النص المفهرس
صفحات 41-60
ابن خالد، قال حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا عون بن يوسف، حدثنا علي بن زياد، حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عائشة قالت: صلى رسول الله - الله- الركعتين قبل صلاة الفجر فقرأ فيهما: ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾. قال أحمد بن خالد: بهذا آخذ. وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا عبد الحميد بن أحمد، قال حدثنا الخضر بن داود، قال حدثنا الأثرم، قال حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾ - فيسر القراءة فيهما. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال حدثنا عبد اللـه بن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عائشة أن رسول الله حصل* لـ كان يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾ - يسر فيهما القراءة. (95) وحدثنا (96) عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو الأحوص، قال حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله -رَ *لـ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر: (97) ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد (95) انظر مصنف ابن أبي شيبة 242/2. (96) وحدثنا: أ، حدثنا: ق ي. (97) قل: ١، بقل: ق ي. حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي، قال حدثنا محمد بن نصر بن منصور أبو جعفر الصائغ؛ وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود؛ وحدثنا يحيى بن عبد الرحمان، وسعيد بن نصر، قالا حدثنا ابن أبي دليم، قال حدثنا ابن وضاح؛ وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا ابن وضاح؛ وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، قالوا: كلهم حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا مروان بن معاوية، قال أخبرنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة - أن النبي - *- قرأ في ركعتي الفجر، (98) وقال بعضهم كان يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و﴿قل هو الله أحد﴾. (99) وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا بدل بن المحبر، قال حدثنا عبد الملك بن الوليد ابن معدان الضبعي، عن عاصم بن بهدلة، عن زر وأبي وائل، عن عبد الله، قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله - *- يقرأ في ركعتي المغرب وركعتي الفجر: (100) ﴿قل ياأيها الكافرون﴾، و ﴿قل هو الله أحد﴾. (98) في ي زيادة ﴿قل ياأيها الكافرون﴾. (99) انظر سنن أبي داود 289/1. (100) الفجر: أ، الغداة: ق ي. - 42 - قال أبو عمر : إنما قراءته لهاتين السورتين في ركعتي الفجر كقراءته فيهما الآية من البقرة، والآية من آل عمران، وذلك كله مع أم القرآن - والله أعلم. وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عثمان بن حكيم، قال أخبرني سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عباس أن كثيرا ما كان يقرأ رسول الله - مصر في ركعتي الفجر: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ (101) - هذه الآية، قال: هذه في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة: ﴿آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾. (102) وذكره أبو بكر ابن أبي شيبة عن أبي خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس، وقال فيه: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾، والتي في آل عمران: ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾. (103) حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قل حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة أن رسول الله _ 98- كان يخففهما - يعني الركعتين قبل الفجر. (101) الآية: 136 - سورة البقرة. (102) الآية: 52 - سورة آل عمران. (103) الآية: 64 - سورة آل عمران. - 43 - قال أبو عمر : في مراعاة العلماء من الصحابة والسلف الصالح واعتبالهم بركعتي الفجر وتخفيفهما وما يقرأ فيهما مع مواظبة رسول الله - قَ﴾- عليهما وحضه أمته عليهما، وأمره (104) إعادتهما بعد وقتهما: دليل على أنهما من مؤكدات السنن، وعلى ما ذكرت لك جمهور الفقهاء؛ إلا أن من أصحابنا من يأبى أن تكون سنة وقال: هما من الرغائب وليستا بسنة، وهذا لا وجه له فيشتغل به. