النص المفهرس
صفحات 341-360
رسول الله - يخ: إياك والحلوب، فذبح لهم شاة، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق، وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ◌َّ لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكما من بيوتكما الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم. وقال (5) عبد اللـه بن رواحة في هذه القصة يمدح بها أبا الهيثم ابن التيهان: ولا مثل أضياف الأراشي معشراً فلم أر كالإسلام عزا لأمة وخير بني حواء فرعا وعنصرا نبي وصديق وفاروق أمة وكان قضاء الله قدرا مقدرا فوافق للميقـات قدر قضيـة شموس الضحى جودا ومجدا ومفخرا إلى رجل نجد يبارى بجوده إذا لبس القوم الحديد المسمرا وفارس خلق الله في كل غارة فلم يقرهم إلا سمينا معمرا ففدى وحيا ثم أدنى قراهم وقرأت على قاسم بن محمد - أن خالد بن سعد حدثهم، قال: حدثنا محمد بن فطيس، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة، قال حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله _م ◌َو- في ساعة لا يخرج فيه ولا يلقاه فيها أحد؛ فأتاه أبو بكر فقال: ما أخرجك يا أبا بكر؟ قال: خرجت للقاء رسول الله -مُّله- والنظر في وجهه؛ قال: فلم يلبث أن جاء عمر، فقال: ما أخرجك ياعمر؟ قال: الجوع، قال: وأنا قد وجدت بعض الذي تجد؛ انطلقوا بنا إلى أب الهيثم بن التيهان - وكان كثير النخل والشاه، (5) عن هنا إلى آخر الأبيات - ساقط في ق ي. ولم يكن له خدم، فأتوه فلم يجدوه؛ ووجدوا امرأته فقالوا: أين صاحبك؟ فقالت: (6) ذهب يستعذب لنا الماء من قناة بني فلان؛ فلم يلبث أن جاء بقربة قوضعها؛ ثم أتى رسول الله - فجعل يلتزمه ويفديه بأبيه وأمه؛ فانطلق بهم إلى ظل، وبسط لهم بساطا؛ ثم انطلق إلى نخله، فجاء بقنو فوضعه؛ فقال رسول الله - *- ألا تنقيت لنا من رطبه؟ فقال: أردت أن تتخيروا من رطبه وبسره، فأكلوا ثم شربوا من الماء؛ فلما فرغوا، قال رسول اللـه *: هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي أنتم عليه مسؤولون؛ هذا الظل البارد، والرطب البارد، عليه الماء البارد؛ ثم انطلق يصنع لهم طعاما، فقال رسول الله _ الطاقة _: لا تذبح ذات در، قال: فذبح لهم عناقا فأكلوا؛ فقال رسول الله لاَيهو .. هل لك من خادم؟ قال: لا، قال: فإذا أتانا (7) شيء أو قال: سبي فأتنا؛ قال: فجاء رسول الله -مح لول: رأسان ليس لهما ثالث، فأتاه - يعني أبا الهيثم فقال له رسول اللـه ح له: اختر أحدهما، فقال: يارسول الله، خر لي، قال رسول الله - - المستشار مؤتمن، خذ هذا - فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفا، فأتى به امرأته، فحدثها بحديث رسول الله - ◌َلول؛ فقالت له امرأته: ما أنت ببالغ ما قال رسول الله - ٤ 9هـ فيه حتى تعتقه، قال: هو عتيق؛ فقال رسول الله - ◌َله: إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا؛ ومن يوق بطانة الشر، فقد وقي. (8) (6) فقالت : أق، قالت : ي. (7) أتاني : أ. أتانا: ق ي - وهي أنسب. (8) رواه البخاري في الأدب المفرد، والترمذي في جامعه، ذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 251/2 252 - 342 - : وروى هذا الحديث بتمامه عن عبد الملك بن عمير - أبو عوانة، وأبو حمزة السكري؛ كما رواه شيبان؛ وقد رواه حسين المروزي عن شيبان مختصرا، حدثناه سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال حدثنا حسين بن محمد المروزي، قال حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله - مَ *- وأبو بكر وعمر أبا الهيثم ابن التيهان الأنصاري، فأكلوا من رطبه وبسره، وشربوا من الماء؛ فقال رسول الله - م59: هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي أنتم عنه مسؤولون يوم القيامة، هذا الظل البارد، والرطب البارد، والماء البارد، ثم قال رسول الله - مَله: هل لك من خادم؟ - فذكر الحديث إلى آخره سواء. وروي من حديث جابر مختصرا: حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا أحمد بن بكير، قال حدثنا موسى بن هارون الحمال، قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسول الله 2ٍ 29- وأبو بكر، وعمر، فأطعمناهم رطبا، وسقيناهم من الماء، فقال رسول الله لة: هذا من النعيم الذي تسألون عنه. وقد روي هذا الحديث عن أبي بكر، وعمر، وأبي الهيثم بن التيهان، وأم سلمة - بأسانيد صالحة (9) ومعان متقاربة. وذكر الفرياني قال حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد - في قوله: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم)، قال: كل شيء من لذة الدنيا. (9) صالحة أق، صحيحة ي. 343 - حديث سادس وثلاثون من البلاغات مالك أنه بلغه أن رسول الله - ٤- قال: ما من نبي إلا قد (١) رعى الغنم، قيل: وأنت يارسول الله؟ قال: وأنا. (2) وفي هذا الحديث إباحة التحدث عن الماضين من الأنبياء والأمم لسيرهم وأخبارهم، وفيه أن التحرف في المعيشة ليس في شيء منها إذا لم تنه عنه الشريعة - نقيصة، وفيه أن الأنبياء والمرسلين أحوالهم في تواضعهم غير أحوال الملوك والجبارين، وكذلك أحوال الصالحين - والحمد لله رب العالمين. وهذا الحديث لا أعلمه يروى إلا من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمان: بعضهم يجعله عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وبعضهم يجعله عن أبي سلمة - مرسلا، وبعضهم يجعله عن أبي سلمة، عن أبيه، وبعضهم يجعله عن جابر: حدثناه (3) خلف بن القاسم، قال حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قاضي حلب، قال حدثنا أبو سعيد عمر ابن حفص العسكري، قال حدثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد بحلب إملاء، قال حدثنا عيسى بن يونس، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، ٠ (1) وقد: أ، قد: ق ي - وهي الرواية. - (2) الموطأ رواية يحيى ص: 689 - حديث (1770). (3) حدثناه: ١ ق، حدثنا: ي. - 344 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، عن عبد الرحمان بن عوف، قال: مررنا بثمر الأراك، فقال النبي مقيّ: عليكم بالأسود منه، فإني قد (4) كنت أجتنيه وأنا أرعى الغنم؛ قالوا: يارسول الله ــ ورعيت الغنم؟ قال: نعم، وما من نبي إلا وقد رعى الغنم. وحدثنا (5) يعيش بن سعيد، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن غالب، قال حدثنا ثابت بن محمد الزاهد بالكوفة، قال حدثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، قال: مر النبي - * - بثمر أراك، فقال: عليكم بأسوده، فإني كنت أجتنيه إذ كنت أرعى الغنم؛ قالوا: يارسول الله، وكنت ترعى الغنم؟ قال: نعم، وما من نبي إلا وقد رعى الغنم. وحدثنا يعيش، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا محمد بن غالب، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا إبراهيم بن سعد، قال حدثنا أبي سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ- مثله. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثنا أبي، قال حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله _ مَ﴾ - نجني الكباث، فقال: عليكم بالأسود منه، فإنه أطيبه؛ قال: قلنا: وكنت ترعى الغنم يارسول الله؟ قال: نعم، وهل من نبي إلا وقد (6) رعاها. (4) فاني قد كنت: أ ق، فإني كنت - بإسقاط (قد): ي. (5) وحدثنا: أق، حدثنا: ي. (6) وقد: أ، ق: ق ي - ولعلها أنسب. - 345 - = قال أبو عمر : ٠ هذا الإسناد هكذا عند عثمان بن عمر، وخالفه الليث بن سعد، وقد أخبرناه (7) عبد الله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي - إملاء في الجامع ببغداد سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد، قال حدثنا يحيى بن بكير، قال حدثنا الليث بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أن جابرا قال: كنا مع رسول الله - 9- بمر الظهران نجني الكباث، وإن رسول اللـه ◌ِ * قال: عليكم بالأسود منه، فإنه أطيبه. (8) قالوا: كنت ترعى الغنم؟ قال: نعم، قال: وهل من نبي إلا وقد رعاها. قول الليث فيه عن جابر أولى بالصواب عندي من قول عثمان بن عمر - والله أعلم. ٠ : (7) أخبرناه: أق، أخبرنا: ي. (٤) أطيب: أ. أطيبه: ق ي - وهي الصواب. - 340 - ٠ حديث ستابع وثلاثون من البلاغات ٠ إن إن كان دواء يبلغ ملك فته خلقه أن رسول اللهـ اللندأف قيان اللحجامة تبلغه (3) حديث للد عمير بيوت يومين سوق الانف وسن حميد عن فالا حثلا قاسم فيتا = الوارث بن القصيبي منشتا سعيد اللبن المسبغ قال حدثظافر وصاح ثال حدثنا فير بكرسر أبى شيبة قال خششا قل حتنا فيوده من على وعدنا سوب قال محدثا خالدين سعد قال حدثنا الصبـ محمد ين متجر قال حدثنا حجاج، فالا حدثنا عماد من سلة، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة. إن كان في شيء هنا تنالوون به منلمحا - رحم الله -، قال وأخيرا عبد الرحمان بن مو بعد الرحمان بن أحمد بن أصبغ بن بيكائل، قال حكا اليو على بن عمر الحافظ الدارقطنى، قال حدثناالع بكر ممددين ٥٢٣- حديث (١٦٦٦٩) (2عمارة " التجريد هنا ..***! : (١)الخالق 3477 إبراهيم بن يبرور الأنماطي، قال حدثنا أبو داود سليمان بن سيف، قال حدثنا سعيد بن سلام، قال حدثنا عمر بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - أن رسول الله - ◌َحلو- قال: إن كان شيء ينفع من الداء، فإن (4) الحجامة تنفع من الداء، اطلبوا الحجامة صبيحة سبع عشرة أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين. وحدثنا (5) إبراهيم بن شاكر، قال حدثنا محمد بن إسحاق القاضي، قال حدثنا عبد الملك بن يحيى بن شاذان، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي - من سهم باهلة، قال حدثنا حميد، عن أنس، قال: قال رسول الله _مَ لجلوس -: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري، فلا تعذبوا صبيانكم بالغمز. (6) حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال حدثنا عمرو ابن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت حصين ابن أبي الحر يحدث عن سمرة بن جندب - أن رسول الله - ◌َ * - قال: خير ما تداووا به الحجامة. حدثنا (7) عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن إسماعيل، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، (4) فان الحجامة: أق، فالحجامة: ي. (5) وحدثنا: أ ق، حدثنا: ي. (6) أخرجه مسلم بلفظ (إن أفضل)؛ انظر الفتح الكبير 1 293. (7) حدثنا أق، وحدثنا: ي. 3.48 ٠٠ قال حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن شجاع الخصفي، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الشفاء في ثلاثة: (8) في شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية نار. (9) - ورفع الحديث. (وذكر البخاري قال حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن بسر، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ- قال: الشفاء في ثلاثة: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية - وأنا أنهى عن الكي. (10)) (11) وأخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا محمد بن فطيس، قال حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، حدثنا عبد الرحيم (12) بن سليمان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله أن النبي ـ982 - قال: إن يكن في شيء من أدويتكم هذه خير، ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لدغة نار توافق داء، وما أحب أن أكتوي. قال أبو عمر : لا مدخل للقول في هذا الباب، وقد مضى في التداوي في باب زيد ابن أسلم ما فيه شفاء؛ وظاهره هذه الأحاديث في الحجامة العموم، (8) ثلاثة: أ، ثلاث: ق ي - والرواية على ما في أ: ثلاثة. (9) أخرجه البخاري وابن ماجه - ذكره في الجامع الصغير، أنظر فيض القدير 175/4. (10) انظر صحيح البخاري 7/4. (11) ما بين القوسين ساقط في أ. (12) عبد الرحيم: أ. عبد الرحمان: ق ي - والصواب ما في أ. انظر تهذيب التهذيب 6/ 306 - 349 - وتحتمل الخصوص بأن يقال: خير ما تداويتم به في فضل كذا أو لعلة كذا: الحجامة؛ (13) وإن كان الشفاء من كذا ففي كذا، أو يكون الحديث على جواب السائل فحفظ الجواب دون السؤال كأنه قال: الشفاء فيما سألت عنه، وإن كان دواء يبلغ الداء الذي سألت عنه، فالحجامة تبلغه، وهذا كثير معروف في الأحاديث، ومعلوم أن الحجامة ليست دواء لكل داء، وإنما هي لبعض الأدواء، وذلك دليل واضح على ما تأولنا وذكرنا - وبالله توفيقنا. والحجامة على ظاهر هذا الحديث غير ممنوع منها في كل يوم، وقد جاء عن الزهري، ومكحول - جميعا أن رسول الله - - قال: من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت أو اطلى فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه .. : وجاء عن الحجاج بن أرطاة، قال: قال رسول الله - ◌َ للدول: من كان محتجما فليحتجم يوم السبت. وهذان حديثان ليس في واحد منهما حجة، ومرسل الزهري ومكحول أشبه من مرسل (14) الحجاج، لأن مسند الحجاج بن أرطاة مما ينفرد به - ليس بالقوي، فكيف مرسله. قال (15) الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الحجامة يوم السبت، فقال: يعجبني أن تتوقى، لحديث الزهري وإن كان مرسلا؛ قال: وكان حجاج بن أرطاة يروي فيه رخصة حديث ليس له إسناد. (13) فالحجامة: أ. الحجامة: ي - ولعلها أنسب. (14) مرسل: أق، مراسيل: ي. (15) قال: أ. وقال: ق ي. - 350 - قال أبو عمر : ذكر ابن وهب حديث الزهري فقال: أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب - أنه أخبره عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمان - أن رسول الله -ٍ﴾ قال: من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء، فمرض فلا يلومن إلا نفسه. قال: وأخبرني السري بن يحيى، عن سليمان التيمي - أن رسول الله - مير- قال: من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه. وذكر عن عبد الكريم البصري، قال: يقال يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر إذا وافق ذلك أحد فاحتجم فيه، كان له دواء لسنة كلها. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، قال: سئل أحمد بن صالح، عن الحجامة يوم السبت والأربعاء والاطلاء فيهما، فقال: مكروه. وفيه النهي عن النبي ◌َّ، وروي النهي فيه أيضا عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمان. . . 351 - أ حديث ثامن وثلاثون من البلاغات مالك أنه بلغه أن رسول الله -983- كان إذا وضع رجله في الغرز - وهو يريد السفر يقول: بسم الله اللهم أنت الصاحب في ٠,٢٠ السفر، والخليفة في الأهل، اللهم ازو لنا الأرض، وهون علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، ومن كآبة المنقلب، ومن سوء المنظر في المال والأهل. (1) ٠٫٠ -4 أما قوله: ازو لنا الأرض، فمعناه: اطو لنا الطريق وقربه وسهله، وأصل الإنزواء: الانضمام، ووعثاء السفر: شدته وخشونته؛ والكآبة: الحزن، والمعنى في قوله: وكآبة المنقلب: أن (2) لا ينقلب الرجل وينصرف من سفره إلى أمر يحزنه ويكتئب منه؛ وأما سوء المنظر في الأهل والمال، فكل ما يسوؤك النظر إليه وسماعه في أهلك ومالك. وأما الغرز: فموضع الركاب، ولا يكون الغرز إلا في الرحال (3) بمنزلة الركوب للسروج؛ وهذا يستند من وجوه صحاح من حديث عبد الله ابن سرجس، ومن حديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر، وغيرهم. حدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد، قال حدثنا أحمد بن حماد بن مسلم بن زغبة، قال حدثنا (1) الموطأ رواية يحيى ص: 693 - حديث (1786). (2) أن: أ ق، أي: ي. (3) الرجال: أ، الرجل: ي. - 352 - ٠ سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن عبد الله بن بكير. قالا حدثنا حماد ابن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس. قال كان النبي _غير- إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة على الأهل: اللهم أصحبنا في سفرنا، وأخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكون، ومن دعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا عبد الرحمان بن معاوية العتبي، قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، قال: كان النبي - صل - فذكر الحديث مثله سواء، وزاد: وسئل عاصم عن الحور بعد الكون، قال: صار بعد ما كان. قال أبو عمر : يعني رجع عما كان عليه من الخير، ومن رواه الحور بعد الكور، فمعناه أيضا مثل ذلك، أي رجع عن الاستقامة، وذلك مأخوذ عندهم من كور العمامة، وأكثر الرواة إنما يروونه بالنون. وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس في هذا الحديث. حدثنا أحمد بن فتح بن عبد الله، قال حدثنا حمزة بن محمد الحافظ، ومحمد بن عبد الله بن زكرياء، قالا حدثنا أحمد بن شعيب. قال أخبرنا زكرياء بن يحيى، قال حدثنا جرير. عن مطرف عن أبي التمهيد چ٢٤ إسحاق، عن البراء؛ قال: كان رسول الله - : إذا خرج