هو في معظم النسخ
مرة واحدة، وفي نادر منها : منزلاً منزلاً مرتين، وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين، وهو رجه
الكلام.
(٣) أي رموا بها.
(٤) أي أصحاب عليّ.
(٥) مسلم - الزكاة ٧٤٨/٢ (١٠٦٦).
(٦) تَوّق: أي تختار
(٧) مسلم - الرّضاع ١٠٧١/٢ (١٤٤٦).
١٧١
جلدْتُها أن أقتلها، فذكرْتُ ذلك لرسول الله وَّهِ، فقال: («أحْسَنْتَ، اثْرُكْهَا حتى
تَماثَلَ))(١).
١٥٣ - التاسع: عن زرّ بن حُبيش قال: قال عليّ: والذي فَلَق الحبّة، وبرأ
النَّسَمَة، إنّه لعهد النبيّ الأميّ ◌َّهِ إِلىّ أنْ لا يحبّي إلاّ مؤمنٌ، ولا يبغضني إلاّ
منافقٌ (٢) .
١٥٤ - العاشر: عن شُريح بن هانئ قال: أتيت عائشة رضي الله عنها أسألها
عن المسح على الخُفَّين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فاسألْه، فإنه كان يسافر مع
رسول الله وَّة، فسألناه فقال: جعل رسولُ الله ◌َّـ ثلاثةَ أيامٍ ولياليهنّ للمسافر،
ويوماً وليلةً للمقيم(٣).
١٥٥ - الحادي عشر: عن أبي بُردة عامر بن أبي موسى، عبدالله بن قيس
الأشعري، أنّ علياً رضي الله عنه قال: نهاني - يعني النبي ◌َّ- أن أجعل خاتمي
في هذه أو التي تليها. قال بعض الرَّواة: نهاني أن أتختّم في إصبعي هذه أو هذه.
قال: وأومأ إلى الوسطي والتي تليها. ونهاني عن لبس القَسِّيّ وعن جلوس على
المياثر. قال: فأمّا القَسِّيّ فثياب مضلّعة يُؤتى بها من مصر أو الشام، وأما المياثر
فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهنّ على الرَّحْل كالقطائف الأرجوان (٤).
أخرج البخاريّ منه تفسير القسّيّة والميثرة فقط بغير إسناد. فقال: وقال عاصم
عن أبي بردة: قلنا لعليّ: ما القَسِّيّةُ؟ قال: ثياب أَتَّتْنا من الشام أو من مصر،
مضلَّعة فيها حريرٌ فيها أمثال الأُتْرُجّ (٥). والميثرة: كانت النساءُ تصنعه لبعولتهن مثل
القطائف .
قال البخاري: وقال جرير في حديثه: القسّة: ثياب مضلّعة يُجاء بها من مصر.
(١) مسلم - الحدود ٣/ ١٣٣٠ (١٧٠٥).
(٢) مسلم - الإيمان ٨٦/١ (٧٨).
(٣) مسلم - الطهارة ٢٣٢/١ (٢٧٦).
(٤) مسلم اللباس ١٦٥٩/٣ (٢٠٧٨)
(٥) قال ابن حجر: أي الأضلاع التى فيها غليظة معوجة
١٧٢
والميثرة: جلود السِّبَاعِ(١).
١٥٦ - الثاني عشر: عن أبي بردة أيضاً: أن علياً قال: قال لي رسول الله وَل:
((قُلِ اللهمّ اهدِنِي وسدِّدْني)). وفي رواية: ((اللهمّ إنّي أسألك الهدى والسَّداد.
واذكر بالهدى هدايتَك الطريقَ، وبالسّداد سداد السَّهم» (٢).
١٥٧ - الثالث عشر: عن مسعود بن الحكم الزَّرَقي. أن علياً رضي الله عنه
قال: رأيْنا النبي ◌َّ﴿ قام فقُمنا، وقعد فقَعَدْنا. يعني في الجنازة(٣).