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله - يسرع إلى شيء من النوافل إسراعه إلى ركعتي الفجر- ولا إلى (105) غنيمة. (106) وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا بكر، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى، عن ابن جريج، قال أخبرني عطاء، عن عبيد ابن عمير، عن عائشة، قالت: إن رسول الله _ * لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الفجر. (104) وإباحته: أ، وأمره: ق ي - ولعلها أنسب. (105) كذا في سائر النسخ (غنيمة)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (عثمة). (106) انظر مصنف ابن أبي شيبة 240/2 - 241. - 44 - قال أبو عمر : هذا يدل على أنهما أوكد من الوتر، لأن الوتر من صلاة الليل؛ فإنما هو وتر صلاة الليل، وصلاة الليل نافلة بإجماع (107) المسلمين؛ وقال الله عز وجل: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾. (108) فلما كان رسول الله -2- أشد تعاهدا ومواظبة وإسراعا إلى ركعتي الفجر منه إلى سائر النوافل، دل على تأكيدها؛ وإنما تعرف مؤكدات السنن، بمواظبة رسول الله - مَ ﴿ عليها، لان أفعاله كلها سنن - صلوات الله وسلامه عليه ؛ ولكن بعضها أوكد من بعض، ولا يوقف على ذلك إلا بما واظب عليه وندب إليه منها - وبالله التوفيق. وممن قال إن ركعتي الفجر سنة مؤكدة -: مالك فيما روى عنه أشهب، وعلي بن زياد - وهو قولهما وقول الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وداود، وجماعة أهل الفقه والأثر - فيما علمت - لا يختلفون في ذلك؛ واستدل بعضهم على تأكيدها بقضاء رسول الله - *- لها حين نام عن صلاة الفجر، ولم يقض شيئا من السنن غيرها بعد انقضاء وقتها. حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا بكر، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد ابن هشام عن عائشة قالت: قال رسول الله -ٍَله: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. (109) (107) بإجماع المسلمين: ١ ق، بإجماع من المسلمين - بزيادة (من): ي. (108) الآية: 79 - سورة الإسراء. (109) رواه مسلم والنسائي، ذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 36/4. - 45 - وأما أقاويل الفقهاء في القراءة في ركعتي الفجر. فقال مالك: أما أنا فلا أزيد فيهما على أم القرآن في كل ركعة لحديث عائشة المذكور في هذا الباب. رواه ابن القاسم عنه. وقال ابن وهب عنه: لا يقرأ فيهما إلا بأم القرآن. وقال الشافعي: يخفف فيهما، ولا بأس أن يقرأ مع أم القرآن سورة قصيرة. وروى ابن القاسم عن مالك أيضا مثله. وقال الثوري: (يخفف) (110) فإن فاته شيء من حزبه بالليل، فلا بأس أن يقرأه فيهما ويطول. وقال أبو حنيفة: ربما قرأت في ركعتي الفجر حزبي من القرآن - وهو مذهب أصحابه. قال أبو عمر : السنة تشهد لقول مالك، والشافعي في هذا الباب، والله الموفق للصواب. (110) كلمة (يخفف) ساقطة في ١، وهي ثابتة في ق ي - والمعنى يقتضيها. - 46 - حديث ثامن وخمسون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد - أن عائشة زوج النبي -حَلـ قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجري، فقصصت رؤياي على أبي بكر الصديق، قالت: فلما توفي رسول الله - صَلـ ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك - وهو خيرها. (111) هكذا هذا الحديث في الموطأ عند يحيى، والقعنبي، وابن وهب، وأكثر رواته. (111) الموطأ رواية يحيى ص: 154 - حديث (548%). - 47- ورواه قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، عن عائشة أنها قالت: رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجري (112) وساقه سواء، ذكره أبو داود عن قتيبة. قال أبو داود: وحدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال حدثني أنس ابن عياض، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قالت عائشة: لقد رأيت ثلاثة أقمار سقطن في حجري، (112) فقال أبو بكر: خيرا رأيت، قال: وسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله ل ◌َا﴾لـ لما قبض ودفن في بيتها، قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك ــ وهو خيرها. ورواه محمد بن سيرين، عن عائشة - وما أظنه سمعه منها، ومراسيل ابن سيرين - عندهم صحاح كمراسيل سعيد بن المسيب. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا مضر بن محمد الكوفي، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا مخلد ابن حسين، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: رأت عائشة كأن في حجرها ثلاثة أقمار، قال: فقصت ذلك على أبي بكر، فقال: إن صدقت رؤياك يدفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة، قال: فلما قبض رسول الله -*- ودفن (113) في بيتها؛ قال: ياعائشة، هذا أحد أقمارك. وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أبصر الناس بتأويل الرؤيا. وفي هذا الحديث دليل على اشتغال أنفس السلف بالرؤيا وتأويلها، والأقمار - والله أعلم -: النبي - ◌َ *- ، وأبو بكر، وعمر - دفنوا في بيتها، (112) - حجري: أق، حجرتي: ي. (113) دفن: أ. ودقن: ق ي - وهي أنسب. ~ 48 - وذلك تأويل سقوط الأقمار في حجرها وفيه دليل على أن القمر قد يكون في التأويل: الملك الأعظم كالشمس سواء - والله أعلم. وفيه رد لقول من قال: إن القمر ملك أعجمي، والشمس عربي في التأويل. وأما رواية من روى: سقطن في حجري، ففيها: أن التأويل قد يخرج على اشتقاق اللفظ وقرب المعنى، لأن قولها: سقطن في حجري - تأوله أبو بكر - رضي الله عنه - على الدفن في حجرتها وبيتها، فكأن الحجرة أخذها من الحجر، والبيت والحجرة سواء؛ لأن أصل الكلمة الضم، فكأنه عدها على اللفظ - والله أعلم. والسقوط ههنا: الدفن، وعلم تأويل الرؤيا من علوم الأنبياء وأهل الإيمان، وحسبك بما أخبر الله من ذلك عن يوسف - عليه السلام - وما جاء في الآثار الصحاح فيها عن النبي ◌ٍقَو؛ وأجمع أئمة الهدى من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين أهل السنة والجماعة على الإيمان بها، وعلى أنها حكمة بالغة، ونعمة يمن الله بها على من يشاء، وهي المبشرات الباقية بعد النبي . مـلىالله - 49 - التمهيدج٢٤ حديث تاسع وخمسون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله -ال كان يدعو فيقول: اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، اقض عبي الدين، واغنني من الفقر، وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك. (114) لم تختلف الرواة عن مالك في إسناد هذا الحديث ولا في متنه،(115) وقد رواه أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن يسار، قال: كان من دعاء رسول الله -*: اللهم فالق الإصباح، وجاعل الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر، وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك . - ذكره ابن أبي شيبة عن أبي خالص. (116) وأما معنى هذا الحديث، فيتصل من وجوه بألفاظ مخالفة: حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا محمد ابن أبي عبيدة، حدثنا أبي عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: أتت فاطمة النبي - 8582* تسأله خادما، فقال لها: ما عندي ما (114) الموطأ رواية يحيى ص: 142 - حديث (495). (115) كلمة (في) ساقطة في ي. (116) انظر مصنف ابن أبي شيبة 208/10 - 209. - 50 = أعطيك، فرجعت فأتاها بعد ذلك فقال لها: الذي سألت أحب إليك، أو ما هو خير منه؟ قال لها علي: قولي ما هو خير منه؟ فقال: قولي: اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر، فليس فوقك شيء، وأنت الباطن، فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر. (117) حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا يحيى بن أيوب بن بادي، وعمرو بن أحمد، وأحمد بن حماد، وعبيد ابن محمد بن موسى - رجال قالوا: حدثنا سعيد ابن أبي مريم، (118) قال أخبرنا سعيد بن عبد الرحمان الجمحي، قال حدثني سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ◌ِ وَلهـ يقول: اللهم رب السماوات ورب الأرض، وربنا ورب كل شيء، وفالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم؛ أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا المغرم، وأغننا من الفقر. حدثنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن محمد؛ وحدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، (117) المصدر السابق 262/10 - 263. (118) سعيد ابن أبي مريم: ١ ق، إسماعيل ابن أبي مريم: ي - وهو تحريف، انظر ترجمة سعيد هذا في تهذيب التهذيب 4/ 17 - 18. - 51 - حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة - جميعا عن سهيل عن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة - أن رسول الله -383- كان إذا آوى إلى فراشه قال: اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته؛ أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر. (119) أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -8ـ أنه كان يقول إذا آوى إلى فراشه - فذكر مثله حرفا بحرف، إلا أنه قال: اقض عني الدين، وأغنني من الفقر.