إلى سفر، قال: اللهم بلاغا يبلغ خيرا ومغفرة ورضوانا، بيدك الخير، إنك على كل شيء قدير؛ اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا السفر، واطؤ لنا الأرض؛ اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد، قال حدثنا محبوب بن موسى، أخبرنا .. الفزاري، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، قال: كان رسول الله. إذا سافر يقول: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكون، (4) ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال. حدثني عبد الرحمان بن يحيى، وأحمد بن فتح، قالا حدثنا حمزة . ابن محمد بن علي، قال أخبرنا محمد بن إسماعيل البغدادي، حدثنا ابن أبي صفوان، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن بشر (5) الخثعمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة؟ قال: كان رسول اللـه * إذا سافر يركب راحلته، قال بأصبعه -. هكذا - وقال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال؛ اللهم اصحبنا بنصح، وأقلبنا بذمة؛ اللهم ازو لنا الأرض، وهون علينا السفر، أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب. (4) الكون ١ ق الكور ي. (5) بشر ١ ق. يشير ي - وهو تحريف انظر ترجمة عبد الله بن بشر هذا في تهديب النهدي ٠ 3.54 وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن الجهم السمري، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا أسامة ابن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ◌ٍ﴾ فقال: إني أريد سفرا، قال: أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف؛ قال: فلما ولى الرجل، قال: اللهم ازو له الأرض، وهون عليه السفر. أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا روح بن عبادة، قال حدثنا ابن جريج، قال أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمه أن رسول الله - قَلوسـ كان إذا استوى على بعيره - خارجا في سفر، كبر ثلاثا ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون)، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل؛ اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والملل؛ وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، قال حدثنا أحمد بن علي البربهاري، قال حدثنا محمد بن سابق، قال حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن علي بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر - أنه قال: كان رسول الله - م ◌َ لـ إذا سافر فإذا (6) استوى على راحلته وانبعثت به، (6) فإذا أ. وإذا ق. وبإسقاطها ي. 35.5 قال: الله أكبر، الله أكبر، ثم يقول: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون)، اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى؛ اللهم هون علينا السقر، واطو عنا بعده؛ اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل؛ اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر (7) في الأهل والمال، (تائبون) (٤) آيبون عابدون، لربنا حامدون. وقد روي هذا من حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي للو حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أن عليًا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمه أن رسول الله - كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى السفر كبر ثلاثا ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا لربنا لمنقلبون)، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا، اللهم اطو لنا البعد، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل والمال. وإذا رجع قالهن وزاد آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون. (9) حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى، قال حدثنا محمد بن (7) وكآبة المنقلب وسوء المنظر: ١ ق، وكآبة المنظر وسوء المنقلب: ي. (8) كلمة (تائبون) ساقطة في أ. (9) انظر سنن أبي داود 32/2. - 356 - عجلان، قال أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ◌َّ﴾ - إذا سافر قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب. وسوء المنظر