١٥٨ - الرابع عشر: عن أبي الهيّاج، حيّان بن حُصين الأسدي قال: قال
عليّ: ألا أبعتُك على ما بعثَني عليه رسول الله وَّهِ: ((ألا تَدَعَ تمثالاً إلا طَمَسْتَه،
ولا قبراً مُشرِفاً إلا سوّيْتَه. وفي رواية: ولا صورة إلا طَمَسْتَها (٤).
١٥٩ - الخامس عشر: عن أبي ساسان، حُضين بن المنذر قال: شهدْت عثمانَ
ابن عفّان ◌ُتى بالوليد وقد صلّى الصبحَ ركعتَينٍ، ثم قال: أزيدُكم؟ فَشَهِد عليه
رجلان أحدهما حُمران(٥) أنّه شَرِبَ الخمرَ وشهِدَ آخرُ أنّه رآه يتقيّاً. فقال عثمان:
إنّه لم يتقيّاً حتى شَرِبَها. فقال: يا عليٌّ، قُمْ فَاجْلِدَه. فقال عليّ: قُمْ يا حسن
فاجْلِدْه. فقال الحسنَ: ولِّ حارّها من تولّى قارّها(٦) فكأنّه وَجَد عليه، فقال:
ياعبدالله بن جعفر، قم فاجلِدْه، فجلَده، وعليّ يَعُدُّ حتى بلغ أربعين، فقال:
أمْسِكْ، ثم قال: جَلَد النبي ◌َِّ أربعين، وأبوبكر أربعين، وعمرُ ثمانين، وكلُّ
سُنّةَ، وهذا أحبُّ إليّ(٧).
وقد تقدّم في أفراد البخاري من مسند عثمان، من رواية عبيدالله بن الخيار، في
قصة الوليد أنّه جُلد ثمانين (٨).
(١) البخاري -اللباس ٢٩٢/١٠. وينظر الفتح ٢٩٣،٢٩٢/١٠.
(٢) مسلم- الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٩٠ (٢٧٢٥).
(٤) مسلم - الجنائز ٦٦٦/٢ (٩٦٨).
(٣) مسلم - الجنائز ٢/ ٦٦٢،٦٦١ (٩٦٢).
(٥) وهو مولى عثمان بن عفان.
(٦) القارّ: البارد. ويقصد بالحارّ: المكروه، وبالقارّ: الطيّب، فكأنه قال: ليتولّ شدّتها من تولّى هيّنَها ولذّتها
(٧) مسلم - الحدود ١٣٣١/٣ (١٧٠٧).
(٨) ينظر الحديث الرابع من أفراد البخاري -مسند عثمان بن عفان - الحديث ١٠٦.
١٧٣
(٥)
المتّفق علیه عن
عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه (١)
١٦٠ -الأول: عن عبدالله بن عباس بطوله، وعن عبدالله بن عامر بن ربيعة.
مختصر، وهذا حديث ابن عباس: أن عمر بن الخطّاب خرج إلى الشام حتى إذا
بسَرْغ (٢). لَقِيَه أُمراءُ الأجناد: أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد
وقع بالشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادعُ لي المهاجرين الأوّلِينَ، فَدَعَوْتُهم
فاستشارَهم، وأخبرَهم أن الوباء قد وقعَ بالشام، فاختلفوا: فقال بعضهم:
خرجْتَ لأمرٍ لا نرى أن ترجعَ عنه. وقال بعضُهم: معك بقيةُ النّاسِ وأصحابُ
رسول الله وَلّ، ولا نرى أن تُقْدِمَهم على هذا الوباء. فقال: ارتَفِعوا عنّ، ثم
قال: ادعُ الأنصار، فدعوتُهم فاستشارهم، فسلكوا سبيلَ المهاجرين، واختلفوا:
كاختلافهم، فقال: ارتفِعوا عنّي، ثم قال: ادعُ لي مَن كان هنا من مَشْيَخةٍ قريش
من مُهاجرةٍ الفتح. فدَعوتُهم، فلم يختلف عليه منهم رجُلان، فقالوا: نرى أن
ترجعَ بالناس ولا تُقْدِمَهم على هذا الوباء.