(120) وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، قال حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن عامر، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي : *- أنه كان يقول: اللهم إني أسألك بأنك أنت الأول فلا شيء: قبلك، والآخر فلا شيء بعدك، والظاهر فلاشيء فوقك، والباطن فلا شيء دونك؛ أن تقضي عنا الدين، وأن تغنينا من الفقر. (121) (119) انظر مصنف ابن أبي شيبة 251/10. (120) انظر سنن أبي داود 2/ 607. (121) انظر مصنف ابن أبي شيبة 283/10 - 284 - 52 - حدثنا محمد بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن عائشة، قالت: كان رسول الله _ 3 98 - من آخر ما يقول حين ينام - وهو واضع يده على خده الأيمن - وهو يرى أنه ميت في ليلته تلك: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر. (122) : قال أبو عمر : أما استعاذة رسول الله -140803هـ من الفقر فمحفوظة من وجوه، وكذلك دعاؤه أيضا في الغنى - محفوظ من وجوه: حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا عامر بن محمد بن عبد الرحمان القرمطي، حدثنا محمد بن زنبور، حدثنا عبد العزيز ابن أبي حازم، عن سهيل ابن أبي صالح، عن موسى بن عقبة، عن عاصم ابن أبي عبيد، عن أم سلمة زوج النبي -ٍ *- أن رسول الله -مَ لــ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك؛ أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب (122) انظر سنن النسائي 268/8. - 53 - القبر وعذاب النار، ومن فتنة الغنى وفتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم - وذكر حديثا طويلا في الدعاء. أخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، حدثنا حمزة بن محمد بن علي، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا أبو عاصم، حدثنا حبان بن هلال. وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا حمزة، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا أحمد بن نصر، حدثنا (123) عبد الصمد بن عبد الوارث، قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله -رَلو كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الفقر، وأعوذ بك من القلة والذلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم. (124) قال أبو عمر : يروي الأوزاعي هذا الحديث عن إسحاق، عن جعفر بن عياض، عن أبي هريرة؛ أخبرنا (125) عبد الله بن محمد بن أسد، حدثنا حمزة بن محمد بن علي، حدثنا أحمد بن شعيب، قال أخبرنا محمود بن خالد، قال أخبرنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن أبي عمرو الأوزاعي، قال حدثني إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، قال حدثني (123) حدثنا عبد الصمد: أ ق، وعبد الصمد: ي. (124) انظر سنن النسائي 261/8. (125) أخبرنا: أ ق، وأخبرنا ي. - 54 - جعفر بن عياض، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َ تعوذوا بالله من الفقر والقلة (والذلة) (126) وأن نظلم (127) أو نظلم. (128) وحدثنا محمد بن عبد الله بن حكم، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا إسحاق ابن أبي حسان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الحميد، حدثنا الأوزاعي، حدثني إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، أخبرني جعفر بن عياض، أخبرني أبو هريرة، قال: قال رسول الله ـرَلا: تعوذوا بالله من الفقر والقلة والذلة، وأن تظلم (129) أو تظلم. (130) وحدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عمر بن سعد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله أن النبي ـ 8- كان يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. (131) قال: وحدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره أن عمه أبا صرمة كان يحدث أن رسول الله - لو كان يقول: اللهم إني أسألك غناي وغنى موالي. (132) (126) كلمة (والذلة) ساقطة في ١ - والرواية على إثباتها. (127) نظلم أو نظلم: ١ ق، تظلم أو تظلم: ي، والرواية: أظلم أو أظلم. (128) انظر سنن النسائي 261/8. (129) وأن نظلم أو نظلم: ١ ق، تظلم أو تظلم: ي، والرواية: أظلم أو أظلم. (130) أخرجه النسائي من طريق محمد بن خالد عن الأوزاعي، المصدر السابق. (131) انظر مصنف ابن أبي شيبة 208/10. (132) المصدر السابق. ~ 55 - قال: وحدثنا محمد بن فضيل، عن العلاء، عن أبي داود الأودي، عن بريدة، قال: قال لي رسول الله _ مَلة ... ألا أعلمك كلمات من أراد الله به خيرا علمهن إياه ثم لم ينسه إياهن أبدا، قال: اللهم إني ضعيف فقوني، وخذ إلى الخير ناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني. (133) قال أبو عمر : الدعاء المروي عن رسول الله ـ رَ د - كثير جدا لا يقوم به كتاب، وإنما ذكرنا منه ههنا ما في معنى حديثنا - وبالله توفيقنا. (133) المصدر