في الأهل والمال، اللهم اطو لنا الأرض، وهون علينا السفر. (10) وروينا من وجوه عن النبي -- أنه قال: من خرج من بيته يريد سفرا ومخرجا فقال حين يخرج: بسم الله، آمنت بالله، توكلت على الله، واعتصمت بالله، وفوضت أمري إلى الله، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شره. حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا أحمد بن دحيم، حدثنا أحمد بن داود بن سليمان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبد الله بن عمرو، قال: كان رسول الله -مَ﴾ - إذا غزا أو سافر فأدركه الليل، قال: ياأرض ربي وربك الله، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك، وشر ما دب عليك؛ أعوذ بالله من شر كل أسد وأسود وحية وعقرب؛ ومن ساكن البلد، ومن شر والد وما ولد. أخبرنا خلف بن قاسم، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي أبو إسحاق بمكة في المسجد الحرام، قال حدثنا موسى بن هارون، قال حدثنا شيبان، قال حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلاني، (10) المصدر السابق. - 357 - قال حدثنا زياد النميري، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله -عَلـ: إذا علا شرفا من الأرض، قال: اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال. 358 حديث تاسع وثلاثون من البلاغات مالك أنه بلغه أن رسول الله -َة- قال: لا تحل الصدقة لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس. (1) وهذا حديث يرويه مالك مسندا، رواه عنه سعيد بن داود بن أبي زند، وجويرية بن أسماء. وقد روي من غير حديث مالك أيضا. وهو حديث فيه طول يستند من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب. قرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا أبو عبيدة بن أحمد، قال حدثنا محمد بن علي بن داود، قال حدثنا سنيد بن داود، قال حدثنا مالك بن أنس - أن ابن شهاب حدثه أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب، حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحرث، وعباس بن عبد المطلب، فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين لي والفضل ابن عباس إلى رسول الله -ٍ ﴾- فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقة، فاديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس؛ قال: فبينا هم كذلك، جاء علي بن أبي طالب - فدخل عليهما فذكر ذلك له؛ فقال علي: لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن الحرث فقال: والله ما (١) الموطأ رواية يحيى ص 746 - حديث (1840). 3.59 - تفعل هذا إلا نفاسة علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله - مَلله- فما نفسناه عليك، فقال: أنا أبو حسن أي قرم، فأرسلوهما فانظروا ثم اظطجع؛ قال: فلما صلى رسول الله -مَلـ الظهر، سبقناه إلى الحجر، فقمنا عندها حتى جاء؛ فأخذ بأيدينا ثم قال: اخرجا ما تصدران؛ ثم دخل ودخلنا عليه - وهو يومئذ عند زينب بنت جحش؛ قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا فقال: يارسول الله، أنت أبر الناس وأوصل الناس - وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنؤدي إليك ما يودي العمال، ونصيب ما يصيبون؛ قال: فسكت طويلا - حتى أردنا أن نكلمه، حتى جعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب: ألا تكلماه؛ ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية - وكان على الخمس، ونوفل بن الحرث بن عبد المطلب، فجاءاه فقال المحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه، وقال لنوفل بن الحرث: أنكح هذا الغلام - لي فأنكحني؛ ثم قال لمحمية: اصدق عنهما من الخمس كذا وكذا . - قال ابن شهاب: ولم يسمه لي. وهكذا رواه جويرية بن أسماء، عن مالك بإسناده مثله، إلا أنه قال: أنا أبو حسن القرم، وكذلك في حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحرث، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث: أنا أبو حسن القرم، وفيه: إنما الصدقة غسالة أوساخ الناس. وحديث الزهري هذا أتم معنى وأحسن سياقة، وأثبت من جهة الإسناد؛ وقد تقدم في تحريم الصدقة المفروضة على محمد وعلى آله - 360 -