فنادى عمر في النّاس: إنّي مُصْبِحٌ على ظهرِ (٣) فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة
ابن الجراح: أفراراً مِن قَدَرِ الله؟ فقال عمر: لو غيرُك قالها يا أبا عبيدة، وكان عمر
يكرهُ خِلافَه، نَعَمِ، نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر الله، أرأيتَ لو كانت لك إيلٌّ،
فهبطتَ وادِياً له عُدوتانٍ(٤) إحداهما خصبة والأخرى جَدِبة، أليس إن رغَيْتَ
الخصبة رعيْتَها بقَدَر الله، وإن رعيْتَ الجَدبة رعيْتَها بقدر الله؟
(١) (رضي الله عنه) من ك. وينظر المجتبى ٥٥.
(٢) ساغ: قرية بين الحجاز والشام، وهي بوادي تبوك. ينظر معجم البلدان ٢١١/٣.
(٣) أي مسافر .
(٤) العدوة: الجانب
١٧٤
قال: فجاء عبدالرحمن بن عوف، وكان مُتُغيّباً في بعض حاجته، فقال: إن
عندي من هذا علماً: سمعْتُ رسول الله {َ له يقول: ((إذا سَمِعْتُم به بأرضٍ فلا
تقدَموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فِراراً منه».
قال: فحمد الله عمر بن الخطاب ، ثم انصرف(١).
وفي حديث مَعْمَر: فسار حتى أتى المدينة فقال: هذا المحلّ، أو قال: هذا
المنزل إن شاء الله تعالى(٢).
وأمّا حديث عبدالله بن عامرٍ فإنه اقتصر على المسند: أن عمرَ خرج إلى الشام،
فلما جاء سَرْغ بلغه أن الوباء قد وقعَ بها، فأخبرَه عبدالرحمن بن عوف أن رسول
الله وَله قال .... فذكر نحوه(٣).
وفى كتاب مسلم عن الزُّهري عن سالم: أنّ عمر إنّما انصرف بالنّاس عن
حديث عبدالرحمن بن عوف (٤)
.
١٦١ - الثاني: عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه قال: إنّي لواقفٌ
في الصفّ يومَ بدر، فنظرتُ عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بغلامين من
الأنصار، حديثة أسنانُهما، فتمنَّتُ أن أكون بين أَضْلَع (٥) منهما، فغَمَزَني أحدُهما
فقال: أيْ عمّ، هل تعرف أبا جهل؟ قلتُ: نعم، فما حاجَتُك إليه يا ابن أخي؟
قال: أُخْبرتُ أنّه يَسُبُّ رسول الله وَ﴿، والذي نفسي بيده، لئن رأيتُهُ لا يفارقُ
سوادي(٦) حتى يموت الأعجلُ منّا (٧)، قال: فتعجّبْتُ لذلك. قال: وغمزَنَي الآخر
فقال لي مثلها.
(١) البخاري - الطبّ ١٧٩/١٠ (٥٧٢٩)، ومسلم-السلام ٤/ ١٧٤٠ (٢٢١٩) ..
(٢) مسلم ٤/ ١٧٤١.
(٣) البخاري- ١٧٩/١٠ (٥٧٣٠)، ومسلم ٤/ ١٧٤٢ .
(٤) مسلم ٤/ ١٧٤٢، وهو أيضاً في البخاري - الحيل ٣٤٤/١٢ (٦٩٧٣).
(٥) روي: أضْلَعَ: أي أقوى. وأضلُعٍ: جمع ضلع.
(٦) السواد: الشخص.
(٧) أي الأقرب أجلاً.