نفسه 268/10. - 56 - حديث موفي ستين ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد أن رجلا جاءه الموت في زمن رسول الله ◌ِ ر فقال رجل: هنيئا له مات ولم يبتل بمرض، فقال رسول الله -3##: ويحك وما يدريك لو أن الله ابتلاه بمرض يكفر به عنه (134) من سيئاته. (135) قال أبو عمر : لا أعلم هذا الخبر بهذا اللفظ يستند عن النبي 2 8* من وجه محفوظ، والأحاديث المسندة في تكفير المرض الذنوب والخطايا والسيئات كثيرة جدا، ونحن نذكر منها بعض ما حضرنا ذكره دون تطويل - إن شاء الله: أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور، عن عمه، قال: حدثني عمي، عن عامر الرامي أخي الخضر - أنه سمع رسول الله -*- في حديث ذكره يقول: إن المومن إذا أصابه السقم ثم أعفاه اللـه منه، كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما (134) كلمة (عنه) ساقطة في ق ي. (135) الموطأ رواية يحيى ص: 673 - حديث (1708). - 57 - يستقبل، وأن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولا لم أرسلوه - وذكر تمام الحديث. حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال حدثنا عبيد (136) الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبي -رَ# قال: ما من مصيبة تصيب المومن إلا أجر فيها حتى الشوكة تصيبه. (137) وهذا الحديث رواه مالك، عن يزيد بن خصيفة، عن عروة، عن عائشة. ورواه يزيد بن الهادي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، رواه عن ابن الهادي الليث، والدراوردي، وابن أبي حازم. وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا زكرياء بن يحيى أبو يحيى الناقد ببغداد، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمان بن يونس المستملي، حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله لل: إذا اشتكى المومن أخلصه الله كما يخلص الكير الخبث. (138) (136) عبد الله: 1 ق، عبيد الله: ي - ولعلها أنسب، انظر ترجمة إسحاق الفروي في تهذيب التهذيب .248/1 (137) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم، ذكره في الجامع الصغير، انظر فيض القدير 507/6. (138) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وابن حبان في صحيحه، والطبراني في الأوسط، أنظر فيض القدير على الجامع الصغير 283/1 _ 284. ~ 58 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا مضر بن محمد الأسدي، حدثنا عبد الرحمان بن عمرو الخزاعي، قال: قرأنا على معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر أنه سمع النبي ـرَ *- يقول: لا يمرض مومن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة إلا حط الله به خطيئته. أخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا ابن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، قال حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمان بن السائب - أن عبد الحميد بن عبد الرحمان بن أزهر حدثه عن أبيه عبد الرحمان بن أزهر أن رسول الله - ال*ــ قال: إنما مثل العبد المومن حين يصيبه الوعك أو الحمى، كمثل حديدة تدخل في النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها. (139) حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا سعيد ابن أبي مريم، قال: هذا الكتاب أعطاني نافع بن يزيد، وأنا أشك في أن أكون عرضته عليه وأظنني عرضته، قال: قال نافع بن يزيد: حدثني جعفر بن ربيعة - فذكره بإسناده سواء إلى آخره، والآثار في هذا كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية - والحمد لله. (139) رواه الطبراني في الكبير، انظر فيض القدير على الجامع الصغير 3/ 3. - 59 - حديث حاد وستون ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: بلغني أن أسعد بن زرارة اكتوى في زمن رسول الله ـ من الذبحة فمات. (140) وهذا قد روي مسندا من حديث ابن شهاب، عن أنس، إلا أنه لم يروه بهذا الإسناد عن ابن شهاب إلا معمر وحده، وهو عند أهل الحديث خطأ؛ يقولون إنه مما أخطأ فيه معمر بالبصرة، ويقولون إن الصواب في ذلك: حديث ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن النبي ﴾﴾- کوی أسعد بن زرارة. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن يونس، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك أن رسول الله -مخ لل- كوى أسعد بن زرارة من الشوكة. قال أبو عمر : الشوكة الذبحة: وحدثنا خلف بن القاسم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس - (140) الموطأ رواية يحيى ص: 674 - حديث (1713). - 60 -