١٧٥
فلم أَنْشبْ أن نظرتُ إلى أبي جهل في النّاس، فقلتُ: ألا تريان؟ هذا
صاحبُكما الذي تسألاني عنه. قال: فابتَدَراه بسيفَيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم
انصرفا إلى النبي ◌َ﴿ فأخبراه، فقال: ((أيُّكما قَتَله)»؟ فقال كلُّ واحد منهما: أنا
قَتَلْتُه. فقال: ((هل مَسَحْتُما سيفَيكما))؟ فقالا: لا. فنظر رسول الله وَ ل إلى:
السيفين، فقال: ((كلاكما قَتَلَه)) وقضى رسول الله وَ له بسلَبه لمعاذ بن عمرو بن
الجموع .
والرجلان: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء(١).
أفراد البخاري
١٦٢ - الأول: عن إبراهيمَ بنِ عبدالرحمن بن عوف عن أبيه قال: كاتِبْت أميّةً.
ابن خلف كتاباً أن يحفظَني في صاغيتي (٢) بمكة، وأحفظه في صاغيته بالمدينة،
فلمّا ذكرتُ ((الرحمن)) قال: لا أعرِفُ الرحمنَ، كاتبني باسمك الذي كان لك في:
الجاهلية، فكاتَبْتُه: عبدعمرو.
فلما كان يومُ بدرٍ، خرجتُ لأُحْرِزَه(٣)، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على:
مجلسٍ من مجالس الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، أمية بن خلف، لا نجوْتُ:
إن نجا أميّةُ، فخرج معه فريقٌ من الأنصار في آثارِنا، فلمّا خَشِيتُ أن يلحقونا.
خلّفت لهم ابنه لأشغلهم به، فقتلوه ثم أَتَونا حتى لحقونا، وكان أَميّةُ رجلاً ثقيلاً،
فقلت: انزِلْ، فنزل (٤)، فألقيْت عليه نفسي لأَمْنَعَه، فتخلّلوه بالسيوف من تحتي
حتى قتلوه، وأصاب أحدُهم رجلي بسيفه. وكان عبدالرحمن يُرينا ذلك الأثر في
ظھر قدمه(٥) .
(١) البخاري -فرض الخمس ٢٤٦/٦ (٣١٤١)، ومسلم - الجهاد ١٣٧٢/٣ (١٧٥٢). وينظر النووي ٣٠٧/١٢،
والفتح ٢٤٨/٦.
(٢) الصاغية: خاصّة الرجل.
(٣) أي لأصونه. وفي البخاري: ((خرجت إلى جبلٍ لأحرزه حين نام النّاس»
(٤) في البخاري (ابرك فبرك)
(٥) البخاري - الوكالة ٤/ ٤٨٠ (٢٣:١).
١٧٦
١٦٣ - الثاني: عن إبراهيمَ أيضاً عن أبيه قال: لما قَدمنا المدينة آخى رسول الله
وَّ بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: إنّي أكثرُ الأنصار مالاً،
فأقْسمُ لك نصفَ مالي، وانظُرْ أيَّ زوجتيَّ هَوِيتَ نزَلْتُ لك عنها، فإذا حلَّت
تزوَّجْتَها. فقال له عبدالرحمن: لا حاجة لي في ذلك، هل من سوق فيه تجارة؟
قال: سوقُ بني قَيْنُقاع. قال: فغدا إليه عبدالرحمن، فأتى بأقط (١) وسمن، قال:
ثم تابع الغُدُوّ.
فما لَبِثَ إن جاء عبد الرحمن عليه أَثَرُ صُفْرةٍ(٢)، فقال رسول الله وَّ «تزوّجْتَ؟))
قال: نعم. قال: ((ومَنْ؟)) قال: امرأة من الأنصار قال: ((فكم سُقْت؟)) قال: زنة
نواة من ذهب، أو: نواة من ذهب. فقال النبي ◌َّ: (أَوْلِمْ ولو بشاة))(٣).
١٦٤ - الثالث: عن إبراهيم قال: أُتي عبدُالرحمن بطعام وكان صائماً، فقال:
قُتْلَ مُصعب بن عُمير وهو خيرٍ منّي، فكُفْن في بُردةٍ إن غُطِّي رأسُه بَدَت رجلاه،
وإن غُطّي رجلاه بدا رأسُه. وقُتْل حمزة - أو رجل آخرُ ، شكّ إبراهيم-وفي بعض
الروايات عنه: وقتل حمزة ولم يشكّ، قال: وهو خيرٌ منّي، فلم يوجد ما يُكفّن
فيه إلا بُرْدة، ثم بُسِط لنا من الدنيا ما بُسِط، أو قال: أُعطينا من الدُّنْيا ما أُعطينا،
وقد خَشِيتُ أن تكونَ قد عُجِّلتْ لنا طيّبَاتُنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي حتى
ترك الطعام(٤).
١٦٥ - الرابع: عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف أنّه قال لصُهيب: اتَّقِ الله،
ولا تدّعٍ إلى غير أبيك. فقال صُهيب: ما يَسُرُّني أنّ لي كذا وكذا وأني فَعَلْتُ
ذلك، ولكنّي سُرِقْتُ وأنا صبيّ (٥).
(١) الأقط : اللبن المجمّد.
(٢) وكان عليه أثر طيب مصبوغ بالزعفران .
(٣) البخاري-البيوع ٢٨٨/٤ (٢٠٤٩،٢٠٤٨) وله أطراف كثيرة.
(٤) البخاري -الجنائز ٣/ ١٤٠، ١٤٢ (١٢٧٤، ١٢٧٥).
(٥) البخاري - البيوع ٤١١/٤ (٢٢١٩).
١٧٧
١٦٦ - الخامس: عن بَجَالة بن عَبْد، ويقال ابن عَبَدة(١) قال: كنتُ كاتباً لجزء بن
معاوية عمّ الأحنف، فجاء كتاب عمر قَبْلَ موته بسنةٍ: أن اقتُلُوا كلّ ساحرٍ
وساحرةٍ، وفرِّقُوا بينَ كلّ ذِي محرم من المجوس(٢)، وانهَهُم عن الزّمزمةِ(٣).
فقتلنا ثلاث سواحر، وجعلْنا نفرّق بين المرء وحريمه في كتاب الله (٤) وصنَع لهم
طعاماً كثيراً، وجعلَ السيفَ على فخذه، وجعلَ يدعوهم إلى الطعام، فألقَوا وِقِر(٥)
بَغْلٍ أو بغلين، وأكلوا بغير زمزمة. ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى
شَهِدَ عبدالرحمن بن عوف أنّ رسول الله وَل أخذها من مجوس هجر.
اختصره البخاريُّ فأخرج المسند منه: والتفريق بين كلّ ذي محرم من المجوس
فقط. وأخرجه أبو بكر البرقاني بطوله كما أوردناه، وهو مشهور من حديث ابن
عيينة كذلك(٦).
(١) ينظر الفتح ٦/ ٢٦٠.
(٢) الذي في البخاري -فرض الخمس ٢٥٧/٦ (٣١٥٦) «فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر
أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله (صلأو أخذها من مجوس هجر)).
(٣) الزمزمة: كلام يقوله المجوس بصوت خفيّ عند الأكل.
(٤) أي منعهم من إظهار عقودهم.
(٥) الوقر: الحمل.
(٦) في الفتح ٦/ ٢٦١ بعض من أخرج الحديث.
١٧٨
(٦)
المتّفق علیه من
م
مسند طلحة بن عبيد الله التيمي رضي الله عنه(١)
١٦٧ - الأول: عن مالك بن أبي عامر من رواية ابنه أبي سهيل بن مالك، عن
أبيه: أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجلٌ إلى رسول الله بَ لَّ من أهل
نجد ثائرُ الرأس، يُسمعُ دويُّ صوتِه ولا يُفْقهُ ما يقول، حتى دنا من رسول الله
وَلَّ، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله وَّ: ((خمس صلوات في اليوم
والليلة)) فقال: هل عليَّ غيرُهُنّ؟ قال ((لا، إلّ أن تطوّع)).
وقال رسول الله وَّهِ: ((وصيامُ شهر رمضان)قال: هل عليّ غيرُه؟ قال: ((لا،
إلاّ أن تطّوّع)) قال: وذكر له رسول الله وَل#الزكاة، فقال: وهل عليّ غيرها؟ قال:
((لا ، إلاّ أن تطّوَّع)).
قال: فأدبرَ الرجل وهو يقول: والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقُص منه. فقال
رسول الله وَ﴿: ((أَفْلَحَ إنْ صَدَق))(٢).
١٦٨ - الثاني: عن أبي عثمان النَّهدي -واسمه عبدالرحمن بن ملّ، قال: لم
يبقَ مع النبيِ نَّه في بعض تلك الأيام(٣) التي قاتل فيها رسولُ اللهِ وَلاو غير طلحة
وسعد عن حديثهما(٤). وفي رواية: فقُلْت لأبي عثمان: وما عِلْمُكَ بذلك؟ فقال:
عن حديثهما(٥).
(١) (رضي الله عنه) من س . والعدد الذي ذكر له هنا في الصحيحين موافق لما في المصادر. ينظر المجتبى ٥٥ .
(٢) البخاري - الإيمان ١٠٦/١ (٤٦)، ومسلم-الإيمان ٤٠/١ (١١) قال العلماء: معنى الحديث: أفلح إن لم
ينقص شيئاً.
(٣) أي في يوم أُحد.
(٤) أي هما حدثا بذلك.
(٥) البخاري - فضائل الصحابة ٨٢/٧ (٣٧٢٢)، والمغازي ٣٥٩/٧ (٤٠٦٠)، ومسلم- فضائل الصحابة
١٨٧٩/٤ (٢٤١٤).
١٧٩
أفراد البخاري
١٦٩ - الأول: عن السائب بن يزيد- وهو من الصحابة-قال: صَحِبْتُ طلحة
ابن عُبيد الله وسعداً والمقدادَ وعبدالرحمن بن عوف، فما سمِعْتُ أحداً منهم.
يحدِّث عن رسول الله وَّل، إلا أنّي سَمِعْتُ طلحةَ يحدِّثُ عن يومٍ أحدٍ(١).
١٧٠ - الثاني: عن قيس بن أبي خازم قال: رأيتُ يدَ طلحة بن عبيد الله شلّءَ،
وقى بها النبيَّ وَِّ يوم أحد (٢). والله أعلم (٣).
أفراد مسلم
١٧١ - الأول: عن عبدالرحمن بن عثمان بن عبيدالله التَّيْميّ - صحابي (٤)،
وهو ابن أخي طلحة، قال: كُنّا مع طلحة ونحن حُرُمٌ، فَأُهديَ لنا (٥). طير،ٌ
وطلحةُ راقدٌ، فمنّا من أَكَلَّ ومنّا مَنْ تورّعَ فلم يأكلُ(٦). فلما استيقظَ طَلحةُ وفَّق(٧)
مَنْ أَكلَه وقال: أَكَلْناه مع رسول الله ◌ِّ(٨).
١٧٢ - الثاني: عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله لَله: ((إذا
وَضَعَ أحدُكِم بين يدَيْه مثل مُؤْخِرة الرَّحْل(٩). فليُصَلِّ ولا يبالِ مَنْ مَرّ وراءَ
ذلك» (١٠).
(١) البخاري - الجهاد ٣٦/٦ (٢٨٢٤)، والمغازي ٣٥٩/٧ (٤٠٦٢).
(٢) البخاري - فضائل الصحابة ٨٢/٧ (٣٧٢٤)، والمغازي ٣٥٩/٧ (٤٠٦٣).
.(٣) (والله أعلم) ليست فى س.
(٤) ينظر الإصابة ٤٠٢/٢.
(٥) فی مسلم (له).
(٦) (فلم يأكل) ليست فى مسلم.
(٧) وفّق: صوب.
(٨) مسلم - الحج ٢/ ٨٥٥ (١١٩٧).
(٩) مؤخرة الرحل كآخرته: الخشبة التي يستند إليها الراكب.
(١٠) مسلم - الصلاة ٣٥٨/١ (٤٩٩).
١٨٠